النص المفهرس
صفحات 1181-1200
١١٨١ تفسير ابن أبي حاتم دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل﴾ [٦٦٥٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى، قوله: ﴿ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً﴾ أتباعهم. قوله تعالى ﴿وضلوا عن سواء السبيل﴾ [٦٦٥٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿وضلوا عن سواء السبيل﴾ قال: هم يهود. [٦٦٦٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وضلوا عن سواء السبيل﴾ قال: عن عدل السبيل. قوله تعالى ﴿لعن الذین کفروا من بني إسرائيل﴾ آية ٧٨ [٦٦٦١] حدثنا أبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمداني قالا، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن العلا بن المسيب عن عبد الله بن عمر وبن مرة عن سالم الأفطس عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعزيراً، فإذا كان من الغد يمنعه مارأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريكه - وفي حديث هارون وشريبه ثم اتفقا في المتن. فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لتأمر ن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتأخذن على يدي المسئ ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض أو ليلعنكم كما لعنهم(٢) والسياق لأبى سعيد قوله تعالى: ﴿على لسان داود وعيسى بن مريم﴾ [٦٦٦٢] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية عن صالح عن علي بن أبى (١) التفسير ١ / ٢٠٢ . (٢) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٤٧ ٥ / ٢٣٥، آبو داود كتاب الملاحم رقم ٤٣٣٧ . ١١٨٢ سورة المائدة طلحة عن ابن عباس ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ يعني: لعنوا في الإنجيل على لسان عيسى بن مريم ولعنوا في الزبور على لسان داود. [٦٦٦٣] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى حدثنى أبى، ثنا عمي حدثنى أبى عن أبيه عن عبد الله بن عباس قوله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم﴾ قال: لعنوا بكل لسان على عهد موسى في التوارة، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن. [٦٦٦٤] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث الرازي، ثنا عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبو جعفر الرازي عن حصين عن ابى مالك الغفاري في قوله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم﴾ يقول: لعنوا على لسان داود فصاروا قردة ولعنوا على لسان عيسى بن مريم فصاروا خنازير وروى عن مجاهد نحوه ذلك. قوله تعالى: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ [٦٦٦٥] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا ابن العباس بن الوليد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ اجتنبوا المعصية والعرفان فإن بنا ملك من ملك قبلكم من الناس. قوله تعالى: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ آية ٧٩ [٦٦٦٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ قال: كانت معصيتهم ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ ليبين ماكانوا يفعلون قوله تعالى: ﴿ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ماقدمت لهم أنفسهم﴾ آية ٨٠ [٦٦٦٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس ﴿لبئس ماقدمت لهم أنفسهم﴾ قال: أمرتهم. ١١٨٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أن سخط الله عليهم﴾ [٦٦٦٨] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار: ثنا مسلمة بن علي عن الأعمش بإسناده ذكره قال: يامعشر المسلمين إياكم والزنا فإن فيه ستة خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة: فأما التي في الدنيا فإنه يذهب البهاء ويورث الفقر وينقص العمر. وأما التي في الآخرة فإنه يوجب السخط من الرب وسوء الحساب والخلود في النار، ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم ﴿لبئس ماقدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾ قوله تعالى: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله﴾ آية ٨١ [٦٦٦٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله .... ﴾ المنافقون. قوله تعالى: ﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى﴾ آية ٨٢ قال(٢) هم الوفد الذين جاءوا مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة - وروى عن عطاء