النص المفهرس

صفحات 1341-1360

١٣٤١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿وما قدروا الله حقَّ قدره﴾ آية ٩١
[٧٥٨٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ قال: هم الكفار الذين لم
يؤمنوا بقدرة الله عليهم، فمن آمن أن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق
قدره، ومن لم يؤمن بذلك فلم يؤمن بالله حق قدره.
[٧٥٨٧] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ يقول له: قريش.
[٧٥٨٨] حدثنا أبي، ثنا قطبة بن العلاء الغنوي ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب
في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ قال: ما علموا كيف هو حيث كذبوا.
[٧٥٨٩] حدثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي، جعفر، هو محمد بن عبدالله بن
جعفر - عن يحيى بن الضَّريس، عن ميكائيل قال: قوله: ﴿وما قدروا الله حق
قدره﴾ قال: ما عظموا الله حق عظمته.
قوله تعالى: ﴿حق قدره﴾
[٧٥٩٠] حدثنا أبو بكر بن أبي، موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم ثنا
عبدالرحمن بن أبي حماد ثنا أسباط، عن السدي، عن أبي مالك: قوله: ﴿وما قدروا
الله حق قدره﴾ يعني ما عظموه حق عظمته.
قوله تعالى: ﴿إِذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾
[٧٥٩١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من
شيء﴾ يعني من بني إسرائيل، قالت اليهود: أنزل الله عليك كتاباً ؟ قال: نعم.
قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتاباً. فأنزل الله: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿من أنزل
الكتاب الذي جاء به موسی نوراً وهدى للناس﴾ .
الوجه الثاني:
[٧٥٩٢] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا حجاج قال: قال
ابن جريج: أخبرني ابن كثير أنه سمع مجاهداً يقول: ﴿ما قدروا الله حق قدره إذ
قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ قال: قالها مشركو قريش.

١٣٤٢
سورة الأنعام
قوله: ﴿على بشر﴾
[٧٥٩٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة، عن
ابن عباس: قوله: ﴿إذا قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ يعني من بني إسرائيل.
[٧٥٩٤] اخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن
مفضل، ثنا أسباط، عن السدى: قوله: ﴿إذا قالوا ما أنزل الله على بشر من شيءٍ﴾
قال فنحاص اليودي: ما أنزل الله على محمد من شيء.
قوله: ﴿من شيء﴾
[٧٥٩٥] حدثنا أبي، ثنا أبوصالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ قالت
اليهود: والله ما أنزل الله من السماء كتاباً.
قوله عز وجل: ﴿قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى﴾
[٧٥٩٦] وبه عن ابن عباس قال: قالت اليهود: يا محمد، أنزل الله عليك كتاباً؟
قال نعم. قالوا والله ما أنزل من السماء كتاباً. فأنزل الله: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿من
أنزل الكتاب الذي جاء به موسى﴾، ﴿قل الله﴾ أنزله.
[٧٥٩٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو الربيع ثنا يعقوب، أنبأ جعفر عن سعيد
ابن جبير قال: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف فخاصم النبي صلى الله
عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنشدك بالذي أنزل التوراة على
موسى، هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين ؟ قال: وكان حبراً سميناً؛
فغضب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء. فقال له أصحابه الذين معه: ويحك!
ولا على موسى؟ قال: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما
قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء، قل من أنزل الكتاب
الذي جاء به موسی نوراً وهدى للناس؟﴾ .
قوله: ﴿نورا﴾
[٧٥٩٨] قرأت على محمد الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا
بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿نوراً﴾ قال: نوراً من العمى.

١٣٤٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله: ﴿وھدی للناس﴾
[٧٥٩٩] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبدالرزاق ثنا الثوري، عن بيان، عن
الشعبي في قوله: ﴿هدى﴾ قال: هدى من الضلالة.
الوجه الثاني:
[٧٦٠٠] حدثنا أبوزرعة، ثنا عمر بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدي:
قوله: ﴿هدی﴾ قال: نور.
الوجه الثالث:
[٧٦٠١] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير حدثنا ابن لهيعة حدثنا
عطاء ابن دينار عن سعيد بن جبير قوله (هدى ) قال تبيان.
قوله: ﴿تجعلونه قراطيس﴾
[٧٦٠٢] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
قوله: ﴿قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً﴾ قال: اليهود.
[٧٦٠٣] حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن
قتادة: قوله: ﴿تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً﴾ هم اليهود والنصارى.
قوله تعالى: ﴿وعلمتم مالم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾
[٧٦٠٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا سعيد، عن قتادة: قوله:
﴿وعلمتم مالم تعلموا﴾ قال: هؤلاء مشركوا العرب.
[٧٦٠٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة:
قوله: ﴿وعلمتم مالم تعلموا انتم ولا آباؤكم﴾ قال: هم اليهود والنصارى قوماً آتاهم
الله علماً فلم يقتدوا به، ولم يأخذوا به، ولم يعملوا به، فذمهم الله في عملهم ذلك.
الوجه الثالث
[٧٦٠٦] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا حجاج
قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن كثير، عن مجاهد: ﴿وعلمتم مالم تعلموا أنتم ولا
آباؤكم﴾ قال مجاهد: هذه للمسلمين .

