النص المفهرس

صفحات 161-180

١٥٧
لا يحزنهم ما عداه بالضرورة اهـ أبو السعود وحزن من باب قتل كما فى المصباح (قوله وهو
أن يؤمر بالعبد) أى الكافر الى النار وقيل الفزع الأكبر هو حين تغلق النار على أهلها
وييأسون من الخروج منها فيحصل لهم الفزع الأكبر وقيل هوحين بذبح الموت بين الجنة
والفار فييأس أهل النارمن الخروج منها اهـ من البيضاوى وقيل الفزع الأكبرهوأهوال
يوم القيامة وهذا أعم ما تقدم اهـ من القرطبى (قوله وتتلقاهم الملائكة) أى تستقبلهم
الملاتكة مهنئين لهم قال البغوى تقف الملائكة على أبواب الجنة يهنونهم وقال الجلال المحلى
عند خروجهم من القورولا مانع أنها تستقبلهم فى الحالين ويقولون لهم هذا يومكم الذي كنتم
توعدون أى هـ ذا رقت ثوابكم الذي وعد كمربكم به فى الدنيا فأشروافيه بجميع ما يسركم اهـ
خطيب (قوله كطى السفل) مصدر مضاف لفاعله والطى عند النشركمافسر به قوله تعالى
والسموات مطويات يمينه حدث قال مجموعات وقوله اسم ملك هو فى السماء الثالثة فان هذا
الملك يطوى كتب الاعمال اذا رفعت اليه اه شيخنا وقوله أو السجل العصيغة الخ والمعنى على
هذا كطى أى جع صحيفة الاعمال لما كتب فيها من المعانى الكثيرة والأعمال المنتشرة اهـ
بيضاوى وقال ابن عباس العمل العميقة والمعنى كطى الصحيفة على مكتوبها والطى هو
الدرج الذى هوضد النشر اهـ خازن (قوله للكتاب) أل للجنس (قوله عند موته) أى وطى
مصدر مضاف لفاعله وان قلنا السجل القرطاس فالطفى مصدرمضاف المفعول والفاعل
محذوف تقديره كما يطوى الرجل الصحيفة لمكتب فيها أولما يكتبه فيها من المعانى والفاعل
يحذف مع المصدّر باطراد وقوله واللام زائدة أى وحسنها اتصاله المعمول المصدر تقوية لتعديه
نحو عرفت ضرب زيد لعمرو والاصل ضرب زيد عمراو المعنى كعلى الملك العصيفة وقواه بمنى
المكتوب أى وطى مضاف المفعول وقوله واللام بمعنى على وتقديره -نقديوم تطوى السماء
طبامثل طى الصحيفة على مكتوبها اه كرى (قوله وفى قراءة) أى سمعية للكتب جمعا أى
وأما على قراءة الأفراد فأل فى الكتاب للجنس اهـ شيخنا (قوله كمابدأنا أول خلق فعبده بعد
اعدامه) تشهدها للإعادة بالابتداء فى تناول القدرة لهما على السواءقال الزمخشرى فان قلت
وما أول الخلق حتى بعمده كمابداً، قلت أوله ايجاده من العدم فكما أوجد، أولا من عدم يعبده
ثانيا من عدم فإن قلت مابال خلق منكرا قات ، وكفولك هو أول رجل حاء فى تريد أول الرجال
ولكنك وحدته وفكرته ارادة تفصيلهم رجلارجلاف- كذلك معنى أول خلق أول الخلق بمعنى
أول الخلائق لان الخلق مصدر لا يجمع *(تنبيه). اختلفوا فى كيفية الاعادة فقيل ان الله تعالى
يفرق أجراء الاجسام ولا يعد مها ثم أنه يعيد تأليفها فذلك هو الاعادة وقيل أنه تعالى يعدمها
بالكلية ثم انه يوجدها بعينها مرة أخرى وهذه الا يتدالة على هذا الوحه لانه تعالى شبه الاعمادة
بالابتداء والابتداء ليس عبارة عن تركيب الاجراء المتفرقة بل عن الوجود بعد العدم فوجب
أن تكون الاعادة كذلك واحتج الاولون بقوله تعالى والسموات مطويات بيمينه فدل هذا
على أن السموات حال كونها مطوية تكون موجودة وبقوله يوم بدل الأرض غير الأرض
وهذا يدل على أن الارض باقية لكنها جعلت غير الارض اه كرخى (قوله وما مصدرية) أى
وبد أنا صلتها فا المصدرية وصلتها فى محل جر بالكاف وأول خلق مفعول به البد أنا والمعنى
تعيد أول خلق اعادة مثل بد ئناله أى كما أبرزناءمن العدم إلى الوجود نعيد«من العدم إلى
الوجود وخلق مصدر بمعنى الخلائق فلذلك أفرد اه سمين وقال زاده ليس المراد بأول الخلف
وهوان يؤمر بالعيد إلى النار
(وتتلقاهم) تستقبلهم
(الملائكة) عندخروجهم
من القبور يقولون لهم (هذا
يومكم الذي كنتم توعدون)
فى الدنيا (يوم) منصوب
باذ كرمقدرا قبله (نطوى
السماء كطى الجل)
اسم ملك (الكتاب) محفة
ابن آدم عند موته والنام
زائدة أو السجل الصيغة
والكتاب بمعنى المكتوب
واللام بمعنى على وفى قراءة
للكتم جمعا (كمابدأنا أول
خلق) عن عدم (نعيده)
عداعدامه فالكاف متعلقة
منعد وضميره عائد الى أول
ومامصدر ية
تذوق الموت (ونبلوكم)
تختبركم (بالشر والخير)
بالشدة والرخاء (فتنة)
كلاهما ابتلاء من الله
(والتفائر جعون) بعدالموت.
فيزيكم باعمالكم (وإذارآك)
يا محمد (الذين كفروا) أبو
جهل وأصحابه (ان يتخذون)
ما محمد ما يقولون لك (الا
هزوا) - ضربة يقولبعضهم
لبعض (أهذا الذيـ كر)
بعيب (آلهتكم وحم بذكر
الرحمن هم كافرون)
حاحدون تقولون مانعرف
الرحمن الامسيلة الكذاب
(خلق الانسان) يعنى آدم
(من جل) مستجلاوة ل

١٥٨
(وعداعلينا) منصوب
فوعد نامقدرقبله وهوم تؤكد
مضمون ماقبله (انا كنا
فاعلين) ما وعدنا (راقد
كتبنافىالزبور) ؛فنى
المكتاب أى كتب الله المنزلة
(من بعد الذكر) معنى أم
الكتاب الذى عندالله (أن
الارض) أرض الجنة (يرتها
عمادى الصالحون) عام فى
كلْ صالح (أن فى هذا) القرآن
(لبلاغا) كفاية فى دخول
الجنة (لقوم عابدين) عاماس
به (وما أرسلناك) يا محمد
(الارحمة) أى الرحمة
(العالمين) الاقس والحن بك
(قل انما يوحى الى أثما
المكم اله واحد) اى ما يوحي
إلىّ فى أمر الاله الا وحدانيته
(فهل أنتم مسلمون) منقادون
خايوحى الى من وحدانية
الاله والاستفهام بمعنى الامر
(فإن تولوا) عن ذلك
خلق الانسان يعنى النضرين
الحرف من عجل مستعملا
بالعذاب (سأريكم آياتى)
علامات وحدانيتى فى
الانفاق ويقال ساربكم آياتى
عذابى بالسيف يوم بدر
(فلا تستعجلون) بالعذاب
قبل الاجل (ويقولون)
يعنى كفارمكة (منى هذا
الوعد) الذى تعدنا ما محمد
(ان كنتم صادقين لويعلم
الذين كفروا) بجمحمد صلى الله
هو من سبق وحوده وجود آخرين لان الكلام ليس فى اعادتهم وابرازهم خاصة بل الكلام فى
ابداء مجموع الكائنات واعاد تهافان هذا المجموع اذا هلكواثم تعلقت الاعادة بهم يوصفون
بالاولية بالنسبة الى الاعادة اهـ (قوله وعداعلينا) أى علينا انجازه بب الاخبارعن
ذلك وتعلق العلم بوقوعه وأن وقوع ما علم الله وقوعه واجب اه كرنى (قوله لمضمون ما قبله)
أى لمضمون الجملة الخبرية اه كرنى (قوله انا كنا فاءاين) ذكرت هذه الجملة توكيد التهتم
الخبرأى نحن قادرون على أرتفعل انه من البصر وقال العمادى انا كنا فا علين أى محققين
هذا الوعد فاستعد والهاهـ (قولهبمعنى الكتاب) فأل فى الزبور للجفس أى حفس الكتب المنزلة
وأم الكتاب اللوح المحفوظ كما فى البيضاوى والخازن وأنى السعود وأبى حسان ومن بعد
متعلق بكتبنا أو متعلق بمحذوف صفة للزمور وقوله ان الأرض برتهامفعول كتبنا أى كتبنا
وراثة الأرض كما فى السمين وقوله عام فى كل صالح فيتناول أمة محمد صلى الله عليه وسلم وغيرها
من الامم اهـ شيخنا (قوله عام فى كل صالح) يعنى أن المؤمنير العاملين والطّاعة برئون الجنة
وبدل عليه قوله تعالى وقالوا الحمدلله الذى صدقنا وعده وأورتنا الارض قال مجاهد وقال ابن
عباس أراد أرض الكفارية قدها المسلمون وهـذا حكم من الله باطهار الدين وإعزاز المسار
الكرخى (قوله ان فى ذلك) أى القرآن لبلاغا أى وصولا الى البغية وان من اتبع القرآن وعل
به وصل ما يرجو من الثواب وقيل بلاغاً أى كفاية فقال فى هذا الشئ بلاغ وبلغة أى كفاية
والقرآن زاد الجنة كلاغ المسافر وقال الرازى هذا اشارة الى المذكورفى هذه السورة من
الاخبار والوعد والوعيد والمواعظ البالغة لقوم عابدين أى عاملين به وقال ابن عباس عالمين
قال الرازى والاولى أنهم الجامعون بين الأمرين لان العلم كالشجرة والعمل كالثمرة والشجر
مدون التمر غير مفيد والثمر بدون الشجر غير كائن وقال كعب الأحبارهم أمة محمد صلى اللّه عامه
وسلم أهل الصلوات الخمس وشهرره منان اه خطيب (قوله الارحمة) يجوز أن يكون مفعولاًله
أى لا جل الرحمة ويجوز أن يفتصب على الحال مبالغة فى أن جعله نفس الرحمة واما على حذف
مضاف أى ذارحة او بمعنى راحم وفى الحديث باأيها الناس اماأ رعة مهداة اهـ سمين
(قوله للعالمين الانس والجن) أى براوفا جرامؤمنا وكافرا رفع بك نحو المسف والمخ عن
الكفار وأخر عنهم عذاب الاستئصال بسبيك أو أنهصلى الله عليه وسلم كان رحمة عامة من
حدث انه جاءها . مدهم ان اتبعوه ومن لم يتمعه فهو المقصر أو المراد بالرحمة الرحيم وهو صلى
اللّه عليه وسلم كان رحيماً بالكافرين أيضا ألا ترى أنهم لماشجود وكسروار باعيته حتى خر
مغشيا عليه قال بعد افاقته اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون فاندفع ما قيل كيف قال ذلك مع أن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن رحمة الكافرين بل نقمة اذاولا ارساله اليهم لما عذ بوابكفرهم
لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولااهـ كرخى (قوله الاوحدانيته) نائب فاعل يوحى
وقد سيك هذا المصدر من انما الثانية المفتوحة وما فى حيزها والتقد يراتغا يوحى الى وحدانية
الأسكم فأنما المفتوحة وما فى حيزها فى محل رفع نائب الفاعلى لكن لم يذكر المفسر القصر الثانى
المأخوذ من أنما المفتوحة اذاوذ كره لقال ما يوحى انى الااختصاص الاله بالوحدانية وقال
الشهاب فى هذه الآية فصران الأول قصر الصفة على الموصوف والثانى بالعكس فالثانى قصر
فيه الله على الوحدانية والأول قصر فيه الوحى على الوحدانية والمعنى لا يوحى الى الااختصاص
الآله بالوحدانية وأورد عليه أنه كيف بقصر الوحى على الوحدانية وقد أوحى اليه أمور كثيرة
غيرها

١٠٩
غيرها وأجيب بان معنى قصره عليها أنه الأصل الأصيل وما عداء غيرمنظور اليه فى جنيه فهو
قصر ادعائى أهملاسا (قوله فقل أذنتكم أعلمتكم) أى فالهمزة فيه للنقل قال الزمخشرى آذن
منقول من أذن اذا علم ولكنه كهر استعماله فى إبرامه مجرى الانذاراهـسمير (قوله بالحرب)
هذاه والمفعول الثانى لا ذن والمراد بالحرب العقوبة والعذاب وليس المراد به المحاربة وبدل
على أن المراد بالحرب العذاب تصريح المفسر بقوله من العذاب أو القيامة اه شيخنالكن فى
القرطبى ما يقتضى أن المراد بالخرب حقيقته ونصه فقل آذنتكم على سواء أى أعلماكم على بيان
انا وايا كم حرب الاصلح .مننا والمعنى أعلمتكم انى محارب لكم ولكن لا أدرى منى بأدن اللى فى
محار بتكم ١هـ (قوله أى مستوين فى على4) أى فى العلم بالحرب الذى أعلمتكم به فالهاء من علمه
راجعة للحرب اهـ كرخى (قوله وار أدرى) العامة على ارسال الياءساكنة اذلاموجب لغير
ذلك وروى عن ابن عباس أنه قرأوان أدرى أقريب وان أدرى لعله فتنة بفتح الباءين وخرجت
على التشبيه بياء الاضافة والجملة الاستفهامية فى محل نصب بادرى لانها معلقه لهما عن العمل
وماتوعدون يجوز أن يكون مبتدا وما قد له خبر عنه ومعطوف عليه وحوز أبو البقاءفيه أن
يرتفع فاعلامقردب قال لأنه اعتمد على الهمزة قال ويخرج على دول البصريين أن يرتفع بعيد
لانه أقرب اليه قلت يعنى أنه يجوز أن تكون المسئلة من التنازع فان كلا من الوصفين يصبح
تسلطه على ما توعدون من حيث المعنى الهسمين (قوله من العذاب) أى بغلبة المؤمنين عليكم
(قوله المشتملة عليه) أى العذاب من حيث هو (قوله انه يعلم الجهر من القول) أي
ما تجاهرون به من الطعن فى الاسلام ويعلم ماتكتمون من الاحن والأحقاد المسامير فيجازيكم
عليه اه بيضاوى (قوله أى ما أعلمتكم به) أى وهو تأخير العذاب عنكم فى الدنيا اهـ عمادى
وقوله ولم يعلم وقته أى والحال وهذا هو محل النفى لان المنفى عدم علم وقت الحرب المفسر
بالعذاب اه شيخنا (قوله لعله فتنة (-كم) الظاهر أن هذه الجملة معلقة لادرى والكوفيون
يجرون الترج مجرى الاستفهام فى ذلك الاأن الضويين لم يعدوا من المعلقات لعل وهى ظاهرة
فى ذلك كهذه الآية وكقوله وما يدربك لعله يزكى وما يدريك لعل الساعة قرب أهسمين (قوله
ليرى) أى الله كيف الخ (قوله وهذا) أى قوله ومتاع الى حين مقابل للأول الخ والاول "وقوله
لعله فتنة لكم وقوله وليس الثانى وهو قوله ومتاع الى حين محلاً للترجى أى لانه محقق اذكرنى
وشهاب ومقتضى عبارة الشارح أن قوله ومتاع معطوف على خبر لعل وحينئذ لا يستقيم قوله
وليس الثانى محلا للترجى لأنه حيث كان معطوفا على خبرها كانمعمولاه ،فتكون مساطة
علمه فيكون محلا للترجى قطعانالاولى فى المقام أن يقال أن قوله ومتاع خبر مبتدامحذوف
تقديره وهذا متاع الى حين أى وتأخير عذا بكم متاع أى تمتع لكم وعليه تكون هذه الجملة مستأنفة
فليتأمل (قوله قل رب احكم بنى وبير مكذبى) أى المكذبين لى وحتم السورة بأن أمر النبي صلى
الله عليه وسلم بتفويض الأمر اليه وتوقع الفرج من عندهأى ١حكم بينى وبين هؤلاء المكذبين
وانصرنى عليهم وروى سعيد بن جبيرعن قتادةقال كانت الانبياء تقول ربنا افتح بيننا وبين
قومنا بالحق فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول رب احكم بالحق وكان اذا افى العدوّ بقول
وهو يعلم أنه على الحق وعدوه على البساطل رب أحكم بالحق أى اقض به وقال أبو عسدة الصفة
ههنا أقيمت مقام الموصوف والتقدير رب حكم بحكمك الحق اهـ قرطبي (قوله أو النصر عليهم) أو
مانعة خلو (قوله والخندق) فيه أن الخندق هوالاحرار (قوله المستعان) أى المطلوب منه
(فقل آذنتكم) أعلتكم
بالحرب (على سواء) حال
من الفاعل والمفعول أى
مستوين فى علمه لا أستبديه
دونكم لتتاهبوا (وان)
ما (أدرى أقريب أم بعيد
ما توعدون)من العذاباو
القمامة المشتملة عليه وانما
يعلمه الله (انه) تعالى (يعلم
الجهر من القول) والفعل
منكم ومن غيركم (ويعلم
ما تكتمون) أنتم وغيركم
من السر (وان) ما (أدرى
أعلى) أى ما أعطتكم به ولم
يعلم وقته (فتنة) اختبار
(لكم) ليرى كيف منعكم
(ومتاع) تمتع (الى حين)
أى انقضاء آحالكم وهذا
مقابل للاول المترجى بلعل
وليس الثانى محلا لاغرى
(قل) وفى قراءة قال (رب
بینی وبین مكذبی
احكم)
(بالحق) بالعذاب لهم أو النصر
عليهم فعذ بوايدر وأحد
والآخراب وحقين والمندق
ونصر عليهم(وربناالرحمن
المستعان على ما تصفون)
عليه وسلم والقرآن مالهم فى
العذاب لم يستجملوا به (حين
لا يكفون) يقول حسين
العذاب لايقدرون ان
عنعوا (عن وجوههم النار
ولا عن ظهورهم) العذاب
(ولاهم ينصرون) يمنعون
ما يرادبهم من العذاب