نحو ذلك. [٦٦٧٠] وحدثنا ابن إبراهيم بن حمزة، ثنا يحيي بن عبدك بن، حدثنا سليمان بن كثير عن حصين قال: ثنا حمزة عن ابن عطاء عن أبيه قال: ماذكر الله به النصارى من خير فإنما يراد به النجاشي وأصحابه . قوله تعالى: ﴿وذلك بأن منهم قسیسین ورهبانا﴾ [٦٦٧١] ذكر أبى، ثنا يحيي بن عبد الحميد الحماني، ثنا نصير بن زياد القاري، ثنا صلت الدهان عن جاميه بن دياب قال: سمعت سلمان وسئل عن قوله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾ قال: هم الرهبان الذين في الصوامع والحزب فدعوهم فيها. [٦٦٧٢] قال سلمان وقرأت على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾ فأقرأني ((ذلك بأن منهم صديقين ورهباناً)) (١) التفسير ١/ ٢٠٢. (٢) أي مجاهد انظر التفسير ١ / ٢٠٢ . ١١٨٤ سورة المائدة [٦٦٧٣] حدثنى أبى، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا هذيل الهمذاني، ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً﴾ قال: هم أصحاب النجاشي بعث من خيار أصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثين رجلاً فقرأ عليهم يسن فبكوا وقالوا نعرف والله فنزلت فيهم. [٦٦٧٤] حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا البراء بن يزيد قال: سمعت الحسن في قوله: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً﴾ قال: علماؤهم وفقهاؤهم. قوله تعالى: ﴿وأنهم لا يستكبرون﴾ [٦٦٧٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل ثنا اسباط عن السدى قوله: ﴿وأنهم لا يستكبرون﴾ قال: بعث النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنى عشر رجلاً سبعة قسيسين وخمسة رهباناً، ينظرون إليه ويسألونه، فلما لقوه فقرأ عليهم ماأنزل إليه بكوا وأسفوا فأنزل الله فيهم ﴿وأنهم لا يستكبرون﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا سمعوا ماأنزل إلى الرسول﴾ آية ٨٣ [٦٦٧٦] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿وإذا سمعوا ماأنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ قال: هم أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء به عيسى عليه الصلاة والسلام، يؤمنون به وينتهون إليه، فلما بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فصدقوا وآمنوا به وعرفوا الذي جاء به أنه الحق من الله فأثنى عليهم كما تسمعون قوله تعالى: ﴿ترى أعينهم﴾ [٦٦٧٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبى طالب وابن مسعود وعثمان بن مظعون في رهط من أصحابه إلى النجاشي فلما دخلوا عليه قال: تعرفون ما أنزل إليكم قالوا نعم: قال: إقرؤا فقرؤا وهنالك منهم قسيسين ورهبان وساير النصارى، فجعلت طائفة كلما قرأوا آية انحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾ ١١٨٥ تفسير ابن أبي حاتم [٦٦٧٨] حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، حدثنى سلامة بن روح عن عمه غفيل، حدثنى ابن شهاب، أخبرنى سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري. وكتب معه كتاباً إلى النجاشي، فقدم على النجاشي، فقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا جعفر ابن أبى طالب والمهاجرين معه، وأرسل النجاشي إلى الرهبان والقسيسين، ثم أمر جعفر بن أبى طالب فقرأ عليهم سورة مريم؛ فآمنوا بالقرآن وفاضت أعينهم من الدمع فهم الذين أنزل الله فيهم ﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا﴾ إلى قوله: ﴿ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين﴾ [٦٦٧٩] حدثنا أبى، ثنا منصور بن أبى مزاحم، ثنا أبو سعيد بن أبى الزجاج عن سالم عن سعيد قال: نزلت في أصحاب النجاشي الذين أسلموا وكانوا سبعين رجلاً فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة يس فبكوا وأسلموا فذلك قوله: ﴿ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ [٦٦٨٠] حدثنا أبى، ثنا عمرو بن علي، ثنا عمر بن علي المقدسي قال: سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت هذه الآية في النجاشي وأصحابه ﴿وإذا سمعوا ماأنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ وقوله: ﴿يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدین﴾ [٦٦٨١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﴿فاكتبنا مع الشاهدین﴾ قال: أمة محمد صلی الله عليه وسلم. [٦٦٨٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى أنا ابن أبى زائدة ثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﴿يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين﴾ قال مع محمد صلى الله عليه وسلم وأمته أنهم قد شهدوا أنه قد بلغ وشهدوا للرسل أنهم قد بلغوا(١). (١) الحاكم ٣١٣/٢ وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ١١٨٦ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿ومالنا لانؤمن بالله وماجاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين﴾ آية ٨٤ [٦٦٨٣] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قول الله: ﴿ومالنا لانؤمن بالله وماجاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين﴾ قال: القوم الصالحون رسول الله صلی الله عليه وسلم وأصحابه . قوله تعالى: ﴿فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ آية ٨٥ [٦٦٨٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: قال عبد الله: أنهار الجنة تفجر من جبل مسك. [٦٦٨٥] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: المساكن تجري أسفلها أنهارها. قوله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾ [٦٦٨٦] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق، حدثنى محمد بن أبى محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس ﴿خالدين فيها﴾ يخبرهم أن الثواب مقيم على أهله أبداً لا انقطاع له. قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ماأحل الله لكم﴾ آية ٨٧ [٦٦٨٧] حدثنا أحمد بن عطاء الأنصاري، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عثمان بن سعيد أخبرنى عكرمة عن ابن عباس أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إني إذا أكلت من هذا اللحم انتشرت للنساء وإني حرمت على اللحم، فنزلت ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [٦٦٨٨] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع عن إسماعيل بن أبى ١١٨٧ تفسير ابن أبي حاتم خالد عن قيس عن عبدالله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شباب فقلنا يارسول الله ألا نستخصي فنهانا ثم رخص لنا أن ننكح المرأة في الثوب ثم قرأ عبد الله ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [٦٦٨٩] وحدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ قال هم رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نقطع مذاكيرنا ونترك شهوات الدنيا ونسيح في الأرض كما يفعل الرهبان. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فذكر لهم فقالوا: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأنكح النساء، فمن أخذ بسنتي فهو مني ومن لم يأخذ بسنتي فليس مني - وروى عن أبي مالك الغفاري أن هذه الآية نزلت في عثمان بن مظعون وذكر نحوه. [٦٦٩٠] حدثنا أحمد بن عفان، ثنا أبو معاوية بن نهر عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل بن مقرن إلى عبدالله قال: إني حرمت فراشين، فتلا هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى آخر الآية. والوجه الثاني: [٦٦٩١] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال: كنا عند عبد الله نجيئ فنتخير رجلاً فقال له عبد الله ادنوا فأخذوا قال له: حرمت أن آكله فقال عبد الله إذن فأطعم وكفر عن يمينك ثم تلا هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ماأحل الله لكم﴾(١) الوجه الثالث: [٦٦٩٢] حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنى بن وهب أخبرنى هشام بن سعيد أن زيد بن أسلم حدثه أن عبد الله بن رواحه أضافه ضيف من أهله، وهو عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى أهله فوجدهم لم يطعموا ضيفهم انتظاراً له، (١) الحاكم ٢/ ٣١٣ ١١٨٨ سورة المائدة فقال لإمرأته: حبست ضيفي من أجلي هو على حرام فقالت إمرأته: هو علىّ حرام قال: الضيف هو علىّ حرام. فلما أولى ذلك وضع يده وقال: كلوا بسم الله، ثم ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الذي كان منهم ثم أنزل الله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم﴾ قوله تعالى: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [٦٦٩٣] حدثنا سعيد بن أبى زيد ون كاتب الفريابي عن الفريابي عن سفيان عن إسماعيل عن قيس بن أبى حازم عن عبد الله بن مسعود قال كنا نغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [٦٦٩٤] حدثنا أبى، ثنا علي بن عثمان الأحمقي، ثنا قال: سمعت قتادة قرأ هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ قال: من حرم حلال الله فقد أحلّ حرامه ليس بينهما فرق. [٦٦٩٥] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم ولا تعتدوا﴾ يقول: لعثمان بن مظعون لا تجب نفسك فإن هذا الاعتداء. [٦٦٩٦] أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد العنبري فيما كتب إلى، ثنا حبان بن هلال، ثنا ثابت أبو زيد ثنا عاصم الأحول عن الحسن ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ قال: لا تعتدوا إلى ماحرم الله عليكم. [٦٦٩٧] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى، ثنا الفريابي عن سفيان عن عاصم عن الحسن في قوله: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ قال: لا تأتوا مانهاکم الله عنه. قوله تعالى: ﴿إن الله لا يحب المعتدين﴾ [٦٦٩٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ولا تعتدوا إن الله لايحب المعتدين﴾ ١١٨٩ تفسير ابن أبي حاتم يقول: هو اعتداء منكم أن تحرموا ماأحللت لكم والله لا يحب ذلك قوله تعالى: ﴿و کلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾ آية ٨٨ [٦٦٩٩] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً﴾ فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون ورهط من أصحابه فقال إن في ديني التزويج وأكل الطعام وشرب الشراب فخذوا بما افترض الله عليكم من الصيام والصلاة. قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾ [٦٧٠٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق واتقوا الله: أى أطيعوا الله. قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ آية ٨٩ [٦٧٠١] حدثنا هرون بن، ثنا إسحاق الهمداني، ثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قول الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قالت: هو قول الرجل لا والله وبلى والله(١). [٦٧٠٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة بن الزبير قال: كانت عائشة تقول، إنما اللغو في المزاحة والهزل وهو قول الرجل لا والله، وبلى والله فذلك لاكفارة فيه إنما الكفارة فيما عقد عليه قلبه مثل أن يفعله ثم لا يفعله [٦٧٠٣] وروى عن ابن عمر وابن عباس في أحد أقواله والشعبي وعكرمة في أحد قوليه وعطاء والقاسم بن محمد ومجاهد في أحد قوليه وعروة بن الزبير وابن صالح والضحاك في أحد قوليه وأبى قلابة والزهري نحو ذلك. والوجه الثاني: وهو أحد قولي عائشة. [٦٧٠٤] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرنى الثقه عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها كانت تأول هذه الآية؛ يعني قوله: ﴿لا (١) البخاري كتاب التفسير ١٨٨/٦. ١١٩٠ سورة المائدة يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ وتقول: هو الشئ يحلف عليه أحدكم لا يريد منه إلا الصدق، فيكون على غير ماحلف عليه - وروى عن أبى هريرة وابن عباس في أحد قوليه وسليمان بن يسار وسعيد بن جبير ومجاهد وإبراهيم النخعي في أحد قوليه والحسن وزرارة بن أوفى وأبى مالك وعطاء الخراساني وبكر بن عبد الله وأحد قولي عكرمة وحبيب ابن أبى ثابت والسدى ومكحول وطاوس وقتادة ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس وربيعة ويحيي بن سعيد نحو ذلك. وقد روى عن عائشة القولین جمیعاً في حديث واحد. [٦٧٠٥] حدثنا به عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا شيبان عن جابر عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: هو قوله: لا والله وبلى والله، وهو يرى أنه صادق فلا یکون كذلك. والوجه الثالث: [٦٧٠٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنى عقبة بن خالد عن عقبة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: هو الرجل يحلف على المعصية يعني: ألا يصلي ولا يصنع الخير. والوجه الرابع: [٦٧٠٧] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق قال: هشيم أخبرنى المغيرة عن إبراهيم قال: هو الرجل يحلف على شئ ثم ينسى. والوجه الخامس: [٦٧٠٨] أخبرنا أبى قال: بلغنى عن يحيي .. عن ابن عجلان وعمرو بن الحارث عن زيد بن أسلم ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: هو قول الرجل أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا. أخرجني الله من مالي إن لم أتك هذا فهو هذا. والوجه السادس: [٦٧٠٩] أخبرنى أبى، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، حدثنى أبو مبشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لغو اليمين