النص المفهرس

صفحات 261-280

٤١ - بصيرة فى بعثر
قال - تعالى -: ((وإِذَا (١) القُبُورُ بُعْثِرَتْ) أَى قُلِب ترابها ، وأُثير مافيها
ومن (٢) رأى أن تركيب الرّباعىّ والخماسىّ من ثلاثيين نحو هلَّل وبَسْمل،
- إذا قال: لا إِلَّهَ إِلَّا الله، وبسم الله - يقول: إِن بُعْثِر مركّب من بُعث،
وأُثِيرَ . وهذا غير بعيد فى هذا الحرف ؛ وإِنَّ البعْثرة يتضمّن معنى بُعِثِ ،
وأثير .
(١) الآية ٤ سورة الانفطار
(٢) هو ابن فارس
- ٢٦١ -

٤٢ - بصيرة فى البغى
وهو طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى (١) ، تجاوزَه أَولم يتجاوزه .
فتارة يُعتبر فى القَدْرِ الَّذى هو الكَمّيّة، وتارة يعتبر فى الوصف الَّذى هو
الكيفيّة . يقال: بَغَيت الشيء إذا طلبت أكثر تما يجب ، وابتغيت كذلك .
والبغى على ضربين :
أحدهما محمود ، وهو تجاوز العَدْل إلى الإِحسان ، والفَرضِ إلى التطوّع .
والثانى مذموم . وهو تجاوز الحقّ إلى الباطل، أَو تجاوزه إِلى الشُّبَه ؛
كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلَّم: ( إنَّ الحلال (٢) بيّن، وإِنَّ الحرام
بَيِّنٌ ، وبينهما أَمور مشتبهات . ومن يرتعْ حول الحمى يوشكْ أَن يقع فيه) ..
وقد ورد فى القرآن لفظ البغى على خمسة أَوجه :
الأَوَّل : بمعنى الظُّلم: (وينهى (٣) عن الفحشاء والمنكر والبَغْى)، (إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ
الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ (٤) مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْىَ) .
الثانى: بمعنى المعصية، والزَّلَّة، (يا أيها النَّاسُ(٥) إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى
أَنْفُسِكُمْ) (فلمَّا(٥) أَنجاهم إذا هم يبغون) أَى يعصون .
الثالث : بمعنى الحَسَد : (بَغْيًا(٦) بَيْنَهُمْ) أَى حسدا .
(١) ا، ب: ((يتجدى))
الحديث رواه الشيخان ، كما فى رياض الصالحين
(٢)
(٣) الآية ٩٠ سورة النحل
(٤) الآية ٣٣ سورة الأعراف
(٥) الآية ٢٣ سورة يونس
(٦) الآية ١٤ سورة الشورى ، والآية ١٧ سورة الجائيه
- ٢٦٢ -

الرَّابع: بمعنى الرِّنَى: (وَلَا تُكْرِهُوا (١) فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) .
الخامس: بمعنى الطلب: (وَيَبْغُونَهَا (٢) عِوَجًا) أى يطلبون لها اعوجاجا ،
(يَبْتَغُونَ (٣) مِنْ فَضْلِ اللهِ) ولها نظائر.
ولأَنَّ البغى قد يكون محمودًا ومذمومًا قال - تعالى -: (إِنَّمَا الَّبِيلُ (٤
عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) فَخَصْ العقوبة
بمن(٥) بغيُّهُ بغير الحقِّ.
وأَبغيتك الشيءَ: أَعنتك على طَلبِه. وبَغَى الجرحُ : تجاوز الحَدّ فى
فساده . وبغت المرأة: إِذا فجَرَتْ ؛ لتجاوزها إلى ما ليس لها . وبغت السّماءُ
تجاوزت فى المطر حَدّ الحاجة . وبغى : تكبّر ؛ لتجاوزه منزلته . ويستعمل
ذلك فى أَىّ أَمر كان ، فالبغى فى أكثر المواضع مذموم. وقوله تعالى: (غَيْرَ
باغ (٦) وَلَا عَادٍ ) أَى غير طالب ما ليس له طلبه ، ولا متجاوز لما رُسم
له . وقال الحسن: غير متناول للَّذَّةِ، ولا متجاوز سَدّ الجَوْعَةِ [ وقال (٧)]:
مجاهد: ((غير باغ)) على إِمام، ((ولا عادٍ )) فى المعصية طريق الحقّ.
وأَمّا الابتغاءُ فالاجتهاد (٨) فى الطلب، فمتى كان الطَّلب لشىء محمودٍ
كان الابتغاءُ محمودًا؛ نحو (ابتغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ (٩) رَبّكَ تَرْجُوها) .
(١) الآية ٣٣ سورة النور
(٣) الآية ٢٠ سورة المزمل
(٢) الآية ٤٥ سورة الأعراف وغيرها
(٤) الآية ٤٢ سورة الشورى
(١) ا،ب: ((من ))
(٦) الآيات ١٧٣ سورة البقرة، ١٤٥ سورة الأنعام، ١١٥ سورة النحل
(٨) ا،ب: ((بالاجتهاد))
(٧) زيادة من الراغب
(٩) الآية ٢٨ سورة الاسراء
- ٢٦٣ -

