النص المفهرس

صفحات 301-319

٣٠١
قوله تعالى : وما تهوى الأنفس . سورة النجم .
صلى الله عليه وسلم عن اللّه تعالى ((أنا عند ظن عبدى بى))؟ نقول، أما الظن فهو خلاف العلم وقد
استعمل بمازاً مكان العلم والعلم مكانه، وأصل العلم الظهور ومنه العلم والعالم وقد بينا فى تفسير
العالمين أن حروف ع ل م فى تقاليبها فيها معنى الظهور، ومنها لمع الآل إذا ظهر وميض السراب
ولمع الغزال إذا عدا وكذا النعام وفيه الظهور وكذلك علمت، والظن إذا كان فى مقابلة العلم ففيه
الخفاء ومنه بتر ظنون لا يدرى أفيها ما. أم لا. ومنه الظنين المتهم لا يدرى ما يظن، نقول يجوز بنا.
الأمر على الظن الغالب عند العجز عن درك اليقين والاعتقاد ليس كذلك لأن اليقين لم يتعذر
علينا وإلى هذا إشارة بقول ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى) أى اتبعوا الظن، وقد أمكنهم الأخذ
باليقين وفى العمل يمتنع ذلك أيضاً .
﴿ المسألة الثالثة ﴾ مافى قوله تعالى (وما تهوى الأنفس) خبرية أو مصدرية؟ نقول فيه وجهان
(أحدهما ) مصدرية كأنه قال (إن يتبعون إلا الظن) وهوى الأنفس، فان قيل ما الفائدة فى
العدول عن صريح المصدر إلى الفعل مع زيادة ما وفيه تطويل؟ نقول فيه فائدة ، وإنها فى أصل الوضع
ثم نذكرها هنا فنقول إذا قال القائل أعجبنى صنعك يعلم من الصيغة أن الإعجاب من مصدر قد تحقق
وكذلك إذا قال أعجبنى ما تصنع يعلم أن الإيجاب من مصدرهو فيه فلو قال أعجبنى صنعك وله صنع أمس
وصنع اليوم لا يعلم أن المعجب أى صنع هو إذا علمت هذا فنقول ههنا قوله (وما تهوى الأنفس)
يعلم منه أن المراد أنهم يتبعون ما تهوى أنفسهم فى الحال والاستقبال إشارة إلى أنهم ليسوا بثابتين
على ضلال واحد وما هوت أنفسهم فى الماضى شيئاً من أنواع العبادة فالتزموا به وداموا عليه بن
كل يوم هم يستخرجون عبادة ، وإذا انكسرت أصنامهم اليوم أنوا بغيرها غداً ويغيرون وضع
عبادتهم بمقتضى شهوتهم اليوم ( ثانيهما) أنها خبرية تقديره ، والذى تشتهيه أنفسهم والفرق بين
المصدرية والخبرية أن المتبع على الأول الهوى وعلى الثانى مقتضى الهوى كما إذا قلت أعجبنىمصنوعك.
المسألة الرابعة) كيف قال ( وما تهوى الأنفس) بلفظ الجمع مع أنهم لا يقبعون مأتهواه كل
نفس فإن من النفوس مالا تهوى ماتهواه غيرها ؟ نقول هو من باب مقابلة الجمع بالجمع معناه اتبع كل
واحد منهم ما تهواه نفسه يقال خرج الناس بأهليهم أى كل واحد بأهله لا كل واحد بأهل الجمع .
﴿ المسألة الخامسة﴾ بين لنا معنى الكلام جملة، نقول قوله تعالى (إن يتبعون إلا الظن وماتهوى
الأنفس) أمران مذكوران يحتمل أن يكون : كرهما لأمرين تقدير بين يتبعون الظن فى الاعتقاد
ويتبعون ما تهوى الأنفس فى العمل والعبادة وكلاهما فاسد، لأن الاعتقاد ينبغى أن يكون مبناء على
اليقين ، وكيف يجوز اتباع الظن فى الأمر العظيم، وكلما كان الأمر أشرف وأخطر كان الاحتياط
فيه أوجب وأحذر، وأما العمل فالعبادة مخالفة الهوى فكيف تنى. على متابعته، ويحتمل أن يكون
فى أمر واحد على طريقة النزول درجة درجة فقال (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الا نفس) أى
ومادون الظن لاً ن القرونة تهوى مالا يظن به خير وقوله تعالى (ولقد جاءهم من ربهم الهدى) إشارة

٣٠٢
قوله تعالى : أم للإنسان ما تمنى . سورة النجم .
٢٥
أَمْ لِلْإِنْسَنِ مَا تَمَنَّى ﴾ فَهِ آلْآَخِرَةُ وَالْأُولَى
إلى أنهم على حال لا يعتد به لأن اليقين مقدور عليه وتحقق بمجىء الرسل ( والهدى) فيه وجوه
ثلاثة (الأولى) القرآن (الثانى ) الرسل (الثالث ) المعجزات .
قوله تعالى: ﴿أم للانسان ماتمنى﴾ المشهور أن أم منقطعة معناه: أللانسان ما اختاره
واشتهاه؟ وفى ما تمنى وجوه (الأولى) الشفاعة تمنوها وليس لهم بشفاعة (الثانى) قولهم ( ولئن
رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى) (الثالث) قول الوليد بن المغيرة (لأوتين مالا وولداً) (الرابع)
تمنى جماعة أن يكونوا أنبيا. ولم تحصل لهم تلك الدرجة الرفيعة، فإن قلت هل يمكن أن تكون أم
ههنا متصلة؟ نقول نعم والجملة الأولى حينئذ تحتمل وجهين (أحدهما) أنها مذكورة فى قوله تعالى
(ألكم الذكر وله الأنثى) كأنه قال ألكم الذكر وله الأنثى على الحقيقة أو تجعلون لأنفسكم ما تشتهون
وتتمنون وعلى هذا فقوله تلك ( إذا قسمة ضيزى) وغيرها جمل اعترضت بين كلا ين متصلين
(ثانيهما) أنها محذوفه وتقرير ذلك هو أنا بينا أن قوله (أفرأيتم) لبيان فساد قولهم، والإشارة
إلى ظهور ذلك من غير دليل، كما إذا قال قائل فلان يصلح لذلك فيقول آخر لثالث، أما رأيت
هذا الذى يقوله فلان ولا يذكر أنه لا يصلح للملك، ويكون مراده ذلك فيذكره وحده منهاً على
عدم صلاحه ، فههنا قال تعالى (أفرأيتم اللات والعزى) أى يستحقان العبادة أم للانسان أن يعبد
ما يشتهيه طبعه وإن لم يكن يستحق العبادة، وعلى هذا فقوله أم للانسان أى هل له أن يعبد بالمنى
والاشتهاء، ويحمد هذا قوله تعالى (وما تهوى الأنفس) أى عبدتم بهوى أنفسكم ما لا يستحق
العبادة فهل لك ذلك .
قوله تعالى: ﴿ فقه الآخرة والأولى﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى﴾ فى تعلق الفاء بالكلام وفيه وجوه (الأولى) أن تقديره الإنسان إذا
اختار معبوداً فى دنياه على ماتمناه واشتهاه فله الآخرة والأولى يعاقبه على فعله فى الدنيا وإن لم
يعاقبه فى الدنيا فيعاقبه فى الآخرة، وقوله تعالى (وكم من ملك) إلى قوله تعالى (لا تعنى شقاءتهم)
يكون. ؤكداً لهذا المعنى أى عقابهم يقع ولا يشفع فيهم أحد ولا يغنيهم شفاعة شافع (الثانى)
أنه تعالى لما بين أن اتخاذ اللات والعزى باتباع الظن وهوى الأنفس كأنه قرره وقال إن لم
تعلموا هذا فله الآخرة والأولى، وهذه الأصنام ليس لها من الأمر شيء فكيف يجوز الإشراك
وقوله تعالى (وكم من ملك) على هذا الوجه جواب كلام كأنهم قالوا لا نشرك بالله شيئاً، وإنما هذه
الأصنام شفعاؤنا فإنها صورة ملائكة مقربين، فقال (وكم من ملك فى السموات لاتغنى شفاعتهم
شيئاً) (الثالث) هذه قسلية كأنه تعالى قال ذلك لنبيه حيث بين رسالته ووحدانية الله ولم يؤمنوا
فقال لا تأس (فته الآخرة والأولى) أى لا يعجزون الله (الرابع) هو ترتيب حق على دليله

