النص المفهرس

صفحات 1901-1920

١٩٠١
تفسير ابن أبي حاتم
والله ماكان لي من عذر والله ماكنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما هذا فقد صدق، قم حتى يقضي
الله فيك، وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا: والله ماعلمناك أذنبت قط قبل
هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما
اعتذر إليه المخلفون فقد كان کافیك ذنبك استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- لك قال كعب: فوالله مازالوا يؤنبوني حتي أردت أن أرجع فأكذب نفسي ثم قلت
لهم: هل لقى هذا معي أحد ؟ قالوا: نعم، رجلان قالا: مثل ماقلت وقيل لهما:
مثل ماقيل لك، فقلت: من هما ؟ قالوا: مرارة بن الربيع العامري، هلال بن أميه
الواقفي، فذكروا لي رجلين صالحين قد شهد بدراً، فيهما أسوة فمضيت حين
ذكروهما لي. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس عن كلامنا أيها
الثلاثة من بين من تخلف عليه فاجتنبنا الناس، واعتزلونا، حتى تنكرت في نفسي
الأرض فما هي التي كنت أعرف فلبثنا علي ذلك خمسين ليله فأما صاحباي: فاشتكيا
وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا: فكنت أجلد القوم وأشبههم فكنت أخرج فأشهد
الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين، وأطوف في الأسواق لا
يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلسه فأسلم عليه
بعد الصلاة فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام عليّ أم لا ؟ ثم أصلي قريباً
منه فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلىّ، وإذا التفت إلى نحوه أعرض
عني.
حتى إذا طال ذلك عليّ من جفوة المسلمين مشيت يوماً حتى تصورت جدار حائط
لأبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إليّ، فسلمت عليه فوالله مارد عليّ السلام،
فقلت له: ياأبا قتادة، أنشدك بالله، هل تعلمني أحب لله ورسوله ؟ قال: فسكت،
فعدت فنشدته، قال: فسكت قال: فعدت فنشدته، فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت
عيناي، فتولیت حتى تصورت الجدار.
قال كعب: فبينا أنا أمشي بسوق المدينة إذا أنا بنبطي من نبط الشام ممن قدم بالطعام
يبيعه بالمدينة يقول: من يدلني على كعب بن مالك ؟ فطفق الناس يشيرون له إلي،
حتى إذا جاءني دفع إليّ كتاباً من ملك غسان - وكتب كتاباً فإذا فيه، أما بعد: فقد

١٩٠٢
سورة التوبة
بلغنى أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا منقصة، الحق بنا
نواسيك فقلت حين قرأته: وهذا أيضاً من البلاء فتيممت التنور فسجرته بها .
حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين، إذا رسول الله صلي الله عليه وسلم
يأتيني فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك بأن تعتزل امرأتك قال:
: فقلت له: أطلقها، أم ماذا أفعل ؟ قال: لا، اعتزلها ولا تقربها، وأرسل رسلولاً
إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله
في هذا الأمر، وجاءت امرأة هلال بن أميه إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت: يارسول الله، إن هلال بن أمية شيخ كبير ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن
أخدمه ؟ قال: لا ولكن لا يقربك، قالت: إنه والله مابه حركة إلا شئ، والله مازال
يبكي منذ كان من أمره ماكان إلى يومه هذا، قال كعب: فقال لي بعض أهلي: لو
استأذنت رسول الله في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال بن أمية، قال: فقلت: والله
لا أستأذن فيها رسول الله، وما بدريني مايقول لي: رسول الله إذا استأذنته، وأنا
رجل شاب ؟ .
فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن كلامنا ثم صليت صلاة صبح خمسين ليلة علي ظهر بيت
من بيوتنا فبينا أنا جالس علي الحال التي ذكر الله منا، قد ضاقت علينا الأرض بما
رحبت وضاقت على نفسي، سمعت صوت صارخ أوفى على جبل بأعلى سلع بأعلى
صوته: ياكعب بن مالك، أبشر فخررت ساجداً، وعرفت أن قد جاء الفرج وأذن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر،
فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل إلى فرساً وسعى
ساع من أسلم، فأوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني
الذي سمعت صوته يبشرني نزعت ثوبي فكسوتهما إياه بشارة والله ماأملك يومئذ
غيرهما، وإستعرت ثوبين فلبستهما فإنطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنوني يقولون: لنهنك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد
فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس فقام إلى طلحة بن عبيد
الله يهرول حتى صافحني وهناني والله ماقام إليّ رجل من المهاجرين غيره فكان كعب

