النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ سورة البقرة والوجه الثالث: [٢٤٣٣] حدثنا أبو سعيد بن يحى بن سعيد القطان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبيه، عن شيخ لهم انه كان إذا سمع السائل يقول: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، هذا القرض. قوله تعالى: ﴿فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [٢٤٣٤] حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد المؤدب، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا محمد بن عقبة الرفاعي، عن زياد الجصاص عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، قال: لم يكن أحد اكثر مجالسة لأبى هريرة مني فقدم قبلي حاجا، قال: وقدمت بعده. فإذا أهل البصرة يأثرون عنه، انه قال: إني سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة فقلت: ويحكم .. والله ماكان أحد أكثر مجالسة لأبي هريرة مني، فما سمعت هذا الحديث. قال وتحملت اريد أن ألحقه، فوجدته، قد انطلق حاجا فانطلقت إلى الحج، أن ألقاه في هذا الحديث، فلقيته بهذا. فقلت ياأبا هريرة: مأحديث سمعت اهل البصرة يأثرون عنك ؟ قال: ماهو ؟ قلت: زعموا انك تقول أن الله يضاعف الحسنة الف الف حسنة. قال يا ابا عثمان: وما تعجب من ذا، والله يقول ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ ويقول: ﴿فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الا قليل﴾(١) والذي نفسي بيده: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((أن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة))(٢) [٢٤٣٥] حدثنا أبو زرعة ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما نزلت ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب زد امتي، فنزلت ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ قال: رب زد امتي فنزل ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾(٣) (١) التوبة آية ٣٨. (٣) الزمر آية ١٠٠ . (٢) مسند الإمام أحمد ٢ / ٢٩٦ . ٤٦٢ تفسير ابن أبى حاتم [٢٤٣٦] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى ﴿فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ قال: هذا التضعيف، لا يعلم أحد ماهو. قوله: ﴿كثيرة﴾ [٢٤٣٧] حدثنا يحى بن عبدك القزويني، ثنا حسان بن حسان ثنا أبو الصباح بن عبد الغفور، عن همام بن الحارث، عن كعب قال: جاء رجل إلى كعب، فقال: اني سمعت رجلا يقول: من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مرة واحدة، بنى الله له عشرة آلاف الف غرفة من در وياقوت في الجنة، أفأصدق بذلك ؟ قال: نعم. أو عجبت من ذلك؟ نعم وعشرين الف الف وثلاثين الف الف، ومالا يحصى ذلك الا الله ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ فالكثير من الله ما لا يحصى. (١) قوله تعالى: ﴿والله يقبض ويبسط﴾ [٢٤٣٨] ذكر عن الحسن بن علي الحلواني ثنا محمد بن عيسى، ثنا أبو عمرو الخزاعي، عن مطر الوراق، عن قتادة، في قوله: ﴿يقبض ويبسط﴾ قال: يقبض الصدقة ويبسط ويخلف. قوله: ﴿وإليه ترجعون﴾ [٢٤٣٩] حدثنا الحسن بن احمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون﴾ من التراب خلقهم وإلى التراب يعودون. قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الملأ من بني اسرائيل﴾ آية ٢٤٦ [٢٤٤٠] حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح قوله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكاة﴾ . قوله: ﴿إذا قالوا لنبي لهم﴾ [٢٤٤١] حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلي، ثنا أبو سنان، عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة ﴿اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا﴾ وهو الشمول بن حنة بن العاقر. (١) أنظر ابن كثير ١ / ٤٤٣. ٤٦٣ سورة البقرة [٢٤٤٢] حدثنا الحسن بن الربيع، انا عبد الرزاق قال معمر، قال قتادة: كان نبيهم الذي بعد موسى يوشع بن نون، وهو أحد الرجلين الذين أنعم الله عليهما قال: وأحسبه أيضا: فتى موسى عليه السلام. قوله تعالى: ﴿ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله﴾ [٢٤٤٣] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى، ابنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثنى عبد الصمد بن معقل، انه سمع وهب بن منبه يقول في قوله: اذ قالوا لنبي لهم (ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله﴾ قال: قالوا