النص المفهرس
صفحات 1041-1060
١٠٤١ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ [٥٨٣٠] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقريء، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قوله: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ قال: تلك الغنيمة. وروى عن سعيد بن جبير، ومسروق نحو ذلك. [٥٨٣١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، ثنا عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ يعني: تقتلونه إرادة أن يحلّ لکم ماله الذي وجد معه، وذلك عرض الدنیا . قوله تعالى: ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾. [٥٨٣٢] وبه عن ابن عباس ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾ قال: فإن عندي مغانم كثيرة، فالتمسوا من فضل الله. [٥٨٣٣] وعن قيس بن سالم، عن سعيد بن جبير: ﴿فعند الله مغانم كثيرة﴾ هي أحل لكم من هذا. قوله تعالى: ﴿کذلك كنتم من قبل﴾. [٥٨٣٤] حدثنا الأحمسى، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ تكتمون، قال: يخفون إيمانكم في المشركين. [٥٨٣٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(١)، عن ابن جريج، أخبرني عبدالله بن كثير، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ تستخفون بإيمانكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه. [٥٨٣٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن منصور عن أبي الضحى، عن مسروق: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ لم تكونوا مؤمنین، فمن الله علیکم فتبينوا. [٥٨٣٧] ذکر عن قيس بن سالم، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ توزعون عن مثل هذا. (١) التفسير ١ / ١٦٥. ١٠٤٢ سورة النساء قوله تعالى: ﴿فمن الله علیکم﴾. [٥٨٣٨] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسى، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب ابن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير ﴿فمن الله عليكم﴾ فأظهر الإسلام. [٥٨٣٩] ذكر عن قيس بن سالم، عن سعيد بن جبير: ﴿فمن الله عليكم﴾ فهداكم . [٥٨٤٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿فمن الله عليكم﴾ يقول: تاب عليكم. فحلف أسامة لايقاتل رجلاً يقول لا إله إلا الله بعد ذلك الرجل، وما لقي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه . قوله تعالى: ﴿فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾. [٥٨٤١] حدثنا الأحمسى، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فتبينوا﴾ قال: وعيد من الله مرتين ﴿إن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ . قوله تعالى: ﴿لا يستوي﴾ آية ٩٥ [٥٨٤٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿لا يستوي القاعدون﴾ يقول: لا يستوي في الفضل. قوله تعالى: ﴿القاعدون من المؤمنین﴾. [٥٨٤٣] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿القاعدون من المؤمنين﴾ قال: القاعدون عن العدو من المؤمنين والمجاهد. [٥٨٤٤] حدثنا محمد بن عبدالله بن مهل الصنعاني، ثنا عبدالرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبدالكريم أن مقسما مولى عبدالله بن الحارث، أخبره أنه سمع ابن عباس يقول: لا يستوي القاعدون عن بدر والخارجون إليها . ١٠٤٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿غير أولي الضرر﴾. [٥٨٤٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أحمد بن بشير، ثنا مسعر، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ كلمة ابن أم مكتوم فنزلت ﴿غير أولي الضرر﴾. [٥٨٤٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(١) أنبأ معمر، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤئب، عن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اكتب: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله . فجاء عبدالله ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله: إني أحب الجهاد في سبيل الله، ولكن بي من الزمانة ما قد ترى ذهب بصري. قال زيد: فتقلب فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي حتى حسبت أن يرضها، ثم سرى عنه، ثم قال: اكتب ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾(٢). [٥٨٤٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿غير أولي الضرر﴾ أهل العذر. قوله تعالى: ﴿والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم). [٥٨٤٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(٣)، أنبأ ابن جريح، أخبرني عبدالكريم أن مقسما مولى عبدالله بن الحارث، أخبره عن ابن عباس أخبره قال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾ قال: لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر. قوله