النص المفهرس
صفحات 741-760
٧٤١ تفسير ابن أبي حاتم إسحاق فيما حدثنى محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ المتقين ﴾ أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك مايعرفون من الهدى، ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء منه . [٤٠٢٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدى المتقين ﴾ هم المؤمنون . قوله تعالى: ﴿ مثل ماينفقون في هذه الحياة الدنيا ﴾ آية ١١٧ [٤٠٢٤] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿ مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا ﴾ نفقة الكافر في الدنيا، وروى عن الحسن والسدى نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿ كمثل ربح فيها صر ﴾ [٤٠٢٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أحمد بن بشير، ومحمد بن عبيد عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس ﴿ريح فيها صر﴾ قال: برد. وروى عن الحسن وعكرمة وسعيد بن جبير في إحدى الروايات، وشرحبيل بن سعد، والسدى والربيع والضحاك، وقتادة نحو ذلك . والوجه الثاني : [٤٠٢٦] حدثنا الحسن بن عرفه، ثنا خلف بن خليفة عن أبى حميد الرؤاسي عن عنترة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ريح فيها صر﴾ قال: فيها نار. وروى عن مجاهد في إحدى الروايات نحو ذلك . والوجه الثالث : [٤٠٢٧] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، أخبرنى محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء، وأما ﴿ ريح فيها صر﴾ فريح فيها برد وجلید . قوله تعالى: ﴿ أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم ﴾ [٤٠٢٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿مثل ماينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته ﴾ يقول : مثل ماينفق المشركون ولا يتقبل منهم كمثل هذا الزرع، إذا زرعه القوم الظالمون فأصابه ريح فيها صر، والصر : البرد أصابته فأهلكته، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شركهم . ٧٤٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿فأهلكته﴾ [٤٠٢٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ فحلقته وأحرقته. قوله تعالى: ﴿وماظلمهم الله﴾ [٤٠٣٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: ثم اعتذر إلى خلقه فقال: ﴿وماظلمهم الله﴾ مما ذكره لك من عذاب من عذبناه من الأمم، ولكن ظلموا أنفسهم. [٤٠٣١] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولكن أنفسهم يظلمون﴾ قال: يضرون. قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ آية ١١٨ [٤٠٣٢] حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري، ثنا محمد بن عباد الهنائي، ثنا حميد بن مهران المالكي الخياط قال: سألت أبا غالب ﴿ياأيها الذين آمنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم﴾ قال: حدثنى أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هم الخوارج. والوجه الثاني: [٤٠٣٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ ثنا أبى ثنا عمي الحسين حدثنى أبى عن جدي عن ابن عباس قوله: ﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ فهم المنافقون [٤٠٣٤] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ في المنافقين من أهل المدینه، نهى (١) المؤمنين أن يتولوهم. (١) لعل هنا سقط والصواب (نهى الله تعالى المؤمنين) كما في الرواية الآتية. ٧٤٣ سورة آل عمران [٤٠٣٥] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إليّ، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم﴾ قال: نهى الله تعالى المؤمنين أن يستدخلوا المنافقين، وأن يؤاخوهم وأن يتولوهم دون المؤمنين. وروى عن الحسن والسدى والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان قالوا: المنافقون. والوجه الثالث: [٤٠٣٦] حدثنا أبى، ثنا ابن الطباع، ثنا هشيم عن العوام بن حوشب، عن الأزهار بن راشد، عن أنس بن مالك ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ يقول: لا تستشيروا المشركين في شئ من أموركم. والوجه الرابع: [٤٠٣٧] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قال: قال محمد بن أبى محمد: وكان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية، فأنزل الله تعالى فيهم ينهاهم عن مباطنتهم تخوف الفتنة عليهم منهم: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ والوجه الخامس: [٤٠٣٨] حدثنا أبى، حدثنى أيوب بن محمد الوزان، ثنا عيسى بن يونس، عن أبى حيان التيمي، عن أبى الزنباع، عن أبى دهقانة قال: قيل لعمر بن الخطاب أن هاهنا غلاما من أهل الحيرة حافظا كاتبا فلو اتخذته كاتبا قال: قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين قوله تعالى: ﴿لا يألونكم خبالا﴾ [٤٠٣٩] قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿لا يألونكم خبالا﴾ يقول: يضلونكم كما ضلوا فنهاهم أن يستدخلوا، المنافقين دون المؤمنين، أو يتخذوهم أولياء. قوله تعالى: ﴿وَدّوا ماعنتم﴾ [٤٠٤٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا. أسباط، عن السدى ﴿ودّوا ماعنتم﴾ قال: ماعنتم: ماضللتم. ٧٤٤ تفسير ابن أبى حاتم [٤٠٤١] قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ودّوا ماعنتم﴾ يقول ودّ المنافقون ماعنت المؤمنين في دينهم. قوله تعالى: ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم) [٤٠٤٢] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إليّ ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان، عن قتادة قوله: ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾ يقول: من أفواه المنافقين إلى إخوانهم من الكفار، غشهم للإسلام وأهله وبغضهم إياه وروى عن الربيع بن أنس: أنه قال: من أفواه المنافقين. قوله تعالى: ﴿وماتخفى صدورهم أکبر قد بینًا لكم الآيات إن كنتم تعقلون﴾ [٤٠٤٣] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾ يقول: ماتكن صدورهم أكبر مما قد أبدوا بألسنتهم. وروى عن قتادة أنه قال: أكبر مما بدا من ألسنتهم. قوله تعالى: ﴿إن كنتم تعقلون﴾ [٤٠٤٤] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ، أنبأ أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﴿لعلكم تعقلون﴾ قال: تتفكرون. قوله تعالى: ﴿ها أنتم أولاء﴾ آية ١١٩ [٤٠٤٥] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿ هاأنتم أولاء﴾ معشر الأنصار قوله تعالى: ﴿تحبونهم ولا يحبونكم﴾ [٤٠٤٦] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿هاأنتم أولاء﴾ تحبونهم ولا يحبونكم﴾ قال: هم المنافقون يجامعونكم بألسنتهم على الإيمان، ويحبونكم على ذلك. ٧٤٥ سورة آل عمران [٤٠٤٧] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿ هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾ فوالله أن المؤمن ليحسن إلى المنافق، ويأوى له، ويرحمه ولو أن المنافق يقدر علي مايقدر عليه المؤمن لأباد خضراءه والوجه الثاني: [٤٠٤٨] حدثنا محمد بن غالب البغدادي، ثنا سعيد بن أشعث، ثنا يحيي بن عمرو بن مالك النكري قال: سمعت أبى يحدث عن أبى الجوزاء في قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾ قال: هم الأباضية. والوجه الثالث: [٤٠٤٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿تحبونهم﴾ يعني اليهود ولا يحبونكم قوله تعالى: ﴿و تؤمنون بالكتاب﴾ [٤٠٥٠] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿ وتؤمنون بالكتاب﴾ كله كتاب محمد والكتاب الذي کان من قبل محمد. قوله تعالى: ﴿وإذا لقو کم قالوا آمنا﴾ [٤٠٥١] حدثنا محمد بن غالب، ثنا سعيد يعني ابن أشعث، ثنا يحيي بن عمرو ابن مالك قال: سمعت أبى يحدث، عن أبي الجوزاء كان إذا تلا هذه الآية ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾ قال: نزلت هذه الآية في الأباضية. والوجه الثاني: [٤٠٥٢] قرأت علي محمد، ثنا محمد، عن بكير عن مقاتل قوله: ﴿وإذا لقوكم قالوا آمنا﴾ يعني: المنافقين إذا لقوا المؤمنين أظهروا الإيمان فيحبونهم على ما أظهروا لهم، ويرون أنهم صادقون بما يقولون ولا يعلمون بما في قلوبهم من الشك والكفر بالنبي مَآللّد . حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قوله: ﴿وإذا لقوكم﴾ يعني أهل النفاق إذا لقوا المؤمنين قالوا: آمنا ليس بهم إلا مخافة على دمائهم وأموالهم. ٧٤٦ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وإذا خلوا﴾ [٤٠٥٣] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿خلوا﴾ يعني: مضوا. قوله تعالى: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [٤٠٥٤] حدثنا أبى ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن أبى الأحوص، عن عبد الله ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ قال: عضوا على أطراف أصابعهم. وروى عن الضحاك، والسدى والربيع بن أنس ومقاتل نحو ذلك. [٤٠٥٥] حدثنا محمد بن غالب، ثنا سعيد بن أشعث، ثنا يحيي بن عمرو بن مالك النكري قال: سمعت أبى يحدث، عن أبى الجوزاء في قوله: ﴿وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ قال: نزلت هذه الآية في الأباضية. قوله تعالى: ﴿من الغيظ﴾ [٤٠٥٦] ثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيدعن قتادة ( وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ يقول: مما يجدون في قلوبهم من الغيظ والكراهية للذي هم عليه، لو يجدون ريحا لكانوا علي المؤمنين. فهم كما نعت الله. قوله تعالى: ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ [٤٠٥٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿قل موتوا بغيظكم﴾ يعني أهل النفاق . قوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ [٤٠٥٨] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ بما في قلوبهم . قوله تعالى: ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ آية ١٢٠ [٤٠٥٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا ٧٤٧ سورة آل عمران عباد بن منصور قال: سألت الحسن في قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾ قال: أنبأ الله المؤمنين بعدوهم فقال: إن تصبكم حسنة يسؤهم ذلك. [٤٠٦٠] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم﴾ إذا رأوا من أهل الإسلام ألفة وجماعة وظهورا على عدوهم؛ غاظهم ذلك وساءهم. قوله تعالى: ﴿تسؤهم﴾ [٤٠٦١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿إِن تمسكم حسنة﴾ يعني: النصر علي العدو والرزق والخير يسوء ذلك اليهود. يعني أهل قريضة والنضير. قوله تعالى: ﴿وإن تصبكم سيئة﴾ [٤٠٦٢] قرأت على محمد بن يحيي، أنبأ العباس الوليد، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله: ﴿وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾ قال: إذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سرَّهم ذلك، أعجبوا وابتهجوا به فهم كما رأيتم كلما خرج منهم قرن أكذب الله أحد وثته، وأوطأ محلته، وأبطل حجته وأظهر عورته؛ فذلك قضاء الله فيمن مضى منهم، وفيمن بقى إلى يوم القيامة. [٤٠٦٣] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وإن تصبكم سيئة﴾ هي القتل والهزيمة، والجهد. قوله تعالى: ﴿يفرحوا بها﴾ [٤٠٦٤] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿يفرحوا بها﴾ يعني اليهود. قوله تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا یضر کم کیدهم شيئا﴾ [٤٠٦٥] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا﴾ یقول: لا يضركم قولهم شيئا. ٧٤٨ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ [٤٠٦٦] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿إن الله بما يعملون محيط﴾ يقول: أحاط علمه بأعمالهم، ومنهم من يقول: أنزلت في المنافقين. قوله تعالى: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾ آية ١٢١ [٤٠٦٧] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال﴾ النبي وَلل مشى يومئذ على رجليه يبوئ المؤمنين. قوله تعالى: ﴿تبوئ المؤمنین﴾ [٤٠٦٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿تبوئ المؤمنين﴾ قال: توطن. قوله تعالى: ﴿مقاعد للقتال﴾ [٤٠٦٩] أخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال﴾ وهو يوم أحد. وروى عن قتادة والربيع والسدی نحو ذلك. والوجه الثاني: [٤٠٧٠] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد ابن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾ قال: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال يوم الأحزاب. قوله تعالى: ﴿والله سميع عليم﴾ [٤٠٧١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: يقول الله تعالى لنبيه: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم﴾ أي سميع لما يقولون. قوله تعالى: ﴿عليم﴾ [٤٠٧٢] وبه عن ابن إسحاق قال: قوله: ﴿عليم﴾ أي عليم بما يخفون. ٧٤٩ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ آية ١٢٢ [٤٠٧٣] الحسن الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ سفيان يعني ابن عيينه، عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما﴾ قال نحن هم: بنوحارثه وبنو سلمة (١) - وروى عن ابن عباس ومجاهد والشعبي والربيع بن أنس وقتادة وسعيد بن أبى هلال نحو ذلك. [٤٠٧٤] حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أبى عون، عن المسور بن مخرمة قال: قال لعبد الرحمن بن عوف: ياخالي أخبرنى عن قصتكم يوم أحد فقال: اقرأ بعد العشرين ومائه من آل عمران تجد قصتنا ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين) إلى قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين. قوله تعالى: ﴿أن تفشلا﴾ [٤٠٧٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ قال: هما طائفتان من الأنصار همتا أن تفشلا فعصمهما الله، فهزم الله عدوهم. والوجه الثاني: [٤٠٧٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق قوله: ﴿أن تفشلا﴾ قال: أي أن يتخاذلا . قوله تعالى: ﴿والله وليهما﴾ [٤٠٧٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول في قول الله: ﴿والله وليهما﴾ قال: نحن هم بنو سلمة وبنو حارثة، ومانحب لو لم يكن لقول الله: ﴿والله وليهما﴾ . [٤٠٧٨] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق بقول الله: ﴿والله وليهما﴾ أي الدافع عنهما ماهمتا به من فشلهما. (١) مسلم كتاب الفضائل ٥٠٢٥. ٧٥٠ تفسیر ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿وعلى الله فليتو کل المؤمنون﴾ [٤٠٧٩] وبه قال: قال محمد بن إسحاق: يقول الله تعالى: وعلى الله فليتوكل المؤمنون أى من كان به ضعف من المؤمنين أو وهن، فيلتوكل عليّ أعنه على أمره وأدفع عنه، حتى أبلغ به وأقویه علی نیته. قوله تعالى: ﴿ولقد نصر کم الله بیدر﴾ آية ١٢٣ [٤٠٨٠] أخبرنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن سفيان، عن يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة بن خديج قال جبريل لرسول الله وسم# كيف تعدون شهداء بدر فيكم؟ قال: خيارنا. قال: هكذا نعد من شهد بدرًا من الملائكة فينا(١). [٤٠٨١] حدثنا الأحمس، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم عن مجاهد، يعني قوله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ قال: لم تقاتل الملائكة إلا یوم بدر . قوله تعالى: ﴿ببدر﴾ [٤٠٨٢] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا، عن عامر الشعبي يقول: إنما كانت بدر لرجل يدعى بدرا يعني: بئرا. [٤٠٨٣] حدثنا الأحمسي، ثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر قال: إنما سميت بدر لأنها كانت بئرا لرجل يسمى بدرًا . [٤٠٨٤] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله، عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ وبدر ماء بين مكة والمدينة. قوله تعالى: ﴿وأنتم أذلة﴾ [٤٠٨٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن الحجاج، عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان عدة أهل بدر ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا. وروى عن میمون بن مهران مثله. (١) البخاري كتاب المغازي ٥ / ١٠٣. ٧٥١ سورة آل عمران [٤٠٨٦] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور عن الحسن في قوله: ﴿وأنتم أذلة﴾ يقول وأنتم قليل أذلة، فهم يومئذ بضعة عشر وثلثمائة. وروى عن ابن سيرين: بضعة عشر وثلثمائة(١). [٤٠٨٧] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾ التقى نبي الله صلى الله عليه وسلم ومن معه والمشركون على بدر، وكان أول قتال قاتل نبي الله. قال قتادة والربيع: إن نبي الله وَّل قال يومئذ لأصحابه: إنكم اليوم بعدة أصحاب طالوت يوم لقى جالوت، وكانوا ثلثمائه وفوق العشرة أو دون عشرين وقال قتادة: كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا والمشركون يومئذ ألف رجل أو راهقوا(٢) ذلك(٣). [٤٠٨٨] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿وأنتم أذلة﴾ قال: وأنتم أقل عددا، أو