النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
مقدمة في فضائل القرآن
وقالَ: ((آيَةُ الكرسي ربعُ القرآنِ))(١).
وقالَ: ((من قرأ الآيتينِ من آخرِ سورة البقرةِ في ليلة، كفتاهُ)(٢).
((من قرأ آخرَ آلِ عمرانَ في ليلةٍ، كُتُبَ له قيامُ ليلة)).
((إن اللَّه كتبَ كتابًا قبل أن يخلق السماواتِ والأرضَ بألفي عامٍ، وأنزلَ منه آیتینِ
ختمَ بهما سورةَ البقرةِ، ولا يُقُرآنِ في دارٍ فيقربُها شيطانٌ ثلاثَ ليال))(٣) .
قال ◌َله: ((الأنعامُ من نواجبِ القرآنِ)) .
وقالَ: ((من أخذَ السبعَ الطوالَ فهو حبرٌ) (٤).
وقالَ: ((لا يحفظُ منافقٌ سورَ: براءةَ، وهودَ، ويس، والدخانَ، وعمَّ يتساءلون))(٥) .
وقالَ: ((آيةُ العزّ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي
الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١] .. إلخ السورة(٦).
قالَ بَّهُ: ((ألا يستطيعُ أحدُكُمْ أَنْ يقرأ ألف آيةٍ في كلِّ يومٍ؟)) قالُوا: ومن
يستطيعُ أن يقرأ ألفَ آيَةٍ؟ قال: ((أما يستطيعُ أحدُكُم أن يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ
التَّكَاثُرُ﴾))(٧).
(١) أخرجه: أحمد (١٤٦/٣ - ٢٢١)، والترمذي (٢٨٩٥) من حديث أنس بن مالك فِىّه.
(٢) أخرجه: البخاري (١٠٧/٥)، (٢٣١/٦ - ٢٣٩ - ٢٤٢)، ومسلم (١٩٨/٢) من حديث أبي
مسعود الأنصاري حالته .
(٣) أخرجه: أحمد (٢٧٤/٤)، والترمذي (٢٨٨٢) من حديث النعمان بن بشير فِ الّته.
(٤) أخرجه: أحمد (٧٢/٦ - ٨٢) من حديث عائشة فر لها.
(٥) أخرجه: الطبراني في ((الأوسط)) (٧٥٧٠) من حديث علي بن أبي طالب مُؤثّه.
(٦) أخرجه: أحمد (٣٤٩/٣) من حديث معاذ بن أنس فى الله.
(٧) أخرجه: الحاكم (١/ ٥٦٧) من حديث عبد الله بن عمر زائها .

٤٢
مقدمة في فضائل القرآن
المعوذتان:
المقصودُ بهما سورةُ الفلق وسورةُ الناسِ .
وقال ◌َله: «أُنزلَ (أو أنزلتْ) عليَّ آيَاتٌ لم يُرَ مثلُهُنَّ قطَّ: المعوذتين))(١)
وكان رسولُ اللَّهِ وَله: يقرأُ في الركعة الثالثةِ المعوذتين وقل هو اللَّهُ
أحدُ(٢).
وكان يطلبُ من الصحابةِ القراءةَ بالمعوذتين في دبرِ كلِّ صلاة(٣).
وكان النبيُّ بَّه إذا مرضَ قرأ على نفسِهِ بالمعوذتين (٤).
وكان إذا أخذ مضجعَهُ إذا أوى إلى فراشهِ نفثَ في يديهِ بالمعوذتين (٥).
وكان يتعوذُ حتَّى نزلتْ المعوذتان، فلمَّا نزلتْ أخذَ بهما وترك ما
سواهما(٦) .
وكانَ ابنُ مسعودٍ لا يكتبُ المعوذتينِ في مصحفِهِ.
حدثنا يزيدُ بنُ أبي حكيمٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ الأحولِ قالَ:
سألتُ أنسًا عن الصفا والمروة، فقال: كانا من شعائرِ الجاهليةِ فلمًّا كانَ
الإسلامُ أمسكْنا عنهما، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ
(١) أخرجه: مسلم (٢/ ٢٠٠) من حديث عقبة بن عامر ضِلّه.
(٢) أخرجه: أحمد (٢٢٧/٦)، وأبو داود (١٤٢٤)، والترمذي (٤٦٣) من حديث عائشة رضىاللها.
(٣) أخرجه: الترمذي (٢٩٠٣) من حديث عقبة بن عامر ضيّه.
(٤) أخرجه: البخاري (١٣/٦ - ٢٣٣)، (١٧٠/٧ - ١٧٣)، ومسلم (١٦/٧ - ١٧) من حديث
عائشة فِى الّلها.
(٥) أخرجه: البخاري (٢٣٣/٦)، (٨٧/٨) من حديث عائشة ضِ لُّها.
(٦) أخرجه: الترمذي (٢٠٥٨)، والنسائي (٢٧١/٨) من حديث أبي سعيد الخدري ضائه.

٤٣
مقدمة في فضائل القرآن
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ
عَلِيمٌ﴾ (١) [البقرة: ١٥٨].
** ،(١)
حدثني أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ، عن أبي الزبيرِ،
عن جابرٍ، قال: اشتكيتُ وعندي سبعَ أخواتٍ لي فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ
وَلّ فنفخَ في وجهي فأفقتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ألا أوصي لإخوتي
بالثلثين، قال: ((احبسْ)) قلتُ: الشطرُ، قال: ((احبسْ))، ثم خرجَ وتركني فقالَ:
((يا جابرُ إني أراكَ ميتًا من وجعك هذا وإنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ قد أنزلَ فبين لأخواتكَ فجعلَ
لهنَّ الثلثين)) قال: فكان جابرٌ يقولُ: نزلتْ هذه الآيةُ فِيَّ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
يُفْتِيِكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ (٢) [النساء: ١٧٦].
حدثني محاضر، قال: حدثنا الأعمشُ، عن ابنِ سفيانَ، عن جابرٍ، قالَ:
قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ، ونحنُ في سفرٍ: ((إن بالمدينة لرجالاً ما تقطعونَ واديًا ولا
تسلكون طريقًا إلا وهم معكُم حبسهُم عنكم المرضُ)(٣).
قال رسولُ اللَّهِ وَله: «القرآنُ أحبُّ إلى اللَّه من السمواتِ والأرضِ ومن
فیھنَّ(٤).
قالَ وَلَهُ: ((حملةُ القرآنِ في ظلِّ اللَّهِ يومَ لا ظلَّ إلا ظلُُّ)).
وقالَ: ((إنَّ هذا القرآنَ سببٌ طرفُهُ بيد الله، وطرقُه بأیدیکُم فتمسكوا به، فإِنَّكُم لن
(١) أخرجه: البخاري (١٩٥/٢)، ومسلم (٤/ ٧٠) من حديث أنس بن مالك.
(٢) أخرجه: أحمد (٣٧٢/٣)، وأبو داود (٢٨٨٧)، والنسائي كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٩٧٧) من
حديث جابر بن عبد الله ضِوشه .
(٣) أخرجه عبد بن حميد (١٠٢٧)، ومسلم (٤٩/٦).
(٤) أخرجه الدارمي في ((سننه)) (٤٤١/٢).

