النص المفهرس

صفحات 61-80

المبحث الرابع
فكرة موجزة
عن الحديث في عصر المؤلف
يقول أستاذنا الفاضل الدكتور نور الدين عتر: وفقه الله : يقول: عن القرن
الثالث في كتابه: ((الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين .
يصف القرن الثالث الهجري أنه بدأت فيه حركة ازدهار عظيمة في تدوين
السنة، وتحديد اصطلاحات علوم الحديث حفظاً للسنة ودفاعاً عنها في حركة
علمية واسعة لتمييز الصحيح من السقيم من الأحاديث وعلى رأس المائتين رأى
بعض أئمة الحديث: إفراد الحديث النبوي الشريف عن أقوال الصحابة والتابعين
بتأليف مستقل فكان من ذلك التصنيف على المسانيد فتتبع الحديث وصنفه على
المسند عدد من العلماء ومن بينهم الإمام أحمد رحمه الله فكثرت المسانيد حتى قلَّ
إمام إلاَّ وصنف على المسند وقد اقترنت جهودهم في تدوين الحديث وتجريده عن
غيره، بسعيهم الدائب والدائم في الناحية الفنية - وهي ((السند ورجاله، وعلل
الحديث - فنظروا في طرق الأحاديث واعتبار أحوال الرواة ليصلوا بذلك إلى
معرفة، الجرح والتعديل، كما استدركوا، تخليط بعض المحدثين، وإلقاءهم على
الناس ما صح من الحديث وضعف ولم يؤمن اللبس فيه. وكذا من ضعف حفظه ،
من الرجال على كِبَرِ سِنِّهِ بعد ضبطه، السابق فميّزوا الأحاديث وأنواعها، وبينوا
عللها القادحة. وقد نبغ في هذا المجال عدد كبير من أئمة الحديث ، وعلماء
الجرح والتعديل فقادوا النهضة العلمية الحديثية لتحرير علوم السنة وتدوينها، كل
فن على حدة، في مؤلف خاص. وكتب يحيى بن معين، في تاريخ الرواة
وأحوالهم وبرز منهم في السنة وعلومها إمام عظيم فاق الجميع وبزهم، هو علي بن
عبدالله بن المديني رحمه الله وهو شيخ البخاري وشيخ جعفر الفريابي وعلي بن
المديني هذا قد أوسع فنون السنة، بحثاً، وتدويناً، وكان المبتكر لكثير منها، فكان
٦١

له أثر كبير في علوم الحديث، ظهرت ثماره على المجتمع الإسلامي)» بما في ذلك
جعفر الفريابي فتحررت مسائل علم الحديث وتميزت أنواعه ومصطلحاته فمثلاً:
ظهر تقسيم الحديث إلى: صحيح، وحسن، وضعيف، على يد علي بن المديني
كما ظهر قبله عند الإمام الشافعي وبهذه الجهود تمهد السبيل فجاءت بعد هؤلاء
طبقة أخذت عنهم وحملت علمهم كالبخاري ومسلم (وأبي بكر جعفر بن محمد بن
المستفاض الفريابي) وغيرهم من العلماء ممن قام بالتحقيق والتدقيق في الحديث
وعلومه حتى وصلوا به الذروة فأضحى هذا الفن مما يقال فيه: نضج واحترق،
ومن خلال تدوين السنة أدركوا صعوبة الإفادة من المسانيد حيث لا يتيسر إلا
للحافظ العارف. كما رأوا الحال التي وصل إليها، أمر الناس في خلط الحديث
صحيحه وسقيمه. وإلقاء كثير من المحدثين الأحاديث المنكرة من غير تمييزها
وبيان ما فيها فأعملوا الجهد والجد لصقل الحديث وإفراد الصحيح منه لتيسير
الوصول إليه فكان لهم في موطأ الإمام مالك الأسوة الحسنة ثم رأى الإمام
البخاري ومسلم بعده إفراد الصحيح المرفوع إلى النبي عليه في تأليف مرتباً على
الأبواب فجمعا بين طريقة المسانيد في جمعها للمرفوع - وطريقة المصنفات - في
ترتيبها على الأبواب - وزينوا ذلك بإفرادهم الصحيح، دون أي دخل فيه. ثم نهج
العلماء هذه الطريقة فجاءت كتب السنة، كسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن
ماجة .
هذا ومن العلماء من رأى إفراد الموضوعات ذات الأهمية بتأليف على حدة .
كما فعل جعفر الفريابي في كتبه بحيث يكثر الجمع من الرواية فيه ولكنه، لم يفرد
المرفوع فحسب بل يجمع إليه الموقوف والمقطوع من أقوال الصحابة رضوان الله
عليهم أجمعين والتابعين رحمهم الله جميعاً .
ومن ناحية أخرى نشاهد المؤلفات في علوم الحديث تواكب الركب فتقدمت
تقدماً كبيراً فقام العلماء بجهود جبارة وكبيرة فكتب الإِمام البخاري كتبه الثلاثة :
التاريخ الكبير، والأوسط، والصغير وكتب الإِمام مسلم كتاب العلل، والكنى،
والأفراد، والإِمام جعفر الفريابي كتاب الكنى كما وإني سأذكره إن شاء الله ضمن
٦٢

