النص المفهرس
صفحات 181-200
إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله قال: لو جعل لأحدكم خمس قلائص (١) ويصلي الغداة بالقرية (٢) لبات يقول لأهله قد آن لي أن أنطلق والله لئن يغدو فيتعلم خمس آيات من كتاب الله لهي خير من خمس قلائص وخمس خلائص (٣). [٧٧] - حدثنا محمد بن الحسن البلخي قال: ثنا عبدالله بن المبارك أخبرنا همام(١) عن قتادة قال: (لم يجالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة أو نقصان قضى الله تعالى الذي قضى شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا). [٧٨] - حدثنا محمد بن الحسن أنا عبدالله بن المبارك أخبرنا سفيان عن أبي = حاتم: والعجلي ثقة، وزاد يعقوب بن شيبة ثقة صدوق توفي سنة ستين ومائة . راجع طبقات الحفاظ ص ٩٠. تذكرة الحفاظ جـ ١/ ٢١٤ تهذيب التهذيب جـ ٢٦١/١ طبقات ابن سعد جـ ٦/ ٣٧٤. التقريب جـ ١ / ٦٤. (١) القلائص جمع قلوص: وهي الشابة من الإبل. قال أبو حاتم الطائي : رفيقك يمشي خلفها غير راكب إذا كنت رباً للقلوص فلا تدع فذاك وإن كان العقاب فعاقب أنخها وأردفه فإن حملتكما راجع مختار القاموس لمؤلفه الطاهر أحمد الزاوي ص ٥١٠. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه جـ ١٠/ ٥٠٤ كتاب فضائل القرآن حديث رقم ١٠٢٤ بكامله وبالسند نفسه وعبد الرازق في مصنفه جـ ٣/ ٣٦٦ من طريق معمر عن أبي إسحاق. وعند عبد الرازق في مصنفه (أربع) بدل خمس قلائص . والحديث جاء بضرب المثل في الإِبل لأن العرب وقت مجيء الإسلام كان أحب شيء إليهم هو الإِبل فجعل تعلم القرآن خيراً مما يحبه العرب وألف خير. والفارق كبير بين الآمرین . (٣) هو عبدالله همام بن يحيى دينار. الأزري. العوذي. ويقال: أبو بكر البصري روى عن عطاء بن أبي رباح وقتادة وخلق كثير، وروى عنه ابن المبارك ووكيع والثوري وغيرهم كثير وقال الحسين بن الحسن الرازي عن ابن معين، ثقة، صالح، وهو أحب إليَّ في قتادة من حماد بن سلمة وقال ابن المبارك: همام، ثبت، في قتادة وقال أبو زرعة: لا بأس به. توفي سنة ثلاث وستين ومائة . وقال ابن حجر: همام بن يحيى العوذي ثقة ، ربما وَهِمَ . - راجع طبقات الحفاظ ص ٨٦ وتذكرة الحفاظ جـ ١/ ٢٠١ وتهذيب التهذيب جـ ١١/ ٦٧. التقريب جـ ٣٢١/٢. ١٨١ .. . إسحاق عن مرة عن ابن مسعود قال: (إذا أردتم العلم فأثيروا(١) القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين)(٢). [٧٩] - حدثنا أبو جعفر عبد الله محمد النَّفَيْلي (٣) قال: حدثنا محمد ابن سلمة(٤) عن أبي سيار(٥) عن عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري(٦) عن (١) قال في النهاية جـ ١/ ٢٢٩: أي لينقر عنه، ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته . وروى هذا الحديث الطبراني بأسانيد ورجال أحدهما رجال الصحيح . مجمع الزوائد للهيثمي جـ ٧/ ١٦٥ . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب فضائل القرآن، جـ ١٠ / ٤٨٥ حديث رقم ١٠٠٦٧ وبالسند نفسه . وابن المبارك في كتاب ـ الزهد ص ٢٨٠ حديث رقم ٨١٤ بكامله وبالسند نفسه ومحمد بن نصر في قيام الليل ص ٧٢. (٣) هو أبو جعفر عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل أبو عيد القاضي الحراني روى عن مالك، وزهير بن معاوية وابن أبي حاتم وابن المبارك، وروى عنه جعفر الفريابي ويحيى بن معين وغيرهم كثير، قال الأثرم، سمعت أحمد ويحيى يثنيان عليه. وقال أبو حاتم والنسائي، والدارقطني: ثقة، مأمون، يحتج به. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. قال ابن حجر: عبدالله بن محمد النفيلي ثقة. حافظ. من كبار العاشرة. روى له البخاري والجماعة . - انظر تهذيب التهذيب جـ ٦ / ١٦ والخلاصة ص ٢١٣. التقريب جـ ١ / ٤٤٨. تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٤٠، طبقات الحفاظ ص ١٩٣. (٤) هو أبو عبدالله محمد بن سلمة بن عبدالله الباهلي الحراني روى عن خاله أبي عبد الرحيم خالد وأبي سنان سعيد بن سنان وخلق . وروى عنه أبو جعفر. النفيلي، وأحمد وخلق كثير، قال النسائي وابن سعد، ثقة، فاضل، عالم. له فضل ورواية وفتوى مات سنة إحدى وتسعين ومائة. قال ابن حجر: ثقة، روى مسلم والجماعة . - راجع تهذيب التهذيب جـ ١٩٣/٩ وطبقات الحفاظ ص ١٣٠ وتذكرة الحفاظ جـ ٣١٦/١. التقريب جـ ٢ / ١٦٦. (٥) لقد بحثت كثيراً عن هذا الراوي فلم أحظ بالوقوف عليه في كتب الرجال. (٦) هو أبو البَخْتَري سعيد بن فيروز وهو ابن أبي عمران أو البَخْتَري الطائي، مولاهم الكوفي روى عن خلق كثير، ومنهم الحارث الأعور، وروى عنه عدد كثير ومنهم عمرو بن مرة . قال عبدالله بن شعيب عن ابن معين أبو البُخْتَري الطائي اسمه سعيد. وهو ثبت، لم = ١٨٢ الحارث(١) عن علي قال: قيل للنبي وَله: إنَّ أمتك ستفتتن بعدك فسأل رسول الله صل أو سئل: فما المخرج من ذلك؟ قال ◌َله: ((كتاب الله عز وجل العزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. من ابتغى العلم في غيره أضله الله ومن ولي هذا الأمر من جبار(٢) فحكم بغيره قصمه (٣) الله تعالى وهو النور المبين والذكر الحكيم(٤) والصراط المستقيم فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل (٥) ليس بالهزل وهو الذي سمعته الجن فلم يتناهوا أن قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا (١ يَهْدِىّ إِلَى الْرُشْدِ﴾(٦) لا يخلق(٧) على طول الرد (٨) ولا تنقضي = يسمع من علي شيئاً. وقال ابن أبي خيثمة: عن ابن معين، ثقة، وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتم : توفي سنة ثلاث وثمانين. - راجع تهذيب التهذيب ٤ / ٧٢ وفي التقريب ١ / ٣٠٣ يقول الحافظ بن حجر: سعيد بن فيروز ثقة، ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال. وراجع سير أعلام النبلاء "جـ ٤ / ٢٧٩. (١) هو أبو زهير الحارث بن عبدالله الأعور والهمداني. الخارفي، الكوفي، ويقال الحارث بن عبيد الحوتي روى عن عدد من الصحابة، ومن بينهم علي بن أبي طالب وعنه روى أبو البختري الطائي، وخلق ... قال ابن حجر: في التقريب ١ / ١٤١ الحارث بن عبدالله الأعور كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. توفي في خلافة ابن الزبير عام ٦٥ هـ. - راجع تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٥. سير أعلام النبلاء جـ ٤ / ١٥٢ تاريخ البخاري ٢٧٣/٢ النجوم الزاهرة جـ ١٨٥/١ شذرات الذهب جـ ١ / ٧٣ طبقات الشيرازي ص ٨٠ ميزان الاعتدال جـ ١ / ٤٣٥. (٢) قال ابن الأثير في جامع الأصول ٨ / ٤٦٣ المسلَّط العاتي المتكبر على الناس المتعظم علیھم . (٣) أهلكه الله . (٤) المحكم الخالي من الاختلاف والاضطراب . (٥) يفصل بين الحق والباطل . (٦) سورة الجن آية رقم ٢،١. (٧) لا يبلى من خَلِقَ الثوب إذا بَلِيَ - مختار القاموس ص ١٩٢. (٨) كثرة الرد . ١٨٣ -- عبره (١) ولا تفنى عجائبه (٢) ثم قال عليه السلام للحارث (٣) خذها يا أعور (٤) [٨٠] - حدثنا محمد (٥) قال: ثنا الحكم بن بشير بن سلمان(٦) قال : حدثنا عمرو بن القيس الملائى (٧) (١) العبر بالتحريك من الاعتبار. (٢) تعجب الناس من حسنه وجماله: المصدر السابق نفسه ص ٤٠٧ مع تصرف يسير. (٣) هو أبو زهير الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني، الحوتي بضم المهملة الكوفي، صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه وفي حديثه ضعف وليس له عند النسائي سوى حديثين مات في خلافة ابن الزبير. - راجع التقريب جـ ١ / ١٤١. (٤) أخرجه الدارمي في سننه جـ ٢ / ٣١٣ كتاب فضائل القرآن حديث رقم ٣٣٣٥ بالسند نفسه مع فارق في اللفظ والحديث ضعيف ففيه الحارث الأعور وهو ضعيف والترمذي في سننه جـ ٤ / ٣٤٥ كتاب فضائل القرآن باب ما جاء في فضائل القرآن حديث رقم ٣٠٧٠ وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات وإسناده مجهول وفي حديث الحارث مقال . (٥) هو أبو عبدالله محمد بن حميد بن حيان التميمي، الحافظ، الرازي، روی عن خلق کثیر، ومنهم الحكم بـ بشير بن سلمان وروى عنه أبو داود والترمذي وابن حنبل ويحيى بن معين وآخرون. قال عنه ابن معين: ثقة، لا بأس به، رازي، كيّس، وقال ابن معين عنه مرة أخرى، ثقة، وكذا قال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال الجوزاني رديء المذهب، غير ثقة. ، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. كما ذكر البخاري. قال ابن حجر: محمد بن حميد بن حيان حافظ، ضعيف . - راجع تهذيب التهذيب جـ ٩ / ١٢٧ وكان ابن معين حسن الرأي فيه . - انظر الخلاصة ص ٣٣٣. التقريب جـ ٢ / ١٥٦. (٦) هو أبو محمد الحكم بن بشير بن سلمان النهدي بن أبي إسماعيل الكوفي، روى عن خلق کثیر، ومنهم عمرو بن قیس الملائي، وروى عنه آخرون کثیرون، ومنهم محمد بن حميد الرازي. قال ابن حجر: صدوق وكذا قال أبو حاتم ((صدوق)) وذكره ابن حيان في الثقات . - راجع تهذيب التهذيب جـ ٢ / ٤٢٤ والخلاصة ص ٨٨. التقريب جـ ١ / ١٩٠. (٧) هو أبو عبدالله عمرو بن قيس الملائي، الكوفي، روى عن أبي إسحق السبيعي وغيره كثير، = ١٨٤ عن عمرو بن مرة الجُمَيْلي(١) عن أبي البَخْتَري(٢) عن ....... ابن أخي الحارث عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله صل: ((قال جبريل سيكون في أمتك فتنة)) قلت: ما المخرج منها يا جبريل؟ قال: ((كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم من وليَ هذا الأمر من جبار فقضى فيه بغيره قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله عز وجل ، وهو النور المبين والذكر الحكيم والسراط المستقيم هو الفصل ليس بالهزل هو الذي سمعته الجن فلم يتناهوا أن قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾ (٣) هو الذي لا يخلق على طول الرد ولا تنقضي عجائبه. ثم قال للحارث: خذها یا أعور)) (٤). [٨١] - حدثنا أبو بكر وعثمان قالا: حدثنا حسين بن علي عن حمزة الزيات(٥) = وعنه روى عدد كثير منهم الثوري. قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة، مأمون، وقال العجلي : ثقة، من كبار الكوفيين متعبد. - انظر الخلاصة ص ٢٩٢ وتهذيب التهذيب جـ ٨ / ٩٢. التقريب جـ ٢ / ٧٧. (١) هو أبو عبدالله عمرو بن مرة بن عبدالله بن طارق الجملي، المرادي، الكوفي، روى عن عبدالله بن أبي أوفى وخلق كما روى عنه عدد كثير كالأعمش والثوري وغيرهم زكاه أحمد بن حنبل. وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، واختلف في وفاته قيل ست عشرة وقيل قبل ذلك . - انظر طبقات الحفاظ ص ٤٦ والخلاصة ص ٢٩٣ والتهذيب جـ ٨ / ١٠٢ وتذكرة الحفاظ جـ ١ / ١٢١ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٩٦ والجرح والتعديل ٦ / ٢٥٧ والعبر ١ / ٢٣٤. (٢) هو أبو البحتري سعيد بن فيروز الطائي، الكوفي، روى عن خلق كثير، ومنهم الحارث الأعور وابن عباس وابن عمر وحدث عنه عدد كثير ومنهم عمرو بن مرة قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ثقة، وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتم توفي سنة ثلاث وثمانين . (٣) سبق عزوها في حديث رقم ٧٩. - راجع تهذيب التهذيب جـ ٤ / ٧٢ والتقريب جـ ١ / ٣٠٣. (٤) صحيح الترمذي ٤ / ٣٤٥ باب ما جاء في فضل القرآن حديث رقم ٣٠٧٠ والدارمي ٢/ ٤٣٥ كلاهما من حديث الحارث الأعور قال الترمذي: لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه وإسناده مجهول وفي الحديث مقال. ورواه أحمد في ((المسند)) رقم ٧٠٤ من طريق محمد بن إسحاق وانظره في جامع الأصول جـ ٢ / ٤٦١. (٥) هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات، القاري، الكوفي، روى عن منصور بن ١٨٥ عن أبي المختار الطائي(١) عن ابن أخي الحارث عن الحارث قال: ((دخلت المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث قال: فدخلت على عليّ عليه السلام فقلت يا أمير المومنين أما ترى الناس يخوضون في الأحاديث؟ قال: فقال ((فقد فعلوها؟ قلت: نعم قال: أما أني ((سمعت رسول الله وَله يقول: ((إنها ستكون فتن)) قال: قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله تعالى فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل))(٢) . [٨٢] - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران (٣) عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ◌َّل يقول: ((ستكون = المعتمر وأبي المختار الطائي، وخلق، وروى عنه ابن المبارك وحسين بن علي الجعفي وآخرون، قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي وابن حبان : ثقة ، توفي سنة ثمان وخمسين . - راجع تهذيب التهذيب جـ ٣ / ٢٧ والخلاصة ص ٩٣. (١) أبو المختار قيل اسمه سعد الكوفي، روى عن ابن أخي الحارث الأعور وشريح القاضي وأبي البحتري وروى عنه حمزة الزيات وشريك القاضي قال ابن المديني: لا يعرف وقال أبو زرعة : لا أعرفه . وقال الترمذي : عقب حديث عن ابن أخي الحارث عن علي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة وإسناده مجهول . - انظر تهذيب التهذيب جـ ٢ / ٢٢٦. ومعنى كلام ابن حجر في قوله: ((وإسناده مجهول)) أي أن هذا الحديث فيه أحد رجال السند وهو غير معروف والمراد بهذا الرجل المجهول هو ابن أخي الحارث. (٢) سبق تخريجه تحت حديث رقم ثمانين. وفي هذا الحديث حمزة الزيات وهو ضعيف في الروايات ليس له خبره بالحديث مع أنه متقن في القراءات . - راجع مختارات من فضائل القرآن لابن كثير ص ٢٠ . وقال ابن حجر: في التقريب جـ ١ / ١٩٩ حمزة الزيات القارىء أبو عمارة الكوفي التميمي صدوق، ربما وهِمَ. مات سنة ثمان وخمسين ومائة . (٣) هو أبو عمر خالد بن أبي عمران التَّجيبي التونسي بضم أوله نسبة إلى تونس قاضي إفريقية واسم أبي عمران زيد كما صرح بذلك ابن حبان قاله ابن حجر العسقلاني وروى خالد هذا = ١٨٦ فتنة)) فقلت: ما المخرج منها؟ فقال رسول الله ◌َله: ((كتاب الله عز وجل فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل)) فذكر مثل حديث الحارث غير أن الحروف مقدم ومؤخر (١). [٨٣] - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان (٣) عن ثابت (٣) قال: كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم(٤) . = عن عبدالله بن عمر مرسلاً وروى كذلك عن عروة بن الزبير وغيرهم وروى عنه الليث بن سعد وابن لهيعة وغيرهم، قال ابن سعد: كان ثقة، إن شاء الله وكان لا يدلس وقال أبو حاتم : لا بأس به وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة تسع وعشرين ومائة . - راجع تهذيب التهذيب جـ ٣ / ١١٠ والخلاصة ص ١٠٢. التقريب جـ ١ / ٢١٧. (١) سبق تخريجه في حديث رقم ٨٠. (٢) هو أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي البصري روى عن ثابت وسعيد الجريري وخلق ، وروى عنه قتيبة بن سعيد