أن تحرم ماأحل الله لك فذلك ماليس عليك فيه کفارة - وروي عن سعيد بن جبير نحوه. ١١٩١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه السابع: [٦٧١٠] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ثنا مسدد ثنا خالد بن عبد الله الواسطي ثنا عطا بن الشايب عن طاوس عن ابن عباس قال: لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان . قوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم﴾ [٦٧١١] حدثنا علي بن الحسن، حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) قلت: هو قول الرجل لا والله وبلى والله، قال: لا؛ ولكنه تحريمك ماأحل الله لك فذلك الذي لا يؤاخذك الله بترکه، وکفرعن يمينك. قوله تعالى: ﴿بما عقدتم الأيمان﴾ [٦٧١٢] حدثنا أبو سعيد الأشج: ثنا وكيع عن سفيان عن أبي نجيح عن مجاهد ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ماتعمدتم - وروى عن عطاء نحو ذلك. [٦٧١٣] وحدثنا العباس بن الوليد، أخبرنى ابن شعيب يعني محمد بن شعيب بن شأبور، أخبرنى عثمان بن عطاء عن أبيه عن عطاء بن أبى مسلم أنه قال: أما ماعقدتم الأيمان، فيقال: ماعزمتم على وفائه - قال أبو محمد يعني: أن لا تحنثوا قوله تعالى: ﴿فکفارته﴾ [٦٧١٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فكفارته﴾ يعني اليمين العمد الكذب. إطعام عشرة مساكين. قوله تعالى: ﴿إطعام عشرة مساكين﴾ [٦٧١٥] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع عن ابن أبى ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمه عن علي قال: في كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين صاع من حنطة - وروى عن عمرو وعائشة ومنصور بن عمران ومجاهد وإبراهيم النخعي والشعبي وسعيد بن جبير والحكم وأابى مالك والضحاك ومقاتل بن حيان ومكحول وأبى قلابة نحو ذلك. ١١٩٢ سورة المائدة الوجه الثاني: [٦٧١٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس عن داود بن أبى هند عن عكرمة عن ابن عباس قال فدا من بر يعني لكل مسكين وريعه إدامه - وروى عن ابن عمر وزيد(١) بن ثابت وسليمان بن يسار وأبى سلمة وسعيد بن المسيب والقاسم وسالم ومجاهد وعطاء وعكرمة والزهري والحسن وجابر بن زيد ومحمد بن سيرين نحو ذلك قوله تعالى: ﴿من أوسط﴾ [٦٧١٧] حدثنا أبو زرعة يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعه حدثنى عطاء بن يسار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿من أوسط﴾ يعني: من أعدل - وروى عن ابن عباس وعكرمة نحو ذلك. والوجه الثاني: أخبرنا العباس بن الوليد ابن مزيد قراة، أخبرنى ابن شعيب، أخبرنى عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء قوله: ﴿من أوسط﴾ قال: من أمثل. قوله تعالى: ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ [٦٧١٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن حصين الحارثي عن الشعبي عن الحارث عن علي قوله: ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ قال: تغدیهم وتعشیھم. والوجه الثاني: [٦٧١٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن أبى إسحاق عن الحارث عن علي قال: تمر وزيت ولبن وخبز وسمن. [٦٧٢٠] حدثنا عبد الرحمن بن خلف الحمصي، ثنا محمد بن شعيب بن شأبور ثنا شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن ليث بن أبى سليم عن عاصم الأحوال عن رجل يقال له عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ قال: الخبز واللحم، والخبز والسمن، والخبز واللبن والزيت، والخبز والخل. (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٨٧ . ١١٩٣ تفسير ابن أبي حاتم [٦٧٢١] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا أبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين عن ابن عمر في قوله: ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ قال: الخبز والسمن والخبز والزيت والتمر، ومن أفضل ما تطعمهم الخبز واللحم، وروى عن مكحول نحو ذلك. [٦٧٢٢] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قرأه، ثنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن أبى المغيره عن سعيد بن جبير قال: ابن عباس كان الرجل يقوت بعض أهله دون بعضهم قوتاً فيه سعة، فقال الله تعالى ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ الخبز والزيت . الوجه الثالث: [٦٧٢٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث عن سليمان بن المغيرة قال: سألت