٣٠٣
قوله تعالى : فلله الآخرة والأولى . سورة النجم .
پانه هو أنه تعالى لما بين رسالة النی رٹے بقوله ( إن هو إلا وحی یو حی) إلى آخره وبین إمض
ما جاء به محمد ◌ٍ وهو التوحيد، قال إذا علمتم صدق محمد ببيان رسالة الله تعالى ( فقه الآخرة
والأولى) لأنه صلى الله عليه وسلم أخبركم عن الحشر فهو صادق (الخامس) هو أن الكفار كانوا
يقولون المؤمنين أهؤلاء أمدى منا؟ وقالوا زو كان خيراً ما سبقونا إليه) فقال تعالى: إن الله
اختار لكم الدنيا وأخطاكم الأموال ولم يعط المؤمنين بعض ذلك الأمر بل قلتم: لو شاء الله
لاغنام وتحققتم هذه القضية (فقه الآخرة والأولى) قولوا فى الآخرة ما قلتم فى الدنيا ( يهدى
الله من يشاء) کما یغنی الله ما يشاء .
و المسألة الثانية﴾ (الآخرة) صفة ماذا؟ نقول صفة الحياة أو صفة الدار وهى اسم فاعل
من فعل غير مستعمل ، تقول أخرته فتأخر وكان من حقه أن تقول فأخر كما تقول غبرته فغبر
فمنعت منه سماعا، ولهذا البحث فائدة ستأتى إن شاء الله.
﴿ المسألة الثالثة﴾ (الأولى) فعلى للتأنيث، فالأول إذن أفعل صفة. وفيه مباحث:
(البحث الأول) لابد من فاعل أخذ منه الافعل والفعلى فإن كل فعلى وأفعل للتأنيث والتذكير
له أصل فليؤخذ منه كالفضلى والافضل من الفاضلة والفاضل ، فما ذلك؟ نقول ههنا أخذ من أصل
غير مستعمل كما قلنا إن الآخر فاعل من فعل غير مستعمل، وسبب ذلك هو أن كل فعل مستعمل
فله آخر، وذلك لأن له ماضياً فإذا استعملت ماضيه لزم فراغ الفعل وإلا لكان الفاعل بعد فى
الفعل فلا يكون ماضياً فإنك لا تقول لمن هو بعد الأكل أكل إلا متجوزاً عند ما يبقى له قليل ،
فيقول أكل إشارة إلى أن ما بقى غير معتد به. وتقول لمن قرب من الفراغ فرغت فيقول فرغت بمعنى
أن ما قى قليل لا يعتد به فكأنى فرغت، وأما الماضى فى الحقيقة لا يصح إلا عند تمام الشى.
والفراغ عنه فإذاً للفعل المستعمل آخر فلو كان لقولنا آخر على وزن فاعل فعل هو آخر يأخر كأمر
يأمر لكان معناه صدر مصدره بولس معناه صدر الجلوس منه بالتمام والكمال فكان ينبغى أن القائل
إذا قال فلان آخر كان معناه وجد منه تمام الآخرية وفرغ منها فلا يكون بعد ما يكون آخر لكن
تقدم أن كل فعل فله آخر بعده لا يقال يشكل بقولنا تأخر فإن معناه صار آخراً لأنا نقول وزن
الفعل ينادى على صحة ما ذكرنا فإنه من باب التكلف والتكبر إذا استعمل فى غير المتكبر. أى برى
أنه آخر، وليس فى الحقيقة كذلك، إذا علمت هذا فنقول الآخر فاعل ليس له فعل، ومبالغته بأفعل
وهو كقولنا أأخر، فنقلت الهمزة إلى مكان الألف، والألف إلى مكان الهمزة، فصارت الألف
همزة والهمزة ألفاً، ويدل عليه التأويل فى المعنى، فإن آخر الشىء جزء منه متصل به والآخر مباين
عنه منفصل والمنفصل بعد المتصل، والآخر أشد تأخراً عن الشىء من آخره، والأول أفعل ليس
له فاعل، وليس له فعل، والأول أبعد عن الفعل من الآخر، وذلك لأن الفعل الماضى علم له آخر
من وصفه بالماضى ولولا ذلك الوصف لما علم له آخر ، وأما الفعل لتفسير كونه فملا علم له أول

٣٠٤
قوله تعالى : فلله الآخرة والأزلى . سورة النجم .
لأن الفعل لا بد له من فاعل يقوم به ، أو يوجد منه فإذا الفاعل أولا ثم الفعل ، فإذا كان الفاعل
أول الفعل كيف يكون الأول له فعل يوجد منه فلا فعل له ولا فاعل فلا يقال آل الشىء يمعنى
سبق كما يقال قال من القول، أو نال من النيل، لا يقال إن قولنا سبق أخذ منه السابق ومن السابق
الأسبق مع أن الفاعل يسبق الفعل، وكذلك يقال تقدم الشىء مع أن الفاعل متقدم على الفعل
إلى غير ذلك، نقول أما تقدم قد مضى الجواب عنه فى تأخر، وأما سبق يقول القائل سابقته
فسبقته فتجيب عنه بأن ذلك مفتقر إلى أمر يصدر من فاعل فالسابق إن استعمل فى الأول فهو
بطريق المشابهة لا بطريق الحقيقة ، والفاعل أول الفعل بمعنى قبل الفعل ، وليس سابق الفعل لأن
الفاعل والفعل لا يتسابقان فالفاعل لا يسبقه ، والذى يوضح ما ذكرنا أن الآخر أبعد من الأول
عن الفعل بخلاف الآخر ، وما يقال إن أول بمعنى جعل الآخر أولا لاستخراج معنى من الكلام
فبعيد وإلا لم يكن آخر دونه فى إفادة ذلك ، بل التأويل من آل شىء إذا رجع أى رجعه إلى المعنى
المراد وأبعد من اللفظين قبل ، وبعد فإن الآخر فاعل من غير فعل والأول أفعل من غير فاعل
ولا فعل ، وقبل وبعد لافاعل ولا أفعل فلايفهم من فعل أصلا لأن الأول أول لما فيه من معنى
قبل وليس قبل قبلا لما فيه من معنى الأول والآخر آخر لما فيه من معنى بعد، وليس بعد بعداً
لما فيه من معنى الآخر يدلك عليه أنك تعلل أحدهما بالآخر ولا تعكسه فتقول هذا آخر من جاء
لأنه جاء بعد الكل ولا تقول هو جاء بعد الكل لأنه آخر من جاء، ويؤبده أن الآخر لا يتحقق إلا
بيعدية مخصوصة وهى التى لا بعدية بعدها وبعد ليس لا يتحقق إلا بالآخر فإن المتوسط بعد الأول
ليس بآخر. وهذا البحث من أبحاث الزمان ومنه يعلم معنى قوله عز له(«لا تسبوا الدهر {فإن الدهر
هو اللّه])) أى الدهر هو الذى يفهم منه القبلية والبعدية واللّه تعالى هو الذى يفهم منه ذلك والبعدية
والقبلية حقيقة لإثبات اللّه ولا مفهوم للزمان إلا ما به القبلية والبعدية فلا تستبوا الدهر فإن
ما تفهمونه منه لا يتحقق إلا فى الله وباله ولولاه لما كان قبل ولا بعد.
﴿البحث الثانى) ورد فى كلام العرب الأولة تأنيث الأول وهو ينافيه صحة استعمال الأولى
لأن الأولى تدل على أن الأول أفعل للتفصيل، وأفعل التفضيل لا يلحقه تاء التأنيث فلا يقال زيد
أعلم وزينب أعلبة لسبب يطول ذكره، وسنذكره فى موضع آخر إن شاء الله تعالى، نقول الجواب
عنه هو أن أول لما كان أفعل وليس له فاعل شابه الأربع والأرنب بجاز إلحاق التاء به ولما كان
صفة شابه الأكبر والأصغر فقيل أولى .
المسألة الرابعة ﴾ أولى تدل على أن أول لا ينصرف فكيف يقال أفعله أولا ويقال ماء
زيد أولا وعمرو ثانياً فإن قيل جاز فيه الأمران بناء على أولة وأولى فمن قال بأن تأنيث أول أولة
فهو كالا ربع والأربعة نجاز التنوين، ومن قال أولى لا يجوز، نقول إذا كان كذلك كان الأشهر ترك
التنوين لأن الأشهر أن تأنيثه أولى وعليه استعمال القرآن، فأذن الجواب أن عند التأنيث الأولى أن