١٣٤٤
سورة الأنعام
[٧٦٠٧] حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي ثنا حجاج قال:
ابن جريج، أخبرني ابن كثير عن مجاهد: ﴿قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً﴾ قال
مجاهد: يهود الذين تبدونها وتخفون كثيراً.
قوله تعالى: ﴿قل الله﴾
[٧٦٠٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿وعلمتم مالم تعلموا أنتم و لا آباؤكم قل الله﴾
قال : الله أنزله .
[٧٦٠٩] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة:
قوله: ﴿ثم ذرهم في خوضهم يلعبون﴾ قال: فذمهم الله في عملهم ذلك.
قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ آية ٩٢
[٧٦١٠] وبإسناده في قوله: ﴿و هذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ قال: هو القرآن الذي
أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: ﴿مصدق﴾
[٧٦١١] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى، حدثني أبي، حدثني
عمي، حدثني أبي، عن أبيه عن عبدالله بن عباس: قوله: ﴿مصدق﴾ قال شاهد.
قوله: ﴿مصدق لما بين يديه﴾
[٧٦١٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن
عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس: ﴿مصدق﴾ يقول ﴿مصدق الذى
بين يديه﴾ يقول: لما قبله من الكتب التي أنزلها الله والآيات والرسل الذين بعثهم
الله بالآيات، نحو موسى وعيسى ونوح وهود وشعيب وصالح وأشباههم من
المرسلين: ﴿مصدق﴾ يقول: وأنت تتلو علیھم یا محمد و تخبرهم به غدوة و عشيا
وبين ذلك، وأنت عندهم أمياً لم تقرأ كتاباً ولم تبعث رسولاً، و أنت تخبرهم بما في
أيديهم على وجهه وصدقه، يقول الله، في ذلك لهم عبرة وبيان عليهم حجة لو كانوا
يعقلون .

١٣٤٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٧٦١٣] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي
العالية: ﴿مصدق الذى بين يديه﴾ يعني من التوراة والإنجيل.
قوله: ﴿ولتنذر أم القرى﴾
[٧٦١٤] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿لتنذر أم القرى﴾ يعني بأم القرى مكة.
[٧٦١٥] حدثنا أبي حدثني الأنصاري حدثني ابن جريج قال عطاء وعمرو بن دينار
يزيد أحدهما على الآخر: فبعث الله رياحاً فشققت الماء فأبرزت موضع البيت على
حشفة بيضاء، فمد الله الأرض منها؛ فلذلك هي أم القرى.
[٧٦١٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
ء
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿لتنذر أم القرى ومن حولها﴾ أما ﴿أم القرى)
فهي مكة، وإنما سميت أم القرى لأن أول بيت وضع بها .
[٧٦١٧] وروى عن مجاهد والضحاك والحسن وقتادة(١) ويحيى بن يعمر وأبي
فاختة نحو ذلك.
قوله: ﴿ومن حولها﴾
[٧٦١٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن أبي صالح عن علي بن أبي
طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿لتنذرأم القرى ومن حولها﴾ يعني وما حولها من
القرى إلى المشرق والمغرب.
[٧٦١٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء ثنا أبو خالد الأحمر ثنا جويبر
عن الضحاك في قوله: ﴿ومن حولها﴾: القرى كلها.
قوله تعالى: ﴿والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به﴾
[٧٦٢٠] أخبرنا محمود بن آدم المروزى فيما كتب إلى قال سمعت النضر بن شميل
يقول في تفسير المؤمن: إنه أمن من عذاب الله عز وجل.
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٢٠٦.
ب

