النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ سورة البقرة قوله: ﴿فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ [٣٤٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١): فقال: ﴿أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ بأسماء هذه التي حدث بها آدم. قوله: ﴿قالوا سبحانك﴾ آية ٣٢ [٣٤٣] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: سبحان الله قالوا قال تنزيه نفسه عن السوء، قال: ثم قال عمر لعلي وأصحابه عنده: لا إله إلا الله قد عرفناه، فما سبحان الله ؟ فقال له علي: كلمة أحبها الله لنفسه ورضيها وأحب أن تقال. والوجه الثاني: [٣٤٤] حدثنا أبى ثنا ابن نفيل ثنا النضر بن عربي قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن سبحان الله. فقال: اسم يعظم الله به ويحاشى به من السوء. الوجه الثالث: [٣٤٥] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا زيد بن الحباب، حدثنى أبو الأشهب عن الحسن قال: سبحان الله اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه. قوله: ﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾ [٣٤٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق: ﴿ قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم﴾ أي إنما أجبناك فيما علمتنا، فأما مالم تعلمنا فإنك أعلم به منا. قوله: ﴿إنك أنت العليم الحكيم﴾ [٣٤٧] وبه عن سلمة ثنا محمد بن إسحاق: ﴿العليم﴾ أي عليم بما تخفون. قوله: ﴿الحكيم﴾ [٣٤٨] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية: قوله: ﴿الحكيم﴾ قال: حكيم في أمره. (١) تفسير مجاهد ٧٣/١. ٨٢ تفسير ابن أبى حاتم [٣٤٩] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق وحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير قوله: ﴿الحكيم﴾ قال: الحكيم في عذره وحجته إلى عباده . قوله: ﴿یاآدم أنبئهم بأسمائهم﴾ آية ٣٣ [٣٥٠] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن المثنى ثنا إبراهيم بن سليمان ثنا محمد ابن أبان قال: سألت زيد بن أسلم عن قوله: ﴿أنبئهم بأسمائهم﴾ قال: أنت جبريل، أنت ميكائيل، أنت إسرافيل، حتى عدد الأسماء كلها، حتى بلغ الغراب. [٣٥١] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا أبو داود ثنا قيس عن خصيف عن مجاهد في قول الله تعالي: ﴿ياآدم أنبئهم بأسمائهم﴾ قال: اسم الحمامة والغراب، واسم كل شىء. وروى عن سعيد بن جبير والحسن وقتادة نحو ذلك. قوله: ﴿فلما أنبأهم بأسمائهم﴾ [٣٥٢] حدثنا الحسين بن الحسن الرازي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن مجاهد: ﴿فلما أنبأهم﴾ أنبأ آدم الملائكة بأسمائهم، أسماء أصحاب الأسماء. قوله تعالى: ﴿قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض﴾ [٣٥٣] حدثنا الحسن بن أحمد أبو فاطمة ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي ثنا سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن بن أبى الحسن البصري قال: فجعل آدم ينبئهم بأسمائهم ويقول: هذا اسم كذا وكذا من خلق الله، وهذا اسم كذا وكذا فعلم الله آدم من ذلك مالم يعلموا حتى علموا أنه أعلم منهم. قال: ﴿فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض﴾. قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾ [٣٥٤] حدثنا أبى ثنا عبد العزيز بن منيب ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي عن عبيد - يعني ابن سليمان - عن الضحاك: قال: كان ابن عباس يقول: فذلك قوله للملائكة: ﴿إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾ يعني ما أسر إبليس في نفسه من الكبر. ٨٣ سورة البقرة [٣٥٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة ثنا صالح بن حيان ثنا عبد الله بن بريدة قال: فكان الله قد علم من إبليس فيما يخفى أنه غير فاعل، فذلك قوله: ﴿وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون﴾ أما إبداؤه فإقراره بالسجود، وأما ما يخفى فإباؤه له. الوجه الثاني: [٣٥٦] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر - يعني الرازي - عن الربيع عن أبى العالية: ﴿وأعلم ما تبدون وماكنتم تكتمون﴾ فكان الذي كتموا قولهم: لن يخلق ربنا خلقا إلا كنا نحن أعلم منه وأكرم. وروى عن الحسن نحو ذلك. [٣٥٧] حدثنا أبى ثناأحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع بن أنس: قوله: ﴿وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون﴾ فكان الذي كتموا بينهم قولهم: لم يخلق الله تعالى خلقًا إلا كنا أكرم منه وأعلم، فعرفوا أن الله فضل آدم عليهم في العلم والكرم. وتابع ابن عباس على تفسيره قوله: ﴿وما كنتم تكتمون﴾: مجاهد وسعيد بن جبير والسدى والضحاك. وتابع أبا العالية: قتادة والحسن . قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾ آية ٣٤ [٣٥٨] حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريأبى ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قول الله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ قال: الملائكة الذين كانوا في الأرض. قوله: ﴿اسجدوا لآدم﴾ [٣٥٩] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطى ثنا سرور ابن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ ثم أمرهم أن يسجدوا لآدم فسجدوا له كرامة من الله أكرم بها آدم، وليعلموا أن الله لا یخفی علیه شئ وأنه يصنع ماأراد. ٨٤ تفسير ابن أبى حاتم [٣٦٠] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد ثنا سعيد عن قتادة عن عبد الله بن عباس في قول الله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ قال: كانت السجدة لآدم، والطاعة لله. قوله: ﴿فسجدوا إلا إبليس﴾ [٣٦١] حدثنا أبى حدثنى سعيد بن سليمان ثنا عباد - يعني ابن العوام - عن سفيان ابن حسين عن يعلي بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان إبليس اسمه عزازيل، وكان من أشرف الملائكة من ذوى الأربعة الأجنحة ثم أبلس بعد. [٣٦٢] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: إنما سمى إبليس لأن الله أبلسه من الخير كله آيسه منه. وروى عن قتادة أنه أبلس عن الطاعة وروى عن السدى نحو قول ابن عباس. قوله: ﴿أبى﴾ [٣٦٣] حدثنا محمد بن حبال القهندزي فيما كتب إلى ثنا عمر بن عبد الغفار القهندزي قال: سئل سفيان بن عينية عن قوله: ((ليدخلن الجنة إلا من أبى)) قال إلا من عصى الله لقوله عز وجل ﴿فسجدوا إلا إبليس﴾ قوله: ﴿أبى واستكبر﴾ [٣٦٤] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة: قوله ﴿أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ حسد عدو الله إبليس آدم على ماأعطاه الله من الكرامة، وقال: أنا ناري وهذا طيني. فكان بدؤ الذنوب الکبر، استکبر عدو الله أن يسجد لآدم. [٣٦٥] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله أنبأ إسرائيل عن السدى، عمن حدثه عن ابن عباس قال: كان إبليس أمينا على ملائكة سماء الدنيا. قال: فهمَّ بالمعصية وبغى واستكبر. قوله: ﴿وكان من الكافرين﴾ [٣٦٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة ثنا صالح بن حيان ثنا عبد الله بن بريدة قوله: ﴿وكان من الكافرين﴾ من الذين أبوا فأحرقتهم النار(١). (١) ابن كثير ١١١/١. ٨٥ سورة البقرة [٣٦٧] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿وكان من الكافرين﴾ يعني من العاصين. [٣٦٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو الرازي - يعني - إسحاق بن سليمان - عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظى قال: ابتدأ الله عز وجل خلق إيليس على الكفر والضلالة، وعمل بعمل الملائكة فصيره إلى ما أدى إليه خلقه من الكفر، قال الله تعالى: ﴿وكان من الكافرين﴾ [٣٦٩] ذكر عن عمرو بن محمد العنقزي ثنا أسباط عن السدى: ﴿وكان من الکافرین﴾ قال: من الکافرین الذین لم یخلقهم الله یومئذ، یکونون بعد. قوله: ﴿و قلنا ياآدم﴾ آية ٣٥ [٣٧٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان عن الأعمش عن أبى الضحى عن ابن عباس قال: وإنما سمى آدم لأنه خلق من أديم الأرض. قوله: ﴿ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ [٣٧١] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم ابن أبى إياس ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية قال: قال الله تبارك وتعالى: ﴿ياآدم أسكن انت وزوجك الجنة﴾ قال: خلق الله آدم يوم الجمعة، وأدخله الجنة يوم الجمعة، فجعله في جنات الفردوس. [٣٧٢] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال: أخرج إبليس من الجنة، وأسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة فاستيقظ وعند رأسه أمرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت ؟ فقالت أمرأة قال: ولم خلقت ؟ قالت: تسكن إلى قالت له الملائكة ينظرون مابلغ من علمه ما اسمها ياآدم ؟ قال: حواء. قالوا: ولم حواء ؟ قال: إنها خلقت من شئ حى فقال الله: ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة. قوله: ﴿و كلا منها رغدا حيث شئتما﴾ [٣٧٣] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿وكلا منها رغدًا﴾ قال: الرغد سعة المعيشة. ٨٦ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني: [٣٧٤] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد(١) قوله: ﴿رغدًا﴾ قال: لا حساب عليهم. الوجه الثالث: [٣٧٥] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة عن السدى: ﴿وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾ والرغد الهنىء. قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾ [٣٧٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله عن اسرائيل عن السدى، عمن حدثه عن ابن عباس قال: الشجرة التي نهى آدم عنها الكرم. وكذلك فسره سعيد بن جبير والشعبي وجعدة بن هبيرة والسدی ومحمد بن قیس. الوجه الثاني : [٣٧٧] حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمس ثنا أبو یحیی الحماني حدثنا النظر أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس قال: الشجرة التي نهى الله عنها آدم السنبلة. وكذلك فسره الحسن البصري، ووهب بن منبه، وعطية العوفي وأبو مالك ومحارب بن دثار، وعبد الرحمن بن أبی لیلی. [٣٧٨] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة بن الفضل، حدثنى محمد بن إسحاق عن بعض أهل اليمن عن وهب بن منبه أنه كان يقول: هي البر ولكن الحبة منها في الجنة ككلى البقر، ألين من الزبد، وأحلى من العسل. الوجه الثالث: [٣٧٩] حدثنا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ أبو زايدة قال ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾ قال: تينة. وكذلك فسره قتادة وابن جريج. الوجه الرابع: [٣٨٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أحمد عن سفيان عن حصين عن أبى مالك: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾ قال: النخلة. (١) تفسير مجاهد ١/ ٧٥. ٨٧ سورة البقرة [٣٨١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية قال: كانت الشجرة من أكل منها أحدث، ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث. [٣٨٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ عمر بن عبد الرحمن بن مهرب قال سمعت وهب بن منبه يقول: لما أسكن الله آدم وزوجه الجنة نهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر يأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته. قوله: ﴿فأزلهما الشيطان عنها﴾ آية ٣٦ [٣٨٣] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء عن أبان العطار عن عاصم بن بهدلة ﴿فأزلهما﴾ قال: فنحاهما. الوجه الثاني: [٣٨٤] حدثنا الحسن بن محمد الصباح ثنا عبد الوهاب عن إسماعيل عن الحسن: ﴿فأزلهما﴾ قال: من قبل الزلل." [٣٨٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عبد الوهاب عن أبان العطار عن قتادة - مثل ذلك. الوجه الثالث: [٣٨٦] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج عن ابن عباس: ﴿فأزلهما الشيطان﴾ قال: فأغواهما. قوله: ﴿الشيطان﴾ [٣٨٧] حدثنا أبى ثنا خالد بن خداش المهلبي ثنا حماد بن زيد عن الزبير ابن خريت عن عكرمة قال: إنما سمى الشيطان لأنه تشيطن. قوله: ﴿فأخر جهما مما كان فيه﴾ [٣٨٨] حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب ثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل خلق آدم رجلا طوالاً كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق، ٨٨ تفسير ابن أبى حاتم فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه، فأول مابدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في الجنة فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه الرحمن ياآدم منى تفر ؟ فلما سمع كلام الرحمن، قال: يارب لا ولكن استحياء(١). [٣٨٩] حدثنى جعفر بن أحمد بن الحكم القومسي سنة أربع وخمسين ومائتين ثنا سليم بن منصور بن عمار ثنا علي بن عاصم عن سعيد عن قتادة عن أبى بن كعب قال قال رسول الله وَيقول: لما ذاق آدم من الشجرة فر هاربا فتعلقت شجرة بشعره فنودى: ياآدم، أفراراً مني ؟ قال: بل حياء منك قال ياآدم اخرج من جواري، فبعزتي لا أساكن فيها من عصاني، ولو خلقت ملء الأرض مثلك خلقا ثم عصوني لأسكنتهم دار العاصين(٢). [٣٩٠] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي، قال الربيع بن أنس: فأخرج آدم من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة، فأخرج آدم معه غصنًا من شجر الجنة، على رأسه تاج من شجر الجنة، وهو الإكليل من ورق الجنة. قوله: ﴿وقلنا اهبطوا﴾ [٣٩١] حدثنا أبو هارون محمد بن خالد الخراز ثنا يحيى بن زياد، حدثنى ابن أبى الخطيب أخبرنى ضمرة عن رجاء بن أبى سلمة قال: أهبط آدم يديه على ركبتيه مطأطئا رأسه، وأهبط إبليس مشبكًا بين أصابعه رافعًا رأسه إلى السماء. [٣٩٢] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبى قيس عن أبى عدى - يعني الزبير بن عدى - عن ابن عمر قال: أهبط آدم بالصفا، وحواء بالمروة. [٣٩٣] حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدمي ثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: إن أول ماأهبط الله آدم إلى الأرض أهبطه بدحنا، أرض بالهند . (١) قال ابن كثير: الموقوف أصح إسناداً ٣ / ٣٩٣. (٢) قال ابن كثير: هذا حديث غريب فيه انقطاع، بل إغفال بين قتادة وأبى بن كعب رضي الله عنهما ١ / ١١٤ . ٨٩ سورة البقرة [٣٩٤] حدثنا أبو زرعة ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جرير عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أهبط آدم - عليه السلام - إلى أرض يقال لها دحنا بين مكة والطائف . [٣٩٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا هشام بن عمرو الغساني ثنا عباد بن ميسرة عن الحسن قال: أهبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست ميسان من البصرة على أميال وأهبطت الحية بأصبهان(١). [٣٩٦] أخبرنى أبى، حدثنى أيوب بن محمد الرقي ثنا ضمرة عن السريّ - يعني ابن يحيى - قال: أهبط آدم من الجنة ومعه البزور فوضع إبليس عليه يده، فما أصاب یده ذهب منفعته. [٣٩٧] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال: قال الله: ﴿اهبطوا منها جميعًا﴾ فهبطوا فنزل آدم بالهند، وأنزل معه الحجر الأسود وقبضة من ورق الجنة فبثه بالهند فنبتت شجر الطيب، فإنما أصل مايجاء به من الطيب من الهند من قبضة الورق التى هبط بها آدم، وإنما قبضها آدم حين أخرج من الجنة أسفا على الجنة حين أخرج منها . قوله: ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ [٣٩٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أخبرنى ابن وهب، حدثنى عبد الرحمن ابن مهدي عن إسرائيل عن إسماعيل السدى، حدثنى من سمع ابن عباس يقول: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ قال: آدم وحواء وإبليس والحية. قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ [٣٩٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن السدى عن ابن عباس في قوله: ﴿ولكم فيها مستقر﴾ قال: المستقر القبور. [٤٠٠] حدثنا أبى ثنا محمد بن حاتم الزمي ثنا عبيدة بن حميد عن عمار الدهني عن حميد المدني عن كريب عن ابن عباس: قوله ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ قال: مستقر فوق الأرض، ومستقر تحت الأرض. (١) قال ابن كثير: لو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود علي المكلفين، فى أمر دينهم أو دنياهم، لذكرها الله تعالى في كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن هذه الأخبار من الإسرائيليات ٣ / ٣٩٥. ٩٠ تفسير ابن أبى حاتم [٤٠١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ قال: هو قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشًا﴾. قوله: ﴿ومتاع﴾ [٤٠٢] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ يقول: بلاغ إلى الموت. قوله: ﴿الی حین﴾ [٤٠٣] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله أنبأ إسرائيل عن السدى عن عكرمة عن ابن عباس ﴿ومتاع إلى حين﴾ قال: الحياة. [٤٠٤] حدثنا أبى ثنا محمد بن حاتم الزمي ثنا عبيدة بن حميد عن عمار الدهني عن حميد المدني عن كريب عن ابن عباس قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ قال: حتى يصير إلى الجنة أو النار. [٤٠۵] حدثنی عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، حدثنى أبى - يعني أحمد بن عبد الرحمن - عن أبيه عن إبراهيم - يعني - الصايغ عن يزيد النحوي - قال: قال عكرمة: ﴿ومتاع إلى حين﴾ قال: الحين الذي لا يدرك. قوله: ﴿فتلقی آدم من ربه كلمات﴾ آية ٣٧ اختلف في تفسيره على ستة أوجه، فأحدها : - [٤٠٦] حدثنا علي بن الحسين بن أشكاب ثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال آدم عليه السلام: أرأيت يارب ان تبت ورجعت، أعايدي إلى الجنة؟ قال: نعم. قال: فذلك قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾(١). والوجه الثاني: [٤٠٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله ثنا إسرائيل عن السدى عمن حدثه عن ابن عباس: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قال: قال آدم: يارب، ألم تخلقني بيدك ؟ (١) قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع ١ / ١١٦ . ٩١ سورة البقرة قيل له: بلى: ونفخت فىّ من روحك ؟ قيل له: بلى. وعطست فقلت يرحمك الله، وسبقت رحمتك غضبك ؟ قيل: بلى. وكتبت علىّ أن أعمل هذا؟ قيل بلى قال: أرأيت إن تبت هل أنت أنت راجعي إلى الجنة ؟ قال: نعم. وكذلك فسره عطية والسدى. الوجه الثالث: [٤٠٨] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن رجل من بني تميم قال: أتيت ابن عباس فسألته: ما الكلمات التي تلقى آدم من ربه ؟ قال: علم شأن الحج، فهي الكلمات. والوجه الرابع: [٤٠٩] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع أخبرنى من سمع عبيد بن عمير يقول: قال آدم: يارب، خطيئتي التي أخطأت شىء كتبت علىّ قبل أن تخلقني، أو شىء ابتدعته من قبل نفسي ؟ قال: بل كتبته عليك قبل أن أخلقك. قال: فكما كتبته علىّ فاغفره لي. قال: فذلك قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾. والوجه الخامس: [٤١٠] حدثنا أحمد بن سنان ثنا ابن مهدى عن سفيان عن خصيف عن مجاهد وسعيد بن جبير: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قالا: قوله ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾. وروى عن الحسن وقتادة (١) ومحمد بن كعب القرظى وخالد بن معدان وعطاء الخراساني والربيع بن أنس نحو ذلك. الوجه السادس: [٤١١] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفة ثنا شبل، حدثنى عبد الله بن كثير أن مجاهدا كان يقول في قول الله ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الكلمات: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، ربِّ إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين. اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، رب إني ظلمت نفسي فتب علىّ إنك أنت التواب الرحيم. (١) تفسير عبدالرزاق ١ / ٦٧ . ٩٢ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾ [٤١٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا جرير عن عمارة - يعني ابن القعقاع - عن أبى زرعة - يعني ابن عمرو بن جرير - قال: إن أول شئ كتب: أنا التواب أتوب على من تاب. [٤١٣] حدثنا الحسين بن الحسن الرازي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروى ثنا حجاج ابن محمد عن ابن جريج عن مجاهد: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ قال: أي رب أتتوب علىّ إن تبت: قال: نعم. فتاب آدم، فتاب عليه ربه. قوله: ﴿التواب الرحيم﴾ [٤١٤] حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق في قوله: ﴿الرحيم﴾ قال يرحم العباد على مافيهم. [٤١٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى ابن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿الرحيم﴾ قال رحيم بهم بعد التوبة. قوله: ﴿قلنا اهبطوا منها جميعا﴾ آية ٣٨ [٤١٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن إسماعيل بن سالم عن أبى صالح مولى أم هانئ، في قوله: ﴿اهبطوا منها جميعا﴾ قال: يعني آدم وحواء والحية - وروى عن السدى نحو ذلك - وزاد فيه إبليس . [٤١٧] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق قال: قال معمر وأخبرنى عوف عن قسامة عن أبى موسى قال: ان الله تعالى حين أهبط آدم من الجنة إلى الأرض علمه صنعة كل شئ وزوده من ثمار الجنة مثل ثمرتكم هذه من ثمار الجنة غير ان هذه تتغير وتلك لا تتغير. [٤١٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى: ﴿اهبطوا منها جميعا﴾ فهبطوا فنزل آدم بالهند. وأنزل معه بالحجر الأسود، وأنزل بقبضة من ورق الجنة فبثه بالهند فنبت شجر الطيب. فإنما أصل مايجاء به من الهند من الطيب - من قبضة الورق التي هبط بها آدم، وإنما قبضها آدم حين أخرج من الجنة اسفا على الجنة حين أخرج منها . ٩٣ سورة البقرة قوله: ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ [٤١٩] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ قال: الهدى الأنبياء