مؤلفاته، وغير ذلك من كتب عظيمة نالت الحظ الأوفر من عناية كاتبها وإقبال
العلماء عليها إذ أصبحت عمدة لهم ومرجعاً للمؤلفين والباحثين فيما بعد في علوم.
الحديث يتلقاها الخلف عن السلف حتى استكمل الحديث وعلومه البنيان فكل
الذين جاءوا بعدهم بنوا على أساسهم ونهلوا من موردهم فاستقرت درجات
الحديث: إلى صحيح في أعلى درجات القبول ومن في أوسطها، وضعيف يعمل به
في الفضائل ولا يكون حجة، في غيرها ولتفصيل أوسع عن الضعيف ومدى العمل
به انظر تدريب الراوي(١) وبهذا يتضح أن العصر وهو القرن الثالث كان عصراً
ذهبياً (٢) وهو عصر الفريابي فقد اجتمع فيه كل الأئمة في الحديث النبوي وظهرت
خدمتهم له بإخلاص ودقة جزاهم الله عن الإِسلام والمسلمين خير الجزاء.
٠٩٠٠
..... ... .
:
(١) تدريب الراوي جـ ١ / ٢٩٨.
(٢) انظر المقدمة لكتاب الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين ص ٩ - ٢٧.
٦٣
:
........ ...... .................-*-**
.........
.......
٠٠٫٠٠٠.
.........

المبحث الخامس
إملاؤه الحديث
بعد الحديث عن عصر الفريابي حيث كان زاخراً بالعلم والعلماء البارزين في
فن الحديث وعلومه وكانت مجالسهم حافلة بالخير وأهله وقد استقى الفريابي من
ذلك المعين واختار الكنوز والجواهر وبعد أن طاف شرقاً وغرباً وصارت لديه
معرفة عظمى بالحديث ورجاله فشعر الفريابي بلزوم نشر هذا العلم مستشعراً قول
الله تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيْنَتِ وَاَلْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيِّشَنَّهُ لِلنَّاسِ
فِى الْكِنَبِّ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَِّعِنُونَ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ
فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمُّ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (١).
فرحل إلى بغداد وكانت وقتئذٍ مدينة العلم وأهله فاستقر بها وصار ينشر ما
عنده من تلك الكنوز والدرر الغوالي من معين السنة المشرفة والرجل قد سبقته
شهرته إلى بغداد قبل وصوله إليها، فَقَد عَلِمَ به وبقدومه أهل بغداد وعرفوا مَنِ
الفريابي وقد كانوا يجلُّونَه ويقدرونَه تماماً وإليك ما يدل على ذلك الاحتفاء بمقام
هذا العالم الجليل الحافظ، الحجة .
ولنستمع للخطيب البغدادي (٢) يقول: أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال
بلغني عن شيخنا أبي حفص عمر بن محمد بن علي الزيات أنه قال: لما ورد أبو
بكر جعفر بن محمد الفريابي إلى بغداد، واستقبل بالطيارات والزبازب (٣) ثم
(١) سورة البقرة آية رقم ١٥٩ - ١٦٠.
. (٢) تاريخ بغداد جـ ٧ / ٢٠١.
(٣) تاريخ بغداد ٧/ ٢٠١ ومعنى الزبازب ضرب من السفن وكذلك الطيارات وهي السفن
الصغيرة الحجم السريعة لذا سميت طيارات ويملكها عادة الأثرياء راجع لسان العرب =
٦٤

