النص المفهرس
صفحات 261-280
٤٢ - بصيرة فى سمك وسمن الَّمْكِ: سَمْك (١) البيت. وقد سَمّكه أَى رَفَعَهُ. وقيل للسّماوات: المسموكاتُ . وفى حديث علىّ رضى الله عنه: ((وبلرئ المسموكات )) أى السماوات السّبع. والسّامِك : العالى المرتفع . وفى حديث ابن عمر ((أَنَّه نظر فإذا هو بالسّماك، فقال: قد دناْ طلوعُ الفجر، فأُوْتَرَ بركعة)). السِّمَاك: نجم فى السّماءِ معروف: وهما سماكان: رامح وأَعزل. والرّامح لا نوء له(٢)، وهو إلى جهة الشَّمال. والأَّعزل من كواكب الأنواء ، وهو إلى جهة الجنوب ، وهما فى بُرْج الميزان . وطلوع السّمَاك الأعزل مع الفجر يكون فى التشرين (٣) الأَوّل. والسّمَنِ : ضدّ الهُزَال، وهو سَمِينٌ من سِمَان. وأَسْمَنْتُه وسمَّنته : جعلته سَمِينًا. وأَسمنته : اشتريته سمينًا أَو أُعطيته كذا (٤) . واسْتَسْمَنْتُه: وجدته سَمِينًا . السُّمْنة : دواءُ (٥) السّمَنِ . (١) وهو سقفه، أو من أعلاه الى أسفله، كما فى القاموس. (٢) النوء فى الاصل ميل النجم للغروب وطلوع آخر، ولا يسمى نوءا الا اذا صاحبه مطر. ويطلق النوء أيضا على المطر، كما فى المصباح، وهو المراد هنا . (٣) هو من شهور السنة السريانية يقابله فى الشهور الافرنجية أكتوبر. (٤) أى سمينا . (٥) عبارة الراغب: ((دواءٍ يستجلب به السمن)). - ٢٦١ - ٤٣ - بصيرة فى السماء ٢٠٧ ب وهو/ أَعلى كلّ شيء، وكلّ سماء بالإضافة إلى ما دونها فسماءٌ ، وبالإِضافة إلى ما فوقها فأَرض، إِلَّا السّماءِ العُلْيا، فإنَّها سماءٌ بلا أرض. وحُمل على هذا قوله تعالى: (اللهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ(١)) وسُمّى المَطَر سماء لخروجه منها. وقيل: إنَّما سمّى سماءً ما لم يقع بالأرض اعتبارًا بما تقدّم. وسُمّى النَّبَات سماءً إِمّا لكونه (٢) من المطر الَّذِى هو سماء، وإمّا لارتفاعه(٣) عن الأرض. والسّماءُ المقابلة للأرض مؤنث، وقد يذكَّر . ويستعمل للواحد والجمع كقوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ(٤) ) . وقد يقال فى جمعها : سماوات . وقال : (السَّمَاءُ مُنْفَظِرُ بِهِ(٥))، وقال: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (٦))، ووجه ذلك(٧) أَنَّه كالنَّخل والشَّجر وما يجرى مجراهما من أسماء الأجناس الّتى (٨) تذكّر وتؤْنَّث ويخبر عنه بلفظ الواحد والجمع. والسّماءِ الَّذِى هو المطر مذكّر (٩)، ويجمع على أَسْمِيَة وسُمِىّ. وفى الحديث: ((صلَّى بنا فى (١) الآية ١٢ سورة الطلاق . (٢) فى الأصلين ((لكونها)) وما أثبت من الراغب. (٣) فى الأصلين: ((لارتفاعها)) وما أثبت عن الراغب. (٤) الآية ٢٩ سورة البقرة . (٥) الآية ١٨ سورة المزمل . (٧) أى تذكيره وتأنيثه . (٦) أول سورة الانشقاق . (٨) يريد أن السماء اسم جنس جمعى. وهذا على أن واحده سماءة. (٩) فى اللسان بعد هذا: ((ومنهم من يؤنثه وان كان بمعنى المطر)). وفى المصباح: ((والسماء المطر مؤنثة لأنها فى معنى السحابة)). وقد ورد التذكير فى قوله - أنشده فى اللسان - . اذا نزل السماء بأرض قوم رعیناه وان كانوا غضابا - ٢٦٢ - إِثْر سماءٍ من الليل أَى مطر)). ويقال: ما زلنا نطأُ السّماء حتى أتيناكم، أَى المطر . قال : خلالَ نجومها حتى الصباح. فإنّ سماءنا لمّا تجلّت تفتّح بينها نَوْر الأقاحی ریاض بَنَفْسَجِ خَضِلِ نَداه وقال : دنانير لكنَّ السّماءَ زبرجد أُردّد عينى فى النجوم كأَنَّها قناديل والخضراء صرْح ممّد وخِلْتُ بها والصّبحما حان وردُه وهو من مسمّى قومِه : خيارهم . وتسامَوا على الخيل ، ركبوا . وأُسميته من بلد : أَشخصته . وهم يَسْمُون على المائةِ : يزيدون. وما سمَوت لكم: لم أنهض لقتالكم . وقد ورد السّماء فى القرآن على وجوه : الأَوّل: بمعنى سقْف البيت: ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبِ إِلى السّمَاءِ (١)): إِلى السّقف . الثَّانى: بمعنى السّحاب: (وأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طهُورًا(٢)) أَى من السّحاب. الثالث: بمعنى المطر: (يُرْسِلِ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا(٣)) أَى المطر. (١) الآية ١٥ سورة الحج . (٣) الآية ١١ سورة نوح . (٢) الآية ٤٨ سورة الفرقان ها - ٢٦٣ - الرابع : بمعنى سماء الجَنَّة وأرضها: ( وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِى الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السّمَواتُ والأَرْضُ (١))، وفى الحديث: ((أرض الجنة من ذهب وسماؤها عرش الرّحمن)). الخامس : بمعنى سماء جهنّم: ( فَأَمَّ الذين شَقُوا فَفِى النَّارِ (٢)) إلى قوله (ما دامت السَّمُواتُ والأَرْضُ ) . السادس : بمعنى المقابل للأرض: ( والسَّمَاءَ بَنَيْنَلهَا بِأَيْدٍ (٣))، ( أَفَلَمْ ينظروا إلى السماءِ فَوْقَهُمْ (٤))، (له مُلْكُ السّمَوَاتِ والأَرْضِ (٥)). ( فاطِرٍ السّمُوَات (٦))، ونظائرها كثيرة . والسَّماوة: الشَّخص العالى، وسَمالى (٧) شخصٌ؛ وسما الفحل على الشُّوَّل (٨) سماوة لتجلّلها(٩) والاسم: ما يعرف به ذات الأصل (١٠). وأَصله سُمْوٌ بدليل قولهم: أَسماءٌ وَسُمِىّ . وأَصله من السّمُوّ، وهو الَّذِى به رَفْع ذكر المسمّى فيُعرف به . (١) الآية ١٠٨ سورة هود . (٢) الآية ١٠٧ سورة هود . (٤) الآية ٦ سورة ق . (٥) (٣) الآية ٤٧ سورة الذاريات . الآية ٤٠ سورة المائدة الآية ١٤ سورة الأنعام، وأول سورة فاطر. وورد فى غيرهما . (٦) (٧) أى ارتفع حتى أستثبته، كما فى الصحاح . (٨) جمع شائل، وهى الناقة التى ترفع ذنبها لقاح ولا لبن لها أصلا، كما فى القاموس. (٦) فى الأصلين والراغب: ((لتخللها)) والمناسب ما أثبت. والمراد أن الفحل بتجلل النوق أى يعلوها . (١٠) فى الراغب: ((الشىء)). - ٢٦٤ - وقوله تعالى: (وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءِ كُلَّهَا (١)) أى الألفاظ والمعانى، مفرداتِها ومركّباتها . وبيان ذلك أَنَّ الاسم يستعمل على ضربين : أحدهما : بحسب الوضع الاصطلاحىّ ، وذلك هو فى المخبَر عنه ، نحو: رجل ، وفرس . والثانى: بحسب الوضع الأوّلِىّ، ويقال ذلك للأنواع الثلاثة : المخبَر عنه، والمخبَر به، والرّابط بينهما المسمّى بالحرف، وهذا هو المراد بالآية ؛ لأَنَّ آدم عليه السّلام كما عُلِّم الاسم عُلّم الفعل والحرف . ولا يعرف الإِنسان الاسم فيكون عارفًا مسمّاه إذا عُرض عليه المسمّى إِلََّّ إِذا عَرَف ذاته ، ألا ترى أنَّا لو علمنا أَسامى أشياء بالهنديّة أَو الرّوميّة لم نعرف صورة ما له تلك الأَسماءُ المجرّدة، بل كنَّا عارفين بأَصواتٍ مجرَّدة. / فثبت أنَّ معرفة الأَسماء لاتحصل إِلَّا بمعرفة المسمّى ، وحصول صورته فى الضمير . فإِذّا المراد بقوله: ( وعلَّم آدمَ الأَسماءَ كلَّها ) الأنواع الثلاثة من الكلام وصورة المسمّيات فى ذواتها . ١٢٠٨ وقوله : (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا (٢)) معناه: أَن الأَسماء التى تذكرونها ليس لها مسمّيات، وإنَّما هى أَسماء على غير مسمّى ؛ إذ كان حقيقة ما يعتقدون فى الأَسماء بحسب تلك الأسماءِ غير موجود فيها الآية ٣١ سورة البقرة . (١) الآية ٤٠ سورة يوسف . (٢) - ٢٦٥ - وقولُه: ( وجَعَلُوا لِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُوهُمْ(١))، فليس المراد أن يذكروا أَساميها نحو اللَّات والعزَّى، وإنما المعنى أَظْهِروا تحقيق ما تَدْعونه آلهة ، وأنه هل يوجد معانى تلك الأَسماء فيها . ولهذا قال بعد : (أَمْ تُنَبِّعُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِ الأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ) . وقولُه: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ (٢)) أَى البركة والنعمة الفائضة فى صفاته إذ اعتبرت ، وذلك نحو الكريم ، العليم(٣)، البارئ، الرحمان، الرحيم . وقوله : (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٤) ) أَى نظيرًا له يستحقّ اسمَه ، وموصوفاً يستحقّ صفته ، على التحقيق . وليس المعنى : هل تجد من يتسمّى باسمه ؛ إذا كان كثير من أسمائه قد يُطلق على غيره ، لكن ليس معناه إذا استعمل فیه کان معناه إذا استعمل فى غيره . والله أعلم الآية ٣٣ سورة الرعد . (١) الآية ٧٨ سورة الرحمن . (٢) فى الأصلين: ((العالى)) وما أثبت عن الراغب . (٣) الآية ٦٥ سورة مريم . (٤) - ٢٦٦ - ٤٤ - بصيرة فى سنن قد تكرّر فى التنزيل وفى الحديث ذكرُ السُنَّة وما يتصرّف منها . والأصل فيها الطريقة والسيرة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ سَنَّ سُنّة حَسَنَةٍ (١))) أَى طَرَّق طريقة حَسَنة. وإذا أُطلقت فى الشرع فإِنما يراد بها ما أمر النبي صلى الله عليه وسلّم به أو نهى عنه أَو نَدَبَ إِلیه ، قولا وفعلا ، تمّا لم ينطق به الكلامُ العزيز . ولهذا يقال : أَدلَّة الشرع الكتاب والسنّة، أَى القرآن والحديث . وفلان متسنُّن ، أى عامل بالسنَّة. وسُنَّة النبىّ صَلّى الله عليه وسلّم: طريقته التى كان يتحرّاها. وسنَّة الله قد يقال لطريقة حكمته ، وطريق طاعته . وقوله تعالى : ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيْلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنّةِ اللهِ تَحْوِيلًا(٢))، تنبيه أَنَّ فروع الشرائع وإن اختلفت صُوَرها ، فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل ، وهو تطهير (٣) النفس وترشيحها (٣) للوصول إلى ثواب الله تعالى ومرضاته وجواره . وفى الحديث: ((إنّمَا أُنَسِّى لِأَسُنّ(٤)، أَى إِنَّما أُدفع إلى النسيان لأُسوق النَّاس بالهداية إلى الطَّريق المستقيم، وأُبيّن لهم ما يحتاجون إليه (٥) أن يفعلوا (١) من حديث رواه مسلم ، كما فى رياض الصالحين فى (باب من سن سنة حسنة أو (٢) الآية ٤٣ سورة فاطر . سيئة ). (٣) فى الأصلين: ((يطهر .. يرشحها))، وما أثبت عن الراغب. وفى التاج فيما نقله عن الراغب: ((تطمين)) فى مكان ((تطهير)). (٤) ورد فى النهاية وتكلم عليه بما هنا . (٥) سقط هذا اللفظ فى النهاية . - ٢٦٧ - ٠ • إِذا عَرَضَ لهم النسيان . ويجوز أن يكون من سنَنْت الإبلَ إِذا أَحسنتَ رِعْيتها والقيامَ عليها. وفى حديث المجوس: (( سُنّوا بهم سُنَّة أَهل الكتاب(١) ، أى خذوهم على طريقتهم، وأجروهم فى قبول الجزية مُجراهم واستنَّ الفرس، وهو عَلْوه إِقِبالا وإِدبارًا فى نشاطٍ وزَعَل (٢) . وسَنّ الماءَ على وجهه : صبّه صبّا سهلا. وسنّ الحديدة: حدّدها. وسِنَانٌ مسنونٌ وَسَنِينٌ . وَسَنَّ سِكِّينَه بالمِسَنّ [ والسِّنان(٣)] قال: أَرَقُّ من الماءِ الزُلَالِ كليلُها (٤) وزُرْقٍ كسَتهنّ الأَسِنَّةُ هَبْوةً وأَسْتَنْت الرمحَ : جعلت له سِنانًا . وقوله