أضعف قوة. [٤٠٨٩] حدثنا عباس الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل ثنا إبراهيم بن الزبرقان عن حجاج عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس قال: عدد أهل بدر ثلثمائة وثلاثة عشر وكان المهاجرون منهم سبعة وسبعين، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين. قوله تعالى: ﴿فاتقوا الله﴾ [٤٠٩٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾ أي فاتقون فأنه شكر نعمتي. قوله تعالى: ﴿تشكرون﴾ [٤٠٩١] أخبرنا محمد بن حبال الصنعاني المهندزي فيما كتب إلىّ، ثنا عمر بن عبد الغفار القهندزي، قال سفيان يعني ابن عيينه: على كل مسلم أن يشكر الله في نصره ببدر يقول الله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون﴾ . (١) البخاري كتاب المغازي ٥ / ٩٢. (٢) أي قاربوا. (٣) البخاري كتاب المغازي. ٧٥٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم﴾ آية ١٢٤ [٤٠٩٢] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور عن الحسن في قوله: ﴿إذ تقول للمؤمنين﴾ فقال: يوم بدر. [٤٠٩٣] حدثنا أبى، ثنا يحيي بن المغيرة، أنبأ جرير، عن يعقوب يعني القمي، عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: في يوم حنين أمد الله رسوله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، ويومئذ سمى الله الأنصار مؤمنين. قوله تعالى: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم﴾ [٤٠٩٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿أن یمدکم ریکم﴾ قال: مددا لهم أمددکم به. قوله تعالى: ﴿بثلاثة آلاف من الملائکة منزلین﴾ [٤٠٩٥] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن داود، عن عامر: أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر المحاربي يمد المشركين فشق عليهم فأنزل الله تعالى: ﴿ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ إلى قوله: ﴿مسومين﴾ قال: فبلغت كرزا الهزيمة فلم يمد المشركين ولم يمد المسلمون بالخمسة(١). [٤٠٩٦] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع قوله: ﴿أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾ أى أمدكم بألف ثم صاروا ثلاثة آلاف ثم صاروا خمسة آلاف. قوله تعالى: ﴿بلی إن تصبروا وتتقوا﴾ [٤٠٩٧] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو عن عكرمة قال: لم يمد النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ولا بملك واحد. يقول الله تعالى: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾ [٤٠٩٨] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا الفضل بن خالد، ثنا أبو معاذ الليثي، ثنا عبيد بن سليمان الباهلي قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قول (١) ابن كثير ١ / ٤٠١ . ٧٥٣ سورة آل عمران الله تعالى: ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾ كان هذا موعدا من الله يوم أحد عرضه على نبيه. أنّ المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمددتهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، ففر المسلمون یوم أحد وولوا مدبرین فلم يمدهم الله. [٤٠٩٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا﴾ قال: أي تصبروا لعدوي وتطيعوا أمري. [٤١٠٠] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد(١) ﴿ويأتوكم﴾ يعني الكفار فلم يقتلوهم تلك الساعة وذلك يوم أحد. قوله تعالى: ﴿من فورهم﴾ آية ١٢٥ [٤١٠١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىَّ حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده عن ابن عباس ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾ يقول: من سفرهم هذا. ويقال: بل هو من غضبهم هذا. [٤١٠٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع وأبو نعيم عن مالك بن مغول قال: سمعت أبا صالح في قوله: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾ قال: من غضبهم. قال أبو محمد: يعني من فوره: الغضب وروى عن مجاهد(٢) وعكرمة: من غضبهم الوجه الثاني: [٤١٠٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ويأتوكم من فورهم هذا﴾ قال: من وجههم هذا وروى عن الحسن، والضحاك والربيع، وقتادة (٣) مثل ذلك غير