النص المفهرس

صفحات 221-240

٠٠٥.٠٠
بَابُ مَنْ كَانَ يِتُمُ فِي سَبْعُ وَثَمَان
[١٣٣] - حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي قلابة (١) عن أبي
المهلب (٢) عن أَبَيْ بن كعب أنه قال: إنَّا لنقرأ القرآن في ثمان (٣) .
[١٣٤] - حدثنا عبد الأعلى نا وهيب(١) نا أيوب عن أبي قلابة عن أبي
(١) هو عبدالله بن زيد بن عمرو ويقال عامر بن نابل بن مالك بن عبيد بن علقمة الجرمي
البصري أحد الأعلام. روى عن عدد كثير، ومنهم عمه أبي المهلب قال عنه ابن سعد
كان، ثقة ، كثير الحديث، وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة، توفي بالشام واختلف في
وفاته قيل سنة أربع ومائة وقيل غير ذلك. قال ابن حجر: عبدالله بن زيد ثقة فاضل كثير
الإرسال .
- راجع تذكرة الحفاظ جـ ١ / ٩٤ وتهذيب التهذيب جـ ٥ /٢٢٥. التقريب جـ ٤١٧/١.
(٢) هو المهلب عبد الرحمن بن معاوية الجرمي البصري. روى عن خلق كثير، ومنهم أَبَيْ بن
كعب وروى عنه عدد كثير، ومنهم ابن أخيه أبو قلابة الجرمي، قال العجلي: بصري،
تابعي، ثقة ، وذكره ابن حبان، في الثقات، وقال ابن سعد: كان، ثقة، قليل الحديث. هذا
وذكر ابن عبد البر، الخلاف في اسمه ثم قال معاوية بن عمرو أصح وقال ابن حبان : في
صحيحة: اسمه عمرو بن معاوية بن زيد.
- راجع طبقات بن سعد جـ ٧ / ١٢٦ والتهذيب جـ ١٢ / ٢٥٠: قال ابن حجر: ثقة.
التقريب جـ ٢ / ٤٧٨.
(٣) أخرجه أبو عبيدة في فضائل القرآن باب القارىء يقرأ القرآن من سبع ليال إلى ثلاث ص
١٠٩ - ١١٠، حديث رقم ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٤) هو أبو بكر وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، البصري. روى عن خلق كثير، ومنهم
أيوب وحدث عنه ابن المبارك وعبد الأعلى بن حماد قال ابن معين : وهيب ، أثبت شيوخ
البصريين، وقال العجلي وغيره، ثقة، توفي سنة خمس وستين ومائة .
- راجع الخلاصة ص ٤١٩ وتهذيب التهذيب جـ ١١ / ١٦٩ وتذكرة الحفاظ جـ ١ / ٣٥
وفي التقريب جـ ٢ / ٣٣٩. قال ابن حجر: ثقة، ثبت، لكنه تغير قليلاً بآخره.
٢٢١

المهلب عن أبي بن كعب أنه قال: أما أنا فأقرأ القرآن في ثمان ليالي (١).
[١٣٥] - حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إسماعيل نا أيوب عن أبي قلابة عن
أبي المهلب قال: كان أُبَيْ يقرأه في ثمان ليال يعني القرآن (٢).
[١٣٦] - حدثنا عبد الأعلى بن حماد نا وهيب نا خالد عن أبي قلابة عن أبي
المهلب عن أُبَيْ بن كعب أنه كان يختم القرآن في ثمان ليال ... وكان تميم
الداري يختم في سبع. (٣)
[١٣٧] - حدثنا محمد بن الحسن البلخي قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك
أخبرنا عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب (٤) قال سمعت محمد بن كعب
القرظي(٥) يقول: لئن أقرأ في ليلتي حتى أصبح ((إذا زلزلت)) ((والقارعة)) لا أزيد
عليهما أتردد فيهما وأتفكر أحب إليّ من أن أهذَّ القرآن ليلتي هذاً(٦).
(١) تقدم تخريجه في حديث رقم ١٣٣ .
(٢) أنظر تخريجه في حديث رقم ١٣٣.
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٠ حديث رقم ٢٦٥ وروى أبو عبيد في فضائل
القرآن ص ١١٤ حديث رقم ٢٧٩ حدثه أبو معاوية عن عاصم بن سليمان عن ابن سيرين أن
تميما الداري ((قرأ القرآن في ركعة)) :
(٤) هو عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب التميمي، القرشي، المدني، ويقال له عبدالله
روى عن محمد بن كعب القرظي وخلق، كما وروى عنه عدد كثير، ومنهم عبدالله بن
المبارك قال إسحق بن منصور: عن يحيى بن معين: ثقة. وقال الدوري عن يحيى
ضعيف، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الحافظ بن حجر: ليس بالقوي.
- راجع الخلاصة ص ٢٥١ وتهذيب التهذيب جـ ٧ / ٢٨. والتقريب ٦ / ٥٣٦.
(٥) هو أبو حمزة، وقيل أبو عبدالله، القرظي، المدني، روى عن العباس وعلي وابن مسعود
مرسلاً وعن غيرهم قال ابن سعد: كان ثقة، وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة ، مات سنة
عشرين ومائة من الهجرة. وقيل غير ذلك. قال ابن حجر: ثقة، عالم.
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٩ / ٤٢٠ والخلاصة ص ٣٥٧. التقريب جـ ٢ / ٢٠٣.
(٦) أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن ص ٩١ حديثاً رقم ٢١٦ بسند آخر، مع تقارب في المعنى.
جاء هكذا ((قال أبو عبيد)) حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان عن عبيد قال: قلت لمجاهد : .
هذا رجل قرأ البقرة وآل عمران ورجل قرأ البقرة قيامهما واحد وركوعهما واحد وسجودهما =
٢٢٢

