النص المفهرس
صفحات 1281-1300
١٢٨١ تفسير ابن أبي حاتم قوله : ﴿على ما فرطنا فيها﴾. [٧٢٢٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط،، عن السدى قوله: ﴿على ما فرطنا فيها﴾، أما ﴿فرطنا﴾ فضيعنا من عمل الجنة . [٧٢٢٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو إبراهيم الأسدى،، عن ورقاء، ، عن ابن أبي نجيح، ، عن مجاهد : يا حسرة قال : كانت عليهم حسرة إستهزاؤهم بالرسل. قوله : ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء مايزرون﴾. [٧٢٢٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد،، عن عمرو بن قيس،، عن أبي مرزوق قال : ويستقبل الكافر أو الفاجر عند خروجه من قبره كأقبح صورة رآها، وانتنها ريحاً، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أو ما تعرفني ؟ فيقول : لا، ألا إن الله قد قبح وجهك، ونتن ريحك. فيقول : أنا عملك الخبيث، هكذا كنت في الدنيا خبيث العمل منتنه، قال : فطالما ركبتني في الدنيا هلم أركبك. فهو قوله : ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء مايزرون﴾ . [٧٢٢٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط،، عن السدى قوله : ﴿يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾، فإنه ليس من رجل ظالم يموت، فيدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال له : ما أقبح وجهك، قال : كذلك كان عملك قبيحاً. قال : ما أنتن ريحك. قال : كذلك كان عملك منتناً، قال: ما أدنس ثيابك قال : فيقول : إن عملك كان دنساً. قال له : من أنت ؟ قال : أنا عملك. قال : فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني. قال فيركب على ظهره، فيسوقه حتى يدخله النار. فذلك قوله : ﴿يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾. قوله : ﴿ألا ساء ما يزرون﴾. [٧٢٣٠] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق،، عن معمر، ، عن قتادة، في قوله: ﴿ألا ساء ما يزرون﴾ قال: ما يعملون. ١٢٨٢ سورة الأنعام قوله : ﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو﴾، الآية ٣٢ [٧٢٣١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا ورقاء قال : زعم عبدالله بن أبي نجيح، ، عن إبراهيم بن أبي بكر،، عن مجاهد قال: اللهو هو: الطبل . قوله : ﴿وللدار الآخرة خير﴾ الآية. [٧٢٣٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح،، عن علي بن أبي طلحة، ، عن ابن عباس قوله : ﴿وللدار الآخرة خير﴾ يقول : باقية. [٧٢٣٣] حدثنا أبي، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا إسماعيل بن زكريا، حدثني محمد بن عون الخراساني،، عن عكرمة قوله: ﴿وللدار الآخرة﴾، يقول : الجنة. قوله : ﴿قد نعلم أنه ليحزنك الذي یقولون﴾ آية ٣٣ [٧٢٣٤] حدثنا أبي، ثنا محمد بن فضيل البزاز نزيل مكة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، ، عن أبي إسحاق، ، عن ناجية بن كعب، عن علي : قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لانكذبك، ولكن نكذب بما جئت به. فأنزل الله تعالى : ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾. [٧٢٣٥] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان،، عن أبي إسحاق، ، عن ناجيه بن كعب قال: قال أبو جهل : فذكر نحوه، ولم يذكر في الإسناد على. الوجه الثاني : [٧٢٣٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿لا يكذبونك﴾ مخفف. قال: وكذلك كان يقرؤها، قال : لا يقدرون على ألا تكون رسولاً، ولا على ألا يكون القرآن قرآناً. فأما أن يكذبوك بألسنتهم فهم يكذبونك وذلك الكذاب وهو التكذيب . الوجه الثالث : [ ٧٢٣٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيى الرازي، سمعت أبا معشر، عن ١٢٨٣ تفسير ابن أبي حاتم محمد بن كعب أنه كان يقرؤها، ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ بالتخفيف يقول : لا يبطلون ما فى يديك. [٧٢٣٨] حدثنا أبي، ثنا علي بن هاشم بن مرزوق، ثنا ابن عيينة، عن سالم بن أبي حفصة قال : قرأ علي بن أبي طالب: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ قال: لا يجيئون بحق هو أحق من حقك. وقرأ : ﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾. [٧٢٣٩] حدثنا محمد بن الوزير الواسطي بمكة، ثنا بشر بن المبشر الواسطى، عن سلام بن مسكين، عن أبي يزيد المدني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي أبا جهل فصافحه. فقال له رجل : الا أراك تصافح هذا الصابيء. فقال : والله إني لأعلم أنه لنبي، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعاً ؟ فتلا أبو يزيد: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ الآية . قوله عز وجل : ﴿ولكن الظالمین بآيات الله يجحدون﴾. [٧٢٤٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ وآيات الله: هو محمد صلی الله علیه وسلم. [٧٢٤١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ يقول: يعلمون أنك رسول الله ويجحدون . قوله : ﴿يجحدون﴾. [٧٢٤٢] حدثنا أبي، ثنا علي بن نصر، ثنا عمرو يعني: ابن عاصم، ثنا أبو الأشهب قال : قرأ رجل عند الحسن : ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ خفيفة. قال الحسن: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾. وقال : إن القوم قد عرفوه، ولكنهم جحدوا بعد المعرفة. قوله : ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ الآية. [ ٧٢٤٣] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا یزید بن زريع، ثنا (١) التفسير ١ / ٢٠١. ١٢٨٤ سورة الأنعام سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا﴾ يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون، وتخبره أن الرسل قد كذبت قبله، فصبروا على ما كذبوا وأوذوا. قوله : ﴿حتى أتاهم نصرنا﴾ الآية. [٧٢٤٤] وبه، عن قتادة قوله: ﴿حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله﴾، قال: حتى جاء حكم الله، وهو خير الحاكمين. قول الله عز وجل : ﴿وإن كان كبر عليك إعراضهم﴾ الآية ٣٥ [٧٢٤٥] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قوله : ﴿نفقاً في الأرض﴾ قال : سرباً في الأرض. [٧٢٤٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر، عن قتادة ﴿فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض﴾ قال : سرباً. وروى، عن السدى مثل ذلك. قوله تعالى : ﴿أو سلما في السماء﴾. [٧٢٤٧] وبه، عن قتادة(٢) قوله: ﴿أو سلماً في السماء﴾ يعني: الدرج. [٧٢٤٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿أو سلماً في السماء﴾ تجعل لهم سلماً في السماء فتصعد علیه . وروی، عن السدی نحو ذلك. قوله : ﴿فتأتيهم بآية﴾. [٧٢٤٩] وبه، عن ابن عباس قوله: ﴿فتأتيهم بآية﴾ قال : فترجه فيه، فتأتيهم بآية أفضل مما آتيناهم به فافعل. قوله تعالى : ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ الآية. [٧٢٥٠] وبه، عن ابن عباس قوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ الآية قال : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص أن يؤمن جميع الناس (١) التفسير ١ / ٢٠١. (٢) تفسير عبد الرزاق ١ / ٢٠١ . ١٢٨٥ تفسير ابن أبي حاتم ويتابعوه على الهدى، فأخبر الله تعالى أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة في الذكر الأول. قوله : ﴿إنما يستجيب﴾. آية ٣٦ [٧٢٥١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، أنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن الحسن ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ قال: المؤمنون. وروى، عن مجاهد مثل ذلك. قوله تعالى : ﴿الذين يسمعون﴾. [٧٢٥٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ قال: المؤمنون للذكر. [٧٢٥٣] حدثنا محمد بن یحیی، أنا العباس بن الوليد، ثنا یزید بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾، قال : وهذا مثل المؤمن سمع كتاب الله فأخذ به ، وانتفع به وعقله. قوله : ﴿والموتى﴾. [٧٢٥٤] حدثنا أبو سعيد، ثنا أبو أسامة، أنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن الحسن ﴿والموتى يبعثهم الله﴾ قال : الكفار. [٧٢٥٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿والموتى﴾ قال: الكفار حين يبعثهم الله مع الموتى. قوله : ﴿وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه﴾(٢) الآية ٣٧ قوله : ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه﴾ الآية ٣٨ [٧٢٥٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : ﴿إلا أمم أمثالكم﴾ قال : أصناف مصنفة تعرف بأسمائها . [٧٢٥٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق أنا معمر، عن قتادة، (١) التفسير ١ / ٢١٤. (٢) لم يفسر المصنف هذه الآية. ١٢٨٦ سورة الأنعام قوله ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ يقول الطير أمة، والإنس امة والجن امة . [٧٢٥٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿إلا أمم أمثالكم﴾ قال : خلق أمثالكم. قوله : ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾. [٧٢٥٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيءٍ﴾ يعني: ما تركنا شيئاً إلا قد كتبناه في أم الكتاب. [٧٢٦٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول : ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ قال: لم يغفل الكتاب، ما من شيء إلا وهو في ذلك الكتاب. قوله : ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾. [٧٢٦١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، يعني قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ قال: حشرها: الموت. وروى، عن مجاهد والضحاك مثل ذلك. [٧٢٦٢] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة يقول : ما من دابة في الأرض، ولا طائر يطير بجناحيه إلا سيحشر يوم القيامة، ثم يقتص لبعضها من بعض حتى يقتص للجماء من ذات القرن. ثم يقول لها : كوني تراباً. فعند ذلك يقول الكافر: ﴿ياليتني كنت تراباً﴾ النبأ: ٤٠ (١). وإن شئتم فاقرءوا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه﴾ . قوله : ﴿والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم﴾ آية ٣٩ [٧٢٦٣] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله : (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٢٠٠. ١٢٨٧ تفسير ابن أبي حاتم ﴿والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات﴾، هذا مثل الكافر، أصم أبكم، لا يسمع هدى، ولا ينتفع به، أصم، عن الحق. قوله : ﴿في الظلمات من يشأ الله يضلله﴾. [٧٢٦٤] وبه، عن قتادة، يعني قوله: ﴿في الظلمات من يشأ الله يضلله﴾، قال: في ظلمات لا يستطيع منها خروجاً، متسكع فيها. قوله تعالى : ﴿ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم). [ ٧٢٦٥] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا يحيى بن اليمان،، عن حمزة الزيات، عن سعد الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، قال : دخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصراط المستقيم: كتاب الله. الوجه الثاني : [٧٢٦٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح أن عبدالرحمن بن جبير حدثه، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، قال : فالصراط: الإسلام. [٧٢٦٧ ] حدثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا حمزة بن المغيرة، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية ﴿الصراط المستقيم﴾ قال: هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده. قال عاصم : فذكرنا ذلك للحسن. فقال صدق أبو العالية ونصح. الوجه الرابع : [٧٢٦٨] حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، ثنا خالد بن عبدالرحمن المخزومي، ثنا عمر بن ذر، عن مجاهد في قوله : ﴿صراط مستقيم)، قال : الحق. قوله تعالى: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾. الآية ٤٠ [٧٢٦٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) قوله : ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾ قال: فجاءة آمنين. (١) التفسير ١ / ٢١٥. ١٢٨٨ سورة الأنعام قوله : ﴿بل إیاه تدعون فیکشف ما تدعون إليه إن شاء﴾ الآية ٤١ [٧٢٧٠] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قراءة، أنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة أن أبا الزبير أخبره، عن جابر بن عبدالله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : مامن الناس أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، وكف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. قوله تعالى : ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون﴾ آية ٤٢ [٧٢٧١] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى، عن مرة، عن عبدالله بن مسعود في قوله: ﴿البأساء﴾ قال : البأساء : الفقر. [٧٢٧٢] وروى، عن ابن عباس، وأبي العالية، والحسن في أحد قوليه، ومرة الهمداني، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والربيع بن أنس والسدى ومقاتل ابن حیان نحو ذلك. والوجه الثاني : [٧٢٧٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا ابن نمير، ثنا أبو معاوية، ثنا أصحابنا، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير ﴿البأساء﴾ قال: البؤس. والوجه الثالث : [٧٢٧٤ ] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبدالله بن بشار، حدثني سرور بن المغيرة، عن عباد بن المنصور، عن الحسن ﴿البأساء﴾ قال البلاء. والوجه الرابع : [٧٢٧٥] ذكر، عن المطلب بن زياد، عن سالم الأغطس عن سعيد بن جبير ﴿فأخذناهم بالبأساء﴾، قال : خوفاً من السلطان. قوله : ﴿والضراء﴾. [٧٢٧٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد ١٢٨٩ تفسير ابن أبي حاتم العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى، عن مرة، عن عبدالله بن مسعود، قوله: ﴿والضراء﴾ قال : الضراء السقم. [٧٢٧٧] وروى، عن ابن عباس، وأبي العالية، ومرة الهمداني، وأبي مالك، والضحاك، والحسن، ومجاهد، والسدى، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن حیان نحو ذلك. الوجه الثاني : [٧٢٧٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿والضراء﴾ يعني: حين البلاء والشدة . الوجه