النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
تفسير ابن أبي حاتم
إسحاق : ثم ذكر رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله قال : ﴿ومكروا ومكر الله والله
خير الماكرين﴾، ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا اليهود بصلبه كيف رفعه وطهره
منهم فقال الله : ﴿ياعيسى إني متوفيك﴾
قوله تعالى: ﴿إِذ قال الله یاعیسی إني متوفيك﴾ آية ٥٥
[٣٥٧٩] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبدالرحمن ابن
أبى حماد، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿إِذ﴾ فقد كان.
قوله تعالى: ﴿ياعيسى إني متوفيك﴾
[٣٥٨٠] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبى
طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إني متوفيك﴾ يقول: إني مميتك .
[٣٥٨١] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا
سلمة، حدثنى محمد بن إسحاق، عن من لا يتهم، عن وهب بن منبه أنه قال :
توفى عيسى بن مريم ثلاث ساعات من النهار حين رفعه إليه . وروى عن مجاهد قال:
هو فاعل على ذلك به .
الوجه الثاني :
[٣٥٨٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الحسن في
قوله: ﴿إِني متوفيك﴾ قال: متوفيك من الأرض.
والوجه الرابع :
[٣٥٨٣] حدثنا أبى، ثنا العباس بن الوليد بن صبح الخلال، ثنا مروان يعني:
ابن محمد، ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة في قوله: ﴿إني متوفيك ورافعك إلى﴾ قال
: هذا من المقدم والمؤخر أي رافعك إلىّ ومتوفيك .
قوله تعالى: ﴿ورافعك إلى﴾
[٣٥٨٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا
عباد بن منصور، قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ورافعك إلىّ﴾ قال : رفعه إليه
وهو عنده في السماء .

٦٦٢
سورة آل عمران
[٣٥٨٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق: ﴿إني متوفيك ورافعك إلى﴾، ذهموا منك بما هموا .
[٣٥٨٦] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلىّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريج في قوله: ﴿إني متوفيك ورافعك﴾ قال : رفعه إياه : توفيته إياه.
قوله تعالى: ﴿ومطهرك من الذین کفروا﴾
[٣٥٨٧] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾ قال:
طهره من اليهود والنصارى والمجوس ومن كفار قومه .
قوله تعالى: ﴿وجاعل﴾
[٣٥٨٨] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلىَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريح ﴿وجاعل الذين اتبعوك﴾ قال: ناصرا من اتبعه على الإسلام.
قوله تعالى: ﴿الذين اتبعوك﴾
[٣٥٨٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبدالله بن أبى
جعفر، عن أبيه، ثنا الربيع قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك﴾ قال: هم أهل الإسلام
الذين اتبعوه على فطرته، وملته، وسنته لا يزالون ظاهرين على أهل الشرك إلى يوم
القيامة. قال أبو محمد : وروى عن قتادة نحو ذلك .
والوجه الثاني :
[٣٥٩٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط بن
نصر عن السدى قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ أما
الذين اتبعوك فيقال هم المؤمنون، ويقال هم الروم .
قوله تعالى: ﴿وجاعل الذين اتبعوك ..... الآية﴾
[٣٥٩١] حدثنى أبى، ثنا عثمان بن سعيد ومحمد بن المصفى الحمصي قالا: قال
يحيى بن سعيد الحمصي، ثنا عمر بن عمرو بن عبد قال : سمعت أبا عمرو الأنصاري
يقول : قال النعمان على المنبر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا

٦٦٣
تفسير ابن أبي حاتم
تزال طائفة من أمتي ظاهرين لا يبالون من خالفهم حتى يأتي أمر الله . قال النعمان :
فيمن قال أنى أقول علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل، فإن تصديق
ذلك في كتاب الله، قال الله عز وجل : ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا
إلى يوم القيامة ثم إلى" مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون﴾
[٣٥٩٢] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق
الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ هم أهل الإسلام الذين اتبعوه على فطرته وملته
وسنته، لا يزالون ظاهرين على أهل الشرك الى يوم القيامة .
والوجه الثاني :
[٣٥٩٣] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى الضعيف بطرسوس ثنا علي
يعني ابن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد، ثنا مطر الوراق، عن الحسن قوله:
﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ قال: هم المسلمون،
ونحن منهم، ونحن فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة .
قوله تعالى: ﴿ثم إلىّ مرجعكم﴾
[٣٥٩٤] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع عن أبى
العالية: ﴿ثم إلىّ مرجعكم﴾ قال : يرجعون إليه بعد الحياة.
قوله تعالى: ﴿فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة
ومالهم من ناصرين﴾ آية ٥٦
[٣٥٩٥] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن
أبى حماد، عن أسباط بن نصر، عن السدى، عن أبى مالك قال : فهم أصحاب النار
يعذبون فيها .
قوله تعالى: ﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ آية ٥٧
[٣٥٩٦] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن إسماعيل بن أبى ضرار، أنبأ إسماعيل ابن أبى
أويس، حدثنى عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم ابن عمر، عن زيد بن أسلم

