النص المفهرس

صفحات 1961-1980

١٩٦١
سورة يونس
[١٠٤٣٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿فجعلتم منه حراماً وحلالاً﴾: في البحيرة السائبة .
[١٠٤٤٠] حدثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان،
عن الضحاك، في قوله: ﴿أرأيتم ماانزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً
وحلالاً﴾: هو الذي قال الله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً﴾ إلى
قوله: ﴿ساء مايحكمون﴾.
[١٠٤٤١] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا ابن أبي
عروبة، عن قتادة، قوله: ﴿فجعلتم منه حراماً وحلالاً﴾ يقول: كل رزقي لم أحرم
وأنتم حرمتموه علي أنفسكم من نسائكم وأموالكم وأولادكم ﴿قل آلله أذن لكم أم
على الله تفترون﴾.
قوله تعالى: ﴿قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾
[١٠٤٤٢] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا خليد، عن قتادة: ﴿قل
آلله أذن لكم أم علی الله تفترون﴾: فیما حرم علیکم من ذلك.
قوله تعالى: ﴿وماظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة﴾
[١٠٤٤٣] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قوله: ﴿يفترون﴾ قال: يكذبون.
الوجه الثاني:
[١٠٤٤٤] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن
زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يفترون﴾ أي: يشركون.
[١٠٤٤٥] حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا رباح، ثنا عبدالله بن سليمان
ثنا موسى بن أبي الصباح في قول الله: ﴿إن الله لذو فضل على الناس﴾ قال: إذا
كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يدي الله ثلاث أصناف قال: فيؤتى
برجل من الصنف الأول فيقول: عبدي لماذا عملت: فيقول: يارب خلقت الجنة
وأشجارها وثمارها وأنهارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها فأسهرت
ليلي وأظمأت نهاري شو قاً إليها قال: فيقول: عبدي إنما عملت الجنة هذه الجنة

١٩٦٢
تفسیر ابن أبي حاتم
فادخلها، ومن فضلي عليك أعتقك من النار قال: يدخل الجنة هو ومن معه قال:
يؤتى بالعبد من الصنف الثاني قال: فيقول: عبدي لماذا عملت فيقول: يارب خلقت
ناراً وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها، وما أعددت لأهل عذابك فيها
ولأهل معصيتك فيها فاسهرت ليلي وأطبت نهاري خوفاً منها فيقول: عبدي إنما عملت
خوفا من النار فإني قد أعتقك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي فيدخل
الجنة هو ومن معه الجنه ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول: عبدي لماذا
عملت؟ فيقول رب حبا لك وشوقاً إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري
شوقاً إليك وحبا لك فيقول تبارك وتعالي: عبدي إنما عملت حباً لي وشوقاً إلي فيتجلى
له الرب فيقول هااناذا انظر إلى ثم يقول: من فضلي عليك أن أعتقك من النار
وأدخلك جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي فيدخل هو ومن معه الجنة.
قوله تعالى: ﴿ولكن أكثرهم لا یشکرون﴾
[١٠٤٤٦] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد الدمشقي، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ وإن المؤمن
لیشکر نعم الله عليه وعلى خلقه.
قال قتادة وذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: يارب شاكر نعمه غيره، ومنهم عليه
لايزيد: ويارب حامل فقه غير فقيه.
قوله تعالى: ﴿وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون
من عمل إلا کنا علیکم شهودا إذ تفيضون فيه﴾
[١٠٤٤٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبدالله بن إبراهيم
الصنعاني، عن أبيه، قال: كان بعض العلماء إذا اخرج من منزله كتب في يده:
﴿وما تكون في شأن وماتتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً
إذ تفيضون فيه﴾ الآية.
قوله تعالى: ﴿إذ تفيضون﴾
[١٠٤٤٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة،
عن ابن عباس، قوله: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ يقول: تفعلون.