يصف الزيات، الفريابي، ومجلسه في نفس الرواية بقوله: ((ووعد له الناس إلى
شارع المنار بباب الكوفة ليسمعوا منه فاجتمع الناس فحزر)) (١) من حضر مجلسه
لسماع الحديث فقيل نحو ثلاثين ألفاً وكان المستملون (٢) ثلاثمائة وستة عشر
إنساناً. قال لنا العتيقي: وسمعت شيخنا أبا الفضل الزهري يقول: لما سمعت من
جعفر الفريابي كان مجلسه من أصحاب المحابر ممن يكتب حدود عشرة آلاف
إنسان ما بقي منهم غيري سوى من لا يكتب (٣) ثم جعل ((يبكي)) وقال الحافظ
عبدالله بن عدي: رأيت مجلس الفريابي يحزر فيه خمسة عشر ألف محبرة وكان
الواحد يحتاج أن يبيت في المجلس ليجد مع الغد موضعاً(٤) وفي موضع آخر يقول
واجتمع في مجلس إملائه ثلاثون ألفاً ممن يكتب(٥) هكذا كان الناس يحتفلون
بالعلم والعلماء فشتان بين ذلك الجيل وجيلنا الحاضر إلاَّ من شاء الله . يا أسفا على
يوسف وابيضت عيناي من الحزن وأنا كظيم :
اللهم ردنا إليك رداً جميلاً وأشغلنا بالعلم النافع واجعلنا من العلماء
العاملين . وتقبل منا .
وجاء في كتاب : أدب الإملاء والاستملاء(٦) للسمعاني: أخبرنا أبو الحسن
محمد بن مرزوق الزعفراني في كتابه إليَّ أنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي قراءة
عليه أنبأنا أبو سعد الماليني ثنا أبو أحمد بن عدي، سمعت محمد بن أحمد بن
= ١ / ٤٤٦ قال جحظة البرمكي يعاتب وزيراً:
قل للوزير أدام الله دولته
إذ ليس بالباب برذون لدولتكم
أذكر منادمتي والخبز خشكار
ولا غلام ولا في الشط طَيَّار
. (١) معناه التقدير والحرص: مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي ص ١٣٣.
(٢) الذين يبلغون كلام الفريابي عن بعد عن مجلسه لكثرة الناس وعدم أجهزة التوصيل آنذاك.
(٣) تاريخ بغداد ٧/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٤) سير أعلام النبلاء جـ ١٤ / ١٠٠.
(٥) الأنساب ص ٤٢٧، للسمعاني.
(٦) أدب الإملاء ص ١٧، ١٨ وكثير من الكتب التي ترجم أصحابها للفريابي.
٦٥

خالد يقول: لم يكن بالبصرة، مجلس أكثر من مجلس عمرو بن مرزوق كان فيه
عشرة آلاف رجل قال ابن عدي : وقد كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو
أكثر. وفي كتاب أدب الإملاء هذا نصوص أخرى تؤكد هذا العدد الذي كان يشهد
مجلس الفريابي رحمه الله تعالى .
٦٦

المبحث السادس
آثار المؤلف العلمية
قد وفق الله الإِمام جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي في حياته فكان ممن
حظي بجمع أطراف الخير فما شغلته دنياه عن السعي في طلب العلم ولم يلهه جمع
حطامها عن إملائه الحديث النبوي الشريف ومجالسه الواسعة والتي كانت تقدر
بالآلاف في المجلس الواحد لاستماع الحديث فأفاد بذلك العامة والخاصة .
وجعل الله له بذلك لسان صدق في الآخرين .
ورغم هذا كله فقد تصدى للتأليف فأقبل عليه بكل عزم وحزم وصدق نيَّة فظهر
ذلك في خلاصة فكره مما حواه صدره فجاءت سلسلة كريمة من مصنفاته
النافعة (١). وبالتالي اهتم العلماء بهذه المصنفات فذكروها في كتبهم وفهارسهم
وأثنوا عليها ومن هذا الثناء قول الذهبي الذي يشير إلى اهتمامه بكتب الفريابي
فقال الذهبي: وقع لنا من كتب الفريابي: يعني من طريق الفريابي ((صفة
المنافق)) (٢) عالياً. ولم يكن الإمام الذهبي وحده الذي اهتم بمؤلفات الفريابي فقد
شاركه في ذلك الاهتمام كثير من الأئمة وعلى رأسهم الإمام الحافظ ابن حجر، في
كتابه المعجم المفهرس فذكر كثيراً من كتب الفريابي كما سيأتي بيان ذلك إن شاء
الله في ذكر كتب الفريابي ونسبتها إلى المصادر التي ذكرتها هذا، وما تلك
السماعات التي على صفحات كتب الفريابي إلا دليل قاطع على بالغ الاهتمام من
العلماء بها هذا وبعد البحث في كل المصادر والفهارس فقد بلغت مؤلفات
الفريابي عشرين مؤلفاً: وإليك أسماؤها مع وصف يسير لها ثم ذكر المراجع لها : -
١ - كتاب الجنائز (٣).
(١) سير أعلام النبلاء ١٤ / ٩٧.
(٢) سير أعلام النبلاء جـ ١٤ / ٩٨ واسم الكتاب ((صفة النفاق وذم المنافقين)) وهو مطبوع.
(٣) الخطيب البغدادي وأثره للدكتور الطحان ص ٢٩٨.
٦٧

