النص المفهرس
صفحات 781-800
٧٨١ سورة آل عمران [٤٢٨١] حدثنا جعفر بن نضر الواسطي، ثنا أبو قطن، عن أبى الأشهب، عن الحسن في هذه الآية: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير﴾ قال: علماء صبر والوجه الثالث: [٤٢٨٢] حدثنى أبى، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا مبارك، عن الحسن ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير﴾ قال: أبرار أتقياء صبر. قوله تعالى: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله﴾ [٤٢٨٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدسي، ثنا أيوب بن واقد، عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير﴾ قال: هم يوم قتل نبيهم، فلم يهنوا ولم يضعفوا، ولم يستكينوا لقتل نبيهم. وروى عن قتادة نحوه. [٤٢٨٤] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله﴾ يعني فما عجزوا عن عدوهم. [٤٢٨٥] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿فما وهنوا﴾ قال: فما وهن الربيون لما أصابهم في سبيل الله من قتل النبي . [٤٢٨٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله﴾ يقول: فما وهنوا لفقد نبيهم. [٤٢٨٧] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله﴾ قال: لکی لا یھن أصحاب محمد ێ . قوله تعالى: ﴿وماضعفوا﴾ [٤٢٨٨] حدثنا أحمد بن عثمان، ثنا أحمد بن المفضل، عن أسباط، عن السدى قوله: ﴿وما ضعفوا﴾ يقول: ماضعفوا في سبيل الله لقتل النبي. [٤٢٨٩] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد، ثنا یزید بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وماضعفوا﴾ يقول: وما تضعضعوا لقتل نبيهم. ٧٨٢ تفسير ابن أبى حاتم [٤٢٩٠] حدثنا محمد، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وماضعفوا﴾ عن عدوهم. قوله تعالى: ﴿ومااستكانوا﴾ [٤٢٩١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى ﴿وما استكانوا﴾ يقول: ماذلوا حين قال لهم رسول الله وَيالاول: ليس لهم أن يعلونا لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون. [٤٢٩٢] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وما استكانوا﴾ يقول: ماارتدوا عن بصيرتهم ولا عن دينهم أن قاتلوا على ماقاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله. [٤٢٩٣] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب قال: وحدثنى ابن زيد ابن أسلم ﴿وما استكانوا﴾ لعدوهم. [٤٢٩٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿ومااستكانوا﴾ لما أصابهم في الجهاد عن الله وعن دينهم. [٤٢٩٥] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور عن ابن جريح قال: بلغني عن ابن عباس أنه قال في قوله: ﴿وما استكانوا﴾ قال: تخشعوا. قوله تعالى: ﴿والله يحب الصابرين﴾ [٤٢٩٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿والله يحب الصابرين﴾ لما أصابهم في الجهاد عن الله، وعن دينهم وذلك الصبر. قوله تعالى: ﴿وماكان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ آية ١٤٧ [٤٢٩٧] وبه عن محمد بن إسحاق: ﴿وماكان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ أي فقولوا مثل ماقالوا، وأعلموا أنما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما ٧٨٣ سورة آل عمران استغفروا، وامضوا على دينكم كما مضوا علي دينهم، ولا ترتدوا على أعقابكم راجعين . قوله تعالى: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾ [٤٢٩٨] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنا أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾ يقول: خطايانا [٤٢٩٩] حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) ﴿إسرافنا في أمرنا﴾ خطايانا وظلمنا أنفسنا. [٤٣٠٠] أخبرنا أحمد بن الأزهر فيما كتب إلىَّ، ثنا وهب بن جرير، عن أبيه عن علي بن الحكم، عن الضحاك قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾ فهي الخطايا الكبائر. قوله تعالى: ﴿و ثبت أقدامنا﴾ [٤٣٠١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمدبن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿وثبت أقدامنا﴾ قال: واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم. قوله تعالى: ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ [٤٣٠٢] وبه قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ قال: واستنصروه على القوم الكافرين، فكل هذا من قولهم قد كان، وقد قتل نبيهم فلم يفعلوا كما فعلتم. قوله تعالى: ﴿فأتاهم الله﴾ آية ١٤٨ [٤٣٠٣] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام، عن سليم ابن عيسى، عن حمزة، عن الأعمش ﴿فاتاهم الله ثواب الدنيا﴾ يعني: فأعطاهم الله. قوله تعالى: ﴿ثواب الدنيا﴾ [٤٣٠٤] حدثنا أبى ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا من سمع الحسن يعني في قوله: ﴿فاتاهم الله ثواب الدنيا﴾ الفتح والنصر. (١) التفسير ١/ ١٣٧. ٧٨٤ تفسیر ابن أبى حاتم [٤٣٠٥] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة ﴿فاتاهم الله ثواب الدنيا﴾ أي والله، لآتاهم الله الفتح، والظهور، والتمكين والنصر على عدوهم في الدنيا. وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين﴾ [٤٣٠٦] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور عن الحسن قوله: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾ قال: فكان ثواب الآخرة في الآخرة. [٤٣٠٧] حدثنا محمد بن علي، ثنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين﴾ قال: حسن الثواب في الآخرة هي الجنة. وروى عن الحسن مثل قول قتادة. قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا﴾ آية ١٤٩ [٤٣٠٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا﴾ أبا سفيان بن حرب. قوله تعالى: ﴿يردوكم على أعقابكم﴾ [٤٣٠٩] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، حدثنى نافع بن يزيد، عن حيوة بن شريح ويعقوب بن عمرو بن كعب المعافري، عن كعب بن عمر بن كعب، أن علي بن أبى طالب سئل عن هذه الآية في قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين﴾ التعرب؟ فقال: بل هو الزرع. قال نافع: وحدثنى يعقوب بن عمرو عن أبيه في الحديث: ومن أقر الجزية، فقد أقر بالصغار. [٤٣١٠] حدثنا أحمد بن عثمان، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿يردوكم على أعقابكم﴾ يقول: يردوكم كفارا. [٤٣١١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو ثنا، سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿يرودوكم على أعقابكم﴾ أي: عن دينكم. ٧٨٥ سورة آل عمران [٤٣١٢] أخبرنى علي بن المبارك فيما كتب إليّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور عن ابن جريح ﴿ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم﴾ قال: فلا تنتصحوا اليهود والنصارى على دينكم، ولا تصدقوهم بشئ من دينكم. قوله تعالى: ﴿فتنقلبوا خاسرين﴾ [٤٣١٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿فتنقلبوا خاسرين﴾ أي: عن دينكم فتذهب دنياكم وآخرتكم. قوله تعالى: ﴿بل الله مولاكم﴾ آية ١٥٠ [٤٣١٤] وبه قال ابن إسحاق: ﴿بل الله مولاكم) إن كان ماتقولون بألسنتكم صدقا في قلوبكم . قوله تعالى: ﴿وهو خير الناصرین﴾ [٤٣١٥] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿وهو خير الناصرين﴾ أي فاعتصموا به، ولا تستنصروا بغيره، ولا ترجعوا علی أعقابکم مرتدین عن دينه. قوله تعالى: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ الآية ١٥١ [٤٣١٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، يعني قوله: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ قال: قذف الله في قلب أبى سفيان فرجع إلى مكة فقال النبي وَله: إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفا وقد رجع وقذف الله في قلبه الرعب. [٤٣١٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله﴾ قال: فأنى سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب الذي كنت أنصركم عليهم بما أشركوا بي. وروى عن ابن أبزى ومجاهد والحسن والسدى والزهري، وقتادة، والربيع بن أنس، وأبى صالح نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿بإذنه﴾ ١٥٢ [٤٣١٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق في قوله: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾ قال: السيف. ٧٨٦ تفسير ابن أبى حاتم [٤٣١٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيح، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾ قال: بالسيوف أي: القتل بإذني وتسليطي أيديكم عليهم، وكفى أيديهم عنكم. قوله تعالى: ﴿حتى إذا