النص المفهرس
صفحات 1121-1140
١١٢١ تفسير ابن أبي حاتم في ذلك: ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفي بالله شهيداً﴾ . قوله تعالى: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾. [٦٢٩٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا الحسن بن سهل الجعفري وحزز بن المبارك قالا: ثنا عمران بن عيينة، ثنا عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبدالرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله فليس أحد اليوم أفضل منك إلا بعمل، ثم قرأ: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً﴾ . قوله تعالى: ﴿إن الذین کفروا وصدوا عن سبیل الله قد ضلوا ضلالاً بعيداً﴾ آية ١٦٨ [٦٢٩٧] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿عن سبيل الله﴾ عن الحق. قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وظلموا﴾ الآية ١٦٨. [٦٢٩٨] حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم قوله: ﴿وظلموا﴾ قال: الظلم: الفاحشة. قوله تعالى: ﴿ولا ليهديهم طريقاً إلا طريق جهنم﴾. [٦٢٩٩] حدثنا أبي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا مروان بن معاوية، أنبأ جوبير عن الضحاك أن عبدالله بن مسعود كان يقول: صعود جهنم صخرة ملساء. قوله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾ آية ١٦٩. [٦٣٠٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾ يعني: لا يموتون. قوله تعالى: ﴿أبدا و کان ذلك على الله يسيرا﴾. [٦٣٠١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال: محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة، أو سعيد جبير، عن ابن عباس: ﴿خالدين فيها أبداً﴾ قال: لا انقطاع له. ١١٢٢ سورة النساء قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم﴾ الآية ١٧٠ [٦٣٠٢] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿يا أيها الناس﴾ أي الفرقين جميعاً من الكافرين والمنافقين. قوله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾. آية ١٧١. [٦٣٠٣] حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن قتادة في قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ قال: لا تبتدعوا. [٦٣٠٤] أخبرنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القرطيسي فيما كتب إليّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله تعالى: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ قال: الغلو: فراق الحق وكان مما غلوا فيه أن دعوا لله صاحبة وولداً سبحانه وتعالى. [٦٣٠٥] حدثنا أبي، ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، ثنا الوليد ثنا خليد ابن دعلج، عن الحسن في قوله: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ قال: لا تعتدوا. قوله تعالى: ﴿إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله﴾. [٦٣٠٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان عن منصور، عن إبراهيم قال: المسيح: الصديق. الوجه الثاني: [٦٣٠٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو طاهر، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبن هلال حدثه أن يحيي بن عبدالرحمن الثقفي حدثه أن عيسى ابن مریم کان سائحا، ولذلك سمى المسيح. قال: يمشى بأرض، ويصبح بأخرى. قوله تعالى: ﴿عيسى ابن مريم رسول الله﴾. [٦٣٠٨] حدثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا إسرائيل، عن سماك عن ١١٢٣ تفسير ابن أبي حاتم عكرمة، عن عباس قال: لم يكن من الأنبياء من له اسمين إلا عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم﴾. [٦٣٠٩] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١)، أنبأ معمر، عن قتادة قال: قال له: کن فكان. [٦٣١٠] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: سمعت شاذ بن يحيي يقول في قوله تعالى: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ قال: ليس الكلمة صارت عيسى ولكن بالكلمة صار عيسى. قوله تعالى: ﴿وروح منه فآمنوا با لله ورسله﴾. [٦٣١١] ذكر عن حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم و روح منه﴾ قال: رسول منه. والوجه الثانى: [٦٣١٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا شاذ بن يحيي قال: قلت ليزيد بن هارون أي شيء أحلها ؟ قال: روح الله بين عباده. قال: تحاب الناس، ثم قرأ يزيد ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ قال: محبة. قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد﴾. [٦٣١٣] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة ثنا شبل، عن ابن نجيح، عن عطاء قال: نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة إله واحد. فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد ؟ فأنزل الله: ﴿إِن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك﴾ إلى قوله: ﴿لآيات لقوم يعقلون﴾ فبهذا تعلمون أنه إله واحد و أنه إله كل شيء وخالق كل شيء. قوله تعالى: ﴿سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات﴾ الآية. [٦٣١٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: سبحان الله، قال: تنزيه الله نفسه عن السوء، قال: ثم قال (١) التفسير ١/ ١٧٢. ١١٢٤ سورة النساء عمر لعلي وأصحابه عنده: لا إله إلا الله قد عرفناه فما سبحان الله ؟ فقال له علي: كلمة أحبها الله لنفسه و رضيها وأحب أن تقال. [٦٣١٥] حدثنا أبي، ثنا ابن نفيل، ثنا النضر بن عربي قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن سبحان الله، فقال: اسم يعظم الله به ويحاشا به من السوء. [٦٣١٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب حدثني أبو الأشهب عن الحسن قال: سبحان الله: اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه (١). قوله تعالى: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون﴾. آية ١٧٢. [٦٣١٧] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عطاء، عن ابن عباس قوله: ﴿يستنكف﴾ قال: لن يستكبر. وروی عن عطاء الخرساني نحو ذلك. والوجه الثاني: [٦٣١٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربين﴾ يقول: لن يحتشم المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربين. قوله تعالى: ﴿ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعاً﴾ . [٦٣١٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا زيد بن الحباب، عن أبي سنان عن الضحاك في قوله: ﴿جميعاً﴾ قال: البر والفاجر. قوله تعالى: ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فیوفيهم أجورهم﴾ آية ١٧٣ [٦٣٢٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المصفي، ثنا بقية، ثنا إسماعيل بن عبدالله الكندي عن الأعمش في قوله: ﴿يوفيهم أجورهم﴾ قال: أجورهم أن يدخلهم الجنة. - (١) تقدم في سورة البقرة. ١١٢٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ويزيدهم من فضله﴾. [٦٣٢١] وبه عن الأعمش في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قال: الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا. قوله تعالى: ﴿وأما الذين استنكفوا واستكبروا﴾ الآية. [٦٣٢٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً﴾ إلا أن یتوب قبل موته فیتوب الله علیه. قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم﴾ آية ١٧٤. [٦٣٢٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: ﴿برهان من ربكم﴾ قال: حجة. وروى عن السدي مثل ذلك. [٦٣٢٤] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى، ثنا الفرياني قال: قال سفيان في قوله: ﴿قد جاءكم برهان من ربكم﴾ قال: النبي صلى الله عليه وسلم. [٦٣٢٥] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم﴾ بينة من ربكم قوله تعالى: ﴿وأنزلنا إلیکم نورا مبينا﴾. [٦٣٢٦] وبه عن قتادة قوله: ﴿وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً﴾ وهو هذا القرآن. قوله تعالى: ﴿فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به﴾ الآية ١٧٥ [٦٣٢٧] حدثنا الحسن بن عرفة ثنا يحيي بن اليمان، عن حمزة الزيات عن سعد الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث قال: دخلت على علي بن أبي طالب فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ﴿الصراط المستقيم) کتاب الله. قوله تعالى: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ آية ١٧٦. [٦٣٢٨] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء، ثنا سفيان، عن ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: اشتكيت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه ١١٢٦ سورة النساء وسلم يعودني هو وأبو بكر وهما ما شيان وجاءا وقد أغمي علي، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب عليّ وضوءه، فأفقت. فقلت: يا رسول الله، كيف أوصي في مالي ؟ كيف أصنع في مالي ؟ فلم يجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت آية الميراث. [٦٣٢٩] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء، ثنا سفيان وقال أبو الزبير قال: يعني جابراً أنزلت فيّ ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ آية ١٧٦ وقد تقدم تفسير الكلالة. قوله تعالى: ﴿إن امرؤا هلك﴾. [٦٣٣٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿إن امرؤا هلك﴾ يقول: مات. وروی عن سعيد بن جبير مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿لیس له ولد وله أخت﴾. [٦٣٣١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿ليس له ولد وله أخت﴾ من أبيه وأمه، أو من أبيه. قوله تعالى: ﴿فلها نصف ما ترك﴾. [٦٣٣٢] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿فلها نصف ما ترك﴾ من الميراث والبقية للعصبة. قوله تعالى: ﴿وهو ير ثها إن لم یکن لها ولد﴾. [٦٣٣٣] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿وهو يرثها إن لم يكن لها . ولد﴾ قوله تعالى: ﴿فإن كانتا اثنتين﴾. [٦٣٣٤] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإن كانتا اثنتين﴾ قال: فلو مات الأخ وكانت له أختان فصاعدا من أبيه وأمه او من أبيه. ١١٢٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿فلهما الثلثان مما ترك﴾. [٦٣٣٥] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، فقال لي: يا جابر، إني أراك ميتاً من يومك هذا، فبيّن لإخواتك فأوصي لهن بالثلثين قال: وكان جابر يقول: هذه الآية نزلت فيّ: ﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾ الآية . [٦٣٣٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فلهما الثلثان مما ترك﴾ يعني: الأخ. قوله تعالى: ﴿وإن كانوا إخوة﴾. [٦٣٣٧] وبه عن سعيد: ﴿وإن كانوا إخوة﴾ يعني: إخوة الميت. قوله تعالى: ﴿رجالا ونساء﴾. [٦٣٣٨] وبه عن سعيد قوله: ﴿رجالاً ونساء﴾ من أبيه وأمه، أو من أبيه فللذكر مثل حظ الأنثيين. قوله تعالى: ﴿فللذكر مثل حظ الأنثیین﴾. [٦٣٣٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ صغيراً أو كبيراً. [٦٣٤٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي، قوله حظ يقول: نصيب. قوله تعالى: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾. [٦٣٤١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(١)، أنبأ معمر، عن أيوب، عن سيرين قال: كان ابن عمر الخطاب إذا قرأ ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ قال: اللهم من بينت له الكلالة فلم تبيّن لي. [٦٣٤٢] حدثنا أبو زرغة، ثنا يحيي، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، ١١٢٨ سورة النساء عن سعيد ابن جبير في قول الله تعالى: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ يقول: أن لا تحطوا(٢) قسمة الميراث. [٦٣٤٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ يقول: أن تحفظوا قسمة المواريث، فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة، إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة. [٦٣٤٤] قرىء على يونس بن عبدالأعلى، ثنا عبدالله بن وهب قال: قال مالك: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة. قوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾. [٦٣٤٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني عبدالله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم) يعني: من قسمة المواريث وغيرها عليم. آخر تفسير السورة التي يذكر فيها النساء. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. وكان الفراغ منه يوم الأحد الثاني والعشرين رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائه أحسن الله خاتمتنا. (١) التفسير ١ / ١٧٤ . (٢) لعلها (ان تحفظوا) ١١٢٩ تفسير ابن أبي حاتم سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الشيخ الإمام الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن الإمام الحافظ الجليل أبى حاتم محمد بن إدريس الرازي رحمة الله عليهما. قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض﴾ آية ٤٠ [٦٣٤٦] حدثنا علي بن أبى دلامة البغدادي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد بن أبى عروبه عن قتادة عن صفوان بن محرز، عن حكيم بن حزام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه إذ قال لهم: هل تسمعون ماأسمع قالوا: مانسمع شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأسمع، مافيها موضع شئ إلا وعليه ملك ساجداً وقائم. [٦٣٤٧] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مؤمل، حدثنا سفيان، ثنا يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: قال كعب: مامن موضع خرمة إبرة من الأرض إلا وملك موكل بها يرفع علم ذلك إلى الله، وأن ملائكة السماء لأكثر من ·عدد التراب وأن حملة العرش مابين كعب أحدهم إلى مخه مسيرة مائة عام. قوله: ﴿یعذب من يشاء﴾ [٦٣٤٨] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿يعذب من يشاء﴾ يقول: يميت منكم من يشاء على كفره فيعذب. قوله تعالى: ﴿ويغفر لمن يشاء﴾ [٦٣٤٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم بسنده إلى السدى قوله: ﴿ويغفر لمن يشاء﴾ يقول: يهدي منکم من يشاء في الدنيا فیغفر له. ١١٣٠ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿والله على كل شئ قدير﴾ [٦٣٥٠] حدثنا محمد بن العباس ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق، قوله: ﴿والله على كل شئ قدير﴾ إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير . قوله تعالى: ﴿ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ آية ٤١ [٦٣٥١] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ هم اليهود. قوله تعالى: ﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ [٦٣٥٢] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال: هم المنافقون. وروى عن مجاهد نحو ذلك. [٦٣٥٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال: نزلت في رجل من الأنصار زعم أنه أبو لبابة، أشارت أليه بنو قريظة يوم الحصار مالأمر على ماتنزل ... إليهم أنه الذبح. قوله تعالى: ﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب﴾ [٦٣٥٤] حدثنا أسيد بن عاصم ثنا عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله في قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ يهود المدينة. [٦٣٥٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ فهم يهود أهل قريظة والنضير فيهم لبابة بن سعفة وكعب بن الأشرف، وسعيد بن عمرو. [٦٣٥٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ هم أبو بسرة وأصحابه قوله تعالى: ﴿سماعون لقوم آخرين﴾ [٦٣٥٧] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان عن ١١٣١ تفسير ابن أبي حاتم زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله في قوله: ﴿سماعون لقوم آخرين﴾ أهل فدك. وروی عن مجاهد أنهم هم اليهود. الوجه الثاني: [٦٣٥٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿سماعون لقوم آخرین﴾ يهود خيبر، وذلك حين زنت المرأة. قوله تعالى: ﴿لم يأتوك﴾ [٦٣٥٩] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾ قال: لقوم آخرين لم يأتوك من أهل الكتاب هؤلاء سماعون لأولئك القوم الآخرين الذين لم يأتوا، يقولون لهم الكذب محمد كاذب وليس من التوراة، فلا تؤمنوا به وليس يحرفون هؤلاء الذين لم يأتوك. قوله: ﴿يحرفون﴾ [٦٣٦٠] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي عن جابر ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾(١) [٦٣٦١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد، ثنا محمد عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿يحرفون الكلم﴾ يزيدون فيه وينقصونه قوله تعالى: ﴿الكلم﴾ [٦٣٦٢] حدثنا أبى، ثنا صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿يحرفون الكلم﴾ يعني: يحرفون حدود الله في التوراة. قوله تعالى: ﴿من بعد مواضعه﴾ [٦٣٦٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ حرفوا الرجم فجعلوه جلداً . (١) كذا بالأصل، ولم يكمل المصنف تفسير الآية. ١١٣٢ سورة المائدة [٦٣٦٤] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله ﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ لا يضعونه على ماأنزله الله. قال: وهؤلاء كلهم يهود بعضهم من بعض قوله تعالى: ﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ [٦٣٦٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بيهود محمم مجلود فدعاهم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم قالوا: لا. فدعا رجلاً من علمائهم قالوا: لولا أنشدتنا بهذا لم نخبرك. حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكن كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد. فقلنا: تعالوا نجتمع على شئ نقيمه على الشريف والوضيع، قال: فجعلنا التحمم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنا أول من أحيى أمراً أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله تعالى ﴿ياأيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ يقول: إنتوا محمداً فإن أفتاكم بالتحمم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فإحذروا(١). [٦٣٦٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخدوه﴾ إن وافقكم فخذوه يهود يقوله للمنافقين قوله تعالى: ﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ [٦٣٦٧] حدثنا أبى ثنا الحميدي ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي، عن