النص المفهرس

صفحات 1621-1640

١٦٢١
سورة الأعراف
قوله: ﴿إن تحمل عليه يلهث﴾ تطرده بدابتك ورجليك هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا
يعمل به.
[٨٥٧١] حدثنا أبى، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا مسلم بن قتيبة، عن سهل
السراج، عن الحسن في قوله: ﴿إِن تحمل عليه يلهث﴾ قال: إن تسع عليه.
قوله تعالى: ﴿ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾
[٨٥٧٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبدالله ابن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع يعني قوله: ﴿فانسلخ منها﴾ انسلخ من الآيات، ودعا بهلاكهم؛ فنزع
منه ماأوتى من العلم، وصار لعينا متقلبا على عقبيه من ذلك فيما ذكر أخلد إلى
الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، وذلك
مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا، وأهلك العدو الذي دعا عليهم، وإنما هذا مثل فكذلك
كل عالم نهى أن يسأل ربه مالا ينبغي له.
قوله تعالى: ﴿فاقصص القصص لعلهم يتفكرون﴾
[٨٥٧٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق
﴿فاقصص القصص لعلهم يتفكرون﴾ يعني بني إسرائيل، أي قد جئتهم بخير من كان
قبلهم مما يخفون عليك لعلهم يتفكرون فيعرفون أنه لم يأت بهذا من الخبر عما مضى
فيهم إلا نبي يأتيه خبر السماء(١).
قوله تعالى: ﴿ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا
وأنفسهم كانوا يظلمون﴾ آية ١٧٧
[٨٥٧٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿أنفسم كانوا يظلمون﴾ قال: يضرون.
قوله تعالي: ﴿ولقد ذرأنا﴾ آية ١٧٩
[٩٣٠٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾ يقول: خلقنا لجهنم كثيراً من الجن
والإنس.
(١) ابن كثير ٢ / ٢٦٧.

١٦٢٢
تفسير ابن أبى حاتم
[٩٣١٠] حدثنا عمار بن خالد، ثنا يزيد، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن في
قوله: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾ قال: خلقنا لجهنم، وروى عن عمر مولى عمرة مثل ذلك
قوله تعالى: ﴿ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾ آية ١٧٩
[٨٥٧٧] حدثنا أبى، ثنا سويد بن سعيد، ثنا مروان بن معاوية، عن الحسن بن
عمرو، عن معاوية بن إسحاق، عن جليس له بالطائف، عن عبدالله بن عمرو قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لما ذرأ لجهنم من ذرأ قال: ولد الزنا
من ذرأ لجهنم.
[٨٥٧٨] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن موسى بن عتاب بن بشير، عن علي بن بذيمة
عن سعيد بن جبير قال: مما ذرأ لجهنم أولاد الزنا.
قوله تعالى ﴿لهم قلوب لا يفقهون﴾ الآية
[٨٥٧٩] وحدثنا أبي، ثنا حسين بن الأسود العجلى، ثنا أبو أسامة، ثنا يزيد بن
سنان أبوفروة، عن أبي منيب الحمصي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلق الله الإنس ثلاثة
أصناف، صنفا كالبهايم قال تعالى: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون
بها ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ .
قوله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فإدعوه بها﴾ آية ١٨٠
[٨٥٨٠] حدثنا أبي، ثنا محمدو بن غيلان، ثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثنى
أبى، عن مطر، وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ قال: إن لله مائة غير اسم واحد من
أحصاها دخل الجنة(١).
[٨٥٨١] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا إسحاق الأزرق، عن ابن عون، عن
محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله
تسعة وتسعين اسماً مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة.
(١) البخاري كتاب الدعوات ٧ / ١٦٩.