١٣٤٦
سورة الأنعام
قوله: ﴿وهم على صلاتهم يحافظون﴾
[٧٦٢١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص عن الأعمش عن أبي الضحى عن
مسروق ﴿على صلاتهم يحافظون﴾ قال: على مواقيت الصلاة.
[٧٦٢٢] حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد ثنا سعيد عن
قتادة: قوله: ﴿على صلاتهم يحافظون﴾ أي على وضو ئها ومواقيتها وروكوعها
وسجودها .
قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ آية ٩٣
[٧٦٢٣] حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا مسعر بن عبد الملك بن سلع عن عيسى بن
عمر عن عمرو بن مرة قال: قال عبد الله: ما من هذا القرآن شىء إلا قد عمل به
من كان قبلكم وسيعمل به من بعدكم حتى كنت لأمر بهذه الآية: ﴿ومن أظلم ممن
افترى على الله كذباً أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾: ولم يعمل هذا أهل هذه
القبلة حتى كان المختار بن أبي عبيد.
[٧٦٢٤] حدثنا أبي ثنا ابن نفيل الحراني ثنا مسكين بن بكير عن معان رفاعة قال:
سمعت أبا خلف الأعمى قال: كان ابن أبي سرح يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم
الوحي، فآتى أهل مكة فقالوا: يا ابن أبي السرح، كيف كتبت لابن أبي كبشة القرآن؟
قال: كنت أكتب كيف شئت. فأنزل الله تعالى: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله
كذباً﴾ .
قوله: ﴿أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾
[٧٦٢٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(١) ثنا معمر عن قتادة في قوله:
﴿أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾ قال: نزلت في مسيلمة. ورواه شيبان عن
قتادة: نزلت في مسيلمة و الأسود العنسي.
الوجه الثاني:
[٧٦٢٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
المفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال
(١) التفسير ١ / ٢٠٦.

١٣٤٧
تفسير ابن أبي حاتم
أوحى إلي ولم يُوحَ إليه شيءٍ﴾ قال: نزلت في عبدالله بن سعد بن أبي سرح
القرشي، أسلم وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا أملى عليه ﴿سميعاً
عليمًا﴾ كتب: ﴿عليماً حكيماً﴾، وإذا قال: ﴿عليماً حكيماً﴾ كتب: ﴿سميعاً عليماً﴾
فشك وكفر: إن كان محمد يوحى إليه فقد أوحي إلي.
قوله: ﴿ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله﴾
[٧٦٢٧] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي
حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس في قوله: ﴿ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله﴾
قال: زعم أنه لو شاء قال مثله. يعني الشعر.
[٧٦٢٨] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن أبي أحمد ثنا إبراهيم بن مختار عن
عنبسة عن جابر عن الشعبي قال: الذي قال: ﴿سأنزل مثل ما أنزل الله﴾ عبدالله بن
أبي سلول.
والوجه الثالث:
[٧٦٢٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط
عن السدي قال: ﴿ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله﴾ قال: نزلت في عبدالله بن
سعد ابن أبي السرح القرشي، كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن كان
الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله، قال محمد: ﴿سميعاً عليماً﴾ فقلت أنا:
﴿عليماً حكيماً﴾.
قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ الظالمون﴾
[٧٦٣٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس في قوله: ﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت﴾ قال: هذا عند
الموت.
قوله: ﴿في غمرات الموت﴾
[٧٦٣١] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب ثنا أبو معاذ النحوي عن عبيد بن
سليمان عن الضحاك: قوله: ﴿في غمرات الموت﴾ يعني سكرات الموت.

١٣٤٨
سورة الأنعام
قوله: ﴿والملائكة﴾
[٧٦٣٢] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب ثنا بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن
عباس في قوله: ﴿والملائكة باسطو أيديهم﴾ قال: ملك الموت.
[٧٦٣٣] أخبرنا أبو بدر الغبري فيما كتب إلي، ثنا جابر بن إسحاق ثنا أبو معشر
عن محمد بن قيس قال: إن لملك الموت أعواناً من الملائكة، ثم تلا هذه الآية:
﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت﴾.
[٧٦٣٤] أخبرنا أبو عبدالله محمد بن حماد الطهراني ثنا إسماعيل بن عبدالكريم
ثنا عبدالصمد قال: سمعت وهباً يقول: إن الملائكة الذين يقرنون بالناس هم الذين
يتوفونهم فتوفی لهم آجالهم فإذا كان يم كذا وكذا توفته ثم نزع: ﴿ولو ترى إذ
الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم﴾ إلى آخر الآية.
فقيل لوهب: أليس قد قال الله: ﴿قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم﴾ قال نعم
أن الملائكة إذا توفوا نفساً دفعوها إلى ملك الموت وهو كلعاقب يعني العشار الذي
يؤدي إليه من تحته .
قوله: ﴿باسطو أيديهم، أخرجوا أنفسكم﴾
[٧٦٣٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿والملائكة باسطو أيديهم﴾ قال: هذا عند الموت، والبسط:
الضرب ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾(١).
[٧٦٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن جويبر عن الضحاك:
﴿والملائكة باسطو أيديهم﴾ قال: بالعذاب ﴿أخرجوا أنفسكم﴾ قال: أما رأيت قوله:
﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلنى﴾(٢)؟) وروى عن أبي صالح: ﴿باسطو أيدهم﴾ قال
بالعذاب.
قوله: ﴿اليوم تجزون عذاب الهون﴾
[٧٦٣٧] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿اليوم تجزون عذاب الهون﴾ أما ﴿عذاب الهون﴾
قال: الذي یھینهم.
(١) سورة محمد آية ٢٧ .
(٢) سورة المائدة آية ٢٨.

