النص المفهرس

صفحات 561-580

الآية : ٢٠٤
٥٦١
سُوَدَّةُ الْأَغَرَافِ
هذا والمراد من الاستماع في الآية المعنى المتبادِرُ منه، وقال الزجَّاج: المراد
منه القَبول والإجابة(١)، وهو بهذا المعنى مجازٌ كما نصَّ عليه في ((الأساس)) (٢)،
ومنه: سمع الله لمن حمده، و: سمع الأمير كلامَ فلان، ورجّح ذلك العلامة
الطّيبيُّ؛ قال: وهذا أوفقُ لتأليف النظم الكريم سابقاً ولاحقاً، وأجمعُ للمعاني
والأقوال؛ فإنه تعالى لما ذَكَر تعريضاً أن المشركين إنما استهزؤوا بالقرآن، ونبذوه
وراءهم ظِهْريًّا؛ لأنهم فقدوا البصائر، وعَدِموا الهدايةَ والرحمة، وأن حالهم على
خلاف المؤمنينَ = أمَرَ المؤمنين بما هو أزيد من مجرَّد الاستماع، وهو قَبوله،
والعملُ بما فيه، والتمسُّك به، وأن لا يجاوزه، مرتِّباً للحكم على تلك الأوصاف،
ولذلك قيل: ((إذا قُرئ القرآن)) وضعاً للمُظهَر موضع المضمَر؛ لمزيد الدلالة على
العِلِّية، يعني: إذا ظهر أيها المؤمنون أنَّكم لستم مثل هؤلاء المعاندين فعليكم بهذا
الكتاب الجامع لصفات الكمال، الهادي إلى الصراط المستقيم، المُوصِل إلى مقام
الرحمة والزُّلفَى، فاستمعوه، وبالغوا في الأخذ منه والعمل بما فيه؛ ليحصُلَ
المطلوب، ولعلَّكم ترحمون، ويدخُلُ في هذا وجوبُ الإنصات في الصلاة بطريق
الأَولى؛ لأنها مقامُ المناجاة والاستماع من المتكلم، وعلى هذا الإنصاتُ عند
تلاوة الرسول وَلثر. اهـ.
ويُعلم منه أن الخطاب في الآية للمؤمنين، بل هو نصٌّ في ذلك. وقال بعضُهم:
إن الخطابَ فيها للكفار، وذلك أن كون القرآن بصائرَ وهدى ورحمةً لا يظهر
إلا بشرطٍ مخصوص، وهو أن النبيَّ عليه الصلاة والسلام إذا قرأ عليهم القرآنَ عند
نزوله استمَعُوا له وأنصَتُوا؛ ليقفوا على معانيه ومزاياه، فيعترفوا بإعجازه، ويستغنوا
بذلك عن طلب سائر المعجزات. وأُيِّد هذا بقوله سبحانه وتعالى في آخر الآية:
(لعلكم ترحمون)) بناءً على أن ذلك للترجِّي، وهو إنما يُناسب حالَ الكفار لا حال
المؤمنين الذين حصَلَ لهم الرحمةُ جزماً في قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَةُ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
[الأعراف: ٢٠٣]. وأجيب بأن هذه الرحمة المرجوّة غيرُ تلك الرحمة، ولئن سُلِّم
كونُها إياها فالإطماعُ من الكريم واجبٌ، فلم يبقَ فرقٌ.
(١) معاني القرآن ٣٩٨/٢.
(٢) أساس البلاغة: (سمع).