انبغنى مطاوع بَغَى ، فإذا قيل ينبغى أن يكون كذا فعلى وجهين :
أحدهما : ما يكون مسخّرًا للفعل ؛ نحو النارُ ينبغى أن تحرق الثوب.
والثانى على معنى الاستئهال ؛ نحو فلان ينبغى أَن يُكْرَمَ لِعِلْمِهِ .
وقوله - تعالى -: ( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ(١) وَمَا يَنْبَغِى لَه) على الأَوّل
فإِنَّ معناه : لا يتسخّر ، ولا يتسهَّل له ؛ ألاترى أنَّ لسانه لم يكن يجرى به؟!
(١) الآية ٦٩ سورة يس
- ٢٦٤ -

٤٣ - بصيرة فى البقاء
وهو ثبات الشىء على الحالة الأولى. (وهو (١) يضادّ الفناءَ) وبَقِىَ يَبْغَى
كَرَضِیَ يَرْضَى ، وبَقَى يَبْغَى كَسَعَى يَسْعَى: ضدّفنِى. وأَبقاه وتبقًّاه واستبقاه
والاسم البَقْوى بالفتح وبالضَّمِّ والبُقيا بالضمّ وقد توضع الباقية موضع
المصدر ، و (بقيَّة(٢) اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ) أَى طاعة الله، أَو انتظار ثوابه، أَو الحالة
الباقيةُ لكم من الخير ، أو ما أُبقِى لكم من الحلال .. و (أُولُو(٣) بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ)
أى إبقاء، أَو فهم. و (الباقيات الصالحات) كل عمل صالح ، أَو سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلَّ الله والله أكبر، أَو الصّلوات الخمس. وفى الحديث:
(بَقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم)): أَى انتظرناه وترصّدنا له مدّة كثيرة .
والباقى ضربان: باق بنفسه لا إلى مدّة . وهو البارئ تعالى. ولا يصحّ عليه
الفناء . وباقٍ بغيره . وهو ماعداه، ويصحّ عليه الفناء . والباقى بالله ضربان :
باقٍ بشخصه ، إلى أن يشاء الله أن يفنيه ؛ كبقاء الأجرام السماويّة .
وباقٍ بنوعه وجنسه ، دون شخصه وجزئه؛ كالإنسان ، والحيوانات .
وكذا فى الآخرة باق بشخصه ؛ كأهل الجنة ؛ فإِنَّهم يبقون على التأبيد ؛
لا إلى مدّة . وباق بنوعه، وجنسه؛ كما روى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
إِنَّ ثمار أهل الجنَّة يقطفها(٤) أهلها، ويأكلونها ، ثمّ يخلَف مكانها مثلُها .
ولكون مافى الآخرة دائمًا قال الله - عز وجلّ -: (وَمَا عِنْدَ اللهِ(٥) خَيْرٌ وأَبْقَى)
(١) سقط ما بين القوسين فى ب
(٣) الآية ١١٦ سورة هود
(٢) الآية ٨٦ سورة هود
(٤) أ، ب: ((يقطعها)) وما أثبت عن الراغب
الآية ٦٠ سورة القصص. وليعلم أن معظم هذه البصيرة سبق فى بصيرة ((البقية))
(٥)
ص ٢٢٠
- ٢٦٥ -

٤٤ - بصيرة فى البك
( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ (١) وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكّة)، قيل: هى اسم لمكّة .
وقيل : لغة فيها ؛ كلازب فى لازم . وقيل : اسم لما بين جبليها . وقيل :
هى اسم للمَطَاف .
والبَكُّ لغة: الخرق والتَّخريقِ، والشَّقُّ والتفريق. وبكَّ فلانًا: أَى زاحمه،
فيُشْبِه أَن يكون من الأضداد . وبكّهُ: وضعه . وبَكَّ عُنُقِه : دَقَّها . وبكَّ
فلانًا: ردّ نَخْوته، والشىء: فسخه، والمرأة: جهَدَها جماعًا ، وفلان:
افتقر، وخَشُنَ بدنُه؛ شجاعة . وتباك : تراكم ، والقوم : ازدحموا ؛
كَتبكيكوا . والبكنكة : طرح الشىء بعضه على بعض، والازدحامُ. وسمّيت
مَكَةُ بها الازدحام الحجيج ؛ أَوْ لأَنَّها تدُقُّ أَعناق الجبابرة إذا أرادوا بإلحاد
فيها .
.(١) الآية ٩٦ سورة آل عمران
- ٢٦٦ -

٤٥ - بصيرة فى البكم
الأَبكم : هو الَّذى يولَد أَخرس . وكل أبكم أخرس ، وليس كلّ أُخرس
أَبكم . قال - تعالى -: (صُمُّ(١) بُكْمٌ) وقيل: البَكّم، والبَكَامة : الخَرَس.
وقيل : الخَرَس مع عِىِّ وبلاهة . وقيل: هو أن يولد لا ينطق ، ولا يسمع ،
ولا يبصر. بَكِمِ يَبْكَم - كفرِح يفرح- فهو أبكم، وبكيم . وبَكُم - حَگرُم -
امتنع عن الكلام تعمّدًا ، وانقطع عن النكاح ، جهلاً أَو عَمْدًا. وتبكّم
عليه الكلامُ : أُرتج .
:
(١) الآيتان ١٨، ١٧١ سورة البقرة
- ٢٦٧ -

٤٦ - بصيرة فى البكاء
بكى يبكى بُكاءً وبُكَّى، فهو باكِ. والجمع بُكَاة وبُكِىّ، والتِبكاء -
بالفتح والكسر : البكاء ، أو كثرته . وأبكاه : فعل به ما يوجِب بكاه .
وبَكَّاه على المَيْت تبكية : هيّجه للبكاء . وبكاه بكاء ، وبَكّاه : بكى عليه ،
ورثاه. وبَكى : غَنَّى. فهو من الأضداد . وقيل: البكاءُ بالمدّ (سيلان(١)
الدمع عن حزن وعويل. هكذا يقال بالمدّ) إذا كان الصوت أغلب كالرّغَاءِ ،
والثّغَاءِ، وسائر الأَبنية الموضوعة للصّوت؛ والبُكَى - بالقصر - : إذا كان
الحزن أغلب . وبَكى يقال فى الحزن، وإِسالة الدّمع معًا، ويقال فى كلّ
واحد منهما منفردًا عن الآخر .
وقوله - تعالى -: (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا(٢) وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا) إِشارة إلى الفرح ،
والتَّرح، وإن لم يكن مع الضَّحك قهقهة ولا مع البكاء إسالة دمع . وكذا
قوله - تعالى - (فَمَا(٣) بَكَتْ عَلَيْهِمُ السّمَاءُ وَالأَرْضُ) وقيل: إنَّ ذلك على
الحقيقة . وذلك قول من يجعل له (٤) حياة، وعلمًا. وقيل: ذلك على المجاز،
على تقدير مضاف أَى أَهلهما .
٠
(١) سقط ما بين قوسين فى
(٢) الآية ٨٢ سورة التوبة
(٣) الآية ٢٩ سورة الدخان.
أى للمذكور من السماء والأرض، وفى الراغب: «لهما، وهو أولى.
(٤)
- ٢٦٨ -

٤٧ - بصيرة فى بل
وقد ورد فى القرآن على وجهين .
الأَوّل: للتأكيد نيابة عن إنَّ: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا (١) فِى ◌ِزَّةٍ وَشِقَاق)
أَى إِنَّ الذين .
الثانى: لاستدراك ما بعده، أَو للإضراب عما قبله: (بَلْ أَنْتُمْ(٢) بَشَرٌ
◌ِّنْ خَلَقَ) ، (فَسَيَقُولُونَ(٣) بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّ قَلِيلًا)،
(بَلْ أَنْتُمْ (٤) بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ) .
قال الراغب : بَلْ كلمة للتدارك . وهو ضربان :
ضرب يُناقض ما بعده ما قبله؛ لكن ربّما يقصد(٥) لتصحيح الحكم
الَّذى بعده، وإبطال ما قبله، وربّما يقصد تصحيح الَّذى قبله، وإبطال
الثانى، نحو قوله - تعالى -: (إِذَا (٦) تُعْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ
الأَوَّلِين)، (كَلَّا (٧) بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أَىْ ليس الأمر
كما قالوا ، بل جهلوا . فنبّه بقوله: ( ران على قلوبهم ) على جهلهم .
وعلى هذا قوله: (بَلْ فَعَلَهُ(٨) كَبِيرُهُمْ هَذَا) وتَمَا قُصِد به تصحيح الأَوّل
(١) الآية ٢ سورة ص
(٣) الآية ١٥ سورة الفتح
(٢) الآية ١٨ سورة المائدة
(٤) الآية ٣٦ سورة النمل
(٥) فى الراغب: ((يقصد به)) وقوله: ((لتصحيح)) كذا فى الراغب. والأنسب
بما بعده : ((تصحيح »
(٦) والآية ١٥ سورة القلم
(٨) والآية ٦٣ سورة الأنبياء
(٧) الآية ١٤ سورة المطففين
- ٢٩٩ -