١٣٤٩
تفسیر ابن أبي حاتم
قوله: ﴿بما كنتم تقولون على الله غير الحق﴾ الآية
[٧٦٣٨] حدثنا على بن الحسين ثنا أبو الأصبغ عبدالعزيز بن يحيى، ثنا عتاب عن
خصيف عن مقسم عن ابن عباس قال: آيتان يبشر بهما الكافر عند موته: ﴿ولو ترى
إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم﴾ إلى قوله: ﴿بما كنتم تقولون
على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون﴾ قال: فهاتان آيتان يبشر بهما الكافر في
الدنيا .
قوله: ﴿ولقد جئتمونا فرادى﴾ آية ٩٤
[٧٦٣٩] حدثنا يونس بن عبدالأعلى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن
ابن أبي هلال حدثه أنه سمع القرظي يقول: قرأت على عائشة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم قول الله تبارك وتعالى: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾
فقالت عائشة: يا رسول الله، واسوأناه! إن الرجال والنساء سيحشرون جميعاً ينظر
بعضهم إلى سوأة بعض! فقال رسوا الله صلى الله عليه وسلم: ﴿لكل امرىء منهم
يومئذ شأن يغنيه﴾(١) لا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم
عن بعض(٢).
قوله تعالى: ﴿كما خلقناكم أول مرة﴾
[٧٦٤٠] حدثنا علي بن الحسين ثنا سعيد بن عبدالله الطلاس ثنا عباد بن العوام
ثنا هلال بن خباب عن سعيد بن جبير أنه تلا هذه الآية: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما
خلقناكم أول مرة﴾ قال: كيوم ولد يرد عليه كل شيء نقص منه من يوم ولد(٣).
قوله: ﴿وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم﴾
[٧٦٤١] وذكر عن أبي داود عن أبي حرة عن الحسن قال يؤتى بابن آدم يوم
القيامة كأنه بذج فيقول له تبارك وتعالى أين ما جمعت ؟ فيقول يا رب جمعته وتركته
أوفر ما كان، فيقول: فإين ما قدمت لنفسك فلا تراه قدم شيئاً وتلا هذه الآية:
﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم﴾(٤).
(١) سورة عبس آية ٣٧.
(٢) الحاكم ٤ / ٥٦٥، قال: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٣) الدر ٣ / ٣٢٣.
(٤) انظر الترمذي، كتاب صفة القيامة، رقم ٢٤٢٧ - ٤ / ٥٣٤.

١٣٥٠
سورة الأنعام
[٧٦٤٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وتركتم ما خولناكم﴾ من المال والخدم.
قوله: ﴿وراء ظهور کم﴾
[٧٦٤٣] وبه عن السدي: قوله: ﴿وراء ظهوركم﴾ قال: في الدنيا.
قوله: ﴿وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء﴾
[٧٦٤٤] ذكره الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج
أخبرني الحكم عن عكرمة قال قال النضر: سوف تشفع لي اللات والعزى. فنزلت:
﴿ولقد جئتمونا فرادى﴾ الآية.
[٧٦٤٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم
شركاء﴾ قال: فإن المشركين يزعمون أنهم كانوا يعبدون هذه الآلهة لأنهم شفعاء لهم
يشفعون لهم عندالله وأن هذه الآلهة شركاء لله، تعالى الله عن قولهم.
قوله: ﴿لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون﴾
[٧٦٤٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون﴾ يعني
الأرحام، والمنزل.
[٧٦٤٧] حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١): قوله:
﴿لقد تقطع بينكم﴾، والبين: تواصلهم في الدنيا.
[٧٦٤٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿لقد تقطع بينكم﴾ يقول: تقطع ما كان بينكم.
الوجه الثاني:
[٧٦٤٩] حدثنا أبي ثنا عبدالعزيز بن منيب ثنا أبو معاذ عن عبيد بن سليمان عن
الضحاك: ﴿لقد تقطع بينكم﴾ يعني ما كان بينهم وبين آلهتهم.
(١) التفسير ١ / ٢١٩.