٤٤
مقدمة في فضائل القرآن
تضلُّوا ولنْ تهلكُوا بعدَهُ أبدًا))(١) .
وقالَ: ((منْ تعلَّم كتابَ الله ثم اتَّبِع ما فيه، هداهُ اللَّهُ به من الضلالة، ووقاه يومَ
القيامة سوءَ الحسابِ)).
وقالَ: ((لأن تغدو فنتعلمَ آيةً من كتابِ اللَّهِ خيرٌ لك من أن تصلِّي مائةَ ركعة))(٢)
٠
وقالَ: ((إنَّالذي ليسَ في جوفهِ شيءٌ من القرآنِ كالبيتِ الخرب))(٣).
قال وَّهِ : ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررةِ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتعُ فيه،
وهو عليه شاقٌّ له أجرانِ))(٤) .
وقالَ: ((من تعلَّم آيةً من كتاب اللَّهِ استقبلتْه يومَ القيامةِ تضحكُ في وجهه)) (٥) .
وقالَ: ((من قرأ القرآنَ فاستظهرَهُ، فأحَلَّ حلالَهُ، وحرمَ حرامَهَ أدخله اللَّهُ الجنةَ،
وشفَّعه في عشرةٍ من أهلِ بيتِهِ، كلِّهم قد وجبتْ لهم النارُ)(٦) .
وقالَ: ((من قرأ القرآنَ فأكملَهُ وعملَ به أُلبسَ والداه تاجًا يومَ القيامة، ضوءُهُ أحسنُ
من ضوءِ الشمسِ في بيوتِ الدُّنيا لو كانتْ فيكم فما ظنُّكم بالذي عمل بهذا؟!))(٧).
قال رسولُ اللَّه ◌َله: ((خيرُ الحديث كتابُ اللَّه)).
وقالَ: ((حملةُ القرآنِ عُرفاءُ أهلِ الجنةِ»(٨).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٥/٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢١٩) من حديث أبي ذر ضِالله.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٩١٣)، والدارمي في «سننه» (٤٢٩/٢) من حديث عبد الله بن عباس خلوّئا .
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٦/٦)، ومسلم (١٩٥/٢) من حديث عائشة ضرتها.
(٥) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨/ ١٥٢). من حديث أبي أمامة حثه.
(٦) أخرجه الترمذي (٢٩٠٥)، وابن ماجه (٢١٦) من حديث علي بن أبي طالب.
(٧) أخرجه أحمد (٤٤٠/٣)، وأبو داود (١٤٥٣) من حديث معاذ بن أنس مُخّه.
(٨) أخرجه: الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢/٣) من حديث أنس بن مالك فِ ه.
.

٤٥
مقدمة في فضائل القرآن
وقالَ: ((أهلُ القرآنِ هم أهلُ اللَّه وخاصتُه))(١) .
وقالَ: ((القرآنُ شافعٌ مشفعٌ، وماحلٌ مصدَّقٌ، من جعلَه أمامَه قادَهُ إلى الجنة، ومن
جعلَهُ خلفَهُ ساقَهُ إلى النارِ))(٢) .
وقال: ((من قرأ القرآنَ يقوم به آناء الليلِ والنهارِ، يُحلُّ حلالَهُ ويحرِّمُ حرامَهُ، حرَّم
اللَّهُ لحمَهُ ودمَهُ على النارِ، وجعلَهُ مع السفرةِ الكرامِ البررةِ حتَّى إذا كان يومُ القيامة كانَ
القرآنُ حجةً له))(٣).
قال رسولُ اللّهِ وَله: ((القرآنُ غِنَّى لا فقرَ بعده، ولا غِنَّى دونَهُ)(٤)
وقالَ: ((ثلاثةٌ لا يهولهم الفزعُ الأكبرُ، ولا ينالُهم الحسابُ، هم على كثيب من
۔
مسك حتَّى يُفْرِغَ من حسابِ الخلائقِ: رجلٌ قرأ القرآنَ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ، وأمَّ به قومًا وهم
به راضون»(٥)
٠
وقالَ: ((من قرأ القرآنَ فقد استدرجَ النبوةَ بين جنبيه غيرَ أنَّه لا يُوحى إليه)).
((لا ينبغي لصاحبِ القرآنِ أن يجدَ مع من يجدُ، ولا يجهلَ مع من يجهَلُ وفي جوفِهِ
كلامُ اللَّه)).
قالَ وَّهِ: ((من صلَّى صلاةً لم يقرأ فيها بأمِّ القرآنِ فهي خداجٌ) (٦) .
(١) أخرجه أحمد (١٢٢٧/٣ - ٢٤٢) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٥٦)، وابن ماجه (٢١٥) من
حديث أنس بن مالك ظِلّه.
(٢) أخرجه: البزار (١٢٢ - كشف الإستار)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٢٤).
(٣) أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢٦/٢).
(٤) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥٥/١).
(٥) أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٢٤/٢).
(٦) أخرجه مسلم (٩/٢ - ١٠) من حديث أبي هريره ضِىّه.