سُؤَدَّةُ الَّغَرَافِ
٥٦٢
الآية : ٢٠٥
وفي بناء الفعل للمفعول إشارةٌ إلى أنَّ مدارَ الأمر القراءةُ من أيِّ قارئ كان.
وفي الآية من الدّلالة على تعظيم شأن القرآن ما لا يخفى، ومن هنا قال بعض
الأصحاب: يستحبُّ لمريد قراءته خارج الصلاة أن يلبَسَ أحسن ثيابه، ويتعمَّم،
ويستقبل القِبْلة تعظيماً له، ومثلُه في ذلك العلم، ولو قرأ مضطجعاً فلا بأس؛ إذ هو
نوعٌ من الذِّكر، وقد مدح سبحانه ذاكِريه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويضمُّ رجليه
عند القراءة ولا يمدُّها؛ لأنه سوءُ أدب. ولو قرأ ماشياً، أو عند النَّسْج ونحوه من
الأعمال، فإن كان القلبُ حاضراً غيرَ مشتغلٍ لم يُكره، وإلا كُره، ولا يقرأ وهو
مكشوفُ العورة، أو كان بحضرته مَنْ هو كذلك، وإن كانت زوجته، وكَرِهِ بعضُهم
القراءةَ في الحمَّام والطريق. قال النوويُّ: ومذهبُنا لا تُكره فيهما، وتُكره في
الحُشِّ، وبيت الرَّحى وهي تدورُ عند الشَّعبي، وهو مقتضى مذهبنا(١).
والكلامُ في آداب القراءة وما ينبغي للقارئ طويلٌ، وفي ((الإتقان)) قَدَر له قدراً
من ذلك(٢)، فإن كان عندك فارجع إليه.
والجملةُ على ما يدلُّ عليه كلامُهم يحتمل أن تكون من القول المأمور به،
ويحتمل أن تكون استئنافاً من جهته تعالی.
قيل: وعلى الأول فقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِ نَفْسِكَ﴾ عطفٌ على
((قل))، وعلى الثاني فيه تجريدُ الخطاب إلى رسول الله وَّرَ، وهو عامّ لكل ذِكْر؛ فإن
الإخفاء أدخَلُ في الإخلاص، وأقربُ من القَبول.
وفي بعض الأخبار: يقول الله تعالى: ((مَنْ ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي،
ومَنْ ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرٍ منه))(٣). وقال الإمام(٤): المراد بالذِّكر في
نفسه أن يكون عارفاً بمعاني الأذكار التي يقولُها بلسانه، مستحضراً لصفات الكمال
والعزِّ والعظمة والجلال، وذلك لأنَّ الذِّكر باللسان عارياً عن الذِّكر بالقلب كأنه
عديمُ الفائدة، بل ذَكَر جمعٌ أن الذِّكر اللسانيَّ الساذج لا ثوابَ فيه أصلاً، ومن أتى
(١) المجموع ١٧٨/٢ والتبيان في آداب حملة القرآن ص٨٢-٨٣.
(٢) الإتقان ٣٢٤/١.
(٣) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥) عن أبي هريرة رضيُبه، وقد سلف ٤١/٣.
(٤) تفسير الرازي ١٥/ ١٠٦.

الآية : ٢٠٥
٥٦٣
سُورَةُ الَّغَرَافِ
بالكلمة الطيِّة غيرَ ملاحِظٍ معناها، أو جاهلاً به، لا يعدُّ مؤمناً عند الله تعالى.
وقيل: الخطابُ لمستمع القرآن، والذِّكر القرآن، والمراد أمْرُ المأموم بالقراءة
سرًّا بعد فراغ الإمام عن قراءته، وفيه بُعْدٌ ولو التزم قول الإمام.
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿تَضَرُّعًا وَخِفَةُ﴾ في موضع الحال بتأويل اسم الفاعل،
أي: متضرِّعاً وخائفاً، أو بتقدير مضاف، أي: ذا تضرُّع وخِيْفة، وكونُه مفعولاً
لأجله غيرُ مناسب، وجوَّز بعضُهم كونَ ذلك مصدراً لفعل من غير المذكور، وليس
بشيء، وأصل ((خيفة)): خوفة.
و((دون)) في قوله تعالى: ﴿وَدُونَ اُلْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ صفةٌ لمعمولِ حالٍ محذوفة،
أي: ومتكلِّماً كلاماً دون الجهر؛ لأنَّ ((دون)) لا تتصرَّف على المشهور، والعطف
على ((تضرعاً))، وقيل: لا حاجةً إلى ما ذُكر، والعطفُ على حاله، والمراد: اذكره
متضرِّعاً ومقتصداً. وقيل: إنَّ العطف على قوله تعالى: ((في نفسك))، لكن على
معنى: اذكره ذِكْراً في نفسك، وذِكْراً بلسانك دون الجهر.
والمراد بـ ((الجهر)) رفعُ الصوت المُفْرِط، وبما دونه نوعٌ آخر من الجهر. قال ابن
عباس ◌َّ: هو أن يُسمِعَ نفسَه، وقال الإمام(١): المراد أن يقع الذِّكر متوسِّطاً بين
الجهر والمُخافتة، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَّجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠].
ويُشعر كلامُ ابن زيد أن المراد بـ ((الجهر)) مقابِلُ الذِّكر في النفس، والآيةُ عنده
خطابٌ للمأموم المأمور بالإنصات، أي: اذكر ربَّك أيُّها المنصِت في نفسك،
ولا تجهر بالذِّكر.
﴿يَالْغُدُوِّ﴾ جمعُ غَدْوةٍ كما في ((القاموس))، وفي ((الصحاح)): الغُدُوُّ نقيضُ
الرّواح، وقد غدا يغدو غُدُوًّا(٢).
وقوله تعالى: ((بالغدو))، أي: بالغدوات، جمع غدوة: وهي ما بين صلاة
الغَداة وطلوع الشمس، فعبَّر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتُك طلوعَ الشمس،
أي: وقتَ طلوعها، وهو نصٌّ في أن الغدوَّ مصدرٌ لا جمع، وعليه فقد يُقدَّرُ معه
(١) تفسير الرازي ١٠٦/١٥.
(٢) القاموس والصحاح: (غدو).