سعيد بن جبير ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ قال: كان أهل المدينة يقولون: الصغير على قدره، والكبير على قدره، ويأمرون بالوسط . والوجه الرابع: [٦٧٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج عن وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن بن عباس ﴿من أوسط ماتطعمون أهليكم﴾ قال: من عسرهم ويسرهم. قوله تعالى: ﴿أو كسوتهم﴾ [٦٧٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج وعمار بن خالد الواسطي قال: ثنا القسم بن مالك عن محمد بن الزبيرعن أبيه قال: سألت عمران بن حصين عن قوله: ﴿أو كسوتهم﴾ قال: لو أن وفداً قدموا على أميركم فكساهم قلنسوة قلنسوة قلتم قد كسوا. والوجه الثاني: [٦٧٢٦] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع ومروان بن جعفر بن سعيد بن سمرة قال: ثنا عمر عن برة عن نافع عن ابن عمر في الكسوة ثوب أو إزار. [٦٧٢٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿أو كسوتهم﴾ والكسوة عباءة لكل مسكين أو شملة. وروى عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وإبراهيم وجابر بن زيد وطاوس والحسن في إحدى ١١٩٤ سورة المائدة الروايات وعطاء وعكرمة ومجاهد والسدى ومكحول وأبى جعفر ومقاتل بن حيان والحكم وعبده بن أبى لبابة قالوا ثوب. والوجه الثالث: [٦٧٢٨] حدثنا الأحمسي، ثنا وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين أن أبا موسى كتب ثوبين من معقد البحرين - وروى عن سعيد بن المسيب في أحد قوليه والحسن في أحد قوليه نحو ذلك. قالا: ثوبين. قوله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾ [٦٧٢٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة حدثنى، عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿أو تحرير رقبة﴾ يعني ماكان صغيراً أو كبيراً من أهل الكتاب فهو جائز. قوله تعالى: ﴿أو .... أو .... ﴾ [٦٧٣٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص بن غياث عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال ماكان في القرآن أو أو فهو فيه بالخيار. [٦٧٣١] حدثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال كل شئ في القرآن أو أو فهو مخير فإنما كان فمن لم يجد فهو الأول. وروى عن عكرمة ومجاهد وعطاء والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومقاتل بن حیان نحو ذلك. قوله تعالى ﴿فمن لم يجد﴾ [٦٧٣٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فمن لم يجد﴾ يعني من لم يجد شيئا من هذه الثلاثة. قوله تعالى: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾ [٦٧٣٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ١١٩٥ تفسير ابن أبي حاتم أبى إسحاق(١) عن أبى الأخوص عن عبد الله أنه كان يقرأ كل شئ في القرآن متتابعات . [٦٧٣٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن سفيان عن يعلي بن عطاء عمن سمع أبا هريرة يقول: إنما الصوم علي من لم يجد. [٦٧٣٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾ يعني فليصم ثلاثة أيام في قراءة ابن مسعود متتابعات - وروى عن أبى بن كعب والنخعي نحو ذلك والوجه الثاني: [٦٧٣٦] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا هشيم عن حجاج قال: سألت عطاء بن أبى رباح عن تفريق قضاء الثلاثة أيام في كفارة اليمين فلم ير به بأساً قوله تعالى: ﴿ذلك کفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [٦٧٣٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد قوله: ﴿ذلك﴾ يعني الذين ذكر من الكفارة وبه عن سعيد قوله: ﴿ذلك كفارة زيمانكم إذا حلفتم﴾ يعني اليمين العمد إذا حلفتم. قوله تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [٦٧٣٨] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ يعني لا تتعمدوا الأيمان الكاذبة . قوله تعالى: ﴿كذلك﴾ [٦٧٣٩] وبه عن سعيد قوله: ﴿كذلك﴾ يعني هكذا يبين الله لكم. قوله تعالى: ﴿يبين الله لكم ..... ﴾ الآية [٦٧٤٠] وبه عن سعيد قوله: ﴿يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون﴾ يعني ماذكر من الكفارة لعلكم تشكرون - وبه عن سعيد قوله: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي. (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١٨٨/١. ١١٩٦ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿تشكرون﴾ [٦٧٤١] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿لعلكم تشكرون﴾ أي فاتقون فإنه شكر نعمتي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر﴾ آية ٩٠ [٦٧٤٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن أبى غنية، ثنا أبو حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال: نزل تحريم الخمر وهي تصنع من خمس من الشعير والحنطة ومن العنب والتمر والعسل، والخمر ماخامر العقل. [٦٧٤٣] وحدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم بن هشام الدستوائي، ثنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال: إنما سميت الخمر لأنها صفا صفوها وسفل كدرها. [٦٧٤٤] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن رجاء ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن هلال بن أبى هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: إن هذه الآية التي في القرآن ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فالجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ قال: هي في التوراة أن الله أنزل الحق ليذهب به ويبطل به اللعب والمزامير والزفن والكنانات يعني البراية، والزمارات يعني به الدف والقنابير والشعر والخمر لمن طعمها. أقسم الله بيمينه وعزه من شربها بعد ماحرمت لأعطشنه يوم القيامة. ومن تركها بعدما حرمتها لأسقينه إياها في جنة الفردوس. قوله تعالى: ﴿والميسر﴾ من فسره على أنه النرد. [٦٧٤٥] حدثنا أحمد بن منصور الزمادي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقه، ثنا عثمان بن أبى العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن أبى موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا هذه الكعاب المرسومة التي يزجر بها زجراً فإنها من الميسر. [٦٧٤٦] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان عن عبدالملك بن عمير وإبراهيم بن مسلم الهجري عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: إياكم وهذه الكعاب الموسومات فإنها ميسر العجم - وروى عن علي وابن عمر وعائشة نحو ذلك ١١٩٧ تفسير ابن أبي حاتم من فسره على أنه القمار: [٦٧٤٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا شجاع بن الوليد أبو بدر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: الميسر هو القمار. [٦٧٤٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب أنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله: الميسر. قال: القمار، كانوا يتقامرون في الجاهلية إلى مجيئ الإسلام فنهاهم الله عن هذه الأخلاق القبيحة. [٦٧٤٩] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن مجاهد(١) وعطاء وطاوس قال سفيان: أو اثنين منهم قالوا: كل شئ من القمار فهو في الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز - وروى عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب مثله، وقالا حتى الكعاب والجوز والبيض التي يلعب بها الصبيان. من جعل الميسر كل ماألهى عن ذكر الله. [٦٧٥٠] حدثنا بحر بن نصر المصري، ثنا ابن وهب قال يحيي بن عبد الله بن سالم حدثنى عبيد الله بن عمر قال: سئل القاسم بن محمد عن النرد أهى في الميسر فقال: كل ما ألهي عن ذكر الله وعن الصلاة فهو الميسر. من جعل اللعب بالشطرنج من الميسر: [٦٧٥١] حدثنا أبى، ثنا ابن مرحوم، ثنا حاتم، ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: الشطرنج من الميسر. من جعل الضرب بالقدح من الميسر: [٦٧٥٢] حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، ثنا سلامة عن عقيل عن ابن شهاب أبى الأعرج قال: الميسر الضرب بالقدح على الأموال والثمار. من جعل بيع اللحم بالحيوان من الميسر: [٦٧٥٣] حدثنا أبى، ثنا القعبي عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك عن (١) التفسير ٢٠٣/١. ١١٩٨ سورة المائدة داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: كان ميسر أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين . قوله تعالى: ﴿الأنصاب﴾ [٦٧٥٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج بن محمد أنا ابن جريج وعمر بن عطاء عن عطا عن عبد الله بن عباس قال: الأنصاب حجارة كانوا يذبحون لها. وروى عن مجاهد وعطاء والحسن وسعيد بن جبير والضحاك والربيع بن أنس ومقاتل بن حیان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿والأزلام﴾ [٦٧٥٥] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿والأزلام﴾ قال: والأزلام قداح كانوا يقتسمون