٢ - كتاب الصور والتماثيل (١).
٣ - كتاب عن المدينة المنورة(٢).
٤ - أحكام العيدين نسخة منه في الظاهرية: مجمع ٧٥ (١٤٧ - ١٦٥ ب)
القرن السادس ".
٥ - كتاب الصيام، نسخة منه في الظاهرية: مجمع ٨٢ (٥٦ (أ)) ٨١ ب في
القرن السابع)) (٤).
٦ - كتاب دلائل النبوة ((حول معجزات الطعام)) (٥).
٧ - صفة المنافق مجمع ١١٨ ((ق ١٣ - ٢٠)) (٦).
٨ - كتاب صدقة الفطر (٧).
٩ - كتاب القدر (٨) .
١٠ - كتاب الذكر (٩).
١١ - كتاب تحريم الذهب والحرير (١٠).
١٢ - كتاب السنن (١١).
(١) المصدر السابق ص ٢٩٨.
(٢) الإعلان بالتوبيخ للسخاوي ص ٦٤١ ضمن المصنفات عن المدينة المنورة .
(٣) الكتاني في الرسالة المستطرفة ص ٣٦ وابن حجر في المعجم المفهرس ص ١٤٣.
(٤) والرسالة المستطرفة ص ٣٦ والمعجم المفهرس ص ١٦٠.
(٥) المعجم المفهرس ص ١٩٩ والكتاني في الرسالة المستطرفة ص ٧٨ والظاهرية ص ٣٧٣ -
السيرة ٢٧ (ق ١ - ١٧) .
(٦) مخطوطات الظاهرية ص ٣٧٣ وهو مطبوع كما ذكرت ذلك آنفاً.
(٧) المعجم المفهرس ص ١٦٠ والرسالة المستطرفة ص ٣٦ وأكثر مصنفات الفريابي ذكرت في
أكثر الكتب التي ترجمت له .
(٨) تاريخ التراث جـ ٣٢٦/١ والمعجم المفهرس ص ١٢٣.
(٩). المعجم المفهرس ص ٣٩٣ وتاريخ التراث العربي ص ٤٢٠.
(١٠) المعجم المفهرس ١٧٩ والخطيب البغدادي ص ٢٩٨.
(١١) ذكره ابن النديم ص ٢٦٤ ويقول ابن النديم كتاب السنن يحوي خمسين كتاباً ومعجم
المؤلفين جـ ١٤٦/٣ والديباج المذهب لابن فرحون ص ١٠٣.
٦٨

١٣ - كتاب مناقب مالك (١).
١٤ - كتاب الرؤيا (٢).
١٥ - كتاب الكنى (٣).
١٦ - كتاب النكاح (٤).
١٧ - كتاب اللباس (٥) .
١٨ - كتاب أدب الإِسلام ذكره ابن حجر وساق سنده بقراءته (٦).
١٩ - كتاب ترك المراء (٧) .
٢٠ - كتاب فضائل القرآن وهو كتاب موضوعنا (٨) توجد نسخة منه في
الظاهرية، برقم ٣٨٦٨ - ١٨١ (أ) ١٩٥ (أ) في سنة ٥٦٧. انظر محفوظات
الظاهرية .
عزت حسن ١/ ٤٢٣ (أ).
٢١ - ما أسنده سفيان الثوري الجزء الأول مجموع ٩٠ (ق ٣٩ - ٤٧) (٩).
٢٢ - كتاب البكاء (١٠).
(١) ابن فرحون الديباج المذهب ص ١٠٣ ومعجم المؤلفين جـ ١٤٦/٣.
(٢) المعجم المفهرس ذكر فيه ابن حجر كتاب الرؤيا للفريابي والخطيب البغدادي وأثره ذكر فيه
الدكتور الطحان كتاب الرؤيا للفريابي .
(٣) الإصابة جـ ٤/ ٢١٧.
(٤) الرسالة المستطرفة ص ٣٧ والمعجم المفهرس ص ١٧٦ .
(٥) المعجم المفهرس ١٧٨ .
(٦) فهرس ابن خير ص ٢٩١.
(٧) الفهرس لابن النديم ص ٤١.
(٨) المعجم المفهرس ٣٠٧ والإعلام جـ ٢/ ١٢٧.
وفهرس محفوظات دار الكتب الظاهرية : المنتخب من محفوظات الحديث الألباني
ص ٣٨٣، الرسالة المستطرفة ص ٤٤.
(٩) فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من محفوظات الحديث ص ٣٧٣.
(١٠) انظر صلة الخلف بموصول السلف للروداني - مجلة معهد المخطوطات مجلد ٢٨ =
٦٩

