النص المفهرس
صفحات 461-472
الآية : ٤٢ - ٤٤ ٤٦١ من المكلَّفين ينادي: ﴿يَمَلِكُ لِقْضِ عَلَيْنَا رَبٌُّ﴾ [الزخرف: ٧٧] أو: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ اَلْمَاءِ أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠] أو غير ذلك، والمعوَّل عليه ما تقدَّم. ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ وهي النفخةُ الثانية، و((يوم) بدل من ((يوم ينادي)) إلخ، والعامل فيهما ما دلَّ عليه (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) كما تقدَّم، وجُوِّز أن يكون ظرفاً لما دلَّ عليه ((ذلك)) و((يوم ينادي) غير معمول له بل لغيره على ما مرَّ، وأن يكون ظرفاً لـ (ينادي)) وقوله تعالى: ﴿بِلْحَقِّ﴾ في موضع الحال من («الصيحة))، أي: يسمعونها ملتبسة بالحقِّ الذي هو البعث. وجُوِّز أن يكون ((الحق)) بمعنى اليقين، والكلامُ نظير: صاح بيقين، أي: وُجِد منه الصياح يقيناً لا كالصَّدى وغيره، فكأنه قيل: الصيحة المُحقَّقة. وجُوِّز أن يكون الجارُّ متعلِّقاً بـ ((يسمعون)) على أنَّ المعنى: يسمعون بيقين، وأن يكون الباء للقَسَم، و((الحق)) هو الله تعالى، أي: يسمعون الصيحة ◌ُقسم بالله، وهو کما ترى. ﴿ذَلِكَ﴾ أي: اليوم ﴿يَوْمُ اْخُرُوجِ ﴾﴾ من القبور، وهو من أسماء يوم القيامة. وقيل: الإشارة إلى النداء، واتّسع في الظرف فجعل خبراً عن المصدر، أو الكلام على حذف مضاف، أي: ذلك النداءُ نداءُ يومِ الخروج، أو وقتُ ذلك النداء يومُ الخروج. ﴿إِنَّا نَحْنُ تُحِ، وَنُمِيتُ﴾ في الدنيا من غير أن يُشاركنا في ذلك أحد ﴿وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ﴾﴾ الرجوعُ للجزاء في الآخرة لا إلى غيرنا لا استقلالاً ولا اشتراكاً. ﴿يَوْمَ تَشَفَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ﴾ بدل بعدَ بدل، ويَحتمل أن يكون ظرفاً للمصير، أي: إلينا مصيرُهم في ذلك اليوم، أو لما دلَّ عليه ((ذلك حشر)) أي: يُحشرون يومَ تشقّق. وقرأ نافع وابن عامر: ((تشَفَّق)) بشدِّ الشين(١)، وقُرئ: ((تُشْفَق)) بضمِّ التاء، مضارع شُققت على البناء للمفعول، و((تنشقّ)) مضارع انشقَّت. وقرأ زيد بن عليٍّ: (تتشقَّق)) بتاءين(٢) . (١) التيسير ص١٦٣، والنشر ٣٣٤/٢، وقرأ بها ابن كثير وأبو جعفر ويعقوب. (٢) البحر المحيط ٨/ ١٣٠. سِوڕۆڤٹ، : ٤٦٢ الآية : ٤٥ وقوله تعالى: ﴿سِرَاءاً﴾ مصدر وقع حالاً من الضمير في ((عنهم)) بتأويل مُسرعين، والعامل (تشقَّق))، وقيل: التقدير: يخرجون سِراعاً، فتكون حالاً من الواو، والعامل يخرج، وحكاه أبو حيان(١) عن الحوفي، ثم قال: ويجوز أن يكون هذا المُقدَّر عاملاً في ((يوم تشقّق)). أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنه قال في الآية: تمطرُ السماءُ عليهم حتى تنشقّ الأرضُ عنهم(٢). وجاء أنَّ أولَ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ رسولُ اللهِ وَّرِ؛ أخرج الترمذي - وحسَّنه - والطبراني والحاكم - واللفظ له - عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((أنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرض، ثم أبو بكر وعمر، ثم أهلُ البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهلَ مكة)) وتلا ابن عمر: (يَوْمَ تَشَفَّقُ اَلْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاءَاً)(٣). ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ﴾ بَعْثُ وجَمْع ﴿عَلَيْنَا يَسِيرٌ ﴾﴾ أي: هيِّن، وتقديم الجارِّ والمجرور لتخصيص اليُسر به عز وجل، فإنه سبحانه العالم القادرُ لذاته الذي لا يَشْغَله شأنٌ عن شأن. ﴿َّْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ من نَفْي البعث وتكذيبِ الآيات الناطقة وغير ذلك مما لا خيرَ فيه، وهذا تسليةٌ للرسولِ وَّرِ وتهديدٌ لهم. ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِحَبَّارٍ﴾ أي: ما أنت مُسلَّط عليهم تقسرهم على الإيمان، أو تفعل بهم ما تُريد، وإنما أنت منذر، فالباء زائدة في الخبر و((عليهم)) متعلّق به. ويُفهم من كلام بعضِ الأجِلَّة جوازُ كون ((جبار)) من جَبَره على الأمر: قَهَرَهُ عليه، بمعنى أَجبره، لا من أَجبره إذ لم يَجِئْ فَعّال بمعنى مُفْعِل من أَفْعَلَ إلا فيما قلَّ كـ : دَرَّاك وسرَّاع، وقال علي بن عيسى: لم يُسمع ذلك إلا في دَرَّاك. (١) البحر المحيط ١٣١/٨. (٢) الدر المنثور ٦/ ١١١. (٣) سنن الترمذي (٣٦٩٢)، والمعجم الكبير (١٣١٩٠)، والمستدرك ٢/ ٤٦٥. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعاصم بن عمر (أحد الرواة) ليس بالحافظ. الآية : ٤٥ ٤٦٣ أُثَ وقيل: جبَّار من جبر بمعنى أجبر لغةُ كنانة، وإن ((عليهم)) متعلّق بمحذوف وقع حالاً، أي: ما أنت جبار تجبرهم على الإيمان والياً عليهم، وهو محتمل للتضمين وعَدَمِه، فلا تغفل. وقيل: أريد التحلُّم عنهم وترك الغِلْظة عليهم، وعليه قيل: الآية منسوخة، وقيل: هي منسوخةٌ على غيره أيضاً بآية السيف. ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ﴾﴾ فإنه لا ينتفع به غيره، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قالوا: يا رسولَ الله، لو خوَّفتنا، فنزلَتْ: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدٍ)(١). وما أنسب هذا الاختتام بالافتتاح بقوله سبحانه: ((ق والقرآن المجيد)). هذا، وللشيخ الأكبر قُدِّسَ سرُّه في قوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِ لَيْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ ولغير واحد من الصوفية في قوله سبحانه: ﴿وَنَّنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ كلامٌ اشرنا إليه فيما سبق. ومنهم من يجعل ((ق)) إشارةً إلى الوجود الحقِّ المحيط بجميع الموجودات، والله من ورائهم محيط. وقيل: هو إشارةٌ إلى مقامات القرب. وقيل غير ذلك. وطبَّق بعضُهم سائرَ آيات السورة على ما في الأنفس، وهو مما يُعلم بأدنى التفات ممن له أَدنى مُمارسة لكلامهم، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (١) تفسير الطبري ٤٧٨/٢١ . فهرس الموضوعات سُورَةُ الجَائِيَة ٥ آية رقم (١- ٢) آية رقم (٣) ٦ ٧ آية رقم (٤) آیة رقم (٥) ٨ ١٣ آية رقم (٦-٧) آية رقم (٨) ١٥ ١٦ آية رقم (٩) ١٧ ١٨ آية رقم (١١) آية رقم (١٠) ١٩ آية رقم (١٢) آية رقم (١٣) ١٩ آية رقم (١٤) ٢٣ ٢٦ آية رقم (١٥) ٢٦ آية رقم (١٦) ٢٦ آية رقم (١٧) ٢٧ آیة رقم (١٨) ٢٧ آية رقم (١٩) ٢٨ آیة رقم (٢٠) ٢٨ آية رقم (٢١) آية رقم (٢٢) ٣٣ آية رقم (٢٣) آية رقم (٢٤) ٥ ٣٢ ٣٥ ٤٦٦ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٣٨ آية رقم (٢٥) آية رقم (٢٦) ٤٠ ٤٠ آية رقم (٢٧) ٤١ آية رقم (٢٨) ٤٢ آية رقم (٢٩) ٤٤ آية رقم (٣٠) ٤٤ آية رقم (٣١) ٤٤ آية رقم (٣٢) ٤٨ آية رقم (٣٣) ٤٨ آية رقم (٣٤) ٤٩ آية رقم (٣٥) ٤٩ آية رقم (٣٦) ٥٠ آية رقم (٣٧) ٥١ التفسير الإشاري ٥٢ سُودَةُ الأَحْقَقلِ ٥٤ آية رقم (١-٣) ٥٥ آية رقم (٤) ٥٨ آية رقم (٥) ٦١ آیة رقم (٦) ٦١ آية رقم (٧) ٦٢ آية رقم (٨) ٦٣ آیة رقم (٩) ٦٨ آية رقم (١٠) ٧٤ آية رقم (١١) ٧٦ آية رقم (١٢) ٧٩ آية رقم (١٣) ٤٦٧ فهرس الموضوعات آية رقم (١٤) ٧٩ ٧٩ آية رقم (١٥) ٨٥ آية رقم (١٦) ٨٦ آية رقم (١٧) ٨٩ آية رقم (١٨) آية رقم (١٩) ٩٠ آية رقم (٢٠) ٩١ ٩٥ آية رقم (٢١) ٩٧ آية رقم (٢٢) ٩٧ آية رقم (٢٣) ٩٨ آية رقم (٢٤) ٩٩ آیة رقم (٢٥) ١٠٢ آية رقم (٢٦) ١٠٤ آية رقم (٢٧) ١٠٤ آية رقم (٢٨) ١٠٧ آية رقم (٢٩) ١١٢٠ آية رقم (٣٠) ١١٢ آية رقم (٣١) ١١٤ آية رقم (٣٢) آية رقم (٣٣) ١١٥ آية رقم (٣٤) ١١٦ آية رقم (٣٥) ١١٧ سُؤَدَةٌ مُخْد ١٢٢ آية رقم (١) ١٢٣ آية رقم (٢) ١٢٥ آیة رقم (٣) ١٢٦ ٥٠٠ ٤٦٨ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني آیة رقم (٤) ١٢٧ ١٣٦ آیة رقم (٥) ١٣٧ آية رقم (٦) ١٣٨ آية رقم (٧) آیة رقم (٨) ١٣٨ آية رقم (٩) ١٤١ آية رقم (١٠) ١٤١ آية رقم (١١) ١٤٢ آية رقم (١٢) ١٤٣ آية رقم (١٣) ١٤٤ آية رقم (١٤) ١٤٥ آية رقم (١٥) ١٥٢ آية رقم (١٦) ١٥٣ آية رقم (١٧) ١٥٥ آیة رقم (١٨) ١٦٢ آية رقم (١٩) ١٨٥ آية رقم (٢٠) ١٨٨ آية رقم (٢١) ١٨٩ آية رقم (٢٢) ١٩٢ آية رقم (٢٣) آية رقم (٢٤) ٢٠١ ٢٠٢ آية رقم (٢٥) ٢٠٤ آية رقم (٢٧) ٢٠٦ آية رقم (٢٨) ٢٠٧ آية رقم (٣٠) ٢٠٨ آیة رقم (٢٩) ٢٠٥ آیة رقم (٢٩) ١٤٢ ٤٦٩ فهرس الموضوعات ٢١١ آية رقم (٣١) ٢١٢ آية رقم (٣٢) ٢١٢ آية رقم (٣٣) ٢١٤ آية رقم (٣٤) ٢١٤ آية رقم (٣٥) ٢١٧ آية رقم (٣٧) ٢١٨ آیة رقم (٣٨) ٢٢٠ التفسير الإشاري سُوَدَةُ الفَتح ٢٢٢ آية رقم (١) ٢٣٥ آیة رقم (٢) ٢٣٩ آية رقم (٣) ٢٤٠ آية رقم (٤) آیة رقم (٥) ٢٤٥ آية رقم (٦) ٢٤٦ آية رقم (٧) ٢٤٧ آیة رقم (٨) ٢٤٨ آیة رقم (٩) ٢٥٠ آية رقم (١١) آية رقم (١٢) ٢٥٥ آية رقم (١٣) ٢٥٧ آية رقم (١٤) ٢٥٨ ٢٥٩ آية رقم (١٥) آية رقم (١٦) ٢٦٢ ٢٤٨ آية رقم (١٠) ٢٥٣ آية رقم (٣٦) ٢١٧ ٢٢٤ ٤٧٠ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٢٦٨ آية رقم (١٧) ٢٦٩ آية رقم (١٨) ٢٧٦ آية رقم (١٩) ٢٧٦ آية رقم (٢٠) آية رقم (٢١) ٢٧٨ آية رقم (٢٢) ٢٨٠ آية رقم (٢٣) ٢٨٠ آية رقم (٢٤) ٢٨٠ ٢٨٤ آية رقم (٢٦) ٣٠٠ آية رقم (٢٧) ٣٠٦ آیة رقم (٢٨) ٣٠٧ التفسير الإشاري سُورَةُ لُرَاتِ ٣٢٦ آية رقم (١) ٣٢٧ آیة رقم (٢) ٣٣٣ آية رقم (٣). ٣٣٩ آية رقم (٤) ٣٤٢ آیة رقم (٥) ٣٥٠ ٣٥٣ آية رقم (٦) ٣٦٠ آية رقم (٧) ٣٦٣ آیة رقم (٨) ٣٦٣ آية رقم (٩) آية رقم (١٠) ٣٦٧ آیة رقم (١١) ٣٦٩ آية رقم (٢٥) ٢٩٢ آية رقم (٢٩) ٣٢١ ٤٧١ فهرس الموضوعات ٣٧٧ آية رقم (١٢) ٣٩٠ آية رقم (١٣) ٤٠٢ آية رقم (١٤) ٤٠٥ آية رقم (١٥) آية رقم (١٦) ٤٠٦ ٤٠٦ آية رقم (١٧) ٤٠٧ آیة رقم (١٨) ٤٠٨ التفسير الإشاري سوڕۆڤٹ ٤١٠ ٤١١ آیة رقم (١) آية رقم (٢) ٤١٤ آية رقم (٣) ٤١٥ آية رقم (٤) ٤١٦ ٤١٨ آية رقم (٥) ٤١٩ آية رقم (٦) ٤٢١ آیة رقم (٧) آیة رقم (٨) ٤٢١ آیة رقم (٩) آية رقم (١٠) ٤٢٢ آية رقم (١١- ١٣) ٤٢٣ آیة رقم (١٤) ٤٢٤ ٤٢٤ آية رقم (١٥) ٤٢٦ آية رقم (١٦) ٤٢٧ آية رقم (١٧) آية رقم (١٨) ٤٢٩ آية رقم (١٩) ٤٣٤ ٤٢٢ ٤٧٢ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٤٣٧ آية رقم (٢٠) ٤٣٧ آية رقم (٢١) ٤٣٩ آية رقم (٢٢) ٤٤١٠ آية رقم (٢٣) ٤٤١ آية رقم (٢٤) ٤٤٢ آية رقم (٢٥) ٤٤٣ آية رقم (٢٦) ٤٤٣ آية رقم (٢٧) ٤٤٤ آية رقم (٢٨) ٤٤٤ آية رقم (٢٩) ٤٤٥ آية رقم (٣٠) ٤٤٩ آية رقم (٣١) ٤٤٩ آية رقم (٣٢) ٤٥١ آية رقم (٣٣) ٤٥١ آية رقم (٣٤) ٤٥٢ آية رقم (٣٥) ٤٥٣ آية رقم (٣٦) ٤٥٥ آية رقم (٣٧) ٤٥٦ آية رقم (٣٨) ٤٥٧ آية رقم (٣٩) ٤٥٨ آية رقم (٤٠) ٤٥٩ آية رقم (٤١) ٤٦١ آية رقم (٤٢) ٤٦١ آية رقم (٤٣) ٤٦١ آية رقم (٤٤) آية رقم (٤٥) ٤٦٢