النص المفهرس

صفحات 181-200

١٧٧
الجوهرى طرحه أى توهد وذهب به ههناوههنا اه خطيب (قوله فتخطفه الطير)بفتح الخاء
والطاءمشددا وأصل تختطفه فأدغم وقرئ فتخطفه بسكون الماء وتخفيف الطاء ١هـ -مين
(قوله شعائرالله) جمع شعيرة أو شعاره بالكسر بوزن قلادة وقوله وهى البدن فيه قصور وكانه
حمله عليه مراعاة للسياق والافالشعائر أعم منها كمافى المصباح ونصه والشعائر أعلام الحج
وأفعاله الواحدة شعيرة أو شعارة بالكسر والمشاعر مواضع المناسك اه (قوله بانت ستحسن)
أى تختار حسنة بان تكون غالية فى الثمن وينبغى للإنسان أن يترك المشاحة فى ثمنها لما ورد
أنه ينبغى ترك المشاحة فى الهدايا والضها با وعتق الأرقاء وروى أنه عليه الصلاة والسلام
أهدى مائة بدنة فيها جمل لابى جهل فى أنفه برة وروى أن عمر أهدى نجيبة طلبت منه ثلثمائة
دياراه من أبى السعود (قوله من تقوى القلوب) من ابتدائية أى فإن تعظيمها مبتدأوناشئء
من تقوى قلوبهم اه خطيب وفى السمين والعائد على اسم الشرط من هذه الجملة الجزائية مقدر
تقديره فإنها من تقوى القلوب منهم ومن جوزاقامة أل مقام الضميروهم الكوفيون أجاز ذلك
هنا والتقدير من تقوى قلوبهم كقوله فان الجنة هى المأوى اهـ وقول الشارح منهم أى من من
وجمع الضمير باعتبار معناها (قوله لا شعارها) أى تعليمها وقوله بما يعرف به أى بعلامة يعرف
بها أنهاهدى وقوله كطعن حديدة الخ أى وكتعليق الفعال فى أعناقها وكتعليق آذان القرى
فى رقاب الغنم وهكذا تأمل (قوله لكم فيها) أى الشعائر واجبة أو مندوبة وقوله كركوبها أى
واركابها بلاأجرة فان كان: أجرة حرم أى وكشرب لبنها الفاضل عن ولدها اه شيخنا (قوله
الى البيت العتيق) الى بمعنى عند كماقال الشارح (قوله والمراد الحرم جيمه) أى لاخصوص
الكعبة فقط أم شيخنا (قوله واكل أمة الخ) لماذكر تعالى الذبائمج بين انه لم يخل منها أمة
فالذبائح من الشرائح القديمة وقال ابن عرفة فى قوله ولكل أمة جعلنا منسكا أى مذهبا من
طاعة الله تعالى .قال نسك نسك قومه اذا سلك مذهبهم وقبل منسكا عبدا قاله الفراء وقيل جا
قاله قتادة والقول الأول أطهر لقوله تعالى ليذكروااسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام أى
على ذبحه اهـ قرطبى (قوله: فتح السين مصدر) فى المصباح نس لله نفسك من باب قتل
تطوع بقرية والفسك بضمتين اسم منه وفى التنزيل ان صلاتى ونسكى والمفسك بفتح السين
وكسر هايكون زمانا ومصدرا و يكون اسم المكان الذى تذبح فيه النسبكة وهى الذبهة وزنا
ومعنى ومناسك الحج عباداته وقيل مواضع العبادات ومن فعل كذا فعليه نسك أى دم بريقه
ونسك تزهد وتعبدههوناسك والجمع نساك مثل عابد وعباد اهـ (قوله أى ذبحا قربانا) قربانا
مفعول للمصدر الذى هوذبحا أى أن يذبحوا القربان وفى المخازن جعلنامنسكاقرئ بكسر السين
أى مذبها وهوه وضع نيح القربان وقرئ منسكا بفتح السين وهواراقة الدم وذيح القرابين أه
وفى زاده أى جعلنا لكل أمة نوعا من التعبد والتقرب والمرادبه اراقة الدماءلوجه الله تعالى
والمعنى شرعنا لكل أمة مؤمنة أن ينسكوا لله تعالى اهـ (قوله ليذكروااسم الله) معناه أمرناهم
عندذ بائحهم بذكرالله وأن مكون الذبح لتهلانه الرازق لذلك اله أبو حيان (قوله من بهيمة
الانعام) أى عندذبحها ونحرهاسما ها بهيمة لانها لا تتكلم وقيد بالانعام لان ماسواها لا يجوز
ذبحه فى القرابين وان جازا كله اهـ خازن وفى القاموس البهيمة كل ذات أربع قوائم ولو فى
الماء أو كل حى لايميز والجح بها ثم والابهم الاحجم واستبهم استجم فلم يقدر على الكلام اهـ (قوله
انقادوا) أى لجمع تكاليفه ومن انتقاد لله كان يتا فلذلك قال بعدموبشر المخبتين اهرازى
فتخطفه الطير) أى تأخذ.
بسرعة (أوتهوى به الريح)
أى تسقطه (فى مكان
سحيق) بعيد أى فهو
لايرجى خلاصه (ذلك)
مقدر قبله الامرمبتدأ (ومن
يعظم شعائر الله فانها) أى
فان تعظ مها ومى البدن
التى تهدى الحرم بأن تستحسن
وتستسمن (من تقوى
القلوب) منهم وسميت شعائر
لاشعار هامايعرف به أنها
هدى كطعن حديدة
سنامها (لكم فيها منافع)
كركونها والحمل عليها مالا
بضرها (إلى أجل مسمى)
وقت نحرها (ثم محلها) اى
مكان حل تحرها (الى
البيت العتيق) اى عنده
والمراد الحرم جميعه (واكل
أمة) جماعة مسلمة سلفت
قبلكم (جعلنامنسكا) بفتح
السين مصدر وبكسر ها اسم
مكان أى ذبحاقرباناأومكانه
(ليذكروااسم العلى
ما رزقهم من بهيمة الأنعام)
عندذجها (فالحكم الـ
واحد فله أسلموا) انقادوا
(وبشر المخبتين) المطبعين
بلامعين (وأنت خير الوارثين)
المعينير (فاستجبناله) الدعاء
(ووهنالهعى) ولدامائقا
(وأصلا ناله زوجه) بالولد.
(أنهم) يعنى الانتها كفقال
وغي (٧ نوا
ذكر
٢٣
٨٠
ث

المتواضعين (الذين اذا
ذكر الله وجلت) خافت
(قلوبهم والصابرين على
ما أصابهم) من البلايا
(والمقيمى الصلاة) فى أوقاتها
(وممارزقناهم ينفقون)
يتصدقون (والبدن) جمع
بدقة وهى الابل (جعلناها
فكم من شعائر الله) أعلام
دينه (لكم فيها خير) يقع فى
الدنيا كماتقدم وآخرفى العقبى
(فاذكروا اسم الله عليها)
عند نحرها (صواف) قائمة
على ثلاث معقولة اليد
اليسرى (فاذا وجبت
جنوبها) سقطت الى الارض
بعد الفروهووقت الا كل
منها (فكلوامنها) إن شئتم
(وأطعموا القانع) الذى
مقنع بما يعطى ولا يسأل ولا
يتعرض (والمعتر) السائل
أو المتعرض (كذلك)
يسارعون في الخبرات)
سادرون الى الطاعات
(وبدعوننا رغباورهبا)
هكذا و هكذا ويقال يعبدونها
رغما الى الجنة ورهامن
النار (وكانوا لنا خاشعين)
متواضعين مطيعين (والتى)
وإذَ كراتى (أحصفت فرحها)
حفظت جيب درعها (ففففنا
فيها من روحنا)
حبريل فى حب درعها
مامرت (وجعلناهاوانتها آية)
علامة وعبرة (العالمين) لبنى
١٧٨.
(قوله المتواضعين) هذا أصل معناه لان الاثبات نزول الخبت وهوالمكان المفض ولايحفى
حسن التعبير بالخبتين هنا من حيث ان نزول الحمت مناسب للمدجاج لمافيهم من صفات
المتواضعين كالتجرد عن اللباس وكشف الرأس والغربة عن الأوطان ولذا وصفهم بالصبر وذكر
اقامة الصلاة لان السفر مظنة التقصير فيها اهـ شهاب وفى القاموس الحبت المقسع من بطون
الارض والجمع أخمات وحبوت اهـ (قوله من البلايا) فان كانت هذه البلايا من الله تعالى
فليس المبتلى بها الاالصبر وان كانت من غيره فله أن يصبر عليها ويعفو وله ان يقتصر لنفسه اهـ
خازن (قوله يتصدقون) أى صدقة التطوع ويعلم منهانهم كانوا يتصدقون الصدقة الواجبة
بالاولى اهـ شيخنا (قوله والبدن جعلناهالكم الخ) البدن هى الشعائر المذكورة فى قوله أولا
ذلك ومن يعظم شعائر الله الخ اه شيخنا (قوله وهى الابل) محيت الابل بدنا العظم ابدانها اهـ
شيخناوفى المصباح البدنة ناقة أو بقرة تضر بمكة سميت بذلك لانهم كانوايسمنونها اه زرقانى وقال
القسطلانى البدن عند الشافعى خاصة بالابل وعندأبى حنيفة من الابل والبقرة كلام الشافعية
موافق لكلام الازهرى وكلام الحنفية موافق ١- كلام الصحاح وأما الهدى فيشمل الابل والبقر
والغنم اهـ ابن لقيمة (قوله من شعائرالله) جمع شعيرة أو شعارة بالكسر وهى العلامة اهمصباح
وهذا الجار والمجروره والمفعول الثانى للجعل بمعنى التصدير اهـ سمين (قوله لكم فيها خير) جملة
مستأنفة مقررة لما قبلها اه أبو السعود وفى السمين قوله لكم فيها خير الجملة حال أما من هاء
جعلناها وإما من شعائر الله وهذا ان صنيان على أن الضمير فى فيها ول هو عائد على المدن أو
على شعائر والاول قول الجمهوراهسمين وقوله كما تقدم أى فى قوله لكم فيها منافع إلى أجل مسمى
(قوله فاذكروا اسم الله عليها) بأن تقولوا عند ذبحها الله أكبر لا اله الاالله واللهأكبر اللهم منك
واليك اهـ أبو السعود (قوله قائمة) الاظهر قائمات اهـ قارى وهو كذلك فى البيضاوى وغيره
وفى البيضاوى صواف قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن وقرئ صوافن من صفن الفرس
اذا قام على ثلاث وعلى طرف سنبك الرابعة لأن البدنة تعقل احدى يديها فتقوم على ثلاث اهـ
وعمارة الخازن صواف قياما على ثلاث قوائم قد صفت رجليها ويدها اليمنى وأخرى معقولة
فيهرها كذلك روى البخارى عن زياد بن جبير قال رأيت ابن عمرأتى على رجل قد أناخ بدنة
خدرها قال اعتهاقيا ما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم انتهت وكون قيامها سنة محمد صلى الله
عليه وسلم انما هو على سبيل الندب ويجوز نحرها وذبحها مضيعة على جنبها كالبقر اهـ (قوله
فإذا وجبت جنوبها) الوجوب السقوط يقال وجبت الشمس أى سقطت ووجب الجدار سقط
ومنه الواجب الشرعى كانه سقط علينا ولزمنا اهـ سمين وهذا كناية عن الموت وجع الجنوب
مع أن البعير أذخر يسقط على أحد جنبيه لان ذلك الجمع فى مقابلة جمع البدن اه شيخنا (قوله
وأطعموا القائع) أى أطعموه وجوبا كما عليه الشافعى وهذا فى المستخسبة كمامروكرره لان الاول
مرتب على ذبح بهيمة الأنعام الشاملة للبدن والبقر والغنم والثانى مرتب على ذمح البدن خاصة وان
وافقه فى الحكمذبح الآخرين اذكرخى (قوله الذى يقنع) أى يرضى وبآيه سلم فعلا ومصدرا
وقد يطلق القانع على السائل وبابه حينئذ خضع فعلا ومصدرا آه شيخنا وفى السمين القائع
السائل والمعتر المتعرض من غير سؤال وقال قوم بالعكس وقال ابن عباس القانع المستغنى
ما أعطيه والمعتر المعترض من غير سؤال وعنه أيضا القانع المتعفف والمعتر السائل وقال
بعضهم القانع الراضى بالشيء اليسير من قمع يةمع قناعة فهو قائع والقنع بغير ألف هو السائل
ذكره

