النص المفهرس

صفحات 1161-1180

١١٦١
تفسير ابن أبي حاتم
[٦٥٣٨] حدثنا أبو فضيل محمد بن جابر، ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك
في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: هو أبو بكر وأصحابه لما
ارتدت العرب. جاء بهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام.
الوجه الثالث:
[٦٥٣٩] ذكر عن أبى بكر بن أبى شيبة قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول في
قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: أهل القادسية.
والوجه الرابع:
[٦٥٤٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد
﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: قوم من سبأ(١).
قوله تعالى: ﴿أذلة﴾
[٦٥٤١] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة
عن ابن عباس قوله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ يعني: بالأذلة الرحمة.
قوله تعالى: ﴿على المؤمنین﴾
[٦٥٤٢] حدثنا علي بن الحسن المسنجاني، ثنا عبدالرحمن بن أبى العمرو سألته
يعني أبا صخر عن قول الله ﴿أذلة على المؤمنين﴾ قال: قال عمر بن عبد العزيز ... (٢)
عن قوله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ فقال: أنتم المؤمنون.
قوله تعالى ﴿أعزة على الكافرين﴾
[٦٥٤٣] ذكر عن حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على
الکافرین﴾ أشداء عليهم.
قوله تعالى: ﴿يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم﴾
[٦٥٤٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسحاق بن منصور عن
أبى مريم عن ليث عن مجاهد قوله: ﴿يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة
لائم﴾ قال: يسارعون في الحرب.
(١) طمس في الأصل والإضافة عن ابن كثير ٣ / ١٢٧.
(٢) طمس بالأصل .

١١٦٢
سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾
[٦٥٤٥] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن
السدى قوله: ﴿يؤتيه من يشاء﴾ قال: يختص به من يشاء.
قوله تعالى: ﴿إنما ولیکم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ آية ٥٥
[٦٥٤٦] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنا معاوية بن صالح عن علي
بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ يعني:
إنه من أسلم تولاه الله ورسوله والذين آمنوا.
قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا﴾
[٦٥٤٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال
: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا﴾ قلت: نزلت في علي(١) قال: علي من الذين آمنوا.
[٦٥٤٨] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص عن السدى
قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ قال: هم المؤمنون وعلي منهم
[٦٥٤٩] حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا أيوب بن سويد عن عقبة بن أبي
حكيم في قوله: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾ قال: علي بن أبى طالب.
قوله تعالى: ﴿الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة﴾
[٦٥٥٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد ثنا
عبد الرحمن بن نمر قال: قال الزهري: إقامتها: أن تصلي الأوقات الخمس لوقتها.
قوله تعالى: ﴿ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾
[٦٥٥١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول، ثنا موسى
بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: تصدق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت
﴿إنما وليكم الله وسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راکعون﴾
(٢) قال ابن كثير : إن هذه الآيات كلها نزلت في عبادة بن الصامت رضي الله عنه حين تبرأ من حلف يهود ورضي
بولاية الله ورسوله والمؤمنين. فكل من رضى بولاية الله ورسوله والمؤمنين فهو مفلح في الدنيا والآخرة - ٣ /
١٣١ .

١١٦٣
تفسير ابن أبي حاتم
الوجه الثاني:
[٦٥٥٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن عطية قال:
في عبادة نزلت ﴿إنما وليكم الله ورسوله . الأية﴾
قوله تعالى: ﴿ومن یتول الله ورسوله والذين آمنوا﴾ آية ٥٦
[٦٥٥٣] حدثنا أبي ثنا الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق،
حدثنى أبي إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال: نزلت
﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ وذاك لقول عبادة
بن الصامت أتولى الله ورسوله، وتبرئه من بني قينقاع من حلفهم وولايتهم
قوله تعالى: ﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾
[٦٥٥٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل ثنا
أسباط عن السدى قوله: ﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾ قال: ثم أخبرهم، يعني
الرب عز وجل من الغالب فقال: لا تخافوا الدولة ولا الدائرة فقال: ﴿ومن يتول الله
ورسولة﴾ الآية
قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم
هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب﴾ آية ٥٧
[٦٥٥٥] وبه عن السدى قوله: ﴿لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ قال: نهاهم وتقدم إليهم.
[٦٥٥٦] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن
إسحاق: قال محمد بن أبي محمد: وكان رفاعة بن ديد بن التابوت، وسويد بن
الحارث قد ظهرا الإسلام ونافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما، فأنزل الله فيهما
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب
من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين﴾
قوله تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة إتخذوها هزواً ولعباً
ذلك بأنهم قوم لايعقلون﴾ آية ٥٨
[٦٥٥٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن

١١٦٤
سورة المائدة
مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً﴾
قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي أشهد أن محمداً رسول
الله قال: حرق الكاذب. فدخلت خادمة ليلة من الليالي بنار وهو نائم وأهله نيام
فسقطت شرارة فأحرقت البيت فاحترق هو وأهله.
[٦٥٥٨] أخبرنا إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي فيما كتب إلى قال:
سمعت سلامة بن روح بن خالد ابن أخي عقيل بن خالد قال: قال عقيل بن خالد
قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري: قد ذكر الله الأذان في كتابة فقال: ﴿وإذا
ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً﴾
قوله تعالى: ﴿قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا﴾ آية ٥٩
[٦٥٥٩] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا
سلمة عن محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن أبى محمد قالوا: أتى رسول الله صلى
الله علیه وسلم أبو یاسر بن أخضب، ونافع بن أبی نافع، وعازر وخالد وزيد وإزاد
بن أبي إزاد وأشيع فقالوا: عمن تؤمن به من الرسل. فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: نؤمن بالله وماأنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم وإسحاق ويعقوب والأسباط،
وماأوتى موسى وعيسى، وماأوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم. فلما ذكر
عيسى بن مريم جحدوا نبوته وقالوا: لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن به؛ فأنزل الله
فيهم: ﴿قل ياأهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وماأنزل إلينا وما أنزل من
قبل وإن أکثرکم فاسقون﴾
قوله تعالى: ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله
من لعنه الله وغضب عليه﴾ آية ٦٠
[٦٥٦٠] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط عن السدى ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله﴾، يقول: ثواباً
عند الله .
قوله تعالى: ﴿وجعل منهم القردة والخنازير﴾
[٦٥٦١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن

١١٦٥
تفسير ابن أبي حاتم
مجاهد(١) قوله: ﴿وجعل منهم القردة والخنازير﴾ مسخت من يهود.
قوله تعالى: ﴿القردة والخنازير﴾
[٦٥٦٢] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا داود بن الفرات عن محمد بن
زيد العبدي عن أبى الأعيق عن أبى الأحفص عن ابن مسعود قال: سألنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير أهم من نسل اليهود، فقال: لا. إن الله
لم يلعن قط قوماً فينسخهم؛ فيكون لهم نسل ولكن هذا خلق كان فلما غضب الله
على اليهود فيمسخهم جعلهم مثلهم(٢).
قوله تعالى: ﴿وعبد الطاغوت﴾
[٦٥٦٣] حدثنا أبى، ثنا أبو غسان قال(٣): قلت لابن أبى ليلى ﴿وعبد
الطاغوت﴾ فقال: فخدم الطاغوت.
قوله تعالى: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا﴾ آية ٦١
[٦٥٦٤] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع،
ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا﴾ إناس من اليهود كانوا يدخلون
على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبرونه أنهم مؤمنون بالذي جاء به، وهم
متمسكون بضلالتهم وبالكفر، فكانوا يدخلون بذلك ويخرجون من عند نبي الله
صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿وقد دخلوا بالکفر وهم قد خرجوا به﴾
[٦٥٦٥] أخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلي، حدثنى أبى، ثنا عمي،
حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿وإذا جاؤوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر
وهم قد خرجوا به﴾ فإنهم دخلوا وهم يتكلمون بالحق وشربت قلوبهم الكفر
فقال: ﴿دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾
(١) التفسير ١ / ١٩٩.
(٢) مسلم كتاب القدر ٨ / ٥٥، مسند الإمام احمد ١ / ٣٩٥ .
(٣) طمس بالأصل .

