النص المفهرس

صفحات 1261-1280

١٢٦١
تفسير ابن أبي حاتم
[٧٠٩١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿ثم قضى أجلاً﴾ يعني: أجل الموت.
[٧٠٩٢] وروى عن الحسن، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والسدى
وعطية، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم نحو ذلك.
والوجه الثاني :
[٧٠٩٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني
عمي، حدثني أبي، عن عطية، عن ابن عباس في قوله : ﴿ثم قضى أجلاً وأجل
مسمى عنده﴾، قال : أما قوله: ﴿قضى أجلاً﴾ فهو النوم، يقبض فيه الروح ثم
يرجع إلى صاحبه حين اليقظة.
والوجه الثالث :
[٧٠٩٤] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، أخبرني محمد بن شعيب بن
شابور، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني : أما
قوله: ﴿قضى أجلاً﴾ فيقال : ما خلق في ستة أيام.
قوله : ﴿وأجل مسمى﴾
[٧٠٩٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، عن عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: إلى يوم
القيامة. وروى عن سعيد بن جبير، وعطية، والضحاك، وعكرمة، والسدى، وعطاء
الخراساني، والربيع بن أنس نحو ذلك.
[٧٠٩٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿وأجل مسمى عنده﴾ أجل الساعة.
والوجه الثاني :
[٧٠٩٧] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي،
حدثني أبي، عن عطية، عن ابن عباس، قوله : ﴿وأجل مسمى عنده﴾ فهو أجل
موت الإنسان .

١٢٦٢
سورة الأنعام
وروى عن الحسن أنه قال : مابين أن يخلق إلى أن يموت.
والوجه الثالث :
[٧٠٩٨] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
سعيد، عن قتادة، قوله : ﴿قضى أجلاً وأجل مسمى عنده﴾، يقول: أجل حياتك
إلى يوم موتك، وأجل موتك إلى يوم تبعث، وأنت بين أجلين من الله.
[ ٧٠٩٩] وروى عن مجاهد، وخالد بن معدان، أنهما قالا : أجل البعث.
والوجه الرابع :
[٧١٠٠] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، عن قيس، عن أبي حصين، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله : ﴿وأجل مسمى عنده﴾، قال:
لا يعلمه إلا الله.
[٧١٠١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿وأجل مسمى عنده﴾، قال : الوقوف عند الله.
قوله : ﴿ثم أنتم تمترون﴾
[٧١٠٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا
أسباط، عن السدى، قوله : ﴿ثم أنتم تمترون﴾: تشكون.
[٧١٠٣] حدثنا أبي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، حدثني ثور، عن
خالد بن معدان، ﴿ثم أنتم تمترون﴾ يقول : في البعث.
الوجه الثاني :
[٧١٠٤] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، أخبرني ابن شعيب بن شابور،
أخبرني ابن المبارك، عن الربيع بن أنس، في قول الله : ﴿ثم أنتم تمترون﴾ يعني:
الشك والريبة في أمر الساعة .
قوله : ﴿وهو الله في السموات وفي الأرض
یعلم سرکم وجھر کم﴾. الآية ٣
[٧١٠٥] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن

١٢٦٣
تفسير ابن أبي حاتم
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿يعلم سركم﴾، قال: السر: ما أسر
ابن آدم في نفسه .
[٧١٠٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن
لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله الله: ﴿يعلم سركم﴾
قال: السر: ما حدثت به نفسك.
قوله : ﴿وما تأتيهم من آية﴾ الآية ٤
[٧١٠٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾
يقول : ما تأتيهم من شيء من كتاب الله إلا أعرضوا عنه.
قوله : ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ الآية ٥
[٧١٠٨] وبه عن قتادة، قوله: ﴿أنباء ماكانوا به يستهزؤون﴾، يقول: سيأتيهم
يوم القيامة أنباء ما استهزءوا به من كتاب الله عز وجل.
قوله تعالى : ﴿ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن﴾ آية ٦
[٧١٠٩] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن بن
أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك، قوله: ﴿من قرن﴾، قال:
القرن أمد .
قوله : ﴿مكناهم في الأرض﴾
[٧١١٠] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق(١)، أنا معمر، عن قتادة فى
قوله ﴿مكناهم في الأرض﴾، يقول : أعطيناهم.
قوله : ﴿ما لم نمكن لكم}
[٧١١١] وبه عن قتادة في قوله: ﴿ما لم نمكن لكم﴾، قال: مالم نعطكم.
قوله : ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾ الآية
[٧١١٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله : ﴿مدرارا﴾، يقول : يتبع بعضها بعضاً.
(١) التفسير ١٩٧/١