١٦٢٣
سورة الأعراف
[٨٥٨٢] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية العوفي فيما كتب إليّ، حدثني أبى
حدثنى عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿ولله الأسماء
الحسنى فادعوه بها﴾ قال: ومن أسمائه العزيز والجبار وكل أسماء الله حسن.
قوله تعالى: ﴿وذر الذین یلحدون في أسمائه﴾
[٨٥٨٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿الذين يلحدون في أسمائه﴾ التكذيب.
[٨٥٨٤] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي
الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في
أسمائه﴾ قال: الإلحاد، الملحدين أن دعوا اللات والعزى في أسماء الله عز وجل.
[٨٥٨٥] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قرأة عليه، أخبرنى محمد بن شعيب بن
شابور، أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه، وأما يلحدون في آياتنا قال: الإلحاد
المضاهاة .
[٨٥٨٦] حدثنا محمد بن عبدالأعلى ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله
يلحدون قال: یشرکون.
[٨٥٨٧] حدثنا أبو عامر سعيد بن عمرو بن سعيد الحمصي السكوني، ثنا إبراهيم
ابن العلا الزبيدي، ثنا أبو عبد الملك عبد الواحد بن ميسرة القرشي الزيتوني حدثنى
مبشر بن عبيد القرشي قال: قال الأعمش: ﴿يلحدون﴾ بنصب الياء والحاء من اللحد
قال: وسألته عن تفسيرها فقال: يدخلون فيها ماليس منها
قوله تعالى: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ آية ١٨١
[٨٥٨٨] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبدا لأعلى الصفاني، ثنا محمد بن ثور، عن
معمر، عن قتادة قوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ قال: يعني هذه
الأمة يهدون بالحق وبه يعدلون .
[٨٥٨٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا مهران، عن أبى
جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من أمتي قوماً على الحق حتى ينزل عيسى
ابن مريم متى أنزل.

١٦٢٤
تفسير ابن أبى حاتم
قوله تعالى: ﴿سنستدرجهم﴾ آية ١٨٢
[٨٥٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن
مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ يقول:
سنأخذهم من حیث لا يعلمون.
قوله تعالى: ﴿من حیث لا يعلمون﴾
[٨٥٩١] وبه عن السدى قوله: ﴿من حيث لا يعلمون﴾ يقول: سنأخذهم من
حیث لا يعلمون، يقول عذاب بدر.
قوله تعالى: ﴿وأملي لهم إن کیدي متین﴾ آية ١٨٣
قوله تعالى: ﴿أولم يتفكروا بصاحبهم من جنة
إن هو إلا نذير مبين﴾ آية ١٨٤
[٨٥٩٢] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد بصاحبهم ثنا یزید بن زريع،
ثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان على الصفا
فدعا قريشاً فجعل بفخذهم فخذا فخذاً يابني فلان، يحذرهم بأس الله ووقائع الله
فقال قائلهم إن صاحبكم هذا لمجنون بات يصوت إلى الصباح أو حتى أصبح
فأنزل الله: ﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين﴾(١).
قوله تعالى ﴿أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض﴾ الآية ١٨٤
[٨٥٩٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي
عن أبيه، عن جده عن ابن عباس في قوله: ﴿ملكوت السموات والأرض﴾ يعني
خلق السموات والأرض، وروى عن الضحاك نحو ذلك. في إحدى الروايات.
والوجه الثاني:
[٨٥٩٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك في
قوله: ﴿أولم يتفكروا في ملكوت السموات والأرض﴾ قال: الشمس والقمر والنجوم
وروی عن مجاهد وسفيان نحو ذلك.
(١) الدر ٣ / ٦١٨، والطبري ٩ / ١٣٦.

١٦٢٥
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ آية ١٨٦
[٨٥٩٥] حدثنا عمروا الأودي ثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذا عن عبد الأعلى
عن عبدا لله بن الحارث أن عمر خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: من
يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له فقال له قس وهو جالس بين يديه
كلمة بالفارسية بركست بركست، ونفض ثوبه عن صدره، فعاد عمر، فخطب فقال
القس: مثل ذلك، حتى كان في الثالثة، ومترجم يترجم لعمر مايقول بالعربية فقال
عمر: مايقول ؟ قال: يزعم أن الله لايضل أحداً، فقال عمر كذبت ياعدو الله بل الله
خلقك وهو يدخلك النار إن شاء الله، ولولا ولث عقد لضربت عنقك، قال فتفرق
الناس وما يختلفون في القدر(١).
قوله تعالى: ﴿ونذرهم﴾
[٨٥٩٦] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد
الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿ويذرهم﴾ يعني
خل عنهم.
قوله تعالى: ﴿في طغيانهم﴾
[٨٥٩٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق
عن الضحاك عن ابن عباس ﴿في طغيانهم﴾ قال: في كفرهم وروى عن السدى نحو
ذلك .
الوجه الثاني:
[٨٥٩٨] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى
العالية في قوله: ﴿في طغيانهم﴾ يعني في ضلالتهم - وورى عن قتادة والربيع بن
أنس نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿يعمهون﴾
[٨٥٩٩] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق
عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿يعمهون﴾ قال: في كفرهم يترددون، وروی
عن مجاهد وأبى مالك وأبى العالية، والربيع بن أنس نحو ذلك.
(١) الدر.