١٢٠
من كذبك على الله فى
قولكم اتخذولدا وصلىّ
فى قولكم ساحر وعلى
القرآن فى قولكم شعر
·(سورة الحج
مكنة الاومن الناس من
يعبدالله الآيتين والا
هذان خصمان الست
آ فات ذهنيات وهى أربع
أوخمس أوست أو سبع أو
ثمان وسبعون آية
(بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الناس) أى أهل
مكة وغيرهم (اتقواربكم)
أى عقابه بان قطيعوه (ان
زلزلة الساعة) أى الحركة
الشديدة الارض
(بل قاقيهم) الساعة (بغتة)
عاة (فتبهتهم) فتضمؤهم
(فلايستطيعون ردها) دفعها
عن أنفسهم (ولا هم
منظرون) يؤجلون من
العذاب (ولقداستهزئ
برسل من قبلك) يقول
استهزأ بهم قومهم كما
استهزائك قومك يا محمد
(فاق) فوجب ودارونزل
(بالذير سخروامنهم) على
الانبياء (ما كانوا به
يستهزؤْن) من العذاب ويقال
نزل بهم العذاب باستهزائهم
(قل) يا محمد لأهل مكة (من
(كاؤكم) من يحفظ كم
(بالليل والنهار من الرحمن)
من عذاب الرحن ويقال
العون (قوله من كذبكم الخ) عبارة الخازن على ما تصفون أى من الشرك والكفر والكذب
والاباطيل كأنهسبحانه وتعالى قال قل حال كونك داعيالى رب احكم بالحق وقل فى وعيد
الكفارور بناالرحمن المستعان على ما تصفون اهـ
.(سورة الحج)
(قوله مكية) أى فى قول ابن عباس ومجاهد وقال الضحاك وابن عباس أيضا هى مدنية وقال
قتادة الاأربع آيات وما أرسلنا قبلك من رسول ولانى إلى قوله عداب مقيم فهن مكبات وعد
النقاش ما نزل منها بالمدينة عشرآيات وقال الجمهورالسورة مختلطة منها مكى ومنها مدنى وهذا
هوالاصح لان الآيات تقتضى ذلك لان يا أيها الناس مكى ويا أيها الذين آمنوا مدنى قال
الغزنوى وهى من أعا جيب السورتزات ليلا ونهارا وسفرا وحضر مكيا ومدنيا لما ور بياناسمنا
ومفسوخائكما ومتشابها اه قرطبي (قوله أو الاهذان خصمان الخ) هذا قول تان فى الاستثناء
وقوله الست آيات وتنتهى إلى صراط الحمد من هنا الى قوله عذاب الحريق أربع وهى متعلقة
بالكافرين والاّ يتان الباقيتان تتعلقان بالمؤمنين اه شيخنا (قوله أوثمان) هذا القول هو
الذى حكاه الخازن وغيره ولعل الراجح عندهم اه شيخنا (قوله أى أهل مكة) أى حرف نداء
وأهل منادى فيكون منصوباويصح أن تكون أى حرف تفسير وأهل تفسير للناس فيكون
مرفوعا وقوله وغيرهم بالرفع والنصب على مامر (قوله بان تطيعوه) أى بفعل المأمورات
واجتناب المنهيات وقوله ان زلزلة الساعة الخ تعليل لقوله اتقواربكم أه شيخنا (قولهان
زلزلة الساعة) قال الجمهور تكون فى الدنيا آخر الزمان ويتبعها طلوع الشمس من مغربها
وأضيفت إلى الساعة لانها من أشراطها وهو مصدر مضاف لفاعله ومفعوله محذوف تقديره
الارض ويكون اسناد الزلزلة الى الساعة على سبل المجاز العقلى وعلى هذا فالزلزلة حقيقة وهى
أشد لزلازل وشئء هنا يدل على اطلاقه على المعدوم لأن الزلزلة لم تقع الآن ومن منع اطلاقه على
المعدوم قال جمل الزلزلة شب التيقن وقوعها ودبرورتها الى الوجود وروى أن هاتين الآيتين
نزلة الملا فى غزوة نى المصطلق فقرأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلميربا كياا كثر من تلك
الليلة اهـ من المحرلابى حيان وفى السمين قوله ان زلزلة الساعة يجوز فى هذا المصدروجهان
أحدهما أن يكون مصا فالفاعله وذلك على تقدير من أحدهما أن يكون من زلزل اللازم؟عنى
تزال فالتقديران تزازل الساعة والتقدير الثانى أن مكون من زلزل المتعدى ويكون المفعول
محذ وفتقديره أن زلزال الساعة الناس كذّ ا قدره أبو المقاء وأحسن من هذا أن مقدران زلزال
الساعة الأرض مدل عليه قوله تعالى اذا زلزلت الأرض زلز الها ونسية التزلزل أو الزلزال الى
الساعة على سبيل المجازاً لوجه الثانى أن يكون المصدر مضافا إلى المفعول به على طريقة
الاتساع فى الظرف وقـد أوضع الزمخشرى ذلك بقوله ولا تخلو الساعة من أن تكون على تقدير
الفاعلية لهما كانها هى التى تزلزل الاشياء على المجاز الحكمى فتكون الزلزلة مصدرا مضافا
لفاعله أو على تقديمالمف مول فيها على طريقة الاتساع فى الظرف واجرائه مجرى المفعول به
كقوله تعالى بل مكر الليل والنهاراه (قوله أى الحركه الشديدة) وتكون تلك الحركة فى نصف
رمضان اهـ قرطبى قال الرازى روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث الصور أنه
قرنعظيم ينفخ فيه ثلاث نفذات نفضة الفزع ونفخة الصعق ونغنة القيام لرب العالمين وأن عند
نقيمة الفزع يسيراتته الجبال وترجف الراجفة تقيمها الرادفة قلوب يومئذواجفة وتكون
الارض

١٦١
الارض كالسفينة تضر بها الامواج أو كالمنديل المعلق تحركه الرياح اه بحروفه (قوله التى
يكون بعد هاطلوع الشمس من مغربها) بقوى هذا القول قوله تعالى تذهل كل مرضعة عما
أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها والرضاع والحمل انما هو فى الدنيا اذليس بعد البعث حل
ولا ارضاع الآأن مقال من ماتت حاملاتيست حاملا فتصنع حملها للهول ومن ماتت مرضعة
تبعت كذلك وقيل تكون مع النفضة الاولى وقيل تكون مع قيام الساعة حين يترك الناس
من قبورهم فى النفقة الثانية ويحتمل أن تكون الزلزلة فى الآية عبارة عن أهوال يوم القيامة
كماقال تعالى مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وكما قال عليه الصلاة والسلام اللهم اهزمهم
وزاالهم اهـ قرطبي (قوله يوم ترونها ) فيه أوجه أحدها أن يقتصب بتذهل ولم يذكر الزمخشرى
غيره الثانى انه منصوب تعظيم الثالث انه منصوب باضما راذكر الرابع أنه بدل من الساعة
وانغافتح لاندمبنى لاضافته الى فعل وهذا انما يتمشى على قول الكوفيين وقد تقدم تحقيقه آخر
المائدة الخامس انه بدل من زلزلة بدل اشتمال لان كلامن الحدث والزمان يصدق عليه أنه
مشتمل على الآخر ولا يجوز أن يقتصب بزلزلة لما يلزم عليه من الفصل بين المصدرومهموله بالخبر
والضمير فى ترونها فيه قولان أظهر هما انه ضمير الرازلة لانها المحدث= نها ويؤيده أيضاقوله تذهل
كل مرضعة والثانى انه ضمير الساعة فعلى الاول يكون الذهول والوضع حقيقة لانه فى الدنيا وعلى
الثانى مكون على سبيل التعظيم والتهويل وانها بهذه الح.قية اذالمراد بالساعة القيامة وهو كقوله
يوما يجعل الولد ان شعبااهـ سمبر (قوله تذهل كل مرضعة) فى محل نصب على الحال من الماء
فى ترونها فان الرؤية هنا بصرية وهذا انما يجىء على غير الوجه الأول وأما الوجه الأول وهوأن
تذهل ناصب ايوم ترونها فلا محل للجملة من الاعراب لأنها مستأنفة أو يكون محلها النصب على
الحال من الزلزلة أو من الضمير فى عظيم وان كان مذكر الانه هو الزلزلة فى المعنى أو من الساعة
وإن كانت مضافا إليها لانها اما فاعل أومفعول كما تقدم واذا جعلناها حالا فلابد من ضمير
محذوف تقديره تذهل فيها اه سمين (قوله كل مرضعة بالفعل) أى مباشرة للأرضاع بان
ألقمت الرضيع تديها فهو بالقاءمن باشرت الاوضاع وبلا قاء من شأنها الإرضاع وان لم تباشره
اهـ شيخنا (قوله عما أرضعت) يجوز فى ما أن تكون مصدرية أى عن ارضاعها ولا حاجة الى
تقدير عائد على هذا ويجوز أن تكون بمعنى الذى فلا بد من حذف عائد أى أرضعته والحمل
بالفتح ما كان فى بطن أو على رأس شجرة وبالكسرما كان على ظهر اهـ سمين (قول وترى
الناس سكارى) قال هنا وترى وقال أولاترونها جمع فى الاول لان الرؤية متعلقة بالزلزلة وكل
الناس يرونها وأفرد ثانيا لان الرؤية الثانية متعلقة بدون الناس سكارى فلا بد من جعل كل
أحد رائباللبا قى بقطع النظرعن أقصافه بالسكر الهكرنى (قوله ولكن عذاب الله شديد)
استدراك على محذوف تقديره فهذه الاحوال وهى الذهول والوضع ورؤية الساس شبه
السكارى جينة لينة ولكن عذاب الله شديد أى ليس لينا ولامه الا فاده ولكن مخالف لما
قبلها أهـ من أبى حسان (قوله وجماعة) كأبى حول وأبي بن خلف اه شيخنا (قولهومن
النناس من يجادل فى اللّه) أى فى قدرته وصفاته فلماذكر تعالى أهوال يوم القيامة ذكر من
غفل عن الجزاء فى ذلك وكذب به وقوله كتب عليه مبنى للمجهول والظاهر أن ذلك من اسناد
كتب إلى الجملة اسناد الفظا أى كتب عليه هذا الكلام وقوله أنه الضمير فيه الشأن ومن
شرطية وجواب الشرط فإنه يصل على حذف مبتدا أى فشأنه انه يضله أى اضلاله أى فشأن
اتى يكون بعدها طلوع
الشمس من مغربها الذى
هوقرب الساعة (شيء عظيم)
فى ازعاج الاس الذى هو
نوع من العقاب (يوم ترونها
تذهل): سببها (كل مرضعة)
بالفعل (عما أرضعت) أى
تنساه (وتضع كل ذات حل)
أىحلی (حلها وقرى
الناس سکاری) من شدة
الخوف (وماهم بسكارى)
من الشراب (ولكن عذاب
الهشديد) فهم يخافونهونزل
فى النضر ين الحرث وجماعة
(ومن الناس من يجادل
فىالله
غير الرحمن من عذابه (بل
هم عن ذكر ربهم) عن توحيد
ربهم وكتاب ربهم (معرضون)
مكذبون به تاركون له (أم
لهم آلهة) الأم آلهة (تمتعهم
من دوننا) من عذابنا
(لا يستطيعون نصرأنفسهم)
صرف العذاب عن أنفسهم
يعنى الآلهة فكيفعن
غيرهم (ولاهم منايسبون)
من عذا بنا يجارون فكيف
بجيرون غيرهم (بل متعنا)
أجلنا (هؤلاء) يعنى أهل
مكة (وآ باءهـم) قبلهم
(حتى طال عليهم العمر)
الاجل (أفلايرون) أهل
مكـ (أنانافى الارض) :أخذ
الارض (ننقصها) نفها
لمحمد (من أطرافها) من
٠٦
٢١
ـث .