٤٦
مقدمة في فضائل القرآن
وقالَ: ((من لم يقرأ بأمِّ القرآنِ فلا صلاةَ له))(١).
وقالَ: ((من صلَّى ركعةٌ لم يقرأ بأمِّ القرآنِ فلم يصلِّ)) .
وقالَ: ((ومن فاتَهُ قراءةُ أمِّ القرآن فقد فاتَهُ خيرٌ كثيرٌ).
وكان النبيُّ نَّهَ يقرأُ بأمِّ القرآنِ وسورتينِ معها في الركعتينِ الأوليينِ من
صلاة الظهرِ وصلاةِ العصرِ، وكان يقرأ في الركعتينِ الأخريينِ بأمِّ القرآن وكان
يخفف الركعتينِ(٢).
فصلَّى ركعتين خفيفتين قبلَ صلاة الفجر حتَّى كانَ الصحابةُ يقولونَ: هلْ
قرأ فيهما بأمِّ القرآن؟(٣) .
وسمعتُ الحجاجَ يقولُ على المنبر: لا تقولوا: سورةَ البقرة، قولوا:
السورةُ التي يُذكر فيها البقرةُ.
ويقالُ: إن عبدَ اللَّهِ بن عمرَ مكثَ على سورة البقرةِ ثماني سنينَ يتعلمُها.
ويقولُ أنسٌ ◌ِوَّهِ: كان رجلٌ يكتبُ بين يدي رسول اللَّهِ وَخّه: وكانَ
الرجلُ إذا قرأ البقرةَ وآلَ عمرانَ يُعدُّ فينا عظيمًا .
وكان رسولُ اللَّهِ وَ له يقرأُ في الصلاة دائمًا آيَةَ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾
[آل عمران: ٦٤] من آل عمرانَ (٤).
ويقولُ ابنُ عباسٍ: إنَّ رسولَ اللَّهِ كان ينامُ حتَّى منتصفِ الليلِ، فيستيقظُ،
(١) أخرجه مسلم (٨/٢ -٩) من حديث عبادة بن الصامت فىالله.
(٢) أخرجه البخاري (١٩٣/١ - ١٩٧)، ومسلم (٣٧/٢) من حديث أبي قتادة الأنصاري ضِ لّه.
(٣) أخرجه البخاري (٧٢/٢)، ومسلم (٢/ ١٦٠) من حديث عائشة فيرائها.
(٤) أخرجه أحمد (٢٦٥/١) من حديث عبد الله بن عباس خير.

٤٧
مقدمة في فضائل القرآن
ثمَّ يقرأُ الخمسَ أو العشرَ الآياتِ الأواخرِ، الخواتيمِ من سورةٍ آلٍ عمران(١).
ويقولُ ابنُ عباسِ أيضًا: قامَ رسولُ اللَّهِ من الليلِ فخرجَ فنظرَ في السماءِ
ثم تلا هذه الآيةَ التي في آل عمرانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ .. ﴾(٢) الآية [آل عمران: ١٩٠].
ويقول رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((من قرأ البقرةَ وآلَ عمرانَ جاءَتا يومَ القيامة تقولانٍ: ربّنا
لا سبیلَ علیهِ»(٣)
وقال وَّ: ((تعلَّمُوا واقرؤوا سورةَ البقرة وآل عمرانَ فإِنَّما الزهراوانِ))(٤).
وسمعتُ الحجاجَ على المنبرِ يقولُ: قولُوا السورةُ التي يُذكرُ فيها آلُ
عمرانَ.
قال رسولُ اللَّهِ وَهُ: ((من قرأ سورةَ الكهف في يوم الجمعة، أضاءَ له من النور ما
بینه وبین الجمعتین)).
وقال: ((من قرأ سورةَ الكهف ليلة الجمعة، أضاء له منَ النور فيما بينه وبين البيت
العتيقِ))(٥) .
٠
وقالَ: ((من قرأ الكهفَ لساعة يريد يقوم من الليل قامها))(٦).
وقال: ((من قرأ عشر آيات من الكهف لم يخف الدَّجال))(٧).
(١) أخرجه البخاري (١ / ٥٧) وغيرها من المواضع، ومسلم (١٧٩/٢ - ١٨٠).
(٢) أخرجه مسلم (١/ ١٥٢).
(٣) أخرجه الدارمي في ((سننه)) (٤٥٢/٢) موقوفًا على كعب بن مالك ضِّه.
(٤) أخرجه أحمد (٣٤٨/٥)، والدارمي (٢/ ٤٥٠) من حديث بريدة من الحصيب ضِى ◌ّ.
(٥) أخرجه الدارمي موقوفًا على أبي سعيد الخدري (٤٥٤/٢).
(٦) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ٢٤٦)، والدارمي في ((سننه)) (٤٥٤/٢) موقوفًا على
زر بن حبيش.
(٧) أخرجه بهذا اللفظ الدارمي موقوفًا على خالد بن معدان (٤٥٤/٢).

٤٨
مقدمة في فضائل القرآن
وقالَ: ((من حفظَ عشرَ آياتٍ من أولِ الكهفِ عُصِمَ من فتنةِ الدجالِ))(١)
وقالَ: ((من قرأَ ثلاثَ آيات من أوَّلِ الكهفِ عُصِمَ من فتنة الدجال))(٢).
وقالَ: ((من قرأَ أوَّلَ سورة الكهف وآخرَها، كانتْ له نورٌ من قدَمِهِ إلى رأسه))(٣).
٠٠
قالٍ وَهُ: ((تجيءُ آلم السجدةُ يومَ القيامة لها جناحان تُظلُّ صاحبَها، تقولُ: لا سبيلَ
عليك، لا سبيلَ عليك)) (٤) .
وقالَ: ((في تنزيل (السجدة) وتباركَ (المُلُك) فضلُ ستينَ درجة على غيرِهما من
سورِ القرآنِ))(٥) .
وجاء عن رسول اللَّهِ وَّهُ: ((يس قلبُ القرآن لا يقرؤُها رجلٌ يريدُ اللَّهَ والدارَ
الآخرةَ إلا غَفَرَ اللَّه له، اقرؤوها على موتاكم))(٦).
وقالَ: ((إنَّ لكلِّ شيءٍ قلبًا، وقلبُ القرآنِ يس، من قرأها كتبَ اللَّه له بقراءتها قراءةً
القرآنِ عشرَ مراتٍ)»(٧) .
وقالَ: ((من قرأ يس في ليلة ابتغاءَ وجهِ اللَّه تعالى، غُفُرَ له))(٨).
وقالَ: ((من دامَ على قراءةٍ يس كلَّ ليلة ثمَّ ماتَ، ماتَ شهيدً))(٩) .
(١) أخرجه مسلم (١٩٩/٢) من حديث أبي الدرداء.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٨٦) وهي رواية لحديث أبي الدرداء المتقدم.
(٣) أخرجه أحمد (٤٣٩/٣) من حديث معاذ بن أنس مِ لّه.
(٤) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص٢٥١)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن))
(ص١٠٠).
(٥) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) موقوفًا على عبد الله بن عمر خطته (ص٢٥١).
(٦) أخرجه أحمد (٢٦/٥)، وأبو داود (٣١٢١) من حديث معقل بن يسار فىالله وقد تقدم.
(٧) أخرجه الترمذي (٢٨٨٧) من حديث أنس بن مالك فر شه.
(٨) أخرجه الدارمي (٤٥٧/٢) من حديث أبي هريرة فِثُه .
(٩) أخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٧٠١٨).