تعالى: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾. [٥٨٤٩] حدثنا أبي، ثنا عبدة، ثنا ابن المبارك، أنبأ أبو الحسن أنه سمع ابن جريج يقول في قول الله تعالى: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾ قال: على أهل الضرر. (٢) البخاري كتاب التفسير ٦ / ٥٩. (١) التفسير. (٣) التفسير ١ / ١٦٤. ١٠٤٤ سورة النساء [٥٨٥٠] حدثنا يونس بن عبدالأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني أبو يحيي فليح بن سليمان عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين مابينهما كما بين السماء والأرض(١). [٥٨٥١] حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا يحيي بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان يعني الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بلغ بسهم فله درجة. فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة ؟ قال: أما أنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام [٥٨٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾ يعني: فضيلة. قوله تعالى: ﴿و کلا﴾. [٥٨٥٣] وبه عن سعيد بن جبير: ﴿وكلاً﴾ يعني: المجاهد والقاعد المعذور(٢). قوله تعالى: ﴿وعد الله الحسنى﴾. [٥٨٥٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ثنا الوليد يعني ابن مسلم، ثنا زهير بن محمد، حدثني من سمع أبا العالية الرياحي يحدث عن أبي بن كعب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسنى، قال: الحسنى: الجنة. قوله تعالى: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾. [٥٨٥٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله بن بكير، حدثني أبي لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ الذين لا عذر لهم أجراً عظيماً. قوله تعالى: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾ آية ٩٦ [٥٨٥٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو معاوية، ثنا هشام بن حسان عن جبلة بن عطية عن ابن محيريز: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً﴾ درجات منه، قال: مابين الدرجتين حصر الفرس الجواد المطهم. (١) البخاري كتاب الجهاد ٤ / ١٩. (٢) الدر ٢ / ٢٠٤ . ١٠٤٥ - تفسیر ابن أبي حاتم [٥٨٥٧] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين يعني ابن حفص، ثنا سفيان عن هشام ابن حسان، عن جبلة بن عطية، عن ابن محيريز قال: قرئت عنده هذه الآية: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً. درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفوراً رحيماً﴾ قال: الدرجات سبعون درجة مابين الدرجتين عدو الفرس الجواد المضمر سبعون سنة . [٥٨٥٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبدالله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾ يعني: فضائل ورحمة. [٥٨٥٩] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾ يقول: الإسلام درجة، والهجرة درجة، والقتل في سبيل الله درجة. قوله تعالى: ﴿و كان﴾. [٥٨٦٠] حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية، ثنا إبراهيم يعني ابن موسى، أنبأ أبو معاوية، عن مجمع بن يحيي، عن خالد بن يزيد عن ابن عباس في قوله: ﴿و کان﴾ قال: وکذلك کان لم يزل. قوله تعالى: ﴿و کان الله غفورا رحيما﴾. [٥٨٦١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وكان الله غفوراً رحيماً﴾ بفضل سبعين درجة . قوله تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ آية ٩٧ [٥٨٦٢] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، أنه سمع مولى ابن عباس يقول: عن ابن عباس، أن أناساً مسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي السهم يرمى به، فتصيب أحدهم فيقتله أو يضرب، فيقتل، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة﴾ الآية(١). (١) البخاري كتاب التفسير ٦ / ٦٠. ١٠٤٦ سورة النساء [٥٨٦٣] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا أبو أحمد يعني الزبيري، ثنا محمد ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ إلى آخر الآية. قال: فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية، وأنه لا عذر لهم قال: فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ الآية(١). [٥٨٦٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(٢) قال: قال ابن عيينة: أخبرني محمد بن إسحاق في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ قال: هم خمسة فتية من قريش: علي بن أمية، وأبو قيس الفاكه، وزمعة بن الأسود، وأبو العباس بن منبه، ونسيت الخامس. [٥٨٦٥] حدثني أبي، ثنا هارون بن محمد بن بكار الدمشقي، ثنا محمد بن عيسى ابن سميع، ثنا روح يعني ابن القاسم، عن ابن جريج عن عكرمة أنه قال: في هذه الآية: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ هم شباب من قريش كانوا تكلموا بالإسلام بمكة منهم: علي بن أمية، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو العاص بن منبه بن الحجاج والحارث بن زمعة . والوجه الثاني: [٥٨٦٦] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ قال: هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فلم يخرجوا معه إلى المدينة وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يومئذ فيمن أصيب، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية. (١) مجمع الزوائد ٧ / ١٠ - ابن كثير. (٢) التفسير ١ / ١٦٦. ١٠٤٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿قالوا فيم كنتم﴾ الآية. [٥٨٦٧] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(١) قوله: ﴿قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ قالوا كنا مستضعفين بمكة، ﴿قيل لهم﴾ أصحاب محمد هم بمنزلة هؤلاء الذين قتلوا ببدر ضعفاء كفار قريش(٢). قوله تعالى: ﴿قالوا: ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾. [٥٨٦٨] أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، حدثني عبدالرحمن ابن مهدي، عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد أن سعيد بن جبير قال: في قول الله تعالى: ﴿قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ قالوا: إذا عمل فيها بالمعاصي فأخرجوا. [٥٨٦٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قال: لما أسر العباس وعقيل ونوفل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: افد نفسك وابني أخيك. قال: يا رسول الله، ألم نصل قبلتك ونشهد شهادتك ؟ قال: يا عباس إنكم خاصمتم فخصمتم، ثم تلا عليه هذه الآية ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً﴾ . قوله تعالى: ﴿مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾. [٥٨٧٠] وبه عن السدى قوله: ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً﴾، فيوم نزلت هذه الآية کان کل من أسلم ولم یهاجر فهو كافر حتى يهاجر. قوله تعالى: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾ آية ٩٨ [٥٨٧١] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاق(٣) أنبأ ابن عيينة عن عبيد الله ابن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان . (١) الدر ٢ / ٢٠٦. (٣) التفسير ١ / ١٦٦. (٢) التفسير ١ / ١٧١ . ١٠٤٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾. [٥٨٧٢] حدثنا أبي، ثنا أبو معمر المنقري، ثنا عبدالوارث، ثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلی الله عليه وسلم رفع يده بعد ما سلم وهو مستقبل القبلة، فقال: اللهم خلص الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً من أيدي الكفار. [٥٨٧٣] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقريء، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾ قال: نهوضاً إلى المدينة. [٥٨٧٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة﴾ قال: حيلة في المال. قوله تعالى: ﴿ولا یھتدون سبیلا﴾. [٥٨٧٥] حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقريء، ثنا سفيان، عن عمرو عن عكرمة قوله: ﴿ولا يهتدون سبيلاً﴾ قال: طريقاً إليها يعني المدينة. وروى عن مجاهد والسدى مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿فأولئك عسى الله أن (يعفو) عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ آية ٩٩ [٥٨٧٦] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً﴾ أناس من أهل مكة عذرهم الله واستثناهم، فأولئك عسى الله أن (يعفو ) عنهم، وكان الله عفواً غفوراً. قوله تعالى: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾ آية ١٠٠ [٥٨٧٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله﴾ يعني: من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة . (١) البخاري كتاب التفسير ٤٨/٥، والدر ٢ / ٢٠٦. ١٠٤٩ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا﴾. [٥٨٧٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿مراغماً كثيراً﴾ قال: المراغم: التحول من الأرض إلى الأرض. وروى عن الضحاك، والربيع بن أنس، والثورى نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٨٧٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة﴾ قال: متزحزحاً عما يكره. والوجه الثالث: [٥٨٨٠] حدثنا أبي، ثنا عبدالعزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، عن سعيد، ثنا قتادة قال: ﴿يجد في الأرض مراغماً كثيراً﴾ قال: أي والله من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى. والوجه الرابع: [٥٨٨١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿يجد في الأرض مراغماً كثيراً﴾ يقول: مبتغا المعيشة. والوجه