النص المفهرس
صفحات 1501-1520
١٥٠١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ آية ٥٦ [٨٦٠٠] حدثنا أبي، ثنا أسد بن زيد، ثنا عمرو قال أبو محمد، هو ابن شمر، عن السدى، عن أبى صالح ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ قال: بعدما أصلحتها الأنبياء وأصحابهم. [٨٦٠١] حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا سنيد قال: قيل لأبى بكر بن عياش: ماقوله في كتابه ؟ ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ فقال أبو بكر: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أهل الأرض وهم في فساد فأصلحهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم فمن دعا إلى خلاف ماجاء به محمد فهو من المفسدين في الأرض. قوله تعالى: ﴿وادعوه خوفا﴾ [٨٦٠٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿خوفاً وطمعاً﴾ قال: الخوف الصواعق. قوله تعالى: ﴿وطمعا﴾ [٨٦٠٣] وبه، عن الضحاك ﴿خوفاً وطمعاً﴾ الطمع الغيث. قوله تعالى: ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [٨٦٠٤] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن أبى زياد، ثنا سيار، ثنا جعفر قال: سمعت مطر الوراق يقول: تنجزوا موعود الله بطاعة الله فإنه قضى أن رحمته قريب من المحسنين . قوله تعالى: ﴿وهو الذي يرسل الرياح﴾ آية ٥٧ [٨٦٠٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشراً﴾ قال: إن الله يرسل الرياح فتأتي بالسحاب من بين الخافقين طرف السماء والأرض من حيث يلتقيان، فيخرجه من ثم، ثم ينشره فيبسطه في السماء كيف يشاء، ثم يفتح أبواب السماء ليسيل الماء على السحاب، ثم يمطر السحاب بعد ذلك. ١٥٠٢ سورة الأعراف [٨٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلىّ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنى إسحاق ابن محمد المسيبي، عن نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم، عن جماعة من التابعين، عن ابن كعب رضى الله عنه قال: كل شئ في القرآن من الرياح فهي رحمة، وكل شئ في القرآن من الريح فهو عذاب. قوله تعالى: ﴿بشرا بين يدي رحمته﴾ [٨٦٠٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته﴾ قال: فيستبشر بها الناس. [٨٦٠٨] ذكر عبيد الله بن إسماعيل، ثنا خلف، ثنا الخفاف، عن إسماعيل قال: كان عبد الله اليمامي، يقرؤها بشر من قبل مبشرات. قوله تعالى: ﴿بین یدي رحمته﴾ [٨٦٠٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿بين يدي رحمته﴾ وأما رحمته فهو المطر. قوله تعالى: ﴿حتى إذا أقلت سحابا ثقالاً سقناه﴾ الآية. [٨٦١٠] حدثنا أبى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن يزيد، عن عبد الجليل، عن شهر بن حوشب، أن أبا هريرة رضى الله عنه قال: مانزل مطر إلا بميزان. [٨٦١١] حدثنا أبى، ثنا محمود بن غيلان، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد، ثنا علياء بن أحمر، عن عكرمة قال: ينزل الله الماء من السماء السابعة فتقع القطرة منه على السحابة مثل البعير. قوله تعالى: ﴿فأخرجنا به من كل الثمرات﴾ [٨٦١٢] حدثنا أبى، ثنا أبو الأشعث، ثنا معتمر قال: سمعت أبى، عن سيار، عن خالد بن يزيد قال: كنا عند عبد الملك بن مروان فذكروا الماء فقال خالد بن يزيد: منه من السماء، ومنه مما يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق، وأما ماكان من البحر فلا يكون له نبات، وأما النبات فمما كان من السماء. ١٥٠٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون﴾ [٨٦١٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿كذلك نخرج الموتى﴾ نمطر السماء حتى تشقق عنهم الأرض. [٨٦١٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكميم الأودي كتابة، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون﴾ وكذلك تخرجون، وكذلك النشور كما يخرج الزرع بالماء . قوله تعالى: ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه﴾ آية ٥٨ [٨٦١٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه﴾ فهذا مثل ضربه الله للمؤمنين يقول: هو طيب وعمله طيب كما أن البلد الطيب ثمرها طيب . [٨٦١٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿والبلد الطيب﴾ والذي خبث كل ذلك من الأرض السباخ وغيرها مثل آدم وذريته كلهم منهم الخبيث ومنهم الطيب. [٨٦١٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه﴾ فذلك مثل ضربه الله يقولون ينزل الماء فيخرج البلد الطيب نباته