النص المفهرس
صفحات 21-40
والرِّفْقُ والخُلقُ، والمُداراةُ، والمَجْدُ، والشَّرَفُ، والدِّينَةُ، والصِّيانَة، وإِنْجازُ الَوْعِدِ ، " وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ، وَالصَّمْتُ، وكِثْمَانُ السِّرِّ، والمُرُوَعة، والفُتُوَّةُ، والحَياء، والكَرَمُ ، والجُودُ ، والسَّخاءُ، والعَزْمُ، والحَزْمُ، والرأى الصّائب، والنَّصيحَة، والهَيْبَةُ والمُراقَبَةُ واغْتِنامُ وقْتِ الثَّوْبَة، والإِنابة، والقَناعَةُ، والزُّهْدُ، والتَّوَكِّل، والرّضا بالقَضاءِ، ومُجاهَدة ١ ٣٩٥ النَّفْس / والتَّقْوَى، والخَوف، والخَشْيَةُ، والخُشُوعُ، والخُضُوعُ، والبُكاء، والحُزْنُ، والرَّجَاءُ، والذِّكْرُ، والشُّكْرُ، والصَّبْر، والإِرَادَةُ، والشَّوْقُ، والتَّوْق، والصِّدْقُ، واليَقِينُ، والإِخْلاصُ، والأُنْسُ، والقُرْبُ، والحِيرَةُ، والمَحَبّة، والمَوَدَّةُ، وَتَعْظِيمِ أَمْرِ الله، والشَّفَقَة على الأُمَّة . وقال بعضُ المحدثين : والخَوْفُ يَسْكُبُ من عَيْنَيْهِ أَمْوَاهَا كان النّبِىّ جَمِيعَ اللَّيل أَوَّاهَا بِاللَّيْلِ يَبْكِى عَلَى إِشْفَاقِهِ الله عَلَى قِيامِ الَّلِيالِ يَطْلُب الجاهًا وقُلْ لسَّيِّد سادات الوَرَى طَاهَا باليومٍ يَدْعُو عِبادَ الله فىلَطَفٍ تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ فِى تَقَدُّمِه ياجبْرَئِيلُ أَجِبْوَحْيَاوِرْ عَجِلاً 1 - ٢١ - ٢ - بصيرة فى ذكر آدم عليه السلام له أسماءُ خمسة : الإِنسان، والبشرُ، وأَبُو البَشَرِ، وَآدَمُ، والخّلِيفَةُ . أَمَّا آدم فمشتقٌّ من الأُدْمَةِ (١)، وهى بَياضُ اللَّوْن. وقيل: لَوْنُ بين البَياض والسّوادِ كلَوْن الحِنطة ، وقيل : لأَنَّه خُلِقَ من أَدِم (٢) الأَرْضِ. وأَمّا الخَليفة فلقوله تعالى: ﴿جاعِلٌ فى الأرضِ خَلِيفَةً﴾(٣) والخَلِيفَةُ والخَلِيفُ مَن يخلف مَنْ تقدّمَه. وكان آدمُ خَلَفَ قومًا من الخَلْقِ يسمَّوْن الجانَ بن الجان ، ولكونه ناب مَناب ملائكة السّماء . وأَمَّا البَشَرُ فلقوله تعالى: ﴿ إِنِّى خالقٌ بَشَرًا من طِين﴾(٤) قيل: وسُمّىَ بَشَرًا لِمُباشرته عظائِمَ الأُمور . وقيل : لما كان فى وَجْهِهِ من البِشْرِ والبَشاشة . وسُمِّىَ إِنساناً لأُنْسه بجنْسه، فالإِنسان(٥) من اجْتَمَع فيه إنسان أُنْسه بالغَيْرِ وأَنْسٍ الغَيْرِ به ، وقيل : اشتقاق من النَّوْسِ(٦) وهو الحركة لكثرة حَرَكَته فيما يَتَحَرّاه ، وقيل : من الإِيناس وهو الإِبْصارُ، لأَنَّه ببَصرِهِ الظَّاهر وبَصِيرَته الباطنة يَرَى رُشْدَه ويَصِل إليه . وفى بعض الآثار أَنَّ آدم عليه السّلام قيل له : كَيْفَ وَجَدْتِ نَفْسَك عند الزَلَّة ؟ قال كَرَجُلٍ انكسرت أعضاؤه فلم يَبْقَ مَفْصِلٌ مع مَفْصِلٍ ، فقيل له : كيف وَجَدت نَفْسَك عند الخُروج من الجنَّة ؟ فقال: الموتُ أَهْوَن علىّ من ذلك. وفى الحديث أَنَّ مُوسَى قال له ليلة المِعْراج: ((يا آدَمُ أَخْرَجْتَنا من الجنَّة !فقال: يا مُوسَى هوشىْءٍ كَتَبَه الله علىّ (١) قال الإمام الزمخشرى فى تفسيره ( سورة البقرة): واشتقاقهم آدم من الأدمة ومن أديم الأرض نحو اشتقاقهم يعقوب من العقب ، وإدريس من الدرس ، وإبليس من الإبلاس ، وما آدم إلا اسم أعجمى . وأقرب أمره أن يكون على فاعل كآزر وعازر وعابر وشالخ وفالغ وأشباه ذلك . (٢) راجع لسان العرب (أدم) (٤) الآية ٧١ سورة ص (٦) اللسان (نوس ) (٣) الآية ٣٠ سورة البقرة (٥) اللسان ( أنس ) - ٢٢ - أُمْ شىء من ذات نفسى ؟ فقال: لا بل شىء كتب الله(١) عليك. فقال رسول الله صلّى الله. عليه وسلَّم: ((فعند ذلك حَجَّ آدمُ موسَى))، أَى غَلَبه(٢) . وقد ذكره الله تعالى فى القرآن فى عشرين(٣) مَوْضِعًا، ففى سبعةٍ مواضعَ مختصُّ بالذِكْر . وَحْدَه ، وفى سبعة مواضع مُقْتَرِن بذ کر بنِيه. أَمَّا ذِكْره منفردًا ففى قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابِ﴾(٤)، ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا﴾(٥)، ﴿يا آدَمُ أَنْبِثْهُمْ بِأَسْمائِهِم﴾(٦)، ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾(٧)، ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةِ ﴾(٨)، ﴿إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ﴾(٩)، ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّه كَلِماتٍ﴾(١٠)، ﴿يا آدَمُ إِنَّ هُذَا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِك﴾(١١)، ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّ﴾(١٢). وأَمّا المُقْتَرِن بِبَنِيه ففى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ﴾(١٣)، ﴿يَا بَنِى آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُم لِباسًا﴾(١٤)، ﴿يا بنى آدَمَ خُلُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد﴾(١٥)، ﴿وإذْ أَخَذَ رَبَّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظهورِهِم ذَرِّيَّتَهم وأَشْهَدَهُم عَلَى أَنْفُسِهِم أَسْتَ بِرَبِّكم قَالُوا بَلَى﴾(١٦)، ﴿يَا بَنِى آدَمَ إِمَّا يَأْنِيَنَّكُمْ رُسُلُ مِنْكُمْ يَقُصُّون عَلَيْكُمْ آيَاتِى﴾(١٧)، ﴿يَا بَنِىِ آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ من الجَنَّةِ ﴾(١٨)، ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ﴾(١٩) ، أَنشد بعض المحدثين : (١) تكملة من ب (٢) أخرجه البخارى عن أبى هريرة (انظر باب وفاة موسى)، ج ١٣١/٤ (٧٩ باب الأنبياء ). (٣) هى خمسة وعشرون موضعا (انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن) (٤) الآية ٥٩ سورة آل عمران (٥) الآية ٣١ سورة البقرة (٦) الآية ٣٣ سورة البقرة (٧) الآيات ٣٤ سورة البقرة، ١١ سورة الأعراف، ٦١ سورة الإسراء، ٥٠ سورة الكهف، ١١٦ سورة طه (٩) الآية ٣٣ سورة آل عمران (٨) الآيتان ٣٥ سورة البقرة، ١٩ سورة الأعراف (١٠) الآية ٣٧ سورة البقرة (١٢) الآية ١٢١ سورة طه (١١) الآية ١١٧ سورة طه ومما لم يذكره قوله تعالى: ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما ) الآية ١١٥ سورة طه، وقوله تعالى : فى الآية ١٢٠ من سورة طه: ( قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى). (١٣) الآية ٧٠ سورة الإسراء (١٥) الآية ٣١ سورة الأعراف (١٦) الآية ١٧٢ سورة الأعراف (١٩) الآية ٦٠ سورة يس (١٤) الآية ٢٦ سورة الأعراف (١٧) الآية ٣٥ سورة الأعراف (١٨) الآية ٢٧ سورة الأعراف - ٢٣ - سُبُلَ الرَّشَاد وهُنَّ غَيْرُ قَواصِدٍ / مَنَّتْكَ نَفْسُكَ ضِلّةٍ فَأَطَعْتَها ب ٣٩٥ دَرْكَ الجِنانِ بها وفَوْزَ العابِهِ تَضَعُ الذُّنُوبَ على الذُّنُوب وتَرْتَجِى مِن جَنَّةِ المَأْوَى بِذَنْب واحدٍ أَنَسِيتَ أَنَّ اللّهِ أَخْرَج آدَمَا قال أبو إسحاق الزّجّاج: اختلفت الآيات فيما بدئ به خَلْقُ آدَمَ ، ففى موضع : ﴿خَلَفَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾(١)، وفى موضعٍ: ﴿مِنْ طِينٍ لاَزِبٍ﴾(٢)، وفى موضعٍ: ﴿ مِنْ حَمَأْ مَسْنُون﴾(٣)، وفى موضع: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالفَخّارِ﴾(٤) قال: وهذه الألفاظ راجعة إِلى أَصل واحد، وهو التُّراب الذى هو أَصل الطِّين، فأعلمنا الله عزّ وجلّ أَنّه خُلِقَ من تراب جُعِلَ طيناً ، ثمّ انتقل فصار كالحّمَأِ المَسْنُون، ثمّ انتقل فصار صَلْصالاً كالفخّار. وقال الثعالبى فى قوله تعالى حكاية عن إِبْلِيس أَنّه قال: ﴿ خَلَقْتَنِى مِنْ نَارٍ وخَلَفْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾(٥) . قال الحكماء أَخْطَأَ عَدُوُّ الله فى تَفْضِيله النّارَ على الطِّين، لأَنّ الطِّين أَفضلُ من النّارِ لُوُجوهٍ : أَحَدُها: أَنَّ من جَوْهَر الطِّينِ الرّزانة، والسُّكون، والوَقَارُ، والحِلْمُ، والأَّنَاةُ، والحَياءُ، والصَّْر، وذلك سبب تَوْبةٍ آدم وتواضُعِه وتَضَرُّعه فأورثَه المَغْفِرة والاجْتِياءِ والهِداية، ومن جَوْهَر النّار الخِفَّةُ والطَّيْشُ والحِدَّة والارتفاع والاضْطِراب، وذلك سببٌ اسْتِكْبار إِبْلِيس، فأوْرَقَه اللَّعْنَةَ وِالهَلاكَ . والتَّانِى: أَنَّ الجَنَّة موصوفةٌ بأنَّ تُرابَها المِسْك، ولم يُنْقَل أَنَّ فيها ناراً . الثالِثُ : أَنَّها سبب العذابِ بخلاف الطِّين . الرّابع: أَنَّ الطّين مُسْتَغْنٍ عن النار، والنَّارُ محتاجةٌ إلى مكانٍ وهو التّراب . الخامس: أَنَّ الطّين سببُ جمْعِ الأَشياء، والنَّار سببُ تَفْريقها . وفى صحيح مُسْلم عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: ((إِنَّ الله تعالَى خَلَق آدم يومَ الجُمعة))(٦). وفى تاريخ دِمِشْق (١) الآية ٥٩ سورة آل عمران (٢) الآية ١١ سورة الصافات (٣) الآيات ٢٦ و ٢٨ و ٣٣ سورة الحجر (٤) الآية ١٤ سورة الرحمن (٥ ) الآيتان ١٢ سورة الأعراف، و ٧٦ سورة ص (٦) أخرجه مسلم وأحمد فى مسنده عن أبى هريرة ( الفتح الكبير ). - ٢٤ - عن عائشة رضى الله عنها ، قالت : كان النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقُول: أَنَا أَشْبِهُ الناسِ بأَّبِى آدم عليه السّلام، وكان أبى إبراهِيمٍ أَشبه الناس خَلْقًا وخُلُقًّا ، خَلَقَه الله عزَّ وجلَّ بيده، وأَسْجد له ملائكته، وأَسْكَّنَه جنَّتَه. واصطفاه، وكَرَّمَ ذُرِّيَّتَه ، وعلَّمه جميع الأسماء ، وجعله أَوَّل الأَنْبِياءِ، وعلَّمُهُ ما لم يَعْلَمه الملائكة المقرَّبون، وجعل من نسْله الأَنْبِياءِ والمُرْسلين والأَوْلِياءِ والصِّدِّيقين . واشْتَهَر فى كتب التواريخ(١) أَنَّه عاشَ أَلْفَ سنة،وأَنَّه توُفِّىَ بمَّةَ، ودُفِنَ فى جبل أَبِى قُبَيْسٍ ، وحجَّ على رِجْلَيْه سِتِّين حجّةً من أَقْصى بِلادِ الهِنْد . ء (١) راجع فى هذا قصص الأنبياء للثعلبى /٤٤ ونهاية الأرب ٣٤/١٣ - ٢٥ - ٤ - البصائر ذو التمييز ( جـ ٦ ) ٣ - بصيرة فى ذكرنوح عليه السّلام ونُوحُ اسمُ أَعجمىٌّ، والمشهور صُرْقُه لسُكُونِ وسطِه ، وقيل : يجوزُ صرْفُه وتَرْكُ صرْفِه ، قال الله تعالى: ﴿ ذُرِّيَّةً مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾(١). وقيل: عَرَبِىُّ واشتقاقُه من النَّوْح، ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً ونُوَاحًا ونِيَاحًا ونِياحَةً، فقيل له نُوحُ لأَنَّه أَقْبَلَ على نَفْسه باللَّوم وناح عليها . واختلفوا فى سبب ذلك ، فقيل: سببه أنَّه عابَ على صورةٍ كَلْبٍ وقَبَّحه ، فأوحى إِليه هل تَعِيبُ الصُّورَةَ أَو المُصَوِّرِ؟ فعرف أَنَّه قد أَخْطأً ، واشتغل بلَوْمِ نفسه ، وقيل : لأَنَّ دَعا على قومِه بقوله: ﴿ لا تَذَرْ على الأَرْضِ من الكافِرِين دَيَّارًا﴾(٢)، وقيل: بل لأَنَّه كان يَنُوحِ على قومه ويتأَسَّفُ لكونهم غَرِقُوا بلا تَوْبَةٍ ورُجوع إلى الله ، وقيل غير ذلك. وفى الحديث ((إِذا أَرادَ اللهُ بعَبْد خَيْرًا أَقامَ فى قَلْبِهِ نائحَة)). قال: وكُنْ على نفسك نوّاحَا سِرْ فى بلاد الله سَيّاحا كَفَى بِنُور الله مِصْبَاحَا وامْشِ بنُورِ الله فى أَرْضِه ٣٩٦ وفى الحديث: ((النِّيَاحَةُ من عَمَلِ الجاهليّة))(٣) وفيه: ((مَنْ نِيحَ [ عليه] يُعَذَّب بما نِيحَ عَلَيْه))(٤) يعنى إِذا أَوْصَى به . قال: قامت عليه نَوائِحٌ وَرَواجسُ وفَتّى كأَنَّ جَبِينَه قَمرُ الضُّحىَ فيما الغَسِيلُ ومات [قَبْلُ] الغارِسُ غرسَ الفَسيل مؤمِّلا لِثماره وقد ذكر الله تعالىَ نُوحًا فى القرآن العظيم وسمّاه بثلاثين اسمًا، فسمّاه: مُرْسَلاً بقوله: ﴿كَذَّبتْ قَوْمُ نُوحِ المُرْسَلِين﴾(٥)، ورَسُولاً: ﴿إِنِّى لكم رَسُولٌ أَمِينٌ﴾(٦)، ونَذِيرًا ومُبِينا: (١) الآية ٣ سورة الإسراء (٢) الآية ٢٦ سورة نوح (٣) أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس ( الفتح الكبير ) (٤) أخرجه الشيخان والترمذى وأحمد عن المغيرة (الفتح الكبير ) (٥) الآية ١٠٥ سورة الشعراء (٦) الآية ١٠٧ سورة الشعراء - ٢٦ - ﴿إِنَّى لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبينٌ﴾(١)، ومُسَلَّمَا: ( سَلامٌ على نُوح فى العالَمِينَ﴾(٢)، ومُبارَكًا: ﴿وَبَر كاتٍ عَلَيْكَ﴾(٣)، ومُحْسِنًا: ﴿إِنَّا كَذْلِكَ نَجْزِى المُحْسِنِين﴾(٤)، ومُؤْمِنًا: ﴿ إِنَّه من عِبادنا المُؤْمِنِين﴾(٥)، ومُنَجَّى: ﴿ونَجَّيْناه من الكَرْبِ العَظيم﴾(٦)، ومُنادِى: ﴿وَلَقَدْ نادانا نوُحُ﴾(٧)، ومُسْتَجابَ الدَّعْوَة: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَه﴾(٨)، وداعِيًّا، ﴿إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً ونَهارًا﴾(٩)، ومُنْذِرًا: ﴿أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾(١٠)، ومَنْصورًا : ﴿وَنَصَرْناه من القَوْمِ الَّذِين ◌َذَّبُوا بِآيَاتِنا﴾(١١)، وصانِعَ الفُلْكِ: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بأَعْيُنِنا﴾(١٢)، وحامِدًا: ﴿وقُلِ الحَمْد اللّهِ الَّذِى نَجَانًا﴾(١٣)، ومَحْمُولاً: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِى الجارِيَّة ﴾(١٤)، ﴿ وحَمَلْناهُ عَلَى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ﴾(١٥)، وبَشَرًا: (ما أَنْت إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾(١٦)، ورَجُلاً: ﴿على رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَ كُمْ﴾(١٧)، وخائفًا: ﴿إِنَّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾(١٨)، وعَبْدًا: ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾(١٩)، وشَكُورًا: ﴿إِنَّه كان عَبْدًا شَكُورًا﴾(٢٠)، ومَغْلوبًا: ﴿أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾(٢١)، ونَاصِحًا: ﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾(٢٢)، ومُجادِلاً: ﴿يا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا﴾(٢٣)، ولابِثًا: ﴿فَلَبِثَ فِيهم أَلْفَ سَنَّةٍ إِلاَّ خمسين عاماً﴾(٢٤)، وهابطًا: ﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّ﴾(٢٥)، ومُعْلِنًا ومُسِرًّا: ﴿ أَعْلَنْتُ لهم وأَسْرَرْتُ لهم إِسْرارًا﴾(٢٦)، وقَوْمُهُ سَمَّوْه مَجْنونًا . وذكره الله تعالى باسمه فى ستة وثلاثين موضعا من القرآن: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قومه﴾(٢٧)، ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كما أَوْحَيْنا إلى نُوحٍ﴾(٢٨)، ﴿كُلاَّ هَدَيْنا ونُوحاً (١) الآية ٥٠ سورة الذاريات (٤) الآية ٨٠ سورة الصافات (٧) الآية ٧٥ سورة الصافات (١٠) الآية ١ سورة نوح (١٣) الآية ٢٨ سورة المؤمنين (١٥) الآية ١٣ سورة القمر (١٤) الآية ١١ سورة الحاقة (١٦) الآية ١٥٤ سورة الشعراء وليست واردة فى الحديث عن نوح وإنما عن صالح وكذلك آية ١٨٦ من سورة الشعراء أيضا فهى واردة فى الحديث عن شعيب . (١٨) الآية ٥٩ سورة الأعراف (١٧) الآية ٦٣ سورة الأعراف (٢٠) الآية ٣ سورة الاسراء (٢٣) الآية ٣٢ سورة هود (٢٦) الآية ٩ سورة نوح (١٩) الآية ٩ سورة القمر (٢٢) الآية ٦٢ سورة الأعراف (٢١) الآية ١٠ سورة القمر (٢٤) الآية ١٤ سورة العنكبوت (٢٥) الآية ٤٨ سورة هود (٢٨) الآية ١٦٣ سورة النساء (٢٧) صدر سورة نوح - ٢٧ - (٣) الآية ٤٨ سورة هود (٢) الآية ٧٩ سورة الصافات (٥) الآية ٨١ سورة الصافات (٦) الآية ٧٦ سورة الصافات (٩) الآية ٥ سورة نوح (٨) الآية ٧٦ سورة الأنبياء (١٢) الآية ٣٧ سورة هود (١١) الآية ٧٧ سورة الأنبياء هَدَيْنا﴾(١)، ﴿ وأُوحِىَ إِلى نُوحٍ أَنَّه لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قومك إِلاَّ مَنْ قد آمَنَ﴾(٢)، ﴿خُلَفاء مِنْ بَعْدٍ قَوْمٍ نُوحٍ ﴾(٣)، ﴿واثْل عَلَيْهِمِ نَبَأَ نوح)(٤)، ﴿أَلَمْ يَأْتِهِم نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم قَوْمِ نُوحٍ ﴾(٥) ، ﴿كَنَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾(٢)، ﴿إِذْ قال لَهُمْ أَخوهُمْ نُوحٌ﴾(٧)، ﴿ونادَى نُوحٌ ابْنَه﴾(٨)، ﴿ونادى نُوحٌ رَبَّه فقال رَبِّ إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى﴾(٩)، ﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بسَلامٍ﴾(١٠)، ﴿ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمه فقال يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله﴾(١١)، ﴿ونُوحاً إِذْ نادَى مِنْ قَبْلُ فاسْتَجَبْنا له﴾(١٢)، ﴿ذرِيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مع نُوحٍ﴾(١٣)، ﴿ إِنّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ على العالَمِينَ﴾(١٤)، ﴿ ولقد أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ ﴾(١٥)، ﴿وإذ أَخَذْنَا من النَّبِّين مِيثاقَهُمْ ومِنْكَ ومِنْ نُوحٍ﴾(١٦)، ﴿ شَرَعَ لَكم من الدِّين ما وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾(١٧)، ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾(١٨)، ﴿ وَقَوْمُ نوحٍ من قبْل إِنَّهم كانوا قَوْماً فاسقين﴾(١٩)، ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نوحٍ﴾(٢٠)، ﴿إِنَّا أَرْسِلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قومَك﴾(٢١)، ﴿قال نُوحُ ربِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى﴾(٢٢)، ﴿وقال نوحُ ربِّ لا تَذَر على الأَرْضِ من الكافِرِين دَيَّارًا﴾(٢٣). قال الثعلبِىُّ(٢٤): هو نوح بن لامكْ أَو لَمكْ بن متوشَلْح(٢٥) بن أَخْنوخٌ بن يرْد بن مُهْلائيل بن أَنوش بن قَيْنان بن شِيث بن آدم . أرسله الله إِلى ولَدٍ قابيل ومن تابعهُم من ولَد شیٹ . قال ابن عبّاسٍ وكان بطْنان من ولدِ آدم أحدُهما يسْكن السّهل والآخر يسكن الجَبَلَ ، ب وكان رِجال / الجبل صباحا وفى النّساء دَمامَة، وكانت نِساء السَّهْل صِباحا وفى الرجال دَمامةٌ ، ٣٩٦ (١) الآية ٨٤ سورة الأنعام ( ٤ ) الآية ٧١ سورة يونس (٧) الآية ١٠٦ سورة الشعراء (١٢) الآية ٧٦ سورة الأنبياء (١١) الآية ٢٣ سورة المؤمنين (١٠) الآية ٤٨ سورة هود (١٣) الآية ٣ سورة الإسراء (١٤) الآية ٣٣ سورة آل عمران (١٥) الآيتان ٢٣ سورة المؤمنين و ١٤ سورة العنكبوت (١٦) الآية ٧ سورة الأحزاب (١٧) الآية ١٣ سورة الشورى (١٨) الآيات ١٢ سورة ص، ١٢ سورة غافر، ١٢ سورة ق (٢١) الآية ١ سورة نوح (٢٠) الآية ٣١ سورة غافر (١٩) الآية ٤٦ سورة الذاريات (٢٣) الآية ٢٦ سورة نوح (٢٢) الآية ٢١ سورة نوح (٢٥) راجع فى اختلاف النسب وضبط أعلامه حواشى صفحة ٤ (٣) الآية ٦٩ سورة الأعراف (٢) الآية ٣٦ سورة هود (٥ ) الآية ٧٠ سورة التوبة (٦) الآية ١٢ سورة غافر (٩) الآية ٤٥ سورة هود (٨) الآية ٤٢ سورة هود (٢٤) قصص الأنبياء ٥١ - ٢٨ - فكثرت الفاحشة من أَوْلاد قابِيلَ ، وكانوا قد كثروا فى طولِ الأَزْمانِ وأَكْثَرُوا الفساد ، فأَرْسَلَ الله تعالى إليهم نوحا وهو ابن خَمْسِينَ سَنَة ، فلبث فيهم أَلْفَ سَنَة إِلَّ خَمْسِين عاماً يدعوهم إلى الله تعالى كما أَخْبر الله تعالى به فى كتابه العزيز، وَيُحذِّرهم ويُخوِّفهم فلم يَنْزَجِرُوا ولهذا قال الله تعالى: ﴿قال رَبِّ إِنِىّ دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً ونَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُم دُعانِى إِلاَّ فِراراً﴾(١)، وقال تعالى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهم كانوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾(٢)، فلمّا طال دُعاؤه لهم وإيذاؤهم له ، وتَماديهم فى غَيّهم سأَلَ اللّهَ تعالَى فأَوْحَى إليه ﴿ أَنَّه لن يُؤْمِنَ من قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ﴾(٣) ولمّا[أَخبره ](٤) أَنَّه لم يَبْقَ فى الأَصلابِ ولا الأَرْحامِ مؤمنٌ دَعا عليهم فقال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ على الأَرْضِ من الكافِرِينَ دَيّاراً﴾(٥)، فأَمره الله تعالَى بإيجادِ السفينة فقال : يا رَبِّ وَأَيْنَ الخَشَب ؟ فقال: اغْرِسِ الشَجَر. فغرَسَ السّاجَ ، وأَتى على ذلك أربعون سنة ، وكَفَّ عن الدعاء عليهم ، وأَعْقَ الله تعالى أَرْحامَ نسائهم فلم يُولَدْ لهم وَلَد . فلمّا أَدرك الشَجَر أَمر الله تعالى بقَطْعِهِ وتَجْفِيفه وصُنْعِهِ الفُلْكَ، وأَعلمه كيف يصنعه وجعل بابَهُ فى جنْبِهِ . وكان طول السَّفِينة ثمانين ذِراءا (٦) وعرْضها خَمْسِين، وسَمْكها إِلى السّماء ثلاثين ذراعا ، والذِراع من اليد إِلى المَنْكِب(٧). وعن ابن عباس رضى الله عنهما أَنّ طولَها كان ستمائة ذِراعٍ وستُّون ذِراعا ، وعرْضها ثلاثمائةٍ وثلاثين ذِراعا ، وسَمْكها ثلاثةً وثلاثين ذراعا . وأَمر الله تعالى أَن يَحْمِل فيها من كلّ جِنْسٍ من الحيوان زَوْجَيْن اثنين، وحَشَرها الله تعالى إليه من البَرِّ والبَحْر . قال مجاهد وغيره : كان النَّنّور(٨) الذى ابتدأَ فَوَران الماء منه فى الكوفَةِ، ومنها رَكِب نوحُ السّفينة . وقال مُقاتلٌ: هو بالشام فى قَرْيةٍ يقال لها عَيْن الوركة(٩) قريبٌ من بَعْلَبَكّ. وعن ابن عَبّاسِ أَنَّه بالهِنْد . (٢) الآية ٥٢ سورة النجم (٤) تكملة من قصص الأنبياء (١) الآيتان ٥ و ٦ سورة نوح (٣) الآية ٣٦ سورة هود (٥ ) الآية ٢٦ سورة نوح (٦) فى ١، ب : مائتين ذراعا تصحيف، وما أثبت عن قصص الأنبياء. (٧) أردف الثعلبى بعد هذا التحديد للفلك قوله : هذا قول أهل الكتاب. (٨) فى التنور أقوال، قال على كرم الله وجهه، هو وجه الأرض وكل مفجر ماء تنور، وقيل أيضا تنوير الصبح، وقيل هو الذى يخبز فيه (وانظر اللسان (( تنر))). (٩) فى قصص الأنبياء : عين ورد - ٢٩ - قالوا : وأَوّل ما حُمِلَ فى السّفينةِ الذَرَّة وَآخِرُه الحِمارُ، وجعل السِّباع والدوّابَّ فى الطَّبَقة السُّفْلَى، والوحوشَ فى الطبقة الثانية ، والذَرَّ والآدميين فى الطَّقَة العُلْيا. قيل : كان الآدَمِيّون فى السّفينةِ سَبْعَةً: نوحُ وبنو نُوحٍ: سَامُ، وحامٌ، ويافِثٌ ، وأَزْواجِ بَنِيه . وقيل ثمانية ، وقيل عَشَرة ، وقيل اثنان وسَبْعُون، وقيل: ثَمانون من الرِجّال والنّساء، حكاه ابن عبّاس . وعن ابن عبّاس أيضا أَنّ الماء ارْتَفَع حين صارت السّفِينَة أَعْلىَ من أَطْوَل جَبَل فى الأَرضِ خمسةً عَشَر ذِراعا . قالوا : وطافت السّفينة بأَهْلها الأَرض كلَّها فى سنَّة أَشْهُر ، ثمّ استقرّت على الجُودىِّ - جَبَلٌ بالمَوْصل - وكان رُكويُهم السَّفينةِ لعَشْرٍ خَلَوْنَ من رَجَب (١)، ونَزَلوا منها يوم عاشوراء من المُحَرِّم . وبَنَى هو ومن مَعَه فى السفينة، حين نَزَلوا ، قرى فى أرض الجَزِيرة . ولَمّا حَضَرَتْه الوفاة وَصّى إِلى ابْنِهِ ، وكان سام قد وُلِدَ قبلَ الطُوفان بثمانٍ وتسعين سنة ، ويقال إنَّه كان بِكْرَهُ . ١ ٣٩٧ وكان نوحٌ أَطولَ الأنبياءِ عُمْرا حتى قال بعضهم كان عُمْرُه ألفا وثلثمائة سنة . ولمّا نزل الوَحْىُ عليه كان عمره ثلثمائة وخمسين سنة ، فلبث أَلف سَنَةٍ / إِلا خمسين عاما يَدْعُوهم . وقالوا ما أَسْلَمَ من الشياطين إِلاَّ شيطانان، شيطان نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلَّم . وشَيْطان نوح عليه السّلام . وقال إِبْلِيسُ لنوحٍ عليه السّلام: خذْ مِىِّ خَمْسا، فقال لا أُصَدِّقك، فأُوحِىَ إِليه أَنْ صَدِّقْه فى الخَمْسِ. قال : قلْ. قال: إِيّاك والكِبْرَ فإِنّى وقعت فيما وقعت بالكِبْرِ. وإيّاكَ والحَسَدَ ، فإِنَّ قابِيلَ قَتَلَ هابِيلَ أَخاه بالحَسَد . وإِيّاكَ والطَّمَعَ ، فإِنّ آدم أَوْرثَه ما أَوْرِئَه بالطَّع ، وإِيَّاكَ والحِرْص فإِنّ حوَّاء وقعت فيما وقعت بالحِرْص، وإِيَّكَ وطولَ الأَمل فإِنَّهما وقَعا فيما وقعا بطولِ الأَّمل . (١) فى قصص الأنبياء للثعلبى، كان ذلك فى شهر آب بالرومية. اهـ ونحن نمسك عن كل ما يرد فى هذه البصائر من تاريخ أو حوادث فصلت ما أجمله القرآن، لأن أغلب ما وصل إلينا فيها حكايات لإسرائيليات الله أعلم بها وبمرمى واضعيها عصمنا الله من سرف القول ، وصاننا من الزلل فيه . - ٣٠ - مُرِ النَّاسِ بالمعْرُوفِ واغْدُ صَبُوحَا رَوْحةً وصَبُوحا علیھم وحافِظْ ومِمن بصَبْرِ عِظْ بعضهم وأرْفُق وأَعْرِضْ ولاَتَخَفْ تَسْتَمِيل جُموحا 13 لهم وسُطوحا أَبْوابًا تأوّب أَلَمْ تَرَ نُوحاً أَلْفَ عامٍ دعاهُمُ مَوَاعِيدٍ صِدْقِ فالْتَقَوه كُلُوحا يُلاِفِهُم قَوْلاً وَيَدْعُوهُمْ إِلى وعِنْد الدُّعا زادوا أَذِّى وجُموحا يهدّونه صرْحا ويرْمُونَه حصَّى مِنَّ اللّهِ للإِنْذار أَرْسلَ نوحا قدمَّهُم ◌ُطُوفان أَمْـرِ عُقُوبً - ٣١ - ٤ - بصيرة فى ذكر إبراهيم عليه السلام وإِبراهِمُ اسمٌ أَعْجِىٌّ(١)، وفيه لغاتُ: إِبْراهامُ، وإِبْراهُوم، وإِبْراهَمُ ، وإِبراهُم ، وإِبْراهِمِ ، وأَبْرَهَم ، وإِيْرُهُم ، قال عبد المطَّلب: [مُسْتَقْبِلَ القبلة وهْوَ قائم(٢٧)] عُذْت بما عاذَ به إِبْراهِمُ مهما تُجَشِّمْنِى فإِنّى جاشِمُ انْفِ (٣) لِوَجْهِ القُدْسِ عانٍ راغِم والجمعُ أَبارِهِ وأَبارِيهُ وأَبارِهة وبَراهِمُ وبَراهِيمُ وبَراهمة وبِراءُ(٤) وتصغِيرهُ(٥) بُرَيْهٌ(٦)، وقيل أُبَيْرِه(٧)، وقيل