-.
وهكذا نأتي على ختام كتب الفريابي التي تعتبر تراثاً عظيماً خلفه ذلك الرجل
الورع الزاهد والذي أفنى عمره كله منذ السابعة عشر وحتى قبل وفاته بعام واحد
كان مشغولاً رحمه الله بطلب العلم والتَّحدث به ونشره وتأليفه رحمه الله وجزاه عن
الإِسلام والمسلمين خير الجزاء ونفع بعلومه وأجزل الثواب لمؤلفها ولناشريها .
والجدير بالذكر ومما يحسن التنبيه إليه أنَّ الشيخ الألباني ذكر خطأ هذه
الكتب ونسبها للفريابي الكبير محمد بن يوسف شيخ البخاري والكتب هي(١) ١ -
دلائل النبوة. ٢ - صفة المنافق. ٣ - الصيام وفوائده. ٤ - كتاب فضائل القرآن. مع
أن هذه الكتب كانت في مخطوطات الظاهرية المنتخب من الحديث كانت تحت
اسم المؤلف الفريابي جعفر بخط واضح لا غموض فيه ولا لبس ولم أر مبرراً لهذا
الصنيع من شيخنا الألباني والدليل على هذا الخطأ هو أنَّ هذه الكتب لم أجدها
منسوبة للفريابي الكبير في المصادر التي ذكرتها بل جميع المصادر نسبتها للإِمام
جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي الصغير فاللهم إننا نسألك التوفيق والسداد
﴿رَبَّنَاَ لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأَنَا﴾ ومرة أخرى أقول وفق الله شباب المسلمين
لنشر تراثنا الإسلامي وإشاعة نوره في العالم أجمع ليبدد ظلام هذا الكون بنور
القرآن وسنّة سيد الأنام نبيّنا محمد حلم .
= جـ ١/
١٢/١ ربيع الثاني عام ١٤٠٤ هـ.
(١) انظر فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث وضعه
الألباني عام ١٣٩٠ - ١٩٧٠ ص ٣٧٣.
٧٠

المبحث السابع
تقوی الفريابي، وورعه
مما لا ريب فيه أن أمر التقوى، والخشية، من الله تعالى لازمة للخلق
أجمعين ومطالب بها كل من تحقق فيه مناط التكليف وهو وجود العقل السليم وهذا
للعقلاء عامة والعلماء على وجه الخصوص لأن كسب العلم يلزم التحلي بمكارم
الأخلاق ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَوُاْ﴾ (١) فمن علم قدر الله حق العلم
خافه، وراقبه، في السر والعلن. وهذا هو العلم النافع لصاحبه ولغيره وإلاَّ كان
وبالاً وخسارة هنا وهناك. وذلك هو الخسران المبين .
والقرآن ينادي صراحة ويأمر بتقوى الله تعالى ويذكر ما يترتب عليها قال
تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ (٢) ففي هذه الآية بين الله ثمرة الخوف من الله
وهو العلم لأن التقوى إذا تحققت في قلب المؤمن ظهر كل الخير والصلاح على
جوارح هذا المتقي وبما في ذلك العلم النافع .
وهذا ما تميز به أهل القرون المفضلة الثلاثة وكما قال له: ((خير الناس
قرني))، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم - الحديث (٣) نعم لقد فاض علمهم ونفع
الله به المسلمين ووفقهم لترك تراث إسلامي هائل رغم ما كانوا عليه من صعوبات
ومشقات فخلفوا لنا مصنفات في كل الفنون حتى ليعجز شاب اليوم عن فهمها فضلاً
عن الإتيان بمثلها، إلاَّمن شاء الله وكان جعفر الفريابي من ذلك النوع الأول
والذي مَنَّ الله عليه بأن أوجده في قرون الخير فجاءت الأخبار عنه بتقواه وورعه
واستعداده للآخرة وذلك أوَّلاً قيامه بهذه المؤلفات العديدة وتلك المجالس التي
(١) سورة فاطر آية ٢٨.
(٢) سورة البقرة آية ٢٨٢.
(٣) صحيح البخاري بحاشية السند جـ ٤/ ١١٨.
٧١

