النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ سورة البقرة والوجه الثالث : [٢٥٣٩] حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن مهدى، ثنا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، قال : لولا مايدفع الله بأهل الحضر عن أهل البدو ، لأتاهم العذاب قبلا . [٢٥٤٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ابنا اصبغ، قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، يقول في قول الله : ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ﴾ قال : لولا القتال والجهاد . قوله: ﴿ لفسدت الارض ﴾ [٢٥٤١] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (١) ﴿ لفسدت الأرض ﴾ : لهلك أهلها . وروی عن الربيع بن أنس، نحو ذلك قوله ﴿ ولكن الله ذو فضل علي العالمين ﴾ [٢٥٤٢] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج محمد بن عمرو ثنا سلمة، قال بن إسحاق ﴿ ولكن الله ذو فضل على العالمين ﴾ أي : من قوله تعالى: ﴿ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلین ﴾ آية ٢٥٢ [٢٥٤٣] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هاورن بن حاتم، نثا عبد الرحمن بن ابي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك، قوله: ﴿تلك ﴾ يعني: هذه. قوله: ﴿ آیات الله ﴾ [٢٥٤٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير ، في قوله: ﴿ آيات الله﴾ يعني: القرآن. [٢٥٤٥] حدثنا أبي، ثنا هشام بن عبيد الله، ثنا عبد الله بن المبارك في قوله : تلك آيات الله ﴾ قال: القرآن. (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٤ . ٤٨٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿ نتلوها عليك بالحق ﴾ [٢٥٤٦] حدثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا ابن ادريس، ثنا محمد بن اسحاق، قوله: ﴿عليك بالحق ﴾ يقول : بالفضل . [٢٥٤٧] حدثنا محمد بن العباس مولی بنی هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنیج، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿ عليك بالحق ﴾ بالصدق . قوله تعالي ﴿ وانك لمن المرسلين ﴾ [٢٥٤٨] حدثنا أبى، ثنا إسحاق بن موسى الخطمي، ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي يهود : من محمد رسول الله، اخي موسی وصاحبه، بعثه الله بما بعثه، انشدكم بالله، وبما أنزل علي موسى، يوم طور سيناء، وفلق لكم البحر فأنجاكم، واهلك عدوكم، واطعمكم المن والسلوى، وظلل عليكم الغمام، هل تجدون في كتابكم، أني رسول الله اليكم كافة ؟ فإن كان ذلك كذلك، فاتقوا الله واسلموا . وان لم يكن عندكم، فلاتباعة عليكم . [٢٥٤٩] حدثنا محمد بن يحى، ثنا العباس بن الوليد النرسى، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتاده، قال : أرسل الله محمدا إلى العرب والعجم، فاكرمكم على الله، أطوعهم لله . قوله تعالى: ﴿ تلك الرسل ﴾ آیة ٢٥٣ [٢٥٥٠] حدثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا أبو جعفر ثنا أبو المغيرة، ثنا معان بن رفاعة عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن ابي امامة، قال : قلت: يانبي الله : كم الانبياء ؟ قال مائة الف واربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك : ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا. قوله: ﴿ فضلنا بعضهم على بعض ﴾ [٢٥٥١] حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسى، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة ﴿ فضلنا بعض النبيين على بعض ﴾ قال : اتخذ الله ٤٨٣ سورة البقرة إبراهيم خليلا، وكلم موسى تكليما، وجعل عيسى كمثل آدم، خلقه من تراب، ثم قال له : كن فيكون، وهو عبد الله ورسوله، من كلمة الله وروحه، وآتی سليمان ملكا لا ينبغى لأحد من بعده، وآتى داود زبورا، وغفر لمحمد بن عبد الله، ماتقدم من ذنبه وما تأخر . [٢٥٥٢] حدثنا الحسن بن المنهال القطان، ثنا محمد بن عبد الله ابن عمار، ثنا عفيف، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ﴿ ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾ بالعلم . قوله: ﴿ منهم من كلم الله ﴾ [٢٥٥٣] حدثنا أبو سعيد بن