النص المفهرس

صفحات 1981-2000

١٩٨١
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر﴾
[١٠٥٥٥] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن هارون، واللفظ
لمحمد بن الحسن عن أصبغ بن زيد الوراق عن القسم بن أبي أيوب حدثنى سعيد بن
جبير عن ابن عباس، قال: فدفع إلى البحر وله قصة مخافة أن يضربه موسى بعصاه
وهو غافل فيصير عاصياً له فلما رأى الجمعان وتقاربا قال قوم موسى: إنا لمدركون
افعل ماأمرك به ربك فإنك لم تكذب، قال: وعدني إذا انتهيت إلى البحر أن يفرق لي
حتى أجاوزه ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحر كما أمره الله وكما وعد موسى
فلما جازا أصحاب موسى كلهم دخل أصحاب فرعون كلهم فالتقى البحر عليهم كما
امر .
قوله تعالى: ﴿البحر﴾
[١٠٥٥٦] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس، ثنا طلحة، بن زين، عن
خالد بن معدان عن عبدالله بن عمر وقال: بلغنى أن البحر رق بيد ماكان يغفل عنها
الملك لطم على الأرض.
قوله تعالى: ﴿فاتبعهم فرعون وجنوده﴾
[١٠٥٥٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: وخرج
موسى في ستمائة ألف وعشرين ألف لا يعدون لصغره ولا ابن ستين لكبره وإنما
عدوا فيما بين ذلك سوى الذرية، وتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألف
وسبعمائة الف حصان ليس فيها فاذيانة .
قوله عز وجل ﴿بغیا وعدوا﴾
[١٠٥٥٨] حدثنا أبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا علي بن الحسن بن
شقيق، ثنا الحسن بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة في قوله: ﴿فأتبعهم فرعون
وجنوده بغياً وعدواً﴾ قال: العدو والعلو والعتو في كتاب الله تجبر.
قوله تعالى: ﴿حتى إذا أدر كه الغرق﴾
[١٠٥٥٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن محمد بن
إسحاق عن محمد بن كعب عن عبدالله بن شداد، قال: حدثت أنه لما دخل بنو

١٩٨٢
تفسير ابن أبي حاتم
إسرائيل فلم يبق منهم أحد قبل فرعون وهو على حصان له من الخيل حتى وقف
على شفير البحر وهو قائم على حاله فهاب الحصان أن يتقدم فعرض له جبريل علي
فرس انثى وريق ففر بها منه فشمها الفحل، فلما شمها قدمها فتقدم معها الحصان عليه
فرعون فلما رأى جند فرعون قد دخل دخلوا معه قال وجبريل أمامه يتبعه فرعون
وميكائيل على فرس من خلف القوم يشحذهم على فرسه، ذاك يقول: الحقوا
بصاحبكم حتى إذا فصل جبريل من البحر ليس أمامه احد وقف ميكائيل على الناحية
الأخرى ليس خلفه أحد أطبق عليهم البحر.
[١٠٥٦٠] حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير
عن قتادة، قوله: ﴿حتى إذا ادركه الغرق﴾ قال: ماوجد عدو الله طعم الموت وأخذ
بذنبه
قوله تعالى: ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو
إسرائيل وأنا من المسلمين﴾
[١٠٥٦١] حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أغرق الله آل
فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل قال جبريل يامحمد لو
رأيتني وانا آخذ من حال البحر فادسه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة.
[١٠٥٦٢] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت،
وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لي جبريل لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فآدسه في فرعون مخافة
أن تدركه الرحمة.
[١٠٥٦٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عمر بن عبدالله
الثقفي، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما أغرق الله فرعون اشار بأصبعه ورفع
صوته، آمنت أنه لا إله إلا الذي آمن به بنو إسرائيل قال: فخاف جبريل عليه السلام
أن يسبق رحمة الله فيه غضبه فجعل يأخذ الحال بجناحيه فيضرب به وجهه فیرفسه.