٤٩
مقدمة في فضائل القرآن
ويقولُ: سمعنا رجلاً يقرأ (حم) الثلاثينَ يعني سورةَ الأحقاف. ونقولُ:
قرأَنا (حم) الدخان.
ونقول: قرأنا (حم) المؤمن.
ويقولُ النبيُّ نَّهِ: ((من قرأ آية الكرسي وفاتحةَ حم المؤمنِ، لم يرَ شيئًا يكرهُهُ)(١)
.
والقرائنُ التي يقرنُ بينهنَّ رسولُ اللَّهِ وَلَّ ثماني عشرةَ سورة من المفصلِ
وسورتینِ مِن آلٍ حم.
يقالُ: إنما نزلَ أولُ ما نزلَ منه (أي من القرآنِ الكريمِ) سورة من المفصلِ
فيها ذكرُ الجنةِ والنارِ .
ويقولُ صحابي من أصحابِ النبيِّ وَِّ: قرأتُ سبح اسمَ ربِّك الأعلى في
سورٍ من المفصلِ.
قال رجلٌ: قرأتُ المفصلَ البارحةَ كلَّه.
وقال بعضهم: إنه لا يَرى السجودَ في المفصلِ .
وسجدَ الرسولُ بَ له إحدى عشرةَ سجدةً ليسَ فيها من المفصلِ شيءٍ(٢).
وكان الرسولُ وَ لَهَ لا يسجدُ في شيءٍ من المفصلِ منذُ تحوََّ إلى المدينة
(هاجرَ إلى المدينة) فليس في المفصلِ سجدةٌ.
كان النبيُّ ◌َله يقرأُ في العشاءِ بسورٍ من أوساط المفصلِ نحوِ سورةِ
المنافقين، وحزب المفصلِ من قافٍ، حتى يختم.
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٧٩)، والدارمي في ((سننه)) (٤٤٩/٢) من حديث أبي هريرة فيه.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٠٥٦) من حديث أبي الدرداء فى الله.

مقدمة في فضائل القرآن
وَخَلّ يقرأ المسبحات كلَّ ليلة قبلَ أن يرقدَ ويقولُ: «فيهنَّ آيَةٌ خيرٌ منْ
93
كان النبي
ألف آية))(١) ..
ـے
وأوصى النبيّ وَلّ رجلاً إذا أتى مضجعَهَ أن يقرأ سورة الحشرِ، وقال: ((إنْ
متَّ متَّ شهيدًا)).
وقال الرسولُ وَّهِ: ((من قرأ حين يصبحُ ثلاثَ آيات، من آخرِ سورة الحشرِ وَكَّلَ
اللَّهُ به سبعينَ ألفَ ملك يصلُّون عليه حتَّى يُمسي وإن ماتَ في ذلك اليومِ ماتَ شهيدًا،
ومن قالَها حين يُمسي كانَ بتلك المنزلة))(٢).
وقالَ: ((من قرأ خواتيمَ الحشرِ في ليلِ أو نهارِ فماتَ في يومِهِ أو ليلته، فقدْ أوجبَ
اللَّهُ له الجنةَ)).
قال ◌َله: ((من قرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ عدلتْ له بنصفِ القرآنِ))(٣).
وقالَ: ((﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعْدلُ بنصفِ القرآنِ، و ﴿وَالْعَادِيَاتٍ﴾ تعدلُ بنصف
القرآنِ)) (٤).
ويقال: إنَّ رسولَ اللّهِ وَ له قرأ يومَ الجمعةِ تباركَ وهم قائم(٥).
وقيل: كان رسولُ اللَّهِ بَّ في ليلةِ الجمعةِ يقرأ في الركعةِ الرابعةِ بفاتحة
الكتابِ وتبارك المفصلِ .
(١) أخرجه أحمد (١٢٨/٤)، وأبو داود (٥٠٥٧)، والترمذي (٢٩٢١) من حديث العرباض بن
سارية غرته وقد تقدم.
(٢) أخرجه أحمد (٢٦/٥)، الترمذي (٢٩٢٢) من حديث معقل بن يسار وقد تقدم.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٣) من حديث أنس بن مالك، و(٢٨٩٤) من حديث عبد الله بن عباس
ضِ اله.
(٤) أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) عن الحسن مرسلاً (ص٢٦٣).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١١١١) من حديث أبي بن كعب في الله.