بإذن الله، فكذلك القلوب لما نزل القرآن فالقلب المؤمن آمن به وثبت الإيمان في قلبه، وقلب الكافر لما دخله الإيمان لم يتعلق منه شئ ينفعه ولم يثبت فيه من الإيمان شئ إلا مالا ينفع، كما لم يخرج هذا البلد إلا مالم ينفع من النبات. قوله تعالى: ﴿بإذن ربه﴾ [٨٦١٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلا، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿بإذن الله﴾يقول: بأمر الله. (١) التفسير ١ / ٢٣٩ . : ١٥٠٤ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿والذي خبث لا يخرج إلا نكدا﴾ [٨٦١٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاويه بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله تعالى: ﴿والذي خبث لا يخرج إلا نكدا﴾ يقول: ضرب مثل للكافر كالبلد السبخة المالحة التي لا يخرج منه البركة، والكافر هو الخبيث وعمله خبیٹ. قوله تعالى: ﴿إلا نكدا﴾ [٨٦٢٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿لا يخرج إلا نكدا﴾ والنكد مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿لا يخرج إلا نكدا﴾ والنكد الشئ القليل الذي لا ينفع. قوله تعالى: ﴿كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون﴾ [٨٦٢١] قرئ على يونس بن عبد الأعلى أنبأ ابن وهب، أخبرنى حيوه بن شريح، عن زهرة بن معبد القرشي، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى يقول: الصلاة شكر والصيام شكر، وكل خير تفعله لله شكر، وأفضل الشكر الحمد. قوله تعالى: ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ آية ٥٩ [٨٦٢٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن الفضل بن أبى سويد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول نبي أرسل نوح صلى الله عليه وسلم. [٨٦٢٣] وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرنى سلمة بن علي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة: أن نوحاً بعث من الجزيرة. [٨٦٢٤] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة بن الفضل، حدثنى محمد بن إسحاق قال: كان من حديث نوح وحديث قومه فيما قص الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، ومايذكر أهل الكتاب من أهل التوراة، وماحفظ من الأحاديث عن عبد الله بن عباس، وعن عبيد بن عمير أن الله بعث نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله، وقد فشت في الأرض المعاصي، وكثرت فيها الجبابرة، وعتوا على الله عتواً كبيراً، وكان ١٥٠٥ تفسير ابن أبي حاتم نوح فيما يذكر أهل العلم حليما صبوراً لم يلق نبي من قومه من البلايا أكثر مما لقى إلا نبي قتل. [٨٦٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدى، عن أبى صالح قال: أرسل. بعث. [٨٦٢٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الله بن عمر القرشي، ثنا عباد بن كليب أبو غسان الليثي، ثنا مسلم أبو عبد الله العباداني، عن يزيد الرقاشي قال: إنما سمى نوح لطول ماناح على نفسه. قوله تعالى: ﴿قال ياقوم إعبدوا الله مالكم من إله غيره﴾ [٨٦٢٧] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿اعبدوا﴾أي وحدوا. قوله تعالى: ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ [٨٦٢٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿عذاب﴾ يقول: نكال. قوله تعالى: ﴿قال الملأ من قومه إنا لنراك﴾ الآية ٦٠ [٨٦٢٩] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد، عن أسباط، عن السدى ، عن أبى مالك قوله: ﴿قال الملأ﴾ يعني الأشراف من قومه. قوله تعالى: ﴿قال یاقوم لیس بي ضلالة﴾ الآية٦١ [٨٦٣٠] حدثنى محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة بن الفضل، حدثنى محمد بن إسحاق، عن من لايتُهم، عن عبيد بن عمير اللیثی أنه کان یحدث أنه بلغه أنهم كانوا يبطشون به يعني نوحاً فيخنقونه حتى يغشی عليه، فإذا أفاق قال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون حتى إذا تمادوا في المعصية، وعظمت فيهم في الأرض الخطيئة، وتطاول عليه وعليهم الشأن، واشتد عليه منهم ١٥٠٦ سورة الأعراف البلاء، وانتظر الجيل بعد الجيل فلا يأتي قرن إلا كان أخبث من الذي كان قبله حتى كان الآخر منهم ليقول: قد كان هذا مع آبائنا ومع أجدادنا، هكذا مجنوناً لا يقبلون منه شيئاً حتى شكا ذلك من أمرهم نوح عليه الصلاة والسلام إلى الله عز وجل وقال: كما قص الله علينا في كتابه . [٨٦٣١] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، ثنا