سُوَّةُ الأَغْرافِ
٥٦٤
الآية : ٢٠٦
مضافٌ مجموعٌ، أي: أوقات الغدوِّ؛ ليطابق قولَه سبحانه وتعالى: ﴿وَالْأَصَالِ﴾ وهو
- كما قال الأزهريُّ - جمع أُصُل، وأُصُل جمعٍ أَصِيل(١)، أعني: ما بين العصر إلى
غروب الشمس، فهو جمعُ الجمع، وليس للقلَّة، وليس جمعاً لأصيل؛ لأن فعيلاً
لا يُجمع على أفعال، وقيل: إنه جمعٌ له؛ لأنه قد يُجمع عليه، كيمين وأيمان،
وقيل: إنه جمعٌ لـ ((أُصُل)) مفرداً، كعنق، ويُجمع على أُصْلان أيضاً. والجار متعلق
بـ ((اذكر)).
وخُصَّ هذان الوقتان بالذِّكر؛ قيل: لأن الغدوةَ عندها ينقلبُ الحيوان من النوم
الذي هو كالموت إلى اليقظة التي هي كالحياة، والعالَم يتحوَّل من الظّلمة التي هي
طبيعةٌ عَدَمية إلى النور الذي هو طبيعةٌ وجودية، وفي الأصيل الأمرُ بالعكس.
أو لأنهما وقتا فراغ، فيكون الذِّكر فيهما ألصَقُ بالقلب.
وقيل: لأنهما وقتان يتعاقب فيهما الملائكةُ على ابن آدم.
وقيل: ليس المراد التخصيص، بل دوامُ الذِّكر واتصالُه، أي: اذكر كلَّ وقت.
وقرأ أبو مِجْلَز لاحِقُ بن حُمَيد السَّدُوسي: ((والإيصال))(٢)، وهو مصدر آصَلَ:
إذا دخل في الأصيل، وهو مطابق لغدوّ بناءً على القول بإفراده ومصدريته، فتذكَّر.
عن ذِكر الله تعالى.
١٢٠٥
﴿وَلَا تَكُنْ مِّنَ اَلْفَفِلِينَ
﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَيِّكَ﴾ وهم ملائكةُ الملأ الأعلى، فالمراد من العِنْدية: القُرْب
من الله تعالى بالزُّلفى والرضا، لا المكانية؛ لتنزُّه الله تعالى عن ذلك، وقيل:
المرادُ: عند عرش ربك.
﴿لَا يَسْتَكْيُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ بل يؤدُّونها حسبما أُمروا به. ﴿وَيُسَيِّحُونَهُ﴾ أي:
ینزِهونه عما لا يليق بحَضْرة كبريائه على أبلغ وجهٍ.
(١) كذا نسب المصنف للأزهري، والذي في تهذيب اللغة ١٢/ ٢٤٠: والأصيل: هو العشي،
وهو الأُصُل ... وجمع أصيل العشي: آصال. والذي نقله المصنف عن الأزهري قاله
أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢٣٩/١، ونسبه في اللسان (أصل) إلى الزجاج، وانظر الصحاح
ومقاييس اللغة وتاج العروس (أصل).
(٢) القراءات الشاذة ص٤٨ .

الآية : ٢٠٦
٥٦٥
سُورَةُ الأَغْرَافِ
﴾ أي: ويخصُّونه بغاية العبودية والتذلَّل، لا يُشْركون به
﴿وَلَهُ, يَسْجُدُونَ
غيرَه جلَّ شأنُه، وهو تعريضٌ بمن عَدَاهم من المكلفين كما يدلُّ عليه تقدیم ((له))،
وجاز أن يُؤخذ من مجموع الكلام كما آثره العلامة الطّيبي؛ لأنه تعليلٌ للسابق،
على معنى: ائتوا بالعبادة على وجه الإخلاص كما أُمرتم، فإن لم تأتوا بها كذلك
فإنَّا مغنون عنكم وعن عبادتكم، إنَّ لنا عباداً مُكْرَمين من شأنهم كذا وكذا، فالتقديمُ
على هذا للفاصلة.
ولما في الآية من التعريض شُرع السجود عند هذه الآية؛ إرغاماً لمن أبى ممن
عُرِّض به .
قيل: وقد جاء الأمر بالسجدة لآيةٍ أُمر فيها بالسجود؛ امتثالاً للأمر، أو حُكي
فيها استنكافُ الكَفَرة عنه؛ مخالفةً لهم، أو حُكي فيها سجودُ نحو الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام؛ تأسِّياً بهم، وهذا من القِسْم الثاني باعتبار التعريض، أو من القِسْم
الأخير باعتبار التَّصريح.
وكان ◌َّ يقول في سجوده لذلك كما روى ابنُ أبي شيبة عن ابن عمر: ((اللهم
لك سجد سَوَادي، وبك آمن فؤادي، اللهم ارزقني علماً ينفعُني، وعملاً
يرفعُني))(١) .
وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذيُّ وصحَّحه عن عائشة رضيّا أنه وَل 9 كان
يقول في سجود القرآن بالليل مراراً: ((سجَدَ وجهي للذي خلقه، وشقَّ سمعَه وبصرَه
بحوله وقوَّته، فتبارك الله أحسن الخالقين))(٢).
وجاء عنها أيضاً: ((ما من مسلم سجد لله تعالى سجدةً إلا رفعَه الله تعالى بها
درجةً، أو حطّ عنه بها خطيئةً، أو جمعَهُما له كِلْتَيهما))(٣).
(١) مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠.
(٢) مسند أحمد (٢٤٠٢٢)، وسنن أبي داود (١٤١٤)، وسنن الترمذي (٥٨٠)، وليس فيها
قوله: ((فتبارك الله أحسن الخالقين)). وقد أخرج هذه الزيادة الحاكم في المستدرك ٢٢٠/١.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن ٣٢١/٢، وأخرج أحمد في مسنده (٢٢٣٧٠)، ومسلم (٤٨٨)
نحوه من حديث ثوبان

