النص المفهرس

صفحات 1441-1460

١٤٤١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾
[٨٢٢٦] حدثنا أبى، ثنا يحيى بن المغيرة، أنبأ جرير عن الأعمش عن مجاهد:
﴿فمن ثقلت موازينه﴾، قال: من ثقلت حسناته.
قوله تعالى: ﴿فأولئك هم المفلحون﴾
[٨٢٢٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو، ثنا سلمة، عن
محمد بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن
جبير عن ابن عباس: ﴿أولئك هم المفلحون﴾ أي الذين أدركوا ماطلبوا، ونجوا من
شر مامنه هربوا.
قوله تعالى: ﴿ومن خفت موازينه﴾
[٨٢٢٨] حدثنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة، أنا جرير عن الأعمش عن مجاهد: قوله:
﴿ومن خفت موازينه﴾ قال: من خفت حسناته.
قوله تعالى: ﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾
[٨٢٢٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة، عن مالك بن مغول قال: سمعت
عبيد الله بن الغيزار قال: إن الأقدام يوم القيامة لمثل النبل في القرن، والسعيد من
وجد لقدميه موضعاً، وعند الميزان ملك ينادي: ألا أن فلان بن فلان ثقلت موازينه،
سعد سعادة لن يشقى بعدها أبداً، ألا أن فلان بن فلان خفت موازينه، شقى لن
يسعد بعدها أبداً.
قوله تعالى: ﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾
[٨٢٣٠] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة: قوله:
﴿ولقد مكناكم في الأرض﴾ يقول: أعطيناهم.
قوله تعالى: ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾
[٨٢٣١] حدثنا محمد بن موسى المقري القاساني، ثنا زهير ثنا داود بن هلال
النصيبي، عن أسد بن عمرو، عن جويبر عن الضحاك، في قوله: ﴿وجعلنا لكم فيها
معايش﴾: يعني الأنعام سخرها لكم.

١٤٤٢
سورة الاعراف
قوله تعالى: ﴿ولقد خلقناكم﴾
[٨٢٣٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن
الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولقد
خلقناكم ثم صورناكم﴾ قال: خلقوا من أصلاب الرجال(١). وروى عن عكرمة مثل
ذلك .
والوجه الثاني:
[٨٢٣٣] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي
ابن أبى طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾، أما
قوله: ﴿خلقناكم﴾ فآدم. وروى عن مجاهد: والضحاك وقتادة والسدى مثل ذلك.
قوله تعالى: ﴿ثم صورناكم﴾
[٨٢٣٤] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن
الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، في قوله: ﴿ثم
صورناكم﴾ قال: صوروا في أرحام النساء. وروى عن عكرمة والسدى وقتادة والربيع
بن أنس نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٢٣٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(٢): قوله: ﴿ثم صورناكم﴾، قال: في ظهر آدم.
[٨٢٣٦] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿ثم صورناكم﴾ في ذريته. وروي عن الضحاك
وقتادة نحو قول ابن عباس في رواية علي بن أبى طلحة.
قوله تعالى: ﴿ثم قلنا للملائكة
[٨٢٣٧] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، ثنا آدم ثنا أبو
(١) الحاكم ٢ / ٣١٩، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه .
(٢) التفسير ١ / ٢٣٢ .

١٤٤٣
تفسير ابن أبي حاتم
جعفر عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية، في قوله الله: ﴿وإذ قلنا للملائكة
اسجدوا لآدم﴾ قال: الملائكة الذين كانوا في الأرض.
قوله تعالى ﴿اسجدوا لآدم﴾
[٨٢٣٨] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير عن
قتادة عن ابن عباس: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾، قال: كانت السجدة لآدم
والطاعة لله.
[٨٢٣٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، ثنا سرور بن
المغيرة عن عباد بن منصور، عن الحسن: قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾:
أمرهم أن يسجدوا فسجدوا له؛ كرامة من الله أكرم بها آدم؛ وليعلموا أن الله لايخفى
عليه شئ وأنه يصنع ماأراد.
قوله تعالى: ﴿لآدم﴾
[٨٢٤٠] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل عن مسلم عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال: إنما سمى آدم؛ لأنه خلق من أديم الأرض من وجهها، من
تربة حمراء وبيضاء وسوداء.
[٨٢٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة عن الأعمش عن أبى الضحى عن ابن
عباس قال: وإنما سمى آدم؛ لأنه خلق من أديم الأرض. وروى عن سعيد بن جبير
نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾
[٨٢٤٢] أخبرنا أبى ، ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن
حسين، عن يعلي بن مسلم، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قال: كان إبليس
إسمه عزازيل، وكان من أشرف الملائكة من ذوي الأجنحة الأربعة، ثم أبلس بعد.
وروي عن قتادة مثل ذلك.
[٨٢٤٣] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنا بشر بن عماره عن أبى روق عن الضحاك
عن ابن عباس قال: إنما سمى إبليس؛ لأن الله أبلسه من الخير كله آيسه منه. وروى
عن السدی نحو ذلك.

