النص المفهرس
صفحات 1361-1380
١٣٦١ تفسير ابن أبي حاتم [٧٧٢٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن جويبر عن الضحاك: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ قال: وصفوا له. [٧٧٢٣] حدثنا أبي ثنا نصر بن علي ثنا أبي ثنا خالد بن قيس عن قتادة: قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ قال: كذبوا له، أما اليهود والنصارى فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، وهم كذبوا به، وأما مشركو العرب فكانوا يعبدون اللات والعزى فيقولون: العزى بنات الله، فأكذبهم الله ونفاهم من فرائهم. قوله: ﴿بنين وبنات بغير علم﴾ [٧٧٢٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾ يقول: قطعوا له بنين وبنات. قالت العرب: الملائكة بنات الله، وقالت اليهود والنصارى: المسيح وعزير أبناء الله . [٧٧٢٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليَّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال: ﴿خرقوا﴾ كذبوا، لم يكن لله بنون ولا بنات. قالت النصارى: المسيح ابن الله، وقال المشركون: الملائكة بنات الله، فكل خرقوا الكذب، وخرق: اخترق. قوله: ﴿سبحانه﴾ [٧٧٢٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: قوله: ﴿سبحان الله﴾، قال: تنزيه الله نفسه عن السوء، ثم قال عمر لعلي رضي الله عنهما، وأصحابه عنده: لا إله إلا الله - قد عرفناه، فما سبحان الله ؟ فقال له علي رضي الله عنه: كلمة أحبها الله لنفسه ورضيها، وأحب أن تقال. [٧٧٢٧] حدثنا أبى ثنا ابن نفيل ثنا النضر بن موسى قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن سبحان الله، فقال: اسم يعظم الله به، ويحاشى به من السوء. [٧٧٢٨] حدثني أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا أبو مالك - يعني عمرو بن هاشم الجنبي - عن جوبير عن الضحاك في قوله: ﴿سبحانه﴾ يقول: عجب. ١٣٦٢ سورة الأنعام قوله: ﴿وتعالى عما يصفون﴾ [٧٧٢٩] حدثنا أبي ثنا نصر بن علي ثنا أبي عن خالد بن قيس عن قتادة ﴿وتعالى عما يصفون﴾ أي عما يكذبون. قوله تعالى: ﴿بديع السموات والأرض﴾ آية ١٠١ [٧٧٣٠] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية: قوله: بديع السموات والأرض، قال: ابتدع خلقهما، ولم يشركه في خلقهما أحمد. وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك. [٧٧٣١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدي: ﴿بديع السموات والأرض﴾، يقول: ابتدعهما فخلقهما، ولم يخلق قبلهما شيئاً فيتمثل عليه . وروى عن مجاهد نحو ذلك. قوله: ﴿أنی یکون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ الآية. [٧٧٣٢] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿بكل شيء عليم﴾ يعني من أعمالكم عليم. قوله عز وجل: ﴿ذلکم اللە ریکم لا إله الا هو خالق كل شيء﴾ آية ١٠٢ [٧٧٣٣] حدثنا محمد بن يحيي ثنا أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿لا إله إلا هو﴾ أي: ليس معه غيره شريك في أمره. قوله: ﴿فاعبدوه، وهو على كل شيء و کیل﴾ [٧٧٣٤] حدثنا محمد بن يحيي ثنا أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أبو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿اعبدو﴾ أي: وحدوا .. قوله: ﴿لا تدر كه الأبصار﴾ آية ١٠٣ [٧٧٣٥] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا يحيي بن آدم ثنا أبو بكر ابن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: ١٣٦٣ تفسير ابن أبي حاتم من زعم أن محمداً أبصر ربه فقد كذب، قال الله: ﴿لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار﴾(١). [٧٧٣٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث التميمي ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾ قال: لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا - صفوا صفا واحداً، ما أحاطوا بالله أبداً . [٧٧٣٧] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد ثنا أسباط عن سماك عن عكرمة أنه قيل له: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: ألست ترى السماء؟ قال: بلى. قال: فكلها ترى ؟ الوجه الثاني: [٧٧٣٨] حدثنا يزيد بن سنان البصري نزيل مصر ثنا يزيد بن أبي حكيم العدني ثنا الحكم بن أبان قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس قال: رأى محمد ربه تبارك وتعالى، فقلت له: أليس الله عز وجل يقول في كتابه: ﴿لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار) الآية. قال لي: لا أمَّ لك! ذلك نوره، إذا تجلَّى بنوره لا يدركه شيء(٢). الوجه الثالث: [٧٧٣٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا عمرو بن علي ثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: سمعت أبا الحصين - يعني يحيي بن الحصين قارىء أهل مكة - يقول: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: الأبصار، العقول(٣). الوجه الرابع: [٧٧٤٠] ذكر محمد بن مسلم ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن معين قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول في قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾، قال: هذا في الدنيا. (١) الترمذي، كتاب التفسير، رقم ٣٠٦٨ ٥ / ٢٤٥. (٢) الترمذي، كتاب التفسير، رقم ٥٣٢٧٩ / ٣٦٨، قال: حسن غريب من هذا الوجه. (٣) قال ابن كثير: هذا غريب جداً ٣ / ٣٠٣. ١٣٦٤ سورة الأنعام [٧٧٤١] قال أبو محمد: وذكر أبي - رحمه الله - عن هشام بن عبيد الله أنه قال نحو ذلك. قوله عزوجل: ﴿وهو يدرك الأبصار﴾ [٧٧٤٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿لا تدركه الأبصار، وهويدرك الأبصار﴾، يقول: لا يراه شيء، وهو يرى الخلائق. قوله: ﴿وهو اللطيف﴾ [٧٧٤٣] حدثنا أبي ثنا مقاتل بن محمد ثنا وكيع عن أبي جعفر الرازي عن الربيع ابن أنس عن أبي العالية في قوله: ﴿لطيف خبير﴾ قال: لطيف لاستخراجها. قوله: ﴿الخبير﴾ [٨٧٤٤] وبه عن أبي العالية: قوله: ﴿خبير﴾، قال: خبير بمكانها. قوله تعالى: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾ آية ١٠٤ [٧٧٤٥] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليَّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾ قال: ﴿البصائر﴾ الهدى، بصائر ما في قلوبهم لدينهم، وليست بمصائر الرؤوس، وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾(١)، وقال: إنما الدين بصره وسمعه في هذا القلب. [٧٧٤٦] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾ أي بينة من ربكم ﴿فمن أبصر فلنفسه﴾. قوله تعالى: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [٧٧٤٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن إسحاق ﴿حفيظ﴾ أي: حافظ . (١) سورة الحج آية ٤٦. ١٣٦٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿وكذلك نصرف الآيات ..... ﴾ آية ١٠٥ [٧٧٤٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿وليقولوا درست﴾، (قالوا: قرأت وتعلمت)(١): تقول ذلك قريش. [٧٧٤٩] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبدالرحمن عن سفيان(٢) عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس: ﴿وليقولوا درست﴾ قال: قارأت(٣) وتعلمت. وفي رواية عكرمة عن ابن عباس، قال: قارأت أهل الكتاب. [٧٧٥٠] حدثنا أبي ثنا المعلى بن أسد ثنا عبدالعزيز بن المختار عن أبي المعلي العطار عن سعيد بن جبير قال: دارست، قال، قارأت. قال، نعم، وأنشد هذا البيت: وجدتم دراسي كطعم الصاب والعلقم. الوجه الثاني: [٧٧٥١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق (٤) ثنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن عمرو بن دينار عن عمرو بن كيسان عن ابن عباس قال: دارست تلوت وخاصمت وجادلت. [٧٧٥٢] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٥): قوله: ﴿وليقولوا درست﴾، فاقهت وقرأت على يهود وقرأوا عليك. الوجه الثالث: [٧٧٥٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق ثنا معمر وقال الحسن: ﴿درست﴾ يقول: تقادمت، امَّحت. [٧٧٥٤] حدثنا موسى ابن الكوفي ثنا هارون بن حاتم ثنا عبدالرحمن بن أبي حماد عن أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك: قوله: ﴿درست﴾ يعني: دراسة القرآن . (١) إضافة عن الثوري ص ١٠٩ . (٣) عن الثوري: (قرأت). (٤) التفسير ١/ ٢٠٨. (٥) التفسير ١ / ٢٢١. (٢) الثوري ص ١٠٩ . ١٣٦٦ سورة الأنعام [٧٧٥٥] أخبرنا أبويزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا أصبغ قال: سمعت عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم، وقرأ: ﴿درست﴾ قال: علمت. قوله تعالى: ﴿ولنبينه لقوم يعلمون﴾ [٧٧٥٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر ابن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: ﴿يعلمون﴾ يقول: يعقلون. قوله: ﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين﴾ آية ١٠٦ [٧٧٥٧] وبه عن ابن عباس، قوله: ﴿لا إله إلا هو﴾: توحيد. قوله تعالى: ﴿ولو شاء الله ما أشر كوا﴾ آية ١٠٧ [٧٧٥٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ يقول الله تبارك وتعالى: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين. قوله تعالى: ﴿وما أنت عليهم بو كيل﴾ [٧٧٥٩] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس بن الوليد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ أي: بحفيظ. قوله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ آية ١٠٨ [٧٧٦٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾، قالوا: يا محمد، لتنتهين عن سبك آلهتنا أو لنهجون ربك. فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم ﴿فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾. [٧٧٦١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(١) ثنا معمر عن قتادة قال: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسب الكفار الله عدواً بغير علم؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾. (١) التفسير ١ / ٢٠٨. ١٣٦٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿فيسبوا الله عدوا﴾ [٧٧٦٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾، قال: لما حضر أبا طالب الموت قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل، فلنأمره أن ينهى عنا ابن أخيه، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته فتقول العرب: كان يمنعه، فلما مات قتلوه. فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحارث، وأمية وأبي ابنا خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص والأسود ابن البختري، وبعثوا رجلاً منهم يقال له المطلب، قالوا: استأذن لنا على أبي طالب، فأتى أبا طالب فقال: هؤلاء مشيخة قومك يريدون الدخول عليك. فأذن لهم عليه، فدخلوا، فقالوا: يا أبا طالب، أنت كبيرنا وسيدنا، وإن محمدًا قد آذانا وآذى آلهتنا، فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا، ولندعه وإلهه. فدعاه، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا يريدون ؟ قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا، ولندعك وإلهك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أعطيتكم هذا، هل أنتم معطي كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب، وادنت لكم بها العجم وأدت لكم الخراج ؟ قال أبو جهل: وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها، فما هي ؟ قال: قولوا: لا إله إلا الله. فأبوا واشمأزوا. قال أبو طالب: قل غيرها فإن قومك قد فزعوا منها. قال: يا عم، ما أنا بالذي يقول غيرها حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي، ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي، ما قلت غيرها. أراده أن يوئسهم، فغضبوا وقالوا: لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنشتمنك ونشتم من يأمرك، فذلك قوله: ﴿فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾(١). قوله تعالى: ﴿بغير علم﴾ [٧٧٦٣] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد ثنا سعيد - هو ابن بشير - عن قتادة: قوله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ قال: كان المسلمون يسبون أوثان المشركين، فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله أن يستسبوا لربهم قومًا جهلة لا علم لهم بربهم. (١) ابن كثير ٣٠٨. ١٣٦٨ سورة الأنعام قوله تعالى: ﴿ثم إلى ربهم مرجعهم﴾ [٧٧٦٤] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية: قوله: ﴿ثم إلى ربهم مرجعهم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة. قوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله﴾ آية ١٠٩ [٧٧٦٥] قرىء على يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم)، قال: هي مین. [٧٧٦٦] حدثنا أبو بجير المحاربي ثنا عبدالرحيم بن عبدالرحمن المحاربي عن زائدة قال: قرأ سليمان الأعمش، وزعم أن يحيي بن وثاب يقرأ: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم)، وهو الحلف. قوله: ﴿لئن جاءتهم آیة لیؤمنن بها﴾ [٧٧٦٧] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١): قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾، سألت قريش محمداً صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية استحلفهم ليؤمنن بها . قوله: ﴿قل إنما الآيات عندالله، وما يشعر كم﴾ [٧٧٦٨] وبه عن مجاهد: قوله: ﴿قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾، قال: ما یدریکم. قوله: ﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ [٧٧٦٩] وبه عن مجاهد(٢): قوله: ﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾، ثم أوجب علیهم أنهم لا يؤمنون. [٧٧٧٠] حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني ابن كثير أنه سمع مجاهداً، في قوله: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾، قال: وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءتهم. ثم استقبل يخبر فقال: إنما هي إذا جاءت لا يؤمنون. (١) التفسير ١ / ٢٢١. (٢) المرجع السابق. ١٣٦٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم﴾ آية ١١٠ [٧٧٧١] أخبرنا محمد بن سعد العوفى فيما كتب إليّ، حدثنى أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾، قال: لما جحد المشركون ما أنزل الله، لم تثبت قلوبهم على شيء ورُدَّت عن كل أمر . [٧٧٧٢] حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن موسى أنا هشام عن ابن جريج أخبرني ابن كثير عن مجاهد أنه قال: ﴿ونقلب أفئدتهم﴾ نحول بينهم وبين الإيمان لو جاءتهم آية كما حلنا بينهم وبينه أول مرة. [٧٧٧٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾، قال: نمنعه من ذلك كما فعلنا بهم أول مرة. وقرأ: ﴿كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾. [٧٧٧٤] حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد عن شعيب بن رزيق عن عطاء الخرساني عن عكرمة في قوله: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾ قال عكرمة: جاءهم محمد بالبينات، فلم يؤمنوا به، فقلبنا أبصارهم وأفئدتهم، ولو جاءتهم كل آية مثل ذلك لم يؤمنوا، إلا أن يشاء الله. [٧٧٧٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾، ثم قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا. قوله: ﴿ونذرهم﴾ [٧٧٧٦] حدثنا موسى بن أبي موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبدالرحمن بن أبي حماد عن أسباط عن السدي عن أبي مالك: قوله: ﴿ونذرهم﴾ يعني نتخلَّى عنهم. قوله: ﴿في طغيانهم﴾ [٧٧٧٧] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: قوله: ﴿في طغيانهم﴾، في كفرهم. ١٣٧٠ سورة الأنعام [٧٧٧٨] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، في قوله: ﴿في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالتهم. وروى عن السدي نحو قول ابن عباس وقتادة والربيع نحو قول أبي العالية. قوله تعالى: ﴿يعمهون﴾ [٧٧٧٩] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: ﴿يعمهون﴾، قال: يتمادون. وروى عن السدي نحو ذلك. الوجه الثاني: [٧٧٨٠] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنا بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس، قوله: ﴿يعمهون﴾ قال: في كفرهم يترددون. وروى عن أبي العالية ومجاهد وأبي مالك والربيع بن أنس مثل ذلك. الوجه الثالث: [٧٧٨١] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن الأعمش: ﴿في طغيانهم يعمهون﴾ قال: يلعبون. قوله تعالى: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى﴾ آية ١١١ [٧٧٨٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس قوله: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾، يقول: لو إستقبلهم ذلك كله لم يؤمنوا إلا أن يشاء الله . قوله: ﴿قبلا﴾ [٧٧٨٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾، يقول: معاينة. قوله: ﴿ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله﴾ الآية. [٧٧٨٤] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ١٣٧١ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون﴾ قال: سألت قريش محمداً صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية استحلفهم ليؤمنن بها . [٧٧٨٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿ما كانوا ليؤمنوا﴾ وهم أهل الشقاء، ثم قال: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ وهم أهل السعادة، الذين سبق لهم في علمه أن يدخلوا في الإيمان. قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّاً شياطين الإنس والجن﴾ آية ١١٢ [٧٧٨٦] حدثنا محمد بن عوف الحمصي ثنا أبو المغيرة ثنا معان بن رفاعة عن علي ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، تعوذت بالله من شياطين الجن والإنس ؟ قال: يا نبي الله، وهل للإنس شياطين؟ قال: نعم ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً﴾ . [٧٧٨٧] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ثنا هارون بن حاتم ثنا عبدالرحمن بن أبي حماد ثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك: قوله: ﴿شياطين﴾ يعني: إبليس وذريته. [٧٧٨٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبدالرزاق(١) أنبأ معمر عن قتادة في قول: ﴿شياطين الإنس والجن﴾ قال: من الإنس شياطين، ومن الجن شياطين، يوحي بعضهم إلى بعض . قوله تعالى: ﴿يوحي﴾ [٧٧٨٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا علي بن عبدالله ثنا أمية بن خالد ثنا قرة بن خالد عن أبي يزيد المدني عن عكرمة قال: قدمت على المختار، فأكرمني وأنزلني عليه حتى كان يتعاهد مبيتي بالليل، قال فقال: لي: اخرج فحدث الناس. قال: فخرجت، فجاء رجل فقال ما تقول: في الوحي ؟ قلت: الوحي وحيان. قال الله عز وجل: ﴿بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾ (٢) وقال الله: ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى (١) التفسير ١ / ٢٠٩. (٢) سورة يوسف آية ٣. ١٣٧٢ سورة الأنعام بعض زخرف القول غروراً﴾. قال: فهموا بي أن يأخذوني، فقلت: مالكم ذاك، إني مفتيكم وضيفكم؛ فتركوني(١). قوله: ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾ [٧٧٩٠] حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾، شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس. قال: فإن الله يقول: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾(٢). [٧٧٩١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً﴾ قال: إن للجن شياطين يضلونهم مثل شياطين الإنس يضلونهم، قال: فيلقي شيطان الإنس وشيطان الجن، فيقول هذا لهذا: أضلله بكذا، وأضلله بكذا، قال: فهو قوله: ﴿يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً﴾ . وروى عن عكرمة وعطاء الخرساني نحو قول عطاء عن ابن عباس. وروى عن السدي نحو قول أبي روق عن الضحاك. قوله تعالى: ﴿زخرف القول غرورا﴾ [٧٧٩٢] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿زخرف القول غروراً﴾، قال: يحسن بعضهم لبعض القول ليتبعوهم في فتنتهم. وروى عن مجاهد(٣) وعكرمة أنهما قالا: تزيين الباطل بالألسنة. [٧٧٩٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿زخرف القول غروراً﴾، أما الزخرف زخرفوه وزينوه، ﴿غروراً﴾ يغرون به الناس والجن. (١) ابن كثير ٣ / ٣١٤. (٢) سورة الأنعام آية ١٢١ . (٣) التفسير ١ / ٢٢٣. ١٣٧٣ تفسير ابن أبي حاتم [٧٧٩٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿زخرف القول غروراً﴾ قال: الزخرف المزين، حيث زين لهم هذا الغرور، كما زين إبليس لآدم ما جاء به وقاسمه إنه لمن الناصحين(١). قوله: ﴿ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون﴾ [٧٧٩٥] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: قوله: ﴿وما يفترون﴾ قال: ما يكذبون. قوله: ﴿ولتصغى إليه﴾ آية ١١٣ [٧٧٩٦] وبه عن ابن عباس: في قوله: ﴿ولتصغي إليه﴾، قال: لتميل إليه وروى عن السدي أنه قال: تميل إليه قلوب