وإبطال الثانى قولُه - تعالى -: (فَأَمَّا (١) الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ) إلى قوله :
(كُلَّا بَلْ لَاتُكْرِمُونَ اليَتِيمَ) أَى ليس إعطاؤهم من الإكرام ، ولا منعْهم
من الإهانة ، لكن جهلوا ذلك بوضعهم المال فى غير موضعهِ . وعلى ذلك
قوله - تعالى -: (صّ وَالقُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ بَلِ الذِينَ كَفَرُوا فِى عِزّةٍ
وَشِقَاقٍ) فإِنه دلّ بقوله: (والقرآن) أنَّ القرآن مَقَرّ للتذكر ، وأن ليس
امتناع الكفَّار (٢) من الإصغاء إليه أَنَّه ليس موضعًا للذكر ، بل لتعزِّزهم
ومشاقًّتهم . وعلى هذا (قّ وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا) أَى(٣) ليس امتناعهم
من الإيمان بالقرآن أن لامَجْد (فى (٤) القرآن) ، ولكن لجهلهم(٥) . ونبّه
بقوله : (بل عجبوا) على جهلهم ؛ لأَنَّ التعجّب من الشىء يقتضى الجهل
بسببه . وعلى هذا قوله : (مَا غَرَّكَ(٦) بِرَبِّكَ الكَرِيمِ) إلى قوله: (كَلَّا بَلْ
تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ)، كأنه قيل: ليس ههنا ما يقتضى أَن يَغُرّهم به - تعالى-
ولكن تكذيبهم هو الَّذى حملهم على ما ارتكبوه .
والضَّرب الثانى من بل هو أن يكون مبيّنًا للحكم الأَوّل ، وزائدًا عليه بما
بعد بل ، نحو قوله - تعالى - : ( بَلْ قَالُوا (٧) أَضْغَاتُ أَحْلَامِ بَلِ افْتَرَاهُ
بَلْ هُوَ شَاعِرٌ) فإِنَّه نبّه أنهم يقولون : أضغاث أحلام ، بل افتراه ( يزيدون
على ذلك(٨) بأن الذى أتى به مفترى افتراه، بل يزيدون) فيدّعون أنَّه
كَذَّاب ؛ فإن الشَّاعر فى القرآن عبارة عن الكاذب بالطبع . وعلى هذا قوله :
(أ) الآية ١٥ سورة الفجر
(٣) أ، ب: ((أن)) وما أثبت عن الراغب
(٥) ١، ب: ((بجهلهم)» وما أثبت بعن الراغب
(٧) الآية ٥ سورة الأنبياء
(٢) (،ب: ((القرآن)) وما أثبت عن الراغب
(٤) فى الراغب ((للقرآن))
(٦) الآية ٦ سورة الانفطار
(٨) سقط ما بين القوسين فى ١.
- ٢٧٠ -

(لَوْ يَعْلَمُ(١) الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ ) إلى قوله :
( بل تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً) أَى لو يعلمون ما هو زائد على الأوّل، وأعظم منه
وهو أن تأتيهم بغتة .
وجميع ما فى القرآن من لفظ ( بل) لا يخرج من أحد هذين
الوجهين ، وإن دَقَّ الكلام فى بعضه .
(١) الآية ٣٩ سورة الأنبياء
- ٢٧١ -

