النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٠٧
اختلف المتأولون فى أى البيوت أراد تعالى فقال إبراهيم النضى والحسن أراد المساجد والمعنى
سهوا على من فيها فان لم يكن فى المساجد أحد فالسلام أن يقول السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين وقيل المراد بالبيوت البيوت المسكونة أى فسموا على أنفسكم قاله حابر وعبد الله
وابن عباس أيضًا وعطاء بن أبى رباح قالوا ويدخل فى ذلك البيوت غير المسكونة ويسلم المرء
فيها على نفسه بان يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال ابن العربى القول بالعموم
فى البيوت هو الصمج ولا دليل على التخصيص وأطلق القول لمدخل تحت هذا العموم كل بيت
كان لاغيرأ ولنفسه فإذا دخل بيتالغيره استأذن كما تقدم اه قرطبي (قوله تجبة) معمول لمقدر
أى غيواتحية أو معمول لسمو الانه بلاقيه فى المعنى وكلام الشارح يحتمل كلامن الوجهين
اهـ شيخنا وفى السمين قوله تحية منصوب على المصدر من معنى فسلوافهو من باب قعدت
جلوساً وقد تقدم وزان التهمة ومن عند الله يجوز أن يتعلق بمعذرف صفة لحمة وان يتعلق
بنفس تحية أى تحمة صادرة من جهة الله تعالى ومن لا بتداء الغاية مجازا الاانه يفكر على
الوصف تأخر الصفة الصريحة عن المؤولة وقد تقدم ما فيهاه (قوله من عندالله) أى ثابتة بامره
مشروعة من لدنه اه أبو السعود (قوله :ثاب عليها) تفسير لمباركة وأماطمية فعنا هاتطيب بها
نفس المستمع ام شيخنا وفى البيضاوى ماركة لانها يرجى بها زيادة الخير والثواب طيبة تطيب
بهانفس المستمع اهـ (قوله لكى تفهم واذلك) أى معالم دينكم (قوله انما المؤمنون) مبتدأ
وقوله الذين آمنوا براى انما المؤمنون الكاملون فى الإيمان نزات هذه الآية فى المنافقين
الذين كان يعرض بهم النبى صلى الله عليه وسلم فى مجالسه وخطبه وقوله وإذا كانوا معه
معطوف على آمنوافهوه ى ثانية وهى محط الكمال وأما المنافقون فكانوا إذا جلسوا فى مجلسه
ينظرون الى العصابة فان رأوهم غافلين عنهم خرجواوذهبواخفية واستنارا من غير استئدان
أه شيخنا (قوله على أمر جامع) فى جامع اسناد مجازى لان الأمرلما كان سببا فى جعهم نسب الجمع
اليهمجازا اهـ سمين (قوله كخطبة الجمعة) أى والاعياد والحروب اله بيعناوى وكد لاة الجمعة
وباقى الصلوات واجتماعهم للتشاور فى الامور قال المفسرون كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يخرج من المجد لحاجة أو عذرلم يخرج حتى يقوم
حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث براد ف عرف أنه اما قام ليستأذن في أذن إن شاء منهم
قال مجاهد واذن الامام يوم الجمعة أن يتبر بيديه قاله أهل العلم وكذلك كل أمراجتمع عليه
المسلمون مع الامام لايخالفونه ولا يرجعون عنه الاباذن واذا استأذن الامام ان شاء أذن له
وان شاءلم بأن اه خازن (قوله لم يذهبواحتى يستأذنوه) اعتبارهذا فى كمال إيمانهم لانه
كالمصداق اصمته والمميزلاء خلص فيه عن المنافق فإن ديدنه وعادته التسلل والفرار والتعظيم
الجرم فى الذهاب عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير اذنه ولذلك أعاده مؤكداعلى
أسلوب أبلغ فقال ان الذين يست أذنونك الى آخره فانه نفسه أن المستأذن مؤمن لا محالة وان
الذاهب بغيراذن ليس كذلك اه بيضاوى (قوله امروض عذرلهم) أى تجوز معه الاقامة فى
المسهدفان كان العذر يمنع المكث في المسجد كالحيض والجنابة والمرض فانهم لا يحتاجون الى
الاستئذان من النبي بل هم مأذون لهم شرعا اه شيخنا (قوله حتى يستأذنوه) اى يطلبوا منه
الاذن أى فىأذن لهم أم شيخنا (قوله أن الذين يستأذنونك الخ) ذكره توكيد الما تقدم وتعظيما
أفض مالهذا الأمراه (قوله فإذا استأذنوتك لبعض ش أنهم) أى كما وقع لسيدنا عمر حين خرج)
(تحية) مصدرحيلامن
عند الله مباركة طيبة) بثاب
عليها (كذلك بين الله
(-كم الآيات) أى يفصل
لكم معالم دينكم (لعلكم
تعقلون) لكى تفهموا ذلك
(إنما المؤمنون الذين آمنوا
بالله ورسوله وإذا كانوا معه)
اى الرسول (على أمر جامع)
كخطبة الجمعة (لم يذهبوا)
لعروضعذرهم (حتى
استأذنو ان الذين يستأذنوتك
أولئك الذين يؤمنون بالله
ورسوله فإذا استأذنوك
(بأعيننا) منظر منا
(ووحينا) يوحنا التك
(فادا جاء أمرنا) وقت عذّابنا
(وفار التنور) نبع الماء
من التنور ويقال طلع الفجر
(فاسلك فيها) فاحل فى
السفينة (من كل زوجين
اثنين) صنفين اثنين ذكر
وأنثى (وأهلك) واحل
أهلك يعنى من آمن بك (الا
من سبق) وجب (عليه
القول) بالعذاب (منهم
ولاتخاطبنى) ولا تراجعى
بالدعاء (فى الذين ظلموا)
فى نجاة الذين كفروا من
قومك (انهم مغرقون)
بالطوفان (فإذا استويت
أنت) اذاركبت أنت (ومن
معك) من المؤمنين (عليه
الفلك) على السفينة (مجم
الحديقة) الشكرشة (الذى
٣٣
ت

٠٠٨
لبعض شأنهم) أمرهم (فأذن
لمن شئت منهم) بالانصراف
(واستغفر لهم اقه ان الله
غفور رحيم لاتجعلوادعاء
الرسول بينكم كدماء بعضكم
بعضا) بأن تقولوا بالمحمد بل
قولوا يانبيّ اللّه بارسول الله
فى اين وتواضع وخفض صوت
(قديعلم الله الذين تتسلمون
منكم أواذا) أى تخرجون
من المسعد فى الخطبة من
غيراستئذان خفية
نجانا من القوم الظالمين)
الكافرين (وقل) حين
(رب
تنزل من السفينة
أنزاق منزلا مباركا) بالماء
والشعر (وأنت خير المنزلين)
فى الدنيا والآخرة (ان فى
ذلك) فيما فعلنابهم (لاّيات)
علامات وعبرات لاهل
مكة لكى يقتدوابهم (وان
كنا) وقد كنا (المبتلين)
بالبلابا ويقال مختسبرين
بالعقوبة (ثم أنشأنا من
بعدهم) خلقنا من بعد
هلاك قوم نوح (قرناآخرين)
قوما آخرين (فأرسلنافيهم)
البهم (رسولا منهسم) من
نسبهم (أن اعبدوا الله)
وحدوا الله (مالكم من الد
غيره) غير الذى أمركم أن
تؤمنوابه (أفـلانتقون)
عبادة غير الله (وقال الملا)
الرؤساء (من قومه) من
قوم الرسول (الذين كفروا
مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك حيث است أذن الرسول فى الرجوع إلى أهله فاذن له
النبى صلى الله عليه وسلم وقال له ارجع فاست بمنافق اه شيخنا (قوله لبعض شأنهم) تحليل
اى لاجل بعض شأنهم أى حاجتهم وأظهر العامة الضناد عند الشين وأدخمها أبو عمروفيهالما بينهما
من التقارب لان العناد من أقصى حافة اللسان والشين من وسطه اه سمين (قوله فأذن لمن
شئت منهم) فيه تفويض الامرا أى الرسول واستدل به على أن بعض الأحكام مفوض الى
رأيه ومن مفع ذلك قد المشيئة بان تكون تابعة لعلمه بصدقه وكان المعنى فأذن لإن عمن ان له
عذرااه واستغفرلهم الله بعد الاذن فإن الاستئذان ولولمذ وقصور لانه تقديم الامر الد نياء لى
الدين أن الله غفور الفرطات العبادرحيم بالتيسير عليهم اه بيضاوى (قوله واستغفرلهم الله)
اى لما وقع منهم من التقصير فى الاستئذان وان كان جائزالكن اغتنام مجالسه أولى من
الاستئذان ام شيخنا (قوله لا تجعلوا دعاء الرسول) أى نداءكم للرسول فهو مصدرمضاف
لمغموله ويهم أن يكون معنا فالماءله أى لا تجعلوادماءالرسول لحكم كدعاء بهمنكم بعضاأى فى
عدم الاجابة أى لا تفيسوا دها ء ١٥- كرة لى دعاء:«منكم بعضنا فى التباطؤبل أجيبوه فورا وان
كنتم فى الصلاة أو لا تجعلوادعاء الرسول أي سحفظه عليكم كدعاء كغضب بعضكم على بعض
امـ شيخنا وفى السمين قوله لا تجعلوا دعاء الرسول يجوز أن يكون هذا المصدر مضافاً الى مفعوله
أى دعاءكم الرسول بمعنى انكم لاتناد وه باسهد فتقولون بامحمد ولا بكنيته فتة ولون ياأبا القاسم بل
نادوه وخاطبوه بالتوقير يارسول الله باقى الله وعلى هذا جماعة كثيرة وأن يكون مضافا الفاعل
واختلفت عبارات الناس فى هذا المعنى فقيل لا تجعلوا دعاء. إياكم كدعاء بعضكم لبعض
فتقباطون عنه كما بتبالطً بعضكم عن بعض إذا دعاه لا مربل يجب عليكم المبادرة لأمره واختاره
أبو العباس ويؤيده قوله فلحذر الذين يخالفون عن أمره وقبل معناه لا تجعلوادعاء الرسول ربه
مثل ما يدعوصغيركم كبيركم وفقيركم غنيكم يسأله حاجة فريماتجاب دعوته وربما لاتجاب فان
دعوات الرسول صلى الله عليه وسلم مسموعة مستجابة اه (قوله بعضنا) أى لبعض (قوله فى لين)
اللين ضد الخشونة وقوله وتواضع أى تذال اهـ شيخنا (قوله الذين يتسلمون) أى ينسلون واحدا
بعد واحد كان المنافقون اذا رقى المصطفى المنبر نظر واج بنا وشهالا ويخرجون واحدا واحد
الى ان يذهبواجميعا وقوله أو اذا حال من الوار من التلاوذ اى الاستقار بان يغمز بعضهم بعضنا
بالخروج اهـ شيخناوفى البيضاوى يتسللون منكماى بفسلون قليلاقا لأمن الجماعة اه وفى
أبى السعود التسلل الخروج من البين على التدريج والخفية أى يعلم الله الذين يخرجون من
الجماعة قليلا قليلا على خفية لو اذا أى ملاوذة بان يستمر بعضهم بعض حتى يخرج أوبان
يلوذعن يخرج بالاذن اراءة أنه من اتباعه اهـ (قوله لواذا) فيه وجهان أحدهما أنه منصوب
على المصدر من معنى الفعل الاول اذا التقدير يتسللون منكم تسلا أوبلا وذون لواذا والثانى
انه مصدر فى موضع الحال اى ملاوذين واللواذ مصدر لا وذواتما ست الواورات انكسر ما قبلها
ولم تقاب باء كما قلبت فى قيام وصيام لانها محت فى الفعل تحولا وذفلو أعلت فى الفعل لاعلت فى
المصدرة والقيام والصبام لقلبها ألغافى قام وصام وأما مصدرلاذ هكذا يلوذبه فقتل فى ولاذه
يكوذلك إذا مثل حسام صباحاً وقام قداما واللواذ والملاوذة التسترفى خفية وفى التفسيران المنافقين
كانوا يخرجون متسترين بالغاس من غير استئذان حتى لا يرواو المفاعلة لان كلا منه .- مايلوذ
بصاحبة فالمشاركة موجودة اه سمين وفى القاموس الأوذ بالشئ الاستتار والاحتصاب به
ك الأواذ

٢٠٩
كاللواذمثلئسة واللاذ والملاوذة والاحاطة كالالاذة وجانب الجبل وما يطيف به ومنعطف
الوادى والجمع الواذ آهـ (قوله مستقرين)تفسير لقوله لواذا (قوله فليحذرالذين يخالفون عن
أمره) مترتب على قوله قد يعلم الله الذين الخ وعبارة أبى السعود والفاءفى قوله فليحذرالذين
يخالفون عن أمره لترتيب الحذر أو الامر بهعلى ماقبلها من علمه تعالى بأحوالهم فإنه ما يوجب
الحذر ألبسة أى يخالفون أمره بترك مقتضاه ويذهبون بمتاخلاف سمته وعن امالتضمينه
معنى الاعراض أو حله على معنى يصدون عن أمره دون المؤمنين من خالفه عن الامراذاصد
عنه وحذف المفعول لما أن المقصود بيان المخالف والمخالف عنه والضمير لله تعالى لانه الأمر
حقيقة أو الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه المقصود بالذكراه أو أن الفعل على بابه من غير تضمين
وعن زائدة اهـ شيخنا (قوله أن تصيبهم فتنة) فى تأويل مصدر مفعول يحذرأى اصابة فتنة من
تسليط جائر عليهم واسباغ فهمه استدراجابهم اه شيخنا وقوله أو يصيبهم أومانعة خلو اهـ
(قوله ألا ان تدالخ) كالدليل لما قبله من قوله أن تصيبهم الخاء شيخنا (قوله وعبيدا) فائدة
ذكره بعد ملكا وحلقا الاشارة إلى أن ما مستعملة فى العاقل وغيره اه شيخنا (قوله قديعلم
ما أنتم عليه) قال الزحشرى أد حل قد لتو كيد علم؟ ماهم عليه من المخالفة عن الدين ومرجع
توكيد العلم الى توكيد الوعيد وذلك أن قد اذادخلت على المضارع كانت بمعنى ربما فوا فقت ربما
فى خروجها الى معنى التكثير اله كرنى (قوله ويوم يرحمون اليه) معطوف على معمول يعلم
كما أشارله الشارح اهـ شيخنا وير جعون بالبناءللمفعول فى قراءة الجمهور والفاعل فى قراءة
يعقوب اه بيضاوى (قوله فينبتهم) أى يخبرهم بماعملوا أى فلا يعاقبهم ويفيهم الابعد
أحبارهم بماعملواوبيانه ام شيخنا
·(سورة الفرقان)*
(قوله مكية) أى نزلت قبل الهجرة وتقدم أن أسماء السور وترتيبها وترتيب الآيات توقيفى
دون عددها وقد اشتغلت هذه السورة على التوحيد وأحوال المعاد اه شيخنا (قوله الى رحيمًا)
وهو ثلاث آيات (قوله تعالى) تفسير لتبارك أى تعالى الله عماسواء فى ذاته وصفاته وأفعاله
التى من جلتها تنزيل القرآن الكريم المجز الناطفى بعلوّ شأنه تعالى وموصفاته وابتغاء أفعاله
على أساس الحكم والمصالح وخلوها عن شائبة الخلل بالكلية فالبركة فى النمو والزيادة حسبة
كانت أومعنوية وصيغة التفاعل للمبالغة فيماذكر اهـ أبو السعود وتبارك فعل ماض
لاتتصرف فلا يجىء منه مصارع ولااسم فاعل ولا مصدر ولا يستعمل فى غيرمتعالى والمعنى أنه
- صانه باق فى ذاته أزلا وأ بداممتنع التغير وباق فى صفته ممتنع التبدل اهكرنى (قوله لانه فرق
بين الحق والباطل) وقيل لانه نزل مفرقا فى أوقات كثيرة ولهذا قال نزل بالتشديد لتسكثير
التغريق اه خازن وفى المصباح فرقت بين الشيئين فرقاً من باب قتل فصلت أبعاضه وفرقت
بين الحق والباطل فصلت أيضاهذه هى اللغة العالمية وبها قرأ السبعة فى قوله فافرق بينناوبين
القوم الفاسقين وفى لفة من باب ضرب وقرأبها بعض التابعين وقال ابن الاعرابى فرقت بين
الكلامين فأفترقا مخفف وفرقت بين العبدين فتغرقا مثقل جمل المخفف فى المعانى والمنقل فى
الاعيان والذى حكاء غيره أنه ما معنى والتثقيل مبالغة اهوفى القرطبى والفرقان القرآن وقيل
أنه اسم لكل منزل كماقال تعالى ولقد آتيناموسى وهرون الفرقان اه وقدعلمت ان السورة
مستقرين شئ وقد الحقيق
(فإحذر الذين يخالفون عن
أمره) أى الله ورسوله (أن
تصيبهم فتنة) بلاء (أو
يصيبهم عذاب أليم). فى
الاآخر: (ألا أن تبد مافى
السموات والارض) مايكا
وخلقا وعسدا (قديم)
ما أنتم) أيها المكافون
(عليه) من الايمان والنفاق
(و) يعسلم (يوم يرجعون
اليه) فيه التفات عن
الخطاب أى متى يكون
(فينفهم) ف .. (بماء لوا)
من الخير والشر (واله بكل
شئ) منأعمالهم وغيرها
(عليم)
*(سورة الفرقان مكية).
الأوالذين لا بدعون مع اللّه
الماكرالى رحبما قدنى
وهى سبع وسبعون آية
•(بسم الله الرحمن الرحيم}*
(تبارك) تعالى (الدى
نزل الفرقان) القرآن لانه
فرق ببرالحق والمساطلة
(على عبده) محمد
وكذبوا بلقاء الآخرة) بالبعث
بعد الموت (وأترفناهم)
أنعمناهم المال والولد (في
الحياة الدنيا ما هذا) تشون.
الرسول (الابشر) آدمى
(مذكرباكل ماتاً كثون *
منه) كماتأكلون مته.
(ويشرب ما تشر بون)
تشربون (ولئن أطعم مشيراً)
آدميا (مثلكم اني