لأشمويل: ابعث لناملكا نقاتل في سبيل الله. قال قد كفاكم الله القتال. قالوا: انا نتخوف من حولنا، فيكون لنا ملكا نفزع إليه. فأوحى الله إلى أشمويل أن ابعث لهم طالوت ملكا وادهنه بدهن القدس. [٢٤٤٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا شيبان، ثنا زريك بن أبي زريك، ثنا خالد الربعي، قال: قالت بنو إسرائيل لنبي لهم: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، قال لهم النبي: إن النبي إلين لكم، وإن الملك فيه بعض الشدة والغلظة، قال: فقالوا ادع لنا ربك يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. [٢٤٤٥] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ، يعني الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم قوله: ﴿اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا﴾ قال: هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الأيمان. [٢٤٤٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿قالوا﴾ يعني لنبيهم شمعون، إن كنت صادقا، فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، آية من نبوتك . قوله تعالى: ﴿قال هل عسيتم أن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا﴾ [٢٤٤٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿هل عسيتم أن كتب عليكم القتال أن لا تقتلوا﴾ فقال لهم شمعون: عسى إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا. ٤٦٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى ﴿قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا﴾ [٢٤٤٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى، ثنا ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد في قوله: ﴿في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله عز وجل. [٢٤٤٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا﴾ بأداء الجزية. قوله تعالى: ﴿فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين﴾ [٢٤٥٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى ﴿كتب﴾ يعني فرض. قوله تعالى: ﴿وقال لهم نبيهم أن الله قد بعث لكم طالوت ملکا﴾ آية ٢٤٧ [٢٤٥١] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد(١) ﴿وقال لهم نبيهم أن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ قال: كان طالوت اميرا علي الجيش فبعث أبو داود، مع داود بشئ إلى اخوته. فقال داود لطالوت: مإذا لي، واقتل جالوت ؟ فقال لك ثلث ملكي، وانكحك ابنتي. فأخذ مخلاة، فجعل فيها ثلاث مروات(٢) ثم سمي أحجاره إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فخرج علي ابراهیم، فجعله في مر جته، فرمی بها جالوت، فخرق ثلاث وثلاثین بیضة عن رأسه، وقتلت ماوراءه ثلاثين ألفا. [٢٤٥٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿وقال لهم نبيهم أن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ قال القوم: ماكنت قد اكذب منك الساعة، (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٣ . (٢) حجاره بيض . ٤٦٥ سورة البقرة ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك، فقال النبي صلي الله عليه وسلم ﴿إن الله اصطفاه عليكم﴾ قوله تعالى: ﴿أنى﴾ [٢٤٥٣] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك، قوله: ﴿أنى﴾ [٢٤٥٤] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدى، عن أبي مالك، قوله: ﴿أنى﴾ يعني: من أين؟ [٢٤٥٥] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن انس ﴿قالوا أنى يكون له الملك علينا﴾ كيف يكون له الملك علينا؟. قوله: ﴿أنی یکون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال﴾ [٢٤٥٦] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي حدثنى أبى، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﴿قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال﴾ فانهم لم يقولوا ذلك، إلا أنه كان في بني اسرائيل سبطان، كان في أحدهما النبوة، وكان في الآخر الملك، فلا يبعث نبي الا من كان من سبط النبوة، ولا يملك علي الارض أحدا، الا من كان من سبط الملك، وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من وأحد من السبطين، فاختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم، ومن أجل ذلك قالوا ﴿أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه﴾ وليس وأحدا من السبطين ﴿قال: إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ وروى عن سعيد بن جبير وقتادة والربيع بن انس ببعض ذلك. قوله: ﴿إن الله اصطفه عليكم) [٢٤٥٧] حدثنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ثنا أبي ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس قوله: ﴿إن الله اصطفه عليكم﴾ فاختاره علیکم. وروى عن أبي مالك مثل ذلك. ٤٦٦ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ [٢٤٥٨] حدثنا علي بن الحسين ثنا الهيثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدى عن أبي مالك، عن ابن عباس قال ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة﴾ يقول: فضيلة. قوله: ﴿في العلم﴾ [٢٤٥٩] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن علي بن حمزة، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنى بعض أصحابنا عن وهب بن منبه ﴿وزاده بسطة في العلم﴾ قال: العلم بالحرب. [٢٤٦٠] حدثنا علي بن الحسين، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدى عن أبي مالك عن ابن عباس ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ يقول: كان عظيما جسيما، يفضل بني اسرائيل بعنقه ورأسه. [٢٤٦١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿وزادة بسطة في العلم والجسم﴾ قال: أتى بعصى مقدار الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال: أن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا، فقاسوا انفسهم بها، فلم يكونوا مثلها. وكان طالوت رجلا سقاء، يسقي على حمار له، فضل حماره، فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه، دعوه وقاسوه بها، فكان مثلها، فقال لهم نبيهم ﴿إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا﴾ قال القوم: ماكنت قط اكذب منك الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط المملكة، ولم يؤت سعة من المال، فنتبعه لذلك، فقال النبي: إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم. [٢٤٦٢] أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهبا يقول ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ قال: فاجتمع بنو اسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبه فصاعدا. [٢٤٦٣] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، عن ابن إسحاق قال: وكان طالوت رجلا قد أعطى بسطة في الجسم وقوة في البطش وشدة في الحرب، مذكور بذلك في الناس. ٤٦٧ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم﴾ [٢٤٦٤] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (١) قوله: ﴿والله يؤتي ملكه من يشاء﴾ قال: سلطانه. [٢٤٦٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿عليم﴾ يعني: عالم بها. قوله تعالى ﴿وقال لهم نبیهم أن آية ملكه﴾ آية ٢٤٨ [٢٤٦٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى ﴿وقال لهم نبيهم﴾ يعني: شمعون. وبه عن السدى: قالوا: إن كنت صادقا إتنا بآية، أن هذا ملك، قال لهم نبيهم شمعون: إن آية ملكه أن يأتكم التابوت فيه سكينة من ربكم . [٢٤٦٧] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة عن ابن إسحاق أن آية ملكه أي: تملیکه من قبل الله عز وجل. قوله: ﴿أن يأتيكم التابوت﴾ [٢٤٦٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق(٢) ابنا بكار بن عبد الله، قال: سألنا وهب بن منبه عن تابوت موسى، ماكان فيها وماكانت ؟ قال: كانت نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين. [٢٤٦٩] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قوله: ﴿ان أية ملكه أن يأتيكم التابوت﴾ قال: فأصبح التابوت ومافيه في دار طالوت؛ فآمنوا بنبوة شمعون، وسلموا الملك لطالوت. [٢٤٧٠] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربع قوله: ﴿أن يأتيكم التابوت﴾ قال: وكان موسى فيما ذكر لنا، ترك التابوت عند فتاه يوشع بن نون، وهو في البرية، فذكر لنا أن الملائكة حملته من البرية حتى وضعته فى دار طالوت، فأصبح التابوت في داره. (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٤ . (٢) التفسير ١ / ١١٢ . ٤٦٨ تفسير ابن أبى حاتم [٢٤٧١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة عن ابن إسحاق ﴿أن يأتيكم التابوت فيه﴾ قال: فيرد عليكم. والذي فيه من السكينه، ومن بقية ماترك آل موسى وآل هارون، وهو الذي تهزمون به من لقيتم من العدو الذين أصابوا التابوت، اسفل من الجبل - جبل إيليا - فيما بينهم وبين مصر وكانوا اصحاب او ثان. قوله