النص المفهرس

صفحات 1861-1880

١٨٦١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿وقعد الذین کذبوا الله ورسوله﴾ الآية.
[١٠٢٠٤] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبا بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن
عباس فيقوله: ﴿عذاب أليم﴾ يقول: نكال.
قوله تعالى: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى﴾ الآية ٩١.
[١٠٢٠٥] حدثنا أبي ثنا هشام بن عبيد الله الرازي ثنا ابن جابر عن ابن فروة عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب لرسول الله - صلى الله
عليه وسلم -. فكنت أكتب براءة، فإني لواضع القلم علي أذني إذ أمرنا بالقتال،
فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر ما ينزل عليه، إذ جاء أعمى فقال:
كيف بى يارسول الله، وأنا أعمى ؟ فنزلت ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا
علي الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله﴾ قال: نزلت في عائذ
ابن عمرو وفي غيره.
[١٠٢٠٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الطاهر ثنا ابن وهب ثنا ابن لهيعة، أن أبا
شريح الكعبي كان من الذين قال الله: ﴿ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج
إذا نصحوا لله ورسوله﴾.
قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ .
[١٠٢٠٧] حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا سفيان الثوري عن عبد
العزيز بن رفيع عن أبي ثمامة قال: قال الحواريون: ياروح الله، أخبرنا من الناصح
لله ؟ قال: الذي يؤثر حق الله على حق الناس، وإذا حدث له أمران، أو بدا له أمر
الدنيا وأمر الآخرة، بدأ بالذي للآخرة ثم يفرغ للذي للدنيا.
قوله تعالى: ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ .
[١٠٢٠٨] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١) قال: يعني نزل من عند قوله: ﴿عفا الله عنك﴾ إلي قوله: ﴿ماعلى
المحسنين من سبيل والله غفور رحيم﴾ في المنافقين.
(١) التفسير ١ / ٢٨١

١٨٦٢
سورة التوبة
[١٠٢٠٩] حدثنا أبي ثنا سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل الدمشقي ثنا الوليد
عن الأوزاعي: خرج الناس إلى الاستسقاء، فقام فيهن بلال بن سعد فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال: يامعشر من حضر، ألستم مقرين بالإساءة ؟ قالوا: اللهم نعم، قال:
اللهم إنا نسمعك تقول: ﴿ماعلي المحسنين من سبيل﴾ وقد أقررنا بالإساءة فاغفر لنا
وارحمنا، واسقنا، ورفع يديه ورفعوا أيديهم، فسقوا.
قوله تعالى: ﴿والله غفور رحيم﴾ .
[١٠٢٠٠] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا
عطاء عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿والله غفور﴾ لما كان منهم في الشرك ﴿رحيم﴾
بهم بعد التوبة .
قوله تعالى: ﴿ولا علي الذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾
[١٠٢٠١] حدثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا محمد بن أسد الخشى ثنا الوليد
بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي
وحجر بن حجر الكلاعي قالا: دخلنا علي عرباض بن سارية السلمي، وثنا محمد بن
عوف ثنا محمد بن أسد ثنا الوليد ثنا عبد الله بن العلاء، ثنا يحيى بن أبي المطاع ثنا
عرياض، وهو الذي نزل فيه: ﴿ولا على الذين إذا ماأتوك لتحملهم قلت لا أجد ما
أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً﴾ فسلمنا وقلنا: إنا جئناك زائرين
وعائدین ومقتبسین.
[١٠٢٠٢] حدثنا محمد بن عمار وكثير بن شهاب قالا: ثنا محمد بن سعيد بن
سابق ثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن عبد الله بن مغفل وكان
أحد هؤلاء الذين ذكروا في هذه الآية: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا
أجد ماأحملكم عليه﴾ الآية.
[١٠٢٠٣] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد، قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك﴾ هم بنو مقرن من مزينة.
[١٠٢٠٤] حدثنا أحمد بن سنان ثنا محمد بن خالد بن عثمة ثنا كثير بن عبد الله
بن عمرو المزني وكان إذا حدث قال: أبى والله، يعني جده عمرا - أحد النفر الذين