ابن زيد يعني عبد الرحمن قال: ماعذب قوم نوح حق ماكان في الأرض سهل ولا جبل إلا له عامر یعمره وحایز یحوزه. [٨٦٣٢] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثنى مالك، عن زيد بن أسلم. أن أهل السهل كان قد ضاق بهم وأهل الجبل حتى مايقدر أهل السهل أن يرتقوا إلى الجبل ولا أهل الجبل أن ينزلوا إلى أهل السهل في زمان نوح قال: حشوا . قوله تعالى: ﴿أبلغكم رسالات ربي﴾ الآية ٦٢ [٨٦٣٣] حدثنى محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق قال: كان من حديث نوح وحديث قومه مما يذكر أهل العلم أنه كان حليما صبوراً لم يلق نبي من قومه من البلايا أكثر مما لقى إلا نبي قتل وكان يدعوهم كما قال الله: ليلا ونهاراً، سراً وجهاراً بالنصيحة لهم، فلم يزدهم ذلك منه إلا فراراً، حتى أنه ليكلم الرجل منهم فيلف رأسه بثوبه، ويجعل أصابعه في أذنيه لئلا يسمع شيئا من قوله. قوله تعالى: ﴿ولعلكم ترحمون﴾ آية ٦٣ [٨٦٣٤] أخبرنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار في قوله: ﴿ولعلكم ترحمون﴾ لكي ترحمون فلا تعذبون. قوله تعالى: ﴿فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك﴾ آية ٦٤ [٨٦٣٥] حدثنا أبى، ثنا المؤمل بن إهاب، ثنا زيد بن حباب، ثنا الحسين بن واقد، عن أبي نهيك، عن ابن عباس قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلاً أحدهم جرهم. [٨٦٣٦] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب قال: بلغنى، عن ابن عباس ١٥٠٧ تفسیر ابن أبي حاتم أنه قال: كان في سفينة نوح ثمانون رجلاً أحدهم جرهم، وكان لسانه عربياً . [٨٦٣٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة قال: فحدثنى محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن عبد الله بن العباس قال: سمعته يقول: أول ماحمل نوح في السفينة من الدواب الذره وآخر ماحمل الحمار، فلما دخل الحمار، دخل، صدره فتعلق إبليس بذنبه فلا تستعل رجلاه، فجعل نوح يقول: ويحك أدخل ينهض فلا يستطيع، حتى قال نوح: ويحك أدخل وإن كان الشيطان معك، قال، كلمة زلت على لسانه. قوله تعالى: ﴿وأغرقنا الذین کذبوا بآياتنا﴾ [٨٦٣٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحن بن سلمة، ثنا أبو زهير، عن رجل من أصحابه قال: بلغنى أن قوم نوح عاشوا في ذلك الغرق أربعين يوما . [٨٦٣٩] حدثنى محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة قال حدثنى محمد بن إسحاق قال: فلقد غرقت الأرض ومافيها وانتهى الماء إلى ماانتهى إليه، وماجاوز الماء ركبته، ودأب الماء حين أرسله خمسين ومائة كما يزعم أهل التوراة فكان بين أن أرسل الله الطوفان، وبين أن غاض الماء ستة أشهر وعشر ليال، ولما أراد الله أن يكف ذلك أرسل الله ريحاً على وجه الماء فسكن الماء، واشتدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر وأبواب السماء، فجعل الماء ينقص ويغيض ويدبر فكان إستواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه، وفي أول يوم من الشهر العاشر رأى رؤوس الجبال، فلما مضى بعد ذلك أربعون يوما فتح نوح عليه الصلاة والسلام كوة الفلك التي صنع فيها، ثم أرسل الغراب لينظر له مافعل الماء فلم يرجع إليه، فأرسل الحمامة فرجعت إليه، فلم يجد لرجلها موضعا فبسط يده للحمامه فأخذها فأدخلها، فمكث سبعة أيام ثم أرسلها لتنظر له فرجعت إليه حين أمست وفي فمها ورقة زيتونة، فعلم نوح أن الماء قد قل، عن وجه الأرض، ثم مكث سبعة أيام ثم أرسلها فلم ترجع إليه فعلم نوح أن الأرض قد برزت قوله تعالى: ﴿إنهم كانوا قوماً عمین﴾ [٨٦٤٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾ قال: كفارا. ١٥٠٨ سورة الأعراف [٨٦٤١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) ﴿انهم كانوا قوماً عمين﴾ قال: عن الحق. [٨٦٤٢] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرنى محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء ﴿إنهم كانوا قوماً عمين﴾ فعماة، عن الخير [٨٦٤٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدسي، ثنا حصين بن نمير، ثنا سفيان بن حسين ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾ قال: أعموا، عن ذلك الشئ ليسوا عمي إنما هم عموا عنه. قوله تعالى: ﴿وإلی عاد أخاهم هودا﴾ الآية ٦٥ [٨٦٤٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىَّ، ثنا ابن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وإلى عاد أخاهم هوداً﴾ إن عاداً