١٩٨٣
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿الآن وقد عصيت قبل﴾ الآية
[١٠٥٦٤] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا بشر بن عمارة، عن
أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: فلما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر
أصحاب فرعون أوحى إلى البحر أن اطبق عليهم فخرجت أصبع فرعون بلا إله إلا
الله الذي آمنت به بنو إسرائيل قال جبريل: فعرفت أن الرب رحيم وخفت أن تدركه
الرحمة مسته بجناحي وقلت: الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين .
[١٠٥٦٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، ثنا محمد بن
إسحاق عن محمد بن كعب عن عبدالله بن شداد قال: ونادى فرعون حين رأى من
سلطان الله وقدرته مارأى عرف ذله وخذلته نفسه نادى آمنت أنه لا إله إلا الذي
آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين .
قوله تعالى: ﴿الآن﴾
[١٠٥٦٦] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير
عن قتادة، قوله: ﴿الآن وقد عصيت قبل﴾ أي لو كان هذا في الرخاء ﴿وكنت من
المفسدين﴾ .
[١٠٥٦٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال:
فبعث الله ميكائيل يعيره فقال: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾.
قوله تعالى: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾
[١٠٥٦٨] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عمر ان بن أبي ليلى، ثنا بشر بن عمارة، عن
أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس فلما خرج موسى وأصحابه قال من تخلف
في المدائن من قوم فرعون: ماغرق فرعون ولا أصحابه ولكنهم في جزائر البحر
يتصيدون فأوحى إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا فلفظه عرياناً أصلع أخيبس قصيراً
فهو قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية﴾ .
[١٠٥٦٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال: ننجيك بجسدك.

١٩٨٤
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٥٧٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمرو العنقزي، عن أبي بكر الهذلي عن
الحسن ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال: جسمك لا روح فيه، وروى عن عبدالله بن
شداد انه قال : أي سويا لم يذهب منك شىء.
الوجه الثاني:
[١٠٥٧١] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا مفضل
ابن فضالة حدثنى أبو صخر في قول الله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال: البدن:
الدرع الجدید .
[١٠٥٧٢] حدثنا أبي قال ذكر لي عن نزل ابن المحبر، ثنا المفضل بن أبي موسى
ابن سالم عن أبيه، في قول الله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال شىء كان فرعون
يلبسه يقال له: البدن.
قوله تعالى: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾
[١٠٥٧٣] حدثنا أبي محمد بن عمران ابن أبي ليلى، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾ لمن قال إن
فرعون لم يغرق وكان نجاه عبرة لم يكن نجاه عافيه ثم أوحى إلى البحر أن الفظ مافيك
فلفظهم على الراجل حتى رآهم من قال: إن فرعون لم يغرق وأصحابه وكان البحر لا
يلفظ غريقاً يبقى في بطنه حتى يأكله السمك فليس يقبل البحر غريقاً إلى يوم القيامة.
[١٠٥٧٤] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر،
عن قتادة: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾ قال: لما غرق الله فرعون لم يصدق طائفة من
الناس بذلك فأخرج الله تعالى آية وعظة.
[١٠٥٧٥] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمر بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى
قوله: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾: لبني إسرائيل آية.
[١٠٥٧٦] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن سعد ابن أخى يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
ثنا عمي، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب، عن عبدالله بن شداد
﴿لتكون لمن خلفك آية﴾ أي عبره وبينة أنك لم تكن كما تقول لنفسك.

١٩٨٥
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون﴾
[١٠٥٧٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثنى عبدالله بن
لهيعة، حدثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿آياتنا﴾ يعني: القرآن.
قوله تعالى: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق﴾
[١٠٥٧٨] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر
عن قتادة ﴿مبوأ صدق﴾ قال: بوأهم الله الشام وبيت المقدس.
[١٠٥٧٩] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا مروان الفزاري، عن جويبر، عن
الضحاك، قوله: ﴿مبوأ صدق﴾ قال: منازل صدق مصر والشام.
[١٠٥٨٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ
صدق﴾ قال: الشام وقرأ: ﴿الأرض التي باركنا فيها للعالمين) .
قوله تعالى: ﴿ورزقناهم من الطيبات﴾ الآية
[١٠٥٨١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن
مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿الطيبات﴾ قال: الطيبات:
ماأحل لهم من كل شىء أن يصيبوه وهو الحلال من الرزق.
قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل
الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾
[١٠٥٨٢] حدثنا أبي، ثنا أبو محمد اليماني بمصر جاراً أي أبي صالح، ثنا النضر
ابن محمد الجرشي، ثنا عكرمة بن عمار، حدثنى أبوزميل سماك الحنفي، ثنا ابن
عباس وقلت له: اني أجد في نفسي شيئاً لا أستطيع أن أتكلم به قال: لعله شك أو
شىء مما شك قلت: نعم قال: مانجى من هذا أحد حتى نزل على النبي صلى الله
عليه وسلم: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من
قبلك﴾ ثم قال: إذا وجدت من ذلك فقل: هو الأول والآخر والظاهر والباطن.