٤٨ - بصيرة فى البلد
وقد ورد فى القرآن على خمسة أوجه :
الأَوّل: بمعنى مَكَّة (لا أُقْسِمُ (١) بِهَذَا الْبَلَدِ)، (وهَذَا الْبَلَدِ الأُمِينِ (٢)) (اجْعَلْ"
هذَا الْبَلَدَ آمِنَّا) (وَتَحْيِلُ (٤) أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ) .
الثانى: بمعنى مدينة سبَّاً: (بَلْدَةٌ (٥) طَيِّبَةٌ وَرَبُّ غَفُورٌ).
الثالث: كناية عن جُمْلة المدُن: ( لَا يَغُرَّنَّكَ (٦) تَقَلُّبُ الذِينَ كَفِرُوا
فى البِلادِ).
الرّابع: بمعنى الأرض لانبات فيها: (فَأَنْشَرْنَا (٧) بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) (فَسُقْنَاهُ(٨)
إِلَى بَلَدٍ مَيْتٍ) .
الخامس: بمعنىِ الأَرض الَّتى بها نبات: (والْبَلَهُ (٩) الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ
بإِذْنٍ رَبِّهِ). وقيل: هو كناية عن النفوس الطَّاهرة ، وبالذى(١٠) خبث عن
النفوس الخبيثة .
والبلد لغة : المكان المحدود ، المتأثّر باجماع قُطَّانِهِ، وإقامتهم فيه . وجمعه
(١) أول سورة البلد
(٢) الآية ٣ سورة التين
(٣) الآية ٣٥ سورة إبراهيم
(٤) الآية ٧ سورة النحل ، وجمل البلد فى الآية على مكة هو ما فى تنوير المقباس،
والأولى التعميم ، كما جرى عليه المفسرون
(٥) الآية ١٥ سورة سبأ
(٦) الآية ١٩٦ سورة آل عمران
. (٧) الآية ١١ سورة الزخرف
(٨) الآية ٩ سورة فاطر
.(٩) الآية ٥٨ سورة الأعراف
(١٠) كذا. أى (وكتنى بالذى) والأولى: ((والذى)).
- ٢٧٢ -

بلاد، وبُلْدان. وسمّيت المفازة بلدًا؛ لكونها موضع الوحشيّات ، والمقبرةُ
بلدًا؛ لكونها موطن الأموات ( والبلدة منزل من منازل القمر)(١) والبلد:
البُلْجَةُ (٢) مابين الحاجبين؛ تشبيها بالبلد؛ لتحدّدِهِ (٣). وسمّيت الكِرْكِرة(٤)
بَلْدة لذلك. وربّما استعير ذلك لصدر الإنسان . ولاعتبار الأثر قيل :
بجلده بَلْدة: أَى أَثر . وجمعه أَبلاد ، قال(٥) :
• وفى النُّحورِ كلومٌ ذاتُ أَبلادٍ .
وأَبلد: صار ذا بلد ؛ كأَنجد وأَتْهم، وَبَلد: لزم البلد . ولمّا كان اللَّزم
لوطنه كثيرًا ما يتحيّر إِذا حصل فى غير وطنه، قيل للمتحيّر: بَلَدَ فى أمره
وأَبلَدَ ، وتبلَّدَ .
(١) سقط ما بين القوسين فى ١.
(٢)
البلجة نقاوة ما بين الحاجبين من الشعر
١، ب: ((لتجدده)) وما أثبت عن الراغب .
(٣)
الكركرة صدر البعير ونحوه .
(٤)
(٥) أى القطاعى، كما فى اللسان والتاج . وصدره :
• ليست تُجَرَّحُ فُرَّارًا ظُهُورُهُمُ.
يصفهم بالشجاعة وأنهم لا يولون فى الحرب ، فلا يصابون بالجروح فى ظهورهم ، وانما
يصابون فى نحورهم .
- ٢٧٣ -
(بصائر ذوى التمييز جـ ٢ م -١٨)