(ليكون للعالمين) أى الانس
والمندون الملائكة
(نذيرا) مخوفا من عذاب الله
(الذى له ملك السموات
والارض ولم يتخذولدا ولم
يكن له شريك فى الملك
وخلق كل شئ) من شأنه
ان بخلق (فقدره تقديرا)
سواه تسوية (واتخذوا) أى
الكفار (من دونه ) أى
الله أى غيره (آلهة) هى
الاصنام (لا يخلقون شياً وهم
يخلقون ولا يملكون لانفسهم
حضرا) أى دفعه (ولا نفعا) اى
جره (ولا علكون موتا ولا
حماة) أى اماقة لاحد واحداء
لاحد (ولا نشورا) أى معنا
للاموات (وقال الذين كفروا
ان هذا) أى مالقرآن (الا
أفكّ) كذب (افتراه) محمد
(وأعانه عليه قوم آخرون)
وهم من أهل الكتاب قال
تعالى (فقدجاؤاظلما وزورا)
الخاسرون) جاهلون مغبونون
(أيعد كم) هذا الرسول
(أنكم اذا متم وكنتم) صرتم
(ترابا) بعد الموت (وعظاما)
بالية (الكم مخرجون)
محيون بعد الموت (هيهات
ديهات) بعيدا بعيدا (لما
توعدون) لا يكون هذا (ان
هى) ما هى (الاحياتنا الدنيا)
فى الدنيا (نموت وتحية) موت
الآباء ويحيا الابناء (وما نحن
مبعوثين) للبعث بعد الموت
١٩٠
مكمة فيكون المراد بالفرقان البعض الذى كانقبنزل إذذاك بالفعل والقرآن يطلق على جلته
وعلى كل من أبعاضه ويصح أن يراد به جملة القرآن ويكون نزل مستعملا فى حقيقته بالنسبة
لما نزل اذذاك وبمعنى المستقبل بالنسبة لما كان سينزل آهـ (قوله ليكون)= لة نزل والضمير فيه
للعبدوهو النبى وهو أحسن لانه أقرب مذكورً وهوراجع للفرقان وقوله نذيرا أى وبشيرا
ويصح رجوعه للمنزل وهو الله تعالى وقوله للعالمين متعلق بنذيراقدم عليه أرعامة الفاصلة أهـ
شيخنا (قوله الدى له ملك السموات والأرض) أى دون غيره لا استقلالاً ولا تبعاوهذا الموصول
يجوز فيه الرفع نعتا للذى الاول أو بيانا أوبدلاً أو خبر المبتد امحذوف والنصب على المدح وما
بعد مبدّل من تمام الصلة فليس أجنبيا فلا يضر الفصل بين الموصول الاول والثانى اذا جعلنا
الثانى تابعاله اهـ سمين وقوله ولم يتخذ ولدافيه رد على النصارى واليهود وقوله ولم يكن له
شريكك فى الملك فيه رد على الثنوية وعباد الاصنام فاثبت له الملك بجميع وجوه» ثم نفى ما يقوم
مقامه وما يقاومه فيه ثم نبه على ما يدل عليه فقال وخلق كل شى الخ اه بيضاوى (قوله وخلق
كل شئ) هذا فى معنى العل لما قبله اه شيخنا (قوله من شأنه أن يخلق) أى فلا يدخل فى الشئ
ذاته تعالى وصفاته والمخصص لذلك هو العقل اهـ شيخنا (فوله سواء تسوية) أى جعله مستويا
لااعوجاج فيه ولا زائداء لى ما تقتضيه الحكمة والمصلحة ولا ناقصا عن ذلك فى بابى الدين
والدنيا وغرضه بهذا التفسير الجواب عما قاله بعضهم من أن فى الآية فاء الاجل رعاية الفاصلة
وسبب هذا القيل ان الخلق متأخر عن التقديراذ التقدير أزلى وانخلق حادث وعما قاله بعض آخر
من أن الخلق بمعنى التقدير كما فى قوله تعالى واذ تخلق من الطين فكيف عطف عليه وحاصل
الجواب ان الحلق هنا بمعنى الاخراج من العدم والتقدير بمعنى القوية وتسوية الشىء بعد ايجاده
خصات المغايرة وصح العطف وأجاب غيره بأجوبة غير ماذكراه شيخنا وعبارة البيضاوى
وخلق كل شئ أحدثه احداثا مراعى فيه التقدير حسب إرادته كخلقه الانسان من مواد مخصوصة
وصور وأشكال معينة فقدره تقديراقدره وهماً مما أراد منه من الخصائص والاعمال كتهيئة
الانسان الادراك والفهم والنظر والتدبير واستنباط الصنائع المتنوعة ومزاولة الاعمال المختلفة
إلى غير ذلك أوف قدره للبقاء إلى أجل مسمى اهـ (قوله أى الكفار) أى المذكورون فى ضمن
العالمين امـ شيخنا وعبارة السمين قوله واتخذ وا يجوز أن يعود الضمير على الكفار الذين تضمنهم
لفظ العالمين وأن يعود على من ادعى لله شريكا وولد الدلالة قوله ولم يتخذ ولداولم يكن له شريك
فى الملك وأن يعود على المنذرين لدلالة نذيراً عليهم اهـ (قوله آلهة) وصفهم بصفات سبعه أولها
لا يخلقون شأوآخرها قوله ولا نشورااه شيخها (قول وهم يخلقون) أى لان العابدين لهم
يختونهم ويصوّرونهم اه بيضاوى (قوله ضرا) قدمه على الدفع لأن دفع الضرر أهم وقال
لانفسهم ليدل على غاية عجزهم لان من لا ينفع نفسه لا ينفع غيره وقدم الموت لمناسبته للضر المقدم
اهـ شهاب (قوله وقال الذين كفروا الخ) شروع فى حكاية أباط يلهم المتعلقة بالمنزل والمنزل عليه
معاوا طالما اهـ أبو السعود والذين كفروا هم المشركون بقرينة ادعائهم إعانة بعض أهل
الكتاب له اه شهاب (قوله وأعانه عليه) أى الافتراء (قوله وهم من أهل الكتاب) بريدون بهم
اليهود بأن تلقى البه أخبار الأمم الماضية وهو برعنها دهمارات من عنده فهذا معنى إعانتهم له أهـ
شيخنا (قوله قال تعالى) أى رد لهذه الشجهة (قوله فقد جاؤا ظلما) منصوب بجاؤافان جاءواتى
يستعملان متعديين أوه ومنصوب بنزع الخافض وهو الذى درج عليه الشارح ام شيخناوفى
السمن

٢٦١
السمين قوله ظلمافيه أوجه أحد ها انه مفعول به لان جاء يتعدى بنفسه وكذلك أتى والثانى انه
على اسقاط الخافض أى جائرابظلم والثالث انه فى موضع الحال فيجىء فيه ما فى قولك جاعزيد
عدلا من الاوجه الـ(قوله كفرا وكذبا) لى ونشر مرتب وعبارة البيضاوى فقد جاؤواظلها وهو
جعل الكلام المجمزاف كا مختلقا متلقفا من اليهودوزورا بنسبة ماهو برىءمنه اليه انتهت والغاء
لترتيب، ما بعدها على ما قبلها لكن لا على انهما أمران متغايران حقيقة بل على أن الثانى هو
عير الاول حقيقة وانما الترتيب بحسب التغاير الاعتبارى وقد لتحقيق ما جاؤابه من الظلم والزور
اه أبو السعود (قوله وقالوا أيضا) أى كماقالوا الشبهة الاولى وقوله أساطير الأولين خبر مبتدا
محذوف كما أشارله الشارح وعلى هذا فيكون قوله اكتبها فى محل نصب على الحال ويصح أن
مكون قوله أساطير مبتدأ وقوله اكتبها خبره اه شيخنا (قولها كتبها) أى است-كتبها أى أمر
غيره بكتا بتها ونسخه لأنه صلى الله عليه وسلم كان أمسالا يقرأ الخط ولا يكتب باعترافهم وقوله
انتفضها أى طلب نسخها أى كتابتها وقوله من ذلك القوم حق التعبير أن يقول من أولئك القوم
فكأنه استعمل ذلك موضع أولئك وقوله بغيره متعلق بانتها أى أمر غيره أن بغضها له
لانهم يعترفون بأنه لا يكتب وقوله تقرأ عليه أى فليس المراد بالاملاء معناه الأصلى وهو الالقاء
على الكاتب لمكتب اه شيخنا (قوله فهى على عليه) هذامن كلامهم وقوله بكرة وأصيلا المراد
دائما وأبداه شيخنا (قوله الغيب) أى ما غاب عنا (قوله أنه كان غفورارحيماً) تعليل محذوف
تقديره وأنز عقوبتكم ولم يعاجلكم بهالانه كان غفورارحيما اه شيخنا وعبارة أبى السعود
وقوله تعالى انه كان غفورارحيما تعليل لماه والمشاهد من تأخير العقوبة أى أنه تعالى ازلا
وأبدا مستمرعلى المغفرة والرحمة المستقبعين للتأخير فلذلك لا يعمل بعة وبتكم على ما تقولون فى
حقه مع كمال استيجابه اياها وغاية قدرته عليها اهـ (قوله وقالوا مال هذا الرسول الخ) شروع فى
يمان بعض قبائحهم التى قالوها فى شأن الرسول وحاصل ماذكر منها هناستة والاخيرة هى قوله
الارجلامسحورا وقد رد الله عليهم هذه السنةا جمالا فى البعض وتفصيلا فى العض فرد بقوله
انفار كيف الخ الاربعة الاخيرة ورد الرابعة والخامسة أيضاًبقوله تبارك الذى أن شاء الخورد
الاولمين بقوله وما أرسلنا قبلك من المرسلين الخام شيخناوما استفهامية مبتد أ والجار والمجرور
بعدها حبره ويأكل جملة حالية وبها تتم فائدة الأخبار كقوله فالهم عن التذكرة معرضين وقد
تقدم فى سورة النساءان لام الجر كتبت مفصولة من مجرورهما وهوخارج عن قياس الخط
أو العامل فى الحال الاستقرار العامل فى الجارونفس الجارذكره أبو البقاء اهسمير وفى الكشاف
وقالوا مال هذا الرسول وقعت اللام مفصولة عن هذا فى المصرف خارجة عن أوضاع الخط
العربى وخط المحف سنة لا تغيراه (قوله وقالوا مال هذا الرسول الخ) شروع فى حكاية جنا ياتهم
المتعلقة بخصوص المنزل عليه وما استفهامية بمعنى انكار الوقوع ونفيه مرفوعة على الابتداء
خبرها ما بعدها من الجاروالمجرور والاشارة تصغيرلش أنه وتسميته رسولا بطريق الاستع زاء به
أى أى شئ وأى سبب حصل لهذا الذى يدعى الرسالة حال كونه. أكل الطعام كما نا كل وبمشى
فى الاسواق لابتغاء الارزاق كما نفعل آه أبو السعود (قوله «لا أنزل اليه) أشار به إلى أن لولا
الحضيض وهوطلب الانزال على سبيل العقود الطغيان وهذا ما استظهره من هشام بعدة له
عن التروى أنها للاستفهام المكر فى (قوله فيكون معه نذيرا) العامة على نصبه وفيه وجهان
أحدهمانصبه على جواب التحضيض والثانى قال أبو البقاء فيكون منصوباً على حواب
کفرا و کذیا ای بهما
(وقالوا) أيضاهو (أساطير
الاولين) أكاذيهم جمع
اسطورة بالضم (١كتبها)
انتسخها من ذلك القوم غيره
(فهى على) تقرأ (عليه)
لحفظها (بكرة وأصيلا)
غدوهوعشماقال تعالى ردا
عليهم (قل أنزله الذى يعلم
السر) الغيب (فى السموات
والارض أنه كان غفوراً)
المؤمنين (رحيما) جم
(وقالوا مال هذا الرسول
تأكل الطعام وعشى فى
الأسواق لولا) هلاً (أنزل
المعملك فيكون معه نذيرا)
(ان هو) ماهويعنون الرسول
(الارجل افترى) اختلق
(على الله كدبا) بما يقول
(وما نحن له بمؤمنين)
مصد قين له بما يقول (قال)
الرسول (رب انصرنى) أغنى
بالعذاب (بما كذبون)
بالرسالة (قال) الله (عما
قليل) عن قليل (اصبحن)
لصبر ن (نادمين)
التكنس عند العقودة
(فأخذتهم الصيحة بالحق)
يعنى صوت جبريل بالعذاب
(خطاهم) بعد الهلاك (غناء)
يابسا (فعدا)فحقا وخيمة
من رحمة الله (للقوم الظالمين)
الكافرين (ثم أنشأنا) خلقنا
(من بعدهم) من بعد
هلاكهم (قرونا آخرين)
-

