النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢٠
أمة يدعون الى الخير).
الاسلام (ويأمرون بالمعروف
ومنهون عن المنكر
وأولئك) الداعون الآمرون
الناهون (هم المقطون)
الفائزون ومن للتبعيض
لان ماذكر فرض كفاية
لا يلزم كل الامة ولا يليق بكل
أحدكالجاهل وقسل زائدة
أى لتكونوا أمة (ولاتكونوا
كالذين تفرقوا) عن دينهم
(واختلفوا)فيه (من بعد
ما جاءهم البينات) وهم
اليهود والنصارى (وأولئك
لا-م عذاب عظيم يوم تبيض
وجوهوتسودوحوه)أییوم
القيامة (فأما الذين أسوقت
وجوههم) وهم الكافرون
فبلقونفىالناروقال لهم
تويضا (١كفر تم بعدإيمانكم
يوم أخذ المبثانى
لذلك (والله غفور) ان تاب
(رحيم) لمنمات على التوبة
(يأيها الذين آمنوا) يعنى
ثقيفا (لاقاً كلوا الربوا
أضمانا) على الدرهم
(مضاعفة) فى الاجل
(واتقوا الله) واخشوا الله
فى أكل الريا ( لعلكم تغطون
لكى تضعوا من السفطة
والعذاب (واتقوا النار)
اخشوا النار فى أكل الربا
(التى أعدت) خلقت
(للكافرين) بالله وبضريم
الريا( وأطيع والله والرسول)
فى تحريم الرباوى تركه
من أمة ويجوزان يكون منكم هوالخبرو يدعون صفة لامة وفيه بعد انتهت (قولهامة) أى جماعة
وقوله يدعون إلى الخير الخ المفعول محذوف من الافعال الثلاثة أى يدعون المناس ويأمرونهم
وينهونهم وحذف للإيذان بظهور، أو للقصد الى ايجاد نفس الفعل كما فى قولك فلان يعطى أى
يفعلون الدعاء الى الخبرالخوقوله وبأمرون الخ من عطف الخاص على العام لاظهارة ضلهما على
سائر الخيرات اه أبو السعود (قوله هم المفلهون) أى الكاملون فى الفلاح (قوله ولا يليق بكل
أحد كالجاهل) وذلك لان الأمر بالمعروف لا يليق الامن العالم بالحال وسياسة الناس حتى
لا يوقع المأمورأ والمنهى فى زيادة الفجور اهشيخها (قوله وقيل زائدة) هذا منى على ان فرض
الكفاية على الكل أى يخاطب بهكل الامة ويسقط بفعل بعضهم وما قبله مبنى على أنه على
البعض أى يخاط به بعض قبل غير معين وقبل معين عندالله الى آخرما فى الاصول المشيخنا
(قوله أى لتكونوا أمة) أى موصوفة بالصفات المذكورة اذهى المقصود طلبهالاالسكون أمة فقط
ام شيخنا (قوله عن دينهم) أى عن أصوله فالمقصود نهى المؤمنين عن الاختلاف فى أصول
الدين دون الفروع الاان يكون مخالفا للنصوص البينة لاجل قوله عليه السلام اختلاف أمنى
رحمة وقوله من اجتهد فأصاب الحديث اهـ أبو السعود (قوله وهم اليهود والنصارى) فقد تفرق
كل منهما فرقا واختلف كل منهما باستخراج المتأويلات الزائفة وكتم الآيات النافعة وتحريفها
لما أخلدوا اليه من حطام الدنيا اه أبو السعود وفى المصباح وخلد الى كذا وأحلد ركن اهـ
وأخرج أبوداود والترمذى وابن ماجه والحاكم وصححه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة
وتفرقت أمنى على ثلاث وسبعين فرقة زادابن ماجه عن عوف بن مالك فرقة واحدة فى الجنة
وثنتان وسبعون فى النارقيل يارسول الله من هم قال الجماعة وفى رواية الحاكم عن عبد الله بن
مرفقيل له ما الواحدة قال ما أنا عليه اليوم وأصحابى وفى كلام الشيخ المصنف اشارة الى أن المراد
الهى عن الاختلاف فى العقائد كم وقع لأهل الكتاب فى تكذيب بعضهم بعضا لا فى الفروع
اذا لاختلاف فى الفروع رحمة كما بين فى السنة اذكر فى (قوله يوم تبيض وجوه) يوم منصوب بمقدر
أى ادكر يوم أو بالاستقرار العامل فى الظرف وهوقوله لهم عذاب فعلى الاول هومفعول به
وعلى الثانى مفعول فيه والمراد بالبياض معناه الحقيقي أولازمه من السرور والفرح وكذا تقال
فى السواداهـ شيخنا (قوله فأما الذين اسودت الخ) تفصيل لاحوال الفريقين بعد الاشارة اليها
اجمالا وتقديم بيان حال الكفار لما أن المقام مقام التقدير عن التشمهم مع ما فيه من الجمع بين
الاجمال والتفصيل والافضاء إلى ختم الكلام محسن حال المؤمنين كما بدئ بذلك عند الاجمال ففى
الآية حمن ابتداء وحسن اختتام أه أبو السعود (قوله فيلقون فى النارالخ) الانسب بالمقابل
أن يكون الخبرهوالاول من هذين المقدرين وذلك لأن المبر فى المقابل الكون فى الجنة فالمناسب
هنا أنيكون هو الكون فى النار ويكون تقدير القول هذا الذى هو الخبر الثانى لاجل أن كمون
حذف الغاء فى حواب أمامقبسا اه شيخنا (قول توبيا) أخذه من الاستفهام اهـ (قوله يوم
أخذ الميثاقى) حواب عما قال كيف قال أ كفرتم بعد إيمانكم مع أنه لم يسبق منهم إيمان بل
كفرهم من أصل فيهم والحواف أنه قد سبق منهم الإيمان فى عالم الذرّ حين خوطبوا ألست بربكم
. قالوابلى اذكرى وعبارة أبى السعود والظاهر أن المخاطبين بهذا القول أهل الكتابين وكفرهم
بعد إيمانهم كفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ايمان أسلافهم أوايعمان أنفسهم به قبل
ممعثه
٣٢١
مبعثه عليه السلام أو جمع الكفرة حيث كفروا بعد ما أقروا لت وحيديوم أخذ الميثاق أو بعد
ما تمكنوا من الايمان بالنظر الصحيح والدلائل الواقعة والآيات البينة وقبل المرتدون وقيل
أهل البدع والأهواء انتهت (قوله فذوقوا العذاب) أمراهانة وهو من باب الاستعارة فى
فذوقوا استعارة تبعية تخسامة وفى العذاب استعارة مكنية حيث شبه العذاب شئ مدرك محاسبة
الاكل والذوق تصورا بصورة مايذاق به وأثبت له الذوق تخيلا الهكرنى (قوله بما كنتم
تكفرون) صريح فى أن نفس الدّوق معلل بذلك فهو مسبب عنه بخلاف دخول الجنة الآتى
فسلم يذكر له سبب اشارة الى أنه بمعض فعل الله اه شيخنا (قوله ففى رحمة الله) فيه وجهان
أحدهما أن الجار متعلق بخالدون وفيهاتاً كيد لفظى للحرف والتقديرفهم خالدون فى رحمة
الله فيها وقد تقررأنه لا يؤكد الحرف تأكيد الفظيا الاباعادة مادخل عليه أو بإعادة ضميره
كهذه الآية ولا يجوز أن يعود وحده الافى ضرورة والثانى أن قوله ففى رحمة الله خبر إبتدا
مضمر والجملة باسر ها جواب أما والنقد يرفهم مستقرون فى رحمة الله وتكون الجملة بعده من
قوله هم فيها خالدون جملة مستأنفة من مبتدأ وخبردلت على أن الاستقرار فى الرحمة على سبيل
الخلود فلا تعلق لها بالج-لة قبلها من حدث الاعراب اسمين وقوله والجملة باسر هاجواب
أما أى جلة هم فى رحمة الله وهذا كلام مبنى على التساهل لان عليه يضيع قوله الذين ابيضت
وجوههم فالصواب كما هومقرر فى علم العربية من أن جواب أما هو الجسلة التى بعدها أن يجعل
الموصول مع صلته مبتد أ والجار والمجرور بعده خبره والجملة جواب أما وكذا يقال فى القسم
السابق فقال ان الموصول مبتدأ وجلة فيقال لهم أ كفرتم خبره والجسلة جواب أما وقدتقرران
أما حرف شرط تفيد التعليق لكنها لاتجزم والجملة بعدها جوابها وجلة شرطهالاتذكر صريحا
بل التزمواحذفها واغاتظهر عندحل المعنى والتعبير بما نا بت عنه أما وهومهما كأن يقال
هنا مهما يكن من شئ فالذين اسودت وجوههم يقال لهم الخ والذين ابيضت وجوههم
فكائنون فى رحمة الله (قوله أى جنته) التعبير عنها بالرحمة فيه إشارة إلى أن دخولها رحمة
الله لا بالطاعة والعمل أه شيخنا (قوله هم فيها خالدون) استئناف بيانى كأنه قيل : ما حالهم
فيها أه أبو السعود (قوله تلك آيات الله) أى المشتملة على نعيم الابراروتعذيب الكفاراهـ
أبو السعود وتلك مبتدأ وآيات الله خبر ونتلوها حال (قوله وما الله يريدظلما) أى فصلا عن
أن يفعله وهذا مرتبط فى المعنى مقوله فأما الذين اسودت وحودهم الخ وقوله كنتم خير أمة الخ
مرتبط بقوله وأما الذين ابيضت وجوههم الخ وظلما مصدرفاءله محذوف أى ظلمه للعالمين وأما
ظلم بعضهم بعضاف واقع كثيرا وكل واقع ذهو بارادتهاهـ شيخنا واللام فى العالمين زائدة لاتعلق لها
بشئ زيدت فى مفعول المصدر وهوظلم والفاعل محذوف وهو فى التقدير ضمير البارئ تعالى
والتقدير وما الله يريد أن يظلم العالمين فزيدت اللام تقوية للعامل المكونة فرعا كقوله تعالى
فعال لما يريد ونكر طالما لانه فى سباق النفى فيم كل نوع من الظلم اهـ سمين (قوله والى الله)
أى الى حكمه وقضائه ترجع الأمور قرى بالبناء للفاعل والمفعول والناء المتناه من فوق على
القراءتين فقول الشارح تصير بالبناء الفاعل على الأولى وبالبناء المفعول على الثانية اهـ شيخنا
(قوله الأمور) أى أمورهم فيجازى كلامنهم بما وعد، أوأوعده اه أبو السعود (قوله كنتم
خيرأمة) كلام مستأنف سيق لتثبيت المؤمنين على ماهم عليه من الاتفاق على الحق والدعوة
إلى الخيروكنتم من كان الناقصة التى تدل على تحقق شئ بصفة فى الزمان الماضى من غير دلالة
ل
(فذوقوا العذاب بما كنتم
تكفرون وأما الذين ابيضت
وجوههم) وهم المؤمنون
(ففى رحمة الله) أى جنته
(هم فيهاخالدون تلت) أى
هذهالآيات (آيات الله
تتلوها عليك) يامحمد (بالحق
وما الله يريدظلما للعالمين)
بان وأخذهم بغير جرم (ولله
ما فى السموات وما في الأرض)
ملكاوخلقا وعبيدا(والى
الله ترجع) تصير (الامور
كنتم) يا أمة محمد
مريضيم
مرحون) لكى
(لعلـ
ترحواوتة وافلاتع ذبوا
( وسارعوا إلى مغفرة من
بادر وابالتوبة من
ـکم)
الرباوسائر الذنوب الى تجاوز
من ربكم (وجنة) والح جنة
بعمل صالح وترك الربا
(عرضها السموات والارض)
لووصل بعضها الى بعض
(أعدت) خلقت (المتقين)
الكفر والشرك والفواحش
وأكل الربا * ثم بينهم فقال
(الذين ينفقون فى السراء
والضراء) يقول ينفقون
أُموااسم فی سبیل الله فى
اليسروالعسر (والكاظمين
الغيظ) الكافين غيظهم
المرددين حدتهم فى اجوافهم
(والعافين عن الناس) عن
المملوكين (والله يحب
المحسنين) الى المملوكين
٤١
٣٢٢
فى على الله تعالى (خيرأمة
أخرجت) أظهرت (للناس
تأمرون بالمعروف وتنهون
عن المنكر وتؤمنون باللّه
وأوآمن أهل الكتاب
لكان) الإيمان (خير الهم
منهم المؤمنون) كبدالله
ابن سلام رضى الله عنه وأصحابه
(وأكثرهم الفاسقون)
الكافرون (لن يضروكم)
أى اليهود يامعشر المسلمين
بشئ (الاأذى) باللسان من
سب ووعيد (وان يقاتلوكم
يولو كم الأدبار) منهزمين
(ثم لا ينصرون) عليكمبل
لكم النصر عليهم
والاحرار» ثم نزل فى رجل من
الانصارلاحل نظرة واسة
وقبلة أصابها من امرأة
الرجل الثقفى فقال ( والذين
إذا فعلوا فاحشة) معصية
(أوظلموا أنفسهم) بالنظرة
واللمسة والقبلة (ذكروا الله)
خافوا الله (فاستغفروا
لدنوبهم) تابوا من ذنوبهم
(ومن يغفر الذنوب) ذنوب
التائب (الاالله ولم يصروا
على مافعلوا) من المعصية
(وهم يعلمون) انها معصية
الله (أولئك جزاؤهم مغفرة
من ربهم) لذنوبهم (وجنات)
بساتين (تجرى من تحتها)
من تحت شعرها ومسا كنها
(الانهار) أنهار الخمروالماء
على عدم سابق أولاحق كما فى قوله تعالى وكان الله غفورارحيما وقيل كنتم كذلك فى علم الله
تعالى أوفى اللوح أو فيما بين الأمم السالفة وقيل معناه أنتم خيرأمة اهـ أبو السعود (قوله فى
علم الله) أى وفيمالايزال اهـ (قوله اخرجت للناس) أى لنفعهم ومصالحهم وقوله أظهرت
أى أظهرها الله تعالى أى خلقها وأوجدها اه وقوله تأمرون بالمعروف بيان لاغير اه وفى
هذه الجملة أوجه احدها انها خبر ثان لكنتم ويكون قدراعى الضمير المتقدم فى كنتم واوراعى
الخبر لقال بأمرون بالغيبة وقد تقدم تحقيقه والثانى انها فى محل نصب على الحال قاله الراغب
وابن عطية والثالث انها فى محل نصب نعتالم يرامة وأتى بالخطاب لما تقدم قاله الحوف الرابع
أنها مستأنفة بين بها كونهم خيرامة كأنه قبل السبب فى كونكم خيرأمة هذه الحصال
الحميدة وهذا أغرب الاوجه اهسمين (قوله وتؤمنون باللّه) أى أيما تامة ملقا بكل ما يجب
أن يؤمن به من رسول وكتاب وحساب وجزاء وانما أخر ذلك عن الامر بالمعروف والنهى عن
المذكر مع تقدمه عليهما وجودا ورتبة لان الايمان بالله يشترك فيه جميع الامم المؤمنة والغمما
خصت هذه الامة بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر على سائر الأمم فالمؤثر فى هذه الخيرية
هو الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فسن تقديمهما اهـ خازن (قوله ولو آمن أهل
الكتاب) أى اليهود والنصارى اعانا كاملا كايمانكم اسكان خير الهم من الرياسة التى هم
عليها وقيل من الكفر الذى هم عليه فاظيرية انماهى باعتبار زعمهم وفيه ضرب تهكم بهم
ولم يتعرض للمؤمن به اشعارا شهرته اه أبو السعود وعبارة الكرحى قوله لكان الأيمان خيرا
لهم أى من الايمان بموسى وعيسى فقط وأشار بما قدره إلى أن اسم كان ضمير يعودعلى المصدر
المدلول عليه بفعله ونحوه اعدلواهو أقرب للتقوى وحينئذ فأفعل التفضيل على بابه أوهو
ليمان أن الأمان فاضل كما فى قوله تعالى أخن باقى فى النار خير وفيما تقرر اشارة إلى جواب