٣٠٥
قوله تعالى : وكم من ملك . سورة النجم .
وَكُمْمِّن مَّلَكٍ فِ السَّمَنَاتِ لَا تُغْنِى شَفَعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّ مِنْ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ
اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَوَ
يقال أولى نظراً إلى المعنى، وعند العرب أولة لأنه هو الأصل ودل عليه دليل، وإن كان أضعف
من الغير وربما يقال بأن منع الصرف من أفعل لا يكون إلا إذا لم يكن تأنيئه إلا فعلى، وأما إذا
کان تأنيثه بالتاء أو جاز ذلك فيه لا يكون غير منصرف .
قوله تعالى: ﴿وكم من ملك فى السموات لاتغنى شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله
لمن يشاء وبرضی
وقد علم وجه تعلقها بما قبلها فى الوجوه المتقدمة فى قوله تعالى (فته الآخرة ) إن قلنا إن
معناه أن اللات والعزى وغيرهما ليس لهم من الأمر شيء (فلله الآخرة والأولى) فلايج: ز إشركهم
فيقولون نحن لانشرك بالله شيئاً، وإنما نقول هؤلاء شفعاؤنا. فقال كيف تشفع هذه ومن فى
السموات لا يملك الشفاعة ، وفيه مسائل :
﴿ المسألة الأولى﴾ كم كلمة تستعمل فى المقادير، إما لاستبانتها فتكون استفهامية كقولك كم
ذراعاً طوله وكم رجلا جاءك أى كم عدد الجاثين تستبين المقدار وهى مثل كيف الاستبانة
الأحوال وأى لاستبانة الأفراد، وما الاستبانة الحقائق، وإما لبيانها على الإجمال فتكون خبرية
كقولك كم رجل أكرمنى أى كثير منهم أكرمونى غير أن عليه أسئلة ( الأول) لم لم يجز إدخال
من على الإستفهامية وجاز على الخبرية ( الثانى ) لم نصب مميز الاستفهامية وجر الذى الخبرية
(الثالث) هى تستعمل فى الخبرية فى مقابلة رب فلم جعل اسماً مع أن رب حرف، أما الجواب
عن الأول فهو أن من يستعمل فى الموضع المتعين بالإضافة تقول خاتم من فضة كما تقول غانم
فضة ، ولما لم تضف فى الاستفهامية لم يجز استعمال ما يضاهيه وسنبين هذا الجواب ، والجواب
عن السؤال الثانى هو أن نقول إن الأصل فى المميز الإضافة ، وعن الثالث هو أن كم يدخل عليه
حرف الجر فتقول إلى كم تصبر، وفى كم يوم جئت، وبكم رجل مررت ومن حيث المعنى إن كم
إذا قرن بها من وجعل ميزه جمعاًكما فى قول القائل كم من رجال خدمتهم ويكون معناه كثير من
الرجال خدمتهم ورب وإن كانت للنقلیل لكن لا نقوم ·قام القليل ، فلا يمكن أن يقال فى رب إنها
عبارة عن قلیل كما قلنا فى كم إنه عبارة عن کثیر .
المسألة الثانية﴾ قال شفاعتهم على عود الضمير إلى المعنى، ولو قال شفاعته لكان العود
إلى اللفظ فيجوز أن يقال كم من رجل رأيته ، وكم من رجل رأيتهم، فإن قلت هل بينهما فرق
معنوى؟ قلت نعم ، وهو أنه تعالى لما قال (لا تغنى شفاعتهم) يعنى شفاعة الكل، ولو قال شفاعته
الفخر الرازي - ج ٢٨ م ٢٠

٣٠٦
قوله تعالى : لا تغني شفاعتهم . سورة النجم .
لكان معناه كثير من الملائكة كل واحد لا تغنى شفاعته فربما كان يخطر ببال أحد أن شفاعتهم
تغنى إذا جمعت، وعلى هذا ففى الكلام أمور كلها تشير إلى عظم الأمر (أخدماً) كم ثانة للتكثير
(ثانيها) لفظ الملك فإنه أشرف أجناس المخلوقات (ثالثها) فى السموات فإنها إشارة إلى علو منزلتهم
ودنو مرتبتهم من مقر السعادة (رابعها) اجتماعهم على الأمر فى قوله (شفاعتهم) وكل ذلك لبيان
فساد قولهم إن الأصنام يشفعون أى كيف تشفع مع حقارتها وضعفها ودناءة منزلتها فان الجميعاد
أخس الأجناس والملائكة أشرفها وهم فى أعلى السموات ولا تقبل شفاعة الملائكة فيكيف تقبل
شفاعة الجمادات .
المسألة الثالثة) ما الفائدة فى قوله تعالى (كم من ملك) بمعنى كثير من الملائكة مع أن كل
من فى السموات منهم لا يملك الشفاعة ؟ نقول المقصود الرد عليهم فى قوالهم هذه الأصنام
تشفع ، وذلك لا يحصل بيان أن ملكا من الملائكة لا تقبل شفاعته فاكتفى بذكر الكثيرة ،
ولم يقل إما منهم أحد يملك الشفاعة لأنه أقرب إلى المنازعة فيه من قوله كثير مع أن المقصود
حاصل به، ثم مهنا بحث وهو أن فى بعض الصور يستعمل صيغة العموم والمراد الكثير، وفى
البعض يستعمل الكثير والمراد الكل وكلاهما على طريقة واحد ، وهو استقلال الباقى ونخدم
الاعتداد ، ففى قوله تعالى ( تدمر كل شىء) كانه مجمل الخارج عن الحبكم غير ملتفت إليه، وفى
قولهتعالى ( و کم من ١٠ے) وقوله ( بل أكثرهم لا يعلمون) وقوله (أكثرم بهم مؤمنون) يجعل
المخرج غير ملتفت إليه فيجعل كأنه ما أخرجه كالأمر الخارج عن الحكم كأنه ما خرج ، وذلك
يختلف باختلاف المقصود من الكلام، فإن كان الكلام مذكوراً لأمر فيه يبالغ لتشمل الكل،
مثاله يقال لذلك كل الناس يدعون لك إذا كان الغرض بيان كثرة الدعاء له لا غير ، وإن كان
الكلام مذكواً لأمر خارج عنه لا يبالغ فيه لأن المقصود غيره فلا يستعمل الكل"، مثاله إذا ثال
الملك لمن قال له اغتثم دعائى كثير من الناس يدعون فى، إشارة إلى عدم احتياجه إلى دعائه لالبيان
كثرة الدعاء له ، فكذلك ههنا.
المسألة الرابعة﴾ قال ( لا تغنى شفاعتهم) ولم يقل لا يشفعون مع أن دعواهم أن مؤلاً.
شفعاؤنا لا أن شفاعتهم تنفع أو تغنى وقال تعالى فى مواضع أخرى (من ذا الذي يشفع عنده إلا
بإذنه ) ففى الشفاعة بدون الإذن وقال (مالهم من ولى ولا شفيع) نفى الشفيع ومهنا نفى الإغناء؟
نقول هم كانوا يقولون (هؤلاء شفعاؤنا وكانوا يعتقدون نفع شفاعتهم، كما قال تعالى (ليقربونا إلى
الله زلفى) ثم نقول نفى دعواهم يشتمل على فائدة عظيمة، أما نفى دعواهم لأنهم قالوا الأصنام
تشفع لنا شفاعة مقربة مغنية فقال (لا تغنى شفاعتهم) بدليل أن شفاعة الملائكة لا تغنى، وأما
الفائدة فلأه لما استثى بقوله ( إلا من بعد أن يأذن اته ) أى فيشفع ولکن لا يكون فيهیان
أنها تقبل وتغنى أو لا تقبل، فإذا قال (لا تغنى شفاعتهم) ثم قال ( إلا من بعد أن يأذن الله)