١٢٦٤
سورة الأنعام
والوجه الثاني :
[ ٧١١٣] حدثنا إسحاق بن أحمد الرازي، ومحمد بن عمار بن الحارث الرازي
قال : أنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو عيش، عن هارون التيمى، في قول الله :
﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾ قال : المطر في إبانه .
[٧١١٤] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن زياد القطواني، ثنا سيار بن حاتم العنزي، ثنا
جعفر هو: ابن سليمان، قال : سمعت مالك بن دينار يقول : إذا كان القحط يقول:
بذنوبنا، وإذا كان الخصب يتلو هذه الآية: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا
الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين﴾ .
قوله عز وجل : ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾ آية ٧
[٧١١٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة، في
قوله: ﴿كتاباً في قرطاس﴾ يقول: في صحيفة. وروى عن السدى نحو ذلك.
قوله : ﴿فلمسوه بأيديهم﴾
. [٧١١٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد(١) قوله: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾، قال: مسوه، نظروا إليه.
[٧١١٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن
قتادة، قوله : ﴿فلمسوه بأيديهم﴾، يقول : فعاينوا ذلك معاينة ﴿لقال الذين كفروا إن
هذا إلا سحر مبين﴾ .
قوله : ﴿لقال الذين كفروا﴾ الآية.
[٧١١٨] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي،
عن أبيه، عن عطية، عن ابن عباس قوله : ﴿فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن
هذا إلا سحر مبين﴾، لزادهم ذلك تكذيباً.
[٧١١٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد(٢) قوله: ﴿لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ قال: فنظروا إليه، ولم
يصدقوا به .
(١) التفسير ١/ ٢١١.
(٢) المرجع السابق

١٢٦٥
تفسير ابن أبي حاتم
قوله : ﴿وقالوا لولا﴾ آية ٨
[٧١٢٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال
محمد بن إسحاق : ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه إلى الإسلام،
وكلمهم فأبلغ إليهم فيما بلغني، فقال له زمعة بن الأسود بن المطلب، والنضر بن
الحارث بن كلدة، وعبدة بن عبد يغوث، وأبي بن خلف بن وهب، والعاص بن وائل
بن هشام الذي يقول له : لو جعل معك ملك يا محمد يحدث عنك ويرى معك،
فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم : ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾ الآية.
قوله : ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾
[٧١٢١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد(١) قوله : ﴿لولا أنزل عليه ملك﴾، قال : في صورته.
قوله : ﴿ولو أنزلنا ملكا ◌ً
[٧١٢٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد، أنا
بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولو أنزلنا
ملكاً﴾ قال : ولو أتاهم ملك في صورته.
قوله : ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر﴾
[٧١٢٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿لقضي الأمر﴾ يقول : لأهلكناهم.
والوجه الثاني :
[٧١٢٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن أبن أبي نجيح عن
مجاهد (٢) ﴿لقضي الأمر﴾: لقامت الساعة. وروى عن عكرمة مثل ذلك.
والوجه الثالث :
[٧١٢٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، (٣) أنا معمر، عن قتادة
(١) التفسير ١ / ٢١٢.
(٣) التفسير ١ / ١٩٧.
(٢) التفسير ١ / ٢١٢.

