النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
سورة البقرة
[١٥٠٧] حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، أنبأ جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي
مجلز، في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ قال: النذور في المعاصى.
[١٥٠٨] حدثنا أبي، ثنا ثابت بن محمد الزاهد، ثنا حسين الجعفى، عن القاسم
بن الوليد الهمداني، قال: سألت قتادة عن قول الله قلت: أرأيت قوله: ﴿ولا تتبعوا
خطوات الشيطان﴾ قال: كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان. وروى عن
السدى نحو قول قتادة .
قوله: ﴿الشيطان﴾ آية ١٦٨
[١٥٠٩] حدثنا أبي، ثنا خالد بن خداش المهلبي، ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن
خريث، عن عكرمة قال: انما سمى الشيطان: لأنه تشيطن.
[١٥١٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿إنما
يأمركم بالسوء﴾ قال: السوء: المعصية .
قوله: ﴿والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون﴾ آية ١٦٩
وبه عن السدى: ﴿والفحشاء﴾ قال: أما الفحشاء: فالزنا .
قوله: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله
قالوا بل نتبع ما ألفينا﴾ آية ١٧٠
[١٥١١] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق
قال: وحدثنى محيي بن أبي محمد، يعني مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة سعيد
بن جبير عن ابن عباس، قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى
الإسلام، فرغبهم فيه، وحذرهم عذاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجه ومالك
بن عوف بل تبع يامحمد ماوجدنا عليه آباءنا فهم كانوا اعلم وخيراً منا، فأنزل الله
تبارك وتعالى في ذلك من قولهما: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما
ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون﴾
[١٥١٢] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية: ﴿بل نتبع ما ألفينا﴾، أي: ماوجدنا . وروى عن قتادة الربيع نحو ذلك
(٣) تفيسر الثوري ص ٥٥ وفيه ( ما أحملهم علي عمل أهل النار) .
(٣) تفسير مجاهد ١ / ٩٤ .

٢٨٢
تفسير ابن أبى حاتم
قوله تعالى: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع
الإ دعاء ونداء﴾ آية ١٧١
[١٥١٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفى فيما كتب إلىّ، ثنا أبي، ثنا عمى الحسين،
عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: ﴿مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع
إلا دعاء ونداء﴾ كمثل البعير والحمار والشاة إن قلت لبعضهم كلاما لم يعلم ما تقول،
غير أنه يسمع صوتك، وكذلك الكافر، إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم
يعقل ماتقول غير أنه يسمع صوتك . وروى عن أبي العالية، ومجاهد وعكرمة (١)
وعطاء بن أبي رباح، والحسن، وقتادة وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس نحو ذلك.
[١٥١٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى:
﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾: أى: لا يعقل مايقال له، إلا أن
يدعى أو ينادى به فيذهب . أما ﴿الذي ينعق﴾ فهو الراعي للغنم كما ينعق الراعي بما
لا يسمع مايقال له إلا أن يدعى أو ينادى، فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم يدعو
من لا يسمع إلا جويز الكلام .
قوله: ﴿صم بكم عمي﴾
قد تقدم تفسيره
قوله: ﴿يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارز قناكم واشكروا لله
إن كنتم إياه تعبدون﴾ آية ١٧٢
[١٥١٥] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عامر الخزاز، عن الحسن،
في قول الله: ﴿كلوا من طيبات مارزقناكم﴾: إما أنه لم يذكر أحمركم وأصفركم
ولكنه قال: تنتهون إلى حلاله وروى عن مقاتل نحو ذلك .
[١٥١٦] حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، قال: كرامة أكرمكم الله بها فاشكروا لله نعمته .
قوله تعالى: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير﴾ آية ١٧٣
[١٥١٧] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنى سرور
(١) قال: ابن كثير هذا منقطع، فإن مجاهداً لم يدرك أبا ذر، فإنه مات قديماً ١ / ٢٩٦ .