يحي بن سعيد القطان، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد (١) في قول الله ﴿ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ﴾ قال : كلم الله موسى . وروى عن الشعبي، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿ ورفع بعضهم درجت ﴾ [٢٥٥٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ درجات ﴾ يعني فضائل. قوله: ﴿ وآتينا عيسى بن مريم البينت ﴾ [٢٥٥٥] حدثنا محمد بن يحيى، ابنا أبو غسان، ثنا سلمة، قال: قال محمد ابن اسحاق، حدثنى محمد بن ابى محمد، عن عكرمة او سعيد بن جبير عن ابن عباس وآتينا عيسى بن مريم البينات ﴾ أي : الآيات التي وضع علي يديه من إحياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه الروح، فيكون طيرا باذن الله، وابراء الاسقام، والخبر بكثير من الغيوب، مما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة، مع الانجيل الذي احدث الله إليه . (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٤ . ٤٨٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿ وأيدناه بروح القدس ﴾ قد تقدم تفسيره آية ٨٧ قوله: ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ماجاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ﴾ [٢٥٥٦] حدثنا سهل بن بحر العسكري، حدثنا حسين بن الأسود، ثنا عمرو بن محمد، ثنا أسباط، عن السدى، عن أصحابه، في قول الله : البينت قال : الحلال والحرام . والوجه الثاني : [٢٥٥٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى ﴿ من بعد ماجاءتهم البينات﴾ قال : من بعد ماجاءكم محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى : ﴿ولكن اختلفوا ﴾ [ ٢٥٥٨] حدثنا محمد بن یحیی، ابنا العباس بن الوليد النرس، ثنا یزید بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولكن اختلفوا﴾ يعني اليهود والنصارى، يقول : هذا القرآن لهم مااختلفوا فيه . قوله: ﴿ فمنهم من آمن ومنهم من كفر ﴾ [٢٥٥٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد بن ثنا بشر بن عمارة، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ آمن ﴾ قال : صدق . [٢٥٦٠] حدثنا أبى، ثنا نصر بن علي، أخبرنى أبي، عن خالد بن قيس، عن قتادة، قال : آمن بكتابه . [٢٥٦١] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن اسحاق، قال : لما اراد الله بقدرته من اعزاز الإسلام وأهله، واذلال الكفر وأهله ففعل ما أراد من ذلك بلطفه . ٤٨٥ سورة البقرة قوله: ﴿ ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد﴾ آية ٢٥٤ [٢٥٦٢] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع بن أنس، قوله: ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ماجاءتهم البينات ﴾ يقول : من بعد عيسى وموسى ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مایرید ﴾ . قوله: ﴿يأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم ﴾ [٢٥٦٣] حدثنا على بن الحسين، ثنا أبو هشام الرفاعي قال : قال يحيى بن آدم، يقال : النفقة في القرآن : هي الصدقة . [٢٥٦٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله ﴿ أنفقوا مما رزقناكم﴾ يعني: من الأموال. قوله تعالى: ﴿ من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ﴾ [٢٥٦٥] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إسحاق بن إسماعيلالمرادى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ يأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولاخلة ولا شفعة ﴾ قد علم الله أن أناسا يتحابون في الدنيا ويشفع بعضهم لبعض، فإما يوم القيامة، فلا خلة إلاخلة المتقين . [٢٥٦٦] حدثنا علي بن الحسين ابن نمير، ثنا مصعب بن المقدام عن سفيان، عن الاعمش ﴿لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ﴾ قال: لا ينفع احد احدا، ولا يشفع أحد لأحد، ولا يخال أحد لأحد . قوله: ﴿والكافرون هم الظالمون ﴾ [٢٥٦٧] حدثنا علي بن الحسين، ثنا جعفر بن مسافر، ثنا عمرو بن ابى سلمة، ثنا عمر بن سليمان، عن عطاء بن دينار، أنه قال : الحمد لله الذي قال ﴿ والكافرون هم الظالمون ﴾ ولم يقل: الظالمون هم الكافرون . ٤٨٦ تفسير ابن أبى حاتم [٢٥٦٨] حدثنا عبد الله بن محمد بن المبارك، المخرمي، ثنا بن ربيع، ثنا الجعد بن الصلت المحملي، سمعت الجعفي يقول ﴿والكافرون هم الظالمون ﴾ قال: الكافرون بالنعم . قوله: ﴿ الله ﴾ آية ٢٥٥ [٢٥٦٩] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، حدثنى رجل، عن جابر بن زيد، انه قال : اسم الله الأعظم هو : الله قوله: ﴿ لا إله الاهو ﴾ [٢٥٧٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، ابنا بشر، عن أبى مروق، عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله: ﴿لا إله إلا هو ﴾ قال : توحيده. قوله تعالى: ﴿ الحي القيوم ﴾ [٢٥٧١] حدثنا ابي، ثنا أحمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿ لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ قال الحي، حي لا يموت . وروى عن قتادة، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿ القيوم ﴾ [٢٥٧٢] حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ القيوم ﴾ قيم علي كل شئ يكلؤه ويرزقه ويحفظه . وروى عن مجاهد وقتاده، نحو ذلك. [٢٥٧٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، في قوله: ﴿ القيوم ﴾ قال : القائم على كل شئ . [٢٥٧٤] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، في قوله: ﴿القيوم﴾ قال: القيم علي الخلق بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم . ٤٨٧ سورة البقرة الوجه الثاني : [٢٥٧٥] حدثنا علي بن الحسن، ثنا عيسى الصائغ ببغداد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين، عن الحسن ﴿ القيوم ﴾ الذي لا زوال فيه له . قوله: ﴿ لا تأخذه سنة ولانوم ﴾ [٢٥٧٦] حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثنى معاويه بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ لا تأخذه سنة ﴾ قال: السنة النعاس. [٢٥٧٧] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدى ﴿ لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ ، أما السنة : فهو ريح النوم، الذي يأخذ في الوجه فينعس الانسان . وروى عن الحسن والضحاك وقتادة ويحيى بن رافع . وسعيد بن جبير وعكرمة، نحو ذلك. والوجه الثاني : [٢٥٧٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن عمر التميمي، عن إدريس، عن عطية: ﴿ لا تأخذه سنة ﴾ لا يفتر. والوجه الثالث : [٢٥٧٩] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع ﴿ لا تأخذه سنة﴾ السنة : الوسنان، بين النائم واليقظان . قوله: ﴿ ولانوم ﴾ [٢٥٨٠] حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي حدثنا أبي عن ابيه، ثنا الاشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : ان بنى اسرائيل قالوا: ياموسى هل ينام ربك ؟ قال : اتقوا الله . فناداه ربه : ياموسى سألوك هل ينام ربك، فخذ زجاجتين بيديك، فقم الليل ففعل موسى فلما ذهب من الليل ثلث، نعس، فوقع لركبتيه، ثم انتعش، فضبطهما حتى إذا كان آخر الليل، نعس؛ فسقطت الزجاجتان فانكسرتا فقال : ياموسى : لو كنت أنام . لسقطت السماوات والارض؛ فهلكن كما هلكت الزجاجتان بيديك، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم آية الكرسي. (١) (١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١١٣. ٤٨٨ تفسير ابن أبى حاتم [٢٥٨١] حدثنا ابى، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن على بن أبي طلحة، عن ابن عباس : ﴿ولانوم﴾ قال : النوم : هو النوم . والوجه الثاني : [ ٢٥٨٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة، عن جويبر، عن الضحاك ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم ﴾ قال : النوم : الاستثقال. والوجه الثالث : [٢٥٨٣] حدثنا أبي، ثنا أبو جمزة الأسلى، ثنا يعقوب بن اسحاق، ثنا أبو بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير ﴿ولا نوم﴾: قال: النوم الغلبة. وروى عن الحسن، نحو ذلك . قوله تعالى: ﴿ له مافي السماوت ومافي الأرض ﴾ [٢٥٨٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق (١) عن معمر، أخبرنا الحكم بن إبان، عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله : ﴿ لا تأخذه سنة ولا نوم ﴾ ان موسى عليه الصلاة والسلام سأل الملائكة : هل ينام الله ؟ فأوحى الله الى الملائكة وأمرهم ان يؤرقوه ثلاثا، فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم اعطوه قارورتين فامسكهما، ثم تركوه وحذروه ان يكسرهما . قال: فجعل ينعس وهم في يديه، في كل يد واحدة فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالاخرى، فكسرهما . قال معمر : إنما هو مثل ضربه الله، يقول الله : فكذلك السماوات والارض في يديه . [٢٥٨٥] حدثنا على بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال جبريل عليه السلام : يامحمد، لله الخلق كله، السماوات كلهن ومن فيهن، والارضون كلهن ومن فيهن، ومن بينهن، مما يعلم، ومما لا يعلم . قوله تعالى: ﴿ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ [٢٥٨٦] حدثنا أبي، ثنا يحى بن عبد الحميد الحماني، ثنا هذيل إله مداني، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه ﴾ قال : من يتكلم عنده إلا بإذنه؟ . (١) التفسير ١ / ١١٣ . ٤٨٩ سورة البقرة والوجه الثاني : [٢٥٨٧] حدثنا عبد الله بن هلال الربعي الدمشقي، ثنا أحمد بن ابي الحواري ثنا إسحاق بن عبد المؤمن الدمشقي، عن أبي العباس الضرير في قوله: ﴿ من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ﴾ یذکر ربه بقلبه، حتى يأذن له . قوله تعالى: ﴿يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ﴾ [٢٥٨٨] حدثنا ابى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد ﴿يعلم مابين أيديهم﴾ مامضى من الدنيا. وروى عن السدى، نحو ذلك. الوجه الثاني : [٢٥٨٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة ﴿ يعلم مابين أيديهم ﴾: من أمر الساعة. والوجه الثالث : [٢٥٩٠] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى، حدثنى أبي، حدثنى عمى، حدثنى أبى ، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿ يعلم مابين ايديهم ﴾ يقول: يعلم ماقدموا من أعمالهم . والوجه الرابع : [٢٥٩١] حدثنا علي بن الحسين، ثنا نصر بن علي، حدثنى أبي، ثنا شعبة عن إسماعيلبن ابي خالد، عن أبي صالح ﴿ يعلم مابين إيديهم﴾ مما أهلكت به الأمم . قوله: ﴿ وماخلفهم ﴾ [٢٥٩٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى: ﴿وما خلفهم ﴾ قال : الآخرة . وروى عن مجاهد، نحو ذلك . [٢٥٩٣] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر ثنا أسباط، عن السدى، قوله : ﴿وماخلفهم ﴾ قال: مابعدهم من امر الآخرة . ٤٩٠ تفسير ابن أبى حاتم والوجه الثاني : [٢٥٩٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، يعني : الدامغاني ثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتاده ﴿ يعلم مابين أيديهم من أمر الساعة وماخلفهم﴾: من أمر الدنيا . والوجه الثالث : [٢٥٩٥] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلى، حدثنا أبي، حدثنى عمي الحسين، حدثني أبي عن ابيه عن ابن عباس قوله: ﴿ وماخلفهم ﴾ يقول : يعلم ما اضاعوا من اعمالهم . قوله تعالى: ﴿ ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ﴾ [٢٥٩٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ﴾ يقول: لا يعلمون بشئ من علمه إلا بما شاء [٢٥٩٧] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال : قال سفيان في قوله: ﴿ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء﴾ قال لا يقدر احد على شئ من علمه الا بما شاء . [٢٥٩٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى ﴿ إلا بماشاء الله ﴾ يقول : هو يعلمهم . قوله: ﴿وسع كرسيه السماوت والأرض ﴾ [٢٥٩٩] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن مطرف بن طريف عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله: ﴿ وسع كرسيه ٤٩١ سورة البقرة السماوت والأرض ﴾ قال: علمه. وروى عن سعيد (١) بن جبير، نحو ذلك. والوجه الثاني : وهو أحد أقوال ابن عباس . [٢٦٠٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : في قوله : ﴿وسع كرسيه السماوت والأرض﴾ قالوا : لو ان السماوات السبع والأرضين السبع بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ماكان