١٦٢٦
تفسير ابن أبى حاتم
والوجه الثاني:
[٨٦٠٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي
ابن أبى طلحة، عن ابن عباس ﴿يعمهون﴾ قال: يتمادون، وروى عن السدی نحو
ذلك.
والوجه الثالث:
[٨٦٠١] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا معاوية بن هشام عن
سفيان عن الأعمش ﴿في طغيانهم يعمهون﴾ قال: يلعبون.
قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة﴾ آية ١٨٧
[٨٦٠٢] حدثنا أحمد بن يحيي بن مالك السوسي، ثنا حجاج ابن محمد قال: قال
ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله قال: سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم قبل أن يموت بشهر قال: تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم
بالله ماعلى ظهر الأرض اليوم من نفس منفوسة يأتي عليه مائة سنة (١).
قوله تعالى: ﴿أيان﴾
[٨٦٠٣] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن بن أبي
حماد عن أسباط، عن السدى قوله: ﴿أيان﴾ يعني متى.
قوله تعالى: ﴿مرساها﴾
[٨٦٠٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك
عن ابن عباس: قوله: ﴿أيان مرساها﴾ يعني منتهاها.
[٨٦٠٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمدبن المفضل ثنا
أسباط عن السدى ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾ يقول: متى قيامها.
قوله تعالى: ﴿قل إنما علمها عند ربي﴾
[٨٦٠٦] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الصباح، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أنبأ
إبراهيم ابن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه أخبرنى جابر بن عبدالله أنه سمع النبي
(١) مسلم رقم ٢٥٣٨ فضائل الصحابة. ٤ / ١٩٦٦.

١٦٢٧
سورة الأعراف
صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند
ربي وأقسم بالله ماعلى الأرض اليوم من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة.
[٨٦٠٧] ثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله:
﴿قل إنما علمها عند ربي﴾ يقول: علمها عند الله، هو يجلها لوقتها، لا يعلم ذلك إلا
الله .
قوله تعالى: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾
[٨٦٠٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ لايأتي بها ﴿إلا الله﴾.
قوله تعالى: ﴿إلا هو﴾
[٨٦٠٩] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أي نجيح، عن مجاهد(١)
﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ يقول: لا يأتي بها إلا الله.
قوله تعالى: ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾
[٨٦١٠] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق عن
الضحاك عن ابن عباس: قوله: ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ قال: ليس شئ من
الخلق إلا يصيبه من ضرر يوم القيامة .
[٨٦١١] أخبرنا أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىّ، أنبأ عبد
الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة في قوله: ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ قال: ثقل
علمها علي أهل السموات والأرض أنهم لا يعلمون، قال معمر، وقال الحسن: إذا
جاءت ثقلت على أهل السموات والأرض يقول: كبرت عليهم.
[٨٦١٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط، عن السدى : ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ يقول: خفيت في السموات
والأرض فلم يعلم قيامها متى تقوم ملك مقرب ولا نبي مرسل.
قوله تعالى: ﴿لا تأتیکم إلا بغتة﴾
[٨٦١٣] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة
قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾ قضى الله أنها لا تأتيكم إلا بغتة.
(١) التفسير ١ / ٢٥٢.

١٦٢٨
تفسير ابن أبى حاتم
[٨٦١٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمدبن مفضل ثنا
أسباط، عن السدى ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾ فتبغتهم قيامها تأتيهم على غفلة.
قوله تعالى: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾
[٨٦١٥] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق
عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾ يقول: كأنك عالم بها أي
لیس تعلمها .
[٨٦١٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾
يقول: لطيف بها يعني كأنك يعجبك سؤالهم إياك، وقل إنما علمها عند الله
[٨٦١٧] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىَّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسين
عن أبيه عن جده عن ابن عباس: قوله: ﴿يسألونك كأنك حفى عنها﴾ يقول: كان
بينك وبينهم مودة، کأنك صدیق لهم.
[٨٦١٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾ استحفيت عنها السؤال حتى علمتها.
[٨٦١٩] حدثنا أبى، ثنا منصور بن مزاحم ثنا أبو سعيد المؤدب عن خصيف عن
مجاهد في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفى عنها﴾ قال: كأنك حفى بهم تشتهي أن
يسألوك عنها يعني الساعة .
[٨٦٢٠] حدثنا عبدالله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، حدثنى أبى أحمد بن
عبد الرحمن بن عبدالله، ثنا عمر ويعني ابن أبى قيس عن سماك عن عكرمة في
قوله: ﴿يسألونك كأنك حفى عنها﴾ قال: قد أتينا منك وبحثنا عليك
[٨٦٢١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة يسألونك
كأنك حفى عنها﴾ أي حفى بهم قد قالت ذلك قريش، يامحمد إنشر لنا أو نشر إلينا
علم الساعة كما بيننا وبينك لقرابتنا منك.