١٨٦٣
تفسير ابن أبي حاتم
أنزل الله فيهم ﴿ولا على الذين إذا ماأتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه
تولوا﴾ الآية.
[١٠٢٠٥] حدثنا عمرو الأودي ثنا وكيع عن الربيع عن الحسن قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ((لقد خلفتم بالمدينة أقواماً، ما أنفقتم من نفقة، ولا
قطعتم وادياً، ولا نلتم من عدو نيلاً، إلا وقد شاركوكم في الأجر، ثم قرأ ﴿ولا على
الذين إذا ماأتوك لتحملهم قلت لا أجد﴾ الآية.
قوله تعالى: ﴿لتحملهم﴾
[١٠٢٠٦] حدثنا أبي ثنا الحسن بن عطية قال: سمعت الحسن بن صالح يقول في
هذه الآية: ﴿ولا على الذين إذا ماأتوك لتحملهم﴾ قال: استحملوه النعال.
[١٠٢٠٧] حدثنا أبي ثنا محمد المصفي ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم في قوله:
﴿ولا على الذين إذا ماأتوك لتحملهم﴾ قال: ماسألوه الخيل، ماسألوه إلا النعال.
قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ آية ٩٢
[١٠٢٠٨] حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون ثنا موسى بن أيوب النصيبي ثنا بقية
عن إبراهيم بن أدهم في قوله: ﴿لا أجد ماأحملكم عليه﴾ قال: النعال.
[١٠٢٠٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا مالك بن إسماعيل ثنا
موسى بن محمد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي سفيان عن أنس بن مالك،
﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع﴾ قال: الزاد والماء.
قوله تعالى: ﴿تولوا وأعینهم تفيض من الدمع حزنا
ألا يجدوا ما ينفقون﴾ الآية.
[١٠٢٠٠] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى ثنا أبى ثنا عمي الحسين عن أبيه
عن جده عن ابن عباس، قوله: ﴿تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما
ينفقون﴾ وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس أن ينبعثوا غازين
معه، فجاءت عصابة من أصحابه فيهم: عبد الله بن مغفل فقالوا: يارسول الله،
أحملنا فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((والله ما أجد ما أحملكم
عليه فتولوا ولهم بكاء))، وعزيز عليهم أن يحبسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقة، ولا

١٨٦٤
سورة التوبة
محملاً، فلما رأى الله عز وجل حرصهم على محبته ومحبة رسوله، أنزل عذرهم في
كتابه فقال: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى﴾ إلى قوله: ﴿تولوا وأعينهم
تفيض من الدمع﴾ الآية.
[١٠٢٠١] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا
أسباط عن السدى قوله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما
أحملكم عليه﴾ قال : أقبل رجلان من الأنصار، أحدهما يقال له : عبد الله بن
الأزرق والآخر: أبو ليلى فسألوا، النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحملهم
فيخرجون معه فقال: ﴿لا أجد ما أحملكم عليه﴾. فبكوا ﴿حزناً ألا يجدوا
ماينفقون﴾ .
قوله تعالى: ﴿إنما السبيل علي الذين يستئذنوك﴾ آية ٩٣.
بیاض
قوله تعالى: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾.
قد تقدم تفسيره
قوله تعالى: ﴿يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم﴾ آية ٩٤.
[١٠٢٠٢] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة
عن محمد بن إسحاق قال: ثم ذكر حلفهم للمسلمين، واعتذارهم إليهم، يعني قوله:
﴿يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم﴾ .
قوله تعالى : ﴿لا تعتذروا لن نؤمن لكم﴾ .
[١٠٢٠٣] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا
أسباط عن السدى قوله: ﴿قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم﴾
فأخبرنا أنكم لو خرجتم مازدتمونا إلا خبالاً. ﴿وسيرى الله عملكم ورسوله﴾ فسيرون
ماتفعلون .
قوله تعالى: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ الآية.
[١٠٢٠٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدمي ثنا عامر بن صالح عن أبي بكر

١٨٦٥
تفسیر ابن أبي حاتم
الهذلي عن الحسن قال: الشهادة ماقد رأيتم من خلقه، والغيب: ماغاب عنكم مالم
تروه .
قوله تعالى: ﴿سیحلفون بالله لكم﴾ الآية ٩٥.
[١٠٢٠٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد، قوله: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم﴾ قال:
المنافقون .
قوله تعالى: ﴿فأعرضوا عنهم إنهم رجس﴾ الآية.
[١٠٢٠٦] ذكر عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ثنا موسى بن عبد العزيز قال:
سألت الحكم قلت: قوله: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم
فأعرضوا عنهم إنهم رجس﴾ قال: حدثنى عكرمة قال: قال محاش بن عويمر: إن
كانوا هم أرجاساً فنحن أشر من الحمير، ففيهم نزلت هذه الآية، فسأله رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ماقلت ؟ فقال: لم أقل شيئاً فسأله، فقال: ماقلت شيئاً
فقال: لا جرم كيف لا أعترف وقد جاء بها جبريل عليه السلام من السماء؟ !.
[١٠٢٠٧] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا
أسباط عن السدى قوله: ﴿سيلحفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم
فأعرضوا عنهم إنهم رجس﴾ قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
خلف علياً بعده ولم يخرج به معه فخاض الناس فقالوا: إنما خلفه لسخطة، فأدركه
علي في الطريق فأخبره بما قال المنافقون فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي -
رضي الله عنه -: إن موسى لما ذهب إلى ربه استخلف هارون، وإني أستخلفك
بعدي أفما ترضى أن تكون مني كمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي،
قال: بلى يارسول الله، فلما رجع استقبله علي، فأردفه النبي - صلى الله عليه
وسلم - خلفه وقال: لعن الله المنافقين والمخالفين، فدخل النبي صلى الله عليه
وسلم المدينة وعلي قائم خلفه يلعن المنافقين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم
للمؤمنين: لا تكلموهم ولا تجالسوهم، فأعرضوا عنهم كما أمركم الله عز وجل.