١٩٠٣
تفسير ابن أبي حاتم
لا ينساها لطلحة قال: فلما سلمت علي رسول الله صلی الله عليه وسلم قال رسول
الله صلى الله عيه وسلم: ((وهو يبر ق وجهه من السرور أبشر بخير يوم مرّ عليك
منذ ولدتك أمك، فقلت: أمن عند الله یارسول الله صلی الله علیه وسلم إذا سر
وجهه إستنار حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه فلما جلست بین یدیه قلت:
يارسول الله، إنّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال:
أمسك سهمي الذي بخيبر فقلت: يارسول الله، إن الله إنما انجاني بالصدق، وإنّ من
توبتي ألا أحدث إلا صدقا مابقيت، فوالله ماأعلم أحداً من المسلمين أبلاه الله في
صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني،
والله ماتعمدت من كذبة منذ ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلي
يومي هذا، وإني لأرجو أن يعصمني الله فيما بقى.
قال كعب: وأنزل الله على رسوله ﴿لقد تاب الله علي النبي والمهاجرين والأنصار
الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ماكاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه
بهم رءوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت
وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن
الله هو التواب الرحيم﴾ قال كعب بن مالك: فوالله ماأنعم الله علىّ من نعمة بعد
إذ هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله ألا أكون كذبته فأهلك كما
هلك الذين كذبوه، فإن الله قال للذين كذبوه حين أنزل وحيه شر ماقال لأحد، فقال
تبارك وتعالى اسمه ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا
عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم
فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾. قال كعب: وكنا تخلفنا أيها
الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلي الله عليه وسلم حين حلفوا
له فبايعهم، واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه، فلذلك
قال الله عز وجل ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ وليس الذي ذكر الله مما خلفنا
لتخلفنا عن الغزو، إنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه،
فقبل منهم - صلى الله عليه وسلم -. (١)
(١) البخاري كتاب المعازي ٦ / ٣ - ٩، مسلم كتاب التوبة.

١٩٠٤
سورة التوبة
[١٠٠٨٦] حدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مبارك قال: سمعت الحسن
قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك تخلف كعب بن مالك وهلال بن
أمية، وربيع بن مرارة أو مرارة بن الربيع قال: أما أحدهم فكان له حائط حين زها قد
فشت فيه الحمرة والصفرة قال: قد غزوت مع رسو ل الله صلى الله عليه وسلم فلو
أقمت عامي هذا في هذا الحائط فأصبت منه فلما خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأصحابه دخل حائطه فقال: ماخلفني عن رسول الله وما استبق المؤمنون من
الجهاد في سبيل الله إلا ضنّ بك أيها الحائط، اللهمّ إني أشهدك أني قد تصدقت به
في سبيلك.
وأما الآخر: فكان قد تفرق عنه من أهله ناس، واجتمعوا له فقال: قد غزوت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت، فلو أني أقمت العام في أهلي فلما خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال: ماخلفني عن رسول الله، وما
استبق إليه المؤمنون في الجهاد في سبيل الله إلا ضنّ بكم أيها الأهل، اللهم إن لك
عليّ ألا أرجع إلى أهلي ومالي حتي أعلم ما تقضي فيّ، وأما الآخر فقال: اللهم إن
لك عليّ أن تقطع نفسي أو ألحق بالقوم. فأنزل الله تعالى: ﴿لقد تاب الله علي النبي
والمهاجرين والأنصار﴾ إلي قوله : ﴿وعلي الثلاثة الذين خلفوا﴾ قال الحسن ياسبحان
الله! ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت﴾ الآية، قال الحسن: ياسبحان الله!
والله ماأكلوا مالا حراماً، ولا أصابوا دماً حراماً، ولا أفسدوا في الأرض، غير أنهم
قد أبطأوا في تلك الغزاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ منهم ما
تسمعون . (١)
[١٠٠٧٨] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد عن قتادة ﴿وعلى
الثلاثة الذين خلفوا﴾ أي: عن التوبة حتى إذا ﴿ضاقت عليهم الأرض بما رحبت
وضاقت عليهم أنفسهم﴾ عن قتادة: إنه كعب بن مالك وهلال بن أمية، ومرارة بن
ربيعة، نفر من الأنصار، قال قتادة: والله ماسفكوا دماً، ولا أكلوا مالاً، ولا أنكروا
معرفة، ولكنهم تخلفوا عن عزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك،
فتابوا أحسن التوبة، وفزعوا أحسن الفزع، أما أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية فقال:
(١) ابن كثير ٤ / ١٦٤.