فشلتم﴾ آية ١٥٢ [٤٣٢٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿حتى إذا فشلتم﴾ يقول: جبنتم عن عدوكم. وروى عن قتادة نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤٣٢١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿حتى إذا فشلتم﴾ أي تخاذلتم. قوله: ﴿وتنازعتم﴾ [٤٣٢٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس في قوله: ﴿وتنازعتم في الأمر﴾ فقال بعضهم لبعض لما رأوا النساء مصعدات في الجبل ورأوا الغنائم قالوا: انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها، وقالت طائفة أخرى: بل نطیع رسول الله صلی الله عليه وسلم فنثبت مكاننا. [٤٣٢٣] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿وتنازعتم الأمر﴾ يقول: اختلفتم. قوله تعالى: ﴿في الأمر﴾ [٤٣٢٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيح، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وتنازعتم في الأمر﴾ أي اختلفتم في أمري. قوله تعالى: ﴿وعصيتم من بعد ماأراكم﴾ [٤٣٢٥] حدثنا محمد بن عمار، ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس قال: مانصر رسول الله وَله ٧٨٧ سورة آل عمران في موطن كما نصر يوم أحد فأنكرنا ذلك عليه. فقال: ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله يقول في يوم أحد: ﴿ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإدنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ماأراكمم ماتحبون﴾ وإنما في بهذا الرماة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع، ثم قال: احموا ظهورنا، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم، وأباحوا عسكر المشركين انتفضت الرماة جميعا، فدخلوا العسكر ينتهبون، وقد انتفضت صفوف أصحاب رسول الله وَ ل، فهم كذى، وشبك أصابع يديه والتبسوا، فلما أخلى الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها، دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي وَّل، فضرب بعضهم بعضًا التبسوا، وقتل من المشركين ناس كثير، وقد كان لرسول الله وَ لاول أول النهار، حتى قتل من المشركين أصحاب لواء المشركين تسعة أو سبعه، وجال المشركون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس: الغر إنما كانوا تحت المهراس، وصاح الشيطان: قتل محمد، فلم يشكوا به أنه حق، فمازلنا كذلك مانشك أنه قد قتل حتى طلع رسول الله وَّل بين السعدين نعرفه بكتفيه إذا مشى، قال: ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ماأصابنا، فرقى نحونا وهو يقول: اشتد غضب الله على قوم رموا وجه رسول الله، ويقول مرة أخرى: اللهم أنه ليس لهم أن يعلونا حتى انتهى إلينا، مكث ساعة، فإذا أبو سفيان: في أسفل الجبل: أعل هبل .. أعل هبل يعني إلهه - أين ابن أبى كبشة؟ أين ابن أبى قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: ألا أجبيه يارسول الله؟ قال: فلما قال: أعل هبل. قال عمر: الله أعلى وأجل. قال أبو سفيان ياابن الخطاب أين ابن أبى كبشه؟ أين ابن أبى قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله وَل، وهذا أبو بكر، وها أنا ذلك. فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول، والحرب سجال. قال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، قال: إنكم تزعمون ذاك لقد خبنا إذا وخسرنا، ثم قال: أما أنكم ستجدون في قتلاكم مثله، ولم يكن ذلك عن رأي سراتنا، ثم أدركته حمية الجاهلية قال: أما أنه إذا كان ذلك لم نکرهە(١). (١) قال ابن كثير: هذا حديث غريب وسباق عجيب ٢ / ١١٤. ٧٨٨ تفسير ابن أبى حاتم [٤٣٢٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وعصيتم﴾ أي تركتم أمر نبيكم وماعهد إليكم يعني: الرماة. قوله تعالى: ﴿من بعد ما أراكم ماتحبون﴾ [٤٣٢٧] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿من بعد ماأراكم ماتحبون﴾ كانوا قد رأوا الفتح والغنيمة(١). [٤٣٢٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿من بعد ماأراكم ماتحبون﴾ نصر الله المؤمنين على المشركين حتى ركب نساء المشركين على كل صعب وذلول ثم أديل عليهم المشركون بمعصيتهم للنبي مَلآر، حين حرضهم رسول الله وَلول على بغلته الشهباء. وقال: رب اكفنيهم بما شئت. [٤٣٢٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ من بعد ماأراكم