سُورَةُ الأَشْرَافِ
٥٦٦
التفسير الإشاري (١٨٩- ٢٠٦)
وأخرج مسلم، وابن ماجه، والبيهقيُّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
((إذا قرأ ابنُ آدم السجدةَ فسجد اعتزَلَ الشيطانُ يبكي، يقول: يا ويله، أُمِرَ ابنُ آدم
بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فأبيتُ فلي النار))(١).
واستُدلَّ بالآية على أن إخفاءَ الذِّكر أفضلُ، ويوافِقُ ذلك ما أخرجه أحمد من
قوله وَله: ((خيرُ الذِّكر الخَفِيُّ))(٢). وهي ناعية على جهلة زماننا من المتصوِّفة
ما يفعلونه مما يُستقبح شرعاً وعقلاً وعرفاً، فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون.
ومن باب الإشارة في الآيات: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ﴾ وهي الروح
﴿وَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وهي القلبُ ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهًا﴾ أي: ليميلَ إليها ويطمئنَّ؛ فكانت
الروحُ تشمُّ من القلب نسائمَ نفحات الألطاف.
﴿فَلَمَّا تَغَشَّنْهَا﴾ أي: جامَعَها، وهو إشارةٌ إلى النكاح الرُّوحاني، والصوفية
يقولون: إنه سائرٌ في جميع الموجودات، ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت.
﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ في البداية بظهورٍ أدنى أثرٍ من آثار الصفات البشرية في
القلب الروحاني.
﴿فَمَا أَنْقَلَتَ﴾ كبُرت وكثُرت آثارُ الصِّفات ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ لأنهما خافا من
تبدُّل الصفات الرُّوحانية النورانية بالصفات النَّفسانية الظّلمانية: ﴿لَبِنْ ءَاتَيْتَنَا صَلِحًا﴾
للعبودية ﴿لَّتَكُونَنَّ مِنَ الشَّكِرِينَ﴾.
﴿فَلَمَّآ ءَاتَنُهُمَا صَلِحًا﴾ بحسَب الفِظْرة من القوى ﴿جَعَلَا لَهُ، شُرَّكَاةَ فِيمَآ ءَاتَنَهُمَأَ﴾
أي: جعل أولادُهما الله تعالى شركاءَ فيما آتى أولادهما، فمنهم عبد البطن، ومنهم
عبد الخَمِیصة، ومنهم عبد الدِّرهم والدینار.
(١) صحيح مسلم (٨١)، وسنن ابن ماجه (١٠٥٢)، وسنن البيهقى ٣١٢/٢. وأخرجه أحمد
(٩٧١٣).
(٢) مسند أحمد (١٤٧٧) من حديث سعد بن أبي وقاص. وفيه محمد بن عبد الرحمن بن
أبي لبيبة، وهو ضعيف كثير الإرسال فيما قال الحافظ ابن حجر في التقريب.