١٧٩
ذكره أبو البقاء اه وفى المصباح المعتر الصدف الزائر والمقتر المتعرض للسؤال من غير طلب
مقال عره واعتره وعراء واعتراه أيضا إذا اعترض المعروف من غير مسئلة وقال ابن عباس المعتر
الذى يعتر بالسلام ولا يسأل اهـ وفى ابن لقيمة مانصه قال مجاهد فيما أخرجه عبدبن حميد
القانع جارك الذى ينظر ما دخل عليك والمعتر الذى يعتر ببابك ويربك نفسه ويتعرض ولا
يسأل وقال ابن زيد القافع المسكين والمعقر الذى ليس بمسكين ولا يكون له ذبهة يجىء الى القوم
فيتعرض لهم لاجل هم اه وه ذا غير ما قاله الشارح (قوله أى مثل ذلك التسضير) أى المفهوم
من قوله صواف كما يفهم من أبى السعود (قوله مخرناها) أى ذلكناها لكم وقوله بأن تصدر
وتر كب أى بأن تتمكنوا من نحرها و ركوبها وقوله والاأى الأنسفر ها لم تطق أى لم يقدر على
نحرها وركونهاوكأن الباء تعليلية فهى بمعنى لاجل أن قصر الخ اه شيخنا (قوله لن ينال الله
دومها) أى أن تبلغ مرضاته ولن تقع موقع القبول اه أبو السسعود وقال أبو حيان فى الصدر
أراد المسلمون أن يفعلوا فعل المشركين من الذبح وتشريح اللهم منصوبا حول الكعبة
وتضميخ الكعبة بالدم تقرب إلى الله تعالى فترات هذه الآية اوشيخنا (قوله أى لا برفعان اليه)
اى لا يرفع نفس اللحم والدم وانما يرفع اليه العمل الصالح ومنه التصدق باللحم فالتصدق من
عمل العبد فيرفع إلى الله وأما نفس اللهم المتصدق به ولا يرفع والمعنى أنه لا شكر على لحمها الااذا
وقع موقعا من وجوه الخير اه شيخنا (قوله منكم) حال من التقوى (قوله لتكبروا الله على
ما هدا كم) أى بأن تقولوا اللها كبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانااه خازن وهذا تكرير
للتذكير والتعليل بقوله لتكبروا الله والمراد بالتكبير أن تشكروا الله على هدايته ا ياكم
الاعلام دينكم ومناسك =- كم بان تكبرواوته الوافض من التكبيرمعنى الشكر فهدى تعديته
واختصر الكلام اهـ شيخنا (قوله على ما هدا كم) ما مصدر بة اوموصولة أى على هدايته
اباكم أو على ما هدا كم اليه و على متعلقة بشكبر والتضمينه معنى الشكر اه أبو السعود (قوله
ان الله يدفع الخ) مناسبة هذه الا مةلما قبلها انه تعالى ماذكر جملة مما يفعل فى الحج وكان
المشركون قد صد وارسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديسة وآذوا من كان بمكة من
المؤمنين أنزل الله هذه الاّيات مشيرة للمؤمنين بدفعه تعالى عنهم ومشيرة الى نصرهم وأذنه
لهم فى القتال وتمكينهم فى الأرض بردهم إلى ديارهم وفتح مكة وان عاقبة الأمور راجعة الى الله
اهـ من البحرفهذامتصل بقوله سابقاان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله الخاه زاده
(قوله غوائل المشركين) يشير به الى ان المفعول محذوف اختصار الدلالة المقام على تعينه قال
أبو حيان لم يذكر الله ما يدفعه عنهم ليكون أنغم وأعظم وأعم اه كرخى وفى المختار الغوائل
الدواعى والداهية الامر العظيم ودواهى الدهر ما يصيب الناس من عظيم نو به اه (قوله فى
أمانته) مفرد مضاف فيهم أى أمانات الله تعالى وهى أوامره ونواهيه وصيغة المبالغة فيهما
لسان انهم كذلك لاللتقيدغاية الحمائة والكفراه من أبى السعود وفى الخطيب أن الله
لا يجب أى لا يكرم كل خوان فى أمانته كفور لنعمته وهم المشركون قال ابن عباس خافوا الله
فيجعلوا معه شريكا وكفروانعمه ففيه بذلك على أنه يدفع عن المؤمنين كيدمن هذه صفته
وقال مقاتل يدفع عن الذين آمنوا مكة حين أمر المؤمنين بالكم عن كفار مكة قبل الهدرة
حين آ ذوهم فاستأذنوا النبى صلى الله عليه وسلم فى قتلهمسرافتها هم عن ذلك ثم أذن الله لهم.
فى قتالهم بقوله اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلوا وكانوا بأتونه صلى الله عليه وسلم ما بين مضروب
أى مثل ذلك التسخير
(-خرناهالكم) بان تغير
وتركب والالم نطق (لعلكم
تشكرون) أنعامى عليكم
( ان ينال الله لخومها ولا
دماؤها) أی لا برفعان اليم
(والسكن يناله التقوى منكم)
أى يرفع المه منكم العمل
الصّالح الخالص له مع
الامان(كذلك مفرها
لكم لتكبروا الله على
ما هداكم) أرشد كمالمسالم
دينه ومناسك جمه (وبشر
المحسنين) أى الموحدين
(ان الله يدفع عن الذين
آمنوا) غوائل المشركين ( آن
الله لا يحب كل خوان) فى
أمانته (كفور) لنصمته وهم
المشركون المعنى انه يعاقبهم
اسرائيل ولد اللاأب وولادة
بلالمس (ان هذهأمتكرامة
واحدة) دينكمدين واحد
مرضى (وأناربكم) رب واحد
(فاعبدون) أطبعون
(وتقطعوا أمرهم بينهم)
تفرقوافيما بينهم فى دينهم
يعنى اليهود والنصارى
والمجوس( كل) خل فرقة
(المنا راجعون فن يعمل
من الصالحات) الطاعات
فيما بينه وبين ربه (وهو
مؤمن) مصدق فى أعلمه
(فلا كغران لسعبه) لا ينسى
ثواب عمله بل بثاب عليه
(واناله كاتبون) نجمازون

١٨٠
(أذنللذينيقاتلون)أى
المؤمنين أن يقاتلوا وهذه
أول آمة نزلت فى الجهاد
(بأنهم) أى بجب انهم
(ظلموا) مظلم الكافرين أباهم
(وأن الله على نصرهم لقدير)
هم (الذين أخرجوامن
ديارهم بغير حق) فى الاخراج
ما أخرجوا (الاأن يقولوا) أى
بقولهم (ربنا آلله) وحده
وهذا القول حق والاخراج
بداخراج بغير حق (ولولا
دفع الله الناس بعضهم)
بدل بعض من الناس (بعض
"لهمدمت) بالقشديد للتكثير
وبالتخفيف (صوامع) الرهبان
(وبيع) كمائس للنصارى
ومثيون ومقال حافظون
(وحرام) التوفيق (على
قرية) على أهل مكة أبى
جهل وأصحابه (أهلكناها)
خذلناها بالكفر (انهم
لا يرجعون) عن كفرهم
الى الايمان ويقال وحرام
الرجوع على قرية على أهل
مكة أهل-كنا ها يوم بدر بالقتل
انهم لا يرجعون إلى الدنيا
(حتى اذا فقت يأجوج
ومأجوج) فيمئذ يخرجون
(وهم) يعنى بأجوج ومأجوج
(من كل حدب) من كل
أكمت ومكان مرتفع (يغسلون)
يخرجون(واقترب الوعد
الحق) دنا قيام الساعة عند
خروجهم من السد (فإذا
ومشهوج يشكون اليه فيقول لهم اصبر وافانى لم أو مر بالقتال حتى ها يرف نزلت هذه الأمة
وهى أول آية نزلت فى القتال بعد ما نهى عنه فى نيف وسبعين آبة وقيل نزلت فى قوم باعيانهم
مها جرين من مكة إلى المدينة فاعترضهم مشر كو مكة فأذن اللهلهم فى قتال الكفار الذين
يمنعونهم من الهجرة بسبب انهم الموا واعتقد واعليهم بالابذاء اهـ (قوله أذن) أى بعد الهجرة
للذين يقاتلون أى يريدون القتال وقوله أن يقاتلوا أى فى أن يقاتلوا وأشار بتقديره الى أن
المأذون فيه محذوف لدلالة يقاتلون عليه وعلى الاذن لهم باهم ظموا اه من البحروقال
الرازى وقوله أن يقاتلوا أى فى المستقبل فلا يشكل بان الا تتمكية اهـ (قوله أيضا أذن
للذين يقاتلون) قرأه مبنيا للمفعول نافع وأبو عمرو وعاصم والباقون قرؤه صيفيا للفاعل واما
مقاتلون فقرأسية بالمفعول نافع وابن عامر وحفص والباقون منقيا للفاعل فصل فى مجموع
الفعلين ان نافعا وحقصا فياهمالمفعول وابن كثير وحزة والكسائى بنوهما للفاعل وان
ابا عمرو وأبا بكر بنيا الاول للمفعول والثانى للفاعل وأن ابن عامر عكس هذا فهذه أربع رتب
والمأذون فيه محذوف للعلم به اى اذر للذين يقاتلون فى الفعال وبانهم ظاوا متعلق باذن والباء
سبعة اى بسبب انهم مظلومون اهسمين (قوله وان الله على نصرهم لقدير) وعدلهم بالنصر
على طريق الرمز والكتابة كما وعدمدفع أذى الكفارعنهم اه بيضاوى (قوله الذين أخرجوا
من ديارهم) يجوز أن يكون فى محل جرنعتالموصول الاول او بياناله أو بدلامنه وان يكون
فى معمل: صب على المدح وان مكون فى محل رفع على إضمار منتدا اهـ سمين وقوله للموصول
الاول هذا لا يتعين بل يصح أن يكون نعناللوصول الشافى او بدلامنه اهـ (قوله الاان يقولوا)
هذا استثناء منقطع فى محل نصب لاجماع العرب على قصب مثل هذا اذلا يصح تسليط العامل
عليه لأنك لوقلت الذين اخرجوامن ديارهم الاان يقولواربنا الله لم يصح ولذا قدرله المفسر عاملا
محذوفا وجعل الاستثناء فرغا وصيره متصلا أى ما أخر جواشئ من الاشياء الا بقولهم ربنا
الله اهـ من السمين والمضارع بمعنى الماضى وقوله اى بقولهم أى بسبب قوله-م اه (قوله
بعضهم) هذا البعض هم الكافرون وقوله ببعض هم المؤمنون والمراد بالدفع اذن الله لا هل
دمنه فى مجاهدة الكفار فكانه قال ولولا دفع الله أهل الشرك بالمؤمنين بالاذرلهم فى جهادهم
لاستولى أهل الشرك على أهل الاديان وعطلوا مواضع العبادة والمرادبهذه المواضع مواضع
عبادات المؤمنين منهم والمعنى لهدم فى شرع كل فى المكان الذى يصلى فيه فلولا الدفع لهدم
فى زمن موسى الكنائس التى كانوا يصلون فيها فى شرعه وفى زمن عيسى الصوامع والبيع وفى
زمن نبينا المساجد فعلى هذا امادفع عنهم -من كانوا على الحق قبل التحريف وقبل النسخ
والصوامع للنصارى التى يبنونها فى الصحارى والبيع لهم ايضا وهى التى يبغونها فى البلدان
والصلوات كنائس اليهود وقدم الصوامع والبيع والصلوات على مساجد المسلمين لانها أقدم
فى الوحود اهـ من الرازى أو قد مها على المساجد لمكون فيه الانتقال من شريف الى
أشرف قال أبو حيان أجرى الله العادة فى الامم بذلك بأن منتظم به الامر وتقوم الشرائح وتصان
المتعبدان من الهدم وأهلها من القتل والشتات ويؤيد ذلك قوله تعالى وقتل داود جالوت ثم
قال ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض اهـ (قوله بالتشديد للتكثير) أى
باعتبار المواضع فتكر والهدم لكثرة المواضع اهـ (قوله صوامع) جمع صومعة وهى البناء
المرتفع المحدب الاعلى ووزنها فوعلة كدحرجة وهى متعبد الرهبان وقيل متعبد الصابشين اهـ
معين

١٨١
-عين (قوله وصلوات) بفتح الصاد واللام جميع صلاة وسميت الكنيسة صلاة لا تها يصلى فيها
وقيل هى كلمة معربة أصلها بالعبرانية صلونا اه سمين وفى الشهاب صلونا دفع الصاد والثاء
المثلثة والقصروبه قرئ فى الشواذ ومعناه فى لغتهم المصلى فلا يكون مجازا اهـ (قوله أى فى
المواضع المذكورة) وهى الأربعة لان كل واحد منها جمع اه شيخنا (قوله أى ينصردينه) أى
وأولياء. ومعنى نصره تعالى هوأن يظفر أولياءه باعدائهم ويكون النصر بالتجلد فى القتال
وبايضاح الادلة والبينات وبالاعانة على المعارف والطاعات أه شيخنا (قوله منيع فى سلطانه)
الاولى غالب لان عزيزمأخوذمن عز بمعنى غلب اهـ شيخنا وقد أنجزتمالى وعده بان سلط
المهاجرين والانصار على صناديد العرب وأكاسرة الجهم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم
اه بيضاوى (قوله الذين إن مكناهم) يجوز فى هذا الموصول ما جاز فى الموصول قبله ويزيدهذا
علمه بأنه يجوز أن يكون بدلا من من ينصره ذكره الزجاج أى ولينصرن الله الذين إن مكناهم
اهـ سمين (قوله جواب الشرط) أى أقاموا الصلاة وما عطف عليه جواب الشرط وقوله وهو أى
الشرط وجوابه وهو أقامواوما عطف عليه كماءات اه شيخنا (قوله هم مبتدأ) وهذا الضمير
يرجع المأذون لهم فى القتال وهم المهاجرون وفيه أخبار بالغيب عما تكون عليه سيرتهم ان
مكن لهم فى الارض امـ شيخنا وفى الخطيب وقوله تعالى الذين إن مكناهم فى الأرض الخ وصف
الذين هاجروا وهواخبارمن الله تعالى بظهر الغيب عما ستكون عليه سيرة المهاجرين والأنصار
رضى الله عنهم وعن عثمان رضى الله عنه هذا والله شاء قبل بلاءبر مدان الله تعالى أثنى عليهم
قبل ان يحدثوا من الخير ما أحدثوا اهـ (قوله وان يكذبوك الخ) لمابير -هانه وتعالى فيما تقدم
اخراج الكفار للمؤمنين من ديارهم بغير حق وأذن فى مقاتلتهم وضمن لرسول الله صلى الله عليه
وسلم النصرة وبين ان الى الله عاقبة الأمور أردفه بما يجرى مجرى التسليمة للنبي صلى الله عليه وسلم
فى الصبر على ماهو عليه من أذبته وأذبة المؤمنين بالتكذيب وغيره فقال وان يكذبوك الخ أى
فانت با أشرف الخلق أست بأوحدى فى التكذيب فإن هؤلاءقد كذبوارسلهم قبل قومك فتسل
بهم اه خطيب (قوله باعتبار المعنى) وهو الأمة أو القبيلة وبنى الفعل المفعول فى وكذب
موسى لان قومه لم يكذبوه وانما كذبه القبط اهـ من البحر وقد أشارله الشارح بقوله كذبه
القبط لاقومه الخ اهـ (قوله وعاد وثمود) استغنى فيهما عنذكر قوم الاشتهارهم بهذا الاسم
الاخصر والاصل فى التعبير العلم ولاعلم لغير هما فلذا لم يقل قوم هود وقوم صالح اهـ شهاب
(قوله وأصحاب مدين) لم يقل وقوم شعيب لان قومه بشملون أصحاب مدين وأصحاب الامكن
وأصحاب مدين سابقون على أصحاب الأبكة فى التكذيب لهنخصوا فى الذه ولسبقهم فى
التكذيب اهشهاب (قوله وكذب موسى) اى كذبه غير قومه وهم القبط كما قاله المفسر
وهذا حكمة تغيير الاسلوب حيث لم يقل وقوم موسى اه شيخنا وفى المختار القط بوزن القسط
أهل مصر وهم أصلها واحد هم قبطى اه وقول بنواسرائيل هم أولاد يعقوب (قوله اى كذب
هؤلاء) ودم سبعة (قوله فأمليت الكافرين) فيه وضع الظاهر موضع المضمرز باده فى التشفيع
عليهم والنداء عليهم بصفة الكفراه شيخنا (قوله فكيف كان :- كبر) الفكير مصدر بمنى
الاذكار كالنذير بمعنى الانذار وأثبت باء نسكير -يت وقع فى القرآن ورش فى الوصل وحذفها فى
الوقف والباقون يحذفونها وصلا ووقفا اهـ مميز (قوله أى انكارى عليهم) أشاربه الى أن نسكير
مصدر معنى الاذكار وتكذيبهم مفعوله وبأهلا كهم متعلق بالكارى فالمراد بالانكار التغيير
٠
(وصلوات) كنائس اليهود
بالعبرانية (وماجد)
للمسلير (يذكر فيها)
أى فى المواضع المذكورة
(اسم الله كثيرا) وتنقطع
العبادات بخرابها (ولينصرن
الله من ينصره) أى ينصر
دمنه (أن الله لقوى) على
خلقه ( عزيز) منيع فى
سلطانه وقدرته (الذين ان
مكناهم فى الأرض) بنصرهم
على عدوهم (أقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف
ونهوا عن المنكر) جواب
الشرط وهو وجوابه صلة
الموصول وبقدرقبله هم
مبتدأ (ولله عاقبة الأمور)
أى اليه مرجعها فى الآخر.
(وان يكذبوك) تسلية النبي
صلى الله عليه وسلم (فقد كذبت
قبلهم قوم نوح): أنيث قوم
باعتبار المعنى (وعاد) قوم
هود(وثمود) قوم صالح (وقوم
إبراهيم وقوم لوط وأصحاب
مدين) قوم شعيب (وكذب
موسى) كذبه القبطلاقومه
بنوا أمرائيل أى كذب
هؤلاءرسلهم فلك أسوقبهم
(فاصليت الكافرين) أمهلتهم
بتأخير العقاب لهم (ثم
أخذتهم) بالعذاب (فكيف
كان تكبر) اى أذكارى
عليهم بتكذبهم
هى شاخصة) ذليلة لاتكاد
تطرف (أبصار الذين كفروا)