١٦٢٩
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿قل إنما علمها عند الله﴾ الآية
[٨٦٢٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبي، حدثنى عمي
حدثني أبي، عن جدي عن ابن عباس قال: لما سأل الناس محمداً صلى الله عليه
وسلم عن الساعة سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمداً حفى بهم فأوحى الله عز
وجل إليه ﴿إنما علمها عنده الله﴾ استأثر بعلمها فلم يطلع عليها ملك ولا رسول.
قوله تعالى: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ماشاء الله﴾ آية ١٨٨
[٨٦٢٣] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد
﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾ ضلالة إلا ماشاء الله.
قوله تعالى: ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾
[٨٦٢٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة عن أبى
روق، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من
الخير﴾ قال: لعلمت إذا اشتريت شيئا ماأربح فيه فلا أبيع شيئاً إلا ربحت فيه ولا
يصيبني الفقر.
[٨٦٢٥] حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن عطية، ثنا الحسن بن داود بن محمد
ابن المنكدر ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري عن منصور عن مجاهد في قوله: ﴿ولو كنت
أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾ قال: ولو كنت أعلم متى أموت لعملت عملا
صالحاً.
قوله تعالى: ﴿لاستكثرت من الخير﴾
[٨٦٢٦] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى
ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولو كنت
أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾ من المال.
قوله تعالى: ﴿ومامسني السوء﴾
[٨٦٢٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب أنبأ بشر عن أبى روق، عن الضحاك، عن
ابن عباس قال: ﴿ومامسني﴾ السوء قال: الفقر.

١٦٣٠
تفسير ابن أبى حاتم
[٨٦٢٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿ومامسني السوء﴾ قال: لاجتنبت مايكون
من الشر قبل أن يكون وأتقيه.
قوله تعالى: ﴿إن أنا إلا نذير﴾
[٨٦٢٩] حدثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
عبيدالله الفزاري عن شيبان النحوي، أخبرنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس:
قوله: ﴿نذير﴾ قال: نذير من النار.
قوله تعالى: ﴿وبشير لقوم يؤمنون﴾
[٨٦٣٠] وبه عن ابن عباس: قوله: ﴿وبشير﴾ قال: بشر بالجنة.
قوله تعالى: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ آية ١٨٩
[٨٦٣١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر عن
الضحاك خلقكم من نفس واحدة قال: يعني آدم صلى الله عليه وسلم - وروى عن
مجاهد وأبي مالك وقتادة والسدى ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿و جعل منها زوجها﴾
[٨٦٣٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر عن
الضحاك ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال: خلق حواء من آدم من ضلع الخلف وهو من
أسفل الأضلاع وروى عن مقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك.
قوله تعالى ﴿زوجها﴾
[٨٦٣٣] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع عن أبى هلال عن قتادة عن
ابن عباس: يعني قوله: ﴿منها زوجها﴾ قال: خلقت المرأة من الرجل فجعل نهمتها
في الرجل، وخلق الرجل من الأرض فجعل نهمته في الأرض فاحبسوا نساءكم.
[٨٦٣٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد قوله: ﴿منها زوجها﴾ قال: حواء من قصيري آدم وهو نائم فاستيقظ فقال:
أثا؟ بالنبطية امرأة - وروى عن السدى وقتادة ومقاتل بن حيان أنها حواء.

١٦٣١
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿لیسکن إليها﴾
[٨٦٣٥] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة
﴿جعل منها زوجها﴾ قال: خلقت حواء من ضلع من أضلاعه ليسكن إليها.
قوله تعالى: ﴿فلما تغشاها﴾
[٨٦٣٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي حمزة، ثنا حبان، عن عبدالله
ابن المبارك عن شريك عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فلما تغشاها آدم
حملت.
قوله تعالى: ﴿حملت حملا خفيفا﴾
[٨٦٣٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا هلال بن الفياض، ثنا عمر ابن إبراهيم عن قتادة عن
الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن حواء لما حملت
كان لايعيش لها ولد فقال لها الشيطان: سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته وكان
ذلك من وحي الشيطان وأمره فحملت حملا خفيفاً ولم يستبن.
[٨٦٣٨] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىَّ، حدثنى إلىَّ، حدثني عمي الحسين
عن أبيه عن جده عن ابن عباس: قوله: ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفاً﴾ فشكت
أحملت أم لا .
[٨٦٣٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد بن
زريع عن قتادة قوله: ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفاً﴾ فاستبان حملها .
[٨٦٤٠] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى
قال: فوقع على حوا فحملت حملا خفيفا فمرت به وهي النطفة.
قوله تعالى: ﴿فمرت به﴾
[٨٦٤١] حدثنا أبوزرعة، ثنا هلال بن الفياض، ثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة عن
الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن حواء لما حملت
كان لا يعيش لها ولد، فحملت حملا خفيفاً يقول: خفيفا لم يستبن فمرت به لما
استبان حملها .
٠