[١٣٨] - حدثنا نصر بن علي (١) حدثنا عبدالله بن داود (٢) عن هشام بن عروة
عن أبيه أنه كان يختم في كل سبع (٢) .
[١٣٩] - حدثنا قتيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أن
علقمة كان يقرأ في خمس قال: وقرأه في مكة في ليلة .
[١٤٠] - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور
عن إبراهيم قال : كان علقمة يقرأ القرآن في خمس وعن منصور عن إبراهيم عن علقمة
قال: قرأ القرآن في ليلة وطاف بالبيت أسبوعاً(٤) وصلى عند المقام ركعتين فقرأ
بالمئين ثم طاف بالبيت أسبوعاً ثم صلى ركعتين فقرأ بالمثان ثم طاف بالبيت أسبوعاً وصلى
ركعتين فقرأ ببقية القرآن(٥) .
[١٤١] - حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم عن
= واحد أيهما أفضل؟
فقال: الذي قرأ البقرة ثم قرأ ﴿وَقُرَّأنَّ فَرَقْتَهُ لِنَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَلْنَهُ نَنزِيلًا﴾ سورة الإِسراء
آية ١٠٦.
- وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب فضائل القرآن جـ ١٠ / ٥٢٦ حديث رقم
١٠٢١٠ بتمامه وبالسند نفسه .. .
(١) هو أبو عمرو نصر بن على الأزدي، الجهضمي، البصري، الحافظ، العلامة، روى عن
خلق كثير ومن بينهم عبدالله بن داود وسفيان بن عيينة وعنه الجماعة، قال عنه النسائي :
ثقة ، وكذا قال ابن خراش. قال البخاري: مات في ربيع الآخرة سنة خمسين ومائتين ...
- انظر تذكرة الحفاظ جـ ٢ / ٥١٩ وتهذيب التهذيب جـ ١٠ / ٤٣٠ - وفي التقريب
جـ ٢ / ٣٠٠ يقول ابن حجر: عن نصر بن علي الجهضمي ثبت.
(٢) هو أبو عبد الرحمن عبدالله بن داود بن عامر بن الربيع الهمداني، الكوفي، الأصل.
روى عن الأعمش وهشام بن عروة وخلق كثير وروى عنه نصر بن علي وآخرون قال ابن
سعد: كان ثقة، وعابداً، وقال معاوية بن صالح عن ابن معين، ثقة، صدوق، مأمون ،
توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. قال ابن حجر عن ابن داود ثقة ، عابد،
- راجع الخلاصة ص ١٩٦ وتهذيب التهذيب جـ ٥ / ١٩٩ والتقريب جـ ١ / ٤١٢.
(٣) تقدم تخريجه في حديث رقم ١٣٣ .
(٤) في النص سبوعاً والصحيح ما أثبته .
(٥) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٥ حديث رقم ٢٨١ بالسند نفسه والمتن ...
٢٢٣

علقمة أنه كان بمكة في ليلة طاف فقرأ السبع (١) ثم طاف طوافاً آخر فقرأ بالمثان (٢)
ثم طاف طوافاً آخر فقرأ ما بقي في ليلة واحدة قال: وكان الأسود يختم القرآن في
ست وفي رمضان في كل ليلتين (٣).
[١٤٢] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن همام عن قتادة عن يزيد بن
عبدالله بن الشِّخيِّر (٤) عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَل: ((من قرأ
القرآن في أقل من ثلاث فلم يفقه)) (٥) .
(١) السبع الطوال وهن من سورة البقرة إلى آخر يونس .
- راجع تفسير ابن كثير جـ ١ / ٣٥.
(٢) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم جـ ٦ / ١٠٧ قال العلماء أول القرآن السبع،
الطوال ثم ذوات المئين، وهو ما كان في السورة منها مائة آية، ونحوها، ثم المثاني، ثم
المفصل، وسميت المثاني بالمثاني، لأنها تثنى في الصلاة وغيرها، وسمي المفصل
بالمفصل ، لكثرة فواصله. وقد اختلف العلماء في بيان تحديد المفصل فقيل أوله من سورة
القتال وقيل من الحجرات، وقيل من ((ق)).
- راجع صحيح مسلم شرح النووي جـ ٦ / ١٠٧.
(٣) أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٥ حديث رقم ٢٨١ حديثاً بالسند نفسه مع فارق
اللفظ وقرب المعنى، وذكره ابن كثير في فضائل القرآن ص ٨١ وصححه. وأما باقي
الحديث وهو ((وكان الأسود يختم القرآن في ست وفي رمضان في كل ليلتين)) فقد أخرجه
كذلك أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٣ حديث رقم ٢٧٦ ولم تذكر فيه جملة ((في ست))
وأخرج أبو عبيد بالسند نفسه ((كان الأسود يختم القرآن في كل ست)) فضائل القرآن لأبي عبيد
ص ١١٠ حديث رقم ٢٦٨.
(٤) هو أبو العلاء يزيد بن عبدالله بن الشَّخِّير، العامري، البصري، روى عن سمرة بن جندب
وعبدالله بن عمرو بن العاص وخلق كثير، وحدث عنه سعيد الجريري وقتادة وآخرون،
قال النسائي: ثقة، وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة، توفي سنة إحدى عشرة ومائة أو
قبلها . قال ابن حجر: ثقة .
- راجع التقريب ٢/ ٣٦٧ وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٤١.
(٥) أخرجه الترمذي ٤/ ٢٦٧ باب رقم ٤ حديث رقم ٤٠٢٠ بتمامه وبالسند نفسه.
وأخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٤٢٧ باب في كم يستحب يختم القرآن حديث رقم ١٣٤٧.
وأخرجه أبو داود ٢/ ٥٤ باب قراءة القرآن وتحزيبه وترتيله حديث رقم ١٣٩٠.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ١٦٥ والنسائي في فضائل القرآن ص ١٥٢ ((في كم يقرأ
٢٢٤