١٤٤٤
سورة الاعراف
قوله تعالى: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾
[٨٢٤٤] حدثنا أبى ثنا معاذ بن الأسد، أنبأ الفضل بن موسى أنبأ سلمة بن شابور
عن عطية عن ابن عباس، في قوله الله: ﴿لآتينهم من بين أيديهم﴾: من قبل الدنيا.
وروى عن مجاهد: وإبراهيم والحكم وأبى صالح والسدی نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٢٤٥] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي
بن أبى طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿لآتينهم من بين أيديهم﴾، قال: أشككهم في
آخر تهم.
[٨٢٤٦] حدثنى أبى، ثنا ابن أبى سريج أنا الخفاف يعني عبد الوهاب، أنبأ سعيد
عن قتادة عن الحسن: قوله: ﴿من بين أيديهم﴾، قال: من قبل الآخرة، تكذيباً
بالبعث والجنة والنار. وروى عن عكرمة نحو ذلك.
الوجه الثالث:
[٨٢٤٧] حدثنا حجاج بن حمزه ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(١): قوله: ﴿من بين أيديهم﴾، يقول: من حيث يبصرون.
قوله تعالى: ﴿ومن خلفهم﴾
[٨٢٤٨] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة
عن ابن عباس: ﴿ومن خلفهم﴾ يقول: فأرغبهم عن دينهم.
[٨٢٤٩] حدثنا أبى ثنا ابن أبى سريج أنبأ عبد الوهاب الخفاف أنبأ سعيد عن قتادة
عن الحسن: قوله: ﴿ومن خلفهم﴾: من قبل دنياهم يزينها لهم يهيؤها إليهم. وروى
عن عكرمة نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٢٥٠] حدثنا أبى ثنا معاذ بن أسد، ثنا الفضل بن موسى ثنا سلمة بن شابور
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿ومن خلفهم﴾: من الآخرة.
(١) التفسير ١ / ٢٣٢.

١٤٤٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٨٢٥١] حدثنا أبى ثنا نصر بن علي أخبرنا أبى عن شعبة عن إسماعيل عن أبى
صالح، في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾، قال: الآخرة أشككهم فيها وأباعدها عليهم.
وروى عن إبراهيم النخعي ومجاهد والحكم بن عتيبة والسدى نحو ذلك.
والوجه الثالث:
[٨٢٥٢] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(١): ﴿ومن خلفهم﴾، يقول: من حيث لا يبصرون.
قوله تعالى: ﴿وعن أيمانهم﴾
[٨٢٥٣] حدثنا أبى ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن
ابن عباس: قوله: ﴿وعن أيمانهم): أشبه عليهم أمر دينهم.
[٨٢٥٤] حدثنا أبى ثنا نصر بن علي الجهضمي أخبرنى أبى عن شعبة عن إسماعيل
عن أبى صالح، في قوله: ﴿وعن أيمانهم)، قال: الوحي، أشككهم فيه. وروى عن
عكرمة نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٨٢٥٥] حدثنا أبى ثنا معاذ بن أسد، ثنا الفضل بن موسى، أنا سلمة بن شابور
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿وعن أيمانهم)، قال: من قبل حسناتهم.
[٨٢٥٦] حدثنا أبى ثنا أحمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب، أنبأ سعيد عن قتادة عن
الحسن: قوله: ﴿وعن أيمانهم)، يقول: من قبل الحسنات، يبطئهم عنها. وروى عن
مجاهد: وإبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة نحو ذلك.
والوجه الثالث:
[٨٢٥٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد: قوله: ﴿وعن أيمانهم) يقول: حيث يبصرون.
قوله تعالى: ﴿وعن شمائلهم﴾
[٨٢٥٨] حدثنا أبى ثنا معاذ بن أسد أنا الفضل بن موسى، أنبأ سلمة بن شابور
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿وعن شمائلهم﴾: من قبل سيئاتهم.
(١) المرجع السابق .