وسیار بن حاتم وآخرون وثّقَهُ أحمد وابن معین ، وقال ابن سعد : كان، ثقة ، فيه ضعف، وقد روى له الجماعة إلا البخاري. مات سنة ثمان وسبعين. - انظر الخلاصة ص ٦٣ وتهذيب التهذيب جـ ٢ / ٩٥ وطبقات الحفاظ ص ١٠٥ وتذكرة الحفاظ جـ ١ / ٢٤١ . التقريب جـ ١ / ١٣١. (٣) هو أبو محمد ثابت البناني بن أسلم المصري روى عن أنس وعدد كثير غيره، كما روى عنه خلق، منهم جعفر بن سليمان وكان محدثاً من الثقات المأمونين، صحيح الحديث ، قال أبو حاتم: أثبت أصحاب أنس، الزهري، ثم ثابت. توفي سنة تسع وعشرين ومائة. وقال ابن حجر: ثابت البناني، ثقة، عابد. - انظر طبقات الحفاظ ص ٤٩ وتذكرة الحفاظ جـ ١ / ١٢٥ والخلاصة ص ٥٦. (٤) أخرجه أبو عبيد في كتابه فضائل القرآن ص ٤٧ حديث رقم ١٠٨ - وابن الضريس من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن مسعر عن قتادة عن أنس ص الرسالة ٩٣ رقم ٨٤ وسنده صحیح . وأخرجه الدارمي في سننه ٢ / ٣٣٦ رقم الحديث ٣٤٧٧ والعلاقة بين هذا الحديث والباب الذي يأتي بعده هي أنه ثَمَّا كان الباب الآتي يتحدث عن ختم القرآن وما كان يفعله السلف الصالح عند ختمه قدم لهذا الباب بالحديث المذكور إشعاراً بالدخول على باب ختم القرآن وما جاء فيه ... جزاك الله خيراً يا فريابي الأمة على هذا الإشعار، الذي يدل على الشعور بالإخلاص والتفاني في خدمة هذا الإِسلام وإبرازه بسهولة للأجيال القادمة . ١٨٧ -------- .. ...... .. بَابِ ختم القرآن وَمَا جَاء فيهِ [٨٤] - حدثنا محمد بن الحسن البلخى، أخبرنا عبدالله بن المبارك أخبرنا همام عن ثابت عن أنس ((أنه كان يجمع أهله عنده إذا ختم القرآن))(١) . [٨٥] - حدثنا قتيبة ثنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن قتادة عن أنس ((أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله. قال مسعر: أراه قال دعا)(٢) . [٨٦] - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن قتادة عن أنس ((أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله أو نحوه)) (٣) . [٨٧] - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن الحكم عن مجاهد قيل : قال: الرحمة تنزل عند ختم القرآن)) (٤). [٨٨] - حدثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني قال: ثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن الحكم قال كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف فلمَّا كان في اليوم الذي أرادوا أن يختموا فيه القرآن بعثوا إليّ وإلى سلمة بن كهيل فقالوا: إنَّا كنا نعرض المصاحف وإنَّا نريد أن نختم اليوم، فإنه كان يقال: الرحمة تنزل أو تحضر عند ختم القرآن)) (*). (١) انظر تخريجه في حديث رقم ٨٣. (٢) انظر تخريجه في حديث رقم ٨٣. (٣) انظر تخريجه في حديث رقم ٨٣. (٤) انظر تخريجه في حديث رقم ٨٣. (٥) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ٤٦ باب فضل ختم القرآن حديث رقم ١٠٤ بتمامه وبالسند نفسه وابن الضريس بالسند نفسه في فضائل القرآن ص ٩٢ حديث رقم ٨١ والدارمي ٢ / ٤٧٠ باب في ختم القرآن بالسند نفسه . - انظر النووي في التبيان ص ١١ وقال النووي إسناده صحيح. وفي النص (أراد) والصحيح ما أثبته من فضائل القرآن لأبي عبيد ص ٤٦ حديث ١٠٤. ١٨٩ [٨٩] - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن الحكم قال: كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة ((يعرضون المصاحف ولما كان اليوم الذي أرادوا أن يختموا فيه أرسلوا إلى وإلى سلمة)). [٩٠] - حدثنا عبيدالله بن معاذ ثنا أبي، ثنا شعبة عن الحكم قال: أرسل إليّ مجاهد فقال: ((إنا دعوناك إنا أردنا أن نختم القرآن فكان يقال: ((إن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن ثم دعا بدعوات)). [٩١] - حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي(١) ثنا بقية (٢) عن شعبه عن الحكم بن عتيبة (٣) قال: بعث إليّ مجاهد وعبدة بن أبي لبابة (٤) فأتيتهما فقالا: هل تدري لم بعثنا إليك؟ ((إنا أردنا أن نختم القرآن))(٥) . (١) هو أبو أسحاق إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر بن عبد الرحمن الزبيدي - الحصيني المعروف بزبريق بكسر الزاي وسكون الموحدة: قال ابن حجر: مستقيم الحديث، إلاَّ في حديث واحد يقال: إنَّ ابنه محمد أدخله عليه. توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين . - راجع تهذيب التهذيب جـ ١ / ١٤٨ والتقريب جـ ١/ ٤٠ والخلاصة ص ٢٠. (٢) هو أبو محمد بقية بن الوليد بن صائل بن كعب الكلاعي. قال الحافظ بن حجر: ((صدوق)) كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة سبع وتسعين ومائة . - راجع التقريب ١/ ١٠٥ وميزان الاعتدال جـ ١/ ٣٣١ والتهذيب جـ ٤٧١/١ وتاريخ بغداد ٧/ ١٢٣ طبقات الحفاظ ص ١٢٠ . (٣) هو أبو محمد. الحكم بن عتبية بالمثناة الفوقية ثم الموحدة مصغراً الكوفي