تعالى: (مِنْ حَمٍَ مَسْئُونٍ (٥) ) قيل: متغيّر / . ومسنون الوجه : ٢٠ ب مخروطه . و (لَمْ يَتَسَنَّهُ (٦)): لم يتغيّر ، والهاء للاستراحة(٧). والسّنّ معروف، وجمعه: أَسنانٌ . وسانّ البعيرُ النَّاقة: عارضها حتى أَبركها . والسّنّ أَيضا الرَّعْى. وفى الحديث: ((أَعطوا السِنّ - أَى أعطُوا ذوات السنّ - حَظّها من السَنّ)) وهو الرّعى. (١) هذا الحديث أخرجه مالك كما فى تيسير الوصول . . (٢) هو النشاط، فالعطف عطف تفسير. (٣) زيادة من الأساس. (٤) أنشده فى الأساس من غير عزو. وأراد بالزرق الرماح. والهبوة: الغبار، وأراد ما يرى كالغبار على سنان الرمح من الصفاء ، والأسنه فى البيت : جمع سنان وهو المسن . (٥) الآ يات ٢٦، ٢٨، ٣٣ سورة الحجر. (٦) الآية ٢٥٩ سورة البقرة. (٧) يريد أن الهاء فى (يتسبنه) مزيدة للسكت ، ومن ثم كان الكسائى يحذف الهاء فى الوصل . وقيل : أن الهاء أصلية من تسنه: تغير أو أنت عليه السنون. وانظر التاج فى. ( سنه ) . - ٢٦٨ - ٠ ٤٥ - بصيرة فى سنموسناوسنه وسھر وسھل وسھم وسھو التَّسْنيم : عين فى الجنّة، قال تعالى: ( ومِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيم (١)) . وفسّر بقوله : (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ(٢)). والسَّنا: الضوء السّاطِع. والسَّناء - بالمد -: الرِّفعة. والسانِيَة: الَّتِى يُستقَى بها ، وهى الغَرْب (٣) مع أداته، والبعير الَّذِى يُسْنَى عليه : سانية أيضًا . وَسَنَوْت (٤) الماءَ سِنَاية والسّنَةُ [فى (٥) ] أَصلها طريقان: أحدهما: أَنَّ أَصلها سَنَهة لقولهم : سانَهْتُه مسانهة ، أى عاملته سنة فسنة، [قيل: ومنه (لم يَتَسَنّه) أَى لم يتغيّر بمرّ السنين عليه ولم تذهب طراوته(٦) ]، وقيل: أصله من الواو لقولهم فى الجمع: سَنَوات. ومنه سانيت والهاءُ(٧) للوقف . وقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالِّنِينَ(٨)) عبارة عن الجَدْب. وأكثر ما يستعمل السّنة فى الحول الَّذى فيه الجذب . وأَسنتوا : أَصابتهم السّنة . والسُّنة يذكر فى محله من وَسن . (١) الآية ٢٧ سورة المطففين. (٢) الآية ٢٨ سورة المطففين .. (٣) هى الدلو العظيمة . (٤) كذا فى الأساس . وكأن المراد استخراجه بالسانية . (٥) زيادة من الراغب . . (٦) زيادة من الراغب . (٧) أى فى ( يتسنه) على هذا القول . (٨) الآية ١٣٠ سورة الأعراف - ٢٦٩ - والسّاهِرَة : وجه الأرض . وقيل: أَرض بيتِ المقدس . وقيل: أرض القيامة . وحقيقتها : الَّتى يَكثر الوط ءُ بها ؛ كأنَّها سَهرَت من ذلك. والسَّهل: ضِدّ الحَزْن. وأَسْهَلَّ : دخله . والسّهم : ما يُرْمَى به ، وما يُضرب من القِداح، قال تعالى: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ(١)). واسْتَهَمُوا : اقترعوا . وبُرْدٌ مُسَهَّم : مخطَّط بصورة السّهَام . والسّهو : خطأ عن غفلة . وهو ضربان : أَحدهما : أَلَّا يكون من الإِنسان جوالبُه ومولِّداته ؛ كمجنونِ سَبّ إِنسانًا . والثَّانِى: أَن يكون منه مولِّداته ؛ كمن شرب خمرًا ثم ظهر منه منکّر ، لا عن قصد إلى فعله. والأَّوّل معفوّ عنه، والثَّانى مأخوذ به . وعلى نحو الثانى ذمّ [ الله(٣) ] تعالى [ فقال (٢) ]: (فِى غَمْرَةٍ سَاهُونَ(٣))، وقال: (هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٤)) وهو يُساهى أَصحابَه : يخالِفُهم ويُحْسن عشرتهم . وبَغْلَةٌ سَهْوة : سهلة السّير . (١) الآية ١٤١ سورة الصافات . (٢) زيادة من الراغب . (٣) الآية ١١ سورة الذاريات. (٤) الآية ٥ سورة الماعون - ٢٧٠ - ١ ٤٦ - بصيرة فى سيب وسيح وسير وسود وسور السّائبة: الَّى تُسيَّب فى المَرْعَى، فلا تُرَدّ عن حَوْضٍ ولا عَلَف ، وذلك إذا وَلَدَت خمسة أَبطن. وانسابت الحَيّة انسيابًا. والسَّائِبة أَيضًا: العبد يَعْتِقِ، ولا يكون وَلاؤه لمُعتِقه ، ويضع مالَه حيث شاءَ ، وهو الَّذى ورد النهي (١) عنه . وساب الماءُ يَسِيب سَيْبًا : جرى . وهذا سَيْبه : مَجراه ، أَصله من سيِّبته فساب . وساب فى منطقه: أَفاض فيه بغير رَوِيَّةٍ . وفاض سَيْبُه على النَّاس : عطاؤه . والسّاحة: المكان المتَّسع: والسّائح: الماءُ الدّائم الجَرْى، وساح سَيْحًا . وساح الرّجلُ سِيَاحة، ورجل سائح وسَيَّاح، قال تعالى: ( فَسِيحُوا فِى الأَرْضِ (٢)). وشُبّه الصّائم به فقيل له : سائح. قال أبو طالب: لربِّهمُ والراتِكاتِ / العوامل (٣) وبالسائحين لا يَذُوقون قَطْرَةً ٢٠٩ ١ وقوله : (والسّائحون (٤))، أَى الصائمون، وقوله: (سَائحاتٍ (٥)) ، أَى صائمات . (١) أى فى الحديث، فان الولاء للمعتق، ولا يزول ذلك بشرط غيره فى العتق، اذ الولاء (٢) الآية ٢ سورة التوبة . لحمة كلحمة النسب . وانظر التاج . (٣) أنشده فى الأساس . وأراد بالرائكات النوق التى تقارب الخطو فى سيرها . (٤) الآية ١١٢ سورة التوبة . (٥) الآية ٥ سورة التحريم . - ٢٧١ - وقال بعضهم : الصّوم ضربان: حقيقٌّ(١) وهو ترك المَطْعَم والمنكح ؛ وصوم حكمىّ . وهو حفظ الجوارح من المعاصى ، كالسمع والبصر واللسان . والسّائِح : الَّذى يصوم هذا الصّومَ دون الأوّل. وقيل: السّائحون: هم الَّذين يتحَرّون ما اقتضاه قوله تعالى: ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا (٢) ) . والسّواد : ضدّ البياض. وقد اسودّ واسوادٌ، قال تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وتَسْوَّدُ وُجُوهٌ (٣)). وابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادُها عن المساءَة. وحَمَل بعضهم كليهما على المحسوس، والأَّوّل أَوْلَى؛ لأَنَّ ذلك حالهم سودًا كانوا أَو بيضاً، ( وعلى ذلك (٤)) قوله تعالى فى البياض: ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٥))، وفى السّواد: (وتَرْهَقُهُمْ ذِلَّهُ مَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمِ. كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وجُومُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا(٦))، وعلى هذا النحو: ((أُمّنى الغُرّ المحجَّلون من آثار الوضوء يوم القيامة(٧))). ويعبّر بالسّواد عن الشخص المترائى (٨) من بُعْد ، وعن الجماعة الكثيرة. [ والسيّد: المتولىّ للسواد، أَى الجماعة الكثيرة(٩)]، وينسب إلى ذلك (١) فى الأصلين: ((حكمى)) وما أثبت عن الراغب. (٢) الآية ٤٦ سورة الحج . (٣) الآية ١٠٦ سورة آل عمران. (٤) فى الأصلين ((دل)) وما أثبت من الراغب. (٥) الآية ٢٢ سورة القيامة . (٧) ورد هذا الحديث مع بعض اختلاف فى اللفظ فى رياض الصالحين فى ( فضائل الوضوء) (٦) الآية ٢٧ سورة يونس . وقال: ((متفق عليه)» أى أخرجه البخاري ومسلم . (٨) فى الراغب، ((المرئى)). (٩) ما بين القوسين زيادة من الراغب . - ٢٧٢ - فيقال : سيّد القوم، ولا يقال: سيّد النبات، وسيّد الخيل. وساد القومَ يَسُودهم . ولمّا كان من شرط المتوَلِّى للجماعة أَن يكون مهذَّب النَّفْس قيل لكل (١) من كان فاضلا فى نفسه: سيّد، وعلى ذلك قوله تعالى: (وسَيِّدًا وحَصُورًا (٢)). وسُمّى الزَّوج سيّدًا لسياسة زوجته. وقوله تعالى: ( إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا(٣))، أَى