[١٤٣] - حدثنا قتيبة حدثنا وكيع عن همام عن قتادة نحوه(١).
[١٤٤] - حدثنا محمد بن يسار حدثنا أبو داود أخبرنا همام عن قتادة عن يزيد بن
عبدالله عن عبدالله بن عمرو بن العاص.
إن رسول الله ( قال له: «اقرأ القرآن في شهر قال: إني أقوى من ذلك
قال: اقرأه في کذا قال: إني أقوى من ذلك قال: اقرأه في سبع(٢) قال: إني أقوى من ذلك
قال: رسول اللّه وَل: ((لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث))(٣) ..
[١٤٥] - حدثنا محمد بن يسار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة عن
يزيد بن عبدالله أبي العلاء عن عبدالله بن عمرو عن النبي وسلم قال: ((من قرأ القرآن
في أقل من ثلاث فلم يفقه)) (٤) ..
[١٤٦] - حدثنا قتيبة حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان عن علي بن بذيمة (٥) عن
= القرآن حديث رقم ٩٢ وقال الترمذي: عن هذا الحديث حسن صحيح. وأبو عبيد في فضائل
القرآن ص ١١١ حديث رقم ٠.٢٧١
(١) انظر تخريجه في حديث رقم ١٤٢ .
(٢) المراد في كل سبع ليال مرة كما هي رواية البخاري جـ ٩/ ٩٤ رقم ٥٠٥٢.
(٣) انظر في حديث رقم ١٤٢ تجد تخريجه مختصراً على قوله ((لا يفقه من قرأه في أقل من
ثلاث)» .
وذكره ابن كثير في فضائل القرآن ص ٧٩.
وأخرج البخاري، أول هذا الحديث مختصراً من قوله { له ((اقرأ القرآن في شهر)) إلى قوله
في سبع)) جـ ٩/ ٩٥ باب في كم يقرأ القرآن حديث رقم ٥٠٥٤ عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً
إلى النبي لة ..
(٤) سبق تخريجه في حديث رقم ١٤٢ .
(٥) هو أبو عبدالله علي بن بذيمة، كوفي، الأصل، روى عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود
وخلق كثير، وعنه حدث سفيان الثوري وخلق، قال عبدالله بن أحمد: عن أبيه صالح
الحديث، وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق معلن به، وقال ابن معين: وأبو زرعة،
والنسائي، والعجلي: ثقة، وقال النسائي في موضع آخر ليس به بأس. توفي سنة ست
وثلاثين ومائة .. وقال ابن حجر: ثقة رمي بالتشيع .
- انظر تهذيب التهذيب جـ ٧ / ٢٨٥ والخلاصة ص ٢٧١ والتقريب ٣٢/٢.
٢٢٥

أبي عبيدة قال: قال عبدالله: من قرأه في أقل من ثلاث فهو راجز (١).
[١٤٧] - حدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: قال
عبدالله: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز(٢) هذّاً كهذَّ الشعر ونثراً كنثر
الدقل (٣) ..
[١٤٨] - حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي
إسحاق عن أبي عبيدة عن عبدالله قال: ((من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو
(٤)
راجز))(٤) .
(١) في حديث الباب سمى القاري راجزاً لأن الرجز أخف على لسان المنشد واللسان به أسرع
من القصيد قاله ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٢) سبق تخريجه في حديث رقم ١٤٢ .
(٣) راجز من الرَّجز وهو بحر من بحور الشعر ونوع من أنواعه .
(٤) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٢ عن عبدالله وعبد الرزاق في مصنفه جـ ٣٥٣/٣
حديث رقم ٥٩٤٦ بالسند نفسه والمتن قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ٢/ ٢٦٩.
(٥) تقدم قريباً تخريجه في حديث رقم ١٤٧ .
وبعد تخريج هذه الآثار في مدة ختم القرآن رأيت أن أختم هذا الباب بخاتمتين :
إحداهما: تتعلق ببعض آداب الختم، والثانية ملخص عن المختار في مدة الختم، وهل
هناك تعارض بين هذه الآثار، فأما آداب الختم :
قال الإمام النووي في التبيان ص ١١٠
فصل - في آداب الختم وما يتعلق به .
قال فيه مسائل : -
الأولى : في وقته فللقارىء وحده يستحب أن يكون في الصلاة، وأنه قيل يستحب أن يكون
في ركعتي الفجر وركعتي سنة المغرب، وفي ركعتي الفجر، أفضل، وأما من يختم في غير
الصلاة، والجماعة، الذين يختمون مجتمعين فيستحب أن يختموا أول النهار، أو في أول
الليل .
الثانية : يستحب صيام يوم الختم، إلاَّ أن يوافق يوماً نهى الشرع عنه، كيومي العيد، وقد
روى ابن أبي داود بإسناده الصحيح: أنَّ طلحة بن مطرف وحبيب بن أبي ثابت
والمسيب بن رافع، التابعين، الكوفيين، رضي الله عنهم أجمعين كانوا يصبحون في اليوم
الذي يختمون فيه القرآن صياماً ..
٢٢٦
. ......
.......

[١٤٩] - حدثنا قتيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن زر قال: قال
= الثالثة : استحباب حضور مجلس ختم القرآن استحباباً مؤكداً وقد ثبت في الصحيحين
وغيرهما أن رسول اللّه ◌َي﴾ ((أمر الحيض بالخروج يوم العيد ليشهدوا الخير)).
- انظر التبيان لمعرفة بقية الآداب ص ١١١ هذا ما يتعلق بالأمر الأول.
أما الأمر الثاني ، فيتعلق بالقول المختار، في بيان مدة الختم، وعدم تعارض الآثار الواردة
في مدة الختم : -
أولاً: لا تعارض بين هذه الآثار، لأن العدد متباين ومن ناحية أخرى أن من استطاع أن
يختم في ليلة فهو أقدر بإذن الله على الختم في أكثر من ليلة، والقول المختار في مدة
الختمة، فلندع القول فيه إلى الإمام النووي، في كتابه التبيان ص ٥٢ فقد قال رحمه الله
تعالى ينبغي أن يحافظ على تلاوة القرآن ويكثر منها وكان السلف رضي الله عنهم لهم
عادات مختلفة في قدر ما يختمون فيه، فروى ابن أبي داود عن بعض السلف رضي الله
عنهم أنهم كانوا يختمون في كل شهرين ختمة واحدة، وعن بعضهم في كل شهر ختمة ، وعن
بعضهم في كل عشر ليال ختمة، وعن بعضهم في كل ثمان ليال، وعن الأكثرين في كل سبع
ليال، وعن بعضهم في كل ست وعن بعضهم في كل خمس وعن بعضهم في كل أربع ، وعن
كثيرين في كل ثلاث ، وعن بعضهم في كل ليلتين وختم بعضهم في كل يوم وليلة ختمة ومنهم
من كان يختم في كل يوم وليلة ختمتين ومنهم من كان يختم ثلاثاً، وختم بعضهم ثمان
ختمات أربعاً بالليل وأربعاً بالنهار.
فمن الذين كانوا يختمون ختمة في الليل واليوم: عثمان بن عفان رضي الله عنه وتميم
الداري(١) وسعيد بن جبير. ومجاهد والشافعي وآخرون، ومن الذين كانوا يختمون ثلاث
ختمات سليم بن عمر رضي الله عنه قاضي مصر في خلافة معاوية رضي الله عنه. وروى أبو
بكر بن أبي داود أنه كان يختم في الليلة أربع ختمات وروى أبو عمر الكندي في كتابه في
قضاة مصر أنه كان يختم في الليلة أربع ختمات قال الشيخ الصالح أبو عبد الرحمن السلمي رضي الله
عنه: سمعت الشيخ أباعثمان المغربي يقول: كان ابن الكاتب رضي الله عنه يختم بالنهار أربع ختمات
وبالليل أربع ختمات وهذا أكثر ما بلغنا من اليوم والليلة. وروى السيد/ الجليل أحمد الدورقي(٢)
بإسناده عن منصور بن زادان من عُبَّاد التابعين رضي الله عنه أنه كان يختم القرآن فيما بين =
(١) منسوب إلى دارين موضع بالساحل ويقال: تميم الديري نسبة إلى دير كان يتعبد فيه وقيل غير ذلك ((انظر تفصيل
ذلك في مقدمة النووي لشرح مسلم».
(٢) الدورقي - بدال مهملة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم راء مفتوحة ثم قاف ثم ياء النسب. قيل، إنها نسبة إلى القلانس
الطوال التي تسمى الدورقية. وقيل كان أبوه ناسكاً، عابداً، وقيل نسبة إلى دورق بلدة بفارس أو غيرها.
٢٢٧