أن الضحاك قال: من غضبهم ووجههم . قوله تعالى: ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة﴾ [٤١٠٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد ابن منصور عن الحسن في قوله: ﴿یمددكم ربكم﴾ قال: يوم بدر. (١) التفسير ١ / ١٣٥. (٢) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٣٥ (٣) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٣٥. ٧٥٤ تفسير ابن أبى حاتم [٤١٠٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومین﴾ وذلك يوم بدر، أمدهم الله بخمسة آلاف من الملائكة. قوله تعالى: ﴿مسومین﴾ [٤١٠٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن إسرائيل، عن أبى إسحاق عن حارثه بن مضرب، عن علي قال: كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض . [٤١٠٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الرحيم بن مطرف، ثنا عيسى بن يونس عن زكريا، عن أبى إسحاق عن حارثة عن علي قال: كان سيما الملائكة أهل بدر الصوف الأبيض، وكان سيما الملائكة أيضا في نواصى خيولهم. والوجه الثاني: [٤١٠٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا هدية بن خالد، ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة في هذه الآية ﴿مسومين﴾ قال: بالعهن الأحمر. [٤١٠٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيي الرازي، عن أبى جعفر، عن ليث عن مجاهد ﴿بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ قال: محذفة أعرافها، معلمة نواصيها بالصوف العهن. [٤١١٠] حدثنا أبى، ثنا المسيب بن واضح، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان (١) عن مجاهد في قوله: ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ قال: معلمين بالصوف الأبيض في أذناب الخيل. [٤١١١] حدثنا عمرو الأودي، ثنا أبو أسامة، عن شبل عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٢) ﴿بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ قال: معلمين مجزوزة أذناب خيولهم عليها العهن والصوف. [٤١١٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: ﴿مسومين﴾ فإنهم أتوا محمدا مسومين بالصوف، فسوم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف. (١) التفسير ص ٨٠. (٢) التفسير ١ / ١٣٥. ٧٥٥ سورة آل عمران [٤١١٣] حدثنا الأحمسي، ثنا وكيع عن هشام يعني ابن عروة، عن يحيي ابن عباد أن الزبير كان عليه يوم بدر عمامة صفراء معتجرا بها فنزلت الملائكة عليهم عمائم صفر(١). الوجه الثالث: [٤١١٤] حدثنا أبى ثنا سليمان بن شرحبيل ثنا أبو فروة يعني حاتم ابن شفي الهمداني قال: قال مكحول: ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ قال: هي العمائم. الوجه الرابع: [٤١١٥] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام، ثنا الخفاف، عن ابنا العطار، عن قتادة ﴿مسومين﴾ قال: عليهم سيما القتال. وروى عن عكرمة مثل ذلك. قوله تعالى: ﴿وماجعله الله إلا بشری لكم﴾ آية ١٢٦ [٤١١٦] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿وماجعله الله إلا بشرى﴾ قال: إنما جعلهم الله ليستبشروا بهم قوله تعالى: ﴿ولتطمئن قلوبكم به﴾ [٤١١٧] وبه عن مجاهد قوله: ﴿ولتطمئن قلوبكم﴾ تطمئنوا إليهم. قوله تعالى: ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾ [٤١١٨] حدثنا محمد بن العباس ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد ابن إسحاق: ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾ قال: الأمر عندي إلا بسلطاني وقدرتي، وذلك أن العزّ والحكم إلىّ، لا إلى أحد من خلقي. قوله تعالى: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا﴾ آية ١٢٧ [٤١١٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عباد بن منصور عن الحسن في قوله: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا﴾ قال: هذا يوم بدر، فقطع الله طائفة منهم وثبّت طائفة. (١) الحاكم ٣ / ٣٦١. ٧٥٦ تفسير ابن أبى حاتم [٤١٢٠] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين﴾ فقطع الله يوم بدر طرفا من الكفار، وقتل صناديدهم ورؤسهم وقادتهم في الشر. وروى عن الربيع بن أنس نحو قول قتادة. قوله تعالى: ﴿أو يكبتهم﴾ [٤١٢١] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحم، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿أو یکبتهم﴾ قال: یخزیھم فینقلبوا خائبین. وروى عن قتادة مثل ذلك. [٤١٢٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿أو يكبتهم﴾ قال: بقتل ينتقم به منهم. قوله تعالى: ﴿فينقلبوا خائبین﴾ [٤١٢٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿فينقلبوا خائبين﴾ أي ويرجع من بقى منهم فلاّ خائبين لم ينالوا شيئا مما كانوا يأملون . قوله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شئ﴾ آية ١٢٨ [٤١٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو بكر بن عياش قال: سمعت حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم أحد شجّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه، ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم، وهو يدعوهم إلى ربهم فنزل إليه جبريل فقال: ﴿ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾(١). والوجه الثاني: [٤١٢٥] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق(٢)، عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمرانه سمع النبي ◌َّ يقول في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركعة قال: ربنا ولك الحمد في الركعة الآخرة: اللهم العن فلانا وفلانا، ثم قال: ﴿ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) (١) مسلم كتاب الجهاد رقم ١٧٩١ ٣ / ١٤١٧ . (٢) التفسير ١ / ١٣٥. ٧٥٧ سورة آل عمران [٤١٢٦] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: كان رسول الله وَخ8 *- حين يرفع من صلاة الفجر من القراءة ويكبر يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقول وهو قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبى ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم أشدد وطأتك علي مضر، واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف، اللهم العن لحيانا، ورعلا وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله، ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت: ﴿ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾(١). [٤١٢٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿ليس لك من الأمر شئ﴾ أي: ليس لك من الحكم شئ في عبادي إلا ما أمرتك به فیھم. قوله تعالى: ﴿أو يتوب عليهم} [٤١٢٨] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا خالد بن الحارث ثنا محمد بن الحارث ثنا محمد بن عجلان، عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على أربعة، فأنزل الله تعالى ﴿ليس لك من الأمر شئ أو يتوب علیهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾(٢) قال: قد هداهم الله. [٤١٢٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم﴾ قال: أويتوب(٣) عليهم برحمتي فإن شئت فعلت. قوله تعالى: ﴿أو يعذبهم} [٤١٣٠] وبه قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم﴾ أي ليس لك من الحكم شئ في عبادي إلا ماأمرتك به فيهم. أو أتوب عليهم برحمتي، فإن شئت فعلت، أو أعذبهم بذنوبهم فحق. (١) مسلم كتاب فضائل الصحابة رقم ٤٢٥١٧ / ١٩٥٣. (٢) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٠٥ قال هذا حديث حسن غريب صحيح ١٥ ٢١٢. (٣) في الرواية الآتية (أو أتوب عليهم) وهي الصواب والله أعلم. ٧٥٨ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿فإنهم ظالمون﴾ [٤١٣١] وبه قال ابن إسحاق: ﴿فإنهم ظالمون﴾ أي قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إياي. قوله تعالى: ﴿ولله مافي السموات وما فى الأرض﴾ آية ١٢٩ [٤١٣٢] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء يعني أبا كريب، ثنا عثمان بن سعيد يعني الزيات، ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال جبريل عليه السلام: یامحمد لله الخلق کله، والسموات کلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن، ومن بينهن مما يعلم ومما لا يعلم. قوله تعالى: ﴿يغفر لمن يشاء﴾ [٤١٣٣] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا يحيي بن يعلي، عن منصور أو ليث عن مجاهد: في قوله: ﴿يغفر لمن يشاء﴾ قال: يغفر لمن يشاء الكثير