٦٦٤
سورة آل عمران
﴿وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
رضي الله عنهم .
[٣٥٩٧] حدثنا أبى، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ هشام بن يوسف، عن ابن
جريج، قال عطاء، عن ابن عباس : الأعمال الصالحة : سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله والله أكبر .
قوله تعالى: ﴿فيوفيهم أجورهم﴾
[٣٥٩٨] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن المصفى، ثنا بقية، ثنا إسماعيل بن
عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله ابن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم﴾ قال : أجورهم أن
يدخلهم الجنة. قال أبو محمد : حديث منكر بهذا الإسناد .
قوله تعالى: ﴿والله لا يحب الظالمین﴾
[٣٥٩٩] أخبرنا أبو محمد بن بنت الشافعي فيما كتب إليَّ، عن أبيه أو عمه عن
سفيان بن عيينة: ﴿والله لا يحب الظالمين﴾ لا يقرب الظالمين.
[٣٦٠٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق عن
الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿الظالمين﴾ يقول: الكافرين .
[٣٦٠١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق ﴿الظالمين﴾ أي المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الطاعة وقلوبهم مصرة على
المعصية .
قوله تعالى: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ آية ٥٨
[٣٦٠٢] حدثنا أبى، ثنا أبو سلمة، ثنا مبارك قال: سمعت الحسن قال: أتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم راهبا من نجران فقال أحدهما: من أبو عيسى؟ وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعجل حتى (يأمره ربه ) (١)، فنزل عليه ﴿ذلك
نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ إلى قوله: ﴿من الممترين﴾
(١) إضافة عن الدر ٢ / ٣٧ .

٦٦٥
تفسير ابن أبي حاتم
[٣٦٠٣] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق ﴿ذلك نتلوه عليك﴾ یامحمد ﴿من الآيات﴾
قوله تعالى: ﴿والذكر الحكيم﴾
[٣٦٠٤] حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا الحسين بن علي، عن حمزة
الزيات، عن أبى المختار الطائي، عن ابن أخى الحارث الأعور، عن الحارث الأعور
عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ستكون فتن - قلت
: فما المخرج منها ؟ قال : كتاب الله هو الذكر الحكيم والصراط المستقيم. (١)
[٣٦٠٥] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، قال محمد بن
إسحاق: ﴿والذكر الحكيم﴾ القاطع الفاصل الحق الذي لم يخلطه الباطل من الخبر
عن عيسى وعن مااختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره .
قوله تعالى: ﴿إن مثل عیسی عند الله کمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون﴾ آية ٥٩
[٣٦٠٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثنى أبى، حدثنى عمي
الحسين، حدثنى أبى عن جدي، عن ابن عباس قوله: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل
آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ وذلك أن رهطا من أهل نجران قدموا على
محمد الطيب صلى الله عليه وسلم وكان فيهم السيد والعاقب . فقالوا لمحمد :
ماشأنك تذكر صاحبنا ؟ قال : من هو ؟ قالوا عيسى، تزعم أنه عبد الله . فقال
محمد صلى الله عليه وسلم : أجل إنه عبد الله . فقالوا له : فهل رأيت مثل عيسى
أو أنبئت به ؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل بأمر ربنا السميع العليم فقال : قل
لهم إذا أتوك ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن
فيكون. الحق من ربك فلا تكن من الممترين﴾
[٣٦٠٧] حدثنا محمد بن إسحاق: إن مثل عيسى عند الله فاستمع كمثل آدم
خلقه من تراب فإن قالوا : خلق عيسى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك
القدرة من غير أنثى ولا ذكر، وكان كما كان عيسى لحما ودماً وشعرا وبشرا، فليس
خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا .
(١) الترمذي - فضائل القرآن رقم ٢٩٠٦ ٥ / ١٥٨ في حديث طويل.