١٩٦٣
سورة يونس
قوله: ﴿فيه﴾
[١٠٤٤٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد قوله: ﴿إذ تفيضون فيه﴾: في الحق ماكان.
قوله تعالى: ﴿ومايعزب عن ربك من مثقال ذرة﴾
[١٠٤٥٠] حدثنا عبدالله بن سعيد الكندي، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل
عن أبي يحيي عن مجاهد عن ابن عباس ﴿وما يعزب عن ربك﴾ قال: مايغيب عن
ربك تبارك وتعالى.
قوله تعالى: ﴿ولا أصغر من ذلك ولا أکبر إلا في كتاب مبين﴾
[١٠٤٥١] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد عن
قتادة، قوله: ﴿في كتاب مبين﴾ قال: کل ذلك في كتاب عند الله مبين.
قوله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله﴾
[١٠٤٥٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى عبد الحميد بن بهرام،
عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعري قال: إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لما قضى صلاته أقبل على الناس، فقال: إن لله عبادًا،
ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء علي مجالسهم وقربهم من الله،
فجثى رجل من الأعراب فقال: يانبي الله انعتهم لنا عليم لنا؟ شكلهم لنا فسر وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم لسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم، هم ناس من الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم ارحام متقاربه تحأبوا في الله
وتصافوا بصفو الله لهم يوم القيامة منا بر من نور فيجلسون عليها، وجوههم نور
وثيابهم نور يفزع الناس يوم القيامة، ولا يفزعون وهم أولياء الله، ولا خوف عليهم
ولا هم يحزنون.
[١٠٤٥٣] حدثنا أبي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير عن عمارة بن القعقاع،
عن أبي زرعة بن عمرو، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن من عباد الله لأناسًا ماهم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم
القيامة بمكانهم من الله قالوا: يارسول الله أخبرنا ماهم وما أعمالهم إنا نحبهم: لذلك
٠

١٩٦٤
تفسير ابن أبي حاتم
قال: هم قوم تحأبوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتقاضونها، والله إن
وجوههم لنور وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن
الناس ﴿ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
[١٠٤٥٤] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان، ثنا يحيي بن يمان،
عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس قوله: ﴿ألا إن أولياء الله لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ قال: يذكر الله لرؤيتهم.
[١٠٤٥٥] حدثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد، سابق، ثنا يعقوب
الأشعري، عن جعفر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال رجل: يارسول الله،
من أولياء الله؟ قال: الذين إذا رأوا ذكر الله عز وجل(١).
[١٠٤٥٦] حدثنا محمد ين يحيي بن عمر الواسطي، حدثنى محمد بن الحسن،
ثنا أحمد بن محمد هو ابن حنبل ثنا غوث بن جابر قال: سمعت محمد بن داود عن
أبيه، عن وهب قال: قال الحواريون: ياعيسى من أولياء الله الذين لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون؟ قال عيسى عليه الصلاة والسلام: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين
نظر الناس إلي ظاهرها والذين نظروا إلي أجل الدنيا حين نظر الناس إلى اجلها
وأماتوا منها ما يخشون أن يمتهم، وتركوا ماعلموا أن متركهم فصار استكثارهم منها
استقلالاً وذكرهم إياها فواتاً وفرحهم بما أصابوا منها حزناً وما عارضهم من نائلها
ورفضوه وماعارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه له خلت الدنيا عندهم فليسوا
يجددونها وخربت بينهم فليسوا يعمرونها وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها
يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم، رفضوها فكانوا
برفضها الفرحين، باعوها وكانوا ببيعها هم المربحين، ونظروا إلى أهلها صرعى قد
حلت فيهم المثلات وأحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياة، يحبون الله تعالى
ويستضيئون بنوره ويضيئون به، لهم خبر عجيب، وعندهم الجزاء العجيب، بهم قام
الكتاب، وبه قاموا وبهم نطق الكتاب، وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبه علموا،
ليسوا يرون نائلاً مع مانالوا ولا أماني دون مايرجون، ولا خوفاً دون مايحذرون.
(١) كذا بالأصل.
,

١٩٦٥
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿لا خوف عليهم ولاهم يحزنون﴾
[١٠٤٥٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثنى عبدالله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿لا خوف عليهم
ولاهم يحزنون﴾ يعني: في الآخرة ولا هم يحزنون يعني: لا يحزنون للموت.
قوله تعالى: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾
[١٠٤٥٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف
عليهم ولاهم يحزنون﴾ قال: قال: من هم يارب؟ قال: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾
أى: لا يقبل الإيمان إلا بالتقوى.
قوله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾
[١٠٤٥٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح،
عن عطاء بن بشار، عن رجل من مصر، عن أبي الدرداء قال: سئل عن هذه الآية:
﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال: لقد سألت عن شىء ماسمعت أحداً
سأل عنه بعد رجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له بشراه في الحياة الدنيا،
وبشراه في الآخرة الجنة.
[١٠٤٦٠] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن محمد بن
المنكدر، عن عطاء بن دينار، عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء
عن قوله: ﴿لهم البشرى﴾ قال: لم يسألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: ماسألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت هي: الرؤيا الصالحة يراها
الرجل أو ترى له .
الوجه الثاني:
[١٠٤٦١] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلي، ثنا أبو بسطام، عن الضحاك في
قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال: يعلم أين هو قبل أن يموت، وروى عن
زید ابن أسلم نحو ذلك.