١١٦٦
سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿والله أعلم بما کانوا یکتمون﴾
[٦٥٦٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، أخبرنا محمد بن عمرو زنيج
ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿والله أعلم بما كانوا يكتمون﴾ أي:
مايخفون .
قوله تعالى: ﴿وترى كثيراً منهم يسارعون في الإثم والعدوان﴾ آية ٦٢
[٦٥٦٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الغرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿وترى كثيراً منهم يسارعون
في الإثم والعدوان﴾ قال: اليهود.
قوله تعالى: ﴿يسارعون في الإثم والعدوان﴾
[٦٥٦٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن مفضل،
ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿وترى كثيراً منهم يسارعون في الإثم والعدوان﴾ الإثم:
الكفر .
قوله تعالى: ﴿لبئس ماكانوا يعملون﴾
[٦٥٦٩] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا
سعيد عن قتادة قوله: ﴿لبئس ماكانوا يعملون﴾ كان هذا في حكام اليهود بين أيديكم.
[٦٥٧٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب ابن الحارث، ثنا بشر بن عبادة عن أبى روق
عن الضحاك عن ابن عباس قوله: ﴿لولا﴾ قال: هلا.
قوله تعالى: ﴿ينهاهم الربانيون والأحبار﴾
[٦٥٧١] ذكر يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا محمد بن مسلم بن أبى الوضاح،
ثنا ثابت بن سعد الهمداني قال لقيته بالري فحدث عن يحيي بن يعمر قال: خطب
علي بن أبى طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنما هلك من هلك
قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي ولم
يمنعهم الربانيون والأحبار أخذتهم العقوبات. فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن

١١٦٧
تفسير ابن أبي حاتم
ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع
رزقاً ولا يقرب أجلاً(١).
[٦٥٧٢] أخبرنا يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: سمعت
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿لولا ينهاهم الربانيون والأحبار﴾،
قال: هؤلاء حين لم ينهوا كما قال لهؤلاء حين عملوا وذلك الأمر كان.
قوله تعالى: ﴿وأکلهم السحت لبئس ماكانوا يصنعون﴾
[٦٥٧٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى محمد بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وأكلهم السحت لبئس ماكانوا يصنعون﴾ يعني
الربانيين أنهم بئس ماكانوا يصنعون .
[٦٥٧٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿لبئس ماكانوا يصنعون﴾ قال:
يصنعون ويعملون واحد.
قوله تعالى: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ آية ٦٤
[٦٥٧٥] حدثنا أبو عبد الله الظهراني، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا
الحكم بن ابان عن عكرمة قال: ابن عباس وقالت اليهود: ﴿يد الله
مغلولة﴾ أي: بخيلة.
٠
[٦٥٧٦] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي
بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ قال: لا يعنون يدأ
لكان يد الله موثقه ولكن يقولون بخيل أمسك ماعنده - تعالى الله عما يقولون علواً
كثيراً - وروى عن عكرمة والضحاك نحوه.
[٦٥٧٧] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(٢) قوله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ قالوا: لقد تحمدنا الله بقوله: يابني
إسرائيل حتى جعلوا يده إلى نحره وكذبوا.
(١) التفسير ١ / ٢٠٠ .
(٢) التفسير ١ / ٢٠٠.

١١٦٨
سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿غلت أيديهم﴾
[٦٥٧٨] حدثنا أبى ثنا عبد العزيز بن شبيب، ثنا أبو معاذ عن عبيد بن سليمان عن
الضحاك في قوله: ﴿غلت أيديهم﴾ يقول: أمسكت عن النفقه والخير.
قوله تعالى: ﴿ولعنوا بما قالوا﴾
[٦٥٧٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن المفضل ثنا
أسباط عن السدى قوله: ﴿ولعنوا بما قالوا﴾ قال: قالوا إن الله وضع يده على صدره
فلم يبسطها أبداً حتى يرد علينا ملكنا.
قوله تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾
[٦٥٨٠] ذكر عن الفضل بن موسق، ثنا الحسين بن فايد عن يزيد النحوي عن
عكرمة في قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ قال: يعني اليدين.
[٦٥٨١] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع
عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ ينفق بهما كيف يشاء.
قوله تعالى: ﴿ينفق كيف يشاء﴾
[٦٥٨٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل،
ثنا أسباط عن السدى ﴿ينفق كيف يشاء﴾ قال: يرزق كيف يشاء.
قوله تعالى: ﴿وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك﴾
[٦٥٨٣] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله:
﴿وليزيدن كثيراً منهم ماأنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً﴾ حملهم حسد محمد صلى
الله عليه وسلم والعرب على أن كفروا به، وهم يجدونه مكتوباً عندهم.
قوله تعالى: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾
[٦٥٨٤] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن
إبراهيم التيمي قوله: ﴿العداوة والبغضاء﴾ قال: الخصومات والجدال في الدين.
قوله تعالى: ﴿كلما أوقدوا ناراً﴾
[٦٥٨٥] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل بن عباد عن ابن أبى نجيح عن