عن سؤال وهوكيف قال ذلك مع أن غير الايمان لا خير فيه حتى يقال ان الايمان خير منه أهـ
(قوله منهم المؤمنون الخ) مستأنف جواب عما ينشأ من الشرطية الدالة على انتفاء الخير
عندسم لانتفاء إيمانهم كأنه قيل هل منهم من آمن أوكلهم على الكفراه أبو السعود (قوله
كعبدالله بن سلام) من اليهود وكالنجاشى وأصحابه من النصارى اه شيخنا (قوله الكافرون)
وعبر عن كفرهم بالفسق اشارة الى أنهم فسقوا فى دينهم أيضا فلٍ واعد ولا فيمنفر جواعن
الاسلام وعن دينهم اه شيخنا (قوله شئ الاأذى) أشاربه الى ان الاستثناء متعسل وقيل
هومنقطع أى لن يضروكم بقتال وغلبة لكن بكلمة أذى وتخوها اهـ كرنى وعبارة السمسين
قوله الاأذى فيه وجهان أحدهـ ما انه متصل وهواستشاء مفرغ من المصدر العام كاند قيل
أن يضروكم ضررا البنسة الاضر ر أذى لا يمالى به من كلمة سوء ونحوه) و الثانى أنه مقطع أى لن
يضروكم بقتال وغابة لكن بكلمة أذى ونحوها اهـ (قوله باللسان) أى فلا يصل اليكم منه
شئ وانما هو مجردلقلقة لسان اه شيخنا (قوله الادبار) أى ادبارهم (قوله ثم لا ينصرون)
مستأنف ولم يجزم عطفا على جواب الشرط لانه يلزم عليه تغيير المعنى وذلك لان الله أخبر بعدم
نصر-م مطلقا ولوعطفناء على جواب الشرط للزم تقييده بمقاتلتهم لناوهم غير منصورين
مطلقاقاتلوا أولم يقاتلوا وزعم بعض من لا تحصيل له ان المعطوف على جواب الشرط بثم
لايجوز جزمه البنسة قال لان المعطوف على الجواب جواب وجواب الشرط يقع بعد ه وعقبه وثم
تقتضى التراخى فكيف بتصور وقوعه عقب الشرط فلذلك لم يجزم مع ثم وهذا فاسدجد القوله
تعالى
٣٢٣
تعالى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فلا يكونوا مجزوم نسقاء لى يستبدل
الواقع جوابا للشرط والعاطف ثم والادبار مفعول ثان ليولوكم لأنه تعدى بالتصبسيف الى معنى
آخراه سمين (قوله ضربت عليهم الذلة) أى احدار النفس والمال والاهل أوذل التمسك
بالباطل اهـ أبو السعود وقيسل ذلتهم انك لا ترى فى البن ود ملكا قاهرا ولا رئيسا معتبرا بل هم
مستضعفون بين المسلمين والنصارى فى جميع البلاد أه خازن (قوله أينما تقفوا) أينماشرط
وهوظرف مكان وما مزيدة فيها فثقفوا فى محل جزم بها وجواب الشرط أما محذوف أى أينما
ثقفوا غلبوا أوذلوادل عليه قوله ضربت عليهم الذلة وامانفس ضربت عند من يجيز تقديم
جواب الشرط عليه فضر بت عليهم الدلة لامحل له على الاول ومحله الجزم على الثانى اه سمين
وقدجرى الجلال على الاول (قوله الامحبل من اللّه) يعنى الا بعهد من اللّه وهو أن يسلموا فتزول
عنهم الذلة وحمل من الناس بعنى المؤمنين ببذل الجزية والمعنى ضربت عليهم الذلة فى عامة
الاحوال الافى حال اعتصامهم بحبل الله وحبل الناس وهوذمة الله وعهده وذمة المسلمين
وعهدهم لاعزلهم الاهذه الواحدة وهى التجاؤهم إلى الذمة لما قبلوه من بذل الجزية واما سمى
العهد حبلالانه سبب يحصل به الامن وزوال الخوف اه خازن (قوله الايحمل من اللّه)
هذا الجارفى محل نصب على الحال وهو استثناء مفرغ من الاحوال العامة قال الزمخشرى
وهواستشاء من أعم الأحوال والمعنى ضربت عليهم الدلة فى عامة الاحوال الافى حال
اعتصامهم بحبل من الله وحبل من الناس وعلى هذا فهواستغناء متصل وقال الزجاج والفراء
هواستثناء منقطع فقدره الفراء الاأن يعتصموا بحبل من الله حذف ما يتعلق به الجاراه سمين
(قوله أى لا عصمة أم غير ذلك) وأماعزهم فهو منفى دائما وأبداً كماهومشاهد (قوله
المسكنة) وهى أن اليهودى يظهر من نفسه الفقروان كان غنياموسرا اه خازن (قوله ذلك)
أى المذكور من ضرب الدلة والمسكنة وغضب الله اهـ (قوله ويقتلون الانبياء) اسناد
القتل اليهم مع أنه فعل أسلافهم لرضاهم به كما أن التعريف مع كونه فعل أجدادهم بقسب الى كل
من يسير بسيرتهم وقوله بغير حق أى فى اعتقادهم أيضا اه أبو السعود (قوله تأكيد) أى
لذلك الذي قبله والأولى أن ذلك هذا اشارة إلى كفرهم وقتلهم الانبياء ويكون اشارة الى تقليل
العلة فلاء ون تأ كيدا فعصيانهم سبب لكفرهم وقتلهم الا بياء وه ما سبب للذل والغضب
والمسكنة آهـ شيخنا (قوله بماعصوا الح) أى بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود الله على
الاستمرارفان الاصرار على الصغائر بفضى الى الكباثروهى تفضى إلى الكفراه أبو السعود
(قوله ليسواسواء) الظاهر فى هذه الآية أن الوقف على سواء قام فان الواواسم ليس وسواء
خبر والواو تعود على أهل الكتاب المتقدم ذكرهم والمعنى أنهم ينقسمون إلى مؤمن وكافر لقوله
منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون فانتفى استواؤهم وسواء فى الاصل مصدرة لمذلك وحد وقد
تقدم تحقيقه أول البقرة اهـ سمين وعبارة أبى السعودا.واسواء جملة مستأنفة سبقت تمهيدا
وتوطئة لتعداد محاسن مؤمنى أهل الكتاب وتذكير القوله تعالى منهم المؤمنون والضمير فى
ليسوالاهل الكتاب جميعاً لا للفاسقين منهم خاصة وهواسم ليس وخبره سواء وانما أفرد لانه فى
الاصل مصدر وقوله من أهل الكتاب أمة قائمة استئناف مبين لكيفية عدم تساويهم ومزيل لما
فيه من الابهام كمان ما سبق من قوله تعالى تأمرون بالمعروف الخمين لقوله كنتم خيرأمة الخ
ووضع أهل الكتاب موضع الضمير العائد المهم لتحقيق ما به الاشتراك بين الفريقين والإيذان
(ضربت عليهم الذلة أينما
ثقفوا) حيثماوجدوافلاعز
لهم ولا اعتصام (الا) كائنين
(يحيل من اللّه وحبل من
الناس) المؤمنين وهو عهدهم
المهم بالامان على أداء
الجزية أى لا عصمة لهم غير
ذلك (وباؤا) رجعوا (بغضب
من اللّه وضربت عليهم
المسكنة ذلك بأنهم) أى
دسببأنهم(کانوایکفرون
بأ يأت اللّه ويقتلون الانبياء
بغير حق) ذلك تأكيد (بما
عصوا) أمراله (وكانوا
يعتدون) يتجاوزون الحلال
الى الحرام (ليسوا) أى أهل
الكتاب (سواء) مستوبن
(من أهل الكتاب أمّة
قائمة) مستقيمة ثابتة على الحق
والعسل واللبن (خالدين فيها)
دائمین فى الجنة لايموتون ولا
يخرجون منها (ونعم أجر
العاملين) ثواب التائبين
الجنة وماذكر (قدخلت)
قد مضت فى الام الذين
مضوا (من قبلكم سنن)
بالثواب والمغفرة لمن تاب
والعذاب والهلاك لمن لم
بتب (فسبروافىالارض
فانظروا) وتفكروا (كيف
كان عاقبة) كيف صارآخر
أمر (المكذبين) بالرسل
الذين لم يتوبوا من تكذبيهم
(هذابيان الناس) هذا
1 1 4
كعبدالله بن ... لام رضى الله
عنه وأسمابه (يتلون آيات
الله آناء الليل) أى فى ساعاته
(وهم يسجدون) يصلون
حال (يؤمنون بالله واليوم
الاخروبأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر
ويسارعون فى الخيرات
وأوائـك) الموصوفون بما
ذكر (من الصالحين) ومنهم
من ليسوا كذلك وليسوا
من الصالحين (وما تفعلوا)
بالتاءأ بها الامسة والياء أى
الامة القائمة (من خيرفان
تکفروہ) بالوجھیںأی
تعد مواثوا به على تجازون عليه
(والله عليم بالمتقين ان
الذين كفروا لن تغنى) تدفع
(عنهم أموالهم ولا أولادهم
من الله) أى من عذابه
(شيأ) وخصمها بالذكرلان
الانسان يدفع عن نفسه تارة
مغداء المال وتارة بالاستعامة
بالاولاد (وأولئك أصحاب
النارهم فيها خالدون مثل)
صفة (ما ينفقون) أى الكفار
(فى هذه الحيوة الدنيا)
القرآن بيان بالحلال والحرام
للناس (وهدى) من الصلالة
(وموعظة) عظة ونهسى
(للمتقين) الكفر والشرك
والفواحش .ثم عزاهم فيما
أصابهم يومأحدفقال (ولا
تهنوا) لا نضعغوا مع عدوكم
٣٢٤
بان تلك الامة من أوتى نصيبا وافرامن الكتاب لاص أراذلهم والقائمة المستقيمة العادلة من أقت
العود فقام بمعنى استقام انتهت (قوله كعبد الله بن سلام وأصحابه) كثعلبة بن سعيد وأسيدين
عبيد وأضرابهم من اليهود الذين أسلموا وقيل هم أربعون رجلا من نصارى نجران واثنان
وثلاثون من الحبشة وثلاثة من الروم كانوا على دين = يسى وصدق وامجمداصلى الله عليه وسلم
وكان من الانصار فيهم عدد قبل قدوم التى صلى الله عليه وسلم منهم أسعد بن زرارة والبراءبن
** رورو محمد بن مسلمة وابو قوس صرحة بن أنس رضى الله عنهم كانوا موحدين يغتسلون من الجنابة
ويقومون بما يعرفون من شرائح الحنيفية حتى بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم فصدقوه
ونصروه اه أبو السعود (قوله آناءالليل) ظرف ليتلون والا ناء الساعات واحدها انى بفتح
الهمزة والنون بزنة عصا أوانى بكسر الهمزة وفتح النون بوزن معى أوانى بالفت والسكون بوزن
ظبى أوانى بالكسر والسكون بوزن حمل أو انو بالكسر والسكون وبالواويزنة بروف الهمزة فى آناء
منقلبة عن باء على الاقوال الأربعة كرداء وعن واو على القول الاخيرنح وكساء وكل واحد من
هذه المفردات الخمس يطلق على الساعة من الزمان كما يؤحذ من القاموس ولا يجوز أن يكون
آنا ظرفالقائمة قال أبو البقاء لان قائمة قد وصفت فلاتعمل فيمابعد الصفة اه سمين (قوله
حال) أى من فاعل يتلون (قوله ويسارعون في الخيرات) المسارعة فى الخير فرط الرغبة فيه
لان من رغب فى الامر يسارع فى توليه والقيام به أى يبادرون مع كمال الرغبة فى فعل أصناف
الخيرات القاصرة والمتعدية اه أبو السعود فإن قيل أليس ان العجلة مذمومة كما قال صلى الله
عليه وسلم العملة من الشيطان والتأنى من الرحمن ها الفرق بين السرعة والعجلة فالجواب أن
السرعة مخصوصة أن يقدم ما ينبغى تقدمه والمجلة مخصوصة أن يقدم مالا ينبغى تقديمه
فالمسارعة مخصوصة بفرط الرغبة فيما يتعلق بالدين لان من رغب فى الآخرة آثر الفور على
التراخى قال تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم مع ان الجملة ليست مذ مومة على الاطلاق قال
تعالى وعملت اليارب لترضى الكرخى (قوله ومنهم من ليسوا كذلك) أى ليسوا موصوفين
بالصفات السابقة بل بأضدادها وأشار الشارح هذا الى ان فى الآية اختصارا وحذفا استغناء
بذكر أحد الفريقين عن الاخروهذا على طريقة العرب أن ذكر أحد العندين بغنى عن ذكر
الآخر اه خازن (قوله وليسوا من الصالحين) يغنى عنه ماقبله (قوله بالتاء) أى فى قراءة
الجمهور على الخطاب لامة نبينا صلى الله عليه وسلم المشار اليها فى قوله كنتم خيرأمة وقوله والياء
أى فى قراءة حمزة والكسائى وحفص على الغنية مناسبة لقوله من أهل الكتاب الى الصالحين
ا«كرنى (قوله عمن تكفروه) أى بنقص ثواب وفيه تعريض بكفرانهم نعمته وأنه تعالى لا يفعل
مثل فعلهم وحى به على لفظ المبنى للمفعول لتنزيهه عن اسناد المكفر اليه وتعديته إلى مفعولين
أوله ما قام مقام الفاعل والثانى المساء فى تكفروه لتضمين معنى الحرمان فكأنه قيل فلن
ه رموه بمعنى تحره واجزاءه كما أشار إليه فى التقريرالكرخى (قوله ان الذين كفروا) قبل هم
قريظة والنضير فان معاندتهم كانت لاحل المال وقيل مشركوقربشر وقيل هم الكفاركافةاهـ
(قوله غداء المال) أى بغداءنفسه بالمال (قوله مثل ما ينفق و الخ) .- إن لكيفية عدم إغناء
أموالهم التى كانوا يعولون عليها فى جلب المنافع ودفع المضاراء أبو السعود وما يجوزان
تكون موصولة أممية وعائدهامحذوف لاستكمال الشروط أى ينفق ونه وقوله كمثل ريح حبر
المبتداوعلى هذا الظاهراعنى تشبيه الشئ المنفق بالريح استشكل التشبيه لان المعنى على تشبيهه
٣٢٠
بالحسوف أى الزرع لا بالريح وقد أجيب عن ذلك بأن الكلام على حذف مضاف من الثانى
تقديره كمثل مهلك ريح اه سمين (قوله فى عدارة النبى) كنفقة أبى سفيان ببدروأحد فى تجهيز
الجموش لمحاربة الذى وقوله أو صدقة فيه دليل على أن الكفار لا تستفعون بصدقاتهم فى الآخرة
ولو أخلص وا فيها لان الثواب شرطه الايمان فى كل عمل مكتدا فال الرازى فى تفسيره وقوله
ونحوها كصلة الرحم المشيخنا (قوله فيها صر) الجملة من المبتدأوالخبر فى محل جرنعت ريح
ويجوزان يكون فيها وحدههو الصفة وصرّفاءل به وجاز ذلك لاعتماد الجار على الموصوف
وهذا أحسن لان الاصل فى الاوصاف الأفراد وهذا قريب منه والصرقيل الحر الشديد المحرف
وقيل الصريمعنى الصرصروه والشىء البارد وقال بعضهم الصرصوت لهيب النارتكون فى
المريح من صر الشئ يصرصريرا أى صوت هذا الحس المعروف ومنه صرير الباب قال الزجاج
والصرصون الىارالتى فى الريح واذا عرف هـ ذا فاذا قلنا الصرالحر الشديد أو هومون النارأو
صوت الريح فظرفية الريح له واضحة وإن كان الصرصفة الريح كالصر صرف المعنى فيه برده مركما
تقول يردبارد خذف الموصوف وقامت الصفة مقامه أوتكون الظرفة مجازاجعل الموصوف
ظرفا للصفة اهـ سمين وقيل كلمة فى تجريدية حيث انتزع من الريح ريح باردة مبالغة فى بردها والا
فهى نفسها صراه زكريا (قوله فكذلك نفقاتهم) أى الكفاراه (قوله ولكن أنفسهم