١٨٦٦
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿يحلفون لكم لترضوا عنهم﴾ الآية ٩٦.
[١٠٢٠٨] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد، قوله: ﴿يحلفون لكم لترضوا﴾ إلى قوله: ﴿الفسقين﴾ قال: في المنافقين.
قوله تعالى: ﴿الأعراب أشد كفراً ونفاقاً﴾ آية ٩٧.
[١٠٢٠٩] حدثنا أحمد بن سنان ثنا يعلي ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن
إبراهيم قال: كان زيد بن صوحان يحدث فقال أعرابي: إن حديثك ليعجبني، وإن
يدك لتريني فقال: أما تراها الشمال ؟ فقال الأعرابي: والله ماأدري، اليمين يقطعون
أم الشمال؟ قال زيد: صدق الله ﴿الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر ألا يعلموا حدود
ماأنزل الله على رسوله﴾ .
[١٠٢٠٠] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد ثنا ابن جريج
وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس، قوله: ﴿الأعراب أشد كفراً
ونفاقاً﴾ إلي قوله: ﴿والله عليم حكيم) ثم استثنى منهم فقال: ﴿ومن الأعراب من
يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ماينفق قربات عند الله﴾ إلى قوله: ﴿غفور
رحيم﴾ .
قوله تعالى: ﴿وأجدر ألا يعلموا حدود ماأنزل الله﴾ الآية.
[١٠٢٠١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن
زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿وأجدر ألا يعلموا حدود ماأنزل الله على رسوله﴾
قال هم أقل علما بالسنن.
قوله تعالى: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ماينفق مغرماً﴾ الآية ٩٨.
[١٠٢٠٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ماينفق مغرماً
ويتربص بكم الدوائر﴾ قال: هؤلاء المنافقون من الأعراب، الذين إنما ينفقون رياء أتقاء
على أن يغزوا ويحاربوا ويقاتلوا ويروا نفقاتهم مغرماً ألا تراه يقول: ﴿ويتربص بكم
الدوائر عليهم دائرة السوء﴾؟.

١٨٦٧
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٢٠٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة قال: قال
محمد بن إسحاق: ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: من صدقة، أو نفقة في سبيل الله
﴿عليهم دائرة السوء﴾.
[٩١٠٢] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا
أسباط عن السدى قوله: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ماينفق مغرماً ويتربص بكم
الدوائر﴾ فيعد ما ينفق في سبيل الله غرامة يغرمها، ويتربص بمحمد - صلى الله عليه
وسلم - الهلاك.
قوله تعالى: ﴿والله سميع عليم﴾.
[١٠٢٠٥] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال: قال محمد
بن إسحاق: ﴿سميع عليم﴾ أي: سميع ما يقولون، عليم بما يخفون.
قوله تعالى: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ آية ٩٩.
[١٠٢٠٦] حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم ثنا حجاج عن
ابن جريج عن مجاهد، ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾: هم بنو مقرن
من مزينة .
[١٠٢٠٧] حدثنا أبى ثنا أحمد بن إسماعيل بن أبي ضرار ثنا أبو تميلة عن الحسين
بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة والحسن في قول الله في براءة: ﴿الأعراب أشد
كفراً ونفاقاً وأجدر ألا يعلموا حدود ماأنزل الله على رسوله والله عليم حكيم﴾ قد
إستثنى فقال ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ماينفق قربات عند
الله وصلوات والرسول﴾ إلي قوله: ﴿غفور رحيم﴾
قوله تعالى: ﴿ويتخذ ما ينفق قربات عند الله﴾.
[١٠٢٠٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن
أبى طلحة عن ابن عباس، قوله: ﴿ويتخذ ماينفق قربات عند الله وصلوات الرسول﴾
يعني إستغفار الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
[١٠٢٠٩] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس النرسي ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة
قوله: ﴿ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول﴾ دعاء الرسول - صلى الله
عليه وسلم -.