١٩٠٥
تفسير ابن أبي حاتم
والله لا أطلقها حتي يطلقني رسول الله، وأما الآخر: فعمد إلي حائطه الذي تخلف
عليه وهو مونع فجعله صدقة، وأما الآخر: فركت المفاوز والوقع حتى لحق نبي الله
- صلى الله عليه وسلم - ورجلاه تسيلان دماً.
[١٠٠٨٨] حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك
﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ قال: يعني: خلفوا عن التوبة، لم يتب عليهم حتى
تاب الله على أبى لبابة وأصحابه - وروى عن أبي مالك أنه قال: خلفوا عن التوبة.
والوجه الثاني:
[١٠٠٨٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن الصباح ثنا الخفاف عن أبي عمرو
عن عكرمة بن خالد المخزومي أنه كان يقرؤها ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ نصب
أي بعد محمد صلی الله عليه وسلم وأصحابه.
قوله تعالى: ﴿حتى إذا ضاقت عليهم الأرض
بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم﴾ الآية.
[١٠٠٩٠] حدثنا محمد بن عزيز الأيلي ثنا سلامة بن روح ثنا عقيل قال: سألت
ابن شهاب عن أمر كعب بن مالك حين تخلف عن غزوة تبوك، فأخبرنى محمد بن
مسلم أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أخبره أن عبد الله بن كعب قال: وكان
قائد كعب قال: سمعت كعب بن مالك قال: فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله
منا، قد ضاقت علي نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت، سمعت صارخاً أوفى
على جبل بأعلى سلع بأعلى صوته: ياكعب بن مالك، أبشر فخررت ساجداً.
قوله تعالى: ﴿وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾ .
[١٠٠٩١] حدثنا أبو سعيد ثنا عقبة بن خالد عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد
قال: ماكان من ظنّ في القرآن فهو يقين.
قوله تعالى: ﴿ثم تاب علیهم ليتوبوا﴾ .
[١٠٠٩٢] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن
ابن عباس قوله : ﴿ثم تاب عليهم﴾ فبدأ التوبة من الله ليتوبوا ﴿إن الله هو التواب
الرحيم﴾ يعني ان استقاموا - وروى عن الضحاك: مثل ذلك.

١٩٠٦
سورة التوبة
قوله عز وجل: ﴿يأيها الذين آمنوا﴾.
[١٠٠٩٣] قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن
مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله : ﴿يأيها الذين آمنوا﴾ يعني به
مؤمني أهل الكتاب.
قوله تعالى: ﴿اتقوا الله﴾ آية ١١٩.
[١٠٠٩٤] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿اتقوا الله﴾ يعني: الموحدين يحذرهم.
[١٠٠٩٥] حدثنا أبي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا يعقوب القمي، أنبا زيد بن أسلم
عن نافع في قوله : ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ قال: في الثلاثة الذين خلفوا
﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾.
قوله تعالى: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾ .
[١٠٠٩٦] حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع أبا
عبيدة يحدث عن عبد الله قال: إن الكذب لا يصلح منه جدّ ولا هزل، اقرءوا إن
شئتم ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا من الصادقين﴾ قال: وهي في قراءة عبد
الله هكذا، فهل تجدون لأحد رخصة في الكذب ؟
[١٠٠٩٧] حدثنا أبي ثنا يحيي الحماني ثنا يعقوب القمي عن زيد بن أسلم عن
نافع ابن عمر ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قال: مع محمد
صلی الله عليه وسلم وأصحابه .
والوجه الثاني:
[١٠٠٩٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله
: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قال: مع أبى بكر وعمر
وأصحابهما .
والوجه الثالث:
[١٠٠٩٩] قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم
عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله : ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا
مع الصادقين﴾ يعني به: مؤمني أهل الكتاب يأمرهم بالجهاد، وأن يكونوا مع

١٩٠٧
تفسير ابن أبي حاتم
المجاهدين، ويقال: يعني به مؤمني أهل مكة الذين تخلفوا عن الهجرة، يقول:
هاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكونوا مع المهاجرين.
والوجه الرابع:
[١٠١٠٠] حدثنا أبي ثنا محمد بن خالد ثنا سباع الموصلي ثنا خليد بن دعلج عن
الحسن في قوله : ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قال: إن أردت
أن تكون مع الصادقين، فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة .
والوجه الخامس:
[١٠١٠١] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا رجل قد سماه عن السدى في قوله:
﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قال: كونوا مع كعب بن مالك،
ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية.
[١٠١٠٢] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ثنا الحسين بن محمد
المروزي ثنا شيبان عن قتادة قوله : ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ قال: الصدق في
النية، والصدق في العمل، والصدق في الليل والنهار، والصدق في السر والعلانية.
قوله تعالى: ﴿ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب﴾ الآية ١٢٠.
[١٠١٠٣] قرئ علي يونس بن عبد الأعلى أنبا عبد الله بن وهب أخبرنى أبو هاني
الخولاني عن عمرو بن مالك عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا
عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
والذي بعثني بالحق لولا ضعفاء الناس ماكانت سرية إلا كنت فيها.
[١٠١٠٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا أصبغ بن الفرج ثنا عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل ﴿ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من
الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾ هذا حين كان الإسلام قليلاً لم يكن لأحد أن
يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كثر الإسلام وفشا، قال الله - عز
وجل : ﴿وماكان المؤمنون لينفروا كافة﴾ .

