النص المفهرس
صفحات 1481-1500
١٤٨١ تفسير ابن أبي حاتم النعيم، فينتهون أو فيأتون باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفحة فيسمح لها طنين فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقب، ل فتبعث قيمها فيفتح فإذا رآه خرَّ له، قال مسلمة: أراه قال: ساجداً، فيقول: ارفع رأسك إنما أنا قيمك وكلت بأمرك، فيتبعه ويقفو أثره، فتستخف الحوراء العجلة فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه ثم تقول: أنت حبى وأنا حبك، وأنا الخالدة التي لاأموت، وأنا الناعمة التي لا أبؤس، وأنا الراضية التي لا أسخط، وأنا المقيمة التي لاأظعن، فيدخل بيتاً من أسسه إلى سقفه مائة ألف ذراع بناه على جندل اللؤلؤ طرائق أصفر وأحمر وأخضر ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها، في البيت سبعون سريراً على كل سرير سبعون حشية على كل حشية. سبعون زوجة على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من باطن الحلل، فيقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم، هذه الأنهار من تحتهم تطرد، أنهار من ماء غير آسن، فإن شاء أكل قائماً وإن شاء أكل قاعداً وإن شاء أكل متكئاً ثم تلا ﴿ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا﴾(١)؛ فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض. قال: وربما قال: أخضر. فترفع أجنحتها فيأكل من جنوبها أي الألوان شاء، ثم تطير فتذهب، فيدخل الملك فيقول: سلام عليكم ﴿تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ [٨٤٧٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى: قوله: ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ قال: ليس من مؤمن ولا كافر إلا وله في الجنة والنار منزل، فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار، النار، فدخلوا منازلهم، رفعت الجنة لأهل النار فنظروا إلى منازلهم فيها فقيل لهم، هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله. ثم يقال: يا أهل الجنة، ﴿أورثتموها بما كنتم تعملون﴾. قوله تعالى: ﴿ونادی أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا﴾ الآية ٤٤ [٨٤٨٠] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىَّ حدثنى أبي ثنا عمي عن أبيه عن أبيه عن ابن عباس: قوله: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ماوعد ربكم حقاً؟﴾؛ وذلك أن الله وعد أهل النار كل (١) سورة الإنسان آية ١٤ . ١٤٨٢ سورة الاعراف خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه، وذكر قوله: ﴿وآخر من شكله أزواج﴾. (١) قال: فنادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ماوعد ربكم حقاً؟ قالوا: نعم. يقول: من الخزي والهوان والعذاب. قال أهل الجنة: فإنا قد وعدنا ربنا حقاً من النعيم والكرامة. ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ . [٨٤٨١] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ماوعد ربكم حقاً قالوا نعم﴾ وجد أهل الجنة ماوعدوا من الثواب، وأهل النار ماوعدوا من عذاب. قوله تعالى: ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ [٨٤٨٢] حدثنا أبوسعید الأشج ثنا یونس بن بکیر ثنا محمد بن إسحاق حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا الذي كتبه لعمر بن حزم حين بعثه إلى اليمن فقال: إن الله كره الظلم ونهى عنه وقال: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ . [٨٤٨٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس عن، شعبة، عن منصور قال: سألت إبراهيم عن الحجاج فقال: ألم يقل الله ألا لعنة الله على الظالمين. [٨٤٨٤] حدثنا أبى، ثنا صالح بن عبيد الله الهاشمي، ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: إن الرجل ليصلى ويلعن نفسه في قراءته فيقول: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ وإنه لظالم. قوله تعالى: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾ آية ٤٥ [٨٤٨٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عماره عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿يصدون عن سبيل الله﴾قال: عن دين الله. قوله تعالى: ﴿ويبغونها عوجا﴾ [٨٤٨٦] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن (١) سورة ص آية ٥٨ . ١٤٨٣ تفسير ابن أبي حاتم أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿ويبغونها عوجا﴾ قال: یرجون بمكة غير الإسلام دينا. [٨٤٨٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ويبغونها عوجا﴾ قال: بغو محمداً صلى الله عليه وسلم عوجا . [٨٤٨٨] وبه عن السدى: ﴿عوجاً﴾ قال: هلاكاً. قوله تعالى: ﴿وبينهما حجاب﴾ آية ٤٦ [٨٤٨٩] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبيدة بن حميد، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد الله بن الحارث قال: قال ابن عباس : : والأعراف السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار وهو