١٢٦٦
سورة الأنعام
﴿لقضي الأمر﴾ يقول: لو أنزلنا ملكاً، ثم لم يؤمنوا لعجل لهم العذاب. وروى عن
السدى مثل ذلك .
قوله : ﴿ثم لا ينظرون﴾
[٧١٢٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك ، عن ابن عباس قوله : ﴿ثم لا ينظرون﴾ قال: ثم لا يؤمنون.
[ ٧١٢٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد، عن
قتادة. قوله : ﴿ثم لا ينظرون﴾ يقول: ثم لم ينظروا.
قوله تعالى : ﴿ولو جعلناه ملكا﴾ آية ٩
[٧١٢٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿ولو جعلناه ملكاً﴾ يقول : لو آتاهم ملك.
قوله : ﴿لجعلناه رجلا﴾
[٧١٢٩] وبه عن ابن عباس قوله ﴿ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً﴾ يقول : لو
أتاهم ملك ما أتاهم إلا في صورة رجل منهم، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى
الملائكة .
[٧١٣٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبدالملك بن هشام، ثنا
زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قومه إلى الإسلام، فقال له زمعة بن الأسود، والأسود بن عبد يغوث، وأبيٍّ بن
خلف والعاص بن وائل : لو جعل معك يا محمد ملك يحدث عنك الناس ويرى
معك، فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: ﴿ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً
وللبسنا عليهم مايلبسون﴾ .
قوله : ﴿وللبسنا عليهم}
[٧١٣١] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله : ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ يقول: لخلطنا
علیھم.

١٢٦٧
تفسير ابن أبي حاتم
[٧١٣٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ يقول: لشبهنا عليهم.
[٧١٣٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا مهران، عن سفيان (١): وللبسنا
عنهم فلا يعرفون.
قوله : ﴿ما يلبسون﴾
[٧١٣٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن
الضحاك، عن ابن عباس ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ يقول : لخلطنا عليهم ما
يخلطون .
[٧١٣٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿ما يلبسون﴾ يقول : شبهنا عليهم ما يشبهون على
أنفسهم.
[٧١٣٦] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، حدثني أبي، حدثني عمي، عن
أبيه عن ابن عباس قوله : ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾ هم أهل الكتاب فارقوا دينهم
وكذبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه.
قوله : ﴿ولقد استهزيء برسل من قبلك﴾ آية ١٠
[٧١٣٧] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج،
ثنا سلمة بن الفضل، قال : قال محمد بن إسحاق : ومر رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيما بلغني بالوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، وأبي جهل بن هشام، فهمزوه
واستهزءوا به، فغاظه ذلك، فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من أمرهم: ﴿ولقد
استهزيء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون﴾ .
قوله : ﴿فحاق بالذين سخروا منهم﴾
[٧١٣٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدى، قوله : ﴿فحاق بالذين سخروا منهم﴾ من الرسل.
(١) الثوري ص ١٠٦ .

١٢٦٨
سورة الأنعام
قوله : ﴿ما كانوا به یستهزءون﴾
[٧١٣٩] وبه عن السدى، قوله: ﴿ما كانوا به يستهزءون﴾، يقول: وقع بهم
العذاب الذي استهزءوا به.
قوله تعالى : ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا
كيف كان عاقبة المكذبين﴾ آية ١١
[٧١٤٠] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن
قتادة قوله : ﴿قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ قال : بئس
والله ماكان عاقبة المكذبين، دمر الله عليهم وأهلكهم ثم صيرهم إلى النار.
قوله تعالى : ﴿قل لمن مافي السموات والأرض
قل لله كتب على نفسه الرحمة﴾ آية ١٢
[٧١٤١] حدثنا عبدالله بن محمد بن عمرو الغزى، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لما خلق الله الخلق كتب في كتاب كتبه على نفسه؛ فهو مرفوع فوق العرش:
إن رحمتي تغلب غضبي .
[٧١٤٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر، عن عاصم بن
سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان في قوله عز وجل : ﴿كتب على هنفسه
الرحمة﴾، قال: انا نجد في التوراة عطيفتين: ان الله خلق السموات والأرض
وخلق مائة رحمة، أو جعل مائة رحمة قبل أن يخلق الخلق. ثم خلق الخلق، فوضع
بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة. قال : فبها يتراحمون، وبها
يتعاطفون، وبها يتباذلون، وبها يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تتوج البقرة، وبها
تثفو الشاة، وبها تتابع الطير، وبها تتابع الحيتان في البحر، فإذا كان يوم القيامة،
جمع الله تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمته أفضل وأوسع.
(١) التفسير ١ / ١٩٧ .