٥
مقدمة في فضائل القرآن
قال وَّه: ((إنَّ اللَّهَ لَيسمعُ قراءةَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول: أبشر عبدي،
لأمكنَنَّ لكَ في الجنةِ حتى ترضى))(١) .
قال ◌َله : ((﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ربع القرآن))(٢)
وقال: ((﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن))(٣) .
وقال: ((اقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم نم على خاتمتها، فإنها براءةٌ من الشرك))(٤) .
وقال: ((ألا أدلكم على كلمة تنجيكُم من الإشراكِ باللَّه؟ تقرءون ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا
الْكَافِرُونَ﴾ عند منامِگُم)».
وقال وَّ لعقبة بن عامرٍ: ((ألا أُعلمُكَ سوراً، ما أُنزل في التوراةِ ولا في الزبورِ
ولا في الإنجيلِ ولا في الفرقانِ مثلُها؟)) قلتُ: بلى، قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾،
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾))(٥) .
وقال لعقبةَ بن عامرِ أيضًا: ((ألا أخبرُكَ بأفضلَ ما تعوَّذَ به المتعوذونَ؟)) قال:
بلى، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْقَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ﴾))(٦) .
وقالَ: ((اقرأ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبحُ ثلاثَ مراتٍ
(١) أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣٥٠/١ - ٣٥١) من حديث إسماعيل ابن أبي حكيم
المدني الصحابي.
وقال: وهو عندي اسناد منقطع لم يذكر أحد الأئمة إسماعيل في الصحابة.
(٢ - ٣) أخرجهما الترمذي (٢٨٩٣ - ٢٨٩٤) من حديث أنس ◌ِّته وحديث عبد الله بن عباس
خِالشّه.
(٤) أخرجه أحمد (٤٥٦/٥)، وأبو داود (٥٠٥٥)، والترمذي (٣٤٠٣) والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٨٠١ - ٨٠٢) من حديث نوفل الأشجعي فى الله.
(٥) أخرجه أحمد (١٤٨/٤) (٢٥٩/٥)، والترمذي (٣٤٠٦) من حديث عقبة بن عامر ضِّه.
(٦) أخرجه النسائي (٢٥٣/٨) من حديث عقبة بن عامر ظِرشه .

٥٢
مقدمة في فضائل القرآن
تکفیك من كلِّ شيءٍ»(١)
٠
وقال: ((من قرأ بعدَ صلاة الجمعة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الْفَلَقِ﴾،
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سبعَ مرات أعاذَهُ اللَّهُ من السوء إلى الجمعة الأُخرى)).
كان أسيدُ بنُ حُضيرٍ يقرأ من الليلِ سورةَ البقرة، وفرسُهُ مربوطٌ عندَهُ إذْ
جالت الفرسُ فسكتَ، فسكتتْ فقرأ فجالتِ الفرسُ، فسكتَ، وسكتت
الفرسُ، ثم قرأ فجالتِ الفرسُ فانصرفَ، وكان ابنُه يحيى قريبًا منها فأشفق
أنْ تصيبَه، فلمَّا اجتره رفعَ رأسهَ إلى السماءِ حتَّى ما يراها، فلمَّا أصبح
حدث النبيَّ ◌َّهِ: فقال: ((اقرأ يا ابن حُضيرِ، أقرأ يا ابن حُضير)) قال: فأشفقتُ يا
رسول الله أن تطأ يحيى وكان منها قريبًا، فرفعتُ رأسي فانصرفتُ إليه،
فرفعتُ رأسي إلى السماءِ، فإذا مثل الظلةِ، فيها أمثالُ المصابيح، فخرجتُ
حتى لا أرَاها، قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: ((تلك الملائكةُ دَنَتْ
لصوتك ولو قرأتَ لأصبحتْ ينظرُ الناسُ إليها لا تتوارَى منهم)(٢).
دخل عبدُ العزيزِ بنُ رفيعٍ وشدادُ بنُ معقلٍ على ابنِ عباسٍ مِّها فقال له
شدادُ بنُ معقلٍ: أَتَرَكَ النبيُّ بِّهِ منْ شيءٍ؟ قال: ما تركَ إلا ما بين الدفتين.
ودخل عبدُ العزيز بنُ رفيعٍ وشدادُ بن معقلٍ على محمدِ بنِ الحنفيةِ فسألاه
فقال: ما ترك إلا ما بين الدفتين (٣).
قال رسولُ اللّهِ وَلِلّهِ: ((مثلُ الذي يقرأ القرآنَ كالأترجة طَعْمُها طيبٌ وريحُها
طيبٌ والذي لا يقرأُ القرآنَ كالتمرة طعمها طيبٌ ولا ريحَ لها، ومثلُ الفاجر الذي يقرأُ
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٨٢)، والترمذي (٣٥٧٥)، والنسائي (٢٥٠/٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٩٤/٢) من حديث أسيد بن حضير صحّته.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٤/٦).

٥٣
مقدمة في فضائل القرآن
القرآنَ كمثلِ الرَّيحانة ريحُهَا طيبٌ وطعْمُها مرٌّ، ومثلُ الفاجرِ الذي لا يقرأ القرآن كمثلٍ
الحنظلةِ طعْمُها مُرٌ ولا ريحَ لها))(١).
ويقولُ ابنُ عمرَ بِّها عن النبيِّ وَّ أنه قالَ: ((إنما أجلُكُم في أجلٍ من خلا من
الأممِ كما بين صلاةِ العصرِ ومغربِ الشمسِ، ومثلُكُم ومثلُ اليهودِ والنصارى، كمثلِ
رجل استعملَ عمالاً فقال: من يعملُ لي إلى نصفِ النهارِ على قيراط قيراط؟ فعملت
اليهودُ فقال: من يعمل لي من نصفِ النهارِ إلى العصرِ؟ فعملتِ النصارى، ثم أنتم
تعملونَ من العصرِ إلى المغربِ بقيراطين قيراطينٍ)) قالوا: نحنُ أكثرُ عملاً وأقلُّ
عطاءً، قال: ((هل ظلمتُكم من حقكم؟ قالوا: لا ، قال: فذاكَ فضْلِي أوتيه من شئتُ).
وسألَ طلحةُ عبدَ اللَّهِ بنَ أبي أوفى: أأوصى النبيِّ وَّةِ؟ فقال: لا ،
فقلتُ: كيف كتبَ على الناسِ الوصيةَ، أُمِروا بها ولم يوصٍ؟ قال: أوصَى
بكتابِ اللَّه(٢).
قال تعالى: ﴿أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابِ يَتْلَى عَلَيْهِمْ .. ﴾ [العنكبوت: ٥١].
وعن أبي هريرة ◌ِثَّه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «لم يأذن اللَّهُ لشيءٍ ما أذِنَ
النبيِّ أن يتغنَّى بالقرآن)) وقالَ صاحبٌ له: يريدُ يجهرُ به(٣).
وقال أبو هريرة: إن رسولَ اللَّهِ وَّ قال: ((ما أذنَ اللَّهُ لشيء ما أذنَ لنبيِّ أن
يتغنى بالقرآن».
(١) أخرجه البخاري (٢٣٤/٦ - ٢٤٤) (١٩٨/٩)، ومسلم (١٩٤/٢) من حديث أبي موسى
الأشعري صِّلُه .
(٢) أخرجه البخاري (٣/٤) (١٨/٦ - ٢٣٥)، ومسلم (٧٤/٥).
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٥/٦ - ٢٣٦) (١٧٣/٩ - ١٩٣)، ومسلم (١١٩/٢).