في سعته - يعني : الكرسي - إلا بمنزلة الحلقة في المفازة. [٢٦٠١] حدثنا أبو سعيد بن يحى بن سعيد القطان، ثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان، عن قمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال : الكرسي : موضع قدميه . والوجه الثالث : [٢٦٠٢] حدثنا أبو سعيد بن يحى بن سعيد القطان، ثنا عبيد الله بن موسى عن اسرائيل، عن السدى، عن أبي مالك: ﴿وسع كرسيه السموت والأرض ﴾ قال: الكرسي، تحت العرش . [٢٦٠٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى وأما ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض ﴾ فالسماوات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدى العرش . [٢٦٠٤] حدثنا محمد بن عمار، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، قال : لما نزلت ﴿وسع كرسيه السموت والارض﴾ قالوا : يارسوله الله : هذا الكرسي، هكذا . فكيف العرش ؟ فأنزل الله عز وجل ﴿وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوت مطويات بيمينه﴾ . (١) انظر تفسير الثوري ص ٧١ . ٤٩٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿ ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ﴾ [٢٦٠٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي ورق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ قال: لا یکرثه. (١) [٢٦٠٦] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ يقول: لا يثقل عليه. [٢٦٠٧] حدثن أسيد بن عاصم، ثنا عامر بن إبراهيم، حدثنا يعقوب عن عنبسة عن ابن ابى ليلى، عن القاسم، عن مجاهد (٢) ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ قال : لا یکرثه حتی یثقله . وروى عن أبي العالية والضحاك ومكحول والسدى والربيع بن أنس والحسن وقتاده : قالوا : لا يثقل عليه حفظهما . قوله: ﴿وهو العلي العظيم﴾ [٢٦٠٨] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا الليث، حدثنی خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر مولى غفرة، أن كعبا، ذكر علو الجبار فقال : إن الله تعالى جعل مابين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، ومابين كل سمائين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل مابين كل أرضين، مابين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل ارض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله (١) اشتد عليه وبلغ منه المشقة - لسان العرب ٢ / ١١٠. (٢) تفسير مجاهد ١ / ١١٥ . ٤٩٣ تفسير ابن أبي حاتم كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة اربع عشرة الفا سنة، ثم خلق خلقا لعرشه، جائية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه فيقول ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾. قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ آية ٢٥٦ [٢٦٠٩] حدثنا أحمد بن سنان الواسطى، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ قال كانت المرأة من الأنصار، لا يكاد يعيش لها ولد فتحلف -: لئن عاش لها ولد، لتهودنه. قال الأنصار: يارسول الله: أبناؤنا. فأنزل الله هذه الآية ﴿لا إكراه في الدين﴾ قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل في الإسلام. والوجه الثاني: [٢٦١٠] حدثنا أبى عمرو بن عون ابنا شريك عن أبى هلال عن إسق(١) قال: كنت مملوكا نصرانيا لعمر بن الخطاب فكان يعرض على الإسلام فآبى. فيقول: ﴿لا إكراه في الدين﴾ ويقول: يا أسق لو أسلمت، لاستعنا بك على بعض أمور المسلمين (٢) . الوجه الثالث: [٢٦١١] حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين يعني: ابن حفص ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، قال: كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم، فأنزل الله ﴿لا إكراه في الدين﴾ الوجه الرابع: [٢٦١٢] حدثنا بن أبى الربيع، ابنا عبد الرزاق، ابنا معمر، عن قتادة (٣) في قوله: (١) ابن سعد ٦ / ١٥٨ . (٢) قال ابن كثير : ذهب طائفة كثيرة من العلماء أن هذه محمولة علي أهل الكتاب ومن دخل دينهم قبل النسخ والتبديل إذا بذلوا، وقال آخرون : بل هي منسوخة