وُلاتنا وسائسينا. والسَّوْر : الوثوب ، سار عليه : وثب. وساوره . وله سَوْرة فى الحرب، و[ هو ](٤) ذو سَوْرة فيها. وتسوّرت إليه الحائط. وسُرْته إليه، قال(٥): * سُرْتُ إليه فى أَعالى السُور. وجلسوا على المساور، أَى الوسائد. وهو ◌َبَوَّار فى الشَّراب: مُعَربدٍ . وله ، سُوْرة فى المجد: رِفعة . وله سُوْرة عليك : فَضْلٌ ومنزلة . قال : فما من فتّى إلا له فضل سُوْرةٍ عليك وإلا أَنت فى اللوم غاليهُ (٦) وعنده سُورٌ من الإِبل: كِرام فاضلة. ومَلِكُ مُسَوَّر: مملَّك، قال(٧) : ١ إذا ركبت فُرْسانُها فى السّنَورِ وإِنِّىَ من قيسٍ وقيس هم الذُرَا يُقُوَّم رِأْسُ المَرْزُبان المسوَِّ جيوش أمير المؤمنين التى بها (١) فى الأصلين: ((وكل)) وما أثبت عن الراغب. (٢) الآية ٣٩ سورة آل عمران . (٤) زيادة من الأساس . (٦) - أنشده فى الأساس من غير عزو . (٧) أى ابن ميادة، كما فى الأساس . والسنور: جملة السلاح، وخصه بعضهم بالدروع والمرزبان : رئيس الفرس . (٣) الآية ٦٧ سورة الأحزاب . (٥) أنشده فى الأساس من غير عزو . - ٢٧٣- (بصائر ذوى المميز جـ ٣ م -١٨). وهو إُسوارٌ من الأساورةِ ، أَى رَامٍ حاذق، وأَصله أَسَاوِرة الْفُرْس : قُوّادها، وكانوا رُمَاةَ(١) الحَدَق، وقيل: فارسىّ معرّب. و(٢) سِوار المرأة أَصله دِسْتِواره، وكيفما كان فقد استعملته العرب ، واشتقٌ منه سوَّرت الجاريَةً، وجارية مُسوَّرة ومُخَلْخَلَة(٣) وسُور المدينة: حائطها المشتمل عليها، قال تعالى: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ (٤)). وسُورة القرآنْ تشبيهًا (٥) به (٦)، لكونها محيطة بآيات وأحكام إحاطة السّور بالمدينة قال : ولو نَزَلَتْ بعد النبيِّينِ سُورةٌ إِذًا نزلت فى مدحكم سُوَرات ومن قال(٧): سورة بالهمز فمِن أَسأَرت الشراب، أَى أَبقيت منها بقِيَّة، كأَنَّها قطعة مفردة من جملة القرآن . وقوله تعالى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا (١٨)، أَى جملة من الحُكْم والحِكَم (١) يقال ذلك للمهرة فى النضال. ومن سجعات الأساس. الرامى اذا حذق، لم يخطىء الحدق . (٢) فى الأصلين ((من)) وما أثبت من الراغب. (٣) أى ملبسة الخلخال. وقد أتى بهذه الكلمة متابعة لمسورة ، ولا يريد أنها مشثقة من الشوار ، كما هو ظاهر . (٤) الآية ١٣ سورة الحديد . (٥) أى سميت تشبيها ، فالخبر محذوف. (٦) فى الأصلين ((بها)) والسور مذكر . (٧) فى التاج عن المحكم أن أكثر القراء على ترك الهمز فيها. وفى القاموس (سار): (( سورة من القرآن لغة فى سورة)). (٨) أول سورة النور . - ٢٧٤ - ٤٧ - بصيرة فى سوط وسوع ضَرَبَهُ سَوْطًا (١) وأَسواطًا. وسُطْت (٢) الدّابّة / وسِيطَت تُساط، [ قال(٣)]: ٠٢٠٩ على الأُمعز الضاحى إذا سِيطَ أَحْضَرا فصَوَّبْتُه كأَنّه صَوْبُ غَبْيَةٍ قوله : وساط الهَرِيسةَ(٤) بالمِسْوَط (٥) والمِسواط (٥) وسوَّطها . فالسّوط أَصله الخَلْط لكونه (٦) مخلوطًا بطاقات بعضها من بعض . وقوله تعالى : ( سَوْطَ عَذَابٍ (٧)) تشبيهاً بما يكون فى الدّنيا من العذاب بالسّوط، أَو إِشارةً إلى ما خُلِط لهم من العذاب المشار إليه بقوله: ( حَمِيمٌ هو وغَسَّاقُ (٨)). . (١) نصب لنيابته عن المصدر أى ضربة سوط. والسوط - كما فى الراغب -: الجلد المضفور الذى يضرب به . (٢) أى ضربتها بالسوط . (٣) أى الشماخ، كما فى اللسان فى المادة . وهو فى وصف فرس. وصوبته: حملته على العدو فى منحدر . والصوب : المطر، والغبية: الدفعة منه. والأمعز: المكان