يظلون) هذا فى جانب المشبه وهوالكفار وقوله سابقاظاء وا أنفسهم فى جانب المشبه به وهم
أصحاب الزرع فلاتكرار اهـ شيخنا (قوله باأيها الذين آمنوا) نزلت فى رحال من المؤمنين كانوا
يوالون اليهود لما ينهم من القرابة والصداقة وفى رجال كانوا يوالون المنافقين اهـ أبوالسعود
(قوله بطانة) بطانة الرجل ووليجته من يعرفه أسراره ثقة به مشبه ببطانة الثوب اه أبو السعود
وفى المختار ووليجة الرجل خاصته وبطانته اهـ (قوله أصفياء) اشارة الى ان المفعول الثانى
محذوف وأمافوله من دونكمفهوصفة لبطانة أو متعلق بتتخذوا وعلى هــذا فلم يفسر الشارح
البطانة وهى من يعرف أسرارك شبه ببطانة الثوب ويحتمل أن قوله أصفياءتفسير لبطانة أى
جماعة أصفاء ويكون المفعول الثانى من دونكماه شيخنا و عبارة السمين قول من دونكميجوز
أن يكون صفة لبطانة فيتعلق بمعذوف أى كائنة من غيركم وقدره الزمخشرى من غير ا بناء جفسكم
وهم المسلمون ويجوزان تتعلق بفعل النهى وجوز بعضهم ان تكون من زائدة والمعنى دونكم
فى العمل والايمان وبطانة الرجل خاصته الذين بماطنهم فى الامور ولا يظهر غيرهم عليها مشتقة
من البطن والباطن دون الظاهر وهذا كما استعادوا الشعار والدثار فى ذلك قال عليه الصلاة
والسلام الناس دثار والانصار شعار والشعار ما على جسدك من الثياب والدثار ما تدثربه
الانسان وهوما بلقبه عليه من كساءاً وغيره فوق الشعار ويقال طن فلان مغلان قطونا من
باب دخل وبطانة (قوله لا ألونسكم خبالا) جملة مستأنفة مدينة عمالهم داعية الى الاجتناب عنهم
أوصفة امطانة ،قال الا فى الأمراذاقصر فيه ثم استعمل معدى إلى مفعولين فى قولهم لا آلولكنهما
ولا آلولك جهداً على تضمين معنى المنع والنقص اه أبو السعود وفى المختار ألا من باب عدارسيها
أى قصر وف لان لاألوك أصحافهوآل اهـ والجمال الفساد وأصله ما يلحق الحيوان من مرض
وفتورفيورثه فسادا واضطرابا يقال منه خبله وخبله بالتخفيف منباب ضرب والتشديد فهو
خابل وفخبل وذاك مخبول ومخبل اهـ سمين (قوله بنزع الخافض) أى جنسه الشامل للام وفى كما
قدره ما بعد فكل من كاف الخطاب ومن خبالا منصوب بنزع الخافض الاول باللام والثانى
فى عداوة النبى أوصدقة
ونحوها (كمثل ريح فيها صر)
حرأوبرد شديد (أصابت
حرث) زرع (قوم ظلموا
أنفسهم) بالكفر والمعصية
(فأما-كته) فلم ينتفعوان
فكذلك ففة تهم ذاهبة
لا تتفعون بها (وماظلمهم
الله) بضياع نفقاتهم
(واسكن أنفسهم يظلمون)
بالكفر الموحب لضباعها
(يا أيها الذين آمنوالاتتخذوا
بطانة) أصفياء تطلعونهم
على سركم (من دونكم) أى
غير كم من اليهود والمنافقين
(لا يألونكم خبالا) نصب
منزع الخافض أى لا يقصرون
١-كم فى الفساد (ودّوا) غنوا
(ماعنتم)
(ولاتحزنوا) على ما فاتكم
من الغنائم يوم أحد يشك فى
الآسرة ولا على ما أصابكم من
القتل والجراحة (وأنتم
الاعلون) آخر الامرلكم
بالنصرة والدولة (ان كنتم)
أذكنتم (مؤمنين) أن
النصرة والدولة من الله (ان
جسسكم قرح) ان أصابكم برح
يوم أحد (فقدمس القوم)
فقد أصاب أهل مكة يومبدر
(قرح) جرح (مثله) مثل
ما أصابكم يوم أحد (وتلك
الايام) أيام الدنيا (نداولها
بين الناس) بالدولة نديل
أى عنتكم وهو شدة الضرر
(قديدت) ظهرت (البغضاء)
العداوة لكم (من أفواههم)
بالوقيعة فيكم واطلاح
المشركين على سركم (وماتخفى
صدورهم) من العداوة
(أكبرقدبينالكم الآيات)
على عداوتهم (ان كنتم
تعقلون) ذلك فلانوالوهم
(١٨) للتنبيه (أنتم) يا (أولاء)
المؤمنين (تحبونهم)
لقرابتهم منكم وصداقتهم
(ولا يحمونكم) لمخالفتهم
تكم فى الدين (وتؤمنون
بالگابكلہ) أی بالکتب
كلها ولا يؤمنون بكتابكم
(واذا لقوكم قالوا آمنا واذا
خلواعن وا عليكم الأنامل
أطراف الأصابع (من الغيظ)
شدة الغضب لمايرون من
ائتلافكم ويعبر عن شدة
الغف بعض الانامل مجازا
وإن لم يكن ثم عض (قل
موتوا بغيظكم)
المؤمنين على الكافرين
والكافرين على المؤمنين
(وليعلم الله) لكى يرى الله
(الذين آمنوا) فى زمن الجهاد
(ويتخذمنكم شهداء) يكرم
من يشاءمنكم بالشهادة
(والله لايحب الظالمين)
المشركين ودينهم ودولتهم
(وليمحص الله) لكى يغفر
الله (الذين آمنوا) بما
٣٢٦
بفى واحتاج الى هـذالان هذه المادة لازمة فلا يتعدى الفعل منها الا بواسطة تضمينه المفع اهـ
شيخنا وعبارة السمير قال ابن عطية معناه لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد علىكرة على هذا الدى
قدره مكون الضميرون بالأمنصوبين على اسقاط الخافض وهو اللام وفى اهـ (قوله أى عنتكم)
أشاربه إلى أن مامصدرية وعنتم صلتها وماوصلتها مفعول الودادة وهواستئناف مؤكد النهى
●وحب لزيادة الاجتناب عن المنهى ولا يحسن أن يكون ودوا حالا الا باضما رقد لانه ماض اه
كرحى وقال الراغب هذا المعاندة والمعافتة متقاربان امكن المعاندة فى الممانعة والمعانتة هى ان
يتحرى مع الممانعة المشققاء سمين (قوله قدبدت البغضاء الخ) البغضاء مصدر كالسراء والضراء
يقال منه بغض الرجل فهو بغيض كُظرف فيوظريف وقوله من أفواههم متعلق بدت ومن
لا بتداء الغاية وجوزأبو البقاءان يكون حالا أى خارجة من أفواههم والافواء جمع فم وأصله
ذره فلامه هاءيدل على ذلك جعه على أفوا .وت صغيره على فويه والنسب اليه فوهى وهل وزنه
فعل بسكون المصر أوفعل يفهم ها خلاف للنهوبين ام سمين (قوله أيضا قدبدت البغضاءالخ)
أى لأنهم لا يتمالكون ضبط أنفسهم مع مبا لغتهم فيه أى الضبط ومع ذلك يتفات من ألسنتهم
ما يعليه بعض المسلمين اه أبو السعود (قوله بالوقيعة فيكم) أى فى اعراضكم وفى المختار الوقيعة
الغيبة والوقيعة أيضا القتال والجمع وقائع (دوله أ كبر) أى مما بدا من أفواههم لازبد ؤهايس
عن رؤية واختياراه شيخنا (قوله ان كنتم تعقلون) - واب الشرط محذوف كما قدره الشارح
(دوله للتنبيه) أى تفسه المؤمنين المخاط بين على خطئهم فى موالاة الكفار وأنتم مبتدأ وقوله
أولا: منادى حذف منه حرف النداء كم قدره الشارح مبنى على ضم مقدر على آخره منع من
ظهوره اشتغال المحل بحركة البناء الاصلى وقوله المؤمنين بدل من المنادى على المحل ويجوز رفعه
كما فى بعض النسخ اتبا عا للضم المقدر لانه ليس أصليا فيجوز اتباعه وقوله تحبونهم خبر عن المبتدا
وكذلك قوله وتؤمنون الخ وقوله واذا لقوكم الخ وق وله واذاخلوا الخوا وله ان تمكم الخام شيخنا
(قوله وتؤمنون بالكتاب الخ) تقدم أنه حبرنان ويصح ان يكون فى محل نصب على المال من
الكاف فى قوله ولايه ونكم على إضمار المبتدا أى وأتم تؤمنون الخ والمعنى لا يحبونكم والحال
إنكم تؤمنون كتابهم فا بالسكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بكتابكم اه شيخنا (قوله أى بالكتب
كلها) أى فأل للجنس والجملة حال من لايحبونكم بتقديروانتم تؤمنون ولم يجعل عطفاعلى
تحبونهم لان ذلك فى معرض الضطئة ولا تخطئة فى الايمان بالكتاب كله لانه محض صواب اهـ
كرنى (قوله واذا خلوا) أى خلا بعضهم ببعض عضوا عليكم اى لا جلكم أى لا جل عمهم منكم
والعض الامساك بالاسنان أى تحامل الأسنان بعضها على بعض بقال مصنفت بكسر العين فى
الماضى أعض بالفتح عمنا وهضيها والعض كله بالصاد الا فى قوله م عظ الزمان أى اشتدوعظت
الحرب أى اشتدت فإنهما بالظاء أخت الطاء والانامل جميع أنملة وهى رؤس الاصابع وقوله
من الغيظ من لابتداء الغاية ويجوزان تكون بمعنى اللام فتفيد العلة أى من أجل الغيظ والفيظ
مصدر غاظة يغيظه أى أغضبه وفسره الراغب بأنه أشد الغضب قال وهو الحرارة التى يجدها
الانسان من توازف دم قلبه قال واذا وصف به الله تعالى فاغا مراد به الانتقام والتغيظ اظهار الغيظ
وقد يكون مع ذلك صوت قال تعالى سمعوالهاتغيظاوزفيرا اله سمير (قوله مجازا) أى مفرداًأو
تمثلااه شيخنا (قوله قل موتوا تغيظ-كم) دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته متضاعف قوّة الاسلام
وأهله إلى أن يهلكوا به أو باشتداده الى أن يهلكهم اه أبو السعود والباء لملابسة أى ملتبسين
؟
٣٢٧
بغيضاكم (قوله أى ابقوا عليه) أى دوم واعليه وأصله ابقوا بوزن اعلمواغركت الياء وانفتح
ما قبلها قلبت الغاف التقت سا كنة مع واو الجماعة فذفت وبقيت الفتحة دليلا عليها والفعل
مبنى على حذف النون (قوله ان الله عليم بذات الصدور) يحتمل أن تكون هذه الجملة
مستأنفة أخبر الله تعالى بذلك لانهم كانوا يخفون غيظهم ما أمكنهم فذكر ذلك لهم على سبيل
الوعيد ويحتمل أن تكون من جملة المقول أى قل الهم كذا وكذا فتكون فى محل نصب بالقول ومعنى
قوله بذات أى بالمضمرات ذوات الصدورة ذات هنا تأنيث ذى بمعنى صاحبة الصدور وجعلت
صاحبة للصدور لملازمتها لما وعدم انفكا كماء نها نحو أصحاب الجنة أصحاب النارواختلفوا فى
الوقف على هذه اللفظة هل يوقف عليها بالتاءا وبالهاء فقال الاخفش والغراء وابن كيسان الوقف
عليها بالتاءاتباعالرسم المصف وقال الكسائى والحرمى يوقف عليها بالهاءلانها ناء تأنيث كمى
فى صاحبة وموافقة الرسم أولى فإنه قد ثبت لنا الوقف على تاء التأنيث الصريحة بالتاءفإذا وقفنا
هنا بالتاء وافقناتلك اللغة والرسم بخلاف عكسه اه سمين (قوله ان تمسسكم الخ) اماخبراتوأو
. ستأنف أمان تناهى عداوتهم إلى كل حسنة اه أبو السعود وأصل المسر الجس باليدثم يطلق
على كل ما يصل إلى الشئ على سبيل التشبيه كما يقال مسه نصب وتعب اه خازن (قوله حسنة)
المراد بالحسنة هنا منافع الدنيا كما أشارل الشارح اهمن الخازن (قوله وجدب) هوضد
الخصب (قوله وجملة الشرط) وهي قوله ان تمسسكم الخ متصلة بالشرط وهوقوله وأذ القوكم الخ
وما بينهما اعتراض وهوقوله فل موتوابه. ظكم إن الله عليم بذات الصدور اهـ (قوله فى
موالاتهم) أى بأر تتركوها ودوله وعيرها أى من كل ما حرم عليكم الكرخى (قوله بكسر الضاد
الخ) قراء تان سبعيتان الاولى من ضار يضير والثانية من ضريضر والفعل فى كليهما مجزومحوابا
للشرط ويزمه على الأولى ظاهر وعلى الثانية بسكون مقسدر على آخره منع من ظهوره اشتغال
المحل بحركة الاتباع وأصل الفعل على الاولى يضيركم بوزى بغاء كم نقلت حركة الماء إلى الضاد
فالتفى سا كان فى أفت الماءوعلى الثانية يضروكم بوزن ينصر كم نقلت حركة الرآء الاولى الى
الصادثم أدغمت فى الثانية وتركت الثانية بالضم اتباعاً لحركة الضاد اهـ شيخنا (قوله وضمها)
أى الراءيعنى مع ضم الضادوهذا على هذه النسخة وأماعلى نسخة وضمهما فالمراد الصاد والراء
وقوله وتشديد ها أى الراء على كلتا النسختين اه شيخنا (قوله كيدهم) المكتداحة مالك لتوقيع
غيرك فى مكروه اه وقول شيأنصب على المصدرية أى لا يضركم شيأ من الضرر بفضل الله
وحفظه اه أبو السعود (قوله بما يعملون) أى من الكبدعلى قراءة الباءو من الصبر والتقوى
على قراءة الناء اهـ أبو السعود (قوله بالياء) وهذه القراءة اتفق عليها العشرة وقراءة التاءشاذة
وهى الحسن البصرى فكان على الشارح أن ينبه على شذوذها كان يقول وقرئ بالتاء كماهو
عادته اذانبه على القراءة الشاذة بقول وقرئ اه شيخنا (قوله واذكر يا محمد الخ) أى اذكر
لاصحابك ليتذكر واما وقع فى هذا اليوم من الاحوال الناشئة من عدم الصبر فيعلموا أن م لولزموا
الصبر لايضرهم كيد الكفرة اهـ أبو السعود وقداتفق العلماء على أن ذلك كان يوم أحد* قال
مجاهد والكلى والواقدى غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزل عائشة فشى على رجليه
إلى أحد فعل بصف أسمابه قال محمد بن اسحق والسدى ان المشر كين نزلوا بأحديوم الاربعاء
فلما سمع رسول الله صلى اللهعليه وسلم نزولهم استشارأمها به ودعا عبد الله بن أبى ابن سلول ولم
بدعه فط قبلها فاست شار. فقال عبد الله بن أبى وأكثر الانصار بارسول الله أقم بالمدينة ولا تخريج
أى القوا عليه الى الموت
فلن ترواما يسركم (ان الله
عليم بذات الصدور) مانى
القلوب ومنه ما يضهره
هؤلاء (أن تمسكم) أصبكم
(حسنة) نعمة كنصر وغنيمة
(تسؤهم) تحزنهم (وان
أصبكم سيئة) الهزيمة وجدى
(يفر حوابها) وجملة الشرط
متصلة بالشرط قبل وما
بينهما اعتراض والمعنى أنهم
متناهون فى عداوتكم فلم
توالوهم فاجتنبوهم (وان
تصبروا) على أذا هم
(وتنقوا) الله فى موالاتهم
وغيرها (لا يضركم).؟ مصر
الضاد وسكون الراء وضمها
وتشديدها (كبدهمشما
ان الله بما يعملون) بالباء
والتاء (محبط) عالم فيجازهم به
يصيبهم فى الجهاد (ويعق
الكافرين) هلك الكافرين
فى الحرب (أم حسبتم) أظنفتم
يامعشر المؤمنين (أن
تدخلوا الجنة) بلاقتال (و !!