١٩٦٦
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثالث:
[١٠٤٦٢] حدثنا أبي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا محمد بن ثور، عن عمر، عن
الزهري وقتادة ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قالا: يعني: الشهادة عند الموت في
الحياة الدنيا
قوله تعالى: ﴿وفي الآخرة﴾
[١٠٤٦٣] حدثنا عمرو بن عبدالله الأودي، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن عطاء بن بشار، عن رجل كان يفتى بمصر قال: سألت أبا الدرداء عن هذه
الآية: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، فقال أبو الدرداء: ماسألني عنها
أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ماسألني عنها أحد قبلك، هي الرؤيا الصالحه يراها المؤمن أو ترى له، وفي
الآخرة الجنة.
قوله: ﴿لا تبدیل لكلمات الله﴾
[١٠٤٦٤] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا إبراهيم أبو مسلم أنبأ
السكن، موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظى يعني قوله: لا تبديل لكلمات
الله﴾ قال: لا تبديل لشىء قاله في الدنيا ولا في الآخرة.
قوله: ﴿ذلك﴾
[١٠٤٦٥] حدثنى موسى بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم بن عبد الرحمن بن
أبي حماد، أسباط، عن السدى: عن أبي مالك قوله: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا.
قوله: ﴿الفوز﴾
[١٠٤٦٦] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، محمد
ابن مزاحم، ثنا بكر بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿فوزاً﴾ يقول: نصيباً
قوله: ﴿العظيم﴾
[١٠٤٦٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، ثنا عبدالله بن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير: عظيما.

١٩٦٧
سورة يونس
قوله: ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعاً﴾
بياض (١)
قوله: ﴿هو السميع العليم﴾ قد تقدم تفسيره
قوله تعالى: ﴿ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض ومايتبع
الذین یدعون من دون الله شر کاء﴾ - الآية ٦٦
[١٠٤٦٨] حدثنا أبي هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد، عن قتادة:
﴿الذين يدعون من دون الله﴾ قال: إن الذين يدعون من دون الله هذا الوثن وهذا الحجر.
قوله تعالى: ﴿هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه﴾
[١٠٤٦٩] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا عن الوليد عن سعيد بن
بشر، عن قتادة في قول الله: ﴿الليل سكناً﴾: يسكن فيه كل طائر ودابة.
قوله تعالى: ﴿والنهار مبصرا﴾
[١٠٤٧٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسروق ثنا المرزبان ثنا ابن أبي زائدة، قال
ابن جريح: قال مجاهد: الشمس آية النهار ثنا محمد بن يحيي، ثنا عبد الأعلى بن
حماد النرسي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿النهار مبصراً﴾ أي
منيراً.
قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾
[١٠٤٧١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يحيي بن يمان، سفيان، عن سماك عن
سعيد بن جبير، قوله: ﴿إن في ذلك لآيات﴾ قال: هو الرجل يبعث بخاتمه إلى أهله.
قوله تعالى: ﴿قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه﴾
[١٠٤٧٢] حدثنا العباس بن يزيد العبدي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، قوله: ﴿اتخذ الله ولداً سبحانه﴾ قال: إذ قالوا عليه البهتان عظم
نفسه .
[١٠٤٧٣] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا هوذة، ثنا عوفي، عن غالب بن عجرة، ثنا
رجل من أهل الشام في مسجد منى قال: بلغني أن الله خلق الأرض وخلق مافيها من
(١) كذا بالأصل.