قال عبدالله: أديموا النظر (١) في المصحف(٢).
= الظهر والعصر ويختمه أيضاً فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وكانوا يؤخرون
العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل. وروى أبو داود بإسناده الصحيح، أن مجاهداً
كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء. وعن منصور قال: كان على الأزدي يختم فيما
بين المغرب والعشاء كل ليلة من رمضان وعن إبراهيم بن سعد، قال: كان أبي يحيى فما
يحل حبوته(١) حتى يختم القرآن. وأما الذين يختمون، في ركعة، فلا يحصون لكثرتهم،
فمن المتقدمين عثمان بن عفان وتميم الداري، وسعيد بن جبير، رضي الله عنهم ختمة، في
كل ركعة في الكعبة، وأما الذين ختموا في الأسبوع مرة، فكثيرون. نقل عن عثمان بن عفان
رضي الله عنه وعبدالله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، رضي الله عنهم وعن
جماعة ، من التابعين، كعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة وإبراهيم رحمهم الله .
قال النووي: والاختيار، في ذلك أن ذلك، يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان
يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه،
وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم، أو غيره، من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة ،
فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء
المذكورين، فليستكثر، ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة (٢) . وقد كره جماعة
من المتقدمين ، الختم في يوم وليلة، ويدل عليه الحديث الصحيح عن عبدالله بن عمرو ابن
العاص رضي الله عنهما: قال قال رسول الله وَ ل: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث))
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم: قال الترمذي: حديث حسن صحيح والله أعلم .
(١) يبدو من أسلوب المؤلف أنه يذكر قبل الدخول في الباب ما يناسبه من الأحاديث فهذا
الحديث وهو يحث على إدامة النظر في المصحف ثم جاء بعده باب النظر في المصحف
والذي يتتبع منهج الفريابي في تأليفه يجد هذا المسلك شائعاً عنده رحمه الله تعالى وغفر له
وجزاه عن الإِسلام والمسلمين خير الجزاء ..
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في فضائل القرآن. ١٠/ ٥٣٠ حديث رقم ١٠٢٢٥ بتمامه وبالسند
نفسه . .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد جـ ٧/ ١٦٥ - باب القراءة في المصحف
وغيره بتمامه وبالسند نفسه .
وقال الهيثمي رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو =
(١) الحبوه: هي ((إن ينصب ساقيه ويحتوي على ملتقى ساقيه وفخذيه بيديه أو بثوبٍ. وفي هذا الخبر مبالغة تدعو
لعدم تصديقه .
(٢) الهذرمة - سرعة الكلام الخفي.
٢٢٨

بَاب النظر في المصْحَف
[١٥٠] - حدثنا مزاحم بن سعيد أخبرنا عبدالله بن المبارك أخبرنا سفيان عن
عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: أديموا النظر في المصحف(١).
[١٥١] - حدثنا أبو كامل (٢) حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن
خيثمة قال: دخلت على عبدالله بن عمرو وإنسان قد أخذ عليه المصحف وهو يقرأ
فقلت: ما هذا؟ قال: اقرأ جزئي الذي أقوم به الليل (٣).
[١٥٢] - حدثنا قتيبة: أخبرنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن عائشة
: ضعيف . .
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/ ٣٦٢ من طريق سفيان.
- وانظر كتاب فضائل القرآن لابن كثير ص ٦٥.
قال ابن كثير إسناد صحيح .
وهذا الأثر يدل على أن النظر في المصحف مطلوب لئلا يعطل المصحف فلا يقرأ فيه .
ولعله يقع لبعض الحفظة نسيان فيستذكر منه؛ أو تحريف كلمة، أو آية، أو تقديم ، أو تأخير،
فالاستبيان أولى، والرجوع إلى المصحف، أثبت من أفواه الرجال .
(١) انظر تخريجه في الحديث رقم ١٤٩.
(٢) هو أبو كامل فضيل بن حسين بن طلحة البصري، الجحدري، ابن أخي كامل بن طلحة .
روى عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وأبي عوانة ويزيد بن زريع وخالد بن عبدالله
وبشر بن المفضل ويحيى القطان وخالد بن الحارث وغيرهم .
وروى عنه البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي عن زكريا السجزي عنه وأبو
زرعة وعبدالله بن أحمد بن حنبل وبقي بن مخلد وابن أبي عاصم البزاز وزكريا الساجي
وآخرون. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو طالب عن أحمد: أسو كامل بصير
بالحديث، متقن، يشبه الناس، وله عقل. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه عن علي بن
المديني. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين .
- راجع تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٠ والخلاصة ٢١٠. وقال ابن حجر في التقريب
٢/ ١١٢ فضيل بن حسين أبو كامل، ثقة، حافظ.
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٨ حديث ٢٨٧ بتمامه وبالسند نفسه ..
٢٢٩

