النص المفهرس
صفحات 941-960
٩٤١ تفسير ابن أبي حاتم [٥٢٥٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿قانتات﴾ يقول: مطيعات لله ولأزواجهن في المعروف. قوله تعالى: ﴿حافظات للغيب﴾ [٥٢٥٥] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن ذئب، عن سعيد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير النساء اللاتي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالها قال: وتلا هذه الآية: ﴿الرجال قوامون على النساء) إلى قوله ﴿قانتات حافظات للغيب﴾. [٥٢٥٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿حافظات للغيب﴾ قال: حافظات لأزواجهن في أنفسهن. [٥٢٥٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: ﴿حافظات للغيب﴾ يقول حافظات لفروجهن بغيب أزواجهن، حافظات بحفظ الله لا يخنّ أزواجهن بالغيب قوله تعالى: ﴿بما حفظ الله﴾ [٥٢٥٨] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أسباط، عن السدى في قول الله تعالى: ﴿بما حفظ الله﴾ قال: استحفظن الله - قال السدى: وهي في قراءة عبد الله بن مسعود ﴿بما حفظ الله﴾ فأصلحوا إليهن. [٥٢٥٩] حدثنا علي بن الحسين، قال ابن المبارك: سمعت سفيان يقول في قوله: ﴿بما حفظ الله﴾ قال: يحفظ الله إياها أن جعلها كذلك. قوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون﴾ [٥٢٦٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾ قال: فتلك المرأة. قوله تعالى: ﴿تخافون نشوزهن﴾ [٥٢٦١] وبه عن ابن عباس قوله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾: فتلك المرأة تنشز، وتستخف بحق زوجها، ولا تطيع أمره، فأمره أن يعظها ويذكرها بالله وبعظم حقه عليها . ٩٤٢ سورة النساء [٥٢٦٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبى، حدثنى عمي الحسين، حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن﴾ وهي المرأة التي تنشز على زوجها، فلزوجها أن يخلعها حين يأمر الحكمان بذلك، وهو بعد ماتقول لزوجها: والله لاأبرّ لك قسما، ولا أدبر في بيتك بغير أمرك، ويقول السلطان: لا نجيز لك خلعا، حتى تقول المرأة لزوجها: والله لا أغتسل لك من جنابة، ولا أقيم لله صلاة، فعند ذلك يجيز السلطان خلع المرأة. [٥٢٦٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾: بغضهن. قوله تعالى: ﴿فعظوهن﴾ [٥٢٦٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، حدثنى علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فعظوهن﴾ يعني: عظوهن بکتاب الله - وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. [٥٢٦٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعثمان ومحمد بن العلاء قالوا: ثنا معاوية بن هشام، ثنا عمار بن رزيق، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن﴾ قال: العظة باللسان(١) - وروى عن الشعبي، وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك نحو ذلك. [٥٢٦٦] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿فعظوهن﴾ قال: إذا نشرت المرأة عن فراش زوجها فإنه يقول لها: اتقى الله وارجعي إلى فراشك، وهذه الموعظة. قوله تعالى: ﴿وإهجروهن في المضاجع﴾ [٥٢٦٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ والهجران: ألا يجامعها في فراشها ويوليها الظهر، فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضرباً غير مبرح - وروى عن مقاتل بن حيان أنه قال: يوليها ظهره. والوجه الثاني: [٥٢٦٨] ذكره علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا معاوية، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال: لا (١) المرجع السابق ٢ / ٥٢١. ٩٤٣ تفسير ابن أبي حاتم [٥٢٦٩] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿فعظوهن﴾ قال: إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها فإنه يقول لها: اتّقى الله وارجعي إلى فراشك، وهذه الموعظة. قوله تعالى: ﴿وإهجروهن في المضاجع﴾ [٥٢٧٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ والهجران: ألا يجامعها في فراشها ويوليها الظهر، فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضرباً غير مبرح - وروى عن مقاتل بن حيان أنه قال: يوليها ظهره. والوجه الثاني: [٥٢٧١] ذكره علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا معاوية، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾ قال: لا قال: لا تضاجعها في فراشك - وروى عن علي بن أبى طالب والشعبي والحسن ومجاهد (١) ومقسم وإبراهيم ومحمد بن كعب، وقتادة: أنهم قالوا: تهجر فراشا. والوجه الثالث: [٥٢٧٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن خصيف، عن عكرمة قال: إنما الهجران بالمنطق أن يغلظ لها وليس بالجماع - وروى عن ابن عباس في إحدى الروايات، وأبى الضحى نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿واضربوهن﴾ [٥٢٧٣] حدثنا أبي، ثنا داود بن عبد الله الجعفري، وعيسى بن مرحوم وابن نفيل، وهارون بن معروف، واللفظ لداود قالوا: ثنا حاتم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك، فاضربوهن ضرباً غير مبرح. (١) التفسير ١ / ١٥٦. ٩٤٤ سورة النساء [٥٢٧٤] حدثنا أبي، ثنا أبو سلمة قال: قال حماد: فقلت لحميد: المبرح ؟ قال حميد: فقلت للحسن: مالمبرح ؟ قال: غير المؤثر. [٥٢٧٥] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا محمد بن الصلت، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء في قول الله تعالى ﴿واضربوهن﴾ قال: بالسواك ونحوه . قوله تعالى: ﴿فإن أطعنكم﴾ [٥٢٧٦] حدثنا سليمان بن داود مولى عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، ثنا عثمان بن عثمان، ثنا عبد الرحيم، وعبيدة يعني: ابن حميد، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن مسلم بن صبيح قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله: ﴿فإن أطعنكم﴾ قال: فإن أطاعته في المضجع فلا يبغى عليها سبيلا - وروى عن عكرمة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ [٥٢٧٧] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ يقول: إذا أطاعتك فلا تتجنّ عليها العلل - وروى عن عطاء وقتادة نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٢٧٨] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ أبو وهب محمد ابن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ فحرم الله ضربهن عند الطاعة. قوله تعالى: ﴿إن الله كان علیا کبیرا﴾ [٥٢٧٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا عمرو بن أبى قيس، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبي، ر عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: ياأبا عباس: سمعت الله يقول: ﴿وکان الله﴾ کأنه شیء کان، قال: أما قوله: ﴿وكان الله﴾ فإنه لم يزل، ولا يزال وهو الأول والآخر والظاهر والباطن. ٩٤٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ آية ٣٥ [٥٢٨٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ فهذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما . [٥٢٨١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ قال: التشاجر. قوله تعالى: ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ [٥٢٨٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال: شهدت علياً وجاءته امرأة وزوجها مع كل واحد منهما فئام من الناس، فأخرج هؤلاء حكماً وهؤلاء حكماً، فقال علي للحكمين: تدريان، ماعليكما؟ إن عليكما إن رأيتما أن أن تجمعا بينهما جمعتما، وإن رأيتما تفرقا فرقتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعلىّ وقال الزوج: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت والله، لا تبرح حتى ترضى بكتاب الله عز وجل لك وعليك. (١) [٥٢٨٣] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ فأمر الله سبحانه أن يبعثوا رجلاً صالحاً من أهل الرجل ورجلاً مثله من أهل المرأة، فينظران أيهما المسىء، فإن كان الرجل هو المسىء حجبوا عنه امرأته وقصروه على النفقة، فإن اجتمع رأيهما على أن يتفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز، فإن رأيا أن يجمعا فرضى أحد الزوجين، وكره ذلك الآخر، ثم مات أحدهما، فإن الذي رضى يرث الذي كره، ولا يرث الكاره الراضي. [٥٢٨٤] حدثنا أحمد بن عثمان الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها﴾ تقول المرأة لحكمها: قد وليتك أمري، فإن أمرتني أن أرجع رجعت وإن فرقت تفرقنا، وتخبره بأمرها إن كانت (١) قال ابن كثير: هذا مذهب جمهور العلماء: إن الحكمين إليهما الجمع والتفرقة - ٢ / ٢٦٠. ٩٤٦ سورة النساء تريد نفقته أو كرهت شيئا من الأشياء وتأمره أن يرفع عنها ذلك، ويرجع، وتخبره أنها لا تريد الطلاق، ويبعث