٢٦٢
يصفعه (أوبلق اليه كنز)
من السماء منفقه ولايحتاج
الى المشى فى الاسواق
مطلب المعاش (أوتكون
لجنة) بستان (يأكل
منها) أى من ثمارهافيكتفى
ها وفى قراءة،أ كل بالنون
أى فمن فيكون لهعزية
علينابها (وقال الظالمون)
أى الكافرون المؤمنين (أن)
ما (تتبعون الارجلا
ممهورا) مخدوعامغلو باعلى
عقل قال تعالى (انظر
كيف ضربواك الامثال)
بالصور والمحتاج الى ما ينفقه
والى ملك يقوم معه بالأمر
(فضلوا) بذلك عن المدى
(فلا يستطيعون سبيلا)
طريقا اليه (تبارك)
تكاثر خير (الذى ان شاء
جعل للك خيراً من ذلك)
الذى قالوه من الكنز
والبستان (جنات تجرى
من تحتها الأنهار) أى فى
الدنيا لانه شاء أن معطفه
اياها فى الآخرة (ويجعل)
الجزم (للن قصورا) أيضا
وفى قراءة بالرفع استئنافا
قرنا بعدقرن من قرن الى
قرى ثمان عشرة سنة والقرن
ثمانون سنة (ماتسبق من
أمة) ما تهلك من أمة (أجلها)
قبل أجلها (وما يستأخرون)
عن الاجل (مارسلنا
رسلنا تترى) متنابها بعضها
الاستفهام وفيه نظر لان ما بعد الغاء لا يترتب على هذا الاستغهام وشرط النصب أن ينفقد
منه ما شرط وجزاء وقرى فيكون بالرفع وهومعطوف على أنزل وجازعطفه على الماضى لان
المراد بالماضى المستقبل اذالتقدير لولا ينزل اهممين (قوله بصدقه) أى يشهد له ويردعلى
من يخالفهاذكرنى (قوله أو باقى إليه أنرأ وتكون له جنة يأكل منها) معط وفان على أنزل لما
تقدم من كونه بمعنى ينزل ولا يجوزأن يعطى على فيكون المنصوب فى الجواب لانهما مندر بان
فى القضيض فى حكم الواقع بعدلولا وليس المعنى على انه ما جوار للصضيف فيعطفان على
جوابه وقرأ الاعمش وقتادة أو مكون له بالماء من تحت لان تأنيث الجنة مجازى اهـ سمين
(قوله وقال الظالمون) هم القائلون الاولون وانما وضع المظهر موضع المضمر تسب لاعليهم
بوصف الظلم وتجاوز الحدفيما قالوا اه أبو السعود (قوله مغلوباعلى عقله) أى فالمراد بالنصر
هنالازمه وهواختلال العقل اهـ (قوله انظر كيف الخ) استعظام الاباطيل التى اجترؤاء لى
التفوه بها وذهب منها أى انظر كيف قالوا فى حقك تلك الاقاويل المصيبة الخارجة عن العقول
الجارية مجرى الأمثال واختر عواله تلك الصفات والاحوال الشاذة البعيدة من الوقوع اهـ
أبو السعود (قوله والمحتاج الى ما ينفقه) أى من السكنزوالجنة فضته شبان (قوله فضلوا
بذلك) أى ضرب الأمثال عن الأدى أى الحق وبيان وحه الجواب عن هذه الشبهة كأنه
تعالى قال انظر كيف اشتغل القوم بضرب هذه الأمثال التى لا فائدة فيه الاحل انهم لماضلوا
وأراد وا القدح فى نجوتك لم يجد وا الى القدح فيها سبيلا ألبتة اذ الطعن فيها انما يكون بما يقدح
فى المعجزات التى ادعاهالابهذا المفس من القول أه كرنى (قوله طريقا إليه) أى الهدى
(قوله تبارك) فعل وفاء له الذى وأشار الشارح الى أنه على حذف مضاف أى تبارك خير
الذى وفسر تبارك هذا بتكاثر وفيما سبق بتعالى وفيما -سيأتى آخر السورة بتعاطم اعتبارا
لكل مقام بما يناسبه اه شيخنا (قوله خيرا من ذلك) أى الذى اقترحوه من أن يكونك
جنقتا كل منها بان يعمل لك مثل ما وعدك فى الآخرة وقوله جنات تجرى من تحتها الانهار
بدل من خيرامحقق ظيربته على ما قالوا لان ذلك كان مطلقا عن قبد التعدد وجر بان الانهار
أه أبو السعودو فى السمير قوله حنات يجوز أن يكون بدلا من خبراًوان بكون عطف بيان عند
من يجوز فى الفكرات وأن يكون منصوبا باضما رأعنى وتجرى من تحتهاالأنهار صفة اهـ (قوله
لاته شاء أن يعطيها باهافى الآخرة) تعليل التقديد بقوله أى فى الدنيا أى فالعطاء فى الدنيا هو
الذى يصح تعليقه بان الشرطية وأما العطاء فى الآخرة فهو محقق والظاهر أن المراد بمشيئة
الاعطاء فى الآخرة تعلق الارادة القديم الازلى لان تعلقها الحادث انما مكون عند وجود الشى
مقارنا لتعلق القدرة بهة أمل (قوله ويجعل بالجزم) أى عطفا على محل جعل الواقع جزاء فسكون
اللام فى هذا المضارع الجزم لاللادغام وقوله وفى قراءة أى سبحية بالرفع وعليها فالمراد الجعل
فى الآخرة وعسيارة أبى السعود ويجعل لن قصوراء طف على محل الجزاء الذى هو جعل وقرئ
بالرفع عطفا عليه أيضالان الشرط اذا كان ماضيا جاز فى بزائه الجزم والرفع ويجوزأن يكون
استئنافا موعد ما مكون له فى الاآخرة اهوعبارة السمين قوله ويجعل لكقصور اقرأابن كثيروابن
عامر وأبو بكر برفع يبدل والباقون بادخام لام يصل فى لا ملك أما الرفع ففيه وجهان أحدهما
انه مستأنف والثانى أنه معطوف على جواب الشرط وقال الزعحشرى لان الشرط إذا وقع
ماضيا بازفبوابه الجزم والرفع قال الزحشرى وليس هذامذهبسيبوبه بل مذهبه أن
الجواب

٠
٢٦٣
الجواب محذوف وأن هذا المضارع منوى به التقديم ومذهب المبرد والكوفيين أنه جواب على
حذف الفاء ومذهب آخرين أنه جواب لا على حذفها بل لما كان الشرط ماض ما ضعف تأثيران
أفيه فارتفع قلت فالز حشرى بنى قوله على هذين المذه بين ثم قال الشيخ وهـ ذا التركيب جائز
فصيح وزعم بعض أسمابنا أنه لا يجىء الافى ضروة وأما القراءة الثانية فتشتمل وحهين أحدهما
أن مكون اللام الحزم عطفا على محمل جعل لانه جواب الشرط والثانى أنه مرفوع وانماسكن
لاجل الادغام قاله الزمخشرى وغيره اهـ (قوله بل كذبوا بالساعة) إضراب عن توبيخهم بحكاية
جناياتهم السابقة وانتقال منه الى توبيخهم بحكاية جنابتهم الاخرى للتخلص الى بيان مالهم فى
الآخرة من فنون العذاب اه أبو السعود (قوله وأعتدنا) أى هيأنا وخلقنا فالنارموحودة
اليوم لهذه الآية كما أن الجنة كذلك لقوله تعالى أعدت النقي وعبارة أبى السعود أى هيأ ماله.
ناراعظيمة شديدة الاشتعال شأنها كيت وكيت بسبب تكذيبهم على ما يشعر به وضع الموصول
موضع ضميرهم ووضع الساعة موضع ضميرهالمبالغة فى التشنيع واعداد السميرلهم وان لم يكن
خصوص تكذيهم بالساعة بل لأى تكذيب بشئ من الشريعة لكن الساعة لما كانت هى
العملة القريبة لدخول-م السعير اقتصر على ترتيب الاعداد على التكذيب بها اهـ (قوله نارا
مسعرة) بالتشديد والتخفيف فى المصباح وسعرت النار سعرامن باب نفع وأسعرتها أسعارا
أو قدتها فاستعرت اه وفى المحتار سعر النار والحرب حيجها والحبها وبابه قطع وقرئ واذا الجيم
سعرن مخففا ومشددا والتشديد المبالغة واستعرت الناروة -عرف توقدت والسعير النار وقوله
تعالى ان المجرمين فى خلال وسعر قال الغراء فى عناء وعذاب والسعر أيضا الجنون اهـ (قول اذا
رأتهم) أى رؤية حقيقية بعفيها كما جاءفى حديث ان لها عينين ولا مانع منـه والجملة الشرطية
صفة أه شيخنا ولما لم تكن الحياة مشروطة بالبنية الحيوانية أمكن أن يخلق الله فيها المسماة
وترى وتتغيظ وتزفر وقيل ان ذلك لزبانيتها ونسب اليهاعلى حذف المصناف اه (قوله أيضا اذا
رأته- م الخ) ظاهره اثبات الرؤية لها وفى البيضاوى ما يقتضى أن فى العبارة قلباحث قال اذا
كانت بعرأى منهم ١هـ وفى ذكر باعليه ما نصه قوله اذا كانت بمرأى منهم أول بماذكرلاها
لا تتصف بالرؤية وهذا التأويل المعتزلة بناءمنهم على أن الرؤية مشروطة بالحياة حلانا
الأشاعرة فإنهم يجوزون رؤيتها حقيقة لتفيظها وزفيرها كما أشار اليه بقوله هذا وان الحياة
الخ اه وعبارة الخازن فان قات كيف تتصور الرؤية من النار فى قوله تعالى اذا رأتهم من مكان
«عيد قلت يجوز أن يخلق الله تعالى لهاحياة وعة لا ورؤية وقيل معناه رأتهم زبانيتها اه (قوله
من مكان بعيد) قبل مسيرة سنة وقيل مائة سنة وقبل خمسمائة سنة اه شيخنا وفى القرطبى إذا
رأتهم من مكان بعيد أى من مسيرة مائة عام سههو الهاتفياوز فراقيل المعنى إذا رأتهم
جهنم سمعواله اصوت التغليظ عليهم وقبل المعنى إذا رأتم م خزانها سمعوالهاتفيظاوزفيرا حرصا
على عذابهم والأول أصح لما روى مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كذّب على
متعمدافليقبوا بين عبفى جهنم مقعد اقيل يارسول الله أولهماعينان قال أمام، تم الله عزوجل
يقول اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا له اتف ظاوز فيرا يخرج عنق من النارله عينان يبصران
ولسان ينطق فيقول وكان بمن جمل من أقد الها آخرفلهوا بصربه من الطير يجب السمسم
فيلتقطه وفى رواية فيخرج عنق من النار فيلقط الكفار لقط الطيرحب السمسم ذكرهرز ين فى
كتابه وحه ابن العربى فى قبسه وقيل أى تفصلهم عن الخلق فى المعرفة كما يفصل الطائر حبه.
(بل كذبوا بالساعة) القيامة
(وأعتدنا من كذب بالساعة
سعيرا) نارا مسيرة أى مشتدة
(إذا رأتهم من مكان بعيد
على أثر بعض (كما جاءأمة
رسولها) الى أمسة رسول
(كذبره) كذبواذلك الرسول
(فاتبعنا بعضهم بعضا)
بالهلاك (وحملناهم أحاديث)
فىدهره-م محدث عنهم
(فبهدا) فمرةامن رحمة
الله (لقوم لا يؤمنون) :-..
صلى الله عليه وسلم والقرآن
(ثم أرسلنا موسى وأخاه
هرون باًّياتنا) القسع
(وسلطان مبين) حةدينة
(إلى فرعون وملئه) قومه
(فاستكبروا) عن الأمان
بموسی والا يات (وكانوا
قوماعائين) مخالفين لموسى
مستكبرين عن الايمان
(فقالوا أنؤمن لبشرين)
لا دَميين يعنون موسى وهرونى
(مثل: أوقومه ما كنا عابدون)
مطعون (فكذ برهما)
بالرسالة (فكانوامن
المملكين) فصاروامن
المغرقين فى البم (ولقد آتينا)
أعطينا (موسى الكتاب)
يعنى التوراة (لعلهم يهتدون)
لكى يهتدوابها من العضلات
(وجعلنا ابن مريم)
عيسى (وأمه آية) علامة
وعبرة ولدا بلا أب وولادة.
إلا اس (وآوبنا عمل) يستهما

٢٦٤
سمعوا لها تعيظا) غليانا
كالعضمان إذا غلى صدر.
من الغضب (وزفيرا) صوتا
شديدا أو سماع التفيظ
رؤيته وعلمه (وإذا ألقوا
منها مكانكفيها) بالقشديد
والتخفيف بأن يضيق عليهم
ومنها حال من مكانا لانه
فى الأصل صفة له (مقرفين)
مصفدين قد قرنت أى جمعت
أيديهم الىأعناقهم فى
الاغلال والقشديد للتكثير
(دعوا هنالك شبورا) دلاكا
فيقال لهم (لاتدعوا اليوم
ثمورا واحدا وادعوا ثبورا
كثيرا) كعذابكم (قل أذلك)
المذكور من الوعيد وصفة
النار (حيرام جنة الخلدالتى
وعد) ما (المتقون
(الى ربوة) الى مكان مرتفع
(ذات قرار) مستوذات نعيم
(ومعين) ماءظاهر جاروهو
دمشق (يا أيها الرسل) يعنى
مجدا (كلوامن الطبيات)
كاوامن الحلال (واعملوا
صالحا) اعمل صالحا
فيما بينك وبين ربك
(انى بماتعملون) أى ما
تعمل یامحمدويعملونمن
الخير (عليم) بثوابه (وإن
هذه أمتكم أمة واحدة)
ملتكم ملة واحدة ودينكم
دينا واحد امختارا (واماربكم)
رب واحداً كرمتكم بذلك
(فانقون) فأطيعون (فتقطعوا
السمسم من التربة وخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسـلم يخرج عنق من الناريوم القيامة له عنان صران وأذنان يسمعان واسان ينطق بقول
انى وكات بثلاث بكل جبار عنيد وبكل من دعامع الله الأساآخرو بالمصورين وفى الباب عن
أبى سعيد قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صميح وقال الكلبى سمه والهاتغيظاً كتغيظ بى
آدم وصونا كصوت الحاراء (قوله «والهاتغيظا وزفيرا) التغيظ أطهار الغيظ الذى هو الغضب
الكامن فى القلب كما قاله الشهاب ولما كان التغيظ لا يسمح أشار الشارح أولا إلى أن المراد به
ما يدل عليه وهو الغليان وهو يسمع وثانيا الى أن المراد بالمسماع الرؤية والعلم أو التغيظ يرى ويعلم
ام شيخنا وفى السمين قوله سمعوالهما تغيظا وزفيرا ان قبل التغيظ لا يسمح فالجواب من ثلاثة
أوجه أحدها انه على حذف مضاف أى صوت تغيظها الثانى أنه على حذف تقديره سممما
ورأواتغيظا وزفيرافيرجع كل واحد الى ما يليق به أى رأواتغيظاوممعواز فيرا الثالث أن يضمن
سمعوامعنى يشمل الشيئين أى أدر كوالها تغيظاوزفيرا اهـ (قوله وإذا ألقوا) أى طرحوا مكانا
أى فيه وقوله بان يضيق عليهم أى كضيق الحائط على الوتد الذى يدق فيه معنف وقوله حال
من مكانا أى واذا ألقوافى مكان حال كونهمنها اهشيخنا (قوله لأنه فى الاصل صفة) أى
وصفة الفكرة ادا تقدمت عليها أعربت حالا اهشيخنا (قوله مقرنين الخ) حال من الواوفى
القرار معناه شان التصفيد أى تقييد الارحل وجمع الامدى والاعناق فى السلاسل فلذلك
قال مصفد ين قد قريت الخام شيخها (قوله مصفدين) فى المختار صفدهشده وأوثقه من باب
ضرب وكذا صفده تصفيدا والصفد بفتحتير والصفاد بالكسر ما يوثق به الاسبر من قد وقيد
وغل والاصفاد القيود واحد ها صفد اهـ (قوله دعوا هنالك) أى فى ذلك المكار ثوراأى نادوا
نبورافيقولون باثبوراه أى احضرف هذا أوانك فار الهلاك أخف عليهم مماهم فيه لكنهم
لا يهلكون اهـ شيخنا (قوله فيقال لهم) أى على سبيل التمسكم بهم أى تقول لهم خزنة جهنم اهـ
شيخنا وى الشهاب قوله لا تدعوا اليوم الخ هذا معمول لقول محذوف كما قدره الشارح وهذا
المحذوف معطوف على ماقبله اهـ (قوله شورا واحدا) أى مرة واحدة من الهلاك اهـ شيخنا
(قوله كهذاكم) تشبيه فى الكثرة وفى نسخة لهذا بكم باللام أى لاجل دوام عذابكم وكثرته
فينبغى أن يكون دعاؤكم على حسبه اه شيخنا وفى البيضاوى وادعوا ثبورا كثرالان
عذابكم أنواع كثيرة كل نوع منها ثبوراشدته أولانه تجدد لقوله تعالى كلما نضجت جلودهم
بداناهم جلوداغيره البذوقوا العذاب أولانه لا ينقطع فهو فى كر وقت ثبوراه (قوله قل أذلك
خبر الخ) فارقيل كيف يقال العذاب خيرأم جنة الخلد وهل يجوز أن يقول العاقل السكر
أحلى أم الصبر فالجواب ان هذا يحسن فى معرض التقريع كم اذا أعطى السيد عبده ما لا فتمرد
وأبى واستكبر فضربه وقال لههذا خير أم ذاك فإن قيل الجنة اسم الدار مخلدة فاى فائدة
فى قوله جنة الخلد فالجواب ان الاضافة قدة-كون للتبيين وقد تكون لسان صفات
المكمال كقوله تعالى الخالق البارئ وهذا من هذا الباب اهـكرخ وفى القرطبى فان
قبل كيف قال أذلك خير ولا خير فى النارفالجواب ان سيويه حكى عن العرب الشقاء أحب
المك أم السعادة وقدهم أن السعادة أحب اليه وقيل ليس هومن باب أفعل منك وانماهو
كقولك عنده خير قال الخاس وهذا قول حسن آهـ (قوله أيضاقل أذلك -برالخ) الاشارة
إلى العذاب والاستفهام والتفضيل والترديد للتقريح مع التحكم أو الاشارة الى الكنز وا الجنة
والراجع