١٨٦٨
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿ألا إنها قربة لهم﴾ الآية.
بیاض.
قوله تعالى ﴿السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾ آية ١٠٠
[١٠٣٠٠] حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة حدثنا أبو داود حدثنا قيس عن عثمان
بن المغيرة عن مولى لأبى موسى عن أبي موسى أنه سئل عن قوله تعالي:
﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾ قال: هم الذين صلوا القبلتين مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
[١٠٣٠١] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير ثنا سعيد بن
أبي عروبة عن قتادة عن سعيد ابن المسيب قوله: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار﴾ قال: هم الذين صلوا القبلتين جميعاً وهم أهل بدر، وروى عن الشعبي
في إحدى الروايات وعن الحسن وابن سيرين وقتادة: إنهم الذين صلوا مع النبي -
صلى الله عليه وسلم - القبلتين.
الوجه الثاني:
[١٠٣٠٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا مسدد ثنا يحيى القطان عن إسماعيل بن أبى
خالد عن عامر ﴿والسابقون الأولون﴾ من أدرك بيعة الرضوان - وروى عن ابن
سیرین: مثل ذلك.
قوله تعالي: ﴿والذين اتبعوهم بإحسان﴾.
[١٠٣٠٣] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن قيس
يعني: ابن مسلم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كان الناس على ثلاث منازل:
المهاجرون الأولون، والذين اتبعوهم بإحسان، ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا
اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ فأحسن مانكون أن نكون بهذه المنزلة.
[١٠٣٠٤] حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل ثنا إسحاق بن سليمان
حدثنا أبو سنان يعني: ابن سنان الشيباني عن ابن عباس، قال: أتاه رجل فذكر بعض
أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضى عنهم كأنه يتنقص بعضهم، فقال
ابن عباس ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾ أما
أنت فلم تتبعهم بإحسان .

١٨٦٩
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٣٠٥] حدثنا محمد بن يحيي أنبأنا العباس ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة
قوله: ﴿والذين اتبعوهم بإحسان﴾ قال: التابعون.
الوجه الثاني:
[١٠٣٠٦] قرئ علي يونس بن عبد الأعلى أنبا ابن وهب حدثنى عبد الرحمن في
قوله: ﴿والذين اتبعوهم بإحسان﴾ من بقى من أهل الإسلام إلي أن تقوم الساعة.
قوله تعالى: ﴿رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات
تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً﴾.
[١٠٣٠٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن ليث عن عثمان بن عمير أبى
اليقظان عن أنس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يتجلى لهم الرب
تبارك وتعالى - فيقول: سلوني أعطكم، قال: فيسألونه الرضا، فيقول: رضاي
أحلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني أعطكم قال: فيسألونه الرضا، قال: فيشهدهم
أنه قد رضی عنهم.
قوله تعالى: ﴿ذلك هو الفوز العظيم﴾.
[١٠٣٠٨] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبيرقوله: ﴿ذلك الفوز العظيم﴾ يعني: ذلك الثواب،
الفوز العظيم .
قوله تعالى: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة
مردوا علي النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ آية ١٠١.
[١٠٣٠٩] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا
سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب منفقون ومن
أهل المدينة مرودا على النفاق﴾ أي: لجوا فيه وأبوا.
[١٠٣٠٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿ومن أهل المدينة مردوا
علي النفاق﴾ قال: أقاموا عليه لم يتوبوا كما تاب آخرون.

١٨٧٠
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾.
[١٠٣٠١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك
عن ابن عباس، في قوله: ﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ يقول: نعرفهم.
[١٠٣٠٢] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى أنبا عبد الرزاق عن
معمر عن قتادة فيقوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب﴾ إلي قوله: ﴿لا تعلمهم نحن
نعلمهم﴾ قال قتادة: فما بال أقوام يتكلفون علي الناس ؟ يقول: فلان في الجنة،
وفلان في النار، فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال: لاأدري، لعمري لأنت بنفسك
أعلم منك بأعمال الناس، ولقد تكلفت شيئاً ما تكلفه نبي، قال نبي الله نوح - صلى
الله عليه وسلم - ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ وقال نبي الله شعيب - صلى الله
عليه وسلم - ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وماأنا عليكم بحفيظ﴾ وقال الله
لنبيه محمد - صلی الله عیه وسلم - ﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾.
قوله تعالى: ﴿سنعذبهم مرتین﴾.
[١٠٣٠٣] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا عمرو العنقزي ثنا
أسباط عن السدى عن أبي مالك عن ابن عباس، ﴿وممن حولكم من الأعراب
منافقون ومن أهل المدينة مردوا علي النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين﴾
قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيباً يوم جمعة فقال: يافلان، اخرج
فإنك منافق، يافلان اخرج فإنك منافق، فأخرجهم بأسمائهم ففضحهم، وكان عمر
ابن الخطاب لم يشهد الجمعة يومئذ لحاجة كانت، فلقيهم وهم يخرجون من المسجد،
فاختبأ منهم استحياء أنه لم يشهد الصلاة، وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبؤا هم
منه، وظنوا أنه علم بأمرهم، فدخل عمر المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجال
من المسلمين: أبشر ياعمر، فقد فضح الله المنافقين فهذا العذاب الأول حين أخرجهم
النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد، والعذاب الثاني: عذاب القبر.
[١٠٣٠٤] حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا أبو نوح، أنبأ شعبة عن قتادة
في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال: عذاب القبر وعذاب النار.
والوجه الثاني:
[١٠٣٠٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيي بن اليمان عن سفيان عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد، ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال: الجوع والقتل.