رضي الله عنها أنها كانت تقرأ في رمضان في المصحف بعد الفجر فإذا طلعت الشمس
نامت(١) .
[١٥٣] - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: أخبرنا جرير بن منصور عن مجاهد قال:
كانت عائشة رضي الله عنها في رمضان تأمر إنساناً إذا أصبحت وصلت أن ينظر
الشمس وهي جالسة فإذا قال قد طلعت وضعت رأسها .
[١٥٤] - حدثنا قتيبة: أخبرنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم(٢) عن
الأسود (٣) عن عائشة رضي الله عنها قالت: إني لأقرأ حزبي(٤) وأنا مضطجعة على
سريري (٥) .
[١٥٥] - حدثنا قتيبة: أخبرنا وكيع عن أفلح(٦).
(١) تقدم تخريجه في حديث رقم ٥٣.
(٢) هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي،
الكوفي، الفقيه، روى عن خالية الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد وخلق. وحدث عنه خلق
· كثير، ومنهم إبراهيم النخعي. قال العجلي: كان رجلاً صالحاً، فقيهاً، وقال الشعبي: ما
ترك أحداً أعلم منه قال الحافظ بن حجر: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو
عمران الكوفي الفقيه، ثقة، إلاّ أنه يرسل كثيراً. توفي سنة ست وتسعين .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١ /١٧٧ والتقريب ٤٦/١. الخلاصة ٢٣.
(٣) هو أبو عمرو ويقال أبو عبد الرحمن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، روى عن أبي بكر
وعمر وعلي وعائشة وغيرهم. وحدث عنه خلق كثير. ومنهم ابن أخته إبراهيم بن يزيد
النخعي قال أبو طالب عن أحمد، ثقة، من أهل الخير. وقال إسحق عن يحيى، ثقة،
وكذا قال ابن سعد. قال الحافظ بن حجر: الأسود بن يزيد النخعي أبو عمرو وأبو عبد
الرحمن، مخضرم، ثقة، مكثر، فقيه، توفي سنة أربع أو خمس وسبعين .
- راجع التقريب جـ ١ / ٧٧.
(٤) مقدار معلوم من القرآن تواظب عليه يومياً تقرأه رضي الله عنها .
(٥) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١١٩ حديث رقم ١٩١، ١٩٢، ١٠٢٣١، بتمامه
و بالسند نفسه .
(٦) أبو عبد الرحمن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري البخاري المدني، روى عن
القاسم بن محمد بن أبي بكر وطائفة، وعنه روى أئمة كبار، منهم عبدالله بن وهب ووكيع .
وحماد بن زيد والثوري وغيرهم. قال كل من ابن معين ، وأبي حاتم، ثقة، قال الإِمام =
٢٣٠

............. عن القاسم(١) قال دخلنا على
عائشة رضي الله عنها وكانت تصلي بعد الفجر فقلنا لها قالت: إني نمت عن حزبي
أو جزئي فلم أكن لأدعه (٢) .
[١٥٦] - حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن نافع عن عبدالله بن عمر أن
رسول الله قال: ((مثل صاحب القرآن كمثل صاحب (٣) الإبل المعلقة إن (٤) عاهد
عقلها (٥) أمسكها وإن أطلقها ذهبت (٦).
= الحافظ بن حجر: أفلح بن حميد الأنصاري المدني، ثقة ، توفي سنة ثمان وخمسين وقيل
بعدها روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١ / ٣٦٧ والتقريب جـ ١ / ٨٢، الخلاصة ص ٣٩.
(١) قال ابن حجر: الصواب عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم
أجمعين روى عن عائشة وغيرها. وعنه ابنه القاسم كذا وقع في بعض نسخ الترمذي وفي
سائر الأصول الصحيحة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن ابنه وعائشة
وهو الصواب .
- راجع التقريب جـ ٢ / ١١٨ والتهذيب ٦ / ٢٦٤، تذكرة الحفاظ جـ ١ / ١٢٦.
(٢) أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن بسند آخر أثراً نحوه ص ١٢٠ حديث رقم ٢٩٤.
(٣) قال الحافظ بن حجر رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري جـ ٩ / ٧٩ (شبه درس القرآن
واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد فما زال التعاهد موجود فالحفظ موجود
كما أن البعير ما دام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ)» وخص الإبل بالذكر لأنها أشد الحيوانات
الأنسى نفوراً وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة . أهـ.
(٤) في الأصل أني والصحيح ما أثبته :
- انظر صحيح مسلم شرح النووي جـ ٦ / ٧٥ وصحيح البخاري جـ ٩ / ٧٩.
(٥) العُقُل بضم العين المهملة والقاف الفوقية ويجوز إسكان القاف وهو جمع عقال ككتاب
وكتب والمراد بالعقال هو (الحبل الذي يشد به ركبة البعير)) أهـ صحيح مسلم جـ ٦ / ٧٧
وصحيح البخاري ٩ / ٧٩.
وفي هذا الحديث الحث على تعاهد القرآن وتلاوته والحذر من تعريضه للنسيان . قال
القاضي: ومعنى صاحب القرآن الذي ألفه من المصاحبة والمؤلفة ومنه ((فلان صاحب
فلان)) وأصحاب الجنة. وأصحاب النار. أوأصحاب الحديث. وأصحاب الرأي، وأصحاب
الفقه. وأصحاب الرأي، وأصحاب الصفة، أهـ مع تصرف يسير.
(٦) أخرجه الإمام البخاري. في صحيحه شرح العسقلاني ٩ / ٧٩ باب رقم ٢٣ ((استذكار =
٢٣١

.........
..........
- القرآن وتعاهده)) حديث ٥٠٣١ بتمامه وبالسند نفسه، وأخرجه الإمام مسلم. في صحيحه
شرح النووي جـ ٦ / ٧٥ ((باب فضل القرآن والأمر بتعهده)) بتمامه وبالسند نفسه .
وأخرجه ابن أبي شيبة، في مصنفه جـ ١٠ / ٤٧٦ - كتاب فضائل القرآن باب - في تعاهد
القرآن حديث رقم ١٧٦٦ بتمامه وبالسند نفسه .
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣ / ٣٦٠ من طريق أيوب عن نافع وأورده الهندي في
الكنز ٥٣٠/١ أخرى بصيغة وهي ((فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تقصيا من الإبل المعلقة».
وأخرجه النسائي في كتابه فضائل القرآن باب «مثل صاحب القرآن : ص ٨٩ حديث رقم ٦٦
بتمامه و بالسند نفسه .
وأخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٧ بإسناده ومتنه .
وأخرجه ابن ماجة ٢ / ١٢٤٣ كتاب الأدب حديث رقم ٣٧٨٣.
أما علاقة هذا الحديث بالباب الذي بعده هي أن المؤلف جرت عادته بأن يذكر قبل الدخول
في الباب أحاديث أو حديثاً يناسب الباب الذي يأتي بعده إشعاراً، منه بالدخول في الباب
الآتي. وهو تنبيه مناسب يهيء الذهن لاستقبال ذلك الباب وهو ربط جميل بين الأمرين وهو
صنيع حسن في منهج المؤلف الفريابي رحمه الله ...
٢٣٢