الكفار. [٧٧٩٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت ابن زيد يعني عبدالرحمن في قوله: ﴿ولتصغى إليه﴾، قال: ولتهوى ذلك. قال: يقول الرجل للمرأة: صغيت إليها: هويتها. قوله: ﴿أفئدة﴾ [٧٧٩٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿أفئدة﴾ قال: قلوب. قوله: ﴿الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ [٧٧٩٩] وبه عن السدي: قوله: ﴿الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ قال: تميل إليه قلوب الكفار. قوله: ﴿و لير ضوه﴾ [٧٨٠٠] وبه عن السدي: ﴿ليرضوه﴾، قال: يحبونه ويرضونه. قوله: ﴿وليقترفوا﴾ [٧٨٠١] وبه عن السدي: قوله: ﴿وليقترفوا﴾ يقول: ليعملوا. وروى عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم نحو ذلك. (٢) انظر الدر ٣ / ٣٤٣. ١٣٧٤ سورة الأنعام قوله: ﴿ماهم مقترفون﴾ [٧٨٠٢] وبه عن السدي: قوله: ﴿ماهم مقترفون﴾ يقول: ماهم عاملون. وروی عن ابن زید بن أسلم مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب﴾ آية ١١٤ [٧٨٠٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو عامر ثنا مهدي بن إبراهيم الرملي عن مالك ابن أنس عن ربيعة قال: إن الله تبارك وتعالى أنزل الكتاب وترك فيه موضعاً للسنة، وسنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك فيها موضعاً للرأي. قوله: ﴿وهو الذي أنزل إلیکم الكتاب مفصلا﴾ [٧٨٠٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق أنا معمر عن قتادة، في قوله: ﴿الكتاب مفصلاً﴾، قال: مبيناً. قوله تعالى: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق﴾ [٧٨٠٥] وبه عن قتادة: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾، قال: اليهود والنصارى. قوله: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ [٧٨٠٦] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا وكيع عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿فلا تكن من الممترين﴾ قال الحسن: يقول: يا محمد، لا تكن في شك. قوله: ﴿وتمت كلمت ربك﴾ آية ١١٥ [٧٨٠٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن وليد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، قوله: ﴿وتمت کلمت ربك صدقاً﴾، يقول: فيما وعد. قوله: ﴿وعدلا﴾ [٧٨٠٨] وبه عن قتادة: قوله: ﴿وعدلاً﴾ يقول: عدلاً فيما حكم. قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾ [٧٨٠٩] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا مكي بن إبراهيم أبوالسكن , ١٣٧٥ تفسير ابن أبي حاتم ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرطي في قوله: ﴿وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته﴾. قال: لا تبديل لشيء قاله في الدنيا والآخرة. قوله تعالى: ﴿وهو السميع العليم﴾ [٧٨١٠] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج ثنا سلمة بن الفضل ثنا محمد بن إسحاق قوله: ﴿العليم﴾ أي عليم بما يخفون. قوله: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾ الآية ١١٦ [٧٨١١] حدثنا أبو سعيد الأشج حدثني عقبة عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد قال: ما كان من ظن في القرآن فهو يقين. قوله: ﴿إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله﴾ آية ١١٧ [٧٨١٢] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: قوله: ﴿عن سبيل الله﴾ قال: عن دين الله. قوله: ﴿فکلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ آية ١١٨ [٧٨١٣] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير ثنا ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد في قوله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ وكلوه فإنه حلال. قوله: ﴿إن كنتم بآياته﴾ [٧٨١٤] وبه عن ابن جبير: قوله: ﴿إن كنتم بآياته﴾ يعني القرآن. قوله: ﴿مؤمنین﴾ [٧٨١٥] وبه عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿مؤمنين)، قال: مصدقين قوله: ﴿ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ آية ١١٩ [٧٨١٦] وبه عن سعيد في قول الله: ﴿ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ يعني: الذبائح. ١٣٧٦ سورة الأنعام قوله: ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾ [٧٨١٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق(١) أنا معمر عن قتادة، قوله: ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾، يقول: بين لكم. قوله: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ [٧٨١٨] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ثنا ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد قوله: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ يعني: ما حرم عليكم من الميتة، فهو الاضطرار کله . قوله: ﴿وإن كثيرا﴾ [٧٨١٩] وبه عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿وإن كثيراً﴾، يعني من مشركي العرب. قوله: ﴿ليضلون بأهوائهم بغير علم﴾ [٧٨٢٠] وبه عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿ليضلون بأهوائهم بغير علم﴾ يعني في أمر الذبائح وغيره. ﴿إن ربك هو أعلم بالمعتدين﴾ . قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم﴾ آية ١٢٠ [٧٨٢١] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ قال: نهى الله عن ظاهر الإثم وباطنه أن يعمل به . قوله: ﴿ظاهر الإثم﴾ [٧٨٢٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الحسن عن إبراهيم بن طهمان عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم﴾، قال: ظاهر الإثم نكاح الأمهات والبنات. [٧٨٢٣] حدثنا محمد بن عمار ثنا سهل بن بكار ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن السائب عن سعيد بن جبير: ﴿وذروا ظاهر الإثم﴾. قال: الظاهر: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم﴾(٢). (١) التفسير ١ / ٢٠٩. (٢) سورة النساء: آية ٢٣ . ١٣٧٧ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني: [٧٨٢٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع انا عبدالرزاق(١) أنا معمر عن قتادة في قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم﴾ قال: علانيتة. وروى عن الربيع بن أنس مثله. الوجه الثالث: [٧٨٢٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ قال: أما ﴿ظاهر الإثم﴾ فالزواني اللاتي في الحوانيت. قوله: ﴿وباطنه﴾ [٧٨٢٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الحسن عن إبراهيم بن طهمان عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ قال: ﴿باطنه﴾ الزنا. [٧٨٢٧] حدثنا محمد بن عمار ثنا سهل بن بكار ثنا حماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ قال: الباطن الزنا. الوجه الثاني: [٧٨٢٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق(٢)، أنا معمر عن قتادة في قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ قال: ﴿باطنه﴾ سره. وروى عن الربيع بن أنس مثله . الوجه الثالث: [٧٨٢٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليَّ ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ قال: أما ﴿باطنه﴾ فالصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سراً. قوله: ﴿إن الذین یکسبون الإثم سیجزون بما كانوا يقترفون﴾ [٧٨٣٠] وبه عن السدي: ﴿الإثم﴾ قال: الإثم المعصية. (١) التفسير ١ / ٢١٠. (٢) التفسير ١ / ٢١٠. ١٣٧٨ سورة الأنعام [٧٨٣١] حدثنا الحسن بن عرفه ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإثم، فقال: الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس. قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ آية ١٢١ [٧٨٣٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال: خاصمت اليهود النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نأكل مما قتلنا، ولا نأكل مما قتل الله. فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾(١). [٧٨٣٣] حدثنا أبي ثنا يحيي بن المغيرة أنبأ جرير عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ قال: هي الميتة. [٧٨٣٤] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير عن ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ يعني الميتة. [٧٨٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي مالك في الرجل يذبح وينسى أن يسمي، قال: لا بأس به. قلت: فأين قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾؟ قال: إنما ذبحت بدينك. [٧٨٣٦] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيي هو ابن أبي زائدة - عن ابن جريج عن عطاء ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ قال: ينهى عن ذبائح كانت تذبحها قريش على الأوثان وينهي عن ذبائح المجوس(٢). الوجه الثاني: [٧٨٣٧] قرىء على العباس بن الوليد بن مزيد أنبأ محمد بن شعيب أخبرني النعمان بن المنذر عن مكحول قال أنزل الله تعالى في القرآن: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ ثم نسخها الرب عز وجل ورحم المسلمين فقال: ﴿اليوم أحل لكم (١) الترمذي. كتاب التفسير رقم ٣٠٦٩، قال: هذا حديث حسن غريب بلفظ: (أنأكل) ٥ / ٢٤٦. (٢) ابن كثير ٣ / ٣١٨. ١٣٧٩ تفسير ابن أبي حاتم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ (١) فنسخها بذلك وأحل طعام أهل الكتاب. قوله تعالى: ﴿وإنه لفسق﴾ [٧٨٣٨] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليّ حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس قوله: ﴿وإنه لفسق﴾ قال: ﴿الفسق﴾ المعصية. [٧٨٣٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله ثنا ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد ابن جبير: قوله: ﴿وإنه لفسق﴾ يعني أكل الميتة؛ لمعصيته. قوله عز وجل: ﴿وإن الشياطين ليوحون﴾ [٧٨٤٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال: قال رجل لابن عمر: إن المختار يزعم أنه يوحى إليه. قال: صدق فتلا هذه الآية: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ . [٧٨٤٢] حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل قال: كنت قاعداً عند ابن عباس، وحج المختار بن أبي عبيد، فجاء رجل فقال: يا ابن عباس، زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة، فقال ابن عباس: صدق. فنفرت وقلت: يقول ابن عباس: صدق!؟ فقال ابن عباس: هما وحيان، وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ووحي الشيطان إلى أوليائهم، ثم قرأ: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾. [٧٨٤٢] حدثنا أبي ثنا عبدالرحمن بن بشر بن الحكم ثنا موسى بن عبدالعزيز القنبادي ثنا الحكم بن أبان، حدثني عكرمة: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ قال: ﴿الشياطين): فارس أوحت إلى أوليائها(٢). قوله: ﴿إلى أوليائهم﴾ [٧٨٤٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ (١) سورة المائدة آية ٥ . (٢) ابن كثير ٣ / ٣٢١. ١٣٨٠ سورة الأنعام من المشركين ﴿ليجادلوكم، وإن أطعتموهم إنكم المشركون﴾ قال: يوحي الشياطين إلى أوليائهم من المشرکین ﴿لیجادلوکم﴾. [٧٨٤٤] وروى عن سعيد بن جبير أنه قال: ﴿ليوحون إلى أوليائهم﴾ قال: من المشركين . قوله: ﴿لیجادلو كم﴾ [٧٨٤٥] حدثنا عمرو الأودي ثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾ قال: كانوا يقولون: ما ذكر اسم الله عليه فلا تأكلوه، وما لم يذكر اسم الله عليه فكلوه. قال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله علیه﴾. [٧٨٤٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ قال: يوحي الشياطين إلى أوليائهم من المشركين ليجادلوكم، أن يقولوا: ﴿تأكلوا﴾ مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل الله ؟ فقال: إن الذي قتلتم يذكر اسم الله عليه، وإن الذي مات لم يذكر اسم الله علیه. [٧٨٤٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير: في قول الله: ﴿ليجادلوكم﴾ يعني في أمر الميتة. قوله تعالى: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [٧٨٤٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿وإن أطعمتموهم﴾ في كل ما نهيتكم عنه﴿إنكم لمشركون﴾. [٧٨٤٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيي بن عبدالله حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وان أطعتموهم﴾ يعني استحلالاً في أكل الميتة ﴿إنكم لمشرکون﴾ مثلهم. [٧٨٥٠] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا مالك بن إسماعيل ثنا عيسى بن عبدالرحمن قال: سألت الشعبي عن هذه الآية: ﴿وإن أطعتموهم إنكم المشركون﴾ قال: قلت تزعم الخوارج أنها في الأمراء. قال: كذبوا إنما أنزلت هذه الآية