١٩٨٦
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٥٨٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا سعيد بن شرحبيل،
ثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿فإن كنت في
شك مما أنزلنا إليك﴾ قال: لم یشك رسول الله ولم يسأل.
قوله: ﴿فسال الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾
[١٠٥٨٤] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن
سليمان، عن الضحاك، قوله: ﴿فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾ يعني: أهل
التقوى وأهل الإيمان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
[١٠٥٨٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا
إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾ قال: هو عبدالله بن سلام رضي الله
عنه، كان من أهل الكتاب وآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين﴾
[١٠٥٨٦] حدثنا أبي، ثنا محمد بن خلف، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع،
عن أبي العالية قال: قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿الحق من ربك فلا
تكونن من الممترين﴾ يقول: فلا تكونن في شك من ذلك.
قوله تعالى: ﴿ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله﴾ الآية
[١٠٥٨٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل،
ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿بآيات الله﴾ أما بآيات محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿إِن الذین حقت علیھم كلمة ربك لا يؤمنون﴾
[١٠٥٨٨] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿حقت عليهم كلمة ربك﴾ يقول:
سبقت كلمة ربك.
[١٠٥٨٩] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر
عن قتادة: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾: حق عليهم سخط الله
بما عصوه.

١٩٨٧
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾
قد تقدم تفسيره
قوله تعالى: ﴿فلولا﴾
[١٠٥٩٠] حدثنا موسى بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن
أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك، قوله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت
فنفعها إيمانها﴾ يقول: فما كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها .
[١٠٥٩١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ قال: فلم تكن قرية آمنت.
[١٠٥٩٢] حدثنا أبي، ثنا علي بن نصر، ثنا عبيد بن عقل، ثنا سهل، عن ابن
كثير: ﴿فلوكانت قرية آمنت﴾ أي فلم تكن قريه آمنت إلا قوم يونس ويوسف.
قوله تعالى: ﴿كانت قرية آمنت﴾
[١٠٥٩٣] حدثنا عبدالله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات،
ثنا أسباط، عن السدى ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها﴾ قال: كان يونس بن
متى عليه السلام من أنبياء الله عز وجل بعثه الله إلى قريه يقال لها نينوى على شاطئ
دجلة .
[١٠٥٩٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن
إسحاق: وكان من حديث يونس بن متى فيها بلغنى أن الله تبارك وتعالى بعثه إلى
أهل قرية أهل نينوى، وهي من بلاد الموصل.
قوله تعالى: ﴿آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس﴾
[١٠٥٩٥] حدثنا محمد بن عمار، ثنا هدية بن خالد، ثنا أبان العطار، ثنا يعلي
ابن عطاء، ثنا أبو علقمة الهاشمي أو رجل آخر أن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه
قال: إن الحذر لا يرد القدر، وإن الدعاء يرد القدر وذلك في كتاب الله: ﴿إلا قوم
يونس لما آمنوا كشفنا عنهم﴾ الآية.