٣٠٧
قوله تعالى : 'إن الذين لا يؤمنون بالآخرة . سورة النجم.
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآلْآَخِرَةِ لَيُسَمُونَ الْمَلَبَكَة ◌َسْمِيَةَ الْأُنثَى
فيكون معناه تغنى فيحصل البشارة ، لأنه تعالى قال ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون
بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للدين آمنوا) وقال تعالى ( ويستغفرون لمن فى الأرض)
والاستغفار شفاعة .
وأما قوله (من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه) وليس المراد نفى الشفاعة وقبولها كما فى هذه الآية
حيث رد عليهم قولهم وإنما المراد عظمة الله تعالى، وأنه لا ينطق فى حضرته أحد ولا يتكلم كما فى
قوله تعالى ( لا يتكلمون إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء).
﴿ المسألة الخامسة﴾ اللام فى قوله (لمن يشاء ويرضى) تحتمل وجهين (أحدهما) أن تتعلق
بالإذن وهو على طريقين (أحدهما) إن يقال ( إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء) من الملائكة
فى الشفاعة لمن يشاء الشفاعة ويرضى ( الثانى) أن يكون الإذن فى المشفوع له لأن الإذن حاصل
للكل فى الشفاعة للمؤمنين لأنهم جميعهم يستغفرون لهم فلا معنى للتخصيص ، ويمكن أن ينازع فيه
(وثانيهما) أن تتعلق بالإغناء يعنى إلا من بعد أن يأذن الله لهم فى الشفاعة فتغنى شفاعتهم لمن يشاء
ويمكن أن يقال بأن هذا بعيد، لأن ذلك يقتضى أن تشفع الملائكة، والإغناء لا يحصل إلا لمن
يشاء، فيجاب عنه بأن التنبيه على معنى عظمة الله تعالى فإن الملك إذا شفع فالله تعالى على مشيئته
بعد شفاعتهم يغفر لمن يشاء.
المسألة السادسة﴾ ما الفائدة فى قوله تعالى ( ويرضى) ؟ نقول فيه فائدة الإرشاد، وذلك
لأنه لما قال (لمن يشاء) كان المكلف متردداً لا يعلم مشيئته فقال (ويرضى) ليعلم أنه العابد الشاكر
لا المغاند الكافر ، فإنه تعالى قال ( إن تكفروا فإن اللّه غنى عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن
تشكروا يرضيه لكم) فكأنه قال (لمن يشاء) ثم قال (ويرضى) بياناً لمن يشاء، وجواب آخر على
قولنا: لا تغنى شقاعتهم شيئاً من يشاء، هو أن فاعل يرضى المدلول عليه لمن يشاء كأنه قال وبرضى
هو أى تغنيه الشفاعة شيئاً صالحاً فيحصل به رضاه كما قال ( ويرضى) هو أى تغنيه الشفاعة وحينئذ
يكون يرضى للبيان لأنه لما قال (لا تغنى شفاعتهم) إشارة إلى نفى كل قليل وكثير كان اللازم عنده
بالاستثناء أن شفاعتهم تعنى شيئاً ولو كان قليلا ويرضى المشفوع له ليعلم أنها تغنى أكثر من اللازم
بالاستثناء، ويمكن أن يقال (ويرضى) لتبين أن قوله ( يشاء) ليس المراد المشيئة التى هى الرضا ،
فإن الله تعال إذا شاء الضلالة بعبد لم يرض به، وإذا شاء الهداية رضى فقال (لمن يشاء ويرضى)
ليعلم أن المشيئة ليست هى المشيئة العامة ، إنما هى الخاصة .
قوله تعالى: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ) وقد بينا ذلك
فى سورة الطور واستدللنا بهذه الآية ونذكر ما يقرب منه ههنا فنقول (الذين لا يؤمنون بالآخرة)

٣٥٨
قوله تعالى : إن الذين لا يؤمنون بالآخرة . سورة النجم .
هم الذين لا يؤمنون بالرسل ولا يتبعون الشرع، وإنما يقبعون ما يدعون أنه عقل فيقولون أسماء
الله تعالى ليست توقيفية، ويقولون الولد هو الموجود من الغير ويستدلون عليه بقول أهل اللغة:
كذا يتولد منه كذا ، يقال الزاج يتولد من الآجر بمعنى يوجد منه، وكذا القول فى جذعة الكرم
وبنت الجبل، ثم قالوا الملائكة وجدوا من الله تعالى فهم أولاده بمعنى الإيجاد ثم إنهم رأ فى الملائكيا
تاء التأنيث وصح عندهم أن يقال سجهدت الملائكة فقالوا: بنات اللّه، فقال ( إن الذين لا يؤمنون
بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) أى كما سمى الإناث بنات . وفيه مسائل؛
المسألة الأولى﴾ كيف يصح أن يقال إنهم (لا ؤمنون بالآخرة) مع أنهم كانوا يقولون:
هؤلاء شفعاؤنا عند الله، وكان من عادتهم أن يربطوا مر كوباً على قبر من يموت ويعتقدون أنه
يحشر عليه ؟ فنقول الجواب عنه من وجهين (أحدهما) أنهم لما كانوا لا يجزمون به كانوا يقولون
لا حشر، فإن كان فلنا شفعاء يدل عليه قوله تعالى ( وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربى إن
لى عنده للحسنى) (ثانيهما) أنهم ما كانوا يعترفون بالآخرة على الوجه [الحق] وهو ماورد به الرسل.
المسألة الثانية﴾ قال بعض الناس أنثى فعلى من أفعل يقال فى فعلها آنث ويقال فى فاعلها
أنبث يقال حديد ذكر وحديد أنيث، والحق أن الأنثى يستعمل فى الأكثر على خلاف ذلك بدليل
جمعها على إناث .
المسألة الثالثة) كيف قال تسمية الأثى ولم يقل قسمية الإناث؟ نقول عنه جوابان (أحدهما)
ظاهر والآخر دقيق , أما الظاهر فهو أن المراد بيان الجنس، وهذا اللفظ أليق بهذا الموضع لما
جد على وفقه آخر الآيات. والدقيق هو أنه لو قالى يسمونهم تسمية الإناث كان يحتمل وجهين:
(أحدهما) البنات (وثانيهما) الأعلام المعتادة للاناث كعائشة وحفصة، فإن تسمية الإناث كذلك
تكون فإذا قال تسمية الأنثى تعين إن تكون للجفس وهى البنت والبنات، ومناسبة هذه الآية لما
قبلها هى أنهم لما قيل لهم إن الصنم جماد لا يشفع وبين لهم إن أعظم أجناس الخلق لا شفاعة لهم إلا
بالإذن قالوا نحن لا نعبد الأصنام لأنها جمادات وإنما نعبد الملائكة بعباتها فإنها على صورها وتنصبها
بين أيدينا ليذكرنا الشاهد والغائب، فنعظم الملك الذى ثبت أنه مقرب عظيم الشأن رفيع المكان.
فقال تعالى رداً عليهم كيف تعظمونهم وأنتم تسمونهم تسمية الآثى ، ثم ذکر فیه مستندم فى ذلك
وهو لفظ الملائكة، ولم يقل إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائك تسمية الآثی بل قال
(ليسمون الملائكة) فإنهم اغتروا بالتاء واغترارهم باطل لأن التاء تجىء لمعان غير التأنيث الحقيقى
والبنت لا تطلق إلا على المؤنث الحقيقي بالإطلاق والتاء فيها لتأكيد معنى الجمع كما فى صياغة وهى
تشبه تلك التاء ، وذلك لأن الملائكة فى المشهور جمع ملك، والملك اختصار من الملأك بحرف
الهمزة، والملأك قلب المألك من الألوكة وهى الرسالة، فالملائكة على هذا القول مفاعلة، والأصل
مفاعل ورد إلى ملائكة فى الجمع فهى تشبه فعائلٍ وفعائلة ، والظاهر أن الملائكة فعائل جمع مليكى