صَهَذَ اللَّهِ
وَشـ
بَابٌ مَاجَاءٍ فِي تَعَاهِد القرآن عَن النّبي
[١٥٧] - حدثنا قتيبة(١) أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن (٢) عن موسى بن عقبة (٢)
عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله بل قال: ((إنما مثل القرآن كمثل الإِبل المعلقة
إن عاهد صاحبها على عقلها أمسكها وإذا أغفلها ذهبت إذا قام صاحب القرآن فقرأه
بالليل والنهار ذكره وإن لم يقرأه نسيه)) (٤) .
[١٥٨] - حدثنا إسحاق بن موسى أخبرنا أنس بن عياض وحدثني موسى بن عقبة
عن نافع قال: قال عبدالله بن عمر قال رسول الله صل* فذكر نحوه(٥) .
[١٥٩] - حدثنا إسحاق بن موسى حدثنا أنس قال وحدثني عبيدالله عن نافع
(١ - ٢) سبقت ترجمتها. في حديث رقم ١، ٣٦.
(٣) هو موسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، روى عن خلق كثير، ومنهم نافع بن جبير بن
مطعم، وحدث عنه، ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وبكير بن الأشج ويحيى ابن
سعيد الأنصاري، وغيره .
قال ابن سعد: كان ثقة، ثبتاً، كثير الحديث، وقال ابن حجر العسقلاني: موسى بن
عقبة، ثقة ، فقيه، إمام في المغازي، لم يصح أن ابن معين لينه، وقال عبدالله بن أحمد
عن أبيه، ثقة، وكذا قال العجلي والنسائي. توفي سنة إحدى وأربعين ومائة.
- راجع تهذيب التهذيب جـ ١٠ / ٣٦٠ وطبقات الحفاظ ص ٦٣ والتقريب جـ ٢ / ٢٨٦.
(٤) سبق تخريجه في حديث رقم ١٥٦.
وهذا الحديث قد خُرَّج في الكتب المذكورة آنفاً عند تخريجه في حديث رقم ١٥٦ بهذه
الصيغة إلى قوله: ((وإذا أغفلها ذهبت)).
أما الزيادة وهي: ((وإذا قام صاحب القرآن إلى آخر الحديث فقد أخرجها الإِمام مسلم في
صحيحه شرح النووي ٦ / ٧٦ باب فضائل القرآن والأمر بتعهده)»،
والنسائي في فضائل القرآن ص ٨٩ بعنوان نسيان القرآن حديث رقم ٦٧ بتمامه وبالسند
نفسه . . .
(٥) انظر تخريجهما عند حديث رقم ١٥٦.
٢٣٣

عن ابن عمر أن رسول الله قال: إنما مثل القرآن كمثل الإبل المعلقة إن تعاهد
صاحبها بعقلها أمسكها عليه وإن أطلق عقلها ذهبت(١).
[١٦٠] - حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا سفيان بن عيينة وأبو الأحوص عن
منصور عن أبي وائل (٢) عن عبدالله قال: قال رسول اللّه ◌َله: بئس ما لأحدهم أن
يقول: نسيت آية كَيْتَ وكَيْتَ بل هو نَسِّي فاستذكروا القرآن فلهو أشدَّ تقصیاً من صدور
(الرجال من النعم بعقلها(٢) .
[١٦١] - حدثنا مزاحم بن سعيد أخبرنا عبدالله بن المبارك أخبرنا أنا شعبة عن
منصور عن أبي وائل عن عبدالله قال: بئس ما لأحدهم أن يقول نسيتُ آیة کَیْتَ وَکَیْتَ بل
هو نُسِّي فاستذكروا القرآن فإنه أشدَّ تقصياً من صدور الرجال من النعم من عقله (٤).
١ (١) انظر تخريجهما عند حديث رقم ١٥٦.
(٢) هو أبو وائل شقيق بن سلمة، الأسدي، الكوفي، مشهور باسمه وكنيته، روى عن
عبدالله بن مسعود وغيره، وعنه روى منصور بن المعتمر وجماعة قال إسحاق بن منصور
عن ابن معين: ثقة، لا يسأل عن مثله، توفي عام اثنين وثمانين. قال ابن حجر: ثقة ،
- راجع تهذيب الكمال ٣ / ١٦٥٧ وتهذيب التهذيب ٤ / ٣٦١ والخلاصة ص ١٦٧ .
التقريب جـ ١ / ٣٥٤.
(٣) أخرجه البخاري شرح العسقلاني جـ ٩ / ٧٩ كتاب فضائل القرآن باب رقم ٢٣ حديث
٥٠٣١ بإسناده ومتنه .
وأخرجه الإِمام مسلم شرح النووي جـ ٦ / ٧٦ فضائل القرآن والأمر بتعهده بإسناده ومتنه .
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ١ / ٣٨١ والدارمي في سننه ٢ / ٣١٦ باب في تعاهد
القرآن حديث رقم ٣٢٥٠ - بإسناده ومتنه وأخرجه الإمام النسائي في كتابه فضائل القرآن
بعنوان الأمر باستذكار القرآن ص ٨٨ حديث رقم ٦٤ بإسناده ومتنه .
(*) والتقصي ((هو التفلت والتخلص)).
(*) وفي قوله مية: ((استذكروا)) أي واظبوا على تلاوته ومذاكرته)) حتى لا يملت فالإبل
إذا لم يتعاهدها صاحبها بالرباط تفلتت من العقل، وكذلك أالقرآن تعاهدوه مراجعة
ودراسة وتلاوة حتى لا تنسوه ويضيع حفظه .
(*) كَيْتَ وَكَيْتَ: تعبير عن الجمل الكثيرة والكلام الطويل، والمشهور فيها فتح الكاف
((كَيْتَ)) وسكون الياء .
(٤) انظر تخريجه في حديث ١٦٠.
٢٣٤