- لم الله) لم يرانيه (الذين
جاهدوا منكم) يوم أحد فى
سب إلى الله (ويعلم الصابرين)
ولم ير الصابرين على قتال
عدوّهممع نبيهم يوم أحد
(ولقد كنتم تمنون الموت) فى
الحرب (من قبل أن تلقوه)
يوم أحد (فقدرأيتموه)
القتال والحرب يوم أحد
٣٨٢
(و)اذكربا محمد (اذ
غدوت من أهلك) من المدينة
(وأنتم تنظرون) الى سوف
الكفارفانهزم تم منهم ولم
تثبتوا مع نبيكم *ثم نزل
فىمقالتهم لرسول الله صلى
اللّه عليه وسلم بلغنا يانبي الله
انك قد قتلت فلذلك انهز منا
فقال الله ( وما مجد الارسول
قدخلت من قبله) قد
·هنت من قبل محمد (الرسل
أفان مات) محمد (أوقتل) فى
شبيل الله (انقلبتم على
أعقابكم) أتر جمون أنتم
إلى دينكم الاول (ومن
منقلب على عقبه) برجمع
آلى دينه الاول (فلن يضر
اللّه) فلن ينقص الله رجوعه
(شيأوسيجزى الله الشاكرين)
المؤمنس باعانهم وحهادهم
(وما كان لنفس أن تموت)
بقوا لا تموت نفس (الاباذن
اللّه) بارادة الله وقضائه
(كتابامؤجلا) مؤق!
كتابة أجله ورزقه سواء
لا يسبق أحدهما صاحبه
(ومن يرد) بعمله وجهاده
(ثواب الدنيا) منفعة الدنيا
(قوته منها) فعطه من الدنيا
ما يريد وماله فىالآخرةمں
نصيب (ومن يرد) بعمله
وجهاده (ثواب الآخرة)
منفعة الآخرة (أؤته منها)
فعطه من الآخرة ما يريد
أوستنجزى الشاكرين)
المؤمنين بإيمانهم وجهادهم
اليهم فوالله ما خرجنا منها الى عد وقط الاأصاب منا ولادخلها علينا الاأدبة منه فكيف وأنت
فينا فدعهم يارسول الله فان أقاموا أقاموا بشر محبس بكسر الباءوهومكان لا ماءفيه ولا طعام
وإن دخلوا قاتلهم الرجال فى وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم وان رجعوا
رجعوا خائبين فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأى وقال بعض أصحابه يا رسول الله
اخرج بنا الى هؤلاء الا كلب لثلا يرون أناجمناً عنهم وضعهنا ونفناهم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم انى قد رأيت فى منفى بقراء ذبوحة حوا فأولتها خيرا ورأيت فى ذبات.سيفى ثما
فأوّلته هزيمة ورأيت كأنى أدخلت يدى فى درع حصينة فأقولتها المدينة فان رأيتم انتهيوا
بالمدينة وتدع وهم فان أقاموا أقاموا بشروان دخلوا علينا المدينة قاتلناهم فيها وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقاتلهم فى الأزقة فقال رجال من المسلمين ممن
فاتهم يوم بدر وأكرمهم اللّه بالشهادة يوم أحد أخرج بنا الى أعدائنا فلم يزالوا برسول الله صلى الله
عليه وسلم من حبهم للقاء العدوّ حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله وليس لأ مته فهما
رأوه قد لبس السلاح قدموا وقالوا بئس ماصنعنا نشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحى
بأتمه فقاموا واعتذروا اليه وقالوا يارسول الله اصنع ما شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يتبنى لنى أن دابس لامته فيضعها حتى يقاتل وكان قد أقام المشركون بأحديوم الأربعاء
والخميس وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة بعد ما صلى ! "سحابه الجمعة وكان قدمات
فى ذلك اليوم رحل من الانصار فصلى عليه ثم خرج اليهم فأصبح بالشعب من أحديوم السبت
للنصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة وقيل كان نزوله فى جانب الوادى وجعل ظهره وأصحابه
الى أحد وأمر عبد الله بن جبير على الرماة وقال ادفعواعنا بالنسل حتى لا يأتونا من ورائنا وقال
اثبتوا فى هذا المقام فاذا عا ينوكم ولوا الادبار فلا تطلبوا المديرين ولا تخرجوامن هذا المقام ولما
خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عبد الله بن أبى ابن سلول شق عليه ذلك وقال أطاع
الولد ان وعصانى ثم قال لاصحابه ان محمدالما يظفر بعدوهمكم وقد وعد أصحابه ان أعداءهم
اذا ما ينوهم انهزموا فإذارأيتم أعداءهم فانهزموا أنتم يتبعون كم فيصير الامر على خلاف ما قاله
محمد لام سابه فلما التقى الجمعان وكان عسكر المسلمين ألفا و كان المشر كون ثلاثة آلاف انخزل
عبدالله بن أبي الز سلول بثلثمائة من أصحابه من المنافقين وبقى مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم تحوسبعمائة من أصحابه فقوا هم الله وثبتهم حتى انهزم المشركون فلما رأى المؤمنون انهزام
المشركين طدعوا فى أن تكون هذه الوقعة كوقعة بدرفطلبوا المديرين وخالفوا أمررسول الله صلى
الله عليه وسلم فأراد الله أن يقطعهم عن هذا العمل لثلا يقدموا على مثله فى مخالفة رسول الله
صلى الله عليه وسلم وليعلموا أن ظفرهــ م يوم بدرانما كان ببركة طاعة الله وطاعة رسوله ثم ان الله
نزع الرعب من قلوب المشركين فكرواراجعين على المسلمين فإنهزم المسلمون وبقى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى جماعة من أصحابه منهم أبو بكر وعلى والعباس وطلحة وسعد وكسرت
رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم وشج وجهه يومئذ وكان من غزوة أحدما كان فذلك قوا.
تعالى وانغدوت من أهلك الخ اهخازن (قوله واذغدوت) الغدوّالخروج أول النهار يقال
غدا يغدو من باب- ما أى خرج غدوة ويستعمل بمعنى صارعند بعضهم فيكون ناقصا رفع
الاسم وينصب الخبر وعليه قوله عليه الصلاة والسلام لوتوكاتم على الله حق توكله أر زقكم كما يرزق
الطيرتغدوخخاصا وتروح بطانا اله وهذا المعنى الثانى تمكن هنا فا لمعنى عليه وانغدون أى
عهده
٣٢٩
صرت تبوّئ المؤمنين أى تغزلهم فى منازل وهذا الظهر من المعنى الآنولان المذكورفى القصة
أنه سارمن أهله بعد صلاة الجمعة وبات فى شعب أحسد وأصبح. غزل أصحابه فى منازل القتال ويدبر
لهم أمر الحرب أه (قوله تقوى المؤمنين) الجملة يجوزان تكون حالا من فاعل غدوت وهى حال
مقدرة أى قاصدا نبوىء المؤمنين لان وقت الغد وليس وقتا للتبوى، ويحتمل أن تكون مقارنة
لان الزمان متسع وتبوّئ أى تنزل فهو يتعدى لمفعولين إلى أحدهما بنفسه والى الاخر بحرف
الجروقد يحذف كهذه الآية ومن عدم الحذف قوله تعالى واذبوأنالابراهيم مكان البيت وأصله
من المباءة وهى المرجع واللام فى للقتال فيها وحهان أظهرهما أنهامة علقة بتبوى على انهالام
العلة والثانى أنها متعلقة بمهذوف لانها صفة لمقاعد أى مقاعد كائنة ومهيئة للقتال ولايحوز
تعلقها بمقاعد وان كانت مشتقة لانها مكان والامكنة لاتعمل اه سمين (قوله مراً كز) أى
أما كن وعبر عنها بالمقاعد اشارة الى طلبة وتهم فيها وان كانوا وقوفا كثبوت القاعد فى مكانه
ام شيخنا (قوله وهو يومأحد) الضمير راجع لاذاى هذا الزمان الذى أمر بتذكر.هويوم أحد
اه (قوله والمشركون) أى والحال (قوله بالشعب) بكسر الشين الطريق فى الجبل وهوأحد
الكائن على أقل من فرسع من المدينة وسمى بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرهناك١هـ
كرنى (قوله سابع شوال) هذا ما جرى عليه الشارح والذى جرى عليه غيره من المفسرين أن
هذا اليوم كان الخامس عشر من شؤال كما رايت فى عبارة المخازن ومثله غيرماه (قوله وعسكره)
أى وظهر عسكره (قوله!سفح الجبل) متعلق بأجلس وسفح الجبل أصله وأسفله وفى القاموس
والسفع عرض الجبل المضطبع أو أصله أو أسفله اهـ (قوله وقال انضهواعنا) أى ادفعوا
وامنموا وهو من باب ضرب أن كان بمعنى رش ومن باب قطع ان كان بمعنى رشح والمناسب هنا
الاول وفى المختار النضم الرش وبابه ضرب ونضحت القربة والخابيسة رشحت وبابه قطع وفى
القاموس فضح البيت ينقصه من باب ضرب وشه وفلانا بالنبل رماه وأضح عنه من باب ضرب
أيضاذب ودفع اهـ وقوله لا بأنونا منصوب بأن مضمرة اذا لمعنى على التعليل أى اثلا بأنونا أوهو
مجزوم فى جواب الامر أى ان تغضهوا وتدفعوالا بأتونا الخ والنصب والجزم بحذف نون الرفع اد
أصله لا يأتوننااه شيخنا (قوله انضمواعنا بالنبل) أى فرقوا النبل فيهم كالماء المنضوح اهـ
كرنى (قوله بدل من اذقبله) أى وهو المقصود بالسياق ام شيخنا والهم العزم وقيل بل هو
دونه وذلك ان أول ما يخطر بقاب الانسان يسمى خاطرا فاذا قوى سمى حديث نفس فإذا قوى
سهم هما فاذا قوى سمى= زماثم بعدهاما قول أوفعل وبعضهم يعبر عن الهم بالارادة تقول
العرب هممت بكذا أهم به بضم الهاءمن باب رد والهم أيضا الحزن الذى يذيب صاحبه وهو
مأخوذ من قولهم هممن الشعم أى اذبته والهم الذى فى النفس قريبمنه لآنهقديؤثر فى نفس
الانسان كما يؤثر الحزن اهـ سمين (قوله بنوسيلة) من الخزرج وبنوحارثة من الاوس (قوله
جنا حا العسكر) أى الجيش ويسمى خميسالانه خمسة أقسام قلب وهو وسطه وساقة وهى مؤثره
ومقدمة وهى أوله وحنا عان وهما جاتباه يمينا وشمالااه شيخنا (قوله أن تفشلا) متعلق بهمت
لاته تتعدى بالياء والاصل بأن تفت لا فيجرى فى محل أن الوجهان المشهوران والفشل الجبن
والخور وقال بعضهم الفشل فى الرأى الجزوفى البدن الاعياء وعدم النهوض وفى الحرب الجين
والخور والفعل منه فشل بكسر العين من باب تعب وتفاشل الماء اذا سال اهـ سمين (قوله لما
وجمع) لما يمنى حين متعلقة بهمت (قوله عبدالله بن أبى) اسم أبيه واسم أمه سلول فإذا قيل
(نبوّى) تسنزل (المؤمنين
مقاعد) مراكزيقفون
فيها (القتال والله سميع)
لاقوائم (عليم) بأحوالكم
وهويوم أحد نرج صلى الله
عليه وسلم بألف أو الاخسين
رجلا والمشر كون ثلاثة
آلاف ونزل بالشعب يوم
السبت سابع شوال سنة
ثلاث من الهجرة وجعل
ظهره وعسكره الى أحد
وسوى صفوفهم وأجلس
وأجلس جيشا من الرماة
وأمر عليهم عبد الله بن جبير
بسفح الجبل وقال أنضعوا
بس
عنا بالنبل لا يأتونا من ورائنا
ولاتبرحسوا غلبنا أونصرنا
(اذ) بدل من اذقبله (همت
طائفتان منكم) منوسلامة
وبنوحارثة جناحا العسكر
(أن تفشلا) تجبناعن القتال
وترجعالمارجع عبد الله بن
أبى المنافق وأصحابه وقال
(وكاين من نبيّ) وكم من
فىّ (قاتلمعەرییون
كثير) جموعاتكثيرة من
الكفار (فاوه: وال) ماضعف
المؤمنون (لما أصابهم فى
سبيل اللّه) من القتل
والجراحسة ويقال وكامىّ
من تهى قتل معه ربيون كثير
يقول كم من في قتل وكان
معه جموع كثيرة من المؤمنين
فما وهنوا فاضعف المؤمنون
لماأصابهم فى سبيل الله من
٤٠
٤٢
ل
٣٣٠
علام تقتل أنفسنا وأولادنا
وقال لابى جابر السلمى القائل
له أنشدكم الله فى نبيكم وأنفسكم
لونعلم قتالا لا تبعناكم
فشبتهما الله ولم ينصرفا
(والله وليهما) ناصرهما
(وعلى الله فليتوكل المؤمنون)
لیشقوابهدونغیرەونزللما
هزمواتذ كيرالهم بنعمة الله
(ولقد نصركم الله بيدر)
موضع بين مكة والمدينة
(وأنتم أذلة) بقلة العدد
والصلاح (فاتقوا الله لعلكم
تشكرون) عمه(اذ)ظرف
لنصركم (تقول للمؤمنين)
توعدهم تطمينا (ألف
مكفيكم أن يمدكم) يعينكم
(ربكم بثلاثة آلاف من
الملائكة منزلين) بالتخفيف
والتشديد (على) بكفيكم
ذلك وفى الانفال بألف
قال نبيهم فىطاعةالله (وما
منعفوا) عجزوا عن يقال
عدوهم (وما استكانوا)
ماذاوالعدوهم ويقال
ما تضعضعوا وماخضعوا
لعدوهم ( والله يحب
الصابرين) على قتال عدوهم
مع نبيهم (وما كان قوله-م)
قول المؤمنين بعدماقتل
نبيهم (الآأن قالواربنا)
ياربنا (اغفر لناذنوبنا)
دون الكبائر (واسراقنا
فى أمرنا) بالعظائم من ذنوبنا
يعنى الكبائر (وثبت أقدامنا)
رجع عبدالله بن أبى ابن سلول وجب تنوين أبى ورفع ابن المصناف لسلول واثبات ألفه خطا