من الذنوب. وروى عن سفيان الثوري مثله. قوله تعالى: ﴿ويعذب من يشاء﴾ [٤١٣٤] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ويعذب من يشاء﴾ قال: وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من تكذيب. والوجه الثاني: [٤١٣٥] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا يحيي ين يعلي، عن منصور أو ليث عن مجاهد قوله: ﴿ويعذب من يشاء﴾ على الصغيرة. وروى عن الثوري مثله. قوله تعالى: ﴿والله غفور رحيم﴾ [٤١٣٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو، ثنا زنيج ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: ﴿والله غفور رحيم﴾ أي يغفر الذنب. [٤١٣٧] قوله تعالى: ﴿رحيم﴾ وبه قال ابن إسحاق: قوله: ﴿رحيم﴾ قال يرحم العباد على مافيهم. ٧٥٩ سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ آية ١٣٠ [٤١٣٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان(١)، عن ابن جريج عن مجاهد قال: كانوا يتبايعون إلى أجل فنزلت: ﴿لاتأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ [٤١٣٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(٢) في قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ ربا الجاهلية [٤١٤٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد عبد الرحم، ن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ قال: نهى الله تعالى عن الربا كأشد النهي ( .... )(٣) فاتقوا الربا(٤) والريبه وكان يقول: الربا من الكبائر. [٤١٤١] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىَّ، ثنا الحسين بن محمد المروذي ثنا شيبان، عن قتادة قوله: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ قال: إياكم وما خالط هذه البيوع من الربا فإن الله قد أوسع الحلال وأكثره وأطابه، ولا يلجئنكم إلى المعصية فاقه. قوله تعالى: ﴿أضعافا مضاعفة﴾ [٤١٤٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ وذلك أن الرجل كان يكون له على الرجل مال فإذا حلّ لأجل طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب آخر عني وأزيدك في مالك، فيفعلان ذلك فذلك الربا أضعافا مضاعفة، فوعظهم الله تعالى وروى عن مقاتل بن حیان نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾ [٤١٤٣] وبه عن سعيد بن جبير ﴿واتقوا الله﴾ في أمر الربا فلا تأكلوا. (١) التفسير ص ٨٠ (٣) كلمة غير واضحة في الأصل. (٤) كلمة الربا في الأصل تكتب (الربوا - الربو) (٢) التفسير ١ / ١٣٤. ٧٦٠ تفسير ابن أبى حاتم [٤١٤٤] حدثنا محمد بن العباس، ثنا، محمد بن عمرو، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق في قوله: ﴿واتقوا الله﴾ أي أطيعوا الله. قوله تعالى: ﴿لعلكم تفلحون﴾ [٤١٤٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد في قوله: ﴿لعلكم تفلحون﴾ يعني لكي تفلحون. قوله تعالى: ﴿تفلحون﴾ [٤١٤٦] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق ﴿لعلكم تفلحون﴾ أي لعلكم أن تنجوا مما حذركم به من عذابه، وتدركوا مارغبكم فيه من ثوابه . قوله تعالى: ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ آية ١٣١ [٤١٤٧] حدثنا أحمد بن يحيي بن مالك السوسي، ثنا يونس بن محمد، ثنا القاسم ابن الفضل الحداني، عن معاوية بن قرة: كان الناس يتأولون هذه الآية ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ اتقوا أن لا أعذبكم بذنوبكم في النار التي أعددتها للكافرين. [٤١٤٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيي بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ فخوف آكل الربا من المؤمنين بالنار التي أعدت للكافرين. [٤١٤٩] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ يقول من أكل الربا فلم ينته فله النار. [٤١٥٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا زنيج، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ أي التي جعلت دارا لمن كفر بي . قوله تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرسول﴾ آية ١٣٢ [٤١٥١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي بن عبد الله بن بكير ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿وأطيعوا الله والرسول﴾ يعني في تحريم الربا.