الخامس: [٥٨٨٢] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ مفضل بن فضالة، حدثني أبو صخر: ﴿يجد في الأرض مراغماً كثيراً﴾ قال: منفسحاً كثيرة وسعة. والوجه السادس: [٥٨٨٣] حدثنا محمد بن يحيي الواسطي، حدثني خباب بن نافع قال سفيان يعني ابن عيينة: ﴿يجد في الأرض مراغماً كثيراً﴾ قال: المراغم: البروح. (١) التفسير ١ / ١٧١. ١٠٥٠ سورة النساء قوله تعالى: ﴿وسعة﴾. [٥٨٨٤] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: السعة: الرزق. وروى عن الضحاك، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان مثل ذلك. والوجه الثاني: [٥٨٨٥] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة، أنبأ محمد بن شعيب، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه قوله: ﴿وسعة﴾ قال: ورخاء. والوجه الثالث: [٥٨٨٦] حدثنا علي بن الحسين قال: قريء على الحارث بن مسكين وأنا أسمع أنا ابن القاسم قال: سئل مالك عن قول الله تعالى ﴿وسعة﴾ قال والسعة: سعة البلاد. قوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله﴾. [٥٨٨٧] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة من بني بكر، وكان مريضاً، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر. فقالوا: أين نخرجك ؟ فأشار بيده نحو المدينة يعني. فمات، فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ . [٥٨٨٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبدالرحمن بن عبدالملك بن شيبة الحزامي، حدثني عبدالرحمن بن المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن المنذر بن عبدالله، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير بن العوام قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته حية في الطريق فمات، فنزلت فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً﴾ قال الزبير: وكنت أتوقعه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزني وفاته حين بلغني، لأنه قل أحد من هاجر من قريش إلا معه بعض أهله أو ذى رحمه، ولم يكن معي أحد من بنى أسد بن عبدالعزى ولا أرجو غيره(١). (١) قال ابن كثير: هذا أثر غريب جداً ١ / ٥٤٣. ١٠٥١ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥٨٨٩] حدثنا سليمان بن داود مولى عبدالله بن جعفر، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبدالرحمن بن سليمان، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج ضمرة ابن جندب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾ الآية. [٥٨٩٠] حدثنا أبي، ثنا عبدالله بن رجاء، أنبأ إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن أبي ضمرة بن العيص الزرقي الذي كان مصاب البصر وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة﴾ فقلت: إنني لغني وإني لذو حيلة، قال: فتجهز يريد النبي صلى الله عليه ولسم، فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾. قوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح﴾ آية ١٠١ [٥٨٩١] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فلا جناح﴾ يقول: فلا حرج. قوله تعالى: ﴿أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾آية ١٠٢ [٥٨٩٢] حدثنا أبو سعيد الأشج والحسن بن عرفة قالا: ثنا عبدالله بن إدريس، أنبأ ابن جريج، عن ابن أبي عمار يعني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبدالله بن بابية، عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ وقد أمن الناس، فقال: عجبت ما عجبت منه، فسألت عنه، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: صدقة تصدق الله عليكم فاقبلوا صدقته(١)، والسياق للأشج. (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٣٤. ١٠٥٢ سورة النساء [٥٨٩٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ قال: ذاك عند القتال، يصلى الرجل الراکب (بتکبیرتین ) حیث کان وجهه. [٥٨٩٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ الآية. إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهي تمام التقصير لا يحل، إلا أن تخاف من الذين كفروا أن يفتنوك عن الصلاة، فالتقصير ركعة. [٥٨٩٥] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (١) قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ أنزلت يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان، والمشركون بضجنان، فتوافقوا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الظهر أربع ركعات ركوعهم وسجودهم وقيامهم معاً جميعاً فهم به المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم. قوله تعالی: ﴿إن الکافرین کانوا لکم عدوا مبینا﴾. [٥٨٩٦] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ورقاء، عن منصور عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فحضرت