١٩٦٨
تفسير ابن أبي حاتم
الشجر لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصأبوا فيها منفعة وقال كان لهم
فيها منفعة، ولم تزل الأرض والشجر كذلك حتى تكلم فجرة من بني آدم بتلك
الكلمة العظيمة بقولهم: اتخذ الله ولداً فلما تكلموا فيها اقشعرت الأرض وشاك
الشجر .
قوله تعالى: ﴿هو الغني له مافي السماوات وما في الأرض﴾
[١٠٤٧٤] حدثنا أبي سهل بن عثمان، أبو مالك عمرو بن هشام، عن جوییر،
عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿سبحانه﴾ يقول: سبحان: عجب.
قوله تعالى: ﴿إن عندکم من سلطان بهذا﴾
[١٠٤٧٥] عن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن حجة وروى عن عكرمة
ومحمد بن كعب وسعيد بن جبير والسدى والضحاك، والنضر بن عدي نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿أتقولون على الله مالا تعلمون﴾
[١٠٤٧٦] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المنادي فيما كتب إلى يونس بن محمد
المؤدب، ثنا سفيان النحوي، عن قتادة: ﴿أتقولون على الله مالا تعلمون﴾ قال:
القول الكذب والباطل وقالوا عليه مالا يعلمون.
قوله تعالى: ﴿قل إن الذین یفترون على الله الكذب
لا يفلحون متاع في الدنيا﴾ الآية ٧٠
[١٠٤٧٧] ذكر عن حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، قال: سمعت الحسن
يقول: ﴿متاع الدنيا قليل﴾ قال رحم الله عبداً صاحبها على ذلك.
قوله تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقوم
إن كان كبر عليكم مقامي﴾ الآية ٧١
[١٠٤٧٨] حدثنا أبوزرعة، إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد ثنا أبو عوانة، عن
قتادة، عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول نبي أرسل: نوح عليه
السلام. وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، عبدالله بن وهب، ثنا مسلمة بن علي،
عن سعيد بن بشير، عن قتادة أن نوحاً بعث من الجزيرة.

١٩٦٩
سورة يونس
[١٠٤٧٩] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، عن عبد الرحمن بن سلمة
ثنا سلمة بن الفضل، حدثنى محمد بن إسحاق قال: کان من حديث نوح وحديث
قومه فيما قص الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وما يذكر أهل العلم من
التوراة وما حفظ الناس الأحاديث عن عبدالله بن عباس، عن عبيد بن عمير أن الله
بعث نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله، وقد
فشت في الأرض المعاصي، وكثرت فيها الجبابرة، وعتوا على الله عتواً كبيراً، وكان
نوح فيما يذكر أهل العلم حليماً صبوراً ولم يلق نبي من قومه من البلاء أكثر مما لقى
إلا نبي قتل.
قوله تعالى: ﴿فعلی الله تو کلت﴾
[١٠٤٨٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال
محمد بن إسحاق: وعلى الله لا على الناس فليتوكل المتوكلون.
قوله تعالى: ﴿فاجمعوا أمركم وشركاءكم﴾
[١٠٤٨١] حدثنا عبدالله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام المقرئ، ثنا
عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج ﴿فأجمعوا أمركم
وشركاءكم﴾ يقول: أحكموا أمركم وادعوا شركاءكم.
[١٠٤٨٢] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام الخفاف،
عن هارون، عن الحسن، قوله: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ أي فليجمعوا أمرهم
معكم .
قوله تعالى: ﴿ثم لا يكن أمركم عليكم﴾
[١٠٤٨٣] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر،
عن قتادة ﴿ثم لا يكن أمركم عليكم غمة﴾ قال: لا يكثر عليكم أمركم.
قوله تعالى: ﴿ثم اقضوا﴾ الآية ٧١
[١٠٤٨٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ انهضوا إليّ.

١٩٧٠
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثاني:
[١٠٤٨٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿اقضوا إلى ولا تنظرون﴾: اقضوا لي مافي أنفسكم.
الوجه الثالث:
[١٠٤٨٦] حدثنا أبي محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن
قتادة: ﴿اقضوا لي ولا تنظرون﴾: إلى ماكنتم قاضين.
قوله تعالى: ﴿ولا تنظرون﴾
[١٠٤٨٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا تنظرون﴾ يقول: ولا تؤخرون.
قوله تعالى: ﴿فإن توليتم فما سألتكم من اجر﴾
[١٠٤٨٨] وبه عن ابن عباس قال: قل لهم لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجراً
يقول: عرضا من الدنيا .
قوله تعالى: ﴿إن أجري إلا على الله﴾
[١٠٤٨٩] حدثنا حجاج بن حمزة، شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد ﴿إن أجري﴾ يقول: جزائى.
قوله تعالى: ﴿وأمرت أن أكون من المسلمين﴾
[١٠٤٩٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، ثنا معاوية بن صالح، عن علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿مسلمين﴾ يقول: موحدين.
قوله تعالى: ﴿فكذبوه فنجيناه﴾
[١٠٤٩١] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أخبرنى ابن وهب، قال: بلغنى
عن ابن عباس أنه قال: كان في سفينة نوح ثمانون رجلاً أحدهم كان لسانه عربياً.
[١٠٤٩٢] حدثنى عمر بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة،
ثنا محمد بن محمد بن إسحق عن الحسن بن دينار عن علي بن زيد بن جدعان عن
يوسف بن مهران عن عبدالله بن عباس قال: سمعته يقول أول ماحمل نوح في