٣٠٩
قوله تعالى : إن الذين لايؤمنون بالآخرة . سورة النجم .
منسوب إلى المليك بدليل قوله تعالى (عند مليكمقتد) فى وعد المؤمن، وقال فى وصف الملائكة
(فالذين عند ربك) وقال أيضاً فى الوعد ( وإن له عندنا لزلفى) وقال فى وصف الملائكة ( ولا
الملائكة المقربون) فهم إذن عباد مكرمون احتصهم الله بمزيد قربه (ويفعلون ما ؤمرون) كامر
الملوك والمستخدمين عند السلاطين الواففين بأبوابهم منتظرين لورود أمر عليهم ، فهم منتسبون
إلى المليك المقتدر فى الحال فهم مليكيون وملائكة فالناء للنسبة فى الجمع كما فى الصيارفة والبياطرة.
فان قيل هذا باطل من وجوه (الأول) أن أحداً لم يستعمل لواحد منهم مليكى كما استعمل صير فى
( والثانى) أن الأنسان عند ما يصير عند الله تعالى يجب أن يكون من الملائكة، وليس كذلك لأن
المفهوم من الملائكة جنس غير الآدمى (الثالث) هو أن فعائلة فى جمع فعيلى لم يسمع وإنما يقال
فعيلة كما يقال جاء بالنميمة والحقيبة ( الرابع ) لو كان كذلك لما جمع. لك ؟ نقول:
( الجواب عن الأول) أما عدم استعمال واحده فمسلم وهو لسبب وهو أن الملك كلما كان
أعظم كان حكمه وخدمه وحشمه أكثر، فاذا وصف بالعظمة وصف بالجمع فيقال صاحب العسكر
الكثير ولا يوصف بواحد وصف تعظيم، وأما ذلك الواحد فان نسب إلى المليك عين الخبر بأن
يقال هذا مليكى وذلك عند ما تعرف عينه فتجعله مبتدأً وتخبر بالمليكى عنه، والملائكة لم يعرفوا
بأعيانهم إلا قليلا منهم كبريل وميكائيل، وحينئذ لافائدة فى قولنا جبريل مليكى، لأن من عرف
الخبر ولا يصاغ الحمل إلا لبيان ثبوت الخبر المبتدأ فلا يقال للانسان حيوان أو جسم لأنه إيضاح
واضح، اللهم إلا أن يستعمل ذلك فى ضرب مثال أو فى صورة نادرة لغرض، وأما أن ينسب إلى
المليك وهو مبتدأ فلا، لأن العظمة فى أن يقول واحد من الملائكة فنبه على كثرة المقربين إليه
كما تقول واحد من أصحاب الملك ولا تقول صاحب الملك ، فإذا أردت التعظيم البالغ فعند الواحد
استعمل اسم الملك غير منسوب بل هو موضوع لشدته وقوته كما قال تعالى (ذو مرة ، وذو قوة)
فقال (شديد القوى) وم ل ك تدل على الشدة فى تقاليبها على ما عرف وعند الجمع استعمل الملائكة
لتعظيم ، كما قاله تعالى ( وما يعلم جنود ريك إلا هو).
﴿ الجواب عن الثانى) نقول قد يكون الإسم فى الأول لوصف يختص ببعض من يتصف
به وغيره لو صار متصفاً بذلك الوصف لا يسمى بذلك الإسم كالدابة فاعلة من دب ، ولا يقال
للمرأة ذات الدب دابة اسما وربما يقال لها صفة عند حالة ما تدب بدب مخصوص غير الدب العام
الذى فى الكل كما لودبت بليل لأخذ شىء أو غيره، أو يقال إنما سميت الملائكة ملائكة لطول
انتسابهم من قبل خلق الآدمى بستين لا يعلم عددها إلا الله، فمن لم يصل إلى الله ويقوم بيابه لا يحصل
له العهد والانتساب فلا يسمى بذلك الإسم.
﴿ الجواب عن الثالث) نقول الجموع القياسية لامانع لها كفعال فى جمع فعل بال وثمار
وأفعال كا ثقال وأشجار و فعلان وغيرها، وأما السماع وإن لم يرد إلا قليلا فا كتفى بما فيه من التعظيم
من نسبة الجمع إلا باب اللّه ويكون من باب المرأة والنساء.

٣١٠
قوله تعالى : وما لهم به من علم . سورة النجم .
وَمَالَهُم بِهِءَ مِنْ عِلْمِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الَّنَّ
( الجوب عن الرابع) فالمنع ولعل هذا منه أو نقول حمل فعيلى على فعيل فى الجمع كما حمل
فيعل فى الجمع على فعيل فقيل فى جمع جيد جياد ولا يقال فى فعيل أفاعل ، ويؤيد ما ذكرنا أن
إبليس عند ما كان واقفاً بالباب كان داخلا فى جملة الملائكة. فنقول قوله تعالى (وإذ قلنا للملائكة
اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس) عند ماصرف وأبعد خرج عنهم وصار من الجن ..
وأما ما قاله بعض أهل اللغة من أن الملائكة جمع ملأك، وأصل ملاك مألك من الألوكة
وهى الرسالة ففيه تعسفات أكثر مما ذكرنا بكثير، منها أن الملك لا يكون فعل بل هو مفعل وهي
خلاف الظاهر، ولملم يستعمل ٠آلك على أصله كمآرب ومآ ثم ومآ كل وغير هاما لا يعد إلا بتعسف؟
ومنها أن ملكا لم جعل ملأك ولم يفعل ذلك بأخواته التى ذكرناها؟ ومنها أن التاء لم ألحقت بجمعه ولم
لم يقل ملائك كما فى جمع كل مفعل؟ والذى يرد قولهم قوله تعالى (جاعل الملائكة رسلا) فهى غير
الرسل فلا يصح أن يقال جعلت الملائكة رسلا كما لا يصح جعلت الرسل مرسلين وجعل المقترب
قريباً، لأن الجعل لابد فيه من تغيير. وما يدل على خلاف ما ذكروا أن الكل منسوبون إليه
موقوفون بين يديه منتظرون أمره لورود الأوامر عليهم.
قوله تعالى: ﴿ وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن﴾ وفيما يعود إليه الضمير فى (به).
وجوه (أجدها) ما نقله الزمخشرى وهو أنه عائد إلى ما كانوا يقولون من غير علم (فانها) أنه
عائد إلى ما تقدم فى الآية المتقدمة من على، أى مالهم بالله من علم فيشر كون وقرى. ما لهمربها. وفيه
وجوه أيضاً (أحدها) مالهم بالآخرة (وثانيها) مالهم بالقسمية (ثالثها) مالهم بالملائكة، فإن قلنا (مالهم.
بالآخرة) فهو جواب لمبا فلنا إنهم وإن كانوا يقولون الاصنام شفعائرنا عند الله وكانوا يربطون
الإبل على قبور الموتى ليركبوها لكن ما كانوا يقولون به عن علم، وإن قلنا بالقسمية قد تكون
وهو أن العلم بالقسمية حاضل لهم، فإنهم يعلمون أنهم ليسوا فى شك، إذ القسمية قد تكون وضعاً
أولياً وهو لا يكون بالظن بل بالعلم بأنه وضع، وقد يكون استعمالا معنوياً، ويتطرق إليه الكذب
والصدق والعلم، مثال الأول: من وضع أولا اسم السماء لموضوعها وقال هذا سماء، مثال الثانى:
إذا قلنا بعد ذلك للماء والحجر هذا سماء، فإنه كذب، ومن يعتقده فهو جاهل، وكذلك قولهم فى
الملائكة إنها بنات اللّه، لمتكن تسمية وضعية، وإنما أرادوا به أنهم موصوفون بأمر يجب
استعمال لفظ البنات فيهم ، وذلك كذب ومعتقده جاهل ، فهذا هو المراد بما ذكرنا أن الظن يتبح
فى الأمور المصلحية ، والأفعال العرفية أو الشرعية عند عدام الوصول إلى اليقين ، وأنا فى
الاعتقادات فلا يغنى الظن شيئاً من الحق، فإن قيل: أليس الظن قد يصيبه، فكيف عنكم عليه
بأنه لا يغنى أصلا ؟ نقول المكلف يحتاج إلى يقين يميز الحق من الباطل ، ليعتقد الحق ويميز الخير

٣١١
قوله تعالى : وإن الظن لا يغني . سورة النجم .
وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٨) فَأَعْرِضْ عَن مَّنْ تَوَلَّى عَن ذِِّنَا
وَلَمْيُرِدْ إِلَّ الحَيَوَةَ الدُّنْيَاللّ
من الشر ليفعل الخير ، لكن فى الحق ينبغى أن يكون جازماً لاعتقاد مطابقه ، والظان لا يكون
جازماً، وفى الخير ربما يعتبر الظن فى مواضع، ويحتمل أن يقال المراد من الحق هو الله تعالى،
ومعناه أن الظن لا يفيد شيئاً من اللّه تعالى، أى الأوصاف الإلهية لا تستخرج بالظنون يدل عليه
قوله تعالى ( ذلك بأن الله هو الحق) وفيه لطيفة، وهى أن اللّه تعالى فى ثلاثة مواضع منع من
الظن، وفى جميع تلك المواضع كان المنع عقيب القسمية ، والدعاء باسم موضعان منها فى هذه
السورة (أحدهما) قوله تعالى (إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان
إن يتبعون إلا الظن). ( والثانى) قوله تعالى ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغنى من الحق
شيئاً)، (والثالث) فى الحجرات، قال الله تعالى (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد
الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون، يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن) عقيب
الدعاء بالقلب، وكل ذلك دليل على أن حفظ اللسان أولى من حفظ غيره من الأركان ، وأن
الكذب أقبح من السيئات الظاهرة من الأيدي والأرجل، وهذه المواضع الثلاثة (أحدها)
مدح من لا يستحق المدح كاللات والعزى من العز ( وثانيها) ذم من لا يستحق الذم ، وهم
الملائكة الذين هم عباد الرحمن يسمونهم تسمية الأنثى ( وثالثها) ذم من لم يعلم حاله ، وأما مدح
من حاله لا يعلم، فلم يقل فيه: لا يقبعون إلا الظن، بل الظن فيه معتبر، والأخذ بظاهر حال
العاقل واجب .
قوله تعالى : ﴿فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا﴾ أى اترك مجادلتهم
فقد بلغت وأتيت بما كان عليك ، وأكثر المفسرين يقولون: بأن كل ما فى القرآن من قوله تعالى
(فأعرض) منسوخ بآية القتل وهو باطل، فان الأمر بالإعراض موافق لا ية القتال، فكيف
يفسخ به؟ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بالدعاء بالحكمة والموعظة الحسنة، فما
عارضوه بأباطيلهم قيل له ( وجادلهم بالتى هى أحسن) ثم لما لم ينفع، قال له ربه: فأعرض عنهم
ولا تقالهم بالدليل والبرهان، فانهم لا تمبعون إلا الظن، ولا يقبعون الحق، وقابلهم بالإعراض
عن المناظرة بشرط جواز المقالة، فكيف يكون منسوخً، والإعراض من باب أشكاه والهمزة
فيه للسلب، كأنه قال: أزل العرض، ولا تعرض عليهم بعد هذا أمراً، وقوله تعالى ( عمن تولى
عن ذكرنا) لبيان تقديم فائدة العرض والمناظرة، لأن من لا يصغى إلى القول كيف يفهم معناه ؟
وفى (ذكرنا) وجوه (الأول) القرآن (الثانى) الدليل والبرهان (الثالث ) ذكر الله تعالى، فان من

٣١٢
قوله تعالى: ولم يرد إلا الحياة الدنيا. سورة النجم.
لا ينظر فى الشى. كيف يعرف صفاته؟ وهم كانوا يقولون: نحن لا تفكر فى آلاء الله لعدم تعلقنا
باقه ، وإنما أمرنا مع من خلقنا، وهم الملائكة أو الدهر على اختلاف أقاويلهم وتباين أباطيلهم،
وقوله تعالى (ولم يرد إلا الحياة الدنيا) إشارة إلى إنكارهم الحشر، كما قالوا (إن هى إلا حياتنا الدنيا)
وقال تعالى ( أرضيتم بالحياة الدنيا) يعنى لم يثبتوا وراءها شيئاً آخر يعملون له، فقوله (عمن تولى
عن ذكرنا) إشارة إلى إنكارهم الحشر، لأنه إذا ترك النظر فى آلاء الله تعالى لا يعرفه فلا يقبع
رسوله فلا ينفعه كلامه . وإذا لم يقل بالحشر والحساب لا يخاف فلا يرجع عما هو عليه ، فلا يبقى
إذن فائدة فى الدعاء، واعلم أن النبى مصر له كان طبيب القلوب، فأتى على ترتيب الأطباء، وترتيهم
أن الحال إذا أمكن إصلاحه بالغذاء لا يستعملون الدواء، وما أمكن إصلاحه بالدواء الضعيف
لا يستعملون الدواء القوى، ثم إذا عجزوا عن المداواة بالمشروبات وغيرها عدلوا إلى الحديدوالكى
وقيل آخر الدواء الكى، فالنبى معَة له أولا أمر القلوب بذكر الله لحسب فإن (بذكر الله تطمئن
القلوب) كما أن بالغذاء تطمئن النفوس، فالذكر غذاء القلب، ولهذا قال أولا: قولوا لا إله إلا الله
أمر بالذكر لمن انتفع مثل أبى بكر وغيره من انتفع، ومن لم ينتفع ذكر لهم الدليل ، وقال (أولم
يتفكروا، قل انظروا، أفلا ينظرون) إلى غير ذلك، ثم أتى بالوعيد والتهديد، فلما لم ينفعهم قال:
أعرض عن المعالجة ، وأقطع الفاسد لئلا يفسد الصالح .
(تم الجزء الثامن والعشرون، ويليه الجزء التاسع والعشرون)
﴿ وأوله تفسير قوله تعالى ( ذلك مبلغهم من العلم))

٣١٣
فهرست الجزء الثامن والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٢
( تفسير سورة الأحقاف )
قوله تعالى حم تنزيل الكتاب من الله الآيات
إثبات الإله بالعالم
إثبات أن الإله عادل رحيم
٣
دلالة الآية على صحة البعث والقيامة
قوله تعالى وأجل مسمى
والذين كفرواعما أنذروا معرضون
الرد على عبدة الأصنام
بحث لغوى فى قوله تعالى: أثارة من علم
٤
قوله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله
٥
من لا يستجيب له إلى يوم القيامة
يطلان القول بعبادة الأصنام
قوله تعالى وم عن دعائهم غافلون
٦
تسميتهم المعجزة بالسحر
قوله تعالى هو أعلم بما تفيضون فيه الآية
قل ما كنت بدعاً من الرسل
A
وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم
٧
إن أتبع إلا ما يوحى إلى
٨
وما أنا إلا نذير مبين
٩
قل أرأيتم إن كان الآية
مسألة نحوية فى تقدير جواب الشرط المحذوف
المرادبقوله تعالى وشهدشاهد من بنىإسرائيل
رأى الأكثرين فيه
١٠ رأى الشعبى وجماعة
هوية - الم،على مثله فآمن واستكبرتم
١١
إن الله لا .٢.١)، القوم الظالمين
د
استدلال المعتزلة بالآية على المنع من العملية
قوله تعالى وقال الذين كفروا الآية
إنكارهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
قوله تعالى ومن قبلة كتاب موسى إما ماً ورحمة
الآية
وهذا کتاب مصدق
١٣
: إن الذين قالوا ربنا الله,
صفحة
الآية
١٣ قوله تعالى أولئك أصحاب الجنة
((ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً
١٤
د. حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً
٠
, وحمله وفصاله ثلاثون شهراً
١٥ أقل مدة الحمل وأزمنة تكوين الجنين
المدة التى يتخلق فيها الجنين
١٦ أكثر مدة الرضاع مع أقل مدة الحمل
قوله تعالى حتى إذا بلغ أشده وتفسير الأشد
١٧ الرتبة المتوسطة والأخيرة وسن الشيخوخة
١٨ علامات الإدراك
١٩ الآية نزلت فى أبىبكر أو على رضى الله عنهما
٢٠ تقديم الشكر على العمل ويإعانة الله تم الأعمال
٢١ قوله تعالى وأن أعمل صالحاً ترضيه وأصلح لى
فی ذریتی انی تبت إليك , إنی من
المسلمين أولئك الذين تتقبل عنهم
أحسن ما عملوا الآية
والذى قال لوالديه أف لكما
,
٢٢
٢٣ الآية نزلت فی عبد الرحمن بن أبى بكر
٢٤ ( عامة لم يزد بها شخص معين
٢٥ قوله تعالى وليوفيهم أعمالهم
فاليوم تجزون عذاب الهون
واذكر أخا عاد
٢٦
٢٧ بيان معنى الأحقاف وبيان الإفك
٢٨ صفة الريح
قوله تعالى كذلك نجزى القوم المجرمين
(( وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة
٢٩
٣٠
إذ كانوا يجحدون
وحاق بهم ما کانوا به يستهز ئون
٠
ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى
فلولا نصر هم الذين اتخذوامن دون الله
A
وذلك إنكهم وما كانوا يفترون
A
وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن
,