كان ينشر فيها العلم وتحضرها الآلاف المؤلفة وما ذلك إلاَّ خشية من الله أن يكتم
هذا العلم ومن الأدلة أيضاً على ورعه، وخوفه، وحبه للآخرة ، حفر ذلك القبر قبل
وفاته بخمس سنين وكان يمر عليه فيقف عنده ولم يقض أن يدفن فيه(١) ومما يدل
على ورعه، ما نقله الحافظ الذهبي رحمه الله حيث يقول: قال الدار قطني: قطع
الفريابي الحديث في شوال سنة ثلاثمائة يعني قبل وفاته بأربعة أشهر ((وقال الحافظ
أبو علي النيسابوري : دخلت بغداد والفريابي حَيُّ وقد أمسك عن الحدیث ودخلنا
عليه غير مرة ((وبكيت)) (٢) بين يديه كنا نراه حسرة، وهنا يعلق الإمام الذهبي على
قول النيسابوري فيقول الذهبي: «نِعْمَ ما صنع؟؟؟ فإنه أنِسَ من نفسه تغيراً فتورع
وترك الرواية وهذا ثناء من الذهبي على فعل الفريابي (٣) وترك الفريابي للرواية في
هذه اللحظات يدل على أمانته لأنه خشي التفريط في أمانة النقل وهناك أخبار كثيرة
ذكرها الذهبي والخطيب وفيها دلالات على إكرام الله للفريابي فرحم الله الجميع ،
ورزقنا حسن الاقتداء لسلفنا الصالح وتقبل منا والمسلمين صالح الأعمال آمين .
(١) تاريخ بغداد ٧/ ٢٠٢ .
(٢) سير أعلام النبلاء جـ ١٤ / ٩٩.
(٣) المصدر السابق جـ ١٤ / ٩٩.
٧٢

المبحث الثامن
مكانته العلمية
لقد تتبعت معظم المصادر التي جاءت فيها ترجمة الفريابي فألفيت الجميع
يدلي بالثناء العاطر على الفريابي مما يدل على قدر هذا الإِمام، ومكانته العلمية ،
الفذة، في علم الحديث النبوي الشريف، ومن ذلك ما أورده كثير من الأئمة وأنا
أذكر عباراتهم مع الدلالة على المصدر.
قال الخطيب البغدادي: يصف الفريابي: قاضي الدِّيْنَوَر(١) أحد أوعية
العلم، ومن أهل المعرفة (٢)، ويقول أيضاً الخطيب: ((قرأت على الحسن بن أبي
بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: كان جعفر الفريابي مكثراً في الحديث مأموماً
موثوقاً به))(٣)، وقال الإِمام الذهبي في ترجمة الفريابي في كتابيه: تذكرة الحفاظ(٤)،
وسير أعلام النبلاء(٥)، قال: الإمام الحافظ الثّبْت، شيخ الوقت(٦)، ثم يقول
الذهبي: وقال القاضي أبو الوليد الباجي: جعفر الفريابي: ثقة متقن (٧)، ويقول
ياقوت: كان ثقةً، أميناً، حجة (٨)، وقال ابن العماد: كان إماماً، حافظاً، علاّمة،
من الناقدين(٩)، وفي مصطلح أهل الجرح والتعديل يعنون بكلمة الناقد: هو
الثقة، الأمين، وهي أوصاف لها وزنها وعلى وجه الخصوص ((الناقد)) وهي كلمات
(١) مدينة من أعمال الجبل بجوار قر ميسين نسب إليها كثير من الخلق معجمالبلدان ٢/ ٥٤٥ .
(٢) تاريخ بغداد جـ ٧ / ١٩٩ .
(٣) المصدر السابق جـ ٧ / ٢٠٢ .
(٤) جـ ٢ / ٦٩٢.
(٥) جـ ١٤ / ٩٦.
(٦) السير جـ ١٤ / ٩٦.
(٧) السير جـ ١٤ / ١٠٠.
(٨) معجم البلدان جـ ٤/ ٢٥٩.
(٩) الشذرات جـ ٢ /٢٣٥.
٧٣