باهلاكهم والاستغهام
للتقرير أى هوواقع موقعه
(فكاْ مِن) أى كم (من قرية
أهلكتها) وفى قراءة
أهلكناها (وهى ظالمة)أى
أهلها كفرهم (فهى خاوية)
ساقطة (على عروشها)
سقوفها (و) كم من (بثر
معطلة) متروكة بموت أهلها
(وقصر مشيد) رفعخال
بجموت أهله (أفلم يسيروا)
أى كفار مكة (فى الارض
فتكون لهم قلوب يعقلون
بها) ما نزل بالمكذبين
قملهم (أوآدن يسمعون بها)
أخبارهم بالاهلاك وخراب
الديار فيعتبروا (فانها) اى
القصة
جدمدصلى الله عليه وسلم
والقرآن يقولون (ياويلا)
يا حسرتنا (قد كنا فى غفلة)
فى جولة (من هذا) اليوم
(بل كمافظالمين) كافرين
؟ حمدعليه السلام والقرآن
(انكم) يا أهل مكة (وما
تعبدون من دون الله) من
الاصنام (حصب جهنم)
طب جهنم بلغة الحبشة
(أنتم) يا أهل مكة وما تعبدون
من الاسنام (لها
واردون) داخلون يعنى
جهنم (لو كان هؤلاء) الاصنام
(آلهةماوردوها)مادخلها
النار (وكل) العائد والمعبود
(فيها) فى النار داخلين
للضد بالضد بأن غير حياتهم باهلا كهم وموتهم وعمارتهم بالخراب وليس بمعنى الافكار
اللسانى والقلبى اه شيخنا (قوله باهلا كهم) اى واهلاكهم كان بعذاب الاستئصال اهـ
(قوله والاستفهام للتقرير) وهوحل المحاطب على الاقرار بما يعرفه والمعنى فليقر المحاطبون
,أن اهلا كى لهؤلاء كان واقها موقعه هذا وحله على التعب أوضح وفى الكرحى قال ابوحيان
ويعدب هذا الاستفهام معنى التجنب فكانه قبل ما اشدما كان انكارى عليهم اله (قوله
فكابن) مبتدأ والخبر أهلكتها وقوله فهى خاوية معطوف على هذا الخبرفهى فى موضع
رفع خبر بعدخير وقوله وهى ظالمة فى محل نصب على الحال من الهاء فى أهلكتها اهـ
أوحيان وعبارة السمين قوله فكان من قرية أملكتها يجوز أن يكون كابن منصور المحل
على الاشتغال بفعل مقدر يفسره المكتها وان يكون فى محل رفع بالابتداء والحبرأهلكتها
وقد تقدم تحقيق القول فيها آه (قوله وفى قراءة) اى سمعية (قوله فهى خاوية على عروشها)
اى ساقطة على سقوفها ، أن حرف سقوفها ثم تهدمت حيطالها فسقطت الحيطان فوق
السقوف واستاد السقوط على العروش اليها لتنزيل الحيطان منزلة كل البيان لكونها
عمدة فيه اه ابو السعود (قوله وثر معطلة) من أوت الارض اى حفرتها ومنه التأبيروهو
شق كيران طلع الامان وذرطلع الد كورفيه والبترول عمنى مفعول كالديح معنى المذبوح وهى
مؤثثة وقد قد كرعلى معنى القليب والمعطلة المهملة والتعطيل الاهمال اله سمين وفى المختار
وبأريمار أرا همزة بعد الماء حفرها ومابه قطع وقد تبدل همزنه باء اه (قوله متروكه) أى
عن الاستقاءمها فهى عامرة وفيها الماء أيضا وآلات الاستقاء فالمعنى كم قرية اهلكنا وكم بئر
عطلنا عن الاستقاءمنها وكم قصر مشيد ◌ً حليماه عن ساكسبه وبئر وق صر معط وفان على قرية
ومن قرية تمييزلكامن الدالة على التكثيراهـ شيخنا وفى الخطيب روى أن هذه البترنزل عليها
صالح مع أربعة آلاف تفريمن آمن به ونجاهم الله تعالى من العذاب وهى بحضرموت وانما
عمت بذلك لان صالحا حس حضر هامات وثم المدة عدد المتراسمها حاضوراء بنا ها قوم صالح
وأمر وا عليهم حلهس بن جلاس وأقاموا بها زماً نائم كفروا وعبدمنها وأرسل الله تعالى اليهم
حنظلة بن صفوان نبيا فقتلوه فأهلكهم اللّه تعالى وعطل ثرهم وخرب ودورهم اهـ (قوله
مشيد) تقدم أنه المرتفع أو المجصص وانمانى هنامر شاده وفى النساءص شمده لانه هناك
وقع :مدجمع فناسب التكثيروهنا وقع بعدمة رد فناسب التخفيف ولانه رأس آمة وفاصلة
١هـ معين (قوله أفلم يسيروا فى الأرض الخ) وحه مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لماذكر
تعالى من كذب الرسل من الامم الحالية وكان عند العرب أشياءمن أحوالهم ينقلونها وهم
عارفون بلادهم وكثيراً ما يمرون على كثير منها قال أفلم يسيروا فهوحث على السفرايشاهدوا
مصارع الكفار فيعتبروا أويكونوا قد سافروا وشاهد وافلم يعتبروا فعلوا كان لم يسافروا
ولميروا اه من البحرلابى حيان وعمارة أبى السعود حث هم على أن يسافرواليروا مصارع
المهلكين فيعتبروا وهم وأن كانواقد سافر وا لم يسافر و الاعتبار والنظر والفاءلعطف
ما بعدها على مقدر يقتضبه المقام أى اغفلوا فلم يسيروا فيها وعلى هذا فالاستفها م ليس على
حقيقته التهم («ولّ فتكون لهم فلوس) تفريح على المنفى فهو منفى أيضا وقوله مانزل
بالمكدبين مفعول يعقلون (فوله فانها لا تعمى الأبصار) الضمير القصة ولاتعمى الأبصار
مقصرة
هـ

١٨٣
مفسرة له وحسن التأنيث فى الضميركونه وليه فعل بعلامة تأنيث ولو ذكر فى الكلام فقيل فانه
لجازوهى قراءة مروبة عن عبد الله والتذكير باعتبار الأمر والشأن اه سمين (قوله لا تعمى
الابصار) أى ليس الخلل فى مشاعرهم وانما أصابت الآفة عقولهم باتباع الهوى والانهماك
فى التقليد اهـ بيضاوى (قولهتا كيد) أى قوله التى فى الصدورتأ كيداه (قوله ويستجملونك
بالعذاب) الضمير لقريش وكان صلى الله عليه وسلم يحذرهم نقمات الله ويوعد هم بذلك دنيا
وأخرى وهم لا يصدقون بذلك ويستبعدون وقوعه فى كان استعمالهم على سبيل الاستهزاء
يقولون ان ما توعد تنابه لا يقع وأنه لا يست وقد تضمنت الآية نزول العذاب بهم فى الدنيا وقد
ذكره فى قوله وأن يخلف الله وعده ونروله بهم فى الاخرة وقد ذكره فى قوله وان يوما عندربك
كألف سنة فعنى وان يخلص الله وعده أى فى انزال العذاب بكم فى الدنيا واريوما من أيام
عذابكم فى الآخرة كا لف سنة من سنى الدنيا واقتصر فى التشبيه على الالف لان الالف منتهى
العدد لاتكراراه من الجره لخصا (قوله أيضا ويست مجملونك) أى يطلبون عملتك بالعذاب
أى أن تأتيهم به عادلا وفى المختار واستعمله طلب جملته اهـ (فوله وأنجزيوم بدر) فقتل منهم
سبعون وأسر منهم سبعون ام شيخنا (قوله بالناء) أى فيكون فيه التفات وقوله والماء أى فيكون
مناسبالقوله ويستعملونك وقوله أمليت لهاخص الاول بذكر الاهلاك لاتصاله بقوله فأصليت
للذين كفرواثم أخذتهم أى أهلكتهم والثانى بالاملاء لان قوله ويستجلونك بالعذاب دل على
أنه لم يأتهم فى الوقت خسن ذكر الاملاء اهـكر مانى (قوله وكان مقربة) قال الزمخشرى فان
قلت لم عطفت الأولى بالفاء وهذه بالواوقات الاولى وقعت بدلاً من قوله فكيف كان نكير وأما
هذه فكمها حكم الجملتين قبلها المعطوفتير بالواوأعنى قوله وان يخلف الله وعده وان يوما عند
ربك كالف سنة فما تعدون اهـ (قوله قل ياأيها الناس) أى الذين قيل فيهم أفلم يسيروا
الموصوف ين بالاستجمال للعذاب على سبيل الاستهزاء انما أنالكم نذيرأى ليس بيديتجميل
للعذاب ولا تأخير وقوله وأنا بشير أشار به الى أن فى الاتها كتفا مدليل التعميم المذكور فيما
عداه من البحر وفى الكرغى قوله وأنا بشير المؤمنين جواب ما يقال كما فى الكشاف كان
القياس أن يقال انما أنالكم بشيرونفيرلذ كر الفريقين بعده وايضاح الجواب أن الخطاب
مخصوص بالمشركين بدلالة سياق الكلام وأن ذكر المؤمنين بما يحصل لهم من الرزق الكريم
والنعيم المقيم لالحاق الغيظ والتم باضدادهم فليس ذكرهم هنا الالكونه داخلافى حيز التخويف
والانذاربما سمعته من الاعتبار اهـ (تقوله بين الانذار) هكذافى بعض النسخ وفى بعضها مظهر
انذارى والاول أوضح كماهوعادته فى التعبيراه (قوله لهم مغفرة من الذنوب) أى الصغائر
والكباثراه شيخنا (قوله هوالجنة) والكريم من كل نوع ما يجمع فضائله ويجوز كما إته اهـ
بيضاوى (قوله والذين سعوا) أى اجتهد وا فى ابطالها حيث قالوا القرآن شعر أو صراً وأساطير
الاولين اهـ شيخنا (قوله بابط الها) الباء بمعنى فى والجار والمجرور بدل من قوله فى آياتنا ويشيربه
الى تقدير مضاف أى سعوا فى ابطال آياتنا وقوله مهمزين مفعوله محذوف أى محمزين المؤمنين كما
ذكره بقوله من اتبع النبى وهذا على المعنى الأول وعلى المعنى الثانى بقدر المفعول مجزين الله
كماذكره بقوله أومقدرين عجزنا عنهم ومعنى التقدير الظن والاعتقاد أى ظانين عجزنا عنهم وقوله
وبثبطونهم أى يعوقونهم ويشغلونهم وفى المصباح تبط تشبيطاعن الامرقه دبه وشغله عنه أو
منحه تخذ. لا ونحوه اه وقوله وفى قراءة معاجزين وتقدير المفعول عليها سا زين الله كماذ كره
(لا تعمى الأبصار ولكن
تسمى القلوب التى فى
الصدور) ناكيد
(ويستعملونك بالعذاب
وأن يخلف الله وعده) بانزال
العذاب فانجزهيوم بدر
(وان يوماعندربك) من
أمام الآخرة بالعذاب
( كألف سنة مما تمدون)
بالماء والياء فى الدنيا
(وكأمن من قرية أملين لها
وهى ظالمة ثم أخذتها) المراد
أهلها (والى"المصير) المرجع
(قل ياأيها الناس)أىأهل
مكة (انما أنالكم نذير مبين)
بين الانذار وأمادشير المؤمنين
(فالدين آمنوا وعملوا
الصالحات لهم مغفرة) من
الذنوب(ورزق كريم) هو
الجنة (والذين سعوا فى آياتنا)
القرآن بابطالها (مجزين)
من اتسع الفي أى ينسبونهم
الى المجزوشبطونهم عن
الامان
(خالدون) مقيمون دائمون
(لهم فيها) فى جهنم (زفير)
صوت كصوت الحمار (وهم
فيها) فى جهنم بتعاوون
(لا يسمعون) صوت الرحمة
والشفاعة وصوت الخروج
والرخاء ولا يبصرون (ان
الذين سبقت) وجبت (لهم
منا الحسنى) الجنة يعنى عيسى
وعزيراً (أولئك عنها) عن
النار (سمبسون)