الصلب. والضاحى : الظاهر . والاحضار : ضرب من العدو . (٤) هو حب مدقوق يطبخ، كما فى المصباح . (٥) هو خشبة يحرك بها ما فى القدر ليختلط ، كما فى اللسان . (٦) أى وسمى به الذى يضرب به لكونه .. وترى فى الكلام نقصا. وهذا يعرض له من اختصار كلام الراغب ، فيحذف بعض العبارات فيختل كلامه . وعبارة الراغب: ((وأصل السوط خلط الشىء بعضه ببعض .. فالسوط يسمى به لكونه مخلوط الطاقات .. ، وهى ظاهرة .. (٧) الآية ١٣ سورة الفجر. (٨). من الآية ٥٧ سورة ص. - ٢٧٥ - السّاعة جزءٌ من أجزاء الزَّمان والأَّيَّام . وناقةٌ مِسْياع - كمصباح - : تدع ولدها حتى تأكله السّباع . وساعةٌ سَوْعاءُ (١) ، كليلة ليلاء . وعاملتُه مُساوَعة (٢). وضائع سائع إتباع . ويعبّر بالسّاعة عن القيامة تشبيهًا بذلك لسرعة حسابه ، كما قال : (وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ(٣)). أَو لما نبّه عليه بقوله: ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ (٤))، فالأُولَى: القيامة، والثانية: الوقت اليسير. وقيل: السّاعات التى هى القيامة ثلاث ساعات : الكبرى وهى البَعْث للحساب ، ومنه الحديث: (( لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش ، وحتى يُعبد الدّرهم والدينار))، وذكر أمورا لم تحدث فى زمانه ولا بعده. والسّاعة الوُسْطَى، وهى موت أَهلِ القَرْن الواحد، وذلك نحو ما رُوِىَ أَنَّه رأَى صلَّى الله عليه وسلَّم عبد الله بن أَنَّيْسٍ(٥) فقال: ((إِنْ يَطُلْ عمرُ هذا الغلام لم يمت حتى تقوم السّاعة))، فقيل إنّه كان آخر من مات من الصّحابة ، رضى الله عنهم . والسّاعة الصّغرى، وهى موت الإنسان ، فساعةٌ كلّ إنسان موته ، وهى. المشار إليها بقوله : (حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا (٦)) (١) أى شديدة . (٢) أى بالساعة . الآية ٦٢ سورة الأنعام . (٣) (٤) الآية ٥٥ سورة الروم . (٥) عقد النووى فى كتابه التقريب بابا فى معرفة الصحابة وشرحه السيوطى ، وقد عرض السيوطى لآخر من مات من الصحابة فى البلدان المختلفة ولم يرد فيهم هذا. والظاهر أنه عبد الله ابن بسر المازنى . وذكر البخارى فى التاريخ الصغير أنه قال: يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنه ، كما فى الاصابة رقم ٤٥٥٥. (٦) الآية ٣١ سورة الأنعام . - ٢٧٦ -- ومعلوم أنّ هذه الحسرة تنال الإنسان عند موته ، كقوله: ( وأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ (١)) إلى قوله: ( لَوْلَا أَخَّرْذَنِى إِلَى أَجَلٍ قَريب). وروى [ أَنه (٢)] كان إذا هبّت ريحٌ شديدة تغيّر لَوْنُهُ صلَى الله عليه وسلَّم وقال : تخوّفت السّاعة. وقال : ((ما أمُدّ طَرْفى ولا أَغضُّها (٣) إِلَّ وأَظنّ السّاعة قد قامت)). يعنى موته صلَّى الله عليه وسلم . (١) الآية ١٠ سورة المنافقين. (٢) زيادة من الراغب . (٣) أنث الطرف باعتبار معناه وهو العين . - ٢٧٧ - ٤٨ - بصيرة فى سائغ وسوف وسوق ساغ الشّرابُ يَسُوغُ سَوْغًا وسَوَاغًا: سَهُل مَدْخِلُه فى الحَلْق ، قال تعالى: ( سائِغًا لِلشَّارِبِينَ(١)). قال (٢): فساغَ لِىَ الشرابُ وكنت قَبْلاً أكاد أَغَصَّ بالماء الحميم. الحميم: الماء البارد. ويقال أيضًا: سُغْته أَسُوغه، وسِغْته أَسِيغه، يتعدّى ولا يتعدّى. والسُّواغ بالكسر : ما أَسَغْتَ بِهِ غُصّتك، قال الكُمَيْت : وكانت سِوَاغًا إِن جَئِزْتُ بِغُصَّةٍ يضيق بها ذرعًا سواهم طبيبها (٣) يَقول : إن كنت غصِصتُ بشىءٍ أَو همَّى شىء كانوا هم الَّذين يدفعونه فقد أتيتُ من