١٩٨٨
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٥٩٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أحمد بن الأشقر عن قيس بن الربيع عن
حجاج عن عمير بن سعيد عن علي قال: تيب على قوم يونس يوم عاشوراء.
[١٠٥٩٧] حدثنا أبي عبدالله بن رجاء، أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو
ابن ميمون، ثنا عبدالله بن مسعود أن يونس النبي صلى الله عليه وسلم وعد قومه
العذاب وأخبر أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة وولدها ثم خرجوا
وصاروا إلى الله واستغفروا فكشف الله عنهم العذاب.
[١٠٥٩٨] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا خليد، عن قتادة
في قول الله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا
عنهم﴾ قال: لم تكن قرية آمنت من الأمم قبل قوم يونس كفرت ثم آمنت حين عاينت
العذاب إلا قوم يونس فاستثنى الله قوم يونس.
[١٠٥٩٩] وذكر لنا أن قوم يونس كانوا ببعض أرض الموصل، فلما فقدوا نبيهم
قذف الله في قلوبهم، فلبسوا المسوح واخرجوا المواشي من كل بهيمة وولدها فعجوا
إلى الله اربعين صباحاً فلما عرف الله عز وجل منهم الصدق بقلوبهم والتوبه والندامه
على مامضى منهم كشف عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم، لم يكن بينهم وبين
العذاب إلاميل.
[١٠٦٠٠] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قرأه، ثنا محمد بن سعيد بن
شأبور اخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه، في قول الله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت
فنفعها إيمانها إذا نزل بها بأس الله ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس.
قوله تعالى: ﴿كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا﴾
[١٠٦٠١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن
إسحاق، عن يزيد بن زياد الهاشمي، عن عبدالله بن أبي سلمة عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال بعثه الله إلى أهل قرية فردوا عليه ماجاءهم به فامتنعوا منه فلما
فعلوا ذلك أوصى الله إليه إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فأخرج من بين
أظهرهم فأعلم قومه الذي وعده الله من عذابه إإياهم فقالوا: ارمقوه فإن هو خرج
من بين أظهركم فهو والله كأين ماوعدكم، فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في

١٩٨٩
سورة يونس
صبيحتها اندلج فرآه القوم فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز بين أراضيهم وفرقوا
بين كل دابة وولدها ثم عجوا إلى الله وأنأبوا واستقالوا فأقاله، وتنظر يونس الخبر عن
القرية وأهلها حتى مر به مار فقال: مافعل أهل القرية قال: فعلوا أن نبيهم لما خرج
من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ماوعدهم من العذاب فخرجو من قريتهم إلى
براز من الأرض ثم فرقوا بين كل ذات والد وولدها ثم عجوا إلى الله وتأبوا إليه فقبل
منهم وأخر عنهم العذاب.
[١٠٦٠٢] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن أبي زياد القطوني، ثنا سيار بن حاتم، ثنا
صالح المزي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: إن العذاب لما هبط على
قوم يونس جعل يحور على رءوسهم مثل قطع الليل المظلم فمشىء ذو العقول منهم
إلى شيخ من علمائهم فقالوا، إنا قد نزل بنا ماترى فعلمنا دعاء ندعو الله به عسى أن
يرفع عنا عقوبته قال: قولوا ياحي، ياحي وياحي محي الموتى وياحي لا إله إلا أنت
فكشف عنهم العذاب.
[١٠٦٠٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن إسماعيل بن عبد الملك،
عن سعيد بن جبير قال: غشى قوم يونس العذاب كما يغشى الثوب بالقبر.
[١٠٦٠٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خليل بن علج،
حدثنى معروف الموصلي أن سحابة غشيتهم تنضح عليهم شرر النار.
[١٠٦٠٥] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا خليد عن قتادة: ﴿كشفنا
عنهم عذاب الخزي﴾ قال: كشف عنهم العذاب بعد ان تدلى عليهم لم يكن بينهم
وبين العذاب إلا ميل.
قوله تعالى: ﴿ومتعناهم إلی حین﴾
[١٠٦٠٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدالله بن موسى، ثنا إسرائيل عن
السدى، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ومتاع إلى حين﴾ قال: الحياة.
[١٠٦٠٧] حدثنا أبي، ثنا محمد بن حاتم الزمي، ثنا عبيدة بن حميد، عن عمار
الدهني، عن حميد المدني، عن كريب مولى ابن عباس: عن ابن عباس قوله تعالى:
﴿إلى حين﴾ قال: حتى نصير إلى الجنة أو إلى النار.