١٨٤
أومقدر برمجزناعنهم وفى
قراءة معاشر من مسابق ين
لنا ظنون أن يفوتونا
با كارهم البعث والعقاب
(أولئك أصحاب الجم) النار
( وما أرسلنا من قبلك من
رسول) هونبي امر بالتبليغ (ولا
فى) أى لم يؤمر بالتبليغ (الا
أذا تغنى) قرأ (التى الشيطان
فى أمنيته) قراءته ماليس من
القرآن مما يرضاء المرسل
المهم وقد قرأ النبى صلى الله
عليه وسلم فى سورة النجم
مجلس من قريش بعد
أفر أيتم اللات والعزى ومناة
الثالثة الاخرى بالقاء
الشيطان على لسانه من غير
علمهبه
(لا يسمعون حسيسها)صوتها
(وهم فيما اشتهت) تمنت
(أنفسهم خالدوں) مقیون
فى الجنة (لا يحزنهم الفزع
الا كبر) اذا أطبقت النار
وذيح الموت بين الجنة والنار
(وتتلقاهم الملائكة) على
باب الجنة بالبشرى (هذا
يومكم الذي كنتم توعدون)
فى الدنيانزلت من قوله انسكم
وماتعبدونمندون ادىالى
ههنا فى شان عبد الله بن
الزبعرى السهمى الشاعر
وخصومته مع النبى صلى الله
عليه وسلم المقبل الأصنام (يوم)
وهو يوم القيامة (نطوى
السماء) باليمين (كلى
بقوله مسابقين أى لنا ومعنى المسابقة فرارهم من عذابه هذا من جانبهم ومن جائبه تعالى انزال
العذاب بهم وعدم فرارهم منه وهذه المفاعلة لاتخلومن معنى الظن والاعتقاد بالنسبة اليهم كما
قال الشارح يظنون أن يفوتونا أى مفوتوا عذا بنا أى مفروا منه وقرر البيضاوى معنى هذه القراءة
بوجه آخر محصله أن المسابقة مع المؤمنين أو يسابقون المؤمنين ويعارضنونهم فكا ما طلب
المؤمنون اظهار الحق طلب هؤلاء أبطاله اهـ (قوله أو مقدرين) أى ظانين عجزنا عنهم أى فهو
اسم فاعل من عجزه وهذا على قراءة معجزين بترك الالف وتشديد الجيم اهـ كرخ (قوله يظنون
أن مفوتونا) أى أن لا يطقهم ولا يدركهم عذا بنااه شيحنا (قوله وما أرسلنا من قبلك الخ) شروع
فى تسلية ثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد التسلمة الأولى بقوله وان يكذبوك الخ ومن فى
من قبلك لابتداء الغاية وفى من رسول زائدة فى المفعول تفسد استغراق الجنس والجملة الشرطية
بعد الا فى موضع نصب على الحال من نبيّ ويكون قدحذف من الاول لدلالة الثانى عليه أى
وما أرسلنا هالأوحاله هذه اهـ شيخنا وفى السمين فى هذه الجملة بعد الاثلاثة أوحه أحد ها أنها
فى محل نصب على الحال من رسول والمعنى وما أرسلناه الاحاله هذه والمال محصورة والثانى أنها
فى محل الصفة لرسول فيجوز أن يحكم على موضعها بالجبر باعتبارلفظ الموصوف وبالنصب باعتبار
محمله فان من مزيدة فيه الثالث أنها فى موضع استثناء من غير الجنس قاله أبو البقاء يعنى أنه
استثناء منقطع واذاهذه يجوز أن تكون شرطية وهو الظاهر واليهذهب الحوفى وأن تكون
لمجرد الظرفية وقوله اذا تمنى انما أفرد الضميروان تقدمه شيا ن معطوف أحدهما على الآخر
الواولات فى الكلام حذفا تقديره وما أرسلنا من قبلك من رسول الااذامنى ولافى الاادّاتمنى
كقوله والله ورسوله أحق أن يرضوه والحذف امامن الاول أو من الثانى والضمير فى أمنفته
فيه قولان أحدهما وهو الذى ينبغى أن يكون أنه ضمير النبيّ والثانى أنه ضمير الرسول وورد
فى ذلك تفاسير الله أعلى بصمتها اه (قولة راءته) وانغاسميت القراءة أمنية لأنّ القارئ إذا
انتهى الى آية رحمة تمنى حصوله -اواذا انتهى الى آية عذاب تعنى أن لا يبتلى به اهـ من الرازى
وفى المختار والامنية واحدة الامانى تقول منها تمنى السكتاب قرأ. قال تعانى ومنهم أميون لا يعلمون
الكتاب الاأمانى اهـ وفى القاموس وتمنى الكتاب قرأه والحديث اخترعه وافتعله اهـ (قوله
ما ليس من القرآن) مفعول ألقى وقوله مما يرضاه بيان لما وقوله المرسل اليهم وهم الكفار
(قوله وقد قرأ النبىّ الخ) أى فى رمضان سنة شمس من المبعث وكانت الهجرة الى الحبشة فى
رجب من تلك السنة وقدوم المهاجرين الى مكة كان فى شوال من تلك السنة اه من شرح
المواهب (قوله بالقاء الشيطان على لسانه من غير علمه به) عبارة المواهب قال الامام نخر الدين
الرازى مماخصته من تفسيره هذه القصة باطلة موضوعة لا يجوز القول بها قال الله تعالى وما
ينطق عن الهوى إن هوالا وحى يوحى وقال تعالى سنقرئك فلا تنسى وقال السهفى هذه القصة
غير ثابتة من جهة النقل ثم أخذ يتكلم فى أن رواة هذه القصة مطعونون وأيضا فقدروى البخارى
فى صحيحه أنه عليه الصلاة والسلام قرأ سورة النجم ومعد معه المسلمون والمشركون والانس
والجن وليس فيه حديث الغرانيق بل روى هذا الحديث من طرق كثيرة وليس فيها ألبتة
حديث الغرانيق ولاشك أن من جوزعلى الرسول تعظيم الاوثان فقد كفرلان من المعلوم
بالضرورة أن أعظم سعيه كان فى نفى الاوثان ولوجوزناذلك ارتفع الامان عن شرعهوجوزنا
فى كل واحد من الأحكام والشرائح أن يكون كذلك أى ما ألقاء الشيطان على لسانه ويطل

١٨٩
قوله تعالى يا أيها الرسول باع ما أنزل المسك من ربك وان لم تفعل فا بلغت رسالته فانه لا فرق
فى العسقل بين النقصان من الوحى وبين الزيادة فيه فيهذه الوجوه النقلية والعقلية عرفنا على
سبيل الاجمال أن هذه القصة موضوعة وقد قيل أن هذه القصة من وضع الزنادقة لا أصل لها
١« كلام الرازى وليس كذلك بل لها أصل فقد خرجها ابن أبى حاتم والطبرى وابن المنذر من
طرق عن شعبة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير وكذا ابن مردويه والبزاروابن اسحق فى السيرة
وموسى بن عقبة فى المغازى وأبو معشر فى السيرة كمانبه عليه الحافظ بن كثير وغيره لكن
قال ان طرقها كلها مرسلة وأنه لم يرها مسندة من وجه محج وهذا متعقب بما سيأتي قريبا
من اخراج جماعة لها عن ابن عباس وكذا نبه على ثبوت أصلها شيخ الاسلام ابن جر
العسقلانى فقال أخرج ابن أبى حاتم والطبرى وابن المنذر من طرق عن شعبة عن أبى بشرعن
سعيد بن جبير قال قرأرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة والنجم فلما بلغ أفر أيتم اللات والعزى
ومناة الثالثة الانوى ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلاوات شفاعتهن لتر تجى فقال
المشركون ماذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فما ختم السورة مجد وسجدواف كبر ذلك على النبي صلى
الله عليه وسلم فنزل تسلية له وما أرسلنا من قبلك من رسول ولانى الااذامنى ألقى الشيطان فى
أمنيته أى فى قراءته بين كلماته وأخرجه البزار وابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة
فقال فى اسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسب ثم ساق الحديث المذكور وقال
البزارلا يروى متصلا الابهذا الاستاد وتفرد بوصله أمية بن خالد وهوثقة مشهور وقال البزار
انغما يروى هذا من طريق الكابى عن أبى صالح عن ابن عباس اهـ والكلبى متروك لا يعتمد
عليه وكذا أخرجه المساس بسند أخرفي الواقدى وذكرها ابن اسحق فى السيرة مطولة
وأسندها عن محمد بن كعب وكذا موسى بن عقبة فى المغازى عن ابن شهاب الزهرى وكذا أبو
معشر فى السيرة له عن محمد بن كعب القرظى ومحمد بن قيس وأورده من طريق أبي معشر الطبرى
وأورده ابن أبى حاتم من طريق اسباط عن السدى ورواه ابن مردويه من طريق عبادين صهيب
عن يحيى بن كثير عن الكلبى عن أبى صالح وعن أبى بكر الهذلى وأيوب عن عكرمة وعن
سليمان التيمي عمن حدثه ثلاثتهم عن ابن عباس وأوردها الطبرى أيضا من طريق العوفى عن
ابن عباس ومعناهم كلهم فى ذلك واحد وكل من طرقها سوى طريق سعيد بن جبيرا ماضعيف
وأما منقطع لكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة اصلامع ان لها طريقين آخرين مرسلين
رجالهما على شرط الصحيح احدهما ما أخرجه الطبرى من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب
حدثى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحوث بن هشام فذكر نحوه والثانى ماخرجه ايضا من طريق
المعتمر بن سليمان وحمادبن سلمة كلاهما عن داود بن أبى هند عن أبى العالية وقال الحافظ
ابن جرايضا وقد تجرأابن العربى كعادته فقال ذكر الطبرى فى ذلك روايات كثيرة لا أصل
لهاوه واطلاق مردود عليه وكذاقول القاضى عياض هذا الحديث لم يخرجه أهل العمة
ولار واهثقة يسند سليم متصل مع ضعف نقلته واضطراب رواياته وانقطاع أسانيده وكذاقول
عياض ايضاً ومن حكمت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا
رفعها الى محابى وأكثر الطرق عنهم فى ذلك ضعيفة واهية فهذا مردود أيضاقال القاضى
عياض وقد بين البزار أن الحديث لا يعرف من طريق يجوزذكره الامن طريق أبى بشر عن
سعيد بن جبيرمع الشك الذى وقع فى وصله وأما الكلبى فلا تجوز الرواية عنه لقوّة ضعفه ثم
٢٤
(كلى السجل) كولى
الكاتب (للمكتب) العميقة
( مابدأنا أول خلق) أول
خلقهم من النطفة (نعيده)
نبعثه من التراب (وعدا
علينا) واجبا علينا (إنا كنا
فاعلين) نحييهم بعد الموت
(ولقد كتبنا فیالز بوز) فى
زبورداود (من بعد الدكر)
من بعد التوراة ويقال ولقد
كتبنا فى الزبورفى كتب
الانبياء من بعد الذكر اللوح
المحفوظ (أن الارض) أرض
الجبنة ( يرثها عبادي
الصالحون) الموحدون
ويقال الأرض المقدسة
مرتها منزلها عبادي الصالحون
من بنى اسرائيل ويقال
الصالحون فى آخر الزمان
(ان فى هذا) القرآن
(لبسلاغا) لكفاية ويقال
عظة بالامر والنهى (لقوم
عائدين) موحدين (وما
أرسلناك) يامحمد (الارجة)
من العذاب (العالمين) من
الجن والانس من آمن بك
وبقال نعمة (قل) بأحمد
(انمايوحى الى) فى هذا
القرآن (الغا الحكم اله
واحد) بلاولد ولاشريك
(فهل أنتم) ياأهل مكة
(مسلمون) مقرون مخلصون
بالعبادة والتوحيد (فات
تولوا) عن الايمان والاخلاص
(فقل) لهم باعجد (آذنتكم)
٠

١٨٦
تلك الغرانيق العلا وان
شفاعتهن لترتجى ففرحوا
بذلك ثم أخبره جبريل ما
ألقاء الشيطان على لسانه
من ذلك خزن فصلى هذه
الآية ليطمئن (فينسخ اللّه)
أعلمتكم فصرت أنا وأنتم
(على سواء) على بيان علانية
بغير سر (وان أدرى)
ما أدرى (أقريب أم بعيد
ما توعدون) ص العذاب
(انه يعلم الجهر من القول)
والفعل (ويعلم ما تسكتمون)
ماتسرون من القول والفعل
وبعلم بعذابكم متى يكون
(وان أدرى) ما أدرى (لعله)
يعنى تأخير العذاب (فتنة)
بلية (لكم ومتاع) أجل
(إلى حين) حين العذاب
(قل) يا محمد (رب احكم
بالحق) اقض بينى وبين أهل
مكة بالحق بالعدل (وربنا
الرحمن المستعان) نستعين
به (على ما تصفون) تقولون
من الكذب
«(ومن السورة التى يذكر
فيها الحج وهى كلها مكية
الآخمس آيات ومن الناس
من يعبد الله على حرف الى
آحر الأمتين وقوله أذن
الذين يقاتلون بأنهم ظلموا
الى آخر إلا بتمن والسحبدة
الاخيرة فهؤلاء الآيات
مدنيات وكل شئ فى
القرآن يا أيها الذين آمنوا
رده من طريق النظر ، أن ذلك لووقع لارقد كثير من أسلم قال ولم ينقل ذلك اه قال الحافظ
ابن حر وجمع ذلك لايتمشى على قواعد المحدثين فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها
دل ذلك على أن لها أصلا وقدذكرنا أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح وهى مراسيل يحتج
بمثلها من يحتج بالمرسل وكذا من لا يحتج به لاعتصاد بعضها ببعض واذا تقرر ذلك تعين تأويل
ماوقع فيهاما يستمكروه وقوله ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلاوان شفاعتهن
لترتجى فإن ذلك لا يجوز حمله على ظاهره لانه يستحيل عليه صلى الله عليه وسلم أن يزيد فى القرآن
عمداما ليس فيه وكذاسهوا اذا كان مغاير الما جاءبه من التوجيه لم كان عصمته وقدسلك
العلماء فى ذلك التأويل مسالك نحو السبعة فقيل جرى ذلك على لسانه حين أصابته سنة من
النوم وهو لا يشعر فما أعلمه الله بذلك أحكم آياته وهذا أخرجه الطبرى عن قتادة ورده القاضى
عياض بأنه لا يصح لكونه لا يجوز على النبى ذلك ولا ولاية للسيطان عليه فى النوم وقيل ان
الشطان ألجأه الى ان قال ذلك بغير اختياره ورده ابن العربى بقوله تعالى حكاية عن الشيطان
وما كان لى عليكم من سلطان الآيةقال فلو كان للش مطار قوة على ذلك لما بقى لا حد قوة على
طاعة وقيل أن المشركين كانوا اذاذكروا آلهتهم وصفوها بذلك فعلى ذلك بحفظه صلى الله عليه
وسلم خرى على لسانه سهوا وقد رد ذلك القاضى عياض فأجاد وقيل أمله قال ذلك تويهذا
للكفار قال القاضى عياض وهذا جائزاذا كان هناك قرينة تدل على المراد ولاسيما وقد كان
الكلام فى ذلك الوقت فى الصلاة جائزا والى هذاتحا الباقلانى وقيل انهلما وصل الى قوله ومناة
الثالثة الأخرى خشى المشركون أن يأتى بعدها بشئ بذم آلهتهم به كمادته اذا ذكر ها فبادروا
الى ذلك الكلام خلطوه فى تلاوة النبى صلى اله عليه وسلم على عادتهم فى قوله- م لاتيهوالهذا
القرآن والغوافيه أى أظهر وا اللغو برفع الاصوات تخليطًا وتشويشا عليه ونسب ذلك للشطان
لكونه الحامل لهم عليه أو المراد بالشيطان شيطان الانس وقيل المراد بالغرانيق العلام الأشكة
وكان الكفار يقولون الملائكة بنات الله ويعبدونها ففسق ذكر الكل ليرد عليهم بقوله ألكم
الذكر وله الاثنى فلما سمعه المشركون حملوه على الجميع وقالوا قدعظم آلهتنا ورضوا بذلك فسخ
تبنك الكلمتين وهما قوله تلك الغرانيق العلاوان شفاعة هن لترتجى وأحكم آياته وقيل كان
النبي صلى الله عليه وسلم يرتل القرآن فيرصد « الشيطان فى سكتة من السكنات ونطق بتلك
الكلمات مما كياصوت النبى صلى الله عليه وسلم يحدث سمعه من دنا اليه فقانها من قول النبى
وأشاء هاقال القاضى عياض وهذا أحسن الوجوه وهوالدییظهرتر-ههويؤيدهماروى
عن ابن عباس فى تفسير تعنى بتلا وكذااستحسن ابن العربى هذاالتأويل وقال معنى قوله فى
أمنبته أى فى تلاوته فأخبر تعالى فى هذه الآية أن سنة الله فى رسله اذا قالوا قولازاد الشيطان
فيه من قبل نفسه فهذا نص فى أن الشيطان زاد فى قول النبى صلى الله عليه وسلم لا أن النبي صلى
الله عليه وسلم قاله لانه معصوم وقد سبق إلى ذلك الطبرى مع جلالة قدره وسعة علمه وشدة ساعده
فى النظر فصوب هذا المعنى أه كلام فتح البارى اهـ (قوله تلك الغرانيق العلا) الغرانيق فى
الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرفوق كفردوس أو غرنوف كعصفورأوغرنيق كعليق
أو غرنيق كسكين سمى بهابياضه وقيل هو الكركى والغرفوق أيضا الشاب الابيض الناعم وكانوا
يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهسم فشبهت بالطيورالتى تعلو فى السماء وترتفع اهـ
من المواهب وشرحه (قوله ثم أخبره جبريل) أى بعد أن قرأ إلى آخرالسورة وسعد هووجبع
من