بآية القتال ، فإنه يجب أن يدعى جميع الأمم إلى الدخول في الدين الحنيف دين الإسلام فإن أبى أحد منهم الدخول فيه ولم ينفذ له ويبذل الجزية ، قوتل حتى يقتل ١٠ / ٤٦٠ . (٣) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١١٤. ٤٩٤ سورة البقرة ﴿لا اكراه في الدين﴾ قال: كانت العرب ليس لهم دين، فأكرهوا على الدين بالسيف، قال: ولا تكره اليهود ولا النصارى ولا المجوس، إذا اعطو الجزية. والوجه الخامس: [٢٦١٣] حدثنا أبى، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو سعيد السراج، قال: سمعت الحسن وسأله رجل فقال: مملوكي، لا يصلي اضربه ؟ قال ﴿لا إكراه في الدين﴾. والوجه السابع: قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، ابنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ يقول: لا تكرهوا أحدا على الإسلام، من شاء اسلم، ومن شاء اعطى الجزية . والوجه السابع: انها منسوخة. [٢٦١٤] حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس عن عكرمة في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ يقول: لا تكرهوا احدا علي الإسلام، من شاء أسلم، ومن شاء اعطى الجزية. والوجه السابع: أنها منسوخة. [٢٦١٥] حدثنا علي بن الحسن، ثنا مسدد، ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس عن عكرمة، في قوله: ﴿لا إكراه في الدي﴾ قال: نسختها التى بعدها ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ وروى عن السدى أنها منسوخة، فأمر بالقتال، في سورة ﴿براءة﴾ [٢٦١٦] حدثنا أبى، ثنا الحارث بن لبيد، ثنا بقية(١) عن عتبة بن أبى حكيم قال: غزونا أرض الروم، ومعنا رجاء بن حيوة، وسليمان بن موسى، ومع رجاء غلام له نصراني، قد زاهق الحلم، فقال له سليمان بن موسى: يا أبا المقدام، أمسلم هو؟ قال: لا قلت: أفلا تكرهه؟ فقال: أليس يقول الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ فقال له: انها منسوخة. فقال له: ما الذي نسخها؟ قال قوله: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار﴾ . (١) ابن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي الحمصي - كان ثقة ويكتب حديثه ولا يحتج به / الجرح والتعديل ٤٣٤٠٢ ٤٩٥ تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ﴿قد تبین الرشد من الغی﴾ [٢٦١٧] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، ثنا أبى، ثنا عمى الحسين عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾ قال: وذلك لما دخل الناس في الإسلام، وأعطاهم أهل الكتاب الجزية. قوله تعالى: ﴿فمن يكفر بالطغوت ويؤمن بالله﴾ [٢٦١٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع عن سفيان عن أبى إسحاق عن حسان بن فايد، عن عمر بن الخطاب، الطاغوت: الشيطان . وروى عن ابن عباس وأبى العاليه ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وعكرمة وعطاء والسدى، نحو ذلك. والوجه الرابع: [٢٦١٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفى فيما كتب إلى، ثنا أبى، حدثنا عمي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله: ﴿بالطغوت﴾ قال: الطاغوت الذي يكون بين يدي الأصنام، يعبرون عنها الكذب، ليضلوا الناس. والوجه الخامس: [٢٦٢٠] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة، عن حنش بن الحارث، سمعت الشعبى يقول: الطاغوت: الساحر . والوجه السادس: [٢٦٢١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله: ﴿بالطغوت﴾ قال: الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم. والوجه السابع: [٢٦٢٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، قال: وقال لي مالك: الطاغوت: مایعبدون من دون الله. ٤٩٦ سورة البقرة قوله: ﴿ویؤمن بالله﴾ [٢٦٢٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله، حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، يعني قوله: ﴿ويؤمن بالله﴾ يعني: يصدقون بتوحيد الله. قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ [٢٦٢٤] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودى، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبى السوداء