النص المفهرس
صفحات 1081-1100
١٠٨١ تفسير ابن أبي حاتم [٦٠٤٤] حدثنا أبي، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن الصلح الذي قال الله تعالى ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾ وقد ذكر إلى سعيد سليمان أن رافع بن خديج الأنصاري وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عنده امرأة حتى إذا كبرت تزوج عليها فتاة شابة، فآثر عليها الشابة، فناشدته الطلاق، فطلقها تطليقة واحدة، ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق، فطلقها تطليقة واحدة، ثم أمهلها حتى إذا كانت تحل راجعها، ثم عاد فآثر عليها الفتاة، فناشدته الطلاق، فقال لها: ما شئت إنما بقيت لك تطليقة واحدة فإن شئت استقررت على ما تريدين من الأثرة، وإن شئت فارقتك، فقالت له: بل أستقر على الأثرة، فأمسكها على ذلك فكان ذلك صلحا، ولم ير رافع عليه إثماً حين رضيت بأن تستقر على الأثرة فيما آثر به عليها(١). [٦٠٤٥] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا أبو معاوية، عن هشام يعني ابن عروة عن أبيه، عن عائشة في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً﴾ الآية. قالت: هي المرأة عند الرجل لا يستكثر منها فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها، فتقول: احبسني ولا تطلقني فأنت في حل من النفقة عليّ والقسمة لي، فذلك قوله: ﴿لا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير﴾. وروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعطية العوفي، وعطاء بن أبي رباح، والحسن، ومكحول، ومجاهد، والحكم ابن عتيبة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿والصلح خير﴾. [٦٠٤٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس ﴿والصلح خير﴾ وهو التخيير. قوله تعالى: ﴿وأحضرت﴾. [٦٠٤٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا شيخ من الرازيين، ثنا أبو هشام أصرم، ثنا أبو سنان، عن الضحاك قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ قال: ألزمت. (١) سبق تخريجه. ١٠٨٢ سورة النساء قوله تعالى: ﴿الأنفس الشح﴾. [٦٠٤٨] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن الوليد بن مهران، ثنا سلمة يعني ابن الفضل، عن سليمان يعني بن قرم، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ قال: أحضرت المرأة الشح على زوجها من نفسه وماله. [٦٠٤٩] حدثنا أبي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عيد بن جبير قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ قال: المرأة تشح على مال زوجها وبنيه. قوله تعالى: ﴿الشح﴾. [٦٠٥٠] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبدالرحمن يعني الدشتكي، ثنا عمرو يعني ابن أبي قيس عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ منها ومنه. [٦٠٥١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ هواه في الشىء يحرص عليه . [٦٠٥٢] حدثنا أحمد بن سنان ومحمد بن عبدالله المخرمي قالا: ثنا عبدالرحمن ابن مهدي، عن سفيان، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ قال: في الأيام والنفقة. وروى عن عطاء قال: في النفقة. [٦٠٥٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا الحسن بن عطية، ثنا الفضيل يعني ابن مرزوق، عن عطية في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ قال: في الجماع. [٦٠٥٤] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ قال: يريد أن يأخذ منها وتأبى أن تعطيه يعني في الخلع. قوله تعالى: ﴿وإن تحسنوا وتتقوا﴾ الاية. [٦٠٥٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى ﴿وتتقوا﴾ يعني المؤمنين يحذرهم ١٠٨٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ آية ١٢٩ [٦٠٥٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا ابن أبي شيبة، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ في عائشة. والوجه الثاني: [٦٠٥٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ يعني: في الحب والجماع، يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن ولو حرصت. وروى عن الضحاك قال: في الشهوة والجماع. وروى عن عبيدة السلماني، والحسن قالا: في الحب والجماع. [٦٠٥٨] حدثنا سليمان بن داود، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى، عن مبارك عن الحسن ﴿ولن تستطيوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ قال: بقلبه وهواه، ولكن في القسمة . قوله تعالى: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾. [٦٠٥٩] حدثنا أبي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد، ثنا أيوب، عن