١٦٢
بغير علم) قالوا الملائكة بنات
الله والقرآن أساطير الأولين
وأنكروا البعث واحياء
من صارترابا (ويتبع) فى
جداله (كل شيطان مريد)
أى متمرد (كتب عليه) قضى
على الشيطان (انه من
تولاه) أى اتبعه (فإنه يصله
ويهديه) يدعوه (الى
عذاب السعير) أى النار
(يا أيها الناس) أى أهل
مكة (ان كنتم في ريب) شات
(من البعث فإنا خلقناكم)
أى أصلكم آدم (من تراب ثم)
خلقنا ذريته (من نطفة)
منى (ثم من علقة) وهى الدم
الجامد (ثم من مضغة) وهى
حستقدر ما يمضغ (مخلقة)
مصورة تامة الخلق (وغير
مخلقة) أى غير تامة الخلق
(لنبينا-كم)
نواحيها (أفهم الغالبون)
أفهم الان غالمون على
محمد صلى الله عليه وسلم (قل)
لقسم يامحمد (اما انذركم
بالوحى) مانزل من القرآن
(ولا يسمع الصم الدعاء) من
يتصام عن الدعاء إلى الله
وتقائل لاتقدر ان تسمع
الدعاء من يتصادم ان قرأت
بضم التاء (اذا ما ينذرون)
يخوفون (وامن مستهم)
أصابتهم (نفسة) طرف
(من عذاب ربك ليقوان
ياويلناانا كناط أمين) على
الشيطان أنه يضل من تولاء اه من البروفى الكرخى ومن الناس من يجادل فى اللّه أى فى
دين الله تعالى ويقول فيه ما لا خير فيه من الاباطيل اه (قوله بغير= لم) حال من الفاعل
فى يجادل موضحة ما تشعر به المجادلة من الجهل أى ملتبسا بغير علم اهكرنى (قوله وأنكروا
البعث) أى قالوا الله لا يقدر على ذلك وقوله واحياء بالنصب عطفا على البعث اهـ (قوله
مريد) أى عات متجرد للفساد وله له مأخوذ من تجرد المصار عبر عند المصارعة قال الزجاج
المريد والمارد المرتفع الاملس والمرادامارؤساء الكفرة الذين يدعون من دونهم إلى الكفر
واما ابليس وجنوده اه أبو السعود (قوله كتب عليه) قرأ العامة كتب مبفيالمفعول وفتح أن
فى الموضعين وفى ذلك وجهان أحدهما ان انه وما فى - يزها فى محل رفع لقيامه مقام الفاعل
فالهاءفى عليه وفى انه يعودان على من المتقدمة ومن الثانية يجوز أن تكون شرطية والفاء
جوابها وأن تكون موصولة والفاءزائدة فى الخبراشبه المبتدا بالشرط وقتهت ار الثانية لانها
وما فى حيزهاخبر مبتدا محذوف تقديره فشأنه وحاله انه يضله أو بقد رفانهم بتدأوالخبر محذوف
أى فله أن يضله الثانى قال الزمخشرى فين فتح فلان الاول نائب فاعل كتب والثانى عاف
عليه قال أبو حسان وهذالايجوزلاءك اذا جمات فإنه عطفا على أنه بقيت انه بلا استيفاء خبرلان
من تولاه من فيه مبتدأة فإن قدرتها موصولة فلا خبرلها حتى تستقل خبر الانه وان جملتها
شرطيسة فلا جواب لها اذا حملت فانه عطفا على أنه قال شهاب الدين وقد ذهب ابن عطية الى
مثل قول الزمخشرى فانه قال وانه فى موضع رفع على المفعول الذى لم يسم فاعله وأما الثانية
فعطف على الاولى مؤكدة وهذا رد واضع ام كرنى وقرئ بالكسر فى الموضعين على حكاية
المكتوب أوإضمار القول اهـ بيضاوى وهذه القراءة شاذة كمافى القارى (قوله الى عذاب
السعير) أى الى موجياته والتعبير بالهداية على سبيل التهكم الكرخى (قوله يا أيها الناس
ان كنتم في ريب من البعث) وجه مناسبة هذهالا مة لما قبلها أنه لما ذكر تعالى من يجادل فى
قدرة الله بغير علم وكان جد الهم فى الحشروالمعادذكر دليلين واضمين على ذلك أحدهما فى
نفس الانسان وابتداء خلقه وتطوره فى أطوار سبعة وهى التراب والنطفة والعلقة والمضفة
والاخراج طفلا وبلوغ الاشد والتوفى أو الرد الى أرذل العمر والدليل الثانى فى الارض التى
يشاهد تنقلها من حال إلى حال فإذا اعتبر العاقل ذلك ثبت عنده جوازه عقلا فإذا ورد الشرع
بوقوعه وجب التصديق به وانه واقع لا محالة اه من البصر (قوله ان كنتم في ريب من البعث)
معناه أن ارتبتم فى البعث فزيل ريبكم أن تنظر وا فى بدء خلقكم من تراب الخ اهـ من أبى حيان
وأشارله الشارح بقوله لتستدلوا بها فى ابتداء الطاق على اعادته (قوله ثم من نطفة ثم من علقة
الخ) تأمل فى هذا الترتيب فانه يقتضى ان الانسار الكامل خلق أولا من نطفة ثم نانيا من علقة
ثم ثالثا من مضغة مع أن أصل الخلق من نطفة ثم صارت النطفة علقة ثم صارت العلقة مضغة كما
يصرح به قوله فى آية أخرى ثم خلقنا النطفة علقة نغلقنا العلقة مضغة الخ وعن عبدالقد اذا
وقعت النطفة فى الرحم فاراد الله أن يخلق منها بشراطارت فى بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة
ثم تمكث أربعين يوما ثم تصيردما فى الرحم فذلك جمعها وذلك وقت جعلهاعلقة الخ ولم تختلف
العلماء فى أن نفخ الروح فيه يكون بعدمائة وعشرين يوما وذلك تمام أربعة أشهر اه قرطبي
(قوله تامة الخلق) أى قد تم تصويرها وقوله أى غير تامة الخلق أى غير مصورة أو غير تامة
التصوير وهذا تقسيم على سبيل النسمع فإن كل مضغة تكون أولاً غير مخلقة ثم تصير مخلفة
1
ولو

١٩٣٠
ولو جاء النظم هكذاثم من نطفة غسير مخلقة ثم من مخلقة لـ كان أوضح وعبارة أبى السعود مخلقة
بالجرأى مستقبينة الخلق مصورة وغير مخلقة أى لم يستبن خلقها وصور تها بعد والمراد تفصيل
حال المضغة وكونها أولا قطعة لم يظهر فيها من الأعضاءشىء ثم ظهرت بعدذلك شيأفت أو كأن
مقتضى الترتيب السابق المبنى على التدريج من المبادى البعيدة على القريبة أن يقدم غير المخلقة
على المخلقة واغما أخرت عنه الانها عدم الملكة اهو فى القرطبى قال ابن زيد المخلقة التى خلق الله
فيها الرأس واليدين والرجلين وغير المخلقة التى لم يخلق فيها شئء وقال ابن عباس وفى العشر بعد
الأشهر الأربعة تنفخ فيه الروح فهذه عدة الوفاة اهـ (قوله كمال قدرتنا) أشار به الى أن مفعول
ندين مح ذوف تقديره كمال قدرتنا وقوله لنبين لكم متعلق بخلقناكم على أن اللام فيه العاقبة
وقوله لمستدلوا تعليل لقوله لنبين لكم أى ينالكم كمال قدرتهالنستدلوا بقدرت لان من قدر
على خلق البشر من تراب أولا الى آخر الأشياء المذكورة قدر على اعادة ما أبداه بل هذا أهون
فى القياس المعتاد وقول على اعادته متعلق بقستدلوا اه شيخنا وأصله من أنى حيان وقوله فى
ابتداءاطلق بدل من قوله بها أى أن فى بمعنى الباءكماهوظاهر اه (قوله طفلاً) حال من مفعول
تخرجكم وانغا وحد لانه فى الأصل مصدر كالرصا والعدل فيلزم الافراد والتذكير قاله المبرد
واما لانه مراد به المفس وامالان المعنى تخرج كل واحد منكم نحو القوم يشجعهم رغيف أى كل
واحدمنهم وقد بطابق به فيمقال طفلان واطفال وفي الحديث سئل صلى الله عليه وسلم عر
أطفال المشركير والطفل بطلق على الولد من حين الانفصال الى البلوغ وأما الطفل بالفتح فهو
الناعم والمرأة طفلة واما الطفل بفتح الطاء والفاءة وقت ما بعد العصر من قوله-م طفلت السمس
اذا مالت الغروب وأطفات المرأة أى صارت ذات طفل اه سمين وفى المختار الطفل يستعمل
مفردا وجعااه (قوله أشدكم) هو فى الأصل جمع شدة كانم جمع نعمة اه بيضاوى (قوله الى
أرذل العمر) قال على بن أبى طالب رضى الله عنه أرذل العمر خمس وسبعون سنة وقيل ثمانون
سنة وقال قتادة تسعون سنة اه خازن من سورة الهل (قوله والخرف) بابه طرب فعلا ومصدرا
وهو فساد العقل من الكبراء شيخنا (قوله ١-٢. لا يعلم الخ) متعلق بيرد أى لكيلا يعقل من بعد
عقله الاول ش.أوشياً مفعولا يعلم فان قات شيأ نكرة فى سباق النفى فتحم مع أنه يعلم بعض الاشياء
كالطفل أجيب بأن المراد أنه يزول عقله فيصير كانه لا يها شد أ فان مثل ذلك قد يذكر فى مقام
نفى العقل المبالغة اهـ زاده مع زيادة وفى البيضاوى لكيلا يعلم من بعد على شبالعود كهيئته
الأولى فى أوان الطفولية من ضافة العقل وقلة الفهم فيفسى ماعلمه وينكر ما عرفه اهـ (قوله
قال عكرمة من قرأ القرآن الخ) أى فهذا الرد خاص بغير قارئ القرآن والعلماء أما قارئ القرآن
والعلماء فلا بردون فى آخرعمرهم الى الارذل بل إزداد عقلهم كلما طال عمرهم كماذكره الشارح
اه شيخنا (قوله وترى الارض حامدة) هذاهوالدايل الثانى ولما كان بعض مرات الخلقة
فى الدليل الأول غير مرئى ومشاهد بالبصر عبرفيه بقوله خلقناكم ولم يعبرفيه بالرؤية ولما كان
هذا الدليل الثانى مشاهدا بالبصر عبرفيه بالرؤية فقال وترى أيها المجادل وقوله الماء أى ماء
المطروالانهار والعيون والسواقى اهـ من الصدر (قوله هامدة) اله-مود السكون والخشوع
وه مدن الأرض يست ودرست وهمد الثوب بلى والاهتزاز التحرك وتجوز بهنا عن
انبات الارض فياتها بالماء والجمهوره فى ريت أى زادت من ربايربو وقرا أبو جعفر وعبد الله بن
جمفر وابو عمرو فى رواية وربات بالهمزة أى ارتف من يقال رباًنفسه عن كذا أى ارتفع
كمال قدرتنا لتستدلوا بها
فى ابتداء المائى على اعادته
(ونقر) مستأنف (فى
الارحام ما تشاء إلى أجل
(ثم
تخرجكم) من بطون أمهاتكم
(طفلا) بمعنى أطفالا (ثم)
تمركم (لتبلغوا أشدكم) أى
الكمال والقوة وهو ملیین
الثلاثين الى الاربعين سنة
(ومنكممن يتوفى) ؛ون
قبل بلوغ الاشد (ومنكم
من يردالى أرذل العمر:) أخسه
من الهرم والحرف (أكيلا
يعلم من بعدعلى شبا) قال
عكرمة من قرأ القرآن لم
يصر بهذه الحالة (وترى
الارض هامدة) يابسة (فإذا
أنزلنا عليها الماء اهتزت)
أنفسنا كافرين باله (ونضع
الموازين القسط ) العدل
(اليوم القامة) فى يوم
القيامة ميزان لها كفتان
ولسان لا يوزن فيها غير
الحسنات والسيئات (فلا
تظلم نفس شا) لا ينقص
من حسنات أحد ولا يزاد
على سيئات أحد (وإن كان
مثقال حبة من خردل) وزن
حبة من خردل (أقيمابها)
جئنابها ويقال جر ينابها
(وكفى بنا حاسبين) حافظين
وعالمين ويقال مجازين
دوله ولو جاء النظم الخ لا يخفى
مافيه من اساءة الأدب اهـ

٦٩٤
تحركت (وربت) ارتفعت
وزادت (وأنبتت من) زائدة
( كل زوج) صنف (بايع)
حسن (ذلك) المذكور
من بدء خلق الانسان الى
آخر أحياء الارض (بان)
بسبب أن (الله هوالحق)
الثابت الدائم (وأنه يحمى
الموقیوأنهعلى كلشئقدير
وأن الساعة آتية لا ريب)
شك (فيها وأن الله يبعث
منفى القبور) ونزل فأبى
جهل (ومن الناس من
يجادل فى الله بغير علم ولا
هدى)معه (ولا كتاب صغير)
له نور معه (ثانى عطفه)
PAYILL
(ولقد آتينا) أعطينا (موسى
وهرون الفرقان) المخرج
من الشبهات ويقال النصرة
والدولة على فرعون (وضياء)
يانا من الضلالة (وذكرا)
عظة (المتقين) الكفر
والشرك والفواحش (الذين
يخشون ربهم) يعملون
ربهم (بالغيب) وان كان
غائبا عنهم (وهم من
الساعة) من عذاب الساعة
(مشفقون) خائفون (وهذا)
القرآن (ذكرمبارك) فيه
الرحمة والمغفرة ان آمن به
(أنزلناه) أنزلنا جبريل به
(أفأنتم) باأهل مكة (له
منكرون) جاحدون (ولقد
آتينا) أعطينا (ابراهيم رشده)
يعنى العلم والفهم (من قبل)
عنه ومنه الربيئة وهومن يطلع على موضع عال لينظر للقوم ما يأتيهم ويقال له ربى ءأيهنا اهـ
-عين (قوله تحركت) أى فى رأى العين بسبب حركة النمات وقوله وانبتت الاسناد مجازى لان
المنبت فى الحقيقة هو الله تعالى اه شيخناوة وله من زائدة أى فى المفعول (قوله ذلك بأن الله
الخ) فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه مبتدا و الخبر الجار بعد، والمشاراله ما تقدم من خلق بنى آدم
وتطويرهم والتقدير ذلك الذى ذكر نامن خلق بنى آدم وتطويرهم حاصل بأن الله هو الحق وأنه
الخ والثانى أن ذلك خبر مبتدا مض مرأى الامر ذلك الثالث أن ذلك منصوب بفعل مقدرأى فعلنا
ذلك بسبب أن الله هو الحق فالماء على الاول مرفوعة المحل وعلى الثانى والثالث منصوبته اهـ
سمين (قوله بسبب أن الله هو الحق الخ) أى هذه لا نار من آثار الألوهية وأحكام شؤونه الذاتية
والوصفية والفعلية وأن اقمان الساعة واتمان البعث اللذين بتكرون وجودهما من أسباب
تلك الآثار المهجمة التى يشاهدونها فى الأنفس والآفاق أى ذلك الصفيع البديع حاصل
تسبب أنه تعالى هوالحق وحده فى ذاته وصفاته وأفعاله المحقق والموجدما سواه من الاشياء
فهذهالا ثار الخاصة من فروع القدرة العامة القامة ومسبباتها ومن جملة فروعها ومتعلقاتها
إحياء الموتى وتخصيصه بالذكر مع كونه من جملة الاشياء المقدور عليها تصريح جعل النزاع
وتقدمه للاعتناءيه وقوله وأن الساعة عطف على المجرور بالباء كالجملتين قبلها داخلة معهما
فى حيز السيدة وكذا قوله وأن الله يبعث من في القبور فالحاصل أنه تعالى ذكراسباباخمسة
الثلاثة الاول مؤثرة والاخيران غيرمؤثرين اهـ من أبى السعود بعض تصرفوقال ابن زى
فى تفسيره ان الماءطيات السبعة بل هى متعلقة: عذوف يدل عليه المقام والتقدير ذلك
المذكور من خلق الانسان واحماء النبات مشاهدة أن الله هو الحق وماعطف عليه فيمكون
قوله وأن الساعة وقوله وأن الله يبعث معها وفين على ما قبلهما بهذا التقدير فتكون هذه الأشياء
المذكورة بعد الباهه قدلا عليها بخلق الانسان والنبات كما استدل بهماً على البعث والاعادة
١مـ شيخنا وأصله لأبي حيان (قوله وأن الساعة الخ) هذا تو كيداقوله وأنه يحمى الموتى وهوخبر
مست دام ذف أى والامر أن الساعة الخ فليس داخلا فى سببية ماتقدم ذكره اه من البحر
وعبارة السمين قوله وأن الساعة آتية فيه وجهان أحدهما أنه عطف على المجرور بالباءأى ذلك
,أن الساعة والثانى أنه ليس معاً وفاعليه ولاداخلا فى حيز السبعية وانماه وخبر والمبتدأ
محذوف لفهم المعنى والتقدير والامر أن الساعة ولا ريب فيها يحتمل أن تكون هذه الجملة خبرا
ثانيا وأن تكون حالااه (قوله بغير علم) أى بغير علم ضرورى وقوله ولاهدى أى ولا استدلال
لان الدليل يهدى إلى المعرفة وقوله ولا كتاب أى ولا وحى والمعنى أنه يجادل من غدبر مقدمة
ضرورية ولا نظرية ولاسمعية وليست هذه الآية مكررة مع قوله يجادل فى الله بغير علم ويقبع كل
شيطان مريد لان الاولى واردة فى المقادين بكسر اللام لتقليدهم واتباعهم الشيطان وهذه واردة
فى حق المقلدين بفتح اللام لقوله ليضل الخقال فى الكشاف وهواوفق وأظهر بالمقام الم شيخنا
وأصله فى الرازى (قوله ولاءدى) أى استدلال وسمى «دى لانه يهدى ويوصل الى المطلوب اهـ
شيخنا (قوله منه) متعلق بكتاب أى ولا وحى كائن معه وليس متعلقا بقوله له نوراه شيخنا (قوله
ثانى عطفه) التى الى والعطف الجانب بعطفه الانسان وبلو به ومثله عند الاعراض عن
الشئ وهو عبارة عن التكبر كما أشارله بقوله: كبرا احزاده (قوله حال) أى من الضمير فى يجادل
وقوله ليضل متعلق بيعادل وقوله بفتح الياء أى ليضل فى تف ويضمها أى ليضلى غيره وقوله
عذاب