جابر يقولون: إن أوتيتم هذا الجلد فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم. [٦٣٦٨] حدثنا أبى ثنا صالح حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ يقول: إن أمركم محمد ما أنتم عليه فأقبلوه، وإن خالفكم فاحذروه. [٦٣٦٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ إن لم يوافقكم فاحذروا يهود يقوله للمنافقين . (١) مسلم كتاب الحدود ١١٣٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ومن يرد الله فتنته﴾ [٦٣٧٠] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ومن يرد الله فتنته﴾ يقول: من يرد الله ضلالته. وروی عن السدی مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿فلن تملك له من الله شيئاً﴾ [٦٣٧١] وبه عن ابن عباس يقول: لن تغير عنه شيئاً. قوله تعالى: ﴿أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم) [٦٣٧٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أسباط بن محمد عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما سمي القلب لتقلبه. قوله تعالى: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ [٦٣٧٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قال: أما خزيهم في الدنيا إذا قام المهدي فتح القسطنطينية فقتلهم وذلك الخزي. وروى عن قتادة قال: مدينة تفتح بالروم. الوجه الثاني: [٦٣٧٤] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن قتادة ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ يعني: ما أنزل الله بأهل قريظه من السبي والقتل، وبأهل النضير من الجلاء . قوله تعالى: ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ [٦٣٧٥] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿عذاب عظيم﴾ يعني: عذاباً وافراً. قوله تعالى: ﴿سماعون للكذب﴾ آية ٤٢ [٦٣٧٦] وبه عن مقاتل قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ هو كعب الأشراف. [٦٣٧٧] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن المثنى حدثني عثمان بن عمر ثنا أبو عقيل الرومي عن الحسن في قوله: ﴿سماعون للكذب﴾ قال: تلك الملوك تسمع کذبه وتأخذ رشوته. ١١٣٤ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿أکالون للسحت﴾ [٦٣٧٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراة، ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن زياب عن كنانة بن نعيم عن قبيصة بن مخارق أنه تحمل بحماله فأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: نؤديها عنك ونخرجها من نعم الصدقة أو إبل الصدقة، فقال(١): يا قبيصة، إن المسألة قد حرمت إلا في ثلاث: رجل تحمل بحماله فحلت له المسألة حتي يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصب قواماً من عيش أو سداداً من عيش ثم يمسك، وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت . الوجه الثاني: [٦٣٧٩] حدثنا عبد الله بن أحمدالدشتكي، ثنا أبى عن أبيه عن إبراهيم الصايغ عن يزيد النحوي قال: قال عكرمة: أن ابن عباس قال: أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رشوة الحكام حرام، وهي السحت الذي ذكر الله في كتابه. [٦٣٨٠] حدثنا أبى ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا معاذ قال: سألت طاوساً عن هدايا السلطان، فقال: سحت. قال أي - أبو معاذ - لا يسمى روى عنه شعبة وهو قدیم. [٦٣٨١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم عن سفيان عن عاصم عن ذر عن عبدا لله قال: السحت: الرشوة في الدين. الوجه الثالث: [٦٣٨٢] حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن بكير بن مرزوق عن عبيد ابن أبى الجعد عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمة أو يرد عليه حقاً فأهدا له هدية فقبلها فذلك السحت. فقلنا ياأبا عبد الرحمن، إنا كنا نعد السحت الرشوة في الحكم. فقال عبد الله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [٦٣٨٣] حدثنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفه عن منصور بن زادان عن (١) ساقطة من الأصل. ١١٣٥ تفسير ابن أبي حاتم الحكم عن أبى وائل عن مسروق قال: القاضي إذا أكل الهدية فقد أكل السحت، وإذا قبل الرشوة بلغت به الكفر. الوجه الرابع: [٦٣٨٤] حدثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شهيل، ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن مهر البغي وثمن الكلب والسنور وكسب الحجام من السحت. الوجه الخامس: [٦٣٨٥] حدثنا أبى ثنا الحكم بن موسى ثنا الهيثم بن حميد، ثنا أبو حنين بن عطاء قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يقول: للسحت خصال ست: الرشوة في الحكم، وثمن الكلب، وثمن الميتة وثمن الخمر، وكسب البغي، وعسب الفحل. الوجه السادس: [٦٣٨٦] حدثنا أبى أثنا الحجاج ين المنهال، ثنا حماد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: هذه الرغف الذي يأخذها المعلمون من السحت. يعني إذا إحتسب بتعليمه فجائز أن يأخذ كرى مثله سمعت أبى يقول: إذا لم يحتسب بالتعليم فله أ يأخذ الكرى وإذا إحتسب بالتعليم فذاك السحت . الوجه السابع: [٦٣٨٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (١) قوله: ﴿أكلون للسحت﴾ الرشوة في الحكم فهم يهود. وروى عن سعيد بن جبير والحسن وإبراهيم وعكرمة: أنهم قالوا الرشوة في الحكم. قوله تعالى: ﴿فإن جاؤوك فآحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ [٦٣٨٨] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال: آيتان نسختا من هذه الآية السورة - يعني المائدة - آية القلائد. وقوله: ﴿فأحكم بينهم أو أعرض (١) التفسير ١ / ١٩٦ . ١١٣٦ سورة المائدة عنهم﴾ وكان النبي صلى الله عليه وسلم مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أحكامهم فنزلت ﴿وإن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم﴾ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا - وروى عن عكرمة، والحسن والسدى وزيد بن أسلم وعطاء الخراساني قال: هي منسوخة نسختها ﴿أحكم بينهم بما أنزل الله﴾ [٦٣٨٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله﴿فإن جاؤوك فآحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ يهود إن زنا منهم ثيب حقير رجموه، وإن زنا منهم شريف حمموه ثم طافوا به ثم استفتوا محمداً صلى الله عليه وسلم ليفتيهم فأفتاهم فيه بالرجم فأنكروا فأمرهم أن يدعوا أحبارهم رهبانهم، فناشدهم بالله تجدونه في التوراة - الرجم - فكتموه إلا رجلاً من أصاغرهم أعذر فقال: كذبوك يارسول الله، إنه في التوراة. الوجه الثاني: [٦٣٩٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن سفيان عن ضميره عن إبراهيم والشعبي قوله: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: إن شاء حكم وإن شاء لم یحکم، وإن حکم حکم بما في کتاب الله. قوله تعالى: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ [٦٣٩١] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبيد الله بن موسى ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان قريظة والنضير وكانت النضير أشرف من قريظة قال: كان إذا قتل رجل من قريظة رجلاً من النضير قتل به وإن قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة فدى بمائة وسق من تمر، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله. فقالوا: بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وسلم فأتوه فنزلت ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ القسط(١) النفس بالنفس ثم نزلت ﴿أفحكم الجاهلية يبغون) (١) الحاكم ٣٦٦/٤. ١١٣٧ تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثاني: [٦٣٩٢] حدثنا أحمد بن مهران، ثنا داود بن راشد عن سفيان بن حسين عن مجاهد ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ قال: الرجم. [٦٣٩٣] حدثنا أبو زرعة ثنا أبو بكر بن أبى موسى الكوفي، ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك قوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ يعني: المعدلين في القول والفعل. قوله تعالى: ﴿و كيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ آية ٤٣ [٦٣٩٤] حدثنا أبى ثنا أبو صالح حدثنى معاوية بن أبى صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن أبى عباس ﴿فكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يعني: إنه أخبره الله عز وجل بحكمه في التوراه. [٦٣٩٥] قرأت على محمد(١) بن الفضل ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان. قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يقول: فيها الرجم للمحصن والمحصنة، والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والتصديق له. قوله تعالى: ﴿ثم یتولون﴾ [٦٣٩٦] وبه عن مقاتل قوله: ﴿ثم يتولون من بعد ذلك﴾ يعني: يتولون عن الحق . قوله تعالى: ﴿من بعد ذلك﴾ [٦٣٩٧] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ثم يتولون من بعد ذلك﴾ يعني: بعد البيان . قوله تعالى: ﴿وماأولئك بالمؤمنین﴾ [٦٣٩٨] وبه عن مقاتل قوله: ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني: اليهود. (١) سقط في الأصل وهو سند دارج .. ١١٣٨ سورة المائدة قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا التوراة﴾ آية ٤٤ [٦٣٩٩] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عمران أبو العوام القطان عن قتادة عن أبي المليح عن وائلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزلت التوراة لست بقين من رمضان . قوله تعالى: ﴿فيها هدى ونور﴾ [٦٤٠٠] قرأت على محمد ثنا محمد بن بكير بن معروف عن مقاتل ﴿فيها هدى ونور﴾ يعني: هدى من الضلالة، ونور يعني: نوراً من العمى. قوله تعالى: ﴿یحکم بها النبيون﴾ [٦٤٠١] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، ثنا عبد الرزاق(١)، ثنا معمر عن الزهري قال: ثنا رجل من مزينة، ونحن عند سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: زنا رجل من اليهود بامرأة. فقال بعضهم: ياأبا القاسم، ماترى في رجل وامرأة منهم زنيا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فأنا أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما. قال الزهري: وبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ فكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم. [٦٤٠٢] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿يحكم بها النبيون﴾ يحكموا بما في التوراة من لدن موسی إلی لدن عیسی. قوله تعالى: ﴿الذين أسلموا﴾ [٦٤٠٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ قال: الذين أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿للذين هادوا ﴾ [٦٤٠٤] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن بن (١) التفسير ١٨٥/١. ١١٣٩ تفسير ابن أبي حاتم مفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿الذين هادوا﴾ هما ابنا اصريا اتبعا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم يسلما وكان أعطياه عهدا أن لا يسألهما عن شئ من التوراة إلا أخبرا به (١) قوله تعالى: ﴿والربانيون﴾ من فسره على أنهم العلماء الفقهاء. [٦٤٠٥] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله: ﴿والربانيون﴾ قال: الفقهاء العلماء. [٦٤٠٦] حدثنا أبى ثنا ابن أبى عمران ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قال: ﴿الربانيون﴾ العلما الفقهاء، وهم فوق الأجناد. الوجه الثاني: من فسره على أنهم العباد [٦٤٠٧] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محلم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن في قوله ﴿الربانيون﴾ قال: أهل عبادة الله وأهل تقوى الله . [٦٤٠٨] حدثنا أبى ثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا الوليد بن مسلم ثنا خليد عن قتادة في الربانيين قال: الربانيون العباد. وروى عن فضيل بن عياض مثل ذلك الوجه الثالث: من فسره على أنهم المؤمنون: [٦٤٠٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى حدثنى أبي حدثنى عمي حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله: ﴿الربانيون﴾ هم المؤمنون. الوجه الرابع: من فسر الربانيين على أنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رضى الله عنهم. (١) الطبري ٢٥٠ . ١١٤٠ سورة المائدة [٦٤١٠] حدثنا أبى ثنا أبو حصين بن يحيي بن سليمان يونس بن بكير عن أبي عبد الله الكوفي قال: سمعت جابر الجعفي عن أبى جعفر يعني: محمد بن علي وذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال: رحمهم الله جميعاً فهم الربانيون والأخیار کما أن نبيهم صلی الله عليه وسلم خاتم النبيين. [٦٤١١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن سالم بن أبى حفصة عن أبى كلثوم قال: سمعت ابن الحنفية يقول يوم مات ابن عباس: اليوم مات رباني هذه الأمة . الوجه الخامس: من فسره على أنهما ابنا اصريا [٦٤١٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قال: كان رجلان أخوان من يهود يقال لهما ابنى اصريا وقد اتبعا النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمان منه فدعاهما فسألهما فأخبراه الأمر كيف كان حين زنا الشريف وزنا المسكين، وكان أحدهما رباني والآخر حبر. قوله: ﴿الأحبار﴾ [٦٤١٣] أخبرنا محمد بن العوفي فيما كتب إلى ثنا أبى حدثنى عمي حدثنى أبى عن ابن إسحاق عن ابن عباس في قوله: ﴿الأحبار﴾ قال: هم القراء. الوجه الثاني: [٦٤١٤] حدثنا أبى عن محمد بن وهب بن عطية الوليد بن مسلم ثنا خليد بن دعلج عن قتادة قال: ﴿الأحبار﴾ العلماء. وروى عن فضيل بن عياض مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿بما إستحفظوا﴾ [٦٤١٥] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿بما استحفظوا﴾ من كتاب الله. [٦٤١٦] وبه عن مقاتل قوله: ﴿من كتاب الله﴾ يعني: الرجم والإيمان بمحمد صلی الله عليه وسلم.