النص المفهرس
صفحات 1641-1660
١٦٤١ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿تذكروا﴾ [٨٦٩٦] ذكر عن الحسن بن فرقد، عن سليط بن عبدالله بن يسار قال: سمعت عبدالله بن الزبير يقول: ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان﴾ تأملوا. [٨٦٩٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن الصباح أنبأ محمد بن ربيعة، عن الحر ابن جرموز، عن أبى نهشل، عن الضحاك قوله: ﴿إن الذين إتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان﴾ بالآلام ﴿تذكروا﴾ قال: هم بفاحشة ولم يعملها، قال الحر بن جرموز، وقال العلا بن بدر: قد عملها. [٨٦٩٨] أخبرنا أحمد بن عثمان فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا﴾ يقول: إذا زلوا وتابوا. قوله تعالى: ﴿فإذا هم مبصرون﴾ [٨٦٩٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثني عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ يقول: إذا هم منتهون عن المعصية، آخذون بأمر الله عاصون للشيطان. [٨٧٠٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ يبصرون ماهم فيه. قوله تعالى: ﴿وإخوانهم﴾ آية ٢٠٢ [٨٧٠١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس يعني قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم﴾ قال: إخوان الشياطين يمدونهم في الغي. [٨٧٠٢] أخبرنا أحمدبن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط، عن السدى ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قال: إخوان الشيطان من المشركين يمدهم الشيطان في الغي - وروى عن مجاهد(١) وقتادة. (١) التفسير ١ / ٢٥٤. ١٦٤٢ تفسير ابن أبى حاتم والوجه الثاني: [٨٧٠٣] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا حسين بن علي بن حسن بن أبي الحسن البراد، عن أبي مودود عن محمد بن كعب في قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ يقول: هم من الجن، وروى عن ابن عباس وعبدالله بن کثیر نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿يمدونهم﴾ [٨٧٠٤] حدثنا أبى، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني وعبيدة قالا: أنبأ ابن المبارك عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ يؤزونهم وروى عن عطاء الخراساني مثل ذلك. والوجه الثاني: [٨٧٠٥] أخبرنا محمد بن سعيد فيما كتب إلىَّ، حدثنى أبى، حدثني عمي الحسين، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قال: هم الجن يوحون إلى أوليائهم من الإنس. [٨٧٠٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا ابن أبى حماد، ثنا مهران عن سفيان ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي﴾ قال: قولهم له لولا فعلت كذا وكذا. [٨٧٠٧] حدثنا أبى، ثنا عبدة أنبأ ابن المبارك قراءة عن ابن جريج عن ابن كثير يمدونهم قال: المد الزيادة. قوله تعالى: ﴿في الغي﴾ [٨٧٠٨] حدثنا حجاج ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿يمدونهم في الغي﴾ استجهالا. قوله تعالى: ﴿ثم لا يقصرون﴾ [٨٧٠٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿ثم لا يقصرون﴾ قال: لايقصرون الإنس عما يعملون من السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم. (١) التفسير ١ / ٢٥٤. ١٦٤٣ سورة الأعراف الوجه الثاني: [٨٧١٠] أخبرنا محمد بن سعيد فيما كتب إلىَّ، حدثنى أبي، حدثني عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس: قوله: ﴿ثم لا يقصرون﴾ يقول: لايسأمون. والوجه الثالث: [٨٧١١] حدثنا أبى، ثنا عبيدة بن سليمان أنبأ ابن المبارك قراءة، عن ابن جرير عن. ابن كثير ﴿ثم لا يقصرون﴾ قال: الجن يمدون إخوانهم من الإنس ثم لا يقصر الإنس أهل الشرك، فما يقصر الذين اتقوا لا يرعون لا يحجزهم الإيمان. قوله تعالى: ﴿وإذا لم تأتهم بآية .. ... الآية﴾ آية ٢٠٣ [٨٧١٢] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿لولا اجتبیتھا﴾ يقولون: هلا افتعلتها من تلقاء نفسك(١). [٨٧١٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾ يقول: لولا أحدثتها يقول: لولا تلقيتها فأنساتها . [٨٧١٤] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان عن الضحاك قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾ يقول: لولا أخرتها أنت فجيئت بها من السماء. < [٨٧١٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبي، حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس: قوله: ﴿قالوا لولا اجتبيتها﴾ يقولون: لولا تقبلتها من الله [٨٧١٦] أخبرنا أحمد بن عثمان فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿لولا إجتبيتها﴾ يقول: لولا أحدثتها(٢). (١) الدر ٣ / ٦٣٣. (٢) ابن كثير. ١٦٤٤ تفسير ابن أبى حاتم [٨٧١٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾ أي لولا أتيتنا بها من قبل نفسك، هذا قول كفار قريش. قوله تعالى ﴿قل إنما أتبع مايوحي إلىّ، من ربي﴾ [٨٧١٨] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾ ابتدعتها من عندك قال تعالى: ﴿قل إنما أتبع مايوحى إلى من ربي﴾. قوله تعالى: ﴿هذا بصائر من ربكم﴾ [٨٧١٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾ أي بينة من ربكم. [٨٧٢٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾ قال: البصائر الهدى بصاير مافي قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس وقرأ ﴿فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور﴾(٢) وقال: إنما الدين بصره وسمعه في هذا القلب. قوله تعالى: ﴿وهدی﴾ [٨٧٢١] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ الثوري عن بيان عن الشعبي ﴿هدى﴾ قال: من الضلالة. الوجه الثاني: [٨٧٢٢] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثنى بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير ﴿هدى﴾ يعني تبيان. الوجه الثالث: [٨٧٢٣] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿هدی﴾ قال: نور. (١) التفسير ١ / ٢٥٤. (٢) سورة الحج آية ٤٦. ١٦٤٥ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿ورحمة لقوم يؤمنون﴾ [٨٧٢٤] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ورحمة﴾ قال: رحمته القرآن . [٨٧٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو معاوية عن حجاج عن عطية عن أبى سعيد قوله: ﴿ورحمة﴾ قال: رحمته أن جعلكم من أهل القرآن. قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية ٢٠٤ [٨٧٢٦] حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنى أبي قال: سمعت الأوزاعي حدثنى عبدالله بن عامر حدثنى زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة عن هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة. [٨٧٢٧] حدثنا يونس بن عبدالأعلى أنبأ ابن وهب، ثنا أبو صخر عن محمد بن كعب القرظى: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ في الصلاة أجابه من وراءه إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم قالوا مثل مايقول حتي تنقضي الفاتحة والسورة فلبث ماشاء الله أن يلبث ثم نزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ فقرأ وأنصتوا. [٨٧٢٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد عن الهجري عن أبى عياض عن أبي هريرة قال: كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ فهذا في الصلاة. [٨٧٢٩] حدثنا أبى، ثنا محمد بن يحيي القطعي ثنا محمد بن بكر عن عمران أبي العوام عن عاصم. عن أبي وائل أن ابن مسعود سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه، فلما فرغ قال: إن الله يفعل مايشاء، وكان قبل ذلك يتكلم في صلاتة ويأمر بحاجتة فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رد عليه وقال: إنها نزلت ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. (١) انظر مسلم كتاب المساجد رقم ٥٣٨ . ١٦٤٦ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني: [٨٧٣٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل وأبو خالد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أسير بن جابر المحاربي عن عبدالله قال: لعلكم تقرون ؟ قلنا: نعم قال: ألا تفقهون؟ مالكم لا تعقلون؟ ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. [٨٧٣١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد عن حجاج ابن جريج عن مجاهد قال: قرأ رجل خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلت ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [٨٧٣٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن أبى المقدام عن معاوية بن قرة المزني قال: احسبه عن عبدالله بن مفضل قال: إنما نزلت ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ في قراءة الإمام إذا قرأ فاستمع له وأنصت. [٨٧٣٣] حدثنا أبى، ثنا النفيلي، ثنا مسكين بن بكير ثنا ثابت بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن المؤمن في سعة من الاستماع إلى يوم جمعة، أو في صلاة مكتوبة أو يوم أضحى أو يوم فطر في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ [٨٧٣٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ الثوري عن جابر عن مجاهد قال: وجب الإنصات في اثنتين من الصلاة والإمام يقرأ وفي الجمعة والإمام یخطب. [٨٧٣٥] قرى على يونس بن عبد الأعلى أنبأ ابن وهب، أخبرنى ابن زيد، عن أبيه قال: حين أنزلت ﴿وإذا قرئ القرآن فإستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: يكون قائما في الصلاة . الوجه الثالث: [٨٧٣٦] ذکر محمد بن مسلم حدثني محمد بن موسی بن أعين ثنا خطاب ثنا خصيف عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ قال: في الصلاة وحين ينزل الوحي عن الله عز وجل. (١) التفسير ١ / ٢٣٠. ١٦٤٧ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [٨٧٣٧] حدثنا أبي، ثنا أبو عمر الخوصي، ثنا مبارك، عن الحسن ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: إذا جلست إلى القرآن فأنصت له. قوله تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾ آية ٢٠٥ [٨٧٣٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ ابن التميمي عن أبيه عن حيان ابن عمير، عن عبيد بن عمير في قول الله: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ قال: يقول الله: إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في أحسن منهم وأكرم. [٨٧٣٩] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة﴾ أمر الله بذكره ونهى عن الغفلة. الوجه الثاني: [٨٧٤٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا ابن وهب، حدثني ابن زيد عبد الرحمن، عن أبيه زيد بن أسلم ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ قال: الذكر أن تذكر الله وتسبحه وتهلله وتحمده. [٨٧٤١] ذكره أبي، ثنا عبدان بن عثمان المروزي، عن أبي حمزة، يعني السكري عن مطرف عن الحكم ابن عتيبة في قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة﴾ قال: إذا أسمعك الإمام القراءة فلا تنطقن بشئ. قوله تعالى: ﴿ودون الجهر من القول﴾ [٨٧٤٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت ابن زيد في قوله: ﴿ودون الجهر من القول﴾ لا تجهر بذلك. [٨٧٤٣] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثنى ابن زيد عبدالرحمن، عن أبيه زيد بن أسلم ﴿دون الجهر من القول﴾ قلا: لا تجهر بالغدو والآصال. [٨٧٤٤] وبإسناده قال: ﴿ودون الجهر من القول بالغدو﴾ يجهر فيها. (١) التفسير ١ / ٢٣٠. ١٦٤٨ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿بالغدو﴾ [٨٧٤٥] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿بالغدو﴾ قال: أما بالغدو فصلاة الصبح. قوله تعالى: ﴿والآصال﴾ [٨٧٤٦] وبه عن قتادة ﴿والآصال﴾ قال: بالعشى. [٨٧٤٧] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا سعيد بن أبى مريم، أنبأ مفضل بن فضالة، عن أبي صخر في قوله: ﴿بالغدو والآصال﴾ والآصال مابين الظهر والعصر. [٨٧٤٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، حدثنى عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: ﴿دون الجهر من القول بالغدو والآصال﴾ قال: فالآصال لا یجھر فیھا. قوله تعالى: ﴿ولا تکن من الغافلین﴾ [٨٧٤٩] وبه عن ابن زيد، عن أبيه أسلم قال: ﴿ولا تكن من الغافلين﴾ قال: مع الغافلين . [٨٧٥٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حماد، ثنا يحيي بن الضريس عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن بكير بن الأخنس قال: ماأتى يوم الجمعة على أحد وهو لا يعلم أنه يوم جمعة إلا كتب من الغافلين. قوله تعالى: ﴿إِن الذین عند ربك لا یستکبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون﴾ [٩٤٨٥] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى يسبح، قال: يصلى. آخر تفسير سورة الأعراف ١٦٤٩ تفسير ابن أبي حاتم سورة الأنفال ٨ تفسير السورة التي يذكر فيها الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت ﴾ قوله عز وجل ﴿ يسئلونك ﴾ آية ١ [٩٤٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو بكر النخعي عن جويبر عن الضحاك ﴿يسئلونك عن الأنفال ﴾ قال: يقولون: أعطنا. [٨٧٥٣] حدثنا أبى حدثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ يسئلونك ﴾ يعني: قرابة النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿ الأنفال ﴾ [٨٧٥٤] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿يسئلونك عن الأنفال﴾ قال: الأنفال: المغانم، كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة ليس لأحد منها شئ. وروى عن مجاهد والضحاك، وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان، أنهم قالوا : المغانم. قوله تعالى: ﴿ قل الأنفال لله والرسول ﴾ [٨٧٥٥] حدثنا يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا أبو داود أخبرنا شعبة أخبرنى سماك بن حرب قال : سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد قال : نزلت في أربع آيات : أصبت سيفاً يوم بدر، وربما قال : أصاب ابني سيفاً يوم بدر، قال : فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت (١): نفلنيه، فقال : ضعه من حيث أخذته مرتين، ثم عاودته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ضعه من حيث أخذته، فنزلت هذه الآية ﴿ يسئلونك عن الأنفال﴾ (٢) (١) سقطت اللوحة رقم ٢٢٢ من الأصل وبها نهاية سورة الأعراف وبداية سورة الأنفال وأكملتها من تفسير سورة الأنفال ١ / ١ تحقيق الدكتور - عيادة أيوب الكبيسي ( رسالة علمية ). (٢) مسند الإمام أحمد ١ / ١٨٥. ١٦٥٠ سورة الأنفال [٨٧٥٦] حدثنا أبى ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني أنبأ أبو بكر بن عياش عن عاصم عن سعد، قال جئت إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بسيف فقلت: يارسول الله، إن الله قد شفى نفسي اليوم من المشركين فهب لي هذا السيف، فقال : إن هذا السيف ليس لي ولالك فاطرحه، فطرحته، فقلت، لعله يعطاه رجل لم يبل مثل بلائى، قال : فبينا انا إذ جاءني الرسول، فقال : أجب، فظننت أنه نزل في شئ لكلامي فجئت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم : إنك سألتني هذا السيف، وليس هو لي ولا لك، فإن الله قد جعله لي فهو لك. (١) [٨٧٥٧] أخبرنى علي بن عبد العزيز فيما كتب إلى قال : قال أبو عبيد في الأنفال إنها المغانم وفي كل نيل ناله المسلمون لقول الله عز وجل ﴿ يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ﴾ فقسمها يوم بدر على ماأراه الله من غير أن يخمسها على ماذكرناه في حديث سعد، ثم نزلت بعد ذاك آية الخمس فنسخت الأولى، وفي ذلك آثار والأنفال : أصلها جماع الغنائم، إلا أن الخمس منها مخصوص لأهله على مانزل به الكتاب وجرت به السنة. ومعنى الأنفال في كلام العرب : كل إحسان فعله فاعل تفضلاً من غير أن يجب ذلك عليه، فكذلك النفل الذي أحله الله للمؤمنين من أموال عدوهم، إنما هو شئ خصهم الله به تطولاً منه عليهم، بعد أن كانت الغنائم محرمة على الأمم قبلهم فنفلها الله هذه الأمة، فهذا أصل النفل، وبه سمى ماجعل الإمام للمقاتلة نفلاً وهو تفضيله بعض الجيش على بعض بشئ سوى سهامهم، يفعل ذلك على قدر الغنى عن الإسلام، والنكي في العدو. وفي النفل الذي ينفله الإمام سنن أربع لكل واحدة منهن موضع غير موضع، الأخرى فإحداهن: في النفل لاخمس فيه وذلك السلب، والثانية: النفل الذي يكون من الغنيمة بعد إخراج الخمس، وهو أن يوجه الإمام السرايا في أرض الحرب فتأتي بالغنائم فيكون للسرية مما جاءت به الربع والثلث بعد الخمس، والثالثة، في النفل من الخمس نفسه وهو أن تحاز الغنيمة كلها ثم تخمس فإذا صار الخمس في يدي الإمام نفل منه على قدر مايرى، والرابعة : في النفل في (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٧٩ ٥ / ٢٦٨. ١٦٥١ تفسير ابن أبي حاتم جملة الغنيمة قبل أن يخمس منها شئ، وهو أن تعطي الإدلاء ورعاء الماشية والسواق لها وفي كل ذلك اختلاف. قال الربيع بن سليمان قال الشافعي : الأنفال : أن لا يخرج من رأس الغنيمة قبل الخمس شئ غير السلب. والوجه الثاني من النفل : هو شئ زیدوه غير الذي کان لهم، وذلك من خمس النبي صلی الله عليه وسلم، فإن له خمس الخمس من كل غنيمة فينبغي للإمام أن يجتهد فإذا كثر العدو وإشتدت شوكتهم وقل من بإزائه من المسلمين نفل منه اتباعاً لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا لم يكن ذلك لم ينفل. والوجه الثالث من النفل : إذا بعث الإمام سرية أو جيشاً فقال لهم قبل اللقاء : من غنم شيئاً فهو له بعد الخمس، فذلك لهم على ماشرط الإمام، لأنهم على ذلك غزوا، وبه رضوا. من فسر الآية بأن السلب الذي يتقرب الرجل بقتل المشرك له من غير أن يخمس أو یشر که فيه أحد : [٨٧٥٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب أن مالكاً حدثه عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبى محمد مولى ابن قتادة عن ابن قتادة أنه قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك ياأبا قتادة ؟ فقصصت عليه القصة، إني ضربت رجلاً من المشركين بالسيف على حبل عاتقه ثم أدركه الموت، فقال رجل من القوم : صدق يارسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أعطه إياه . (١) [٨٧٥٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا معن عن مالك بن أنس عن الزهري عن القاسم بن محمد قال : سأل رجل ابن عباس عن الأنفال فقال : الفرس من النفل والسلب من النفل. (١) الترمذي كتاب السير رقم ١٥٦٢. ١٦٥٢ سورة الأنفال من فسر الآية بأن النفل يكون ما يخرج الخمس منه : [٨٧٦٠] حدثنا أبي ثنا عون بن الحكم بن سنان الباهلي ومحمد بن أبي نعيم الواسطي وعبيد بن محمد بن بحر العبدي قالوا : حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن كليب حدثنى أبو الجويرية عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - من بني سليم يقال له : معن بن يزيد قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لانفل إلا بعد الخمس. (١) من فسر الآية على أن النفل يكون من الخمس : [٨٧٦١] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب أن مالكاً حدثه عن أبى الزناد عن ابن المسيب أنه قال : كان الناس يعطون النفل من الخمس. [٨٧٦٢] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا ابن المبارك عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أنس بن مالك كان مع عبيد الله بن أبى بكرة في غزاة غزاها فأصابوا سبيا، وأراد عبيد الله بن أبى بكرة أن يعطي أنسا من السبي قبل أن يقسم، قال أنس: لا، ولكن أقسم ثم اعطني من الخمس. من فسر الآية على أن النفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمس : [٨٧٦٣] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثنا وكيع عن عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنفلني جارية من بني فزارة أجمل العرب، عليها قشع لها، فما كشفت لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - في السوق، فقال : لله أبوك هبها لي، فوهبتها له فبعث بها ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا بمكة. (٢) من فسر الآية على أن النفل قبل التقاء الزحفان : [٨٧٦٤] حدثنا أبي حدثني الفضل بن دكين ثنا شريك عن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن عبد الله قال : النفل مالم يلتقي (١) مسند الإمام أحمد ٣ / ٤٧٠ . (٢) مسلم كتاب الجهاد ٣ / ١٣٧٠٥ رقم ١٧٥٥ . ١٦٥٣ تفسير ابن أبي حاتم الزحفان، أو قال : صفان، فإذا التقى الصفان، أو قال: الزحفان، فالمغنم وروى عن مسروق أنه قال : لانفل يوم الزحف. من فسر الآية على أن النفل مما تصيبه السرايا : [٨٧٦٥] حدثنا أبى ثنا أبو نعيم حدثنا الحسن بن صالح عن أبيه عن الشعبي يسئلونك عن الأنفال ﴾ قال : ما أصابت السرايا. من فسر الآية أنها منسوخة، نسختها ﴿واعلموا أنما غنمتم من شئ ﴾ الآية [٨٧٦٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ قال : الأنفال : المغانم كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة ليس لأحد منها شئ ماأصاب سرايا المسلمين من شئ أتوه به، فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيهم منها، قال الله تعالى: ﴿يسئلونك عن الأنفال﴾ يعني: قرابة النبي صلى الله عليه وسلم - ﴿قل الأنفال﴾ جعلتها لرسولي، ليس لكم منه شئ ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ﴾ ثم أنزل ﴿واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ الآية. قوله تعالى: ﴿ فاتقوا الله وأصلحوا ﴾ [٨٧٦٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر بن صالح الواسطي قالا : حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ قال: هذا تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا الله، وأن يصلحوا ذات بينهم. قوله تعالى: ﴿ وأصلحوا ذات بينكم ﴾ [٨٧٦٨] حدثنا أبى حدثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبى سلام عن أبى أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه بدراً. فلقينا المشركين فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأكبت طائفة في العسكر يحوزونه ١٦٥٤ سورة الأنفال ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لايصيب العدو منه غرة. قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناهم وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو : لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم لستم بأحق بها منا، أحدقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فإشتغلنا به فنزلت ﴿ يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ﴾ فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين، وكان يقول : ليرد قوىّ المسلمين على ضعيفهم. (١) أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى حدثنا أحمد بن مفضل حدثنا أسباط عن السدى ﴿ وأصلحوا ذات بينكم ﴾ قال : لاتستبوا. [ ٨٧٧٠] حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه سمع مكحولاً يحدث : أن صلاح ذات بينهم كان أن ردت الغنائم، فقسمت بين من ثبت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبين من قاتل وغنم. وروى عن قتادة ومطر أنهما قالا : أمرهم أن يرد بعضهم على بعض. قوله تعالى: ﴿ وأطيعوا الله ورسوله ﴾ [٨٧٧١] حدثنا المنذر بن شاذان ثنا يعلي بن عبيد ثنا عبد الملك عن عطاء في قوله: ﴿أطيعوا الله ورسوله﴾ قال: طاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة. الوجه الثاني : [٨٧٧٢] حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو الطاهر أنبأ ابن وهب، حدثنى أبو صخر عن محمد بن كعب القرظى قال : وأخبرنا أبو معاوية البجلي عن سعيد بن جبير ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾ أسلموا السيف إليه ثم نسخت ﴿واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه (١) الدر ٣ / ١٥٩، مسند الإمام أحمد ٥ / ٣٢٣. ١٦٥٥ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثالث : [٨٧٧٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله ﴿ وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ﴾ سلموا لله ورسوله، يحكمان فيها بما شاء ويضعانه حیث أرادا. قوله تعالى: ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾ [٨٧٧٤] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ مؤمنين﴾ قال: مصدقين. قوله تعالى: ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله ﴾ آية ٢ [٨٧٧٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان عن السدى في قول الله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قال: الذي إذا ذكر الله عند الشئ وجل قلبه. قوله تعالى: ﴿وجلت قلوبهم ﴾ [٨٧٧٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾ قال : فرقت. وروى عن مجاهد وقتادة : نحو ذلك. الوجه الثاني : [٨٧٧٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾ قال: المنافقون لا يدخل قلوبهم شئ من ذكر الله عند أداء فرائضه، فلايؤمنون بشئ من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يصلون إذا غابوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ فأدوا فرائضه. [٨٧٧٨] حدثنا أبي ثنا عبدة بن سليمان المروزي أنبأ ابن المبارك أنبأ سفيان قال سمعت السدى يقول في قوله: ﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قال: هو الرجل يريد أن يظلم، أو قال: يهم بمعصية فيقال له: اتق الله، فيجل قلبه. ١٦٥٦ سورة الأنفال قوله تعالى: ﴿ وإذا تليت عليهم آياته ﴾ [٨٧٧٩] حدثنا أبو زرعة حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ آياته ﴾ يعني: القرآن. قوله تعالى: ﴿ زادتهم إيمانا ﴾ [٨٧٨٠] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً ﴾ يقول : تصديقاً. [٨٧٨١] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً﴾ يقول : زادتهم خشية . [٨٧٨٢] حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ سفيان عمن سمع مجاهداً يقول في قوله: ﴿زادتهم إيماناً﴾ قال : الإيمان يزيد وينقص. قوله تعالى: ﴿ وعلى ربهم يتوكلون ﴾ [٨٧٨٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ وعلى ربهم يتوكلون ﴾ يقول : لايرجون غيره. [٨٧٨٤] حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل قال هريم: ثنا عن أبى سنان عن سعيد بن جبير قال : التوكل على الله جماع الإيمان. [٨٧٨٥] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ قال: هذا نعت أهل الإيمان، نعتهم فأثبت نعتهم ووصفهم فأثبت صفتهم. [٨٧٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن فضيل ثنا ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال : التوكل على الله نصف الإيمان. قوله تعالى: ﴿ الذين يقيمون الصلاة ﴾ آية ٣ [٨٧٨٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ الذين يقيمون الصلاة قال : الصلوات الخمس. ١٦٥٧ تفسير ابن أبي حاتم [٨٧٨٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : فيما ثنا محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس يقول الله. سبحانه وبحمده ﴿الذين يقيمون الصلاة ﴾ أي : يقيمون الصلاة بفرضها. [٨٧٨٩] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عبد الوهاب ابن عطاء الخفاف عن سعيد عن قتادة يقيمون الصلاة : إقامة الصلاة : المحافظة على مواقيتها، ووضوئها وركوعها وسجودها . [٨٧٩٠] قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا محمد بن مزاحم، أنبأ بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله ﴿يقيمون الصلاة﴾ إقامتها: المحافظة على موقيتها، وأسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها والتشهد، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا إقامتها . قوله تعالى: ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ [٨٧٩١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون ﴾ يقول : زكاة أموالهم. والوجه الثاني : [٨٧٩٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى ﴿ومما رزقناهم ينفقون ﴾ فهي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاة . الوجه الثالث : [٨٧٩٣] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة ﴿ ومما رزقناهم ينفقون﴾ فأنفقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عوارى وودائع عندك ياابن آدم أوشكت أن تفارقها. قوله تعالى: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا ﴾ آية ٤ [٨٧٩٤] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس ﴿ أولئك هم المؤمنون حقاً ﴾ برئوا من الكفر. ١٦٥٨ سورة الأنفال [٨٧٩٥] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة ﴿ أولئك هم المؤمنون حقاً﴾ قال : استحقوا الإيمان بحق، فأحقه الله لهم [٨٧٩٦] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل عن يحيى الضريس ثنا أبو سنان قال : سئل عمرو بن مرة عن قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقاً ﴾ قال : إنما أنزل القرآن بلسان العرب، كقولك : فلان سيد حقاً وفي القوم سادة، وفلان تاجر حقاً وفي القوم تجار، وفلان شاعر حقاً وفي القوم شعراء. قوله تعالى: ﴿ لهم درجات عند ربهم ﴾ [٨٧٩٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ درجات﴾ يعني: فضائل ورحمة [٨٧٩٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله، أنبأ إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد ﴿ لهم درجات عند ربهم ﴾ قال : أعمال رفيعة. الوجه الثاني : [٨٧٩٩] حدثنا أبى ثنا أبو نعيم ثنا سلمة بن نبيط عن الضحاك في قوله: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ قال : أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي هو فوق فضله على الذي هو أسفل منه، ولا يرى الذي هو أسفل أنه فضل عليه أحد. قوله تعالى: ﴿ ومغفرة ﴾ [٨٨٠٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج، أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله ﴿ ومغفرة ﴾ بترك الذنوب. [٨٨٠١] حدثنا أبى ثنا أبو عبيد الله ابن أخى ابن وهب ثنا عمي عن يحيى بن أبى كثير عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال : قال أبو حازم : قال محمد بن كعب القرظى: إذا سمعت الله يقول: ﴿ رزق كريم ﴾ فهي الجنة. [٨٨٠٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ، أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﴿ ورزق كريم ﴾ قال : الأعمال الصالحة. ١٦٥٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ﴾ [٨٨٠٣] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ﴾ كذلك. [٨٨٠٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ــ فيما كتب إلى - ثنا أحمدبن المفضل، ثنا أسباط عن السدى ﴿ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ﴾ قال : خروج النبي - صلی الله عليه وسلم - إلی بدر. قوله تعالى: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ﴾ [٨٨٠٥] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا زيد بن الحباب ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب أن أسلم أبا عمران حدثه قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول : قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة، وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت فقال : ماترون فيها ؟ لعل الله يغنمناها ويسلمنا، فخرجنا فسرنا يوماً أو يومين، فقال : ماترون فيهم ؟ فقلنا : يارسول الله، مالنا طاقة بقتال القوم، إنما خرجنا للعير، قال المقداد : لاتقولوا كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ﴾ (٢) فأنزل الله تعالى ﴿ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين الكارهون ﴾ [٨٨٠٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم - فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن الفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿ وإن فريقاً من المؤمنين لكرهون ﴾ لطلب المشركين. قوله تعالى: ﴿ يجادلونك في الحق بعد ماتبين ﴾ آية ٦ [٨٨٠٧] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (٣) قوله: ﴿ يجادلونك في الحق ﴾ القتال. [٨٨٠٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ــ فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿ يجادلونك في الحق بعد ماتبين﴾ إنك لا تصنع إلا ماأمرك الله به . (١) التفسير ١ / ٢٥٨. (٢) سورة المائدة، آية: ٢٤. (٣) التفسير ١ / ٢٥٨. ١٦٦٠ سورة الأنفال [٨٨٠٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي - فيما كتب إلى - ثنا أصبغ، أنبأ عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم في قول الله ﴿ يجادلونك في الحق بعد ماتبين ﴾ قال: هؤلاء المشركون يجادلونك في الحق. قوله تعالى: ﴿ كأنما يساقون إلى الموت ﴾ [٨٨١٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿ كأنما يساقون إلى الموت ﴾ حين قيل هم المشركون. الوجه الثاني : [٨٨١١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله ﴿ كأنما يساقون إلى الموت ﴾ حين يدعون إلى الإسلام. قوله تعالى: ﴿وهم ينظرون ﴾ [٨٨١٢] وبه حدثنا عبد الرحمن بن زيد كأنما يساقون إلى الموت : حين يدعون إلى الإسلام، وهم ينظرون وليس هذه من صفة الآخرين، هذه صفة مبتدأة لأهل الكفر . قوله تعالى ﴿ وإذ يعد كم الله ﴾ آية ٧ [٨٨١٣] حدثنا إسماعيل بن إسرائيل ثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من بدر : عليك بالعير ليس دونها شئ، فناداها العباس وهو أسیر : لايصلح لك ذاك، فقال له رسو ل الله صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ قال : لأن الله قد وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ماوعدك. (١) قوله تعالى: ﴿ إحدى الطائفتين ﴾ [٨٨١٤] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا زيد بن الحباب، ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن حبيب أن أبا عمران أسلم حدثه قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٨٠، قال: هذا حديث حسن صحيح ٥ / ٢٦٩.