الثالث : [٧٢٧٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبدالله بن بشار، حدثني سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن، ﴿والضراء﴾ قال: هذه الأمراض، والجوع ونحو ذلك. قوله : ﴿لعلهم يتضرعون﴾. [٧٢٨٠] حدثنا موسى بن أبي موسى الكوفي، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك قوله : ﴿لعلهم﴾ يعني : كي. قوله : ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا﴾ الآية. [٧٢٨١] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبدالرحمن، عن قتادة: قوله : ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم﴾ قال : عاب الله عليهم القسوة عند ذلك، فتضعضعوا؛ لعقوبة الله. بارك الله فيكم لا تَعَرَّضوا لعقوبة الله بالقسوة، فإنه عاب ذلك على قوم قبلكم . ١٢٩٠ سورة الأنعام قوله تعالى : ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ آية ٤٤ [٧٢٨٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ يعني: تركوا ما ذكروا به. قوله : ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾. [٧٢٨٣] حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدثني أبي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بقوم بقاء أو نماء - رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد بقوم اقتطاعاً - فتح لهم أو فتح عليهم باب خيانة ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ كما قال : ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ . [٧٢٨٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال : رخاء الدنيا ويسرها. [٧٢٨٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وزاد فيه : علي القرون الأولى. [٧٢٨٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع آنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر، عن قتادة، فى قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ يعني : الرخاء وسعة الرزق. الوجه الثاني : [٧٢٨٧] ذكر، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن أبي سنان الشيباني، أنه قال في قوله: ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال: فتح عليهم أربعين سنة. قوله تعالى : ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾. [٧٢٨٨] حدثنا أحمد بن عبدالرحمن أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، ثنا عمي، ثنا حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا رأيت الله يعطى العبد، وهو في (١) التفسير ١ / ٢٠٣. ١٢٩١ تفسير ابن أبي حاتم ذلك مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج. ثم تلا قول الله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ . [٧٢٨٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ قال : رخاء الدنيا ويسرها. [٧٢٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، أنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى : ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من الرزق. [٧٢٩١] حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا فيض بن إسحاق قال: وقال الفضيل بن عياض في قوله : ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من الدنيا وركنوا إليها، واطمأنوا بها ﴿أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ . قوله : ﴿أخذناهم﴾. [٧٢٩٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله : ﴿أخذناهم بغتة﴾، يقول : أخذهم العذاب بغتة. [٧٢٩٣] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا الفزارى مروان بن معاوية، حدثني رجل من بين عجل كوفي، عن الحسن قال : من وسع عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رآي له، ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رآي له. ثم قرأ : ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾. قال : وقال الحسن : مكر بالقوم ورب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا قوله : ﴿بغتة﴾. [٧٢٩٤] أخبرنا موسى بن هارون الطوسى فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذى، ثنا شيبان بن عبدالرحمن، عن قتادة قوله : ﴿أخذناهم بغتة﴾ قال: بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوماً قط إلا عند سلوتهم وعزتهم ونعمتهم، فلا تفتروا بالله، إنه لا يفتر بالله إلا القوم الفاسقون. ١٢٩٢ سورة الأنعام الوجه الثاني : [٧٢٩٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا مهران، عن سفيان قوله: ﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : ستين سنة. الوجه الثالث : [٧٢٩٦] حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، ثنا محمد بن شيبة