١٢٦٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى : ﴿ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾
[٧١٤٣] حدثنا أبي، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، ثنا عبدالرحمن بن
ميسرة الحضرمي، عن أبي هانىء، عن أبي عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو بن
العاص قال : قال رسول الله صلی الله عليه وسلم : کیف بکم إذا جمعكم الله كما
يجمع النبل في الكنانة، خمسين ألف سنة لا ينظر إليكم.
قوله عز وجل : ﴿لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم﴾
[ ٧١٤٤] حدثنا أبي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا حريز بن عثمان، عن
عبدالرحمن بن أبي عوف عن عبدالرحمن بن مسعود الفزاري، عن أبي الدرداء قال:
الريب : يعني: الشك.
[٧١٤٥] وروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وأبي مالك، ونافع مولى، بن
عمر، وعطاء بن أبي رباح، وأبي العالية، والربيع بن أنس، وقتادة، ومقاتل بن
حيان، والسدى، وإسماعيل بن أبي خالد قالوا : الريب : الشك.
قوله تعالى : ﴿وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم﴾ آية ١٣
[٧١٤٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿وله ما سكن في الليل والنهار﴾ يقول: ما استقر في
الليل والنهار.
قوله : ﴿قل أغير الله أتخذ وليا﴾ آية ١٤
[٧١٤٧] وبه عن السدى قوله: ﴿قل أغير الله أتخذ ولياً﴾، أما الولي فالذي
يتولاه، ويقر له بالربوبية .
قوله : ﴿فاطر السموات والأرض﴾
[٧١٤٨] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا عبدالرحمن الدشتكي، ثنا عمرو
بن أبي قيس، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : ﴿فاطر
السموات والأرض﴾ قال: بديع السموات والأرض.

١٢٧٠
سورة الأنعام
[ ٧١٤٩] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة في
قوله: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ قال: خالق السموات والأرض.
قوله تعالى : ﴿وهو يُطعم﴾
[٧١٥٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿وهو يطعم﴾ قال : فيرزق.
قوله عز وجل : ﴿ولا يُطْعَم﴾
[٧١٥١] وبه عن السدى قوله: ﴿ولا يطعم﴾ قال: ولا يرزق.
قوله : ﴿قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾ الآية
[٧١٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿أول من أسلم﴾ أول المصدقين.
قوله : ﴿قل إني أخاف إن عصيت ربي﴾ الآية ١٥
[٧١٥٣] وبه عن ابن عباس ﴿عذاب﴾ يقول: نكال.
قوله : ﴿من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه﴾ الآية ١٦
[٧١٥٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا ابن أبي عمر، ثنا بشر بن السرى، ثنا هارون
النحوى قال : في قراءة أبى: من يصرفه الله.
[٧١٥٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة في
قوله : ﴿من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه﴾ قال : من يصرف عنه العذاب.
قوله : ﴿وإن يمسسك الله بضر فلا کاشف له
إلا هو وإن يمسسك بخير .. ﴾ الآية ١٧
[٧١٥٦] حدثنا محمد بن يحيى، أنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن
إسحاق : ﴿على كل شيء قدير﴾ أي: لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك.
قوله تعالى : ﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ .. الآية ١٨
[٧١٥٧] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية
في قوله : ﴿الحكيم﴾ قال : الحكيم في أمره.