بها الأمور - وروى عن الحسن ومجاهد وعطاء وإبراهيم ومقاتل بن حيان نحو ذلك . الوجه الثاني: [٦٧٥٦] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل عن أبى حصين عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿والأزلام﴾ قال: كانت لهم حصيات إذا أراد أحدهم أن يغزو أو يجلس إستقسم بها - وروى عن الثوري نحو ذلك. [٦٧٥٧] حدثنا أبو زرعة بن يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿الأزلام﴾ يعني القدحين اللذين كانا يستقسم بها أهل الجاهلية في أمورهم أحدهما مكتوب عليه أمرني ربي والآخر نهانى ربي، فإذا أرادوا أمراً يربون بها، فإذا خرج الذي عليه مكتوب أمرني ربي ركبوا الأمر الذي هموا به فإن خرج الذي مكتوب عليه نهاني ربي تركوا الأمر الذي أرادوا يركبونه فهذه الأزلام. قوله تعالى: ﴿رجس﴾ [٦٧٥٨] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿رجس﴾ يقول: سخط. ١١٩٩ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٦٧٥٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿رجس من عمل الشيطان﴾ يعني: إنما يعني ماذكر من الخمر والميسر والأنصاب والأزلام. والوجه الثالث: [٦٧٦٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿رجس من عمل الشيطان﴾ قال الرجس: الشر من عمل الشيطان. قوله تعالى: ﴿من عمل الشيطان﴾ [٦٧٦١] حدثنا أبو داود، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثنى أبى لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿من عمل الشيطان﴾ يعني من تزيين الشيطان. قوله تعالي ﴿فاجتنبوه﴾ [٦٧٦٢] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود ثنا محمد بن أبى حسين عن المصري ابن طعرة قارئ مصر قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات، فأول شيئ نزل ﴿يسألونك عن الخمر والميسر ... الآية﴾ فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يارسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله تعالى، قال: فسكت عنهم. ثم نزلت هذه الآية، إنا لانشربها قرب الصلاة فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، فقيل: حرمت الخمر ؟ فقالوا يارسول الله إنا لانشربها قرب الصلاة فسكت عنهم. ثم نزلت ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم حرمت الخمر. [٦٧٦٣] وحدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، ثنا بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾ فهذا تحريمهن كما قال الله ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ يعني عبادة الأصنام فحرم الخمر كما حرم عبادة الأصنام. ١٢٠٠ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿لعلكم﴾ [٦٧٦٤] وبه عن سعيد بن جبير قوله الله ﴿لعلكم تفلحون﴾ يعني لكي تفلحون. قوله تعالى: ﴿تفلحون﴾ [٦٧٦٥] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أنبا أبو حجر المديني عن محمد بن كعب القرطبي ﴿لعلكم تفلحون﴾ يقول لعلكم غداً إذا لقيتموني. [٦٧٦٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنیج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿لعلكم تفلحون﴾ أي لعلكم أن تنجوا مما حذركم الله به من عذابه وتدرکون ماوعدکم فیه من ثوابه. قوله تعالى: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء﴾ آية ٩١ [٦٧٦٧] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عثمان بن عمران شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن أبيه قال: صنع لنا رجل من الأنصار طعاماً فأكلناه وشربنا الخمر وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأنشبنا نتفاخر فأنتشينا فتفاخرنا، فقلنا: نحن أفضل منكم وقالت الأنصار: نحن أفضل منكم فأخذ رجل من الأنصار لحي فضرب به أنف سعد فشجَّه. فنزلت ﴿إنما الخمر والميسر الآية﴾ [٦٧٦٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء﴾ في الخمر والميسر يعني: حين شج الأنصاري رأس سعد بن أبى وقاص قوله تعالى: ﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾ الآية [٦٧٦٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبى إسحاق عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب اللهم بين لنا في الخمر. فنزلت فيها ﴿إثم كبير ومنافع للناس﴾ فقال: اللهم بين لنا في الخمر فنزلت ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان حتى بلغ - فهل أنتم منتهون﴾ قال عمر: انتهينا، إنها تذهب المال وتذهب العقل.