٦٦٦
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ثم قال له کن فیکون﴾
[٣٦٠٨] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق ﴿ثم قال له كن فيكون﴾ أى لتعتبروا إذا شبه عليهم أنه خلق في بطن أمه من
غير ذكر، قلت له بالقدرة التي خلقت بها عيسى بن مريم كن فكان كذلك، قلت
لعيسى : كن فكان .
[٣٦٠٩] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هاورن بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن
أبى حماد، ثنا أسباط عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿كن فيكون﴾ فهو أمر عيسى
والقيامة .
قوله تعالى: ﴿الحق من ربك﴾ آية ٦٠
[٣٦١٠] حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق قال : ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿الحق من ربك﴾ ماجاءك
من الخبر عن عيسى من قصة بعد ما اقتصصت عليك .
قوله تعالى: ﴿فلا تكن من الممترين﴾
[٣٦١١] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع، عن مبارك يعني ابن
فضالة، عن الحسن قال : فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿فلا تكن من الممترين﴾ قال
الحسن : يقول : يامحمد فلا تكن في شك مما قالا .
[٣٦١٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق: ﴿فلا تكن من الممترين﴾ أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمتر فيه .
قوله تعالى: ﴿فمن حاجك﴾ آية ٦١
[٣٦١٣] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلىّ، ثنا الحسين بن محمد
المروزي، ثنا شيبان، عن قتادة قوله: ﴿فمن حاجك فيه﴾ يقول : من حاجك في
عيسى. قال أبو محمد : وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿من بعد ماجاءك من العلم»
[٣٦١٤] حدثنا أبى، ثنا الحسين بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
إسحاق ﴿فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم﴾ فيما اقتصصت عليك من
الخبر .

٦٦٧
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿فقل تعالوا﴾
[٣٦١٥] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع ﴿فقل تعالوا﴾ فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم: هلم أداعيكم
فأتيا كان الكاذب أصابته اللعنة والعقوبة من الله عاجلا . قالوا : نعم
قوله: ﴿ندع أبنائنا وأبناءكم﴾
[٣٦١٦] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن مغيرة عن الشعبي
قال : لما نزلت ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ أخذ رسول الله صلى الله عليه
وسلم الحسن والحسين ثم إنطلق (١) . قال أبو محمد : وروى عن أبى جعفر محمد
بن علي نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿ونساءنا ونساءكم﴾
[٣٦١٧] حدثنا الأحمسي، ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن في قوله: ﴿تعالوا
ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾ قرأها النبي صلى الله عليه
وسلم عليهما ودعاهما الى المباهلة وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال أحدهما
لصاحبه : اصعد الجبل ولا تباهله فإنك إن باهلته بؤت باللعن قال : فما ترى ؟
قال: أرى أن تعطيه الخراج ولا نباهله . قال أبو محمد : وروى عن أبى جعفر بن
علي نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿وأنفسنا وأنفسكم ﴾
[٣٦١٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ،
عن السدى ﴿ فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾
فأخذ بيدالحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي : اتبعنا ، فخرج معهم ولم يخرج يومئذ
النصارى قالوا : إنا نخاف أن يكون هذا هو النبي وليس دعوة الأنبياء كغيرهم
فتخلفوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو خرجوا إلا إحترقوا ، فصالحوه
على صلح على أن له عليهم ثمانين ألفا .
(١) الحاكم ٣ / ١٥٠.