٢٦٩
الراجع إلى الموصول محذوف أى وحدها واضافة الجنة إلى الد المدح أو الدلالة على خلوده!
والتمييز عن جنات الدنيا اه بيضاوى وقوله الاشارة الى العذاب المراد به عذاب النار
التى عبر عنها بالسعير وانما مهما ها عذا بالتذكيراسم الإشارة والدليل على ارادتها أنها هى
.تى تقابل جنة الخلد فلا وجه لما قيل ان الاشارة للسعير أو المكان الضيق أولى ام شهاب
أى لتقدم ذكر المرحع واتحسن المقابلة اه وقوله والاستفهام والتفضيل الخ جواب عما
.قال كيف منصور الشك فى أيهماخيرحتى يحسن الاستفهام والترديد وأجاب بأن ذلك
يحسن فى معرض التقريع والتهكم اهـ زاده (قوله كانت لهم فى عه تعالى) جواب كيف
قال فى وصف الجنة ذلك مع أنها لم تكن حيثذبجزاء ومصيرا وا غا تكون بعد الحشر والمنشر أوقال
ذلك لان ما وعد الله به فهو فى تحققه كأنه قد كان ولانه قد كان مكتوبا فى اللوح المحفوظ قبله
أن يخلقهم الله بازمنة متطاولة أن الجنة براؤهم ومصيرهم اه كرى (قوله مرجعا) أى
مسكنا ومستقرا (قوله لهم فيها ما يشاؤون) أى ما يشاؤنه من النعيم وأعله بقصر همم كل طائفة
على ما يليق برتبتها لان الظاهر ان الناقص لا يدرك شيأعما ه ولا- كامل بالتشهى وفيه تنيبه على
ان كل المرادات لا تحصل الا فى الجنة اهـ بيضاوى وقوله ولعله بقصر الخ جواب حما يقال ان
عموم الموصول يقتضى انه اذا شاءً - درتبة من فوقه كالانبياءناله افلم يبق بين الناقص والكامل
تفاوت ويقتضى أيضا أنه إذا شاء أحد الشفاعة لاحد من أهل النار كابيه أو ولده فإنها تقبل
شفاعته مع ان عذاب الكافر مخلد وتقرير الجواب ان المرادلهم ما يشاؤون مما يليق برتبتهم
وأنه تعالى لا بلق فى خواطرهــم أن ينالوارتبة من هو أشرف منهم ولا يلتفتوا إلى حال غيرهم
اهـ شهاب وزاده (قوله حال) أى من الماء فى لهم أو من الواوفى يشاؤن اهـ (قوله كان على
ربك وعدا مسؤلا) فى اسم كان وجهان أحد هما انه ضمير يعودعلى ما من قوله ما يشأون
ذكره أبو البقاء والثانى أن يعود على الوعد المفهوم من قوله وعد المتقون ومسؤلا على المجاز
اى يسأل هل وفى بك أم لا أو يسأله من وعدبه اهـسمين (قوله ربناوآ تنا الخ) أى بقول السائل
فى سؤاله ربناوآ تنا أى أعطنا ما وعدتنا أى من الجنة والنعيم على رسلك أى على السنترم اهـ
شيخنا (قولهربنا وأدخلهم) أى يقولون فى سؤالهم ربنا وأدخلهم الخ (قوله ويوم فى شرهم)
هذا متصل فى المعنى بقوله فى أول السورة واتخذوا من دونه آلهة الخويوم معمول لاذكرمقدرا
معطوفا على قل اه شهاب والضمير فى غمشرهم للعامدين لغيرانه وقوله وما يسدون عطف
على مفعول تحشرهم ويضعف نصبه على المعية وغلب غير العاقل على العاقل فأتى بمادون من
اهـ سمين وقوله وغلب غير العاقل الخ هذا أحد وجوهثلاثة فى المقام وه وغير ما سلكه
الشارح فانه جرى على أن ما مستعملة فى العقلاء فقط والوجه الثالث انها مستعملة فيما لا يعقل
فقط وعبارة أبى السعود وما يعبدون من دون الله أريدبهم ما يتم العقلاء وغيرهم لان كلمة
ما موضوعة للكل على قول أو لتغليب الاصنام على غيرها على قول أو أريدبهم الملائكة والمسيح
وهزير بقرينة السؤال والجواب أو أريد الاصـنام وينطقها الله تعالى أو تتكلم بلسان الحال
كماقيل فى شهادة الايدى والارجل اهـ (قوله بالنون) أى مع النون فى يقول ومع السماءفيه
وقوله والمقانيه أى مع التحتانية فى يقول قالة را آن ثلاثة وان أوهم كلامه انها أربعة أهـ
شيخنا (قوله اثباتاللهجة على العابدين) أى وتقريما وتبكيتالهم اه بيضاوى وهذا جواب
عما يقال انه تعالي كان عالما فى الأزل بحال المسؤل فما فائدة هذا السؤال وتقرير الجواب
كانتڭھم) فقلتمالی
(جزاء) ثوابا (ومصيرا)
مرجعا (لهم فيها ما يشاون
خالدين) حال لازمة ( كان)
وعدهم ماذ کر(على ربك
وعدا مسؤلا) بسأله من
وعدبهربنا وآتنا ماوعدتنا
على رسلك أوتسأله هم
الملائكة ربنا وأدخلهم
جنات عدن التى وعدتهم
(ويوم خشرهم) بالنون
والمتانية (وما يعبدون
من دون الله) أى غيره من
الملائكة وعسى وعزبر
والجن ( فيقول) تعالى
بالهتانية والنون للمعبودين
اثباتا للحمة على العابدين
(أانتخ)
أمرهم بينهم) فتفرقوا فيما
بينهم فى دينهم (زبرا) فرقا
فرقا اليهود والنصارى
والمشركين والمجوس (كل
خرب) كل اهل دين وفرقة
(بمالديهم فرحون) مجبون
(فذرهم) اتركهم يا محمد
(فیغمرتهم) فى جهلهم
(حتى حين) إلى حين العذاب
يوم بدر (أيحسبون) أيظن
أهل الفرق (أماغدهم به)
أغما نعطيهم فى الدنيا (من
مال وبنين تسارع مسم فى
الخبرات) مسارعة لهم منا
فى الخيرات فى الدنيا
ويقال فى الا خرة إبل
لايشعرون)أنامکەون﴾م
٣٤
ـنْـ

سهموالها
كالعضو الهمزتين وإبدالى
منثانية ألفا وتسهيلها
واد خال ألف ب من المسهلة
والاخرى وتركه (أضاتم
عبادى هؤلاء) أوقعتموهم
فى الضلال بأمركم ايا هم
عبادتكم (أمهم ضلوا
السبيل) طريق الحق
بأنفسهم (قالوا سبحانك)
تنزيها لك عمالا يليق بك
(ما كان ينبغى) يستقيم
(لنا أن نتخذمن دونك) أى
غيرك (من أولياء) مفعول
أول ومن زائدة لتأكيد
النفى وما قبله الثانى فكيف
تأمر بعبادتنا (ولكن
منعتهم وآباءهم) من قبلهم
بإطالة العمر وسعة الرزق
(حتى نسوا الذكر) تركوا
الموعظة والامان بالقرآن
(وكانواقومابورا) ملكى
قال تعالى
فى الدنيا ومه منون لهم فى
الآخرة ثم بين لمن المسارعة
فى الخيرات فى الدنيا فقال
(إن الذين هم من خشية
ربهم) من عذاب ربهم
(مشفقون) خائفون لهم
منا مسارعة فى الخيرات
(والذين هم بآيات ربهم)
محمد صلى الله عليه وسلم
والقرآن (يؤمنون)
يصدقون لهم منا مسارعة
فى الخيرات (والذين هم
بربهم لا يشر كون) الاوثان
ان فائدتهتقريع العبدة والزامهم كما يقال لعيسى أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى الحين من
دون الله لانهم إذا س ئلوا بذلك وأجابواً بما هو الحق الواقع تزداد حسرة العمدة ويبكتون
بتكذيب العمودين أباهم وتبرتهم منهم اهـ زاده (قوله بضقيق الهمزتين) أى مع ادخال
ألى بإهما وتركه فالتحقيق فيه قراء نان وقوله وإبدال الثانية الفاهذ. قراءة واحدة وعليها
فيلزم التقاءالسا كنين على غير حده ولا يعترض عليه لأنه مس موع منه صلى الله عليه وسلم
وكلامه جة عربية لأنه أقصم العرب فلا يعترض بماذ كرالا على ما لا يسمع منه وقوله وتسهيلها
الخهافان قراءتان فمجموع القرآن هنا خمسة وكلها سبعة اه شيخنا (قوله هؤلاء) نعت
العبادى أو عطف بيان عليه أو بدل منه اهـ شيخنا (قوله قالوا) أى المصدون بهانك الخ هذا
استئناف مبنى على سؤال نشأمن حكامة السؤال كاندقــل فماذا قالوا فى الجواب فقيل قالوا
هانك الخاء أبو السعود وفى الكرخى قالواسبهانك أى قالوه تجبالانهم ملائكة وأنبياء وهم
معصومون فا أبعدهم عن الاضلال الذى هو مختص بابليسر وجنوده أوانهم نطقوا بسجانك
لمدلواء لى أنهم المسجون الموسومون بذلك فكيف يليق بحالطم أن يضلوا عباده اه (قوله
من أولياء) جمع ولى بمعنى تابع أى عابدفا وليا مبمنى الاتباع اه شيخنا وفى الكرنى من أولياء
أى اتباعافان الولى كما يطلق على المتبوع بطلق على التابع كالمولى يطلق على الأعلى والأسفل
ومنه أولياء الشيطان اهـ وعبارة أبى السعود ما كان ينبغى لناأى ما صح وما استقام لنا أن نتخذ
من دونك أى متجاوزين اباك من أولياء نعبدهم لما بنا من الحالة المنافسة له فأنى بتصور أن
نحمل غيرنا على أن يتخذ ولدا غيرك فضلا أن يتخذنا وأيا أوأن نتخذ من دونك أولياء أى انتباها
فإن الولى كما مطلق على المتبوع يطلق على التابع كالمولى يطلق على الاعلى والاسفل ومنه أولياء
الشيطان أى اتماعداهـ والاحتمال الاول فى كلام أبى السعود هو اللائق بصنيع الشارح
فعليه يراد بالأولياء المعبودون اهـ (قوله مفعول أول) أى لنتخذلانه الذى يجوز أن تكون من
فيه زائدة بخلاف الثانى تقول ما اتخذت من أحدوليا ولا يجوز عند الا كثرين ما اتخذت أحدا
من ولى ولو جاز ذلك لجازفا منكم أحد عنه من حاجزين وحسن من انساب النفى على تتخذلانه
معمول لینبغی واذا انتفى الانبغاءلزممنهانتفاءمتعلق، اهکرخی (قوله وماقبله)وهوقولهمن
دونك الثانى أى المفعول الثانى اهـ شيخنا (قوله فكيف نأمر بعبادتنا) أى فكيف نأمرهم
بان يعبدونا أى فا اض لناهم ولا أغوبناهم ولكن متعتهم الخاء شيخنا (قوله ولكن متعتهم
الخ) لما تضمن كلامهم أنا لم تصلهم ولم تحملهم على الضلال حسن هذا الاستدراك وهوأن
ذكر واسببه أى أنعمت عليهم وتفضات فعلوا ذلك ذريعة الى ضلالهم عكس القضية اه سمين
(قوله من قبلهم) بصح فى من أن تكون موصولة تفسير المرادبا بائهم ويصح أن تكون حرفجر
نعتالا باءهم أى الكائنين من قبلهم اه شيخنا (قوله تركوا الموعظة الخ) عبارة أبى السعود
حتى نسوا الذكر أى غفلواعنذكرك أوعن التذكرفآ لائك والتدبر فى آياتك فلو أسباب
الهداية بسوء اختيارهم ذريعة إلى الغواية اهـ (قوله بورا) جمع بائر كهالك وزنا ومعنى وهلكى
جمع هالك على حد قوله (* فعلى الوصف كقتيل وزمن « اهـ شيخناوفى السمين يجوز فى بوراوجهان
أحدهما أنه جمع بأثر كعائذوعوذ والثانى أنه مصدر فى الأصل فيستوى فيه المفرد والمثنى
والمجموع والمذكر والمؤنث وهو من المواروه والهلاك وقبل من الفساد وهولغة الازد يقولون
بارت بضاعته أى فسدت وأمر نا باثر أى فاسدوهذا معنى قولهم كسدت البضاعة وقال الحسن