٥٤
مقدمة في فضائل القرآن
وقال سفيانُ: تفسيرُهُ يستغنِي به .
وسمعَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ عِوَهُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((لا حسدَ إلا على
اثنتين: رجلٌ آتاهُ اللَّهُ الكتابَ وقامَ به آناء الليلِ، ورجلٌ أعطاه اللَّهُ مالاً فهو يتصدَّقُ به
آنَاءَ الليلِ والنَّهَارِ))(١).
وقال رسولُ اللّهِ وَله: ((لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ علَّمه اللَّهُ القرآنَ فهو يتلوهُ
آناءَ الليلِ وآناء النهارِ، فسمعَهُ جارٌ له، فقال: ليتني أوتيتُ مثلَ ما أوتي فلانٌ، فعملتُ
مثلَ ما يعملُ، ورجلٌ آتاهُ اللَّهُ مالاً فهو يهلكُه في الحقِّ، فقال رجلٌ: ليتني أوتيتُ مثلَ ما
أوتي فلانٌ فعملتُ مثلَ ما يعملُ))(٢) .
قال رسولُ اللّهِ وَخلّه: ((خيرُكُم من تعلَّم القرآن وعلَّمَهُ)) وقيلَ: إنَّ أبا
عبدِ الرحمنِ أقرأ في إمرةٍ عثمانَ بن عفَّنَ حتَّى كان الحجّاجُ، قال: وذاك
الذي أقعدَني مقعدي هذا.
وقال رسولُ اللَّهِ وَله: ((أفضلكُمْ من تعلَّم القرآنَ وعلَّمَهُ) (٣).
وأتتِ امرأةٌ النبيَّ ◌َّهِ فقالتْ: إنَّها قدْ وهبتْ نفسَهَا لله ولرسوله وَل
فقال: ((ما لي في النساء من حاجة))، فقال رجلٌ: زوِّجنيها، قال: ((أعطها ثوبًا))
ء
قال: لا أجدُ، قال: ((أعْطها ولو خاتماً من حديد))، فاعتلَّ له فقال: ((ما معك من
القرآن؟)) قال: كذا وكذا، قال: ((فقد زوجتُكَها بما معك من القرآن)» (٤).
(١) أخرجه البخاري (٢٣٦/٦) (١٨٩/٩)، ومسلم (٢٠١/٢)
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٦/٦) (١٠٤/٩ - ١٨٨) من حديث أبي هريرة رضىالله.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٦/٦) من حديث عثمان بن عفان ضِّه.
(٤) أخرجه البخاري (١٣٢/٣) (٢٣٦/٦ - ٢٣٧) (٨/٧ - ١٧ - ١٩ - ٢١ - ٢٢ - ٢٤ - ٢٦ -
٢٠١) (١٥١/٩)، ومسلم (١٤٣/٤) من حديث سهل بن سعد في الفقه.

٥٥
مقدمة في فضائل القرآن
قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].
وقال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْأَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرِّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٩].
وقال: ﴿وَلَقَدٍ تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ {١٥﴾ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنَذْرٍ
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذَّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرِ ﴿١٧﴿ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرٍ﴾
[ القمر: ١٥ -١٨].
وقال: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ
وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥].
وقال: ﴿قَ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ﴿٣﴾، بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُنذِرٌ مَنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ
(٤ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴿ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنَقُصُ
هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ
الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ﴾ [ق: ١ -٤].
وقال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [ محمد: ٢٤].
﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [ الأحقاف: ٢٩].
﴿وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾[الزخرف: ٣١].
﴿صَّ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ { بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ [ص: ٢،١].
واعلمْ أنَّ اللَّه تعالى صرَّفَ في هذا القرآنِ ليذَّكَّروا، ولكن ما زادَهُم إلا
نفُورًاً وجُحودًا ففي قلوبِهِم أقفالٌ مغلقةٌ، وإذا قرأ محمدٌ بَِّ القرآن جعلَ اللَّهُ
تعالى بينه وبين الذين لا يؤمنونَ بالآخرةِ حجابًا مستوراً، ولتقمِ الصلاة لدلوك
الشمس إلى غسقِ الليل وقرآنَ الفجرِ، ما أروعَهُ! إن قرآنَ الفجرِ كان
مشهوداً .
وأنزلَ اللَّهُ من القرآن ما فيه شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنينَ، ولئن اجتمعتِ الإنسُ