فهرست الجزء الثامن والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٣١ بحث فى الجن
٣٢ قوله تعالى فلما حضروه قالوا أنصتوا
.(( أجيبوا داعى الله وآمنوا به
٣٣ بحث فى مشوبة الجن
قوله تعالى ومن لا يجب داعى الله
« أولم يروا أن الله الذى خلق السموات
والأوض
٣٤ إدخال الباء فى خبر إن
٣٥ قوله تعالى فاصبر كما صبر أولو العزم
« من الرسل للبيان أو للتبعيض
د. ولا تستعجل لحم الآية
(تفسير سورة محمد صلى الله عليه وسلم)
٣٦ قوله تعالى الذين كفروا وصدوا
مناسبة السورة لما قبلها والمراد بالذين كفروا
ومعنی الصد
(( ذلك بأن الذين كفروا الآية
٤١
بيان معانى الباطل وكيف يمكن اتباع المعدوم
٤٢ قول تعالى اتبعوا الحقی من ربهم
كذلك يضرب الله للناس
,
العائد فى قوله أمثالهم
فاذا لقيتم الذين كفروا
,
٤٣
الحكمة فى اختيار ضرب الرقبة
٤٤ قوله تعالى فإنا مناً بعد وإما غداً
حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو
٤٥
يشاء الله لا نتظر منهم
ولكن ليبلو بعضكم ببعض
د
٤٦
والذين قتلوا فى سبيل أي
صفحة
٤٧ قوله تعالى فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم
٤٨
ويدخلهم الجنة عرفها لهم:
,
٤٩
يا أيها الذين آمنوا الآية
والذين كفروا قمساً لهم وأضدل
أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل
الله فأحبط أعمالهم أظلم يسيروا الآية
دمن الله عليهم وللكافرين أمثالها
د
٥٠
ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا الآية
إن الله يدچل الذين آمنوا
,
٥١
لم اقتصر على ذكر الأنهار؟
كما تأكل الأنعام
,
٥٢
أفن كان على بيئة
٥٣
٥٤
مثل الجنه التى وعد المقون®
A
فيها أنهار من ماء غير آمن
۵۵
وأتهار من خمر أدة للشاربين
ولهم فيها من كلّ الثمرات
٣٧ معنى المصدود عنه ومعنى الإضلال
٤ ,كن هو خالة فى النار
٥٦
٣٨ قوله تعالى والذين آمنواوعملوا الصالحات الآية
انتزاط المعتزلة العمل المثوبة
(- ومنهم من يستمع إليك؟
٥٧
أولئك الذين طبع الله على قلوبهم
د
٥٨
٣٩ قوله تعالى وآمنو بها نزل على محمد العلم والعمل
والذين اهتدوا زادهم مدى
٤٠ (( وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم
مالفاعل فى زادهم؟
وآتاهم تقواهم
فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم
٦٠
بتة فقد جاء أشراطها
فاعلم أنه لا إله إلا الله
,
٦١
ويقول الذين آمنوا
٦٢
طاعة وقول معروف
فإدا عزم الأمر
٦٣
فهل عسيتم إن توليتم.
أولئك الذين لعنهم الله
٦٤
أفلا يتدبرون القرآن
٦٥
إن الذين ارتدوا الاية
٦٦
-

٣١٥
فهرست الجزء الثامن والعشرن من الفخر الرازى
صفحة
٦٧ قوله تعالى فكيف إذا توفتهم الملائكة
ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله
٦٨
فأحبط أعمالهم
٦٩
أم حسب الذين الآية
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين
٧٠
إن الذين كفروا وصدوا
٧١
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
إن الذین كفروا وصدوا
٧٢
فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم
وأنتم الأعلون
٧٣
إنما الحياة الدنيا لعب
ولا يسألكم أموالكم
٧٤
إن يسألكوها
٧٥
وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم
ثم لا يكونوا أمثالكم
٧٦
( تفسير سورة الفتح)
٧٧ قوله تعالى إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً
٧٨
ليغفرلك الله ما تقدم من ذنبك
وما تأخر
لم وصف النصر بالعزيز؟
٧٩
هو الذى أنزل السكينة
٨٠
ليدخل المؤمنين والمؤمنات
٨٣
ویکفر عهم سيئاتهم
عليهم دائرة السوء
٨٤
وكان الله عز زاً حكما
٨٥
إنا أرسلناك شاهداً
٨٧
إن الذين يبايعونك
A
سيقول لك المخلفون
٨٨
بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول
٨٩
ومن لم يؤمن بالله ورسوله
وبله ملك السموات والأرض
,
٩٠
صفحة
٩٠ قوله تعالى سيقول المخلفون
يريدون أن يبدلوا كلام الله
,
فسیقولون بل تحسدوننا بل كانوا
,
٩١
لا يفقهون إلا قليلا قل للخلفین
من الأعراب الآية
لیس علی الأعی ٠رج
,
٩٣
ومن يطع الله ورسوله
٩٥
ومن یتول یعذ به
وعدكم الله مغانم كثيرة
٩٦
وأخرى لم تقدروا علبها
:
ولو قاتلكم الذين كفروا لولو الأدبار
٩٧
ثم لا يجدون ولياً ولا نصيراً سنة
الله التى خلت من قبل ولن تجد
لسنة الله تبديلا
وهو الذی کف أيديهم
٩٨
وكان الله بما تعملون بصيراً
٩٩
هم الذين كفروا وصدوكم
ولولا رجال مؤمنون
ليدخل الله فی رحمته من يشاء
١٠٠
إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم
١٠١
لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق
١٠٤
هو الذى أرسل رسوله بالهدى
١٠٦
ذلك مثلهم فى التوراة
١٠٨
ومثلهم فى الانجيل
ليغيظ بهم الكفاروعد الله الذين
١٠٩
آمنوا وعملوا الصالحات الآية
( تفسير سورة الحجرات )
١١٠ قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا
أيها الذين آمنوا لا ترفعوا
یا
١١٢
إن الذين يغضون أصواتهم
١١٤
لهم مغفرة وأجر عظيم
١١٦
إن الذين ينادونك من وراء الآية
ما أنتم هؤلاء تدعون

فهرست الجزء الثامن والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
١١٧ قوله تعالى ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم.
,والله غفورديم
١١٨
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم
واعلموا أن فيكم رسول الله
١٢٢
ولكن اله حيب إليكم الإيمان
وزینه فی قلوبكم
١٢٣
أولئك م الراشدون
١٢٥
: قد علمنا ما تنقص الأرض منهم
٠٠
١٥٢
فضلا من الله وفعمة
A
بل كذبوا بالحق لما جاءم
A
وإن طائفتان من المؤمنين
١٢٦
فإن بغت إحدايهما على الأخرى
١٢٨
١٥٥
وبالأرض مددناما
A
واتقوا الله لعلكم ترحمون
يا أيها الذين آمنوا لا يسخر
١٣١
ولا تلمزوا أنفسكم
١٣٢
ولا تنابزوا بالأنقاب
١٣٣
. بئس الاسم الفسوق بعدالإيمان
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا
ولا تجسسوا
١٣٤
واتقوا الله إن الله تواب رحيم
١٣٥
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر
١٣٦
وجعلنا كم شعوباً وقبائل
١٣٨
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
إن الله عليم خبير
١٤٠
١١٤١٠
قالت الأعراب آمنا
ولكن قولوا أسلمنا
,
ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
١٤٢
إنما المؤمنون إخوة
١٤٣
قل أتعدون الله بدينكم
قل لا تمنوا على إسلامكم
١٤٤
بل الله يمن عليكم أن معاكم
إنه الله يعلم غيب السموات والأرض
واقه بصير بما تعملون.
صفحة
(تفسير سورة ق)
١٤٥ قوله تعالى ق والقرآن المجيد
١٤٦ القسم بالحروف
١٤٧ ما هو المقسم عليه ؟
١٤٨ قوله تعالى بل جبوا أن با.م
منذر منهم فقال الكافرون هذا الاية
أثما متنا وكنا تراباً
١٥١
١٥٣
فهم فى أمر مريج أخلم ينظريراً إلى السماء
١٥٤
کیف بنیتاما وزيناها
A
١٥٦
تبصرة وذکری. لكل عبد منيب
موتزلنا من السماء ماء مباركا
:
١٥٧
فأنبتنا به جنات وحب الحصيد
والنخل باسقات لها طلع نضيد
وزا العباد
لاب وميتا مهلانيا ..
١٤٨
كذلك اٌخروج
١٥٩
کذبت قبلهم قوم نوح
A
١٦٠
كل كتب الزسلافق وعيد
د
١٦١
ولقد خلقنا الإنسان
A
١٦٢
إذ يتلقى المتلقيان
١٦٣
نوعاً من سكرة الموت بالحق
١٦٤
ونفخ فى الصور ذلك يوم الوعيد
لقد كنت فى غفلة من هذا
د
١٦٥٠
مناع للخير معتد مریب
A
١٦٦
١٦٧
النبى جعل مع الله إلهاً آخره:
ولکن کان فی ضلال بعید
A
١٦٨
٢٦٩
قال لا تختصموا لذى وقد قدم
إليكم بالوحيد ما يبدل القول لدى
ماأنا بظلام العبيد
١٧١
he.