١٦٣٢
تفسير ابن أبى حاتم
[٨٦٤٢] حدثنا أبو سعيد الأشبح، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبى نجيح،
عن مجاهد(١) فمرت به قال: فاستمرت بحملها، وروى عن الحسن وإبراهيم النخعي
والسدی مثل ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٦٤٣] حدثنا إلىّ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو سعيد هو ابن أبي الوضاح
عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه في قوله: ﴿فمرت به﴾ قال: استخفته.
قوله تعالى: ﴿فلما أثقلت﴾
[٨٦٤٤] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، ثنا عبد الواحد
ثنا سالم بن أبى حفصة قال: سمعت سعيد بن جبير يقول في هذه الآية: ﴿فلما
أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا﴾ قال: أهبط آدم وحواء وإبليس إلى الأرض
قال: فدنا آدم من امرأته فوقعت في نفسه الشهوة فقام إليها فجامعها، فحملت وهي
لا تعلم فجعل بطنها يعظم، فقالت لآدم: ماهذا الذي قد عظم له بطني قال: فسمع
ذلك إبليس قال لها: إنك قد حملت فتلدين.
قوله تعالى: ﴿دعوا الله ربهما﴾
[٨٦٤٥] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط بن نصر عن
السدى ﴿فلما أثقلت دعوا الله ربهما﴾ كبر الولد في بطنها، جاءها إبليس فخوفها
وقال لها: مايدريك مافي بطنك كلب أو خنزير أو حمار؟ ومايدريك من أين يخرج
من دبرك فيقتلك، أم من قبلك أن ينشق بطنك فيقتلك؟ فذلك حين دعوا الله ربهما.
[٨٦٤٦] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبد الواحد ثنا سالم بن
أبى حفصة قال: سمعت سعيد بن جبير يقول في هذه الآية: ﴿دعوا الله ربهما لئن
آتيتنا صالحا﴾ فسمع ذلك إبليس قال لها: إنك قد حملت فتلدين قالت: وماألد؟ قال
بعض ماترين بعيرا، بقرة وضانية وماعزة قال فهو قوله: ﴿دعوا الله ربهما لئن آتيتنا
صالحا﴾ لما تخوفهما به إبليس من البعير، والبقرة والضانية، والماعزة (٢).
(١) التفسير ١ / ٢٥٢.
(٢) الدر ٣ / ٦٢٤.

١٦٣٣
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾
[٨٦٤٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا محمود بن عبيد، عن إسماعيل عن أبى
صالح ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾ قال: أشفقنا أن تكون بهيمة.
وروی عن أبى البحتري . نحو ذلك.
[٨٦٤٨] حدثنا الأشج، ثنا بن يمان عن سفيان عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد
قال: أشفقنا أن لايكون إنسانا، وروى عن أبى ملك مثل ذلك.
[٨٦٤٩] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان ثنا مهران بن أبي عمر الرازي عن ابن أبى
خالد عن أبي صالح في هذه الآية (لئن آتيتنا صالحا﴾ قال: خشينا أن يكون بهيمة
فقالا: لئن آتيتنا بشرا سوياً.
[٨٦٥٠] حدثنا أبى ، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصغاني، ثنا محمد بن ثور عن
معمر قال: وقال الحسن: ﴿لئن آتيتنا صالحاً﴾ قال: غلاماً.
[٨٦٥١] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبيد الله بن محمد، ثنا عبد الواحد، ثنا
سالم بن أبي حفصة قال: سمعت سعيد بن جبير في هذه الآية ﴿لئن آتيتنا صالحا﴾
مثل خلقنا ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ وروى عن السدى مثل قول سعيد بن جبير
قوله تعالى: ﴿لنكونن من الشاكرين﴾
[٨٦٥٢] حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا أبو عمر الحوضي ثنا خالد بن
عبدالله عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية يعني قوله: ﴿لئن
آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين﴾ قال: ماأشرك آدم أن ضربه لمن بعده(١).
قوله تعالى ﴿فلما آتاها صالحا جعلا له شر کاء فیما آتاها﴾
[٨٦٥٣] حدثنا أبى، ثنا أبو الجماهر أنبأ سعيد بن بشير عن عقبة عن قتادة عن
مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: لما حملت حواء أتاها الشيطان فقال:
أتطيعيني ويسلم لك ولدك ؟ سميه عبد الحارث، فلم تفعل فولدت فمات، ثم حملت
فقال لها مثل ذلك فلم تفعل، ثم حملت الثالث فجاءها فقال: إن تطيعيني يسلم،
وإلا فإنه يكون بهيمة فهيبهما فأطاعا(٢).
(١) قال ابن كثير: هذه الآثار يظهر عليها - والله أعلم - أنها من آثار أهل الكتاب ٣ / ٥٣١.
(٢) الدر ٣ / ٦٢٤ .