تعالى: ﴿فيه سكينة من ربكم﴾ [٢٤٧٢] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة اذ رأى دابته تركض، او قال فرسه يركض، فنظر، فإذا مثل الضبابة او مثل الغمامة. فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: تلك السكينة، نزلت للقرآن، أو تنزلت للقرآن. (١) [٢٤٧٣] حدثنا أبي ثنا عبدة بن سليمان ابنا ابن المبارك، ابنا يحى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سعد بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مجلس فرفع نظره إلى السماء ثم طأطأ نظره، ثم رفعه. فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن هؤلاء القوم كانوا يذكرون الله - يعني أهل مجلس امامه - فنزلت عليهم السكينة تحملها الملائكة كالقبة، فلما دنت منهم تكلم رجل بباطل فرفعت عنهم. [٢٤٧٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي: قال: السكينة لها وجه كوجه الإنسان، وهي بعد ربح هفافة. [٢٤٧٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، ابنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله: ﴿أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾ قال: السكينة دابة قدر الهر لها عينان، لهما شعاع، وكان إذا التقى الجمعان أخرجت يديها ونظرت إليهم، فيهزم الجيش من ذلك، من الرعب. (١) أحمد ٤ / ٢٨١ . ٤٦٩ سورة البقرة [٢٤٧٦] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد(١) قال: السكينة لها وجه کوجه الھر وجناحان. وروى عن أبي مالك في أحدى الروايات ، نحو هذا. الوجه الثاني: [٢٤٧٧] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدى التي القى فيها الألواح. [٢٤٧٨] حدثنا الحسن بن علي بن مهران المتوثى، ثنا هشام بن عبيد الله ثنا ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن السدى، في قوله ﴿فيه سكينة من ربكم﴾ قال: طست من ذهب، يغسل فيه قلوب الأنبياء. الوجه الثالث: [٢٤٧٩] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق(٢) ابنا بكار بن عبد الله، قال: سألنا وهب بن منبه عن السكينه فقلنا له: مالسكينة؟ قال: روح من الله يتكلم، إذا اختلفوا في شئ، تكلم فأخبرهم ببيان مايريدون. الوجه الرابع [٢٤٨٠] حدثنا سعدان بن يزيد بسامرا، ثنا الهيثم بن جميل ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: ﴿فيه سكينة من ربكم﴾ قال: شئ يسكن الله قلوبهم، يعني مايعرفون من الآيات، يسكنون إليه. وروى عن عطاء، نحو ذلك. والوجه الخامس: [٢٤٨١] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: السكينة: هي الرحمة. (١) تفسير مجاهد ١ / ١١٤ . (٢) التفسير ١ / ١١٢ . ٤٧٠ تفسير ابن أبى حاتم وروی عن الربيع بن أنس نحو ذلك. والوجه السادس: [٢٤٨٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرازق (١) عن معمر، عن قتاده، في قوله: ﴿سكينة﴾ اي: وقار. والوجه السابع: [٢٤٨٣] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن خالد الخلال، ثنا الحسن بن بشر ثنا أسباط بن نصر، عن ميسرة، عن عكرمة في قول الله عز وجل ﴿يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾ قال: السكينة: عصی موسی. قوله: ﴿وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون﴾ آية ٢٤٨ [٢٤٨٤] حدثنا أبى ثنا حفص بن قيس الدارمي، ثنا مسلمة بن علقمة ثنا داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون ﴾ قال : البقية: رضاض (٢) الألواح، وروى عن عكرمة والسدى نحو ذلك . والوجه الثاني : [٢٤٨٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال : كان في التابوت، عصا موسى وعصا هارون، ثياب موسى وثياب هارون ولوحان من التوراة، والمن . [٢٤٨٦] حدثنا أبي ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا مهران الرازي، ثنا إسماعيلبن أبي خالد، عن أبي صالح، نحوه، وزاد فيه : وكلمة الفرج : لا إله الا الله الحليم الكريم، وسبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين . (١) التفسير ١ / ١١٢ . (٢) رضاض الشئ: فتاته تاج العروس ٥ / ٣٢ . ٤٧١ سورة البقرة والوجه الثالث : [٢٤٨٧] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا الفضل بن خالد، ثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم قال : في قوله: ﴿وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ﴾ يعني بالبقية : القتال في سبيل الله، وبذلك قاتلوا مع طالوت، وبذلك أمروا . والوجه الرابع : [٢٤٨٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق (١) قال سألت الثوري، عن قوله: ﴿وبقية ماترك آل موسى وآل هارون ﴾ قال منهم من يقول : البقية: قفيز من مَنّ ورفاض الألواح، ومنهم من يقول : العصى والنعلان . قوله : ﴿تحمله الملائكة ﴾ [٢٤٨٩] حدثنا الحسن بن الربيع، ابنا عبد الرازق (٢) ثنا عبد الصمد بن معقل، انه سمع وهب بن منبه يقول : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء إما دانيال أو غيره، ان كنتم تريدون ان يرفع عنكم المرض، فأخرجوا عنكم هذا التابوت . قالوا: بآية ماذا ؟ قال بآية انكم تأتون ببقرتين صعبتين لم يعملا عملا قط . فاذا نظرتم إليهما، وضعتم أعناقهما للنير (٣) حتى يشد عليهما، ثم يشد التابوب علي عجل، ثم يعلق على البقرتين، ثم تخليان فتسيران حيث يريد الله ان يبلغهما . ففعلوا ذلك، ووكل بهما أربعة من الملائكه يسوقونهما، فسارت البقرتان بها سيرا سريعا، حتى إذا بلغتاطرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعت حبالهما، وذهبتا . فنزل اليهما داود ومن معه، فلما رأى داود التابوت حجل إليها فرحا بها قال : فقلنا لوهب : ماحجل إليها؟ قال : مشتبها بالرقص (١) التفسير ١ / ١١٢ . (٢) التفسير ١ / ١١١. (٣) هي الخشبة توضع على عنق الثور بأداتها عند الحرث - مجمل اللغة ٤ / ٨٤٩ . ٤٧٢ تفسير ابن أبى حاتم [٢٤٩٠] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ابنا عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة ﴿تحمله الملئكة ﴾ قال : تحمله حتي تضعه في بيت طالوت . وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك وبه إلى عبد الرزاق، ابنا الثورى، عن بعض أشياخهم، قال ﴿تحمله الملائكة﴾ قال : تسوقه على عجلة على بقرة . قوله: ﴿ إن في ذلك [٢٤٩١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي بن عبد الله، حدثنا ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ذلك﴾ يعني : هذا قوله: ﴿ لآية لكم ﴾ [٢٤٩٢] حدثنا أبو سعيد بن يحى بن سعيد القطان، ثنا أبو أسامة، حدثنى سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ إن في ذلك لآية ﴾ قال: علامة . قوله: ﴿ لكم ﴾ [٢٤٩٣] حدثنا محمد بن يحي، ابنا أبو غسان، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق ﴿ إن في ذلك لآية لكم ﴾ أي رسول الله اليكم ﴿ إن كنتم مؤمنين ) [٢٤٩٤] حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحي، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء عن سعيد في قول الله ﴿ مؤمنين﴾ قال : مصدقين . قوله تعالى: ﴿ فلما فصل طالوت بالجنود ﴾ آية ٢٤٩ [٢٤٩٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى، يعني قوله: ﴿ فلما فصل طالوت بالجنود ﴾ قال : فخرجوا معه، وهم ثمانون الفا، وكان جالوت من اعظم الناس واشدهم بأسا، فخرج يسير بين يدى الجند فلا يجتمع اليه اصحابه، حتى يهزم هو، من لقی [٢٤٩٦] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظى، قال : فسار طالوت بالجنود الى جالوت، يعني قوله: ﴿ فما فصل طالوت بالجنود ٤٧٣ سورة البقرة قوله تعالى: ﴿ قال إن الله مبتليكم بنهر ﴾ [٢٤٩٧] حدثنا على بن الحسين، ثناإله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه عن السدى، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿ إن الله مبتليكم بنهر ﴾ يقول: بالعطش. [٢٤٩٨] حدثنا الحسن بن أحدم، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتاده، قوله : ﴿ فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر ﴾ وإن الله يبتلي خلقه بما شاء، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه . [٢٤٩٩] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، ثنا أبي، ثنا عمي الحسين عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن الله مبتليكم بنهر ﴾ فالنهر الذي ابتلى به بنو إسرائيل، نهر فلسطين . وروى عن السدى نحو ذلك. والوجه الثاني : وهو احد الروايات عن ابن عباس . [٢٥٠٠] حدثنا علي بن الحسين، ثناإله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدى، عن أبي مالك، عن ابن عباس : ﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ قال: فلما انتهوا الى النهر - وهو نهر الاردن - كرع فيه عامة الناس، فشربوا، فلم يزد من شرب الا العطش وروى عن ابن شوذب، نحو ذلك . والوجه الثالث : [٢٥٠١] حدثنا الحسن بن ابي الربيع، ابنا عبد الرزاق (١) ابنا معمر، عن قتاده، في قوله: ﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ قال: هو نهر بين الاردن وفلسطين. وروى عن الربيع بن أنس وعكرمة، نحو ذلك . قوله: ﴿ فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ﴾ [٢٥٠٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ﴾ وهو نهر فلسطين، فشربوا منه هيبة من جالوت، فعبر معه اربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفا، فمن شرب منه عطش . (١) التفسير ١ / ١١٢ . ٤٧٤ تفسير ابن أبى حاتم [٢٥٠٣] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا یزید بن زريع، ثنا سعيد، عن قتاده ﴿ فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني﴾ شرب القوم على قدر يقينهم . قوله: ﴿ إلا من اغترف غرفة بيده ﴾ [٢٥٠٤] حدثنا علي بن الحسين، ثناإله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدى، عن ابي مالك، عن ابن عباس ﴿ إلا من اغترف غرفة بيده﴾ وأجزأ من اغترف غرفة بيده، وانقطع عنه العطش . وروى عن السدى، نحو ذلك . [٢٥٠٥] حدثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن أبي العباس الرملي، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن الحسن، قوله: ﴿ إلا من اغترف غرفة بيده ﴾ قال : في تلك الغرفة، ماشربوا وسقوا دوابهم . [٢٥٠٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق(١) ابنا معمر عن قتادة، في قوله: ﴿ إلا من اغترف غرفة بيده ﴾ قال : كان الكفار يشربون فلا يروون، وكان المسلمون يغترفون غرفة فيجزئهم . [٢٥٠٧] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي، ثنا خلف بن هشام المقرئ، ثنا عبد الوهاب بن الخفاف، وأبو زيد عن أبي عمرو، قال الغرفة تكون من المرقة والغرفة باليد . قوله: ﴿ فشربوا منه ﴾ [٢٥٠٨] أخبرنا موسى بن هارون الطوسى فيما كتب إلى، ثنا الحسين بن محمد المروذى، ثنا شيبان النحوى، عن قتادة، قوله: ﴿فشربوا منه إلا قليلا منهم ﴾ قال: شرب القوم على قدر تعبهم، فأما الكفار فجعلوا يشربون ولا يروون، واما المؤمنون فجعل الرجل يغترف بيده فيرويه ذلك ويجزئه . وروى عن الربيع، نحو ذلك قوله: ﴿إلا قليلا منهم﴾ [٢٥٠٩] حدثنا ابي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، نثا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع، بقوله: ﴿ إلا قليلا منهم﴾ يعني: المؤمنين منهم. (١) التفسير ١ / ١١٣. ٤٧٥ سورة البقرة الوجه الثاني : [٢٥١٠] حدثنا ابي، ثنا الحماني، ثنا يعقوب الأشعري، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ فشربوا منه إلا قليلا منهم ﴾ قال: القليل : ثلاثمائة وبضعة عشر، عدة أصحاب بدر. قوله تعالى: ﴿ فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه ﴾ [٢٥١١] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قوله: فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه ﴾ قال : فعبر معه أربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون الفا . [٢٥١٢] حدثنا علي بن الحسين، ثناإله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدى، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿ فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه ﴾ قال : فبرأ الذين شربوا من الايمان، واثبت الذين اغترفوا بأيديهم، فأثبت لهم الإيمان. قوله: ﴿ والذين آمنوا معه ﴾ [٢٥١٣] حدثنا أبي، ثنا محمد بن كثير، ابنا سفيان، عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نتحدث أن أصحاب محمد يوم بدر، كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر، على عدة اصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر أو البحر وماجاز معه إلا مؤمن . والوجه الثاني : [٢٥١٤] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا يحى، عن ثابت بن عمارة حدثنى غنيم بن قيس، قال لنا الأشعري : انتم اليوم علي عدة اصحاب طالوط، يوم جالوت . قال : كم كنتم ؟ قال : خمسين ومائتين، أو خمسين وثلاثمائة . والوجه الثالث : [٢٥١٥] حدثنا أبي، ثنا يحى الحماني، ثنا يعقوب، يعني القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال عدة اصحاب طالوت، عدد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر ... ثلاثمائة وستون . ٤٧٦ تفسير ابن أبى حاتم قوله تعالى: ﴿ قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ﴾ [٢٥١٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدى قال : فنظروا إلى جالوت، رجعوا وقالوا: ﴿ لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ﴾ وكان جالوت من اعظم الناس واشدهم بأسا، فخرج يسير بين يدى الجند، فلا يجتمع إليه اصحابه، حتى يهزم هو من لقى . قوله: ﴿ وجنوده ﴾ [٢٥١٧] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، قال : فجاء جالوت في عدد كثير وعدة. قوله تعالى: ﴿ قال الذين يظنون ﴾ [٢٥١٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿الذين يظنون انهم ملاقوا الله ﴾: الذين يستيقنون قوله: ﴿ أنهم ملقوا الله ﴾ [٢٥١٩] حدثنا أبي، ثنا يحى بن المغيرة، ابنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿ الذين يظنون أنهم ملقوا الله ﴾ قال : الذين شروا أنفسهم لله، ووطنوها علي الموت . [٢٥٢٠] أخبرنا موسى بن هارون الطوسى فيما كتب إلى، ثنا الحسين بن محمد المروذى، ثنا شيبان، عن قتادة : ﴿ قال الذين يظنون أنهم ملقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾ قال : تلقى المؤمنين، بعضهم أفضل من بعض جدا وعزما، وهم كلهم مؤمنون قوله تعالى: ﴿ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ﴾ [٢٥٢١] حدثنا علي بن الحسين، ثناإله يثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدى، عن أبي مالك، عن ابن عباس ﴿ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصبرين﴾: فأثبت الله الايمان لهؤلاء الذين قالوا: ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ﴾ ٤٧٧ سورة البقرة [٢٥٢٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ﴾ قال : فرجع عنه أيضا ثلاثة آلاف وستمائة وبضع وثمانون، وخلص في ثلاثمائة وبضع عشر عدة أهل بدر . قوله: ﴿ بإذن الله ﴾ [٢٥٢٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن العلاء، يعني: أبا كريب ثنا عثمان ﴿ بإذن بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس الله ﴾ يقول : بأمر الله. قوله تعالى: ﴿ والله مع الصبرين ﴾ [٢٥٢٤] حدثنا أبي، ثنا عبدة بن سليمان المروزي، ثنا ابن المبارك ابنا بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، ان سعيد بن جبير، قال : الصبر اعتراف العبد لله، بما اصاب منه، واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه وقد يجزع الرجل وهو متجلد، لا يرى منه إلا الصبر . [٢٥٢٥] حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، سمعت ابن زيد، قال: الصبر في بابين : فصبر على ما احب الله وإن ثقل، وصبر علي مايكره وإن نازعت اليه الهوي . فمن كان هكذا فهو من الصابرين . قوله تعالى: ﴿ ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ ﴾ آية ٢٥٠ [٢٥٢٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق (١) ابنا بكار بن عبدالله، قال سمعت وهب بن منبه يحدث، قال : لما برز طالوت لجالوت، قال جالوت : ابرزوا إلى من يقاتلني؛ فإن قتلني فلكم ملكي، وان قتلته فلي ملككم؛ فاتى بداود الى طالوت، فقاضاه ان قتله، أن ينكحه ابنته، وأن يحكمه في ماله . قال: فالبسه طالوت سلاحه، فكره داود ان يقاتله بسلاح وقال : إن الله لم ينصرنى عليه، لم يغنني السلاح شيئا، فخرج إليه بالمقلاع وبمخلاة فيها احجار، ثم برز له . فقال له جالوت : أنت تقاتلني ؟ قال داود: نعم . قال : ويلك، ماخرجت إلا كما يخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة .. لا بددن لحمك ولاطعمنك اليوم الطير والسباع . (١) التفسير ١ / ١١٤ . ٤٧٨ تفسير ابن أبى حاتم فقال له داود : بل انت عدو الله، شر من الكلب . فأخذ داود حجرا، فرماه بالمقلاع، فاصاب بين عينيه، حتى نفذت في دماغه، فصرخ جالوت وانهزم من معه، واحتز داود رأسه [٢٥٢٧] حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه، عن الربيع، قال : فجاء جالوت في عدد كثير وعدة ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين ﴾. قوله: ﴿ربنا أفرغ علينا صبراً ﴾ [٢٥٢٨] حدثنا علي بن الحسين، ثناإله يثم بن يمان، ثنا سنان بن هارون، ثنا أبو حمزة، عن علي بن الحسين قال : اذا جمع الله الأولين والآخرين، ينادي مناد : اين. الصابرون ؟ ليدخلوا الجنه قبل الحساب . قال : فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة، فيقولوا إلي أين يابني آدم ؟ فيقولون : إلى الجنة . قالوا وقبل الحساب ؟ قالوا: نعم قالوا : ومن أنتم ؟ قالوا الصابرون . قالوا وماكان صبركم ؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا عن معصية الله، حتى توفانا الله . قالوا : أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنه فنعم اجر العاملين . قوله تعالى: ﴿ و ثبت أقدامنا [٢٥٢٩] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق : ﴿وثبت أقدامنا﴾ قال: سألوه ان يثبت اقدامهم قوله تعالى: ﴿ وانصرنا على القوم الكفرين ﴾ وبه، قال محمد بن إسحاق ﴿وانصرنا على القوم الكفرين ﴾ قال: استنصروه على القوم الكافرين . قوله تعالى: ﴿ فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ﴾ [٢٥٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبراً ﴾ فعبر معه يومئذ أبو داود فيمن عبر، في ثلاثة عشر ابنا له، وكان داود أصغر بنيه، وأنه أتاه ذات يوم فقال له : ياابتاه، ما ارمى بقذافتي شيئا الا صرعته . قال : ابشر، فان الله قد جعل رزقك في قذافتك . ٤٧٩ سورة البقرة ثم اتاه يوما آخر فقال : ياأبتاه : لقد دخلت بين الجبال، فوجدت أسدا رابضا، فركبت عليه، واخذت باذنيه، فلم يهجني فقال : أبشر يابني، فإن هذا خير يعطيكه الله . ثم اتاه يوما آخر فقال: ياابتاه : اني لأمشي بين الجبال فاسبح، فما يبقى جبل الا سبح معي . فقال : ابشر يابني فان هذا خير اعطاكه الله . وكان داود راعيا، .وكان ابوه خلفه، يأتي اليه وإلى إخوته بالطعام، فأتى النبي بقرن فيه دهن، وبثرب من حديد، فبعث به إلى طالوت فقال : ان صاحبكم الذي يقتل جالوت، يوضع هذا القرن على رأسه فيغلى حين يدهن منه، ولا يسيل علي وجهه ، يكن علي رأسه كهيئة الاكليل، ويدخل في هذا الثوب فيملؤه . فدعا طالوت بني إسرائيل، فجربهم به، فلم يوافقه منهم احد، فلما فرغوا قال طالوت لابى داود : هل بقى لك ولد لم يشهدنا ؟ قال نعم، بقى داود، هو يأتينا بطعامنا، فلما اتى داود، مر في الطريق بثلاثة احجار، فكلمته، وقلن له : ياداود، خذنا، تقتل بنا جالوت، فاخذهن، فجعلهن في مخلاة - وقد كان طالوت قال : من قتل جالوت زوجته ابنتي، وأجريت خاتمه في ملكي - فلما جاء داود، وضعوا القرن على رأسه، فغلى حين ادهن منه، ولبس الثوب فملاه - وكان رجلا مسقاما مصفارا - ولم يلبسه احد من بني إسرائيل إلا تقلقل فيه، فلما لبسه داود، تضايق عليه الثوب حتى تنقص، ثم مشى إلى جالوت وكان جالوت من اجسم الناس واشدهم فلما نظر إلى داود : قذف في قلبه الرعب منه وقال له: يافتى ارجع فإني أرحمك أن أقتلك فقال داوود : لا، بل انا اقتلك، واخرج الحجارة فوضعها في القذافة، كلما رفع حجرا سماه فقال، باسم أبي إبراهيم، والثاني : باسم أبي اسحاق، والثالث : باسم أبي اسرائيل ثم أدار القذافة، فعادت الاحجار حجرا واحدا ثم أرسله، فصك به بين عيني جالوت، فنقبت رأسه، ثم قتله، فلم يزل يقتل كل انسان يصيبه ينفذ منه، حتى إذا لم يكن بحيالها أحد، فهزمه عند ذلك، وقتل داود جالوت ورجع طالوت فأنكح داود ابنته وأجرى خاتمه في ملكه . قوله تعالى: ﴿ وآتاه الله الملك ﴾ آية ٢٥١ [٢٥٣١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿وآتاه ﴾ يقول: واعطاه . ٤٨٠ تفسير ابن أبى حاتم [٢٥٣٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله ﴿وآتاه الله ﴾ يعني: واعطاه الله . قوله: ﴿ الملك والحكمه وعلمه مما يشاء ﴾ [٢٥٣٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى، قوله: ﴿وآتاه الله الملك والحكمه﴾: قال: الحكمه هي النبوة، آتاه الله نبوة شمعون. [٢٥٣٤] حدثنا ابي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وآتاه الله الملكك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾ فصار هو الرئيس عليهم واعطوه الطاعة . [٢٥٣٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط بن محمد، عناله ذلى عن الحسن في قول الله عز وجل ﴿ الحكمة﴾ قال: السنة. والوجه الثالث : [٢٥٣٦] حدثنا على بن الحسين، ثنا أبو هشام، ثنا ابن وهب حدثنى ابن زيد بن اسلم، عن أبيه، قال ﴿ الحكمه﴾ : العقل في الدين . قوله: ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ﴾ [٢٥٣٧] حدثنا أبي، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن إلهذلى، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا راشد بن وردان إمام مسجد ابن أبي عروبة عن عمرو بن مالك النكرى، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ قال: يدفع الله بمن يصلى عمن لا يصلي، وبمن يحج، عمن لا يحج وبمن يزكي عمن لا يزكي . والوجه الثاني : [٢٥٣٨] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قوله : ﴿ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت ﴾ يقول : لولا دفاع الله البر عن الفاجر، وبقة اخلاف الناس بعضهم ببعض .