٢٨٣
سورة البقرة
بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم
ولحم الخنزير﴾ فقال: نعم، حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير.
قوله: ﴿وما أهل به لغير الله﴾
[١٥١٨] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع عن أبي
العالية: ﴿وما أهل به لغير الله﴾ يقول: ماذكر عليه غير اسم الله. وروى عن الربيع
نحو ذلك
الوجه الثاني:
[١٥١٩] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
﴿وما أهل به لغير الله﴾ قال: ماذبح لغير الله. وروى عن الحسن، وقتادة،
والضحاك والزهرى، نحو ذلك.
قوله: ﴿فمن اضطر﴾
[١٥٢٠] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية، عن على بن أبي طلحة، عن
ابن عباس: ﴿فمن اضطر﴾ يعنى: إلى شئ مما حرم ﴿غير باغ ولا عاد﴾، يقول: من
أكل شيئا من هذه وهو مضطر، فلا حرج ومن أكله وهو غير مضطر فقد بغى
واعتدى.
[١٥٢١] حدثنى محمد بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر، ثنا الحكم بن
ابان عن عكرمة: قال: ابن عباس، قوله: ﴿فمن اضطر﴾ فليأكل منه الشئ قدر مايسره
ولا يشبع منه .
[١٥٢٢] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد يعنى الأحمر، عن الحجاج عن
القاسم يعنى: ابن أبي بزة، عن مجاهد: ﴿غير باغ﴾ قال: الباغ الباغي على الائمة.
[١٥٢٣] حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح(١)، عن مجاهد
﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ قاطعا للسبيل أو مفارقا للأئمة، أو خارجا في معصية
الله، فله الرخصة . ومن خرج باغيا أو عاديا أو في معصية الله، فلا رخصة له وإن
اضطر إليه .
(١) الحاكم ٢/ ٢٧٢ كتاب التفسير .

٢٨٤
تفسير ابن أبى حاتم
[١٥٢٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، أنبأ شريك، عن سالم،
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ قال: الذي يقطع
الطريق، فلا رخصة له إذا جاع، ان يأكل الميتة وإذا عطش أن يشرب خمرا.
والوجه الثاني:
[١٥٢٥] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿غير باغ﴾ يعنى:
غير مستحل . وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك .
والوجه الثالث:
[١٥٢٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿فمن
اضطر غير باغ﴾ أما باغ: فيبغي فيه بشهوته .
[١٥٢٧] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن
أبيه، قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ﴾ قال: لا يشوي من الميتة ليشتهيه، ولا يطبخه ولا
يأكل إلا العلقة، ويحمل معه مايبلغه الحلال فإذا بلغه ألقاه .
قوله: ﴿ولا عاد﴾
ذكر عن محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس،
قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾: قال: غير باغ في الميتة ولا عاد في أكله.
[١٥٢٨] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن الحجاج، عن القاسم، عن
مجاهد ﴿غير باغ ولا عاد﴾ قال: العاد: المخيف للسبيل، وروى عن سعيد بن جبير
نحو ذلك.
الوجه الثاني:
[١٥٢٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى أما العاد:
فيعتدی في أكله، فيأكل حتی یشبع، ولكن يأكل قوتا ما يمسك به نفسه حتى يبلغ
حاجته .
[١٥٣٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا الحسن بن عمرو بن عون الباهلي، ثنا يزيد بن

٢٨٥
سورة البقرة
زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ في أكله أن
يتعدى حلالا إلى حرام وهو يجد عنه مندوحة .
قوله: ﴿فلا إثم عليه﴾
[١٥٣١] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فلا إثم عليه ﴾: في
أكله حين اضطر إليه . وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك .
قوله: ﴿إن الله غفور رحيم﴾
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق،
ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان، قوله: ﴿إن الله
غفور رحيم﴾ فيما أكل في اضطرار وبلغنا والله أعلم، أنه لا يزاد على ثلاث لقم .
[١٥٣٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿إن الله غفور﴾ يعنى: أكل
من الحرام
قوله: ﴿رحيم﴾
به عن سعيد بن جبير: يعنى رحيما به، إذ أحل له الحرام في الاضطرار .
قوله: ﴿ان الذين يكتمون ماأنزل الله من الكتاب﴾ آية ١٧٤
[١٥٣٣] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية، قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله﴾ قال: هم أهل الكتاب كتموا ما انزل
الله عليهم في كتابهم من الحق والهدى والإسلام وشأن محمد صلى الله عليه وسلم
ونعته . وروى عن الحسن وقتادة والسدى، والربيع بن أنس، نحو ذلك
قوله: ﴿ويشترون به ثمنا قليلا﴾
[١٥٣٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿ويشترون
به ثمنا قليلا﴾: هؤلاء هم اليهود کتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم، وأخذوا
عليه طمعا قليلا، فهو الثمن القليل. وروى عن الحسن نحو ذلك .