١٩٩٠
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٦٠٨] حدثنا عبدالله بن أحمد الدشتكي، ثنا أبي، حدثنى أبي عن أبيه، عن
إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي قال: قال عكرمة ﴿إلى حين﴾ قال: الحين: الذي
لا يدرك.
قوله تعالى: ﴿متعناهم إلى حين﴾
[١٠٦٠٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم عن سفيان عن عاصم عن أبي
رزين، عن ابن عباس، قال: الحين حينان فحين يعرف وحين لا يعرف فأما الذي لا
يعرف: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ .
[١٠٦١٠] حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر
ابن الفرات عن أسباط، عن السدى يقول: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ يقول إلى
أجلهم .
قوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ الآية
[١٠٦١١] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير حدثنى ابن لهيعة، ثنا
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿مؤمنين) يقول مصدقين.
قوله تعالى: ﴿وما کان لنفس ان تؤمن إلا بإذن الله﴾ الآية
[١٠٦١٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿حين﴾ يقول: سخط.
الوجه الثاني:
[١٠٦١٣] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، ثنا عبدالله بن لهيعة،
ثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿الرجس﴾ يعني: إثماً.
الوجه الثالث:
[١٠٦١٣] ذكر حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد الرجس مالا خير فيه .
الوجه الرابع:
[١٠٦١٤] حدثنا علي بن الحسين، أبو الجماهر، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ويجعل
الرجس على الذين لا يعقلون﴾ قال: الرجس: الشيطان.

١٩٩١
سورة يونس
[١٠٦١٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿رجس من عمل الشيطان﴾
قال: الرجس: الشر من عمل الشيطان.
قوله تعالى: ﴿قل إنظروا ماذا في السماوات والأرض﴾ الآية ١٠١
[١٠٦١٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿لا يؤمنون﴾ قال: أوجب عليهم أنهم لا يؤمنون.
قوله تعالى: ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ الآية ١٠٢
[١٠٦١٧] حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿هل
ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ أي مثل قوم نوح وعاد وثمود: ﴿قل
فانتظروا إني معكم من المنتظرين﴾ .
[١٠٦١٨] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي السعدي، ثنا عبدالله بن
أبي جعفر هو المراري، عن الربيع في قوله: ﴿فهل ينتظرون الا مثل أيام الذين خلوا
من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين﴾: خوفهم عذابه وعقوبته ونقمته.
قوله تعالى: ﴿ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك﴾ الآية ١٠٣
[١٠٦١٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر، عن
أبيه، عن الربيع بن أنس قال: ثم أخبرهم أنه إذا وقع من ذلك امر نجى الله رسله
والذين آمنوا فقال: ﴿ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقاً علينا ننجي المؤمنين﴾
قوله تعالى: ﴿قل ياأيها الناس إن كنتم في شك من ديني﴾
[١٠٦٢٠] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن خلف بن حوشب، قال:
كان مع الربيع بن أبي راشد فسمع رجلاً يقرأ: ﴿ياأيها الناس إن كنتم في شك من
البعث فإنا خلقناكم من تراب﴾ قال: لولا أني أخالف من كان قبلي مازالت مسكني
حتى أموت.
قوله تعالى: ﴿فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾ الآية ١٠٤
[١٠٦٢١] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعبه بن إسحاق، ثنا سعيد عن
قتادة، قوله: ﴿من دون الله﴾ قال: الوثن.

١٩٩٢
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ولكن أعبدوا الله الذي يتوفاكم) الآية ١٠٤
[١٠٦٢٢] حدثنا أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني، ثنا حفص بن عمر، ثنا
الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله: ﴿يتوفاكم﴾ قال يتوفى الأنفس.
قوله تعالى ﴿وأن أقم وجهك للدين حنيفا﴾ قد تقدم تفسيره غير مرة.
[١٠٦٢٣] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن
سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿حنيفاً﴾ قال: الحنفية الختان، وتحرم الامهات والبنات
والعمات والخالات ماحرم الله والمناسك.
قوله: ﴿ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك﴾
[١٠٦٢٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد: ﴿مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾ قال: الأوثان.
قوله تعالى: ﴿فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾
[١٠٦٢٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم،
ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿الظالمين﴾ يعني: المشركين.
قوله تعالى: ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو﴾
[١٠٦٢٦] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي، ثنا حجاج
عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿وإن يمسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن
يردك بخير فلا راد لفضله﴾: هو الحق.
قوله تعالى: ﴿يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم﴾
[١٠٦٢٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثنى ابن لهيعة، ثنا عطاء، عن
سعيد بن جبير، قوله: ﴿غفور﴾ يعني غفور الذنوب رحيم يعني رحيماً بالمؤمنين.
قوله تعالى: ﴿قل ياأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم﴾
[١٠٦٢٨] حدثنا أبي، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبدالله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق ﴿الحق من ربك﴾ قال: ماجاءك من الخير.