سُؤَدَّةُ الأَّغَرَافِ
٥٦٧
التفسير الإشاري (١٨٩-٢٠٦)
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اَللَّهِ﴾ كائناً ما كان ﴿عِبَادُ أَمْثَالُكُمْ﴾ في العَجْز وعدمِ
التأثير ﴿فَأَدْعُوهُمْ﴾ إلى أيِّ أمرٍ كان ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ في نسبة
التأثير إليهم.
﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا﴾ استفهامٌ على سبيل الإنكار، أي: ليس لهم أرجلٌ
يمشون بها، بل بالله عزَّ وجل؛ إذ هو الذي يُمشيهم، وكذا يقال فيما بعد.
﴿قُلِ أَدْعُواْ شُرَّكََّكُمْ ثُمَ كِيدُونِ﴾ إن استطعتم.
﴿إِنَّ وَلِقِىَ اَللَّهُ﴾ حافِظِي ومتولِّي أمري ﴿الَّذِى نَزَّلَ الْكِنَبِّ وَهُوَ يَتَوَى الصَّلِينَ﴾ أي:
مَنْ قام به في حال الاستقامة.
﴿وَتَرَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ الحقَّ ولا حقيقَتَك؛ لأنهم عُمْي القلوب
في الحقيقة، والضميرُ للكفار.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أي: السَّهل الذي يتيسَّر لهم، ولا تكلِّفْهم ما يشقُّ عليهم ﴿وَأْمُنْ
بَلْعُرْفِ﴾ أي: بالوجه الجميل ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾ فلا تكافئهم بجهلهم.
عن جعفر الصَّادق رَؤُه: ليس في القرآن آيةٌ أجمعُ لمكارم الأخلاق من هذه
الآية. قيل: وذلك لقوة دلالتِها على التوحيد؛ فإنَّ مَنْ شاهد مالكَ النواصي
وتصرُّفه في عباده، وكونهم فيما يأتون ويَذَرون به سبحانه وتعالى لا بأنفسهم،
لا يشاقُّهم ولا يداقهم في تكاليفهم، ولا يغضب في الأمر والنهي، ولا يتشدَّد،
ويحلم عنهم.
﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْعٌ فَاسْتَعِذْ بَِلَّهِ﴾ بالشُّهود والحضور؛ فإنَّك ترى
حينئذ أن لا فِعْل لغيره سبحانه، وهذا إشارة إلى ما يَعْتري الإنسان أحياناً من
الغضب، وإيماءٌ إلى علاجه بالاستعاذة.
قال بعضُهم: إن الغضبَ إنما يَهِيجُ بالإنسان إذا استقبَحَ من المغضوب عليه
عملاً من الأعمال، ثم اعتقد في نفسه كونَه قادراً وفي المغضوب عليه كونَه عاجزاً،
وإذا انكشَفَ له نورٌ من عالَم العقل عرف أن المغضوبَ عليه إنما أقدَمَ على ذلك
العمل لأنَّ الله تعالى خلَقَ فيه داعيةً، وقد سبقت عليه الكلمةُ الأزلية، فلا سبيل له

سُورَةُ الأَغْرَافِ
٥٦٨
التفسير الإشاري (١٨٩-٢٠٦)
إلى تركه، وحينئذٍ يتغيَّر غضبُه. وقد ورد: من عرَفَ سرَّ الله تعالى في القَّدَر هانت
عليه المصائب، فالاستعاذةُ بالله تعالى في المعنى: طلبُ الالتجاء إليه باستكشاف
ذلك النور.
﴿إِنَّ الَّذِينَ أَتَّقَوْ﴾ الشِّرك ﴿إِذَا مَتَهُمْ طَهِفٌ مِّنَ الشَّيْطَنِ﴾: لَمَّةٌ منه، بنسبة
الفعل إلى غيرِه سبحانه وتعالى ﴿تَذَكَّرُواْ﴾ مقامَ التوحيد ومشاهدة الأفعال من الله
تعالى ﴿فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ فعاليةَ الله تعالى لا الشيطان، ولا فاعلَ غيرُه سبحانه في
نظرهم.
﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ أي: إخوان الشياطين من المحجوبين ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ الشياطين ﴿فِي
اُلْفَيَ﴾ وهو نسبةُ الفعل إلى السِّوى. ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ عن العِناد والمِراء والجَدَل.
و﴿قَالُواْ لَوْلَا أَجْتَبَيْنَهَا﴾ أي: جمعتها من تِلْقاء نفسِك.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَبِعُ مَا يُوحَى إِلَ مِن رَّبِىِ﴾ لأني قائمٌ به لا بنفسي.
﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ﴾ أي: للقرآن بآذانكم الظاهرة ﴿وَأَنْصِتُوا﴾
بحواسِكم الباطنة. وجوِّز أن يكون ضمير ((له)) للربِّ سبحانه، أي: إذا قرئ القرآنُ
فاستمعوا للربِّ جلَّ شأنه؛ فإنه المتكلِّم والمخاطِبُ لكم به.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْهُونَ﴾ بالسَّمع الحقيقيِّ، أو برحمة تجلِّي المتكلِّم في كلامه بصفاته
وأفعاله .
﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِ نَفْسِكَ﴾ بأن تتحلَّى بما يمكنُ التحلِّ به من صفات الله تعالى،
وقيل: هو على حدٍّ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَّكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَّةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
﴿َتَضَرُّعًا وَخِيفَةٌ﴾ حسب اختلافِ المقام ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ﴾ أي: دون أن يظهر
ذلك منك، بل تكونُ ذاكراً به له ﴿بِالْغُدُوِّ﴾ أي: وقتَ ظهورٍ نور الرُّوح،
﴿وَلَْصَالِ﴾ أي: وقت غَلَبات صفات النفس ﴿وَلَا تَكُنْ﴾ في وقتٍ من الأوقات
﴿مِّنَ الْغَفِلِينَ﴾ عن شهود الوَحْدة الذاتية.
وقال بعضُ الأكابر: إن قوله سبحانه: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِ نَفْسِكَ تَضَرُّعًا
وَخِيفَةٌ﴾ إشارة إلى أعلى المراتب، وهو حِصَّة الواصلين المشاهِدِين، وقوله