٠
يقال (مايلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته) بشبتها (والله عليم) بالقاء ١٨٧ الشيطان ماذكر (حكيم) فى تمكينه
من كان فى المسجد من المؤمنين والمشركين وكان ذلك الاخباربعدأن أمسى النبى صلى الله عليه
وسلم فقال له ما صنعت تلون على الناس ما لم آتك به عن الله وقلت ما لم أقله لك خزن النبي الخ
اهـ رازى (قوله يبطل) أى يزيل فالمراد بالنسخ النسخ اللغوى لا الشرعى المستعمل فى الاحكام
امكرخى (قول، ليجعل ما باقى الشيطان) فى متعلق هذه اللام ثلاثة أوجه أظهرها أنها متعلقة
يحكم أى ثم يحكم الله آياته ايجعل وقوله والله عليم حكيم جملة اعتراضية واليد تحا الحوفى الثانى
انها متعلقة بينسخ وإليه ذهب ابن عطية وهوظاهرأيضا والثالث أنها متعلقة بالقى وليس
مظاهر وفى اللام قولان أحدهما أنها للعلة والثانى أنها للعاقبة وما فى قوله ما داقى الظاهر أنها
بمعنى الذى ويجوزأن تكون مصدرية اه -عين (قوله والقاسية قلوبهم)"آل فى القاسية
موصولة والصفة صلتها وقلوبهم فاعل ها وا أضمير المضاف اليه هو عائد الموصول وأنثت الصلة
لان مرفوعها مؤنث مجازى ولو وضع فعل موضعه الجهاز تأنيثه والقاسية عطف على الذين أى
فتنة للذين فى قلوبهم مرض وفتنة للقاسية قلوبهم اه سمين (قوله الكافرين) أى من المنافقين
والمشركين وأصله وانهم فوضع الظاهر موضع المضمر نداء عليهم بالظلم اه شيخنا (قوله حيث
جرى على لسانه الخ) عبارة الخازن فلما نزلت هذه الابه قالت قريش ندم محمد على ماذكرمن
منزلة آلهتنا عند الله فغير ذلك وكان الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد وقعافى فم كل مشرك فازداد وا شرّ اً على ما كانوا عليه وشدة على من أسلم اهـ
(قوله فيؤمن به) أى بالقرآن (قوله ولا يزال الذين كفروا) لماذكر حال السكافرين أولاثم حال
المؤمنين ثانيا عاد الى شرح حال الكافرين فهورجوع لقوله وان الظالمين لفى شقاق بعد ام
شيخنا (قوله فى مرية منه) المربة بالكسر والضم لغتان مشهورتان وظاهر كلام أبى البقاء
أه- ما قراء تان ولا أحفظ الضمهنا والضميرفى منه قبل بعودعلى القرآن وقبل على الرسول
وقيل على ما ألقاء الشيطان الهسمين (قوله بما ألقاه) الباءسمية (قوله كالريح العقيم)
أشارهذا التفسير أى تفسيرعقيم؟ -الأحمرفيه إلى أن فى عقيم استعارة بالكتابة بأن شبه مالا
خيرفيه من الزمان بالنساء المقم كما شبهت الريح التى لا تحمل الشهاب ولا تلقى الاشجار يه
تشبيها مضمرا فى النفس واثبات العقم تخييل وقوله لا ليل بعده أى ولا يوم بعده وفيه استعارة
بالكفاءة أيضا بأن شه اليوم المنفردعن صائر الايام بالنساء المقم تشبيها مضهرافى النفس
واثبات المقم تخييل فان الايام بعضها نتائج لبعض فكل يوم بلد مثله اه من الشهاب (قوله
يومئذ) التنوين فى اذعوض عن جملة وهى التى حذفت بعد الغاية أى الملك يوم تزول مريتهم
وشكهم والظاهر أن هذا اليوم هويوم القيامة من حيث أنه لا ملك فيه لاحد من ملوك الدنيا
ويساعد هذاالتقسيم بعده ومن قال هويوم بدرأراد من حيث ينفذفيه قضاء الله وحده ويبطل
ماسواء ويمضى حكمه فى من أراد تعذيبه ويكون التقسيم اخبارا مترتبا على حالهم فى ذلك
اليوم العقيم من الإيمان والكفراهمن البحر (قوله ناصب للظرف) أى يومئذ والتنوين
عوض من محذوف قدره الزمخشرى يوم يؤمنون وهو لازم لزوال المرية وقدره أيضا يوم تزول
مريتهم لقوله ولا يزال الذين كفروا فى مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة اه كرفى (قوله
يحكم بينهم) جملة مستأنفة وقعت جوابالسؤال تقديره ماذا يصنع بهم فقيل يحكم بينهم امشيخنا
اوهى: حالية كمافى السمين (قوله بما بين بعده) أى بالجزاء الذى بين فى التقسيم بقوله فالذين آمنوا
الخ له شيخنا (قوله فالذين آمنوا الخ) هذاهوالمحكوم به (قوله فضلا من الله) أشاربه
منه يفعل ما يشاء (ايجعل
ما ملقى الشيطان فتنة) محنة
(آذين فى قلوبهم مرض)
شك ونفاق (والقاسية قلوبهم)
أى المشركين عن قبول الحق
(وان الظالمين) الكافرين
(أفى شقاق (سد) خلاف
طويل مع العربى والمؤمنين
حيث جرى على لسانه ذكر
آتهم بما يرضيهم ثم أبطل
ذلك (وليعلم الذين أوتوا العلم)
التوحيد والقرآن (انه) أى
القرآن (الحق من ربك
فيؤمنوابه فتحبت) تطمئن
(له قلوبهم وان الهادى
الذين آمنوا الى صراط)
طريق (مستقيم) أى دين
الاسلام (ولا يزال الذين
كفروا فى مرية) شك (منه)
أى القرآن بما ألقاء الشيطان
على لسان الندى ثم أبطل
(حتى تأتيهم الساعة بغتة)
أى ساعة موتهم أو القيامة
ـغاة (أو ،أتيهم عذاب يوم
عقيم) هو يوم بدرلا خير فيه
للكفار كالريح العقيم التى
لا تأتى بخبر أوهويوم القيامة
لا البل فيه (الملك يومئذ) أى
يوم القيامة (نته) وحدهوما
تضمنه من الاستقرار ناصب
للظرف (يحكمبينهم) بين
المؤمنين والكافرين بماين
بعده (فالدين آمنوا وعملوا
الصالحات فى جنات النعيم)
فضلا من الله (والذين كفروا
وكديوابا باتخاذ
عذاب مهين) شة

(والذين هاجروا فى سبيل
الله) أى طاعته من مكة إلى
المدينة (ثم قتلوا أوماتوا
أبرز قنهم الله رزقا حسنا)
هورزق الجنة (وان الله لهو
خير الرازقين) افضل
المعطين (ليدخلهم مدخلا)
بضم الميم وفضها أى ادخالا
أو موضعًا (يرضونه) وهو
الجنة (وان الله العليم)
بقياتهم (حليم) عن عقابهم
الامر (ذلك) الذى قصصنا
عليك(ومن عاقب) جازى
من المؤمنين (بمثل ماء وقب
به) ظلما من المشركين
ص
فهومدنى وكل شئ فى
القرآن ياأيها الناس فهو
مکی ومدنىولا نحدباأيها
الذين آمنوا محكمة آياتها
خمس وسبعون آية وكلماتها
ألف ومائتان واحدى
وتسعون وحروفهاخمسة آلاف
ومائة وخمسة وثلاثون)
*(بسم الله الرحمن الرحيم).
وباسسناده عن ابن عباس
فى قوله تعالى (ياأيها الناس)
خاص وعام وههنا عام
(اتقواربكم) اخشواربكم
وأطيعوه (أن زلزلة الساعة)
قيام الساعة (شئ عظيم)
دوله (يوم ترونها) حين ترونها
عند النَّفَعة الأولى (تذهل)
تشتغل (كل مرضعة) والدة
(عما أرضعت) عن ولدها
إلى حكمة ترك الفاءفى قوله فى جنات النعيم وقوله بسبب كفرهم اشاريه الى حكمة ذكرها
فى جانب العذاب يعنى أن اعطاء الثواب بفضل الله لا بسبب أعمالهم واعطاء العذاب بسبب
معاصيهم اه شيخنا (قوله والذين هاجروا) مبتدأخبره ليرزقنهم وهذا ابتداء كلام يتعلق
بالمهاجرين وأفردهم بالذّ كرمع دخولهم فى المؤمنين تفضبما لشأنهم وطاعة الله هى نصرة رسوله
صلى الله عليه وسلم نزلت فى طوائف خرجوامن مكة إلى المدينة لالهدرة وتدمهم المشركون
فقاتلوهم والتسوية فى الوعد بالرزق لاتدل على تفضيل فى قدر المعطى ولا تسوية فإن يكن
تفضيل فمن دليل آخر والمقرر فى كتب الفروع ان المقتول أفضل لانه شهيدولماذكرالرزق
اعتقدبذكر المسكن بقوله ادخلضم الخاه من البحر (قوله ليرزقنهم) جواب قسم مقدر
والجملة القسمية وجوابها خبرقوله والذين هاجروا وفيه دليل على وقوع الجملة القسمية خبرا
للبتداو من منع يضمر قولا هوالخبر تحكى به هذه الجملة القسمية وهوقول مرجوح الهسمين
(قوله رزقاحسنا) يجوز أن يكون مفعولاثانياء لى أنه من باب الرعى والذبح أى مرزوقا حسنا
وأن يكون مصدرامؤكدا اهسمين (قوله هورزق الجنة) أى نعيمها (قوله خيرالرازقين) أفعل
التفضيل على بابه ولذا فسره بقوله أفضل المعطين ووجهه أنه سبحانه وتعالى مختص بأن يرزق
ما لا يقدر عليه غيره وأنه الاصل فى الرزق ولان غيرهيدفع الرزق من يده ليد غيره لا أنه يفعل
نفس الرزق وان غيره تعالى انما يرزق لانتفاعه من الناس فهو طالب للعوض فى ذلك كله
والرزق منه تعالى لمحض الاحسان اهـ رازى وفى الكرخى قوله أفضل المعطين معلوم أن كل
الرزق من عندهفالتفاوت انما كان سبب أنه تعالى مختص بأن يرزق لما لا يقدر عليه غيره
وقيل ان غيره اذا رزق فاما يرزق لانتفاعه أمالاجل خروجه عن الواجب أولاجل أن يستحق
به حدا أوثناء أولاجل الرقة الجنسية وأما الحق سبحانه وتعالى فإن كماله صفة ذاتية له فلا
يستفيد من شىء كمالازائدا فالرزق الصادرمنه لحض الاحسان اهـ (قوله ليدخلنهم) هذه الجملة
بدل من قوله البر زقنهم أو مستأنفة اه سمين (قوله مد خلا بضم الميم الخ) أشار إلى أن قراءة غير
نافع مدخلا بضم الميم من أدخل يدخل مدخلا أى ادخالاً فيكون مد خلاا - مالمصدر الفعل
الذى قبله فيكون المفعول به محذ وفا أى ليد خانهم الجنة ادخالا يرضونه وقراءة نافع بفتحها موضع
الدخول فيكون المدخل مصدردخل يدخل دخولا ومدخلا فيكون مفهولا للعمل قبله أى
ليدخلتهم مكانا برضونه اه كرخى (قوله حليم عن عقابهم) أى غنى عنه فلا يجر بالعقوبة على
من يقدم على المعصية بل يمهل لتقع منه التوبة فيستحق الجنة اذكرفى (قوله ذلك) خبر مبتدا
مضمر أى الامر ذلك وما بعدهمستأنف وقوله الذى قصصنا عليك أى من انجاز الوعد
للمها جرين الذين قتلوا أوماتوا اهـ شيخنا وفى الخطيب ذلك أى الأمر المقرر من صفات الله
تعالى الذى قصصنا عليك اهـ (قوله ومن عاقب) مبتدأ وقوله لينصرته خبره وهذا على ان
من موصولة ويصح أن تكون شرطية وقوله بمثل ماعوقب به الباء الاولى للألة والثانية
السببية والعقاب مأخوذ من التعاقب وهو مجى ء الشئء بعد غيره وحينئذ قتسمية ماعوقب به
عقاباً من باب المشاكلة وفى البيضاوى وأغاسمى ابتداء الفعل الصادر منهم بالعقاب مع أن
العقاب اغاه والجزاءعلى الجنابة للازدواج أولاته سببه اه وقوله وانماسمى ابتداء الفعل
أى المشار اليه بقوله بمثل ماء وقب به مع أن ابتداء الفعل لا يسمى عقا بالان العقاب من العقب
احـ زكر بافتلخص ان قوله ومن عاقب بمعنى جازى حقيقة لغوية وان قوله بمثل ماعوقب به مجاز
من