٤٩ - بصيرة فى البلاء ((وبلى))
قد ورد فى القرآن على ثلاثة أوجه :
الأَوّل: بمعنى النعمة: (ولِيُبْلِيَ (١) المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بِلَاءَ حَسَنًا) أَىْ وليُنْعِم .
الثانى: بمعنى الاختبار والامتحان : (هُنَالِكَ ابْتُلِ(٢) المؤْمِنُونَ) ، (لِيَبْلُوَكُمْ
أَبُّكُمْ (٣) أَحْسِنُ عَمَلًا).
الثالث: بمعنى المكروه: (وَفى ذَلِكُمْ(٤) بلَاءِ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) أَى مِحْنة .
والمادّة موضوعة لضدّ الجِدَّة: بَلِىِ الثَّوب بِلًا، وبَلاء: خَلُق. وقولهم:
بلوته : اختبرته ، كأنى أَخلقْتَهُ من كثرة اختبارى. وقرئ (هُنَالِكَ (٥) تَبْلوا
كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ) أَى تعرِف حقيقة ما عملت .
وسُمّى الغمّ بلاءً ؛ من حيث إنَّه يُبلى الجسم . وسُتَّى التكليف بلاء ؛
لأَنَّ التكاليف مَشَاقٌّ على الأَبدان، أَوْ لأَنَّها اختبارات . ولهذا قال تعالى :
(ولَنَبْلُوَنَّكُمْ(٦) حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ) وقيل: اختبار الله تعالى لعباده
تارة بالمسارّ ليشكروا ، وتارة بالمضارّ ليصبروا . فصار المنحة والمحنة جميعًا
بلاء. فالمِحْنة مقتَضِية للصّبر ، والمنحة مقتضية للشكر ، والقيامُ بحقوق
الصّبر أيسر من القيام بحقوق الشكر. فصارت المِنْحة أعظم البلاءين .
(١) الآية ١٧ سورة الانفال
(٣) الآية ٧ سورة هود
(٢) الآية ١١ سورة الأحزاب.
(٤) الآية ١٤١ سورة الأعراف.
(٥) الآية ٣٠ سورة يونس، والقراءة الأخرى: ((تتلوا)) وهى قراءة حمزة
والكسائی وخلف، كما فى الاتعاف
(٦) الآية ٣١ سورة محمد
- ٢٧٤٠ -

ولهذا قال عمر - رضى الله عنه - بُلينا بالضَّرّاءِ فصبرنا، وبلينا بالسِّراء
فلم نصبر. وقال علىّ - رضى الله عنه -: من وُسّع عليه (١) دنياه، فلم يعلم أنه
قد مُكِرِ به، فهو مخدوع عن عقله . وقال - تعالى -: (ونَبْلُوكُمُ(٢) بِالشَّرِ
والخَيْرِ فِتْنَةً). وقوله : (بَلَاءُ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) راجع إلى المحنة التى فى
قوله: (يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ)، وإلى المنحة الَّى أَنجاهم. وإذا قيل: بَلَا الله
كذا، وابتلاه، فليس المراد إلَّا ظهور جودته ورداءته، دون التعرّف لحاله ،
والوقوف على ما يُجهل منه ، إذ كان الله تعالى علام الغيوب . وعلى هذا
قوله - تعالى - : ( وإذِ ابْتَلَى (٣) إِبْراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) وأَبلاء(٤): أَحْلفه
و[أَبلى] حلف له، لازم متعدّ.
وبَلَى: رَدّ للنفى: (وقَالُوا لَنْ (٥) تَمَسِّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) إلى قوله:
(بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) أَو جوابٌ لاستفهام مقترن بنفى؛ نحو (أَلَسْتُ (٦)
بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) ونعم يقال فى الاستفهام المجرّد؛ نحو (هَلْ وجَدْتُمْ(٧)
مَا وعَدُّ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ)، ولا يقال ههنا: بلى. فإِذا قيل: ما [عندى] (٨)
شىءٌ فقلت : بلى كان ذلك ردًّا لكلامه . فإِذا قلت : نعم كان إقرارا منك.
(١) ا، ب: ((علينا))
(٢) الآية ٣٥ سورة الأنبياء
(٣) الآية ١٢٤ سورة البقرة
(٤) ا،ب: ((ابتلاه)) وما أثبت عن الراغب والقاموس
(٥)
الآية ٨٠ سورة البقرة
(٧) الآية ٤٤ سورة الأعراف
(٦) الآية ١٧٢ سورة الأعراف
(٨) زيادة من الراغب
- ٢٧٥ -

٥٠ - بصيرة فى البنان
وقد ورد فى موضعين . وهى الأصابع ، وقيل : رُوس الأصابع . الواحدة
بَنَانة. سمّيت بذلك لأن بها(١) إصلاح الأَحوال الَّتى (تمكِّن (٢) الإِنسان)
أَن يُيِنَّ فيما (٣) يريد أَى يقيم. ويقال بَنَّ بالمكان، وأَبَنَّ: أَى أَقام به . ولذلك
خَصّ فى قوله : (بَلَى (٤) تَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ)، (وَاضْرِبُوا (٥) مِنْهُمْ
كُلَّ بَنَانٍ ) خَصّه لأجل أنَّها يقاتَل بها ويدافع . والبِنَّة : الريح الطَّيْبَة
والمنتنة: ضدّ. والجمع بِنَان بالكسر. والبُنَان (٦) - بالضَّمّ -: الرّوضة
المُعْشبة .
(١) انب: ((لأنها)) وما أثبت عن الراغب
(٢) الب: ((يمكن للانسان)) وما أثبت عن التاج فيما نقله عن الراغب
(٤) الآية } سورة القيامة
(٣، ١،ب: ((مما)) وما أثبت عن التاج
(٥) الآية ١٢ سورة الأنفال
. (٦)) الذى فى القاموس: ((البنانة))
- ٢٧٦ -