سُوَدَّةُ الْأَغْرَافِ
٥٦٩
التفسير الإشاري (١٨٩-٢٠٦)
سبحانه وتعالى: ﴿وَدُونَ الْجَهْرٍ﴾ إشارةٌ إلى المرتبة الوسطى، وهي نصيبُ
السائرين إلى مقام المشاهدة، وقوله جل شأنه: ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ اُلْغَفِلِينَ﴾ إيماءٌ إلى
مرتبة النازلين من السالكين، وفي ذكر الخوف إشعارٌ باستشعار هيبة الجلال
كما قال:
أَشْتاقُهُ فإذا بدا أَحْرَقْتُ من إجلاله
وصيانةً لجماله(١)
لا خِيْفةً بل هَيْبةٌ
وذكروا أنَّ حال المبتدئ والسالك منوطةٌ برأي الشيخ؛ فإنه الطبيبُ لأمراضٍٍ
القلوب، فهو أعرفُ بالعلاج، فقد يرى له رفْعَ الصوتِ بالذِّكر علاجاً؛ حيث توقف
قطع الخواطر وحديث النفس عليه.
وفي ((عوارف المعارف)) للسَّهر وَرْديّ قدس سرُّه: لا يزالُ العبد يردِّدُ هذه الكلمةَ
على لسانه مع مُواطأة القلب حتى تصير متأصِّلةً فيه، مُزيلةً لحديث النفس، وينوب
معناها في القلب عنه، فإذا استولت الكلمةُ، وسَهُلت على اللسان، تشرَّبَها القلبُ،
ويصير الذِّكر حينئذٍ ذِكْر الذات، وهذا الذِّكر هو المشاهدةُ والمُكاشفة والمعاينة،
وذاك هو المقصدُ الأقصى من الخَلْوة، وقد يحصُلُ ما ذُكِر بتلاوة القرآن أيضاً إذا
أكثَرَ التلاوةَ، واجتهد في مُواطأةِ القلب مع اللسان، حتى تجري التلاوةُ على
اللسان، وتقوم مقامَ حديث النفس، فيدخل على العبدِ سهولةٌ في التلاوة
والصَّلاة. اهـ.
ونُقل عنه أيضاً ما حاصلُه: أن بنيةَ العبدِ تحكي مدينةً جامعة، وأعضاؤه
وجوارحُه بمثابة سكّان المدينة، والعبد في إقباله على الذِّكر كمؤذِّن صعِدَ منارةً على
باب المدينة يقصِدُ إسماعَ أهل المدينة الأذان، فالذَّاكر المحقّق يقصد إيقاظَ قلبه،
وإنباء أجزائه وأبعاضه بذِكْر لسانه، فهو يقولُ ببعضه، ويسمعُ بكلِّه، إلى أن تنتقل
الكلمةُ من اللسان إلى القلب فيتنوَّر بها، ويظفَر بجدوى الأحوال، ثم ينعكسُ نورُ
القلب على القالب، فيتزيَّن بمحاسن الأعمال. اهـ.
(١) البيتان في مرقاة المفاتيح ٢٨٧/١٠ من غير نسبة.

سُورَةُ الأَغْرَافِ
٥٧٠
التفسير الإشاري (١٨٩-٢٠٦)
﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم القانون، الباقون به سبحانه وتعالى، أربابُ
الاستقامة ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ لعدم احتجابهم بالأنانية، ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ بنفيها
﴿وَلَهُ, يَسْجُدُونَ﴾ بالفناء التامِّ وَطَمْسٍ البقية، والله تعالى هو الباقي ليس في الوجود
سواه.
انتهى بعون الله تعالى الجزء التاسع من روح المعاني
ويليه إن شاء الله الجزء العاشر ويبدأ
بسورة الأنفال

فهرس الموضوعات
سُوَّةُ الْأَّغَرَافِ
٥
٠
آية رقم (١)
٦
٧
آیة رقم (٢)
١٢
آية رقم (٣)
١٤
آیة رقم (٤)
٢٠
آیة رقم (٥)
٢١
آية رقم (٦)
٢٣
آية رقم (٧)
٢٣
آية رقم (٨)
٢٩
آية رقم (٩)
٣٠
آية رقم (١٠)
آية رقم (١١)
٣٦
آية رقم (١٢)
٤٠
آية رقم (١٣)
٤٣
آية رقم (١٤)
٤٣
آية رقم (١٥)
٤٩
آية رقم (١٦)
آية رقم (١٧)
٣٢
٥١