بن أحمد بن المبارك، ثنا ابن المبارك، عن محمد بن النضر الحارثي في قوله : ﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : أمهلوا عشرين سنة. قوله : ﴿فإذا هم مبلسون﴾. [٧٢٩٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿ابلسوا﴾، يقول: ايسوا. والوجه الثاني : [٧٢٩٨] حدثنا أبي، ثنا سعيد بن يعقوب أبو بكر الطالقاني، ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن السدى في قوله : ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال: تغير الوجه، وإنما سمي إبليس لأن الله عز وجل أبلسه وغيره. والوجه الثالث : [٧٢٩٩] حدثنا أبو عبدالله الطهراني، أنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة قال : ﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال: عام الفتح. والوجه الرابع : [٧٣٠٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله : ﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال : مهلكون متغير حالهم . الوجه الخامس : [٧٣٠١] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إلي أنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد يقول في قوله : ﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال المبلس : المجهود المكروب، الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه، والمبلس أشد من المستكبر. ١٢٩٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله : ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾ آية ٤٥ [٧٣٠٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله : ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾ يقول قطع أصل الذين ظلموا. [٧٣٠٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إليَّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد قوله : ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾ قال : استؤصل القوم . قوله : ﴿والحمد لله رب العالمين﴾. قد تقدم تفسيره. [٧٣٠٤] حدثنا علي بن طاهر الرازي، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد الزيات، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: ثم قال جبريل : قل يا محمد : ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: قل يا محمد لله الخلق کله، السموات کلهن ومن فيهن والأرضون کلهن، ومن فيهن، ومن بینھن مما يعلم ومما لا يعلم. [٧٣٠٥] حدثنا أبي، ثنا عبيدالله بن موسى، أنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع ابن أنس، عن أبي العالية : ﴿رب العالمين﴾ قال: الإنس عالم والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم، أو أربعة عشر ألف عالم من الملائكة، على الأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمس مائة عالم، خلقهم لعبادته . . [٧٣٠٦] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الفرات بن الوليد، عن مغيث بن سمي، عن تبيع في قول الله : ﴿رب العالمين﴾ قال: العالمون ألف امة، فستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. [٧٣٠٧] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن مطر الوراق، عن قتادة، في قول الله: ﴿رب العالمين﴾، قال: ما وصف من خلقه. ١٢٩٤ سورة الأنعام والوجه الثاني : [٧٣٠٨] حدثنا أبي، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله : ﴿رب العالمين﴾ قال: الجن والإنس . وروى، عن علي، بإسناد لا يعتمد عليه، مثله. وروى، عن مجاهد مثله. قوله : ﴿قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم﴾ الآية ٤٦ [٧٣٠٩] حدثنا موسى بن أبي موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن بن أبي حماد، ، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك، قوله: ﴿وختم﴾ يعني : طبع. قوله : ﴿ثم هم يصدفون﴾. [٧٣١٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿يصدفون﴾ يعدلون. والوجه الثاني : [٧٣١١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : ﴿ثم هم يصدفون﴾ قال: يعرضون. وروى، عن أبي مالك، وقتادة نحو ذلك. الوجه الثالث : [٧٣١٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله : ﴿ثم هم يصدفون﴾، قال : يصدون. قوله : ﴿قل أرأيتكم إن أناكم عذاب الله بغتة﴾ آية ٤٧ [٧٣١٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١) قوله : ﴿قل أرأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة﴾ قال: فجأة آمنين. قوله : ﴿أو جهرة﴾. [٧٣١٤] وبه، عن مجاهد قوله: ﴿بغتة أو جهرة﴾ قال: ﴿جهرة﴾: وهم ينظرون. (١) التفسير ٢١٥/١. ١٢٩٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿وما نرسل المرسلين﴾ آية ٤٨ [٧٣١٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب أنه كان يقرؤها: ﴿كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين﴾. إن الله إنما بعث الرسل وأنزل الكتاب عند الاختلاف. [٧٣١٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة ﴿فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين﴾، فكان أول نبي بعث نوحاً صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿إلا مبشرين﴾. [٧٣١٧] حدثنا أبي، ثنا عبدالرحمن بن صالح، ثنا عبدالرحمن بن محمد بن عبيد الله المسفزاري، عن شيبان النحوي، أخبرني قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: ﴿مبشرين﴾ قال: مبشراً بالجنة. قوله: ﴿ومنذرین﴾ . [٧٣١٨] وبه، عن ابن عباس قال: نذيراً من النار. قوله: ﴿فمن آمن وأصلح﴾ [٧٣١٩] أخبرنا محمد بن عبيدالله بن المنادى فيما كتب إلي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة ﴿وأصلح﴾ قال: أصلح مابينه وبين الله. قوله: ﴿فلا خوف علیھم﴾. [٧٣٢٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني في الآخرة. وروى، عن مقاتل بن حيان مثل ذلك. قوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾. [٧٣٢١] وبه، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت . قوله: ﴿والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب﴾. الآية ٤٩ - قد تقدم تفسیره. ١٢٩٦ سورة الأنعام قوله تعالى: ﴿قل لا أقول لکم عندي خزائن الله﴾ إلى قوله: ﴿هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون﴾. آية ٥٠ [٧٣٢٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿قل هل يستوى الأعمى والبصير﴾ قال: ﴿الأعمى﴾: الضال. [٧٣٢٣] حدثنا محمد بن يحيى أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿قل هل يستوى الأعمى والبصير﴾، و ﴿الأعمى﴾: الكافر الذي عمي، عن حق الله وآمره، ونعمه عليه. قوله: ﴿والبصير أفلا تتفكرون﴾. [٧٣٢٤] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) ﴿قل هل يستوى الأعمى والبصير أفلا تتفكرون﴾ قال: ﴿والبصير﴾: المهتدى. [٧٣٢٥] حدثنا محمد، ثنا العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون﴾ قال: ﴿البصير): العبد المؤمن أبصر بصراً نافعاً، فوحد الله وحده، وعمل بطاعة ربه، وانتفع بما آتاه الله. قوله عز وجل: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ آية ٥١ [٧٣٢٦] حدثنا محمد بن عمار، ثنا يعمر بن بشر، ثنا ابن المبارك، ثنا أشعث ابن سوار، عن كردوس بن عباس، عن ابن عباس قال: مر الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده خباب وبلال وصهيب فقالوا: أهؤلاء من الله عليهم من بيننا، أتأمرنا أن نكون تبعاً لهؤلاء ؟ اطردهم عنك فلعلنا نتبعك. فأنزل الله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم) إلى قوله: ﴿ولتستبين سبيل المجرمین﴾. الآيات ٥٢ _ ٥٥ . [٧٣٢٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع﴾، هؤلاء المؤمنون. (١) التفسير ١ / ٢١٥. ١٢٩٧ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني: [٧٣٢٨] حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا فيض بن إسحاق الرقى قال: قال الفضيل بن عياض: ليس كل خلقه عاتب، إنما عاتب الذين يعقلون فقال: ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ . قوله: ﴿لعلهم يتقون﴾. [٧٣٢٩] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم، ثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة، عن يحيى أبي النضر، ثنا جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿لعلهم يتقون﴾ يقول: لعلهم يتقون النار بالصلوات الخمس. [٧٣٣٠] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلي، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لعلهم يتقون﴾: لعلهم يطيعون. قوله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ الآية. [٧٣٣١] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى، عن أبي سعد الأزدي وكان قاريء الأزد، عن أبي الكنود، عن خباب، في قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي صلى الله عليه وسلم حقروهم. فأتوه فخلوا به فقالوا: انا نريد أن تجعل لنا منك مجلساً تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت. قال: نعم. قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً، قال: فدعا بالصحيفة، ودعا علياً ليكتب، ونحن قعود في ناحية. فنزل جبريل فقال: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ماعليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾. فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ثم دعانا فأتيناه. (١) (١) قال ابن كثير: هذا حديث غريب ٣ / ٢٥٥. ١٢٩٨ سورة الأنعام حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا سفيان(١)، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال: نزلت في ستة أنا وابن مسعود فيهم، فأنزلت أن أدن هؤلاء. الوجه الثاني: [٧٣٣٢] حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبيدالله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس قال: كان رجال يستبقون إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم بلال، وصهيب، وسلمان. قال: فيجيء أشراف قومه وسادتهم، وقد أخذ هؤلاء المجلس، فيجلسون ناحية. فقالوا: صهيب رومي، وسلمان فارسي وبلال حبشي، يجلسون عنده ونحن نجيء فنجلس ناحية، حتى ذكروا ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا سادة قومك وأشرافهم، فلو أدنيتنا منك إذا جئنا، قال: فهم أن يفعل؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ يعني: سلمان وأصحابه. قوله: ﴿الذين يدعون ربهم﴾. [٧٣٣٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ يعني: يعبدون ربهم. [٧٣٣٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال: هم أهل الذكر. [٧٣٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان يجلس معهم يعلمهم القرآن. قوله: ﴿بالغداة﴾. [٧٣٣٦] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة﴾ قال: الصلاة المفروضة الصبح. وروى، عن الضحاك نحو ذلك. وروى، عن ابن عباس ومجاهد والنخعى قالوا: في الصلاة المكتوبة . (١) الثوري ص ١٠٧ . ١٢٩٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله: ﴿والعشي يريدون وجهه﴾. [٧٣٣٧] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال: الصلاة المفروضة العصر [٧٣٣٨] حدثنا أبو عبيدالله بن أخي بن وهب، ثنا عمي، حدثني يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب في قول الله: ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال: العشي: صلاة العشاء. قوله تعالى: ﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾. [٧٣٣٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم﴾: بلالاً وابن ام مفيد فكانا يجالسان محمداً صلى الله عليه وسلم. قالت قريش: نحتقرهما، لولا هما وأمثالهم لجالستك. فنهى، عن طردهم. إلى قوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاکرین﴾ قوله: ﴿فتكون من الظالمين﴾. [٧٣٤٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسى فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿فتطردهم فتكون من الظالمين﴾: ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم. قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ آية ٥٣ [٧٣٤١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض﴾ يعني: جعل بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء. قوله: ﴿ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾. [٧٣٤٢] حدثنا محمد بن عمار، ثنا يعمر بن بشير، ثنا ابن المبارك، أنا أشعث ١٣٠٠ سورة الأنعام ابن سوار، عن كردوس بن عباس، عن عبدالله بن مسعود قال: مر الملأ من قریش علی رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده خباب وبلال وصهيب، فقالوا: أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ؟ أيأمرنا أن نكون تبعاً لهؤلاء ؟. [٧٣٤٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ قال: فقال الأغنياء للفقراء: أهؤلاء من الله عليهم من بيننا ؟ يعني: هداهم الله. وإنما قالوا ذلك استهزاء وسخريا . قوله: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. [ ٧٣٤٤] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبي عسد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب قال ثم ذكر الأقرع وعيينة فقال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ يقول الله تعالى: ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. قوله تعالى: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ آية ٥٤ [٧٣٤٥] حدثني أبي، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان(١)، عن مجمع التيمي قال: سمعت ماهان قال: جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا، أصبنا ذنوباً عظاماً، فلم يرد عليهم شيئاً، فلما ذهبوا نزلت هذه الآية: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ الآية. فدعاهم فقرأها علیھم . قوله: ﴿فقل سلام علیکم﴾. [٧٣٤٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبي عسد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب، ثم قال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾، فدنونا منه يومئذ حتي وضعنا رکبنا علی رکبته، وکان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا، فأنزل الله تعالى: (١) الثوري ص ١٠٧ .