١١٦٩
تفسير ابن أبي حاتم
مجاهد ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ يقول: كلما مكروا مكراً إطفأ الله
النار والمكر.
[٦٥٨٦] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله:
﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب﴾ قال: اليهود.
قوله تعالى: ﴿للحرب﴾
[٦٥٨٧] حدثنا الحجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(١) قوله: ﴿ناراً للحرب﴾ حرب محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿أطفأها الله﴾
[٦٥٨٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن
مفضل، ثنا أسباط عن السدى ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ يقول: كلما
أجمعوا أمرهم على شئ فرقه وأطفأحسدهم ونارهم، وقذف في قلوبهم الرعب.
[٦٥٨٩] ذكر عن خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن في
قوله: ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ قال: كلما اجتمعت السفلة على قتل
العرب أذلهم الله .
[٦٥٩٠] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع عن
سعيد عن قتادة ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ فلن تلق اليهود في بلد إلا
وجدتهم من أذل أهله، لقد جاء الإسلام حين جاء وهم تحت أيدي المجوس أبغض
خلقه نقمه فاتصفوا بأعمالهم أعمال السوء.
قوله تعالى: ﴿ويسعون في الأرض فساداً ﴾
[٦٥٩١] وبه عن قتادة قوله: ﴿ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب
المفسدين﴾ أولئك أعداء الله اليهود
٠
قوله تعالى: ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا﴾ آية ٦٥
[٦٥٩٢] وبه ذكر عن قتادة ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا﴾ قال: آمنوا بما أنزل.
(١) التفسير ١ / ٢٠٠

١١٧٠
سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿واتقوا﴾
[٦٥٩٣] وبه عن عبادة ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾ اتقوا ماحرم الله
لكَفَّرنا عنهم سيئاتهم.
قول تعالى: ﴿لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم﴾
[٦٥٩٤] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير النكري الدورقي، ثنا عبدا لله
بن عبد الله العبدي، ثنا رباح القيسي، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: جنات
النعيم بين جنان الفردوس وبين جنات عدن، وفيها جواري خلقن من ورد الجنة،
قيل: فمن يسكنها ؟ قال: الذين عملوا بالمعاصي فلما ذكروا عظمتي راقبوني والذين
انثنت أصلابهم من خشيتي وعزتي أني لأهم بعذاب أهل الأرض فإذا نظرت إلى أهل
الجوع والعطش من مخافتي صرفت عنهم العذاب.
قوله تعالى: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ آية ٦٦
[٦٥٩٥] ذكر عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: يوشك أن يرفع العلم، فقال زياد بن لبيد: يارسول
الله وكيف يرفع العلم وقد قرأنا القرآن وعلمنا أبناءنا، فقال: ثكلتك أمك يا ابن
لبيد: إن كنت لأ راك من أفقه أهل المدينة، أو ليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود
والنصارى، فما أغنى عنهم حين تركوا أمر الله. ثم قرأ ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة
والإنجيل﴾
[٦٥٩٦] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم﴾ أما إقامتهم
التوراة والإنجيل فالعمل بهما.
قوله تعالى: ﴿وما أنزل إليهم من ربهم﴾
[٦٥٩٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس ﴿وما أنزل إليهم من ربهم﴾ يعني ما أنزل إليهم الفرقان.
[٦٥٩٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن

١١٧١
تفسير ابن أبي حاتم
مفضل، ثنا أسباط عن السدي ﴿وما أنزل إليهم من ربهم﴾ يقول: لو عملوا بما أنزل
إليهم مما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: ﴿لأكلوا من فوقهم﴾
[٦٥٩٩] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي
طلحة عن ابن عباس ﴿لأكلوا من فوقهم﴾ يعني لأرسل السماء عليهم مدراراً - وروى
عن سعيد بن جبير ومجاهد والسدى وقتادة نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿ومن تحت أرجلهم﴾
[٦٦٠٠] وبه عن ابن عباس ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ يعني تخرج الأرض بركاتها -
وروی عن سعيد بن جبير ومجاهد والسدی وقتادة نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[٦٦٠١] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن صالح الوحاظي، ثنا محمد بن عمر القباني،
ثنا عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي في قوله: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل
وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ قال: عين زاد عين
ولا أشقياء.
قوله: ﴿منهم أمة مقتصدة﴾
[٦٦٠٢] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل عن عبد الله بن كثير أنه سمع
مجاهداً يقول: تفرقت بنوا إسرائيل على ثلاث فرق في عيسى، فقالت فرقة: هو
الله، وقالت فرقة هو ابن الله وقالت فرقة هو عبد الله وروحه وهي المقتصدة وهي
مسلمة أهل الكتاب.
الوجه الثاني:
[٦٦٠٣] أخبرنا الأودي فيما كتب إلي، ثنا ابن مفضل، ثنا أسباط عن السدى
﴿منهم أمة مقتصدة﴾ مؤمنة.
والوجه الثالث:
[٦٦٠٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال: سمع

١١٧٢
سورة المائدة
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله تعالى: ﴿أمة مقتصدة﴾ قال: المقتصدة
أهل طاعة الله وهؤلاء أهل الكتاب.
[٦٦٠٥] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد عن
قتادة ﴿منهم أمة مقتصده﴾ يقول: على كتابه.
قوله تعالى: ﴿و كثير منهم﴾
[٦٦٠٦] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفه، ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
﴿و کثیر منهم﴾ یهود ساء مايعملون.
قوله تعالى: ﴿ساء مايعملون﴾
[٦٦٠٧] حدثنا محمد بن يحيي ثنا العباس، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قال: ثم
ذم أكثر القوم فقال: ﴿و کثیر منهم ساء مايعملون﴾
قوله تعالى: ﴿ياأيها الرسول﴾ آية ٦٧
[٦٦٠٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم،
ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ياأيها الرسول﴾ یقول: یامحمد.
قوله تعالى: ﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾
[٦٦٠٩] حدثنا أبى ثنا عثمان بن حرزاد، ثنا إسماعيل بن زكريا، ثنا علي بن
عابس عن الأعمش ابني الحجاب، عن عطية العوفي عن أبى سعيد الخدري قال:
نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ في على بن أبى طالب.
[٦٦١٠] قرأت على محمد، ثنا محمد عن بكير بن معروف عن مقاتل ﴿يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ يقول: بلغ ماأرسلت به، يحرضه علي أن يبلغ
الرسالة عن ربه .
[٦٦١١] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد عن
هارون بن عنترة عن أبيه قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إن ناساً يأتونا
فيخبرونا ان عندكم شيئاً يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألم تعلم أن الله

١١٧٣
تفسير ابن أبي حاتم
قال ﴿يا أيها الرسول بلغ ماأنزل إليك من ربك﴾ والله ماورثنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( سوداء في بيضاء )(١)
قوله تعالى: ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾
[٦٦١٢] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية عن صالح عن علي بن أبى
طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ياأيها الرسول بلغ ماأنزل إليك من ربك وإن لم تفعل
فما بلغت رسالته﴾ يعني إن كتمت آية مما أنزل إليك من ربك لم تبلغ رسالتي.
[٦٦١٣] حدثنا أبى، ثنا قبيصة ابن عقبة ثنا سفيان(٢) عن رجل، عن مجاهد قال
لما نزلت ﴿ياأيها الرسول بلغ ماأنزل إليك من ربك﴾ قال: يارب كيف أصنع وأنا
وحدي يجتمعون على. فنزلت ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾
قوله تعالى: ﴿والله يعصمك من الناس﴾
[٦٦١٤] حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد بن
الحباب، ثنا موسى بن سعيد حدثنى زيد بن أسلم عن جابر بن عبدالله الأنصاري
قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أنمار نزل على ذات الرقيع(٣) نخل
فبينما هو جالس على رأس بئر قد دلي رجليه فقال: الوارث (٤) من بنى النجار لأقتلن
هذا. فقال له أصحابه: كيف تقتله، أقول له: أعطني سيفك، فإذا أعطانيه قتلته به،
قال: فأتاه فقال: يامحمد إعطني سيفك أشيمه(٥) فأعطاه إياه فرعدت يده حتى سقط
السيف من يده. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حال الله بينك وبين ماتريد،
فأنزل الله تعالى: ﴿ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته والله يعصمك من الناس﴾(٦)
الوجه الثاني:
[٦٦١٥] حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، نزيل مصر، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا
الحارث بن عبيد أبو قدامة عن سعيد الجريري عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت:
(١) طمس في الأصل والإضافة عن ابن كثير ٣ / ١٤٢ وقال: هذا اسناد جيد.
(٢) الثوري ص ١٠٤ .
(٤) في ابن كثير ( غورث )
(٣) في ابن كثير ( الرقاع ).
(٥) أي انظر إليه .
(٦) قال ابن كثير: حديث غريب من هذا الوجه ٣ / ١٤٦.