الرجل حكماً من أهله يوليه أمره ويخبره ويقول له حاجته إن كان يريدها ولا يريد أن يطلقها أعطاها ماسألت وزادها في النفقة، وإلا قال له: خذ لي منها مالها علىّ وطلقها، فيوليه أمره فإن شاء طلق وإن شاء أمسك، ثم يجتمع الحكمان فيخبر كل واحد منهما مايريد لصاحبه، ويجهد كل واحد منهما مايريد لصاحبه، فإن اتفق الحكمان على شىء فهو جائز، إن طلقا وإن أمسكا، فهو قول الله تعالى: ﴿فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً﴾ يعني بذلك الحكمان، فإن بعثت المرأة حكماً وأبى الرجل أن يبعث، فإنه لا يقربها أبداً حتى يبعث حكماً. والوجه الثاني: [٥٢٨٥] حدثنا أبو سعيد، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة قوله: ﴿فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها﴾ وإنما يبعث الحكمان ليصلحا، وليس بأيديهما التفرقة ولا يملكان ذلك - وروى عن الحسن نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿إن یریدا إصلاحا﴾ [٥٢٨٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن نفيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله: ﴿إن يريدا إصلاحاً﴾ قال: هما الحكمان - وروى عن سعيد بن جبير، وأبى صالح وأبى مالك، والشعبي، ومجاهد (١) نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿یوفق الله بينهما﴾ [٥٢٨٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما﴾ قال: وكذلك كل مصلح يوفقه الله للحق والصواب. قوله تعالى: ﴿إن الله کان علیما خبيرا﴾ [٥٢٨٨] حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن أبى جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية في قوله: ﴿خبيرًا﴾: بمكانهما. (١) التفسير ١ / ١٥٦. ٩٤٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿واعبدوا الله﴾ آية ٣٦ [٥٢٨٩] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿اعبدوا الله﴾ أي: وحدوا. قوله تعالى: ﴿ولا تشر كوا به شيئا﴾ [٥٢٩٠] حدثنا محمد بن عوف، ثنا ابن أبى مريم، أنبأ نافع بن يزيد، حدثني سيار بن عبد الرحمن، عن يزيد بن قوذر، عن سلمة بن شريح، عن عبادة بن الصامت قال: أوصانا رسول الله، بسبع خصال ألا تشركوا بالله شيئا، وإن حرقتم وقطعتم وصلبتم. قوله تعالى: ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ [٥٢٩١] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، أخبرنى بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قول الله تعالى: ﴿وبالوالدين إحساناً﴾ فيما أمركم به من حق الوالدين. قوله تعالى: ﴿وبذي القربى﴾ [٥٢٩٢] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وبذي القربى﴾ يعني: القرابة . قوله تعالى: ﴿واليتامى﴾ [٥٢٩٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن جويير، عن الضحاك، عن النزال، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لايتم بعد الحلم. (١) [٥٢٩٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن إسماعيل يعني: ابن أمية، عن سعيد يعني: المقبري، عن يزيد بن هارون قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، سأله عن اليتيم: متى ينقضى يتمه ؟ فقال: اكتب يايزيد، إذا ونس منه الرشد. (٢) (١) سنن أبى داود كتاب الوصايا رقم ٣٢٨٧٣ / ١١٥. (٢) مسلم كتاب الجهاد رقم ١٨١٢ ٣ / ١٤٤٤ . ٩٤٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿والمساکین﴾ [٥٢٩٥] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن بن سنان الواسطي قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس المساكين بالطواف، ولا بالذي ترده اللقمة واللقمتان ولا التمرة والتمرتان، ولكن المسكين، المعفف لا يسأل الناس شيئاً، ولا يفطن به فيتصدق عليه. (١) قوله تعالى: ﴿والجار ذي القربى﴾ [٥٢٩٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿والجار ذي القربى﴾ يعني: الذي بينك وبينه قرابة - وروى عن مجاهد، وعكرمة وميمون بن مهران، والضحاك وزيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان، وقتادة نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٢٩٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: قال علي وابن مسعود: ﴿والجار ذي القربى﴾: المرأة - وروى عن الحسن وسعيد بن جبير نحو ذلك. والوجه الثالث: [٥٢٩٨] ذكر عن عبيد الله بن موسى، أنبأ شيبان، عن أبى إسحاق، عن