النص المفهرس
صفحات 1561-1580
١٥٦١ تفسیر ابن أبي حاتم لموسى على الطور صما ملساً، فلما تجلى الله لموسى على الطور صار الطور دكا وتفطرت الجبال، فصارت الشقوق والكهوف. [٨٩٤٤] ذكر عن ابن المبارك، عن سفيان (١) الثوري في قوله: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قال: ساخ الجبل فوقع في البحر فهو يذهب بعد. [٨٩٤٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الطاهر أنبأ بن وهب أنبأ يحيي بن أيوب عن عبيد الله بن زحر قال: قال سليمان الأعمش، الدك الأرض المستوية يعني قوله: ﴿جعله دكاً﴾ قوله تعالى: ﴿وخر موسى صعقاً﴾ [٨٩٤٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿وخر موسى صعقاً﴾ يقول: قد غشى عليه إلا أن روحه في جسده. وروى عن السدی وسفیان نحو ذلك. والوجه الثاني : [٨٩٤٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وخر موسى صعقاً﴾ أي ميتاً. قوله تعالى: ﴿فلما أفاق قال سبحانك﴾ [٨٩٤٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب انبا بشر، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: في قوله: ﴿فلما أفاق﴾ قال: لعظيم مارأى: ﴿سبحانك﴾: تنزيه الله عز وجل من أن يراه أحد كما أخبر موسى. قوله تعالى: ﴿تبت إليك﴾ [٨٩٤٩] وبه، عن ابن عباس قوله: ﴿تبت إليك﴾ يقول: رجعت، عن الأمر الذي كنت عليه، وكان مني خطأ، وأنا أول المؤمنين. [٨٩٥٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان(٢)، عن عيسى الجرشي (١) التفسير ص ١١٣ . (٢) الثوري ص ١١٣ . ١٥٦٢ سورة الأعراف يعني ابن ميمون، عن رجل يعني ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿تبت إليك﴾ أن أسألك الرؤية . قوله تعالى: ﴿وأنا أول المؤمنین﴾ [٨٩٥١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبأ بشر، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين﴾ يقول: أول المصدقين الآن، يقول: الساعة أنه لايراك أحد فلذلك قال: وأنا أول المؤمنين. [٨٩٥٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يحيي بن اليمان، عن سفيان، عن عيسى الجرشى، عن مجاهد في قوله: ﴿تبت إليك وأنا أول المؤمنين﴾ قال من سؤالي إياك الرؤية . [٨٩٥٣] حدثنا حجاج بن حمزه، ثنا شبابه، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾ قال: أول قومي إيماناً. قوله تعالى: ﴿قال ياموسى إني اصطفيتك على الناس﴾ الآية ١٤٤ [٨٩٥٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قال: اتخذ الله إبراهيم خليلاً، وكلم موسى تكليماً، وجعل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، وهو عبد الله ورسوله من كلمة الله وروحه، وآتى سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زبوراً وغفر لمحمد ماتقدم من ذنبه وماتأخر صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين. [٨٩٥٥] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿اصطفى﴾ يعني اختار. قوله تعالى: ﴿و کتبنا له﴾ آية ١٤٥ [٨٩٥٦] ذكر عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري، حدثنى الحكم بن أبان، حدثنى عكرمة أن التوراة كتبت بأقلام من ذهب . قوله تعالى: ﴿في الألواح﴾ [٨٩٥٧] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا يونس بن بكير حدثنى ١٥٦٣ تفسير ابن أبي حاتم محمد بن إسحاق، حدثنى صدقة بن يسار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أعطى الله موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد فيها تبيان لكل شئ، وموعظة التوراة مكتوبة فلما جاء بها فرأى بني إسرائيل عكفوا على في العجل، رمى بالتوراة من يديه، فتحطمت وأقبل على هارون فأخذ برأسه، فرفع الله منها ستة أسباع وبقى سبعاً. والوجه الثاني: [٨٩٥٨] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده رفعه قال: الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة كان طول اللوح اثنى عشر ذراعاً. والوجه الثالث: [٨٩٥٩] حدثنا أبي، ثنا آدم العسقلاني، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العاليه قال: كانت ألواح موسى من برد ي. والوجه الرابع: [٨٩٦٠] حدثنا أبى، ثنا خالي محمد بن يزيد، ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبى الجنيد، عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: كانوا يقولون: كانت الألواح من ياقوته وأنا أقول: إنما كانت من زمرد، وكتابها الذهب، وكتب