١١٧٤
سورة المائدة
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية ﴿والله يعصمك من
الناس﴾ قالت: فأخرج رأسه من القبة وقال: ياأيها الناس انصرفوا فقد عصمني
الله(١).
[٦٦١٦] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع
عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ أخبر الله نبيه إنه سيكفيه
الناس ويعصمه منهم وأمره بالبلاغ.
قوله تعالى: ﴿من الناس﴾
[٦٦١٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم
عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ يعني ممن
حولك من العرب كلها إنهم لا يصلون إليك، فأمن النبي صلى الله عليه وسلم عند
ذلك.
قوله تعالى: ﴿قل ياأهل الكتاب لستم على شئ﴾ آية ٦٨
[٦٦١٨] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد
بن إسحاق وحدثنى محمد بن أبى محمد قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رافع بن جارية وسلام بن مثكم، ومالك بن الضيف، ورافع بن حرملة. فقالوا
يامحمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة وتشهد
أنها حق من الله قال: بلى، ولكنكم أخذتم وجحدتم مافيها مما أخذ عليكم من الميثاق
وكتمتم منها ماأمرتم أن تبينوه للناس. فتبرأت من أحداثكم. فقالوا: فإنا نأخذ مافي
أيدينا فأنا على الهدى والحق ولا نؤمن بك ولانتبعك. فأنزل الله تعالى فيهم ﴿قل
يا أهل الكتاب لستم علي شئ﴾
قوله تعالى: ﴿حتى تقیموا﴾
[٦٦١٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: في قوله: ﴿حتى تقيموا﴾ تعملوا بما فيه.
(١) الحاكم ٢ / ٣١٣ قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٤٦ وقال هذا حديث غريب ٥ / ٢٣٥ .

١١٧٥
تفسیر ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿التوراة والإنجيل﴾
[٦٦٢٠] وبه قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: في
قوله ﴿التوراة والإنجيل﴾ قال: التوراة أنزلت على اليهود والإنجيل على النصارى
وعلى عيسى بن مريم.
قوله تعالى: ﴿وما أنزل إليكم من ربكم﴾
[٦٦٢١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا مهران عن أبى سنان عن ليث عن
مجاهد ﴿حتى تقيموا التوراة والإنجيل وماأنزل إليكم من ربكم﴾ قال: ماأنزل على
محمد صلی الله عليه وسلم.
[٦٦٢٢] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ قال سمعت عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿وما أنزل إليكم من ربكم﴾ قال: القرآن.
قوله تعالى: ﴿وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل﴾ الآية
( بیاض لم یکتب فيه شيئ) (١)
قوله تعالى: ﴿فلا تأس على القوم الكافرين﴾
[٦٦٢٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق
عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿فلا تأس﴾ فلا تحزن - وروى عن السدى
نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون﴾ آیة ٦٩
[٦٦٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر عن الحجاج بن أرطاه عن
القاسم عن مجاهد قال: ﴿الصابئون﴾ بين النصارى والمجوس ليس لهم دين.
الوجه الثاني:
[٦٦٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن
جبير قال: ﴿الصابئون﴾ منزلة بين اليهود والنصارى.
(١) هكذا في الأصل ولعل المؤلف رحمه الله لم يجد حديثاً أو أثراً في تفسير الآية والله أعلم.