١٤٤٦
سورة الاعراف
[٨٢٥٩] حدثنا أبى ثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنى أبى، عن شعبة عن
إسماعيل عن أبى صالح: في قوله: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن
أيمانهم وعن شمائلهم﴾: الباطل أخفيه عليهم وأرغبهم فيه.
[٨٢٦٠] حدثنا أبى ثنا أحمد بن الصباح، ثنا الخفاف، أنبأ سعيد، عن قتادة عن
الحسن: ﴿وعن شمائلهم﴾. يقول: من قبل السيئات يأمرهم بها ويحثهم عليها
ويزينها في أعينهم. وروى عن مجاهد: والنخعي والحكم بن عتيبة وعكرمة
نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[٨٢٦١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد: قوله: ﴿وعن شمائلهم﴾: حيث لا يبصرون.
[٨٢٦٢] حدثنا أبى ثنا أبو غسان، ثنا إبراهيم بن البرقان، عن مجاهد: عن
الشعبي: قوله: ﴿لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾،
قال: الله عز وجل أنزل عليهم الرحمة من فوقهم.
قوله تعالى: ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾
[٨٢٦٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ يقول: موحدين.
قوله تعالى: ﴿قال اخرج منها﴾
[٨٢٦٤] ذكر عن محمد بن الصلت ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب
عن إبراهيم ﴿قال اخرج منها﴾: قال: من الجنة.
[٨٢٦٥] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: قال
الله لإبليس حين أبى واستكبر: ﴿اخرج منها﴾.
قوله تعالى: ﴿مذءوما﴾
[٨٢٦٦] حدثنا محمد بن عبد الأعلى بن يزيد المقري، ثنا سفيان عن ابن إسحاق
عن التميمي أنه سأل ابن عباس: عن قوله: ﴿اخرج منها مذءوماً﴾. قال: مقيتاً.

١٤٤٧
تفسیر ابن أبي حاتم
الوجه الثاني:
[٨٢٦٧] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثني عمي
عن أبيه عن ابن عباس: قوله: ﴿أخرج منها مذءوماً﴾، قال: صغيراً.
الوجه الثالث:
[٨٢٦٨] حدثنا سعدان بن نصر البغدادي، ثنا مسكين بن بكير الحذاء ثنا ورقاء عن
ابن أبى نجيح عن مجاهد: في قوله: ﴿مذءوماً﴾: أي منفياً.
والوجه الرابع:
[٨٢٦٩] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي
بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿مذءوماً﴾، يقول: ملوماً. وروى عن عطاء
الخراساني مثل ذلك.
الوجه الخامس:
[٨٢٧٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن الصباح، أنبأ الخفاف، ثنا سعيد عن قتادة:
﴿مدعوماً﴾ معيباً.
قوله تعالى: ﴿مدحورا﴾
[٨٢٧١] حدثنا أبي، ثنا ابن أبى عمر العدني، ثنا سفيان عن أبى إسحاق عن
التميمي أنه سأل ابن عباس: عن قوله: ﴿مدحوراً﴾ قال: مقيتاً. وروى عن مجاهد:
نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٨٢٧٢] أخبرنى محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى
عمي، عن أبيه، عن أبيه عن ابن عباس: قوله: ﴿مدحوراً﴾ يقول مقيتاً.
الوجه الثالث:
[٨٢٧٣] أخبرنا العباس بن الوليد بن يزيد قراءة، أخبرنا محمد بن شعيب بن
شابور، أخبرنى عثمان بن عطاء عن أبيه: قوله: ﴿مدحوراً﴾: ملوماً.
قوله تعالى: ﴿لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين﴾
[٨٢٧٤] حدثنا أبى، ثنا منصور بن أبى مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب، عن إدريس