١٨٦
من قبيل المشاكلة أو من قبيل تسمية السبب باسم المسبب (قوله أى قاتلهم) أى قاتل من كان
مقاتلك ثم ان القاتل بنى عليه بان اضطره إلى الهجرة ومفارقة الوطن قال مقاتل نزلت فى قوم من
مشركي مكة لقواقوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فقالوا ان أصحاب محمد بكر هون القتال
فى الشهر الحرام فاحملوا عليهم فنا شدهم المسلمون أن لاتقاتلوهم فى الشهر الحرام فأبى
المشركون الاالقتال فى ملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله على المشركين وحصل فى أنفس
المسلمين من القتال فى الشهر الحرام شىء فنزلت هذه الآية وقيل نزات فى قوم من المشركين
مثلوا بقوم من المسلمين قتلوهم يوم أحد فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثله فعنى من
عاقب بمثل ما عوقب به أى من جازى الظالم بعثل ظله فسمى جزاء العقوبة عقوبة لاستواء
الفعلين فى الصورة فهو مثل قوله وجراءسيئة سيئة مثلها ومثل قوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا
عليه بمثل ما اعتدى عليكم ثم فى عليه أى بالكلام والازعاج من وطنه وذلك ان المشركين
كذبوا نبيهم وآذوا من آمن به وأخر جوه وأخرجوهم من مكة وظاهروا على اخراجهم لينصرفه
الله أى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإن الكفار بغوا عليهم ان الله لمفوغفور اهـ قرطبى
وقوله فسمى جزاء العقوبة الخ يقتضى ان القجوز فى قوله ومن عاقب وهو خلاف ما تقدم لكن
الذى تقدم هو الصواب لانه ناظر المعنى اللغوى كما عرفت وليس ما هنا مثل الا. يتين المذكورتين
كمالا يخفى تأمل (قوله غفور هم عن قتالهم الخ) واغماعفا عنهم ذلك مع كونه كان محر ما اذذاك
لانهم فعلوه دفعا للصائل فكان من قبيل الواجب عليهم اهـ (قوله ذلك) مبتدأوبان اللّه خبره
وقرأ العامة وان الله بالغتم عطفا على الأول وقرأ ه الحسن بالكسراستئنافا اهـ سمين (قوله بأن
يزيد) أى الا خرو قوله وذلك أى الاعلاج من أثر قدرته تعالى هذا اشارة الى كون الابلاج سببا
للنصر وحاصله ان السبب الحقيقى هو قدرته تعالى على جميع الممكنات الاأنه تعالى أقام داول
القدرة وأثرها مقامها أى ذلك النصر بسب انه قادر و من آثار قدرته ابلاج كل من الليل والنهار
فى الاخر اهـ من الرازى وفى البيضاوى أى ذلك بسبب ان الله تعالى قادر على تقليب الامور
بعضها على بعض جارية عادته على المداولة بين الاشياء المتعاقدة اهـ (قوله هو الحق) مبتدأ أو
ضمير فصل اه سمير (قوله بالباء والتاء) - بعيتان (قوله الزائل) عبارة البيضاوى الباطل أى
المعدوم فى حدذاته أو الباطل ألوهيته اهـ (قوله ألم ترأن الله أنزل من السماء ماء إلى قوله ان
الانسان الكفور) ذكر هنا من آثار قدرته ستة أشماء أولها انزال الماء الناشئء عنه اخضرار
الارض وفسر الرؤية بالعلم دون الابصار لان الماء وان كان مرؤيا الاأن كون الله منزلاله من
السماء غير مرئى وقال فتصبح الأرض دون أصبحت لا فادته بقاء أثر المطرزمانا بعد زمان الثانى
قوله له ما في السموات وما في الأرض ومن جملته خلق المطر والنبات نفعاللحيوان مع أن الله
لا يحتاج لذلك ولا ينتفعبه الثالث تسخير ما فى الارض أى ذلل لكم ما فيها كالمجر والحديد والنار
لما يراد منها والحيوان للا كل والركوب والحل عليه والنظر اليه الرابعة- تحير الفلك بالماء
والأرباح فلولا أن الله خره الكانت تغوص أو تقف الخامس امساك السماء لان النعم
المتقدمة لا تكمل الابه والسماء جرم ثقيل وما كان كذلك لابدله من السقوط لولا ماذع يمنع منه
وهو القدرة فأمسكها الله بقدرته أملا تقع فتبطل النعم التى أمتن بها علينا سادسها الاحماء ثم
الامانة ثم الاحياء نبه بهذا على أن هذه النعم لمن أحيا ه الله فيه بالاحياء الاول على انعامه فى
الدنيا: كل ما تقدم ونبه بالامامة والاحياء ثانياً على انعامه علينا فى الآخرة ولما فصل تعالى هذه
أى قائلهم كماما تلوه فى الشعر
المحرم (ثم بغى عليه) منهم
أى ظلم باخراجه من منزلة
(لينصرفه الله ان الله لعفوّ)
عن المؤمنين (غفور) لهم
عن قتالهم فى الشهر الحرام
(ذلك ) النصر (بان الله
يوج الليل فى النهارو بولج
الهارفى الليل) أى يدخل
كلا منهما فى الإخوبات
مز یدیهوذلكمن أثر قدرته
التى بها النصر (وأن الله سميع)
دعاء المؤمنين (بصير) بهم
حيث جمل فيهم الايمان
فا حاب دعاءهم (ذلك)
النصر أيضا (بأن الله هو
الحق) الثابت (وأن
مادعون) بالباء والتاء
يعبدون (مندونه)وهو
الاصنام (هو الباطل)
الزائل (وأن الله هو الملى)
أى العالى على كل شئ
بقدرته (الكبير) الذى
يصغر كل شئ سواه (ألم تر)
تعلم (أن الله أنزل من السماء
ماء) مطرا
A
(وتضعكلذات حمل حملها)
وتضع الحوامل ما فى
بطونها من الاولاد (وترى
الناس) قياما (سكارى)
تشاوى (وماهم بسكارى)
شاوى من الشراب
(ولكن عذاب الله شديد)
فى ذلك تحيروا كانهم
سكارى (ومن الناس)وهو

١٩٠
الأرض مخضرة)
بالنبات وهذا من أثر قدرته
(ان الله الطيف) بعباده فى
اخراج النبات بالماء
(خبير) عافى قلوبهم عند
تأخير المطر (له ما فى
السموات ومافى الأرض)
على جهة الملك (وان الله
له- والنى) عن عباده
(الحميد) لأوليائه (ألم ترأن
الله سخرلكم ما فى الارض)
من البهائم (والفلك)
السفن (تجرى فى الحر)
الركوب والجمسل (بأمره)
باذنه (وعسك السماء) من
(أن) أوائلا (تقع على الارض
الاباذنه) فتلكوا (ان الله
بالناس (وف رحيم) فى
التحضير والامساك (وهو
الذى أحباكم) بالانشاء
(ثم يميتكم) عند انتهاء
آجالكم (ثم يحييكم) عند
البعث (ان الانسان) أى
المشرك (الكفور) لنعم الله
بترك توحيده (لكل أمة
جعلنا منسكا) بفتح السين
وكسر ها شريعة (هم ناسكوه)
عاملونبه
النضر ين الحرث (من
مجادل فى انه) يخاصم فى
دين الله وكت به (بغير علم)
بلاعلم ولاجمة ولا بيان
(ويتبع) يطيع (كل
شيطان مريد) متمرد شديد
لمين (كتب عليه) قضى
النج قال ان الانسان لكفورأى لهذه النعم اه من الرازى (قوله فتصبح الأرض مخضرة) قال
الزمخشرى هلا قيل فاصبحت ولم صرف إلى لفظ المضارع قاف لنكتة فيه وهى بقاء أثر المطرزمانا
«دزمان كما تقول أنهم على فلان عام كذا فأروح وأغد واشا كراله ولوقات فرحت وغدون
لم يقع ذلك الموقع اهمممن ولم ينصب هذا المضارع فى جواب الاستفهام لأنه استفهام تقريرى
مؤول بالخبرأى قدرأيت والخبر لاجواب له وأيضالاتهم السمعية هنا فار الرؤية لا يتسبب عنها
اخضرار الأرض مل انمايوجبه انزال الماء وأيضا حوات الاستفهام بنعقد منه شرط وجزاء
وهنا لايصح ذلك اذلا ،قال ان ترانزال المطر تصبح الارض اه ملخصا من الشهاب (قوله - مير
بمافى قلوبهم) أى من القنوط واليأس (قوله والفلك) العامة على نصب الفلك وفيه وجهان
أحد هـ ما أنه عطفء لى ما فى الأرض أى سخر لكم ما فى الارض ومخراكم الفلك وأفردها
بالذكر وان اندرحت بطريق العموم تحت ما فى قوله ما فى الارض لظهور الامتنان بهاوامجيب
تسخير هادون سائر المحضرات وتجرى على هذاحال والثانى أنها عطف على الجلالة بتقدير
ألم ترأن الفلك تحرى فى الهر فتجرى خبر على هذا اهـ سمين والفلك نطلق على الواحد والجمع
بهذه الصبغة فالواحدة يقال لهاذلك فتكون حركته حينئذ حركة قفل والجمع يقال له ذلك
فتكون شركته - منئد كركة مدن ا« شيخنا (قوله من أن أوائ لا تقع) ايضاحه أن قوله ان
تقع أمافى محل نصب أو جرعلى حذف حرف الجرتقد يره من أن تقع وقيل فى محل نصب فقط
لا هايدل من السماعدل اشتمال أى وعسك وقوعها بمعنى عنعه وقيل فى محل نصب على المفعول
لاجله فالبصريون بقدرون كراهة أن تقع والكوفيون الثلاتقع وامسا كها خلق السكون فيها
امكرخى وقد أشار الشارح للاحتمال الأول والثالث (قوله الاباذنه) الظاهر أنه استثناء مفرغ
من أعم الاحوال وهو لا يقع فى الكلام الموجب الاأن قوله ويمسك السماء أن تقع على الارض
فى قوة النفى أى لا يتر كها تقع فى حالة من الأحوال الافى حالة كونها ملتبسة بمشيئة الله تعالى
فالمالظلامسة اهـ زاره (قوله لكل أمة جعلنا منسكا) انما حذف الواوهنا ولم يقل ولكل أمة
لانه لا تعلق لهذا الكلام بماقبله فلا جرم حذف العاطف ومناسبة هذه الاخلاقلها أن هذه
مشتملة على النعم التكليفية والتى قبلها مشتملة على نعم غيرة- كليفية وقوله - قر أمة أى أهل دين
فالمراد بالامة من له ملة وشرع وان نسخ دون المشركين فقط لقوله جعلنا واء ما ذكر ثانياوان مر
توطئة لما بعده وتفسير المفسك بالشريعة ظاهر لأنه مأخوذ من الفسمكة وهى العبادة ولا وجه
إله على موضع العبادة أو وقتهالقوله ناسكوه والالقمل ناسكون فيه لان العامل يتعدى إلى
ضمير الظرف بنى اهـ من الشهاب والرازى وزاده (قوله أيضالكل أمة جعلنا منسكا) هذا كلام
مستأنف جى ء به لا جر معاصريه عليه الصلاة والسلام من أهل الأديان السماوية عن مفارقته
عليه السلام أى لكل أمة سفية من الامم الحالية والباقية جعاما أى وضعنا وعينا من كا أى
شربعة خاصة أى عينا كل شريعة لامة معمنه من الأمم بحيث لا تتخطى أمة منهم شريعتها
المعينة لها الى شريعة أخرى لا استقلالا ولا اشترا كاوقوله هم ناسكوه صفة مؤكدة القصر
المستفاد من تقديم الجار والمجرور على الفعل فالامة التى كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى
عليهما السلام منسكهم التوراة والامةالتى كانت من مبعث عيسى الى مبعث النبي صلى الله
عليه وسلم منسكهم الانجيل والامة الموجودة عنده بعث النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى
يوم القيامة منسكهم القرآن لاغير وقوله فلاين ازعنك أى لا ينازعك هؤلاء الأمم فى أمردينك
زها

فلا يتازعنك) يرادبه لا تنازعهم (فى الامر) أمر الذبيحة اذقالوا ماقتل ١٩١ اللهأحق أنتأكلوه مماقتلتم
زعما منهم ان شريعتهم ماعين لا بائهم الاولمن من التوراة والانجيل فإنه ماشريعتان لمن مضى
من الأمم قبل انتساخهما وأمة محمد منسكهم الفرقان فالنهى باق على حقيقته أو هو عبارة عن
نهمه عليه الصلاة والسلام عن الالتفات الى نزاعهم وأما جعله عبارة عن نهيه عليه الصلاة
والسلام عن منازعتهم فلا يساعده المقام وكذلك تخصيصه بامر الفسائك وجعله عبارة عن قول
الخزاعيين وغيرهم ما قتل الله أحق أن تأكاوه ما قتلتم لا سبيل اليه أصلا لانه يقتضى أن يكون
أكل الميتة من جملة المناسك والسرائح التى جعلها الله لبعض الامم ولا يرتاب فى بطلانه عاقل
اهـ من أبى السعود وقال العمادى قوله لكل أمة جعلنا منسكا هورد لقول من يقول الذيح ليس
شريعة أهـ (قوله فلا بنازعنك) أى سائر أرباب الملل فى الامرأى فى أمر الدين أو القسائلك
لانهم بين جهال وأهل عناد ولات أمردينك أظهر من أن يقبل النزاع وفصل المرادنهى الرسول
صلى الله عليه وسلم عن الالتفات الى قولهم وتمكينهم من المناظرة المؤدية إلى نزاعهم فإنها انما
تنفع طالب الحق وهؤلاء أهل مراء أو عن منازعتهم كقولك لا يضربنك زيد وهذا انما يجور فى
أفعال المغالبة للتلازم وقيل فزات فى كفار خزاعة قالوا للمستلمين مالكمنأ كلون ماقتلتم
ولاتأ كلون ماقتله الله اه بيضاوى (قوله يرابه لا تنازعهم) أى يرادبه نهى الرسول عن
منازعتهم لان المنازعة تكون بين اثين تهى أحد الشركين عنها يستلزم نهى الآخر فيكون
أحد التهمين كتابة عن الاخرآه شيخنا (قوله وادع الى ربك) أى ادعهم أوادع الناس
كافة على أنهم داخلون فيهم د حولا أوليا اه شيخنا (قوله وهذا قبل الامر بالقتال) أى فهو
منسوخ باّ السيف وهذا اما يصح اذا كان المراد من قوله وان جادلوك الخ الكف عن
قتالهم وهو غير متعين بل يصح أن يكون المعنى فاترك جدالهم وفوض الامر الى الله بقولك الله
أعلم بما تعملون فيكون هذا وعبد الهم على أعمالهم وهذا المعنى لا تنضه آية السيف بل هو
باق بعد مشروعية القتال لعدم المنافاة اهـ (قوله أى ماذكر) أى الموجود الذى فى الأسماء
والأرض اهشيخنا (قوله (واللوح المحفوظ) -مى بذلك لأنه حفظ من الشياطين ومن
تغيير شئ منه طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وهو من درة بيضاء
وهو معلق فى الهواء فوق السماء السابعة اه جلال من سورة البروج (قوله أى علم ماذكر)
أى علمه جملة وتفصيلا على الله بسبر وان تعذر على الخلق اه شيخنا (قوله سلطاناجة) أى
من جهة الوحى فهوة فى لتدليل السهمى اه شيخنا (قوله وما ليس لهم به علم) أى دليل عقلى
اه شيخنا (قوله فى وجوه الذين كفروا).من ايقاع الظاهر موقع المضمر للشهادة عليهم بوصف
الكفراهـ سمين (قوله أى الانكارلها) أشاريه الى أن المفكر وان كان بوزن اسم المفعول
فهو مصدر ميمى وهوعلى حذف معناف كما أشارله بقوله أى أثره اه شيخنا (قوله يكادون
بسطون) هذه الجملة حال امام الموصول وان كان مضاف اليه لان المضاف جرؤه واما من
الوجوه لأنها يعبر ها عن أصحابها ك قوله تعالى ووجوه يومئذ عليها غبرة ثم قال أولئك هم
الكفرة ويسطون ضمن معنى ببطشون فتعدى تعديته والافهو متعد بعلى مقال سطاعليه
وأصله القهر والغلبة وقيل هواظهارما يهول للاضافة ولفلان سطوة أى تسلط وقهراه سمين
وقد أشار الشارح للتضمير بقوله أى يقعون فيهم بالبطش (فول قل أفأنشكم) أى أخاطبكم
وأنبئكم (قوله النار) خبر مبتدا محذوف كان سائلا سأل مقال وما الاشرّ فقيل النارأى هو
الناروحينئذ فالوقف على ذلكم أو على النار ويصح أن يكون مبتد أ والخبر وعدها الله وعلى
(وادع الیربك) أيالی.
دینه (انٹُلعلیھدی)دین
(مستقيم وان جادلوك) فى
أمر الدين (فقل الله أعلم؟!
تعملون) فجاز مكر عليه وهذا
قبل الامر بالقتال (الله يحكم
بينكم) أيها المؤمنون
والكافرون (يوم القيامة
فيما كنتم فيه تختلفون) بان
بقول كل من الفريقين
خلاف قول الآخر (المتعلم)
الاستفهام فيه للتقرير (ان
الله يعلم ما فى السماء
والارض أن ذلك) أى ماذكر
(فى كتاب) هو اللوح
المحفوط (ان ذلك) أى علم
ماذكر (على الله يسير)
سهل (ويعبدون) أى
المشركون (من دون الله
ما لم ينزل به) هو الاصنام
(سلطانا) حة (وماليس لهم
به علم) أنها آلهة (وما للظالمين)
بالاشراك (من نصير) يمنع
عنهم عذاب الله (وإذا تتلى
عليهم آياتنا) من القرآن
(بنات) ظاهرات حال
(تعرف فى وجوه الذين كفروا
المفكر) أى الانكار لها أى
أثره من الكرامة والعبوس
(یکادون يسسطون بالذين
يتلون عليهم آياتنا) أى يقعون
فيهم بالبطش (قل أفً نبئكم
بشر من ذلكم) أى بأكرة
اليكم من القرآن المتلوعليكم
هو (الناروعدها اش الذين
كفروا) بأن مصير هم اليها
(وبئس المصير) هى

