النص المفهرس
صفحات 1741-1760
١٧٤١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ﴾ آية ٧٣ [٩١٩٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ يعني: في الميراث. [٩١٩٨] حدثنا أبي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن السدى عن أبى مالك قال رجل من المسلمين : لنورثن ذوي القربى منا من المشركين فنزلت ﴿ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ بين المسلمين والمشركين فيقول : إن ظهر هؤلاء كنت معهم وإن ظهر هؤلاء كنت معهم فأبى الله ذلك عليهم وأنزل الله في ذلك فلا تراءى ناران : نار مسلم ونار مشرك إلا صاحب جزية مقر بالخراج. قوله تعالى: ﴿ إلا تفعلوه ﴾ [٩١٩٩] حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ إلا تفعلوه ﴾ يعني: إلا تأخذوا يعني: في الميراث بما أمرتكم به تكن فتنة وفساد كبير. (١) [٩٢٠٠] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿إلا تفعلوه﴾ يعني: إلا تولى الكافر الكافر. قوله تعالى: ﴿ تكن فتنة في الأرض ﴾ [٩٢٠١] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن أبي حماد ثنا مهران عن سفيان قوله: ﴿ إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض﴾ قال : كفر وفساد كبير، قال سفيان: لا أدري أيتهما قال، الكفر : الفتنة أو الفساد ؟ قوله تعالى: ﴿وفساد كبير ﴾ [٩٢٠٢] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿ تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ﴾ يعني: لا يصلح لمسلم أن يرث الكافر. (١) الدر ١٦٣/٣. ١٧٤٢ سورة الأنفال قوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً ﴾ قد تقدم تفسیره والله أعلم. قوله تعالى: ﴿ لهم مغفرة ورزق كريم ﴾ آية ٧٤ [٩٢٠٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى - أنبا أصبغ بن الفرج أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله ﴿ مغفرة ﴾ قال: بترك الذنوب ﴿ ورزق كريم ﴾ قال : الأعمال الصالحة. قوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منکم ﴾ آية ٧٥ [٩٢٠٤] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال : حض الله المؤمنين علي التواصل، فجعل المهاجرين والأنصار أهل ولاية في الدين دون من سواهم. [٩٢٠٥] حدثنا أبى ثنا عبد العزيز بن منيب ثنا أبو معاذ النحوي ثنا عبيد بن سليمان عن الضحاك قوله: ﴿والذين آمنوا وهاجروا وجهدوا معكم فأولئك منكم ﴾ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وترك الناس على أربع منازل: مؤمن مهاجر، ومسلم أعرابي والذين آووا ونصروا والتابعين بإحسان. قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ﴾ الآية. [٩٢٠٦] حدثنا أبي ثنا أحمدبن بكر المصعبي من سكني بغداد، ثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال : أنزل الله فينا خاصة معشر قريش والأنصار ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ قال : وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة ولا أموال لنا، فوجدنا الأنصار نعم الإخوان فواخيناهم وأورثناهم، فآخى أبو بكر خارجة بن زيد، وآخى عمر فلانا وآخى عثمان بن عفان رجلا من بني زريق بن سعد الزرقى ويقول بعض الناس غيره قال الزبير : وواخيت أنا كعب بن مالك، وأورثونا وأورثناهم، فلما كان يوم أحد قيل لي : قد قتل أخوك كعب بن مالك، فجئته فانتقلته، فوجدت السلاح قد ثقله فيما ١٧٤٣ تفسير ابن أبي حاتم نرى ، فوالله يابني لو مات يومئذعن الدنيا ماورثه غيري، حتى أنزل الله هذه الآية فينا معشر قريش والأنصار خاصة فرجعنا إلى مواريثنا . [٩٢٠٧] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد، أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ﴾ فكان المهاجر لا يتولى الأعرابي ولا يرث وهو مؤمن ولا يرث الأعرابي المهاجر فنسختها هذه الآية ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ [٩٢٠٨] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم ﴾ فنسخت هذه الآية ماكان قبلها من مواريث العقد والحلف والمواريث بالهجرة وصارت لذوي الأرحام قال : والوالد أولى من الأخ والأخ والأخت أولى من ابن الأخ وابن الأخ أولى من العم والعم أولى من ابن العم وابن العم أولى من الخال، وليس للخال ولا العمة ولا الخالة من الميراث نصيب في قول زيد رضى الله عنه وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يعطي ثلثى المال للعمة والثلث للخالة، إذا لم يكن له وارث وكان علي وابن مسعود رضى الله عنهما يعني : يردان مافضل من الميراث على ذوي الأرحام علي قدر سهمانهم غير الزوج والمرأة. الوجه الثاني : [٩٢٠٩] حدثنا علي بن حرب الموصلي ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن عبيد الله عن القاسم عن ابن عباس وقيل له أن ابن مسعود لا يورث الموالي دون ذوي الأرحام، ويقول: إن ذوي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فقال ابن عباس : هيهات هيهات أين ذهب ؟ إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب فنزلت ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتب الله ﴾ يعني: إنه یورث المولى. ١٧٤٤ سورة الأنفال الوجه الثالث : [٩٢١٠] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن نسير بن ذعلوق قال : قال رجل للربيع: أوص لي بمصحفك فنظر إلي ابن له صغير فقال: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ قوله تعالى: ﴿ في کتاب الله ﴾ [٩٢١١] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿ كتاب﴾ قال: القرآن. قوله تعالى: ﴿ إن الله بکل شئ علیم ﴾ [٩٢١٢] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق ﴿ عليم ﴾ أي : عليم بما يخفون. [٩٩٤٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن ديار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿إن الله بكل شئ عليم﴾ يعني: من أعمالكم علیم. آخر تفسير سورة الأنفال. ١٧٤٥ تفسير ابن أبي حاتم سورة التوبة ٩ ومن السورة التي تذكر فيها التوبة قوله تعالى: ﴿براءة من الله ورسوله﴾آية ١ [٩٩٤٨] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق(١) أنبأ معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة في قوله: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ قال: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم زمان حنين إعتمر من الجعرانة، ثم أمر أبا على تلك الحجة. قال معمر: قال الزهري: وكان أبو هريرة يحدث: أن أبا بكر (٢) أمر أبا هريرة أن يؤذن ببراءة في حجة أبى بكر بمكة، قال أبو هريرة: ثم أتبعنا النبي صلى الله عليه وسلم عليا، وأمره أن يؤذن ببراءة، وأبوبكر على الموسم كما هو، أو قال: على هيئته (٣). [٩٢١٥] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عباد بن عوام عن سفيان بن الحسين عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر رضى الله عنه، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه علياً فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصوى، فخرج أبو بكر فزعاً ظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا علي فدفع إليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره علي الموسم وأمر علياً ينادي بهؤلاء الكمات فانطلقا فحجا فقام علي أيام التشريق فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد هذا العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، فكان علي رضي الله عنه ينادي بها فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها(٤). (١) التفسير ١ / ٢٤٠. (٢) قال ابن كثير: هذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب ان أسيد فأما أبى بكر كان أميراً سنة تسع ٤ / ٤٧ . (٣) البخاري كتاب التفسير . (٤) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٩١، وقال: هذا حديث حسن غريب. ١٧٤٦ سورة التوبة [٩٢١٦] أخبرنا أحمد بن عثمان، فيما كتب إلى- ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ قال: لما نزلت هذه الآية بريئ من عهد كل مشرك ولم يعاهد بعدها إلا من كان عاهد وأجرى لكل قوم مدتهم. قوله تعالى: ﴿إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ [٩٢١٧] حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) في قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ إلى أهل العهد خزاعة ومدلج ومن كان له عهد وغيرهم - أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ منها فأراد الحج، ثم قال: إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك، فأرسل أبا بكر وعلياً فطافا في الناس بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يبيعون بها وبالموسم كله، فأذنوا أصحاب العهد أن يأمنوا أربعة أشهر. قوله تعالى ﴿فسيحوا في الأرض﴾آية ٢ [٩٢١٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ قال: حد الله للذين عاهدوا رسوله أربعة أشهر يسيحون في الأرض حيث شاؤا. [٩٢١٩] حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الوليد بن برد ثنا محمدبن جعفر بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أما قوله: ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ للمشركين، ولن يطوف حول البيت عريان. قوله تعالى ﴿أربعة أشهر﴾ [٩٢٢٠] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ وهي الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات: عشرون من آخر ذي الحجة إلي عشرة تخلو من شهر ربيع الآخر ثم لا عهد لهم. وروى عن السدى والضحاك نحو ذلك. (١) التفسير ١ / ٢٧١ . ١٧٤٧ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٩٢٢١] حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ قال: نزلت في شوال، فهي الأربعة أشهر: شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم. قوله تعالى: ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكفرين﴾ [٩٢٢٢] قرأت علي محمد بن الفضل حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن مزاحم حدثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا - والله أعلم- في قوله ﴿واعلموا أنكم غير معجزي الله﴾ يقول: أنكم غير سابقي الله في الأرض، وأن الله مخزي الكافرين. قوله تعالى: ﴿و أذان من الله ورسوله﴾ الآية٣ [٩٢٢٣] ذكر عن عباد بن يعقوب ثنا علي بن هاشم عن أبي الجارود عن حكيم بن حميد قال: قال لي علي بن الحسين، أن لعلي في كتاب الله اسماً ولكن لا تعرفونه قلت: ماهو ؟ قال: ألم تسمع قول الله ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾ ؟ هو - والله - الأذان. والوجه الثاني: [٩٢٢٤] حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأ حجاج قال: قال ابن جريج: زعم سليمان الشامي أن الأذان: القصص، قال: فتحة براءة حتى تختم. قوله تعالى: ﴿وأذان من الله ورسوله﴾ [٩٢٢٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي- فيما كتب إلى - ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وأذان من الله ورسوله﴾ قال: هو إعلام من الله ورسوله. قوله تعالى: ﴿يوم الحج الأكبر﴾ [٩٢٢٦] حدثنا أبي ثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث ثنا محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: وسألته يعني النبي صلى الله عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر، فقال: هو يوم النحر. ١٧٤٨ سورة التوبة [٩٢٢٧] حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبى مسرة المكي ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر في حجة الوداع، فقال: هذا يوم الحج الأكبر. الوجه الثاني: [٩٢٢٨] حدثنا أبى ثنا ابن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم عرفة وخطبهم هذا يوم الحج الأكبر. [٩٢٢٩] حدثنا أبي ثنا الفضل بن دكين ثنا عمر بن الوليد الشني ثنا شهاب بن عباد أن أباه حدثنا أن عمر بن الخطاب وقف عليهم بعرفات فقال: لمن هذه الأخبية فقالوا: لعبد القيس، فدعا لهم واستغفر لهم، ثم قال: هذا يوم الحج الأكبر [٩٢٣٠] حدثنا محمد بن بشر بن سليما الحرجرائي ثنا إسحاق بن سليمان عن سلمة بن بخت عن عكرمة عن ابن عباس قال: إن يوم عرفة يوم الحج الأكبر يوم المباهاة، يباهى الله ملائكته في السماء بأهل الأرض يقول تبارك وتعالى: جاؤوني شعثاً غبراً، آمنوا بي ولم يروني وعزتي لأغفرن لهم، وهو يوم الحج الأكبر. وروى عن عبد الله بن الزبير وسعيد بن المسيب في إحدى الروايات وعطاء بن أبي رباح وطاووس أنه يوم عرفة. [٩٢٣١] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا عثمان بن عمر ثنا سهل السراج قال: سئل الحسن عن يوم الحج الأكبر فقال: مالكم وللحج الأكبر ؟ ذاك عام فيه أبو بكر الذي استخلفه رسول الله، صلى الله عليه وسلم - فحج بالناس. الوجه الثالث: من فسره على أنه اليوم الثاني: [٩٢٣٢] حدثنا أبي ثنا عمران بن أبي جميل ثنا عبد العزيز بن محمد عن يحيي بن يعلي قال: قال سعيد بن المسيب: الحج الأكبر اليوم الثاني من يوم النحر، ألم ترأن الإمام يخطب فيه ؟ ١٧٤٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أن الله برئ من المشر کین﴾ [٩٢٣٣] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا علي بن عابس عن مسلم الملائي عن خيثمة عن سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علياً بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى عهده، وأن الله ورسوله بريئ من المشركين. قوله تعالى: ﴿ورسوله﴾ [٩٢٣٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا شيبان ثنا هارون الأعور عن أبي حبرة ﴿أن الله برئ من المشركين ورسوله﴾ قال: برئ رسوله صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿فإن تبتم فهو خير لكم» [٩٢٣٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا موسى بن هارون الدولابي ثنا مروان عن جويبر عن الضحاك في قوله: ﴿فإن تبتم﴾ يقول: إن عملتم بالذي أمرتكم به. قوله تعالى: ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾ [٩٢٣٦] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله: ﴿عذاب أليم﴾ قال: الأليم: الموجع في القرآن كله. وكذلك فسره سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وقتادة وأبو مالك وأبو عمران الجوني ومقاتل بن حيان. [٩٢٣٧] ذكر لي عبد الله بن أحمد الدشتكي ثنا أبى ثنا عطاف بن غزوان ثنا محمد بن مسعر قال: سئل سفيان بن عيينة عن البشارة: أتكون في المكروه ؟ قال: ألم تسمع قوله: ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾ قوله تعالى: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ آية ٤ [٩٢٣٨] حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن موسى ثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج أخبرنى سليمان عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ قال: هم قريش. ١٧٥٠ سورة التوبة [٩٢٣٩] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ قال: هم مشركوا قريش الذين عاهدهم نبي الله زمن الحديبية وكان بقى من مدتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر. [٩٢٤٠] ذكر الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرنى محمد بن عباد بن جعفر ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ جذيمة بكر، كنانة. قوله تعالى: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ [٩٢٤١] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي - ثنا أبي ثنا عمي ثنا أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً﴾ فإن نقص المشركون عهدهم وظاهروا عدوهم، فلا عهد لهم وان وفوا بعهدهم الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يظاهروا عليه عدوا، فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به. قوله تعالى: ﴿فأتموا إليهم عهدهم﴾ [٩٢٤٢] حدثنا أبي ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن ابن جريج عن مجاهد قال: قال الله تعالى: ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلي مدتهم﴾ قال: كان بقى لبني مذحج وخزاعة عهد، فهو الذي قال الله: ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ [٩٢٤٣] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ قال: فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم هذا إلى مدتهم. قوله تعالى: ﴿إلى مدتهم﴾ [٩٢٤٤] أخبرنا أحمد بن عثمان- فيما كتب إلي- ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ يقول: إلى أجلهم. قوله تعالى: ﴿إن الله يحب المتقين» [٩٢٤٥] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا أبو عقيل عن عبد الله بن يزيد عن ربيعة وعطية بن قيس عن عطية السعدي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع مالا بأس به حذراً لما به البأس. ١٧٥١ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني: [٩٢٤٦] حدثنا أبي ثنا عبد الله بن عمران ثنا إسحاق بن سليمان عن المغيرة بن مسلم عن ميمون أبي حمزة هو القصاب قال: كنت جالساً عند أبى وائل، فدخل علينا رجل يقال له أبو عفيف من أصحاب معاذ، فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا عفيف ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل ؟ قال: بلى، سمعته يقول: يحبس الناس يوم القيامة في بقيع واحد فينادي مناد: أين المتقون ؟ فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب الله منهم ولا يستتر، قلت: من المتقون ؟ قال: قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة. الوجه الثالث: [٩٢٤٧] حدثنا محمد بن يحيي ثنا أبو غسان محمدبن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنا محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس يقول الله سبحانه وبحمده: ﴿للمتقين﴾ أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك مايعرفون من الهدى ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء منه. الوجه الرابع: [٩٢٤٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد ثنا أسباط عن السدى ﴿المتقين﴾ قال: هم المؤمنون. الوجه الخامس: [٩٢٤٩] أخبرنا محمد بن سعد- فيما كتب إلى- ثنا أبى ثنا عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿إن الله يحب المتقين﴾ يعني: أهل العهد من المشركين قوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ آية ٥ [٩٢٥٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ انسلاخ الأشهر الحرم من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم، خمسين ليلة. ٠ ١٧٥٢ سورة التوبة الوجه الثاني: [٩٢٥١] أخبرنا أحمد بن عثمان- فيما كتب إلي- ثنا أحمد بن