٣١٧
فهرست الجزء الثامن والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
١٧٣ قوله تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت
وأزلفت الجنة للمتقين
هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ
.,
١٧٦
ادخلوها بسلام
,
١٧٩
ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون
١٨٠
وكم أهلكنا قبلهم من قرن
A
١٨١
فنقبوا فى البلاد هل من محيص
إن فی ذلك لذ کری
ولقد خلقنا السموات والأرض
١٨٣
واصبر على ما يقولون وسبح
١٨٤
,
ومن الليل فسبحه
A
١٨٥
واستمع یوم ینادی المنادى
A
١٨٧
يوم يسمعون الصيحة بالحق
A
١٨٨
إنا نحن نحى ونميت
A
١٨٩
يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً
. ,
١٩٠
ذلك حشر علينا يسير
فذكر بالقرآن من يخاف وعيد
,
١٩٢
( تفسير سورة الذاريات )
١٩٣ قوله تعالى والذاريات ذرواً
إن ما توعدون لصادق
A
١٩٦
وإن الدين لواقع والسماء ذات
١٩٧
الحبك
يؤك عنه من أفك قتل الخرامون
١٩٨
الذين هم فى عمرة ساهون
د
يوم هم على النار يفتنون
١٩٩
ذوقوا فتنتكم
A
٢٠٠
إن المتقين في جنات وعيون
آخذین ما آتاهم ربهم
٢٠١
إنهم كانوا قبل ذلك محسنين
A
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
وبالأسحار هم يستغفرون
و
٢٠٢
وفى أموالهم حق للسائل والمحروم
٢٠٥
صفحة
٢٠٧ قوله تعالى وفى الأرض آيات للوقنين
٢٠٨ ,
وفي أنفسكم أفلا تبصرون
, وفى السماء رزقكم وماء وعوند
هل أتاك حديث ضيف إبراهيم
٢١٠
إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً
٢١١
فراغ إلى أهله بجاء بعجل سمين
د
٢١٢
٢١٤
فأوجس منهم خيفة
فأنهلت امرأته فى صرة
٢١٥
A
قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم
العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون
قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين
٢١٦
لنرسل عليهم حجارة من طين
A
٢١٧
مسومة عند ربك للسرفين
٢١٨
فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين
فا وجدنا فيها غير بيت من المسلمين
٢١٩
وتركنا فيها آية الذين يخافون
وفی موسی إذ أرسلناه إلى فرعون
٢٢٠
قتولی بر کته وقال ساحر
A
فأخذناه وجنوده
٢٢١
وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم
ما تذر من شىء أتت عليه
٢٢٢
وفى ثمود إذ قيل لهم تمتعواحتى حين
A
٢٢٣
فعتو عن أمرربهم فما استطاعوا من
A
٢٢٤
قيام وما كانوا منتصرين
و قوم نوح من قبل
٢٢٥
والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون
A
٢٢٧
والأرض فرشناها فنعم الماهدو
ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم
تذکرون
ففروا إلى الله
A
٢٢٨
ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر إنى
٢٢٩
لكم منه نذير مبين
A
١٨٢

٣٧٨
فهرست الجزء الثامن والعشرون من الفخر الراومى
صفحة
٢٢٩ قوله تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم
« أتواصوا به بل هم قوم طاغون
٢٣٠
فتولى عنهم فما أنت بملوم
وذكرفان الذكرى تنفع المؤمنين
٢٣١
وما خلقت الجن والإنس
ما أريد منهم من رزق
٢٢٤
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
٢٣٥
فان الذين ظلوا ذنوباً
٢٣٨
( تفسير سورة الطور )
٢٣٩ قوله تعالى والطور وكتاب مسطور
(( إن عذاب ربك لواقع
٢٤١
يوم تمور السماء موراً
٢٤٢
فويل يومئذ للمكذبين
٢٤٥
هذه النارالتی کنتم بها تكذبون
:أفحر هذا أم أنتم لاتبصرون
١٫٠
٢٤٧
إصلوما فاصبروا أو لا تصبروا
: إن المتقين في جنات ونعيم
,
فاكبين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم
٢٤٨
كلوا واشربوا هنيئاً
,
٠١٠٤
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم
کل امری. بما کب رمین
٢٥٢
وأمددناهم بفا کهةو لحم عما يشتهون
A
٢٥٣
يتنازعون فيها كأساً لالغوفيها
:
ولا تأثيم
(ويطوف عليهم غلان لهم
٢٥٤
(( ·وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
فذ کر فا أنت بنعمت ربك
,
٢٥٥
". أم تأمرهم أحلامهم بهذا
٢٥٦
صفحة
٢٥٧ قوله تعالى أمیقولون تقوله بل لا يؤمنون
فليأتوابحديث مثله إن كانواصادقين
٢٥٩
أم خلقوا من غير شی.
أم خلفوا السموات والأرض
أم له البنات ولكم البنون
٢٦٢
أم تسألهم أجراً
أم عندهم الغيب فهم يكتبون
٢٦٥
أُم يريدون كيداً
أم لهم إنه غير الله سبحان الله
وإن يرو كسفاً من السماء ساقطاً
فذرهم حتى يلاقوا يومهم
A
٢٦٩
يوم لا یغنى عنهم كيدم شيئاً
.A
٢٧١
ولاهم ينصرون
٢٧٢٠
وإن للذين ظلموا عذاباً
A
٢٧٣
واصبر لحكم وزك
٢٧٤
الص وين الليل فيجه.
٢٧٥
( تفسير سورة النجم).
٢٧٧ قوله تعالی والتجم إذا حوى
" فاعل صاحبكم وما غوى.
٢٨٠
وما ينطق عن الهوى
3
إن هو إلا وحی یوحی
٢٨١
عبله شديد القوى
١٨٤
ذو مرةفاستوى وهو بالأفق الأعلى
٢٨٥
ثم دنافتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى
٢٨٦
فأوحى إلى عبدهما أوحى ما كذب
٢٨٨
الفؤاد ما رأى
٢٩٠
أفتمارو نه على ما یری ولقدراً.
نزلة أخرى
_١٣
٢٦٣
٢٦٦
٢٦٧

٣١٩
فهرست الجزء الثامن والعشرون من الفخر الرازى
صفحة
٢٩٢ قوله تعالى عندما جنة المأوى
إذ يغشى السدرة ما يغشى
٢٩٣
ما زاغ البضر وما طفى
١٩٤
لقد رأی من آیات ربهالکبری
,
٢٩٥
.أفر أيتم اللات والعزى ومناة
٣١١
ألكم الذكر وله الأنثى
٢٩٧
إن هى إلا أسماء سميتموها
,
٢٩٨
(تم الفهرس )
صفحة
٣٠٠ قوله تعالى إن يتبعون إلا الظن
أم للإنسان ما تمنى الله الآخرة والأولى
,
٣٠٢
وكم من ملك فى السموات
٣٠٥
إن الذين لا يؤمنون بالآخرة
٣٠٨
وما لهم به من علم
٣١٠
وإن الظن لا يغنى من الحق شيئاً
فأعرض عمن تولی عن ذكرنا