١٩٥
عذاب الحريق الحريق طبقة من طباق جهنم ويصح أن مكون من اضافة الموصوف لصفته أى
العذاب الحريق أى المحرق اه من البصر والمراد من قوله ليصل عن سبيل الله أى ليستمرأو
ليزيد ضلاله وأن ضلاله كالغرض له اسكونه ماله واللام للعاقبة فإن قلت هذا لا يختص بقراءة
الفتّ قلت هو عليهاأظهر وقدة .- ل انه ليس المراد تخصيصه بها والضلال يشمل ضلال نفسه
وضلال غيره امشهاب (قوله أيضاحال) عبارة السمين قوله ثانى عطفه حال من فاعل يجادل
أى معرضاً وهى اضافة تفظمة ومطرنا والعامة على كسر العين وهو الجانب كتي به عن التكبر
وقرأ الحسن بفتح العين وهو مصدر بمعنى التعطف وصفه بالقوّة اهـ (قوله والعطف الجانب
الخ) الجانب بمعنى الجند ولا حاجة لصرف اللفظ عن ظاهره وحمل العطف عن العنق وابقاؤه
على ظاهره كاف فى إفادة المقصود وهو أنه كتابة عن الاعراض وفى المختار وعطفا الرجل جانباه
من رأسه إلى وركبه وكذا عطفاكل شى جانبا. وفى عطفه عنه أى أعرض عنه اه وفى المصباح
وجنب الانسان ما تحت ابطه الى كشعه والجمع جنوب مثل فلس وفلوس والجانب الناحية
ويكون بمعنى الجنب أيضالانه ناحية من الشخص اهـ (قوله ويقال له ذلك) أى ماذكر من
الخزى وعذاب الحريق ام شيخنا (قوله ذلك بماقدمت يداك) فى غير هذه السورة أيديكم لان
هذه الاً مفتزات فى أبى جهل وحده وفى غير هانزات فى جماعة تقدم ذكر هم احكر مانى (قوله
عبرعنه) أى الشخص بهما أى اليدين وقوله تزاول أى تعالج وتعمل بهما اه (قوله وأن الله
لبس(ظلام) عطف على ما قدمته. وفى محل جراه شيخنا (قوله ومن الناس الخ) عبارة المخازن
نزات فى قوم من الاعراب كانوا يقدمون المدينةمها جرين ص باديتهم فكان أحدهم اذا قدم
المدينة نصح بها جسمه وتتعجب بها فرسه وولدت امر أته غلاما وكثر ماله قال هذادين حسن وقد
أصبت فيه خيرا واطمأن له وأن أصابه مرض وولدت امرأته جارية ولم تلد فرسه وقل ما له قال
ما أصبت منذ دخلت فى هذا الدين الاشرافين قلب عن دينه وذلك هو الفتنة فأنزل الله تعالى
ومن الناس من يعمد الله على حرف أى على شك وأصله من حرف الشئ وهو طرفه الذى هوقائم
عليه غير مستقر فقيل للشاك فى الدين انه يعبد الله على حرف لانه لم يدخل فيه بقية الثبات
والتمكن وهذا مثل الكونهم على قاق واضطراب فى د.نهم لا على سكينة وطمأنينة ولو عبدوا الله
بالشكر على السراء والصبر على الضراء لم يكونوا على حرف وقيل هو المنافق بلسانهدون قلبه
انتهت (قوله على حرف) حال من فاعل يعبد أى متزاولا اه معين (قوله أى شك فى عبادته)
اى ضعف مقدين وانحراف عن العقيدة وعلى طرف من الدين لا فى وسطه وقلبه اه من الصر
(قوله شبه بالحمال على حرف جمل فى عدم ثباته) أشارإلى أن فى الآية استعارة تمتعلية وهى أنه
نزل من دخل فى الاسلام من خبراء تقاد وة قصد منزلة الحال على طرف شئ فى تزلزله وعدم
ثباته وفى تقريرهبيان المعنى المراد المجازى اه كرنى (ذوله الطمأن به) اى رضى به وسكن
المهراهـ خازن وعمارة الخطيب اطه أن به أى بسببه وثبت على ما هو عليه ١هـ (قوله وان
أصابته فتنة) المرادبها هنا ما بكرهه الطبيع وينقل على النفس كالجدب والمرض وسائر المحمن
والالما هم أريجهل مقالا للغير لانه أبضافتنة واحتضان قال تعالى ونبلوكم بالشروالط برفتنة
ولم يقل وان أصابه شرمع أنه المقابل للخبر لان ما ينفر عنه الطبيع ليس شرافى نفسه بل هو سبب
القرب بشرط التسليم والرضا بالقضاء اه زاده (قوله وسقم فى نفسه وماله) بأن كان ماله
حيوانات (قوله خسر) قرأ العامة خسر فعلاماضياوهويحتمل ثلاثة أوجه الاستئناف
حال أى لاوى عنقه تكبرا
عن الايمان والعطف الجاقب
عن عين أو شمال (ليمثّل)
بفتح الياء وضعها (عن
سبيل الله) أى دينه (له في
الدنيا خزى) عذاب فقتل
يوم بدر (ونذيقهيوم القيامة
عذاب الحريق) أى الأحراق
بالغاروبقال له (ذلكما
قدمت براك) أى قدمنه
عبرعه بهمادون غيرهما
لانا كثر الافعال تزاول بهما
(وان الله ليس بظلام) أى
بذى ظلم (العبيد) فيعذبهم
بغير ذنب (ومن الناس من
يعبدالله على حرف) أى شك
فى عبادته شبه بالحال على
حرف جمل فى عدم ثباته
(فان أصابه خير) صحة وسلامة
فى نفسه وماله (اطمأن بهوان
أصابته فتنة) محبة وسقم
فى نفسه وماله (انقلب على
وجهه) أى رجع الى الكفر
(خسر الدنيا)
٥
ع
من قبل بلوغه ويقال
أكرمناه بالنبوة من قبل
موسی وهـرونوبقالەن
قبل محمد صلى الله عليه وسلم
(وكتابه عالمين) بان أهل
لذلك (اذقال لابيه) آزر
(وقومه) غروذين كفعات
وأصحابه (ما هذه التماثيل)
التصاوير (التى أنتم ميا
عاكفون) عابدون لهيا
(قالوا وجدناآباءنالها
عابدين) فص نعبدها (قال:

١٩٩
مقوات ما أصله منها (والآخرة)
بالكفر (ذلك هو الخسران
المبين) البين (يدعو) يعمد
(من دون الله) من العنم
(مالا يضره) ان لم يعبده
(ومالاينفعه) ان عبده
(ذلك) الدعاء (هو العدلال
البعيد) عن الحق (يدعو
ان) اللام زائدة (ضره)
بعبادته (أقرب من نفسه)
ان تفع بقيله (البؤس المولى)
هو أى الناصر (ولبئس
المشير) الصاحب «وو عقب
ذكر الشاك بالخسران يذكر
المؤمنین بالثواب فى (ان
الله دخل الذين آمنوا
وعملوا السلطان) من
الفروض والنوافل (حبات
تجرى من تحتها الانهاران
الله يفعل ما يريد) من
أكرام من يطيعه واهانة من
بوصبه (من كان يظر أن
أن ينصره الله) أى محمد انبيه
(فى الدنيا والآخرة
لهم إبراهيم (لقد كنتم أنتم
وآباؤكم) قبلكم (فى خلال
•مين) فى كفروخطان
(قالوا) لابراهيم (أجْتَنا
بأحق) بجد تقول بالبراهيم
(أم أنت من اللاعبين) من
المستهزئين بنا (قال)
إبراهيم (بل ربكم رب السموات
والارض الذى فطرهن)
خلقهن (وأناعلى ذلكم)على
ماقلت لكم (من المشاهدين
وقاد) والده قال فى نفسه
والحالمةعن فاعل انقلب ولا حاجة الى اسمار قد على الصحيح والبداية من قوله انقلب كما أبدل
المضارع من مثل فى قوله تعالى بلق أناما يضاعف وقرأ مجا هد فى آخرين خاصر بصيفاسم
الفاعل منصو باعلى الحال اله سمين (قوله بفوات ما أمله) أى ذهاب ما أمله وهوكثرة
ماله واجتماء-" بأحبائه وقال الكرخى ما أمله منها من العز والكرامة واصابة التقنية وأهلية
الشهادة والامامة والقضاءاه شيخنا (قوله بالكفر) أى بالرجوع إلى الكفر بجب الارتداد
اه شيخذا (قوله ذلك هو الخسران المبين) اذلا خسر ان مثله فإنه إذا لم ينضم اليه الاخروى أو
بالمكسر لم يتحمض خسرانا فلم يظهر كونه كذلك ظهوراتام قاخصم المسران البيزف على
مادل عليه الاتيار ضمير الفصل اله كرخ (قوله ما لا يضره وما لا ينفعه) أفى الضروالنفع هنا
وأثبته ما فى قوله لمن ضره أقرب من نفسه فصل التعارض والتناقض وأجيب بأنهالاتضرولا
تنفع باتفها ولكن بسبب عبادتها فنسب الضرر اليها كما فى قوله تعالى رب انهز أضلان كثيرا
من العام حيث أضاف الاضلال اليها من حدث انها سبب الضلال اه شيخما وفى البيضاوى
لا يضر بنفسه ولا ينفع اه وأشاريذكرنفسه إلى الجمع بين قفى الضرر والنفع بمعبودهم هنا
واثباته ماله فى قوله لمن ضره أعرب من نفسه وحاصله أنه لا ضررته ولا نفع له ،نفسه وله ذلك
بسبب معبوديته كما شارله بقوله بكونه معبود أما الضرر فظاهر وأما النفع فيزعمهم اهزكريا
وقال الشهاب دفع التفافى بان الغفى باعتبارما فى نفس الامر والاثبات باعتمارزعمهم الباطل اهـ
(قوله الام زائدة) أى ومن مفعول بدء ووضره مبتدأ وأقرب خير والجملة صلة من وعبارة
السمين والسابع من الاوجه أن اللام زائدة فى المفعول به وهو من والتقدير بدء ومن ضره
أقرب فى موصولة والجملة بعدهاصلتها والموصول هوالمفعول بيدعوز بدت فيه اللام كمازيدت
فى قوله تعالى ردف لكم فى أحد القولين وقرأعبد الله بدء من ضره بغير لام ابتداء وهى مؤيدة
هذا الوجهانتهت (قوله بعبادته) الماءسيية (قوادان نفع) أى المعبود وقوله بتخيل أى
العابدفتأمل (قوله هو) هذا هو المخصوص بالذم وقوله أى الناصر تفسير المولى وكذا تقال
فيما هده وتسميتهمولى على سبيل التهكم (قوله وتقبذكر الشاك بالخسران) الجار والمجرور
حال من الشاك والبناء الملامسة والمصاحبة أى حالة كونه ملتبسا بالخسران وكذا يقال فيما بعده
أوضمن ذكر فى الأول معنى الوعيد وفى الثانى معنى الوعد وقوله بذكر المؤمنين متعلق بعقب
على كل من المعنيين وقوا فى ان الله الخنست للذكر الثانى أى الذكر الكائن فى هذه الآية
وقوله من أكرام من يط ... الخلف ونشرمشوش وعبارة أبى حيان لماذكرتعالى من بعده
على خرف وسفه رأيه وتوعده بخسرانه فى الآخرة عقبه بذكر حال مخالفيهم من أهل الإيمان
وما وعدهم سعر الوعد الحسن ثم أخذ فى توبيخ أولئك الاولين كانه يقول هؤلاء العابدون
على حرف مجبهم القلق وظنواات الله أن ينصر مجمداصلى الله عليه وسلم وأتباعه ونحن انغما
أمرناهم بالصبر وانتظار وعد نا فى ظن غير ذلك فاعددبسبب الخ انتهت وفيها اشارة الى أن قوله
ان الله يدخل الذين آمنوا الخذكراستطراداً- بنالكاره ين المتعلقين من يعبد الله على حرف
(قوله من كان يظن الخ) تفريع فى المعنى على محدوف مرتبط بقوله ان الله يفعل ما يريد
والتقدير ومن حملة ما يريد نصرة نبيه محمدصلى الله عليه وسلم فمن كان الخامشيخنا أى من كان
يظن من الكفار والضميرفى ينصر له صلى الله عليه وسلم والمعنى على هذا من كان من الكفار
يظن أن ان ينصرالله محمدا فلايخفق بحمل فان الله ناصر دوله وموجب الاختناق «والفيظ
والصكيد