٢٨٦
تفسير ابن أبى حاتم
قوله: ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار﴾
[١٥٣٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أبو جعفر الرازي، عن الربيع عن أبي
العالية قوله: ﴿أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار﴾ يقول: ما أخذوا عليه من الأجر
فهو نار في بطونهم .
قوله: ﴿ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾
[١٥٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودى، قالا، ثنا وكيع، ثنا الأعمش،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثة لا
يكلمهم الله ولا يزكيهم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر (١).
قوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى
والعذاب بالمغفرة﴾ آية ١٧٥
[١٥٣٧] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية، في قوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ يقول: اختاروا الضلالة
على الهدى، والعذاب على المغفرة. وروى عن قتادة، والربيع بن أنس، نحو ذلك .
قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾
وبه عن أبي العالية، قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ قال: ما أصبرهم وأجرأهم
على عمل أهل النار . وروى عن الحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمه وعطاء،
وإبراهيم وقتاده(٢) والربيع بن أنس، ويزيد بن أبي حبيب، نحو ذلك . وقال
مجاهد(٣) ما أعلمهم بأعمال أهل النار .
قوله: ﴿ذلك بأن الله نزل الكتب بالحق وإن الذين
اختلفوا في الكتاب﴾ آية ١٧٦
[١٥٣٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى
﴿وان الذين اختلفوا في الكتاب﴾ يقول: هم اليهود والنصارى .
(١) مسلم رقم ١٠٣٩ .
(٣) أبو داود رقم ١٦٦٥ .
(٢) كذا في الأصل .

٢٨٧
سورة البقرة
قوله: ﴿لفي شقاق بعيد﴾
به عن السدى: ﴿لفي شقاق بعيد﴾ يقول: في عداوة بعيدة.
قوله: ﴿لیس البر﴾ آية ١٧٧
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق،
ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿ليس البر﴾
يعني: التقوى .
قوله: ﴿أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾
[١٥٣٩] حدثنا أبي، ثنا عبيد بن هشام الحلبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عامر
بن شفى، عن عبد الكريم، عن مجاهد(١)، عن أبي ذر، أنه سأل رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما الإيمان ؟ فتلا عليه: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ إلى آخر الآية
. ثم سأله أيضا، فتلاها عليه . ثم سأله أيضا فقال: إذا عملت حسنة أحبها قلبك،
وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك .
[١٥٤٠] أخبرنا محمد بن سعد العوفى فيما كتب إلىّ، حدثنى أبي، ثنا عمى
الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿ليس البر أن تولوا
وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾: يعني: الصلاة، يقول: ﴿ليس البر أن تولوا
وجوهكم﴾: أن تصلوا ولا تعملوا فهذا منذ تحول من مكة إلى المدينة، ونزلت
الفرائض حدت الحدود، فأمر الله بالفرائض، وعمل بها . وروى عن الضحاك
ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
[١٥٤١] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية، قال: كانت اليهود تقبل قبل المغرب، وكانت النصارى تقبل قبل المشرق، فقال
الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ يقول: هذا كلام الايمان
وحقيقة العمل، وروى عن الحسن، والربيع بن أنس، نحو ذلك .
قوله ك ﴿ولکن البر﴾
[١٥٤٢] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قوله: ﴿ولكن البر﴾ ماثبت في القلوب من طاعة الله.

٢٨٨
تفسير ابن أبى حاتم
[١٥٤٣] أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلىّ، ثنا الفريابي، ثنا سفيان،
حدثنى رجل عن الضحاك بن مزاحم في قوله: ﴿ولكن البر من اتقى﴾ أن
تؤدواالفرائض على وجوهها .
[١٥٤٤] حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان: ﴿ولكن البر من آمن
بالله﴾ قال: أنواع البر كلها .
قوله: ﴿ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر
والملائكة والكتاب والنبیین﴾
[١٥٤٥ ] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ولكن البر من آمن
بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾ أنه حق .
قوله: ﴿وآتی المال على حبه﴾
وبه عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿وآتى المال﴾ يعني: أعطى المال. وروى عن
مقاتل بن حيان نحو ذلك .
قوله: ﴿على حبه﴾
[١٥٤٦] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودى والأحمسي، قالا، ثنا وكيع، عن
الأعمش وسفيان، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله ﴿وآتى المال على حبه﴾ قال: أن
تؤتيه وأنت صحيح شحيح، تأمل العيش وتخشى الفقر.
[١٥٤٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير ﴿وآتى المال على حبه﴾ يعني: على
حبه المال .
[١٥٤٨] حدثنا أبي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك، عن أبي حمزة، عن
الشعبى، حدثتنى فاطمة بنت قيس، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أفى المال
حق سوى الزكاة ؟ قالت: فتلا علىَّ: ﴿وآتى المال على حبه﴾