ماتحبون﴾ من الفتح. قوله تعالى: ﴿منکم من يريد الدنيا﴾ [٤٣٣٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ومحمد بن مسلم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط بن نصر عن السدى عن عبد خير قال: قال عبد الله بن مسعود: ماكنت أظن في أصحاب النبي ◌َّلو يومئذ أحدا يريد الدنيا حتى قال الله تعالى ماقال وفي حديث ابن مسلم: ماكنت أرى أن أحدا من أصحاب رسول الله ێ يريد الدنيا حتى نزل فينا مانزل يوم أحد: ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾ [٤٣٣١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس أن رسول الله وَ لو لما هزم القوم هو وأصحابه الذين آمنوا، رآه الذين كانوا جعلوا من ورائهم الغنائم قالوا: انطلقوا إلى رسول الله وَ له فأدركوا الغنيمة قبل أن يسبقوا إليها، فذلك قوله: ﴿منكم من يريد الدنيا﴾ . (١) الدر ٢ / ٣٤٣. ٧٨٩ سورة آل عمران [٤٣٣٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿منكم من يريد الدنيا﴾ أي الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وترك ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة. قوله تعالى: ﴿ومنكم من يريد الآخرة﴾ [٤٣٣٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، ثنا أبى، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده عن ابن عباس أن رسول الله وَّر لما هزم القوم هو وأصحابه الذين آمنوا رآه الذين كانوا جعلوا من ورائهم فقال بعضهم لبعض: انطلقوا إلى رسول الله فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها، فقالت طافة أخرى: بل نطيع رسول الله وَلـ فنثبت مكاننا، فذلك قوله لهم: ﴿ومنكم من يريد الآخرة﴾ للذين قالوا: نطيع رسول الله ◌َاله ونثبت مكاننا. [٤٣٣٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: محمد بن إسحاق: ومنكم من يريد الآخرة أي الذين جاهدوا في الله، ولم يخالفوا إلى مانهوا عنه لغرض من الدنيا، رغبة منهم في العرض، رجاء ماعند الله من حسن ثوابه في الآخرة. قوله تعالى: ﴿ثم صرفكم عنهم﴾ [٤٣٣٥] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قال: ثم ذكر حين مال عليهم خالد قال: ﴿ثم صرفكم عنهم﴾ قوله تعالى: ﴿ليبتليكم﴾ [٤٣٣٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿ثم صرفكم عنهم ليبتليكم﴾ أي صرفكم عنهم ليختبرکم، وذلك ببعض ذنوبكم . قوله تعالى: ﴿ولقد عفا عنكم﴾ [٤٣٣٧] حدثنا أبى، ثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد عن قوله: ﴿ولقد عفا عنكم﴾ قلت كيف عفا عنهم وقد جرح رسول الله ێ في وجهه، وقتل عمه صاحب لوائه، وانكشف أصحابه؟ قال: قال الحسن: عفا عنهم حين لم يستأصلهم. ٧٩٠ تفسير ابن أبى حاتم [٤٣٣٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿ولقد عفا عنكم﴾ قال: لقد عفا الله عن عظم ذلك ألا يهلككم بما أتيتم به من معصية نبيكم، ولكني عدت بفضلي عليكم. قوله تعالى: ﴿والله ذو فضل على المؤمنين﴾ [٤٣٣٩] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿والله ذو فضل على المؤمنين﴾ أي: لقد وفيت لكم بما وعدتكم من النصر على عدوكم. قوله تعالى: ﴿إِذ تصعدون ولا تلوون على أحد﴾ [٤٣٤٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد يعني قوله: ﴿إن تصعدون﴾ قال: اصعادهم لها يبغونها. والوجه الثاني: [٤٣٤١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿إذا تصعدون﴾ قال: فروا منهزمين في شعب شديد لا يلوون على أحد. والوجه الثالث: [٤٣٤٢] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف، ثنا الخفاف، عن سعيد، عن الحسن وقتادة ﴿إِذ تصعدون﴾ أي في الجبل. قوله تعالى: ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ [٤٣٤٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، ثنا عمي، عن أبيه، جده، عن ابن عباس قوله: ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ فرجعوا فقالوا: والله لنأتينهم ثم لنقتلنهم قد خرجوا منا، فقال رسول الله وَالاول: مهلا فإنما أصابكم الذي أصابكم من أجل أنكم عصيتموني(١). [٤٣٤٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور، عن الحسن قوله: ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ أي عباد الله .. أي عباد الله. ولا يلوى عليه أحد. وروى عن قتادة نحو ذلك. (١) الدر ٢ / ٣٥١. ٧٩١ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ [٤٣٤٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثنى أبىّ، حدثنى عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ فإنما أصابكم الذي أصابكم من أجل أنكم عصيتموني، فبينما هم كذلك إذ أتاهم القوم قد أيسوا، وقد اخترطوا سيوفهم فكان غم الهزيمة وغمهم حين أتوهم. [٤٣٤٦] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد ابن منصور عن الحسن قوله: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ قال: غما والله شديد على غم شدید، مامنهم إنسان إلا وقد همته نفسه. والوجه الثاني: [٤٣٤٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ فرة بعد الفرة الأولى حين سمعوا الصوت: أن محمدا قد قتل، فرجع الكفار، فضربوهم مدبرين حتى قتلوا منهم سبعين رجلا، ثم إنحازوا إلى النبي فجعلوا يصعدون في الجبل والرسول يدعوهم في أخراهم. والوجه الثالث: [٤٣٤٨] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق(١)، أنبأ معمر، عن قتادة ﴿غما بغم﴾ قال: الغم الأول: الجراح والقتل. والغم الآخر: حين سمعوا أن رسول الله ◌َ ل قد قتل، فأنساهم الغم الأخير ما أصابهم من الجراح والقتل وماكانوا يرجون من الغنيمة . والوجه الرابع: [٤٣٤٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى قال: ثم ذكر إشراف أبى سفيان عليهم فقال: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ أما الغم الأول: مافاتكم من الغنيمة والفتح، والغم الثاني: إشراف العدو عليكم. والوجه الخامس: [٤٣٥٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيح، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ أي: كربا بعد كرب، قتل من قتل من إخوانكم، وعلّ عدوكم (١) التفسير ١ / ١٤٠. ٧٩٢ تفسير ابن أبى حاتم عليكم، وما وقع في أنفسكم من قول من قال: قتل نبيكم، وكان ذلك مما تتابع عليكم غما بغم. قوله تعالى: ﴿لكيلا تحزنوا﴾ [٤٣٥١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليَّ، ثنا أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده ابن عباس قوله: ﴿لكي لا تحزنوا﴾ يقول: لكي لا تحزنوا على مافاتكم، لكي لا تأسوا على مافاتكم من القتل. وروى عن الزهري نحو ذلك. [٤٣٥٢] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور عن الحسن، قوله: ﴿لكي لا تحزنوا على مافاتكم﴾ من العدو والوجه الثاني: [٤٣٥٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿لكي لا تحزنوا على مافاتكم﴾ من الغنيمة. وروى عن قتادة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿ولا ما أصابکم والله خبير بما تعملون﴾ [٤٣٥٤] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىَّ، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا ما أصابكم﴾ من الجراحة. وروى عن قتادة والزهري نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤٣٥٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور عن الحسن قوله: ﴿ولا ما أصابكم﴾ قال: ما أصابهم في أنفسهم والوجه الثالث: [٤٣٥٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ولا ما أصابكم﴾ من القتل. [٤٣٥٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمدم بن إسحاق: ﴿ولا ما أصابكم﴾ من قتل إخوانكم حتى فرجت ذلك عنكم. ٧٩٣ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ آية ١٥٤ [٤٣٥٨] حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أبى عون، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن بن عوف ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ قال: ألقى عليهم النوم. [٤٣٥٩] حدثنا الحسن بن داود بن مهران المؤدب والمنذر بن شاذان قالا، ثنا الحسن بن بشر البجلي، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس، عن أبى طلحة قال: كنت أحد من أنزل الله فيه: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا﴾ وكنت أنعس حتى يسقط سيفي من يدي، ثم أتناوله. وفي حديث المنذر: وكان سيفي يسقط مني، ثم أتناوله بيدي(١). [٤٣٦٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم ووكيع، عن سفيان، عن عاصم عن أبى رزين، عن عبد الله بن مسعود قال: النعاس في القتال من الله، وفي الصلاة من الشيطان. [٤٣٦١] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبدالرزاق(٢)، أنبأ معمر، عن قتادة ﴿أمنة نعاسا﴾ قال: ألقى الله عليهم النعاس فكان ذلك أمنه لهم. [٤٣٦٢] حدثنا أبى ثنا دحيم، ثنا الوليد، ثنا ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير بن العوام قال: لما التقينا يوم بدر سلط الله علينا النعاس، فإن كنت لاتشرد فيجلدني، وأتشدد فيجلدني، ماأطيق إلا ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه كذلك، ودنا منا المشركون حتى قالوا: والله ما تحت الجحف أحد. قال الزبير: وكان أول من استقل من تلك السكته والنعسة رسول الله صلی الله عليه وسلم. قوله تعالى: ﴿يغشى طائفة منكم﴾ [٤٣٦٣] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شأبور، أخبرنى سعيد بن بشير عن قتادة في قول الله تعالى: ﴿يغشي طائفة منكم﴾ قال: وكانوا يومئذ فرقتين، فأما فرقة فغشيها النعاس. (١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٠٧ قال حسن صحيح ٢١٤/٥. (٢) التفسير ١ / ١٤٠. ٧٩٤ تفسير ابن أبى حاتم [٤٣٦٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنه نعاسا يغشي طائفة منكم﴾ قال: أنزل الله النعاس أمنه على أهل اليقين به منهم نيام لا يخافون. قوله تعالى: ﴿وطائفة قد أهتمهم أنفسهم﴾ [٤٣٦٥] حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة، ثنا محمد بن شعيب، أخبرنا سعيد بن بشير، عن قتادة في قول الله تعالى: ﴿وطائفة قد أهتمهم﴾ قال: وكانوا يومئذ فرقتين، وأما الفرقه الأخرى فالمنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أرعب قوم وأخبثه وأخذ له للحق. [٤٣٦٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: فحدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة، أو عن سعيد، عن ابن عباس قال متعب الذي قال يوم أحد: لو كان لنا من الأمر شئ ماقتلنا هاهنا، فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله﴾ إلى آخر القصة. قوله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ [٤٣٦٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ ظنون كاذبة إنما هم أهل شك وريبة. [٤٣٦٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق يعني قوله: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ وذلك أنهم كانوا لا يرجون عاقبة، فذكر الله تلاؤمهم وحسرتهم على ما أصابهم. قوله تعالى: ﴿ظن الجاهلية﴾ [٤٣٦٩] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق(١)، أنبأ معمر عن قتادة ﴿ظن الجاهلية﴾ قال: ظن أهل الشرك. قوله تعالى: ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ماقتلنا هاهنا﴾ [٤٣٧٠] حدثنا محمد بن يحيي، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة يعني قوله: ﴿يقولون لو كان لنا من الأمر شئ﴾ قال: ذاكم يوم (١) التفسير ١ / ١٤٠. ٧٩٥ سورة آل عمران أحد، كانوا يومئذ فريقين، فأما المؤمنون فغشاهم الله النعاس، والطائفة الأخرى: المنافقون وليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبهم، وأخذلهم للحق قوله تعالى: ﴿قل إن الأمر کله لله﴾ [٤٣٧١] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر ابن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال جبريل: يامحمد. قوله تعالى: ﴿یخفون في أنفسهم مالا یبدون لك﴾ [٤٣٧٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن الربيع بن أنس قوله: ﴿يخفون في أنفسهم مالا يبدون لك﴾ فكان مما أخفوا في أنفسهم أن قالوا: لو كنا على شئ من الأمر ماقتلنا هاهنا. [٤٣٧٣] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس قال: قال محمد ابن إسحاق، فحدثنى يحيي بن عباد يعني ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: قال الزبير : لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الخوف علينا، أرسل الله علينا النوم، فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فوالله أني لأسمع قول معتب بن قشير، ماأسمعه إلا كالحلم: لو كان لنا من الأمر شئ ماقتلنا هاهنا، فحفظها منه، وفي ذلك أنزل الله ﴿لو كان لنا من الأمر شئ ماقتلنا هاهنا﴾ لقول معتب. [٤٣٧٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثناعباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿يقولون لوكان لنا من الأمر شئ ماقتلنا هاهنا﴾ قال: ذلك المنافق لما قتل من قتل من أصحاب محمد، أتوا