١٩٧
والكبد هو الاحتمال ومهى الاختناق كيدا لانه وضع موضع الكيد اذهوغاية حيلته
والمعنى اذا خنق نفسه بغيظ هل بذهب ذلك ما يغيظه وهونصرة النبي صلى الله عليه وسلم على
أعدائه اهـ ابن خرى وهذا أى حل من فى قوله من كان يظن على السكفار يوافق كلام الجلال
ومثله فى المعمادى وقوله والكبده والاحتيال أى فى ايصال المضرر للغير واستعمل هنا فى
ايصال الضرر الى نفسه الذى هو المنق لانه غاية ما يقدر عليه كم أن الكيد كذلك اه من
الكازرونى وفى القرطى قال ابو جعفر النحاس من أحسن ما قيل هما أن المعنى من كان يظن
أن أن ينصرالله محمداصلى الله عليه وسلم وأنه يتهيأ له أن يقطع المصر الذى أوقيه صلى الله عليه
وسلم فاعدد بسبب الى السماء أى فلمطلب حيلة يصل بها الى السماء ثم ليقطع النصران تهيأله
فلينظرهل بذهبن كيده وحيلته ما يغيظ من نصر النبى صلى الله عليه وسلم والقائدة فى الكلام
أنه اذا لم يتهيأله الكيد والحيلة بأن يفعل مثل هذا لم يصل الى قطع وكذا قال ابن عباس ان
الكتابة فى منصره الله ترجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو وان لم يجرذكره جميع الكلام
دل عليه لان الإيمان هو الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم والانقلاب عن الدين انقلاب
عن الذى أتى به محمد صلى الله عليه وسلم أى من كان يظن من كان يعادى محمد اصلى الله عليه وسلم
ومن يعبد الله على حرف أنالاننصر محمد افلي فعل كذا وكذا اهـ وفى الى السعود والمعنى أنه تعالى
ناصر لرسوله صلى الله عليه وسلم فى الدنيا والآ خرة لامح الةمن غير صارف بلويه ولا عاطف شفمه
فمن كان يغيظه ذلك من أعاديه وحساده ويظن أن أن يفعله تعالى بسبب مدافعته بعض الأمور
ومباشرة ما يرده من المكايد فليبالخ فى استفراغ المجهود وليجاوزفى الحدكل حدمعهود فقصارى
أثره وعاقية أمره أن يحقفق خفق مما يرى من خلال مساعيه وعدم انتاج مقدمات مباديه فليمدد
بسبب الى العصماءاى فليمدد ... لا الى سقف بيته ثم ليقطع اى ليختفق من قطع إذا اختفق لانه
يقطع نفسه بحبس مجاريه وقيل انقطع الحبل بعد الاختناق على أن المراد به فرض القطع
وتقديره على أن المراد بالنظر فى قوله تعالى فلينظرهل يذهبن كيده ما يغيظ تقدير النظر
وتصويره أى فليصور فى نفسه النظرهل يذهبن كيده ذلك الذى هو أقصى ما انتهت إليه قدرته
فى باب المضادة والمضارة ما يغيظه من النصر كا ويجوز أن يراد فلينظر الان أنه ان فعل ذلك
هل يذهب ما يغيظه وقيل المعنى فليدحبلا الى السماء المظلمة وليصعد عليه ثم ليقطع الوحى وقيل
ليقطع المسافة حتى يبلغ عنانها يجتهد فى عدم نصره صلى الله عليه وسلماه (قوله فليمدد) جواب
لشرط ان كانت من شرطية وهو الظاهر أو خبر للموصول ان كانت موصولة والفاء للتشبيه بالشرط
اهـ سمين (قوله يشده) اى يشد حبله وفى نسخة يشد بحذف الهاء وهى على تقديرها وفى أخرى
لبشده باللام والهاء وعلى كل فهوت فسير لقوله فليمدد أدشيخنا (قوله ثم ليقطع فلينظر الخ) هذا
على سبيل الفرض لانه لا يمكنه النظر بعد الاختفاق ولكنه مثل قول الناس العامد من غيظا
اهـ خازن وهوفظبرقوله تعالى فى آل عمران واذا خلواعضوا عليكم الانامل من الغيظ قل موتوا
بغيظكم (قوله، أن يقطع نفسه) أشاربه الى أن مفعول بقطع محذوف تقديره نفسه بفتهتين
لان المختنق يقطع نفسه بجبس مجماريه وبعضهم قدر المحذوف أحله اه شيخنافقوله بأن وقطع
كتابة عن الموت اهـ (قوله كما فى الصصاح) راجع لإ مع ماذكر من قوله بجبل الى السماء الخ
وعبارة الصداح كمانقلها فى المختار وقوله تعالى ثم لية طع قالوا ليختفق لان المختنويمن السبب الى
السقف ثم يقطع نفسه من الارض فى يخفق تقول منه قطع الرحل أى اختلق وابن قاطع ابى
فليمددبيب) بجبل (الى
السماء) أى سقف بيته بشده
فيه وفى عنقه (ثم ليقطع)
أُی ايختنقبه بات بقطع
نفسه من الأرض كما فى
الصماح (فلينظرهل
(لاكيدن) لاكسرت
(أصنامكم بعد أن تولوا)
تنطلقوا (مدبرين) ذاهبين
الى العد فلما ذهبوا الى
عبد هم وتركوا إبراهيم فى
مدينتهم دخل بيت وثنهم
(غمطهم جذاذا) كسرا(الا
كبيرالهم) لم يكسره (العلهم
البه بر حمون) من عيدهم
فيمعقل به خطار جموا الى بيته
وثنهم ودخلوا بدت وثتهم
(قالوا من فعل هذاباً لهتنا
انه لمن الظالمين) على آلهتنا
(قالوا سمعنا) قال رجل
منهم سمعت (فتى بذكرهم)
بالكسر ويعهم (يقال
له إبراهيم قالوا) قال لهم غروذ
(فأتوابه على أعين الناس)
بعنظر الناس (لعلهم.
يشهدون) على فعله
ويقال على قوله ويقال
على عقوبته (قالوا) قال
له عروذ (أ أنتفعلت هذا)
الكسر (بالهمنا يا إبراهيم
قال) ابراهيم (بل فعلّهُ
كبيرهم هذا) الذى الفأس
على عنقه (فاسالوهم إن كانوا
منطقوب) یتکامون حتي
فخبروكم من كسرهم
(فرجعوا إلى أنفسهم).
٠

١٩٨
مدمن كبده) فى عدم نصرة
التي (ما يغيظ) منها المعنى
فاختنق غيظامنها فلايد
منها (وَكذلك) أى مثل
انزالنا الأثات السابقة
(أنزلناه) أى القرآن الباقى
(آيات بينات) ظاهرات
ـال (وأن اللهيهدى من
مريد) هداه معطوف على
هاء أنزلناه (ان الذين
هم
آمنوا والذين هادوا)
اليهود (والصابئين) طائفة
منهم (والمصارى والمجموس
والذين أشركوا ان الله
مفصل بينهم يوم القيامة)
بأدخال المؤمنين الجنة
وادخال غيرهم الغار (ان
اللهعلی كلشئ) منعملهم
(شهيد) عالم به علم مشاهدة
(ألم تر) تعلم ( أن الله يسجد له
بالملامة (فقالوا) فقال ،م
ملكهم غرون (انكم انتم
الظالمون) لابراهيم (ثم
تكسواعلى رؤسهم) رجموا
الى قولهم الاولى وقال مروذ
(لقد علمت) يا إبراهيم
(ماهؤلاء بنطقون) يعنى
الاصنام فمن ذلك كسرتهم
(قال) ابراهيم (أفتعبدون
من دون الله مالاً ،ففحكم شياً)
أن عبدقوه (ولا يضركم)
ان تركتموه (أف لكم)
(٢) قوله وهذا قد أعبدالخ
فيه نظر فتامل اهـ
حامض اهـ والصماح بفتح الصاداسم كتاب فى اللغة للامام العلامة الى النصيرات يمعيل بن حماد
الجوهرى اهـ شيخنا (قوله كيده) المراد بكبده فعله الذى هو الاختناق أى احتاله فى عدم
نصرة النبي صلى الله عليه وسلم بخفق نفسه وفى السمين هل يذه من الجملة الاستفهامية فى محل
نصب على اسقاط اتخافض لأن النظر تعلق بالاستفهام وإذا كان بمعنى الفكر تعدى :فى وقوله
ما يغيظ ما موصولة بمنى الذى والعائد هو الضمير المستقروما وصلتها مفعولة بقوله يذهبن انى هل
.ذهبن كمده الشىء الذى يفيظه وهونصرة النبي صلى الله عليه وسلم فالمرفوع فى بفيظه عائد
على الدى والمنصوب على من كان يظن اهـ وفى بعض نسخ الشارح التصريح بالمنصوب وعليها
كتب الكرخى ونصه قوله ما مغيظه منها فاعمنى الذى والعائد مضهر على ما أشار اليه الشيخ
المصنف وما وصلتها مفعولة بقوله بذهبن إلى آخر ما فى السمين اهـ (قوله منها) بيان لما التى هى
عبارة عن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وقوله غيظا منها اى من احلها وقوله فلا بدمنها أى
النصرة تعليل لقوله فليختنق والتقدير لانه لا بدمنها اه شيخنا (قوله حال) أى لفظ آيات حال
من الهاء فى أنزلناه وقوله بينات صفة لآآ ياناه شيخنا (قوله وأن اللّه يهدى من بريد) أى ويضل
من يريد (قولهعلى هاء أنزلناه) فالمعنى وأنزلنا أن الله يهدى من يريداى أنزلما هداية الله لمن
دريد هدايته فأن وصلتها فى محل نصب ويصح أن تمكون فى محل رفع خبر المبتدامة مر تقديره
والأمر أن الله يهدى من يريداهـ سمين (قوله ان الذين آمنوا الخ) ومن هذا قيل الاديان سنة
واحد الرحمن وهو الاسلام وخمسة للشيطان وهى ما عداه اهـ من الخازن وفى السمين هذه الآسنة
فيها وجهان أحدهما أن ان الثانية واسمها وخبرها في محل رفع خبرلان الاولى قال الزمخشرى
وأدخلت ان على كل واحد من جرأى الجملة الزيادة التأكيد وحسن دخول ان فى الخيروان كان
جملة واقعة خبرا عن ان طول الفصل بينهما بالمعاطف والثانى أت ان الثانية تكريرللاولى
على سبيل التوكيد وهذا ماش على القاعدة وهى أنّ الحرف اذا كررتوكبدا أعدمعه ما اتصل
به أو ضمير ما اتصل به وهذا قد أعد معه (٢) ما اتصل به أولا وهى الجلالة المعظمة فلم يتعين أن
مكون قوله ان الله يفصل خبر الآن الاولى كماذكر وقد تقدم تفسير ألفاظ هذه الأمة الآلة وس
وهم قوم اختلف أهل العلم فيهم فقيل قوم يعمدون الغار وقيل الشمس وقيل اعتزلوا النصارى
ولبسوا المسوح وقيل أخذوا من دين النصارى شيأومن دين اليهودشيأ وهم القائلون بأن العالم
أصلين النور والظلمة وقيل هم قوم يستعملون الحساسات والأصل تجوس بالنون فائدات ميما اهـ
سمين (قوله طائفة منهم) أى اليهود والصصيح المقرر فى الفروع أن الصاشين طائفة من النصارى
اه شيخنا (قوله وادخال غيرهم) وهم المفرق الخمس (قوله ان الله على كل شى شهيد) تعليل
لقوله ان اقد يفصل بينهم وكأن قائلا قال أهذا الفصل عن علم أولا فقيل ان الله على كل شىء
شه داى عالم كماقال الشارح اهشيخنا (قوله عالم به) يشيرالى أن الشهيد فى صفات الله
تعالى معناه الذى لا يغيب عنه شىء كما قرره ومن قضيته الاحاطة بتفاصيل ماصدر عن كل فرد
من أفراد الفرق المذكورة والظاهر تعميم الكلام العبدة الأوثان ولعباد الشمس والقمر
والنجوم الكرخى (قوله تعلم) حمل الرؤية هناء فى العلم وذلك لأن رؤية سعودهذه الامور ته
اغماجاء نا من طريق العقل لا ثلاثراه بابصارنا اه شيخنا (قوله من فى السموات الخ) جملة
ماذكره ثانية وقوله والشمس والقمر والفيوم عطف خاص على قوله من فى السموات وقص
عليهالما ورد أن بعضهم كان يعبدها وقوله والجبال عطف خاص على من فى الارض ونص
ليها
ء