١١٧٦
سورة المائدة
الوجه الثالث:
[٦٦٢٦] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد ﴿والصابئون﴾ بين المجوس واليهود لا دين لهم.
الوجه الرابع:
[٦٦٢٧] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الرحمن النرسي، ثنا هشيم عن مطرف
قال: كنا عند الحكم فحدثه رجل من أهل البصرة عن الحسن أنه يقول في الصاب
أنهم كالمجوس، فقال الحكم: ألم أخبركم بذلك.
الوجه الخامس:
[٦٦٢٨] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن قتادة قال:
الصائبون قوم يعبدون الملائكة ويصلون إلى غير القبلة ويقرأون الزبور.
الوجه السادس:
[٦٦٢٩] أخبرنا يونس عن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب أخبرنى ابن أبى الزناد
عن أبيه قال: الصابئون قوم مقابلي العراق وهم بكوثى وهم يؤمنون بالنبيين كلهم
ويصومون من كل سنة ثلاثين يوماً ويصلون إلى اليمين كل يوم خمس صلوات
الوجه السابع:
[٦٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم
الصنعاني، ثنا عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه أنه قيل له، وما الصابئون؟
قال: الذي يعرف الله وحده، وليست له شريعة يعمل بها، ولم يحدث كفراً.
الوجه الثامن:
[٦٦٣١] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن
أبى العالية قال: الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرأون الزبور وروى عن السدى نحو
ذلك.
قوله تعالى: ﴿وعمل صالحاً﴾
[٦٦٣٢] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هاشم بن يوسف عن ابن جريج

١١٧٧
تفسير ابن أبى حاتم
عن عطاء عن ابن عباس قال: الأعمال الصالحة، الله أكبر والحمد لله، سبحان الله،
لا إله إلا الله.
قوله تعالى: ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
[٦٦٣٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني
في الآخرة ﴿ولاهم يحزنون﴾ يعني: لايحزنون عند الموت.
قوله تعالى: ﴿لقد أخذنا میثاق بني إسرائيل﴾ آية ٧٠
[٦٦٣٤] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم عن أبى جعفر عن الربيع عن أبى العالية:
قوله: ﴿ميثاق بني إسرائيل﴾ قال: أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره.
قوله تعالى: ﴿وأرسلنا إليهم رسلاً كلما جاءهم رسول﴾
[٦٦٣٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط عن
السدى ﴿ولقد جاءهم رسول﴾ قال: لما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم عارضوه
بالتوراة وخاصموه.
[٦٦٣٦] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن
إسحاق، حدثنى محمد بن أبى محمد عن سعيد بن جبير أبو عكرمة عن ابن
عباس قال: مارد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أخذه الله إليه ثم ذكر كفرهم
بذلك كله، ثم قال: ﴿كلما جاءهم رسول بما لا تهوي أنفسهم فريقاً كذبوا
وفريقاً يقتلون﴾
قول تعالى ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ آية ٧١
[٦٦٣٧] حدثنا أبى، حدثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ يعني حسبوا ألا يكون شرك.
الوجه الثاني:
[٦٦٣٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن مبارك عن الحسن في قوله
﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ قال: ألا يبتلوا.

١١٧٨
سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿فعموا وصموا﴾
[٦٦٣٩] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل،
ثنا أسباط عن السدى ﴿فعموا وصموا﴾ يعني: عن الحق.
[٦٦٤٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد ﴿فعموا وصموا﴾ قال: يهود.
قوله تعالى: ﴿ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم﴾
[٦٦٤١] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا الوليد بن العباس، ثنا يزيد عن سعيد عن
قتادة قوله: ﴿ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم﴾ يقول: كلما عرض لهم
بلاء ابتلوا به هلكوا.
قوله تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم﴾
إلى قوله: ﴿وربكم﴾ آية ٧٢
[٦٦٤٢] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل عن محمد
بن إسحاق قال: فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن
ابن عباس قوله: ﴿اعبدوا﴾ أي وحدوا ربكم.
قوله تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله﴾ الآية
[٦٦٤٣] حدثنا أبى ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا صدقه بن موسي عن أبى عمران
الجذي عن يزيد بن قابوس عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
الدواوين يوم القيامة ثلاثة: دیوان لا يغفره الله، ودیوان لا يعبأ الله به شيئاً، ودیوان
لا يدعه الله لشئ. فأما الديوان الذي لايغفر؛ فإن الله لايغفر أن يشرك به؛ وقال:
إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وماللظالمين من أنصار(١).
قوله تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ آية ٧٣
[٦٦٤٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد(٢) قوله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قال: النصارى يقولون إن
الله ثالث ثلاثة، وكذبوا.
(١) مسند الإمام أحمد ٢ / ٢٨٦.
(٢) التفسير ١ / ٢٠١ .