والرسل، والبيان. الوجه الثاني: [٤٢٠] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان في قول الله عز وجل ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ يعني بالهدى محمدا - وَ اجله. الوجه الثالث: [٤٢١] حدثنا محمود بن الفرج الأصبهاني الزاهد ثنا محمد بن يحيى بن فياض الزماني، ثنا أبو بكر الحنفي البراء بن يزيد عن الحسن في قوله: ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ قال: القرآن. قوله: ﴿فمن تبع هدای﴾ [٤٢٢] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثن أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿فمن تبع هداي﴾ يعني البيان. [٤٢٣] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان في قول الله: ﴿فمن تبع هداى﴾ يقول: فمن تبع محمدًاً - وَله. [٤٢٤] حدثنا أبى ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد عن أبى خالد: ﴿فمن تبع هدای﴾ يعني كتابي. قوله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ [٤٢٥] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنى عبد الله بن لهيعة حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني في الآخرة. قوله: ﴿ولاهم يحزنون﴾ [٤٢٦] وبه عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني لا يحزنون للموت. ٩٤ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿والذین کفروا و کذبوا بآياتنا﴾ آية ٣٩ [٤٢٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسى ثنا يزيد بن سعيد عن قتادة قوله: ﴿والذين كفروا﴾ قال: المشركون من قريش. قوله تعالي: ﴿بآياتنا﴾ [٤٢٨] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا أحمد بن المفضل ثنا إسباط عن السدى: أما آيات الله فمحمد والوجه الثاني: [٤٢٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله: ﴿بآياتنا﴾ يعني القرآن. قوله: ﴿أولئك أصحاب النار﴾ [٤٣٠] حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الأنصاري ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن ابن أبى حماد ثنا إسباط بن نصر عن السدى عن أبى مالك في قوله: ﴿أصحاب النار﴾ يعذبون فيها . قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [٤٣١] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ أي خالدون أبدا. [٤٣٢] حدثنا أبى ثنا أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار الليثي ثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبى سبرة الهذلى عن الجارود بن أبى سبرة عن أنس يرفعه قال: المخلدون في النار في توابيت من حديد مطبقة. قوله: ﴿يابني إسرائيل﴾ آية ٤٠ [٤٣٣] حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر حدثنى عبد الله بن عباس قال: حضرت عصابة من اليهود نبي الله - رَّ فقال لهم: هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب؟ فقالوا: اللهم نعم قال النبي وَّ: أشهد عليهم. ٩٥ سورة البقرة قوله: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ [٤٣٤] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ياأهل الكتاب، للأحبار من يهود: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ أي بلائي عندكم وعند آبائكم؛ لما كان نجاهم به من فرعون وقومه. [٤٣٥] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية قال: نعمته أن جعل منهم الأنبياء والرسل وأنزل عليهم الكتب. [٤٣٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، قوله: ﴿يابني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ فنعمة الله التي أنعم بها علي بني اسرائيل فيما سمى وفيما سوى ذلك، فجر (١) لهم الحجر وأنزل عليهم المن والسلوى وأنجاهم من عبود يه (٢) آل فرعون. قوله: ﴿وأوفوا بعهدي﴾ [٤٣٧] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر عن أبى ورق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي﴾ يقول: ماأمرتكم(٣) به من طاعة ونهيتكم عنه من معصية في النبي - رَّله وغيره. وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك من رواية حاتم ابن إسماعيل عن أبى جعفر. [٤٣٨] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: أوفوا بعهدي الذي أخذت في أعناقكم للنبي - وَ آ ــ اذ جاءكم. [٤٣٩] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي﴾ قال عهده إلى عبادة دينه الإسلام أن يتبعوه. وروى عن الضحاك، وقتادة والسدی، والربيع