الكندي، ثقة ، ثبت، فقيه إلاَّ أنَّه ربَّما دلس مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها. - راجع التقريب جـ ١٩٢/١ وتهذيب التهذيب جـ ٤٣٢/٢ وطبقات الحفاظ ص ٤٤. (٤) هو عبدة بن أبي لبابة، الأسدي مولاهم ويقال: مولى قريش أبو القاسم البزاز الكوفي، نزيل دمشق ، ثقة ، روى له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . - راجع التقريب جـ ١ / ٥٣٠. (٥) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ٤٦ عن الحكم حديث رقم ١٠٤ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ٧٨ حديث رقم ٤٩٠ والدارمي نحوه في السنن جـ ٢/ ٣٣٧ وقال عنه الألباني في ضعيف الجامع جـ ٢/ ١٧٠ رقم ١٩١٦ موضوع أما حديث الباب ففي سنده = ١٩٠ [٩٢] - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر (١) ثنا شعبة عن الحكم قال: بعث إليّ مجاهد وعبدة بن أبي لبابة فذكر ((نحوه)). [٩٣] - حدثنا قتيبة، نا وكيع عن مسعر قال: سمعت عبد الرحمن بن الأسود يقول: يذكر أنه إذا ختم القرآن يصلي عليه (٢) . [٩٤] - حدثنا محمد بن الحسن، نا عبدالله أخبرنا مسعر قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود قال: ذكر لي ((أنه يصلي عليه إذا ختم القرآن)). [٩٥] - حدثنا أبو جعفر النفلبي قال: حدثنا زهير بن معاوية ثنا إسحاق عن بقية بن الوليد وهو كما قال الحافظ بن حجر: كثير التدليس، وقد دلّس فالسند ضعيف ولكنه = يتقوى بغيره كما هو في أحاديث باب ختم القرآن . (١) هو محمد بن جعفر الهذلي، البصري، الحافظ المشهور بغندر روى عن شعبة وكثير غيره ، وعنه روى محمد بن المثنى وآخرون . ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم عن أبيه قال عن غندر أنه صدوق ، وكان مؤدباً وفي شعبة ثقة، . توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة . - انظر طبقات الحفاظ ص ١٢٥ وتهذيب التهذيب جـ ٩/ ٩٦. (٢) المراد بالصلاة هنا على خاتم القرآن هو دعاء الملائكة له بخير ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَتَمِكَتُهُ لِيُخْرِحَكُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى الْتُورِّ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ من سورة الأحزاب آية (٤٣) والشاهد في الآية صلاة الملائكة على المؤمنين بمعنى الدعاء لهم ومما يؤيد دعاء الملائكة على خاتم القرآن هو ما جاء صريحاً في صحيح مسلم جـ ٦/ ٨١ باب نزول السكينة لقراءة القرآن وعند البخاري بصفة خاصة لقارىء سورة الكهف جـ ٩/ ٥٧ فضل الكهف حديث رقم ٥٠١١. ولهذا الدعاء العظيم والتعرض لنزول الرحمة وحضور الملائكة كان @ يقول لأسيد اقرأ أسيد فإنما هو ملك استمع القرآن بل جاء الخبر صريحاً منه 18 بهذه البشارة العظيمة ألا وهي نزول السكينة وهي الطمأنينة فقال* لأسيد لما أخبره بتحرك فرسه فقال له : ((تلك السكينة تنزلت للقرآن)»: ومن هنا يتضح لنا بأن الصلة والمناسبة قوية بين باب ختم القرآن والحديث الذي بعده وهو فضل قراءة سورة الكهف وما جاء فيه من نزول الملائكة والرحمة - وبعد هذا كله يظهر لنا بأن اجتماع الناس عند ختمة القرآن أمر مشروع وفيه خير كثير إن شاء الله . ١٩١ .. m . البراء بن عازب ((أن رجلاً(١) كان يقرأ سورة الكهف فإلى جنبه أو إلى جانبه شك - زهير فرس مربوط بشطنين (٢) فغشيته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر منها ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ( له)) فقال(٣): ((تلك السكينة (٤) تنزلت للقرآن (٥). [٩٦] - حدثنا قتيبة قال نا الليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك (٦) أن رجلاً من الأنصار يقال له أسيد بن حضير كان يقرأ على ظهر بيته وهو (١) قال الحافظ بن كثير: في فضائل القرآن . والظاهر أن هذا الرجل هو أسيد بن حضير رضي الله عنه وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري ٩/ ٥٧ هو أسيد بن حضير، قلت - وقد جاء اسمه صريحاً في صحيح البخاري ٩/ ٦٣ باب رقم ١٥ - نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن حديث رقم ٥٠١٨ وسند الحديث جاء هكذا: وقال الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عم أسيد بن حضير قال: ((بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة)) الحديث. (٢) جمع شطن بفتح المعجمة وهو الحبل الطويل، مختار الصحاح ص ٣٣٨. وكأنه كان شديد الصعوبة وقال النووي في شرح مسلم ٦/ ٨١ هو الحبل الطويل المضطرب . (٣) في النص ((قالوا)) والصواب ما أثبته . (٤) وأما السكينة فروي عن الطبري وغيره وعن علي قال: هي ((ريح هفافة لها وجه كوجه الإِنسان)» وقيل ((لها رأسان)) وقيل ((السكينة طست من ذهب)) قاله السدي: وعن الضحاك هي ((الرحمة)). وقيل غير ذلك قال الحافظ بن حجر: والذي يظهر أنها مقولة بالاشتراك على هذه المعاني فيحمل كل موضع وردت فيه على ما يليق به والذي يليق