١٣٥١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ آية ٩٥
[٧٦٥٠] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أعمي حدثني عن أبيه عن
ابن عباس: قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ يقول: خلق الحب والنوى.
[٧٦٥١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(١) ثنا معمر عن قتادة في قوله:
﴿فالق الحب والنوى﴾ قال: يفلق الحب والنوى عن النبات.
[٧٦٥٢] حدثنا أبي سهل بن عثمان ثنا مروان ثنا جويبر عن الضحاك: ﴿إن الله
فالق الحب والنوى﴾ قال: خالق الحب والنوى.
[٧٦٥٣] حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد (٢): قوله: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾: الشقان اللذان فيهما.
قوله تعالى: ﴿الحب والنوى﴾
[٧٦٥٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿فالق الحب والنوى﴾ فالق الحبة عن السنبلة،
قوله: ﴿والنوى﴾ فالق النواة عن النخلة.
قوله تعالى: ﴿يخرج الحي من الميت﴾.
[٧٦٥٥] حدثنا أبي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك ثنا معمر عن الزهري عن عبيد
الله بن عبدالله أن خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو عند بعض نسائه، فقال: من هذه ؟ قيل: إحدى خالاتك يا
رسول الله، قال: إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب فمن هي ؟ قيل: خالدة بنت الأسود
ابن عبد يغوث فقال: سبحان الله، ﴿يخرج الحي من الميت﴾.
[٧٦٥٦] حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري بمكة ثنا مؤمل ثنا حماد بن
سلمة وسفين الثوري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: قال عمر:
﴿يخرج الحي من الميت﴾، يخرج المؤمن من الكافر.
(١) التفسير ١ / ٢٠٦.
(٢) التفسير ١ / ٢٢٠.

١٣٥٢
سورة الأنعام
[٧٦٥٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق ثنا معمر عن الزهري أن النبي
صلى الله عليه وسلم دخل على بعض نسائه فإذا بإمرأة حسنة الهيئة، فقال: من
هذه؟ فقالت: خالدة بنت الأسود. فقال: سبحان الله الذي ﴿يخرج الحي من
الميت﴾، وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافراً.
الوجه الثاني:
[٧٦٥٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن السدي، عمن
حدثه عن ابن عباس في قوله: ﴿يخرج الحي من الميت﴾ قال: يخرج من النطفة
بشراً.
وروى عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي
وقتادة والضحاك نحو ذلك.
[٧٦٥٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن أبي مالك:
قوله: ﴿يخرج الحي من الميت﴾، قال: النخلة من النواة، والسنبلة من الحبة.
[٧٦٦٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو تميلة ثنا أبو المنيب عن عكرمة: ﴿يخرج
الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾ قال: البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم
يخرج منها الحي.
قوله تعالى: ﴿ومخرج الميت من الحي﴾
[٧٦٦١] أخبرنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا
حماد بن سلمة وسفيان الثوري عن سليمان التيمي عن أبى عثمان عن سلمان قال:
قال عمر: خمر الله عز وجل طينة آدم أربعين يوماً، ثم وضع يده فيها، فارتفع على
هذه كل طيب، وعلى هذه كل خبيث، ثم خلط بعضه ببعض. وقال مؤمل بيده:
هكذا، ودمج إحداهما بالأخرى، ثم خلق منها آدم، فمن ثم ﴿يخرج الحي من الميت
ومخرج الميت من الحي﴾، يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن.
وروى عن الحسن وقتادة نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٧٦٦٢] أخبرنا أبو سعيد الأشج ثنا سلمة بن رجاء عن الأعمش عن إبراهيم عن
عبدالله: قوله: ﴿ومخرج الميت من الحي﴾ قال: يخرج النطفة الميتة من الرجل الحي.