عبد الله بن أبى فقالوا له: ماترى فقال: أنا والله مانؤامر لو كان لنا من الأمر من شئ ماقتلنا هاهنا. قوله تعالى: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ [٤٣٧٥] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: فقالوا: لوكنا على شئ من الأمر ماقتلنا هاهنا، ولو كنا في بيوتنا ماأصأنبأ القتل. قال الله تعالى: ﴿لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ ٧٩٦ تفسير ابن أبى حاتم [٤٣٧٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ثم قال الله لنبيه: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم﴾ لم تحضروا هذا الموطن الذي أظهر فيه ماأظهر من سرائكم، لأخرج الذين كتب عليهم القتل إلى موطن غيره یصرعون فيه، حتی یصرعوا فيه. قوله تعالى: ﴿ولیبتلی الله مافي صدور كم ولیمحص مافي قلوبكم﴾ آية ١٥٥ [٤٣٧٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿وليبتلى الله مافي صدوركم وليمحص مافي قلوبكم﴾ قال يبتلى به مافي صدوركم. قوله تعالى: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾ [٤٣٧٨] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾ أي لا يخفى عليه مافي صدورهم مما استخفوا به منكم. قوله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم﴾ [٤٣٧٩] حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا يحيي بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أبى عون، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن بن عوف ﴿إن الذين تولوا منكم﴾ قال: هم ثلاثة: واحد من المهاجرين واثنان من الأنصار. [٤٣٨٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى حين انهزم المسلمون يوم أحد، ﴿إن الذين تولوا منكم﴾ يعني الذين انصرفوا عن القتال منهزمین. وروی عن السدی بعض ذلك. [٤٣٨١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور، عن الحسن قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ قال: فرت طائفة منهم، زاغت قليلا ثم رجعوا. ٧٩٧ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿يوم التقى الجمعان﴾ [٤٣٨٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بکیر، حدثنی عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ يوم أحد حين التقى الجمعان، جمع المسلمين وجمع المشركين، فانهزم المسلمون عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبقى في ثمانية عشر رجلاً. والوجه الثاني: [٤٣٨٣] حدثنا أبى، ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد، ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله: ﴿يوم التقى الجمعان﴾ فهو يوم بدر، وبدر ماء عن يمين طريق مكة، بين مكة والمدينة. [٤٣٨٤] حدثنا أبى، ثنا النفيلي، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم قال: سمعت الشعبي يقول: ليلة سبع عشرة، ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان. قوله تعالى: ﴿إنما إستزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا﴾ [٤٣٨٥] حدثنا أبوزرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالي: ﴿إنما إستزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا﴾ يعني حين تركوا المركز وعصوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال للرماة يوم أحد: لا تبرحوا مكانكم، فترك بعضهم المركز. [٤٣٨٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: إنما إستزلهم الشيطان والذين إستزلهم الشيطان عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان الأنصاريان ثم الزرقيان. قوله تعالى: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ [٤٣٨٧] حدثنا محمد بن مسلم، ثنا سعيد بن سليمان، أنبأ المبارك بن فضاله، عن الحسن في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما إستزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾ فكيف عفى عنهم، وقد قتل منهم سبعون وجرح سبعون، وأسر منهم سبعون، وشج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسر رباعيته، وهشم البيضة على رأسه، قال الحسن ولقد عفى عنكم: لم يستأصلكم ٧٩٨ تفسیر ابن أبى حاتم لمخالفتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحسن: انما خافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال لقوم