١٨٧١
تفسير ابن أبي حاتم
والوجه الثالث:
وهو أحد أقوال مجاهد:
[١٠٣٠٦] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن
أبي نجيح عن مجاهد، ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال: القتل والسباء.
والوجه الرابع:
وهو أحد أقوال مجاهد:
[١٠٣٠٧] حدثنا أبي ثنا ابن نفيل ثنا خطاب عن خصيف عن مجاهد قوله:
﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال: عذبوا بالجوع مرتين.
والوجه الخامس:
[١٠٣٠٨] حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن
أنس فيقوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال: يبتلون في الدنيا.
[١٠٣٠٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال:
عذاب في الدنيا بالأموال والأولاد.
والوجه السادس:
[١٠٣٠٠] حدثنا أبي ثنا عبد الله بن عمران، أنبا يحيي بن يمان عن سفيان عن
السدى عن أبي مالك ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال: الجوع وعذاب القبر.
قوله تعالى: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾
[١٠٣٠١] حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبا أبو جعفر عن الربيع بن أنس في
قوله: ﴿ثم يردون إلي عذاب عظيم﴾ قال: عذاب جهنم - وروى عن قتادة: نحو
ذلك.
[١٠٣٠٢] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال: قال محمد
بن إسحاق: العذاب العظيم الذي يردون إليه؛ عذاب النار والخلد فيه.

١٨٧٢
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ آية ١٠٢.
[١٠٣٠٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن
أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً
وآخرسيئاً﴾ قال: كان عشرة رهط تخلفوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في
غزوة تبوك، فلما حضر رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوثق سبعة منهم
أنفسهم بسواري المسجد فكان ممر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رجع من
المسجد عليهم فلما رآهم قال: من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري ؟ قالوا: هذا أبو
لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يارسول الله أوثقوا أنفسهم حتى يطلقهم النبي صلى
الله عليه وسلم ويعذرهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقسم بالله لا أطلقهم
ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم ويعذرهم، رغبوا عني وتخلفوا عن
الغزو مع المسلمين، فلما بلغهم ذلك قالوا: نحن والله لا نطلق أنفسنا حتي يكون الله
هو الذين يطلقنا فأنزل الله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر
سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم﴾ فلما نزلت أرسل إليهم النبي -
صلى الله عليه وسلم - فأطلقهم وعذرهم.
[١٠٣٠٤] حدثنا أبي ثنا سعيد بن عبد الحميد الرازي ثنا يعقوب عن زيد﴿وآخرون
اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ قال: هم الثمانية الذين ربطوا
أنفسهم بالسواري منهم: كردم ومرداس وأبو لبابة، فلما أطلقهم النبي - صلى الله
عليه وسلم - قالوا: يابني الله، خذ من أموالنا صدقة.
[١٠٣٠٥] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي ثنا أبى ثنا عمي عن أبيه عن جده
عن ابن عباس، قوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾
وذلك أن رسول الله - صلى الله عيه وسلم - غزا غزوة تبوك، فتخلف أبو لبابة
ورجلان معه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا
وندموا، وأيقنوا بالهلكة، وقالوا: نحن في الظل والطمأنينة مع النساء، ورسول الله
- صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون معه في الجهاد !والله لنوثقن أنفسنا بالسواري
فلا نطلقها حتى يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلقنا ويعذرنا فانطلق
أبو لبابة فأوثق نفسه ورجلان معه بسواري المسجد، وبقى ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم،
.3