٢٦٧
*ومن قولهم أرض بورأى لانبات بهاوهـ ذا يرجع الى معنى الهلاك والفساد أيضااه (قوله
فقد كذبوكم) خطاب العابد من على ما يفهم من صنيعه فالوا وواقعة على المعبودين والكاف على
العابدين وقوله بما تقولون أى فيما تقولون وقوله بالفوقانية أى باتفاق العشرة وقوله انهم آلهة
مقول القول اه شيخنا (قوله أى لاهم) راجع للهتانيسة وقوله ولا أنتم راجع للفوقانية فهو
الف ونشرمرتب اهـ شيخنا (قوله ومن يظلم منكم) أى أيها المكلفون اهـ بيضاوى واغالم
يجعل الضمير للكفار بة ربنة السياق كماقيل لأنه يحتاج لتأويله بيدم على الظلم أهذهاب (قوله
نذقة) العامة بنون العظمة وقرئ بالماءوفى الفاعل وجهان أظهر هما انه الله تعالى الدلالة قراءة
العامة على ذلك والثانى انه ضمير الظلم المفهوم من الفعل وفيه تجوز باسناد اذاقة العذاب الى
سببها وهو الظلم اه سمين (قوله فى الآخرة) أى وفى الدنيا أيضنا (قوله وما أرسلناة لك الخ) هذا
تسلية له صلى الله الله عليه وسلم على ما يشيرله قول الشارح وقد قيل لهم كما قيل لك وقوله الاانهم
الخالجملة حالية وان مكسورة باتفاق العشرة واللام لام الابتداءزيدت فى الخبراء شيخنا (قوله
وجعلنا بعضكر الخ) هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم أبضافانه أشرف الاشراف وقد ابتلى باخس
الاخساءة« شيخنا (قوله ابتلى الغنى بالفقير الخ) هذا ماجرى عليه أكثر المفسرين وهوان التى
مثلاامتفى بقول الفقيرمالى لاا كون كهذا فى الغنى ونحوه من الاقاويل الخارجة عن حد
الانصائى ومن مناصبته العداوة له والذى طلب من الغنى الصبرعلى ما يقع من الفقير من قول
أو فعل كماقال تعالى ولتسم من من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الدين اشر كوا أذى كثيرا
وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور وقيل ان الله تعالى جعل الغنى فتنة للفقير لينظرهل
يصبر على فقره أم لا والاول أظهر له مومه وشموله حتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم المخصوص
بكرامة النبوة ويشهد له تسلمة الله له وأصبيره عنى ما قالوهوتف وهوا به من أكاه الطعام ومشسيه
فى الاسواق بعدما احتج عليهم بسائر الرسل اهـ كرنى وفى المازن وقــ ل أن الغنى فتنة للفقير
يقول مالى لما كن مثله والصمح فتنة المريض والشريف فتنة للوضيع اه وفى القرطبى
الثامنة قوله تعالى وحملنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون أى ان الدنيا تلاء وامتحان فاراد سهانه
أن يجعل بعض العبيد فتنة لبعض على العموم فى جميع النساس مؤمن وكاثر و الصحيح فتنة
لاريض والغنى فقنة للفقير والفقير الصابر فتنة للغنى ومعنى هذا أن كل واحد مختبر بصاحبه
فالغنى من بالفقير عليه أن يواسيه ولا يسخرمنه والفقير حقن بالغنى عليه أن لايحسد. ولا
مأخذ منه الاما أعطاه وان يصبر كل واحد منهما على الحق كماقال الضحاك فى معنى أقصبرون
أى على الحق وأصحاب البلايا يقولون لم لم ذماف والاعمى يقول لم لم أجعل كالبصير وهكذا
صاحب كل آفة والرسول الخصوص بكرامة النبوة فتنة لاشراف القساس من الكفار فى عصره
وكذلك العلماء وحكام العدل ألاترى إلى قولهم لولانزل هـذا القرآن على رجل من القريتين
عظيم فالفتنة أن يحسد المبتلى المعافى ويحقر المعانى المبتلى والصبرأن يحبس كل منهمانفسه
هذا عن البطر وذاك عن الضجر وعن أبى الدرداء أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ويل
للعالم من الجاهل وويل الجاهل من العالم وويل المالك من المملوك وويل الملوك من المالك
وويل الشديد من الضعيف وويل للضعيف من الشديدور يل للسلطان من الرعية وويل
الرعية من السلطان بعضكم لبعض فتنة وهوقوله تعالى وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أقصبرون
أسنده الثعلى اهـ (قوله بالفقير) أى باذاءحيث يقول له أنت لا تعطينى أنت كذا أنت كذا
(فقد كذبو كم) أى كذب
المعبودون العابدين (ب)
تقولون) بالفوقانية أنهم
آلهة (فايستطعبون)
بالتحقائية والفوقانية أى
لاهم ولا أنتم (صرنا) دفعا
العذاب عنكم (ولا نصرا)
منعالكم منه (ومن يظلم)
يشرك (منكم نذقه عذابا
كبيرا) شديدافى الاخرة
( وما أرسلناقبلك من
المرسلين الاانهم فيأكلون
الطعام وعشون فى الاسواق)
فأنت مثلهم فىذلك وقد
قبل لهم مثل ماقيل لك
(وجعلنا بعضكم لبعض فتنة)
عليمة ابتلى الفنى بالفسغير
والصمع بالمريض والشريف
بالوضيع
لهم منا مسارعة فى
الخيرات (والذين يؤتون.
ما آتوا) بعطون ما أعطوا
من الصدقة ومنفقون
ماأنفقوا من المالفىسبیل
الله ويقال يعملون ما عملوا
من الخيرات (وقلوبهم
وجلة) خائفة (أنهم إلى ربهم
راجعون) فى الآخرة فلا
يقبل منهم (أولئك) أهل
هـذه الصفة (يسارعون فى
الخيرات) بمادرون فى الاعمال
الصالحة (وهم لهاسابقون)
وهم سابقون بالخيرات
(ولا تكلف نفسها) من
العمل (الاوسعها) طاقتها

مقول الشاقی فی کل مالى
لاا کون کالا ول فی کل
(أتصبر ون) على ما تسمعون
من ابتليتم بهم استفهام بمعنى
الامرأى أصبروا (وكان
ربك بصيرا)؟ن يصبروبمن
يجزع (وقال الذين لا يرجون
لقاءنا) لا يخافون البعث
(أولا) هلا (أنزل علينا
الملائكة) فكانوا رسلا
اليتا (أونرى ربنا) فتخبربان
محمد ارسوله قال تعالى (لقد
استكبروا) تكبروا (فى)
ش أن (انفسهم وعتو) طفوا
(عدواً كبيرا) مطلبهم رؤية الله
تمالى فى الدنيا وعتوا بالواو
على أصله بخلاف عتى
بالابدال فى مريم (يوم برون
الملائكة) فى جملة الخلائق
هويوم القيامة ونصبه باذكر
مقدرا (لابشرى يومئذ
المجرمين) أى الكافرين
بخلاف المؤمنين فلهم
البشرى بالجنة (ويقولون
محمرامحمدورا)
(ولدينا) عندنا (كتاب
بنطق) وهو ديوان الحفظة
مكتوب فيه حسناتهم
وسيا تهم ينطق (بالحق)
شهد عليهم بالصدق
والعدل (وهم لا يظلمون)
لاينقص من حسناتهم
ولا یزاد علی سیاتھم(بل
ولوهم) قلوب أهل مكة
يعني أباجهل واصحابه
مالى لاأكون مثلك وكذا يقال فى الباقى اه شيخنا (قوله بقول الثانى) أى الفقير والمريض
والوضع فى كل أى من الأقسام الثلاثة وقوله كالاول أى الغنى والصح والشريف اه شيخنا
(قول استفهام بنى الامر) نحواً أسلم أى أسلموا كما مرفى سورة آل عمران ويرى كثيرون على
انه المجرد االاستفهام أى أتصبرون أملا اهـ كرخروى البخارىعن أبىهريرةرضى الله عنه
أن النبى صلى الله عليه وسلم قال انظروا الى من هواسفل منكم ولا تنظر وا إلى من هوفوقكم فهو
أجدرأن لا تزدر وانعمة الله عليكم اه خازن (قوله لايخافون البعث) أى لانكارهم لهفهم
آمنون منه فى زعمهم ام شيخنا وعبارة البيضاوى لا يرجون أى لا يؤملون لقاء نا بالخير لكفرهم
بالبعث أولا يخافون لقاءنا بالشر على لغة تهامة وأصل اللقاء الوصول الى الشئ ومنه الرؤية فانها
وصول الى المرئى والمراد به الوصول الى جزائه ويمكن أن يرادبه الرؤية على الاول اه (قوله
فـكانوا رسلا البنا) أى بالبعث وغيره بدل محمد وعبارة البيضاوى لولا أنزل علينا الملائكة
فتخبر ناء صدق محمد وقيل فيكونون رسلا الننااهـ (قوله فتخبر) بالبناء المفعول وعمارة المخازن
فيخبرنا اهـ (قوله قال تعالى) أى ردا عليهم فى الشبهتين فرد الاولى بقوله لقد استكبروا الخ
ورد الثانية بقوله وعقواعنوا كبيرا وقوله لقد استكبروا أى حدث طمعوا فى أن رسلهم يكونون
ملائكة ولم يرضوا بان يكون رسوله م بشر الكبرهم فعلى هذا قول الشارح بطلبهم رؤية الله فى
الدنيامتعاق بعتوا والباء للسببية ولم يذكر متعلق استكبروا اهشيخنا (قوله فى شأن أنفسهم)
معنى أنهم التكبرهم استكبروا أنفسهم أى عدوها كبيرة لشأن وخصوصية لها فنزل فيه
الفعل المتعدى منزلة اللازم وأصله من استكبره اذا عده كبيرا أى عظيما وفى الكشاف معناه
أنهم أصروا الاستكبار فى أنفسهم وهو أظهر مماذكره المصنف وعدل عنه لان ماذ كره أبلغ منه
اهـ شهاب (قوله على أصله) أى من عدم الابدال وقوله بالابدال أى لمناسبة العوامل هناكـ
وأصله كما تقدم للشارح هناك عتووابواوين الأولى ساكنة فكسرت التاءفيقال سكنت الواو
اثر كسرة فقلبت باءفصار عتبوا ثم يقال استمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون فقلبت
الواوياء وأدغمت الياء فى البناء آه شيخنا (قوله يوم يرون الملائكة) أى ملائكة العذاب
(قوله لابشرى يومئذ) هذه الجملة معمولة لقول مضمر أى برون الملائكة يقولون لا بشرى
فالقول حال من الملائكة وهو نظير التقدير فى قوله والملائكة مدخلون عليهم من كل باب سلام
عليكم اهـ سمير وكل من الظرف والجاروالمجرور خبر عن لا الصافية للجنس ام شيخنا (قوله
ويقولون جرا) الحجرمصدربمعنى الاستعاذة وقوله محموراتاً كبدله على حدقولهم حرام محرم
وقوله أى عوذا أى استعاذة ومعاذا بمعنى ما قبله امشيخنا وفى المختار عاذبه من باب قال واستعاذ
به جأ اليه وهو عماذه أى «الجؤه وأعاذبه غيره وعوذهبمعنى وقولهم معاذ الله أى أعوذبه معاذا
والعوذة والمعاذة والتعويذ كله بمعنى وقرأت المعوذ تين بكسر الواواه وعبارة السمين ويقولون
معطوف على برون فالضمير الكفارو جرا من المصادر الملتزم اضمارناء بها ولا تصرف فيها اهـ
وفى البيضاوى لا يتصرف فى هذا المصدر ولا يظهر ناصبه اه قال سموه ويقول الرجل للرجل
أتفعل كذا فيغول جراوهو من جره من بات منع أذا منهه لان المستعية طالب من الله أن يمنع
المكروه بحيث لحقه وكان المعنى سأل الله أن عنده منعاويه جرة هرا والعامة على كسرالحماء
والضماك والحسن وأبور جاءعلى ضمها وهو لغة فيه وحكى أبو البقاءفيه لغة ثالثة وهي الفم قال
وقد قرى بها فعلى هذا يكمل فيه ثلاث لغات مقروببهن ومحجوراصفة مؤكدة المنه كة والجسم
ذيل

١٫٦٠
ذول ذائل ودوت مائت والغجر العقل لأنه يمنع صاحبه اهـ (قوله على عادتهم فى الدنيا الخ) عيادة
أبى السعود وهى كلمة يتكلمون بها عند لقاء عدوأو ممجوم نازلة هائلة يضعونها موضع الاستعاذة
حيث يطلبون من الله أن يمنع المكروه فلا يحقهم فكان المعنى نسأل الله تعالى أن يمنع ذلك منعا
ويحجره جرا اه (قوله يستعيذون من الملائكة) أى يطلبون من اللّه عدم لقائهم الشهاب
(قوله وقد منا الخ) Li كان القدوم علمه تعالى محالافسره بلازمه وهوالقصدفقوله عمدنااى
قصدنا وهو من باب ضرب والقصدفى حق الله يرجمع لمعنى الارادة اه شيخنا (قوله وقرى
ضيف) القرى مصدر بمعنى الاحسان الى الضيف ويصح فيه كسر القاف مع القصر وفهم ها مع
المدويستعمل المكسور أيضا، عنى ما يقدم ناصيف من الزاد ويقال فى فعله قرى بقرى كرمى
يرمى مضارعه بفتح الياء اه شيخنا (قوله فى الدنيا) متعلق بعملوا (قوله هباء منثورا) الهباء
والأبوة التراب الدقيق قاله ابن عرفة وقال الجوهرى يقال فيه هبا يهبواذا ارتفع وقال الخليل
والزجاج هومثل الغبار الداخل فى الكوة يتراءى مع ضوء الشمس وقبل الأباء ما تطاير من شرر
الناراذااضرمت الواحدة هباءة على حد غر غرة اهـ سمين وفى الخازن والهباء هو مايرى فى
الكوة كالغبار اذا وقعت الشمس فيها فلايمس بالابدى ولا يرى فى الظل والمنشور المغرق قال
ابن عباس هوما تسفيه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر وقيل هوما يسطع من حوافر
الدواب من الغبار عند السير اهـ (قوله وفى الكوی) جمع كوة دفت الكاف وضمهاوهى
الطاقة فى الحائط لكن جمع المفتوح يجوز فيه كسر المكاف مع القصر والمد وأما جمع المضهوم فهو
بضم الكاف مع القصر لاغيراه شيخنا (قوله لعدم شرطه) وهو الايمان وقوله ويجازون عليه
فى الدنيا أى باعطاء الولد والمال والصحة والعافية اه شيخنا (قوله خير مستقرا من الكافرين)
أى من مستقرهم فى الدنيا فأفعل التفضيل على بابه وقوله وأحسن مقيلامنهم اى من
الكافرين أى من مقيلهم فيها اى فى الدنيا فا فعل التفضيل على بابه ايضااه شيخنا وفى السمين
خبر مستقرا وأحسن مقد لا فى أفعل هذا قولان أحدهما أنه على بابه من التفضيل والمعنى أن
المؤمنين خير فى الآخرة مستقرا من مستقر الكفاروأحسن مقبلاً من مقبلهم لوفرض أن
مكون لهم ذلك او على أنهم خير فى الآخرة منهم فى الدنيا والثانى أن يكون لمجرد الوصف من غير
مفاضلة اهـ (قوله فى الدنيا) هو جواب ما يقال كيف قال خير مستقرا وقدعلم أنه لا خيرفى
مستقرأهل النار وانما يقال هذا خير من هذا اذا كان فى كل واحد منهما خير وايضا-، أن
معنى الآ ية ان أصحاب الجنة فى الجمة خير مستقرا من أهل النار فى الدنيا اذمستقرهم فى الدنيا
ضروب من الملاهى تميل إليها القلوب فإذا أخبروا بان مستقر المطيعين فى الآخرة خير من هذا
المستقر الذى يما بقوه كان فى ذلك تعزية لهم عن طلب مثله فى العاحل وتحريض لهم على التماس
ما هو خير منه فى الآآجل اهـكرخ (قوله وأخذ من ذلك) أى من قوله وأحسن مقبلا وذلك لان
القائلة تكون فى نصف النهار والحساب من أوله وقد أشارت الآية الى ان كلامن أهل الجنة
وأهل النارقد قالوا أى استقروا فى وقت القيلولة وان كان استقرار المؤمنين فى راحة واستقرار
الكافرين فى عذاب فيكون الحساب جميع الخلائق قد انقضى فى هذا الوقت اهـ شيخنا وعبارة
الخازن قال ابن مسعود لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة فى الجنة وأهل النارفى
الغار والقيلولة الاستراحة نصف النهار وان لم يكن مع ذلك قوم لان الله تعالى قال وأحسن مقبلا
والجنستلانوم فيها ويروى ان يوم القيامة بقصر على المؤمنين حتى يكون كما بين المصر الى غروب
على عادتهم فى الدنيا اذا
نزات بهم شدة أى عرذا
معاذا يستعيذون من الملائكة
قال تعالى (وقدمنا)عدنا
(الىماعملوامن عمل) فين
الخيركصدقة وصلة رحم
وقرى ضيف واغاثة ملهوف
فى الدنيا (فعلناه هباء
منشورا) هومايرى فى الكوی
التى عليها الشّمس كالغبار
المغرق أى منك فى عدم
النفع به اذلاثواب فيه لعدم
شرطه ويجازون عليه فى
الدنيا ( أصحاب الجنة يومئذ)
يوم القيامة (خبر مستقرا)
من الكافرين فى الدنيا
(وأحسن مقيلاً) منهم أى
موضع قائلة فيها وهى
الاستراحة نصف الهارفى
الحروأحذ من ذلك انقضاء
الحساب فى نصفنهار کا
ورد فى حديث (ويوم تشقق
السماء)
(فى غمرة) فى جهلة وغفلة
(من هذا) الكتاب ومقال
من هذا القرآن (ولهم أعمال)
مقدورمكتوب عليهم (من
دون ذلك) من دون
ماتأمرهم سوى الخير (هم
لما عاملون) فى الدنياحتى
أجلهم بامحمد (حتى إذا أخذ:
مترفيهم) جبابر تهسم
ورؤساء هم يعنى أباجهل
ابن هشام والوليد بن المغيرة
المخزومى وعاص بالجرائد