١٩٢
(ياأيها الناس) أى أهل مكة
(ضرب مثل فاستمعوا له)
وهو (ان الذين تدعون)
تسعدون (من دون الله)أى
غيرهوهم الاصنام (لن يخلقوا
ذبابا) اسم جنس واحده
بأنه يقع على المذكر والمؤنث
(ولواجتمعواله) خلقه (وان
يسلبهم الدباب شيأ) ما
عليهم من الطيب والزعفران
الملطغونبه
على الشيطان (أنه من
تولاه) أطاعه (فانه بصل)
عن الهدى (ويهديه)
مدعوه (الى عذاب السعير)
الی ما یجب به عذا ب
الوفود (يا أيها الناس) بعنى
أهل مكة (ان كنتم في ريب)
فى شك (من البعث)،عد
الموت فتفكر وافى بدء خلفكم
فإن أحياء كم ليس بأشد على
من بدركم (فإناخلقناكم
من تراب) من آدم وآدم
من تراب (ثم) خلقناكم
بعدذلك (من نطفة ثم من
علقة) من دم عبيط بعد
النطفة (ثم من مضغة) من
عم طرى بعد المطقة (مخلقة)
خلق تمام (وغير مخلفة)
وهى السقط (لنبين لكم)
فى القرآن بدء خلقكم (ونقبر
فى الارحام) من أن يسقط
ويقال تترك فى الارحام
(ماتشاء) من الولد (الى أحلى
مسمى) الى وقت معلوم من
هذا فالوقف على كفروااه شيخنا وفى السمير قوله النار. قرأ بالحركات الثلاث فالرفع من
وحهين أحدهما الرفع على الابتداء والخبر الجملة • ن قوله وعدها الله والجملة لامحل لهالانها
مفسرة للشر المتقدم كانه قبل ماشر من ذلك فقيل النار وعدها والثانى أنها خبر مبتدامقدر
كانه قيل ماشر من ذلك فقيل النارأى هوالنار وحينئديجوزفى وعدها الله الرفع على كونه
خبرا بعدخير ويجوز أن يكون بدلامن المار وفيه نظر من حيث ان المبدل منه مفرد والنصب
وهوقراءةزيدبن على وابن أبي عبلة من ثلاثة أوجه أحدهما أنه منصوب بفعل مقطر يفسره
الفعل الظاهر والمسئلة من الاشتغال الثانى أنها منصوبة على الاختصاص قاله الزمخشرى
الثالث أن يختصب باضمها راغنى وهوقريب ما قبله أو هوهو و الجروه وقراءة ابن أبى اسحق
وإبراهيم بن نوح على البدل من شر والضمير فى وعدها قال الشيخ الظاهر أنه هو المفعول الاول
على معنى أن الله تعالى وعد النار بالكفار أن يطعمها اياهم ألا ترى إلى قوله تعالى وتقول هل من
مزيدو يجوز أن يكون الضميره والمفعول الثانى والذين كفرواه والمفعول الأول كماقال وعدالله
المنافقين والمنافقات والكفار نارجهنم قلت ينبغى أن يتعين هذا الثانى لانه متى اجتمع بعد
ما يتعدى إلى اثنين شياً ن ليس ثانيه ما عبارة عن الاول فالفاعل المعنوى رتبته التقديم وهو
المفعول الاول ويعنى بالمفعول الاول من يتأتى منه فعل فاذا فلت وعدت زيدادينارا فالدينار
هو المفعول الثانى لانه لاتت أتى منه فعل وهو نظير أعطيت زبدادر هما فزيدهو الفاعل لانه آخذ
للدرهم اه وكلام الجلال يتمشى على الاحتمال الأول حيث قال بأن مصيرهم اليها غسل الذين
كفروا هو الموعودبه فيكون الضمير هو المفعول الاول أى وعدها الله بمصير الكفرة اليها أى بأن
برحعوا اليها ويكونواطعامالها فهى آكلة وهم ما كولون اهـ (قوله ما أيها الناس ضرب مثل
فاستمعواله) هذا متصل بقوله ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وانما قال ضرب مثل
لارجع الله تعالى عليهم بضرب الأمثال لهم أقرب الى أفهامهم فإن قيل فأين المثل المضروب
قات فه وجهان أحدهما قال الاخفش ليس ثم مثل وانما المعنى ضربوالى مثلافاستمعواقولهم
يعنى أن الكفار جعلوا تله مثلا معبادتهم غيره فى كانه قال جملوالى شبيها فى عبادقى فاستمعوا خبر
هذا الشبيه والثانى قال القنبى المعنى يا أيها الناس ضرب مثل أى عبدت آلهة لم تستطع أن تخلق
ذبا باوان يسابها الذباب شماً لم تستطع أن تستنقذهمنه وقال النحاس المعنى ضرب الله عز وجل
لما يعبد من دون الله مثلاقال النحاس وهدا من أحسن ما قيل فيه أى ان الله بين لحكم والمعبود كم
شبها اه قرطبي (قوله واحد ذبابة ويجمع على ذبان بالكسر كفر بان وذبات بالضم كقضبان
وعلى أذبة كاغربة وهو أجهل الحيوانات لأنه يرمى نفسه فى المهلكات ومدة عيشه أربعون
يوما وأصل خلقته من العفونات ثم يتوالد بعضه من بعض يقع روته على الشىء الابيض فيرى
أسود وعلى الاسود فيرى أبيض والذباب مأخوذ من ذر اذا طرد وآب اذا رجع لانك تذبه
فيرجع عليك اهشيخنا (قوله ولواجتمعواله) أى خلقه قال الزمخشرى نصب على المال كانه قال
يستميل خلقهم الذباب حال اجتماعهم خلقه وتعاونهم عليه فكيف حال انفرادهم وقد تقدم
أن هذه الواو عاطفة هذه الجملة الماليةعلى حال محذوفة أى انتفى خلقهم الذباب على كل حال ولو
فى هذه الحالة المقتضية جعهم فكانه تعالى قال ان هذه الاصنام ان اجتمعت لاتقدرعلىخلق
ذبابة على ضعفها فكيف بليق بالعاقل جعلها معبودا كما أشاراليه فى التقرير ا« كرنى (قوله
وان يسلبهم) أى يختطف منهم بسرعة (قوله ما علمهم من الطيب والزعفران الخ) روى عن ابن
عباس

١٣:
(لايستنقذوه) يستردوه
(منه) اجمزهم فكيف
يعبدون شركاءتدعمالى
هذا أمر مستغرب عبرعنه
يضرب مثل (ضعف الطالب)
العابد (والمطلوب) المعبود.
(ماقدروا الله) عظموه (حق
قدره)=ظمته أذاشركوا به مالم
يمتنع من الذباب ولا ينتصف
منه (ان الله لقوي عزيز)
غالب (الله يسطفى من
الملائكة رسلام من الناس)
رسلانزل لما قال المشركون
أ أنزل عليه الذكر من بيتنا
(ان الله سميع) لمقالتهم
(بصبر) بمن يتخذهرسولا
كمبريل وميكائيل وابراهيم
ومحمد صلى الله عليه وسلم
(يعلم ما بين أيديهم وما
خلفهم) أى ماقدمواوما
خلفوا وما عملوا وماهم
عاملون بعد (والى الله ترجع
الامور يا أيها الذين آمنوا
اركعوا وا عبدوا) أى صلوا
(واعبدواربكم) وحدود
الشهور (ثم نخرجكم) من
الارحام (طفلا) صغارا
(ثم) نترككم (لتبلغوا أشدكم.
من ثمان عشرة سنة الى
ثلاثين سنة (ومنكم من
يتوقفى) تقبض روحه قبل
البلوغ (ومنكم من يرد)
يرجع (الى أرذل العمر) إلى
حاله الأول بعد الهرم (لكم
لايعلم) حتى لا يعقل (من
هماس انهم كانوا يطلون الاصنام بالزعفران ورؤسها بالعسل ويغلقون عليها الابواب فيدخل
الذباب من الكوىفيأ كاء وعن ابن زيد كانوا يحلون الاصنام باليواقيت واللآلى وأنواع
الجواهر ويطيبونها بألوان الطيب فربما سقط شيء منها في أخذ طائر أوذباب فلا تقدر الآلهة
على استرداده أهـ خطيب وقوله الملطفون به فعت سبى للطيب والزعفران المجرورين وكان
عليه أن يقول الملطن يزبه كماهوظاهر (قوله لا يستنقذوه عنه) الاستنقاذ استفعال بمعنى
الأفعال مقال أنقذه من كذا أى أنجاه منه وخلصه اهـيمين (قوله عبر عنه بضرب مثل) هذا
جواب ما يقال ان الذى ضرب وبين ليس بمثل فكيف معاه مثلا وحاصل الجواب ان الصفة
والقصة الجميية تسمى مثلاتشيها لها بعض الامثال لكونها مستسنة مستغربة عندهم اهـ
خازن وفى الشهاب تقدم ان المثل فى الاصل بمعنى المثل ثم خص بماشبممضربهبموردهمن
الكلام السائر فصارحقيقة عرفية فيه ثم استعرا كلى حال غريبة أوقصة من الكلام فصصة
غريبة لاشابهتهاله فى ذلك اهـ (قوله اذا شركوابه) فى نسجنة أن أشركوا به بفتح أن وتكون على
تقدير الام وعبارة الخازن أى ماعظم وهحق عظمته وما عرفوه حتى معرفته ولا وصفوه حق
صفته حيث أشر كوا به ما لا يمتنع من الذباب ولا يقتصف منه اه وقيل أن سببنزولها أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الصيف وكان -برامن أحبار اليهودومن رؤسائهم هل رأيت فى
التوراة ان الله يبغض الخبر السمين قال نعم فقال له أنت -بر سمين فضهمك القوم فالتفت مالك
إلى عمر بن الخطاب وقال ما أنزل الله على بشر من شئ وقيل ان سبب نزولها ان الله لما قال من ذا
الذى يقرض الله قرضا حسنا قالت البرود ان الله فقير ونحن أغنياء يريد منا الغرض وقبل لما
منعهم الغيث والنعمة قالوا يدالله مغلولة وقيل ان سبب نزولها ان اليهودقالواخلق الله السموات
يوم الاحد والارض يوم الاثنين والجمال يوم الثلاثاء والاوراق والاشعار فى يوم الاربعاء والشمس
والقمر فى يوم الخميس وخلق آدم وحواء فى يوم الجمعة ثم استوى على ظهره ووضع احدى رجليه
على الاخرى واستراح فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ف أنزل الله ما قدر واالله حق قدره
اهـ من التفاسير (قوله ومن الناس رسلا) أشار به الى ان فى الآية الحذف عن الثانى لدلالة
الاول (قوله نزل لما قال المشركون أأنزل عليه الذكر) أى القرآن من بيننا وليس بأ كبرنا
ولا أشرفغا أى لم ينزل عليه اهـ جلال من سورة ص والقائل هوالوليد بن المغيرة مع موافقة
الباقى ومناسبة هذه الآية لما قبلها انه لما ذكر ما يتعلق بالالهيات ذكرههنا ما يتعلق
بالقيوات وقوله من الملائكة رسلا مقتضى أن تكون الرسل بعض الملائكة لا كلهم فيناقض
قوله تعالى جاعل الملائكة رسلا ويدفع هذا التناقض بان المراد علاهنا من كان رسولا من
الملائكة الى بنى آدم وهم أكابر الملائكة كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والحفظة
صلوات الله عليهم وبان المراد من قوله جاعل الملائكة رسلا أى بعضهم رسلا الى البعض وقيل
وجه مناسبتها لما قبلها انه لما أبطل فيما قبلها عبادة الأوثان أبطل ههنا عبادة الملائكة أهـ
من الرازى (قوله عن يتخذه رسولا) هكذا بالافراد مراعاة للفظ من فى قوله بمن يتخذه وفى نسخة
بالجمع مراعاً فلمعناها وقوله كجبريل الخمثل باثنين من الملائكة واثنين من الانس ثم قال وغيرهم
أى غير الأربعة وهو مستدرك مع الكاف امشيخنا (قوله أى ما قدموا) أى من الاعمال
أى ما عملوه بالفعل وقوله وما خلف واأى لم يعملوه بالفعل لا فى الماضى ولا فى المستقبل وقوله أو
ما عملوا أى بالفعل وقوله وماهم عاملون أى فى المستقبل -فصلت المغايرة بهذا بين الشقين وعبارة
٤٠
٢٠
ـث