١٦٣٤
تفسير ابن أبى حاتم
[٨٦٥٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي بن حمزة، ثنا حبان، عن
عبدالله ابن المبارك عن شريك عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في
قوله ﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قال: الله هو الذي خلقكم
من نفس واحدة، وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما تغشاها آدم حملت أتاهما
إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعنن أو لأجعلن لها قرني
إيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن يخوفهما سمياه عبد الحارث فأبيا أن
يطيعاه فخرج ميتا ثم حملت يعني الثانية فأتاهما أيضا فقال: أنا صاحبكما الذي فعلت
مافعلت لتفعلن أو لأفعلن ولأفعلن يخوفهما فأبيا أن يطيعانه فخرج ميتا، ثم حملت
الثالثة فأتاهما أيضاً فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله:
﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾
[٨٦٥٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن عيينة قال: سمعت
صدقة قال: أبي يعني ابن عبدالله بن كثير المكي يحدث عن السدي، قال: هذا من
الموصول المفصل قول: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قال: شأن آدم وحواء
[٨٦٥٦] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن الهذلي عن السدى في قوله:
﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قال: هو آدم وحواء.
[٨٦٥٧] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى يقول
الله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ يعني في الأسماء.
[٨٦٥٨] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا
بكر بن عبدالله المزني جعلا له شركاء فيما أتاهما أن آدم سمي ابنه عبد الشيطان.
[٨٦٥٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد
عن قتادة ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ فكان شركا في طاعته ولم يكن شركا في
عبادته وكان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادا فهودوا ونصروا.
قوله تعالى: ﴿فتعالى الله عما يشر كون﴾
[٨٦٦٠] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(١) أنبأ ابن عيينة قال: سمعت
(١) التفسير ١ / ٢٢٩.

١٦٣٥
سورة الأعراف
صدقة يحدث عن السدى ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يقول: عما أشرك المشركون
ولم یعنهما.
[٨٦٦١] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن
مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾قال: هذه فصل
من آية آدم، خاصة في آلهة العرب.
[٨٦٦٢] حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروى ثنا حجاج عن
ابن جريح عن مجاهد ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ هو الانتكاف(١) أنكف نفسه عز
وجل يقول: عظم نفسه وأنكفته الملائكة وماسبح له.
[٨٦٦٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن أبى حماد ثنا مهران عن سفيان عن
السدى عن أبى مالك قال: هذه مفصولة أطاعاه في الولد ﴿فتعالى الله عما
يشركون﴾، وقال: هذه لقوم محمد. أبو مالك يقوله.
قوله تعالى: ﴿أيشر كون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون﴾ آية ١٩١
[٨٦٦٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: ولد لآدم ولد فسماه عبدالله فأتاهما إبليس فقال:
ماسميتما ابنكما هذا أنت ياآدم وأنت ياحواء ؟ قال: وكان ولدهما قبل ذلك ولد
فسمياه عبدالله، فقال إبليس أتظنان أن الله تارك عبده عندكما ؟ ووالله ليذهبن به
كما ذهب بالآخر ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما مابقيتما فسمياه عبد الشمس،
فسمياه فذلك قوله تعالى ﴿أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون﴾ الشمس لا تخلق
شيئا ؟ إنما هي مخلوقة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خدعهما مرتين
قال: زيد خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض(٢).
قوله تعالى ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا﴾ الآية ١٩٢
قوله تعالى: ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى لايتبعوكم﴾ الآية ١٩٣
[٨٦٦٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس قال: إن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق.
(١) التبروء من الأولاد والصواحب.
(٢) الدر ٣ / ٦٢٤.