قِبَلهم. وأَسِغْ لى غُصّتى ، أَى أَمهلنى ولا تُعجلنِى . قال : ( يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ (٤) ). وسوَّغت له كذا : أعطيته إيّاه . وسوف : كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد ؛ ألا ترى أَنَّك تقول : سوّفته إذا قلت له : مرّة بعد مرّة : سوف أَفعل . ولا يُفصل بينها وبين الفعل ؛ لأنّها (١) الآية ٦٦ سورة النحل . (٢) أی عبد الله بن یعرب ، کما فى شواهدالعینی فی مبحث الاضافة، وقال: « کان له ثار فأدركه فأنشد)): وفى التاج: ((قال ثعلب : سألت ابن الأعرابى عن معنى الحميم فى هذا البيت فقل : هو الماء البارد . قال ثعلب: فالحميم عنده من الأضداد)) وذلك أن المشهور فى الحميم : الماء الحار، ويروى ((بالماء الفرات)) وهى ظاهرة. (٣) الجأز : الغصص . (٤) الآية ١٧ سورة إبراهيم . - ٢٧٨ - بمنزلة السّين من سيفعل . وسَفْ أَفعل، وسَوْ أَفعل لغتان فى سوف أَفعل . "وقال ابن دريد: سوف كلمة تستعمل فى التّهويل، والوعيد ، والوعد . فإذا شئت أن تجعلها اسما أدخلتها التنوين ، وأَنشد : إِنّ سَوْفًا وإِنّ لَيْنًا عناء إِنّ لَوًّا وإِن ليتًا عناءُ ويروى / : ١.٢١٠ فنوّن إِذ جعلهما اسمين. انتهى. والشِّعر لحَرْملة (١) بن المنذر الطَّائىّ، وسياقه : ليت شعرى وأين مِنِّىَ ليتُ إِنّ لَيْتًا وإِنَّ لَوَّا عناء وليس فى روايةٍ(٢) إِن سَوْفاً. وقيل لأَبِى الدُّقَيش : هل لك فى الرُّطَب ؟ قال: أَسْرَعُ هَلِّ ، فجعله اسما ونوّنه . وساق النَّعَمَ سَوْقًّا فانساقت. وأَساقه إِبلًا: أَعطاها إِيّاه، قال الكُمَيْت: ومُقِلّ أَسَقْتموهُ فَأَثْرَى مائةً من عطائكم جُرْجورا (٣) وهو من الُّوقة والسُّوَق ، وهم غير الملوك . (١) هو أبوزبيد الطائى . فى التاج : رواية من الروايات . (٢) (٣) يقال: مائة جرجور أى كاملة، كما فى القاموس . - ٢٧٩ - وسُقْتِ مَهْرَ المرأة إليها . وذلك أَنَّ مهورهم كانت الإبل . وقوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ(١))، نحو قوله: ( وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ المُنْتَهَى(٢)). (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسِ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٣))، أَى مَلَك يسوقه وآخر يشهد له أو عليه ، وقيل: هو كقوله: (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ (٤)). (والْتَفَّتِ السّاقُ بالسّاقِ(٥))، قيل: عنى التفاف السّاقين عند الموت وخروج الرّوح ، وقيل : التفافهما عندما يُلفَّان فى الكَفَن ، وقيل : هو أن يموت فلا يحملانه ، بعد أن كانتا تَقِلَّانه ، وقيل: أَراد التفاف البليّة بالبليّة . [ وقال بعضهم فى (٦) ]: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ (٧)): إنه إشارة إلى شدّة. وهو أن يموت الولد فى بطن النَّاقة فيُدخل المذمِّر(٨) يده فى رَحِمها فيأُخذ بساقه فيخرجه يَتَنَّا(٩) ، فهذا هو الكشف عن الساق، فجُعل لكلّ أُمر فظيع . (١) الآية ٣٠ سورة القيامة . (٢) الآية ٤٢ سورة النجم . (٣) الآية ٢١ سورة ق . (٤) الآية ٦ سورة الأنفال . (٥) الآية ٢٩ سورة القيامة . (٦) فى الأصلين: ((نحو)) وما أثبت عن الراغب ليستقيم الكلام. وقد أتى المؤلف من اختصار عبارات الراغب ، فيختل الكلام ، وكثيراً ما يفعل هذا . (٧) الآية ٤٢ سورة القلم . (٨) هو من يدخل يده فى حياء الناقة لينظراجنينها ذكر أم لا، كما فى القاموس. (٩) كذا فى ب. وفى أ: ((ميتا))، ويقال خرج المولود يتنا: اذا خرجت رجلاه قبل يديه . - ٢٨٠ -