١٣٥٣
تفسير ابن أبي حاتم
وروى عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والضحاك والسدي نحو
ذلك.
[٧٦٦٣] حدثنا أبي ثنا عيسى بن جعفر قاضي الري ثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد: قوله: ﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾ قال:
الناس الأحياء من النطف، والنطفة ميتة تخرج من الناس الأحياء، ومن الأنعام
والنبات كذلك أيضاً.
[٧٦٦٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن أبي مالك في
قوله: ﴿ومخرج الميت من الحي﴾، قال: النواة من النخلة، والحبة من السنبلة.
[٧٦٦٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو تميلة ثنا أبو المنيب عن عكرمة، قوله:
﴿ومخرج الميت من الحي﴾ قال: البيضة تخرج من الحي وهي ميتة.
قوله: ﴿ذلكم الله فأنى تؤفكون﴾
[٧٦٦٦] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن
الضحاك عن ابن عباس: (أنى تؤفكون﴾، ﴿أنی﴾ قال: كيف.
[٧٦٦٧] حدثنا أبي ثنا محمد بن عبدالأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن
الحسن ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال: أنى تصرفون.
[٧٦٦٨] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن
الضحاك عن ابن عباس: قوله: ﴿تؤفكون﴾ قال: تكذبون.
قوله: ﴿فالق﴾ آية ٩٦
[٧٦٦٩] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿فالق الإصباح﴾، يقول: خالق.
قوله: ﴿الإصباح﴾
[٧٦٧٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿فالق الإصباح﴾ يعني بالإصباح ضوء الشمس بالنهار وضوء
القمر بالليل.

١٣٥٤
سورة الأنعام
[٧٦٧١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي
حدثني أبي عن عطية عن ابن عباس: ﴿فالق الإصباح﴾ يقول: خالق الليل والنهار.
[٧٦٧٢] وروى عن عبدالرحمن بن زيد بن مسلم أنه قال: فلق الإصباح عن
الليل.
الوجه الثاني:
[٧٦٧٣] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(١): ﴿فالق الإصباح﴾، إضاءة الفجر. وروى عن قتادة مثل ذلك.
[٧٦٧٤] حدثنا أبي ثنا عبدالعزيز بن منيب ثنا أبو معاذ عن عبيد بن سليمان عن
الضحاك: قوله: ﴿فالق الإصباح﴾ يقول: خالق النور، نور النهار.
قوله: ﴿وجعل اللیل سکنا﴾
[٧٦٧٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير عن
قتادة، في قول الله: ﴿وجعل الليل سكناً﴾، يسكن فيه كل طير ودابَّة.
[٧٦٧٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا عبدالله بن محمد الأذرمي، ثنا ملبد بن
إسحاق المروزي ثنا ابن المبارك عن عبدالعزيز بن أبي رواد قال: كان لصهيب امرأة
فكان يطيل السهر، قال: فقالت له: يا صهيب، قد أفسدت عليَّ نفسك! فقال
صهيب: إن الله جعل الليل سكناً لصهيب، إن صهيباً إذا ذكر الجنة طال شوقه، وإذا
ذكر النار طار نومه.
قوله: ﴿والشمس والقمر حسبانا﴾
[٧٦٧٧] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي
ابن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: ﴿والشمس والقمر حسباناً﴾، يعني عدد الأيام
والشهور والسنين.
[٧٦٧٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(٢) ثنا معمر عن قتادة في قوله:
﴿والشمس والقمر حسباناً﴾، قال: يدوران في حساب.
(١) التفسير ١ / ٢٢٠.
(٢) التفسير ١ / ٢٠٧ .

١٣٥٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٧٦٧٩] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد بن بشير عن قتادة:
﴿والشمس والقمر حسباناً﴾، أي: ضياء.
[٧٦٨٠] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير حدثني عبدالله بن لهيعة
حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: ﴿العليم﴾ يعني عالماً بها.
قوله: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها﴾ الآية ٩٧
[٧٦٨١] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في
ظلمات البر والبحر﴾، قال: يضل الرجل، وهو في الظلمة والجور عن الطريق(١).
قوله: ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة﴾ آية ٩٨
[٧٦٨٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي، يعني قوله: ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة﴾:
أما ﴿نفس واحدة﴾ فمن آدم.
وروى عن مجاهد وأبي مالك وقتادة ومقاتل بن حيان مثل ذلك.
قوله تعالى: ﴿فمستقر﴾
[٧٦٨٣] حدثنا محمد بن حماد الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن
أبان عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿فمستقر ومستودع﴾ قال: المستقر ما كان في أرحام
النساء.
وروى عن عبدالله بن مسعود وقيس بن أبي حازم وأبي عبدالرحمن السلمي
وعطاء ومجاهد والنخعي والضحاك وقتادة(٢) والسدي وعطاء الخرساني نحو ذلك.
الوجه الثاني.
[٧٦٨٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(٣) ثنا ابن عيينة عن إسماعيل
ابن أبي خالد عن إبراهيم قال: قال عبدالله: مستقر في الدنيا.
(١) انظر الطبري ٧ / ٢٨٦.
(٢) انظر ١ / ٢٠٧.
(٣) التفسير ١ / ٢٠٧.