١٦٣٦
تفسير ابن أبى حاتم
قوله تعالى: ﴿إن الذین تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾ الآية ١٩٤
[٨٦٦٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يحيي بن يمان، عن أشعث بن إسحاق القمي
عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة
حتى يلقيان بين يدى الله، ويجاء بمن كان يعبدهما فيقال: ﴿فادعوهم فليستجيبوا لكم
إن كنتم صادقين﴾ .
قوله تعالى: ﴿ألهم أرجل يمشون أم لهم أيد يبطشون بها﴾ آية ١٩٥
[٨٦٦٧] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله حمزة بن إسماعيل، أنبأ إسحاق بن سليمان عن
أبى سنان عن عمرو بن مرة عن أبى البحتري عن سلمان الفارسي قال: القلوب
أربعة، قلب أغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس فذلك قلب المنافق، وقلب
مصفح فذاك قلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان كمثل البقلة يسقيها الماء، ومثل
النفاق فيه كمثل القرحة يسقيها الصديد، فهما يقتتلان في جوفه فآيتهما ماغلبت أكلت
صاحبها حتى يصيره الله تعالى إلى مايصره، وقلب أجرد فيه سراج وسراجه نوره
وذلك قلب المؤمن.
قوله تعالى: ﴿إن ولی الله الذي نزل الكتاب
وهو يتولى الصالحين﴾ آية ١٩٦
[٨٦٦٨] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثني أبي، حدثني عمي
أبى عن أبيه عن ابن عباس: قوله: ﴿نزل الكتاب﴾ هو القرآن.
[٨٦٦٩] ذكر عن نصر بن علي ويعقوب الدورقي، عن محمد بن مروان العقيلي،
عن عمارة بن أبى حفصة قال: دخل مسلمة على عمر بن عبد العزيز يعوده في مرضه
الذي مات فيه فقال له من توصي بأهلك ؟ فقال: إذا نسيت الله فذكرني، فأعاد عليه
ثلاثا فقال: ﴿إِن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾.
قوله تعالى: ﴿والذين تدعون من دونه .. ﴾ آية ١٩٧
[٨٦٧٠] حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد عن
قتادة قوله: ﴿والذين تدعون من دونه﴾ قال: هذا الوثن.

١٦٣٧
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى﴾ الآية ١٩٨
[٨٦٧١] أخبرنا أحمد بن عثمان حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط، عن السدى قوله: ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى﴾ لا يسمعوا دعاهم.
قوله تعالى: ﴿وتراهم ينظرون إليك﴾ آية ١٩٨
[٨٦٧٢] وبه إلى السدى قوله: ﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ قال:
هؤلاء المشركون.
قوله تعالى: ﴿وهم لا يبصرون﴾
[٨٦٧٣] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد
﴿ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ ماتدعوهم إليه من الهدى.
قوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾ آية ١٩٩
[٨٦٧٤] حدثنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن وهب بن
كيسان قال: سمعت عبدالله بن الزبير على المنبر يقول: ﴿خذ العفو واأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين﴾ والله ماأمر بهما إلا أن تؤخذ لامن اخلاق الناس، والله
لآخذنها منهم ماصحبتهم.
[٨٦٧٥] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا محمد بن عبد الرحمن
الطفاوي أبو المنذر، عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر في قوله: ﴿خذ العفو﴾
قال: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس.
[٨٦٧٦] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن جعفر الرقي، ثنا عبدالله ابن المبارك عن ابن
أبي ليلى عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿خذ العفو﴾ قال: الفضل.
[٨٦٧٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح،
عن مجاهد(١) في قوله: ﴿خذ العفو﴾ خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير
تجسیس.
(١) التفسير ١ / ٢٥٣ (بغير تحسس).