[١٦٢] - حدثنا مزاحم بن سعيد أخبرنا ابن المبارك قال حدثنا موسى بن
عُلَيَّ بن رباح قال سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر. يقول: قال رسول الله
مثل : «تعلموا كتاب الله وتعاهدوه(١) وتغنوا(٢) به واقتنوه فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد
تقصياً من المخاض (٣) في العقل)) (٤).
[١٦٣]- حدثنا عثمان أخبرنا زید بن الحباب(8) حدثنا موسى بن عُليّ بن رباح قال
(١) الاستمرار والحفظ.
(٢) قال القاضي عياض: في شرح صحيح مسلم جـ ٦ / ٧٨ باب استحباب تحسين الصوت
بالقرآن قال القاضي: معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب
الفنون ((يُحَسِّنُ صوتَه به)) وعن سفيان بن عيينة يستغني به قيل يستغني به عن الناس وقيل
عن غيره من الأحاديث والكتب)). قال القاضي عياض: القولان منقولان عن ابن عيينة وقيل
معنی یتغنى به يجهر به قاله الهروي .
(٣) المخاض: الحوامل من النوق والعشار التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر، جمع بلا
واحد .
- انظر فضائل القرآن للنسائي ص ٨٦ نقلاً عن القاموس وتفسير غريب الحديث لابن حجر،
ص ٢٢٢.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه جـ ٩ / ٧٩ باب استذكار القرآن وتعاهده رقم ٥٠٣٣ عن أبي
موسى الأشعري مع فارق اللفظ والإمام أحمد في المسند ٤ / ١٤٦ / ١٥٠ / ١٥٣ بإسناده
و متنه .
وأخرجه الإِمام النسائي، في كتابه فضائل القرآن بعنوان الأمر بتعلم القرآن والعمل به ص
٨٦ حديث رقم ٥٩ بإسناده ومتنه والحديث صحيح رجاله كلهم ثقات. وأخرجه الدارمي في
سننه ٢ / ٣١٦ باب في تعاهد القرآن حديث رقم ٣٣٥١.
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق زيد بن الحباب . ولفظه تعلموا القرآن واقتنوه)»
جـ ١٠ / ٤٧٧ رقم الحديث ١٠٠٤٠.
وأخرجه أبو عبيد في كتابه فضائل القرآن تحت عنوان باب فضائل الحض على القرآن
والإِيصاء به وإيثاره على ما سواه ص ١٨ حديث ٣٧ بتمامه وبالسند نفسه .
وأخرج الإِمام مسلم في صحيحه شرح النووي ٦ / ٧٨ باب استحباب تحسين الصوت
بالقرآن بسند آخر حديثاً بمعناه. وانظر كنز العمال جـ ١ / ٥٣٠ بتمامه وبالسند نفسه حديث
رقم ٢٣٧٢.
(٥) هو أبو الحسين زيد بن الحباب بن الربان ويقال رومان التميمي العكلي، الكوفي، روى =
٢٣٥

سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله جل ((تعلموا القرآن
وغنوا به واقتنوه فوالذي نفسي بيده لهو أشد تقصيا من المخاض في العقل)»(١).
[١٦٤] - حدثنا منجاب بن الحارث أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش عن شقيق
قال أتي عبدالله بمصحف قد زُين بذهب فقال: إنَّ أحسن ما زُيَّنَ تلاوته في
الحق (٢) .
= عن مالك بن أنس والثوري وقرة بن خالد وغيرهم وعنه عدد كثير، ومنهم ابن أبي شيبة ،
قال علي ابن المديني والعجلي: ثقة، وكذا قال عثمان عن ابن معين. مات سنة ثلاث
ومائتين. قال ابن حجر: صدوق، يخطىء في حديث الثوري.
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٣ / ٤٠٢ وطبقات الحفاظ ص ١٤٨° وتذكرة الحفاظ ٣٥٦/١.
التقريب جـ ١ / ٢٧٣.
(١) انظر تخريجه في حديث رقم ١٦٣ .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه جـ ١٠ / ٥٤٦ كتاب فضائل القرآن ((باب في المصحف
يحلى)) حديث رقم ١٠٢٨٤، وأما حكم تزيين المصحف بغير التلاوة فمكروه وإليك الأدلة
من السلف على هذه الكراهية :
أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه جـ ١٠ / ٥٤٥ هذا الأثر رقم ١٠٢٨١ حدثنا أبو خالد الأحمر
عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد قال: قال أُبَيْ: ((إذا حلیتم مصاحفكم وزوقتم
فالدمار عليكم)) والدعاء بمعنى الهلاك ...
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه كذلك جـ ١٠ / ٥٤٧ حديث رقم ١٠٤٨٧ عن ابن أبي
أمامة ((أنه كره أن يحلى المصحف. وما أحسن ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في
ذلك فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه جـ ١٠ / ٥٤٦ أثراً عن ابن عباس أنه رأى مصحفاً
يحلى فقال: ((تغرون به السراق، زينته في جوفه)).
وأخرج ابن أبي شيبة أثراً فيه نهي صريح عن تحلية المصحف عن الزبرقان قال: قلت لابن
رزين: إن عندي مصحفاً أريد أن أختمه بالذهب، قال: ((لا تزيدن فيه شيئاً من أمر الدنيا قلَّ
ولا كثر)) أخرجه ابن أبي شيبة جـ ١٠ / ٥٤٦ رقم ١٠٢٨٥.
حقاً إنَّ هذه الآثار تدل على كراهية تزين المصحف بالذهب وغيره وإن في هذه الزينة
إغراء للصوص بأخذه للانتفاع بما حلي به وفي هذا العمل ضياع للمال وكان الأجدر أن
يوضع هذا المال في ميادين الانتفاع للفقراء والمحتاجين وعلى أهل القرآن أن يعلموا بأن
أحسن ما زين به القرآن تلاوته واتباع ما جاء به أمراً والوقوف عند حدوده والتصديق بما أخبر
به في الماضي، والمستقبل، وما بينهما، فهلا وعت أمة الإِسلام ذلك جيداً.
٢٣٦