١٩٠٨
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ .
[١٠١٠٥] حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن قتادة: يعني
قوله : ﴿ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ قال: إذا بعث الجيوش والسرايا فليس لهم أن
يعروا نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإذا غزا نبي الله صلى الله عليه وسلم بنفسه
فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بأمره.
قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ﴾.
[١٠١٠٦] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا
أسباط قوله : ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ﴾ والظمأ: العطش.
قوله تعالى: ﴿ولا نصب﴾ .
[١٠١٠٧] وبه عن السدى قوله: ﴿ولا نصب﴾ والنصب: العناء.
[١٠١٠٨] حدثنا أبي ثنا عيسى بن يونس الرملي ثنا الوليد عن أبي بكر بن أبي
مريم عن رجاء ابن حيوة ومكحول: أنهما يكرهان التلثيم من الغبار في سبيل الله.
[١٠١٠٩] حدثنا أبي ثنا عيسى بن يونس الرملي ثنا الوليد قال: سمعت الأوزاعي
وسعيد بن عبد العزيز وابن جابر وابن المبارك في هذه الآية ﴿لا يصيبهم ظمأ ولا
نصب ولا مخمصة في سبيل الله﴾
[١٠١١٠] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبا بشر بن عمارة عن أبى روق عن
الضحاك ابن عباس في قوله : ﴿ولا مخمصة﴾ قال: مجاعة وروى عن قتادة(١)
والسدی: مثل ذلك.
-
قوله تعالى: ﴿ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار﴾
[١٠١١١] حدثنا أبى ثنا الربيع بن نافع أو توبة ثنا عبد الله بن بكير الغنوي عن
حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد مولى علي عن أبيه عن علي رضى الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يغزو فدعاني فعزم علىّ إلا تخلفت قبل أن
أتكلم فبكيت، فقال: مايبكيك ياعلي ؟ قلت: يبكيني خصال غير واحدة تقول
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٢٥٦.

١٩٠٩
تفسير ابن أبي حاتم
قريش: ماأسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ! وتبكيني خصلة أخرى: كنت أتعرض
للجهاد في سبيل الله؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار)
الآية وكنت أريد أن أتعرض للأجر من الله.
قوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم﴾ الآية.
[١٠١١٢] حدثنا أبي ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد ثنا الأوزاعي وعبد الله بن المبارك
وإبراهيم بن محمد الفزاري وعيسى بن يونس السبيعي أنهم قالوا في قول الله عز
وجل: ماكان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن ينخلفوا عن رسول الله ولا
يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ إلي قوله: ﴿ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عمل
صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ فقالوا: هذه الآية إلى أن تقوم الساعة.
قوله تعالى: ﴿ولا ينفقون نفقة﴾ آية ١٢١.
[١٠١١٣] حدثنا محمدبن يحيي أنبا العباس بن الوليد النرسي أنبا يزيد بن زريع
عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة﴾ الآية، قال ك
ماازداد قوم من أهليهم بعداً في سبيل الله، إلا ازدادوا من الله قرباً.
قوله تعالى: ﴿ولا يقطعون واديا﴾ .
[١٠١١٤] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إليّ ثنا الحسين بن محمد
المروذي حدثنا شيبان عن قتادة قوله : ﴿ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ليجزيهم الله
أحسن ماكانوا يعملون﴾ قال: ماازداد القوم من أهليهم في سبيل الله بعداً، إلا
ازدادوا من الله قرباً.
قوله تعالى: ﴿وماكان المؤمنون لينفروا كافة﴾ آية ١٢٢.
[١٠١١٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج عن ابن جريج وعثمان
بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس قوله: ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ وقوله
: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً﴾ فنسخ هؤلاء الآيات ﴿وما كان المؤمنون ليفروا
كافة﴾ يقول: لتنفر طائفة، ولتمكث طائفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[١٠١١٦] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قوله : ﴿وماكان المؤمنون لينفروا كافة﴾ يعني: ماكان المؤمنون لينفروا
جميعاً، ويتركوا رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة وحده.

١٩١٠
سورة التوبة
[١٠١١٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال:
سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير في قوله : ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلي
آخر الآية، قال: كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلي الله
عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس، فأنزل الله عز وجل ﴿وما كان المؤمنون لينفروا
كافة﴾ أمروا إذا بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية أن تخرج طائفة وتقيم
طائفة فيحفظ المقيمون علي الذين خرجوا ماأنزل الله من القرآن، وما يسن من السنن
فإذا رجعوا إلى إخوانهم أخبروهم بذلك، وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يتخلف عنه أحد إلا بإذن، أو عذر.
قوله تعالى: ﴿كافة﴾ .
[١٠١١٨] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك
عن ابن عباس قوله : ﴿كافة﴾ يقول: جميعاً - وروى عن أبي العالية والربيع بن أنس
وعكرمة والضحاك وقتادة والسدى ومقاتل بن حيان: نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿فلولا﴾ .
[١٠١١٩] حدثنا ابن أبي موسى ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبي
حماد، ثنا أسباط عن السدى عن أبي مالك: وكل ما في القرآن فلولا فهو فهلا، إلا
حرفين: في يونس ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، والآخر ﴿فلولا كان من القرون من
قبلکم﴾ .
قوله تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ .
[١٠١٢٠] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن
ابن عباس قوله : ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ يعني: عصبة السرايا ولا
يتسروا إلا بإذنه .
[١٠١٢١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١) قوله : ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ ناس من أصحاب محمد
- صلى الله عليه وسلم - خرجوا في البوادي، فأصابوا من الناس معروفاً، ومن
(١) التفسير ١ / ٢٨٩.