كانوا باليمن بالأحقاف والأحقاف هي الرمال، فأتاهم فوعظهم، وذكرهم بما قص الله في القرآن، فكذبوه وكفروا، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب. قوله تعالى: ﴿یاقوم اعبدوا الله﴾ [٨٦٤٥] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، حدثنى محمد بن إسحاق قال: وكان من حديث عاد فيما بلغنى والله أعلم. أنهم كانوا قوماً عرباً، فبعث الله إليهم هوداً وهو من أوسطهم نسباً، وأفضلهم موضعاً، فأمرهم أن يوحدوا الله عز وجل. قوله تعالى: ﴿مالكم من إله غيره﴾ [٨٦٤٦] وبه حدثنا محمد بن إسحاق قال: وكان من حديث عاد فيما بلغنى والله أعلم أنهم كانوا قوما عربا، وكانوا أصحاب أوثان يعبدونها من دون الله صنم يقال له صداء وآخر يقال له صمود، وصنم يقال له الهباء(٢)، فبعث الله عز وجل لهم هوداً فأمرهم أن يوحدوا الله، ولا يجعلوا معه إلهاً غيره، وأن يكفوا، عن ظلم الناس، ولم يأمرهم فيما يذكرون والله أعلم بغير ذلك. (١) التفسير ١ / ٢٣٩. (٢) في الدر الهتار انظر ٣ / ٤٨٤ . ١٥٠٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿قال الملأ الذين كفروا﴾ آية ٦٦ [٨٦٤٧] وبه حدثنى محمد بن إسحاق قال: وكان من حديث عاد أن الله بعث إليهم هوداً فأمرهم أن يوحدوا الله، ولا يجعلوا معه إلهاً غيره، وأن يكفوا، عن ظلم الناس، لم يأمرهم فيما يذكر والله أعلم بغير ذلك، فأبوا عليه وكذبوه، وقالوا: من أشد منا قوه، واتبعه منهم إناس، وهم يسير مكتتمون بأيمانهم، فكان ممن آمن به وصدقه رجل من عاد يقال له مزيد بن مسعد بن عفير، وكان يكتم إيمانه. قوله تعالى: ﴿رسول من رب العالمين﴾ آیة ٦٧ [٨٦٤٨] حدثنا كثير بن شهاب، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبى العالية في قوله: ﴿رب العالمين﴾ قال: الجن عالم، والإنس عالم وسوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من الملائكة، وعلى الأرض في كل زاوية منها أربعة آلاف وخمسمائة عالم خلقهم لعبادته تبارك وتعالى. قوله تعالى: ﴿أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح أمين﴾ آية ٦٨ [٨٦٤٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قال: فأتاهم يعني هوداً فوعظهم وذكرهم بما قص الله في كتابه فكذبوه وكفروا، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب فقال لهم: ﴿إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به﴾(١) قوله تعالى: ﴿أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم علی رجل منكم لينذر كم﴾ آية ٦٩ [٨٦٥٠] وبه، عن السدى يعني قوله: ﴿لينذركم﴾ قال: فأتاهم يعني هوداً فوعظهم وذکرهم. قوله تعالى: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ الآية ٧٠ [٨٦٥١] وبه، عن السدى قوله: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح) أما خلفاء فذهب بقوم نوح واستخلفكم بعدهم. (١) سورة الأحقاف آية ٢٣ . ١٥١٠ سورة الأعراف [٨٦٥٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ إلى ساكن الأرض من بعد قوم نوح قوله تعالى: ﴿وزادكم في الخلق بسطة﴾ [٨٦٥٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿وزادكم في الخلق بسطة﴾ قال: شده . [٨٦٥٤] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: وزادكم في الخلق بسطة قال: في القوة قوة عاد. الوجه الثاني: [٨٦٥٥] أخبرنا أحمدبن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وزادكم في الخلق بسطة﴾ في الطول. قوله تعالى: ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ [٨٦٥٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ يقول: اذكروا نعم الله عليكم من الآلاء - وروى، عن مجاهد، وقتادة، والسدى، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿لعلكم تفلحون﴾ [٨٦٥٧] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ أبو صخر المدني، عن محمد بن كعب القرظى أنه كان يقول في هذه الآية ﴿لعلكم تفلحون﴾ يقول لعلكم تفلحون غداً إذا لقيتموني . قوله تعالى: ﴿أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ماكان يعبد آباؤنا﴾ إلى ﴿الصادقين﴾. آية ٧٠ [٨٦٥٨] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىّ، ثنا الحسين بن محمد ١٥١١ تفسير ابن أبي حاتم المروزي، ثنا شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿من الصادقين﴾ قال: الصدق في النية والصدق في العمل، والصدق في الليل والنهار، والصدق في السر والعلانية. قوله تعالى: ﴿قد وقع علیکم من ربكم رجس