١٢٧١
تفسير ابن أبي حاتم
[٧١٥٨] حدثنا محمد بن يحيى، أنا أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد بن
إسحاق : قوله : ﴿الحكيم﴾ قال: الحكيم في عذره، وحجته إلى عباده.
قوله : ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ آية ١٩
[٧١٥٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد (١) قوله : ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ قال: أُمر محمد أن يسأل قريشاً.
قوله : ﴿قل الله شهيد بيني وبينكم﴾
[٧١٦٠] وبه عن مجاهد قوله: ﴿قل الله شهيد بيني وبينكم﴾، أمر أن يسأل
قريشاً، ثم أمرهم أن يخبرهم فيقول : الله شهيد بيني وبينكم.
قوله عز وجل : ﴿وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به﴾
[٧١٦١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس : ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني: أهل مكة.
[٧١٦٢] قريء على يونس بن عبدالأعلى، أنا ابن وهب قال: سمعت سفيان(٢)
الثورى يحدث لا أعلمه إلا عن مجاهد : ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾:
العرب .
قوله : ﴿ومن بلغ﴾
[٧١٦٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس
قوله : ﴿ومن بلغ﴾ يعني : من بلغه هذا القرآن، فهو له نذير من الناس.
[٧١٦٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد(٣) قوله: ﴿ومن بلغ﴾: من أسلم من العرب والعجم وغيرهم.
[٧١٦٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع وأبو أسامة وأبو خالد، عن موسى بن
عبيدة، عن محمد بن كعب قوله : ﴿ومن بلغ﴾ قال: من بلغه القرآن فكأنما رأى
النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ : ﴿ومن بلغ أثنكم لتشهدون﴾.
(١) التفسير ١ / ٢١٢.
(١) التفسير ص ١٠٦ وفيه: ( من الأعاجم ).
(٣) التفسير ١ / ٢١٢.

١٢٧٢
سورة الأنعام
وفي حديث أبي خالد زيادة : فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه.
[٧١٦٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن قتادة في
قوله : ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بلغوا عن
الله، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمره تعالى.
[٧١٦٧] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه
عن الربيع، ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، فحق على من اتبع
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو کالذي دعا رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأن ينذر كالذي أنذر فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل أحداً
من الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبو ذلك نبذ إليهم على سواء.
قوله : ﴿ائنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى﴾ الآية
[٧١٦٨] حدثنا محمد بن العباس مولى بنى هاشم، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو
زنيج، ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد قال أتا النبي صلى الله عليه
وسلم النمام بن زيد وقردم بن كعب وبحرى ابن عمرو، فقالوا : يا محمد " ما نعلم
مع الله إلهاً غيره ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إله الإ الله، بذلك
بعثت، وإلى ذلك أدعو، فأنزل الله فيهم وفي قولهم : ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل
الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ائنكم لتشهدون
ان مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون﴾.
قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ آية ٢٠
[٧١٦٩] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق(١) أنا معمر عن قتادة في قوله :
﴿الذين أتيناهم الكتاب﴾، اليهود والنصارى.
قوله : ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ الآية
[٧١٧٠] وبه عن قتادة في قوله : ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون
أبناءهم﴾، قال : اليهود والنصارى يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم في
كتابهم ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾ .
(١) التفسير ٢٠٠/١

١٢٧٣
تفسير ابن أبي حاتم
[٧١٧١] وروى عن خصيف أنه قال: يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم
وصفته ﴿كما يعرفون أبناءهم﴾ .
[٧١٧٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله:
﴿كما يعرفون أبناءهم﴾ يقول : يعرفون أن الإسلام دين الله، وأن محمداً رسول
الله، يجدون ذلك مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل.
قوله تعالى ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا - الآية﴾ آية ٢١
[٧١٧٣] حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أنا حفص بن عمر
العوفي، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة قال : قال النضر وهو من بني عبدالدار : إذا
كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فأنزل الله تعالى : ﴿ومن أظلم ممن افترى
على الله كذباً أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون﴾ .
قوله تعالى : ﴿ویوم نحشرهم جميعا﴾ الآية ٢٢
[٧١٧٤] حدثنا عمرو الأودي، ثنا وكيع، عن الأعمش قال: سمعتهم يذكرون
عن مجاهد : ﴿ويوم نحشرهم﴾ قال : الحشر: الموت.
[٧١٧٥] عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: قوله ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ قال :
معذر تهم .
[٧١٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس قوله : ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾، وكذلك كان يقرأها، يقول :
حجتهم
[٧١٧٧] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام بن يوسف، عن ابن
جريج، وروى عن قتادة مثل ذلك .
والوجه الثاني :
[٧١٧٨] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة، أخبرني محمد بن
شعيب بن شابور، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه : أما ﴿لم تكن فتنتهم﴾ فلم
تكن بليتهم حين ابتلوا ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾.