١٤٤٨
سورة الاعراف
بن يزيد الأودي عن عطية العوفي، عن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه قال: تقول
جهنم: رب قد وعدتني أن تملأني. يقول الله هكذا، وتقول جهنم: قط قط، وفت
ذمة ربنا.
قوله عز وجل ﴿وياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾
[٨٢٧٥] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا أبو جعفر
الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية قال: قال الله تبارك وتعالى:
﴿وياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ قال: خلق الله آدم يوم الجمعة، وأدخله الجنة
يوم الجمعة فجعله في جنان الفردوس.
[٨٢٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: أخرج
إیلیس من الجنة وأسکن آدم الجنة فکان یمشي فيها وحشا لیس له زوج یسکن إليها،
فنام نومة فاستيقظ وإذا عند رأسه إمرأة قاعدة خلقها الله عز وجل من ضلعه،
فسألها: ماأنت؟ فقالت: امرأة، قال: ولم خلقت؟ قالت: تسكن إليَّ: قالت له
الملائكة - ينظرون مابلغ من علمة مااسمها ياآدم؟ قال: حواء، قالوا: ولم حواء؟
قال: إنها خلقت من شئ حي قال الله عز وجل: ﴿ياآدم اسكن أنت وزوجك
الجنة﴾ .
[٨٢٧٧] ذكره أبى، ثنا عبد الرحمن بن عمر بن رسته الأصبهاني، ثنا أبو قتيبة،
ثنا سعيد الهناني قال: سمعت أشعث الحداني يقول: كانت حواء من نساء الجنة،
وكان الولد يرى في بطنها إذا حملت أذكر أم أنثى؛ من صفائها .
قوله تعالى: ﴿من حيث شئتما﴾
[٨٢٧٨] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح
عن مجاهد- يعني قوله: ﴿فكلا من حيث شئتما﴾- قال: لاحساب عليكم.
قوله تعالى: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾
[٨٢٧٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن
السدى، عمن حدثه، عن ابن عباس: قال: الشجرة التي نهى عنها آدم الكرم. وروى
عن سعيد بن جبير والشعبي وجعد بن هبيرة والسدى ومحمد بن قيس نحو ذلك.

١٤٤٩
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثاني:
[٨٢٨٠] حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا النضر أبو
عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس: قال: الشجرة التي نهى الله تعالى عنها آدم
السنبلة - وروي عن الحسن: البصري ووهب بن منبه وعطية العوفي وعبد الرحمن بن
أبى ليلى وأبى مالك ومحارب بن دثار مثل ذلك.
[٨٢٨١] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة بن الفضل، حدثنى
محمد بن إسحاق عن بعض أهل اليمن عن وهب بن منبه أنه كان يقول: هي البر
ولكن الحبة منها في الجنة ككلى البقر، ألين من الزبد، وأحلى من العسل.
الوجه الثالث:
[٨٢٨٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أحمد عن سفيان، عن حصين عن أبى
مالك: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾ قال: النخلة.
الوجه الرابع:
[٨٢٨٣] حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة النميري، ثنا أبو خلف- يعني عبد الله بن
عيسى الحريري - عن سعيد عن قتادة: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾ قال: هي التين.
وروی عن مجاهد: وابن جريج نحو ذلك.
[٨٢٨٤] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع
عن أبى العالية قال: كانت الشجرة من أكل منها أحدث، ولا ينبغي أن يكون في الجنة
حدث .
[٨٢٨٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ عمر بن عبد الرحمن
بن مهرب قال: سمعت وهب بن منبه يقول: لما أسكن الله تعالى آدم وزوجه الجنة،
نهاه عن الشجرة وكانت شجرة، غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر
تأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نها الله عنها آدم وزوجه.
قوله تعالى: ﴿فتكونا من الظالمين﴾
[٨٢٨٦] أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فيما كتب إلىَّ، ثنا يونس بن محمد

١٤٥٠
سورة الاعراف
المؤدب ثنا شيبان عن قتادة قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾،
قال: ابتلى الله آدم كما ابتلى الملائكة قبله، وكل شئ خلق مبتلى، ولم يدع الله شيئاً
من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة؛ فما زال البلاء بآدم حتى وقع فيما نهى عنه.
قوله تعالى: ﴿فوسوس لهما الشيطان﴾ آية ٢٠
[٨٢٨٧] حدثنا أبى ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن خريت عن
عكرمة قال: إنما سمى الشيطان لأنه تشيطن.
قوله تعالى: ﴿لیبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما﴾
[٨٢٨٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى: ﴿ليبدي لهما
ما وورى عنهما من سوءاتهما﴾ بهتك لباسهما، وكان قد علم أن لهما سوأة،؛ لما كان
يقرأ من كتب الملائكة ولم يكن آدم يعلم ذلك، وكان لباسهما الظفر.
قوله تعالى: ﴿وقال مانهاكما ربكما عن هذه الشجرة﴾
[٨٢٨٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن
السدى، عمن حدثه عن ابن عباس: قال: فأتاهما إبليس فقال: ﴿مانهاكما ربكما عن
هذه الشجرة﴾، فلم يصدقاه حتى دخل في جوف الحية فكلمهما.
قوله تعالى: ﴿إلا أن تكونا ملکین﴾
[٨٢٩٠] وبه عن ابن عباس: ﴿إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾ قال:
يعني ملكين، تكونا مثله. يعني: مثل الله عز وجل.
[٨٢٩١] حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدمي، ثنا أبو معشر البراء، ثنا أبو رجاء عن
الحسن: ﴿مانهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾
قال: ذكر تفضيل الملائكة، فُضِّلوا بالصور وفُضِّلوا بالأجنحة، وفُضِّلوا بالكرامة .
[٨٢٩٢] حدثنا أبى، ثنا أبو معمر المنقري، ثنا عبد الوارث، عن حميد قال: كان
مجاهد يقرأ: ﴿إلا أن تكونا ملكين﴾ بنصب اللام، من الملائكة. وروى عن قتادة
والأعمش وطلحة بن مصرف والأعرج نحو ذلك.
[٨٢٩٣] حدثنا أبى ثنا ابن نفيل، ثنا عتاب، عن خصيف عن ابن منبه قال:

١٤٥١
تفسير ابن أبي حاتم
إن في الجنة شجرة لها غصنان، أحدهما تطوف به الملائكة، والآخر قولة:
﴿مانهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين﴾: يعني من الملائكة الذين
يطوفون بذلك الغصن(١).
قوله تعالى: ﴿أو تكونا من الخالدین﴾
[٨٢٩٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى: ﴿أو تكونا
من الخالدين﴾، يقول: لاتموتون أبداً. وروى عن محمد بن كعب القرظى ووهب بن
منبه نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿وقاسمهما﴾ آية ٢١
[٨٢٩٥] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدي:
قوله: ﴿وقاسمهما﴾ قال: وحلف لهما بالله إني لكما لمن الناصحين. وروى عن
محمد بن کعب نحو ذلك.
[٨٢٩٦] حدثنا أبى ثنا أحمد بن الصباح القطان، أنبا عبد الوهاب، أنبأ سعيد ابن
أبي عروبة عن قتادة عن مطرف، يعني قوله: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾-
قال لهما: إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما؛ فاتبعاني أرشدكما. وإنما يخدع
المؤمن- بالله. قال قتادة: وكان بعض أهل العلم يقول: من خادعنا بالله- خدعنا.
قوله تعالى: ﴿فدلاهما بغرور﴾ آية ٢٢
[٨٢٩٧] ذكر عن محمد بن حاتم المؤدب، ثنا علي بن ثابت عن موسى بن عبيدة
عن محمد بن كعب ﴿فدلاهما بغرور﴾ قال: منَّاهما بغرور.
قوله تعالى: ﴿فلما ذاقا الشجرة﴾
[٨٢٩٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: فأبى آدم أن
يأكل منها، فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت: ياآدم، كل؛ فإني قد أكلت فلم تضرني.
فلما أكل آدم بدت لهما سوءاتهما.
قوله تعالى: ﴿بدت لهما سؤآتهما﴾
[٨٢٩٩] حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب، ثنا علي بن عاصم ثنا سعيد بن أبي
(١) الدر ٣ / ٤٣١ .

١٤٥٢
سورة الاعراف
عروبة عن قتادة عن الحسن: عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق
الشجرة سقط عنه لباسه، فأول مابدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في
الجنة، فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه الرحمن: ياآدم، مني تفر؟ فلما سمع
كلام الرحمن قال: يارب لا، ولكن استحياء، أرأيت إن تبت ورجعت أعائد إلى
الجنة؟ قال: نعم، فذلك قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية(١).
[٨٣٠٠] ذكره أبى ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن رسته، ثنا أبو قتيبة، ثنا الحسن بن
أبي جعفر عن عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس، في
قوله: ﴿فبدت لهما سوءاتهما﴾ قال: لما أسكن الله آدم الجنة كساه سربالاً من
الظفر، فلما أصاب الخطيئة سلبه السربال فبقى في أطراف أصابعه(٢).
قوله تعالى: ﴿و طفقا﴾
[٨٣٠١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى:
قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال: أقبلا يغطيان عليهما من ورق
الجنة، التين.
قوله تعالى: ﴿يخصفان عليهما﴾
[٨٣٠٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا جعفر بن عون ثنا سفيان(٣) عن ابن أبى
ليلى، عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من
ورق الجنة﴾ قال: ينزعان ورق التين ويجعلانه على سوءاتهما (٤).
[٨٣٠٣] وحدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(٥): قوله: ﴿يخصفان﴾: يرفعان كهيئة الثوب.
[٨٣٠٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى:
﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾: أقبلا يغطيان عليهما .
(١) الحاكم ٢ / ٢٦٢، وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
(٣) الثوري ص ١١١ .
(٢) الدر ٣ / ٤٣٢ .
(٤) الحاكم ٢ / ٣١٩، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انظر: تفسير .
(٥) التفسير ١ / ٢٣٣ .