٥٧٢
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
٥٤
آية رقم (١٨)
٥٦
التفسير الإشاري
٥٨
آية رقم (١٩)
٥٩
آیة رقم (٢٠)
٦٢
آية رقم (٢١)
٦٣
آية رقم (٢٢)
٦٦
آية رقم (٢٣)
٦٧
آية رقم (٢٤)
٦٩
آیة رقم (٢٥)
٦٩
آية رقم (٢٦)
٧٣
آية رقم (٢٧)
٧٦
آیة رقم (٢٨)
٧٨
آیة رقم (٢٩)
٨١
آية رقم (٣٠)
٨٣
آیة رقم (٣١)
آیة رقم (٣٢)
٨٨
٩٠
آية رقم (٣٣)
٩٢
آية رقم (٣٤)
آية رقم (٣٦)
٩٧
٩٧
آية رقم (٣٧)
٩٩
آیة رقم (٣٨)
١٠٢
آية رقم (٣٩)
١٠٣
آية رقم (٤٠)
آية رقم (٣٥)
٩٥

٥٧٣
فهرس الموضوعات
١٠٦
آية رقم (٤١)
١٠٧
آية رقم (٤٢)
١٠٨
آية رقم (٤٣)
آية رقم (٤٤)
١١٣
آية رقم (٤٥)
١١٤
آية رقم (٤٦)
١١٥
آية رقم (٤٧)
١٢٠
آية رقم (٤٩)
١٢٢
آية رقم (٥٠)
١٢٣
آية رقم (٥١)
١٢٤
آية رقم (٥٢)
١٢٥
آية رقم (٥٣)
١٢٦
التفسير الإشاري
١٣٤
آية رقم (٥٤)
آية رقم (٥٥)
١٤٨
آية رقم (٥٦)
١٥٢
١٦١
آية رقم (٥٧)
آية رقم (٥٨)
١٦٧
آية رقم (٥٩)
١٧٠
آية رقم (٦٠)
١٧٤
آية رقم (٦١)
١٧٤
آية رقم (٦٢)
١٧٧
آية رقم (٦٣)
١٨٠
١١٩
آیة رقم (٤٨)
١٢١

٥٧٤
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
آیة رقم (٦٤)
١٨١
آیة رقم (٦٥)
١٨٢
آية رقم (٦٦)
١٨٥
آية رقم (٦٧)
١٨٦
آیة رقم (٦٨)
١٨٦
آية رقم (٦٩)
١٨٦
آية رقم (٧٠)
١٨٩
آية رقم (٧١)
١٩١
آية رقم (٧٢)
١٩٤
التفسير الإشاري
١٩٨
آية رقم (٧٣)
٢٠٠
آية رقم (٧٤)
٢٠٣
آیة رقم (٧٥)
٢٠٥
٢٠٦
آية رقم (٧٦)
آية رقم (٧٧)
٢٠٦
آية رقم (٧٨)
٢٠٧
آية رقم (٧٩)
٢٠٨
آية رقم (٨١)
آية رقم (٨٢)
٢٢٠
٢٢٢
آية رقم (٨٣)
آية رقم (٨٤)
٢٢٣
التفسير الإشاري
٢٣٠
آیة رقم (٨٥)
٢٣٢
آية رقم (٨٠)
٢١٥
٢١٩

٥٧٥
فهرس الموضوعات
٢٣٨
آية رقم (٨٦)
٢٤٠
آية رقم (٨٧)
آیة رقم (٨٨)
٢٤١
آية رقم (٨٩)
٢٤٤
آية رقم (٩٠)
٢٤٨
٢٤٩
آية رقم (٩١)
٢٥٠
آية رقم (٩٢)
آية رقم (٩٣)
٢٥٣
٢٥٥
آية رقم (٩٤)
٢٥٦
آية رقم (٩٥)
٢٥٩
آية رقم (٩٦)
٢٦١
آية رقم (٩٨)
٢٦٣
آية رقم (٩٩)
٢٦٥
آية رقم (١٠٠)
٢٦٨
آية رقم (١٠١)
٢٧٢
آية رقم (١٠٢)
٢٧٤
آية رقم (١٠٣)
٢٧٦
آية رقم (١٠٤)
٢٧٦
آية رقم (١٠٥)
٢٨٠
آية رقم (١٠٦)
٢٨٠
آية رقم (١٠٧)
٢٨٢
آية رقم (١٠٨-١٠٩)
٢٨٣
آية رقم (١١٠)
آية رقم (١١١)
٢٨٣
آية رقم (٩٧)
٢٦٢