٦٦٨
سورة آل عمران
[٣٦١٩] حدثنا أبى، ثنا أيوب بن عروة الكوفي يعني : نزيل الري، ثنا المطلب
بن زياد عن جابر، عن أبى جعفر: ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ قال: النبي وعلي(١)
قوله تعالى: ﴿ ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ﴾
[٣٦٢٠] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق (٢)، أنبأ معمر، عن عبد
الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لو خرج الذين يباهلون النبي
صلى الله عليه وسلم لرجعوا لايجدون أهلا ولا مالا. (٣)
[٣٦٢١] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، أنبأ حجاج،
عن ابن جريج قال : قال لي ابن كثير (٤): أما الذين دعوا إلى الابتهال فالنصارى .
[٣٦٢٢] حدثنا أبي، ثنا أزهر بن حاتم، ومحمود بن غيلان والسياق لأزهر، ثنا
الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه
وسلم بعرفات وهو يدعو، ورفع يديه فانفلت زمام الناقة من يده، فتناوله فرفع يده،
فقال أصحاب محمد : هذا الابتهال وهذا التضرع .
[٣٦٢٣] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريج قال : قال ابن عباس ﴿ ثم نبتهل ﴾ نجتهد .
قوله تعالى: ﴿إن هذا لهو القصص الحق ﴾
[٣٦٢٤] أخبرنى محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبى، حدثنى
عمي الحسين، حدثنى أبى، عن جدي، عن ابن عباس قوله: ﴿إن هذا لهو القصص
الحق ﴾ يقول : إن هذا الذي قلنا في عيسى هو الحق، ﴿وما من إله إلا الله وإن الله
لهو العزيز الحكيم ﴾
قوله تعالى: ﴿ومامن إله إلا الله ﴾ آية ٦٢
الآية قد تقدم تفسيره .
(١) مسلم كتاب فضائل الصحابة رقم ٣٧٢٤.
(٢) التفسير ١ / ١٢٩ .
(٣) البخاري كتاب المغازي ٥ / ١٢٠ .
(٤) أي عبد الله ابني كثير.

٦٦٩
تفسیر ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ﴾ آية ٦٣
[٣٦٢٥] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق ﴿ فإن تولوا ﴾ على كفرهم.
قوله تعالى: ﴿ قل ياأهل الكتاب ﴾ آية ٦٤
[٣٦٢٦] حدثنا أبى، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد، ثنا الضحاك، عن عبد
الرحمن بن أبى حوشب وغيره أن عمر بن عبد العزيز كتب إليَّ اليون طاغية الروم
قال : فيما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ قل ياأهل الكتاب ﴾ يعني
اليهود والنصارى ﴿ تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ﴾ .
قوله تعالى: ﴿ قل يا أهل الكتاب تعالوا ﴾
[٣٦٢٧] حدثنا أبي، ثنا أبو اليمان، أخبرنى شعيب، عن الزهري، أخبرنى عبيد
الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره بأن أبا سفيان بن
حرب أخبره أن هرقل دعا بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه : من محمد
عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى - أما بعد: فإني
أدعوكم بدعاية الإسلام، فأسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك
إثم اليريسين، وياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن نعبد الله ولا
نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا : اشهدوا
بأنا مسلمون .(١)
[٣٦٢٨] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور
عن ابن جريج في قوله: ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله﴾
قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا يهود أهل المدينة إلى ذلك فأبوا عليه
فجاهدهم حتى أقروا الجزية .
قوله تعالى: ﴿ كلمة ﴾
[٣٦٢٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، ثنا الربيع بن أنس قال أبو العالية : كلمة السواء لا إله إلا الله.
(١) البخاري كتاب بدء الخلق ٦/ ٢٠٠.

٦٧٠
سورة آل عمران
والوجه الثاني :
[٣٦٣٠] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ﴾
قال : دعوا الإسلام فأبوا .
الوجه الثالث :
[٣٦٣١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن
إسحاق ﴿ تعالوا إلى كلمة﴾ قال : دعاهم إلى النصف وقطع عنهم الحجة
قوله تعالى: ﴿سواء بيننا وبينكم أن لانعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا﴾
[٣٦٣٢] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع قوله: ﴿ قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ﴾
يقول: عدل بيننا وبينكم .
قوله تعالى: ﴿ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ﴾
[٣٦٣٣] حدثنى أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر
العدني، ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله: ﴿ أربابا ﴾ يعني الأصنام.
[٣٦٣٤] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريج قوله: ﴿ أربابا من دون الله﴾ قال: يقال: إن الربوبية أن يطيع
الناس سادتهم وقادتهم في غير عبادة .
[٣٦٣٥] حدثنا محمد بن حماد الطهراني، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم
بن إبان، عن عكرمة في قوله: ﴿ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ﴾ قال :
سجود بعضهم لبعض .
قوله تعالى: ﴿ فإن تولوا فقولوا اشهدوا ﴾
الآية قد تقدم تفسيره . (١)
(١) سورة آل عمران: آية ٣٢ .