١٤٥٣
تفسير ابن أبي حاتم
[٨٣٠٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن
زريع، ثنا سعيد عن قتادة: في قوله: ﴿يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾: يوصلان
عليهما من ورق الجنة.
[٨٣٠٦] ذكر عن محمد بن حاتم، ثنا علي بن ثابت عن موسى بن عبيدة عن
محمد بن كعب: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ قال: يأخذان ما يواريان
به عورتهما .
قوله تعالى: ﴿من ورق الجنة﴾
[٨٣٠٧] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا النضر
أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس: في قوله: ﴿يخصفان عليهما من ورق
الجنة﴾ قال: ورق التين. وروى عن السدى: مثل ذلك.
قوله تعالى: ﴿وناداهما ربهما﴾
[٨٣٠٨] حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب، ثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبى
عروبة عن قتادة، عن الحسن: عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن الله خلق آدم رجلاً طوالاً كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق
الشجرة سقط عنه لباسه، فأول مابدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في
الجنة، فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه الرحمن عز وجل: ياآدم، مني تفر؟
فلما سمع كلام الرحمن قال: يارب لا، ولكن استحياء.
[٨٣٠٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق أنبأ عمر بن عبد الرحمن بن
مهرب قال: سمعت وهب بن منبه قال: دخل آدم في جوف الشجرة فناداه ربه عز
وجل: ياآدم، أين أنت؟ قال: أنا هذا يارب. قال: ألا تخرج. قال: أستحي منك
يارب.
قوله تعالى: ﴿ألم أنهكما عن تلكما الشجرة﴾
[٨٣١٠] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: ﴿ألم
أنهكما عن تلكما الشجرة﴾ قال آدم: رب إنه حلف لي بك، ولم أكن أظنك أن أحداً
من خلقك يحلف بك إلا صادقاً.

١٤٥٤
سورة الأعراف
قوله تعالى ﴿وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين﴾(١)
قوله تعالى: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ الآية ٢٣
[٨٣١١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك
عن ابن عباس: قال آدم وحوا: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا﴾: يعني ذنبا أذنباه. فغفره لهما.
[٨٣١٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري
عن خصيف عن مجاهد: وسعيد بن جبير: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قالا: قوله:
﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾. وروى عن
الحسن: وقتادة ومحمد بن كعب القرظى وخالد بن معدان وعطاء الخراساني والربيع
بن أنس نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿قال اهبطوا﴾ آية ٢٤
[٨٣١٣] حدثنا أبو هارون محمد بن خالد الخزاز، ثنا يحيى بن زياد، أخبرنى
ضمرة عن رجاء بن أبى سلمة قال: أهبط آدم يديه على ركبتيه مطاطئًا رأسه، وأهبط
إبليس مشبكاً بين أصابعه رافعًا رأسه إلى السماء.
[٨٣١٤] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا
عمرو بن أبي قيس عن أبي عدي الزبير بن عدي عن ابن عمر قال: أهبط آدم بالصفا،
وحواء بالمروة .
[٨٣١٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدسي ثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : : إن أول ما أهبط الله آدم إلى الأرض
أهبطه بدحناء أرض بالهند .
[٨٣١٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جرير عن عطاء عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس: قال: أهبط آدم عليه السلام إلى أرض يقال لها دحنا، بين مكة
والطائف .
[٨٣١٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن عمرو الغساني
(١) كذا في الأصل، ولم يفسر المؤلف هذه الآية .

١٤٥٥
تفسير ابن أبي حاتم
ثنا عباد بن ميسرة، عن الحسن قال: هبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست
ميسان- من البصرة على أميال، وهبطت الحية بأصبهان.
[٨٣١٨] حدثنا أبوزرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: قال: قال
الله: ﴿اهبطوا منها جميعا﴾ فهبطوا: فنزل آدم بالهند وأنزل معه بقبضة من ورق الجنة
فبثه بالهند فنبتت شجرة الطيب؛ فإنما أصل مايجاء به من الهند من الطيب من قبضة
الورق التي هبط بها آدم، وإنما قبضها آدم حين أخرج من الجنة أسفاً على الجنة حين
أخرج منها.
[٨٣١٩] أخبرنا أبى، ثنا أيوب بن محمد الرقي ثنا ضمرة عن النسري بن يحيى
قال: أهبط آدم من الجنة ومعه البذور، فوضع إبليس عليها يده، فما أصاب يده ذهب
منفعته .
قوله تعالى: ﴿بعضكم لبعض عدو﴾
[٨٣٢٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب قال: وحدثنى عبد
الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن إسماعيل السدى: حدثنى من سمع ابن عباس
يقول: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ قال: آدم وحواء وإبليس والحية.
قوله تعالى: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾
[٨٣٢١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل عن
السدى، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ قال:
مستقر، القبور. وروى عن ابن مسعود والسدى: نحو ذلك.
[٨٣٢٢] حدثنا أبى ثنا محمد بن حاتم الزمي ثنا عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني
عن حميد المدني عن كريب عن ابن عباس: قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ قال:
مستقر فوق الأرض ومستقر تحت الأرض.
[٨٣٢٣] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في
قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ قال: هو قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض
فراشاً﴾(١).
(١) سورة البقرة آية ٢٢