فىاىنسلوللانهمصنافلانتی اه شيخناوقوله وأعصابه وكانواثلثمائة(قوله علام)أىلاشئ
(قوله وقال لابى جابر) مقول هذا القول لونعلم الخ وقوله أنشدكم الله مقول قول القائل لهفهو
خطاب من أبى جابر لأبن أبى اللعين ومن رجع معه وأنشد بفتح الهمزة وضم الشين أى اسألكم
والله منصوب بنزع الخافض أى بالله وقوله فى نبيكم وأنفسكم أى فى حفظهما ووقايتهما فانكم
لورجعتم فاتتكم نصرة نبيكم فلم تحفظ وموفاتتكم وقاية أنفسكم من العذاب المرتب على تخافكم
عن: ٠ ٠كم اه شيخنا (قوله لونه لم قتالا) أى لونحسن وتعرف فاعتذر اللعين كذبا بانه لاحسن ولا
يعرف القتال اهـ (فول فثبتهما) أى الطائفتين فهو معطوف على قوله اذهمت الخام شيخنا
(قوله وعلى الله) متعلق بقوله فاستوكل قدم للاختصاص ولتناسب رؤس الاى قال أبو البقاء
ودخلت الفاعلمنى الشرط والمعنى أن فشلوا فتوكا وا أنتم أوان صعب الامرفتوكاواه سمين (قوله
ليثقوابه) هذهلام الامرالتى فى الآية ففسر الفعل وأعاد اللام مع تفسيره اه شيخنا (قوله لما
هزموا) أى فى أحد بسبب اقبالهم على الغنيمة ومخالفة أمر النبي بالثبات فى المركز وقوله تذ كيرا
أى لتقوى قلوبهم ويتسلوا عن المشاق التى حصلت لهم اه شيخنا (قوله ببدر أى فيها وكانت
وقعتها فى السابع عشر من شهررمضان فى السنة الثانية اه أبو السعود (قوله وأنتم أذلة) أى
والحال وقوله بقلة العدد الخ تقدم فى هذا الشرح ذكر هذه القصة عند قوله قد كان لكم آية فى
فلترالخ اه شيخنا (قوله لعلكم تشكرون(سمه) أىومن جاتهانصركمفىبدر (قولهظرف
لنصركم) أى فهذا القول فى وقعة بدروهذاهوالراجح وافرادهذا الخطاب بالنبى للإيذان بأن
وقوع النصر كان بشارته والمراد هذا الوقت الوقت الممتدالذى وقع فيه ماذكر بعده وصيغة
المضارع لحكاية الحال الماضية لاستحضار صورتها اه أبو السعود (قوله ظرف لنصركم) أى هو
العامل فيه وليس بدلا ثانما من اذغدوت لان ذلك يوم أحدفيكون أجنبيا ف لزم الفصل به اهـ
كرخ وفى السمين قوله اذتقول فيه ثلاثة أوجه أحدها ان هذا الظرف بدل من قوله اذهمن
الثانى انه منصوب نصركم الثالث انه منصوب باضما راذكر وهى هذه الجملة من تمام قصة
بدروهوقول الجمهورفلا اعتراض فى هذا الكلام أو من تمام قصة أحد فيكون قوله ولقد نصركم
الله معتر ضامين الكلامين خلاف مشهور اهـ(ة وله اذ تقول للمؤمنين) أى حين أطهروا العجزعن
المقاتلة لما بلغهم ان كرز من جابر يريد ان عد المشركين فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله ألن
يكفيكم الخ وهذا القول من الذى والهجز منهم المذكور كان بسدراه خارن (قوله توعدهم)من
المعلوم أن وعد فى الخير وأوغد فى الشرو المناسب هناهو الأول فقياس مصارعه تعدهم كما هو
كذلك فى بعض الفض أم شيخنا (قوله ألن يكفيكم) الكفاية سدالحملة والقيام بالامر والامداد
فى الاصل أعطاء الشىء حالا بعد حال اه أبو السعود (قوله يعينكم) بين به المراد يمدكم هنالانه
وقع فى القرآن لمعان والهمزة لما دخات على النفى قررته على سبيل الانذكار والمعنى انكار عدم
كفاءة الامداد ذلك المقدار ونفيه وجىءبلن دون لالانها أبلغ فى النفى امكرنى (قوله منزلين)
صفة لثلاثة آلاف ويجوز أن يكون حالا من الملائكة والأول أظهراه معين (قوله إلى) حرف
جواب وهو ايجاب للغفى فى قوله تعالى ألن يكف كم وقد تقدم الكلام عليها مشبه وجواب
الشرط قوله عددكم والغور الجملة والسرعة ومنها فارف القدر اشتد غليانها وسارع ما فيها الى
الخروج يقال فاريفورفورا ويعبربه عن الغضب والحدة لان الغضبان يسارع إلى البطش بمن
يغضب عليه فالفور فى الاسسل مصدرثم يعبر به عن الحالة التى لاديث فيها ولا تعريح على شىء
٣٣١
سواها الهكرنى وفى المصباح قار الملص يفور فورا نسع وجرى وفارت القدر فوراوفورا ناغلت
وقولهم الشغمة على الفور من هذا أى على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ثم استعمل فى الحالة
التى لا بطهفيها يقال جاءفلان فى حاجته ثم رجع من فوره أى من حركته التى وصل فيها ولم
يسكن بعدها وحقيقته ان يصل ما بعد المجنى ء عا قبله من غيرليت اهـ (قوله لانه أمدهم الخ)
تعليل المحذوف أى ولا تخالف لانه أمدهم الخ (قوله ثم صارت ثلاثة) أى لما حصل المسلمين
ضعفّ زاولهم الله فى الملائكة اه (قوله وفتحها) أى فى قراءة الباقي اسممفعول والفاعل الله
أى على إرادة أن اللّه سومهم اذكر فى (قوله أى معلمين) اسم فاعل على الاول أى معلمين أنفسهم
أو خيولهم أو اسم مفعول أى معلمين بالققال من جهته تعالى كما قال فاضربوافوق الاعناق
واضربوا منهم كل بنان اهـأبو السعود (ذوله عليهم عمائم صفر) هذا مارواه أبونعيم فى فضائله
عن عروة بن الز بيركانت عمامة جبريل يوم بدرصفراء فترات الملائكة كذلك وقوله أو بيض
هذا ما رواه ابن اسحق والطبرانى عن ابن عباس قال كانت سيما الملائكة يوم بدرعمائم هناء
معلمين بالصوف الابيض فى قواصى الدوار وأذنابها وقد كانوا على صور الرحال ويقولون المؤمنين
اثبتوا فان عدوكم قليل واللّه معكم والصواب كماقال النووى ان قت الهم لا يختص ببدر خلافا
لمن زعمه وقد قاتل جبريل وميكائيل يوم أحد أشد القتال كما فى حديث مسلم اه وقد مثل
السبكى عن الحكمة فى قتال الملائكة مع أن جـ بربل قادره لى أن يدفع الكفار بريشة من
جناحه وأجاب بأن ذلك الارادة أو يكون الفصل ثانى وأعصابه وتكون الملائكة مددا على
عادة مدد الجبوش رعاية اصورة الأسباب التى أجراها الله تعالى فى عباده والله فاعل الجميع
اه كرخى وجمع بين الروايتين بأن جبريل كانت عمامته صفراء وغيره كانت عمامته بيضاء
وقوله أرسلوها على حذف م ضاف أى ارسلوا أطرافها وكان المسلمون يرونهم فى هذا الوقت بهذه
الحالة الم شيخنا (قوله وما جعله الله) جمل متعد لواحد والضمير للإمداد المقدر كأنه قبل
فأمدهم وما جعله الخ وهو أنسب من رحوعه للإمداد الذى فى حيز الوعد لان المجهول بشارة
وسرورا الامداد بالفعل لا الوعدمه والى هذا المقدر أشار الشارح بة وله وأنجزالله وعده الخ فقوله
هنا أى الامداد ظاهر فى رجوع الضمير للإمداد الملفوظ به فى الآية وان كان يحتمل انه حل معنى
وان مراده رجوعه القدر الم شيخنا (قوله الابشرى) منصوب على أنه مفعول له لاستيفاء شروط
النصب بخلاف قوله ولتطمئن قد جر بلام العلة على الأصل فى العلل لأنه فقد فه شرط من شروط
النصب وهواتحاد الفاعل امـ شيخنا وعبارة السمين الابشرى فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه مفعول
من أجله وهواستثناء مفرغ اذ التقدير وماجعله الشىء من الأشياء الالابشرى وشروط نصبه
موجودة وهى اتحاد الفاعل والزمان وكونه مصدرا سيق للعلة والثانى أنه مفعول تان لجعل على
أنه بمعنى صير والثالث أنهدل من الدماء فى جعله قاله الحوفى وجعل الهاء عائدة على الوعد بالمدد
والبشرى مصدر على فعلى كالرجبى اهـ (قوله الابشرى) أى الابشارة وهى الاخبار بما يسر
والبشارة المطلقة لا تكون الابانخير وانما تكون بالشراذا كانت مقيد فيه كقوله تعالى فبشرهم
بعذاب أليم اه كرخى (قوله ولتطمئن) فيه وجهان أحدهما أنه معطوف على بشرى هذااذا
جملناء مفعولا من أجله وإغاجر باللام الاختلال شرط من شروط النصب وه وعدم اتحاد الفاعل
فان فاعلى الجعدل هوالله تعالى وفاعل الاطمئنان القلوب فلذلك نصب المعطوف عليه
لاستكمال الشروط وبر المعطوف باللام لاختلال شرطه وقد تقدم والتقدير وما حمله الالابشرى
لانه أمدهم أولا بها ثم صارت
ثلاثة ثم صارت خمسة كمانال
تعالى (ان تصبروا) على لقاء
العدوّ (وتنفسوا) النصفى
المخالفة (وباتوكم) أى
المشركون (من فورهم)
وقتهم (هذايعددكم ربكم
بخمسة آلاف من الملائكة
مستومین) بكسرالواور فقها
أى معلمس وقد صبروا وأنجز
الله وعدهم بأن قاتلت
معهم الملائكة على حمل
بلق عليهم عمائم صفر أو
بيض أرسلوها . من أكتافهم
(وما جعله الله) أى الامداد
(الا بشرى لكم) بالنصر
(ولتطمئن) تسكن (قلوبكم
به) فلا تجزع من كثرة العدو
وقلتكم (وما النصر الامن
عندالله العزيز الحكيم)
يؤتيه من يشاء
فى الحرب (وانصرناعلى
القوم الكافرين فاناهم
الله) أعطاهم الله (ثواب
الدنيا) بالفتح والغنيمة
(وحسن ثواب الآخرة)
فى الجنة (والله يحب المحسنين)
المؤمنين فى الجهاد (ياأيها
الذين آمنوا) يعنى حذيفة
وعمارا ( أن تطيعوا الذين
كفروا) يعنى كعباوأصحابه
(يردّوكم على أعقاب كم)
مرجموكم الىدينكم الاول
الكفر (فتنقلبوا) فترجعوا
(نخاسرين) منبوتين بذهاب
٣٣,٢
رئيس بكثرة الجند (المقطع)
متعلق بنصركم أى ليهلك
(طرفاً من الذين كفروا)
بالقتل والاسر (أوبكبتهم
بذلهم بالمزيمة (فيفقابوا)
يرجعوا (غائبين) لم ينالوا
مآراموه» ونزل لما كسرت
رباعيته صلى الله عليه وسلم
وشج وجهه يومأحد وقال
كيف يفلح قوم خضبواوجه
نبيهم بالدم (ليس لك من
الامرشئ) بل الامريله قاصر
(أو) بمعنى الى أن (بتوب
عليهم) بالاسلام (أو يعذبهم
فانهم ظالون) بالكفر (وله
ما فى السموات وما في الأرض)
ملكاوخلقاو عبيدا (يغفر
لمن يشاء) المغفرة له (ويعذب
من يشاء) تعذيبه (والله
غفور) لأوليائه (رحيم)
باهل طاعته ( يا أيها الذين
آمنوالاتأكلوا الربا أضعافا
·صناعفة) بألف ودونها بان
تزيدوا فى المال عند حلول
الأجل وتؤثروا الطلب
(واتقوا الله) بتركه (لعلكم
تعاون) تفوزون
الدنياوالآ خرة والعقوبة
من الله (جل الله مولاكم)
حافظكم ولا كم على ذلك
وينصركم عليهم (وهوخير
الناصرين) أقوى الناصرين
لنصرة ثمذكرهزيمة الكفار
وم أحد فقال (سنلق)
ستقذف (فى قلوب الذين
والطمأنينة والثانى أنه متعلق بفعل محذوف أى ولتطمئنة لموبكر فعل ذلك أو كان كيت وكيت
وقال الشيخ وتطمئن منصوب باضمار أن بعدلام كى فهو من عطف الاسم على توهسم موضع آخر
ثم نقل عن ابن عطية أنه قال واللام فى ولنط. من متعلقة بفعل مضمر يدل عليه جعله ومعنى الآية
وما كان هذا الامداد الالمستبشر وابه وتطمئن به قلوبكم الهسمين (قوله وليس بكثرة الجند) أى
فلا تتوهموا أن النصر فى بدركان من كثرة الملائكة أه (قوله متعلق بنصركم) أى وما بينهما
تحقيق لحقيقته وبيان لكيفية وقوعه اهـ أبو السعود (قوله أى ليهلك) نبهبه على المرادههنا
لانه وقع فى القرآن بمعنى جعل ومنه قوله تعالى وقطعناهم فى الارض أعما منهم الصالحون أى
عطنافى كل قرية طائفة منهم تؤدى الجزية وبمعنى اختلف ومنه قوله تعالى فتقطع وا أمرهم
بينهم أى اختلفوا فى الاعتقاد والمذاهب اله كرخى (قوله بالقتل) أى لسبعين والاسرأى
لسبعين اهـ (قوله أو بكبتهم) الكبت شدة الغيظ أووهن يقع فى القلب من كبته بمعنى كبده
اذا ضرب كبده بالفيظ أو الحرقة فالتاءه بدلة من الدار انتهى أبو السعود وعمارة الكرنى
أوبكبتهم بذلكسم أشار به الى ان الكبت من الذلة قال كبت الله العدو كبتا أى أذله وصرفه
وقبل أن أصل كبد أى بلغ بهم الهم والحزن الى أكبادهم فأبدلت الدال قاء لقرب مخرجهما كما
قالواسبت رأسه وسبده أى حلقه وأو للتنو بمع لا للترديدلان القطع والكبت وقعا معا فلا يناسب
الترديد الذى يكفى فيه أحده مامبهما اه فهى مانعة خلوتج وزالجمع وفى السمين والّكبت
الاصابة بمكروه وقيل هو الصرع للوجه واليدين وعلى هذين فالتاء أصلية لمست بدلا من شئ