١٦٩
عليهالما ورد أن بعضهم كان يعبد ها أى الجبال أى يعمدما أخذ منها وهو الاصنام وكذا يقال فى
قوله والشجر والدواب اه شيخنا (قوله وكثير من الناس) فيه أوجه أحدها أنه مرفوع بفعل
مضمر تقديره ويسعدله كثير من الناس وهـذا عند من يمنع استعمال المشترك فى معنييه
أو الجمع بين الحقيقة والمجازفى كلمة واحدة وذلك أن السجود المسند لغير العقلاء غير السجود
المستدا مقلاء فلا يعطف كثير من الناس على ماقبل لاختلاف الفعل المسند اليهمافى المعنى
ألاترى أن سجود غير العقلاء هو الطواعية والاذعان لامره وسجود العقلاء هوهذه الكيفية
المخصوصة الثانى أنه معطوف على ما تقدمه وفى ذلك ثلاثةأوملات أحدها أن المراد
بالسجود القدر المشترك بين الكل العقلاء وغيرهم وهو الخضوع والطواعية وهو من باب
الاشتراك المعنوى والتأويل الثانى أنه مشترك اشترا كالفظياويح وزاستعمال المشترك فى
معنيبه والتأويل الثالث أن السجود المسند العقلاء حقيقة ولغيرهم مجاز و يجوز الجمع بين
الحقيقة والمجاز وهذه الاشياء فيهاخلاف لتقريره موضع هو أليق به من هذا الثالث من
الاوجه المتقدمة أن يكون كثير مرفوعا بالابتداء وخبرهمحذوف تقديره هومشاب لدلالة خبر
مقابله عليه وهو قوله وكثير حق عليه العذاب كذا قدره الزمخشرى وقدره أبو البقاء مطيعون
أومثابون أونحو ذلك اهـ سمين (قوله بزيادة) وهى وضع الجبهة وقوله فى مجود الصلاة متعلق
بزيادة اه شيخنا (قوله ومن يهن اللّه) من مفعول مقدم وهى شرطية جوابها الغاءمع ما بعدها
والعامة على مكرم بكسر الراءاسم فاعل وقرأ ابن أبي عبلة بفتحها وهواسم مصدر أى فال
من أكرام اه معين (قوله هذات خصمان) نزلت هذه الآية فى الذين تجاوز وايوم بدرحمزة
وعلى وعبيدة بن الحوث وعتبة وشيعة بن ربيعة والوليد بن عتبة وقال ابن عباس نزلت فى
المسلمين وأهل الكتاب حيث قال أهل الكتاب نحن أولى باللّه وأقدم منكم كتابا ونبينا قبل
نبيكم وقال المسلمون نحن أحق باللّه مفكم آمنا بندمنا محمد صلى الله عليه وسلم وبنبيكم وبما أنزل الله
من كتاب وأنتم تعرفون كتا بنا ونبينا وكفرتم سدا وقبل الخصمان الجنة والنار وهو ضعيف
اهـ خازن وفى تذكرة القرطبى روى البخارى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم احتجت النار والجنة فقالت هـ ذه مدخلفى الجبارون والمتكبرون وقالت هذه يدخلنى
الضعفاء والمساكين فقال الله تعالى لهذه أنت عذابى أعذب مك من أشاء وقال لهذه أفت رحمنى
أرحم بك من أشاء ولكل واحدة منكتا ملؤها وخرجه مسلم والترمذي وقال حديث حسن صحيح
ومعنى احتجت النار والجنة أى حت كل واحدة منهما صاحبتها وخاصمتها اهـ (قوله أى
المؤمنون خصم) ليس فى هذا التركيب الاخبار بالمفرد عن الجمع لما ذكر الشارح أنه يطلق على
الواحد والجماعة أى بلفظ واحد وقد يعبر فيه بلفظ الجمع والتثنية وفى السمين الخصم فى الأصل
مصدر وذلك يوحد ويذكر غالبا وعليه قوله تعالى وهل أناك نبأ الخصم اذ تستوروا المحراب
ويجوزأن يثنى ويؤنث وعليه هذه الآية ولما كان كل خصم فريقا يجمع طوائف قال اختصموا!
بصيغة الجمع كقوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فا لجمع مراعاة المعنى وقوله فالة
كفروا هذه الجملة تفصيل وبيان لفصل الخصومة المعنى بقوله تعالى ان الله مفصل
القيامة وعلى هذا فيكون قوله هذان خصمان معترضاً والجملة من اختصموا.
مؤكدةلانها أخص من مطلق الخصومة المفهومة من خصمان اهـ (قولهأىفىهـ
أن بعضهم أثبته وبعضهم أذكره اه شيخنا وأشار بذلك الى أن فى ربهم على حذف معنا
٢٢
&
من فى السموات ومسن فى
الارض والشمس والقمر والفيوم
والجبال والشعبر والدواب)
اى تخضع له بمايراد منه
(وكثير من الناس) وهم
المؤمنون بزيادة على
الخضوع فى سجود الصلاة
(وكثير حق عليه العذاب)
وهم الكافرون لانهم أبو
السجود المتوقف على
الاعمان (ومن بهن اللّه)
يشقه (فاله من مكرم)
مسعد (ان الله ،فعل ما يشاء)
من الاهانة والأكرام (هذان
خصمان) أى المؤمنون
خصم والكفار الخمسة خصم
وهو يطلق على الواحد
والجماعة (اختصموا فى ربهم)
أى فى دينه (فالذين كفروا
قذرالكم ويقال تبالك
(ولما تعبدون من دون الله
أفلاتعقلون) أفليس اسكم
ذهن الانسانية انه لا ينبغى
أن يعدمالا يضر ولا ينفع
(قالوا) قال لهم ملكهم
غروذ (حرقوه) .
(وانصروا الهنـ
المتكا
من
ـال
اخوانصرنا.
أغدنا
ـوم
(ولو طا)

قطعت لهم ثياب من نار)
يلبسونها يعنى أحيطت بهم
المار (يصب من فوق
رؤسهم الحميم) الماء البالغ
نهاية الحرارة (يصهر) يذاب
(بهما فى بطونهم) من شهوم
وغيرها (و) تشوى به (الجلود
ولهم مقامع من حديد)
الضرب رؤسهم (كما
أرادوا أن يخرجوا منها) أى
النار (من غم) بحقهم بها
(أعيدوا فيها) ردوا اليها
بالمقامع (و)قيل لهم(ذوقوا
عذاب الحريق)
الغار (ولوطا) نجينالوطا
من الحسف وبلغناهما (الى
الأرض التي باركنا فيها)
بالماء والشجر (العالمين)
وهى المقدس وفلسطين
والاردن (ووهبنا له)
لا براهيم (أسعق) ولذا
(ويعقوب) ولد الولد
(نافلة) فضيلة على الولد
(وكا) يعنى ابراهيم واستحق
ويعقوب وأولادهم (جعلنا
صالحين) فى دينهم مرسلين
(وحملناهم أثمّة) قادةفى
الخبر (يهدون ، أمرنا) يدعون
الخلق إلى أمرنا (وأوحينا
المهم فعل الخيرات) العمل
بالطاعات ويقال الدعاء
في لااله الا الله (واقام
ـلاة) اتمام الصلاة
"الزكاة) إعطاء الزكاة
لناعا بدين) مطمعين
منا (آتيناه حكا
١(وعلا) نبوة
١٧٠
أبوحمان والظاهر أن الاختصام هو فى الآخرة بدليل التقسيم بالفاء الدالة على التعقيب فى قوله
فالذين كفروا ولذلك قال علىّ رضى الله عنه أنا أول من يحثويوم القيامة للخصومة بين يدى الله
تعالى وان قلنا هذا الحكم والفصل فى الدنيالا فى يوم القيامة فالجواب أنه لما كان تحقيق مضمونه
فى ذلك اليوم صح جعل يوم القيامة ظرفاله بهذا الاعتبار اهـ كرخى (قوله قطعت لهم الخ) أى
قدرت لهم على قدرجئتهم لان الشباب الجددتقطع وتفصل على مقدار بدن من لبسها
فالتقطيع مجاز عن التقديريذكر المسبب وهو التقطيع وارادة السبب وهو التقدير والتخمين
والظاهرانه:مد ذلك جعل تقطيعها استعارة عملية تهكمية شبه اعداد الغساروا حاطتها بهم
تفصيل شباب لهم وجمع الشباب لان النار لتراكها عليهم كالثياب الملبوس بعضها فوق بعض
وهذا أبلغ من جعلها من مقابلة الجمع بالجمع والتعبير بالماضى لأنه يمعنى إعداده الهم اه من
الشهاب (قوله يعنى أحبطت بهم النار) اى حملت محيطة بهم وأشاربه إلى أن فى الكلام استعارة
عن احاطة الغاربهم كما يحبط الثوب بلا بسه ولما كان الثوب ظاهرا فيما يغطى الجسد غير الرأس
ذكر ما يصعب الرأس بقوله يصب وعن ابن عباس لو سقطت من الحميم نقطة على جبال الدنيا
لاذابتها ولماذكرما يعذب به ظاهر الجسدذ كرما يعذب به باطنه وهو الحيم الذى يذوب مافى
البطون من الاحشاء ويصل ذلك الذوب الى الظاهر فيؤثر فيه تأثيره فى الباطن كماقال تعالى
فقطع أمعاءهم اه من البحر وفى الحديث ان الحيم ليصب من فوق رؤسهم فينفذ من جمهمة
أحد هم حتى يخلص إلى جوفه فيسلب ما فى جوفه حتى عرق من قدميه وهو الصهر، ثم يعاد كما
كان أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح اه خازن (قوله يصب) هذه الجملة يحتمل أن
تكون خبراثاني الوصول وأن تكون حالا من الضمير فى لهم وأن تكون مستأنفة وقوله يصهر
به جملة حالية من الحيم والصهر الاذابة يقال صهرت الشعم من باب قطع اذا أذبته والصهارة
الالمة المذابة وصهرته الشمس أذابته وقوله والجلودفيه وجهان أظهر هما عطفه على
ما الموصولة أى يذاب الذى فى بطونهم من الامعاء وتذاب أيضا الجلودأى ذاب ظاهرهم
وباطنهم والثانى أنه مرفوع بفعل مقدر أى وتحرق الجلود قالوالان الجلود لا تذاب انما تنقبض
وتنكمش اذا صليت بالناراه سمين وفى الكرخى قوله وتشوى به الجلود يشير الى أنه مرفوع بفعل
مقدر أى لان الجلود لاتذاب وهذا كقوله «علفتها تبنا وماء باردا، أى وسقيتها ويجوز عطفه
على ما الموصولة وتأخيرهامالمراعاة الفواصل أو لاشعار بعامة شدة الحرارة بإيهام أن تأثيرها
فى الباطن أقوى من تأثيرها فى الظاهرمع أن ملابستها على العكس اه (قوله ولهم مقامع
من حديد) يجوز فى هذا الضميروجهان أظهر هما أنه عود على الذين كفروا وفى اللام حقئذ
قولان أحدهما أنها للاستحقاق والثانى أنها بمنى على كقوله ولهم اللعنة وليس بشئ الوجه
الثانى أن الضمير يعود على الزبانية أعوان جهنم ودل عليهم سياق الكلام وفيه بعدومن حديد
صفة المقامع وهى جمع مقمعة بكسر الميم لانها آلة القمع يقال قمه يقمعه من باب قطع اذا ضربه
بشئء يزجره وبذله والمقمة المطرقة وقبل السوط اه سمين (قوله من غم) من التعليل متعلقة
بيخر حوااى يخرجوا من أجل غم والارادة هنا مجاز عن القرب والمراد أنها ترفعهم وترميهم الى
أعلاها فلا خروج لهم لقوله تعالى وماهم بخارجين منها ولهذا قال أعيد وا فيها دون اليها وبعضهم
أبفي الارادة على حقيقتها وأحاب عن قوله ومأهم بخارجين منها بأنهم لا يستمرون على الخروج
وبان العود قد يتعدى بفى للدلالة على التمكن والاستقرار وذكر الارادة للدلالة على رغبتهم

١٧١
! فى الخروج اهـ من الشهاب (قوله اى البالغ)يقرأ بالجرتفسير اللهريق لان فعيلا بمعنى مفعل من
صيغ المبالغة اه شيخنا (قوله ان انتهيدخل الخ) غير الاسلوب- مث لم يقل والذين آمنوا الخ
عطفاعلى الذين كفروا تعظيم الشأن المؤمنين أه شيخنا (قوله الانهار) جع نهر بفتحتين وأما
نهر بسكون ثانيه فى معه أنه ربوزن أفعل كافلس اه شجعنا (قوله بحلون فيها) العامة على ضم
الياء وفع اللام مشددة من -لامحلية ادا ألبسه اللى وقرئ بسكون الماء وفتح اللام مخففة وهو
معى الاول كانهم عدوه تارةبالتضعف وتارهبالهمزة وقولهمن أساورمن ذهب فى من الاولى
ثلاثة أو حه أحد ها أنها زائدة تقدم والثانى أنه اللتبعيض أى بعض أساور والثالث أنها
لبيان الجفس ومن فى من ذهب لابتداء الغابة وهى نعت لأساوركما تقدم وقوله ولؤلؤاختلف.
الناس فى رسم هذه اللفظة فى الامام فنقل الأصمى أنها فى الامام لؤلؤ بغير ألف بعد الواو ونقل
المجدرى أنها ثابتة فى الامام بعدالوا و وهذا الخلاف بعينه قراءة وتوجيها جار فى حرف فاطر أيضا
١هـ - مين وفى البيضاوى وقرئ أولوا بقلب الثانية واواولوايا بقلبهما واوين ثم قلب الثانية باء
وليليا بقلبه ما ياءين اهـ (قوله من أساور) جمع أسورة جمع سواراه بيضاوى (قوله بالجرالخ)
أى فى قراءة الجمهور عطفا على ذهب على أن الأساور مركبة منهما وصوّره بقوله بأن يرضع اللؤلؤ
بالذهب لدفع ما قيل انه لم تعهد الأسورة من اللؤلؤ وأنه معطوف على أساورلاعلى ذهب وقوله
وبالنصب أى فى قراءة نافع وعاصم عطفا على محل من أسا ورلانه بقدر و محلون حالياً من أساور
اى فالحلى فى موضع نصب على أنه صفة لمفعول محذوف اى حلبالؤاؤ أو بتقدير ويؤتون لؤلؤا
وعليه اقتصر فى الكشاف اهـكرخى ثم رأيت فى تذكرة القرطبى ما نصه ويسور المؤمن فى الجنة
مثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤفذلك قوله تعالى يحملون فيها من
أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حريرقال المفسرون ليس أحد من أهل الجنة الاوفى يده
ثلاثة أسورة سوارمن ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤوفى الصريح تبلغ حلية المؤمن حيث
يبلغ الوضوء اهـ (قوله بأن يرضع الخ) اى يحلى لان الترصيع فى اللغة ان يجعل فى أحد جانبي
العقد من اللّ لى مثل ما فى الجانب الآخر يقال تاج مرصع أى محلى بهاو فى المختار الترصيع
التركيب وتاج مرصع بالجواهر وسيف مرضع أى محلى بالرصائع وهى حلق يحلى بها الواحدة
رصحة اهـ والظاهر أن فى عبارة المفسر قلبا والاصل بأن يرجع الذهب باللؤلؤ كما يدل عليه
عبارة البيضاوى وفى آية الكهف يحلون فيها من أساور من ذهب وليس فيها لؤلؤو فى سورة
هل أتى ولوا أساور من فضة ولم يذكر فيها اللؤلؤولا الذهب فيجتمع لهم التزين بهذه الأمور
بالذهب وحده وبالفضة وحدها وبالذهب واللؤلؤاه شيخنا (قوله ولباسهم فيها حرير) غير
الاسلوب حيث لم يقل ويلبسون فيها حرير اللمحافظة على الفواصل لأنه لوقال ماذكراً كان فى
آخر الفاصلة الألف فى الكتابة والوقف بخلاف البقية اهشيخنا و فى الكرخى غير ا سلوب الكلام
فيه حيث لم يقل ويلبسون حرير اللدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة فى الجنة فان العدول الى
الجملة الاسمية بدل على الدوام والمعنى أنه تعالى يوصلهم فى الآخرة الى ما حرمه عليهم فى الدنياقال
صلى الله عليه وسلم من أمس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة فإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة
ولم يلبسه ومحله فين مات مصراعلى ذلك اه ثم رأيت فى تذكرة القرطبى ما نصه وفى الحديث
أن من شرب الخمر فى الدنيالم يشربه فى الآخرة وكذلك لابس الحرير فى الدنياو كذلك من
استعمل آنية الذهب والفضة وعن أبى موسى الأشعرى أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
أى البالغ نهاية الاحراق
وقال فى المؤمنين (ان الله
مدخل الذين آمنوا وعملوا
الصالحاتْ جنات تجرى
من تحتها الانهاريحلون فيها
من أساورچنذهب ولؤاوا)
بالجرأى منهما بأن يرصح
اللؤلؤ بالذهب وبالنصب
عطفا على محمل من أساور
(ولباسهم فيها حرير) هو
المحرم لبسه على الرجال فى
الدنيا (وحدوا) فى الدنيا
(الى الطيب
(ونجيناه من القرية) من
أهلقريةسدوم(التیکانت
تعمل) أهلها (الخبائث)
يعنى اللواطة (انهم كانواقوم
سوء) سوء فى كفرهم
(فاسقين) بالمواطة
(وأدخلناه) ندخله فى
الآخرة (فى رحتنا) فى
جئتنا ويقال أكر منا.
فى الدنيا بالنبوة (انه من
الصالحين) فى دينهم
المرسلين (وفوحا) أيضاً
أكر مناه بالنبوة (اذنادى)
دعاربه على قومه بالهلاك
(من قبل) من قبل لوط
(فاستقبنا له) الدعاء
(فجيناه وأهله) ومن آمن
به (من الكرب العظيم)
يعنى الغرق (ونصرناه من
القوم) على القوم ويقال
نجيناه أن قرأت نصرنا.
بتشيديدالصاد من القوم
٠