نوف ﴿والجار ذى القربى﴾ قال: المسلم. قوله تعالى: ﴿والجار الجنب﴾ [٥٢٩٩] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿والجار الجنب﴾: الذي ليس بينك وبينه قرابة - وروى عن عكرمة، ومجاهد في إحدي الروايات، وقتادة وعطاء الخراساني والسدى، والضحاك وزيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. (١) البخاري كتاب الزكاة ٢ / ١٥٣، مسلم كتاب الزكاة رقم ١٠٣٩، ٢ / ٧١٩. ٩٤٩ تفسیر ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥٣٠٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسي، أنبأ ابن أبى زائدة قال: قال ابن جريج، عن سليم هو أبو عبيد الله أنه سمع مجاهدا يقول في : ﴿الجار الجنب﴾ قال: هو رفيقك في السفر في بياتك، ويده مع يدك. والوجه الثالث: [٥٣٠١] ذكر عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن أبى إسحاق، عن نوف قال: ﴿الجار الجنب﴾ قال: اليهودي والنصراني. قوله تعالى: ﴿والصاحب بالجنب﴾ [٥٣٠٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر عن عامر عن علي وعبد الله في قوله: ﴿والصاحب بالجنب﴾ قالا: هي المرأة. وروى عبد الرحمن بن أبى ليلى، وإبراهيم النخعي، والحسن، وسعيد بن جبير في إحدى الروايات نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٣٠٣] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي، عن، بن عباس قوله: ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال: الرفيق. [٥٣٠٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة في قوله: ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال: هو الرفيق في السفر - وروى عن قتادة نحو ذلك. [٥٣٠٥] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿والصاحب بالجنب﴾: الرفيق في السفر، منزله منزلك، وطعامه طعامك، ومسيره مسيرك . [٥٣٠٦] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا حاتم بن أبى عجلان، عن زيد ابن أسلم، قوله: ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال: هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر. [٥٣٠٧] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبى بكير يعني: مرزوقًا عن سعيد بن جبير: ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال: الرفيق الصالح. ٩٥٠ سورة النساء قوله تعالى: ﴿وابن السبيل﴾ [٥٣٠٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وابن السبيل﴾ قال: هو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين - وروى عن سعيد بن جبير مثل ذلك. الوجه الثاني: [٥٣٠٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق (١) ، أنبأ معمر، عن قتادة، وعن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: ﴿وابن السبيل﴾ قال: هو الذي يمر عليك وهو مسافر - وروى عن الحسن، وأبى جعفر محمد بن علي، ومقاتل بن حيان، والضحاك نحو ذلك. [٥٣١٠] حدثنا أبى، ثنا الفضل بن دكين، ثنا مندل، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿وابن السبيل﴾ قال: لابن السبيل حق في الزكاة، وإن كان غنيا، يعني: إذا كان منقطعاً به - وروى عن عمر بن عبد العزيز والزهري والضحاك، والربيع بن أنس نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿وماملكت أيمانكم﴾ [٥٣١١] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وماملكت أيمانكم﴾ قال: ماخوّلك الله فأحسن صحبته، كل هذا أوصى الله به . [٥٣١٢] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿وماملكت أيمانكم) يعني: من عبيد كم وإمائكم يوصى الله بهم خيراً أن تؤدوا إليهم حقوقهم التي جعل الله لهم. قوله تعالى: ﴿إن الله لا یحب من کان مختالا فخورا﴾ [٥٣١٣] حدثنا أبي، ثنا أبو نعيم، ثنا الأسود بن شيبان، ثنا يزيد بن عبد الله ابن الشخير قال: قال مطرف: كان يبلغني عن أبى ذر - حديث كنت أشتهي لقاءه فلقيته فقلت: ياأبا ذر بلغني أنك تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثكم أن الله (١) التفسير ١ / ١٥٧. ٩٥١ تفسير ابن أبي حاتم يحب ثلاثة، ويبغض ثلاثة. قال: أجل، فلا أخا لك، أكذب على خليلي ثلاثًا ؟ قلت من الثلاثة الذي يبغض ؟ قال: المختال الفخور، أو ليس تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل ثم قرأ الآية: ﴿إن الله لا يحب من كان مختالاً" فخوراً﴾ قلت ومن ؟ قال: المختال المنان . [٥٣١٤] حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن خالد، عن أبى تميمة، عن رجل من بلهجيم قال: قلت: يارسول الله أوصني، قال: إياك وإسبال الإزار؛ فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة. (١) [٥٣١٥] حدثنا أحمد بن يحيي بن مالك السوسي، ثنا أبو بلال يعني: الأشعري، ثنا زافر بن سليمان، عن الأصبغ بن زيد، عن العوام بن حوشب قال: ( إنك لا تكاد تجده سئ الملكة) (٢) إلا وجدته مختالاً فخوراً ثم قرأ: ﴿وماملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً﴾. قوله تعالى: ﴿الذين يبخلون﴾ آية ٣٧ [٥٣١٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قال: هذا في العلم ليس للدنيا منه شیء. [٥٣١٧] حدثنا أبى، ثنا سليمان بن عبد الجبار، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن أبى سنان، عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: كان علماء بني اسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله تعالى: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية. والوجه الثاني: [٥٣١٨] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا روح بن عبادة، ثنا محمد ابن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، أخبرنى ابن طاوس، عن أبيه قال: البخل: أن يبخل الرجل بما في يديه. (١) أبو داود كتاب اللباس رقم ٤٠٨٤/ ٥٦. (٢) إضافة عن تفسير سورة النساء تحقيق الدكتور / حكمت بشير. ٩٥٢ سورة النساء [٥٣١٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، حدثنى، أبى عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿الذين يبخلون﴾ يعني: أهل الکتاب یقول: یکتمون. والوجه الثالث: [٥٣٢٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدی: ﴿الذين يبخلون﴾: فهم اليهود يبخلون اسم محمد صلی الله عليه وسلم. [٥٣٢١] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: قوله: ﴿الذين يبخلون﴾: هم أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم. والوجه الرابع: [٥٣٢٢] حدثنا أبي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم قال: إن البخيل الذي لا يؤدي حق الله من ماله. والوجه الخامس: [٥٣٢٣] كتب إلىّ محمد بن حبال قال: قال عمر بن عبد الغفار قال: ابن عيينة: البخل: إذا منع الفضل. حدثنی عمي الحسین، حدثنی أبی، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ يقول: ويأمرون الناس بالكتمان. [٥٣٢٤] حدثنى أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾: أمر بعضهم بعضاً بكتمان محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿ویکتمون ماآتاهم الله من فضله﴾ [٥٣٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الله يعني: الحارثي، أنبأ جويبر، عن الضحاك: ﴿ويكتمون ماآتاهم الله من فضله﴾ قال: هم أهل الكتاب كتموا محمداً وماأنزل عليه - وروى عن السدى نحو ذلك. ٩٥٣ تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني: [٥٣٢٦] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ويكتمون ماآتاهم الله من فضله﴾: كتموا الإسلام ومحمداً صلى الله عليه وسلم. وهم (( يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل)). والوجه الثالث: [٥٣٢٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: حدثنى محمد مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة، ﴿ويكتمون ماآتاهم الله من فضله﴾ أي: النبوة التي فيها تصديق ماجاء به محمد صلی الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ [٥٣٢٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (١) ﴿وإعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً﴾ نزلت في يهود. قوله تعالى: ﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس﴾ إلى قوله: ﴿فساء قرینا﴾ آية ٣٨. [٥٣٢٩] وبه عن مجاهد في قوله: ﴿والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قرينا﴾ نزلت في اليهود . ۔ قوله تعالى: ﴿وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله و کان الله بهم علیما﴾ آية ٣٩ [٥٣٣٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا خزز بن المبارك، ثنا سفيان بن عيينة، عن سالم بن أبى حفصة قال: لم يكن بالكوفة رجل كان أعظم صدقة من سالم بن أبى الجعد، فقال: قال الله تعالى ﴿وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله﴾ قال سفيان: يرغبهم فيها. (١) التفسير ١ / ١٥٨. ٩٥٤ سورة النساء قوله تعالى: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ آية ٤٠ [٥٣٣١] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا خارجة بن مصعب الضبعي، ثنا زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه، قال: فيذهبون، فيخرجون خلقاً كثيراً ثم يرجعون، فيقولون: ربنا ماتركنا في النار أحداً ممن أمرتنا أن نخرجه إلا أخرجنا (١) ، وكان أبو سعيد إذا حدث بهذا الحديث يقول: فإن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤواهذه الآية: ﴿إن الله لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة﴾ الآية. [٥٣٣٢] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا زكريا بن عدي، ثنا حفص، عن الشيباني، عن عطاء الواسطي، عن يسير بن عمرو، عن عبد الله قال: ذكر أربع آيات، وذكر: ﴿إن الله لايظلم مثقال ذرة﴾ قوله تعالى: ﴿وإن تك حسنة﴾ [٥٣٣٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وإن تك حسنة﴾: وزن ذرة زادت علي سيئاته تضاعفها . [٥٣٣٤] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ يحيي بن يمان، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن الضحاك قال: ﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾ قال: إذا لم يجد له إلا حسنة أدخله بها الجنة. قوله تعالى: ﴿يضاعفها﴾ [٥٣٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن عبد الله بن السائب، عن زادان قال: قال عبد الله بن مسعود: يؤتي بالعبد والأمة يوم القيامة، فينادي مناد على رؤس الأولين والآخرين: هذا فلان ابن فلان من كان له حق فليأت إلى حقه؛ فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها أو على أخيها أو علي زوجها؛ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون، فيغفر الله من حقه ماشاء ولا يغفر (١) البخاري كتاب التوحيد، مسلم كتاب الإيمان رقم ١٨٣٠ حديث طويل ١ / ١٧٠. ٩٥٥ تفسير ابن أبي حاتم من حقوق الناس شيئاً، فينصب للناس، فينادي: هذا فلان ابن فلان من كان له حق فليأت إلى حقه، فيقول: فنيت الدنيا من أين أوتيهم حقوقهم؟ قال: خذوا من أعماله الصالحة، فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر طلبته، فإن كان وليا لله، ففضل له مثقال ذرة ضاعفها الله له حتى يدخله الجنة، ثم قرأ علينا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ قال: ادخل الجنة، وإن كان عبداً شقياً قال الملك: فنيت حسناته، وبقى له طالبون کثیر، قال: خذوا من سيئاتهم فأضیفوها إلی سیئاته، ثم صکوا له صكاً من النار. [٥٣٣٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾ فأما المشرك يخفف به عنه العذاب يوم القيامة ولا يخرج من النار أبداً. قوله تعالى: ﴿ویؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ [٥٣٣٧] حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن داود بن أبى هند، عن علي بن زيد، عن أبى عثمان، عن أبى هريرة: ﴿ويؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ قال: الجنة - وروى عن الحسن وسعيد بن جبير وعكرمة، والضحاك وقتادة نحو ذلك. الوجه الثاني: [٥٣٣٨] حدثنا أبي، ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل يعني: ابن مرزوق، عن عطية العوفي، حدثنى عبد الله بن عمر قال: نزلت هذه الآية في الأعراب: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ قال: فقال رجل: فما للمهاجرين ياأبا عبد الرحمن ؟ قال: ماهو أفضل من ذلك: ﴿إن الله لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ . قوله تعالى: ﴿أجرا عظيما﴾ [٥٣٣٩] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، أنبأ فضيل، عن عطية، حدثنى عبد الله يعني: ابن عمر قال: نزلت هذه الآية: ﴿ويؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ بعد الأضعاف وإذا قال لشىء عظيم فهو عظيم. ٩٥٦ سورة النساء [٥٣٤٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطية بن دينار، عن سعيد بن جبير ﴿أجراً عظيماً﴾ يعني: جزاء وافرا في الجنة . قوله تعالى: ﴿فکیف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ [٥٣٤١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ قال: كل أمة بنبيها. [٥٣٤٢] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبى عاصم، حدثنى أبى، حدثنى أبى أبو عاصم، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الشاهد نبي الله، قال الله تعالى: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهیدا﴾ . قوله تعالى: ﴿وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ آية ٤١ [٥٣٤٣] حدثنا أبو سعيد بن يحيي بن سعيد القطان وموسى بن عبد الرحمن المسروقي قالا: ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، قال: قال عبد الله: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ، فافتتحت النساء حتى إذا انتهيت إلى قول الله تعالى: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ قال: فدمعت عيناه وقال: حسبنا (١) والسياق لأبى سعيد. [٥٣٤٤] حدثنا أبو بكر بن أبى الدنيا، ثنا الصلت بن مسعود الجحدي، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا يونس بن محمد بن فضالة الأنصاري، عن أبيه قال: وكان أبى ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه في بني ظفر، فجلس على الصخرة التي في بني ظفر اليوم، ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قارئاً فقرأ، فأتى على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ضرب لحياه وجنباه فقال: يارب هذا، شهدت على من بين ظهري، فكيف بمن لم أره. (٢) (١) البخاري - فضائل القرآن. مسلم كتاب مدد المسافرين رقم ١٨٠٠ / ٥٥١ . (٢) مجمع الزوائد ٧ / ٧. ٩٥٧ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿یومئذ یود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ آية ٤٢ [٥٣٤٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن هاشم بن البريد، عن مسلم البطين قوله: ﴿لو تسوى بهم الأرض﴾ قال: الذين كفروا. [٥٣٤٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، ثنا أبى، حدثنى عمي، حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ يعني: أن تسوى الأرض بالجبال والأرض عليهم. [٥٣٤٧] حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، أنبأ يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ يقول: ودوا لو انخرقت الأرض فساخوا فيها ولا يكتمون الله حديثاً. قوله تعالى: ﴿ولا یکتمون الله حدیثا﴾ [٥٣٤٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن سليمان، عن عمرو بن أبى قيس، عن مطرف، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: ياأبا عباس: فإنهم إذا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة، قالوا: نجحد، فيجحدون فيختم على أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثاً. [٥٣٤٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن سعد بن طارق أبى مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالاً، فقال له: ماذا عملت في الدنيا ﴿ولا يكتمون الله حديثاً﴾ قال: يارب آتيتني مالاً فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجوار، فكنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر، قال الله تعالى: أنا أحق بذي منك، تجاوزوا عن عبدي، فقال عقبه بن عامر أو أبو مسعود الأنصاري: وهكذا أسمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم. [٥٣٥٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا يكتمون الله حديثاً﴾ قال: بجوارحهم. ٩٥٨ سورة النساء قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ قد تقدم تفسيره. قوله تعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ آية ٤٣ [٥٣٥١] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر، فنزلت: ﴿قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ (١) قال: اللهم بين لنا في الخمر فنزلت: ﴿ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ فقال: اللهم بين لنا في الخمر، فنزلت ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ حتى بلغ: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. (٢) (٣) الوجه الثاني: [٥٣٥٢] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، ثنا أبو جعفر، عن عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبى طالب قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة، فقدموا فلانا، قال: فقرأ : ﴿قل ياأيها الكافرون﴾ أعبد ماتعبدون ونحن نعبد ماتعبدون قال: فأنزل الله تعالى ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتي تعلموا ماتقولون﴾. (٤) والوجه الثالث: [٥٣٥٣] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرنى سماك بن حرب، قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد قال: نزلت في أربع آیات، صنع رجل من الأنصار، فأكلنا وشربنا حتى سكرنا، ثم افتخرنا فرفع رجل في لحى بعير فغرز به أنف سعد، فكان سعد مغروز الأنف، وذلك قبل أن يحرم الخمر، فنزلت: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ [٥٣٥٤] حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي أبو عيسى، وأحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان قالا: ثنا الحفري يعني: أبا داود، عن سفيان، عن علي بن بذيعة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة (وأنتم (١) سورة البقرة آية ٢١٩. (٢) سورة المائدة آية ٩٠. (٣) الترمذي كتاب التفسير رقم ٥٣٠٤٩ / ٢٣٦. (٤) الترمذي التفسير رقم ٣٠٢٦ وقال حديث حسن غريب ٥ / ٢٢٢. ٩٥٩ تفسیر ابن أبي حاتم سكارى﴾ قال: نسختها: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم للصلاة فاغسلوا) (١) وجوهكم وأيديكم﴾، وروى عن عكرمة، ومجاهد والحسن والضحاك وقتادة وعطاء الخراساني، وزيد بن أسلم أنهم قالوا: منسوخة. قوله تعالى: ﴿الصلاة﴾ [٥٣٥٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء، الخراساني، عن ابن عباس في قوله في سورة النساء: ﴿لا تقربوا الصلاة﴾ قال: صلاة المساجد. قوله تعالى: ﴿وأنتم سكارى﴾ [٥٣٥٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط الأشجعي، عن الضحاك قوله: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ قال: السكر: النوم. الوجه الثاني: [٥٣٥٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، ثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿وأنتم سكارى﴾ يعني: نشاوى من الشراب. قوله تعالى: ﴿حتی تعلموا ماتقولون﴾ [٥٣٥٨] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿حتى تعلموا ماتقولون﴾ يعني: ماتقرأون في صلاتكم. قوله تعالى: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ [٥٣٥٩] حدثنا أحمد بن يحيي بن مالك السوسي، ثنا أبو بدر، حدثنى عبد الرحمن بن عبد الله، قال أبو بدر: وليس هو المسعودي - عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن علي قال: نزلت هذه الآية في المسافر: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ قال: إذا أجنب فلم يجد الماء ويتيم فيصلي، حتى يدرك الماء، فإذا أدرك الماء اغتسل وصلى. (١) اضافة عن الدر ٢ / ١٦٥. ٩٦٠ سورة النساء [٥٣٦٠] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبی لیلی، عن المنهال، عن زر بن حبيش، عن علي ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾ قال: لا يقرب الصلاة إلا أن يكون مسافراً تصيبه الجنابة فلا يجد ماء، يتيمم ويصلي حتى يجد الماء - وروى عن ابن عباس في إحدى الروايات وسعيد بن جبير والضحاك نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٣٦١] حدثنا محمد بن عمار، ثنا عبد الرحمن الدشتكي، أنبأ أبو جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾ قال: تمر به مرا ولا تجلس - وروى عن عبد الله بن مسعود وأنس ابن مالك، وأبى عبيدة، وسعيد بن المسيب، وأبى الضحى وعطاء ومجاهد ومسروق وإبراهيم النخعي وزيد بن أسلم وأبى مالك، وعمرو بن دينار، والحكم ابن عتيبه وعكرمة والحسن البصري، ويحيي بن سعيد الأنصاري وابن شهاب، وقتادة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ [٥٣٦٢] حدثنا الأشج، ثنا شجاع بن الوليد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ قال: هو الرجل المحدود أو به الجرح، فيخاف أن يغتسل فيموت فليتيمم الصعيد - وروى عن عكرمة ومجاهد والحسن والسدى وعطاء الخراساني وإبراهيم النخعي والحكم، وحماد نحو ذلك. والوجه الثاني: [٥٣٦٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج قال: ذكرت لعطاء شأن المحدود ورخصته في ألا يتوضأ، وتلوت عليه: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ وهو ساكت، فكذلك حتى جئت: ﴿فإن لم تجدوا ماء﴾ قال: حسبك فإن لم تجدوا ماء فإنما ذلك إذا لم تجدوا ماء فليتطهروا، قلت: وإن احتلم المحذور عليه الغسل، والله لقد احتلمت مرة - عطاء القائل ـ وأنا محدود، فاغتسلت قال: هي لهم كلهم إذا لم يجدوا ماء.