١٦٣٨
تفسير ابن أبى حاتم
[٨٦٧٨] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿خذ العفو﴾ يقول: خذ الفضل، أنفق الفضل.
وروى عن عروة ابن الزبير قال: ماصفا لك من أخلاقهم.
والوجه الثاني:
[٨٦٧٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ يقول: خذ
ماعفا لك من أموالهم ماأتوك به من شئ فخذه، وكان هذا قبل أن تنزل براءة تفرض
الصدقات وتفصيلها وما انتهت الصدقات إليها. وروى عن الضحاك نحو ذلك.
والوجه الثالث:
[٨٦٨٠] حدثنا أبى، ثنا علي بن ميسرة الهمداني، ثنا حجاج بن محمد عن ابن
جريج قال: سألت عطاء عن قوله: ﴿خذ العفو﴾ قال: مالم يسرفوا.
والوجه الرابع:
[٨٦٨١] كتب إلىّ، أبو يزيد القراطيسي ثنا أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم في قول الله: ﴿خذ العفو﴾ قال: عفا عن المشركين عشر سنين بمكة.
[٨٦٨٢] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ سفيان عن أمي قال: لما أنزل الله
على نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال:
النبي صلى الله عليه وسلم: ماهذا ياجبريل؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن
ظلمك، وتعطي من حرمك وتصل من قطعك.
[٨٦٨٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت سفيان بن عيينة، عن أمي عن الشعبي نحوه.
قوله تعالى: ﴿وأمر بالعرف﴾
[٨٦٨٤] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي
روق عن الضحاك، عن ابن عباس: قوله: ﴿وأمر بالعرف﴾ يقول: بالمعروف، وروى
عن عروة بن الزبير، والسدى، وسفيان الثوري نحو ذلك.

١٦٣٩
سورة الأعراف
قوله تعالى: ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾
[٨٦٨٥] حدثنا أبى، ثنا أبو اليماني الحكم بن نافع، أخبرنى شعيب هو ابن أبي
حمزة، عن الزهري، أخبرنى عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أن عبدالله بن عباس قال:
قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن،
وكان من النفر الذين يدينهم عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه: هل لك وجه
عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن
الحر لعيينة، فأذن له عمر فلما دخل عليه قال: هيا ابن الخطاب والله ماتعطينا الجزل
ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الحر: يا أمير المؤمنين
إن الله قال لنبيه: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ وإن هذا من
الجاهلين، قال: فوالله ماجوزها حين تلاها وكان وقافا عن كتاب الله(١).
[٨٦٨٦] حدثنا أبى، ثنا عبده بن سليمان المروزي بطرسوس أنبأ ابن المبارك أنبأ
معمر، عن قتادة قال: الإعراض عن الناس أن يكلمك أحد وأنت معرض عنه وتتكبر.
[٨٦٨٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ ثنا، أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين﴾ قال: أمره فأعرض عنهم عشر سنين، ثم أمره بالجهاد.
[٨٦٨٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب، أخبرنى مالك بن
أنس، عن عبدالله بن نافع أن سالم بن عبدالله مر على عير لأهل الشام وفيها جرس
فقال: إن هذا ينهى عنه فقالوا: نحن أعلم بهذا منك، إنما يكره الجلجل الكبير، فأما
مثل هذا فلا بأس به، فسكت سالم وقال: ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾
قوله تعالى: ﴿وأما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ آية ٢٠٠
[٨٤٢٣] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس ابن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن
قتادة قوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله﴾ قال: علم الله أن هذا
العدو متبغي ومريد.
(١) البخاري كتاب التفسير ٥/ ١٩٨.

١٦٤٠
تفسير ابن أبى حاتم
قوله تعالى: ﴿فإستعذ بالله﴾
[٨٤٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل عن عطاء بن السايب عن أبى
عبدالرحمن، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:
اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، قال: فهمزه الموتة، ونفثه
الشعر، ونفخه الكبرياء(١).
[٨٦٩١] أخبرنا هاشم بن خالد بن أبي جميل الدمشقي فيما كتب إلىَّ قال:
سمعت أبا سليمان الداراني يقول: لولا أن الله تبارك وتعالى أمرنا بالتعوذ من
الشيطان ماتعوذت منه أبداً لأنه لا يملك ضراً ولا نفعاً، وكان أبو سليمان لا يذكر قبلها
من الشيطان اتباعاً لقول الله عز وجل.
قوله تعالى: ﴿إنه سميع عليم﴾
[٨٦٩٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة ثنا محمد
ابن إسحاق: أنه سميع عليم أي سميع مايقولون عليم بما يخفون.
قوله تعالى: ﴿إن الذين اتقوا﴾ آية ٢٠١
[٨٦٩٣] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي أنبأ حجاج عن
ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿إن الذين اتقوا﴾ قال: هم المؤمنون.
قوله تعالى: ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان﴾
[٨٦٩٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا﴾
والطائف اللمة ﴿من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾
الوجه الثاني:
[٨٦٩٥] حدثنا أبو عبدالله بن حماد الطهراني أنبأ حفص بن عمر، ثنا الحكم بن
إبان، عن عكرمة قوله: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان﴾ قال ابن
عباس الطائف: الغضب. وروى عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم نحو ذلك.
(١) الدر ٣ / ٦٣٢.