١٩٧١
سورة يونس
الفلك من الدواب الذرة، وآخر ماحمل الحمار قلت: أدخل الحمار ودخل صدره
تعلق إبليس بذنبه فلم تستقل رجلاه فجعل نوح يقول ويحك ادخل فينهق فلا يستطيع
حتى قال نوح ويحك ادخل وإن كان الشيطان معك، قال كلمة زلت على لسانه.
[١٠٤٩٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن
السدى، عن أبي مالك في الفلك قال: سفينة نوح حمل فيها من كل زوجين اثنين.
قوله تعالى: ﴿و جعلناهم خلائف﴾
[١٠٤٩٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى أحمد بن مفضل عن
أسباط، عن السدى قوله: ﴿خلائف الأرض﴾ أما خلائف الأرض فأهلك القرون
فاستخلفنا فيها بعدهم.
[١٠٤٩٥] وأخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى قال سمعت أصبغ بن
الفرج، سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قوله: ﴿هو الذي جعلكم خلائف
الأرض﴾ قال: يستخلف في الأرض قوماً بعد قوم.
قوله تعالى: ﴿وأغرقنا الذین کذبو بآياتنا فانظر
كيف كان عاقبة المنذرين﴾
[١٠٤٩٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة
أبوزهير، عن رجل من أصحابه قال: بلغنى أن قوم نوح عاشوا في ذلك الغرق أربعين
يوماً.
[١٠٤٩٧] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة
ثنا سلمة، ثنا محمد بن إسحاق قال: فلقد غرقت الأرض وما فيها وانتهى الماء إلى
ماانتهى إليه وماجاور الماء ركبته وداب الماء حين أرسله الله خمسين ومائة يوم كما
يزعم أهل التوراة فكان بين أن أرسل الله الطوفان وبين أن غاص ستة أشهر وعشر
ليال ولما أراد الله أن يكف ذلك أرسل الله ريحاً على وجه الماء، فسكن الماء،
وأنسدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر وأبواب السماء فجعل الماء ينقص ويغيض ويدبر
فكان استواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة
ليلة مضت منه، وفي أول يوم من الشهر العاشر رأى رؤوس الجبال، فلما مضى بعد

١٩٧٢
تفسير ابن أبي حاتم
ذلك أربعون يوماً فتح نوح كوة الفلك التي صنع فيها ثم أرسل الغراب لينظر له مافعل
الماء فلم يرجع إليه فأرسل الحمامة فرجعت إليه فلم تجد لرجليها موضعاً فبسط يده
للحمامة فأخذها فأدخلها فمكث سبعة أيام ثم أرسلها لتنظر له فرجعت إليه حين
أمست وفي فيها ورقة زيتونة فعلم نوح أن الماء قد قل عن وجه الأرض ثم مكث فيها
سبعة أيام ثم أرسلها فلم ترجع فعلم نوح أن الأرض قد برزت.
قوله تعالى: ﴿ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم﴾ الآية
[١٠٤٩٨] حدثنا كثير بن شهاب المذحجي القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن
سابق، ثنا أبو جعفر الرازي عن الريبع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله:
﴿ثم بعثنا من بعده رسلاً إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به
من قبل﴾ كان في علمه يوم أقروا به من يصدق به ومن يكذب به فكان عيسى عليه
السلام من تلك الأزواج التي أخذ عليها العهد والميثاق في زمان آدم.
[١٠٤٩٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿بما كذبو به من قبل﴾ قول الله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهو عنه﴾.
[١٠٥٠٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى أحمد بن
مفضل، عن أسباط، عن السدى، قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾
قال ذلك يوم أخذ منهم الميثاق آمنوا كرهاً.
قوله تعالى: ﴿كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾
[١٠٥٠١] أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري فيما كتب إلى، ثنا رجاء بن
إسحاق أبو معشر، عن سعيد المقبري في قول الله: ﴿وطبع﴾: ختم على قلوبهم.
[١٠٥٠٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الجماهر، عن سعيد عن قتادة، قوله:
﴿وطبع على قلوبهم﴾ أي: بأعمالهم.
قوله تعالى: ﴿ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون﴾ الآية
[١٠٥٠٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيي الرازي، عن موسى بن عبيدة،
عن محمد بن المنكدر قال: عاش فرعون ثلاثمائة سنة، مائتان وعشرون لم ير فيها
مایقدي عينه، ودعی موسى ثمانين سنة.