١٩٩٣
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿فمن اهتدی فإنما یھتدي لنفسه ومن ضل
فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل﴾
[١٠٦٢٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل،
ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿عليكم بوكيل﴾ أما الوكيل فالحفيظ.
قوله تعالى: ﴿واتبع ما یوحی إلیك واصبر حتى يحكم الله
وهو خير الحاكمين﴾
[١٠٦٣٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿وهو خير الحاكمين﴾ قال: هذا
منسوخ حتى يحكم الله بجهادهم وأمره بالغلظة عليهم.
آخر تفسير سورة يونس.

١٩٩٤
تفسير ابن أبي حاتم
سورة هود
١١)
تفسیر السورة التي یذکر فيها هود صلی الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: ﴿الر﴾
[١٠٦٣١] حدثنا أبي، ثنا أبو عمارة، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، قال
شريك: لا أراه إلا عن أبي الضحى يعني: مسلم بن صبيح، عن ابن عباس ﴿الر﴾
قال: أنا الله أرى وروى، عن الضحاك مثله.
الوجه الثاني:
[١٠٦٣٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا هدبة بن عبد الوهاب، ثنا علي بن الحسين
ابن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿الر﴾ حروف
الرحمن معروفة فحدثت به الأعمش فقال: عندك مثل هذا ولا تخبرنا وروي، عن
سالم بن عبد الله أنه قال ﴿الر﴾ ﴿رحم﴾ ﴿ونور﴾ اسم الرحمن مقطع.
الوجه الثالث:
[١٠٦٣٣] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر،
عن قتادة ﴿الر﴾ قال: من اسماء القرآن.
والوجه الرابع:
[١٠٦٣٤] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيي بن أبي زائدة، قال ابن
جريج: قال مجاهد: ﴿الر﴾ قال: هذا فواتح يفتح الله بها القرآن قال: قلت:
﴿الم﴾ لم تكن تقل هي أسماء قال: لا.
قوله تعالى: ﴿ کتاب أحكمت آياته﴾
[١٠٦٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الحميد الحماني أبو يحيي، عن أبي
بكر الهذلي، عن الحسن ﴿الر كتاب أحكمت آياته﴾ قال احكمت بالأمر والنهي.

١٩٩٥
سورة هود
الوجه الثاني:
[١٠٦٣٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا سعيد وخليد، عن قتادة في
قول الله: ﴿کتاب أحكمت آياته﴾ قال: أحکمه الله من الباطل ثم فصله.
[١٠٦٣٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ قال سمعت
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم قرأ: ﴿الركتاب أحكمت آياته﴾ قال: هي كلها محكمة
يعني : سورة هود.
قوله تعالى: ﴿ثم فصلت﴾
[١٠٦٣٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد في قوله: ﴿ثم فصلت﴾ يقول: فسرت.
والوجه الثاني:
[١٠٦٢٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الحميد الحماني، عن أبي بكر الهذلي،
عن الحسن ﴿ثم فصلت﴾ قال: بالوعد والوعيد.
[١٠٦٣٠] حدثنا أبي، ثنا محمد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان، عن رجل، عن
الحسن ﴿فصلت﴾ قال: بالثواب والعقاب.
الوجه الثالث:
[١٠٦٣١] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد وخليد، عن قتادة في
قول الله: ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ قال: ثم فصلت
بعلمه فبین حلاله من حرامه وطاعته من معصيته.
والوجه الرابع:
[١٠٦٣٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعني: قوله: ﴿فصلت﴾ قال: ثم ذكر محمداً
صلى الله عليه وسلم فحكم فيها بينه وبين من خالفه، وقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية
كلها ثم ذكر قوم نوح فقال وعذبهم بعد طول نظره ثم هود وقرأ: ﴿وأنجينا هوداً
والذين آمنوا معه برحمة منا﴾ فكان هذا تفصيل ذلك وكان أوله محكما قال: وكان
أبي يقول ذلك يعني: زيد بن أسلم.