لها مدلول عظيم في علم الحديث ومعلوم أنَّ حفظة الحديث كثروا والنقاد كانوا قلة
لأن كلمة الناقد تستلزم فهماً، دقيقاً، وحذقاً ، وسعة اضطلاع، وكان الفريابي
مصنفاً من بين العلماء الذين يزنون الرجال - جرحاً وتعديلاً، لقد ذكر الحافظ
السخاوي وهو يعدد طبقات المتكلمين، في الرجال طبقة ، بعد طبقة ، فذكر ضمن
هذه الطبقات، الإمام الفريابي فقال السخاوي: (وأبو بكر الفريابي(١) والإِمام
الذهبي قد صنفه ضمن من يعتمد قوله في الجرح والتعديل - إذ منهم المتشدد
والمفرط وكلاهما لا يسلم قوله - وعدهم على الطبقات حيث ذكره ضمن الطبقة
السادسة فقال: وجعفر الفريابي القاضي (٢) وهناك السمعاني قال عنه أحد الأئمة
المشهورين (٣). وقال اليافعي: توفي الحافظ، العلامة، جعفر بن محمد أبو بكر،
صاحب التصانيف، وكان من أوعية العلم(٤).
وبعد فقد أصبح من الواضح أن الإمام الفريابي لقب من هؤلاء الحفاظ وأهل
الخبرة والبصيرة بالرجال لقبوه بهذه الصفات الجليلة والتي لا تقال من النقاد إلا
لمن تحققت فيه حقاً وإلا كيف يقال: حافظ: إمام، ثقة، شيخ الوقت أي المتفرد
بالمقام الرفيع على غيره لا تقال هذه العبارات ذات الوزن الدقيق إلاَّ لمن اتصف
بها وكفى شهادة للفريابي من هؤلاء الرجال بأنه من الأئمة المشهورين والمعترف
لهم بالفضل والعلم ورجل بذل كل عمره في سبيل العلم حَرِي بأن يتبوأ هذه
المكانة فهو قمن بها وهي جديرة به .
(١) المتكلمون في الرجال ص ١٠٠.
(٢) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٨٧ .
(٣) الأنساب ص ٤٢٧.
(٤) مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر، من حوادث الزمان جـ ٢/ ٢٣٨.
٧٤

المبحث التاسع
وفاته
لقد عاش الفريابي حياة فاضلة كلها خير ودأب في جمع العلم وحلقاته
وتأليفه وسفر في سبيله ممحض النية لله رب العالمين فجاب أقطار الأرض جرياً
وراء حديث المصطفى # والتقى بأفاضل العلماء وأخذ عنهم ثم بعد عمر مديد في
طاعة الله تعالى ذهب الفريابي عن هذه الدنيا بعد أن ترك خلفه أحسن الذكرى
وأغلى أنواع التركات ترك العلم والسمعة الحسنة الكريمة فجزاه الله أحسن
الجزاء، أما عن وفاته قال الخطيب البغدادي حدثنا محمد بن أحمد بن زر قال :
حدثنا إسماعيل بن علي الخطابي قال: مات أبو بكر جعفر بن محمد في المحرم
لخمس خَلَوْن منه سنة إحدى وثلاثمائة. (وفي رواية أخرى يقول): أخبرنا أبو
طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر: مات أبو بكر
جعفر بن محمد الفريابي يوم الثلاثاء بالعشي، ودفن في مقابر باب الأنبار يوم
الأربعاء لأربع بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة وبعد هذا يعلق الخطيب على
التوفيق بين الروايات فيقول: (وقول عيسى لأربع بقين هو الصحيح ذكره غير
واحد(١) انتهى، ومما يؤيد صحة هذه الرواية والتي أيدها الخطيب ما جاء في صلة
الطبري حيث يقول المؤلف عند أحداث سنة (٣٠١) قال وفي هذه السنة مات أبو
بكر جعفر بن محمد المعروف بالفريابي المحدث لأربع بقين من المحرم وصلى
عليه ابنه ودفن في مقابر الشونيزيه (٢) وعلى هذا فقد كانت وفاته في محرم سنة إحدى
(١) تاريخ بغداد جـ ٧/ ٢٠٢.
(٢) صلة الطبري ١١/ ٤٦.
الشونيزي : بضم الشين المعجمة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخر الزاي هذه النسبة إلى شيئين أحدهما الموضع المعروف ببغداد ((الشونيزية)) به المقبرة
المشهورة .
٧٥

وثلاثمائة وتأكد الخبر على أن وفاته في نهاية الشهر لأربع بقين منه غير أنَّ ابن النديم
لم يوافق على هذا القول فهو عنده: توفي الفريابي في آخر يوم من سنة ثلاثمائة(١)
والذي يظهر لي والله أعلم أن القول الأول هو الراجح وأما مكان دفنه فقد ذكر أنه
دفن في الزمشية برواية ابنه وذكر دفنه في مقابر باب الأنبار ومرة أخرى ذكر دفنه في
مقابر الشونيزيه والجواب لا تعارض بين هذه الأماكن، قد تكون كلها لموضع واحد
فمنها العام والخاص والأخص والله أعلم .
ورحم الله الفريابي رحمة واسعة .
......
....
راجع الأنساب جـ ٧/ ٤١٣ لأبي سعد عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني ومراصد
الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع لمؤلفه عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي
جـ ٢ / ٨٢١.
(١) الفهرست لابن النديم ص ٢٦٤.
٧٦
....--...................... ... .... ..... . ... ..
٠٠١٠٠٠٠
...........
٠٠ ... .
٠.٠٠٠ ..