٠
أى كل سماء (بالغمام) أى
معه وهوغيم أبيض (ونزل
الملائكة) من كل سماء
(تنزيلا) هويوم القيامة
ونصبه باذكر مقدرا وفى
قراءة تشديد شين تشقق
بادغام التاء الثانية فى الأصل
فيهاوفى أخرى ننزل بنونين
الثانية ساكنة وضم اللام
وقصب الملائكة (الملك
يومئذالحق الرحمن)
لا يشركه فيه أحد (وكان)
اليوم (يوما على الكافرين
عسيراً) بخلاف المؤمنين
(ويوم بعض الظالم) المشترك
عقبة بن أبي معيط كان
نطق بالشهادتين ثم رحمع
ارضاءلانى بن خلف (على
بديه) ندما وتحسرافى يوم
القمامة
السمعى وعقبة وشيبة
وأصحابهم (بالعذاب)
بالجوع سع ستين (اذاهم
يجأرون) يتضرعون قل
لهم يا محمد (لاتجاروا)
لاتتضرعوا (اليوم) من
عذابنا (انكم منا) من عذابنا
(لا تنصرون)لاتمنعون(قد
كاست آياتى) القرآن (تتلى)
تقرأونعرض (عليكم
فكنتم على أعقابهكم
تكون) الى دينكم
الاول تميلون وترجعون
(مستكبرين به) متعظمية
بالبيت تقولون نحن أهله
٢٧٠
الشمس اه (قوله أى كل خماه) أخذه من آل (قوة بالضمام) فى هذه الباءثلاثة أوجه أحدها
ا اللسببية أى بسبب الغمام يمنى بسبب طلوعه منها ونحوه قوله تعالى السماء منفطربه كأنه
الذى تتشقق به السماء الثانى انها العال أى ملتبسة بالغمام الثالث انها بمعنى عن اى عن
الغمام كقوله يوم تشقق الارض عنهم اه سمين (قوله وهوغيم) أى مصاب أبيض فوق
السموات السبع ثخنة كثفن السموات السبع وثقله كذلك فيمعدل على السماء السادسة فيخرقها
بثقله وبشققها وهكذاحتى ينزل الى الارض وفيه الملائكة اى ملائكة كل-ماء فيغول أولا
ملائكة سماء الدنيا وهم أزيد من أهل الأرض من انس وجن ثم ملائكة السماء الثانية
وهم أزيدمن ملائكة سماء الدنيا وهكذا واذا نزل ملائكة سماء الدنيا اصطف واحول العالم
المجموع فى الحشرصفا وإذانزل ملائكة السماء الثانية اصطفوا خلف هذا الصف صفاآخر
وهكذاحتى تصير الصفوف سبعة كلهم يحرسون أهل المحشر من الفرار والهرب اه زاد. وقد
تقدم لأذامزيدبط فى آخر سورة إبراهيم عند قوله تعالى يوم تبدل الارض الخ (قوله ونصبه
باد كرمقدرا) وهو معطوف على يوم برون الملائكة وكذاقوله ويوم بعض الظالم الخام شيخنا
(قوله فى الاصل) اى قبل قلبها شيئاً وتسكينها وادغا مها فى الشين وقوله فيها اى الشين وهو
متعلق بادغام اه شيخنا (قوله وفى أخرى تنزل الخ) وكان من حق المصدر أن يجىءبعدهذه
القراءة على انزال وقال أبوعلى لما كان أنزل ونزل يجر بار مجرى واحد الجز أمصدرأحدهما
عن مصدر الاخر ومثله وتقتل البه تقتيلااى تبتلا احكرخى وهذه القراءة انما تأتى عندتشديد
الشعب والحاء - ل انه فى المقامثلاث قراآت فإذا شددت الشمن جاء فى تنزل القراء تان وإذا
حققت الشى جاءفى ننزل قراءة واحدة وهى كونه ماضيامه نيا المفعول أم شيحنا (قوله الملك)
متدأويره قذ طرف لذلك المتدا والحق دعت له والرحمن خبره اه شيخنا (قوله لا يشركه فيه
احد اى لان السلطان الظاهر والاستيلاء الكلى العام الثابت صورة ومعنى ظاهرا وباطمابحيث
لا زوال أه أصلا لا مكون الالله تعالى فالملك مبتد أ والحق صفته وللرحمن خبره ويومئذ متعلق
باذلك وفائدة التقييد ان ثبوت الملك المد كورله خاصة يومئذ وأما فيما عداه من أيام الديما
فيكون لغيره أيضا تصرف صورى فى الجملة اذكرحى (قوله بخلاف المؤمنير) أى فليسٍ عسيرا
عليه ملما فى الحديث انيوم القيامة يهون على المؤمن حتى يكون أخص عليه من صلاةمكتوبة
صلاها فى الدنيا أهكرنى (قوله ويوم يعض الظالم على يديه) عض اليدين والانامل وأكل
البنان ونحوها كايات عن الغيظ والحسرة اه أبو السعود قال عطاء يأكل الظالم يديه حتى يأكل
مرفقبه ثم ينبتان ثم بأكاهما وهكذا كلماندات بداءأكاهما على مافعل تحسراً آه خازن وفى
المصباح عنضت اللقمة وبها وعليها أمسكتها بالأسنان وهو من باب تعب فى الاكثر لكن
المصدسا كن ومن باب نفع لغة قليلة وفى أفعال ابن القطاع من باب رد اهـ (قوله كان نطق
بالتهاد تبر الخ) وحجب نصفه مهما أنه صنع يوماطعا ما ودعا الناس اليه ودعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلما قدم الطعام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاآكل طعامك حتى تشهد أن لا اله
الاآتقه وأنى رسول الله فنطق بهما فأ كل رسول الله صلى الله عليه وسلم من طعامه وكان عقبة
حد مقال لابى بن خلف فلما أخبر أبى بما وقع قال له باعقمة قد ملت الى دين محمد فقال عقبة واقد
ما ملت ولكن دخل على رجل فأنى ان يأكل طعامى الاأن شهدت له فاستحييت أن يخرج من
فى ولم يعلم فشهدت له فعظم فقال أبى لا أرضى عنك حتى تأتيه فتبزق فى وجهه ففعل ذلك

٣٧١
عقبة فسادزاقه على وجهه فرقه وقتل يوم بدر وأما أبى فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده يوم
أحد اه خازن وهذا أحد قولين فى الظالم والاآخرانه مطلق الكافر وعبارة البيضاوى والمراد
بالظالم الجنس وقبل عقبة بن أبي معيط كان بكثر مالسة النبى صلى الله عليه وسلم فدعاء الى
ضافته فأنى أن ما كل طعامه حتى ينطق بالشهادتين ففعل وكان أبى بن خلف صديقا له فعاتمه
فقال صيأت فقال لا ولكن أبى أن بأكر طعامى وهوفى بيتى فاستهددت منه فشهدت له فقال
لا أرضى عنك الاأىتأتيه فقطأقفاء وتبزق فى وجهه فأتاه فوجد مساجدا فى دار الندوة ففعل
ذلك فقال له عليه الصلاة والسلام لا القالك خارجا من مكة الاعلوت رأسك بالسيف فأسريوم بدر
فأمر عليا فقتله وطعن النبى أبيا باحد فى المبارزة فرجع إلى مكة ومات اه وفى الخازن وحكم
الآية عام فى كل خليلين ومتضا بين اجتمعاء لى معصية الله عز وجل روى الشيحان عن أبىموسى
الاشعرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل الجليس الصاح وجليس السوء كحامل المسالك
ونافخ الكبر حامل المسك اما أن يحذيك بجاء مهملة وذال مهمة أى يعطيك واما أن تبتاع منه
وإما أن تجدمنه ريحاطمما ونافخ الكيرآما أن يحرق ثيابك واما أن تجدمنه ريحاخبيثة وروى
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر المرء على دين خليله
فلينظر أحدكم من يخالل أخرجه أبو داود والترمذى ولهـ ما عن أبى سعيد الخدرى قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصاحب الامؤمنا ولا يأكل طعاملك الاتقى اه (قوله يقول
يا ليقنى الخ) الجملة حال من فاعل بعض أهـ (قوله اتخذت مع الرسول سبيلا) أى صاحبته فى
اتخاذ سبيل الهدى اهـ (قوله عوض عن ياء الأضافة) أى ياء المتكلم وأصله بأوبلتى بكسر التاء
وفتح الماءثم فتحت التاءفقلت الماء الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فهذه الألف اسم لا حرف كما
هومعلوم اه شيخنا (قوله لم أتخذ فلانا خليلا) فلان كناية عن علم من يعقل وهو منصرف وفل
كتابة عن فكرة من يعقل من الذكور وفلاتة كتابة عن على من يعقل من الاناث وفلة كناية
عن نكرة من معقل من الانات والفلان والفلانة بالف واللام كتابة عن غير العاقل ولا م فل
وفلان فيها وجهان أحدهما أنها وار والثانى أنها باء اه سمين (قوله"لقد أضلّى الخ) تحليل لمفيه
المذكور وتوضيح لتعطله وتصديره باللام القمية المبالغة فى مان خطئه واظهارندمه وحسرته أى
والله لقد أضانى الخام شيخنا (قوله أى القرآن) عبارة البيضاوى عن الذكراى عن ذكر الله أو
كتابه أو موعظة الرسول أو كلمة الشهادة وقوله وكان الشيطان معنى الخليل المضل أوابليس لانه
حمل على مخاللته ومخالفته للرسول عليه السلام أو كل من تشيطن من جن وانس اه وفى المخازن
وكان الشيطان وهو كل متمردعات صد عن سبيل الله من الجن والانس اهـ (قوله قال تعالى
وكان الشيطان الخ) أشار به الى أن آخر كلام الظالم بعداذ جاءنى فالوقف عليه قام والمراد
بالشيطان المبس فإنه الذى جله على ان صارخاملا لذلك المضل ومخالفة الرسول ثم خذله وهذه
الحملة لامحل له الاستئنافهالكونها من كلام البارى تعالى كماتقدم الهكرنى (قوله خذولا)
مقال خذله يخذله بوزن نصره بنصره وهو فى المعنى ضده والمصدر الخذلان أى ترك النصرة
بعد الموالاة والمعاونة اه شيخنا وقول الشارح بان بتركه اى يترك نصرته اهـ (قوله وقال
الرسول) عطف على قوله وقال الذين لا يرجون لقاء نا وما بينهما اعتراض مسوق لاستعظام
ما قالوه وبيان ما يصيق بهم فى الآخرة من الاهوال اهـ شيخنا وفى البيضاوى وقال الرسول أى
بناوشكاية قه مباصنع قومه وفيه تخويف لقومه لان الانبياء اذا شكوا الى إنه تعالى قومهم
(بقول يا) التنبيه (ليتنى
اتخذت مع الرسول) محمد
(سبيلا) طريقا إلى الهدى
(ياوباتا) ألفه عوض عن
ماء الاضافة أى وبلتى ومعناه
هلكنى (ليقنى لم أتخذ فلانا)
أى أنما (خليلالقد أضانى
عن الذكر) أى القرآن
(بعدانجاءت) بان رونى
عن الإيمان به قال تعالى
(وكان الشيطان للإنسان)
الكافر (خذولا) بان
تركه ويتبرأ منه عند البدلاء
(وقال الرسول) محمد (يارب
(سامرا) تقولون السمر حوله
(برون) تسبون محمدا
صلى الله عليه وسلم وأصحابه
والقرآن (أفلم يقبروا القول)
أف لم يتفكروا فى القرآن
وما فيه من الوعيد (أم
جاءهم) من الامن والبراءة
يعنى أهل مكة (مالم يأت
آباء هم الاولين أم لم يعرفوا
رسولهم) نسب رسولهم (فهم
لهمنكرون) جاحدون
(أم يقولون) بل يقولون (به
جنة) جنون (بل جاءهم
بالحق) جاءهم محمد صلى الله
عليه وسلم بالقرآن والتوحيد
والرسالة (وأكثرهم للحق)
للقرآن(كارهون) باحدون
(ولواتبع الحق أهواءهم)
لو كان الاله بهوائهم فى العباء
الدوفى الأرض الم (لفسدت
السموات والارض وحسن