١٤٥٦
سورة الأعراف
قوله: ﴿ومتاع إلی حین﴾
[٨٣٢٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى:
قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ يقول: بلاغ إلى الموت.
قوله تعالى: ﴿إلى حين﴾
[٨٣٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل عن السدي
عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿ومتاع إلى حين﴾ قال: الحياة.
[٨٣٢٦] حدثنا أبى، ثنا محمد بن حاتم الزمي ثنا عبيدة بن حميد عن عمار
الدهني عن حميد المدني عن كريب عن ابن عباس: قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ قال:
حتى يصير إلى الجنة أو إلى النار.
[٨٣٢٧] حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبدالرحمن بن عبد الله بن سعد حدثنى أبى
عن أبيه عن إبراهيم الصايغ عن يزيد النحوي قال: قال عكرمة ﴿ومتاع إلى
حين﴾ قال: الحين الذي لا يدرك.
قوله تعالى ﴿ومتاع إلى حين﴾
قوله تعالى: ﴿یابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم﴾ الآية ٢٦
[٨٣٢٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(١): قوله: ﴿لباساً يوارى سوءاتكم﴾ قال: كان أناس من العرب يطوفون
بالبيت عراة و لا يلبس أحدهم ثوبًا طاف فيه.
[٨٣٢٩] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن منيب ثنا أبو معاذ عن عبيد بن سليمان عن
الضحاك ﴿لباسا يوارى سوءاتكم﴾ يعني ثياب الرجل التي يلبسها.
[٨٣٣٠] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا أبو حفص الأبار عمر
بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المسيب عن زيد بن علي قال: سئل عن هذه الآية:
﴿يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم﴾ قال: واللباس الذي يوارى
سوءاتكم لباس العامة.
(١) التفسير ١ / ٢٣٣ .

١٤٥٧
تفسير ابن أبي حاتم
[٨٣٣١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن
علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿وريشاً﴾ يقول: مالاً. وروى عن
مجاهد: والضحاك نحو ذلك.
[٨٣٣٢] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عثمان بن عمر ثنا مختار
التميمي الكوفي، ثنا أبو مطر، قال: خرجنا مع علي بن أبى طالب فأتى أصحاب
الثياب فقال الرجل: يعني قميصا بثلاثة دراهم، فلما لبسه قال: الحمد لله كساني من
الرياش ماأواري به عورتي، وأتجمل به في الناس. ثم قال: كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا لبس ثوباً جديداً قال هكذا(١).
[٨٣٣٣] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثنى أبى ، حدثنى عمي عن أبيه
عن أبيه عن ابن عباس: قوله: ﴿ورياشاً﴾: والرياش اللباس والعيش والنعيم.
[٨٣٣٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا أبو حفص الأبار عمر
بن عبد الرحمن عن عيسى بن المسيب عن زيد بن علي: قوله: ﴿وريشاً﴾ والريش:
لباس الزينة .
الوجه الثاني:
[٨٣٣٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد يقول في قول الله: ﴿وريشا﴾ قال: الرياش الجمال.
قوله تعالى: ﴿ولباس التقوى﴾
[٨٣٣٦] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى ، حدثنى أبى حدثنى عمي عن أبيه
عن أبيه عن ابن عباس: قوله: ﴿ولباس التقوى﴾: العمل الصالح.
الوجه الثاني:
[٨٣٣٧] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا شعيب بن زريق عن عطاء
الخراساني، عن عكرمة، في قول الله: ﴿ولباس التقوى﴾، يقال: مايلبس المتقون
يوم القيامة .
(١) مسند الإمام أحمد ١٠ / ١٥٧ .