١٢٧٤
سورة الأنعام
والوجه الثالث :
[٧١٧٩] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن
سليمان، عن الضحاك في قوله : ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ يعني: كلامهم.
قوله تعالى : ﴿والله ربنا ماكنا مشر کین﴾
[٧١٨٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس،
عن مطرف، عن المنهال، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أتاه رجل فقال : يا
أبا عباس. سمعت الله يقول: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ قال: أما قوله :
﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾، فإنهم إذا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة قالوا:
تعالوا فلنجحد فيجحدون، فيختم على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا
يكتمون الله حديثاً. فهل في قلبك الآن شيء ؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا وقد
أنزل فيه شيء، ولكن لا تعلمون وجهه. (١)
[٧١٨١] حدثنا أبو زرعة، حدثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس في قوله : ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا
مشركين﴾ يعني: المنافقين المشركين، وإنما سماهم الله منافقين؛ لأنهم كتموا الشرك،
وأظهروا الإيمان، فقالوا وهم في النار : هلموا فلنكذب ههنا؛ فلعله أن ينفعنا كما
نفعنا في الدنيا، فإنا كذبنا في الدنيا فنفعنا، حقنا دماءنا وأموالنا، فقالوا : ياربنا ما
کنا مشرکین.
[٧١٨٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد(٢) قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ قول أهل الشرك، حين رأوا كل أحد
يخرج منها غير أهل الشرك، ورأوا الذنوب تغفر، ولا يغفر الله الشرك.
[٧١٨٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة بن سليمان، عن حمزة الزيات، عن
هاشم، عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ هذا الحرف، ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا
والله ربنا﴾. حلفوا واعتذروا.
(١) ابن كثير ٣ / ٢٤١.
(٢) التفسير ١ / ٢١٣.

١٢٧٥
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى : ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ آية ٢٤
[٧١٨٤] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء،، عن ابن أبي نجيح، ، عن
مجاهد: ﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾، بتكذيب الله إياهم.
قوله : ﴿وضل عنهم﴾
[٧١٨٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة،، عن أبي
روق،، عن الضحاك،، عن ابن عباس قوله: قال الله: ﴿انظر كيف كذبوا على
أنفسهم﴾ هنا في القيامة .
قوله : ﴿ما كانوا يفترون﴾.
[٧١٨٦] وبه، عن ابن عباس قوله : ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ ما كانوا
یکذبون في الدنيا.
والوجه الثاني :
[٧١٨٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد،، عن قتادة قوله:
﴿ما كانوا يفترون﴾، أي : يشركون.
قوله : ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾.
[٧١٨٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء،، عن ابن أبي نجيح، ، عن
مجاهد قوله : ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ قال : قريش.
قوله : ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾.
[٧١٨٩] وبه، عن مجاهد ﴿أكنة﴾ قال: كالجعبة للنبل.
[٧١٩٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن
مفضل، ثنا أسباط،، عن السدى، قوله : ﴿أكنة أن يفقهوه﴾ قال: أما ﴿أكنة﴾
فالغطاء أكن قلوبهم. وروى، عن مجاهد، وعطية، والضحاك، نحو ذلك.
قوله : ﴿أن يفقهوه﴾ .
[٧١٩١] وبه، عن السدى قوله: ﴿أن يفقهوه﴾: لا يفقهون الحق.