انقرمى)قريشا (اتخذوا
هذا القرآن مهجورا)
متروكا قال تعالى (وكذلك)
كماجعل التّعدوا من مشركى
قومك (حملنالكل نبي)
قبلك (عدوامن المجرمين)
المشركين فاصبر كماصبروا
(وكفى بر بكهاديا) لك
(وقصيراً) ناصر الك على
أعدائك ( وقال الذين
كفروا لولا) هلا (نزل عليه
القرآن جملة واحدة)
كالتوراة والانجيل والزبور
قال تعالى نزلناه (كذلك)
أى منفرقا (لثبت به
فؤادك) نقوى قلبك
(ورتلناه ترتيلا)
فيهن) من الطاق (بل
أنيناهم بذكرهم) أنزلا
جبريل الى نبيهم بالقرآن
فيهعزهم وشرفهم (فهم عن
ذكرهم) عن شرفهم
وعزهم (معرضون) مكذبون
(أم تسألهم) بامحمد أهل مكة
(خربا) جملا فلذلك
لا يجيبونك (فراج ربك)
فنواب رمن فى الجنة (خير)
أفضل مالهم فى الدنيا
(وهو خير الرازقين)
أفضل المعطين فى الدنيا
والآخرة (وأنك) يا محمد
(لتدعوهم إلى صراط
مستقيم) دين قائم برضاء
وهو الاسلام (ان الذين
لا يؤمنون بالآً حرة) بالبعث
بعد الموت (عن الصراط)
٢٧٢
عجل لهم العذاب اه وهذا القول قيل صدرمنه فى الدنيا وقيل سبقع منه فى الآخرة كمافى
الخازن (قوله ان قومى اتخذواهذا القرآن مهجورا) اى متروكا فاعرضوا عنه ولم يؤمنوا به ولم
عملوا بمافيه وقيل جعلوه بمنزلة الشىء المصوروهو السيئ من القول فزعموا أنه شعر وسهر اهـ
خازن وفى البيضاوى وعنه صلى الله عليه وسلم من تعلم القرآن وعلق معرفه لم يتعاهد.ولم ينظر
فيه جاءيوم القيامة متعلقابه يقول بارب عبدك هذا اتخذ نى مهجورااقض بينى وبينه او شجروا
وأفوافيه إذا سمعوه أوزعموا أنه شعر وأساطير الأولين فيكون اصل مهجورافيه هذف الجسار
والمجرورو يجوز أن يكون بمعنى الهجر كالت لمود والمعقول اه وقوله أو شجروا ولغوافيه هوعلى
الاول من الهمر بالفتح ضـ دالوصل وعلى هذا من الهجر بالضم وه والهذيان وخشر القول
والدخل وله معنيان لأنهاماعمنى مدخولافيه كقولهسم انه اساطير الأولين تعلمها من بعض أهل
الكتاب أوانهم كانوا اذا قرئ القرآن رفعوا أصواتهم بالهذيان الثلايسمح كقولهم لاتسمع والهذا
القرآن والعوافيه ويجوز أن لا يكون مهجورا اسم مفعول بل يكون مصدراعمى الهجر أطلق
على القرآن على طريق التسمية بالمصدر كالمجلود والمعقول بمعنى الجلد والعقل اهـ زاده وشهاب
وقوله فيكون أصله مهجورافيه أى على الاحتمالين الأخيرين وعلى الأول منه ما المسار الكفار
وعلى الثانى من أتى به على زعمهم الفاسد ادشهاب (قوله مهجورا) مفعول نان لاتخذوا وقوله
متروكا أى عن الايمان به اه شيخنا (قوله وكذلك جعلنا الخ) شروع فى تسليته صلى الله عليه
وسلم كما يشيرله قول الشارع فاصبر كما صبروا اه شيخنا وفى الشهاب قوله وكذلك جعلنا الخلما
شكى قومه لله تعالى لاه الله تعالى بقوله وكذلك جعلنا اى كماحملاقومك بمادونك
ويكذبونك جعلنا لكل فى عدوا الخ اه (قوله وكفى بربك) الباءزائدة فى الفاعل وقوله
هاد با حال أى هاد بالك للطريق التى تستنصر بها عليهم كالغزو اه شيخنا (قوله وقال الذين كفروا
الخ) حكاية لشبهة منهم تتعلق بالقرآن وقوله كذلك الخردلهما اهـ شيخنا و عبارة البيضاوى
وهذا اعتراض منهم لاطائل تحته لان الاعجاز لا يختلف بنزوله جملة أو متفرقا مع أن للتفريق
فوائدمنها ما أشار المسه بقوله كذلك لنثبت به فؤادك أى كذلك أنزلناه مفرق النقوى بتفريقه
فؤادك على حفظه وفهمه لان حاله يخالف حال موسى وداود وعيسى حيث كان أميا وكانوا
يكتبون فلوألقى عليه جملة لهى يحفظه ولعله لم يتهيأله فان التلفن لا يتأتى الاشما فسأولان
نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة وغوص على المعنى ولانه اذا نزل منجماوه وتحدى
بكل نجم فيجزون عن معارضته زاد ذلك فى قوة قلبه ولانه اذا نزل به جبريل حالا بعد حال تثبت
به فؤاده ومنها معرفة الناسخ والمفسوخ ومنها انضمام القرائن المالية إلى الدلالات اللفظية فائه
يعين على البلاغة اهـ (قوله لولانزل عليه القرآن) قال الزمخشرى نزل هنا بمعنى أنزل كخبر
عمنى أخمر والاتدافعا معنى أن نزل بالتشديد يقتضى بالاصالة التنظيم والتفريق فلولم يجعل بمعنى
أنزل الذى لا يقتضى ذلك لتدافع مع قوله جملة واحدة لان الجملة تنافى التفريق وهذابناء منه على
معتقده وهوأن التضعيف بدل على التفريق وقد فص على ذلك فى مواضع من كتاب الكشاف
اهـ سمين (فوله قال تعالى) أى رد الهذه الشبهة (قوله كذلك) الكاف بمنى مثل والجار والمجرور
نعت مصدرمح ذوف مع عامله قدره الشارح بقوله نزلند وهـذا تقدير للعامل ولو قدر المصدر
1
أعن القال نزلنامتنزولا مثل ذلك التنزيل وقوله لثبت الخ تعليل العامل المحذوف وقوله
ورتلناه معطوف عليه اه شيخنا (قوله أى متفرقا) أفادبه أن الاشارة الى الانزال مغرة الاالي

٢٧٣
*
جملة فلا مرد ما قبل ان ذلك فى كذلك اشارة الى شئ تقدمه والذى تقدم هوانزا له جملة فكيف
أسرته كذلك أنزلناه مفرقا اهـ كرخى (قوله أى أتينابه شيأ بعدشئ) عبارة أبى السعودأى
كذلك نزلناهور قلنا هقرت لا مديها لا تقادرقدره ومعنى ترتيله تفريقه آية بعدآية قالد الفنى
والحسن وقتادة وقال ابن عباس بيناه بيانافيه ترقبل وتثبيت وقال السدى فصلناه تفصلا
وقال مجاهد جعلنا بعضه فى اثر بعض وقيل هو الامر بترتيل قراءته لقوله تعالى ورتل القرآن
ترتيلا وقيل قرأناه عليك بلسان جبريل شيأ بعد شئ فى عشرين أوثلاث وعشرين سنة على
ٹودةوتمهل اهـ (قولهولا يأتونك بمثل) أى بسؤال مجيب كانه مثل فى البطلان بریدون به
القدح فى نبوتك الاجئناك بالحق الدافع له اهـ بيضاوى وقوله كانه مثل اشارة الى أنه
مجاز وقوله فى البطلان اى لان أكثر الامثال أمورمخيلة والقدح بقولهم لولا أنزل اليه ملك
لولانزل عليه القرآن جملة واحدة وغيره مما ورد وقوله الاجئناك بالحق استثناء مفرغ من
أعم الاحوال فعله النصب على المالية وجعله مقار نا له وان كان بعده للدلالة على المسارعة
الى ابطال ما أتوابه نقدية الفؤاده اه شهاب وقوله من أعم الاحوال أى لا يأتونك مثل فى حال
من الأحوال الافى حال اتياننا المك بالحق وبماهو أحسن بيانالماهو الحق اه زاده والمعنى
كل اسألوا سؤالاجما أجبناءنه بجواب هو أحسن من سؤالهم مثلاانهم سألوا عن انزاله جملة
واحدة فأحدنا بأنا أنزلناه متفرقا لنثبت به فؤادك فإن قيل قد ذكر أولا أن السؤال مثل فى
البطلان فكيف يصح أن يقال الجواب أحسن منه وأجيب بأن السؤال لما كان حسنا
بزعمهم مع ذلك بالنظرزعمهم وأجيب أيضا بأنه مثل قولهم الصيف أحر من الشتاءاى ان
الجواب فى باب الحق والحسن أقوى وادخل من سؤالهسم فى باب القبح والبطلان اهـ زاده
(قوله بمثل) أى شبهة وقادح فى نبوتك وقوله الدافع له اى المثل (قوله واحسن) معطوف على
الحق فىه ومجروربالفتحة وتفسير التمييز أى احسن بيانا ماذكروه من المثل وهذا التفضيل باعتبار
زعمهم أن فى القوادح التى قالوهابيانا على ما تقدم اهـ شيخنا (قوله اى يساقون) اى يسحبون
وعبارة البيضاوى اى يسبون مقلوبين اليها انتهت وقوله مقلوبين اى منكمين يطون الارض
على رؤسهم ووجوههم مع ارتفاع أقدامهم بقدرة الله اهـ شهاب (قوله من غيرهم) بيان
المفضل عليه فهو متعلق بكل من شر وأضل والمراد بغيرهم بقية الكفار ما عداهم فهم أى الكفار
الذين عاندوا محمداصلى الله عليه وسلم أسوأ حالا فى الآخرة من سائر الكفار اهـ شيخنا (قوله
وهوكفرهم) الضمير راجع للسبيل (قوله ولقد آتينا موسى الكتاب الخ) جملة مستأنفة سبقت
لتأ كمدما مرمن التسلية بحكاية ما جرى بين الانبياء وبير اقوامه-م حكاية اجمالية كافية في
هو المقصود واللام -وان قسم محذوف اه أبو السعود (قوله وجعلنا معه الخ) معطوف على
آتينا والواولا تفسد ترتيبا فان من المعلوم أن ابتاء التوراة كان بعد ابناء الرسالة لموسى وهرون
بهو من ثلاثين سنة لان ارسالهما كان فى واقعة الطور عند مجىء موسى من الشام ثم جاء مصر
ومكث يدعوفرعون وقومه ثلاثين سنة ثم خرج من مصرفانفلق له البصر فغرق فرعون وقومه
فذهب موسى إلى الشام فاحماء الله التوراة هنالك فقوله فقلنا اذه با معطوف على جعلنا وكل
من الجمل والقول كان قبل ابناء التوراة كماعلمت اه شيخنا (قوله هرون) يدل أو بيان أو
منصوب على القطع ووزيرامفعول ثان وقيل حال والمفعول الثانى معه اهسمين وقوله وزيرا
أى يواز ره فى الدعوة واعلاء الكلمة ولا منا فى ذلك مشاركته له فى النبوة لان المشاركين فى الأمر
أى أتينابه شبا بعدشئ
يتمهل وتؤدة لتمسرفهيمه
وحفظه (ولا يأتونك بعثل)
فى ابطال أمرك (الاجتناك
بالحق) الدافع له (وأحسن
تفسيراً) بياناهم (الذين
يحشرون على وجوههم)
أى يساقون (الى جهنم
أولئك شرمكانا) هوجهنم
(وأضل سبيلا) أخطأ
طريقاً من غيرهم وهو
كفرهم (ولقد آتيناموسى
الكتاب) التوراة(وجعلنا
معه أخاه هرون وزيرا) معيناً
(فقل الذهبا الى القوم
عن دين الله (لنا كبون)
مائلون(ولورحناهم) يعنى
أهل مكة (وكشفنا) رفعنا
(مابهم من ضر) من جوع
(للجوا) لتمادوا (فى طغيانهم)
فى كفر هم وضلالتهم
(يعمهون) مضون عمهة
لايبصرون الحق والهدى
(ولقد أخذناهم بالعذاب)
بالجوع والقسط (فااستكانوا
لربهم) فاخضعوالربهم
بالتوحيد (وما يتضرعون)
لايؤمنون (حتى) أجلهم
بامجد (اذا فهناعایم-مبابا
ذاعذاب شديد) ينى
الجوع (اذاهم فيه مبلسون)
آسونمن کلخبر (وهو
الذى أنش ألكم) خلق لكم
باأهل مكة (السمع) تسعمون
- (والإيصار) تبصرون بها
٠
٨٠
٣٥
ت
١

"زين كذبواباً ياتنا) أى
لقبط فرعون وقومه فذهبا
ليهم بالرسالة فكذبوهما
قد مرناهم تدميرا)
ماكناهم اهلا كا
و) اذکر (قومنوحلما
كذبوا الرسل) بتكذيبهم
نوحالطول لش فيهم فكانه
رسل أولان تكذسه
تكذيب لبا قى الرسل
لاشتراكهم فى المجىء بالتوحيد
(أغرقناهم) جواب لما
(وحملناهم الناس) بعدهم
(آية) عبرة (وأعتدنا) فى
الآخرة (للظالمين) الكافرين
(عذابا أليما) مؤلماسوى
ما يحل بهم فى الدنيا
(و) اذكر (عادا) قوم هود
(وتمود) قوم صالح (وأصحاب
الرس) اسم بئرونيهم قيل
شعيب وقيل غيره
(والافئدة) يعنى القلوب
تفعلون بها (قليلا
ما تشكرون) فشكر كمفيما
صنع اليكم قليل يا أهل مكة
(وهوالذى ذرا كم) خلفكم
(فى الارض واليه تح شرون)
بعد الموت فيجزيكم
بأعمالكم (وهو الذى يحمى)
البعث (ويميت) فى الدنيا
(وله اختلاف الليل
والنهار) تقليب الليل والنهار
وذها بهما ومحيتهما
وز يادتهما ونقعمانهما
وظلمة الليل وضوء النهار كل
متوازران عليه اهـبيضاوى (قوله الذين كذبوابا ياتنا) ان كان المراد بها مصنوعات اللّه تعالى
الدالة على انفراده بالملك والعبادة فالا مر ظاهر وان كان المراد بها خصوص الآيات التسع التى
جاءبها موسى للقبط لم يظهر و ذلك لانه وقت الامر بالذهاب الى القبط لم يكونوا قدراً واشبأ من
الآيات التسع حتى يكذبوابها لان الامر بالذهاب اليبهم كان فى واقعة الطور وهى كانتقبل
مجىء مصر ومخاطبة فرعون وقومه فلا تخلص الايحمل الماضى على معنى الاستقبال أى
سيكذبوابا ياتنا أم شيخنا (قوله فدمرناهم) معطوف على ماقدره الشارح بقوله قذهبا اليهم
الخ وعبارة البيضاوى المعنى فذهبا اليهم فكذبوهـ ماقد مرناهم تدميرا فاقتصر على حاشيتى
القصةاكتفاء بما هو المقصود منها وهو الزام الحجة بعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيهم اهـ
(قوله أغرقناهم جواب لما) أى لانها حرف وجوب لوجوب اما اذا قلنا انها ظرف زمان فيجوز
أن مكون قوله قوم منصو بابفعل مضمر يفسره قوله أغرقناهم ويرجع هذا بتقدير جملة فعلية
قبله وعلى ما قرره الشيخ المصنف لا يتأتى ذلك لان أغرقناهم حينئذ جواب لما وجوابها لا يفسر
غيره امكرخى (قوله وجعلناهم) أى جعلنا اغراقهم أوقصتهم (قوله وأعتدنا للظالمين) يحتمل
التّعميم والتخصيص فيكون وضعا للظاهر موضع الضميرتسمي لا عليهم بوصف الظلم اله بيضاوى
(قوله سوى مايحل بهم) اى ينزل بهم ويحل بهذا المعنى بضم الحاء وكسر ها بخلاف سائر معانيه
فهوفيها بالكسر فقط كما فى المصباح اهـ (قوله وتمودا) بالصرف على معنى الحى وتركه على
تأويله بالقبيلة قراء تان سبعيتان أه شيخنا (قوله اسم بثر) قيدها المفسرون كالبيضاوى بأنها
التى لم تطوأى لم تبن بالحجارة وقيد ها أهل اللغة كالقاموس بأنها التى طويت أى بقيت بالحجارة
فيؤخذ من مجموع النقلين ان الرس يطلق على المشر مطلقا أى سواء طويت أم لا وفى القاموس
الرس ابتداء الشئ ومنه رس الحمى ورسيسها والبئر المطلوبة بالحجارة وبثر كانت لبقية من ثمود
كذبوانبيهم ورسوء فى بئر والاصلاح والافساد ضد والحفر والدس ودفن الميت وغيرذلك أهـ
وعبارة السمين قوله وأصحاب الرس فيه وجهان أحد هما انه من عطف المغامروهو الظاهر
والثانى أنه من عطف بعض الصفات على بعض والمراد أصحاب الرس ثمود لان الرّس البثرالتى
لم تطو وعن أبى عبيد ومود أصحاب آباروقيل الرس نهر بالشرق ويقال انهم أناس عبدة أصنام
قتلوانيهم ورسوهاى دسوه فيها اه (قوله وقيل غيره) وهو حنظلة بن صفوان اه خطيب
وعبارة البيضاوى هم قوم كانوا يعبدون الاصنام فبعث الله اليهم شعيبا فكذبوه فبينماهم
حول الرس وهى البتر الغير المطوية فانهارت نفسف بهم وبديارهم وقيل الرس قرية مقلح اليمامة
كان فيها بقا بانمود فبعث إليهم في فقتلوه فهلكوا وقيل الأخدود وقيل بئر بانطا كية قتلوا
فيها حبيبا النجار وقبل هم أصحاب حنظلة بن صفوان النبى ابتلاهم الله تعالى بطير عظيم كان فيها
من كل لون وسموها عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذى يقال له فتح أور مخ وتنقض
على صبيانهم فتخطفهم اذا أعوزها الصيد ولذلك سميت مغر بافدعا عليها حنظلة فاصاتها
الصاعقة ثم انهم قتلوه فأهلكوا وقيل قوم كذبوانبيهم ورسوهاى دسوه فى بئر أهـ وقوله
مفلج اليمامة بفتح القاء واللام وبجيم قرية عظيمة بناحية الأمن وموضع باليمن من مساكن عاد
وبسكون اللام واد قريب من البصرة قاله ابن الاثير اهزكريا وقوله يقال فتح بفتح الفاء والتاء
المثناةفوق والحاء المهملة وقيل المجدمة وقيل أنه بمثناة تحتية وجيم وديخ بدال مهملة وميم
ساكنة وخاء خمة اهـ شهاب وقوله سميت مغربالمالاتيانها بامرغريب وهواختطاف
الصبيان