٦٧١
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ ياأهل الكتاب ﴾ آية ٦٥
[٣٦٣٦] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد ﴿ يا أهل الكتاب ﴾ قال : اليهود .
والوجه الثاني :
[٣٦٣٧] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إليّ، ثنا أحمد بن
المفضل، ثنا أسباط، عن السدى ﴿ ياأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ﴾ قالت :
النصارى كان نصرانيا، وقالت اليهود كان يهوديا . قال : أبو محمد : وروى عن
الشعبي نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿ لم تحاجون في إبراهيم ﴾
[٣٦٣٨] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن
مجاهد قوله: ﴿ ياأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ﴾ اليهود والنصارى برأه الله
منهم حين ادعت كل أمة أنه منهم، وألحق به المؤمنين من كان من أهل الكتاب
الحنيفية. قال أبو محمد : وروى عن أبى العالية والسدى وقتادة نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿ وماأنزلت التوراة والإنجيل ﴾
[٣٦٣٩] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿وماأنزلت التوراة والإنجيل ﴾ قال :
والله ماأنزلت التوراة والإنجيل إلا على ملة إبراهيم، فلم تحاجون في إبراهيم .
قوله تعالى: ﴿ إلا من بعده أفلا تعقلون ﴾
[٣٦٤٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا
أسباط بن نصر، عن السدى ﴿ وماأنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده ﴾ كانت
اليهودية والنصرانية . قال أبو محمد : وروى عن قتادة أنه قال : كانت اليهودية بعد
التوراة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل .
قوله تعالى: ﴿ أفلا تعقلون ﴾
[٣٦٤١] أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إليّ، ثنا أصبغ قال: سمعت عبد
الرحمن ابن زيد يقول في قوله: ﴿ أفلا تعقلون ﴾ أفلا تتفكرون .

٦٧٢
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم ﴾ آية ٦٦
[٣٦٤٢] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع قال : قال أبو العالية ﴿ هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم ﴾
يقول : فيما شهدتم ورأيتم وعاينتم .
الوجه الثاني :
[٣٦٤٣] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا
أسباط، عن السدى ﴿ هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم ﴾ أما الذي لهم به
علم فما حرم عليهم وما أمروا به .
والوجه الثالث :
[٣٦٤٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم
به علم ﴾ فقال: يعذر من حاج بعلم، ولا يعذر من حاج بالجهل .
قوله تعالى: ﴿ فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ﴾
[٣٦٤٥] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع قال : قال أبو العالية ﴿فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم﴾ يقول
فيما لم يشهدوا، ولم يروا، ولم يعاينوا، والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
والوجه الثاني :
[٣٦٤٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط ابن
نصر عن السدى ﴿ فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ﴾ أما الذي ليس لهم به علم
فشأن إبراهيم .
والوجه الثالث :
[٣٦٤٧] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿ فلم تحاجون فيما ليس لكم به
علم﴾ قال : لا يعذر من حاج بالجهل .

٦٧٣
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ ماكان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ﴾ آية ٦٧
[٣٦٤٨] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن
بن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل قال : قال كعب
وأصحابه ونفر من النصارى: إن إبراهيم منا وموسى منا والأنبياء منا، فقال الله عز
وجل : ﴿ ماكان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ﴾
[٣٦٤٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السعدي، ثنا عبد الله ابن أبى
جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال : قال أبو العالية : زعموا أنه مات يهوديا فأكذبهم
الله وأدحض حجتهم .
قوله تعالى: ﴿ ولکن کان حنيفا ﴾
[٣٦٥٠] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى
طلحة، عن ابن عباس ﴿ حنيفا﴾ يقول: حاجا. قال أبو محمد : وروى عن
الحسن، والضحاك، وعطية، والسدى نحو ذلك .
والوجه الثاني :
[٣٦٥١] حدثنا أبى، ثنا قبيصة، وعيسى بن جعفر قالا : ثنا سفيان، عن ابن
أبى نجيح، عن مجاهد ﴿ حنيفا﴾ قال: متبعا. قال أبو محمد: وروى عن الربيع
بن أنس نحو ذلك .
والوجه الثالث :
[٣٦٥٢] حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عثمان ابن
صالح، ثنا ابن لهيعة، عن أبى صخر، عن محمد بن كعب ﴿ حنيفا﴾ قال :
الحنيف المستقيم. قال أبو صخر عن عيسى بن جارية: سمعته يقول مثله
والوجه الرابع :
[٣٦٥٣] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا أبو يحيي الحماني، عن أبى
قتيبة النضرى يعني نعيم بن ثابت، عن أبى قلابة في قوله: ﴿ حنيفا ﴾ الحنيف الذي
يؤمن بالرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم .

٦٧٤
سورة آل عمران
والوجه الخامس :
[٣٦٥٤] حدثنا أبى، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف في قوله:
﴿حنيفا﴾ قال : الحنيف المخلص .
قوله تعالى: ﴿ مسلما وماكان من المشر کین ﴾
[٣٦٥٥] حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، أخبرنى محمد ابن شعيب بن
شابور، أخبرنى عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء بن أبى مسلم الخراساني في قوله:
﴿حنيفا مسلما﴾ مخلصا قال أبو محمد : وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ﴾ آية ٦٨
[٣٦٥٦] حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، (ح)(١)
وحدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبى الضحى، عن
عبد الله (ح) وحدثنا أحمد بن عصام، عن مسروق عن عبد الله قال : قال النبي
صلى الله عليه وسلم إنَّ لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليّ منهم أبي وخليل ربي
إبراهيم ثم قرأ ﴿ إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا والله
ولي المؤمنين ﴾ (٢).
والوجه الثاني :
[٣٦٥٧] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي ابن أبى
طلحة، عن ابن عباس قال : يقول الله تعالى: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين
اتبعوه ﴾ وهم المؤمنون .
والوجه الثالث :
[٣٦٥٨] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السعدي، ثنا عبد الله بن أبى
جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس قوله: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه﴾
علي ملته وسنته ومنهاجه، وكان محمد صلى الله عليه وسلم والذين معه من المؤمنين
أولى الناس بإبراهيم .
(١) هذه علامة تحويل السند .
(٢) الترمذي كتاب التفسير رقم ٢٩٩٥ روى عن عبد الله دون ذكر مسروق وقال: هذا أصح من حديث أبي
الصخر عن مسروق ٥ / ٢٠٨ .

٦٧٥
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿ وهذا النبي ﴾
[٣٦٥٩] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وهذا النبي﴾ وهو نبيُ الله محمد صلى الله
عليه وسلم. قال أبو محمد : وروى عن قتادة نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا ﴾
[٣٦٦٠] ذكر محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر،
أنبأ سعيد المقبري، عن أبى الحويرث سمع الحكم بن ميناء يقول: أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : يامعشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم بسبيل
ذلك فانظروا أن لا يلقاني الناس يحملون الأعمال، وتلقوني(١) بالدنيا تحملونها فأصد
عنكم بوجهي، ثم قرأ عليهم هذه الآية: ﴿إنَّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه
وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ﴾
[٣٦٦١] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع بن أنس ﴿ والذين آمنوا﴾ وهم المؤمنون الذين صدقوا نبي الله صلى
الله عليه وسلم واتبعوه، فكان محمد رسول الله والذين معه من المؤمنين أولى الناس
بإبراهيم . قال أبو محمد : وروى عن قتادة نحو ذلك .
والوجه الثالث :
[٣٦٦٢] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين
اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ﴾ قال : كل مؤمن ولي لإبراهيم ممن مضى وممن بقى
قوله تعالى: ﴿ والله ولي المؤمنين ﴾
[٣٦٦٣] ذكر عن شيبان، ثنا أبو هلال، ثنا قتادة قال: لقد أعظم على الله
الفرية من قال : يكون مؤمنا فاسقا، ومؤمنا جاهلا، ومؤمنا خائنا قال الله تعالى في
كتابه: ﴿ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى
المؤمنين ﴾ فالمؤمن ولي الله والمؤمن حبيب الله .
(١) في الأصل (يلقوني) انظر الدر ٢ / ٢٣٨.