١٩٧٣
سورة يونس
[١٠٥٠٤] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو أسامة، ثنا شبل، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال كان فرعون فارسياً من أهل إصطخر.
[١٠٥٠٥] قرأه على يونس بن عبد الأعلى ابن وهب، أخبرنى ابن لهيعة أن
فرعون كان من ابناء سحرة.
قوله تعالى: ﴿فلما جاءهم بالحق من عندنا﴾ الآية.
[١٠٥٠٦] حدثنا أبوزرعة، عمر وبن حماد، عن أسباط عن السدى قال:
﴿لما جاءهم رسول من عند الله عارضوه وحاصروه.
قوله تعالى: ﴿قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم﴾ الآية بياض
قوله: ﴿قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا﴾
[١٠٥٠٧] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور، عن
معمر عن قتادة: ﴿لتلفتنا﴾: لتلوينا عما وجدنا عليه آباءنا .
[١٠٥٠٨] حدثنا عبدالله بن سليمان عن الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات،
عن أسباط، عن السدى قوله: ﴿لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا﴾ يقول: لتصدنا عن
آلهتنا .
قوله تعالى: ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾
[١٠٥٠٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿الكبرياء في الأرض﴾: الملك.
[١٠٥١٠] حدثنا أبي، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ثنا سعيد بن محمد
الثقفي عن الأعمش، عن مجاهد ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾ قال: العظمة
في الأرض.
قوله تعالى: ﴿وما نحن لکما بمؤمنین﴾
[١٠٥١١] حدثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿بمؤمنين﴾ قال:
بمصدقين .

١٩٧٤
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم﴾
[١٠٥١٢] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن
هارون، واللفظ لمحمد بن الحسن، عن أصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبي
أيوب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يعني قوله: ﴿يأتوك بكل ساحر عليم﴾
قال: فحشر له كل ساحر متعالم.
قوله تعالى: ﴿فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون﴾
[١٠٥١٣] وبه عن ابن عباس قال: اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون
والسحره هو يوم عاشوراء فلما اجتمعوا في صعيد قال الناس بعضهم لبعض انطلقوا
فلنحضر هذا الأمر ونتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين يعني بذلك موسى وهارون،
صلى الله عليهما وسلم استهزاءاً بهما قالوا: ياموسى لقدرتهم بسحرهم اما ان تلقي
واما نكون نحن الملقين قال: القوا فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا
لنحن الغالبون، فرأى موسى من سحرهم مااوجس في نفسه خيفة فأوحى الله إليه أن
ألق العصا.
قوله تعالى: ﴿فلما ألقوا قال موسى ماجئتم به السحر إن الله سيبطله
إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾
[١٠٥١٤] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبو
جعفر الرازي عن ليث، قال بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تقرأ في
إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التي في سورة يونس: ﴿فلما ألقوا قال
موسى﴾ ماجئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله
الحق بكلماته ولو كره المجرمون والآية الأخرى: ﴿فوقع الحق وبطل ماكانوا يعملون﴾
إلى انتهاء أربع آيات، وقوله: ﴿إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حتى أتى﴾.
قوله: ﴿ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون﴾
[١٠٥١٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿المجرمون﴾ قال الكفار.

١٩٧٥
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿فمآ إمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾
[١٠٥١٦] حدثنا أبي أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة،
عن ابن عباس قوله: ﴿ذرية من قومه﴾ يقول: بني إسرائيل.
[١٠٥١٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا صفوان، عن الوليد، عن خليد عن قتادة، عن
عبدالله بن عباس في قوله: ﴿فما أمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾ قال: الذرية القليل.
[١٠٥١٨] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر، ثنا ابن وهب، أخبرنى ابن زيد
يعني عبد الرحمن عن أبيه، زيد بن أسلم أنه قال في هذه الآية: ﴿فما أمن لموسى
إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾ قال: كان فرعون يذبح الغلمان فلما كان
من أمر موسى عليه السلام ماكان حين ضرب موسى بالعصا، وهو قاعد عبد عنده
أخرجه ثم قطر عن قتل ذرية بني إسرائيل وعرف أنه هو الذي كان يقتل في سببه ذرية
بني اسرائيل فنشئت ناشئه فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى من مدين حين بعثه الله
عز وجل رسولاً وهي الذرية التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على
خوف من فرعون﴾ .
قوله تعالى: ﴿على خوف من فرعون﴾ الآية ٨٣
[١٠٥١٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم في قول الله: ﴿وملائهم﴾ قال: هذا واحد
نزل القرآن على كلام العرب قوله: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ يقول: تجبر في
الأرض.
قوله تعالى: ﴿وقال موسى ياقوم إن كنتم إمنتم بالله
فعلیه تو کلوا إن كنتم مؤمنين﴾
[١٠٥٢٠] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنیج،
ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق يعني ﴿على الله توكلوا﴾ أي أرضى به من
العباد .
قوله تعالى: ﴿فقالوا علی الله تو كلنا﴾
[١٠٥٢١] وبه قال: قال محمد بن إسحاق: وعلى الله لا على الناس فليتوكل
المؤمنون .