١٨٧٣
تفسير ابن أبي حاتم
فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوته وكان طريقه في المسجد فمر
عليهم فقال: من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري ؟ فقال رجل: هذا أبو لبابة
وأصحاب له، تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعاهدوا الله أن لا
يطلقوا أنفسهم حتي تكون أنت الذين تطلقهم وترضى عنهم وقد اعترفوا بذنوبهم
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله: لا أطلقهم حتى أؤمر بإطلاقهم ولا
أعذرهم حتي يكون الله يعذرهم، وقد تخلفوا ورغبوا عن المسلمين بأنفسهم
وجهادهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً
وآخر سيئاً﴾ .
[١٠٣٠٦] حدثنا محمد بن يحيي أنبا العباس بن الوليد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة
قوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ قال: ذكر لنا أنهم
كانوا سبعة رهط، تخلفوا عن غزوة تبوك، فأما أربعة: فخلطوا عملاً صالحاً وآخر
سيئاً، جد بن قيس، وأبو لبابة وخذام، وأوس وكلهم من الأنصار.
[١٠٣٠٧] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى أنبا محمد بن ثور عن معمر عن
قتادة: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ قال: هم نفر ممن
تخلف عن تبوك، منهم: أبو لبابة، ومنهم: جد بن قيس، تيب عليهم، قال قتادة
ليسوا بالثلاثة.
والوجه الثاني:
[١٠٣٠٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد، ﴿وآخرون
اعترفوا بذنوبهم﴾ نزلت في رجل واحد في أبى لبابة.
[١٠٣٠٩] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد، ﴿وآخرون إعترفوا بذنوبهم﴾: أبو لبابة حين قال: لقريظة ماقال، أشار بيده
إلی حلقه: إن محمداً ذابحکم إن نزلتم إلیه علی حکمه.
والوجه الثالث:
[١٠٣٠٠] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن
عباسقوله: ﴿وآخرون إعترفوا بذنوبهم﴾ قال: هم من الأعراب.

١٨٧٤
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿خلطوا عملاً صلحاً﴾
[١٠٣٠١] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبدة، أنبا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ثنا
أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يارسول الله، ثنا مارأيت ليلة
أسرى بك؟ قال: رأيت أمتي ضربين، ضرب عليهم ثياب أشد بياضاً من القرطاس،
وضرب عليهم ثياب رمد، فقلت: ياجبريل، من هؤلاء ؟ قال: أما أصحاب الثياب
الرمد: فإنهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً.
[١٠٣٠٢] حدثنا أبي ثنا أحمد بن هاشم بن الحكم الرملي ثنا ضمرة بن ربيعة عن
ابن شوذب قال: قال الأحنف بن قيس: عرضت نفسي علي القرآن فلم أجدني بآية
أشبه مني بهذه الآية: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ .
[١٠٣٠٣] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن
أسباط عن السدي، قوله ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾
والصالح غزوهم مع النبي صلى الله عليه وسلم.
والوجه الثاني:
[١٠٣٠٤] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن أبى زياد القطواني، ثنا سيار ثنا جعفر عن
مالك يعني: ابن دينار عن الحسن، في قوله: ﴿اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً
وآخر سيئاً﴾ قال: تابوا.
قوله تعالى: ﴿وآخر سيئاً﴾
[١٠٣٠٥] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات ثنا
أسباط عن السدى قوله ﴿وآخر سيئاً﴾ قال: السئ: تخلفه عن النبي - صلى الله عليه
وسلم -.
قوله تعالى: ﴿عسى الله أن یتوب علیهم ان الله غفور رحيم﴾.
[١٠٣٠٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قوله: ﴿عسى الله أن يتوب عليهم) وعسى من الله واجب - وروى
عن الضحاك والحسن وأبي مالك والسدى نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ آية ١٠٣
[١٠٣٠٧] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قال: لما نزلت وآخرون إعترفوا بذنوبهم﴾ أرسل إليهم النبي - صلى

١٨٧٥
تفسير ابن أبي حاتم
الله عليه وسلم - فأطلقهم وعذرهم فجاءوا بأموالهم فقالوا: يارسول الله، هذه
أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا قال: ماأمرت أن آخذ أموالكم فأنزل الله ﴿خذ من
أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ الآية.
[١٠٣٠٨] حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أنيا حفص بن عمر ثنا
الحكم بن أبان عن عكرمة، في قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ قال: من البقر
والإبل والغنم، وغيره.
[١٠٣٠٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن قتادة قوله:
﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ قال: ذكر لنا أنهم سبعة رهط تخلفوا
عن غزوة تبوك، أما أربعة: فهم الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وفيهم قيل:
﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ وكانوا وعدوا الله أن يجاهدوا ويتصدقوا.
[١٠٣٠٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ وكانوا وعدوا الله
أن يجاهدوا ويتصدقوا.
[١٠٣٠١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ قال: هؤلاء ناس من المنافقين، ممن كان تخلف
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق وقالوا: يارسول
الله، قد ارتبنا ونافقنا وشككنا، ولكن توبة جديدة وصدقة نخرجها من أموالنا لله،
فقال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ﴿خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم وتزکیھم بها﴾ .
قوله تعالى: ﴿تطهرهم﴾.
[١٠٣٠٢] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب، أنبا أبو معاذ النحوي عن عبيد بن
سليمان عن الضحاك: فأنزل الله عز وجل: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
وتزكيهم بها﴾ من ذنوبهم التي أصابوا.