الصبيان وقبل أنها اختطفت عروسا أولغروبها أى غيبتها ومغرب بضم الميم وفتحها اه شهاب
(قوله كانواقعودا) اى نزولاحولهااى البئر كمافى عبارة غيره وقوله فأنهارت أى انخسفت اهـ
(قوله أى بين عاد وأصحاب الرس) افاد أن ذلك اشارة الى من تقدم ذكرهم وهم جماعات فلذلك
حسن دخول بين عليه وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشيراليها بذلك ويحسب الحاسب
أعدادامتكاثرة ثم يقول فذلك كيت وكيت اى ذلك المحسوب أو المعدود الى كرخى لكن
الشارح فسر الاشارة باثنين من الثلاثة وغيره فسرها جموع الثلاثة ولعل عذر الشارح أن المدة
التى بين عاد وثمود كانت قصيرة لم تسع قرونا كثيرة لانها كانت مائة سنة فليتأمل (قوله وكلا)
منصوب على الاشتغال بعامل مقدر لا فى ضربنا فى المعنى اى أنذرنا وخوفنا كلاضر بناله
الامثال اى أنذرناه وخوفناء يضربها ام شيخنا وعبارة البيضاوى وكالاضر يناله الامثال اى
عناله القصص العجيبة من قصص الاولين انذارا واءـذارافلما أصروا أهلكوا كماقال وكلا
تبر نا تتبير أى فتتنا تفتيتا ومنسه التبر لفتات الذهب والفضة وكلا الاول منصوب بمادل عليه
ضربنا كا نذرنا والثانى متبر قالانه فارغ اهـ (قوله الامثال) أى القصص الغريبة التى تشبه
الامثال فى الغرابة اهـ (قوله ولقد أتوا على القرية الخ) أوردعلى هذا أن أتى يستعمل متعديا
بنفسه أوبالى والجواب أنّه ضمن معنى مركما أشارله بقوله مركفارمكة (قوله اى مركفار مكة)
اى فى أسفارهم الى الشام (قوله مطر السوء) مفعول مطلق لا مطرت فهو بمعنى الأمطار والسوء
هنا معناه الحجارة والامطار معناه الرمى اى رميت رمى الجارة أى بالحجارة فيقوله مصدرساء أى
بحسب الأصل اهـ شيخناوفى القاموس وساءسوا بالفتح فعل به ما يكره والسوء بالضم اسم منه
أهـ (قوله وهى عظمى قرى قوم لوط) واء ها سدوم بالذال المجمة أو المهملة اله شيخنا ويصح
حمل القرية على الجنس كماذكره أبو السعود ونصه ولقد أتوا على القريةالتى أمطرت اى
الكت بالحجارة وهى قرى قوم لوط وكانت خمس قرى ما نحت منها الاواحدة كان اهلها
لا يعملون العمل الخبيث وأما الباقيات فأهلكها الله تعالى بالجمارة اه (قوله يرونها) اى
برونآثارهاوآثارما حلى بأهلها (قوله والاستفهام للتقرير) اى حل المخاطب على الاقرارما
يعرفه وهو ما بعد النفى اى ليقروا بأنهم رأوها حتى يعتبر وا بها اه وفى أبى السعود والفاء لعطف
مدخولها على مقدر يقتضيه المقام أى ألم يكونوا ينظرون اليهافلم يكونوا يرونها أو أكانوا
ينظرون اليهافلم يكونوا برونها فى مرات مرورهم لمتحظ وابما كانوا يشاهدونه من آثار العذاب
فالمذكر فى الأول ترك النظروعدم الرؤية معا والمفكر فى الثانى عدم الرؤية مع تحقق النظر)
الموجب لها اهـ (قوله بل كانوا الخ) اما اضراب عما قبله من عدم رؤيتهم لا نارما جرى
على أهل القرى من العقوبة واما انتقال من التوبيخ بماذكرمن ترك التذكرالى التويخ؟!
هو أعظم منه من عدم توقع النشور اه أبو السعود (قوله لا يرجون نشورا) اى بل كانوا كفرة
لا تتوقع ون نشورا ولا عاقبة فلذلك لم ينظر وا ولم يتعظوا فروا كما مرت ركابهم أولاً يؤملون نشورا
كا يؤمله المؤمنون طمعا فى الثواب أولا يخافونه على اللغة التهامية اه بيضاوى وقوله
لا يتوقعون الخلما كانت حقيقة الرجاء انتظار الخيرومافيه سرور وليس القشور خيرا فى حق
الكفار فلا يتصور نسبة رجاء النشور الى الكفار حتى يصح نفيها احتيج إلى توجيه قوله لا يرجون
نشورافوجهه بثلاث توجيهات أحد ها ان الرجاء مجاز عن التوقع والتوقع يستعمل فى الخبر
والشر والثانى أن الرجاء باق على حقيقته والثالث ان الرجاء بمعنى اندوف اهـ شهاب (قوله
كانواقدوداحرهاناتهارت
بهمو بمنازلهم (وقرونا)
أقواما (بين ذلك كثيرا) أى
بين عاد وأصحاب الرس (وكلا
ضر يناله الامثال) فى
إقامة الحجة عليهم فلم نهاكمهم
الابعد الانذار (وكلاتبرنا
تتبيرا) أهلكنا اهلا كا
شكذبهم أنبياءهم (ولقد
أتوا) أنه مركفار مكة (على
القرية التى أمطرت مطر
السوء) مصدر ساءاى
بالحجارة وهىعظمى قری
قوم لوط فأهلك الله أهلها
لفعلهم الفاحشة (أفلام
يكونوايرونها) فى سفرهم
آلى الشام فيعتبرون
والاستفهام للتقرير (بل
كانوا لا يرجون) يخافون
(نشورا) بعثافلا يؤمنون
(واذاراوك
هذا آية لكم بان الله يحمى
الموتى (أفلا تعقلون) أفلا
تصدقون بالبعث بعدالموت
(بل قالوا) كذبوا بالبعث
بعدالموت يعنى كفارمكة
(مثل ماقال الاولون) مثل
ما كذب الاولون بالبعث
بعدالموت (قالوا أثذامتنا
وكاترا با) صرفاترابا وميما
(وعظاماً) بالية (أنّنا
لمبعوثون) لمحيون بدالموت
(لقد وعدناغن وآباؤنا
هذا) الذى تمدنا مامحمد
(من قبل)من قبل ما وعدتنا

٢٧٦
ان) ما (يتخذ ونك الاهزوا)
مهزوابه يقولون (أهذا
الذى بعث الله رسولا) فى
دعواه محتقرين له عن
الرسالة (ان) مخففة من
المقبلة واسمهامحذوفأى
انه (كادليصلنا) يصرفنا
(عن آلهتنالولا أن صبرنا
عليها) لصرفنا عنها قال
تعالى (وسوف يعلمون حين
برون العذاب) عيانافى
الآخرة (من أضل سبيلا)
أخطأطريقاأهم أم المؤمنون
(أرأيت) أخبرنى (من
اتخذ الهههواه) أى مهويه
قدم المفعول الثانى لانه أهم
وجلة من اتخذ مفعول أوّل
أرأيت والثانى (أفأنت
تكون عليه وكيلا) حافظا
تحفظه عن اتباع هواءلا (أم
تحسب أنأكثرهم يسمعون)
سماع تفهم (أو يعقلون)
ما تقول لهم (ان) ما (هم
(أن هذا) ما هذا الذى تقول
ما محمد (الاأساطير الأولين)
أحاديث الاولين فى دهرهم
وكدبهم (قل) لكفار مكة
بامحمد (من الارض ومن فيها)
من الخلق أجيبوا (ان كنتم
تعلمون سيقولون لله قل هم
امجد (أفلاتذكرون) أفلا
تتعظون فتطيعون الله (قل)
عهم أدمنا يامحمد (من رب)
خالق (السموات السبع ورب
العرش العظيم) السرير
انيتخذونك الخ) جواب اذا ويرد عليه انه منفى بان والجواب المنفى يجب قرنه بالفاء ويجاب
مان اذا اختصت من بين أدوات الشرط بأن جوابها المنفى لا يقترن بالماء اه شيخنا وفى
المعين واختصت اذا بان جوابها اذا كان متفيا عما أوان أولالا يحتاج الى الفاء بخلاف غيرهامن
أدوات الشرط ١هـ (قوله الاهزوا) مفعول تان ليضذون وهو خبر فى الاصل فلا يصح الحمل
هنا اذلا مقال أنت «زوف لذلك أوله الشارح باسم المفعول ليصبح الحمل اه شيخنا (قوله أهذا الذى
الخ) فى محل نصب على الحال من الواو فى يتخذونك لكن على تقدير القول كما قدره الشارح اهـ
شيخما (قوله فى دعواه متعلق برسولا) أى رسولا بحسب دعواه والآفهم بنكرون رسالته وقوله
محتقرين الخ أخذه من الاشارة اى فأشارة القريب هذا للتحقير اهـ شيخا وفى البيضاوى
وإحراج بعث الله رسولا فى معرض التسليم بجعله صلة وهم على غاية الاسكارته-كم واسته زاء
ولولاهلقالواله أهذا الذى زعم أنه بعثه الله رسولا اهـ وقوله وإحراج بعث الله الخلما وردأن
يقال مضمون الصلة يجب أن مكون معلوم الانتساب الى ذات الموصول عندالمتكلم مع انه هما
مذكر عندهم أجاب عنه بأنه مبنى على التهكم والاستمزاء اهـ زاده قال الشهاب ولم يلتفت
الى تقدير فى زعمه لان هذا أبلغ مع سلامته من التقدير اهـ (قوله ان كاد) من جملة مقولهم
وقوله ليضلنا عن آلهتنااى ليصرفنا عن عبادتها بفرط اجتهاده والدعاء إلى التوحيد وكثرة
ما يورده مما يسبق إلى الذهن انه جمج ومحزان لولا ان صبرنا عليها أى ثمتنا عليها واستمكناً
سمادتها اه بمضاوى (قوله قال تعالى) أى ردا عليهم وسوف يعلمون الخفهذا جواب لقولهم
أن كادليضلنا الخ اهـ بيضاوى (قوله من أضل سبيلا) من اسم استفهام مبتدأ وأصل خبره
وسلامنزو الحملة فى محل نصب سادة مسد مفعولى يعلمون المعلق عنها بالاستفهام وقد أشار
الشارح الى كونها استفهامية بقوله أهم أم المؤمنون اهـ شيخنا (قوله قدم المفعول الثانى
الح) هذا احدوجهين والآخرانه لا تقديم ولا تأخير وعبارة السمين الهمهواه مفعولا الاتخاذ
من غير تقديم ولاتأخبر لاستوائهما فى التعريف قال الزمخشرى فان قلت لم أخرهواه والاصل
قوله اتخذ الهوى الها قلت ما هو الاتقديم المفعول الثانى على الاول للعناية به كما تقول عات
منطلقاز بدالفضل عنايتك بالمنطلق قال الشيخ وادعاء القلب يعنى التقديم ليس محمد لانه
من ضر ورات الاشعار قلت وقد تقدم فيه ثلاثة مذاهب على أن هذا ليس من القلب المذكور:
فى شئ واغاه وتقديم وتأحير فقط اهـ سمين وفى أبى السعود والهه مفعول فان لاتخذقدم على:
الاول للاعتناءبه لأنه الذى يدور عليهامر التعجيب ومن توهم أنه ما على الترتيب بناء على
تساويهما فى التعريف فقد غاب عنه ان المفعول الثانى فى هذا الباب هوالمتلبس بالحالة
الحادثة أى أرأيت من جعل هواه الهالنفسه من غيران لاحظه وبنى عليه أمردينه معرضا
عن استماع الجمة الباهرة والبرهان النير بالكلية اهـ (قوله وجلة من اتخذ الخ) فيه مسامحة لان
من موصولة وهى مع صلتها من قبيل المفرد وكانه نظراصورة جملة الصلة اه شيخنا (قوله لا)
أشار به الى ان الاستفهام للانكاراى لا تكون وكيلا عليه ففوض أمره المناوهذا تأيدس من
إيمانهم اه شيخنا (قوله ام تحسب ان أكثرهم الخ) ام مقدرة بصل والهمزة فهى منقطعة!
والهمزة المقدرة بها للاستفهام الانكارى كماذكره البيضاوى ثم قال وتخصيص الا كثر
بالذكر لانه كان منهم من آمن ومنهم من عقل الحق وكابر استكبارا وخوفا على الرياسة الها
وضميراً كثرهم لمن باعتبار معناها اه شيخنا (قوله سماع تفهم) اى اعتبار وا تعاظ (قوله ان هم
الا