محمد قال: سألت عبيدة عن قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ قال: بنفسه. [٦٠٦٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ تعمد الإساءة. [٦٠٦١] حدثنا أحمد بن عثمان بن كيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ يقول: يميل عليها ولا ينفق عليها ولا يقيم لها يوماً. [٦٠٦٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا موسى بن هارون، ثنا مروان، عن جوبير، عن الضحاك، في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ يقول: فلا تمل إلى التي تحب كل الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة. .... ١٠٨٤ سورة النساء [٦٠٦٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ يقول: لا تمل إلى الشابة كل الميل. قوله تعالى: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾. [٦٠٦٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأ الحسين بن واقد، أنبأ يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله ﴿فتذروها كالمعلقة﴾ قال: لا مطلقة ولا ذات بعل . وروى عن مجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والربيع بن أنس والضحاك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. [٦٠٦٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(١)، أنبأ معمر، عن قتادة قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾ كالمسجونة المشحونة. قوله تعالى: ﴿وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله کان غفورا رحيما﴾. [٦٠٦٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وإن تصلحوا وتتقوا﴾ قال: تصلحوا بين الناس. قوله تعالى: ﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته و کان الله واسعا حكيما﴾ آية ١٣٠ [٦٠٦٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(٢) قوله: ﴿وإن يتفرقا﴾ قال: الطلاق يغن الله كلاً من سعته. قوله تعالى: ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله﴾ آية ١٣١ [٦٠٦٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا سويد بن سعيد الأنباري، حدثني محمد بن الحسين، أنه كتب لسفيان الثوري، فأملا عليه من أبي عبدالله إلى أبي فلان، أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، فإنها وصية الله خلقه يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ولقد وصينا (١) التفسير ١ / ١٦٩ بلفظ (المحبوسة) (٢) التفسير ١ / ١٧٨ . ١٠٨٥ تفسير ابن أبي حاتم الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنياً حميداً﴾ إنك إن اتقيت الله كفاك الله ماهمك، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئاً. قوله تعالى: ﴿و کان الله غنیا حميدا﴾. [٦٠٦٩] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا عمرو العنقزي عن أسباط، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب: ﴿وكان الله غنيًا﴾ يعني قال: عن صدقاتكم. [٦٠٧٠] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قول الله تعالى: ﴿وكان الله غنيًا﴾ قال: في سلطانه عما عندكم. قوله تعالى: ﴿حميدا﴾. [٦٠٧١] ذكر عبدالله بن هارون بن الأشعث، ثنا إسحاق بن الحجاج، ثنا عبدالله ابن هاشم، أنبأ سيف، عن أبي روق، عن أيوب، عن علي ﴿وكان الله غنياً حميداً﴾ أي قال: متحمداً إلى خلقه. قوله تعالى: ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض و کفی بالله و کیلا﴾ آية ١٣٢ [٦٠٧٢] حدنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد قال جبريل: يا محمد، لله الخلق كله والسموات كلهن ومن فيهن والأرضون كلهن ومن فيهن، ومن بينهن مما يعلم ومما لا يعلم. قوله تعالى: ﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس﴾ الآية ١٣٣ [٦٠٧٣] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديراً﴾ قال: قادر والله ربنا على ذلك أن يهلك من شاء من خلقه ويأت بآخرين من بعدهم. ١٠٨٦ سورة النساء قوله تعالى: ﴿من کان یرید ثواب الدنیا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾ آية ١٣٤ [٦٠٧٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال محمد ابن إسحاق قوله: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ أي من كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة نؤته ما قسم له فيها من رزق، ولا حظ له في الآخرة. قوله تعالى: ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾. [٦٠٧٥] وبه ثنا سلمة، ثنا محمد بن إسحاق ﴿سميعاً﴾ أي سميع ما تقولون [٦٠٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ هذه الآية ﴿سميعاً بصيرًا﴾ يقول: بكل شيء بصير. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط﴾ آية ١٣٥. [٦٠٧٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم. [٦٠٧٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم. [٦٠٧٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني: قوامين بالعدل. وروى عن السدي نحو ذلك. [٦٠٨٠] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد ابن مزاحم أبو وهب، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿كونوا قوامين بالقسط﴾ قال: قوامين بالشهادة. ١٠٨٧ تفسير ابن أبي حاتم [٦٠٨١] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ وهذا في الشهادة، فأقم الشهادة(١) يا ابن آدم ولو على نفسك أو والديك أو على ذوي قرابتك أو على أشراف قومك، فإنما الشهادة لله وليست للناس، وأن الله رضي بالعدل لنفسه، والإقساط والعدل ميزان الله في الأرض به يرد الله من الشديد على الضعيف ومن الكاذب على الصادق، ومن المبطل على المحق، وبالعدل يصدق الصادق ويكذب الكاذب، ويرد المعتدي ويوبخه، تبارك وتعالى وبالعدل صلح الناس يا ابن آدم. قوله تعال: ﴿بالقسط شهداء لله﴾ . [٦٠٨٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿بالقسط شهداء لله﴾ يعني: بالعدل. وروى عن مقاتل بن حیان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿ولو على أنفسكم﴾. [٦٠٨٣] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: لو كان تأحد عليك حق فأقررت به على نفسك. [٦٠٨٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: على نفسك. قوله تعالى: ﴿أو الوالدين والأقربين﴾. [٦٠٨٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني: أو على الوالدين والأقربين فاشهد به عليهم. [٦٠٨٦] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يقول: على نفسك أو على الوالدين والأقربين قريباً كان أو بعيداً، غنياً كان أو فقيراً. (١) إضافة عن الدر ٢ / ٢٣٤. ١٠٨٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما﴾. [٦٠٨٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن يكن غنياً أو فقيراً﴾ قال: أمر الله المؤمنين أن يقولوا الحق، ولا يحابون غنياً لغناه ولا يرحمون مسكيناً لمسكنته. [٦٠٨٨] حدثنا أحمد بن ثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿إن يكن غنياً أو فقيراً﴾ قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه رجلان غني وفقير، فكان ضلعه مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فأبى الله تعالى إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير. قوله تعالى: ﴿فاالله أولی بما﴾. [٦٠٨٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فالله أولى بهما﴾ قال: يعني: أن الله أولى بالغني والفقير من غيره. قوله تعالى: ﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾. [٦٠٩٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ فتذروا الحق فتجوروا. [٦٠٩١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فالله أولى بهما﴾ قال: يعني: أن الله أولى بالغني والفقير من غيره. قوله تعالى: ﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾. [٦٠٩٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ فتذروا الحق فتجوروا. [٦٠٩٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿تتبعوا الهوى﴾ يعني في الشهادات. [٦٠٩٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فلا تتبعوا الهوى﴾ في الشهادة إذا دعيتم لها أن تقولوا بها وتعدلوا. ١٠٨٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أن تعدلوا﴾. [٦٠٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿أن تعدلوا﴾ يعني: عن الحق. قوله تعالى: ﴿وإن تلووا﴾. [٦٠٩٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وإن تلووا﴾ ألسنتكم بالشهادة. [٦٠٩٧] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وإن تلووا﴾ يقول: تلوي بلسانك بغير الحق، وهي اللجاجة فلا يقيم الشهادة على وجهها. وروى عن عطاء الخرساني، وعطية، وسعيد بن جير، والضحاك، والسدي ومقاتل بن الحیان نحو ذلك. والوجه الثاني: [٦٠٩٨] حدثني أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾. قال: الرجلان يقعدان عند القاضي فيكون ليّ القاضي وإعراضه لأحد الرجلين على الآخر. والوجه الثالث: [٦٠٩٩] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) ﴿وإن تلووا﴾ قال: تحرفوا. قوله تعالى: ﴿أو تعرضوا﴾. [٦١٠٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿أو تعرضوا﴾ يعني: الشهادة. وروی عن سعيد بن جبير، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. (١) التفسير ١ / ١٧٨ . ١٠٩٠ سورة النساء [٦١٠١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أو تعرضوا﴾ يقول: الإعراض: الترك. [٦١٠٢] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿أو تعرضوا﴾ قال: تتركوا. وروى عن عطية مثل ذلك، وروى عن السدي أنه قال: فتعرض عنها فتكتمها وتقول: ليس عندي شهادة. قوله تعالى: ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيرا﴾. [٦١٠٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فإن الله كان بما تعملون﴾ يعني: من كتمان الشهادة وإقامتها خبيراً. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله﴾. آية ١٣٦ [٦١٠٤] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿آمنوا بالله﴾ يعني: بتوحيد الله. [٦١٠٥] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن رجاء، أنبأ عمران أبو العوام القطان عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان. قوله تعالى: ﴿والكتاب الذي أنزل من قبل﴾. [٦١٠٦] حدثنا عصام بن داود، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: أنزل الكتاب عند الاختلاف. قوله تعالى: ﴿ومن یکفر بالله وملائكته﴾ الآية. [٦١٠٧] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان عن منصور، عن مجاهد، قوله: ﴿ومن يكفر﴾ قال: كفر بالله واليوم الآخر. [٦١٠٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير قوله: ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال. ١٠٩١ تفسير ابن أبي حاتم [٦١٠٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فقد ضل﴾ يقول: فقد أخطأ. قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا﴾. آية ١٣٧ [٦١١٠] حدثني أبي ثنا أبو غسان، ثنا شريك، عن جابر، عن عامر قال: قال علي في المرتد: إن كنت مستتيبة ثلاثاً، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا، ثم ازدادوا كفراً﴾(١). [٦١١١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن داود بن أبي هند عن أبي العالية ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم إزدادوا كفراً﴾ قال: هم اليهود والنصارى أذنبوا في شركهم فتابوا، فلم يقبل منهم، ولو تابوا من الشرك لقبل منهم . [٦١١٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع وقّطله ثنا عبدالرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة: ﴿إن الذين آمنوا﴾ قال: هؤلاء اليهود آمنوا بالتورلة ثم كفروا بها. قوله تعالى: ﴿آمنوا ثم كفروا﴾. [٦١١٣] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(٢)، أنبأ معمر، عن قتادة قال: ثم ذكر النصاري فقال: ﴿ثم آمنوا ثم كفروا﴾ يقول: آمنوا بالإنجيل ثم كفروا به. قوله تعالى: ﴿ثم إزدادوا كفرا﴾. [٦١١٤] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا حفص بن جميع، عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿ثم ازدادوا كفراً﴾ قال: تموا على كفرهم حتى ماتوا. [٦١١٥] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن يعني ابن مهدي، عن سفيان عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ثم ازدادوا كفراً﴾ قال: ماتوا. والوجه الثاني: [٦١١٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(٣) وأنبأ معمر، عن قتادة قوله: ﴿ثم ازدادوا کفراً﴾ کفروا بمحمد صلی الله عليه وسلم. (١) الدر ٢ / ٢٣٥. (٣) المرجع السابق. (٢) التفسير ١ / ١٧٠. ١٠٩٢ سورة النساء [٦١١٧] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ثم ازدادوا كفراً﴾ بالفرقان ومحمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾. [٦١١٨] وبه عن قتادة قوله: ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ وقد كفروا بكتب الله قوله تعالى: ﴿ولا لیھدیھم سبيلا﴾. [٦١١٩] وبه عن قتادة قوله: ﴿ولا ليهديهم سبيلاً﴾ قال: ولا ليهديهم طريق هدی، وقد کفروا بکتب الله. قوله تعالى: ﴿بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما﴾ آية ١٣٨ [٦١٢٠] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قوله: ﴿عذاباً أليماً﴾ قال: الأليم الموجع في القرآن كله وكذلك فسره ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، وقتادة، وأبو مالك، وأبو عمران الجوفي، ومقاتل بن حيان. قوله تعالى: ﴿الذین یتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنین﴾آية ١٣٩ [٦١٢١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ قال: نهى الله تعالى المؤمنين أن يلاطفوا الكفار فيتخذوهم وليجة من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين فيظهرون لهم ويخالفونهم في