الرحمن تبارك وتعالى بيده، وسمع أهل السماء صريف القلم. الوجه الخامس: [٨٩٦١] حدثنا أبى، ثنا محمد بن أمية ثنا حكام، عن أبى الجنيد، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: كانت الألواح من ياقوتة كتبها الله بيده فسمع أهل السماوات صريف القلم. قوله تعالى: ﴿من كل شئ موعظة﴾ [٨٩٦٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح،، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قال: وكان الله عز وجل كتب في الألواح ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أمته، وماذخر لهم عنده، ومايسر عليهم في دينهم وماوسع عليهم فيما أحل لهم. ١٥٦٤ سورة الأعراف [٨٩٦٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يونس بن بكير، عن جعفر بن برقان، عن ميمون قال: فيما كتب الله تعالى لموسى في الألواح: ياموسى لاتحلف بي كاذبا فإني لا أزكي عمل من حلف بي كاذباً. [٨٩٦٤] حدثنا الحسن بن أبى الربيع انبا عبد الرزاق، انبا عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول: في قوله: ﴿وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلاً لكل شئ﴾ قال: كتب له لا تشرك بي شيئا من أهل السماء ولا من أهل الأرض فإن كل ذلك خلقي، ولا تحلف باسمي كاذباً فإني لا أزكي من حلف باسمي كاذباً ووقر والديك. [٨٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىَّ، أنبأ إسماعيل بن عبدالكريم، أخبرنى عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول: إن في الألواح التي كتب الله عز وجل لموسى التي قال الله تعالى: ﴿وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلاً لكل شئ﴾ قال له: ياموسى اعبدني ولا تشرك معي شيئاً من أهل السماء ولا من أهل الأرض فإنهم خلقي كلهم، فإذا أشرك بي غضبت وإذا غضبت لعنت، وإن لعنتي تدرك الرابع من الولد، وإني إذا أطعت رضيت، فإذا رضيت باركت والبركة مني تدرك الأمة بعد الأمة ياموسى لا تحلف باسمي كاذباً فإني لا أزكي من حلف باسمي كاذباً، ياموسى وقر والديك فإنه من وقر والديه مددت له في عمره، ووهبت له ولداً يبره ومن عق والديه قصرت له من عمره، ووهبت له ولداً يعقه ياموسى احفظ السبت فإنه آخر يوم فرغت فيه من خلقي، ياموسى لا تزن ولا تسرق، ياموسى لاتول وجهك، عن عدوي، ياموسى ولا تزن بامرأة جارك الذي يأمنك ياموسى لا تغلب جارك علي ماله ولا تخلفه على إمرأته. [٨٩٦٦] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان ثنا رجل، عن السدى في قوله: ﴿وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة﴾ قال: كل شئ أمروا به، ونهوا عنه. [٨٩٦٧] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمدبن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: لما أخذ موسى الألواح قال: يارب إني أجد في الألواح أمه هي خير الأمم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد، قال: يارب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة فاجعلهم أمتي قال: تلك ١٥٦٥ تفسير ابن أبي حاتم أمة أحمد، قال يارب إني أجد في الألواح أمة أنا جيلهم في قلوبهم وكانوا يقرأون نظراً فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد ، قال يارب إني أجد في الألواح أمة يأكلون صدقاتهم في بطونهم، ويؤجرون عليها فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد وقال: إن من قبلنا كانوا يقربون صدقاتهم فإن تقبلت منهم جاءت النار فأكلتها، وإن لم تقبل منهم جاءت السباع فأكلتها. قال يارب إني أجد في الألواح أمة هم السابقون المشفوع لهم فإجعلهم أمتي قال: تلك أمة أحمد، قال: يارب إنى أجد في الألواح أمة يقاتلون أهل الضلالة حتى يقتلون المسيح الدجال فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد، قال: فألقى موسى الألواح وقال: يارب فإجعلني من أمة محمد قال: فرضي نبي الله وزيد ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون. قوله تعالى: ﴿وتفصيلاً﴾ [٨٩٦٨] حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا يونس بن بكير، حدثنى محمد بن إسحاق، حدثنى صدقة بن يسار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يعني قوله: ﴿وتفصيلاً لكل شئ﴾ قال: تبياناً لكل شئ. قوله تعالى: ﴿لكل شئ﴾ [٨٩٦٩] حدثنا حجاج بن حمزه ثنا شبابه، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وتفصيلاً لكل شئ﴾ قال: ماأمروا