بحديث الباب القول بإنها ((ريح)) وليس قول وهب بن منبه هي ((روح من الله)) ببعيد. (٥) أخرجه البخاري جـ ٩/ ٥٧ باب فضل الكهف حديث رقم ٥٠١١ بتمامه عن البراء وبالسند نفسه . وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٦/ ٨١ باب نزول السكينة لقراءة القرآن وأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص ١٦٠ باب فضل سورة الكهف حديث رقم ٢٠٥ وبالسند نفسه وبلفظ نحوه والترمذي ٤/ ٢٣٦ باب ما جاء في سورة الكهف حديث رقم ٢٠٤٦، بالسند نفسه وبلفظ قريب منه وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وأخرج أحمد في المسند ص ٤/ ٢٨١ نحوه . (٦) هو أبو الخطاب عبد الرحمن بن كعب بن مالك، الأنصاري، السلمي المدني، روى عن خلق كثير، ومنهم والده كما روى عنه عدد كثير، ومنهم الزهري. قال ابن حجر: عبد الرحمن بن ١٩٢ حسن الصوت فجاء رسول الله عليه فقال: ((بينما أنا أقرأ إذ غشيني شيء كالسحاب والمرأة في البيت والفرس في الدار تخوفت أن تسقط المرأة وتنقلب الفرس فانصرفت فقال رسول الله ( اقرأ أسيد فإنما هو ملك استمع القرآن» (٢). = كعب ثقة من كبار التابعين وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن سعد: كان ثقة . - راجع تهذيب التهذيب جـ ٦/ ٢٥٩ والخلاصة ٢٣٤. والتقريب جـ / ٤٩٦. (١) أخرجه البخاري في صحيحه ٩/ ٦٣ باب رقم ١٥ نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن . حديث رقم ٥٠١٨. وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٣ حديث رقم ٢٨. وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٨١/٣ بسند آخر وبلفظ نحوه . ١٩٣ بَابُ مَا رُويَ أن النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلاَة وَالسَّلامِ قَال: "لاحسد إلّ في الشَتين" [٩٧] - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه. أن النبي ◌َّه قال: ((لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار))(١) . [٩٨] - حدثنا علي بن المديني (٢) وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا سفيان (١) أخرجه أبو بكر بن شيبة جـ ١٠ / ٥٥٧ كتاب فضائل القرآن باب من قال: ((الحسد في قراءة القرآن حديث رقم ١٠٣٣٠ مع تقديم وتأخير في المتن - فعند مالا - وعند الفريابي وابن أبي شيبة السند واحد كلاهما يروى عن عبدالله بن عمر. وقد روي هذا الحديث من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مع زيادة في المتن . وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٨ بتمامه وبالسند نفسه . وأخرجه البخاري ٩/ ٧٣ باب اغتباط صاحب القرآن بتمامه وبالسند نفسه حديث رقم ٥٠٢٥ وبلفظ مقارب . وأخرجه الإمام النسائي في كتابه فضائل القرآن ص ١٠٦ باب اغتباط صاحب القرآن حديث رقم ٩٧ بتمامه وبالسند نفسه مع تقديم وتأخير كما في رواية ابن أبي شيبة . وأخرجه الإمام مسلم شرح النووي جـ ٦/ ٩٧ بتمامه وبالسند نفسه وأخرجه ابن ماجه ٢/ ١٤٠٨ كتاب الزهد رقم ٤٢٠٩ بتمامه وبالسند نفسه . (٢) هو أبو الحسن علي بن عبدالله بن جعفر السعدي، البصري، أحد الأئمة الأعلام، وحافظ الإِسلام، روى عن سفيان بن عيينة وخلق كثير. وروى عنه أحمد والبخاري وكثير غيرهم ، قال أبو حاتم: كان علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسميه تبجيلاً له إنما يكنيه. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين قال ابن حجر: ثقة، ثبت، إمام، أعلم أهل عصره بالحديث ، وعلله . - راجع الرسالة المستطرفة للكتاني ص ٩٥ وطبقات الحفاظ ص ١٨٤ وتذكرة الحفاظ جـ ٢ / ٤٢٨، سير أعلام النبلاء جـ ١١/ ٤١ التقريب جـ ٣٩/٢. ١٩٥ عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ويل قال: ((لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار)) (١) . [٩٩] - حدثنا محمد بن عزيز الأيلي(٣) قال: حدثني سلمة بن روح" عن عقيل (٤) قال: قال ابن شهاب: وأخبرني سالم بن عبدالله قال: قال: عبدالله ابن عمر: قال رسول الله وَل: ((لا حسد إلاّ في اثنتين رجل آتاه الله هذا الكتاب فقام به آناء الليل وآناء النهار ورجل أعطاه الله مالاً فتصدق به آناء الليل وآناء النهار))(٥) . (١) انظر تخريجه عند الحديث رقم ٩٧. (٢) هو أبو عبدالله محمد بن عزيز بن عبدالله بن زياد بن خالد بن عقيل الآيلي روى عن عمه سلامة بن روح وخلق. كما وحدث عنه النسائي، وابن ماجه، وغيرهم، وجعفر الفريابي قال النسائي: لا بأس به وقال عنه ابن أبي حاتم: كان صدوقاً وقال مسلمة في الصلة : ثقة . توفي سنة سبع وستين ومائة . قال ابن حجر: فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة . - راجع تهذيب جـ ٩/ ٣٤٤ والخلاصة ص ٣٥١. التقريب جـ ٢ / ١٩١. (٣) هو سلمة بن روح بن زنباع الجذامي عن جده وعنه عقيل بن خالد قال ابن حجر: روى عنه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة . قال ابن حجر: إسحاق متروك وما روي عن سلمة غيره وبرواية مثله لا يعرف حال سلمة وقال ابن حجر: لذلك مجهول . - انظر تقريب التهذيب جـ ١/ ٣١٦ وتهذيب التهذيب جـ ٤/ ١٤٥. (٤) هو أبو خالد عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، الأموي، روى عن عدد كثير ومنهم الزهري، كما وروى عنه ، سلامة بن روح. قال أحمد والنسائي: ثقة، وقال ابن معين: أثبت من روى عن الزهري وقال أبو زرعة : صدوق ، ثقة، توفي سنة ١٤٤ هـ قال ابن حجر: ثقة، ثبت . - راجع التقريب جـ ٢٩/٢ وتهذيب التهذيب جـ ٧/ ٢٥٥. (٥) أخرجه الإمام البخاري جـ ٩/ ٧٣ باب اغتباط صاحب القرآن حديث رقم ٥٠٢٥ بتمامه وبالسند نفسه وفي الحديث السابق رقم ٩٧ ذكرت كل الكتب التي خُرّج فيها هذا الحديث بإطناب . ١٩٦ [١٠٠] - حدثنا إسحاق بن سيار حدثنا أبو اليمان(١) قال: أخبرنا شعيب (٢) عن الزهري حدثني سالم أن عبدالله قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا حسد إلا على اثنتين رجل آتاه الله هذا الكتاب فقام به آناء الليل وآناء النهار ورجل أعطاه الله مالاً فتصدق به آناء الليل وآناء النهار))(٣). [١٠١] - حدثنا إسحاق بن راهويه قال أخبرنا جرير عن الأعمش قال: نا عثمان ابن أبي شيبة قال: نا جرير عن الأعمش قالا جميعاً عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلجر: ((لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله عز وجل القرآن فهو يتلوه آناء الليل() وآناء (٥) النهار فيقول الرجل(٦) لو أتيت مثل ما أوتي (١) هو أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني الحمصي روى عن شعيب بن أبي حمزة وروى عنه البخاري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم. توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين . قال ابن حجر: ثقة، ثبت يقال أكثر حديثه عن شعيب مناولة . - راجع تهذيب التهذيب جـ ٢ / ٤٤١ وطبقات الحفاظ ص ١٦٨ والعبر ٣٨٤/١ وتذكرة الحفاظ جـ ١/ ٤١٢. التقريب جـ ١ /١٩٣. (٢) هو أبو بشر شعيب بن دينار الأموي الحمصي روى عن الزهري وطائفة، وروى عنه . أبو اليمان الحكم بن نافع. قال محمد بن علي الجوزجاني: عن أحمد، ثبت، صالح الحديث، وقال عثمان الدارمي: عن ابن معين، ثقة، وقال العجلي: ويعقوب بن شيبة : وأبو حاتم: والنسائي: ثقة. توفي سنة ثلاث وستين ومائة. قال ابن حجر: ثقة. عابد قال ابن معين : من أثبت الناس في الزهري . - انظر طبقات الحفاظ ص ٩٤ وتهذيب التهذيب جـ ٣٥١/٤ وشذرات الذهب جـ ١/ ٢٥٧ والخلاصة ص ١٦٦. التقريب جـ ٣٥٢/١. (٣) سبق تخريجه في حدیث| رقم ٩٧. "(٤ - ٥) ورد في النص ((انا الليل وانا النهار)) والصحيح ما أثبته آخذاً من مصنف ابن أبي شيبة جـ ١/ ٥٥٧ كتاب فضائل القرآن باب من قال الحسد في قراءة القرآن حديث رقم ١٠٣٣١ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وانظر كنز العمال جـ ٥٢٢/١ حديث رقم ٢٣٤٠. (٦) جاء في النص ((فيقول لو أتيت)) والصواب ما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة جـ ١/ ٥٥٧ وكنز العمال جـ ١/ ٥٢٢ وجاء في صحيح البخاري الفتح جـ ٩/ ٧٣ باب اغتباط صاحب القرآن. بلفظ «فسمعه جار له فقال ليتني أوتيت)): الحديث رقم ٥٠٢٦. ١٩٧ ٠٠٠٠ هذا؟ لفعلت كما يفعل ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه في حقه فيقول الرجل (١) لو أتيت مثل ما أوتي هذا؟ لفعلت كما يفعل (٢). [١٠٢] - حدثنا عبد الأعلى بن حماد نا بشر بن منصور (٣) عن شعبة بن الحجاج عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر قال: ((لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جار له فقال لو أوتيت مثل ما أوتي هذا؟ عملت فيه مثل عمله، ورجل أعطاه الله مالاً فسلطه عليه فينفقه في الحق فقال رجل: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا؟ عملت فيه مثل عمله)) (٤) . (١) ورد النص ((فيقول لو أوتيت)) والصواب ما أثبته . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه جـ ١٠/ ٥٥٧ والبخاري في صحيحه ص ٩/ ٧٣ وراجع كنز العمال جـ ١ / ٥٢٢. وهذا الحديث الصحيح وما بعده من الأحاديث وهي رقم ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٦ كلها تدل دلالة واضحة وتشير إلى ما ينبغي التنافس فيه بين المسلمين في هذين الأمرين . الأمر الأول: تعلم القرآن وتعليمه للناس، والأمر الثاني: كسب المال الحلال وإنفاقه في وجوه البر والإحسان. وهاتان النعمتان هما من أعظم نعم الله تعالى على عباده وكانت هذه النعم هي جماع الخير لنعمتي الدين والدنيا. وكلما كانت المنافع متعدية للآخرين كانت أفضل عند الله عز وجل وأعظم ثواباً ويؤخذ من هذه الأحاديث جواز الحسد الممدوح. وهو ما يسمى بالغبطة ويؤخذ كذلك أن النية الصالحة وتمني فعل الخير يقام أجرهما عند الله تعالى مقام الفعل لقوله # ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) ويؤخذ كذلك مساواة النية السيئة للفعل السيء . أصلح الله نيات المؤمنين والمؤمنات وحفظهم من سوء النيات والقول والفعل إنه بعباده بر رحیم . (٣) هو أبو محمد بشر بن منصور السلمي، البصري، روى عن خلق كثير، ومنهم شعبة وعنه حدث عدد كثير ومنهم عبد الأعلى بن حماد . قال أبو زرعة: ثقة، مأمون، وذكره ابن حبان، في الثقات . وقال ابن حجر: العسقلاني صدوق، عابد، زاهد، توفي سنة السابر ومائة. - انظر تهذيب التهذيب جـ / ٤٥٩ والتقريب جـ ١٠١/١. (٤) راجع تضريخ في حديث رقم ١٠١ وفي هذا الحديث تفسير للحدود السابق رقم ٠١٠١ ١٩٨ [١٠٣] - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدالله بن نمير (١) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد(٢) عن قيس بن أبي حازم(٢) سمعت عبدالله بن مسعود يقول: قال رسول الله رَلل: ((لا حسد إلاّ في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) (٤) . [١٠٤] - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد ومحمد بن بشير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله : ((لا حسد إلا في اثنتين رجل أعطاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) (٥). (١) هو أبو هشام عبدالله بن نمير الهمداني، الخارفي، الكوفي. روى عن إسماعيل بن سعيد بن أبي خالد الأحمسي وَثَّقَهُ يحيى بن معين، وغيره. توفي سنة تسع وتسعين ومائة. قال ابن حجر: ثقة ، صاحب حديث من أهل السنة . - انظر طبقات الحفاظ ص ١٣٧ والخلاصة ص ٢١٧ وطبقات ابن سعد جـ ٦/ ٣٩٤ وتذكرة الحفاظ جـ ١/ ٣٢٧. التقريب جـ ١ /٤٥٧، سير أعلام النبلاء. (٢) هو أبو عبدالله إسماعيل بن سعيد الأحمسي الكوفي روى عن قيس بن أبي حازم وعنه، عدد كثير، قال ابن مهدي وابن معين، والنسائي، ثقة،. توفي سنة ست وأربعين بعد المائة. قال ابن حجر: ثقة، ثبت . - راجع طبقات الحفاظ ص ٦٦ وتهذيب التهذيب جـ ٢٩١/١ وتذكرة الحفاظ جـ ١/ ١٥٣. التقريب جـ ١ / ٦٨. (٣) هو أبو عبدالله قيس بن أبي حازم وأبي حازم هذا اسمه حصين بن عوف ويقال له عوف بن عبد الحارث ويقال: عبد عوف بن الحارث بن عوف الكوفي، أدرك الجاهلية ورحل إلى النبي ◌َّ ليبايعه فقبض في الطريق، روى عن أبيه، وعدد من الصحابة كالخلفاء الأربعة رضي الله عنهم وعبدالله بن مسعود رضي الله عنه وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره كثير. قال ابن معين: هو أوثق من الزهري. وقال مرة: ثقة. مات سنة ثمان وتسعين . قال ابن حجر: ثقة . - راجع الخلاصة ص ٣١٧ وطبقات الحفاظ ص ٢٢ وتهذيب التهذيب جـ ٣٨٦/٨ وتذكرة الحفاظ جـ ٦١/١. التقريب جـ ٢٧/٢: (٤) تقدم في ١٠١ تخريجه . (٥) تقدم تخريجه في ١٠١. ١٩٩ [١٠٥] - حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال : حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي كبشة الأنماري قال أخبرنا رسول الله فقال: ((إنما مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر رجل آتاه الله مالاً وعلماً فهو يعمل في ماله بعلمه، ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً فهو يقول: ليت لي مثل ما أوتي فلان فأعمل فيه مثل عمله فهما في الأجر سواء. ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً فهو ينفقه في غير حقه فيمنعه من حقه (١) ورجل لم يؤته الله مالاً ولا علماً فهو يقول: ليت لي مثل ما أوتي فلان فأعمل فيه مثل عمله وهما في الوزر (٢) سواء)). [١٠٦] - حدثنا عثمان بن أبي شيبة نا جرير ووكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي كبشة الأنماري قال: قال رسول اللّه الآن: ((إنما مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر (٣) رجل آتاه الله مالاً وعلماً فهو يعمل بعلمه في ماله، ورجل (٤) آتاه الله علماً فلم يؤته مالاً فهو يقول: لو كان لي مثل مال فلان لعملت فيه كما يعمل فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً فهو يخبط في ماله وينفقه في غير حقه (٥) ورجل لم يؤته الله مالاً ولم يؤته علماً فهو (١) بأن يمتنع عن صرفه في الحالات الواجبة والمستحبة كالزكاة والنفقة الواجبة وغيرهما من ميادين المستحبات العامة . (٢) الوزر: الإثم . - انظر تخريج هذا الحديث في الحديث رقم ١٠٦ الآتي. (٣) كلمة نفر هي في معناها ككلمة رهط وبعض، ونيف وكلها تدور حول معنى واحد ألا وهو العدد ما بين الثلاثة والعشرة . (٤) جاء التعبير في الحديث بلفظ رجل: وليس هذا الخير من المال وإنفاقه في سبيل الله والحكمة ونشرها قاصر على الرجال دون النساء وإنما كان ذكر الرجل من باب الغالب لأن الرجال هم الذين يتصدون لهذا الميدان ميدان الإنفاق ونشر الحكمة وإن كانت النساء داخلة في هذا الفضل والتنافس الشريف ((وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)) سورة المطففين آية (٢٦). (٥) بأن يصرفه في وجوه الحرام أو الحلال مع الإِسراف. ٢٠٠