١٩٤
(وافعلوا الخير) كصلة
الرحم ومكارم الاخلاق
(لعلكم تفلحون) تفوزون
بالبقاء فى الجنة (وجاهدوا
فى الله) الا قامة دينه (حق
جهاده) باستفراغ الطاقة
فيه ونصب حق على المصدر
(هواجتباكم) اختاركم
لدينه (وماجعل عليكم فى
الدين من حرج) أى ضيق
،أن سهله عند الضرورات
كالقصر والتيم وأكل الميتة
والنظر الأرض والسفر (ملة
أبيكم) منصوب بنزع الخافض
الكاف (ابراهيم) عطف
ميان (هو) أى الله (سماكم
المسلمين من قبل)
بعد على) من بعد على الاول
(شبأوترى الأرض هامدة)
منكسرةميتة (فإذا أنزلنا
عليهاالماء اهتزت) بالنبات
ويقال تحر كت واستبشرت
بالماء (وربت) انتغنت
النبات (وأنبقت) أخرحت
بالماء (من كل زوج بهج)
من كل لون حسن (ذلك)
القدرة فى نحوبلكم وغير
ذلك اتقروا وتعلموا (بان الله
هوالحق) بان عبادة الله
هى الحق (وأنه يحيي الموتى)
النشور (وأنه على كل شئ)
من الحياة والموت (قدير
وأن الساعة آتية) كائنة
(لاريب فيها) لاشيك فى
كينونتها (وأن الله يبعث
العمادى ما بين أيديهم مامضى وما خلفهم مالم يأت أوما عملوه وماسيعملوه من أمور الدنيا
اهـ (قوله وافعلوا الخير) أى واجبا أومندوبا وان كان الشارح اقتصر فى التمثيل على المندوب
اهـ شيخنا (قوله لعلكم تفلون) جملة فى محل نصب على المسال من الواو فى اركعوا وما عاف
عليه أى افعلواهذه الامور حال كونكم راجين الفلاح وفى هذا اشارة الى أن دخول الجنة
ليس مرتبا على هذه الاعمال مثلا مل هذه أمور كلفنا الله بها شرعاً وأما قبولهافشئ آخر يتفضل
الله به علينا اه شيخنا (قوله وجأهدافى الله) فى سبعة أى لاجل الله وهو على تقدير مضافين
أى لا قامة الله أى لاقامة دين الله كما أشارله الشارح ومفعول جاهد وا محذوف تقديره أعداءكم
وهذه الاعداظاهرية وباطنية فالظاهرية فرق الضلال ومجاهدتها معلومة والباطنية
مثل النفس والهوى ومجاهدتها منعها عن شهواتهاش أفت أعلى التدريج وهذا الجهاد
الثانى هوالجهادالا كبر وأما الجهاد الاول فهو الاصفر كما ورد به الحديث وقوله حق جهاده
من اضافة الصفة الموصوف أى جهاداحقا والاضافة فى جهاده علىمعنى فى أى فيه وقد
أشارله الشارح اهـ شيخنا (قوله حق جهاده) يجوز أن يكون منصوبا على المصدروه وواضح
قال أبو البقاءو يجوز أن يكون نعتالمصدر محذوف أى جهادا حق جهاده وفيه نظر من ح"
أن هذا معرفة فكيف يجعل صفة لفكرة قال الزمخشرى فإن قلت ما وجههذه الاضافة وكان
القياس حق الجهاد فيه أو حق جهادكم فيه كماقال وجاهدوا فى الله قلت الاضافة تكون:
لادفى ملابسة واختصاص فلما كان الجهاد مختصاً بالله من حيث انه مفعول من أجله:
ولوجهه حت اضافته اليه اهـ سمين (قوله وماجعل عليكم فى الدين من حرج) ان قلت؛
كيف لا حرج فيه مع أن فى قطع اليددسرقة ربع دينارورجم محصن بزنامرة ووجوب صوم
شهرين متتابعين بافساديوم من رمضان بوطء ونحوذلك حرجان الجواب المراد بالدين التوحيد!
ولا حرح فيه بل فيه تخفيف فإنه يكفر ما قبله من الشرك وان امتدولا يتوقف الانسان بهعلى
زمان أومكان معين أو أن كل ما يقع فيه الانسان من المعاصى يجدله فى الشرع مخر جابتوبة.
أو كفارة أو رخصة كما أشاراليه فى التقرير أو المرادنفى الحرج الذى كان فى زمن بنى اسرائيل.
من الاصر والتشديد والتضييق بتكليف ما لا يطبقون فلا يردغ والمخاطرة بالنفس والمال
فى الحج والغزو اه كرخ وفى القرطبى قال العلماءرفع الحرج انماهو لمن استقام على منهاج.
الشرح وأما السراق وأصاب الحدود فعليهم الخرج وهم باعلومعلى أنفسهم ؛مفارقتهم الدين.
وليس فى الشرع أعظم حرجا من الزام ثبات رجــل لاثنين فى سبيل الله لكنه مع صحة الدقين
وجودة العزم ليس بحرجاهـ(قوله منصوب بنزع الخافض الكاف) هذا أحداًوجهذكرها
السمين ونصه قوله ملة أبيكم فيه أوجه أحدها أنه منصوب باتبعوا مضمرا قاله الحوفى وتبعه أبو
البقاء الثانى أنه منصوب على الاختصاص أى أعنى بالدين ملة أبيكم الثالث انه منصوب.
بمضمون ما تقدمه كانه قال وسع دينكم توسعة ملة أبيكم ثم حذف المضاف وأقيم المضاف اليه.
مقامه قاله الزمخشرى الرابع انهمنصوب تجعل مقدراقا له ابن عطية الخامس أنه منصوبعلى
حذف كان الجرأى ،ملة أبيكم قاله الغراء وقال أبو البقاءقريبامنه قانهقال وقيمل تقديرهمثل
ملة لان المعنى سهل عليكم الدين مثل ملة أبيكم خذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه وأظهر
هذه الاوجه الثالث اهـ (قوله هوسما كم المسلمين) الضميريته ويدل عليه قراءة السماكم
وقيل لابراهيم وقوله ليكون الرسول متعلق بسما كم اه بيضاوى وقوله متعلق بسما كم أى على
الوجهين

١٩٥
الوجهين فى الضمير واللام للعاقبة لان التعليل غير ظاهرهنا كماقيل والظاهر أنه لامانع منه فان
تسمية الله أوابراهيم لهم به كم باسلامهم وعد التهم وهوسبب لقبول شهادة الرسول الداخل
فيهم دخولا أوليًا وقبول شهادتهم على الام اهـ شهاب وعبارة الكازرونى فان قيل ليست
تسميتهم بالمسلمين سببالشهادة الرسول عليهم والاسببها اسلامهم نفسه قلنا تسمية الله لهم بالمسلمين
حكم بإ سلامهم عندوجودهم فهو فى الحقيقة سبب لاسلامهم اهـ (قوله أى قبل هذا الكتاب)
أى فى الكتب القديمة وقوله وفى هذا أى بقوله ورضيت لكم الإسلام دينا (قوله ثقوابه) أى فى
مجامع أموركم المكرنى
{سورة المؤمنون)
(قوله مكية) هكذاقال هوو غيره بل قال القرطبى مكية فى قول الجميع اه ويستثنى الا مان
الثلاث وهى قوله ولور حناهم إلى آخرهافانها مدنية كما سيأتى فى تقريرها تأمل (قوله وثمائى)
هذا هومذهب الكوفيين وقوله أوتسع هو مذهب البصر بين كمافى البيضاوى قال الشهاب
عليه وسبب هذا اختلافهم فى قوله ثم أرسلنا موسى وأخاه هرون باً باتنا وسلطان مبين هل هو
آبة كماقاله البصر بون أوبعض آبة كماقاله الكوفيون اهـ (قوله قد أفلح فاز المؤمنون) عبارة
أتى السعود الفلاح الفوز بالمرام والنجاة من المكروه وقيل البقاء فى الخبر والافلاح الدخول فى
ذلك كالابشار الذى هوالدخول فى البشارة وقديجىء متعد بامعنى الادخال فيه وعليه قراءة من
قرأه بالبناء المفعول وكلمة قدههنا لافادةثبوت ما كان يتوقع الثبوت من قبل اه (قوله
متواضعون) ومن الخشوع أن يستعمل الآداب فيتوفى كف الثوب والالتفات والتثاؤب
والتغميض وتغطية الفم والتشبيك وتقليب الحصى وغير ذلك ما يكره فعله فى الصلاة والجار
والمجرور متعلق بما بعده وقدم الاهتمام وحسنه كون متعلقه فاصلة وكذلك ما بعدهمن أخواته
وأضيفت الصلاة اليهم لانها دائرة بين المصلى والمصلى له فالمصلى («والمنتفع وحده وأما المصلى له
فغنى عن الحاجة اليهاو الانتفاع بها اهـ شيخنا وعبارة الكرخى قوله متواضعون قاله مقاتل
أو خاضعون بالقلب ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولاشمالا وهذا من فروض الصلاة
عند الغزالى وذهب بعضهم إلى أنه ليس بواجب لان اشتراط الخضوع والخشوع مخالف لاجماع
الفقهاء فلا يلتفت اليه اهـ (قوله والذين هم عن اللغوه مرضون) المراد باللغوكل ما كان حراما
أومكر وها أومبا حا لم تدع اليه ضررة ولا حاجة وقولهمن الكلام وغيره كاللعب والهزل وما يخل
بالمرواة وقوله معرضون أى عن مباشرته وحضوره والقسم فيه اهشيخنا (قوله مؤدون)
ضمن فاعلون معنى مؤدون اذلا يصح فعل الاعيان التى هى القدر المخرج من المزكى للمستحقين
ويصح حل الزكاة على المصدرالذى هوالتزكية فيصح نسبة الفعل اليها من غير تضمين اه من
البحروفى السمين قوله للزكاة اللام مزيدة فى المفعول لتقدمه على عامله وأسكونه فرها والزكاة فى
الاصل مصدر وتطلق على القدر المخرج من الاعمان وقال الزمخشرى اسم مشترك بين عين
ومعنى فالمين اسم للقدر الذى يخرجه المزكى من النصاب والمعنى فعل المزكى وهو الذى أراد.
الله فعل المركين فاعلين له ولا يسوغ فيه غيره لأنه ما من مصدر الايعبر عنه بالفعل ويقال لمحدثه
فاعل تقول لاضارب فاعل الضرب والقاتل فاعل القتل والمزكى فاعل التزكية اله (قوله أى
من زوجاتهم) أشار به الى أن على بمعنى من بدليل الحديث احفظ عورتك الامن زوجتك اهـ
بكرى وفى السمين قوله الاعلى أزواجهم فيه أبدة أوجه أحدها أنه متعلق بحافظون على تضمين
أى قبل هذا الكتاب (رف
هذا) أى القرآن ( ليكون
الرسول شهيداعليكم) يوم
القيامة أنه بلغكم(وتكونوا)
أنتم (شهداء على الناس)
أن رسلهم بلغتهم (فأقيموا
الصلاة) داومواء ليها (ماتوا
الزكاة واعتصموا بالله)
ثقوابه (هومولاكم) ناصركم
ومتولى أموركم(فنعم المولى)
هو (ونعم النصير) أى
الناصرالكم
(سورة المؤمنون)
مكنةوهى مائة وثمانى
أوتسع عشرة آية
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(قــد) لا تحقيق (أفلح) فاز
(المؤمنون الذين هم فى
صلاتهم خاشعون) متواضعون
(والذين هم عن اللغو) من
الكلام وغيره (معرضون
والذين هم الزكاة فاعلون)
مؤدون (والذين هم لفروجهم
حافظون) عن لارام (الا
على أزواجهم) أىمن
زوجاتهم
من فى القبور) للجزاء
والعقاب (ومن الناس من
يجادل فى اللّه) يخاصم فى
دين الله وكتابه (بغير علم)
بلاعلم (ولا هدى) بلاحبة
(ولا كتاب منير) مبين مها.
يقول (ثانى عطفه) لا ويا عنقه
معرضاً عن الآيات كفيه.
محمد صلى الله عليه وسلم

١
(أوماملكت أيمانهم) أى
السرارى(فانهم غير ملومين)
فى اتمانهن (فمن ابتغى وراء
ذلك) من الزوجات والسرارى
كالاستمناء باليد فى اتيانهن
(فأولئك هم العادون)
المتجاوزون الى ما لايحل لهم
(والذين هم الاماناتهم)
جمعاومفردا (وعهدهم) فيما
بينهم أوفيما بينهم وبين اللّه
من صلاة وغيرها (راعون)
حافظون (والذين هم على
صسلواتهم) جما ومفردا
(بحافظون) يقيمونها فى
أوقاتها (أولئك هم الوارثون)
لاغيرهم (الذين يرثون
الفردوس) هوجنة أعلى
الجنان (هم فيها خالدون)
فى ذلك اشارة الى المعاد
والقرآن العضل عن سبيل
الله) عن دين الله وطاعته (له
فى الدنياخزى) عذاب قتل
يوم بدرصبرا (ونذيقهيوم
القمامة عذاب الحريق
عذاب النارويقال العذاب
الشديد (ذلك) القتل يوم
بدر صبرا (بماقدمت يداك)
بماعملت مداك فى الشرك
نزل منقوله ومنالناس
منيجادل فى اللهالى ههنافى
شان النضرين الحرف (وأن
الله ليس بظلام للعبيد) أن
يأخذهم بلا جرم (ومن
الناس من يعبدالله على حرف)
على وجه تجربة وشك وإنتظار
معنى مسكين أوقاصرين وكلاهما يتعدى على قال تعالى أمسك عليك زوجك الثانى أن على
بنى من أى الامن أزواجهم فعلى بمعنى من كما جاءت من بمعنى على فى قوله ونصرناه من القوم
والمه ذهب القراء الثالث أن مكون فى موضع نصب على المال قال الزمخشرى أى الاوالبن أو
قوامين عليهم من قولك كان فلان على فلانة فات عنها فخلف عليها فلان ونظيره كان زياد على
البصرة أى والياءعليها ومنه قولهم فلانة تحت فلان ومن ثم سميت المرأة فراشا الرابع أنّ يتعلق
ج ذوف يدل عليه غير ملومين قال الزمخشرى وكاأنه قيل بلامون الاعلى أزواجهم أى لامون
على كل مباشرة الاعلى ما أحل لهم فانهم غير ملومين عليه آهـ (قوله أو ما ملكت أيمانهم) عبر
بمادون من وان كان المقام لمن لنقصهن بالاقوثة وشبهمن بالبهائم فى حل البيع مثلا اهـ شيخنا
(قوله أى السرارى) فى المختار السرية الامة التى بواتها يتاوهى فعلية منسوبة الى السروه والجماع
أو الاخفاءلان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته وانما ضمنسيته لان الابقية قد تفسير
فى النسب كما قالوا فى الفسبة الى الدهر دهرى والى الارض السهلة -هلى بضم أولهما والجمسح
السرارى وقال الأخفش هى مشتقة من المرورلان الانسان يسربها اه وفى المصباح والسرية
فعلمة قبل مأخوذة من السر وهو النكاح فالضم على غير قياس فرقا بينها وبين الحرة اذا تمكمست
مرافانه يقال لهاسرية بالمكسر على القياس وقبل من السريمعى السرور لان مالكها يسر
بها فهوعلى القياس وسريته سرية يتعدى إلى مفعولين فتراها والاصل سردته فتسررها
بالتضعيف لكن أبدل للتخفيف اهـ (قوله فانهم غير ملومبر) هذا تعليل الاستثناء وقوله
فى اتيانهن أى يجماع أوغيره اهـ (قوله كالاستمناء باليد) تمثيل لوراءلانه بمعنى خلاف فهو
حرام عند الجمهور وكان أحمد بن حنبل يز ذلك لانه فصلة فى البدن يجوزاخراجها لحاجة
كالفصد والمجامة لكن بشروط ثلاثة أن يخاف الزناو بفقد مهرحرة أو من أمة كماذكر فى كتاب
المنتهى وان يفعله بيده ومفهومه فيه تفصيل وهوانه ان كان بيدزوجته أو أمته جازوان كان
بيدأجنبية أوأجنبى حرماه من الرازى (قوله والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون) أى
حافظون ما ائتمنوا عليه والعقود التى عاقد وا الناس عليها يقومون بالوفاءبها والامانات تختلف
فتها ما مكون بين العبد وبين الله تعالى كالصلاة والصوم وغسل الجنابة وسائر العبادات التى
أوجبها الله تعالى على العباد فيجب الوفاء بجميعها ومنها ما مكون بين العباد كالودائع والصنائع
والاسرار وغير ذلك فيجب الوفاءبه أيضا اه خازن (قوله جما) أى فى قراءة الجمهورووجهها انه
مصدر جمع بسبب اختلاف أنواعه من طهارة وصلاة وصيام الى غير ذلك وأجمعوا على جعهافى
قوله ان اللهمأ مركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وقوله ومفردا أى فى قراءة ابن كثيرلاً من
اللبس بالاضافة الى الجمع ولانه مصدر اهكرنى (قوله لاغيرهم) أى فان ضمير الفصل يدل على
التخصيص فإن قبل كيف حكم على الموصوفين بالصفات السبعة بالفلاح مع أنه تعالى لم يتم ذكر
العبادات الواجبة كالصوم والحج فالجواب أن قوله لاماناتهم وعهدهم راءون بأتى على جميع
الواجبات من الافعال والتروك والطهارات دخلت فى جملة المحافظة على الصلوات لكونها من
شرائطها والحصراضافى لاحقبقى لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين والولدان
والحور ويدخلها الفساق من أهل القبلة بعد المغولقوله تعالى ويغفر مادون ذلك لمن يشاءاه
كر (قول الذين يرثون الفردوس) أى من الكفار منازلهم فيها حيث فوتوهاعلى أنفسهم كما
روى ذلك البير فى وابن ماجه وابن جريروابن المنذر وغيرهم عن أبى هريرة رضى الله عنه
مسند