١٤٥٨
سورة الأعراف
الوجه الثالث:
[٨٣٣٨] حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا أبو حفص
الأبار عمر بن عبد الرحمن بن المسيب عن زيد بن علي قال: سئل عن هذه
الآية: ﴿ولباس التقوى﴾، قال: الإسلام. وروى عن قتادة نحو ذلك.
الوجه الرابع:
[٨٣٣٩] حدثنا المنذر بن شاذان حدثنى هوذة، ثنا عون، عن معبد الجهني:
﴿ولباس التقوى﴾: الحياة.
الوجه الخامس:
[٨٣٤٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد، في قول الله: ﴿ولباس التقوى﴾: يتقى الله فيوارى عورته، ذلك
لباس التقوى.
قوله تعالى: ﴿ذلك خير﴾
[٨٣٤١] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد ثنا شعيب بن رزيق عن
عطاء الخراساني عن عكرمة، في قول الله تعالى: ﴿ولباس التقوى ذلك خير﴾ يقال:
مايلبسه المتقون يوم القيامة، ذلك خير من لباس أهل الدنيا .
قوله تعالى: ﴿ذلك من آيات الله﴾
[٨٣٤٢] حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا حفص المهرقاني، ثنا إسحاق بن
إسماعيل حيويه عن سليمان بن أرقم قال: سمعت الحسن يقول: رأيت عثمان يخطب
يقول: ياأيها الناس اتقوا الله في هذه السرائر؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: والذي نفسي بيده، ماعمل أحد عملاً قط سراً إلا ألبسه الله رداءه
علانية إن خيراً فخير وإن شراً فشر. ثم تلا: ﴿ورياشاً﴾ ولم يقل: ﴿وريشاً﴾ ورأيت
عثمان يخطب ثم تلا هذه الآية: ﴿ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله﴾
قال: قال: السمت الحسن(١).
(١) قال ابن كثير: ضعيف ٣٩٧/٣.

١٤٥٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿لعلهم يذكرون﴾
[٨٣٤٣] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى ابن لهيعة حدثنى
عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي.
قوله تعالى: ﴿يابني آدم لايفتننّكم الشيطان كما أخرج
أبویکم من الجنة﴾ آية ٢٧
[٨٣٤٤] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عبد
الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن بن معقل قال: ذكر الجد عند ابن عباس:
فقال: أيُّ أب لكم أكبر؟ فقال: آدم قال: فإن الله يقول: يابني آدم.
قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾
[٨٣٤٥] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، ثنا عبد الحميد الحماني أبو يحيى
ثنا النضر أبو عمر الخزاز عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ قال:
كان لباس آدم عليه السلام الظفر بمنزلة الريش على الطير، فلما عصى سقط عنه
لباسه، وتركت الأظفار زينة ومنافع.
[٨٣٤٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط، عن
السدى: قال: كان آدم طوله ستون ذراعاً، فكسى الله هذا الجلد وأعانه
بالظفر یحتك به.
والوجه الثاني:
[٨٣٤٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا إبراهيم بن
مخلد، ثنا رشدين، عن محمد بن سهل، عن سهل عن أنس بن مالك قال: كان لباس
آدم في الجنة الياقوت، فلما عصى قلص فصار الظفر.
والوجه الثالث:
[٨٣٤٨] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سفيان عن عمرو بن دينار
عن وهب بن منبه في قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ قال: كان على كل واحد منهما
نور، لا يبصر كل واحد منهما صاحبه.

١٤٦٠
سورة الأعراف
الوجه الرابع:
[٨٣٤٩] حدثنا محمد بن عمار ثنا الوليد بن صالح، ثنا شريك عن ليث عن
مجاهد: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ قال: التقوى.
قوله تعالى: ﴿لیریھما سوءاتهما﴾
[٨٣٥٠] حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب ثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبى
عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: إن الله تعالى خلق آدم، فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأول مابدا منه
عورته؛ فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في الجنة(١).
قوله تعالى: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾
[٨٣٥١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(٢): قوله: ﴿يراكم هو وقبيله﴾: الجن والشياطين.
[٨٣٥٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىَّ ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿إنه يراكم هو وقبيله﴾ قال:
و قبيله: نسله.
[٨٣٥٣] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىّ ثنا الحسين بن محمد
المروزي ثنا شيبان عن قتادة: قوله: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾
قال: والله إن عدو الله يراك من حيث لا تراه الشديد المؤنة إلا من عصم الله.
قوله: ﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ آية ٢٨
[٨٣٥٤] حدثنا محمد بن العباس ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق:
﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ أي إن أتوا فاحشة.
[٨٣٥٥] حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير عن
قتادة، عن الحسن عن عمران بن الحصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(١) الحاكم ٢ / ٢٦٢ قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٢) التفسير ١ / ٢٣٤ .