النهدى، عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ قال: لا إله إلا الله. وروى عن مجاهد وسعيد بن جبير، مثله. والوجه الثاني: [٢٦٢٥] ذكر مغيرة بن حسان، قال: سمعت أنس بن مالك، يذكر في قوله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ قال القرآن. والوجه الثالث: [٢٦٢٦] حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير، ثنا الحسن بن سالم بن أبي الجعد، قال: سمعت مخارق بن ثعلبة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يقول: العروة الوثقى: الحب في الله والبغض في الله. والوجه الرابع: [٢٦٢٧] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (١) في قوله: ﴿بالعروة الوثقى﴾: الإيمان. وروى عن السدى: الإسلام. قوله تعالى: ﴿لا انفصام لها﴾ [٢٦٢٨] حدثنا أبى، ثنا سريح بن النعمان، ثنا ابن الرماح، يعني عمرو بن ميمون، ثنا حميد بن أبى الخزامي قال: سئل معاذ بن جبل عن قول الله: ﴿فقد (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٥ . ٤٩٧ تفسير ابن أبي حاتم استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها﴾ قال: ﴿لا انفصام لها﴾ يعني: لا انقطاع لها - مرتین - دون دخول الجنة . وروی عن السدی نحو ذلك. والوجه الثاني: [٢٦٢٩] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، قوله: ﴿لا انفصام لها﴾ لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وروى عن سعيد بن جبير، نحو ذلك . قوله: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ آية ٢٥٧ [٢٦٣٠] حدثنا أبى، ثنا يحي بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أبى لبابة، عن مقسم أو مجاهد، في قول الله عز وجل: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ قال: كان قوم آمنوا بعيسى وقوم كفروا به، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم، آمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فقال: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ يخرجهم من كفرهم بعيسى إلى إيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. وروى عن أبى مالك ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس وقتادة نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿والذين كفروا﴾ [٢٦٣١] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي ابنا محمد بن مزاحم عن بكير، عن مقاتل، قوله: ﴿والذين كفروا﴾ يعني: أهل الكتاب. قوله: ﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ قد تقدم تفسيره. قوله: ﴿يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ [٢٦٣٢] وبه عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات يعني: أهل الكتاب، كانوا آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وعرفوا أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجدونه في كتبهم، وكانوا ٤٩٨ سورة البقرة به مؤمنين، قبل أن يبعث، فلما بعثة الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني من إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، ويعني بالظلمات: کفرهم بمحمد صلی الله عليه وسلم. وروى عن الربيع بن أنس وقتاده وأبى مالك، نحو ذلك. [٢٦٣٣] حدثنا أبى، ثنا علي بن ميسرة، ثنا عبد العزيز بن أبى عثمان عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، قال: يبعث أهل الأهواء أو تبعث الفتن، فمن كان هواه الإيمان، كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر، كانت فتنته سوداء مظلمة، ثم قرأ هذه الآية: ﴿الله ولي الذي آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ قوله تعالى: ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ قد تقدم تفسيره. رقم ٣٩ قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه﴾ آية ٢٥٨ [٢٦٣٤] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب أخبرنى رجل من بني أسد، قال: سمعت عليا يقول: الذي حاج إبراهيم في ربه: نمرود بن كنعان. وروى عن مجاهد (١) وعكرمة والحسن وقتادة، نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿أن آتاه الله الملك﴾ [٢٦٣٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق (٢) ابنا معمر عن قتادة، في قوله: ﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك﴾ أن آتاه الله الجبار الملك، وقال: هو جبار، اسمه نمروذ بن كنعان، وهو أول من تجبر في الأرض، حاج إبراهيم في ربه. قوله: ﴿إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب﴾ [٢٦٣٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى، (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٥ . (٢) التفسير ١ / ١١٤. ٤٩٩ تفسير ابن أبي حاتم قال: واخرجوا إبراهيم - يعني من النار - فأدخلوه على الملك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه، فكلمه وقال: من ربك؟ قال: ربي الذي يحي ويميت. قال نمرود: أنا احي وأميت، أنا آخذ أربعة نفر، فأدخلهم بيتا، فلا يطعموا ولا يسقوا، حتى إذا هلكوا من الجوع، أطعمت اثنين وسقيتهما، فعاشا، وتركت الاثنين، فماتا فعرف إبراهيم أن له قدرة وتسليطا في ملكه على أن يفعل ذلك. قال له إبراهيم ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر﴾ وقال: إن هذ إنسان مجنون، فأخرجوه ألاترون أنه مجنون، اجترأ على آلهتكم فكسرها، وأن النار لم تأکله. وخشى أن يفتضح في قومه. [٢٦٣٧] حدثنا محمد بن حماد الطهراني، ابنا حفص بن عمر، ابنا الحكم بن إبان، عن عكرمة في قوله: ﴿أنا أحيي وأميت﴾ يقول: انا أقتل من شئت، وأترك من شئت . [٢٦٣٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق(١) ابنا معمر، عن زيد بن اسلم أن اول جبار كان في الأرض نمروذ، وكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام. قال: فخرج إبراهيم، يمتار مع من يمتار، فإذا مر به ناس قال: من ربكم؟ قالوا: انت. حتى مر به إبراهيم. قال: من ربك؟ قال: الذي يحي ويميت. قال انا أحيي وأميت. قال إبراهيم: ﴿فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر﴾ فرده بغير طعام. قوله تعالى: ﴿فبهت الذي كفر﴾ [٢٦٣٩] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى ثنا الفريأبي، قال: قال: سفيان، قوله: ﴿فبهت الذي كفر﴾ قال: فسكت، فلم يجبه بشئ. [٢٦٤٠] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عيسى وعبد الرحمن بن سلمة قالا ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿فبهت الذي كفر﴾ يقول: وقعت عليه الحجة يعني: نمروذ. وبه في قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ أي: لا يهديهم في الحجة عند الخصومة، بما هم عليه من الضلالة. (١) التفسير ١ / ١١٥ . ٥٠٠ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿أو کالذي مر على قرية﴾ آية ٢٥٩ [٢٦٤١] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم ثنا اسرائيل، عن أبى إسحاق الهمداني، عن ناجية بن كعب الأسدى عن علي بن أبى طالب يعني قوله: ﴿أو كالذي مر على قرية﴾ قال: خرج عزير نبي الله من مدينته وهو شاب، فمر على قرية خربة، فقال: ﴿أنى يُحْيِىْ هذه الله بعد موتها) وروى عن الحسن والسدى وابن بريدة وقتاده: أنه كان عزير . والوجه الثاني: [٢٦٤٢] حدثنا أبى، قال سمعت سليمان بن محمد الأسلمى السياري الجاري من أهل الجار ابن عم مطرف، قال: سمعت رجلا من أهل الشام يقول: أن الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، اسمه: حزقيل بن بوزا. والوجه الثالث: [٢٦٤٣] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة قيس، عن عبد الله بن عبيد ابن عمير: أنه كان نبيا، وكان اسمه: ارميا وقال مجاهد: رجل من بني إسرائيل. وروى عن وهب بن منبه، نحو ذلك. قوله تعالى: ﴿على قرية﴾ [٢٦٤٤] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان، ثنا الوليد حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، في قول الله: ﴿أو كالذي مر على قرية﴾ قال: كنا نحدث أنه عزير، أتى على بيت المقدس بعد ماخربها بختنصر البابلي وروى عن الضحاك، نحو ذلك. قوله: ﴿وهي خاوية﴾ [٢٦٤٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿وهي خاوية﴾ قال: خواها: خرابها. [٢٦٤٦] حدثنا محمد بن يحيى، ابنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتاده، قوله: ﴿وهي خاوية﴾ قال: ليس فيها أحد.