٦٧٦
سورة آل عمران
قوله تعالى: ﴿ ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم
ومایضلون إلا أنفسهم ومايشعرون ﴾ آية ٦٩
[٣٦٦٤] حدثنا أبي، ثنا ابن أبى عمر العدني قال: قال سفيان: كل شئ في آل
عمران من ذكر أهل الكتاب فهو في النصارى .
قوله تعالى: ﴿ یاأهل الکتاب ﴾
قد تقدم تفسيره. رقم ٦٤
قوله تعالى: ﴿ لم تكفرون ﴾ آية ٧٠
[٣٦٦٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿لم تكفرون ﴾ قال تجحدون .
قوله تعالى: ﴿ بآيات الله ﴾
[٣٦٦٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا
أسباط بن نصر، عن السدى قوله: ﴿ يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله ﴾ أما
آيات الله فمحمد صلى الله عليه وسلم .
والوجه الثاني
[٣٦٦٧] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن
مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿لم تكفرون بآيات الله ﴾
يقول : لم تكفرون بالحجج . (١)
قوله تعالى: ﴿وأنتم تشهدون ﴾
[٣٦٦٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد، بن مفضل، ثنا أسباط عن
السدى قوله: ﴿وأنتم تشهدون ﴾ أما تشهدون فتشهدون أنه الحق يجدونه عندهم
مكتوبا .
[٣٦٦٩] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن
أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿ لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ﴾ يقول :
(١) الدر ٢ / ٢٤٠ .

٦٧٧
تفسير ابن أبي حاتم
تشهدون إن نعت نبي الله صلى الله عليه وسلم في كتابكم، ثم تكفرون به ولا
تؤمنون به وأنتم تجدونه عندكم في التوراة والإنجيل : النبي الأمي . قال أبو محمد:
وروى عن قتادة نحو ذلك .
[٣٦٧٠] قرأت على محمد(١) ثنا، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان
قوله: ﴿ لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون﴾ أن القرآن حق وأن محمدا صلى الله
عليه وسلم رسول الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل .
والوجه الثاني :
[٣٦٧١] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله: ﴿لم تكفرون بآيات الله وأنتم
تشهدون ﴾ قال : تعرفون وتجحدون وتعلمون أنه الحق .
[٣٦٧٢] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريج في قوله: ﴿ لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ﴾على أن الدين
الإسلام ليس لله دين غيره .
قوله تعالى: ﴿لم تلبسون الحق ﴾ آية ٧١
[٣٦٧٣] قرأت على محمد بن المفضل، ثنا محمد(٢) بن علي، ثنا محمد بن
مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان ﴿ لم تلبسون الحق بالباطل ﴾ يقول
: لم تخلطون .
[٣٦٧٤] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن
أبيه، عن الربيع بن أنس ﴿ لم تلبسون الحق بالباطل ﴾ يقول لم تلبسون اليهودية
والنصرانية بالإسلام وقد علمتم أن دين الله لا يقبل من أحد غير الإسلام . قال أبو
محمد : وروى عن قتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
[٣٦٧٥] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة عن
محمد بن إسحاق، وقال محمد بن أبى محمد: وقال عبد الله ابن الصيف وعدى بن
(١) هنا سقط في السند والله أعلم.
(٢) لعل هذا السند هو سند قوله تعالى: ﴿وأنتم تشهدون﴾ السابق والذي ذكر فيه قرأت على محمد، ثنا
بکیر بن معروف

٦٧٨
سورة آل عمران
زيد، والحارث بن عوف بعضهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه
غدوة ونكفر به عشية، حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع فيرجعون
عن دينهم، فأنزل الله تعالى فيهم : ﴿ يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل
وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ إلى قوله: ﴿قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء
والله واسع عليم ﴾
قوله تعالى: ﴿ وتكتمون الحق وأنتم ﴾
[٣٦٧٦] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط ابن
نصر، عن السدى أما قوله: ﴿وتكتمون الحق ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم قال أبو
محمد : وروى عن الحسن والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
والوجه الثاني :
[٣٦٧٧] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إليَّ، ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور،
عن ابن جريج قوله: ﴿وتكتمون الحق ﴾ قال الإسلام دين محمد صلى الله عليه
سلم .
قوله تعالى: ﴿وأنتم تعلمون ﴾
[٣٦٧٨] قرأت علي محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن
مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿وأنتم تعلمون ﴾ تعلمون أن
الدين عند الله الإسلام وأمر محمد حق. قال أبو محمد : وروى عن الربيع بن أنس
نحو ذلك .
قوله تعالى: ﴿ وقالت طائفة ﴾ آية ٧٢
[٣٦٧٩] حدثنا أسباط عن السدى ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب ﴾ قال: كان
أحبار قرى عربيه اثنى عشر حبرا .
قوله تعالى: ﴿ من أهل الكتاب ﴾
[٣٦٨٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدى عن
أبى مالك ﴿ وقالت طائفة من أهل الكتاب ﴾ قال : كانت اليهود .