نحو ذلك. (١) قرأ في الأصل: فحولم. انظر: ابن كثير ١ / ١١٨. (٢) ابن كثير ١ / ١١٨. (٣) تفسير الثوري ص ٤٤. ٩٦ تفسير ابن أبى حاتم قوله: ﴿أوف بعهدكم﴾ [٤٤٠] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿أوف بعهدكم﴾ يقول: أرضى عنكم وأدخلكم الجنة . [٤٤١] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿أوف بعهدكم﴾ أنجز لكم ماوعدتكم عليه بتصديقه واتباعه، فوضع عنكم ماكان عليكم من الأصر والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من إحداثكم . وروى عن أبى العالية والضحاك والسدى والربيع بن أنس نحو ماذكرنا عن الضحاك عن ابن عباس. قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾ [٤٤٢] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وإياي فارهبون﴾ أن أنزل بكم ماأنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره. [٤٤٣] حدثنا عصام بن الرواد العسقلاني ثنا آدم أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية ﴿واياي فأرهبون﴾ فاخشون. قال أبو محمد: وكذا روي عن السدى والربيع ابن أنس وقتادة. قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم﴾ آية ٤١ [٤٤٤] به عن أبى العالية في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم﴾ يقول: يامعشر أهل الكتاب، آمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم. يقول: لأنهم يجدون محمدًا مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. الوجه الثاني: [٤٤٥] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح ٩٧ سورة البقرة عن مجاهد(١) قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم﴾ يقول: بما أنزلت القرآن، لما معكم الانجيل - قال: وروى عن الربيع بن أنس وقتادة نحو قول أبى العالية. قوله: ﴿ولا تكونوا أول کافر به﴾ [٤٤٦] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق فيما حدثنا محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ وعندكم فيه من العلم ماليس عند غيركم. [٤٤٧] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ولا تكونوا أو ل كافر به﴾ يقول: لا تكونوا أول من كفر بمحمد وَله. [٤٤٨] حدثنا أبى أخبرنى عبيد الله بن حمزة قال سمعت أبى ثنا أبو سنان في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ قال: أنزلت في يهود يثرب. قال أبو محمد: وروى عن الحسن والسدى والربيع بن أنس نحو قول أبى العالية. قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلاً واياي فاتقون﴾ [٤٤٩] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ يقول: لا تأخذوا عليه أجرًا، قال: وهو مكتوب عندهم في الكتاب الأول: ياابن آدم، علم مجانًا كما علمت مجانا. قوله: ﴿بآياتي﴾ [٤٥٠] ذكر عن الحسن بن علي الحلواني عن سعيد بن أبى مريم أخبرنى ابن لهيعة، حدثنى عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلاً﴾ وإن آياته كتابه الذي أنزل اليهم، وإن الثمن القليل هو الدنيا وشهواتها. قوله: ﴿ثمنا قليلاً﴾ [٤٥١] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا إسباط عن السدى: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ يقول لا تأخذوا طمعًا قليلاً وتكتموا(٢) اسم الله، فذلك الطمع وهو الثمن. (١) تفسير مجاهد ٧٤/١. (٢) في الأصل: ( تكتمون )، والتصحيح من ابن كثير ١ / ١١٩. ٩٨ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني: [٤٥٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي بن حمزة المروزي ثنا علي بن الحسن أنبأ عبد الله بن المبارك أنبأ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن هارون بن يزيد قال: سئل الحسن عن قوله: ﴿ثمناً قليلاً﴾ قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها. قوله: ﴿وإيايّ فاتقون﴾ [٤٥٣] حدثنا أبو عمر الدوري ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن عاصم الأحول عن أبى العالية عن طلق بن حبيب قال: التقوى أن يعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله، والتقوى أن يترك معصية الله مخافة عذاب الله علي نور من الله. قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ آية ٤٢ [٤٥٤] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ يقول ولا تخلطوا الحق بالباطل، وأدوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد - دَالقول. الوجه الثاني: [٤٥٥] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد عن قتادة في قول الله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ قال: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، إن دين الله الإسلام واليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله. قال أبو محمد: وروى عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس نحو ماذكرنا عن أبى العالية، وروى عن الحسن نحو قول قتادة. قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾ [٤٥٦] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قول الله: ﴿وتكتموا الحق﴾ قال كتموا نعت محمد وهم يجدونه مكتوبًا عندهم. [٤٥٧] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾ أي تكتموا ماعندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم. ٩٩ سورة البقرة [٤٥٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا إسباط عن السدى: ﴿وتكتموا الحق﴾ قال الحق هو محمد - وَله- وروى عن مجاهد وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك. قوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ [٤٥٩] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿وأنتم تعلمون﴾ أي أنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التى بأیدیکم. [٤٦٠] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ قال وهم يعلمون أنه رسول الله، وكتموا الاسلام وهم يعلمون أنه دين الله . قوله: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ آية ٤٣ [٤٦١] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن في قوله: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ قال: فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة. [٤٦٢] حدثنا علي بن الحسين ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا الوليد ثنا عبد الرحمن بن نمير قال: سألت الزهري عن قول الله ﴿وأقيموا الصلوة﴾ قال الزهري: اقامتها أن تصلي الصلوات الخمس لوقتها قال أبو سعيد: وكذا روى عن عطاء بن أبى رباح وقتادة نحو قول الحسن. [٤٦٣] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي أنبأ أبو هب ثنا بكير ابن معروف عن مقاتل بن حيان قال: قوله لأهل الكتاب ﴿أقيموا الصلاة﴾ أمرهم أن يصلوا مع النبي - وَلآر. قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [٤٦٤] حدثنا أبى ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنى معاوية بن صالح عن علي بن طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني الزكاة طاعة لله والإخلاص. ١٠٠ تفسير ابن أبى حاتم الوجه الثاني: [٤٦٥] حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة قالا: ثنا وكيع عن أبى جناب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال مايوجب الزكاة ؟ قال مائتين فصاعدا. [٤٦٦] حدثنا أبو عبد الله الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال زكاة المال من كل مائتي درهم قفلة خمسة دراهم. [٤٦٧] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها مع الصلاة. قال أبو محمد: وكذا روى عن قتادة. الوجه الثالث: [٤٦٨] حدثنا أبو زرعة ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جرير عن أبى حيان التيمي عن الحارث العكلي في قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: صدقة الفطر. الوجه الرابع: [٤٦٩] قرأت على محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أنبأ محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قوله لأهل الكتاب: ﴿وأتو الزكاة﴾ أمرهم أن يؤتوا الزكاة، يدفعونها إلى النبي بَ له. قوله: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ [٤٧٠] حدثنا أبو سعيد حدثنا رجل سماه عن ابن جريج عن مجاهد: ﴿واركعوا﴾ قال: صلوا. [٤٧١] قرأت علي محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي الشقيقي ثنا محمد بن مزاحم ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله لأهل الكتاب: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ أمرهم أن يركعوا مع الراكعين، مع أمة محمد يقول: كونوا منهم ومعهم. قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ آية ٤٤ [٤٧٢] حدثنا حجاج بن يوسف بن الشاعر ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ثنا هشام الدستوائي عن المغيرة بن حبيب عن مالك بن دينار عن ثمامة عن أنس بن مالك قال: