النص المفهرس
صفحات 101-120
ربّ ظمئنا اسقنا، فيقول: ألا تَرِدون؟ فيذهبون، حتى يتساقطوا في النار، فيبقى مَن كان يعبد الله وحده من برّ وفاجر، فيقال: أيها الناس: لحقت كلّ أمة بما كانت تعبد، وبقيتم، فلا يتكلّم يومئذ إلّ الأنبياء فيقولون: ربّنا فارقنًا النّاسِ في الدنيا، ونحن كنّا إلى صحبتهم فيها أحوج، لحقت كلّ أمة بما كانت تعبد ونحن ننتظر ربّنا عزّ وجلّ الذي كنّا نعبد، فيقال لهم: هل بينكم وبين الله عزّ وجلّ من آية تعرفونها، فيقولون: نعم، فيكشف عن ساقٍ، فَيَخِرُّونِ سجداً أجمعون، ولا يبقى أحد كان يسجد في الدنياً سمعة ولا رياء ولا نفاقاً إلاّ على ظهره طبق واحد كلّما أراد أن يسجد خرّ على قفاه، ثم يرفع ذكر كلمة _(١) فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعم، أنت ربّنا ۔ ثلاث مرات - ثم يضرب الجسر على جهتمن عنيفا بتات الكيسا عين به نسكا فهو سارة فقلنا: وما الجسر؟ بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله بدنه لة هماً ا رفعوا قال: ((دحضّ مُزلة، له كلاليب وخطاطيف وحسكة، تكون بنجد عَقيقَاء يُقالُ له: السُّعَدَان، فَيُمرَّ المؤمنون كالطرفُ وكالريح، وكالطير، وكأجود الخيل، والركاب، فتاح مُسَلم، ومخدوش مرسلة ومكردس في جهنم، والذي نفسي بيده، ما أحدكم بأشد مناشدة في الحق يراه مُضياً له من المؤمنين في ووهم الحاكم - رحمه الله - إذ أخرجه في المستدرك (٥٨٢/٤- ٥:٨٤) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة مختصراً، وأخرج مسلم وحده: حديث عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد بأقلّ من نصف هذه السياقة» وطا؟ النسبة - وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: ((روى مسلم أكثره من حديث معمر عن زيد بن أسلم ،تاري خافى بيمينه في فن زا (١٨٨٢)) قلنا بذ بل هو في صحيح مسلم تحيث ذكر إسناده، وقال: «نحو حديث خفض بن ميسرة إلى آخره، وقدزاد ونقص شيئاً)): نها) (١١٢٢١٠٠٨٣١) (١) كذا في الأصل، وكذا هي في أُغْلِبُ طرقةٌ فِيَّ بَقِيَةُ الأَضُولَ، والجَذَّيثَ من ◌ُهُذَّ الْطَرِيقُ أُخَّجُه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) وجاء عنده (يرفع برنا ومسيينا) ..... معان (ينية فلها) (١) ٩٥٦٤٠- إخوانهم إذا رأوا أن قد خلصوا من النار، فيقولون: أيُّ ربّنا: إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، ويجاهدون معنا، قد أخذتهم النار، فيقول الله عزّ وجلّ: إذهبوا فمَن عرفتم صورته فأخرجوه، ويُحَرِّم صورهم على النار، فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى قدميه، وإلى أنصاف ساقيه، وإلى ركبتيه، وإلى حِقْوَيْه، فَيُخرجون منها بشراً كثيراً، ثم يعودون، فيتكلمون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط من خیر فأخرجوه، فَيُخرجون بشراً كثيراً، ثم يعودون، فيكلمونه، (١) فيقول: اذهبوا فَمَن وجدتم في قلبه مثقال نصف قيراط من خير فأخرجوه، فَيُخرجون بشراً كثيراً، ثم يعودون، فيتكلّمون، فلا يزال يقول لهم ذلك(٢) حتى يقول: اذهبوا فأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون منها بشراً كثيراً)). كان أبو سعيد إذا حدّث بهذا الحديث قال: إن لم تصدقوا فاقرأوا ﴿إِن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ [سورة النساء الآية ٤]. فيقولون: ((ربّنا لم نذر فيها خيراً، فيقول عزّ وجلّ: وهل بقي إلاّ أرحم الراحمين، قد شفعت الملائكة، وشفع الأنبياء، وشفع المؤمنون، فما بقي إلّ أرحم الراحمين، قال: فيأخذ قبضة من النار فَيُخرج قوماً قد عادوا(٣) حماً لم يعملوا له عمل خير قط، فيُطرحون في نهر في فناء الجنة، يقال له: نهر الحياة، فينبتون فيه - والذي نفسي بيده - كما تنبت الحِبّة في حميل السيل، ألم تروها وما يليها من الظلّ أصفر، وما يليها من الشمس أخضر)). وكان قد ساق حديث حفص بن ميسرة بطوله، وهو الذي قبله. والله الموفق. (١) من كلمة (قيراط) إلى (يتكلمونه) من الحاشية. (٢) (ذلك) من الحاشية، وفي الأصل (ذاك) والصواب ما أثبتناه والله أعلم. (٣) (عادوا) كذا في الأصل، وفي الحاشية (صاروا). - ٩٧ - ------- قال: قلنا يا رسول الله: كأنك كنت تكون(١) في الماشية؟ قال: ((فينبتون كذلك، فيخرجون أمثال اللؤلؤ يجعل في رقابهم الخواتيم، ثم يرسلون في الجنة، فيقال: هؤلاء الجهنميون، هؤلاء الذين أخرجهم الله عزّ وجلّ من النار بغير عمل عملوه، ولا خير قدّموه، فيقول الله عزّ وجلّ لهم: خذوا، فَلَكُم ما أخذتم، فيأخذون حتى ينتهوا، ثم يقولون: لن يعطينا الله عزّ وجلّ ما أخذنا، فيقول الله عزّ وجلّ: فإني أعطيكم أفضل مما أخذتم، فيقولون: ربّنا وما أفضل مما أخذنا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط)). وكذلك رواه الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم (٣) حدّثنا به أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدّثنا بكر بن سهل الدِّمْياطي، حدّثنا عبدالله بن صالح، حدّثني ليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري أنه قال: قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربّنا عزّ وجلّ يوم القيامة؟ فقال رسول الله وَله: ((هل تُضارُّون في رؤية الشمس في الظهيرة صحواً ليس فيها سحاب؟)). حديث رقم (٣) إسناده ضعيف، وهو صحيح من حديث الليث. فيه عبدالله بن صالح كاتب الليث: لا يحتج به إذا انفرد، وتغيّر بآخرة، وفيه أيضاً بكر بن سهل الدِّمْياطي: وهو أبو محمد مولى بني هاشم، ضعَّفه النسائي وغيره، ترجمه الذهبي في الميزان (٣٤٥/١) والعبر (٤١٦/١) وكذا الحافظ ابن حجر في اللسان (٥١/٢ - ٥٢). وتابع عبدالله بن صالح غيره انظر الذي بعده. والحديث أخرجه الدارميّ في الردِّ على الجهمية ص (٢٩٩) عن عبدالله بن صالح به. وأخرجه أبو عوانة (١٦٨/١) بمتابعة يعقوب بن سفيان للدمياطي. (١) (تكون) من الحاشية. - ٩٨ - قلنا: (١) لا، يا رسول الله. قال: ((فهل تُضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها . سحاب؟)). قال: فقلنا: لا. فقال رسول الله وَله: ((فما تُضامُون(٢) في رؤيته تبارك وتعالى يوم القيامة إلّ كهيئة ما تُضارُّون في رؤية أحدهما، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليلحق كلُّ أمة بما كانت تعبد)). قال الدارقطني: ثم ذكر الحديث بطوله نحوه . وكذلك رواه سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم (٤) حدّثنا به أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدّثنا محمد بن إسماعيل السُّلميّ، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث بن سعد، حدّثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال. (ح) وحدّثنا أحمد بن يوسف بن خالد العطّار، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدّثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدّثني حديث رقم (٤) إسناده صحيح رجاله كلّهم ثقات من رجال الصحيح خلا محمد بن إسماعيل السَّلمي، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان . أما الأول: فهو أبو إسماعيل الترمذي، كان ثقة متقناً ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد (٤٢/٢ - ٤٤). وأمّا الثاني: فهو أبو عبدالله البلْخي، قال الدارقطنيّ: ثقة، له ترجمة في تاريخ بغداد أيضاً (١١/٤). (١) (قلنا): في الأصل (فقلنا) والتصحيح من الحاشية. (٢) (تَضامُون) كذا في الأصل، وهي من الضيم، والمراد المشقة والتعب ويجوز بالتشديد مع فتح أوله، ولهم في ذلك كلمتين أخريين هما: تضاهون وستأتي، وتمارون. وانظر مشكل الحديث لابن فورك ص (١٠٨). - ٩٩ - الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن إسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، قال: قلنا: يا رسول الله، أنرى ربّنا عزّ وجلّ؟ قال: ((هل تُضارّون في رؤية الشمس إذا كان صحواً؟)). قلنا: لا. قال: فتُضارّون في رؤية القمر ليلة البدر إذا كان صحواً؟)) قلنا : لا . قال: ((فإنّكم لا تُضارّون في رؤية ربّكم تبارك وتعالى يومئذ إلاّ كما تُضارُّون في رؤيتهما)) ثم قال: ((ينادي مناد: لِيَذْهَب كلُّ قوم مع ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كلّ إله مع آلهتهم، حتى يبقى مَن كان يعبد الله عزّ وجلّ من برّ وفاجر، وغُبّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنّم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن الله عزّ وجلّ صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، والحديث من طريق يحيى بن بكير عن الليث به: أخرجه البخاري في صحيحه (٤٢٠/١٣ - ٤٢٢) برقم (٧٤٣٩) وساقه بتمامه وكذا أخرجه ابن منده في الردّ على الجهمية (٢/٣٦) وفي الإيمان (٨٠٠/٢) برقم (٨١٧) والبيهقي في الأسماء والصفات ص (٣٤٤) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنّة برقم (٨١٨) وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصفهاني في الحجة في بيان المحجة (ورقة ١٨٤). وقول سعيد بن أبي هلال: ((بلغني أنّ الجسر أدقّ من الشعرة)). ذكره ابن منده عقب سياقه متن الحديث. وهذه الفقرة جاءت في رواية عيسى بن حماد (زُغْبة) وستأتي بعون الله في تخريج الحديث الذي يليه. - ١٠٠ - ." فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنّم، ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنّا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن الله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقول: أشربوا فيها، (١) فيتساقطون، حتى يبقى مَن كان يعبد الله من برّ وفاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس، فيقولون: قد فارقناهم ونحن أحوج إليهم منّا اليوم، وإنّا سمعنا منادياً يقول: ليلحق كلّ قوم (٢) بما كانوا يعبدون، وإنّا ننتظر ربّنا عزّ وجلّ فيأتيهم الجبّار عزّ وجلّ في صورة غير صورته التي رأوه فيها أوّل مرّة، فيقول: أنا ربّكم، فيقولون: أنت ربّنا، ولا يكلمه إلاّ الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونها؟ فيقولون: الساق، فيكشف(٣) عن ساق، (٤) فيسجد له كل مؤمن، ويبقى مَن كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد، فيعود ظهره طبقاً واحداً، ثم يؤتى بالجسر، فَيُجعل بين ظهري جهنم)). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: ((مَدحضَةٌ مَزِلةٌ عليه خطاطيف، وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شويكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها: السعدان، يمرُّ (٥) المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناج مُسَلّم، وناج مخدوش، ثم مكدوح(٦) في نار جهنم)) - وقال أبو صالح في حديثه: ومكردس في نار جهنم - ((حتى يمرّ آخرهم يسحب سحباً، فما أنتم بأشدّ مناشدة في الحق إذا قد تبيّ لكم، من المؤمنين يومئذ للجبّار تبارك وتعالى إذا رأوا أنهم قد نجوا في (١) (فيها) كذا في الأصل. (٢) (قوم) في الأصل (أمة) وقد ضرب عليها، وأثبت (قوم) مكانها. (٣) (فيكشف) من الحاشية، وفي الأصل (ويكشف). (٤) (ساق) كذا في الأصل، وفي رواية يحيى عند البخاري في (صحيحه)) (ساقه). (٥) (يمرُّ) كذا في الأصل، وقد سقطت من ((صحيح البخاري(( في طبيعتيه اليونينية، والسلفية، وقد تقدّم أن البخاري أخرجه من الطريق نفسه. (٦). (مكدوح) كذا في الأصل، والمعنى اللغوي يحتمل ذلك، فكدح تأتي بمعنى خدش. أنظر (غريب الحديث) لأبي عبيد (١٩٠/١) وفي جلّ الروايات جاءت (مكردس). - ١٠١ - إخوانهم، يقولون: ربّنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله عزّ وجلّ: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدميه، وإلى أنصاف ساقيه فَيُخْرجون من عرفوا، ثمّ يعودون ثانية، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فَيُخْرِجون من عرفوا، ثمّ يعودون، فيقول: اذهبوا فَمَن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فَيُخْرِجون مَن عرفوا». قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرأوا، يقول الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ اللّه لا يظلم مثقال ذرة، وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء الآية ٤]. ((فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبّار عزّ وجلّ: بقيت شفاعتي، فيقبض من النار، فَيُخْرِج أقواماً قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة أو إلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس كان أخيضر(١)، وما كان إلى الظلّ كان أبيض، فيخرجون كأنَّهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن عزّ وجلّ أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدّموه، فيقال لهم: ((لكم ما رأيتم ومثله معه)). قال سعيد بن أبي هلال: ((بلغني أنّ الجسر أدقّ من الشعرة، وأحدٌ من السيف)). (١) أخيضُر كذا في الأصل، وجاءت فوقها كلمة (أخضر). - ١٠٢ - الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم (٥) حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري حدثنا أبو الزنباع روح بن، الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: قلنا يا رسول اللّه: نرى ربّنا عزّ وجلّ؟ قال: ((هل تُضارُّون في رؤية الشمس إذا كان صحواً؟)) قلنا: لا . قال: ((أفْتُضارُون في رؤية القمر ليلة البدر إذا كان صحواً؟)) قلنا: لا. قال: ((فإنّكم لا تُضارُّون في رؤية ربّكم عزّ وجلّ إلَّ كما تُضارُّون في رؤیتھما)) ثمّ ذكر نحوه. ورواه عبد الرحمن بن إسحق - يعرف بِعَبّاد - عن زيد بن أسلم بطوله قال الدارقطني: فوقع إلينا مختصراً بعلو. - حديث رقم (٥) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح، وروح بن الفرج: هو أبو الزِنْبَاع القطّان المصري قال الكندي: كان من أوثق الناس. والحديث من هذا الوجه أخرجه ابن مندة في الإيمان (٨٠٠/٢)، ورواه البخاري في صحيحه (٦٦٣/٨ - ٦٦٤) (٤٩١٩) مختصراً، وأبو عوانة (١٦٩/١) وابن مندة في الردّ على الجهمية ص (٣٦) والبيهقيّ في الأسماء والصفات ص (٣٤٥). أخرجوه من رواية آدم بن أبي إياس عن الليث به بنحوه. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٧١/١) والآجرّيّ في الشريعة ص (٢٦٠ - ٢٦١) وفي التصديق بالنظر إلى الله يوم القيامة ص (٣٢/٦٨) وابن حبّان في صحيحه (٢٣٤/٩) الاحسان. أخرجوه من رواية عيسى بن حماد (زُغبة) عن الليث به. - ١٠٣ - (٦) حدثنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الخيّاط، حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصريّ، أبو عبد الملك سنة ثنتين وأربعين ومائتين، حدثنا رِبعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري - رضي اللّه عنه - قال: قالوا: يا رسول اللّه، كأنَّك قد رعيت الغنم)» في حديث فيه طول وقصة الرؤيا و((ما من نبي إلاَّ قد رعى)). (٧) حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى البصري، حدثنا رِبعي بن عُلَيّة عن عبد الرحمن بن إسحق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - قال: سألنا فقلنا: يا رسول اللّه، هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟)) قال: قلنا: لا. قال: ((فهل تُضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟)) قال: قلنا: لا . حديث رقم (٦) صحيح لغيره فيه عبد الرحمن بن إسحق، ويقال له: عَبَّاد، فيه ضعف يسير لا ينزله عن رتبة الحسن. أما رِبعي بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي: فهو شقيق إسماعيل بن عُلية، وهو ثقة مأمون إن شاء الله . والراوي عنه: عقبة بن مُكْرَم العَمّيّ البصري: ثقة. حديث رقم (٧) صحيح لغيره فيه عَبّاد بن إسحق، وهو عبد الرحمن الذي تقدّم في الحديث الذي قبله. أمّا محمد بن المثنى البصري: فهو المعروف بالزمن، وهو ثقة ثبت. والحديث من رواية ربعي بن إبراهيم عن عَبّاد به . رواه أحمد في مسنده (١٦/٣) وابن أبي عاصم في السنّة - ١٠٤ - قال: ((فإنّكم ترون ربّكم كذلك يوم القيامة)). ورواه خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم (٨) حدثنا أحمد بن محمد بن رميح النَّسَوي، حدثنا عبدالله بن محمود المرْوَزي، حدثنا العلاء بن عمران، حدثنا خارجة بن مصعب، حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري - رضي اللّه عنه - أنَّ ناساً في زمن النبي ◌َّل﴿ل قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ فقال رسول اللّهِ وَله: ((نعم، هل تُضارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً)) الحديث بطوله . ورواه المبارك بن مجاهد، أبو الأزهر الخراساني عن زيد بن أسلم (٤٥٨/١٩٩/١)، والحافظ المتفنن ابن خزيمة في موضعين من كتاب التوحيد ص (١٧٢) و(٣٠٩) رووه كلهم مختصراً. ورواه ابن أبي عاصم (٦٣٤/٢٨٣/١) مطولاً. حديث رقم (٨) إسناده ضعيف جداً فيه خارجة بن مصعب: وهو الضُّبَعَيُّ الخراساني السَرَخْسي قال أحمد: لا یکتب حديثه. وقال عبدالله بن أحمد: نهاني أبي أن أكتب عنه شيئاً من الحديث. وقال البخاري: تركه ابن المبارك ووكيع. قلنا: كذا في التهذيب (٧٧/٣) والمثبت في الضعفاء له ص (١٠٨/٤١). وقال في التاريخ الكبير (٢٠٥/٣): ((تركه وكيع)). والرواية التي أثبتها ابن حجر تبعاً للمزي (٢٠/٨): ذكرها الدُّولاء فى الكنى (١ /١٤٤) وابن عديّ في الكامل (٩٢٢/٣). وقال عباس الدوري في رواية عن يحيى: كذّاب. وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ترجمة (١٧٤) متروك الحديث. - ١٠٥ - (٩) حدثنا علي بن الفضل بن طاهر البَلْخي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا خلف بن أيوب، حدثنا المبارك بن مجاهد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري - رضي اللّه عنه - قال: قال النّاس: هل نرى ربّنا يوم القيامة يا رسول اللّه؟ فقال(١) رسول اللّه وَله: ((نعم، هل تُضارُّون في رؤية الشمس؟)) وساق الحديث بطوله. ورواه الأوزاعيّ عمن سمع زيد بن أسلم قال الدارقطني : وهو غريب(٢) عنه. وقال ابن سعد في طبقاته (٣٧١/٧): اتقى الناس حديثه فتركوه . وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣٧٥/٢/١): مضطرب الحديث، ليس بقوى، يكتب حديثه ولا يحتج به، مثل مسلم بن خالد الزنجي، لم يكن محله محل الكذب. قلنا: وتركه جماعة غير الذين ذكرنا، وقال ابن عدي وغيره: يكتب حديثه . وبالجملة: فهو ضعيف الحديث جداً. أمّا شيخ شيخ الدارقطني: فقال الحاكم: ثقة مأمون، انظر تذكرة الحفاظ (٧١٨/٢). والحديث من هذا الوجه رواه الطيالسيّ، انظر منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسيّ أبي داود (٢٢٢/٢). حديث رقم (٩) إسناده ضعيف لذاته فيه المبارك بن مجاهد، والراوي عنه: خلف بن أيوب. (١) (فقال) في الأصل (قال) وما أثبتناه من الحاشية. (٢) (غريب) من الحاشية، وفي الأصل (يروي) وقد ضُرِبَ عليها. -١٠٦ - (١٠) حدثنا أبو العباس عبدالله بن أحمد بن وهيب الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي(١) قال الأوزاعي: حدثني من سمع زيد بن أسلم يُحدِّث عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُّدْري - رضي اللّه عنه . قال: قال الناس: يا رسول اللّه، هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال: ((نعم، هل تُضارُّون في رؤية الشمس والقمر في صحوٍ لا سحاب فیه؟)) . قالوا: لا . قال: ((ولا(٢) تُضارّون في رؤية اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة، ينادي مناد لِتْبَع كلّ أمّة ما كانت تعبد، حتى إذا لم يبق إلاَّ من كان يعبد اللّه عزّ وجلّ من برّ وفاجر وكفرة أهل الكتاب أتاهم آت، فيدعى اليهود، فيقول لهم: ما كنتم أمّا الأول: فهو المرْوَزيّ أبو الأزهر الخُراسانيّ، ضعفه قتيبة جداً، وكان قدریاً. وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأساً. وقال ابن حبان (٢٣/٣): لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وذكره ابن الجارود والدولابيّ والعُقَيْلِيّ في الضعفاء. أنظر لسان الميزان (١٢/٥). وأمّا الثاني؛ فهو العامريّ البلْخيّ، كان رأساً في الإرجاء، وضعفه جماعة. وشيخ شيخ الدارقطني أورده ابن حبّان في الثقات (٤١٦/٨)، وله ترجمة في اللسان (٢٢/٤). حديث رقم (١٠) إسناده ضعيف لذاته رجاله كلهم ثقات غير شيخ الأوزاعيّ فلم يُسَمِّه . (١) (أبي) من الحاشية. (٢) من الحاشية . - ١٠٧ - تعبدون؟ فيقولون: كنّا نعبد عزير ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ اللّه عزّ وجلّ من صاحبة ولا ولد، فما تبغون؟ فيقولون: عطشنا). وساق الحدیث بطوله. وقال فيه: ((حتى إذا لم يبق إلاَّ من كان يعبد اللّه مُخلصاً، فيقول: ماذا تنتظرون؟ فيقولون: نحن ننتظر ربّنا الذي كنّا نعبد، فيقال لهم: هل بينكم وبينه من آية تعرفونها؟ قال: فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فَيَخِرّون سجداً إلاَّ من كان سجد(١) حياء أو اتقاء أو رياء)) وساقه إلى آخره. (٢) [ذكر الرواية عن أبي هريرة عن النبي ◌َلو] (٢) قال الدارقطني: وروى هذا الحديث سليمان الأعمش عن أبي صالح السمان واختلف عنه: قال عبدالله بن إدريس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - عن النبي ◌َلّ . وقال يحيى بن عيسى الرملي وعمرو بن عبد الغفار، وجابر بن نوح الحمّاني عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه. وكذلك رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه-، وتابعه مصعب بن محمد. فأما حديث عبدالله بن إدريس عن الأعمش والحديث أخرجه الآجرّيّ في الشريعة ص (٤٦٠) وفي التصديق بالنظر ص (٦٥) من طريق أخرى عن الأوزاعيّ وهو أحسن حالاً من هذا. (١) (سجد) من الحاشية، وفي الأصل (يسجد). (٢) هذا العنوان ليس من المخطوط. -١٠٨ - (١١) فحدثنا به أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله بن إدريس أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْري - رضي اللّه عنه - قال: قلنا: يا رسول اللّه، أنرى ربّنا عزّ وجلّ؟ فقال: ((أتُضامون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحاب؟)) قلنا: لا . قال: ((أفتُضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب؟)) قلنا: لا . قال: ((فإنّكم لا تُضارّون في رؤيته تبارك وتعالى)). حديث رقم (١١) إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات مأمونون غير أنّ الأعمش من المدلسين، وعنعنه هنا، وصرح بالتحديث في غيره. والحديث روي من طرق كثيرة عن عبدالله بن إدريس منہا : ١ - من طريق محمد بن العلاء عنه به : أخرجه ابن ماجة في المقدمة من سننه برقم (١٧٩) وابن منده في الإيمان (٧٩٣/٢). ٢ - من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة: أخرجه عبدالله بن أحمد في السنّة ص (٤٨)، وابن منده في الإيمان (٧٩٣/٢). ٣ - محمد بن عبدالله بن نمير: أخرجه ابن أبي عاصم (٤٥٢/١٩٦/١)، وأبو يعلى في مسنده (١٠٠٦/٢٨٧/٢). - ١٠٩ - ٤ - إبن الأصبهاني : أخرجه الآجرّيّ في الشريعة ص (٢٦١)، وفي التصديق بالنظر ص (٣٣/٦٦). ٥ - يعقوب بن إبراهيم الدّوْرَقيّ : أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (١٦٩). والحديث علّقه الترمذي في جامعه (٦٨٩/٤) وقال: ((حديث عبدالله بن إدريس عن الأعمش غير محفوظ، وحديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيّ وَّ أُصحّ)). قلنا: وسبب ذلك: أنه سأل عنه البخاريّ كما في العلل الكبير (٨٤٧/٢ - ٨٤٨) وقال: ((كأنه [أي البخاري] لم يعدّ حديث ابن إدريس محفوظاً)). قلنا: وعندنا أنّ حديث الأعمش محفوظ عن أبي هريرة وعن أبي سعيد رضي الله عنهما وذلك لما يلي: ١ - أنّ الحديث قد رُوِي عنهما معاً كما سيأتي. ٢ - أنّ لابن إدريس متابعات عليه منها: أ - متابعة أبي بكر بن عياش فقد رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عند أحمد في المسند (١٦/٣)، وابنه عبد الله في السنّة ص (٤٨). ب - متابعة إبراهيم بن طهمان عند البيهقي في الاعتقاد ص (١١٠). فبهاتین المتابعتین لا یبعد أن یکون حديث ابن إدريس أصحّ من حديث مَن رواه عن الأعمش عن أبي هريرة. ٣ - أن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة لا تخلو طريق من طرقه من مقال كما سيأتي. وقال ابن خزيمة في التوحيد ص (١٦٩) عن الحافظ محمد بن يحيى الذُّهْلي: بمثل مقالتنا أي أنّه محفوظ عن أبي هريرة وعن أبي سعيد، وخالفه ابن - ١١٠ - وأما حديث يحيى بن عيسى الرّملي ومن تابعه عن الأعمش (١٢) فحدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضَّي وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم أبو العباس المارِسْتاني، قالا: حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب، حدثنا يحيى بن عيسى الرّملي (ح)(١) وحدثنا أبو بكر الأزرق بن يوسف بن يعقوب بن إسحق بن البهلول، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا يحيى بن عيسى خزيمة. وقال ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف (٢٤٧/٩): ((ذكره العُقَيْلِيّ في ترجمة بكار بن نوح، فعكس ما قال الترمذي، وجزم بأنّ الصواب روایة ابن إدريس». * وقبل أن نفرغ من حديث أبي سعيد نودّ أن نشير إلى أنّ الحافظ الدار قطنّي لم يستوعب طرق حديثه، فبقي له طرق أخرى منها: ١ - معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يزيد عنه بنحوه: أخرجه الترمذي مختصراً، وغيره مطولاً . ٢ - سلیمان بن عمرو- أحد بني ليث وکان في حجر أبي سعيد - عنه، وفيه ذکر الرؤية: أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (٣٢١) وغيره. وهنالك ثمة روايات أخر اقتصر فيها رواتها على حرف الشفاعة وغيرها ولم يذكروا فيها الرؤية منها: ١ - من طرق كثيرة عن أبي نضرة عنه: وهو مخرج في الصحيح. ٢ - من طريق أبي المتوكل النّاجيّ عنه رضي الله عنه. ٣ - يحيى بن عمارة المازنيّ عنه رضي الله عنه. ٤ - النعمان بن أبي عياش عنه رضي الله عنه. أخرجها ابن منده في الإيمان وغيره. ٥ - مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه رضي الله عنه. وهو مخرج في الصحيح . حديث رقم (١٢) إسناده ضعيف لذاته، حسن لغيره فيه حميد بن الربيع ويحيى بن عيسى الرّمليّ (١) (ح) رمز التحويل في الإسناد، ليست في الأصل. - ١١١ - الرّملي، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه ﴿ل﴾: ((هل تُضامُون في رؤية القمر ليلة البدر؟)) قالوا: لا . قال: ((فكذلك لا تُضامُون في رؤية ربّكم عزّ وجلّ يوم القيامة)). (١٣) حدثنا أبو العباس عبدالله بن أحمد بن إبراهيم المارِستاني، حدثنا الحسين(١) بن علي بن يزيد (٢) الصُّدائي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار، حدثنا أمّا الأول: فهو حميد بن الربيع أبو الحسن اللخمي الكوفي، كان ضعيفاً وستأتي ترجمته برقم (٧٧) وله في الإسناد نفسه متابعة القاسم بن سعيد بن المسيب: وهو أبو بشر التميميّ، وثقه الخطيب البغدادي وغيره. أنظر تاريخ بغداد (١٢ / ٤٢٧ - ٤٢٨). وأمّا ثانيهما: فهو يحبى بن عيسى الرّمليّ أبو زكريا الفاخوريّ. ضعفه يحيى بن معين. وقال النسائي: ليس بالقويّ. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال أبو داود: بلغني عن أحمد أنّه أحسن الثناء عليه. وذكره العجلي وابن حبان في الثقات. وبالجملة: فهو صدوق في نفسه، له ما أنكر عليه، لا يحتج به منفرداً، وحديثه يتقوى بمجيئه من وجه آخر. والله أعلم. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في المقدّمة من سننه (١٧٨/٦٣/١)، وابن أبي عاصم (١٩٣/١) برقم (٤٤٤)، وعبدالله بن أحمد في السنة ص (٤٧)، وابن خزيمة في التوحيد ص (١٦٩)، وابن مندة في الإيمان (٨١٢/٧٩٥/٢). حديث رقم (١٣) إسناده ضعيف جداً. فيه عمرو بن عبد الغفار الفقيمي: متروك الحديث، ورمي بالوضع. (١) (الحسين) في الأصل (الحسن) والصواب ما أثبتنا فله ترجمة في ((تاريخ بغداد)) ٦٧/٨. (٢) (يزيد) في الأصل (نريد). - ١١٢ - الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه -: قال: قال رسول الله :幾 ((هل تُضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر؟)) قال: ((فإنكم تنظرون إلى ربِّكم عزّ وجلّ كما تنظرون إلى القمر لا تُضامون في رؤیته)). (١٤) حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القطّان، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السَّقَطي، حدثنا أبو هريرة الصَّيرَفي البصري - واسمه محمد بن فِراس - حدثنا جابر بن نوح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه وَيٍ(١) «هل تُضارُّون في رؤية الشمس إذا لم يكن عليها سحاب؟)). قالوا: لا . قال: ((فإنّكم ترون ربّكم عزّ وجلّ لا تُضارُّون في رؤيته)). أنظر ميزان الاعتدال (٢٧٢/٣) واللسان (٣٦٩/٤) والكشف الحثيث للبرهان الحلبي ص (٥٧٢/٣٢٦). والعجيب أنّ ابن حبّان ذكره في الثقات (٤٧٨/٨). أمّا الراوي عنه: فهو الحسين بن علي بن يزيد الصُّدَائي: صدوق. حديث رقم (١٤) إسناده ضعيف لذاته، حسن لغيره فيه جابر بن نوح الحِّانيّ: يضعف. أمّا الراوي عنه: محمد بن فِرأس: فهو صدوق. ومحمد بن الفضل بن جابر بن شاذان أبو جعفر السقطي: ثقة، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق. أنظر تاريخ بغداد (١٥٣/٣). (١) جاءت هنا لفظة (قال)، فآثرنا حذفها لعدم جدواها. - ١١٣ - (١٥) حدثنا الحسن بن رشيق - بمصر-، حدثنا محمد بن حفص الطَّالْقَاني، حدثنا صالح بن محمد التِّرْمِذي، حدثنا المسيب بن شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه -، قال: قال رسول الله ◌َ: رأيتم الشمس مرتفعة بغير سحاب، أتُضارُّون في رؤيتها؟)). قلنا: لا . قال: ((فإذا رأيتم القمر مرتفعاً في غير سحاب، أتضارُّون في رؤيته؟)). قلنا: لا. قال: ((فكذلك لا تُضارّون في رؤية ربّكم عزّ وجلّ يوم القيامة)). والحديث من هذا الوجه أخرجه الترمذي (٦٨٨/٤) برقم (٢٥٥٤). وقال: حسن غريب. كذا في نسخة الشيخ العلامة المحقق صاحب تحفة الأحوذي، وكذا في تحفة المزيّ (٣٤٧/٩). وجاء في مطبوعة الأزهري إبراهيم عطوة: حسن صحيح غريب. وفي تقديرنا أن ما جاء في تحفة المزّي والمباركفوريّ أشبه، لأنّ طرق هذا الحديث لا تخلو من مقال. والله أعلم. حديث رقم (١٥) إسناده ضعيف جداً. فيه على الترتيب: ١ - المسيب بن شريك: وهو أبو سعيد الشّقَريّ التميميّ الكوفي قال أحمد: ترك الناس حديثه . وقال البخاري : سكتوا عنه. - ١١٤ - تنبيه: قال العراقي في شرح ألفيته: فلان فيه نظر، وفلان سكتوا عنه، هاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه. أنظر شرح ألفية العراقي طبعة مصر (١١/٢) والرفع والتكميل ص (٤٠٢) مع تحبير الشيخ العلامة المحقق عبد الفتاح أبو غدة. وقال مسلم وجماعة: متروك. قلنا: وحديثه عن الأعمش أنكر من غيره، كما صرّح بذلك أحمد وغيره. أنظر ميزان الاعتدال (١١٤/٤) واللسان (٣٨/٦ - ٣٩). ٢ - صالح بن محمد الترمذي: قال عنه الذهبي: متهم ساقط. أنظر الميزان (٣٠٠/٢) واللسان (١٧٦/٣). ٣ - محمد بن حفص الطالقاني أبو عبدالله: قال السهمي عن الدارقطني: ضعيف. أنظر أسئلة السهمي (١٢٠) والميزان (٥٢٦/٣) واللسان (١٤٦/٥). * وقبل أن نفرغ من حديث الأعمش نود أن نشير إلى وجود طرق أخر لم يذكرها المصنف منها : ١ - سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي اَلر: وفيه: (ويتمثل لهم ربهم ... )). أخرجه ابن مندة في الإيمان (٨١١/٧٩٤/٢) ورجاله ثقات خلا سعد بن الصلت: فلم نعرفه. ٢ - علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الأعمش به، بنحو الذي قبله أخرجه ابن منده أيضاً (٨١٢/٧٩٤/٢). ٣ - مالك بن سعير بن الخمس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعید وساق جزءاً منه. أخرجه الترمذي برقم (٢٤٢٨) وابن أبي داود في البعث ورقه (٨ - ٩) وغيرهما . - ١١٥ -