١٢٧٦
سورة الأنعام
قوله : ﴿وفي آذانهم وقرا﴾.
[٧١٩٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، أنا معمر،، عن قتادة في
قوله : ﴿أن يفقهوه وفي آذانهم وقرأ﴾، قال : يسمعونه بآذانهم، ولا يعون منه شيئاً،
كمثل البهيمة التي تسمع النداء، وما تدري ما يقال لها.
[٧١٩٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿وفي آذانهم وقرأْ﴾ قال: صمم.
قوله : ﴿وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك﴾.
[٧١٩٤] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني
عمي، حدثني أبي،، عن عطية،، عن ابن عباس قوله: ﴿حتى إذا جاءوك
يجادلونك﴾ قال : هم المشركون.
قوله : ﴿يجادلونك﴾.
[٧١٩٥] وبه، عن ابن عباس. قوله: ﴿يجادلونك﴾ قال: هم المشركون يجادلون
المسلمين في الذبيحة.
قوله : ﴿یقول الذين كفروا﴾.
[٧١٩٦] وبه، عن ابن عباس، قوله: ﴿يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير
الأولين﴾ قال: هم المشركون يقولون: أما ما ذبحتم وقتلتم، فتأكلون، وأما ما قتل
الله، فلا تأكلون، وأنتم تتبعون أمر الله.
قوله : ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾.
[٧١٩٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط، عن السدى قوله : ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾: أساجيع الأولين.
[٧١٩٨] حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس، ثنا يزيد، عن سعيد،، عن
قتادة ﴿أساطير الأولين﴾ أي : أحاديث الأولين وباطلهم.
قوله عز وجل : ﴿وهم ینهون عنه ویناون عنه﴾ آية ٢٦
[٧١٩٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، ، عن سفيان، ، عن حبيب بن أبي

١٢٧٧
تفسير ابن أبي حاتم
ثابت، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله : ﴿وهم ينهون عنه﴾: نزلت في أبي
طالب، قال : كان ينهى، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤذى.
والوجه الثاني :
[٧٢٠٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، ، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : ﴿وهم ينهون عنه﴾، قال : ينهون
الناس، عن محمد أن يؤمنوا به .
[٧٢٠١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث،، عن حجاج، ، عن سالم
المكي،، عن محمد بن الحنفية ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال : كان كفار قريش لا يأتون
النبي صلى الله عليه وسلم، وينهون عنه.
وروی، عن الضحاك، وحبيب بن أبي ثابت نحو ذلك.
الوجه الثالث :
[٧٢٠٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، ، عن ابن أبي نجيح، ، عن
مجاهد (١) ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: قريش ينهون، عن الذكر.
[٧٢٠٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر،، عن قتادة، في
قوله : ﴿وهم ينهون عنه﴾ قال: ينهون، عن القرآن وعن النبي صلى الله عليه
وسلم .
الوجه الرابع :
[٧٢٠٤] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد،، عن أبي لهيعة، ، عن خالد بن
يزيد، عن سعيد بن أبي هلال في قوله : ﴿وهم ينهون عنه﴾، قال : نزلت في عمومة
النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا عشرة، فكانوا أشد الناس معه في العلانية،
وأشد الناس عليه فى السر.
الوجه الخامس :
[٧٢٠٥] حدثنا أبي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا أبو معشر، عن محمد بن
كعب في قوله : ﴿وهم ینهون عنه﴾ قال: ینهون،عن قتله.
(١) التفسير ١ / ٢١٤.

١٢٧٨
سورة الأنعام
قوله تعالى : ﴿وينأون عنه﴾.
[٧٢٠٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع،، عن سفيان، (١) وحدثنا أبي، ثنا أبو
حذيفة، أنا سفيان،، عن حبيب بن أبي ثابت، عمن سمع ابن عباس يقول: نزلت في
أبي طالب : ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ قال : كان ينهى، عن النبي صلى الله
عليه وسلم أن يؤذى، وينأى عما جاء به أن يؤمن به. وفي حديث أبي حذيفة:
﴿وينأون عنه﴾ قال : يجفوا عما جاء منه.
[٧٢٠٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح،، عن علي بن أبي
طلحة، ، عن ابن عباس قوله : ﴿وينأون عنه﴾ يقول : يتباعدون عنه.
[٧٢٠٨] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال
سمعت عبدالرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾
قال : ﴿ویناون عنه﴾: یبعدونه.
[٧٢٠٩] حدثنا أبي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا أبو معشر، عن محمد بن
کعب في قوله : ﴿یناون عنه﴾: لا يتبعونه.
قوله : ﴿وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾.
[٧٢١٠] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان،، عن حبيب بن أبي ثابت أخبرني
من سمع ابن عباس يقول : ﴿وان يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ قال:
أبو طالب .
قوله تعالى : ﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا ياليتنا نرد﴾ الآية.
[٧٢١١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح،، عن علي بن أبي
طلحة، ، عن ابن عباس قوله : ﴿ولو ردوا﴾ إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما
حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا.
[٧٢١٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله يعني ابن موسى،، عن
إسرائيل، ، عن السدى، حدثني مرة الهمداني، ، عن ابن مسعود أنه حدثهم قال :
يردون النار ويصدرون منها بأعمالهم.
(١) التفسير ١ / ١٩٩.