به ونهوا عنه. قوله تعالى: ﴿فخذها بقوة﴾ [٨٩٧٠] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿فخذها بقوة﴾ قال: بجد وحزم. [٨٩٧١] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿فخذها بقوة﴾ بالطاعة. [٨٩٧٢] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿فخذها بقوة﴾ يعني بجد واجتهاد. [٨٩٧٣] حدثنا علي بن الحسين، أنبأ محمد بن أبى حماد، ثنا مهران، عن سفيان ١٥٦٦ سورة الأعراف ﴿فخذها بقوة﴾ يقول بعمل وقوله تعالى: ﴿يايحيي خذ الكتاب بقوة﴾(١) قال بعمل. قوله تعالى: ﴿وأمر قومك يأخذوا بأحسنها﴾ [٨٩٧٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمروا بن حماد ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وأمر قومك يأخذوا بأحسنها﴾ قال: بأحسن مايجدون منها. قوله تعالى: ﴿سأوريكم﴾ [٨٩٧٥] حدثنا أبى ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، ثنا عمرون بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير ﴿سأوريكم دار الفاسقين﴾ قال: رفعت لموسى حتى رآها. الوجه الثاني: [٨٩٧٦] ذكر لي عبد الله بن أحمد الدشتكي، ثنا أبى، ثنا عطاف بن غزوان ثنا محمد بن مسعر قال: سألت سفيان بن عيينه عن قوله: ﴿سأوريكم دار﴾ يقول: سابین کیف ذلك. قوله تعالى: ﴿دار الفاسقين﴾ [٨٩٧٧] حدثنا حجاج بن حمزه، ثنا شبابه ثنا ورقا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٢) قوله: ﴿دار الفاسقين﴾ قال: مصيرهم في الآخرة. [٨٩٧٨] حدثنا عمر بن شبه ثنا أبو خلف يعني عبد الله بن عيسى ثنا يونس، عن الحسن ﴿سأوريكم دار الفاسقين﴾ قال: جهنم. [٨٩٧٩] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (دار الفاسقين﴾ منازلهم. [٨٩٨٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حماد، ثنا مهران، عن سفيان(٢) قوله: ﴿دار الفاسقين﴾ يقول: هلاك الفاسقين. قوله تعالى: ﴿الفاسقين﴾ [٨٩٨١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿ساؤريكم دار الفاسقين﴾ قال: دار الكفار (١) سورة مريم آية ١٢ . (٣) الثوري ص ١١٤ . (٢) التفسير ١ / ٢٤٦. ١٥٦٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي﴾ الآية ١٤٦ [٨٩٨٢] ذكر عن عمرو العنقزي عن أسباط عن السدى في قوله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾ يقول: سأصرفهم أن يتفكروا في آياتي. [٨٩٨٣] حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنى عبد الرحيم بن الحسن الصفار قال: قال سفيان بن عيينة في قول الله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾ يقول: أنزع عنهم فهم القرآن فأصرفهم عن آياتي. [٨٩٨٤] حدثنا أبى، حدثنى ابن أبى الحواري، ثنا الوليد بن عتبه قال: سمعت الفريابي يقول في قول الله: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾ قال: أمنع قلوبهم من التفكير في أمري. قوله تعالى: ﴿وإن يروا کل آية لا يؤمنوا بها﴾ قوله تعالى: ﴿والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة﴾ الآية ١٤٧ [٨٩٨٥] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾ يعني بطلت أعمالهم. قوله تعالى: ﴿واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم﴾ الآية ١٤٨ [٨٩٨٦] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن يزيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: وكان هارون قد خطبهم فقال: إنكم خرجتم من مصر وعندكم ودائع لقوم فرعون، وعوارى ، ولكم فيهم مثل ذلك وإنى أرى أن تحبسوا مالهم عندكم ولا أحل لكم وديعة استودعتموها، أو عارية فلسنا برادي شيئا من ذلك إليهم، ولا ممسكيه لأنفسنا، فحفر حفيراً فأمر كل قوم عندهم شئ من ذلك من متاع أو حلية أن يقذفوه في تلك الحفرة، ثم أوقد عليه النار فحرقه، فقال: لا يكون لنا ولا لهم، وكان السامري رجلا من قوم يعبدون البقر جيران لهم ليس من بني إسرائيل، فاحتمل مع بني إسرائيل، حين احتملوا، فقضى له أنه رأي أثراً فأخذ منه قبضه فمر بهارون فقال له هارون: ياسامري ألا تلقي مافي يدك وهو قابض عليه لايراه أحد ١٥٦٨ سورة الأعراف طوال ذلك، فقال: هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوزبكم البحر فلا ألقيها لشئ إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن تكون ماأريد، قال: فألقها ودعا له هارون فقال أريد أن يكون عجلاً، فاجتمع ماكان في الحفرة من متاع ونحاس أو حلي أو حديد فصار عجلاً أجوف ليس فيه روح