١٩٧٦
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا﴾ الآية ٨٦
[١٠٥٢٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ يقول: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون
ولا بعذاب من عندك فيقول قوم فرعون لو كانوا على حق ماعذبوا ولا سلطنا عليهم
فيفتنون بنا.
[١٠٥٢٣] حدثنا أحمد بن سنان، عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن
أبيه، عن أبي الضحى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ قال: إن تسلطهم علينا
فيزدادوا طغياناً وروى عن أبي قلابة نحو ذلك
[١٠٥٢٤] حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد بن سلمة، عن عمران بن حذير،
عن أبي مجلز في قوله: ﴿لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، يقول: ربنا لا تظهرهم
علينا فيروا أنهم خير منا، وروى عن عكرمة نحو ذلك.
[١٠٥٢٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾
قال: لا تبتلنا بهم فتجهدنا نحن، ونجعل فتنة لهم هذا الفتنة وقرأ ﴿فتنة للظالمين﴾
وقال: المشركين حيث كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين،
ويرمونهم أليس ذلك فتنة لهم وشراً لهم وهي بلية للمؤمنين.
قوله تعالى: ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا
لقومكما بمصر بيوتا﴾ الآية ٨٧
[١٠٥٢٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً﴾ قال: مصر الإسكندريه.
[١٠٥٢٧] حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا أبو داود، ثنا ورقاء، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿بمصر بيوتاً﴾ قال: مصر الإسكندريه.
والوجه الثاني:
[١٠٥٢٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيي الرازي عن أبي سنان عن ثابت،
عن الضحاك ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً﴾ قال: مساجد.

١٩٧٧
سورة يونس
قوله تعالى: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾
[١٠٥٢٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن
خصيف، عن عكرمة عن ابن عباس ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: مساجد - وروى
عن مجاهد في بعض الروايات والربيع بن أنس وزيد بن أسلم نحو ذلك.
[١٠٥٣٠] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقري، ثنا سفيان عن منصور عن
إبراهيم قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: كانوا خائفين فأمروا أن يصلوا في
بیو تهم .
[١٠٥٣١] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: كانوا لا يصلون إلا في البيت حين
خافوا من آل فرعون فأمروا أن يصلوا في بيوتهم قال سفيان: أعطوا ما أعطى النبي
صلى الله عليه وسلم فأبوا أن تجعل لهم الأرض مسجداً وطهوراً وروى عن أبي
مالك وقتادة نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[١٠٥٣٢] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان ثنا علي بن عامر عن عطاء بن السائب
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: مقابل
بعضها بعضاً.
والوجه الثالث:
[١٠٥٣٣] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن جعفر الدقي، ثنا ابن المبارك، عن ابن أبي
ليلى، عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿واجعلوا
بيوتكم قبلة﴾ قال: إلى الكعبة وروي عن مجاهد والضحاك، نحوه.
قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة﴾
[١٠٥٣٤] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن في
قوله: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ قال: فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة، وروى
عن عطاء وقتادة نحو ذلك.