١٧٢
من القول) وهولا اله الاالله
(وحدوا إلى صراط الحميد)
أى طريق الله المحمودة
ودينه (ان الذين كفروا
ويصدون عن سبيل الله)
طاعته (و) عن (المسجد
الحرام الذى جعلناه) منسكا
ومتعمدا(المناس
(الذين كذبوابا" ياتنا)
مكتابنا ورسولانوح (انهم
كانواقوم سوء) في كفرهم
(فأعرقناهم أجمعين)
بالطوفان (وداود وسليمان)
أيضاأ كرمناهما بالنبوة
وأحكمة (اذيحكمان فى
الحدث) فى كرم قوم
(أدتفشت فيه) دخلت فيه
ووقعت فيه بالليل (غنم
القوم) قوم آخرين (وكنا
حكمهم) لحكم داود
وسليمان (شاهدين) عالمين
(فقهناها سليمان) الرفق
فى القضاء والحكم (وكلا)
داود وسليمان (آتينا) أعطينا
(حكما) فهما (وعلما) نبوة
(وسخرنا مع داود الجمال
سمن) مع داود إذا سجح
(والطير) أيضنا (وكنا
فاعلين) انافعلناذلك بهم
(وعلماء صنعة لبوس) يعنى
الفروع (لكم لتحصنكم)
لتمتعكم (من بأسكم) من
سلاح عدوكم (فهل أنتم
شاكرون) نعمته بالدروع
(ولسليمان) ومضرة السليمان
وسلم من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له ان يسمع الروحانيين فقيل ومن الروحانيون يارسول
الله قال قراء أهل الجنة خرجه الترمذى أبو عبد الله فى نوادر الأصول وقد قسل ان حرمانه شرب
الخمرولباس الحرير وشربه فى اناء الذهب والفضة واستماعه الروحانيين انما هو فى الوقت الذى
بعذب فيه فى النار ويسفى من طينة الخبال فإذا خرج من النار بالشفاعة أو بالرحمة العامة أدخل
الجنة ولم يحرم شـ بأمنها لانخرا ولا حر . واولا غيره لان حرمان شئ من لذات الدنيالمن كان فى
الجنة نوع عقوبة ومؤاخذة والجنة ليست بدار عقوبة ولا مؤاخذة فيها بوجه من الوجوه قات
حديث أبى سعيد وأبى موسى يرد هذا القول وكمالا يشتهى منزلة من هوأرفع منه وليس ذلك
بعقوبة كذلك لا يشتهى خمرالجنة ولا حريرها ولا يكون ذلك عقوبة اهـ (قوله من القول)
يجوز أن يكون حالا من الطيب وأن يكون حالامن الضمير المستسكن فيه ومن للتبعيض أو البيان
اهـ سمين (قوله أى طريق الله) أى فالصراط هو طريق الله الى الجنة وقوله ودينه معطوف على
طريق والمرادبه الاسلام فيكون قد فسر الاسلام بتفسيرين بالطريق الموصلة للعينة وبالدين
الذى هوالاسلام وعلى هذا تكون الهداية للصراط فى الدنيا وفي الآخرة والهداية فى قوله
وهدوا الى الطيب أى فى الدنيا وقوله المحمودانى فى أفعاله ويصح أن تكون المحمود صفة لطريق اهـ
شيخنا (قوله ويصدون عن سبيل الله) فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه معطوف على ماقبله وحينئذ
ففى عطفه على الماضى ثلاث تاو بلات أحدها أن المضارع قد لا يقصد به الدلالة على زمن معين
من حال أو استعمال وانغا يراد به مجرد الاستمرار ومثله الذين آمنوا وتط. من قلوبهم بذكرالله
الثانى أنه مؤول بالماضى لعطفه على الماضى الثالث انه على بابه وأن الماضى قبله مؤول
بالمستقبل الوجه الثانى أنه حال من فاعل كفرواوه بدأ أبو البقاء وهو فاسدظاه والانه مضارع
مثبت وما كان كذلك لاتدخل عليه الواووما ورد منه على قلته مؤول فلا يحمل عليه القرآن وعلى
هذين القولين فاخبر محذوف واحتلفوا فى موضع تقديره فقدره ابن عطية بعد قوله والبادأى
ان الذين كفرواخسر واأوهلكوا أو نحو ذلك وقدره الزمخشرى بعد قوله والمسجد الحرام أى ان
الذين كفروا نذيقهم من عذاب أليم وانغا قدره كذلك لان قوله نذقه من عذاب أليم بدل
عليه الاأنه يلزم من تقدير الزمخشرى الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبى وهو خبران فيصير
التركيب هكذا ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام نذيقهم من عذاب
أليم الذى جعلناءللناس والزمخشرى أن ينفصل عن هذا الاعتراض بأن الذى جعلناهلا نسلم
أنه تعت للمسجد حتى يلزم ماذكربل تجعله مقطوعا عنه نصبا أورفعا الوجه الثالث أن الواوفى
ويصدون مزيدة فى خبران تقديران الذين كفروا يصدون وزيادة الواومذهب كوفى
تقدم بطلانه اه سمين (قوله منسكا) قال فى المختار المنسك بفتح الميم وفتح السين وكسرها
الموضع الذى تذيج فيه الفسائك وقرئ هماقوله تعالى لكل أمة جعلنا منسكا والفسيكة
الذبيحة وجعها نسك بضمتين ونسائك امـ شيخنا وأشار بتقدير منسكا الى أن المغمول الثانى
محذوف وسبقه الى ذلك ابن عطية الاأن أباحيان قال ولا يحتاج إلى هذا التقدير الاان كان المراد
تفسير المعنى لا الاعراب فيسوغ لان الجملة فى موضع المفعول الثانى فلا يحتاج إلى هذا التقدير
ام كرخى وفى السمين الذى جمطناه بجوز جره على النعت او البدل أو البيان والنصب باضمار
فعل والرفع باضيما ر مبتداو جعل يجوز أن يتعدى لاثنين بمعنى صير وأن يتعدى لواحد والعامة
على رفع سواء وقراءة حفص عن عاصم بالنصب هنا وفى الجائبة سواء محاهم ومماتهم
حقه
و

١٧٣
ووافقه على الذى فى الجائرة الاخوان وسيأتى توجيهه فأماعلى قراءة الرفع فان قلنا ان جعل
بمعنى صير كان فى المفعول الثانى ثلاثة أوجه أحد ها وهو الاظهران الجملة من قوله سواء العاكف
فيه هى المفعول الثانى ثم الاحسن فى رفع سواء ان مكون خبرامقدما والعاكف والبادمبتدأ
مؤخراوانا وحدالخبر وان كان المبتدااثنين لان سواء فى الاصل مصدروصف به وقدتقدم
هذا أول البقرة وأجاز بعضهم أن يكون سواء مبتدا وما بعده الخبروفيه ضعف أومنع من حيث
الابتداء بالفكرة من غير مسوغ ولانه متى اجتمع معرفة وذكرة جعلت المعرفة المبتدا الوجه
الثانى ان الناس هو المفعول الثانى والجملة من قوله سواء العاكف فى محل نصب على الحال وهى
مخط الفائدة الثالث أن المفعول الثانى محذوف قال ابن عطية والمعنى الذى جعلناه الناس
قبلة ومتعبداوان جعلناهامتعدية لواحد كان قوله للناس متعلقا بالجمل على أنه على له وإما على
قراءة حفص فان قلنا جعل يتعدى لاثنين كان سواء مفعولا ثانيا وان قلنا بتعدى لواحد كان
حالا من هاء جعلناه وعلى التقديرين فالعا كف مرفوع على الفاعلية لأنه مصدر وصف به فهو
فى قوة اسم الفاعل المشتق تقديره جعلناه مستو يافيه الماكف اهـ (قوله سواء الما كف الخ)
اختلف فى معنى التسوية فقال بعضهم سواء أى فى احترامه وقضاءالمسك فيه وقال بعضهم
معنى التسوية ان المقيم والبادى سواء فى النزول به وليس أحدهما أحق بالنزول من الأخرفلا
مزعج أحداذا كان قد سبق الى منزل اهـ شيخنا وأصله الغازن (قوله والباد) أثبت ابن كثيرياء
والباد وصلاووقفا وأثبتها أبو عمرو وورش وصلا وحذفاها وقفا وحذفها الباقون وصلا ووقفا وهى
محذوفة فى الامام اه سمين (قوله بالحاد) أى عدول عن القصد والاعتدال قال الكازرونى
وفائدة قوله بظلم بعد قوله بالمادان الالحادة : تكون بحق لكونه فى مقابلة الظلم كما فى قوله تعالى
وزراءس من سيئة مثلها انشيخنا وفى المختار الحدقى دين الله أى حاد عنه وعدل وحدمن باب قطع
لغةفيه واحد الرجل ظلم فى الحر. وقوله تعالى ومن يردفيه بالحاد بظلم أى الحاد الظلم والباءزائدة
اهـ (قوله الباء زائدة) أى فى المفعول وقوله أى بسببه أى وهى متعلقة بالماد (قوله ومن هذا) أى
من قوله نذقة الخ وقوله يؤخذ حيران أى ويكون مقدرا بعد قوله والبادمد لولاعليه بأخر
الآية كما رتصى ذلك أبو حيان فى البحرام شيخنا (قوله بينا) أشار بتغسيره المذكور إلى أن
اللام فى لا براهيم غير زائدة فتكون معدية للفعل على أنه مضمن معنى فعل تتعدى بها كماذكره
ومن فسر بوأنا بانزلناقال انها زائدة وبه قال أكثر المعربين اهـ كرخى وفى القرطبى وقيل بوأنا
لابراهيم مكان البيت أى أربناء أصله ليسفيه وكان قددرس بالطوفان وغيره فلما جاءت مدة
إبراهيم عليه السلام أمره الله ببنائه فاء إلى موضعه وجعل بطلب أثرافيعت الله له ريحا مضافة
فكشفت عن اساس آدم فرتب قواعددعايه حسبما تقدم فى البقرة اه وقيل بعث الله تعالى
-هانة تقدر الميت فقامت بحيال البيت وفيها رأس متكلم يا إبراهيم ابن على دورى فبنى عليه اهـ
خطيب (قوله ليفيه وكان قدرفع الخ) وكانت الأنبياء بعدرة .. يحمون مكانه ولا يعلمونه حتى
بوأه الله لا براهيم فيناه على اساس آدم وجعل طوله فى السماء سبعة أذرع بذراءهم وذرعه فى
الأرض ثلاثين ذراعا بذراعهم وأدخل المجرفى البيت ولم يجعل له سقفا وجعل له بابا وحفرله
بئرا باقى فيها ما يهدى للبيت وبناء قبـ له شيت وقبل شيت آدم وقبل آدم الملائكة وقد تقدم
الكلام على ذلك مستوفى فى سورة البقرة (قوله وامرناه) معطوف على بينا فيكون قد فسر بو أنا
بيمنالاجــل أن ينصب المفعول الذى هو مكان البيت وفسره أيضا بأمر نالأجل أن تجعل أن فى أن
سواء الما كف) المقيم (فيه
والباد) الطارئ (ومن برد
فيه بالحاد) الباء زائدة
(بظم) أى بسببه بأن
ارتكب منهيأولوثتم الخادم
(فذهة من عذاب أليم)
مؤلم أی بعضهومن هذا
يؤحذ خبران أى تذيقهم
من عذاب أليم (و) اذكر
(اذ بوأنا) بينا (لابراهيم
مكان البيت) ليينيه وكان
قد رفع زمن الطوفان
وأمرناه (أن لاتشركبي شيأ
وطهر بيتى)
(الريح عاصفة) قاصسفة
شديدة (تجرى بامره)
بامرالله ويقال بامر سليمان
من اصطّغر (إلى الأرض
التى باركنافيها) بالماء
والشجروهى الأرض المقدسة
والاردن وفلسطين (وكنا
بكل شئ) صخر ناله (عالمين
ومن الشياطين) مضرنا
من الشياطين (من يغوصون
له) لسليمان الصرفيخرجون
من البحر الجواهر (ويعملون
عملا) من البقيان (دون ذلك)
دون الغواصة (وكنالهم)
للشياطين (حافظين) من
أن يهوأحد على أحدٍ فى
زمانه (وأبوب) واذكر
أیوب (اذنادی رہد) دعا
ربه (أنى منى الخبر)انى
أصابتنى الشدة فى جسدى
فإرحتى ونحنى (وأنت أرحم

١٧٤
من الاوثان (للطائفين
والمفائمين) المقيمين به
(والركع السجود) جمع
رائع وساحد المصلين
(واذن) ناد (فى الناس
بالحج) فنادى على جبل أبى
قبيس يا أيها الناس أن ربكم
فِى بيتا وأوجب عليكم
الحج اليه فأجيبوا ربكم
والتفتبوجههيمينا وشمالاً
وشروطوغربافأ جابه كل من
کتبلهأنيحج من أصلاب
الرجال وأرحام الامهات
لبيك اللهم لبيك وجواب
الأمر (يأتوك رجالا) مشاة
جمع راجل كقائم وقيام
(و) ركبانا (على كل ضامر)
أىبعیرمهزول وهو يطاق
على الذكر والانثى (بأتين)
أى العضوامرعملا على المعنى
(من كل فج عميق)طريق
بعيد (ليشهدوا) أى بحضروا
(منافع لهم) فى الدنيا
بالتجارة أو فى الآخرة أو
ما أقوال {ويذكروا
اسم الله فى أيام معلومات)
أى عشرذي الحجةأويوم عرفة
أويوم النحر
الراحمين فاستعيناله)الدعاء
(فكشفنا) فرفعنا (ماجد
من ضر) من شدة (وآتينا.)
أعطيناه (أهله) فى الجنة
الذين هلكوا فى الدنيا
(ومثلهم معھم) ولدا فى
الأنا مثل ماهلكوا فى
لا تشرك مفسرة البوأنالان شرط أن المفسرة أن يتقدمها جلة فيها معنى القول دون حروفه
وأن يتحدمعنى ما بعدها بما قبلها وهذان الشرطان موحودان فى وأمرنا . فعنى بوأناقلنالاتشرك
وقلنا طهربتى اهشيخنا وفى الكرخى قوله وأمرنا. أن لا تشرك أشار الى أنّ ان غير زائد: دفعالان
قال بز يادتهاوهو الكواشى وغيره وتقدير الشيخ المصنف أمرناه أخذه من الامربعده اهـ
(قوله من الاونان) عبارة القرطبى وتطهير البيت عام فى الكفر والبدع وجميع الانجاس
والدماء وقيل عنى به التطهير من الاوثان كما قال تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان وذلك أن
جرهما والعمالقة كانت لأم أصنام فى محل البيت وحوله قبل أن يبنيه إبراهيم عليه الصلاة
والسلام وقيل المعنى نزهه عن أن يعبد فيهصنم وهذا أمر باطهار التوحدفيه أهـ (قوله وأذن
فى الناس بالحج) أى بدعوة الحج والامربه البيضاوى (قوله على جبل الى قبيس) الما صعده
للنداء خفضت الجمال رؤمها ودفعت له القرى فنادى فى الناس بالحج فأجابه كل شئ اهـ قرطبى
قال ابن عباس فأجابوه بالتلبية من أصلاب الرجال وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن
فليس حاج محج من يومئذ الى يوم تقوم الساعة الامن كان أجاب إبراهيم عليه السلام يومقدزاد
غيره فين لبى مرة حم مرة ومن لى مرتين حج مرتين ومن أبى أكثر حج مقدر تلبيته اه قسطلانى
(قوله يأتوك) ايقاع الامره إلى صيغة الخطاب لكون اتيانهم اجابة لمدائه أو المضاف مقدراى
ب أتوابيتك اهـ كرخى (قوله مشاة وركبانا الخ) استدل بذلك بعضهم على أنه لا يجب الحج
على راكب البحر وهو استدلال ضعيف لان مكة ليست على محر واغما توصل اليها على احدى
هاتين الحالتين بشى أوركوب فذكر تعالى مايتوصل بهاليها اه من البحر (قوله وعلى كل
ضامر) فى المختار ضمر الفرس من باب دخل وضمر أيضا بالضم ضمرا بوزن قفل فهو ضامن
فيهما وناقة ضامر وضامرة وتضمير الفرس أيضا أن تعلفه حتى يسمى ثم ترده الى القوت وذلك
فى أربعين يوما والبعير يطلق على الجمل والناقة اهـ وحينئذ يؤخذ منه أن الضمير فى يطلق
يصيح رجوعه للضامر والبعير اهـ شيخنا (قوله اى بعيرمهزول) اى أتعبه بعد السفريدل
عليه توصيفه بما بعده فإن نسبة أمر الى المشتق بدل على علية المأخذ وقدم الراجل لفضله
اذالرا كب بكل خطوة سبعون حسنة والراجل سبعمائة من حسنات الحرم كل حسنة مائة
ألف حسنة وابراهيم واسمعيل حجاماشيين اهـ كرخى (قوله ليشهدوامنافع لهم) يجوز فى هذه
اللام وجهان أحدهما أن تتعلق بأذن أى أذن ليشهدوا والثانى أنها متعلقة بيأتوك وهو الاظهر
قال الزمخشرى ونكر منافع لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية أودنيوية لا توجد فى
غيرها من العبادات اه سمين (قوله بالتجارة) أى لانها جائزة المساج من غير كراهة اذالم
تكن هى المقصودة من سفره اه شهاب (قوله ويذكروااسم الله) أى عند اعداد الهدايا
والضحايا وزبعها اه بيضاوى وفى الأطيب ويذكروا اسم الله أى الجامع لجميع الكمالات
بالتكبير وغيره عند الديج وغيره وقيل كنى بالذكرعن الذبح لان ذبح المسلمين لا ينفك عنه تنبيها
على أن المقصودمما يتقرب به الى الله تعالى أن يذكراسمه واختلف فى الأيام المعلومات فى قوله
تعالى فى أيام معلومات فالذى عليها كثر المفسرين وهو اختيار الشافعى وأبى حنيفة انها عشر
ذى الحجة واحتجوا بانها معلومة عند الناس لحرصهم على علمها من أجل أن وقت الحج فى آخرها
ثم للمنافع أوقات من العشر معروفة كيوم عرفة والمشعر الحرام ولتلك الذبائح وقت منها وهو
يوم النشروعن ابن عباس انها أيام التشريق وقيل يوم عرفة إلى آخرأيام التشريق واستدل