١١٧٩
تفسير ابن أبي حاتم
[٦٦٤٥] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن عبد الله بن كثير سمع مجاهداً
يقول: تفرقت بنوا إسرائيل ثلاث فرق في عيسى فقالت فرقة: هو الله، وقالت فرقة
هو ابن الله وقالت فرقه: هو عبد الله، ورسوله وروحه، وهي المقتصدة، ومن
مسلمة أهل الكتاب.
[٦٦٤٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن
المفضل، ثنا أسباط عن السدى ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالت:
النصارى إن الله هو المسيح وأمه فذلك قوله: ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي
إلهین من دون الله﴾
الوجه الثاني:
[٦٦٤٧] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا سعيد بن الحكم بن أبى مريم، ثنا
المفضل حدثنى أبو صخر في قول الله: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾
قال هو قول اليهود عزير ابن الله وقول النصارى المسيح ابن الله فجعلوا لله تبارك
وتعالى ثالث ثلاثة (١).
[٦٦٤٨] حدثنا عبد الله بن جلال الدمشقي الرومي، ثنا أحمد بن أبى الحواري
قال أبو سليمان الداراني: ياأحمد والله ماحرك ألسنتهم بقولهم ثالث ثلاثة إلا هو ولو
شاء لأخذ من السنتهم.
قوله تعالى: ﴿ ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ﴾
[٦٦٤٩] حدثنا عصام بن رواد، ثُنا آدم عن أبيه جعفر عن الربيع عن أبى العالية
قوله: ﴿عذاب أليم﴾ قال: موجع.
[٦٦٥٠] حدثنا أبى، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا عبد الصمد بن يزيد
قال: سمعت الفضيل يقول: قول العبد أستغفر الله قال تفسيرها: اقبلني.
[٦٦٥١] حدثنا أبى، ثنا أبو بكر بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان عن
منصور عن إبراهيم قال: المسيح الصديق.
(١) قال ابن كثير: هذا قول غريب ٣ / ١٤٩.

١١٨٠
سورة المائدة
قوله تعالى: ﴿أنى يؤفكون﴾
[٦٦٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق
عن الضحاك عن ابن عباس قوله: ﴿أنى يؤفكون﴾ قال: كيف يؤفكون؟ وروى عن
ابی مالك مثل ذلك.
قوله تعالى: ﴿مالا يملك لكم ضراً ولا نفعاً﴾
[٦٦٥٣] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ قال: ضراً ضلالة.
[٦٦٥٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة عن محمد بن
إسحاق ﴿السميع﴾ أي سميع مايقولون.
[٦٦٥٥] وبه عن محمد بن إسحاق ﴿العليم﴾ أي عليم بما يخفون.
قوله تعالى: ﴿قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق﴾ آية ٧٧
[٦٦٥٦] حدثنا أبى، ثنا عيسى بن يونس الأيلي، ثنا الوليد عن خليد عن قتادة في
قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ يقول: لا تبتدعوا.
الوجه الثاني:
[٦٦٥٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: في قوله: ﴿ياأهل الكتاب لا تغلوا في
دينكم﴾ قال: الغلو فراق الحق وكان مما غلوا فيه أن دعوا لله صاحبة وولداً حدثنا أبى
ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس
قال: وقد كان قائم قام عليهم فأخذ بالكتاب والسنة زماناً فأتاه الشيطان فقال: إنما
تركب أثراً أوأمراً قد عمل به قبلك فلا تحمد عليه ولكن إبتدع أمراً من قبل نفسك
وادع إليه وأجبر الناس عليه ففعل، ثم تذكر من بعد فعله زمانا، فأراد أن يتوب،
فخلع سلطانه وملكه، وأراد أن يتعبد فلبث في عبادته أياماً، فأتى فقيل له: لو أنك
تبت من خطيئة عملتها فيما بينك وبين ربك عسى أن يتاب عليك، ولكن ضل فلان
وفلان وفلان في سبيلك حتى فارقوا الدنيا وهم على الضلالة. فكيف لك بهداهم،
فلا توبه لك أبداً، ففيه سمعنا وفي أشباهه هذه الآية ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في