١٩١١
تفسير ابن أبي حاتم
الخصب ماينتفعون به، ودعوا من وجدوا من الناس إلي الهدى فقال لهم الناس:
مانراكم إلا تركتم أصحابكم وجئتمونا، فوجدوا في أنفسهم من ذلك تحرجاً، وأقبلوا
من البادية كلهم، حتى دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله
عز وجل: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ خرج بعض وقعد بعض، يبتغون
الخير؛ ليتفقهوا ويسمعوا مافي الناس، وما أنزل بعدهم.
[١٠١٢٢] أخبرنا محمد بن سعد فيماكتب إليّ ثنا أبي ثنا عمي الحسين عن أبيه عن
جده عن ابن عباس قوله : ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
ولينذروا قومهم﴾ قال: كان ينطلق من كل حي من العرب عصابة، فيأتون النبي
- صلى الله عليه وسلم - فيسألونه عما يريدونه من أمر دينهم ويتفقهون في دينهم،
ويقولون لنبي الله صلي الله عليه وسلم: ما تأمرنا أن نفعله ؟ وأخبرنا بما نقوله
العشائرنا إذا انطلقنا إليهم؟ قال: فيأمرهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بطاعة
الله وطاعة رسوله ويبعثهم إلي قومهم علي الصلاة والزكاة، وكانوا إذا أتوا قومهم
نادوا: من أسلم فهو منا، وينذرونهم، حتى إن الرجل ليفارق أباه وأمه .
[١٠١٢٣] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي ثنا عامر
بن الفرات عن أسباط عن السدى قوله : ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا
في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ قال: أقبلت أعراب هذيل، وأصابهم
الجوع واستعانوا بتمر المدينة، وأظهروا الإسلام ودخلوا، فقال عتبة بن مسعود أخو
عبد الله بن مسعود له أشعرت أنه قدم منا ألف أهل بيت أسلموا جميعاً ؟ فقال عبد
الله: والله لوددت أنه لم يبق منهم، فكانوا يفخرون على المؤمنين ويقولون: نحن
أسلمنا طائعين بغير قتال، وأنتم قاتلتم، فنحن خير منكم، فآذوا المؤمنين فأنزل الله
فيهم يخبرهم بأمرهم فقال: ﴿وماكان المؤمنون لينفروا كافة﴾ يقول: جميعاً ﴿فلولا
نفر من كل فرقة منهم طائفة﴾ يقول: من كل بطن منهم طائفة، فأتوا محمداً صلى
الله عليه وسلم فسمعوا كلامه، ثم رجعوا فأخبروهم الخبر، فجئتم على بصيرة،
ولكن إنما جئتم من أجل الطعام.
قوله تعالى: ﴿طائفة﴾ .
[١٠١٢٤] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن
ابن عباس قوله : ﴿طائفة﴾ يعني: عصبة.

١٩١٢
سورة التوبة
والوجه الثاني:
[١٠١٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد قال: الطائفة : رجل.
قوله تعالى: ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ .
[١٠١٢٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج
وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله : ﴿فلولا نفر من كل
فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ يقول: لتنفر طائفة، ولتمكث طائفة مع رسول
الله صلی الله عليه وسلم؛ فالماکثون مع رسول الله صلی الله عليه وسلم هم الذین
يتفقهون في الدين وينذرون إخوانهم إذا رجعوا إليهم من الغزو ﴿لعلهم يحذرون﴾ .
[١٠١٢٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قوله : ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ يعني:
السرايا، فإذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن، تعلمه القاعدون مع النبي صلى
الله عليه وسلم قال: إن الله قد أنزل علي نبيكم بعدكم قرآنا، وقد تعلمنا سرایا
آخرين فذلك قوله تعالي: ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ يقول: ليتعلموا ماأنزل الله علي
نبيهم، ويعلموا السرايا ﴿إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾.
[١٠١٢٨] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن
الحسن ﴿من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ قال: ليتفقه الذين خرجوا بما
يريهم الله من الظهور على المشركين والنصر، وينذروا قومهم.
قوله تعالى: ﴿ولينذروا قومهم﴾ .
[١٠١٢٩] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج
وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله : ﴿ولينذروا قومهم﴾
ينذرون إخوانهم.
[١٠١٣٠] حدثنا أبي ثناأبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن
ابن عباس قوله : ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾: يعلموه السرايا.
[١٠١٣١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ثنا أبى ثنا عمي الحسين عن
زبيه عن جده عن ابن عباس قوله : ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ قال: ينذرون
قومهم إذا رجعوا إليهم يدعونهم إلى الإسلام، وينذرونهم النار، ويبشرونهم الجنة.