١٩٩٦
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿من لدن﴾
[١٠٦٣٣] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان زنيج، ثنا سلمة قال يعني: محمد
ابن إسحاق، ثنا محمد بن جعفر بن الزبير قوله: ﴿حكيم﴾ قال: حكيم في عذره
وحجته إلى عباده.
قوله تعالى: ﴿خبير﴾
[١٠٦٣٤] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن
زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿حكيم خبير﴾ قال: خبير بخلقه.
[١٠٦٣٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن
أبي العالية قوله: ﴿حكيم﴾ قال: حكيم في امره.
قوله تعالي: ﴿ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير﴾
[١٠٦٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يابني
عبد المطلب يابني فهر يابني أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير
علیکم صدقتموني قالوا : نعم قال: فإني نذير لکم بين يدي عذاب شديد.
[١٠٦٣٧] حدثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
عبد الله الفزاري، عن شيبان النحوي، أخبرنى قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: نذير من النار وبشير قال: مبشر بالجنة.
قوله تعالى: ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾
[١٠٦٣٨] حدثنا أبي، ثنا عمر ان بن موسى الطرسوسي، ثنا عبد الصمد بن
يزيد، قال: سمعت الفضل يقول: قول العبد: أستغفر الله قال: تفسيره: اقبلني.
قوله تعالى: ﴿يمتعكم﴾
[١٠٦٣٩] ذكره أبي قال ذكر، عن أبي كزينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس ﴿يمتعكم متاعاً حسناً﴾ قال: يمتعكم في الدنيا.
[١٠٦٤٠] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي بن
مهران، ثنا عامر بن الفرات، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك وأبى صالح،
عن ابن عباس وعن مرة الهمذاني، عن ابن مسعود ﴿يمتعكم متاعاً حسناً﴾ يقول:
يمتعكم في الدنيا .

١٩٩٧
سورة هود
قوله تعالى: ﴿متاعاً حسناً﴾
[١٠٦٤١] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد، عن
قتادة ﴿يمتعكم متاعاً حسناً﴾ فأنتم في ذلك المتاع، فخذوه بطاعة الله ومعرفة حقه فإن
الله منعم يحب الشاكرين، وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضاه.
قوله تعالى: ﴿إلى أجل مسمى﴾
[١٠٦٤٢] حدثنا جحا بن حمزة، ثنا يحيي بن آدم، ثنا إسرائيل، عن عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: أجل مسمى قال: إلى يوم القيامة، وروى،
عن عكرمة وعطية، وعطاء الخراساني والسدى والربيع بن أنس نحو ذلك.
[١٠٦٤٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿أجل مسمى﴾ قال أجل الساعة.
[١٠٦٤٤] أخبرنا محمد. بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبي، ثنا عمي،
عن ابيه، عن عطية، عن ابن عباس، قوله: ﴿أجل مسمى﴾ فهو أجل موت الإنسان.
[١٠٦٤٥] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن رزيع، ثنا
سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أجل﴾ منتهى يقول: أجل حياتك إلى ان تموت وأجل
موتك إلى أن تبعث فأنت بين اجلين من الله، وروى عن خالد بن مهران أنه قال:
أجل البعث. وعن الحسن مابين أن يخلق إلى أن يموت.
[١٠٦٤٦] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، عن قيس، عن أبي حصين، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله: ﴿أجل مسمى﴾ قال: لا يعلمه إلا الله.
قوله تعالى: ﴿ویؤت کل ذي فضل فضله﴾
[١٠٦٤٧] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا ابن أبي
عروبة، عن قتادة ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ أي: في الآخرة.
والوجه الثاني
[١٠٦٤٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾: مااحتسب به من مال أو عمل بيده أو رجله
أو كلامه، وما تطول به من أمره کله.