وله خوار. [٨٩٨٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: وكان السامري قد أبصر جبريل عليه السلام على فرس وأخذ من أثر الفرس قبضة من تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلة يابني إسرائيل: إن معكم حليا من حلي آل فرعون، وهذا حرام عليكم، فهاتوا ماعندكم نحرقها فأتوه ماكان عندهم، فأوقدوا ناراً فألقى الحلي في النار، فلما ذاب الحلي ألقى تلك القبضة من تراب في النار فصار عجلاً له جسداً له خوار فخار خواره لم يثنى. [٨٩٨٨] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿من حليهم عجلاً﴾ قال: إستعاروا حليًا من آل فرعون فجمعه السامري فصاغ منه عجلاً فجعله الله جسداً لحماً ودما له خوار. [٨٩٨٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: موسى: يارب هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل أرأيت الروح من نفخها فيه قال الرب: أنا، قال رب: فأنت إذا أضللتهم. قوله: ﴿له خوار﴾ [٨٩٩٠] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير ﴿له خوار﴾ قال: والله ماكان له صوت قط ولكن الريح كانت تدخل في دبره وتخرج من فيه فکان ذلك الصوت من ذلك. [٨٩٩١] حدثنا ابن أبى الثلج، ثنا يزيد بن هارون أنبأ حماد بن سلمه، عن فرقد السخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا رؤسهم. ١٥٦٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم﴾ [٨٩٩٢] حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، ثنا يزيد أنبأ جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قال: في العجل: خار خورة لم يثن، ألم تر أن الله قال: ﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يرجع إليهم قولا﴾ قوله تعالى: ﴿ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا﴾ الآية ١٤٩ [٨٩٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: فلما أسقط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى عليه السلام، ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين، فأبى الله عز وجل أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل. قوله تعالى: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ آية ١٥٠ [٨٩٩٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ يعني الغضبان الحزين . قوله تعالى: ﴿أسفا﴾ [٨٩٩٥] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾ قال: حزين . وروى عن الحسن ومالك بن دينار مثل ذلك. [٨٩٩٦] أخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلىّ حدثنى، أبى حدثنى، عمي عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً﴾ يقول: أسفا حزينا، وفي الزخرف ﴿فلما اسفونًا﴾ يقول أغضبونا، والأسف على وجهين الغضب والحزن. والوجه الثاني: [٨٩٩٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا يحيي بن خلف، ثنا أبو عاصم ، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿غضبان أسفا﴾ قال: جزعا. ١٥٧٠ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿قال بئسما خلفتموني من بعدي﴾ [٨٩٩٨] حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر، أخبره ربه تبارك وتعالى أن قومه فتنوا، فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح. (١) [٨٩٩٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا حجاج، عن ابن جريج أخبرنى يعلى بن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس: أنه لما ألقى موسى الألواح فتکسرت فرفعت إلاسدسها . قوله تعالى: ﴿وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾ [٩٠٠٠] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ فقال لهم: ماسمعتم في القرآن وأخذ برأس أخيه يجره إليه وألقى الألواح من الغضب ثم أنه عذر أخاه بعذره وإستغفر له. قوله تعالى: ﴿ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾ [٩٠٠١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (٢) ﴿ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾ أصحاب العجل. قوله تعالى ﴿قال رب اغفر لي ولأخي﴾ الآية ١٥١ [٩٠٠٢] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يعني قوله: ﴿قال رب اغفر لي ولأخي﴾ قال: ثم إنه عذر أخاه بعذره واستغفر له. (١) الحاكم ٢ / ٣٢١ قال هذا (٢) التفسير ١ / ٢٤٧. ١٥٧١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿إن الذين اتخذوا العجل﴾ آية ١٥٢ [٩٠٠٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن عمرو الغساني، ثنا عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن قال: اسم عجل بني إسرائيل الذي عبدوه یھبوٹ قوله تعالى: ﴿سينالهم غضب من ربهم [٩٠٠٤] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق(١)، أنبأ معمر، عن أيوب قال : كان أبو قلابة إذا قرأ هذه الآية ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا﴾ قال أبو قلابة: فهو جزاء كل مفتر إلى يوم القيامه أن يذله الله. [٩٠٠٥] ذكر لي عبد الله بن أحمد الدشتكي، ثنا أبى، ثنا عطاف بن غزوان، ثنا محمد بن مسعر قال: سألت سفيان بن عيينه عن قوله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم﴾ قال: ختم من الله إلى يوم القيامة. قوله تعالى: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ [٩٠٠٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت أن قيس بن عباد وجاريه بن قدامه قالا: إنا سمعنا الله يقول في كتابه: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾ ومانرى القوم إلا قد افتروا فريه وماأريها إلا ستصيبهم. [٩٠٠٧] حدثنا أبى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾ فهي والله لكل مفتر كذب إلى يوم القيامة - وروى عن سعيد بن جبير نحوه . [٩٠٠٨] حدثنا أبى، ثنا محمد بن أبى عمر العدني، قال سفيان: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ قال: كل صاحب بدعة ذليل. [٩٠٠٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا الفيض بن إسحاق قال: (١) التفسير ١ / ٢٢٣. ١٥٧٢ سورة الأعراف سمعت الفضيل بن عياض قال: كل شئ في القرآن ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ ونحو هذا: يقول: كما أهلك الذين من قبل فكذلك يفعل بالمفترين ونحو هذا قوله تعالى: ﴿والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها﴾ الآية ١٥٣ [٩٠١٠] حدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان أنبأ قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن ذلك يعني الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها فتلا هذه الآية: ﴿والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ فتلاها عبد الله عشر مرات فلم يأمرهم ولم ینھهم عنها . [٩٠١١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير. قوله تعالى: ﴿لغفور﴾ لما كان منهم في الشرك. [٩٠١٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿غفور﴾ يعني الذنوب الكثيرة، أو الكبيرة شك يزيد [٩٠١٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد بن جبير قوله: ﴿رحيم﴾ قال: رحيم بهم بعد التوبة. [٩٠١٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿رحيم﴾ قال: بعباده. قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب﴾ آية ١٥٤ [٩٠١٥] حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا يونس بن بكير، حدثنى محمد بن إسحاق، حدثنى صدقة بن يسار، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ولما سكت عن موسى الغضب﴾ قال: فلما ذهب عن موسى الغضب فذلك قول الله: ﴿أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾ قوله تعالى: ﴿وفي نسختها هدى ورحمة﴾ [٩٠١٦] وبه إلى ابن عباس قال: أعطى الله موسى التوراة في سبعة ألواح من ١٥٧٣ تفسير ابن أبي حاتم زبرجد فيها تبيان لكل شئ وموعظة التوراة مكتوبة، فلما جاء بها فرأى بني إسرائيل . عكفوا على العجل، رمى التوراة من يده؛ فتحطمت، وأقبل على هارون فأخذ برأسه فرفع الله منها ستة أسباع وبقى سبع ﴿فلما ذهب عن موسى الغضب﴾ فذلك قول الله: ﴿أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾ قال: فيما بقى منها. قوله تعالى ﴿لربهم يرهبون﴾ [٩٠١٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿الذين هم لربهم يرهبون﴾ قال: يخافون ويتقون. قوله تعالى: ﴿واختار موسی قومه سبعين رجلاً لميقاتنا﴾ آية ١٥٥ [٩٠١٨] حدثنا أبى، ثنا أبو بكر بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن عمارة، عن على قال: انطلق موسى وهارون وبشر وبشير قال: فانطلقوا إلى سفح جبل فنام هارون على سريره فتوفاه الله، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون ؟ قال: توفاه الله قالوا: أنت قتلته حسدتنا على خلقه ولينه - أو كلمة نحوها - قال: اختاروا من شئتم ؟ فاختاروا سبعين رجلاً. فذلك قوله: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا﴾ فلما إنتهوا إليه قالوا: ياهارون من قتلك قال: ماقتلني أحد ولكن توفاني الله، قالوا ياموسى لن نعصى بعدها فأخذتهم الرجفه. (١) [٩٠١٩] حدثنا عمار بن خالد الواسطي ويزيد بن هارون، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم ابن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ثم انصرف يعني موسى إلى السامري فقال له: ماحملك على ماصنعت قال: قبضت قبضة من أثر رسول الله فطنت وعميت عليكم فقذفتها، وكذلك سولت لي نفسي إلى قوله: ثم لننسفنه في اليم نسفاً، ولو كان إلها لم يخلص إلى ذلك منه فاستيقن بنو إسرائيل (١) قال ابن كثير: أثر غريب وعماره بن عبد لا أعرفه ٤٧٨/٣ قال المحقق: عمارة بن عبد مترجم له في الطبقات لابن سعد ١٥٨/٦ وغيره. ١٥٧٤ سورة الأعراف بالفتنة واغتبط الذين كان رأيهم فيه رأى هارون قالوا بجماعتهم لموسى: سل ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها تكفر لنا ماعملنا فاختار موسى من قومه سبعين رجلاً لذلك لا يألون الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل فانطلق يسأل ربه عز وجل لقومه التوبة فرجفت به الأرض. [٩٠٢٠] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد عن أبى هارون العبدي عن نوف البكالى: أن موسى صلى الله عليه وسلم لما اختار من قومه سبعين رجلاً قال لهم: فدوا إلى الله وسلوه فكانت لموسى مسألة، ولهم مسألة، فلما انتهى إلى الطور المكان الذي وعده الله به قال لهم موسى: سلوا الله قالوا: ﴿أرنا الله جهرة﴾ قال: ويحكم تسألون الله هذا مرتين قالوا: هي مسألتنا ﴿أرنا الله جهرة﴾ فأخذتهم الرجفة . (١) [٩٠٢١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلاً﴾ قال: اختار موسى من قومه اثنى عشر نقيباً من اثنى عشر سبطا لكل سبط رجلاً يعني بالنقيب النافذ في الأمر وأخذه له. [٩٠٢٢] حدثنا أبى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن أبى سلمة، سمعت أبا سعيد الرقاشي يقول: ﴿اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا﴾ قال: كانوا أيتاماً قد جاوزوا العشرين فلم يبلغوا الأربعين، وذلك أن ابن العشرين قد ذهب جهله وصباه وإن ابن الأربعين لم يفقد من عقله شيئاً. [٩٠٢٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا﴾ قال: كان الله عز وجل أمره أن يختار من قومه سبعين رجلاً فاختار سبعين رجلاً، فبرز بهم ليدعوا ربهم تبارك وتعالى، فكان فيما دعوا الله عز وجل أن قالوا: اللهم أعطنا مالم تعط أحداً قبلنا ولا تعط أحداً بعدنا فكره الله جل ثناؤه ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة . (١) الدر ٣ / ٥٦٩. ١٥٧٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله عز وجل: ﴿فلما أخذتهم الرجفة﴾ [٩٠٢٤] حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسين ويزيد بن هارون قالا، ثنا أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس فأخذتهم الرجفة، وكان فيهم من قد اطلع الله منه على ما أشرب قلبه من حب العجل والإيمان به فلذلك رجفت بهم الأرض. [٩٠٢٥] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي هارون العبدي عن نوف البكالي قال: ﴿فقالوا أرنا الله جهرة﴾ فأخذتهم الرجفة فصعقوا. [٩٠٢٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (١) ﴿فلما أخذتهم الرجفة﴾ ماتوا ثم أحياهم. [٩٠٢٧] حدثنا أبى، ثنا أبو توبة، ثنا ابن المبارك، عن عوف، عن سعيد بن حيان: قال: إن السبعين إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم يأمروا بالعجل ولم ينهوا عنه. قوله تعالى: ﴿قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإیاي﴾ [٩٠٢٨] حدثنا أبى، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن عمارة، عن علي قال: فأخذتهم الرجفة فجعل موسى يرجع يمينا وشمالاً ﴿قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء﴾ فأحياهم الله وجعلهم أنبياء. [٩٠٢٩] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد عن أبي هارون العبدي عن نوف البكالي قال: فقال موسى أي رب جئتك بسبعين من خيار بني إسرائيل فارجع إليهم وليس معي منهم أحد، فكيف أصنع ببني إسرائيل أليس يقتلوني؟ فقيل له سل مسألتهم ومسألته وجعلت تلك الدعوة لهذه الأمة. قوله تعالى: ﴿إن هي إلا فتنتك [٩٠٣٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس: ﴿إن هي إلا فتنتك﴾ يقول: إن هو إلا عذابك. (١) التفسير ١ / ٢٤٧. ١٥٧٦ سورة الأعراف [٩٠٣١] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث ثنا عبد الرحمن الدشتكي أنبأ أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿إن هي إلا فتنتك﴾ يقول: بليتك - وروى عن سعيد بن جبير نحو ذلك. [٩٠٣٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: في قول الله: ﴿إن هي إلا فتنتك﴾ قال: أنت فتنتهم. قوله تعالى: ﴿تضل بها من تشاء﴾ [٩٠٣٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن عبي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿تضل بها من تشاء﴾ يقول: إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء . قوله تعالى: ﴿و تهدي من تشاء﴾ [٩٠٣٤] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء﴾ يقول: إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء وتصرفه عن من تشاء. قوله تعالى: ﴿أنت ولينا فاغفر لنا﴾ [٩٠٣٥] وبه عن ابن عباس ﴿أنت ولينا فأغفر لنا﴾ يعني قال: ربنا إغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين. قوله تعالى ﴿واكتب لنا في هذه الدنيا﴾ آية ١٥٦ [٩٠٣٦] ذكر عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، ثنا موسى بن عبد العزيز حدثنى الحكم بن أبان، حدثنى عكرمة في قوله: ﴿وإكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة﴾ فكتب الرحمة يومئذ لهذه الأمة. قوله تعالى ﴿في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة﴾ [٩٠٣٧] حدثنا أبو زرعة ثنا أبو الأحوص محمد بن حیان، حدثنى عباد بن العوام، أخبرنى هشام عن الحسن قوله: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ قال: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة. ١٥٧٧ تفسير ابن أبي حاتم [٩٠٣٨] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان عن رجل، عن الحسن قوله: ﴿في الدنيا حسنه﴾ قال: الرزق الطيب، والعلم النافع في الدنيا والوجه الثاني : [٩٠٣٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة ﴿في الدنيا حسنة﴾ في الدنيا عافية. والوجه الثالث: [٩٠٤٠] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد حدثنى عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب، عن محمد بن كعب القرظى في هذه الآية ﴿في الدنيا حسنة﴾ قال: المرأة الصالحة من الحسنات. قوله تعالى: ﴿إنا هدنا إليك﴾ [٩٠٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد عن ابن عباس ﴿هدنا إليك﴾ تبنا إليك. وروى عن أبى الطفيل، وأبى العاليه، ومجاهد وسعيد(١) بن جبير، وإبراهيم التيمي، والنخعي، وعكرمة، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس، والضحاك، وقتاده نحو ذلك. الوجه الثاني: [٩٠٤٢] حدثنا أبى، ثنا المعلى عن أبيه، ثنا هارون بن أبى عيسى الشامي، عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا وجزة يقول: ﴿إنا هدنا إليك﴾ بكسر الهاء يعني: ملنا . [٩٠٤٣] ذكر أبى النضر هاشم بن القاسم، ثنا المسعودي، عن علي بن علي بن السايب عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود قال: نحن أعلم من حيث تسمت اليهود باليهود يه منهم كلمة موسى صلى الله عليه وسلم: ﴿إنا هدنا إليك﴾ ولم تسمت النصارى بالنصرانية كلمة عيسى صلى الله عليه وسلم: ﴿كونوا أنصار الله﴾ (١) انظر تفسير الثوري ص ١١٤ . ١٥٧٨ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿قال عذابي أصيب به من أشاء﴾ [٩٠٤٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿قال عذابي أصيب به من أشاء﴾ للعذاب الذي ذكر الله عز وجل. قوله تعالى: ﴿ورحمتي﴾ [٩٠٤٥] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان، عن عمرو يعني بن دينار عن عطاء قال: إن الله خلق رحمته مائة رحمة فقسم بين خلقه رحمة وإدخر لنفسه تسعة وتسعين فمن تلك الرحمة يتعاطف بها بنوا آدم بعضهم على بعض والبهايم بعضها على بعض حتى يوجد الطير على فراخه، فإذا كان يوم القيامة يجمع تلك الرحمة إلى التسعة والتسعين فوسعت رحمته كل شئ. [٩٠٤٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: ﴿ورحمتي﴾ قال: التوبة ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ قال: فرحمته التوبة التي سأل موسي. قوله تعالى: ﴿وسعت كل شئ﴾ [٩٠٤٧] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىَّ، أنبأ عبد الرزاق(١) عن معمر عن الحسن وقتادة يعني قوله: ﴿وسعت كل شئ﴾ قال: وسعت في الدنيا البر والفاجر وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة. [٩٠٤٨] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان عن الوليد قال: سألت صدقة بن يزيد الخراساني عن قول الله: ﴿ورحمتي وسعت كل شئ﴾ فقال: حدثنى الحسن بن ذكوان عن الحسن البصري قال: اشترك في هذه الآية في الدنيا المسلم والكافر فإذا كان يوم القيامة كانت للمتقين خاصة. [٩٠٤٩] حدثنا أبى، ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن خالد، عن عمر بن عبد الرحمن بن مهرب قال: ذكرنا عند سماك بن الفضل، أي شئ أعظم فذكروا (١) التفسير ١ / ٢٢٧ ١٥٧٩ تفسير ابن أبي حاتم السماوات والأرض وهو ساكت، فقالوا: ما تقول ياأبا الفضل، فقال: مامن شئ أعظم من رحمته قال الله تعالى: ﴿ورحمتي وسعت كل شئ﴾ [٩٠٥٠] حدثنا أبى، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان عن أبى بكر الهذلي قال: لما نزلت ﴿ورحمتي وسعت كل شئ﴾ قال إبليس: يارب وأنا من الشئ فنزلت ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾ فنزعها الله من إبليس . [٩٠٥١] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة يقول قوله: ﴿ورحمتي وسعت كل شئ﴾ سمعها ناس فقالوا: إنا من ذلك الشئ فأنزل الله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾ قوله تعالى: ﴿فسأكتبها﴾ [٩٠٥٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: وكان تبارك وتعالى كتب في الألواح ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أمته، وماذخر لهم عنده، ومايسر عليهم في دينهم، وما وسع عليهم فيما أحل لهم: ﴿قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ [٩٠٥٣] حدثنا أبو هارون الخزاز، ثنا عبد الله بن الجهم ثنا عمرو ابن أبى قيس ثنا ليث عن شهر عن نوف قال: لما إختار موسى فومه سبعين رجلاً لميقاتنا قال الله :. ياموسى إنى معلم قومك التوراة عن ظهر قلوبهم رجلهم وامرأتهم، وأجعل السكينة في قلوبهم، وأجعل لهم الأرض مساجد وطهورا قال: فعرض ذلك موسى على قومه فقالوا: لا نتعلم التوراة إلا نظراً، ولا نصلي إلا في الكنائس ولا تكون السكينة إلا في التابوت، قال الله عز وجل: ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ إلى قوله: ﴿والإنجيل) قوله تعالى ﴿للذين يتقون﴾ [٩٠٥٤] حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون ١٥٨٠ سورة الأعراف عن أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبى أيوب، حدثنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾ فقال موسى: رب سألتك التوبة لقومي فقلت إن رحمتك كتبتها لقوم غير قومك فليتك أخرتني حتى تخرجني حيا في أمة ذلك الرجل المرحومة. [٩٠٥٥] حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قرأ: ﴿ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون﴾ قال: جعلها الله لهذه الأمة. [٩٠٥٦] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ يحيي بن يمان، عن محمد بن مسلم البصري عن الحسن وابن سيرين ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ قالا: يتقون الشرك، وعبادة الأوثان . [٩٠٥٧] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار ثنا يزيد بن سمرة قال: سمعت عطاء الخراساني في قوله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ قال: ليس لك ولا لأصحابك. [٩٠٥٨] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾ معاصي الله. [٩٠٥٩] حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان ثنا أبو يحيي الحماني، عن محمد العطار عن كثير النواء عن بعض أصحانبأ عن علي أنه سئل عن أبى بكر وعمر فقال: علي رضي الله عنه إنهما من الوفد السبعين الذين سئل موسى عليه السلام فأعطى محمد صلی الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿ویؤتون الزكاه﴾ [٩٠٦٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحه عن ابن عباس قوله: ﴿الزكاة﴾ يعني: بالزكاة طاعة الله والإخلاص. والوجه الثاني: [٩٠٦١] حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا أبو بكر وعثمان أنبأ أبي شيبه قالا: ثنا وكيع عن أبى جناب عن عكرمة عن ابن عباس: في قوله: ﴿والزكاة﴾ قال: مايوجب الزكاة، قال: مائتين فصاعدا.