١٩١٣
تفسير ابن أبي حاتم
والوجه الثاني:
[١٠١٣٢] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١) قوله: ﴿ولينذروا قومهم﴾ قال: الناس كلهم.
قوله تعالى: ﴿إذا رجعوا إليهم﴾ .
[١٠١٣٣] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج
وعثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس قوله: ﴿إذا رجعوا إليهم﴾ قال: من
الغزو.
قوله تعالى: ﴿لعلهم يحذرون﴾ .
[١٠١٣٤] وبه عن ابن عباس ﴿لعلهم يحذرون﴾ مانزل من بعدهم من قضاء الله
و کتابه، وحدوده.
[١٠١٣٥] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قوله : ﴿وماكان المؤمنون لينفروا كافة﴾ فإنها ليست في الجهاد، ولكن
لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي مضر بالسنين، أجدبت بلادهم فكانت
القبيلة منهم تقبل بأسرها حتى يحلوا بالمدينة من الجهد، ويعتلوا بالإسلام وهم كاذبون
فضيقوا علي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجهدوهم فأنزل الله جل
ثناؤه يخبر رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي عشائرهم، وحذر قومهم أن يفعلوا
فعلهم فذلك قوله : ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ .
قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا قاتلوا
الذين يلونكم من الكفار﴾ آية ١٢٣.
[١٠١٣٦] حدثنا أبي وأبو زرعة قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن الربيع عن
الحسن: أنه سئل عن الشام والروم والديلم، فقال ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾
يعني الدیلم.
(١) التفسير ١ / ٢٨٩.

١٩١٤
سورة التوبة
[١٠١٣٧] حدثنا أبي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري ثنا
أخى عمران بن عبد الله الأشعري قال: سألت جعفر بن محمد يقول في قتال الديلم؟
قال: قاتلوهم ورابطوهم، فإنهم من الذين قال الله عز وجل ﴿قاتلوا الذين يلونكم
من الكفار﴾ .
والوجه الثاني:
[١٠١٣٨] حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن قتادة قوله:
﴿يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾ يريد المشركين الذين حول
المدينة، أحب أن يقاتل كل قوم من يليهم إلا أنه قال: على مكان يخاف فيه علي
المسلمين.
[١٠١٣٩] أخبرنا أيو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل: ﴿قاتلوا الذين يلونكم
من الكفار﴾ قال: كان الذين يلونه من الكفار: العرب فقاتلهم حتي فرغ منهم.
قوله تعالى: ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾ .
[١٠١٤٠] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنبا بشر بن عمارة عن أبي روق
عن الضحاك عن ابن عباس قوله : ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾ قال: شدة.
قوله تعالي ﴿وإذا ماأنزلت سورة فمنهم من يقول
أيكم زادته هذه إيمانا﴾ آية ١٢٤.
[١٠١٤١] حدثنا أبي ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة
عن ابن عباس: ﴿زادتهم إيمانًا﴾ يقول: تصديقا.
[١٠١٤٢] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن
أبيه عن الربيع بن أنس قوله : ﴿زادتهم إيمانًا﴾ يقول: زادتهم خشية.
[١٠١٤٣] حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبا سفيان عمن سمع مجاهداً يقول:
في قوله : ﴿فزادتهم إيماناً﴾ قال: الإيمان يزيد وينقص.

١٩١٥
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون﴾
[١٠١٤٤] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى ثنا أبى ثنا عمي الحسين عن أبيه
عن جده عن ابن عباس قوله : ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون﴾ قال:
كان إذا أنزلت سورة آمنوا بها فزادتهم إيماناً وتصديقاً وكانوا بها يستبشرون.
قوله تعالى: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ آية ١٢٥.
[١٠١٤٥] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبا بشر به بن عمارة عن أبي روق عن
الضحاك عن ابن عباس قوله : ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ قال: المرض: النفاق.
والوجه الثاني:
[١٠١٤٦] حدثنا أحمد بن منصرو الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن ابن
طاوس عن أبيه في قوله : ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ قال: كان ذلك في بعض
أمور النساء.
قوله تعالى: ﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون﴾
[١٠١٤٧] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن
أسباط عن السدى قوله: ﴿فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾ يقول: شكاً إلى شكهم
قوله تعالى: ﴿أولا یرون أنهم يفتنون
في كل عام مرة أو مرتين﴾ آية ١٢٦.
[١٠١٤٨] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن
الضحاك عن ابن عباس، في قوله : ﴿أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو
مرتین﴾ قال: يبتلون.
[١٠١٤٩] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد
﴿يفتنون﴾ يبتلون ﴿في كل عام مرة أو مرتين﴾: بالسنة والجوع.
والوجه الثاني:
[١٠١٥٠] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن
الحسن في قوله : ﴿يفتنون في كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: يبتلون بالعدو ، ﴿في كل
عام مرة أو مرتين﴾ .