١٧٥
الى آخر أيام التشريق أقوال
(على مارزقهم من بهيمة
الانعام) الإبل والبقر والغنم
التى تضر فى يوم العيدوما
بعده من الهدايا والضهدايا
(فكاوا منها) اذا كانت
مستحبة (وأطعموا البائس
الفقير) اى الشديد الفقر
(ثم ليقضواتفتهم) أى يزيلوا
أوساخهم وشعتهم كطول
الظفر (وليوفوا) بالتخفيف
والتشديد(نذورهم)من
الهدايا والقضايا (وليطوفوا)
طواف الإفاضة (بالبيت
العقدق) أى القديم لأنه أول
بيت وضع (ذلك) خبر مبتدا
مقدرأى الأمرأو الشان ذلك
المذكور (ومن يعظم
حرمات الله)
الدنيا (رحمة) نعمة (من
عندناوذكرى للعابدين)
عظة المؤمنين (واسمعيل
وادريس) واذكر اسمعيل
وادريس (وذا الكفل كل
من الصابرين) على أمرانله
والمرازى (وأدخلناهم)
تدخلهم فى الآخرة (فى
رحمتنا) فى جنقنا (انهم من
الصالحين) من المرسلين
غيرذى الكفل لانه كان
رجلاصالحا ولم يكن نبيا
(وذا النون) واذكر صاحب
الحوت یعنی يونسبن متى
(اذذهب مغاضا) مصارما
من الملك (فظن) يعنى غيسب
لهذا بقوله تعالى على مارزقهم من بهيمة الأنعام وهي الابل والبقر والغنم من الهدايا والضحايا
أى يذكروا اسم الله تعالى عند نحرها وخر الهدايا والضحا بايكون فى هذه الأيام اه (قوله
الى آخر أيام التشريق) راجع للقوامن قبله اهـ شيخنا (قوله على مارزقهم) أى لاجل مارزقهم
(قوله فكلوامنها) أى من لحومها أمر بذلك اباحة وازالة لما كان عليه الجاهلية من القدرج
فيه أوند با الى مواساة الفقراء ومساواتهم اه بيضاوى وفى الخطيب فـ كلوامنه أى من لحومها
أمرا باحسة وذلك ان الجاهلية كانوالاما كاون من لحوم هداياهم شيأفا مرالله تعالى مخالفتهم
واتفق العلماء على ان الهدى اذا كان تطوعا يجوز للهدى أن ما كل منه وكذلك أخصية التطوع
واختلفوا فى الهدى الواجب بالشرع مثل دم التمتع والقران والدم الواجب بإفساد المح وفوته
وجزاء الصيدهل يجوز للمهدى أن ٢٠ كل منه شيأقال الشافعي رحمه الله لا يأكل منه شياً وكذلك
ما أوجبه على نفسه بالنذر وقال ابن عمررضى الله عنه لا بأ كل من جزاء الصيد والنذر ويأكل
مما سوى ذلك وبه قال أحمد واس حق وقال مالك بأ كلّ من هدى التمتع ومن كل هدى وجب
عليه الامن خدمة الاذى وجزاء الصيد والنذر وعن أصحاب أبي حنيفة أنه يأكل من كل من دم
التمتع والقران ولاماً كل من واجب سواهما اهـ (قوله ثم ليقض وأنفتهم) أى ثم بعد حلهم
وخروجهم من الاحرام وبعد الاتيان بما عليهم من الفسك وفسر القضاء بالازالة تفسيرا مجازبا
لان القضاء فى الأصل القطع والفصل فاريد به هنا الازالة والتفت فى الاصل ومن الأظفار ونحوها
وقوله كطول الظفر مثال للتفت أى وكالشارب وشعر الرأس والعانة فإن هذه الامورتطلب
ازالتها اهـ شيخنا وفى المصباح تفت تفشا فهو تفت مثل تعب تمبافه وتعب اذا ترك الادهان
والاستحداد ف علاء الوسخ وقوله تعالى ثم ليقضوا تفتهم هو استباحة ما حرم عليهم بالاحرام بعد
القال ١هـ والعامة على كسر اللام من ليقضوا وهى لام الامروة وأنافع والكوفيون بسكونها
اجراءالنفصل مجرى المتصل والتفت قبل أصله من التف وهو ومين الاظفار قلبت الفاءناء كمعثور
فى معفور وقيل هوالوسخ والقذر يقال ماتفتك وحكى قطرب تفت الرجل إذا كثروسه فى
سفره ومعنى ليقضوا ليصنعوا ما يصنعه الهرم من إزالة شعر وشعت ونحوهماعند حله وفى ضمن
هذا قضاء جسع المناسك اذلايفعل هذا الابعد فعل المناسك كلها اهـ سمين (قوله أى القديم
الخ) عبارة الخطيب أى القديم لأنه أول بيت وضع للناس وقال ابن عباس -هى عتبقا لان الله
أعتقه من تسلط الجبابرة عليه فيكم من جبار ساراليه ليهدمه فيفعه الله تعالى منه فإن قبل قد
تسلط عليه الحجاج فلم يمنح أجيب بأنه ما قصد التساط على البيت واغما تحصن به ابن الزبير
فاحتمال لاخراجه ثم بناه ولما قصد التسلط عليه أبرهة فعل به ما فعل وقيل لان اللّه تعالى أعتقه
من الغرق فإنه رفع فى أيام الطوفان وقال مجا هد لانه لم يملك قط وقيل بيت كريم أى ان العتيق
بمعنى الكريم من قولهم عقق الخيل والطير ١هـ (قوله أى الامرأ والشأن ذلك) أشاربه الى ان
قوله ذلك خبر مبتدا محذوف وهذا كما يقدم الكاتب جملة من كتابه فى بعض المعانى ثم إذا
أراد الخوض فى معنى آخر قال هذا وقد كان كذا اه من البحرفهو يذكر للفصل بين كلامين
أوبين وجهى كلام واحد اهـ شيخنا (قوله ذلك المذكور) أى من قوله واذبوأنالابراهيم
مكان البيت الى قوله وايطوفوا بالبيت العتيق اهزاده (قوله ومن يعظم حرمات الله) تعظيمها
ترك ملابستها وقوله هى مالا يحل الخ وقبل الحرمات ما وجب القيام بها وحرم التفريط فيها
وقيل الحرمات هذا مناسك الحج وتعظيمها اقامتها وامامها وقبل الحرمات البيت الحرام

١٧٦
هى ما لا يحل انتهاكه (فهو)
اى تعظيمها (خير له عندربه)
فى الاآخرة (وأحلت لكم
الانعام) أكلا بعد الذيج (الأ
ما يتلى عليكم) تحريمه فى
حرمت عليكم الميتة الآية
فالاستثناء منقطع ويجوز
أن يكون متصلا والضريم
لما عرض من الموت ونحوه
(فاجتنبوا الرجس من
الاوثان) من البيان الذى
هوالاوثان (واجتنبواقول
الزور) أى الشرك باللهفى
تلييتهم أو شهادة الزور
(حنفاء تقد) مسلمين عادلين
عن كل دين سوى دينه
(غير مشركين به) تأكيد
لماقبله وهما حالان من الواو
(ومن يشرك بالله فكا غا
خر) سقط (من السماء
(أن لن تقدر عليه) بالعقومة
(فنادى فى الظلمات) فی
ظلمة الهر وظلمة أمعاء السمك
وظلمة بطنها (أن لااله الا
أنت سهانك) تبت اليك
(انى كنت من الظالمين)
على نفسى حيث غضبت
على أمرك (فاستجيناله)
الدعاء (ونجيناه من التم)
مِن غم الظلمات (وكذلك)
مكذا (تنجي المؤمنين) عند
الدعاء (وزكريا) واذكر
بامحمدزكريا (إذ نادى)
دعا (ربهرب لا تذرنى)
لاتركنى (فردا) وحيدا
والشهرالحرام ومعنى التعظيم العلم بأنه يجب على الانسان القيام بمراعاتها وحفظ حرمتها اهـ
من المخازن وفى البيضاوى الحرمات ما لا يحل مشكه اه والمتلك شق الستارة وتمزيقها ليظهر
ما خلفها فالحرمات جمع حرمة وهى ما يحترم شرعا فهجوز به هنا عن المخالفة كانه آزالة لستر
الشريعة اهـ شهاب (قوله هى ما لايحل انتها كه) وهى جميع التكاليف من مناسك الحج
وغيرها ويحتمل أن تخص بما يتعلق بالحج كالجدال والجماع والصيداه من البصر (قوله فهو
خيرله) أى قربة وطاعة بثاب عليها عند الله اهـ شينا (قوله الاما يتلى عليكم تحريمه) يشيرالى
ان فى النظم تقدير مضاف هو المسند اليه وان الضهير المجرور بعدحذف المضاف ارتفع واستمر
وفى جعل القدريم مثلوا تسامح وفى الحقيقة المتلوآية تحريمه اه وفى الكرخى الاما يتلى عليكم
تجرعه أشار به الى أن المتلولا يستثنى من بهيمة الأنعام لانها ليس فيها محرم ولكن المعنى الأ
ما يتلى عليكم آبة تحريمه وذلك قوله تعالى فى سورة المائدة حرمت عليكم الميتة الخ ولا تحرمواغيره
والمعنى أن الله تعالى قد أحل لكم الانعام كلها الامااستثناه فى كتابه اه (قوله فالاستثناء
منقطع وجههانه ذكر فى آبة المائدة ما ليس من جفس الانعام كالدم ولحم الخنزيروقوله ويجوز
أن يكون متصلا بان يصرف إلى ما يحرم من بهيمة الأنعام بسبب عارض كالموت ونحوه وقيل
وجه الانقطاع انه ليس فى الانعام محرم اه من الشهاب مع زيادة من السمين وتقدم فى أول
المائدة كلام أوضح من هذا فراجعه (قوله فاجتنبوا الرجس) أصله فى اللغة القذر والأوساخ
وعبادة الأوثان وزرمعنوى اهـ شيخنا والفاء تفر سمة على قوله ومن سظم حرمات الله الحادث
على المحافظة على حدود الله وترك الشركتفرع عنه هذا اهـ شهاب (قوله واجتنبواقول
الزور) تعميم بعد تخصيص فار عبادة الأوثان رأس الزورلان المشرك زاعم أن الوثن يحقله
العمادة كانهقال فاجتنبوا عبادة الأوثان التى هى رأس الزورواجتنبواقول الزوركله لا تقربوا
منه شب التماديه فى القبح والسماحة وما ظنك بشئ من قبيل عبادة الاونان والزور من الزورأو
من الأزورار وهو الانحراف كما ان الافك من أفكه اذا صرفه فان الكذب مضرف مصروف عن
الواقع وقيل قول الزورقولهم هذا حلال وهذا حرام وما أشبه ذلك من افترائهم وقيل هوقول
المشركين فى تلبيتهم لبيك لا شر مك لك الاشري كا هولك تملكه وما ملك اه خطيب (قوله وهما
حالان من الواو) أى فى احتفهو الكن الاولى مؤسسة والثانية مؤكدة كما أشارله الشارح اهـ
شيخنا (قوله ومن يشرك بالله الخ) غرضه بهذا ضرب مثل من يشرك بالله اهـ شيخنا ومعنى
الأمة أن يعد من أشرك بالله عن الحق والإيمان كبعد من سقط من السماء فذهبت به الطير
أوهوت به الريح فلا يصل اليه أحدبحال وقيل شبه حال المشرك بحال الهاوى من السماء
لأنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع حيث تسقطه الريح فهو هالك لامحمالة أما باستلاب الطير حمه
أو بسقوطه فى المكان السحيق اه خازن (تفيه) قال الزمخشرى يجوز فى هذالتشبيه
أن يكون من المركب والمفرق فإن كان تشبيها مركبا ف كانه قال من أشرك بالله فقد أهلك نفسه
اهلا كاليس بعده هلاك بان صور حاله بصورة حال من خر من السماء فاختطفته الطير متفرقا
موزعا فى حواصلها وعصفت به الريح حتى هوت به فى بعض الاما كن البعيدة وان كان مفرقا
فقد شبه الامان فى علوه بالسماء والذى ترك الايمان وأشرك بالله بالتساقط من السماء والأهواء
التى تتوزع أفكاره بالطير المختطفة والشيطان الذى يطوح به فى وادى الضلالة بالريح التى
تهوى بما عصفت به فى بعض المهاوى المتلفة اهـ وقو الذى يطوح به الباءزائدة للتأكيد قال
الموهرى