٦٧٩
تفسير ابن أبي حاتم
قوله تعالى: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا ﴾
[٣٦٨١] وبه عن أبى مالك ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل
على الذين آمنوا وجه النهار ﴾ قال : كانت اليهود تقول أحبارها للذين من دونهم :
آمنوا بمحمد وأصحابه أول النهار، وقولوا نحن علي دينكم، فإذا كان آخره فأتوهم
فقولوا : إنا على ديننا الأول، وإنا سألنا علماءنا فأخبرونا أنكم لستم على شئ. قال
أبو محمد : وروى عن السدي أنه قال : ادخلوا في دين محمد وقولوا : نشهد أن
محمد حق .
[٣٦٨٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق (١)، أنبأ معمر، عن قتادة
في قوله: ﴿ آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا﴾ قال بعضهم لبعض : أعطوهم
الرضى بدينهم .
قوله تعالى: ﴿ و جه النهار ﴾
[٣٦٨٣] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان، ثنا سويد ابن
عمرو، ثنا أبو كدينه يحيي بن المهلب عن قابوس، عن أبيه عن ابن عباس ﴿ وقالت
طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل علي الذين آمنوا وجه النهار﴾ قال : كانوا
یکونون معه أول النهار یمارونهم ویکلمونهم.
قال أبو محمد: وروى عن قتادة، وأبى مالك، والسدى، والربيع بن أنس نحو
ذلك .
الوجه الثاني :
[٣٦٨٤] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن
مجاهد (٢) ﴿وجه النهار﴾ تقوله يهود، وصلت مع محمد صلاة الفجر وكفروا آخر
النهار، مكرا منهم ليروا الناس إن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه .
قوله تعالى: ﴿ واكفروا آخره ﴾
[٣٦٨٥] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا سويد ابن عمرو،
ثنا أبو كدينه يحيي بن المهلب، عن قابوس، عن أبيه عن ابن عباس ﴿واكفروا آخره
لعلهم يرجعون ﴾ قال : فإذا أمسوا وحضرت الصلاة كفروا به وتركوه .
(١) التفسير ١ / ١٢٩ .
(٢) التفسير ١ / ١٢٨ .

٦٨٠
سورة آل عمران
[٣٦٨٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثنى أبى حدثنى
الحسين عمي، حدثنى أبى، عن جدي، عن ابن عباس قوله: ﴿واكفروا آخره ﴾ قال
ذلك، إن طائفة من اليهود قالوا : إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا، وإذا
كان آخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم منا .
قوله تعالى: ﴿ لعلهم﴾
[٣٦٨٧] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن ابن
أبى حماد، ثنا أسباط، عن السدى، عن أبى مالك قوله: ﴿ لعلهم ﴾ يعني: كي.
قوله تعالى: ﴿ يرجعون ﴾
[٣٦٨٨] حدثنا علي بن حرب، ثنا أبو داود، عن سفيان، عن السدى، عن أبى
الضحى عن مسروق، عن عبدالله، ﴿لعلهم يرجعون﴾ قال : لعلهم يتوبون.
والوجه الثاني :
[٣٦٨٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليَّ، ثنا أبى، حدثنى الحسين
عمي، حدثنى أبى، عن جدي، عن ابن عباس قوله: ﴿ يرجعون﴾ قال لعلهم
ينقلبون عن دينهم. قال أبو محمد : وروى عن قتادة أنه قال : لعلهم يدعون دينهم
وقال السدى : لعلهم يشكّون .
[٣٦٩٠] حدثنا أبو سعيد الأشج : ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدى عن
أبى مالك ﴿ لعلهم يرجعون﴾ قال: لعل المسلمين يرجعون إلى دينكم ويكفرون
بمحمد صلى الله عليه وسلم. وروى عن الربيع بن أنس أنه قال : لعلهم يرجعون
عن دينهم إلى الذي أنتم عليه .
قوله تعالى: ﴿ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دینکم ﴾ آية ٧٣
[٣٦٩١] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن
السدى، عن أبى مالك قال : كان اليهود يقول أحبارهم للذين من دونهم لا تؤمنوا
إلا لمن تبع دینکم، فأنزل الله تعالى: ﴿ قل إن الهدى هدى الله ﴾