الحجاب. [٨٤٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى ﴿وبينهما حجاب﴾ وهو السور وهو الأعراف. قوله تعالى: ﴿وعلى الأعراف﴾ [٨٤٩١] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنى عقبة بن خالد، ثنا إسرائيل، عن جابر عن مجاهد، عن ابن عباس قال: الأعراف له سور كعرف الديك. وروى عن حذيفة بن اليمان وأحد قولي مجاهد، والضحاك، والسدى، وقتادة أنهم قالوا: سور بين الجنة والنار. [٨٤٩٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ قال: الأعراف حجاب بين الجنة والنار، وسور له باب. والوجه الثاني: [٨٤٩٣] حدثنا أبي، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس: يقوله: الأعراف الشئ المشرف. وعن أبى مجلز أنه قال: مكان مرتفع. ١٤٨٤ سورة الاعراف الوجه الثالث: [٨٤٩٤] حدثنا أبى، ثنا محمد بن الوزير الدمشقي، ثنا الوليد، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن الهناد أن كعبا قال: الأعراف في كتاب الله عمقاناً سقطانا(١) - قال ابن لهيعة: واد عميق خلفه جبل مرتفع. [٨٤٩٥] حدثنا أبى، ثنا محمود بن خالد ومحمد بن الوزير قالا، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن ابن بشر، عن سعيد بن جبير قال: الأعراف جبال بين الجنة والنار فهم على أعرافها على ذراها، وروى عن السدى: في بعض رواياته أنه قال: الأعراف سور بين الجنة والنار. الوجه الرابع: [٨٤٩٦] حدثنا حسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا حجاج عن ابن جريج قال: وزعموا أنه الصراط الوجه الخامس: [٨٤٩٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى: قوله: ﴿على الأعراف رجال﴾ قال: وإنما سمى الأعراف لأن أصحابه يعرفون الناس. قوله تعالى: ﴿رجال﴾ [٨٤٩٨] حدثنا محمد بن عبدالرحمن الهروي، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو · معشر، ثنا يحيي بن شبل، عن ابن عبد الرحمن المزني يعني: عمر عن أبيه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف قال: هم قوم قتلوا في سبيل الله في معصية آبائهم فمنعهم الله من الجنة بمعصية آبائهم، ومنعهم النار قتلهم في سبيل الله. الوجه الثاني: [٨٤٩٩] أخبرنا العابس بن يزيد البيروتي الهمداني قراءة، أخبرنى ابن شعيب ابن - (١) الدر ٣ / ٤٦١. ١٤٨٥ تفسير ابن أبي حاتم شابور أخبرنى شيبان، أنبأ يونس بن أبى إسحاق الهمداني، عن عامر الشعيبي قال حذيفة بن اليمان: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ﴿وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ فبيناهم كذلك إذا طلع عليهم ربهم فقال لهم: قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم(١). [٨٥٠٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا جرير، عن عمارة، عن أبى زرعة قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال: هم آخر من يقضي لهم من العباد، فإذا فرغ رب العالمين من القضاء بين العباد قال لهم: أنتم قوم أخرجتكم أعمالكم من النار وعجزت أن تدخلكم الجنة، فاذهبوا فأنتم عتقاى، فارعوا من الجنة حيث شئتم. وروى عن أبى هريرة أنه قال: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعهم من دخول الجنة سيئاتهم، ومنعهم من دخول النار حسناتهم. [٨٥٠١] حدثنا عباد بن عثمان المروزي، ثنا سلمة بن سليمان أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ أبو بكر الهذلي قال: قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: من استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف. الوجه الثالث: [٨٥٠٢] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، أنبأ جرير، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس: قال: الأعراف السور الذي بين الجنة والنار وأصحاب الأعراف بذلك المكان حتى إذا بدأ الله أن يعافيهم انطلق بهم إلى نهر يقال له الحياة حافتاه قصب الذهب مكلل باللؤلؤ وترابه المسك فألقوا فيه حتى تصلح أبدانهم وتبد وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها حتى إذا صلحت ألوانهم أتى بهم الرحمن تبارك وتعالى فقال: تمنوا ماشئتم، فيتمنون حتى إذا انقطعت أمنيتهم قال لهم: لكم الذي تمنيتم وضعفه سبعون ضعفاً قال: فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها قال: فهم يسمون مساكين الجنة(١). (١) الحاكم ٢ / ٣٢٠ قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . (٢) انظر ابن كثير ٤١٦ . ١٤٨٦ سورة الاعراف [٨٥٠٣] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، أنبأ أبو سنان عن حبيب بن أبى ثابت عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: أصحاب الأعراف فقراء أهل الجنة، فيدخلون الجنة فيذهب بهم إلى نهر في الجنة جنبتاه من قصب فيغتسلون فيه فتبدوا شامة بيضاء في نحورهم كلما ازدادوا نعمة ازدادوا بیاضا، وهم يعرفون بتلك الشامه. الوجه الرابع: [٨٥٠٤] حدثنا أبى، ثنا محمود بن خالد وهشام بن عمار قالا: أنبأ الوليد، ثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار قال: هم قوم کان علیهم دین. [٨٥٠٥] حدثنا أبى، ثنا ابن نفيل الحراني، ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد: في قوله عز وجل: ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ قال: هم رجال أعطاهم الله علماً وفضلاً فبكثوا هؤلاء بأعمالهم، وبكثوا هؤلاء بأعمالهم. والوجه الخامس: [٨٥٠٦] حدثنا أبى، ثنا مقاتل بن حمد، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: قال: أصحاب الأعراف قوم صالحين فقهاء علماء. والوجه السادس: [٨٥٠٧] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن مروان أبو شيخ الحراني، ثنا زهير بن معاوية ثنا سليمان التيمي عن أبى مجلز ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ قال: وهم رجال من الملائكة يعرفون الفريقين جميعاً أهل النار وأهل الجنة قال: وهذا قبل أن يدخل أهل الجنة الجنة(١). الوجه السابع: [٨٥٠٨] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد، أخبرنى سعيد، عن قتادة، عن الحسن: أصحاب الأعراف قال: هم قوم كان فيهم عجب. قوله تعالى: ﴿يعرفون كلا بسيماهم﴾ [٨٥٠٩] حدثنا أبى، ثنا عبدة بن سليمان أنبأ ابن المبارك أنبأ جويبر، عن الضحاك (١) قال ابن كثير الله اعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة ٣ / ٤١٤ . ١٤٨٧ تفسیر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: قال: أصحاب الأعراف رجال كانت لهم ذنوب عظام وكان حسم أمرهم لله، فأقيموا ذلك المكان إذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه فقالوا: ﴿ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ وإذا نظروا إلى أهل الجنة عرفوهم ببياض الوجوه . [٨٥١٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿بسيماهم﴾ سود الوجوه وزرق العيون. قوله تعالى: ﴿ونادوا أصحاب الجنة﴾ [٨٥١١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ، قال: سمعت ابن زيد يقول: في قوله: ﴿ونادوا أصحاب الجنة﴾ قال: حين رأوا وجوههم قد ابيضت. قوله تعالى: ﴿أن سلام عليكم﴾ [٨٥١٢] حدثنا محمد بن عبد الله بن المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا الحكم بن الصلت قال: سمعت أبا عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، وسأله ابن أبى لبيد، عن قوله: ﴿سلام عليكم﴾ قال: الملائكة تسلم على أهل الجنة. [٨٥١٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿يعرفون كلاً بسيماهم﴾ يعرفون أهل النار بسواد وجوههم وأهل الجنة ببياض وجوههم، فإذا مروا عليهم بزمرة يذهب بها إلى الجنة قالوا: سلام عليكم. قوله تعالى: ﴿لم يدخلوها﴾ [٨٥١٤] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىَّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي، عن أبيه عن أبيه، عن ابن عباس: قوله: ﴿لم يدخلوها﴾ قال: لم يدخلوا الجنة. قوله تعالى: ﴿وهم يطمعون﴾ [٨٥١٥] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى (١) التفسير ١ / ٢٣٧ . ١٤٨٨ سورة الأعراف طلحة قوله: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ قال ابن عباس: إذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يدخلوها. [٨٥١٦] حدثنا محمد بن المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا الحكم بن الصلت قال: سمعت أبا عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر، وسأله ابن أبى لبيد عن قوله: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ قال: سلمت عليهم الملائكة وهم لم يدخلوها يطمعون أن يدخلوها حين سلمت. [٨٥١٧] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىَّ، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن الحسن قوله: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ قال: والله ماجعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا الكرامة يريد بهم. قوله تعالى: ﴿وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار﴾ آية ٤٧ [٨٥١٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، عن أبى مكين عن أخيه عن عكرمة ﴿وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار﴾ قال: تجرد وجوههم للنار، فإذا رأوا أهل الجنة ذهب ذلك عنهم. [٨٥١٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب أبى، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار﴾ فرأوا وجوههم مسودة وأعينهم مزرقة: ﴿قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمین﴾ قوله تعالى: ﴿ ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ [٨٥٢٠] حدثنا أبى، ثنا عبده بن سليمان، أنبأ المبارك، أنبأ جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: قال: إذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه ﴿قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ [٨٥٢١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس: قال: فأنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا من في الجنة والنار ليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه ويتعوذ وا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين. ١٤٨٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم﴾ آية ٤٨ [٨٥٢٢] وبه عن ابن عباس: قوله: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم﴾ قال: نادوا رجالاً في النار يعرفونهم بسيماهم. قوله تعالى: ﴿قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾ [٨٥٢٣] وبه عن ابن عباس: قالوا: ﴿ماأغنى عنكم جمعكم﴾ تكثركم ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ [٨٥٢٤] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن مروان أبو شيخ الحراني، ثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة، ثنا سليمان التميمي عن أبى مجلز ﴿قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وماكنتم تستكبرون﴾ قال: وهذا حين دخل أهل الجنة الجنة. [٨٥٢٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى: قال: فمر بهم ناس من الجبارين عرفوهم بسيماهم فنادوهم أصحاب الأعراف ﴿قالوا ماأغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾ هؤلاء الضعفاء . [٨٥٢٦] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىَّ، ثنا الحسين بن محمد المروزي، ثنا شيبان عن قتادة قوله: ﴿ماأغنى عنكم جمعكم وماكنتم تستكبرون﴾ قال: نزع الله جمعهم وصار كبرهم في النار. [٨٥٢٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول: في قوله: ﴿ماأغنى عنكم جمعكم وماكنتم تستكبرون﴾ قال: عن أهل طاعة الله تعالى. قوله تعالى: ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم لاينالهم الله برحمة﴾ الآية ٤٩ [٨٥٢٨] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي، عن أبيه عن أبيه، عن ابن عباس: قوله: ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة﴾ يعني أصحاب الأعراف. ١٤٩٠ سورة الاعراف [٨٥٢٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم لاينالهم الله برحمة﴾ قال هؤلاء الضعفاء الذين أقسمتم. قوله تعالى: ﴿ادخلوا الجنة﴾ [٨٥٣٠] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا مروان بن معاوية، عن ابن أبى خالد قال: سألت عكرمة عن قوله: ﴿أهؤلاء الذين. أقسمتم لاينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة﴾ قال عكرمة: دخلوا الجنة. [٨٥٣١] حدثنا أب، ى ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾ قال: فكانوا آخر أهل الجنة دخولا فيما سمعنا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿لا خوف علیکم ﴾ تقدم تفسيره. قوله تعالى: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ آية ٥٠ [٨٥٣٢] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان(١)، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال: ينادي الرجل أخاه فيقول: ياأخي إني قد احترقت فأغثني فيقول: إن الله حرمهما على الكافرين. [٨٥٣٣] حدثنا أبى، ثنا نصر بن علي أنبأ موسى بن المغيرة، ثنا أبو موسى الصغار في دار عمرو بن مسلم قال: سألت ابن عباس: أو سئل أي الصدقة أفضل ؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقة الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قوله تعالى: ﴿أو مما رزقكم الله﴾ [٨٥٣٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمدبن (١) التفسير ص ١١٣ . ١٤٩١ تفسير ابن أبي حاتم مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال: من الطعام. [٨٥٣٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ قال: يستطعمونهم ويستسقونهم. قوله تعالى: ﴿قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾ [٨٥٣٦] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن أبى صالح قال: لما مرض أبو طالب فقالوا له: لو أرسلت إلى ابن أخيك هذا فيرسل إليك بعنقود من جنته لعله أن يشفيك به. فجاءه الرسول وأبو بكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر رضى الله عنه: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين) [٨٥٣٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله تعالى: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ قال: طعام الجنة وشرابها. [٨٥٣٨] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب، أخبرنى سفيان الثوري، عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: ينادي الرجل من أهل النار الرجل من أهل الجنة: يافلان أدركني قد احترقت فيقول: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾ قوله تعالى: ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا﴾ آية ٥١ [٨٥٣٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحه، عن ابن عباس قال ﴿الذين اتخذوا دينهم لهواً﴾ يقول: لعباً. [٨٥٤٠] حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا أبى، ثنا جعفر بن سليمان، عن عمر بن نبهان، عن قتادة: قوله: ﴿اتخذوا دينهم لهوا ولعباً﴾ قال: أكلا وشرباً. ١٤٩٢ سورة الاعراف [٨٥٤١] حدثنا أبى، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد قال: کل لعب لهو. قوله تعالى: ﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾ [٨٥٤٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع قال: غرهم ماكانوا يفترون . قوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم﴾ [٨٥٤٣] حدثنا أبى، ثنا أبوصالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ يقول: نتركهم في النار كما تركوا لقاء يومهم هذا. وروى عن مجاهد: أنه قال: نسوا في العذاب . [٨٥٤٤] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد: ﴿ننساهم﴾ نؤخرهم في النار. [٨٥٤٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ نتركهم من الرحمة . الوجه الثاني: [٨٥٤٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ حدثنى أبي، حدثنى عمي عن أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ يقول: نسيهم الله من الخير ولم ينسهم من الشر. قوله تعالى: ﴿كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ [٨٥٤٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا محمد بن عبيد، عن جويبر، عن الضحاك ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ قال: كما تركتم أمري. [٨٥٤٨] أخبرنا أحمد بن عثمان فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ قال: كما تركوا أن یعملوا للقاء یومهم هذا. وروى عن مجاهد نحو ذلك. ١٤٩٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى ﴿وما كانوا بآياتنا يجحدون﴾ [٨٥٤٩] حدثنا أبي، ثنا علي بن نصر، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا أبو الأشهب قال: قال الحسن يعني بقوله: ﴿يجحدون﴾ قال: جحدوا بعد المعرفة. قوله تعالى: ﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم﴾ آية ٥٢ [٨٥٥٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس ﴿فصلناه﴾ يقول: بيناه. قوله تعالى: ﴿هدی﴾ [٨٥٥١] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، ابن عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن بيان عن الشعبي في قوله: ﴿هدى﴾ من الضلالة. والوجه الثاني: [٨٥٥٢] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى: وأما ﴿هدى﴾ فنور . الوجه الثالث: [٨٥٥٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿هدى﴾ قال: تبيان . قوله تعالى: ﴿ورحمة﴾ [٨٥٥٤] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروني قراءة، أخبرنى محمد بن شعيب بن شابور، أنبأ سعيد عن قتادة قوله: ﴿ورحمة﴾ قال: القرآن. وروى عن أبى العالية مثل ذلك. قوله تعالى ﴿لقوم يؤمنون﴾ [٨٥٥٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق ﴿وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ أي مغفرة لما ركبوا ١٤٩٤ سورة الأعراف قوله تعالى ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ آية ٥٣ [٨٥٥٦] ذكر عن علي بن نصر، ثنا محمد بن جهضم عن الفرات عن معاوية بن قرة ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ قال: الجزاء به في الآخرة. [٨٥٥٧] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد بن قتادة قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ أي ثوابه. [٨٥٥٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ أما تأويله: عواقبه مثل وقعة بدر، والقيامة وما وعد فيه من موعد. قوله تعالى: ﴿يوم يأتي تأويله﴾ [٨٥٥٩] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي، عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ فهو يوم القيامة. [٨٥٦٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿يوم يأتي تأويله﴾ قال: لايزال يجىء من تأويله أمر حتى يوم الحساب، حتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فتم تأويله يومئذ. [٨٥٦١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿تأويله﴾ جزاؤه. الوجه الثاني: [٨٥٦٢] حدثنا أبى ، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن معمر عن قتادة ﴿هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ قال: عاقبته. والوجه الثالث: [٨٥٦٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿يوم يأتي تأويله﴾ قال: تحقيقه وقرأ قول الله: ﴿هذا تأويل رؤياى من قبل﴾(٢) قال: هذا تحقيقها، وقرأ: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ قال: وما يعلم تحقيقه إلا الله. (١) التفسير ١ / ٢٣٨. (٢) التفسير ١ / ٢٣٨. ١٤٩٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ [٨٥٦٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ أعرضوا عنه. [٨٥٦٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ أما الذين نسوه، فتركوه. قوله تعالى: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ [٨٥٦٦] وبه عن السدى قوله: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ فلما رأوا ماوعدهم أنبياؤهم استيقنوا فقالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ قوله تعالى: ﴿فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل﴾ [٨٥٦٧] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع قوله: ﴿يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ فلا يزال يقع من تأويله أمر حتى تم تأويله يوم القيامة ففي ذلك أنزل ﴿هل ينظرون إلا تأويله﴾ حيث أثاب الله أولياءه وأعداءه ثواب أعمالهم ﴿يقول﴾ يومئذ ﴿الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذين كنا نعمل﴾ قوله تعالى: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾ [٨٥٦٨] حدثنا أبى، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى رزين في قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾ قال: قد ضلوا. [٨٥٦٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿قد خسروا أنفسهم﴾ أما خسروا أنفسهم فبشروها بخسران . (١) سورة يوسف آية ١٠٠ . ١٤٩٦ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿وضل عنهم﴾ [٨٥٧٠] حدثنا أبوزرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿وضل عنهم ماكانوا يفترون﴾ قال: ماکانوا یکذبون في الدنيا. والوجه الثاني: [٨٥٧١] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس النرسي، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ماكانوا يفترون﴾ أي يشركون. قوله تعالى: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ آية ٥٤ [٨٥٧٢] حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد الله بن يزيد الجمحي بمكة، ثنا إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أنه قال: نزلت هذه الآية ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾ لقى ركب عظيم لا يرون إلا أنهم من العرب فقال لهم: من أنتم ؟ قالوا: من الجن خرجنا من المدينة أخرجتنا هذه الآية. [٨٥٧٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، ثنا ابن إسحاق قال: ابتدع السموات والأرض ولم يكونا إلا بقدرته، ولم يستعن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشركه في شئ من أمر سلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول له لما أراد أن يكون كن فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام. [٨٥٧٤] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلىّ، أنبأ إسماعيل بن عبدالكريم، أخبرنى عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه يقول: قال عزير: يارب أمرت الماء فجمد على وسط الهوا فجعلت منه سبعاً وسميتها السموات، ثم أمرت الماء ينفتق من التراب، ثم أمرت التراب أن يتميز من الماء فكان كذلك فسميت جميع ذلك الأرضين وجميع الماء البحار. قوله تعالى: ﴿في ستة أيام﴾ [٨٥٧٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾ قال: يوم مقداره ألف سنة. ١٤٩٧ تفسیر ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ثم استوى على العرش﴾ [٨٥٧٦] حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، عن ابن أبى عروبة، عن قتادة في قول الله تعالى ﴿ثم استوى على العرش﴾ قال: اليوم السابع. [٨٥٧٧] حدثنا يزيد بن سنان البصري نزيل مصر، ثنا يزيد بن أبى حكيم، حدثنى الحكم بن أبان قال: سمعت عكرمة يقول: إن الله بدأ خلق السماوات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجمعة في ثلاث ساعات، فخلق في ساعة منها الشموس كي يرغب الناس إلى ربهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النتن الذين يقع على ابن آدم إذا مات لكي يقبر. قوله تعالى: ﴿على العرش﴾ [٨٥٧٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب أنبأ بشر، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس وإنما سمى العرش(١) عرشاً لارتفاعه. [٨٥٧٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا أبو أسامة، ثنا إسماعيل بن أبى خالد قال: سمعت سعدا الطائي يقول: العرش ياقوتة حمراء. [٨٥٨٠] قرئ على بحر بن نصر الخولاني المصري، ثنا أسد بن موسى، ثنا يوسف بن زياد، عن ابن إلياس ابن ابنة وهب بن منبه، عن وهب بن منبه قال: إن الله خلق العرش من نوره. قوله تعالى: ﴿يغشى الليل النهار﴾ [٨٥٨١] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلىّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿يغشى الليل النهار﴾ قال: يغشي الليل فيذهب بضوئه (١) قال ابن كثير: إنما يسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح. وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل - ٣ / ٤٢٢ . ١٤٩٨ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿يطلبه حثيثا﴾ [٨٥٨٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿يطلبه حثيثاً﴾ يقول: سريعاً - وروى، عن السدى مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره﴾ [٨٥٨٣] حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: الشمس والقمر والنجوم مسخرات في فلك من السماء والأرض. قوله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ [٨٥٨٤] حد، ثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلا، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: يوم القيامة يدينهم بأعمالهم إلا من عفا عنه فالأمر أمره ثم قال: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾. [٨٥٨٥] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا يزيد بن خالد الرملي، ثنا إسماعيل بن عليه قال: سمعت رجا بن أبى سلمة قال: سمعت يزيد بن عبد الله بن موهب يقول: سمعت أبا خالد يعني عبد الله بن موهب قال: قال أبو هريرة رضى الله عنه: الخلق خلق الله والأمر أمره. [٨٥٨٦] حدثنا أحمد بن أصرم المزني، ثنا يعقوب بن دينار، ثنا بشار بن موسى قال: كنا عند سفيان بن عيينه فقال سفيان: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ فالخلق هو الخلق والأمر هو الكلام. [٨٥٨٧] حدثنا أبى، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا أبو زرعة الخراساني قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول في قول الله: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ قال: الخلق مادون العرش، والأمر مافوق ذلك. قوله تعالى: ﴿تبارك الله﴾ [٨٥٨٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلا، ثنا عثمان بن سعيد بن الزيات، ثنا بشر بن عماره، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿تبارك﴾ تفاعل. من البرکة. ١٤٩٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾ [٨٥٨٩] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن مطر الوراق، عن قتادة في قول الله: ﴿رب العالمين﴾ قال: ماوصف من خلقه. قوله تعالى: ﴿أدعوا ربكم﴾ آية ٥٥ [٨٥٩٠] حدثنا أبوسعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، وابن نمير ووكيع، وعقبة، عن الأعمش، عن ذر، عن يسيع بن السميط، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة(١). [٨٥٩١] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىّ، ثنا الحسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة قوله: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض﴾ إلى آخر الآية: قال: لما أنبأكم الله بقدرته وعظمته وجلاله بين لكم كيف تدعونه على تفئة ذلك فقال: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية أنه لا يحب المعتدين﴾ قوله تعالى: ﴿تضرعا وخفية﴾ [٨٥٩٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ادعوا ربكم تضرعاً﴾ يعني مستکیناً قوله تعالى: ﴿و خفية﴾ [٨٥٩٣] وبه عن سعيد قوله: ﴿وخفية﴾ يعني في خفض وسكون في حاجاتكم من أمر الدنيا والآخرة. [٨٥٩٤] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا ابن أبى الرجال، عن زيد بن أسلم أنه قال: في قول الله: ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية﴾ قال زيد: عنى بذلك القراءة. (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٢٩٦٩ هذا حديث حسن صحيح ٥ / ١٩٤. ١٥٠٠ سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ [٨٥٩٥] حدثنا محمد بن عوف الطائي الحمصي، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا زياد بن مخراق البصري قال: سمعت قيس بن عبابة يحدث، عن مولى لسعد بن مالك أن أنباً لسعد بن مالك دعا فذكر الجنة فقال: اللهم أني أسألك نعيمها وأزواجها وثمارها ونحوها وذكر النار قال: اللهم إني أعوذ بك من سلاسلها وأغلالها وسعيرها ونحو هذا. فقال له سعد بن مالك: لقد سألت نعيما طويلاً، وتعوذت من شر عظيم، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء وتلا هذه الآية: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ ثم قال: بحسبك أن تقول: اللهم إن أسألك الجنة وماقرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وماقرب إليها من قول وعمل. [٨٥٩٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ يقول: لا تدعوا على المؤمن والمؤمنة بالشر اللهم اخزه والعنه ونحوذلك. فإن ذلك عدوان. [٨٥٩٧] حدثنا أبى، ثنا عبده، عن المعتمر، عن إسماعيل بن حماد بن أبى سليمان، عن عباد بن عباد بن علقمة، عن أبى مجلز ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ قال: لا تسألوا منازل الأنبياء. [٨٥٩٨] وحدثنا أبي، ثنا أبو الجماهر وسليمان بن شرحبيل والحكم بن موسى قالوا:، ثنا عبد الرحمن بن أبى الرجال، عن زيد بن أسلم في قول الله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ قال: كان يرى أن الجهر بالدعاء الاعتداء [٨٥٩٩] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة أنبأ محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه ﴿إنه لا يحب المعتدين﴾ قال: لايحب الاعتداء في الدعاء ولا في غيره.