وغضب﴾ آية ٧١ [٨٦٥٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يقول سخط . [٨٦٦٠] أخبرنا أبو يزيد فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ قال: سمعت ابن زيد يقول: في قوله: ﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب﴾ قال: جاءهم منهم عذاب وغضب، قال: سمى الرجس هاهنا عذاب، وقال: الرجس كله، عذاب في القرآن. قوله تعالى: ﴿فأنجيناه والذين معه﴾ آية ٧٢ [٨٦٦١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: واعتزل هو - فيما ذكر لي- ومن معه من المؤمنين في حظيرة مايصيبه ومن معه إلا ماتلين عليه الجلود، وتلتذ الأنفس، وأنها تمر من عاد بالظعن مابين السماء والأرض وندمغهم بالحجارة. قوله تعالى: ﴿و قطعنا دابر الذین کذبو بآياتنا﴾ [٨٦٦٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ، قال: سمعت ابن زيد يقول في قول الله ﴿وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا﴾ قال: استأصلناهم. قوله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال ياقوم اعبدوا الله﴾ الآية [٨٦٦٣] حدثنا محمد بن عمار، ثنا سهل بن بكار، ثنا داود بن أبى الفرات، عن علياً بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صالحا النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الله إلى قومه فآمنوا به، ثم أنه مات فرجعوا بعده، عن الإسلام، فأحيا الله صالحاً وبعثه إليهم فأخبرهم أنه صالح فكذبوه وقالوا: قد مات صالح فإننا بآية فأتاهم الله بالناقة فكفروا به وعقروها فأهلكهم الله. ١٥١٢ سورة الأعراف [٨٦٦٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾ قال: إن الله بعث صالحاً إلى ثمود فدعاهم فكذبوا، فقال لهم ماذكر الله في القرآن. [٨٦٦٥] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمه، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: فلما أهلك الله عاداً، وانقضى أمرها عمرت ثمود بعدها فاستخلفوا في الأرض فربلوا فيها وانتشروا، ثم عتوا على الله، فلما ظهر فسادهم، وعبدوا غير الله، بعث الله إليهم صالحاً، وكانوا قوماً عرباً، وهو من أوسطهم نسباً وأفضلهم موضعاً رسولاً. وكانت منازلهم الحجر إلى قزح وهو وادي القرى وبين ذلك ثمانية عشر ميلاً فيما بين الحجاز والشام، فبعث الله إليهم غلاماً شاباً فدعاهم إلى الله حتى شمط وكبر لا يتبعه منهم أحد إلا قليل مستضعفون. قوله تعالى: ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم أية﴾ [٨٦٦٦] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل قال: قالت ثمود لصالح إئتنا بآية إن كنت من الصادقين: قال: فقال لهم صالح، أخرجوا إلى ثضبة من الأرض فخرجوا، فإذا تمخض كما تمخض الحامل، ثم أنها تفرجت فخرجت من وسطها الناقة فقال لهم صالح: ﴿هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم﴾ لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ [٨٦٦٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة أنه حدث أنهم نظروا إلى الهضبة حين دعا الله صالح بما دعا به تمخض بالناقة تمخض النتوج بولدها فتحركت الهضبة، ثم انتفضت فانصدغت، عن ناقة كما وصفوا جوفاء وبراء ، نتوجا مابين جنبيها لا يعلمه إلا الله عظما. قوله تعالى: ﴿فذروها تأکل في أرض الله ولا تمسوها بسوء﴾ [٨٦٦٨] أخبرنا أحمد بن عثمان فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿فذروها تأكل في أرض الله﴾ قال: فسألوا يعني صالحاً أن يأتيهم بآية ١٥١٣ تفسير ابن أبي حاتم فجاءهم بالناقة ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ وقال: فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء﴾ فأقروا بها جميعاً فذلك قوله: ﴿فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ فكانوا قد أقروا به على وجه النفاق. [٨٦٦٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق قال: فمكثت الناقة التي أخرج الله لهم معها سقبها في أرض ثمود ترعى الشجر، وتشرب الماء، فقال لهم صالح: ﴿هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم﴾ قوله تعالى: ﴿عذاب أليم﴾ [٨٦٧٠] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية في قوله: ﴿عذاب أليم﴾ قال: الأليم الموجع في القرآن كله وكذلك فسره ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك ابن مزاحم، وقتادة، وأبي مالك وأبي عمران الجوني، ومقاتل بن حيان . قوله تعالى: ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا﴾ آية ٧٤ [٨٦٧١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمروا بن علي قالا:، ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبى صالح ﴿وتنحتون الجبال بيوتاً﴾ قال: حاذقين بنحتها [٨٦٧٢] أخبرنا أحمد بن عثمان فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وتنحتون الجبال بيوتاً كانوا ينقبون في الجبال البيوت. قوله تعالى: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ [٨٦٧٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ يقول: لاتعثوا في الأرض. [٨٦٧٤] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يقول: ولا تسيروا في الأرض مفسدین . ١٥١٤ سورة الأعراف [٨٦٧٥] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ يعني لا تمشوا بالمعاصي. قوله تعالى: ﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه﴾ الآية٧٥ [٨٦٧٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة قال: فحدثنا سلمة، قال: فحدثنى محمد بن إسحاق قال: فآمن به مخدع بن عمرو ومن كان معه على أزد من رهطه وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا ويصدقوا فنهاهم دؤاب بن عمرو بن لبيد، والحباب صاحب أوثانهم، ورباب بن ظمعن بن جلهس، وكان كاهنهم، وكانوا من أشراف ثمود، فردوا ثمود وأشرافها، عن الإسلام والدخول فيما دعاهم إليه صالح من الرحمة والنجاة، وكان لجندع ابن عم له يقال له شهاب بن خليفة بن مخلاة بن الوليد بن جواس، فأراد أن يسلم فنهاه أولئك الرهط، عن ذلك فأطاعهم، وكان من أشراف ثمود وأفاضلها قوله تعالى: ﴿قال الذين استكبروا إنا﴾ الآية ٧٦، بیان قوله: ﴿فعقروا الناقة﴾آيه ٧٧ [٨٦٧٧] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عبدة يعني ابن سليمان الكلابي، عن هشام من عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يذكر الناقه والذي عقرها فقال: إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل أبى زمعة. [٨٦٧٨] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة أن ثموداً لما عقروا الناقة تغامزوا وقالوا عليكم الفصيل، فصعد الفصيل القارة جبلا حتى إذا كان يوماً استقبل القبلة وقال: يارب أمى، يارب أمى يارب أمي فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك. [٨٦٧٩] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: فانطلقوا فرصدوا الناقة حتى صدرت، عن الماء، وقد كمن لها قدار في أصل الصخرة على طريقها، وكمن لها مصدع في أصل أخرى، ١٥١٥ تفسير ابن أبي حاتم فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها، قال: فشد يعني قدار على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها، ثم طعن في لبتها فنحرها، وانطلق سقبها حتى أتي جبلاً منيعاً ثم أتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها، فأتاهم صالح: فلما رأى الناقة قد عقرت بكى، ثم قال: انتهكتم حرمة الله. فأبشروا بعذاب الله ونقمته. [٨٦٨٠] حدثنا أبى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان الثورى، عن أبى سنان، عن عبد الله بن أبى الهذيل، قال: لما عقرت الناقة صعد بكرها فوق الجبل فرغا فما سمعه شئ إلا همد. قوله تعالى: ﴿وعتوا﴾ [٨٦٨١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿وعتوا ﴾ قال: غلوا. [٨٦٨٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق وعتوا، عن أمر ربهم وأجمعوا في عقر الناقة رأيهم. قوله تعالى ﴿عن أمر ربهم﴾ [٨٦٨٣] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٢) عن أمر ربهم قال: غلوا في الباطل. قوله تعالى: ﴿یاصالح أئتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلین﴾ [٨٦٨٤] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتاده أن صالحاً قال: لهم حين عقروا الناقة: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ قال لهم: إن آية هلاككم أن تصبح وجوهكم غداً مصفرة. ثم تصبح اليوم الثاني محمرة ثم تصبح اليوم الثالث مسودة. فأصبحت كذلك، فلما كان اليوم الثالث أيقنوا فتكفنوا وتحنطوا، ثم أخذتهم الصيحة فأهمدتهم. (١) التفسير ١ / ٢٣٦ . (٢) التفسير ١ / ٢٣٩ . ١٥١٦ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿فأخذتهم الرجفه﴾آية ٧٨ [٨٦٨٥] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن جابر قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح، فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج. فعتوا، عن أمر ربهم، فعقروها، وكانت تشرب ماءهم يوماً ويشربون لبنها يوما فعقروها فأخذتهم الصيحة، فهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلاً واحدا كان في حرم الله. قالوا من هو يارسول الله؟ قال: أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ماأصاب قومه(١). [٨٦٨٦] حدثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا أبو اليمان، ثنا ابن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبى الزبير، عن جابر قال: لما نزلنا الحجر - مغزى النبي صلى الله عليه وسلم - تبوكا قال لنا: أيها الناس لا تسألوا، عن الآيات، فذكره. [٨٦٨٧] حدثنا حجاج بن حمزه، ثنا شبابه، ثنا ورقا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(٢) في قوله: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ قال: الصيحة. قوله تعالى: ﴿فأصبحوا في دارهم﴾ [٨٦٨٨] حدثنا موسى بن أبى موسى الخطمي، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: في دارهم يعني المعسكر كله. قوله تعالى: ﴿جاثمين﴾ [٨٦٨٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ قال میتین . (١) الحاكم ٢ / ٣٢٠ قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (٢) التفسير ١ / ٢٤١ . ١٥١٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿فتولى عنهم وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي﴾ الآية٧٩ [٨٦٩٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة في قول الله: ﴿فتولى عنهم وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم﴾ قال: أن نبي الله صالحاً أسمع قومه كما والله أسمع محمداً صلى الله عليه وسلم قومه. قوله تعالى ﴿ولوطا إذ قال لقومه﴾ آية ٨٠ [٨٦٩١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن منصور، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة قال: قرية لوط حين رفعها جبريل وفيها أربعمائة ألف، فسمع أهل السماء نباح الكلاب، وأصوات الديكة، ثم قلب أسفلها أعلاها. [٨٦٩٢] حدثنا أبى، ثنا الليث بن خالد، ثنا خالد بن زياد الترمذي، ثنا قتادة قال: كان في مدينة لوط التي جعل الله عاليها سافلها أربعة آلاف ألف نفس. [٨٦٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن أبى زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: كانوا يعني قوم لوط أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة مردة فذلك أربعة آلاف ألف. قوله تعالى: ﴿أتأتون الفاحشة﴾ [٨٦٩٤] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، حدثنى الصلت ابن بهرام، عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي، عن أبى المعتمر، أو عن أبى الجويريه شك الصلت قال: قال علي رضى الله عنه على المنبر: سلوا فقال ابن الكوا: تؤتي النساء في أعجازهن ؟ فقال علي: سفلت سفل الله بك، ألم تسمع إلى قوله: ﴿أتأتون الفاحشة ماسبقكم بها من أحد من العالمين﴾ [٨٦٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿أتأتون الفاحشة﴾ قال: يعني الأدبار قوله تعالى: ﴿ماسبقكم بها من أحد من العالمين﴾ [٨٦٩٦] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن عليه قال: سمعت ابن أبى نجيح يقول: ﴿أتأتون الفاحشة ماسبقكم بها من أحد من العالمين﴾ قال: قال عمرو بن دينار: مانزلوا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط. ١٥١٨ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون﴾ آية ٨١ [٨٦٩٧] حدثنا أبى، ثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا محمد بن فضيل، عن عمر بن أبي زائدة، عن جامع بن شداد أبى صخرة قال: كانت اللوطية في قوم لوط في النساء قبل أن تكون في الرجال بأربعين سنة. [٨٦٩٨] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب أبى، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنى عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يقول: كان سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء قد استغنوا، عن النساء بالرجال قوله تعالى: ﴿وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم﴾ الآية ٨٢ [٨٦٩٩] حدثنا حجاج بن حمزة العجلى، ثنا شبابه بن سوار، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم اناس يتطهرون﴾ قال من أدبار الرجال وأدبار النساء استهزأ بهم. [٨٧٠٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب أبى، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿أخرجوهم من قريتكم إنهم اناس يتطهرون﴾ قال : يتحرجون. [٨٧٠١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ قال: من أعمالهم الخبيثة التي كانوا يعملون إتيانهم الرجال. قوله تعالى: ﴿فأنجيناه وأهله إلا امرأته﴾ آية ٨٣ [٨٧٠٢] حدثنا أبى، ثنا محمد بن كثير أنبأ سليمان يعني ابن كثير أخاه أنبأ حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما ولج رسل الله على لوط ظن أنهم ضيفان قال: فأخرج بناته بالطريق وجعل ضيفانه بينه وبين بناته، قال: وجاءه قومه يهرعون إليه فقال: ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ إلى قوله: ﴿أو آوى إلى ركن شديد﴾ قال: فالتفت إليه جبريل فقال: ﴿لا تخف إنا رسل ربك لن يصلوا (١) التفسير ١ / ٢٤٠. ١٥١٩ تفسير ابن أبي حاتم إليك﴾ قال: فلما دنوا طمس أعينهم فانطلقوا عميا يركب بعضهم بعضاً، حتى خرجوا إلى الذين بالباب، فقالوا: جئناكم من عند أسحر الناس طمست أبصارنا، قال: فإنطلقوا يركب بعضكم بعضاً حتى دخلوا المدينة. فكان في جوف الليل، فرفعت حتى أنهم ليسمعون صوت الطير في جو السماء، ثم قلبت عليهم فمن أصابته الائتفاكة أهلكته، قال: ومن خرج منها اتبعه حجر حيث كان فقتله. قال: وخرج لوط منها ببناته وهن ثلاث، فلما بلغ مكاناً من الشام ماتت الكبرى فدفنها، فخرج عندها عين يقال لها عين الربة، قال: سمعت ابن عباس يقول: ربثا قال: ثم انطلق حتى إذا بلغ مكانا آخر ماتت الصغرى، فدفنها، فخرج عندها عين يقال لها الزغرية، قال: سمعت ابن عباس يقول: رغرثا، قال: ولم يبق غير الوسطى. قوله تعالى: ﴿كانت من الغابرين﴾ [٨٧٠٣] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في الغابرين قال: في الباقين في عذاب الله. قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا فأنظر كيف كان عاقبة المجرمين﴾ آية ٨٤ [٨٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىّ، ثنا ابن عبد الكريم، حدثنى عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه قال: فأدخل ميكائيل وهو صاحب العذاب جناحه حتى بلغ أسفل الأرض، ثم حمل قراهم فقلبها عليهم، ونزلت حجارة من السماء فتبعث من لم يكن منهم في القرية حيث كانوا، فأهلكهم الله عز وجل ونجا لوط وأهله إلا امرأته. قوله تعالى: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾ الآية ٨٥ [٨٧٠٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿وإلى مدين أخاهم شعيباً﴾ قال: إن الله تبارك وتعالى بعث شعيباً إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، والأيكة هي الغيضة من الشجر قوله تعالى: ﴿قد جاءتکم بينة من ربکم فأوفوا﴾ [٨٧٠٦] وبه، عن السدى قال: إن الله بعث شعيباً إلى مدين فكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والوزن، فدعاهم فكذبوه، فقال لهم ماذكر الله في القرآن، وما ردوا عليه فلما عتوا وكذبوا سألوه العذاب. ١٥٢٠ سورة الأعراف [٨٧٠٧] حدثنا أبى، ثنا سلمة بن بشير أبو الفضل النيسابوري، ثنا يحيي بن سعيد الحمصي، عن يزيد بن عطا، عن خلف بن حوشب، قال: هلك قوم شعيب من شعيرة إلى شعيرة، كانوا يأخذون بالرزينه، ويعطون بالخفيفة. قوله تعالى: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [٨٧٠٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ قال: لا تظلموا الناس أشياءهم. وروى عن قتادة والسدی نحو ذلك. [٨٧٠٩] وأخربنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ قال: لا تنقصوهم قسموا له شيئاً وتعطيه غير ذلك. قوله تعالى: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ [٨٧١٠] ذكره أبى، ثنا عبد الرحمن بن حمزه بن إسماعيل، عن يحيي بن الضريس أنبأ أبو سنان في قوله: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ قال: قد أحللت حلالي وحرمت حرامي وحددت حدودي فلا تغيروها. [٨٧١١] حدثنا أبى، ثنا عمار بن موسى الطرسوسي، ثنا سُنيد بن داود قال: قيل لأبى بكر ابن عياش ماقوله في كتابه: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ فقال أبو بكر: إن الله عز وجل بعث محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أهل الأرض وهم في فساد فأصلحهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم فمن دعى إلى خلاف ماجاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو من المفسدين في الأرض قوله تعالى: ﴿ولا تقعدوا﴾ آية ٨٦ [٨٧١٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ قال: العاشر .