بل هى مادة مستقلة وقبل أصله من كبده اذا أصابه بمكر وه أثر فى كبد وجهاً كقولات رأسته أى
أصبت رأسه ويدل على ذلك قراءة بعضهم أو ك بده - م بالدال والعرب تبدل التاءمن الدال اله
(قوله ونزل لما كسرت الخ) أى نزل لمنعه صلى الله عليه وسلم ما هم بهلما حصل له ماذكرمن
الدعاء عليهم ومات فى ذلك اليوم من المسلمين سبعون وأسر عشرون ومات من الكفارستة عشر
اه شيخناوفى المصباح والرباعية وزان الثمانية السن التى بين الثقية والناب والجمع رباعيات
بالفنفيف أيضا اهـ (وشج وجهه) أى جرح (قوله ليس لك الخ) لك خبرها مقدم وشى
١٠-مها مؤخر والمراد من الامراصلاحهم وتعذيبهم أى لست تملك اصلاحهم ولا تعذيبهم بل
ذلك ملك لله اهـ شيخنا (قوله أو يتوب عليهم) غاية فى الصبر الذى قدره الشارح أى فإذا تاب
عليهم فلك من الامر المرور واذاعذّ بهم ذلك القشفى فيهم اه شيخنا (قوله بمعنى الى أن) فيتون
منصوب بأن مضمرة لا بالعطف على القطع والى متعلقة بما قدره وعلى هذا القول فالكلام
متصل بقوله ليس لك من الامرشئ والمعنى ليس لك من الامرشئ الى أن يتوب عليهماه كرنى
(قوله أو يعذبهم) أى بالقتل والاسر والنهب (قوله وتنهما فى السموات الخ) كالدليل على قوله
ليس لك من الامرشى الخ اه خازن (قوله والله غفوررحيم) أى فضلا واحسانا اهـ (قوله أضعافا
مضاعفة) فكان الرجل فى الجاهلية اذا كان له دين على أنسان وحل الاجل ولم يقدر المديون
على الاداء قال له صاحب الدين زدنى فى المال حتى أزيدك فى الاجل فربما فعلواذلك مرارا
فيزيد الدين اضعافا مضاعفة اهـ خازن وعبارة الكرخى ومعناعفة اشارة الى تكريرالتضعيف
عاما بعد عام كما كانوايضعفون وهذا تورين لا تقسيدا و بحسب الواقعة أى ليس المراد من قوله
تعالى أضعافا مضاعفة أن هذا النوع من الرباحرام دون غيره بل تخصيصه بالذكرلماذكر
والحاصل أنه قيد للنهى بحسب ما كانوا عليه لا النهى مطلقاليستدل بالمفهوم على ان الربا
عدمن
٣٣٣
بدون القيد حائزاه وفى السمين اضعافاً جمع ضعف ولما كان جمع قلة والمقصود الكثرة
اتّبهمما يدل على ذلك وهو الوصف بصناعفة اهـ (قوله واتقوا النار) أى بان مجتنبوا ما يوجبها
وهواستهلال ما حرم من الرباوغيره اه خازن (قوله والطيعوا الله) أى فيما باً مركم به وبنها كم
عنه من أكل الرباوغيره وقوله والرسول أى فان طاعته طاعة لله اه خازن (قوله وسارعوا)
أى بادروا واقبلوا إلى مغفرة من ربكم أى الى ما تسقدق به المغفرة كالاسلام والقودة وأداء
الفرائض والجهاد والهجرة والتكبيرة الأولى أى تكبيرة الاحرام والاعمال الصالحات اهـ
خطيب (قواءبواو) أى فى قراءة الجمهور عطفاتفسيرباعلى وأطيعوا الله مصاحفهم أى فانها
ثابتة فى مصاحف مكة والعراق ومصف عثمان وقوله ودونها أى فى قراءة نافع وابن عامر على
الاستئناف كرسم المصصف الشامى والمدنى كأنه قبل كيف نطيعهما فقيل سارعوا الى ما يوجب
المغفرة وهو الطاعة بالاسلام والتوبة والاخلاص وقال ذلك وان روى الجملة من الشيطان
والثانى من الرحمن لأنه استثنى منه بتقدير محته القوبة وقضاء الدين الحال وتزويج البكر البالغ
ودفن الميت وأكرام الضيف اذانزل اهكرنى (قوله إلى مغفرة من ربكم وجنة) أى الى
سهماوه والاعمال الصالحة (قوله من ربكم) صفة لمغفرة ومن للابتداء مجازا والغا فصل بين
المغفرة والجنة لان الغفران معناه إزالة العذاب والجنة معناها حصول الثواب تجمع بينهما
الاشعار بأنه لابدلل كلف من تحصيل الامرين اهكرنى (قوله عرضها السموات والارض)
اما جون السموات وأفردت الأرض لان السموات أنواع قيل بعضها فضة وبعضها غير ذلك
والأرض نوع واحد وذكر العرض المبالغة فى وصف الجنة بالسعة لان العرض دون الطول كما
دل قوله تعالى بطائنها من استبرق على ان الظهارة أعظم تقول هذه صفة عرضها فكيف
طوله ا قال الزهرى انما وصف عرضها فاما طولها فلا يعلمه الا الله تعالى هذا على سبيل التمثيل
لا أنها كالسموات والأرض لاغير بل معناه لعرض السموات السبع والأرضين السبع عند
ظنكم كقوله تعالى خالدين فيها مادامت السموات والأرض أى عندظنكم والافهمازاءلتان
وعن ابن عباس الجنة كسبع سموات وسبع أرضين لووصل بعضها بعض وعنه أيضاان لكل
واحد من المطيعين جنة بهذه السعة وروى أن نأساس اليهود سألوأعمر بن الخطاب رضى الله
عنه إذا كانت الجبنة عرضها ذلك فأين تتكون النارفقال لهم أرايتم إذا جاء الليل فاين يكون
النهار واذاجاء النهار فأمن مكون الليل فقالوا انه لمثلها فى التوراة ومعناه أنه حيث شاء الله وسئل
أنس بن مالك عن الجنةأفى السماء أم فى الأرض فقال وأى أرض وسماء تسع الجنة قبل فأين
هى قال فوق السموات السبع تحت العرش وقال قتادة كانوا يرون الجنسة فوق السموات
السبع وان جهنم تحت الأرضين السبع فان قيل قال تعالى وفى السماءرزقكم وماتوعدون
وأراد بالذى وعدنا الجنة فإذا كانت الجنة فى السماء فكيف يكون عرضها ماذكر أجيب ان
الجنة فى السماء وعرضها كما أخبر تعالى اه خطيب (قوله لووصلت احداهما بالاخرى) بان
جعلت السموات والارض طبقاطبقاثم وصل البعض بالبعض حتى صارالـ كل طبقا واحدا اهـ
خازن (قوله والعرض السعة) أى بقطع النظر عن مقابل له فليس العرض فى مقابلة الطول بل
المراد به مطلق السعة ولفظ العرض يطلق على هذا المعنى وعلى ما يقابل الطول وهوأقصر
الامتدادين وكل من الاطلاقين حقيقى كمافى القاموس (قواء الذين ينفقون) يجوز فى محل
الاوجه الثلاثة فالجرعلى النعت أو العدل أو البيان والنصب والرفع على القطع المشعر بالمدح
(واتقوا النارالتى أعدت.
الكافرين) أن تعذبرابها
(وأطيعوا الله والرسول
لعلكم ترجون وساوء.وا)
بواوودونها (إلى مغفرة من
ربكم وجنة عرضها السموات
والأرض) أى كعرضهما
لووصلت احداهما بالاخرى
والعرض السعة (أعدن
المتقين) الله بعمل الطاعات
وترك المعاصى (الذين
ينفقون) فى طاعة الله (فى
السراء والضراء) اليسروالعسر
كفروا) كفار مكة (الرعب)
الخافةمنكم حتى انهزموا
(جاأشركوا بالله ما لم ينزل به
سلطانا) كتابا ولا رسولا
(ومأواهم) منزلهم (النار
وبئس منوى الظالمين)
منزل الكافرين النار ثم
ذكر وعده المؤمنين يوم
أحد فقال (ولقد صدقكم
الله وعده) يوم أحد (لذ
تحسونهم) تقتلون .. م فى أول
الحرب (باذنه) بامره ونصرته
(حتى اذا فشلتم) جبنتم عن
قتال العدو(وتنازءتم فى
الامر) اختلفتم فى أمر الحرب
(وعسيتم) الرسول بسترك
المركز (من بعد ما أراكم
ماتمون) النصرة والغنيمة
(منكم) من الرماة (من
يريد الدنيا) بجهاده ووقوفه
وهم الذين تركوا المركز لقيل
الغنيمة (ومنكم) من الرماة
٣٣٤
(والكاظمين الغيظ)
الكافين عن امضائه مع
القدرة (والعافين عن
الناس) ممن ظامهم أى
التاركين عقوبتهم (والده
يحب المحسنين) بهذه الأفعال
ایینیهم (والذیناذا فعلوا
فاحشة) ذنبا فيما كالزنا
(أوظلموا أنف ،م) :مادونه
كالقبلة (ذكروا الله) أى
رعده (فاستغفر والدنوهم
ومر) أى لا (يغفر الذنوب
ااافته ولم يصروا) يدعوا
(على مافعلوا) بل أقلموا
ت٢٠
(من يريد الآخرة) بجهاد.
رونوف» وهو عبد الله بن
حيروأحامن الذين ثبتوا
= انهم حتى قتلوا (ثم
صرفكم عنهم) بالهزيمة
وعليهم عليكم (ليمتليكم)
ايختبركم بمعصية الرماة
(ولقد عفاءنكم) لم يستأملك.
(والله ذوفضل) ذومن
(على المؤمنين) اذالم
يستأصلهم يعنى الرمانه ثم
ذكراعراضهم عن النبي
صلى الله عليه وسلم مخافة
عدوّعم فقال (اختصعدون
أی تبعدون فى الارض
ومقال تصمدون الجبل بعد
المزعة (ولا قلوون على
أحد) لا تلتفتون الى محمد
ولا تقفون له (والرسول)
-محمد (يدعوكم فى اخراكم)
اه سمين (قوله والكاظمين) يجوز فيه الجرّ والنصب على ما تقدم فيماقبله اه سمين وعمارة
أبى السعود والكاظم من الفظ عطف على الموصول والعدول الى صيغة الفاعل الدلالة على
الاستمرار وأما الانفاق خيت كان أمرامتجدداء بر عنه بما يفيد المدون والتجدد اه (قوله
الكافين عن امضائه) أى بالصبر من غيرظهور أثر له على البشرة وقوله مع القدرة أى لما رواه
الامام أحمد وأبوداود وغيرهما من كظم غيظاوهو يقدر على انفاذهملا الله قلبه أمنا واعانا
امكرخى والكظم الحبس كظم غيظه أى حبسه وكظم الغربة والسقاء اذا شدفهما مانعامن
خروج ما فيه ما ومنه المكنظام السير تشدبه القربة والسقاء لذلك والكظم فى الاصل مخرج
النفس يقال أخذ بكظمه والكظموم احتباس النفس ويعبر به عن السكوت كقولهم فلان
لا متنفس والمكظوم الوثائ غيظا وكأنه الغيظ. لا يستطيع أن يتكام والكظيم الممتلى أنا
اه سمين وفى المصباح كظمت الغيظ كظما من باب ضرب وكظوما أمسكت على ما فى فسات
منه على صفح أو غيظ وفى التنزيل والكاظمين الغيظ وربما قيل كظمت على الغيظ وكظمنى
الغيظ فإنا نظيم ومكظوم وكظم البعيركظ وما لم يحتراه (قوله ممن ظلمهم) بيان للناس وقوله
أى التاركين عقوبتهم عبارة الخطيب أى التاركين عقوبة من استق المؤاخذة روى أنه صلى
الله عليه وسلم قال بنادى مناديوم القيامة أين الذين كانت أجورهم على الله فلا يقوم الامن عنا
وعن ابن عبينه أنه رواه الرشيد وقد غضب على رحل نفملاء وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال ان
هؤلاء فى امتى قليل الامن عصم الله وقد كانوا كثيرا فى الام التى مضت وهذا الاستثناء يحتمل
أن يكون منقطعا وهوظاهر وأن يكون متصلالما فى القلة من معنى العدم كانه قبل أن هؤلاء
فى امتى لا يوحدون الامن عصم الله فانه يوحد فى أمتى انتهت (قوله والذين إذا فعلوا فاحشة)
يجوزأن بكون معطوفا على الموصول قبله ففيهم فيه من الاوجه السابقة وتكون الجملة من
قوله والله يحب المحسنين معترضة من المتعاطفين ويجوز أن يكون قوله والذين إذا فعلوا فاحشة
مرفوعا بالابتداء وأولئك مبتدأ ثان وجزاؤهم مبتدأ ثالث ومغفرة خبر الثالث والثالث وخبره
حمالثانى والثانى وخبره خير الأوّل وقوله إذا فعلوا شرط جوابه ذكروا وقوله فاستغفروا
لذنوبهم عطف على الجواب والجملة الشرطية وجوابها صلة الموصول والمفعول الأول لاستغفر
محذوف أى استغفروا الله لذنوبهم وقد تقدم الكلام على استغفرواته يتعدى لائتين ثانيهما
بحرف الجرّوليس هوهذه اللام بل من وقد تحذف وقوله ومن يغفر الذنوب استفهام بمعنى
النفى ولذلك وقع بعده الاستثناء وقوله الا الله بدل من الضمير المستكن فى يغفر والتقدير
لا يغفر أحد الذنوب الاالله والمختارهنا الرفع على البدل تكون الكلام غير ايجاب وقد تقدم
تحقيقه عند قوله تعالى ومن يرغب عن ملة إبراهيم الامن سفه نفسه اه سمين (قوله كالزنا)
أشاربه الى أن المراد العموم فى الفاحشة لا الزنا فقط وقوله بمادونه أى ماى ذنب كان وقوله
كالقبلة أى واللمسة والنظرة ونحوهما وفيه اشارة الى أنه انغما صرح بذكر الفاحشة مع دخولها
فى ظلم النفس وترك مقتضى الظاهر لان المراد بها نوع من أنواع ظلم النفس أوليدل به على عدم
المبالاة فى الغفران فان الذنوب وان جلت فعفوه أعظم اذكر فى (قوله ذكروا الله) جواب اذا
وقوله اى وعبده اى فيكون من باب حذف المضناف وفيه اشارة الى أن المراد الذكر القلبى لا اللسانى
أى أو جماله فاستحبواً أو جلاله فهابوا اذكرخى وفى البيضاوى ذكروا الله أى تذكروا وعيد.
أوحكمه أوحقه العظيم اه (قوله ولم يصروا) يجوزان تكون جملة حالية من فاعل استغفروا
اى
٣٣٠.