١٩١٦
سورة التوبة
والوجه الثالث:
[١٠١٥١] حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن قتادة : ﴿أو
لا يو،م أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: يبتلون بالغزو في سبيل الله
يتبعون به، ثم لا يتوبون ولاهم یذکرون.
والوجه الرابع:
[١٠١٥٢] حدثنا أبي ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا وكيع عن شريك عن جابر
عن أبى الضحى عن حذيفة ، ﴿أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين﴾
قال: كان لهم في كل عام كذبة أو كذبتان.
والوجه الخامس:
[١٠١٥٣] أخبرنا أبويزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ قال سمعت عبد
الرحمن بن زيد في قول الله: ﴿في كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: يفتنون: الضلالة
والكفر .
قوله تعالى: ﴿ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون﴾
[١٠١٥٤] أخبرنا أبويزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ قال: سمعت ابن زيد
بن أسلم في قول الله: ﴿ولا هم يذكرون﴾ قال: وأهل الذكر: هم أهل القرآن
والقرآن: هو الذكر.
قوله تعالى: ﴿وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم
إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ آية ١٢٧.
[١٠١٥٥] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى ثنا أبى ثنا عمي عن أبيه عن جده
عن ابن عباس، قوله : ﴿وإذا ماأنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من
أحد﴾ قال: هم المنافقون.
[١٠١٥٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل: ﴿وإذا ماأنزلت سورة نظر بعضهم
إلى بعض هل يراكم من أحد﴾: ممن سمع خبركم رآكم أحد أخبره ؟ إذا أنزل شئ

١٩١٧
تفسير ابن أبي حاتم
يخبر عن كلامهم، قال: وهم المنافقون، وقال: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من
يقول أيكم زادته هذه إيمانًا﴾ حتى بلغ ﴿هل يراكم من أحدٍ﴾ من أخبره بهذا ؟ أكان
معكم أحد ؟ سمع كلامكم أحد يخبره بهذا ؟
قوله تعالى: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم﴾ .
[١٠١٥٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل ثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية
جميعاً عن الأعمش عن مسلم أبي الضحى عن ابن عباس قال: لا تقولوا انصرفنا فإن
قوماً إنصرفوا فصرف الله قلوبهم.
قوله تعالى: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ آية ١٢٨.
[١٠١٥٨] حدثنا أبي ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن جعفر بن محمد
عن أبيه في قوله : ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم﴾ قال: لم يصبه
شئ من ولادة الجاهلية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خرجت من نكاح
ولم أخرج من السفاح )) .
[١٠١٥٩] حدثنا أبي ثنا محمد بن المصفى ثنا بقية ثنا بحير بن سعد عن خالد بن
معدان عن جبير بن نفير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد جاءكم رسول
إليكم ليس بوهن ولا كسل؛ ليحيي قلوباً غلفاً ويفتح أعينا عمياً، ويسمع آذاناً صماً
ويقيم ألسنة عوجاً، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده.
[١٠١٦٠] حدثنا محمد بن يحيي أنبا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد
بن أبى عروبة عن قتادة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ قال: جعله الله من
أنفسهم، فلا يحسدونه على ما أعطاه الله من النبوة والكرامة.
قوله تعالى: ﴿عزيز عليه﴾ .
[١٠١٦١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك
عن ابن عباس قوله : ﴿عزيز عليه﴾ قال: شديد عليه.
قوله تعالى: ﴿ماعنتم﴾ .
[١٠١٦٢] حدثنا أبو زرعة بإسناده عن ابن عباس قوله: ﴿ماعنتم﴾ قال: ماشق
علیکم .

١٩١٨
سورة التوبة
[١٠١٦٣] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة: ﴿عزيز
عليه ماعنتم﴾ قال: عنت مؤمنهم.
[١٠١٦٤] حدثنا علي بن الحسنثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن سعيد أبي
عروبة ﴿عزيز عليه ماعنتم﴾ أن تفضلوا عن غير قتادة.
قوله تعالى: ﴿حريص عليكم﴾ .
[١٠١٦٥] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبا بشر بن عمارة عن أبي روق
قوله: ﴿حريص عليكم﴾ أن يؤمن كفاركم.
[١٠١٦٦] حدثنا محمد بن يحيي أنبا العباس ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله:
﴿حريص عليكم﴾ قال: حريص على ضالهم أن يهديه.
قوله تعالى: ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾
[١٠١٦٧] حدثنا أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب ثنا عمي ثنا يونس بن يزيد
وسفيان بن عيينة عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: لي أسماء، أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله
بي الكفر وأنا الحاشر الذين يحشر النساء على قدمي، وأنا العاقب: الذي ليس بعده
أحد وقد سماه الله رؤفًا رحيمًا.
[١٠١٦٨] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبا بشر عن أبي روق في
قوله: ﴿بالمؤمنين﴾ كلهم رءوفرحيم﴾
قوله تعالى: ﴿رحيم﴾ .
[١٠١٦٩] ذكر عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ثنا موسى بن عبد العزيز
القنباري ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
جاء جبريل فقال لي: يامحمد إن ربك يقرئك السلام وهذا ملك الجبال قد أرسله
إليك وأمره ألا يفعل شيئاً إلا بأمرك فقال له ملك الجبال: إن الله أمرني ألا أفعل شيئا
إلا بأمرك، إن شئت دمدمت عليهم الجبال، وإن شئت رميتهم بالحصباء وإن شئت
خسفت بهم الأرض، قال: ياملك الجبال، فإني آتي بهم بهم، لعلهم أن تخرج ذرية
يقولوا: لا إله إلا الله، فقال ملك الجبال: أنت كما سماك ربك ﴿رؤوف رحيم﴾.