٥٧٦
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
آية رقم (١١٢)
٢٨٧
آية رقم (١١٣)
٢٨٧
آية رقم (١١٤)
٢٨٩
آية رقم (١١٥)
٢٨٩
آیة رقم (١١٦)
٢٨٩
آية رقم (١١٧)
٢٩١
آية رقم (١١٨-١١٩)
٢٩٢
آية رقم (١٢٠)
٢٩٢
آية رقم (١٢١)
٢٩٣
آية رقم (١٢٢)
٢٩٣
آية رقم (١٢٣)
٢٩٤
آية رقم (١٢٤)
٢٩٥
آية رقم (١٢٥)
٢٩٦
آية رقم (١٢٦)
٢٩٦
آية رقم (١٢٧)
٢٩٧
آية رقم (١٢٨)
٣٠٠
آية رقم (١٢٩)
٣٠٠
آية رقم (١٣٠)
٣٠٢
آية رقم (١٣١)
٣٠٤
آية رقم (١٣٢)
٣٠٦
آية رقم (١٣٣)
٣٠٨
آية رقم (١٣٤)
٣١٢
آية رقم (١٣٥)
٣١٣
آية رقم (١٣٦)
٣١٤

٥٧٧
فهرس الموضوعات
٣١٥
آية رقم (١٣٧)
٣٢١
التفسير الإشاري
آية رقم (١٣٨)
٣٢٢
آية رقم (١٣٩)
٣٢٤
آية رقم (١٤٠)
٣٢٥
آية رقم (١٤١)
٣٢٦
آية رقم (١٤٢)
آية رقم (١٤٣)
٣٣١
.
التفسير الإشاري
٣٥٢
آية رقم (١٤٤)
٣٥٤
آية رقم (١٤٥)
٣٥٧
آية رقم (١٤٦)
٣٦٦
آية رقم (١٤٧)
٣٦٩
آية رقم (١٤٨)
٣٧٠
آية رقم (١٤٩)
٣٧٥
آية رقم (١٥٠)
٣٧٧
آية رقم (١٥١)
٣٨٤
آية رقم (١٥٢)
٣٨٤
آية رقم (١٥٣)
٣٨٦
آية رقم (١٥٤)
٣٨٨
٣٨٩
آية رقم (١٥٥)
آية رقم (١٥٦)
٣٩٧
آية رقم (١٥٧)
٤٠٤
آية رقم (١٥٨)
٤١٢
٣٢٩

٥٧٨
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
آية رقم (١٥٩)
٤١٤
التفسير الإشاري
٤١٦
آية رقم (١٦٠)
٤٢٢
آية رقم (١٦١)
٤٢٥
آية رقم (١٦٢)
٤٢٦
آية رقم (١٦٣)
٤٢٧
آية رقم (١٦٤)
٤٢٩
آية رقم (١٦٥)
٤٣١
آية رقم (١٦٦)
٤٣٤
آية رقم (١٦٧)
٤٣٧
آية رقم (١٦٨)
٤٣٨
آية رقم (١٦٩)
٤٣٩
آية رقم (١٧٠)
٤٤٤
٤٤٦
آیة رقم (١٧١)
٤٤٨
آية رقم (١٧٢)
٤٥٥
آية رقم (١٧٣)
آية رقم (١٧٤)
٤٦٩
التفسير الإشاري
آية رقم (١٧٥)
٤٧٣
آية رقم (١٧٦)
٤٧٩
٤٨٣
آية رقم (١٧٧)
٤٨٦
آية رقم (١٧٨)
آية رقم (١٧٩)
٤٨٧
آية رقم (١٨٠)
٤٩٢
٤٦٩

٥٧٩
فهرس الموضوعات
٥٠٣
آیة رقم (١٨١)
٥٠٤
آية رقم (١٨٢)
٥٠٦
آية رقم (١٨٣)
٥٠٧
آية رقم (١٨٤)
٥٠٨
آیة رقم (١٨٥)
آية رقم (١٨٦)
٥١١
التفسير الإشاري
٥١٢
آية رقم (١٨٧)
٥١٦
آیة رقم (١٨٨)
٥٢٤
آية رقم (١٨٩)
٥٢٨
آية رقم (١٩٠)
٥٣١
آية رقم (١٩١)
٥٣٩
آية رقم (١٩٢)
٥٣٩
آية رقم (١٩٣)
٥٣٩
آية رقم (١٩٤)
٥٤٠
آية رقم (١٩٥)
٥٤٢
آية رقم (١٩٦)
٥٤٤
٥٤٥
آية رقم (١٩٧)
آية رقم (١٩٨)
٥٤٥
آیة رقم (١٩٩)
٥٤٦
آية رقم (٢٠٠)
٥٤٨
آية رقم (٢٠١)
٥٤٩
آية رقم (٢٠٢)
٥٥١
آية رقم (٢٠٣)
٥٥٢

٥٨٠
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
٥٥٤
آية رقم (٢٠٤)
٥٦٢
آية رقم (٢٠٥)
٥٦٤
آية رقم (٢٠٦)
٥٦٦
التفسير الإشاري