٢٨٩
سورة البقرة
قوله: ﴿ذوى القربى﴾
[١٥٤٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى
عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ذوى القربى﴾ يعني: قرابته.
قوله: ﴿و الیتامی﴾
[١٥٥٠] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن جوییر،
عن الضحاك، عن النزال، عن على رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: لا يتم بعد الحلم .
[١٥٥١] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا سفيان، عن إسماعيل،
يعنى: ابن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن
عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضى يتمه ؟ قال: اكتب يايزيد: ينقضى يتمه إذا أونس
منه الرشد .
قوله: ﴿والمساکین﴾
[١٥٥٢] حدثنا أبو إسحاق الهمداني، وأحمد بن سنان، قالا: ثنا أبو معاوية،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ليس المسكين بالطواف ولا بالذي ترده اللقمة، واللقمتان ولا التمرة ولا
التمرتان ولكن المسكين، المتعفف الذى لا يسأل الناس شيئا، ولا يفطن به فيتصدق
عليه .
[١٥٥٣] حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزى، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن
إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان، ولكن
المسكين الذي لا يجد مايغنيه، ويستحى أن يسأل الناس، ولا يفطن له فيتصدق عليه.
قوله: ﴿وابن السبيل﴾
[١٥٥٤] حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
على أبي طلحة، عن ابن عباس قال: ابن السبيل، هو: الضيف الذي ينزل
بالمسلمين. وروى عن سعيد بن جبير، وقتادة، نحو ذلك .

٢٩٠
تفسير ابن أبى حاتم
[١٥٥٥] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرازق، أنبأ معمر، عن سعيد بن
جبير وقتادة [ تحو ] أبي نجيح، عن مجاهد وقتادة في قوله: ﴿وابن السبيل﴾ قالا:
هو الذي يمر عليك وهو مسافر وروى عن الحسن وأبى جعفر محمد بن على
والضحاك والزهرى والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
قوله: ﴿و السائلین)
[١٥٥٦] حدثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودى، قالا: حدثنا أبو
سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودى، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان عن مصعب
بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى مولى فاطمة، عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للسائل حق ولو جاء على فرس.
[١٥٥٧] حدثنا أبى، ثنا إسرائيل عن، أبى إسحاق، عن قيس بن كركم قال:
سألت ابن عباس عن السائل قال: الذى يسأل
قوله: ﴿وفي الرقاب﴾
[١٥٥٨] حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله بن
لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿والسائلين وفي
الرقاب﴾ يعنى: فكاك الرقاب .
[١٥٥٩] حدثنا ابى، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب، حدثني بكير بن
معروف، عن مقاتل بن حيان في قول الله : ﴿وفي الرقاب﴾ قال: هم المكاتبون
وروى عن الحسن والزهري نحو ذلك .
قوله : ﴿وأقام الصلاة ﴾
[١٥٦٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿واقام الصلاة ﴾ يعني
وأتم الصلاة المكتوبة وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك .
قوله ﴿ وآتى الزكاة ﴾
وبه عن سعيد في قوله: ﴿وأتى الزكوة ﴾ يعني: الزكاة المفروضة .
وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك .

٢٩١
سورة البقرة
قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ﴾
[١٥٦١] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية، في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ﴾ فمن أعطى عهد الله ثم نقضه،
انتقم منه، ومن أعطى ذمة رسول الله ثم غدر بها، فرسول الله صلى الله عليه
وسلم خصمه يوم القيامة، وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك .
[١٥٦٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد
في قول الله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ﴾ يعنى: فيما بينهم وبين الناس.
قوله: ﴿والصابرين في البأساء ﴾
[١٥٦٣] حدثنا عمرو بن عبد الله الاودى، ثنا وكيع، عن شريك، عن السدى
عن مرة، عن عبد الله ﴿والصابرين في البأساء ﴾ قال : الفقر.
وروى عن ابن عباس وابى العالية والحسن في أحد قوليه وسعيد بن جبير ومرة
الهمداني ومجاهد وقتادة والضحاك والربيع بن أنس والسدى ومقاتل بن حيان نحو
ذلك .
[١٥٦٤] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنى سرور
بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن: ﴿البأساء﴾قال: البلاء
قوله: ﴿ والضراء ﴾
[١٥٦٥] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ثنا
أسباط، عن السدى، عن مرة، عن عبد الله في قوله: ﴿والضراء﴾ قال : الضراء:
السقم.
وروى عن ابن عباس وأبى العالية ومرة وأبى مالك والحسن ومجاهد والربيع بن
أنس ومقاتل بن حيان نحو ذلك والضحاك .
[١٥٦٦] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرازق(١) أنبأ معمر، عن قتادة في
قوله : ﴿والضراء﴾ قال : الزمانة في الجسد
(١) التفسير ٨٤/١ .

٢٩٢
تفسير ابن أبى حاتم
والوجه الثاني :
[١٥٦٧] حدثنا بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنى سرور بن
المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن، قال : هذه الأمراض والجوع ونحو ذلك
والوجه الثالث.
[١٥٦٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿والضراء ﴾ يعني: حين
البلاء والشدة .
قوله: ﴿ وحين البأس
[١٥٦٩] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو بن محمد
العنقزي، ثنا أسباط عن السدى، عن مرة، عن عبد الله: ﴿وحين البأس ﴾ قال:
حين القتال .
وروى عن سعيد بن جبير والحسن ومجاهد وأبى العالية وقتادة ومرة ومقاتل بن
حيان والربيع بن أنس وأبى مالك نحو ذلك .
قوله: ﴿ أولئك الذين صدقوا ﴾
[١٥٧٠] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي
العالية : ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ يقول: تكلموا بكلام الإيمان وحققوا بالعمل. قال
الربيع : فكان الحسن يقول : الإيمان كلام، فحقيقته العمل فإن لم يحقق القول
بالعمل لم ينفعه القول .
وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك .
[١٥٧١] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، أخبرنى بكير بن معروف، عن
مقاتل بن حيان ﴿ أولئك الذين صدقوا﴾ إيمانهم وصبروا على طاعة ربهم. وفي
رواية محمد بن مزاحم زيادة، يعني : النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
قوله: ﴿ وأولئك هم المتقون ﴾
[١٥٧٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء

٢٩٣
سورة البقرة
بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله : ﴿ أولئك ﴾ يعني: الذين فعلوا ماذكر
الله في هذه الآية هم الذين صدقوا يعني المتقون .
قوله: ﴿ يأيها الذين آمنوا ﴾ آية ١٧٨
قد تقدم تفسيره
قوله: ﴿ كتب عليكم القصاص في القتلى ﴾
[ ١٥٧٣] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو يعني
ابن دينار - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال : كان في بني إسرائيل القصاص، ولم
تكن فيهم الدية، فقال الله عز وجل لهذه الأمة: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلي﴾
[ ١٥٧٤] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى
عطاء، عن سعيد في قول الله: ﴿ يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في
القتلى﴾ يعني: إذا كان عمدا .
وروى عن الحسن نحو ذلك .
[ ١٥٧٥] حدثنا الحسن بن عبد الله الكوفي الواسطى، أنبأ النضر بن شميل، أنبأ
شعبة، عن مغيرة عن الشعبي : ﴿ كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد
بالعبد ﴾ قال: هذا في قتال العمية (١) شئ كان على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم .
قوله: ﴿ الحر بالحر ﴾
[١٥٧٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء، عن سعيد
في قول الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ يعني:
اذا كان عمدا الحر بالحر، وذلك أن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام
بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من
بعض حتى اسلموا، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدة والأموال،
(١) العمية : أي الفتنة.