مفضل عن أسباط عن السدي قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ وهي أربعة التي عددت لك، وهي: عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر. وروي عن قتادة: نحو ذلك. والوجه الثالث: [٩٢٥٢] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ قال: عشر من ذي القعدة وذو الحجة والمحرم سبعون ليلة. والوجه الرابع: [٩٢٥٣] حدثنا أبي ثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ثنا محمد بن جعفر بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه في قول الله ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ فهي ذو القعدة، وذو الحجة والمحرم ورجب . قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشر کین﴾ [٩٢٥٤] حدثنا أبى ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: قال سفيان بن عيينة: قال علي بن أبي طالب: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة أسياف: سيف في المشركين من العرب، قال الله تعالى: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [٩٢٥٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ أمره أن يضع السيف فيمن عاهد أن لم يدخلوا في الإسلام ونقض ماسمى لهم من العهد والميثاق، وأذهب الميثاق، وأذهب الشرط الأول. [٩٢٥٦] حدثنا أبى ثنا السحين بن عيسى بن ميسرة ثنا محمد بن المعلي اليامي ثنا جويبر عن الضحاك قال: كل آية في كتاب الله فيها ميثاق من النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عهد ومدة نسختها سورة براءة ﴿وخذوهم واحصرواهم اقعدوا لهم كل مرصد﴾ ١٧٥٣ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٩٢٦٧] حدثنا أبي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن السدى ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ نسختها ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ قوله تعالى: ﴿وخذوهم واحصروهم﴾ [٩٢٦٨] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي بن الحسين بن شقيق ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ أمره الله أن يضع السيف فيهم وأن يقتلهم ويقعد لهم بكل مرصد فيأخذهم ويحصرهم. [٩٢٦٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي- فيما كتب إلي- ثنا أصبغ قال: سمعت ابن زيد يقول في قول الله عز وجل ﴿واحصروهم﴾ قال: ضيقوا عليهم. قوله تعالى: ﴿واقعدوا لهم کل مرصد﴾ [٩٢٧٠] وبه قال: سمعت ابن زيد في قوله: ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ لا تتركوهم يضربوا في البلاد ولا يخرجوا للتجارة. [٩٢٧١] حدثنا أبي ثنا رجل سماه عن أبي عمران الجوني أنه قال: الرباط في کتاب الله عز وجل قوله: ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قوله تعالى: ﴿فإن تابوا﴾ [٩٢٧٢] حدثنا أبى ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أنس بن مالك ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة﴾ يقول: توبتهم خلع الأوثان وعبادتها . [٩٢٧٣] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فإن تابوا﴾ من الشرك ﴿وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة﴾ لم تقتلهم، وكف عنهم. وروى عن الضحاك ﴿فإن تابوا﴾ من الشرك. [٩٢٧٤] حدثنا أبي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن الأوزاعي في قوله: ﴿فإن تابوا﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله. ١٧٥٤ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [٩٢٧٥] حدثنا أبى ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد ثنا عبد الرحمن بن نمر قال: سألت الزهري عن قول الله ﴿أقيموا الصلاة﴾ قال: إقامتها: أن تصلى الصلوات الخمس لوقتها . قوله تعالى: ﴿الصلاة﴾ [١٠٠٠٠] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن في قوله: ﴿أقيموا الصلاة﴾ قال: فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها، وبالزكاة. وروى عن قتادة مثل ذلك. [٠٠٠٠٠] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله لأهل الكتاب: ﴿أقيموا الصلاة﴾ أمرهم أن يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [٠٠٠٠٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص. والوجه الثاني: [٠٠٠٠٠] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر وعثمان أنبأ أبي شيبة قالا: ثنا وكيع عن أبي جناب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: مايوجب الزكاة ؟ قال: مائتان فصاعداً. [٠٠٠٠٠ ] حدثنا محمد بن حماد الطهراني أبو عبد الله ثنا حفص بن عمر العدني حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: زكاة المال من كل مائتي درهم قفلة خمسة دراهم. الوجه الثالث: [١٠٠٨١] حدثنا أبو زرعة ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن الحارث العكلي في قوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ قال: صدقة الفطر. ١٧٥٥ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الرابع: [١٠٠٨٢] قرأت على محمد ثنا محمد ثنا بكير عن مقاتل قوله لأهل الكتاب ﴿وآتوا الزكاة﴾ أمرهم أن يؤتوا الزكاة يدفعونها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالي ﴿فخلوا سبيلهم﴾ [١٠٠٨٣] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿فخلوا سبيلهم﴾ كان قتادة يقول: خلوا سبيل من أمركم الله أن تخلوا سبيله فإنما الناس ثلاثة رهط: مسلم عليه الزكاة، ومشرك عليه الجزية، وصاحب حرب يأمن بتجارته في المسلمين إذا أعطى عشور ماله. [١٠٠٨٤] حدثنا أبى ثنا عبيد بن آدم ثنا آدم ثنا أبو شيبة عن عطاء الخراساني ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ قال: ثم خلطهم بالمؤمنين قوله تعالى: ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [١٠٠٨٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿إن الله غفور﴾ قال: غفور للذنوب الكثيرة أو الكبيرة شك يزيد ﴿رحيم﴾ قال: بعباده رحيم. قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ آية ٦ [١٠٠٨٦] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ يقول: من جاءك واستمع ماتقول واستمع ما أنزل إليك فهو آمن حتى يأتيك. قوله تعالى: ﴿فأجره﴾ [١٠٠٨٧] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) قوله: ﴿فأجره﴾ يقول: فهو آمن حتى يأتيه فيسمع كلام الله. قوله تعالى: ﴿حتی یسمع كلام الله﴾ [١٠٠٨٨] حدثنا أبي ثنا الحسين بن الأسود ثنا عمرو بن محمد العنقزي ثنا أسباط عن السدى عن أصحابه في قول الله ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ قال: كلام الله: القرآن وروى عن قتادة نحو ذلك. (١) التفسير ١ / ٢٧٣. (٢) التفسير ٢٧٣/١. ١٧٥٦ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ [١٠٠٨٩] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ من حيث جاء. [١٠٠٩٠] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيي قال: قال ابن جريج: قال عطاء في الرجل من أهل الشرك يأتي المسلمين بغير عهد قال: يخيره إما أن يقره وإما أن يبلغه مأمنه . [١٠٠٩١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي- فيما كتب إلى- أنبأ أصبغ ثنا ابن زيد في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ قال: إن لم يوافقه ما يقص عليه ويحدثه فأبلغه مأمنه، وليس هذا بمنسوخ. قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعلمون﴾ [١٠٠٠٠] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس ﴿لا يعلمون﴾ يقول: لا يعقلون. قوله تعالى: ﴿ کیف یکون للمشر کین عهد عند الله وعند رسوله﴾آية ٧ [١٠٠٩٣] قرأت علي محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، ثم قال: كان النبي صلی الله عليه وسلم قد عاهده أناس من المشركين وعاهد أيضاً أناساً من بني ضمرة بن بكر وكنانة خاصة عاهدهم عند المسجد الحرام، وجعل مدتهم أربعة أشهر وهم الذين ذكر الله ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ [١٠٠٩٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ هم بنو جذيمة بن فلان . (١) المرجع السابق . ١٧٥٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام؟ [١٠٠٩٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ يعني: أهل مكة. [١٠٠٩٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى - ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قال: هؤلاء قريش. [١٠٠٩٧] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قال: هو يوم الحديبية، قال: فلم يستقيموا ونقضوا عهدهم، أعانوا بني بكر حلف قريش على خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿فما استقاموا لكم﴾ [١٠٠٩٨] قرأت علي محمد ثنا محمد ثنا محمد عن بكير عن مقاتل قوله: ﴿فما استقاموا لكم﴾ يقول: ماوفوا لكم بالعهد. قوله تعالى: ﴿فاستقيموا لهم﴾ [١٠٠٩٩] وبه عن مقاتل قوله: ﴿فاستقيموا لهم﴾ قال: فوفوا لهم. قوله تعالى: ﴿كيف وإن يظاهروا عليكم﴾ آية ٨ [١٠٠٠٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم- فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿كيف وإن يظاهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاّ ولا ذمة﴾ يقول: ﴿كيف وإن يظاهروا عليكم﴾ المشركون ﴿لا يرقبوا فیکم﴾ قوله تعالى: ﴿لا يرقبوا فيكم﴾ [١٠٠٠١] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم﴾ لا يرقبوا في محمد صلى الله عليه وسلم إلاً. ١٧٥٨ سورة التوبة [١٠٠٠٢] حدثنا أبي ثنا نعيم بن حماد ثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿لا يرقبوا فيكم إلاّ ولا ذمةً﴾ لا يراقبون الله ولا غيره. قوله تعالى: ﴿إلا﴾ [١٠٠٠٣] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمةً﴾ قال: الإل القرابة وروى عن الضحاك مثله. الوجه الثاني: [١٠٠٠٤] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) ﴿إلا﴾ قال: الله عز وجل. وروى عن سعيد بن جبير قال: إلهاً. والوجه الثالث: [١٠٠٠٥] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٣) ﴿إِلاّ﴾ قال: عهداً. وروى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو ذلك والوجه الرابع: [١٠٠٠٦] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى، أنبأ محمد بن ثور عن معمر عن قتادة ﴿إِلاَ﴾ قال: الإل: الحلف. قوله تعالى: ﴿ولا ذمة﴾ [١٠٠٠٧] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس ﴿إلاّ ولا ذمة﴾ قال: الذمة: العهد. وروى عن مجاهد في إحدى الروايات وقتادة والضحاك في أحد قوليه مثله. والوجه الثاني: . [١٠٠٠٨] أخبرنا أحمد بن عثمان- فيما كتب إلى- ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلاّ ولا ذمةٌ﴾ يقول: عهداً ولا قرابة، ولا ميثاقاً وروى عن سعيد بن جبير أنه قال: العقد. (١) التفسير ١ / ٢٧٣ . (٢) المرجع السابق . (٣) التفسير ١ / ٢٧٣ . ١٧٥٩ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثالث: [١٠٠٠٩] حدثنا أبي ثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا معتمر عن محمد بن الهيصم عن بديل عن الضحاك بن مزاحم لا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا ذمةً قال: الذمة الحلف . قوله تعالى: ﴿يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم﴾ بیاض لم یذکر فیه شئ. قوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ [١٠٠١٠] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ قال: القرون الماضية. [١٠٠١١] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد حدثنا یزید بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ قال: ذم الله - تعالى أكثر الناس. قوله تعالى: ﴿اشتروا بآيات الله﴾ آية ٩ [١٠٠١٢] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً﴾ قال أبو سفيان بن حرب أطعم حلفاءه وترك حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿ثمنا قليلا﴾ [١٠٠١٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي بن حمزة، أنبأ علي بن الحسين أنبأ عبد الله بن المبارك أنبأ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن هارون بن يزيد قال: سئل الحسن عن قوله: ثمناً قليلاً، قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها. [١٠٠١٤] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار ثنا سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن قوله: ﴿ثمناً قليلاً﴾ كذباً وفجوراً. قوله تعالى: ﴿فصدوا عن سبيله﴾ [١٠٠١٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم- فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿عن سبيله﴾ قال: عن الإسلام. (١) التفسير ١ / ٢٧٤ . ١٧٦٠ سورة التوبة قوله تعالى: ﴿إنهم ساء ماكانوا يعملون﴾ بياض(١) قوله تعالى: ﴿لا يرقبون﴾ الآية ١٠ قد تقدم تفسيره قوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ آية ١١ [١٠٠١٦] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ يقول: إن تركوا اللات والعزى وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﴿فإخوانكم في الدین﴾ قوله تعالى: ﴿فإخوانکم في الدین﴾ [١٠٠١٧] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي - فيما كتب إلى - ثنا الحسين بن محمد المروذي ثنا شبيان بن عبد الرحمن عن قتادة قوله: ﴿فإخوانكم في الدين﴾ قال: فكونوا من إخوة الإسلام ممن يرعاهم ويعاهد عليها ويعظم حقها، فإن أفضل المسلمين أوصلهم لأخوة الإسلام. قوله تعالى: ﴿ونفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [١٠٠١٨] أخبرنا أحمد بن عثمان - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿ونفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ أما نفصل: فنبين. قوله تعالى: ﴿وإن نكثو أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم﴾ آية ١٢ [١٠٠١٩] أخبرنا محمد بن سعيد - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر﴾ سماهم أئمة الكفر بينك وبينهم قاتلهم، إنهم أئمة الكفر . (١) كذا بالأصل .