١٩١٩
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠١٧٠] حدثنا علي بن الحسن حدثنا أبو الجماهر أنبأنا سعيد بن بشير عن سعيد
بن أبى عروبة ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ قال: ﴿رؤوف﴾: رقيق.
قوله تعالى: ﴿فإن تولوا فقل حسبى الله﴾ آية ١٢٩.
[١٠١٧١] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي ابن أبى طلحة
عن ابن عباس: ﴿فإن تولوا فقل حسبى الله﴾ يعني: الكفار، تولوا عن النبي صلى
الله عليه وسلم، وهذه في المؤمنين.
قوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾ .
[١٠١٧٢] حدثنا أبي ثنا يحيي بن المغيرة ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن
الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنهم جمعوا القرآن، فلما انتهوا إلى هذه الآية
﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم﴾ فظنوا آخر ما نزل من القرآن، فقال لهم أبي بن
كعب: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأني بعد هذا آيتين ﴿لقد جاءكم رسول من
أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾ قال: فهذا
آخر مانزل من القرآن فختم الأمر بما فتح به، بلا إله إلا الله يقول الله (عز وجل:
وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾.
[١٠١٧٣] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر عن أبى روق عن
الضحاك عن ابن عباس: ﴿لا إله إلا الله﴾ قال: توحيد.
[١٠١٧٤] حدثنا محمد بن يحيي أنبا أبو غسان ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق
﴿لا إله إلا الله﴾ أي ليس معه غيره شريكاً في أمره.
قوله تعالى: ﴿علیه تو کلت﴾ .
[١٠١٧٥] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة قال: قال
محمد بن إسحاق: ﴿وعلي الله﴾ لا علي الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾.
قوله تعالى: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ .
[١٠١٧٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبا بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن
عباس قال: إنما سمى العرش عرشاً لارتفاعه.

١٩٢٠
سورة التوبة
[١٠١٧٧] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا أبو أسامة أنبا إسماعيل بن أبى خالد قال:
سمعت سعداً الطائي يقول: العرش ياقوتة حمراء.
[١٠١٧٨] قرئ علي بحر بن نصر الخولاني ثنا أسد بن موسى ثنا يوسف بن زياد
عن أبي الياس ابن ابنة وهب بن منبه عن وهب بن منبه قال: إن الله خلق العرش
من نوره، وذكر الحديث.
قوله تعالى: ﴿العظيم﴾ .
[١٠١٧٩] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، أنبا محمد بن شعيب بن
شابور، ثنا، أخبرني عمر بن النصري قال: في كتاب ما تنبأ علية هارون النبي صلى
الله عليه وسلم أن بحرنا هذا خليج من نبطس، ونبطس وراءه، وهو محيط
بالأرض، فالأرض وما فيها من البحار عند نبطس كعين على سيف البحر، وخلف
نبطس عين محيط بالأرض فنبطس وما دونه عنده كعين على سيف البحر، وخلف
نبطس الأصم محيط بالأرض فبنطس وما دونه عنده كعين على سيف البحر، وخلف
الأصم المظلم محيط بالأرض فالأصم وما دونه عنده كعين على سيف البحر، وخلف
المظلم جبل من الماس محيط بالأرض، فالمظلم وما دونه عنده كعين على سيف البحر،
وخلف الماس الباكي وهو ماء عذب، محيط بالأرض أمر الله نصفه أن يكون تحت
العرش فأراد أن يستجمع فزجره فهو باك يستغفر الله، فالماس وما دونه عنده كعين
على سيف البحر والعرش خلف ذلك محيط بالأرض، فالباكي وما دونه عنده كعين
على سيف البحر .
[١٠١٨٠] حدثنا أبو زرعة ثنا مسدد بن مسرهد ثنا معتمر عن أبيه ثنا بعض
أصحابي قال: ماتأخذ الفسطاط من الأرض كلها.
[١٠١٨١] حدثنا العلاء بن سالم البغدادي ثنا وكيع ثنا سفيان الثوري عن عمار
الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: العرش لا يقدر أحد
قدره .
[١٠١٨٢] حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري ثنا
مالك بن سعيد حدثنا الأعمش عن كعب قال : إن السموات في العرش كالقنديل
معلق بين السماء والأرض.
[١٠١٨٣] حدثنا أبي ثنا ابن الطباع ثنا معتمر عن ليث عن مجاهد قال: السماوات
والأرض عند العرش إلا كحلقة في أرض فلاة.
آخر تفسير التوبة والحمد لله.