٥١ - بصيرة فى البنيان
وقد ورد فى القرآن على أربعة أوجهٍ :
الأُوّل: بمعنى الصّرح، والقصر العالى: (فَأَتَى (١) اللّه بُنْيَانَهُمْ مِنَ القَوَاعِدِ
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ) بنيانَهم: أَى صَرْحهم .
الثَّانِى: بمعنى المسجد : (فَقَالُوا(٢) ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا) (مسجدا(٣)) (أَفَمَنْ (٤)
أَسْسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ)، (لَا يَزَالُ (٥) بُنْيَانُهُمُ الَّذِى بَنَوا) أَى مسجدهم.
الثالث: بمعنى بيت النار: (قَالُوا (٦) ابْنُوا له بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِى الجَحِيمِ).
الرّابع : بمعنى تشبيه صَفّ الغازين بالجدران المرصوصة: (إِنَّ الله(٧)
يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كأَنَّهم بُنْيَانٌ مَرْصُوصُ) . .
والبنيان واحد لا جمع له . وقال بعضهم : جمع واحدته بُنْيَانة ، على
حدّ نخلةِ ونخل . وهذا(٨) النَّحوُ من الجمع يصحّ تذكيره وتأنيثه .
وابْنُ أَصله بَنَىٌ (٩) لقولهم فى الجمع: أَبناءٌ، وفى التَّصغير بُنِىّ . وسمّى
(١) الآية ٢٦ سورة النحل. والمراد بالصرح الذى فسر به البنيان صرح نمرود الذى
بناه ليترصد أمر السماء . وقد قيل فى الآية بغير هذا التخصيص . راجع البيضاوى
(٢) الآية ٢١ سورة الكهف. وتفسير البنيان بالمسجد غير ظاهر، فان اقتراح بناء
المسجد جاء بعد من الذين غلبوا وكان لهم النفوذ . وفى تفسير الجلالين أن المراد بالبناء
ما يسترهم لا المسجد ، وكان هذا رأى الكفار ، أما المؤمنون وكان لهم الغلبة لأن الملأ كان منهم
فرأوا بناء المسجد .
(٣) سقط ما بين القوسين فى ١ .
(٥) الآية ١١٠ سورة التوبة
(٤) الآية ١٠٩ سورة التوبة
(٦)) الآية ٩٧ سورة الصافات
(٧) الآية ٤ سورة الصف
(٨) ١، ب: ((وعلى هذا)) وكتب فى ب وضرب عليه.
٠٠٠
(٩) كذا، وأكثر اللغويين على أن أصله بنو كأب واخ، وأنظر التاج .
- ٢٧٧ -
(٠

بذلك ؛ لكونه بناء للأّب ؛ فإنَّ الأَب قد بناه. ويقال لكلّ ما يحصل من
جهة شىء، أو من تربيته أو بتفقده ، أو كثرة خدمته له ، وقيامه بأمره :
هو ابنه ؛ نحو فلانّ ابن الحرب ، وابن السّبيل للمسافر . وابن بطنِه ،
وابن فرجه إذا كان همّه مصروفًا إليهما ، وابن يومه إذا لم يتفكّر فى غدِه .
وجمع ابن أبناء، وبنون. ومؤنَّثه ابنة وبنت ، والجمع بنات .
وقوله : (هَؤُلاءِ(١) بَنَاتِى هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ)، وقوله: (لَقَدْ(٢) عَلِمْتَ
مَالَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٌّ) فقد قيل : خاطب بذلك أكابر القوم ، وعَرَض
عليهم بنائه ، لا أَهلَ قريته كلَّهم ؛ فإِنَّه محال أن يعرض بنات قليلة على
الجمّ النفير . وقيل : بل أَشار بالبنات إلى بنات أُمّته . وسمّاهنّ بنات
له ؛ لكون النبيّ بمنزلة الأَّب لأُمَّته ، بل دكونه أكبر الأبوين لهم . وقوله :
( وَيَجْعلونَ(٣) للهِ الْبَناتِ) يريد به قولهم: الملائكة بنات الله .
(١) الآية ٧٨ سورة هود
الآية ٧٩ سورة هود
(٢)
الآية ٥٧ سورة النحل
(٣))
١
- ٢٧٨ -