[١٦٥] - حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن هشام(١) عن داود بن أبي هند (٢) عن
عكرمة (٢) ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ (٤) قال: ((يتبعونه حق اتباعه)).
(١) هو داود بن أبي هند واسم هند دينار بن عذافر أبو بكر ويقال أبو محمد البصري، روى
عن كثير، ومنهم عكرمة وحدث عنه خلق كثير، كشعبة والثوري قال عبدالله بن أحمد ابن
حنبل عن أبيه، ثقة، وقال ابن معين: ثقة، وزاد العجلي، بصري، ثقة، جيد الإسناد،
رفيع، وكان صالحاً، وقال النسائي وأبو حاتم : ثقة. توفي سنة تسع وثلاثين ومائة. قال ابن
حجر: ثقة ، متقن، كان يَهِمُ بآخره .
- انظر تذكرة الحفاظ جـ ١ / ٣٤٦ تهذيب التهذيب جـ ٣ / ٢٠٤ والتقريب جـ ١ / ٢٣٥
وسير أعلام النبلاء جـ ٦ / ٣٧٦.
(٢) هو أبو عبدالله عكرمة البربري، أصله من البربر المدني، روى عن مولاه ابن عباس
وعلي بن أبي طالب وعن كثير، غيرهم وحدث عنه إبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي
وداود بن أبي هند، وخلق کثیر.
قال الحافظ ابن حجر: عكرمة بن عبدالله مولى ابن عباس أصله بربري، ثقة، ثبت،
عالم، بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا يثبت عنه بدعة مات سنة سبع ومائة وقيل
بعد ذلك . روى له الجماعة والبربرهم من أهل المغرب .
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٧ / ٢٦٣ والتقريب ٢ / ٣٠ وطبقات الحفاظ ص ٣٧ وتذكرة
الحفاظ ١ / ٩٤ وطبقات المفسرين الداودي ١ / ٣٨٠ والعبر ١ / ١٣١ ووفيات الأعيان
١ / ٠٣١٩
(٣) الآية من سورة البقرة رقمها (٢١) وهي: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِ=﴾
فالضمير في ((يتلونه)) قال القرطبي في تفسيره جـ ٢ / ٩٥ قال قتادة: هم أصحاب النبي قليل.
والكتاب على هذا التأويل القرآن. وقال ابن زيد: هم من أسلم من بني إسرائيل والكتاب
على هذا التأويل: التوراة، قال القرطبي والآية تعم.
وأما قوله تعالى ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِةٍ﴾ من حيث التفسير فقد اختلف في معنى ذلك ، فقيل :
يتبعونه حق اتباعه، باتباع الأوامر واجتناب النواهي، فيحلون، حلاله، ويحرمون،
حرامه، ويعملون، بما تضمنه قاله عكرمة ((وهذا هو ما جاء عنه في هذا الأثر)) ((يتبعونه
حق اتباعه)) قال عكرمة: أما سمعت قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَمَرِ إِذَا ذَلَنْهَا﴾ أي اتبعها وهو معنى
قول ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما. أهـ وحسبك بعكرمة، مفسراً. والحديثان
اللذان بعد هذا الحديث قد شرحا معنى حق تلاوته ففي الحديث رقم ١٦٦، ١٦٧ ففي حديث =
٢٣٧
-------

[١٦٦] - حدثنا يعقوب أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم(١) قال : :
تلاوته حق تلاوته قال يتبعونه حق اتباعه ويعملون به حق عمله(٢).
[١٦٧] - حدثنا يعقوب قال حدثنا وكيع عن مبارك (٣) عن الحسن في قوله عز
وجل: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِنَبَ يَتْلُونَُ حقَّ تِلاويه=﴾ قال : يعملون بمحكمه، ويؤمنون
بمتشابهه، ويكلون ما شكل عليهم إلى عالمه (٤).
[١٦٨] - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي أنه
سمع الحسن يقول: إنَّ المسلمين شهود الله في الأرض يعرضون أعمال بني آدم
= ١٦٦ جاء قول إبراهيم النخعي، قال: ((تلاوته حق تلاوته)) يتبعونه حق اتباعه ويعملون به
حق عمله .
وفي حديث رقم ١٦٧ قال الحسن البصري: في قوله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْتَهُمُ الْكِتَبَ
يَتْلُونَمُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ=﴾ قال: يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، وَيَكِلُون ما شَكَلَ عليهم إلى
عَالِمِهِ ،
قال القرطبي : في تفسيره جـ ٢ / ٩٦ قال الحسن: هم الذين يعملون بمحكمه، ويؤمنون
بمتشابهه، ويكلون ما شكل عليهم إلى عالمه .
ثم علق القرطبي على قول الحسن هذا فقال :
(«هذا فيه بُعْد إلا أن يكون المعنى يرتلون ألفاظه، ويفهمون معانيه، فإن بفهم المعاني
یکون الاتباع لمن وفق . أهـ. بتصرف يسير.
(١) سبقت ترجمته في حديث رقم ١٥٤.
(٢) تقدم شرح هذا الحديث في حديث رقم ١٦٥ .
(٣) هو أبو يونس ويقال أبو عبدالله، مبارك بن حسان، السلمي، البصري، ثم المكي، روى
عن عطاء بن أبي رباح والحسن ونافع مولى ابن عمر وغيرهم وحدث عنه الثوري ووكيع
وكثير، غيرهم. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ، ثقة ، وقال النسائي: ليس بالقوي في
حديثه شيء وأما ابن حجر فقد قال: في التقريب جـ ٢٢٧/٢ - مبارك بن حسان السلمي
أبو يونس أو أبو عبدالله البصري نزيل مكة ((لَّيِّن الحديث)).
- راجع تهذيب التهذيب جـ ٢٦/١٠، الخلاصة ص ٣٦٨.
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره جـ ٢ / ٩٦.
٢٣٨

على كتاب الله فما واطأ (١) كتاب الله حمدوا الله عليه وما خالف كتاب الله عرفوا
بهذا القرآن ضلالة من ضل من خلقه وإنَّ من أشرار الناس أقواماً قرأوا هذا القرآن
لا يعلمون السنة وإنَّ أحقَّ الناس بهذا القرآن من تبعه بعمله وإن كان لا يقرأ(٢) ..
(١) المواطأة هي الموافقة على الأمر: انظر مختار القاموس. ص ٦٦١.
(٢) لم أعثر على هذا الأثر، في كتب الآثار رغم بحثي الدقيق .
٢٣٩

.....-**
.... ............