أى استغفروا غير مصر ين ويجوزان تكون هذه الجملة منسوقة على فاستغفروا أى ترتب على
فعلهم الفاحشة ذكر الله تعالى والاستغفار لذنوبهم وعدم اصرارهم عليها وتكون الجملة من
قوله ومن يغفر الذنوب الاالله معترضة بين المتعاطفين على الوجه الثانى وبين الحال وذى
الحال على الدول اه سمين (قوله وهم يعلمون) حال من ضمير بصروا أى ولم يصروا على ما فعلوا
وهم عالمون بقصه والنهى عنه والوعبدعليه والتقييد ذلك لما انه قديه رمن لا يعلم ذلك اذا لم
يكن عن تقصير فى تحصيل العلمبه ام أبو السعود ومفعول يعلمون محذوف للعلم به فقيل يعلمون
ان الله يتوب على من تاب قاله مجاهد وقيل يعلمون أن تركه أولى قاله ابن عباس والحسن وقبل
يعملون المؤاخذة بها أوعفوالله عنها وما فى قوله على ما فعلوا يجوز أن تكون اسمية عنى الذى
ويجوزان تكون مصدرية والاصرار المداومة على الشئ وترك الاقلاع عنه وتأ كبد العزم
على أن لايتركه من صرّ الد نانير إذا ربط عليها ومنه صرة الدراهم ،ما يربط منهااهـ سمين (قوله
من ربهم) فى محل رفع نعت لمغفرة ومن للتبعيض أى من مغفرات ربهم اه سمين (قواء
خالدين) حال من الضمير فى جزاؤهم لأنه مفعول به فى المعنى لان المعنى يجزيهم الله جنات فى
حالخ. دهم وتكون حالامقدرة ولا يجوزان تكون حال من جنات فى اللفظ وهى لاصحابها فى
المعنى اذلو كان كذلك ابرزالضمير لجر مان الصفة على غير من هى له والجملة من قوله تجرى من
تحتها الانهار فى محل رفع نعتالجنات والمخصوص بالمدح محذوف فى قوله ونعم أجر العاملين
تقديره وأم أبر العاملين الجنة اه سمين وقد قدره المفسر بقوله هذا الاجراه (قوله بالطاعة)
الباءزائدة للتقوية متعلقة بالعاملين أى العاملين الطاعة تأمل اه (قوله هذا الاجر) أى
المغفرة أو الجنات فالمخصوص بالمدح محذوف وهو ما قدره والتعبير عنهما بالجر المشعر بانهما
يستحقان فى مقابلة العمل وان كانا بطريق التفضل لمزيد ا لترغس فى الطاعات والزجرعن
المعاصى وأفاديته-كيرجنات ان الذى له- مادون من الذى للمتقين كما أفاد. بودفهم بالاحسان
ووصف هؤلاء بالعمل وذكر تعالى ونعم أجر العاملين بواو العطف هنا وتر كما فى العنكبوت
لوقوع مدخولهاهنا بعد خبرين متعاطفين بالواوفة اسب عطفه بها ربطابخلاف ما فى العنكبوت
اذ لم يقع قبل ذلك الاخبر واحد كنظير. فى الانفل فى قوله تعالى تم المولى ونظير الاول قوله فى
الحج فتحم المولى وان كان العطف فيه بالفاء ولا يلزم من اعداد الجنة المتقين والتائبين جزاءلهم
أن لايدخلها المصرون كمالايلزم من اعداد النارللكافرين جزاءلهم أن لايدخلها غيرهم اه
كر (قوله ونزل) أى تسلية المؤمنبن على ما أصابهم من الحزن والكآبة وهذا رجوع
لتفصيل بقية قصة أحمد بعد تعهيد مبادى الرشد والصلاح اهـ أبو السعود وأولها قوله وإذا
غدوت من أهلك فقوله يا أيها الذين آمنوالاتاً كلوا الربا الى قوله قدخات اعتراض فى خلال
القصة (قوله قدخلت من قبلكم) أى قد مصت سنة الله فى الام الماضمة بالهلاك والاستئصال
الاجل مخالفتهم الانبياء وقوله .سنن جمع سنة معنى الطريقة والعادة وقوله فى الكفارأى مع
أنبيائهم وقوله بامهالهم كأنه تصوير للطرائق اه شيخنا وأصل الحلو فى اللغة الانفراد والمكان
الخالى هو المنفردعن فيه ويستعمل أيضا فى الزمان؟ على المضى كما أفاده لان مامضى الفرد عن
الوجود وخلاعنه وكذا الام الحالية الهكرى (قوله فسيروافى الأرض) ليس المراد خصوص
السبربل المراداستعلام ما وقع للأمم الماضية بسيراً وغيره ثم التأهل فيه للقسلى والاتعاظ اهـ
شيخنا وعبارة الكرخى ودخلت الفاء لان المعنى على الشرط أى ان تكتم فسبروا فى الارض
(وهم يعلمون) ان الذى أتوه
معصية (أولئك براؤهم
مغفرة من ربهم وجنات
تجرى من تحتها الانهار خالدين
فيها) حال مقدرة أى
مقدرين الجلودفيها اذا
دخلوها (ونعم أجر العاملين)
بالطاعة هذا الاجراء ونزل فى
هزيمة أحد (قد خلت) مضت
(من قبلكم سنن) طرائق
فى الكفاربامهالهم ثم
أخذهم (فسبروا) أيها
المؤمنون (فى الأرض
فانظروا
صـ
من خلفڪم عشر
المؤمنين أنارسول الله قفوا
فلم تتقوا (فأنا بكم عمارهم)
زاد كم الله غماعلى غم غم
اشراف خالد بن الوليد بنم
القتل والهزيمة (لكيلا
تحزنواعلیماقاتكم) من
الغنيمة (ولا ما أصابكم)
ولكى لا تحزنواء لى ما أصابكم
من القتل والجراحة (وانه
خبير بما تعملون) فى
الجهاد والهزيمة ثم ذكر منته
عليهم فقال (ثم أنزل عليكم
من بعدالتم أمنة) من العدوّ
(نما سايغشى طائفة) أخذ
طائفة (منكم) النعاس فقام
منكارمنكم أهل الصدق
واليقين (وطائفة قد
أهـمتهم أنفسهم) قد
اخذتهم همة أنفسهم معتب
ابن قشير المنافق وأصحابه
٣٣٦
كيف كان عاقبة المكذبين)
الرسل أى آخر أمرهم من
الهلاك فلاتخ زنوالغلبتهم
فأنا أمهلهم لوقتهم (هذا)
القرآن ( بيان للناس)
كلهم(هدى)من الضلال
(وموعظة للمتقين)منهم (ولا
تهنوا) تضعف واعن فتال
الكفار (ولاء - زتوا) على
ما أصامكم باحمد (وأنستم
الاعلون) بالغلبة عليهم (ان
الكنتم مؤمنين) حقاوه وأبه
دل عليه مجموع ما قبله (ان
٢-مسكم) يصمكم باحد
(فرح) بفتح الغاف وضمها
جهد من جرح ونحوه (فقد
مس القوم) الكفار (قرح
مثله) بدر (وتلك الايام
تداولها) نصرفها (بين
الناس) يومالفرقة ويوما
لازی
لم يأخذهم النوم (يظنون
باله غيرالحق) أن لا ينصر
انتهرسوله وأصابه (طن
الجاهلية) كظتهم فى
الجاهلية (يقولون هل لنا
من الامر ) من النصرة
والدولة (من شئ قل)
ما محمد (ان الامر) الدولة
والنصرة (كله لله) بيدانده
(يخفون فى أنفسهم) يسرون
فيما عنهم (مالاسدون (ك)
ما لا يظهرون لك مخافة القتل
(يقولون لو كان لنا من الامر)
من الدولة والنصرة (شئ
سسى
لتعتبر واما ترون فى آثارهلا كم وهذا مجاز عن احالة الخاطر والحاصل أن المقصود تعرف
أحوالهم فان تيسر بدون السير فى الارض كان المقصود حاصلا انتهت (قوله كيف) خبر كان
وعاقبة اسمها (قوله من الهلاك) بيان لاآخرأمرهم وقوله فلا تحزنوا اغلبتهم أى عليكم وقوله
الوقتهم أى وقت هلا كهم الذى سبق فىعلى هلا كهم فيه اهـ (قوله هذا بيان المناس) السان
هو الدلالة التى تفيد ازالة الشبهة بعدان كانت حاصلة والهدى بيان طريق الرشد المأمور بسلوكه
دون طريق التى والموعظة هى الكلام الذى مفيد الزير عمالا تتبنى فى طريق الدين فالحاصل ان
البيان جفس تحته نوعان أحدهما الكلام الهادى الى ما يغبنى فى الدين وهو الهدى والثانى
الكلام الزاجرة-الايقينى فى الدين وهو الموعظة فعطفهما على البيان من عطف الخاص على
العام وانماخصص المتقين بالهدى والموعظة لانهم المنتفعونبهمادونغيرهم اه خازن(قوله
ولا تهنوا) هذا وما عطف عليه معطوفان فى المعنى على قوله فسيروا فى الأرض الخ وهذه الآية
أى قوله ولا تهنوانزلت يوم أحد حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بطلب القوم مع ما أصابهم
من الجراح فاشتدذلك عليهم فانزل الله هذه الا بقاء خازن وأصل تهنواتوهن وأحذ فت الواو
لوقوعها بين ياء وكسرة فى الأصل ثم أبر مت حروف المضارعة جورا ها فى ذلك بقال وهن بالفتح
فى الماضى هن بالسكسر فى المضارع وفقل أنه يقال وهن ووهن بضم الهاء وكسرها فى الماضى
ووهن يستعمل لازما ومتعد ياتقول وهن زيد أى ضعف قال تعالى وهن العظم منى ووهته أى
أضعفته ومنه الحديث وهنتهم حى يثرب أى أضعفتهم والمصدر على الوهن والومن بفتح العين
وسكونها وقوله وأنتم الاعلون جملة حالية من فاعل تهنوا أوتحزنوا والاستئناف غير ظاهر
والاعلون جمع أعلى والاصل أعليون فهركت الماء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاثم حذفت
لالتقاءالسا كنين ومقدت الفتحة لتدل عليها وان شئت قلت استثقات الضمة على البامغذفت
فالتقى يا كان أيضا الياء والواوفى ذفت ألداء التقاءالسا كنين وانما احتنا الى ذلك لان واو
الجسع لا يكون ما قبلها الا مضمومالفظا أو تقديرا وهذا مثال التقدير اه سمين وفى القاموس
الوهن الضعف ويحرك والفعل كوعدوورت وكرم اهـ (قوله مجموع ماقبله) وهوقوله فسيروا
ولا تهنوا ولا تحزنوا (قوله ان يمسسكم قرح) جواب الشرط محذوف أى فتأسواومن زعم أن
حواب الشرط فقدمس فهو غالط لأن الماضى معنى يمتنع أن يكون جوابالشرط والضمو بين فى
مثل هذا تأويل وهوأن يقدروا شياً مستقبلالانه لا يكون التعليق الافى المستقبل كمامرت
الاشارة اليهاه كرخى وذلك التأويل هو التبين أى فقد تبين مس القرح القوم اه سمين
(قوله: فت القاف وضمها) قبل هما لغتان بمعنى واحد وقيل هو بالفتح الجراح وبالضم ألمها
اهـ بيضاوى (قوله مشه) أى فى الجملة والافالذى أصاب الكفار بدرأعظم لانه أسر منهم
سبعون وقتل سبعون والمسلمون فى أحد قتل منهم سبعون وأسر عشرون اه شيخنا (قوله وتلك
الايام تداولها) يجوز فى الأيام أن تكون خبر التلك ونداولة ساجملة حالية العامل فيها معنى
اسم الاشارة أى اشير اليها حالى كونها مداولة ويحوزان تكون الايام بدلًا أو عطف بيان أونعتا
لاسم الإشارة والخبرهو الجملة من قوله نداولها وقد مرغ ومفى قوله تلك آيات الله تتلوها الاانه
هناك لا يجىء القول بالنمت لمسا عرفت أن اسم الإشارة لا ينعت الابذى أل ومين متعلق بتداولها
وجوزأبو البقاءان يكون حالا من مفعول ندا ولها وليس بشئء والمداولة المناوبة على الشئ
والمعاودة وتعهده مرة بعد أخرى يقال داولت بينهم الشئ فنداولو كان فاعل بمعنى فعل اهـ سمين
٣٣٧
وعبارة المخازن المداولة نقل الشئ من واحد الى واحد آخر مقال تداولته الايدى اذا انتقل من
واحد الى آخر والإن فى ان أيام الدنيادول بين الناس يوم له ؤلاء، ويوم له ؤلاء فكانت الدولة المسلمين
يوم بدرولا-كفاريوم أحد أه (قوله استعظوا) قدره ليعطف عليه وليعلم الى آخر المعطوفات
الاربع اهـ شيخنا فقد عات المداولةوأربع علل الثلاثة الأولى منها باعتبار كون المداولة على
المؤمنين والاخيرة باعتبار كونها على الكافرين اه أبو السعود بالمعنى (قوله وليعلم أنده الخ) أى
ليتميز المؤمن المخلص ممن يرتد عن الدين اذا أصابته المشقة كما وقع فى أحد اهخازن (قوله علم ظهور)
أى علم وجود أى علما متعلقا بالوجود الخارجى والمراد الظهور لنا أى ليظهرلنا المؤمن من غيره
والافعله متعلق أزلا بكل شئ أهشيخنا وعبارة الكرخى قوله = لم ظهوروه والذى يتعلق به الثواب
والعقاب كماء:غيما وله نظائر كثيرة فى القرآن وانغالم يحمل الكلام على حقيقته لد لالته على
أن العلم يحصل بعد الفعل وعلم الله تعالى أزلى لا يتصف بالحدوث اهـ (قوله من غيرهم) متعلق
يعلم على أنه مفعوله الثانى وهذا يقتضى أن معنى يعلم عيز وقوله على ظهور يقتضى أن العلم على
حاله تأمل (قوله منكم) الظاهر أنه متعلق بالاتخاذوجوزوافيه ان متعلق بمعذوف على أنه حال
من شهداءلانه فى الاصل صفة له وقوله وليحمص معطوف على ليعلم وتكون الجملة من قوله
والله لا يحب الظالمين معترضة بين هذه العالى اه سمين (قوله كرمهم بالشهادة) أى فى سبيل الله
وذلك ان قومامن المسلمين فاتهم يوم بدروكانوا يتمنون لقاء العدوّوباتمسون فيه الشهادة اهخازن
(قوله أى يساقبهم) أشار الى ان تفى المحبة كامة عن الغضر وفى ابقاعه على الظالمين تعريض
بمستهة إلى لمقابلهم الذكرى (قوله استدراج) أى تدريج لهم فى مراتب العذاب (قوله
يطهرهم من الذنوب) هذا تفسير مراد وفى الخازن وأصل المحص فى اللغة التنقية والازالة اه
وفى القاموس ومحص الذهب بالنار من باب منع أخلصه ما يشوبه والتمحيص الابتلاء
والاحتباراه وفى البيضاوى وليحصص الله الذين آمنوا ليطهرهم ويصفيهم من الذقون ان
كانت الدولة عليهم ويعق الكافرين بهلكهم ان كانت الدولة عليهم والمحق نقص الشىء
قليلاقليلا اهـ (قوله أم حسبتم) أم منقطعة والهمزة التى فى ضمنها كما خدرها الشارح الاستفهام