٥٦
مقدمة في فضائل القرآن
والجنُّ على أنْ يأتوا بمثلِ هذا القرآنِ لا يأتونَ بمثلِهِ ولعجزُوا عجْزًاً أبديا .
وصرَّفَه اللَّهُ للناسِ، صرَّف القرآنَ من كُلِّ مثل. ولكنْ ما أنزلَهُ اللَّه ليشقى
أحدٌ من الناسِ، ويطلبُ ربُّ العزة من محمدٍ بَّ﴿ ألا يعْجلَ به من قبلِ أن
يُقضى إليه وحيُهُ بإذنه تعالى - جلَّ شأنُه -.
ويقولُ الرسولُ: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]
ويطمئنه اللَّهُ فعلى محمد مرَّ﴿ ألا يخافَ ولا يحزنَ فهم يقولونَ: لولا نزل
عليه القرآنُ جملةً واحدةً؟ وهم لا يعرفونَ أن تلك الآياتِ حكيمةٌ من لدنْ
حكيمٍ عليمٍ، وكلامُهُم غثاءٌ أحْوى. القرآنُ الذي يقصُّ على بني إسرائيل أكثرَ
الذي هم في يختلفونَ دائمًا، ولقد أُمرتَ يا محمدُ أن تكونَ من المسلمينَ
تاليًا للقرآن والذي فرضَهُ عليك لرادُّك إلى معادٍ. في هذا القرآنِ ضربَ اللَّه
للناسِ كلَّ الأمثالِ لعلَّهم يتفكرونَ ويعقلونَ. والذين كفروا قالُوا: إنَّهم لن
يؤمنوا بهذا القرآنَ ولا بالذي بين يديه، بئس قولُهم، فالقرآنُ حكيمٌ، ومحمدُ
ابنُ عبدِ اللَّه لا ريبَ من المرسلينَ، ما علَّمه اللَّهُ الشعْرَ وما ينبغي له، إن هوَ
إلا ذكرٌ وقرآنٌ مبين. القرآنُ ذو الذكر ولكنَّ الذين كفروا في عزةٍ مزعومةٍ
وشقاق. القرآنُ يسره الله للذكرِ فهلْ من مدَّكرِ، ولنذكر ثمودَ وقومَ لوطٍ وآل
فرعونَ إذ جاءهم النذرُ.
فالرحمنُ علَّم القرآنَ، فهو قرانٌ كريمٌ في كتابٍ مكنونٍ لو أنزله اللَّهُ على
ے
جبلٍ لرأيناه خاشعًا متصدِّعًا، أقبلْ عليه يا محمدُ ورتِّلْه ترتيلاً.
واقرءوا في السرِ والجهرِ ما تيسرَ منه. وهو قرآنٌ مجيدٌ، في لوحِ محفوظٍ،
فد نزَّلَه اللَّه تنزيلاً، ولكنْ ما عسَاهم لا يسجدونَ إذا قُرِئَ عليهم القرآنُ؟ إنه

٥٧
مقدمة في فضائل القرآن
قرآن عربيٌ مبينٌ لعلنا نعقلُ، ولو أنَّ قرآنًا سيرتْ به الجبالُ أو قُطِّعَتْ به
الأرضُ أو كلِّم به الموتَى بل للَّهِ سبحانه الأمرُ جميعًا أفلم يعرفِ الذين آمنُوا
أن لو يشاءُ اللَّهُ لهدى الناسَ جميعًا؟ ولا يزالُ الذين كفروا وجحدُوا تصيبُهم
بما صنعُوا قارعةٌ، أو تحلُّ قريبًا من دارهم حتَّى يأتي وعدُ اللَّهِ المحتومُ، واللَّهُ
لا يخلف الميعادَ.
ولقد استهزِئَ برسلٍ من قبل محمدٍ بَ لّ فأملى اللَّهُ للذين كفروا ثم
أخذتْهم الصيحةُ، فانظر كيفَ كان عقاب اللَّه لهم جزاء فعْلِهِم ونُكرانِهِم.
لقد أنزلَهُ اللَّهُ على رسولِهِ محمدٍ بَّهِ على مُكْثٍ فرَّقَهُ، ليقْرأه محمدٌ على
الناسِ على مُكْثٍ أيضًا في هدوءٍ ودرسٍ وتؤدةٍ كي تعم الفائدةُ.
وكذلك أنزلَهُ اللَّهُ قرآنًا عربيًا لقومٍ يعلمونَ، ولو جعلَهُ اللَّهُ قرآنًا أعجمياً،
لقالُوا: لولا فُصّلتْ آيَاتُه، أعجميٌّ وعربيٍّ، قل لهم يا محمد: هو للذين
آمنوا هُدَّى وشفاءٌ والذين لا يؤمنونَ في آذانِهِم وقرٌ وهو عليهم عمَّى أولئك
يُنادَوْن من مكانٍ بعيدٍ ومَنْ عملَ صالحًا فلنفسِهِ، ومن أساء فعليها، وما ربُّك
بظلام للعبيد .
لقد أوحينا إليك يا محمدُ قرآنًا عربيًا لتنذرَ أمَّ القرى، جعلْناه قرآنا عربيا
لعلنا نعقلُ. نعقلُ هذا العجبَ الذي سمعنَاه، وعلينا جمعهُ وقرآنَهُ وإذا قرأناه
فلنتَبعهُ ونعملٌ في دنيانا كي ننالَ الجزاءَ الأوفى في أُخْرَانا.
قال رسولُ اللَّهِ وَخاله: ((من قرأ حرفاً من كتاب اللَّه فله حسنةٌ: والحسنةُ بعشر
أمثالها، لا أقول آلم حرفٌ، ولكن ألفٌ: حرفٌ، ولامٌ: حرفٌ، وميمٌ: حرفٌ)(١) .
٠
(١) أخرجه الترمذي (٢٩١٠) من حديث عبد الله بن مسعود ◌ِشه.

٥٨
مقدمة في فضائل القرآن
وعن عقبةَ بنِ عامرٍ ◌ِالّه، قال: خرج رسولُ اللَّهِ وَ له ونحن في الصَّفَّةِ
فقال: ((أيكم يحبُّ أن يغدوَ كلَّ يومٍ إلى بُطْحانَ، أو إلى العقيقِ فيأتيَ منه
بناقتين كوماوينِ في غيرِ إثمٍ ولا قطعٍ رَحِم؟)). فقلنا: يا رسولَ اللَّه، نُحبُّ
ذلك، قال: ((أفلا يغدو أحدُكُم إلى المسجدِ فيعلمَ أو يقرأ آيتينِ من كتابِ اللَّه عزّ
وجلَّ خيرٌ له من ناقتين، وثلاثٌ خيرٌ من ثلاثٍ وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ ومن أعدادهنِّ مِنَ
(١)
الإبلِ))(١) .
عن أبي أُمامة ◌ِّه قال: سمعتُ رسولَ اللَّهُ وَّهِ يقولُ: ((اقرءوا القرآنَ فإنه
يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه))(٢).
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يُؤْتَى يومَ القيامةِ بالقرآنِ وأهلِهِ الذينَ كانُوا يعملونَ به في
الدُّنيا تقدَّمُه سورةُ البقرة وآل عمرانَ، تحاجَّانِ عن صاحبِهِمًا)(٣).
قال رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((خيرُكُمْ من تعلَّم القرآنَ وعلَّمَهُ)(٤).
قال رسولُ اللَّهِ وَله: «الذي يقرأ القرآنَ وهو ماهرٌ به مع السفرةِ الكرامِ البررةِ،
والذي يقرأ القرآنَ ويتتعتعُ فيه وهوَ عليه شاقٌ له أجرانٍ))(٥) .
وقال ◌َله: ((إنَّ اللَّه يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ به آخرين)(٦).
وقال وَّ: ((إنَّ الذي ليسَ في جوفِهِ شيءٌ من القرآن كالبيت الخرِب))(٧).
(١) أخرجه مسلم (٢/ ١٩٧).
(٢) أخرجه مسلم (٢/ ١٩٧).
(٣) أخرجه مسلم (٢/ ١٩٧) من حديث النَّواس بن سمعان خِرْثَّه.
(٤) أخرجه البخاري (٢٣٦/٦) من حديث عثمان بن عفان وقد تقدم.
(٥) أخرجه البخاري (٢٠٦/٦)، ومسلم (١٩٥/٢) من حديث عائشة فيها وقد تقدم
(٦) أخرجه مسلم (٢٠١/٢) من حديث عمر بن الخطاب ضره.
(٧) أخرجه أحمد (٢٢٣/١)، والترمذي (٢٩١٣) من حديث عبد الله بن عباس خوّه