بُرَيْهِيم(٨). وأَكثر المحقّقين على هذا أَنَّه اسم جامدٌ غير مُشْتَقٍّ . وقال بعض المتكلِّفين، قال: إِنَّه اسمٌ مركَّب من البراءِ والبُرْء والبراءة ، ومن الهَيَمانِ والوهْم والهمّة، فقالوا: برِئْ من دُونِ اللهِ، فهام قَلْبُه بذكْرِ الله. وقال بعضهم : برأ من عِلَّةِ الزَلَّة فهمَّ بالخُلُول فى محَلَّة الخُلَّة . وقيل بَرَأَهُ الله فى قالَبِ القُرْبَة فَهَّم بصدق النّيَّةِ إِلى مَلَكوت الهِمَّة . قال بعضهم : وهامَ عَلَىَّ القَلْبُ بِالخَفَقَانِ وكنتُ بلا وَجْدٍ أَموتُ من الهَوَى شَهِدْتُك مَوْجُوداً بكلِّ مَكانٍ فَلَّمَا أَرانِى الوَجْدُ أَنَّك حاضِرِى وقال بعضهم : إِبْ بالسُّرْيانِيّة معناه الأَّبُ، وراهيم معناه الرَّحِيم ، فمعناه أَبٌ رَحِيمٌ . (١) فى تاج العروس: أى سريانى، ومعناه عندهم: أب رحيم . (٢) تكملة من اللسان ( برهم) . (٣) فى ا، ب: أهى والتصويب من التاج والرواية فى اللسان (برهم) : * إنى لك اللهم عان راغم * (٤) أجازه ثعلب (٥) فى التاج: قال شيخنا: كأنهم جعلوه عربيا وتصرفوا فيه بالتصغير وإلا فالأعجمية لا يدخلها شىء من التصريف بالكلية (٦) بطرح الهمزة والميم . نقله الجوهرى. (٧) بناء على أن الألف من الأصل لأن بعدها أربعة أحرف أصول، والهمزة لا تلحق بنات الأربعة زائدة فى أولها وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال : سفيرج . وهذا قول المبرد . (٨) وهذا على توهم أن الهمزة زائدة ولا يعلم اشتقاق الاسم لأنه أعجمى. - ٣٢ - وقد ذكر الله سبحانَه إِبْراهِيمَ بالتَّعريض والتَّصْريح فى كتابه بخمسين اسما، منه : المُبْتَلَى بقوله: ﴿وإذِ ابْتَلَى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بكلماتٍ﴾(١)، والمُتِمّ بقوله: ﴿فَأَتَمَّهُنّ﴾(٢). والإِمامُ بقوله: ﴿إِنِّى جاعِلُك للنَّاسِ إِماماً﴾(٣)، والمُطَهِّرُ بقوله: ﴿وطَهِّرْ بَيْتِىَ للطّائفين﴾(٤)، والرَّافع بقوله: ﴿وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ القَواعدَ من البَيْت﴾(٥) ، والحنِيفُ والمُسْلِمُ بقوله: ﴿ حَنِيفاً مُسْلِماً﴾(٦)، والصّالح بقوله: ﴿وإِنَّه فى الآخِرَة لَمِنَ الصّالِحِين﴾(٧)، والمُطْمَئِنّ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلِىٍ﴾(٨)، والأُمّةُ والقانِتُ: ﴿أُمَّةً قانِتًا الله﴾(٩)، والشاكِرُ والمُجْتَبَى والمَهْدِىُّ: ﴿شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وهَدَاهُ﴾(١٠)، والرّائى: ﴿رَأَى حَوْكَبًا﴾(١١)، والبَرِىء: ﴿إِنِّى بَرِىءُ مِمّا تُشْرِكون﴾(١٢)، والمُتَوَجِّه إِلى الله: ﴿إِنّ وجَّهْتُ وَجْهِىَ﴾(١٣)، والحَلِيمُ، والأَوّاهُ، والمُنِيبُ بقوله: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّاهُ مُنِيبٌ﴾(١٤)، والمُتَبَرِّىُّ عَمَّا دُونَ الله بقوله: ﴿تَبَرَّأَ منه﴾(١٥)، والمُبَشِّرُ بقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهْ بإِسْحاقَ﴾(١٦)، والبَعْلُ والشَّيْخُ: ﴿وهَذَا بَعْلِى شَيْخاً)(١٧)، ومُبَارَكٌ: ﴿وَبَرَ كَاتُه عَلَيْكُمْ﴾(١٨)، والمُضِيفُ بقوله: ﴿ونَبِثْهُمْ عَنْ ضَيْفِ / إِبْراهِيمَ﴾(١٩) ، والمَذْكُور: ﴿وَاذْكُر فى الكِتَابِ إِبْراهِيمَ )(٢٠)، والصّدِّيق والَّنِىُّ: ﴿إِنَّه كان صِدِّيقا نَبِيًّا﴾(٢١)، والرَّشِيدُ بقوله: ﴿ولقد آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾(٢٢)، والفَتْىَ بقوله: ﴿سَمِعْنا فَتِىِّ يَذْكُرُهُمْ﴾(٢٣)، والوارِى: ﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِى وَفَّى﴾(٢٤)، والطَّامِع بقوله: ﴿أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرِ لى خَطِيئَتِيٍ﴾ (٢٥)، ووارثُ الجَنَّة: ﴿واجْعَلْنِى من وَرَةٍ جَنَّة النَّعِيمِ﴾(٢٦)، وأَبوالمِلَّة: ﴿ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمٍ﴾(٢٧)، ومُؤَّذِّنُ الحَجِّ: ﴿وَأَذِّنْ فى النّاسِ بِالحَجِّ يَأْنُوك﴾(٢٨)، وسَقِيمُ الحُبّ: ﴿إِنِّى سَقِيمٌ﴾(٢٩)، وشِيْعَة الأَنبياء: ﴿وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهيم﴾(٣٠)، (٢) فى الآية ١٢٤ سورة البقرة (١) الآية ١٢٤ سورة البقرة (٣) الآية ١٢٤ سورة البقرة (٤) الآية ٢٦ سورة الحج (٥) الآية ١٢٧ سورة البقرة (٨) الآية ٢٦٠ سورة البقرة (١١) الآية ٧٦ سورة الأنعام (٧) الآية ١٣٠ سورة البقرة (١٠) الآية ١٢١ سورة النحل (١٣) الآية ٧٩ سورة الأنعام (١٦) الآية ١١٢ سورة الصافات (١٩) الآية ٥١ سورة الحجر (٢٢) الآية ٥١ سورة الأنبياء (٢٥) الآية ٨٢ سورة الشعراء (٢٨) الآية ٢٧ سورة الحج - ٣٣ - ب ٣٩٧ (١٤) الآية ٧٥ سورة هود (١٧) الآية ٧٢ سورة هود (٢٠) الآية ٤١ سورة مريم (٢٣) الآية ٦٠ سورة الأنبياء (٢٦) الآية ٨٥ سورة الشعراء (٢٩) الآية ٨٩ سورة الصافات (٦) الآية ٦٧ سورة آل عمران (٩) الآية ١٢٠ سورة النحل (١٢) الآية ٧٨ سورة الأنعام (١٥) الآية ١١٤ سورة التوبة (١٨) الآية ٧٣ سورة هود (٢١) الآية ٤١ سورة مريم (٢٤) الآية ٣٧ سورة النجم (٢٧) الآية ٧٨ سورة الحج (٣٠) الآية ٨٣ سورة الصافات ٥ - البصائر ذو التمييز ( جـ ٦ ) والذاهِب إِلى الله: ﴿ إِنِّى ذاهِبٌ إِلَى رَبّ﴾(١)، والمُهاجرُ إِلى ربّه: ﴿إِنِّى مُهاجِرٌ إِلى رَبِّى﴾(٢)، ومُنادَى الحَقِّ: ﴿ونادَيْنَاهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ﴾(٣)، والمُحْسِنُ: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المُحْسِنِين﴾(٤)، والمُؤْمِنُ: ﴿إِنَّه مِن عِبادِنا المُؤْمِنين﴾(٥)، والمُرْسَلُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وإِبْراهِيمَ﴾(٢)، والحامِدُ: ﴿الحَمْدُ الله الَّذى وَهَبَ لى على الكِبَرِ إِسماعِيلَ وإِسْحاقَ﴾(٧)، والمَوْهُوب [لَهُ]: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةٌ﴾(٨): والخَلِيلِ وإِبراهيم: ﴿ولَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾(٩). وذكر الله تعالى إِبْراهِيم باسمه فى بِضْعٍ وخمسين موضعا من الكتاب العزيز منها : ﴿نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمُواتِ والأَرْضِ﴾(١٠)، ﴿ قال إبراهيمُ لأَبِيه آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةٍ﴾(١١)، ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْراهِيمَ﴾(١٢)، ﴿وَاتَّخِذُوا من مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلَّى﴾(١٣)، ﴿وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ القَوَاعِدَ من البَيْتِ﴾(١٤)، ﴿وإذْ قال إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْبِىِ المَوْنَىَ﴾ (١٥)، ﴿ومَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبراهيم﴾(١٦)، ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةً إِبْراهِيمَ ﴾(١٧)، ﴿ووَصَّى بها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾(١٨)، ﴿ما كان إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولانَصْرانيًّا﴾(١٩)، ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذا النِّىُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾(٢٠)، ﴿فقَدْ آتَيْنا آلَ إِبراهِيمَ الكِتَابَ والحِكْمَةِ﴾(٢١)، ﴿رُسُلُنا إبراهيمَ بِالْبُشْرَى﴾(٢٢)، ﴿فَلَّمَا ذَهَبَ عن إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾(٢٣)، ﴿يا إبراهيمُ أَعْرِضْ عن هذا﴾(٢٤)، ﴿وإِذْ قَال إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَل هُذا البلَدَ آمِناً﴾(٢٥)، ﴿هَلْ أَتَاكَ حديث ضَيْفِ إِبْراهيم المُكْرَمِينَ﴾(٢٢)، ﴿ واذْكر فى الكِتابِ إِبْراهِيمَ﴾(٢٧)، ﴿ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾(٢٨)، ﴿ بَرْدًا وسَلاماً (١) الآية ٩٩ سورة الصافات (٤ ) الآية ١٠٥ سورة الصافات (٧) الآية ٣٩ سورة ابراهيم (١٠) الآية ٧٥ سورة الأنعام (١٣) الآية ١٢٥ سورة البقرة (١٦) الآية ١٣٠ سورة البقرة (١٩) الآية ٦٧ سورة آل عمران (٢٢) الآية ٦٩ سورة هود (٢٥) الآية ٣٥ سورة إبراهيم (٢٨) الآية ٥١ سورة الأنبياء (١٤) الآية ١٢٧ سورة البقرة (١٧) الآية ٩٥ سورة آل عمران (٢٠) الآية ٦٨ سورة آل عمران (٢٦) الآية ٢٤ سورة الذاريات (٢) الآية ٢٦ سورة العنكبوت (٥) الآية ١١١ سورة الصافات (٨) الآية ٧٢ سورة الأنبياء (٣) الآية ١٠٤ سورة الصافات (٦) الآية ٢٦ سورة الحديد (٩) الآية ١٢٥ سورة النساء (١١) الآية ٧٤ سورة الأنعام (١٢) الآية ٨٣ سورة الأنعام (١٥) الآية ٢٦٠ سورة البقرة (١٨) الآية ١٣٢ سورة البقرة (٢١) الآية ٥٤ سورة النساء (٢٤) الآية ٧٦ سورة هود (٢٣) الآية ٧٤ سورة هود (٢٧) الآية ٤١ سورة مريم - ٣٤ - عَلَى إِبْراهِيمٍ﴾(١)، ﴿وإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهيمِ مَكانَ البَيْتِ﴾(٢)، ﴿وَاثْلُ عَلَيْهِم نَبَأَّ إِبْراهِيمَ)(٣)، ﴿ونادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهيمُ﴾(٤)، ﴿سَلامُ على إِبْراهِيمَ﴾(٥)، ﴿وماوصَّيْنا به إِبْراهِيمَ﴾(٦)، ﴿أُسْوَةٌ حسنَةٌ فى إِبْراهِيمَ﴾(٧)، ( صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسَى﴾(٨)، ﴿واتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾(٩). قالوا وكان لإبراهيم عليه السّلام فى طريق الحقّ عشر مقاماتٍ نال بها غاية المرامات : الأَوّل مقام الطَّلَب: ﴿ هُذا ربِّ﴾(١٠)، الثَّانِى مقامُ الدَّعْوة: ﴿وَأَذِّنْ فى النَّاس بالحجَّ﴾(١١)، الثالث مقام الفضيلة: ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبراهيم مُصلىَّ﴾(١٢)، الرابع مقام الفَقْر والفاقة: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلاةِ﴾(١٣)، الخامِسُ مقامُ النِّعمة: ﴿والَّذِى هو يُطْعِمُنِى ويَسْقِينٍ ﴾(١٤)، السّادِس مقام المغفرة: ﴿وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَلى خَطِيئَتِى﴾(١٥)، السّابع مقام المحبَّة: ﴿أَرِنِى كَيْفَ تُحْيِى المَوْنَىَ﴾(١٦)، الثامن مقامُ المعْرِفَة: ﴿واجْعِلْ لى لِسانَ صِدْقٍ فى الآخِرِين﴾(١٧)، النَّاسِع مقام الهيئة: ﴿إِنَّ إِبراهيم لَأَوَّاهُ حَلِيمٌ﴾(١٨)، العاشر مقام الوراثة: ﴿ واجْعَلْنِى مِن وَرَثَة جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾(١٩)، وفى هذا المقام حصل له الاستغناء عن الواسطة والوسيلة فقال : حسْبِىٍ من سُوَّاله عِلْمُه بحالى . نارٌ إِليهِ تحسن المطْلَبا(٢٠) هاج نَسِيمُ الوصْلِ فَاسْتَعَرتْ وغَيْرِ سُراىَ له مَشْربا ما ذكراى له مطَّرحا حبْل وِصالٍ راضَهُ مرْكبا بيْت جمالٍ رامه مسْكَناً لا يدَّعِى دُون الوفا مذهبا لا یبْتَغِی غَیْر رضا ربِّهِ غار على الكَوْنَيْن فاسْتَغْرِبا هذا خليل اللهِ فى غارة (١) الآية ٦٩ سورة الأنبياء (٤) الآية ١٠٤ سورة الصافات (٧) الآية ٤ سورة الممتحنة (١٠) الآيات ٧٨،٧٧،٧٦ سورة الأنعام (١٣) الآية ٤٠ سورة الحجر (١٦) الآية ٢٦٠ سورة البقرة (١٩) الآية ٨٥ سورة الشعراء (٣) الآية ٦٩ سورة الشعراء (٢) الآية ٢٦ سورة الحج (٥) الآية ١٠٩ سورة الصافات (٦) الآية ١٣ سورة الشورى (٩) الآية ١٢٥ سورة النساء (٨) الآية ١٩ سورة الأعلى (١٢) الآية ١٢٥ سورة البقرة (١١) الآية ٢٧ سورة الحج (١٤) الآية ٧٩ سورة الشعراء (١٥) الآية ٨٢ سورة الشعراء (١٨) الآية ١١٤ سورة التوبة (١٧) الآية ٨٤ سورة الشعراء (٢٠) قومنا هذا النظم بقدر الطاقة خفائه فى المخطوطتين. - ٣٥ - عن عالمِ العِزَّة حتَّى كَبا أُرسِلَ طَيْرِ الفِكْرِ مُسْتَغْنیا(١) راود بدْرا ورأَى كَوْكَبا /جَنَّ عليه اللَّيْل فى ظلمةٍ ٣٩٨ قال المُؤْرّخون ؛ هاجر إبراهيمُ عليه السّلام من العِراق إلى الشام ، وبلغ عُمْرُه مائة وخَمْسا وسبعين سنة، وقيل مائتى سنَةٍ(٢) ودُفِنِ بالأَرض المُقَدَّسة(٣) ، وقبره مقطوعٌ به أَنَّه فى تلك المربعة(٤)، ولا يقطع بقَبْر نبيّ ومكانه غير قبر نبيّنا محمّد صلَّى الله عليه وسلّم ومكان قبر إبراهيم عليه السّلام: وروَيْنا فى الصّحيحين قال رُسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: اخْتَتَنَ إبراهيمُ عليه السّلام وهو ابن ثمانِين سنة بالقَدُومِ))(٥). وفى الصّحيحين مرفوعا: ((أَوّل الخلائِقِ يُكْسَى يوم القيامة إِبراهيم)) (٦) وفى صحيح مسلم: قال صلَّى الله عليه وسلّم : حِينَ أُسْرِىَ بِى ورأيت إِبراهِيمَ وأَنا أَشْبَهُ وَلَدِهِ به ))(٧) وفيه أيضا: أَنّ رَجُلا قال للَّنِىّ صِلَّى الله عليه وسلَّم: يا خَيْرَ البَرِيَّة، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ذاكَ إِبراهيم)). وهذا محمولٌ على التَّواضع لقَوْلِهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَنا سَيِّد وَلَدِ آدم))(٨) . وعند البُخارِىّ عن ابن عباس قال: ((كان آخرُ قَوْلِ إِبراهيم حين أُلْقِىَ فى النَّارِ حَسْبِىَ الله ونعْمَ الوكيل)(٩). وفى الصّحيحين فى حديث الإِسراء ورُوَّيَتَه الأَنْبِياءِ، وَأَنَّه رأَى إبراهيمَ فى السَّماءِ السّادسَة وأَنَّهُ رآه مُسْندًا ظَهْرَهُ إِلى البَيْتِ المَعْمُور . ورَوَيْنا فى المُوَطَِّ عن سَعيد بن المُسَيَّبِ قال: ((كان إِبراهيمُ النّبِىّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أَوَّلَ النَّاسِ ضيّفَ الضَيْفَ(١٠)، وأَوَّل النَّاس اخْتَتَنَ، وأَوَّل النَّاس قَصَّ شارِبَه، وأَوّل (١) ا، ب: مسئيقنا ((تحريف)) وما أثبتنا يوافق السياق (٣) فى الثعلبى: فى مزرعة جبرون عند قبر سارة (٢) وهو رواية الشعابى فى قصصه صفحة ٩٤ . (٤) هكذا فى ا، ب : ولعلها المزرعة أى مزرعة جبرون (٥) بعض حديث أوله يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة (عن ابن عباس وأخرجه مع الشيخين الترمذى وابن حنبل والنسائى كما فى الفتح الكبير وأخرجه الشيخان وابن حنبل عن أبى هريرة ( الفتح الكبير ). (٦) أخرجه البزار برواية ((أول من يكسى من الخلائق إبراهيم)) كما فى الفتح الكبير. (٧) أخرجه البخارى عن أبى هريرة فى بابين: باب (قوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما) برواية: ( .. ورأيت عيسى فإذا هو رجل ربعه أحمر كأنماخرج من ديماس وأنا أشبه ولد إبراهيم به ... )، وباب قوله تعالى: ( واذكر فى الكتاب مريم) برواية: ((ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به)) وهى الرواية هنا . (٨) من حديث طويل أخرجه الترمذى وابن خزيمة عن أبى سعيد. ( كما فى الفتح الكبير) . (٩) أخرجه الخطيب فى تاريخه عن أبى هريرة وقال: غريب، والمحفوظ عن ابن عباس موقوفا (الفتح الكبير). (١٠) أخرجه ابن أبى الدنيا فى قرى الضيف عن أبى هريرة (الفتح الكبير) برواية: كان أول من أضاف الضيف إبراهيم)). - ٣٦ - النَّاس رأَى الشَيْبَ. فقال ياربّ ما هذا؟ فقال الله تعالى: وَقارٌ، فقال: ياربّ زِدْنى وَقَارًا)). ورَوَيْنا فى تاريخ دمَشْق بزيادةٍ ((وأَوَّل من اسْتَحَدَّ وَقَّلَمَ أَظْفَارَهُ )). أَخبرنى المُسْند المُعَمَّر الشيخ مُحْيِى الدّين أَبو زكريّا يَحْى بن محلى بن الحَدّاد عن الشیخ أَبِی زكريّا يَحْيَى النَّواوِىّ عن أبى محمَّد بن قُدامَهَ عن أَبِى حَفْص بن طَبَرْ زَدْ، عن أبى فَتْحِ الکروخِىّ، عن القاضى ابن عامٍ ، عن أبى محمّد الجَرّاحىّ ، عن أبى العباس المحتوى ، عن أبى عيسَى التِّرْمذىّ ، عن عبد الله بن أبى زِيادٍ عن يَسارٍ ، عن عبد الواحد بن زِيادٍ ، عن عبد الرّحمن ابن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرَّحْمُن عن أَبِيه عن ابنِ مَسْعُودٍ رضى الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: ((لَقيتُ إِبْراهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى فقال يا محمَّد أَقْرِئْ أَمْتَك منى السّلام وأخبرهم أنَّ الجنَّة طيِّبَةُ التّرْبَةِ، عَذْبَةِ الماءِ ، وأَنَّها قِيعانٌ، وأَنَّ غِراسَها سُبحانَ الله ، والحَمْدُ لِله، ولا إِلّه إِلَّ الله، والله أكبر))(١) . قال الترمذىّ: حديثٌ حَسَنّ . وفى تاريخ دمشق : وُلد إِبْراهيم بِغُوطَة دِمَشْق بقرية يقال لها بَرْزَةُ(٢) هكذا فى هذه الرواية، والصحيح أنَّه وُلد بكوثَى(٣) من أرض العراق بإِقْلِيم بابل، وإِنما نُسب إليه هذا للْمُقَام بَبْرَزَة، لأَنه صَلَّى فيه لما جاء مُعينًا للوط عليه السلام . وفى التاريخ المذكور : أَنّ أَبا إبراهيم آزَرَكان من أَهلِ حَرّان ، وأَنّ أمّ إِبراهيم اسمُها بونا(٤) وقيل نونا ، وأَنّ نُمْرُوذَ حَبَسَهُ سَبْعَ سنين ثم ألقاه فى النار. وأَنَّه كان يُدْعَى أَبا الضِّيفان، وتجارته كانت فى البُرِّ، - وأَنَّ النارَ لم تَنَلْ منه إلّ وَثاقه لتَنْطَلَق يَداهُ . ولمّا قال الله تعالى: ﴿يا نَارُ كُونِى بَرْدًا وسَلامًا على إِبْراهيمَ﴾(٥) بَرَدَت النارُ فى ذلك الوقت على أَهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِب، وأَنَّ(٦) جِبْرِيلَ مَرَّ به حين أُلْقى فى الهَواء فقال:(( يا إِبراهيمُ ٣٩٨ ب (١) أخرجه الترمذى عن ابن مسعود (الفتح الكبير) وبرواية رأيت إبراهيم أخرجه الطبر انى عن ابن مسعود ( الفتح الكبير ) . (٢) وفى معجم البلدان (برزة): وهو غلط وأجمعوا على أن مولده كان ببابل من أرض العراق. (٣) وانظر معجم البلدان (كوڤى ) ففيه تفصيل . (٤) فى ا، ب: ((لونا وقيل اسويا)) من غير نقط وفى معجم البلدان (كونى)، أمه بونا بنت كونبا بن كوثى وفيه أيضا: قال أبو بكر أحمد بن أبى سهل الحلوانى كنا روينا عن الكلبى ((نونا)) بنونين وحفظى ((بونا ((بالباء فى أوله (٦) من هنا إلى قوله نسلها فى نهاية الأرب ١١٢/١٣ (٥ ) الآية ٦٩ سورة الأنبياء - ٣٧ - أَلَكَ حَاجَة ؟ فقال: أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا )). وعن علىّ رضى الله عنه، أَنّ(١) البغَال كانت تَتْنَاسَل وأَنَّها كانت أَسْرَعَ الدّوابِ فى نَقْلِ الحَطَبِ لنارِ إبراهيمَ فدَعا عليها فقَطَع الله نَسْلَها. وعن الحَسَنِ البصرىّ فى قوله تعالى: ﴿وإِذ ابْتَلَى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلماتٍ فَأَتْمَّهُنَّ﴾(٢) قال : ابْتِلاهُ بالكَوْكَبِ فَوَجَدُه صابرًا، وابْتلاهُ بالقَمَر فوَجَده صابرًا، وابْتلاه بالشَّمْس فوَجَده صابِرًا، ثمّ ابتلاه بالنَّار فوجده صابرًا، ثمّ ابتلاه بَذْبحٍ وَلَّده فوجده صابرًا . وعن مجاهدٍ أَنَّ إبراهيم وإسماعيل حَجًّا مَاشِيَيْن. وعنه فى قوله تعالى: ﴿ضَيْف إِبْراهيمَ المُكْرَمين﴾(٣) إكرامُهم أنَّه خَدَمَهم بنَفْسه. وفى حديثٍ مرفوع أَنَّه كان من أَغْيَرِ النَّاس. وكان سَبَب وفاة إِبراهيم أنَّه(٤) أَتاه مَلَكٌ فى صورة شَيْخ كبير يُضَيِّقه، وكانيأُ كل ويُسيلُ طعامَه على لحْيَته وصدره ، فقال إبراهيم : يا عبدَ الله : ما هذا ؟ قال : بلغتُ الكِبَرَ الذى يكون صاحبُه هكذا ، قال وكم أَتَى عَلَيْك ؟ قال مائتا (٥) سنة، - ولإبراهيم يومئذ مائتا (٦) سنة ، فكره الحياة لئلا يصير إلى هذه الحال ، فمات بلا مرض . وقال بعض العلماء توقِّىَ إِبراهيمُ وداودُ وسليمانُ صلوات الله عليهم فَجْأَّةً، وكذلك موت الصّالحين . وهو تخفيف على المؤمن المراقب . (١) فى نهاية الأرب: فيقال: إن الدواب امتنعت من حملها ( أى الأحطاب) إلا البغال فأعقمها الله عقوبة لذلك. (٣) الآية ٢٤ سورة الذاريات (٢) الآية ١٢٤ سورة البقرة (٤) انظر فى هذا أيضا نهاية الأرب ١٢٢/١٣ الذى ينقل عن قصص الأنبياء الكسائى وقصص الأنبياء للثعلبى. (٥) فى نهاية الأرب عن قصص الأنبياء الكسائى : قد جزت مائتى سنة. (٦) فى نهاية الأرب: قال إبراهيم وأنا فى المائتين إلا سنة وإذا مضى على مائتان أصير كذا ؟ قال : نعم. - ٣٨ - ٥ - بصيرة فى ذكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليهم وهو اسمٌ أَعْجَمَىّ (١) كسائرٍ أَسماء الأَعْلامِ الأَعْجَميّة، وهو أَوّل(٢) من يُسَمَّى بهذا الاسم من بنى آدَمَ، واحْتَرَزْنا بهذا القَيْد عن الملائكة فإِنّ فيهم إسماعيل وهو أمين(٣) الملائكة. وتَكَلَّف بعضُ النَّاس وجعل له اشتقاقًا من سَمِعَ، وتركيبًا منه ومن إيل،وهو اسمُ الله عزَّ وجَلَّ، قال: فإِنْ كان وَزْنه إِفْعاليل فمعناه: أَسْمَعَه الله أَمَرَه فقامَ به . والَّذى قال: وَزْنُه فُعاليل لأَنّ أَصله سُماعيل قال : معناه سمع من الله قولَه فأَطاعه(٤). وكان له عليه السّلام عَشْرُ خَصائصَ: الأَوّل أَنّ لغته كانت لُغَة العَرَب ، وإليه يرجع أَنْسَابُهم ، وكان مَرْكَزَ نُورِ النَّبِىّ المصطفَى ، ووَلَدَ الخَليلِ، وجَدَّ الحَبِيب، وشَرِيكَ إِبراهيمَ فى بناء الكَعْبَة، ومُسْتَسْلِمًا مُنْقادًا للذَّبْح عند امتحان إِبراهيم به. واختصّ بخِلْعَة ﴿وفَدَيْناهُ بذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾(٥). ومن مفاخر قول النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أَنا ابْنُ الذَّبِيحَيْن(٦)، والثانى عَبْدُ الله بن عَبْدِ المُطَّلِب. وقد دعاه الله فى القرآن باثْنَىْ عَثَرَ اسْمًا: غُلامٌ، وعَلِيمٌ، وحَلِيمٌ، ومُسْلَمٌ، ومُسْتَسْلِمٌ ﴿فَلِمَّا أَسْلَمَاْ وَتَلَّه لِلْجَبِينِ﴾(٧)، آمرٌ ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهَ بالصَّلاةِ﴾(٨)، وصابرٌ ﴿إِنْ شاء اللهُ من الصّابِرِين﴾(٩)، مَرْضِىٌّ ﴿وكان عنْدَ رَّبِّه مَرْضِيًّا﴾(١٠)، صادقُ الوَعْد (كان صادِقَ الوَعْدِ﴾(١١) رَسُولٌ نَبِىٌّ ﴿وكَانَ رَسُولاً نبِيًّا﴾(١٢)، مَذْكُورٌ ﴿واذْكُرْ فى الكِتابِ إِسماعِيلَ﴾(١٣). (١) فى التاج: معناه بالسريانية: مطيع اللّه، ولذا يكنى من كان اسمه إسماعيل بأبى مطيع. (٢) انظر التاج (سمعل) وفيه أن هذه العبارة من كتاب للمصنف هو كتاب فى لغات القرآن وسماه ((مطلع زواهر النجوم)) وقال : وله كلام أوسع من هذا فى كتابه تحفة القماعيل فيمن تسمى من الملائكة إسماعيل . (٣) فى أ، ب: أمير الملائكة. وفى التاج نقلا عن (مطلع زواهر النجوم): أمين ملائكة سماء الدنيا. (٤) فى التاج: ويقال فيه: اسماعين بالنون، وزعم ابن السكيت أن نونه بدل من اللام. (٥) الآية ١٠٧ سورة الصافات . (٦) فى بيان المقصود بالذبيح خلاف . وتفصيل الأقوال فى شرح المواهب الزرقانى فراجعه. (٨) الآية ٥٥ سورة مريم (٧) الآية ١٠٣ سورة الصافات (١٠) الآية ٥٥ سورة مريم (٩) الآية ١٠٢ سورة الصافات (١١) الآية ٥٤ سورة مريم (١٢) الآية ٥٤ سورة مريم (١٣) الآية ٥٤ سورة مريم : - ٣٩ - وذكره الله تعالى باسمه فى عشرة مواضع من القرآن : ﴿وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِرَا بَيْتِىَ﴾(١)، ﴿وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ القَوَاعِدَ من البَيْتِ وإِسماعيلُ﴾(٢)، ﴿نَعْبُدُ إِلَّهَكَ وإِلّهَ آبائك إِبْراهِيمَ وإسماعيلَ﴾(٣)، ﴿وما أُنْزِلِ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعيلَ﴾(٤)، ﴿أَمْ تَقولون إِنَّ إِبْراهِيمَ وإسماعِيلَ وإسحاق) إلى قوله ﴿ وما الله بغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون﴾(٥)، ﴿وإسماعيلَ والْيَسَعَ ويُونُسَ ولُوطاً وكُلّ فَضَّلْنَا على العالَمِين﴾(٢)، ﴿وإِسْمَاعِيلَ وإِذْرِيسَ وذا الكِفْلِ كُلٌّ من الصابِرِينَ﴾(٧)، ﴿الحَمْدُ لله الَّذِى وَهَبَ لى على الكِبَرِ إِسْماعِيلَ﴾(٨)، ﴿وَاذْكُرْ فى الكِتَابِ إِسْماعيلَ﴾(٩)، وفى صحيح البخارىّ(١٠): ((كان النَبِىُّ يُعوّد الحسنَ والحُسيْنَ رضى الله عنهما؛ أُعِيذُكُما بكَلِماتِ الله التامَّةِ ، من كُلِّ شَيْطانٍ وهامّة ، ومِنْ كُلٍ عَيْنٍ / لامَّةٍ، ويقول: إِنّ أَباكُما كان يُعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق ))، وفى البخارى : ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّ على قَوْم(١١) وهم يَنْتَضِلون (١٢)، فقال: ((ارْهُوا بِنِى إسماعيل فإِنَّ أَباكُم كان رامِيا))(١٣) . ١ ٣٩٩ وكان أَكْبر من إِسْحاقَ، واخْتُلِفِ(١٤) فى الذَّبيح منهما، والأَكْثَرون على أَنَّه إِسْماعِيل. وفى الصّحيح: ((إن الله اصطفَى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصْطفى من ولَدِ إسماعيل بنى كنانة،واصْطَّفَى من بنِى كِنانَة قريشا، واصْطَفَى من قُريْشِ بنِى هَاشِمٍ ، واصْطفانِى من بنِى هاشم)) (١٥) . (١) الآية ١٢٥ سورة البقرة (٢) الآية ١٢٧ سورة البقرة (٣) الآية ١٣٣ سورة البقرة (٤) الآيتان ١٣٦ سورة البقرة و ٨٤ سورة آل عمران (٥) الآية ١٤٠ سورة البقرة (٧) الآية ٨٥ سورة الأنبياء (٦) الآية ٨٦ سورة الأنعام. (٩) الآية ٥٤ سورة مريم (٨) الآية ٣٩ سورة إبراهيم (١٠) كتاب أحاديث الأنبياء، باب ((واتخذ الله إبراهيم خليلا)) عن ابن عباس. (١٢) ينتضلون : يترامون على سبيل المسابقة (١١) هم نفر من قبيلة أسلم (١٣) كتاب حاديث الأنبياء باب ((واذكر فى الكتاب إسماعيل)) عن سلمة بن الأكوع. (١٤) انظر فى تفصيل الأقوال شرح المواهب الزرقانى (١٥) اخترنا رواية الترمذى كما أوردها صاحب الفتح الكبير لعدم استقامة النص فى المخطوطتين ولأن المصنف لم يعين بقوله ((الصحيح)) الكتاب المراد . - ٤٠ -