الأذكارى أى لا بدنى منكم أنكر تحسبون أى تظنون أنكم تدخلون الجنة مع أنكم لم تجاهدوا
ولم تصبروا على شدائد الحرب اله شيخنا وعبارة أبى السعودهـذا خطاب المنهزمين يوم أحد وام
منقطعة وما فيها من كلمة بل للإضراب عن تسليتهم الى توبيخهم والهمزة المقدرة معها للأذكار
والاستبعاداه وحسب هناء لى بابها من ترجع أحد الطرفين وان تدخلواسات مسد المفعولين
على رأى مبوبه أو مسد الاول وحده والثانى محمدوف على رأى الاخفش اهـ سمين (قوله ولما
يعلم الله الخ) ذ فى العلم كاية عن ففى المعلوم لما بين ما من اللزوم المبنى على لزوم تحقق الأول اصقق
الثانى ضرورة استحالة تحقق شيء بدون علمه تعالى به واغاوجه النفى الى الموصوفين مع ان المنفى
هوالوصف فقط وكان يكفى أدبقل ولما يعلم الله جهادكم كامة عن معنى ولما تجاهد والمبالغة
فى بيان انتفاء الوصف وعدم تحققه أصلا وفى كلمة لما ايذان بأن الجهاد متوقع منهم فيما يستقبل
الا أنه غير معتبرفى تأكيد الانكار له أبو السعود (قوله ويعلم الصابرين) العامة على فتح
الميموفيها تخريجان أشهر ه ما ان الفعل منصوب ثم هل نصبه بان مقدرة بعد الواوالمقتضية
لجمع كى فى قولك لاتأ كل السمك وتشرب اللبن أى لا تجمع بينهماوهو مذهب البصريين أو
بواو الصرف وهو مذهب الكوفي ين يعنون أنه كان من حق هذا الفعل ان يعرب بأعراب
ليتعظوا (وليعلم اللّه) علم
ظهور (الذين آمنوا)
أخلصوا فى إيمانهم من
غيرهم (ويتخذمنكم شهداء)
بكرمهم بالشهادة (والله
لا يحب الظالمين) الكافرين
أى يعاقبهم وما يتعم به عليهم
استدراج (وليخصص أفقه
الذين آمنوا) يطهرهم من
الذنوب بمايصيبهم (ويحق)
يهلك (الكافرين أم) بل
أ(حسبتم ان تدخلوا الجنة
ولما ) لم (يعلم الله الذين
جاهدوا منكم) علم ظهور
(ويعلم الصابرين) فى
الشدائد (ولقد كنتم
ماقتلنا ههنا قل) يا محمد
المنافقين (لو كنتم في بيوتكم)
فى المدينة (أبرز)الخرج
(الذين كتب) قضى (عليهم
القتل الى ممناجعهم) الى
مقتلهم ومصارعهم باحد
(وليبت لى الله) ايختبر الله
(ما فى صدوركم) مافى قلوب
المنافقين (وليحص) ليبين
(ما فى قلوبكم) من النفاق
(والله عليم بذات الصدور)
بما فى القلوب من الخير
والشربعنى المنافقين وبقال
الرماة ثم ذكرالمنهزمين يوم
أحد فقال (ان الذين تولوا
منكم) بالهزيمة عثمان بن
عفان وأصحابه (يوم التقى
الجمعان) جميع مجيد وجع
٤٣
٣٢٨٠
منون)فيه حتف احدى
التامين فى الأصل (الموت
من قبل أن تلقوه) حيث
قلتم ليت تنايوما كبوه بدر
فتثال ما نال شرداؤه (فقد
فأيتموه) أى سببه الحرب
(وأنتم تنظرون) أى بصراء
تتأملون الجال كيف فى فلم
انهزمتم * ونزل فى هزيمتهم
لما اشبيع أن النبى قتل وقال
لهم المتمافقون أن كانقتل
فارجعوا إلى دينكم (وما محمد
الارسول قد خلتمن قبله
الرسل أفان مات أوقل)
أبى سفيان (اغالتزام
الشيطان) زين لهم الشيطان
ان محمد اقتل فانه زمواستة
فراخ وكانواستة نفر
(بعض ماكسبوا) بتركهم
المركز (ولقد عفا الله عنهم)
اذلم يستأصلهم (ان الله
غفور) لمن تاب منهم
(حليم) اذلم يعمل لهـم
العقوبة ثم قال لاصحاب
محمد (يأيها الذين آمنوا)
محمد والقرآن (لا تكونوا)
فى الحرب (كالذين كفروا)
فى السريعنى عبدالله من
أبى وأصحابه رجع هووأصحابه
فى الطريق الى المدينة
{ وقالوالاحوانهم) المنافقين
(إذا ضربوافى الأرض) اذا
ترجوامع أصحاب محمدفى
رقم (أو كانواغزا)
مأقبله فلماجاءت الواوصر فته الى وحآخرمن الاعراب وتقرير المذه بين فى غيرهذا الموضوع
والثانى ان الفتحة فتحة التقاء الساكنين والفعل مجزوم فما وقع بعدمساكن آخراحتيج إلى
تحريك آخره فكانت الفتحة أولى لانها أخف والاتباع حركة اللام كقراءة ولما يعلم الله بفتح الميم
والأول هو الوجه وقرأً الحسن وابن يعمر وغيرهما بكسر الميم عطفا على يعلم المجزوم بها وقرأ عمد
الوارث عن أبى عمرو بن العلاء ويعلم بالرفع وفيه وحهار أظهر هما أنه مستأنف أخبر تعالى
بذلك وقال الزمخشرى ان الواو العمال كأنه قبل ولما تحاهد واوأنتم صابرون اه سمين (قوله
تمنون) قرأ البزى خلاف عنه بتشديد تاء تمنون ولا يعكر ذلك لا فى الوصل وقاعدته ان تتصل ميم
الجمع بواو وقد تقدم تعم يرهذا عند قوله ولاتي موالخبيث والضمير فى تلقوه فيه وحهان
أظهره ما عوده على الموت والثانى عودهعلى العدووان لم يحوله ذكر لدلالة الحال عليه والجمهور
على كسر اللام من قول لانها معربة لاضافتها الى أن وما فى- يزها أى من قبل لقائه وقر أ مجاهد
وابن جمير من قبل بضم اللام قطعها عن الاضافة كقوله لله الأمر من قبل ومن بعد وعلى هذافان
وما فى حيزها فى محل نصب على انها بدل اشتمال من الموت أى مون لقاء الموت كقولك رهمت
العدولقاء، وقرأ الزهرى والنخعى تلاقوه ومعناه معنى تلقوه لان اقى يستدعى أن يكون بين اثنين
جادته وان لم يكن على المفاعلة اه سمير (قوله فقد رأ يتموه) الظاهر أن الرؤية بصرية فتكت فى
بمفعول واحد وحوزوا أن تكون علية فتحتاج إلى مفعول ثان وهو محذوف أى فقد علمتموه أى
الموت حاضرا الاأن حذف أحد المفعولين فى باب ظن ليس بالسهل حتى أن بعضهم بخصه
بالضرورة اهسمين (قوله فقدرأيتموه) أى الموت ولكونه لا يرى أشار الشارح الى حذف المصناف
بقوله أى سببه وقوله الحرب بيان لذلك السبب وعبارة البيضاوى أى قد رأ يتموهمما ينين له حين
قتل دونكم أى قدامكم وبير أيديكم من قتل من اخوانكم وهو تو مين لهم على انهم تمنوا الحرب
وتسببوا فيها ثم حبنوا وانهزمواعنها أو توبيخ لهم على الشهادة فان فى تمنيها تمنى غلبة الكافرين
انتهت (قوله وأنتم تنظرون) حال من مصير المحاطبير وفى ابشار الرؤية على الملاقاة وتقسيدها
بالنظرمز يدم بالغة فى مشاهدة م له كما أشار اليه فى التقرير اذكرخى (قوله لما أشع الخ) أى
أشاع ذلك ابليس حيث صرخ صرخة عظيمة قال فيها ان محمد اقدقل وتكلم به المنافقون اهـ
شيخنا (قوله ان كان قتل فارجعوا) فرجمع منهم العض وقوله إلى دينكموه والكفر («وله وما
محمد الارسول) قيل القصر قلبى فانهم لما انقلبوا كأنهم اعتقد وا انه أيس كسائر الرسل فى أنه
بموت كما ماتوا ويجب التمسك مدينه بعده كما يجب التمسك بأدباتهم بعدهم وقوله أفان مات أى
فلا ينبغى الرجوع عن دينه بعد موته لأنه كسائر الأنبياء والرسل واحمهم لم يرجعوا عن أديانهم
بموتهم وقتلهم اه من أبى السعود فالحاصل ان الله تعالى بين ان موت محمد أ وقتله لا يوجب
ضعفا فى دينه ولا الرجوع عنه بدليل موت سائر الأنبياء قبله وإن أتباعهم على أد بان أنبيائهم
بعدموتهم اهـ خازن (قوله أفان مات) الهمزة للاستفهام الإنكارى والفاء للعطف ورتبتها
التقديم لانها حرف عطف واغاقد من الهمزة لان لهاصدرالكلام وقدتقدم تحقيق ذلك وان
الزمخشرى بقدر بينهما فعلا محذوفا تعطف الفاء عليه ما بعدها وقال ابن الخطيب الاوجهان
مقدر محذوف بعد الهمزة وقبل الغاءتكون الفاء عاطفة عليه ولو صرح به أقبل أقومنون به مدة
حياته فإن مات ارتدد تم فته الفوار من أتباع الأنبياء قبلكم فى ثباتهم على ملل أنبيائهم بعد
موتهم وهذا هو مذهب الزمخشرى وان شرطية ومامه والقيم شرط وجزاء ودخول الهمزة على
أداة الشرط لا بغير شيء من حكمها اه سمين (قوله كغيره) أى من الرسل (قوله والجملة
الأخيرة) وهى انقلبتم محل الاستفهام الأذكارى أى انكارارتدادهم وانقلابهم عن الدين قال
الزمخشرى الفاء معلقة الحملة الشرطية بالجملة التى قبلها على معنى التسبب أى إن قوله أمان
مات مسبب عن جملة قوله وما محمد الارسول قال والهمزة لافكار أن يجعلوا خلو الرسل قبله سيد
لانقلابهم على أعقابهم بعد هلا كه بموت أوقتل مع علمهم أن خلق الرسل قبله وبقاء أو بأنهم
متمكا بها يجب أن يجوز سببا للتمسك بدين محمد صلى الله عليه وسلم لا الانقلاب عنداه والحاصل
أن الفاء فى قوله أفان مات أوقتل معلقة الجملة الشرطية بعدها بالجمل قبلها لانهاسبيية ويكون
قوله أفان مات مسببا عن قوله وما محمد الأرسول قد حلت من قبله الرسل ودخلت همزة
الاستفهام المذكور بينهمالاعطاء مزيد الافكار والنفى إذا التسبب الذى تضمنه قوله وما محمد الخ
وذلك لان التركيب من باب القصر القلى لانهم لما انقاموا على أعقابهم فكاً نهم اعتقد وا أنه
رسول لا كسائر الرسل فى أنه يخلو كما يخلون ويجب التمسك مدينه بعده كما يجب التمسك بأديانهم
بعدهم فرد عليهم بأنه ليس الارسولاً كسائر الرسل سيخلو كما - لمواو يجب التمسك مد ينه كما يجب
التمسك بأدباتهم ثم عقب الان كار عليهم بقوله أفان مات والمعد فى اذاعلم ان أمره أمر الانبياء
السابقين فلم عكستم الامرمان لم يجعل ذلك العلم سبباللثبات فلا أقل من أن يجعل ببالعدم
الانقلاب الهكرغى (قوله محل الاستفهام الإنكارى) أى فالهمزة داخلة عليها فى المعنى
والتقدير النقليتم على أعقابكم ان مات أوقتل أى لا ينبغى منكم الانقلاب والارتداد حقئذ لان
مجمداصلى الله عليه وسلم مبلغ لا معبود وقد بلغكم والمعبود باق فلا وحه لر- وعكم عن الدين الحق
لومات من بإخكم اياه أه شيخنا (قوله أى ما كان معبود الخ) هذا تفسير جملة الكلام وفيه
اشارة الى أن القصر قصر قلب للرد عليهم فى اعتقادهم أنه معبودوهم وان لم يعتقد واذلك حقيقة
لكن نزلوا منزلة من اعتقد ألوهيته لا رسالته حيث رحعوا عن الدين الحق لما .. وابقتله
فكأنهم اعتقدوه معبود او قدمات فرحموا عن عبادته اه شيخنا (قوله بالثبات) أى على
دينهم يوم أحد (قوله وما كان لنفس أن تموت) أرتموت فى محل رفع اسمالكان ولنفس خبر
مقدم فيتعلق عيذوف والاباذن اته حال من الضمير فى تموت . يتعلق بمذوف وهذا استثناء
مفرغ والتقديروما كانلها أن تقوت الامأذ وناة اوانباء المصاحبة اه سمين (قوله مصدر) أى
مفعول مطلق مؤكد لمضمون الجملة التى قبله فعامله مضمر تقديره كتب الله ذلك كتا باتهوصنع
الله ووعد الله وكتاب الله عليكم والمراد بالكتاب المؤجل المشتمل على الآجال اه سمين (قوله أى
كتب الله ذلك) أى الموت مؤحلا أى كا بامؤجلا (قوله فلم انه زمتم) أى فالغرض من هذا
السياق توبيخ المنهزمين يوم أحد اهـ (قوله ومن يرد ثواب الدقيا) من مبتدأ وهى شرطية وفى خبر
هذا المبتدالخلاف المشهور وأدغم أبو عمرو وحزة والكسائي وابن عامر بخلاف عنه دال برد
فى الثامن الباقون بالاظهار وقرأأبوعمرو بالاسكان فى ماء نؤته فى الموضعين وصلا ووقفا وقالون
وهشام بخلاف عنه بالاختلاس وصلا والباقون بالاشباع وصلافا ما السكون فقالوا ان الماءلما
حلت محل ذلك المحذوف أعطيت ما كان يستحقه من السكون وأما الاختلاس فلاستعداد
ما كانت عليه المهامقبل حذف لام الكامة فإن الأصل تؤتي، خذفت الياء للجزم ولم يعتدبهذا
العارض فبقيت الماء على ما كانت عليه وأما الاشباع فنظر إلى اللفظ لا ن الهاء بعد متحرك فى
الفظ وان كانت فى الاصل بعدساً كن وهو الباء التى حذفت الجزم اه معين (قوله ومن يرد
كغيره (انقلبتم على أعقابكم)
رجعتم إلى الكفر والجملة
الأخيرة محل الاستفهام
الانكارى أى ما كان معبوداً
فترجعوا (ومن ينقلب على
عقيبه فلن يضرافتبا
(واغما يضرنفسه وسيجزى
الله الشاكرين) نعمه
بالثبات (وما كان لنفس
أن تموت الا باذن الله)
بتهنائه (كابا) مصدرأی
كتب الله ذلك (مؤجلا)
مؤقتا لابتة- دم ولا يتأخرفلم
انهزمتم والهزيمة لاتدفع
الموت والثبات لايقطع
الحياة (ومن برد) بعمله
(ثواب الدنيا) أى جزاءه
منها (نؤته منها) ماقسم له
ولاحظ له فى الآخرة (ومن
برد
مهم
أونر جوافى غزاتمع نبيهم
(لوكانوا عندنا) فى المدينة
(ماماتوا)فىسفرهم (وما
قتلوا) فى غزاتهم (ايجعل
الله ذلك) بقول ليحمل الله
ذلكالظن ( حسرة) حزنا
(فىقلوبهم والآههی) فى
السفر (ويعيت) فى الحضر
(والله بماتعملون) تقولون
(بصیر وائن قتلتم فى سبيل
الله) با معشر المنافقين (أو متم)
فى بيوتكم وكنتم مخلصين
(المغفرة من الله) لذنوبكم
(ورحمة) من العذاب