١٩٩٨
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿وإن تولوا﴾
[١٠٦٤٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس ﴿وإن تولوا﴾ يعني: الكفار، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهذه في المؤمنين.
قوله تعالى: ﴿فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾
[١٠٦٥٠] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿عذاب﴾ يقول: نكال.
قوله تعالى: ﴿إلى الله مرجعكم﴾
[١٠٦٥١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان، عن
الضحاك في قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾ قال: البر والفاجر.
[١٠٦٥٢] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية يعني قوله: ﴿إلى الله مرجعكم﴾ قال: يرجعون إليه بعد الحياة.
قوله تعالى: ﴿وهو علی کل شیء قدير﴾
[١٠٦٥٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال
محمد بن إسحاق: ﴿وهو على كل شىء قدير﴾ أي: إن الله على كل ماأراد بعباده
من نقمة أو عفو قدير.
قوله تعالى: ﴿إلا إنهم يثنون صدورهم﴾
[١٠٦٥٤] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي سريح، ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن
محمد بن عباد قال سمعت ابن عباس يقول: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ قال: كانوا
لا يأتون النساء ولا الغائط. وهم يفضون إلى السماء يتغشون فيما فنزلت هذه الآية.
[١٠٦٥٥] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ يقول: يكنون.
[١٠٦٥٦] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثنى أبي، ثنا عمي، ثنا أبي،
عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ يقول: يكتمون مافي
قلوبهم .

١٩٩٩
سورة هود
الوجه الثاني:
[١٠٦٥٧] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر
قال أخبرت، عن عكرمة أن ابن عباس قال: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ الشك في
الله وعمل السيئات.
[١٠٦٥٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾: تضيق شكاً وامتراءاً في الحق.
[١٠٦٥٩] حدثنا أبي، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن حصين قال: سمعت
عبد الله بن شداد في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ قال: كان إذا أمر برسول
الله صلى الله عليه وسلم غطى رأسه وثنى صدره لأنه لا يراه.
[١٠٦٦٠] أخبرنا العباس بن الوليد النرسي قراءة، أخبرنى محمد بن شعيب بن
شأبور أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه عطء بن أبي مسلم الخراساني: أما يثنون
صدورهم فيقال: يطأطئون رءوسهم ويحنون صدورهم.
[١٠٦٦١] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، عن عبيد
ابن سليمان، عن الضحاك في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ يقول: تلتوي
صدورهم.
[١٠٦٦٢] ذكره أبوزرعة، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو هارون النحوي، عن هشام،
عن الحسن ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ قال: حديث النفس.
قوله تعالى: ﴿ليستخفوا منه﴾
[١٠٦٦٣] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا الحجاج
قال: قال ابن جريج: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: سمعت ابن عباس
يقرأ: ﴿ألا أنهم يثنون صدورهم﴾ فسألته، عنها قال: كان أناس يستحيون أن يتخلوا
فيفضوا في السماء، وأن يصيبوا نساءهم، فيفضوا فنزل ذلك فيهم.
الوجه الثاني:
[١٠٦٦٤] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي

٢٠٠٠
تفسير ابن أبي حاتم
عروبة، عن قتادة قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾ قال: كانوا يحنون
صدورهم لكي لا يسمعو كتاب الله وكما ذكره قال تعالى ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم
يعلم مايسرون وما يعلنون﴾ وذلك أخفى مايكون ابن آدم إذا أحنى ظهره استفشى
مابه وأضمر همه في نفسه فإن الله لا يخفى عليه.
[١٠٦٦٥] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسن بن علي، ثنا عامر بن الفرات،
عن أسباط، عن السدى قوله: ﴿ليستخفوا منه﴾ ليستتروا.
الوجه الثالث:
[١٠٦٦٦] حدثنا أبي، ثنا أبو هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن الحسن في قوله:
﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾ وهو من جهالتهم به .
قوله تعالى: ﴿منه﴾
[١٠٦٦٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿ليستخفوا منه﴾ قال: من الله إن استطاعوا.
قوله تعالى: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾
[١٠٦٦٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة،
عن ابن عباس، قوله: ﴿يستغشون ثيابهم﴾ يقول: يغطون رءوسهم.
[١٠٦٦٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفين، عن منصور، عن أبي
رزين ﴿حين يستغشون ثيابهم﴾قال: كان يحنى ظهره ويتغطى بثوبه .
[١٠٦٧٠] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات،
عن أسباط، عن السدى أما يستغشون ثيابهم فيلبسون ثيابهم استغثوا بها على رءوسهم.
قوله تعالى: ﴿یعلم مایسرون وما يعلنون﴾
[١٠٦٧١] أخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبي، ثنا عمي،
ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿يعلم مايسرون وما يعلنون﴾ يقول:
فاعملوا بالليل والنهار.