منهم: لا تبرحوا مكانكم، فعاقبهم بما قد رأيت، وعفا عنهم ألا يكون اصطلمهم. [٤٣٨٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿ولقد عفا الله عنهم) حين لم يعاقبهم، فیستأصلهم جميعا. قوله تعالى: ﴿إن الله غفور حليم﴾ [٤٣٨٩] وبه عن سعيد قوله: ﴿إن الله غفور حليم﴾ لما كان منهم من الشرك. [٤٣٩٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إن الله غفور﴾ للذنوب الكبيرة أو الكثيرة قوله: ﴿حليم﴾ [٤٣٩١] وبه عن سعيد بن جبير قوله: ﴿إن الله غفور حليم﴾ فلم يجعل لمن انهزم يوم أحد بعد قتال بدر النار، كما جعل يوم بدر، فهذه رخصه بعد التشدید. [٤٣٩٢] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، ثنا ضرة يعني ابن ربيعه، عن رجاء يعني ابن أبى سلمة قال: الحلم أرفع من العقل، إن الله عز وجل تسمی به. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا﴾ آية ١٥٦ [٤٣٩٣] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا﴾ أي لا تکونوا کالمنافقین. [٤٣٩٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى ياأيها الذين آمنوا لاتكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىّ قال: هؤلاء: المنافقون أصحاب عبد الله بن أبى. ٧٩٩ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾ [٤٣٩٥] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾ الذين ينهون إخوانهم عن الجهاد في سبيل الله، والضرب في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. والوجه الثاني: [٤٣٩٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى ﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾ أما إذا ضربوا في الأرض فهي التجارة. قوله تعالى: ﴿أو كانوا غزى﴾ [٤٣٩٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد ﴿أو كانوا غزىّ﴾ قال: هو قول المنافق عبد الله بن أبى المنافق. قوله تعالى: ﴿لو کانوا عندنا ماماتوا وماقتلوا﴾ [٤٣٩٨] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور، عن الحسن قوله: ﴿لو كانوا عندنا ماماتوا وماقتلوا﴾ قال: هذا قول الكفار: إذا مات الرجل فيقول: لو كان عندنا، مامات ولا تقولوا كما قال الكفار. [٤٣٩٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿لو كان عندنا ماماتوا وماقتلوا﴾ قال: ويقولون لو أطاعونا ماماتوا وماقتلوا. [٤٤٠٠] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور، عن ابن جريج ﴿ماماتوا وماقتلوا﴾ قال: فترادّ على النبي صلى الله عليه وسلم ثلثمائة وبضعة عشر. قوله تعالى: ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ [٤٤٠١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿حسرة في قلوبهم﴾ قال: يحزنهم ولا ينفعهم شيئا، يعني يحزنهم قولهم وروی عن أبى مالك نحو ذلك. ٨٠٠ تفسير ابن أبى حاتم [٤٤٠٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ لقلة اليقين بربهم قوله تعالى: ﴿والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير﴾ [٤٤٠٣] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿والله يحيي ويميت﴾ أي يعجل مايشاء أو يؤخر مايشاء من ذلك من آجالهم بقدرته. قوله تعالى: ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ آية ١٥٨ [٤٤٠٤] وبه قال محمد بن إسحاق: ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون﴾ أي أن الموت كائن لا بد منه فموت في سبيل الله أو قتل في خير لو علموا واتقوا، خير مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد، تخوف الموت والقتل لما جمعوا من زهيدة الدنيا زهادة في الآخرة. قوله تعالى: ﴿ولئن متم أو قتلتم﴾ [٤٤٠٥] وبه قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿ولئن متم أو قتلتم﴾ أي ذلك كائن فلا تغرنكم الدنيا ولا تغتروا بها، وليكن الجهاد ومارغبكم الله فيه منه آثر عندكم منها . قوله تعالى: ﴿لإلی الله تحشرون﴾ [٤٤٠٦] وبه قال محمد بن إسحاق، أي: أن إلى الله المرجع. قوله تعالى: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ آية ١٥٩ [٤٤٠٧] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ قال: هذا خُلق محمد نعته الله. [٤٤٠٨] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا یزید بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ يقول: فبرحمة من الله لنت لهم. ١ ١