٢٩٤
تفسير ابن أبى حاتم
فحلفوا ألا يرضوا، حتى يقتلوا بالعبد منا، الحر منهم، والمرأة منا، بالرجل منهم،
فنزل فيهم ﴿ الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالأنثى﴾ منهما منسوخة نسختها:
النفس بالنفس.
وروى عن أبي مالك نحو ذلك .
[١٥٧٧] حدثنا ابى، ثنا نصر بن على، أنبأ ابى، قال: قال شعبة، قلت لأبى
بشر: كيف كان ذلك يعنى قول الله: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر
والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ﴾ فقال: كان يقتل الرجل، يعنى: بالرجل، ويترك
العبد بالعبد .
قوله: ﴿ والعبد بالعبد ﴾
ذكره الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء
عن: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ قال: إذا كان العبد مثل العبد.
قوله: ﴿ والأنثى بالأنثى ﴾
[١٥٧٨] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
على بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿والأنثى بالأنثى ﴾ وذلك أنهم كانوا
لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن كانوا يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة، فأنزل الله
تعالى: ﴿ النفس بالنفس والعين بالعين﴾ فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم
في العمد سواء رجالهم ونساءهم، في النفس ومادون النفس، وجعل العبيد مستوين
فيما بينهم في العمد، في النفس وفيما دون النفس رجالهم ونساءهم.
قوله: ﴿ فمن عفى له من أخيه شئ ﴾
[١٥٧٩] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءه، ثنا سفيان، عن عمرو - يعنى ابن
دينار - عن مجاهد، عن ابن عباس(١) قوله: ﴿فمن عفى له من أخيه شئ ﴾ فالعفو
في أن يقبل الدية في العمد.
وروى عن جابر بن زيد وأبى العالية ومجاهد(٢) وعطاء وسعيد بن جبير ومقاتل
والحسن، نحو ذلك .
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٨٤ .
(٢) تفسير مجاهد ١ / ٩٥ .

٢٩٥
سورة البقرة
والوجه الثاني :
[١٥٨٠] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن السدى:
﴿ فمن عفى له من أخيه شئ﴾ يقول: من بقى له من دية اخيه شئ، أو من أرش
جراحته، فليتبع بمعروف، وليؤد الآخر إليه بإحسان .
والوجه الثالث :
[١٥٨١] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : في قوله: ﴿فمن عفى له﴾ يقول: من ترك
له من اخيه شئ [ أي](١) أخذ الدية بعد استحقاق الدم وذلك : العفو .
قوله : ﴿ فاتباع بالمعروف ﴾
وبه عن ابن عباس في قوله: ﴿ فاتباع بالمعروف ﴾ يقول : فعلى الطالب اتباع
بالمعروف إذا قبل الدية.
وروى عن جابر بن زيد والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدى وعطاء
الخراسانى .
[١٥٨٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿ فاتباع بالمعروف ﴾ يعني
ليطلب ولى المقتول في الرفق .
وروى عن مقاتل بن حيان، قال : ليحسن الطلب .
قوله: ﴿ وأداء إليه بإحسان ﴾
[١٥٨٣] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر، عن أبي روق، عن
الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وأداء إليه بإحسان ﴾ من القاتل في غير
ضرورة ولا معك، يعني : المدافعة.
وروى عن الحسن وسعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس وعطاء الخراساني
ومقاتل بن حيان، نحو ذلك .
(١) إضافة يقتضيها السياق .

٢٩٦
تفسير ابن أبى حاتم
[١٥٨٤] حدثنا أبى، ثنا محمد بن الوليد البسرى، ثنا محمد بن جعفر غندر، ثنا
شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو ﴿ وأداء
إليه بإحسان ﴾ قال : ذلك في الدية .
قوله: ﴿ ذلك تخفيف من ربكم ﴾
[١٥٨٥] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ثنا سفيان بن عينية، عن عمرو، عن
مجاهد، عن ابن عباس، قال : كان في بنى إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم
الدية، فقال الله تبارك وتعالى لهذه الأمة : ﴿ذلك تخفيف من ربكم ﴾ مما كتب
على من كان قبلكم .
وروى عن عطاء الخراساني نحو ذلك .
[١٥٨٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد قال :
قال قتادة: ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾ رحم الله هذه الأمة وأطعمهم الدية، ولم
تحل لأحد قبلهم . قال : فكان أهل الكتاب، إنما بينهم قصاص أو عفو ليس بينهم
أرش وكان أهل الأنجيل، إنما هو عفو امروا به وجعل لهذه الأمة القصاص والعفو
والأرش.
وروى عن سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان . والربيع بن أنس، نحو ذلك.
قوله: ﴿ورحمة ﴾
[١٥٨٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة عن أبي
روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ورحمة﴾ يقول: ورفق .
[١٥٨٨] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثنى
عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ورحمة﴾ يعنى: ولترحموا.
قوله: ﴿ فمن اعتدى بعد ذلك ﴾
[١٥٨٩] حدثنا أبى، ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد، أنبأ محمد بن إسحاق، عن
الحارث بن فضيل، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعى، أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال : من أصيب بقتل أو خبل، فإنه يختار إحدى ثلاث: اما
أن يقتص، وإما أن يعفو . وإما أن يأخذ الدية، فان أراد الرابعة فخذوا على يديه،
ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنم خالدا فيها .