الدين. [٦١٢٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾ أما أولياء فنواليهم في دينهم ونظهرهم على عورة المؤمنين. قوله تعالى: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾ آية ١٤٠ [٦١٢٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾. قال: في سورة الأنعام بمكة. ١٠٩٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾. [٦١٢٤] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾ ونحو هذا في القرآن قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمري والخصومات في الدين. [٦١٢٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾ فنسخت هذه الآية التي في الأنعام فكان هذا الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم فقال: إن قعدتم ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن فإنكم إذاً مثلهم . قوله تعالى: ﴿فلا تقعدوا معهم حتی یخوضوا في حديث غيره﴾. [٦١٢٦] حدثنا أبي، ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي عن أبي وائل، قال: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الكذب ليضحك بها القوم، فيسخط الله عليه، فذكرت ذلك لإبراهيم، النخعي فقال: صدق، أليس الله تعالى يقول: ﴿إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ . قوله تعالى: ﴿إنكم إذا مثلهم﴾. [٦١٢٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن العلاء بن المنهال عن هشام ابن عروة، أن عمر بن عبدالعزيز أخذ قوماً يشربون فضربهم وفيهم رجل صالح فقيل أنه صائم، فتلا: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً﴾. [٦١٢٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان فقال: إن قعدتم ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن فإنكم إذاً مثلهم. ١٠٩٤ سورة النساء قوله تعالى: ﴿إن الله جامع المنافقين﴾ الآية. [٦١٢٩] وبه عن مقاتل قوله: ﴿إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً﴾ قال: إن الله جامع المنافقين من أهل المدينة والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزأوا بالقرآن في جهنم جميعاً. قوله تعالى: ﴿الذین یتربصون بکم فإن کان لکم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم﴾ آية ١٤١ . [٦١٣٠] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة يعني قوله: ﴿الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم﴾ قال: هم المنافقين. قوله تعالى: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾. [٦١٣١] حدثنا موسى بن أبي موسى الخطمي، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن ابن أبي حماد عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك قوله: ﴿نصيب﴾ يعني: ﴿حظاً﴾. قوله تعالى: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾. [٦١٣٢] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم﴾ يقول: نغلب علیکم . قوله تعالى: ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾ . [٦١٣٣] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة﴾ قال: هم المنافقون [٦١٣٤] حدثنا أبو هارون محمد بن خالد الحراني، ثنا عبدالله بن الجهم ثنا عمرو يعني ابن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود قال: يجتمع الناس في صعيد واحد في أرض بيضاء كأنها سبيكة فضية، ثم أول ما يقضي فيه من خصومات الناس الدماء، فيؤتى بالقاتل والمقتول فيوقفان بين يدي الرحمن، فيقال له: لم قتلته ؟ فإن قتله لله قال: قتلته لتكون العزة لله، قال: فيقال: فإنها لله، وإن كان ١٠٩٥ تفسير ابن أبي حاتم قتله لخلق من خلق الله يقول: قتلته لتكون العزة لفلان، فيقال: فإنها ليست له، فيقتله يومئذ كل خلق لله قتلته ظالماً غير أنه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها الآخر في الدنيا. قوله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾. [٦١٣٥] حدثنا أبي، ثنا معاذ بن أسد المروزي، ثنا الفضل بن موسى ثنا الأعمش، عن ذر، عن يسيع قال: جاء رجل إلى علي فقال: أرأيت قول الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً﴾ قال: الكافر يقتل المؤمن والمؤمن يقتل الكافر، قال علي: ولن يجعل الله للكافرين يوم القيامة على المؤمنين سبيلاً. وروى عن أبي مالك، وعطاء الخرساني نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿سبيلا﴾. [٦٣١٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿سبيلاً﴾ قال: حجة. قوله تعالى: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ آية ١٤٢ [٦١٣٧] وبه عن السدي قوله: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ قال: يعطيهم يوم القيامة نوراً يمشون به مع المسلمين كما كانوا معهم في الدنيا، ثم يسلبهم ذلك النور فيطفيه، فيقومون في ظلمتهم ويضرب بينهم بالسور. [٦١٣٨] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سفيان بن حسين، عن الحسن في قوله: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ قال: يعطى المؤمن يوم القيامة نوراً ويعطى المنافق نوراً يمشون به حتى ينتهوا إلى الصراط، فإذا انتهوا إلى الصراط مضى المؤمنون بنورهم ويطفي نور المنافقين، فينادونهم ألم نكن معكم ؟ قالوا: ﴿بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور﴾(١) قال الحسن: فتلك خديعة الله إياهم. قوله تعالى: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾. [٦١٣٩] أخبرنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري فيما كتب إلى، ثنا الوليد بن خالد الأعرابي، ثنا شعبة، عن مسعر بن كدام، عن سماك الحنفي، عن ابن عباس أنه كان (١) سورة الحديد، آية: ١٤ . ١٠٩٦ سورة النساء يكره أن يقول الرجل: إني كسلان ويتؤل هذه الآية: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا کسالی﴾ . قوله تعالى: ﴿یراون الناس﴾. [٦١٤٠] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يراون الناس﴾ وإنه والله لولا الناس ما صلى المنافق، ما يصلى إلا رياء وسمعة. قوله تعالى: ﴿ولا یذکرون الله إلا قليلا﴾. [٦١٤١] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن أبي الأشهب عن الحسن: ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلاً﴾ قال: إنما قلّ لأنه كان لغير الله. [٦١٤٢] حدثنا أبي، ثنا عبدالسلام بن مطهر وعبدالكبير بن المعافى بن عمران الموصلي قالا: ثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن الحسن قال: قرأ هذه ﴿يراون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً﴾ قال الحسن: فوالله لو كان ذلك القليل منهم لله لقبله، ولكن كان ذلك القليل منهم رياء. [٦١٤٣] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة وثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ولا يذكرون الله إلا قيلاً﴾ وإنما قل ذكر المنافق، لأن الله لم يقبله كل ما ردّ الله قليل كل ما قبل الله كثير (١). قوله تعالى: ﴿مذبذبین بین ذلك﴾ آية ١٤٣ . [٦١٤٤] حدثنا أبي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرئيل، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله قال: مثل المؤمن والمنافق والكافر مثل ثلاثة نفر انتهوا إلى وادي فوقع أحدهم فعبر، ثم وقع الآخر حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شفير الوادي: ويلك أين تذهب ؟ إلى الهلكة، إرجع عودك على بدئك، وناداه الذي عبر: هلم النجاة فجعل ينظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة، قال: فجاء سيل فأغرقه والذي عبر المؤمن والذي غرق المنافق، مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء والذي مكث الكافر. (١) الدر ٢ / ٢٣٦. ١٠٩٧ تفسير ابن أبي حاتم [٦١٤٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ قال: هم المنافقون. قوله تعالى: ﴿لا إلى هؤلاء﴾. [٦١٤٦] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله: ﴿لا إلى هؤلاء﴾ لأصحاب محمد. [٦١٤٧] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿لا إلى هؤلاء﴾ يقول: ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا بمشركين مصرحين بالشرك . قوله تعالى: ﴿ولا إلى هؤلاء﴾. [٦١٤٨] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿لا إلى هؤلاء﴾ اليهود. [٦١٤٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿لا إلى هؤلاء﴾ يقول: ليسوا بمشركين فيظهرون الشرك وليسوا بمؤمنين . قوله تعالى: ﴿سبيلا﴾. [٦١٥٠] وبه عن السدي: ﴿سبيلاً﴾ يقول: حجة. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين﴾ الآية ١٤٤ [٦١٥١] حدثنا أبي، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿سلطاناً مبيناً﴾ قال: كل سلطان في القرآن حجة. وروى عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومحمد بن كعب والضحاك والسدي، والنضر بن عربي مثل ذلك. [٦١٥٢] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد عن قتادة ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبياً﴾وأن لله السلطان على خلقه ولكن يقول: عذراً مبيناً. (١) التفسير ١ / ١٧٨. ١٠٩٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا﴾. آية ١٤٥ [٦١٥٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن خيثمة، عن عبدالله بن مسعود ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ قال: في توابيت من حديد مبهمة عليهم. [٦١٥٤] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ قال: الدرك الأسفل بيوت لها أبواب تطبق عليها فيوقد من تحتهم النار ومن فوقهم. [٦١٥٥] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ يعني: في أسفل النار. [٦١٥٦] حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد، أنبأ علي بن زيد، عن القاسم بن عبدالرحمن أن ابن مسعود سئل عن المنافقين، فقال: يجعلون في توابيت من نار فتطبق عليهم في أسفل النار. قوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ آية ١٤٦ [٦١٥٧] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا موسى بن داود، ثنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: جاءنا حذيفة فقال على رؤسنا فقال: لقد نزل النفاق على من هو خير منكم، قلت له: أنّى يكون هذا والله تعالى يقول: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ قال: فلما تفرقوا قال لم يبق غيري رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيراً منكم(١). [٦١٥٨] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عطاء عن عطاء، عن ابن عباس قال: في سورة النساء ﴿إن المناقين في الدرك الأسفل من النار﴾ ثم استثنى فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾. (١) البخاري كتاب التفسير ٦/ ٦٢. ١٠٩٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿وأصلحوا﴾. [٦١٥٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني عبدالله بن لهيعة حدثني، عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: وأصلح يعني: وأصلح العمل. [٦١٦٠] أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادى فيما كتب إليّ، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة ﴿وأصلحوا﴾ قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله . قوله تعالى: ﴿واعتصموا بالله﴾. [٦١٦١] حدثنا أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا سليمان يعني ابن عامر، عن الربيع يعني ابن أنس قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾ قال: الاعتصام هو الثقة بالله. قوله تعالى: ﴿وأخلصوا دينهم لله﴾. [٦١٦٢] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرني يحيي بن أيوب، عن عبيدالله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: (أخلص ) دينك يكفيك القليل من العمل(١). قوله تعالى: ﴿فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما﴾ [٦١٦٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فأولئك﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم الذين صدقوا . قوله تعالى: ﴿مع المؤمنین﴾. [٦١٦٤] وبه عن سعيد قوله: ﴿المؤمنين﴾ يعني: المصدقين. [٦١٦٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن ابن جريج عن عباد، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿أجراً عظيماً﴾ قال: الجنة. وروى عن أبي هريرة، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وقتادة نحو ذلك. (١) الدر ٢ / ٣٣٦، والحاكم ٤ / ٣٠٦. ١١٠٠ سورة النساء قوله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم و کان الله شاکرا علیما﴾. آية ١٤٧ [٦١٦٦] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ما يفعل اله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً﴾. أن الله لا يعذب شاكراً ولا مؤمناً. قوله تعالى: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾ آية ١٤٨ [٦١٦٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾ لا يحب الله سبحانه أن يدعوا أحد على أحد(١). [٦١٦٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرازق، ثنا المثنى بن الصباح، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ قال: ضاف رجل رجلاً فلم يؤد إليه حق ضيافته فلما خرج أخبر الناس، فقال: ضيفت فلاناً فلم يؤد إلي حق ضيافتي، قال: فذلك الجهر بالسوء إلا من ظلم حين لم يؤد إليه الآخر حق ضيافته. قوله تعالى: ﴿إلا من ظلم﴾. [٦١٦٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إلا من ظلم﴾ إلا أن يكون مظلوماً فإنه رخص له أن يدعوا على من ظلمه وذلك قول الله تعالى ﴿إلا من ظلم﴾ وإن صبر فهو خير له. [٦١٧٠] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، وحدثنا سليمان بن داود قالا: ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد(٢) في قوله: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ قال: هو في الضيافة يأتي الرجل إلى القوم وهو مسافر فلم يضيفوه، فرخص له أن يقول لهم ويسمعهم. والسياق ليونس. (١) التفسير ١ / ١٧٠. (٢) التفسير ١ / ١٧٩ .