١٩٧٨
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٥٣٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي ثنا أبو وهب محمد
ابن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله لأهل الكتاب ﴿وأقيموا
الصلاة﴾ أمرهم أن يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿وبشر المؤمنين﴾
[١٠٥٣٦] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، ثنا عبدالله بن لهيعة،
ثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ قال: بشرهم بالنصر
في الدنيا والجنة في الآخرة.
قوله تعالى: ﴿وقال موسی ربنا إنك آتیت فرعون وملأه
زينة وأموالاً في الحياة الدنيا﴾
[١٠٥٣٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى، قال: قد
خرج موسى عليه الصلاة والسلام ببني إسرائيل ليلاً والقبط يعلمون وقد دعوا قبل
ذلك علي القبط فقال موسى ربنا ليضلوا عن سبيلك.
قوله تعالى: ﴿ربنا لیضلوا عن سبيلك﴾
[١٠٥٣٨] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿عن سبيل الله﴾ قال: عن دين الله.
[١٠٥٣٩] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمر بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى:
﴿وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا
عن سبيلك﴾ الآية قال الله: قد أجبت دعوتكما ثم قال لهما استقيما فخرجا في
قومهم وألقى على القبط الموت فمات كل بكر رجل منهم فأصبحوا يدفنونهم فشغلوا
عن طلبهم حتى طلعت الشمس.
قوله تعالى: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾
[١٠٥٤٠] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثنى أبي، ثنا عمي عن أبيه،
عن جده، عن ابن عباس في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾ يقول: دمر عليهم
واهلك أموالهم .

١٩٧٩
سورة يونس
والوجه الثاني:
[١٠٥٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يحيي بن يمان عن أبي جعفر الرازي، عن
الربيع عن أبي العالية: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾ قال: صارت حجارة - وروى عن
أبي صالح مثله.
[١٠٥٤٢] حدثنا أبو سعيد ثنا يحيي بن يمان، عن رجل عن الضحاك، قال:
صارت حجارة منقوشة .
[١٠٥٤٣] حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا يحيي بن أبي بكير عن أبي معشر
حدثنى محمد بن قيس أن محمد بن كعب قرأ سورة يونس على عمر بن عبد العزيز:
﴿وقال موسى ربنا انك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا﴾ إلى قوله"
﴿اطمس على أموالهم﴾ الآية إلى آخرها فقال له عمر بن عبد العزيز: ياابا حمزة أي
شىء الطمس؟ قال: عادت أموالهم كلها حجاره فقال عمر بن عبد العزيز لغلام له:
ائتني بكيس فجاء بكيس فإذا فيه حمص وبيض قد قطع قد حول حجارة.
[١٠٥٤٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ربنا
اطمس على أموالهم﴾ فذكر طمس الأموال جعل دنانيرهم ودراهمهم حجارة.
[١٠٥٤٥] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا ابن أبي
عروبة عن قتادة: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾ ذكر لنا أن زروعهم وأموالهم تحولت
حجارة .
قوله تعالى: ﴿واشدد على قلوبهم﴾
[١٠٥٤٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبي، حدثنى
عمي، ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾ يعني: اطبع
على قلوبهم.
[١٠٥٤٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد ﴿واشدد على قلوبهم﴾: بالضلاله حدثنى أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا
أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان عن الضحاك ﴿واشدد على قلوبهم﴾ يقول:
أهلكهم كفاراً.

١٩٨٠
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿فلا يؤمنوا﴾
[١٠٥٤٨] حدثنا أبي، ثنا صالح كاتب الليث، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن
أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾: فاستجاب
الله له وحال بينه يعني فرعون وبين الإيمان.
[١٠٥٤٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿فلا يؤمنوا﴾: بالله فيما يروا من الآيات ﴿حتى يروا العذاب
الأليم﴾ .
قوله تعالى: ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾
[١٠٥٥٠] أخبرنا محمد بن سعيد فيما كتب إلى، ثنا أبي، ثنا عمي، ثنا أبي عن
أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ وهو الفرق.
قوله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾
[١٠٥٥١] حدثنا أبو سعد الأشج، ثنا الفضل بن دكين، عن أبي جعفر الرازي،
عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ فاستبقا قال: دعا موسى
وآمن هاورن وروى عن أبي صالح مثله وروي عن عكرمة ومحمد بن كعب القرظى
والربيع بن أنس نحو ذلك.
[١٠٥٥٢] حدثنا أبي، ثنا إسحاق بن موسى الخطمي، ثنا أحمد بن بشير، ثنا
سعد بن طريف، عن محمد بن علي بن حسين في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾
قال: قال ذلك ثم أخذ فرعون بعد ذلك أربعين يوماً.
[١٠٥٥٣] أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر فيما كتب إلى، ثنا وهب بن جرير،
ثنا أبي عن علي بن الحكم، عن الضحاك يقول: أهلكهم كفاراً وذلك قوله: ﴿قد
أجیبت دعوتکما﴾.
قوله تعالى: ﴿فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾
[١٠٥٥٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط قال: فزعم السدى أن
موسى هو الذي دعا وآمن هارون فذلك حين يقول الله: ﴿قد أجيبت دعوتكما
فاستقيما﴾ فخرجا في قومهم.