الصلاة، صلاة الظهر، وعلى المشركين خالد بن الوليد، قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه الظهر، فقال المشركون: أن لهم صلاة بعد هذه أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم، يعنون صلاة العصر قال: فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بين الظهر والعصر، ونزلت هذه الآية: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ إلى آخرها(٢). قوله تعالى: ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾ آية ١٠٢. [٥٨٩٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا زيد بن الحباب، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد قال: الطائفة: رجل إلى ألف رجل. (١) التفسير ١ / ١٧١ . (١) الحاكم ١ / ٣٣٧. ١٠٥٣ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فلیکونوا من ورائكم﴾. [٥٨٩٨] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم، ثنا المسعودي، عن يزيد الفقير قال: سألت جابر بن عبدالله عن الركعتين في السفر أقصرهما، فقال: الركعتان في السفر تمام، إنما القصر واحدة واحدة عن القتال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال إذ أقيمت الصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف طائفة، وطائفة وجوهها قبل العدو، فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم الذين خلفوا انطلقوا إلى أولئك، فقاموا مقامهم أو مكانهم نحو ذى، وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلم أولئك، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وللقوم ركعة ركعة، ثم قرأ: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾(١). [٥٨٩٩] حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلينا الظهر فقالوا: إنهم يأتى عليهم صلاة هي أحب إليهم من أموالهم وأنفسهم فنصيب غرّتهم أو غفلهم، فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم بهؤلاء الآيات بين الظهر والعصر ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ إلى آخر الآية، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا السلاح، ثم قاموا فصفوا خلفه صفين، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا جميعاً، ثم ركع وركعوا جميعاً، ثم رفع ورفعوا جميعاً، ثم سجد الذين يلونه وآخرون قيام يحرسونهم، فلما قام رسول الله صلى الله علیه وسلم وقام الذین یلونه سجدوا معه فسجد الآخرون الذين كانوا يحرسونه، فلما قاموا تأخر الذين كانوا سجدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقام (١) انظر ابن كثير، والدر. ١٠٥٤ سورة النساء الذين كانوا يحرسونه وتقدم الآخرون، فقاموا في مقامهم، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم، وركعوا جميعاً، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم ورفعوا جميعاً، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه، والآخرون قيام يحرسونهم، ثم سجدوا في مكانهم، ثم جلس النبي صلى الله عليه وسلم فجلسوا جميعاً، ثم سلم عليهم، فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم. قوله تعالى: ﴿ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾(١). [٥٩٠٠] حدثنا أبي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه في قوله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ قال: هي صلاة الخوف، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مقبلة على العدو ثم انصرفت الطائفة التي صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقاموا مقام أولئك مقبلين على العدو، وأقبلت الطائفة الآخرى التي كانت مقبلة على العدو فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة واحدة، ثم سلم بهم، ثم قامت كل طائفة فصلوا ركعة ركعة. قوله تعالى: ﴿ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة﴾. [٥٩٠١] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ومعه الناس، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذوا أسلحتهم، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فقال: لقد كانوا على حال لو أردنا أن نصيب منهم غرة أو غفلة، فأنزلت آية القصر بين الظهر والعصر يعني: ﴿ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة﴾. (١) الحاكم ١ / ٣٣٧. ١٠٥٥ تفسیر ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر﴾. [٥٩٠٢] حدثنا أبو يحيي محمد بن سعيد بن غالب العطار، ثنا زيد بن الحباب، أنبأ عمر بن الرماح قاضي بلخ، أخبرني كثير بن زياد أبو سهل، عن عمرو بن عثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو وأصحاب له في مضيق والسماء فوقهم، والبّة أسفلهم، والنبي صلى الله عليه وسلم على راحلته فأمر رجلاً أن يؤذن ويقيم أو