٥٢ - بصيرة فى الباب (١)
وهو مَدْخل الشىء. وأَصل ذلك مداخل الأمكنة ؛ كباب المدينة والدّار ،
وجمعه أبواب ، وبيبانٌ، وأَبْوِبة نادر . والبِوَابة : حرفة البَوَّاب ، وباب له
يَبُوب: صار بوّابًا له . وتبوّب بوّابًا: اتَّخذه . ومنه يقال فى العلم باب
كذا ، وهذا العلم باب إلى كذا : أَى يتوصّل إليه . وقد يقال : أبواب
الجنَّة، وأبواب جهنّم للأسباب الّتى بها يتوصّل إليهما . والباب ، والبابة
فى الحساب ، والحدود : الغايةُ . وهذا بابته : أَى يصلح له . وبابات
الكتاب : سطوره لا واحد لها .
. ٥٣ - بصيرة (٢) فى البياض
وهو ضدّ السّواد. وجمع(٣) الأُبِيضِ بِيض. وأَصله بُيْض بالضمّ أَبدلوه
بالكسر ، ليصحّ الياءُ . وقد ابيضٌ يَبْيضَّ ابيضاضًا .
ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم - كما قيل : البياض أُفضل ،
والسّواد أَهْوَل، والحُمرة أجمل، والصَّفرة أَشكل - عُبّر عن الفضل والكرم
بالبياض ؛ حتى قيل لمن لم يتدنَّس بمعاب : هو أبيض الوجه . وقد تقدّم فى
بصيرة الأبيض
(١) هذا الفصل مكرر مع ماسبق فى ص ١٩٨
(٢)
تقدم شىء من هذا فى بصيرة ( الأبيض ) ص ١٣٣
(٣) ب: ((الأبيض جمعه))
- ٢٧٩ -

٥٤ - بصيرة فى البيع
وهو إِعطاءُ المُثْمَن، وأَخذ الثمن. والشِّرى: إِعطاء الثمن ، وأَخذ
المُثْمن . ويقال للبيع: الشِرَى، وللشرى: البَيْع. وذلك بحسب ما يتصوّره(١)
من الثمن ، والمُثْمن. وعلى ذلك قوله تعالى: (وشَرَوْهُ(٢) بِثَمَن بَخْس)،
وقال عليه السّلام (لايبيعَنَّ(٣) أَحدُكم على بيع أخيه) أَى لا يشتر على
شِراه. وأَبَعْت الشىءَ: عَرَضته للبيع . وبايع السّلطان : إذا تضمّن بذل
الطَّاعة بما رَضخ(٤) له . ويقال لذلك: بَيْعة ومبايعة.
وقوله : (فَاسْتَبْشِرُوا (٥) بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بهِ) إشارةٌ إِلى بَيْعَة الرّضوان
التى (٦) فى قوله - تعالى -: (لَقَّدْ (٧) رَضِىَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ
تَحْتَ الشَّجَرَةِ) والتى (٨) فى قوله - تعالى -: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى (٩) مِنَ المُؤْمِنِينَ
أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ)، وقوله - تعالى -: (وَبِيَعُ (١٠) وَصَلَوَاتٌ) جمع بِيعة
هو : مصلّ النَّصارى ، فإن كان عربيًّا فى الأصل فلِما قال الله - تعالى -:
(إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ) الآية .
(١) فى الراغب: ((يتصور))
(٢) الآية ٢٠ سورة يوسف
(٣) الحديث رواه الشيخان، وفى اللفظ بعض اختلاف، وانظر رياض الصالحين فى
مبحث البيع
(٤) أ،ب: ((يصح)) وما أثبت عن الراغب. والرضخ: الاعطاء غير الكثير
الآية ١١١ سورة التوبة
(٦) الب: ((أكثر)) ويبدو انها محرفة عما أثبت. وفى الراغب: ((المذكورة)) . -
(٨) ( ب: ((أكثر)) وقد عرفت مافيه
(٧) الآية ١٨ سورة الفتح
(٩) الآية ١١١ سورة التوبة
(١٠). الآية ٤٠ سورة الحج
- ٢٨٠-