١٣٥٦
سورة الأنعام
[٧٦٨٥] قال أبو محمد: وروى الثقات عن ابن أبي خالد عن النخعي عن ابن
مسعود: ﴿مستقرها﴾ في الرحم.
الوجه الثالث:
[٧٦٨٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق ثنا ابن التيمي عن ليث عن
الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: مستقرها حيث تأوي.
الوجه الرابع:
[٧٦٨٧] حدثنا الأشج ثنا أبو أسامة وأحمد بن بشير عن إسماعيل بن أبي خالد،
سمع السدي يقول، في حديث أحمد بن بشير عن السدي: ﴿فمستقر ومستودع﴾
قال: المستقر، ما فرغ من خلقه.
الوجه الخامس:
[٧٦٨٨] حدثنا أبي ثنا عبدالله بن رجاء ثنا إسرائيل عن أبي يحيى، عن مجاهد في
قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾ قال: المستقر في الأرض.
الوجه السادس:
[٧٦٨٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن منيع ثنا هشيم ثنا منصور عن الحسن
في قوله: مستقر، قال: المستقر الذي قد مات فاستقر به عمله.
الوجه السابع:
[٧٦٩٠] حدثنا أبي ثنا محمد بن حاتم ثنا يونس - يعني ابن محمد - ثنا يعقوب
الأشعري القمي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحنفية، وسألته فقلت: ﴿مستقر
ومستودع﴾؟ قال: المستقر في أصلاب الرجال.
الوجه الثامن:
[٧٦٩١] حدثنا أبي ثنا الوليد بن نفيل ثنا إسماعيل بن علية ثنا كلثوم بن جبر عن
سعيد بن جبير في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾ قال: إذا قروا في أرحام النساء، وعلى
ظهر الأرض أو في بطنها، فقد استقروا.

١٣٥٧
تفسير ابن أبي حاتم
قوله: ﴿ومستودع﴾
[٧٦٩٢] حدثني أبو عبدالله الطهراني محمد بن حماد ثنا حفص بن عمر ثنا
الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿فمستقر ومستودع﴾ قال
والمستودع ما كان في أصلاب الرجال.
[٧٦٩٣] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿ومستودع﴾، قال: المستودع ما استودع في أصلاب الرجال
والدواب.
وروى عن قيس بن أبي حازم وسعيد بن جبير وأبي عبدالرحمن السلمي ومجاهد
وإبراهيم النخعي وقتادة والسدي والضحاك وعطاء الخرساني نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٧٦٩٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي
عن مرة عن عبدالله: ﴿فمستقر ومستودع﴾ قال: المستودع المكان الذي يموت فيه.
وروى عن الضحاك عن ابن عباس مثل ذلك. وروى عن مجاهد في أحد قوليه
مثله .
الوجه الثالث:
[٧٦٩٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق (١) ثنا ابن عيينة عن إسماعيل
ابن أبي خالد عن إبراهيم قال: قال عبدالله: مستودعها في الآخرة.
الوجه الرابع:
[٧٦٩٦] حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن منيع ثنا هشيم ثنا منصور عن
الحسن: ﴿ومستودع﴾ قال: إلى أجل.
الوجه الخامس:
[٧٦٩٧] حدثنا أبي ثنا محمد بن حاتم الزمى ثنا يونس بن محمد ثنا يعقوب
الأشعري القمي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحنفية، وسألته فقلت: ﴿فمستقر
ومستودع﴾؟ قال: المستودع فى أرحام النساء.
(١) التفسير ١ / ٢٠٧.

١٣٥٨
سورة الأنعام
[٧٦٩٨] قال أبو محمد: وهو أحد قولى عطاء بن أبي رباح، وقول زيد بن على
ابن الحسين.
قوله: ﴿قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون﴾
[٧٦٩٩] أخبرنا محمد بن یحیی ثنا العباس بن الوليد ثنا یزید بن ربيع بن زريع ثنا
سعيد عن قتادة، قوله: ﴿قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون﴾ يقول: بينا ﴿الآيات لقوم
يفقهون﴾ .
قوله عز وجل: ﴿وهو الذي أنزل من السماء ماء﴾ آية ٩٩
[٧٧٠٠] حدثنا أبي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عبدالجليل عن شهر
ابن حوشب أن أبا هريرة قال: ما نزل قطر إلا بميزان.
[٧٧٠١] حدثنا أبي ثنا محمود بن غيلان ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين
أبن واقد ثنا علباء بن أحمر عن عكرمة قال: ينزل الله الماء من السماء السابعة فتقع
القطرة منه علي السحابة مثل البعير .
قوله تعالى: ﴿فأخرجنا به نبات كل شيء﴾
[٧٧٠٢] حدثنا أبي ثنا أبو الأشعث ثنا المعتمر قال: سمعت أبي يحدث عن سيار
عن خالد بن يزيد قال: كان عند عبدالملك بن مروان فذكروا الماء، فقال خالد بن
يزيد: منه من السماء، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق، فأما ما
كان من البحر فلا يكون له نبات، وأما النبات فممَّا كان من السماء.
قوله تعالى: ﴿فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا﴾
[٧٧٠٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدي: قوله: ﴿فأخرجنا منه خضراً نخرج منه حباً متراكباً﴾ قال: السنبل.
قوله تعالى: ﴿ومن النخل من طلعها﴾
[٧٧٠٤] حدثنا أبي ثنا عبدالعزيز بن منيب ثنا أبو معاذ النحوي عن عبيد بن
سليمان عن الضحاك في قوله: ﴿ومن النخل من طلعها﴾: يعني النخل الملتزقة
بالأرض.
--