١٨٧٦
سورة التوبة
قوله تعالى: ﴿وتز کیھم بها﴾.
[١٠٣٠٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس، قوله: ﴿وتزكيهم بها﴾ يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص.
قوله تعالى: ﴿وصل عليهم﴾.
[١٠٣٠٤] وبه عن ابن عباس ﴿وصل عليهم) يقول: إستغفر لهم.
[١٠٣٠٥] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن
أسباط عن السدي، قوله: ﴿وصل عليهم﴾ يقول: ادع لهم.
قوله تعالى: ﴿إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم﴾ آية ١٠٣.
[١٠٣٠٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبا بشر بن عمارة عن أبي روز ..
عن الضحاك عن ابن عباس، قوله: ﴿سكن لهم﴾ يقول: قرية لهم.
الوجه الثاني:
[١٠٣٠٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة
عن ابن عباس، قوله: ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ يقول: رحمة.
الوجه الثالث:
[١٠٣٠٨] حدثنا محمد بن يحي أنيا العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن
قتادة، قوله: ﴿إن صلاتك سکن لهم﴾ أي: وقار لهم.
الوجه الرابع:
[١٠٣٠٩] حدثنا أبي ثنا راشد بن سعيد بن راشد المقدسي أنبا الوليد عن سعيد
عن قتادة: ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ قال: أمن لهم.
قوله تعالى: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة﴾ الآية ١٠٤
[٩٩٥٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: فقال الآخرون: هؤلاء كانوا معنا بالأمس
لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم؟ فقال الله - عز وجل: ﴿ألم يعلموا أن الله هو
يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ .

١٨٧٧
تفسیر ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ويأخذ الصدقات﴾
[١٠٠٥١] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ثنا وكيع عن عباد بن منصور ثنا
القاسم بن محمد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ((إن الله يقبل الصدقات))، ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربى أحدكم
مهره أو فلوه؛ حتي أن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله. ﴿وهو
الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ ويأخذ الصدقات.
[١٠٠٥٢] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد
الله ابن السائب عن عبد الله بن قتادة المحاربي عن عبد الله بن مسعود قال: ما تصدق
رجل بصدقة حتى يضعها في يد الله قبل أن يضعها في يد السائل وهو يضعها في يد
السائل، ثم قرأ: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وأخذ الصدقات﴾
قوله تعالى: ﴿وأن الله هو التواب الرحيم﴾ .
[١٠٠٥٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى الدامغاني ثنا جرير عن عمارة
عن أبى زرعة قال: إن أول شئ كتبه سبحانه: أنا التواب، أتوب علي من تاب.
قوله تعالى: ﴿وقل اعملوا فسیری الله
عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ آية ١٠٥.
[١٠٠٥٤] حدثنا أبو عبيد الله بن أخى بن وهب ثنا عمي ثنا يونس عن الزهري
أخبرنى عروة بن الزبير: أن عائشة كانت تقول: والله مااحتقرت أعمال أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ينجم القراء الذين طعنوا علي عثمان،
فقالوا: قولاً لا نحسن مثله وقرأوا قراءة لا نقرأ مثلها وصلوا صلاة لا نصلي مثلها،
فلما تذكرت، إذا والله - مايقاربون عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإذا أعجبك حسن قول إمرئ منهم فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون. آية ١٠٥﴾
ولا يستخفنك أحد.
[١٠٠٥٥] حدثنا الربيع بن سليمان أنبا ابن وهب أنا سليمان بن بلال ثنا موسى
ابن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أنه قال: بينما نحن مع رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -؛ إذ مر بجنازة فأثنى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه

١٨٧٨
سورة التوبة
وسلم: وجبت، ثم مر بجنازة أخرى فأثنى عليها بعض الناس بعض الثناء فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم وجبت، فقالوا يارسول الله، مر بجنازة الأولى فقلت:
وجبت، ثم مر بالآخرة فقلت: وجبت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن
الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهدتم عليه من
شئ وجب وذلك قول الله: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾.
قوله تعالى: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾ آية ١٠٦.
[١٠٠٥٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قال: وكان ثلاثة نفر لم يوثقوا أنفسهم بالسواري أرجوا سنة لا يدرون
أيعذبون أو يتاب عليهم ؟ فأنزل الله تعالى يعني قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر
الله﴾ .
[١٠٠٥٧] حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد قوله: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾ هلال بن أمية ومرارة بن ربعي وكعب بن
مالك من الأوس والخزرج.
قوله تعالى: ﴿إما يعذبهم﴾.
[١٠٠٥٨] يقول: يميتهم علي معصيتهم، ﴿وإما يتوب عليهم﴾ فأرجأ أمرهم ولم
يذكرهم بتوبة حين تاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ونسخها
فقال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية.
[١٠٠٥٩] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة قال: قال
محمد بن إسحاق قوله: ﴿وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم آية ١٠٦﴾ وهم الثلاثة
الذين خلفوا، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم حتى أتت توبتهم من
الله عز وجل.
قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ آية ١٠٧.
[١٠٠٦٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً﴾ وهم أناس من الأنصار ابتنوا
مسجداً فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدكم واستمدوا بما إستطعتم من قوة وسلاح؛
فإني ذاهب إلي قيصر ملك الروم فآتى بجند من الروم، فأخرج محمداً وأصحابه.

١٨٧٩
تفسير ابن أبي حاتم
[١٠٠٦١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد
قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً﴾: المنافقون.
[١٠٠٦٢] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن
أيوب عن سعيد بن جبير قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً﴾ قال: هم حي
يقال لهم: بنو غنم.
[١٠٠٦٣] حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك
﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً﴾ قال: هم ناس من الأنصار ابتنوا مسجداً قريباً
من مسجد قباء، ومسجد قباء بلغنا أنه أول مسجد بني في الأسلام.
[١٠٠٦٤] حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو الجماهر ثنا شعيد بن بشير ثنا سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة في قوله: ﴿اتخذوا مسجداً ضراراً﴾ إن نبي الله - صلى الله عليه
وسلم - بنى مسجداً بقباء فعارضه المنافقون بآخر، ثم بعثوا إلى نبي الله صلى الله
عليه وسلم ليصلي فيه، ودعا بقميصه ليأتيهم فأطلع الله نبيه علي ذلك.
[١٠٠٦٥] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن
أسباط عن السدى قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً﴾ أما ضراراً: فضاروا
أهل قباء، بالمسجد الذي بنى لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[١٠٠٦٦] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثنى أبي حدثنى عمي عن أبيه
عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً﴾ قال: لما بنى
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم بحزج جد
عبد الله بن حنيف ووديعة بن خذام ومجمع بن جارية الأنصاري فبنوا مسجد النفاق
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحزج: ويلك يابحزج ما أردت إلى ماأرى؟
قال: يارسول الله، والله ماأردت إلّ الحسنى وهو كاذب، فصدقه رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يعذره، فأنزل الله ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً
وكفراً﴾ .
[١٠٠٦٧] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال: قال محمد:
ونزل فيهم من القرآن مانزل ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً﴾ وكان الذين بنوا

١٨٨٠
سورة التوبة
اثنى عشر رجلاً: خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن
داره أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهزال بن أمية بن زيد،
ومعتب بن عشير من بني ضبيعة بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن
زيد، وعباد بن حنيف أخوا سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن
عامر وابناه: مجمع بن جارية وزيد بن جارية، ونبتل بن الحارث وهو من بني ضبيعة
وبحزج ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبى لبابة بن عبد المنذر.
قوله تعالى: ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ .
[١٠٠٦٨] حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا أبو العباس الحسين بن علي ثنا عامر بن
الفرات عن أسباط عن السدي قوله: ﴿وتفريقاً بين المؤمنين﴾ قال: فإن أهل قباء كانوا
يصلون في مسجد قباء كلهم، فلما بنى ذلك أقصر عن مسجد قباء من كان يحضره
وصلوا فيه .
[١٠٠٦٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ ابن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿وتفريقاً بين المؤمنين﴾: يفرقون
جماعتهم لأنهم كانوا يصلون جميعاً في مسجد قباء؛ لئلا يصلوا في مسجد قباء جميع
المؤمنين.
قوله تعالى: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ .
[١٠٠٧٠] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبا عبد الرزاق (١)، عن معمر عن الزهري
عن عروة بن الزبير: ﴿وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ أبو عامر الراهب،
انطلق إلى الشام فقال الذين بنوا مسجد الضرار: إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر.
[١٠٠٧١] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده
عن ابن عباس قوله: ﴿وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله﴾ يعني: رجلاً يقال له أبو
عامر، كان محارباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد انطلق إلى هرقل،
فكانوا يرصدون إذا قدم أبو عامر أن يصلي فيه وكان قد خرج من المدينة محارباً لله
ولرسوله.
(١) التفسير ١ / ١٦٣.