١٢٧٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله : ﴿بل بدا لهم﴾ آية ٢٨
[٧٢١٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبدالرزاق، (١) أنا معمر، ، عن قتادة في
قوله : ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾، قال : من أعمالهم.
[٧٢١٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن
مفضل، ثنا أسباط،، عن السدى قوله: ﴿بل بدا لهم﴾ يقول: بدت لهم أعمالهم في
الآخرة.
قوله : ﴿ما كانوا يخفون من قبل﴾.
[٧٢١٥] وبه، عن السدى قوله: ﴿ما كانوا يخفون من قبل﴾ يقول: بدت
أعمالهم في الآخرة التي أخفوها في الدنيا.
قوله : ﴿ولو﴾.
[٧٢١٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب أنا بشر بن عمارة،، عن أبي روق،، عن
الضحاك،، عن ابن عباس قال: كل شيء في القرآن ﴿ولو﴾ فإنه لا يكون أبداً.
قوله تعالى : ﴿ولو ردوا﴾.
[٧٢١٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس قال : فأخبر الله سبحانه أنهم لو ردوا لم يقدروا علي الهدى،
وقال : ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾ .
[٧٢١٨] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس أنا يزيد بن زريع، ، عن سعيد، ، عن
قتادة ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ يقول: ولو وصل الله لهم دنيا كدنياهم.
قوله : ﴿لعادوا لما نهوا عنه﴾.
[٧٢١٩] وبه، عن قتادة قوله: ﴿لعادوا لما نهوا عنه﴾، لعادوا إلى أعمالهم، أعمال
السوء .
قوله : ﴿وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾ الآية ٢٩
[٧٢٢٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
(١) الثوري ص ١٠٧ .

١٢٨٠
سورة الأنعام
سمعت عبدالرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾
قال: ﴿وقالوا﴾ - حين يردون - : ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين﴾.
قوله: ﴿ولو ترى إذ وقفوا على ربهم .. ﴾ إلى آخر الآية - آية ٣٠
[٧٢٢١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محلم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن، عن قوله : ﴿تكفرون﴾ قال: تجحدون.
قوله : ﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾ آية ٣١
[٧٢٢٢] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقريء، ثنا سفيان، ، عن سهيل بن أبي
صالح، ، عن أبيه، ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : يلقى
العبد يوم القيامة، فيقول : أي فل. ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك
الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع، فظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا. فيقول :
فإنى أنساك كما نسيتني.
قوله : ﴿حتى إذا جاءتهم الساعة﴾.
[٧٢٢٣] حدثنا أبي، ثنا أبو عون الزيادي، حدثني إبراهيم بن طهمان، حدثني
محمد بن زياد، ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقوم
الساعة على رجل أكلته في فيه يلوكها ولا يسيغها ولا يلفظها، وعلى رجلين قد نشرا
بیٹهما ثوباً يتبایعانه، فلا يطویانه ولا يبتاعانه.
[٧٢٢٤] حدثني أبي، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن علي بن
الحكم،، عن عكرمة أنه قال : لا تقوم الساعة حتى ينادي مناد : يا أيها الناس. أتتكم
الساعة، أتتكم الساعة، أتتكم الساعة. ثلاثاً.
عن الأعمش، ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿يا
حسرتنا﴾ قال : الحسرة يرى أهل النار منازلهم من الجنة في الجنة، قال : فهي
الحسرة.
[٧٢٢٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنا بشر،، عن أبي روق،، عن
الضحاك، ، عن ابن عباس في قوله : ﴿يا حسرة﴾ قال : الندامة.