١٣٥٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿قنوان﴾
[٧٧٠٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: قوله: ﴿ومن النخل من طلعها قنوان دانية﴾ يعني بالقنوان الدانية:
قصار النخل اللاصقة عذوقها بالأرض.
[٧٧٠٦] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا رجل سماه عن السدي عن ابن عباس:
قوله: ﴿قنوان دانية﴾ قال: ﴿قنوان﴾ الكبائس.
[٧٧٠٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق(١) ثنا معمر عن قتادة في قوله:
﴿قنوان دانية﴾ قال: ﴿قنوان﴾ عذوق النخل.
[٧٧٠٨] أخبرنا أحمد بن الأزهر بن منيع فيما كتب إلي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي
عن علي بن الحكم عن الضحاك في قوله: ﴿قنوان دانية﴾: يعني بالقنوان الطلع.
قوله تعالى: ﴿دانية﴾
[٧٧٠٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عمرو العنقزي عن سفيان(٢) الثوري عن أبي
إسحاق عن البراء بن عازب: ﴿قنوان دانية﴾ قال قريبة.
[٧٧١٠] حدثنا أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا رجل سماه عن السدي عن ابن عباس:
قوله: ﴿دانية﴾، والدانية المنصوبة.
[٧٧١١] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿قنوان دانية﴾ قال: دانية، تهدل العذوق من الطلع.
[٧٧١٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبدالرزاق عن معمر عن قتادة في قوله:
﴿قنوان دانية﴾ يقول: دانية، متهدلة. قال أبو محمد: يعني متدلية.
قوله: ﴿وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه﴾
[٧٧١٣] حدثنا أبي ثنا نصر بن علي ثنا أبي عن خالد بن قيس عن قتادة: قوله:
﴿مشتبهاً وغير متشابه﴾، يقال متشابهاً ورقه مختلفاً ثمره.
قوله تعالى: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر﴾.
[٧٧١٤] حدثنا أبي ثنا عمرو بن علي ثنا محمد بن الزبرقان عن موسى بن عبيدة
عن محمد بن كعب: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر﴾ قال رطبه وعنبه.
(١) التفسير ١ / ٢٠٧.
(٢) التفسير ص ١٠٩ .

١٣٦٠
سورة الأنعام
قوله: ﴿وینعه﴾.
[٧٧١٥] حدثنا الحسن بن عرفة ثنا عمار بن محمد عن سفيان الثوري عن أبي
إسحاق عن البراء: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه﴾ قال: نضجه حين ينضج.
وروى عن ابن عباس والسدي والضحاك وعطاء الخرساني وقتادة وعبدالله بن أبي
إسحاق البصري مثل ذلك.
قوله: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾(١)
قوله تعالى: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن، وخلقهم﴾ آية ١٠٠
[٧٧١٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: ﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، والله: ﴿خلقهم﴾.
[٧٧١٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله:
﴿وجعلوا لله شركاء﴾: يقول: هل تشركون عبيد كم في الذي لكم فتكونوا فيه
سواء؟ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم؟
قوله: ﴿و خرقوا له بنین﴾
[٧٧١٨] حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾: يعني أنهم تخرصوا.
وروى عن قتادة مثل ذلك.
[٧٧١٩] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه
عن عطية عن ابن عباس: قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال: جعلوا له بنين
وبنات .
[٧٧٢٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن
مفضل ثنا أسباط عن السدي: قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ يعني قطعوا.
[٧٧٢١] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد(٢): قوله: ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ يقول: كذبوا. وروى عن الحسن مثل
ذلك.
(١) كذا بالأصل.
(٢) التفسير ١ / ٢٢٠.
.