الفَصِّلُ الثَّانِى
وفيه عدة مباحث :
المبحث الأول : قيمة الكتاب العلمية .
المبحث الثاني : الوضع في علم الحديث .
المبحث الثالث: مصادر المؤلف في كتابه ((فضائل القرآن)) .
المبحث الرابع: وصف المخطوطة، وتاريخ نسخها، ومنهج المؤلف فيها .
المبحث الخامس: صحة نسبة مخطوطة كتاب ((فضائل القرآن)) لمؤلفها الإمام جعفر
محمد الفريابي وتراجم بعض رواة هذا الكتاب .
المبحث السادس : مميزات أخرى لهذه المخطوطة .
المبحث السابع: مدى صحة عنوان الكتاب ((فضائل القرآن)).
٧٧

.......
. ...
. .. ..... .. .
... . . . .. ....
. ....... .. .. .............................. ....

المبحث الأول
قيمة الكتاب العلمية
لكتاب ((فضائل القرآن)) قيمة كبرى وتتجلى هذه الميزة فيما يلي:
١ - لقد طالع هذا الكتاب كبار العلماء أمثال الإِمام شمس الدين
محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي فقد قرأه وسمعه وهذا دليل على اهتمام العلماء
بهذا المؤلف الكريم وعنايتهم به كما طالعه الإمام أبو محمد عبدالله بن أحمد بن
محمد بن قدامة المقدسي ، وأبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق اليوسفي وكثير
غیرهم .
٢ - من الأدلة على قيمة هذا الكتاب :
إن الفريابي قد عُمِّر إلى ما بعد التسعين مما جعله يلتقي بأفاضل العلماء
وأكثرهم علماً في القرن الثالث وعلى رأسهم الإِمام علي بن عبدالله المديني
وقتيبة بن سعيد وغيرهما ولهذا فأكثر الأحاديث التي رواها الفريابي عالية الإسناد
وهذا يعطي كتابه قيمة علمية كبيرة .
٣ - كثرة السماعات التي سجلت على صفحات الكتاب الأولى والأخيرة
وهي في مجموعها تزيد على العشرة وقد ذكرت في الحديث عن مكانة الفريابي كيف
كان طلاب العلم يرحلون إليه لما اشتهر به من غزير العلم، والثقة، والحفظ،
والإِمامة، والأمانة، والإتقان فكان العلماء يبحثون عنه للظفر بالرواية عنه والأخذ
منه حتى بلغ عدد المستمعين إليه أكثر من ثلاثين ألفا، وأهل المحابر المستملون
يزيد عددهم على الثلاثمائة شخص فلهذا كله صار كتاب الفريابي ((فضائل القرآن)»
ذا أهمية فائقة وقيمة كبرى، مما جعل أيدي العلماء تتناقله وتهتم بقراءته وسماعه
والتوقيع عليه .
٧٩

................
المبحث الثاني
الوضع في الحديث
هناك أسباب عدة. أدت للوضع في علم الحديث ولا يتسع المقام لتفصيل
هذه الأسباب وإنما أكتفي بسردها دون الحديث عنها ثم أخص الوضع في فضائل
القرآن بالبيان والتوضيح لأنه يتعلق بموضوع رسالتي ((فضائل القرآن)).
أولاً - تاريخ هذا الوضع :
يقول فضيلة الدكتور مصطفى السباعي: (١) كانت سنة أربعين من الهجرة هي
الحد الفاصل (بين صفاء السنة وخلوصها من الكذب والوضع وبين التزيد فيها
واتخاذها وسيلة لخدمة أغراض شتى وانقسامات داخلية منها السياسة والمذهبية)
إلى أن قال وأول معنى طرقه الوضَّاعون في الحديث ((هو فضائل الأشخاص)) (٢) أما
الأسباب فكثيرة منها :
١ - الخلافات السياسية .
٢ - الزندقة ومعنى الزندقة هي كراهية الإسلام ديناً ودولة.
٣ - العصبية للجنس والقبيلة واللغة والبلد وغير ذلك .
٤ - القصص والوعظ.
٥ - الخلافات الفقهية والكلامية .
٦ - الجهل بالدين مع الرغبة في الخير.
ومن هنا كان السبب في وضع الحديث في فضائل القرآن حتى زعم الذين
قاموا بوضع الأحاديث في فضائل القرآن (الاحتساب) ومن أشهر هؤلاء هو أبو
عصمة نوح بن أبي مريم المرزي :
(١) انظر كتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص ٧٥.
(٢) شرح نهج البلاغة ٢ / ١٣٤ لابن أبي الحديد.
٨٠
٠ ٠٠٠ ٠٫
٠٠٠