٥٩
مقدمة في فضائل القرآن
وقال عليه الصلاةُ والسلامُ: ((يقالُ لصاحبِ القرآنِ: اقرأ وارتقٍ ورتِّلْ كما كنتَ
ترثِّلُ في الدنيا، فإنَّ منزلتَكَ عندَ آخر آية تقرؤها))(١).
قال النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ: ((تعاهدُوا هذا القرآنَ فوالذي نفس محمد بيده
لهو أشدُّ تفلْتًا من الإبلِ فِي عُقُلِها)(٢) .
وقالَ: ((إنما مثلُ صاحب القرآن كمثلِ الإبلِ المعقّلة، إن عاهدَ عليها، أمْسَكَها، وإنْ
أطلقَها، ذهبتْ))(٣).
وقالَ: ((ما أذَنَ اللَّهُ لشيءٍ ما أذِنَ لنبيِّ حسنِ الصوتِ يتغَنَّى بالقرآنِ يجهرُ به))(٤)
قال ◌َله: ((لقد أُوتيتَ مزمارًاً منْ مزامير آل داودَ)(٥).
ويقول البراءُ بن عازبِ ظُونًا: سمعتُ النبيَّ وَلّ قرأ في العشاء بالتين
والزيتون ، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه (٦).
وقال رسولُ اللهِ وَّجله: ((من لم يتغنَّ بالقرآن فليس منَّ))(٧).
قال رسولُ اللَّهِ وَ له لابن مسعودِ: ((اقرأ عليَّ القرآنَ)) قال ابنُ مسعود: يا
رسولَ اللَّه، أقرأ عليك وعليكَ أُنزِلَ؟ قال: ((إني أحبُّ أنْ أسمعَهُ من غيرِي)).
(١) أخرجه أحمد (١٩٢/٢)، والترمذي (٢٩١٤)، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٨١) من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص ظِر قه.
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٨/٦)، ومسلم (١٩٢/٢) من حديث أبي موسى الأشعري محّ.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٧/٦)، ومسلم (٢/ ١٩٠) من حديث عبد الله بن عمر ظلوقي).
(٤) أخرجه البخاري (٢٣٥/٦ - ٢٣٦) (١٧٣/٩ - ١٩٣)، ومسلم (١١٩/٢) من حديث أبي هريرة
خبره، وقد تقدم.
(٥) أخرجه البخاري (٢٤١/٦)، ومسلم (١٩٣/٢) من حديث أبي موسى الأشعري فيَّه.
(٦) أخرجه البخاري (١٩٤/١)، ومسلم (٤١/٢).
(٧) أخرجه البخاري (١٨٨/٩) من حديث أبي هريرة فيه.

٦٠
-
مقدمة في فضائل القرآن
فقرأ ابنُ مسعود عليه سورةَ النساء حتَّى جاء إلى هذه الآية: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا
جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١].
قال الرسولُ: ((حسبُكَ الآنَ) فالتفت إليه ابنُ مسعود، فإذا عيناهُ تذرِفَان(١).
ويقولُ رسولُ اللَّه ◌ِّهِ لأبي سعيدٍ رافع بنِ المعلَّى بِالّله: ((إنَّ أعظمَ سورةً في
القرآنِ هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُ))(٢)
.
ويقولُ: ((قل هو الله أحد، تعدلُ ثلثُ القرآنِ))(٣).
ويقولُ: ((قل هو الله أحد، الله الصمد: ثلثُ القرآن)).
ويقولُ: ((والذي نفسي بيده، إنها لتعدلُ ثلثَ القرآن)).
ويقولُ: ((إنها تعدلُ ثلثَ القرآنِ)).
ويقولُ: ((إنَّ حبَّها أدخلك الجنة)) (٤) .
ويقولُ رسولُ اللَّه لعقبة بن عامرِ ثِّه: ((ألم ترَآيَاتِ أُنزِلتْ هذه الليلةَ لم يُرَ
مثلُهنَّ قط؟ قلْ أعوذُ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس)) (٥) .
وكان رسولُ اللَّهِ وَ لّه يتعوَّذُ من الجانِّ، وعينِ الإنسانِ، حتَّى نزلتِ
المعوّذتان، فلما نزلَتَا أخذ بهما وتركَ ما سواهُمَا(٦).
(١) أخرجه البخاري (٥٧/٦ - ٢٤١ - ٢٤٣)، ومسلم (١٦٥/٢) من حديث عبد الله بن مسعود
ضِ الله.
(٢) أخرجه البخاري (٦/ ٢٠ - ١٠١ - ٢٣٠) وقد تقدم، من حدث أبو سعيد بن المعلى فِرْشُه.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٣/٦) من حديث أبي سعيد الخدري شِ ◌ّه.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٩٠١) من حديث أنس بن مالك فير.
(٥) أخرجه مسلم (٢/ ٢٠٠) من حديث عقبة بن عامر خِطّه، وقد تقدم.
(٦) أخرجه الترمذي (٢٠٥٨)، والنسائي (٢٧١/٨) من حديث أبي سعيد الخدري ◌ِالله، وقد تقدم.