يقيم، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته السجود أخفض من الركوع(١). قوله تعالى: ﴿أو كنتم مرضى﴾. [٥٩٠٣] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج: أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم﴾ قال: عبدالرحمن بن عوف كان جريحاً. قوله تعالى: ﴿أن تضعوا أسلحتكم﴾. [٥٩٠٤] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن شقيق، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم﴾ فرخص في وضع السلاح عند ذلك. قوله تعالى: ﴿وخذوا حذر كم﴾. [٥٩٠٥] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وخذوا حذركم﴾ قال: وأمرهم أن يأخذوا حذرهم. قوله تعالى: ﴿إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا﴾. [٥٩٠٦] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿عذاباً مهيناً﴾ يعني بالمهين: الهوان. قوله تعالى: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾ آية ١٠٣ [٥٩٠٧] وبه عن مقاتل ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾ قال: إذا قضيتم صلاة الخوف. قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله﴾. [٥٩٠٨] وبه عن مقاتل قوله: ﴿فاذكروا الله﴾ قال: باللسان. (١) الترمذي كتاب الصلاة رقم ٤١١، قال: هذا غريب. ١٠٥٦ سورة النساء قوله تعالى: ﴿قیاما﴾. [٥٩٠٩] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا جويبر، عن الضحاك قال ابن مسعود: أن أناساً يقومون بعد العشاء الآخرة يدعون قياماً فأتاهم فقال: ماهذا ؟ قالوا: سمعنا الله يقول: ﴿اذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم﴾ فقال: إنما ذاك في الصلاة، يصلى الرجل قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنبه، ثم نهاهم. قوله تعالى: ﴿وقعودا﴾. [٥٩١٠] وبه عن الضحاك قوله: ﴿وقعوداً﴾ قال ابن عباس: يصلي الرجل قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً. قوله تعالى: ﴿وعلى جنوبكم﴾. [٥٩١١] حدثنا أبي، حدثني أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم﴾ بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية وعلى كل حال. قوله تعالى: ﴿فإذا اطمأننتم﴾. [٥٩١٢] ذكر عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية قوله: ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يعني: إذا نزل. والوجه الثاني: [٥٩١٣] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد(١) ﴿فإذا اطمأننتم﴾ قال: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة. [٥٩١٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فإذا اطمأننتم﴾ فبعد الخوف. [٥٩١٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يقول: إذا استقررتم وآمنتم . (١) التفسير ١/ ١٧٣. ١٠٥٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿فأقيموا الصلاة﴾. [٥٩١٦] حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿فأقيموا الصلاة﴾ يقول: أتموها. وروى عن قتادة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾. [٥٩١٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صلاح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾ يعني: مفروضاً. وروى عن علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وسالم بن عبدالله، ومجاهد، والحسن، والسدى، وعطية، ومقاتل بن حبان نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٩١٨] ثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبدالرزاز)(١) أنبأ معمر، عن قتادة قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾ قال ابن مسعود: إن للصلاة وقتاً كوقت الحج. [٥٩١٩] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا عبدالله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾ قال: منجماً، كلما مضى نجم جاء نجم، يقول: كلما مضى وقت جاء وقت. قوله تعالى: ﴿ولا تهنوا﴾ آية ١٠٤ [٥٩٢٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾ قال: ولا تضعفوا. وروى عن أبي مالك، والسدي، والضحاك نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿في إبتغاء القوم﴾. [٥٩٢١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جوبير، عن الضحاك قوله: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾ قال: لا تضعفوا في طلب القوم. (١) التفسير ١٦٧ . ١٠٥٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿إن تكونوا تألمون﴾. [٥٩٢٢] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن تكونوا تألمون﴾ يقول: توجعون. وروى عن عكرمة، والضحاك، والسدي، ومقاتل بن حيان، وعطاء الخراساني، وزيد بن أسلم نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿فإنهم يألمون كما تألمون﴾. [٥٩٢٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون﴾ قال: فإن تكونوا توجعون من الجراحات، فإنهم يوجعون كما تتوجعون. [٥٩٢٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فإنهم يألمون﴾ فإنهم يتوجعون، يعني: المشركين كما تتوجعون. قوله تعالى: ﴿وترجون من الله﴾. [٥٩٢٥] حدثنا أبي. ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وترجون من الله مالا يرجون﴾ يعني: ترجون من الله الخير. وروى عن الأعشى أنه فسر ترجون من الثواب. الوجه الثاني: قرأت على محمد، ثنا محمد، أنبأ محمد، عن بكير، مقاتل ابن حيان قوله: ﴿وترجون من الله﴾ يعني: أصحاب محمد، الحياة والرزق والشهادة والظفر في الدنيا. قوله تعالى: ﴿مالا يرجون﴾. [٥٩٢٦] وبه عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿مالا يرجون﴾ يعني: المشركين قوله تعالى: ﴿و کان الله علیماً حكيماً﴾ قد تقدم تفسيره. قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾ آية ١٠٥ [٥٩٢٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو عمير، ثنا مهدي بن إبراهيم الرملي عن ١٠٥٩ تفسير ابن أبي حاتم مالك بن أنس، عن ربيعة قال: أن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن وترك فيه موضعاً للسنة، وسن الرسول صلى الله عليه وسلم السنة وترك فيها موضعاً للرأي قوله تعالى: ﴿لتحکم بين الناس﴾. [٥٩٢٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب قال: قال لي مالك: الحكم الذي يحكم به بين الناس على وجهين، فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية فذلك الحكم الواجب والصواب، الحكم الذي يجتهد فيه العالم نفسه فيما لم يأت فيه شيء فلعله أن يوفق، قال: وثالث متكلف لمالا يعلم فما أشبه ذلك أن لا يوفق قوله تعالى: ﴿بما أراك الله﴾. [٥٩٢٩] حدثنا أبي، ثنا عمرو الناقد، ثنا شبابة بن سوار، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة عن ابن عباس قال: إياكم والرأي، قال الله تعالى لنبيه ﴿احكم بينهم بما أراك الله﴾ ولم يقل: بما رأيت [٥٩٣٠] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية العوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي ثنا عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿بما أراك الله﴾ يقول: بما أنزل الله إليك من الكتاب. [٥٩٣١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل بن مرزوق عن عطية ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ قال: النبي صلى الله عليه وسلم أراه الله كتابه. والوجه الثاني: [٥٩٣٢] حدثنا علي بن الحسين، ثنا علي بن زنجة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين، عن مطر في قوله: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ قال: بالبينات والشهود. قوله تعالى: ﴿ولا تکن للخائنین خصیما﴾. [٥٩٣٣] أخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلي، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان ١٠٦٠ سورة النساء قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يارسول الله، إن أهل بيت منا أهل خفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة. له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا لنا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأنظر في ذلك، فلما سمعوا بذلك بنوا بيرق وأتوا رجلاً منهم يقال له: أسير ابن عروة، فكلموه في ذلك واجتمع إليه ناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يارسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه رفاعة بن زيد عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم. قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة. قال: فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتاني رفاعة فقال: يا ابن أخي ماصنعت ؟ فأخبرته ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان، فلم نلبث أن نزل القرآن، فلما نزل القرآن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده على عمي، فأنزل الله تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً﴾. أي بني أبيرق(١). قوله تعالى: ﴿وإستغفر الله﴾.آية ١٠٦ [٥٩٣٤] وبه عن قتادة بن النعمان قال: فلم يلبث أن نزل القرآن ﴿واستغفر الله﴾ أي: مما قلت لقتادة [٥٩٣٥] حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا عبدالصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: قولة العبد: استغفر الله، قال: تفسيرها أقلني. قوله تعالى: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسم﴾.آية ١٠٧ [٥٩٣٦] أخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلى، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أبيه، عن جده قتادة ابن النعمان قال: فلما أنزل القرآن ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ يعني: بني أبیرق. (١) الحاكم ٤ / ٣٨٥.