٢٩٧
سورة البقرة
[١٥٩٠] حدثنا أبو بكر محمد بن عمير الطبرى، جليس أبي زرعة، ثنا الحميدي،
ثنا سفيان، ثنا عمرو، بن دينار، قال: سمعت مجاهدا يقول سمعت ابن عباس
﴿فمن اعتدى﴾ بعد قبول الدية.
وروى عن مجاهد(١) وعطاء وعكرمة والحسن وقتادة والسدى والربيع بن أنس
ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
قوله: ﴿ فله عذاب أليم ﴾
[١٥٩١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنبأ بشر عن أبي روق، عن الضحاك، عن
ابن عباس في قول الله: ﴿عذاب أليم﴾ يقول: نكال موجع فهذه ﴿ عذاب أليم ﴾
منسوخه نسختها ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء﴾.
[١٥٩٢] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله: ﴿ فله عذاب أليم ﴾ يعني
وجيع، يقول: يعتل ولا يعفى عنه ولا تؤخذ منه الدية . وروى عن الضحاك مثل
ذلك .
قوله: ﴿ ولكم في القصاص ﴾ آية ١٧٩
[١٥٩٣] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدمى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن
عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ قال: القصاص:
القرآن .
٠
قوله : ﴿ ولكم في القصاص حياة
[١٥٩٤] حدثنا بن رواد، ثنا آدم، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العلية:
﴿ولكم في القصاص حياة ﴾ يقول: جعل الله القصاص حياة يقول: كم من رجل
يريد أن يقتل فيمنعه مخافة أن يقتل.
وروى عن الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد(٢) والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان
وأبى مالك وقتادة نحو ذلك .
(١) - (٢) تفسير مجاهد ١ / ٩٥ .

٢٩٨
تفسیر ابن أبى حاتم
[١٥٩٥] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن أبي
صالح : ﴿ولكم في القصاص حياة ﴾ قال : بقاء.
وروى عن السدى والثورى مثل ذلك .
[١٥٩٦] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثناحم بن نوح البلخى، ثنا أبو
معاذ خالد بن سليمان الحداني، ثنا أبو نصر بن مشارس عن الضحاك في قوله:
﴿ولكم في القصاص حياة ﴾ يعنى: بالحياة الصلاح والعدل.
قوله : ﴿ يا أولى الألباب ﴾
[١٥٩٧] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى عبد الله ابن لهيعة
حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، في قول الله ﴿ياأولى الألباب﴾ يعني: من
كان له لب أو عقل يذكر القصاص فيحجزه خوف القصاص عن القتل .
وروى عن أبي مالك والضحاك ومقاتل بن حيان مثل ذلك .
قوله: ﴿ لعلكم تتقون
وبه عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿ لعلكم تتقون ﴾ لكي تتقوا الدنيا مخافة
القصاص . وروى عن أبي مالك ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
الوجه الثاني :
قرئ على يونس بن عبد الاعلى، أنبأ وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن ربيعة
أنه قال في قول الله: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون﴾
يقول: لعلكم تتقون محارمكم وما نهيت بعضكم فيه عن بعض .
قوله تعالى: ﴿ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ﴾ آية ١٨٠
[١٥٩٨] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثنى سرور
بن المغيرة، عن عباد بن منصور عن الحسن قوله : ﴿ كتب عليكم إذا حضر أحدكم
الموت ﴾ فقال : نعم الوصية حق على كل مسلم أن يوصى إذا حضر الموت،
بالمعروف غير المنكر .
قوله : ﴿ إن ترك خیرا ﴾
[١٥٩٩] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن

٢٩٩
سورة البقرة
عروة عن أبيه، أن عليا دخل على رجل من قومه يعوده فقال له : أأوصى ؟ فقال له
علي : إنما قال الله ﴿ إن ترك خيرا الوصية﴾ وإنك إنما تركت شيئا يسيراً فاتركه لولدك
[١٦٠٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثنى معاوية بن صالح، عن على بن أبي
طلحة، عن ابن عباس ﴿ إن ترك خيرا ﴾ يعني: مالاً.
وروى عن مجاهد (١) وعبدة وعطاء بن أبي رباح وأبى العالية، وسعيد بن جبير
وعطية والضحاك والسدى ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس وقتاده، مثل قول ابن
عباس ومن فسره على تقدير المال الذي يوصى فيه .
[١٦٠١] حدثنى محمد بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم
بن ابان، حدثنى عكرمة، عن ابن عباس : ﴿ إن ترك خيرا﴾ قال ابن عباس: من لم
يترك ستين دينارا لم يترك خيراً وقال الحكم: لم يترك خيرا من لم يترك ثمانين دينارا.
[١٦٠٢] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان(١)، عن هشام، عن
أبيه قال : قيل لعلي إن رجلا من قريش قد توفى وترك ثلاثمائة دينار أو أربعمائة دينار
ولم يوص قال : ليس بشئ إنما قال الله ﴿ إن ترك خيرا ﴾
[١٦٠٣] حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، أنبأ همام قال: سمعت قتادة
﴿ إن ترك خيرا﴾ قال: الخير: المال كان يقال ألفا فما فوقه: قال أبو محمد: يعني
لف درهم .
قوله: ﴿ الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ﴾
[١٦٠٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج بن محمد، أنبأ ابن
جريج وعثمان بن عطاء، عن عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ الوصية للوالدين
والأقربين﴾ فنسختها هذه الآية ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الولدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضاً ﴾ وروى عن ابن
عمر وابى موسى الأشعري، وسعيد بن المسيب، والحسن، ومجاهد، وعطاء، وسعيد
بن جبير، ومحمد بن سيرين وزيد بن اسلم والربيع بن أنس وقتادة والسدى ومقاتل
بن حيان وإبراهيم النخعي وشيح والضحاك والزهرى، أن هذه الآية منسوخة نسختها
آية الميراث.
(١) تفسير مجاهد ١ / ٩٥ .

٣٠٠
تفسير ابن أبى حاتم
[١٦٠٥] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية
قوله: ﴿ الوصية للوالدين والأقربين﴾ قال نسخ الوالدين فألحقهما بأهل الميراث(٢)
وصارت الوصية لأهل القرابة الذين لا يرثون، وروى عن سعيد بن جبير والحسن
والربيع بن أنس والضحاك ومقاتل بن حيان والزهرى وقتادة نحو ذلك .
قوله: ﴿حقا على المتقين ﴾
[١٦٠٦] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا عبد الله بن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿ بالمعروف حقا على
المتقين﴾ يقول تلك الوصية حق على المتقين.
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق
أنبأ أبو وهب، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله: ﴿حقا على المتقين﴾
يعني: المؤمنين .
قوله: ﴿ فمن بدله بعد ماسمعه ﴾ آية ١٨١
[١٦٠٧] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة،
حدثنى عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿فمن بدله ﴾ يقول : من
بدل وصية الميت
قوله: ﴿ بعد ماسمعه ﴾
وبه عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ بعد ماسمعه ﴾ يعني: بعدما سمع من الميت
فلم يمض وصيته إذا كان عدلا .
[ ١٦٠٨] حدثنا الحسن بن الربيع، أنبأ عبد الرزاق(٣) أنبأ معمر عن قتادة، في
قوله: ﴿ فمن بدله بعد ماسمعه ﴾ قال : من بدل الوصيه بعد ماسمعها قال : أثم
مابدل عليه. وروى عن الحسن مثل ذلك .
قوله: ﴿ فإنما أثمه ﴾
[١٦٠٩] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثنى معاوية بن صالح، عن
(١) الثوري ص ٥٥ وتفسير عبد الرزاق ١ / ٨٥ .
(٣) التفسير ١ / ٨٦ .
(٢) ابن كثير ١ / ٣٠٢ .