النص المفهرس
صفحات 1-20
جمهورية مصر العربية وزارة الأوقاف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لجنة لإحياء التراث الإسلامى بَصَائِنْ دوى التمييز فی لطائف الكتاب العزيز تأليف مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادى المتوفى ٨١٧ هـ تحقيقه الأستاذ محمد على النجار الجزء الثانى الطبعة الثالثة القاهرة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦م ولتذكر الآن الباب الثانى فى وجوه الكلمات المفتتحة بحرف الألف(١) وهى مائة وسَبْعُ كلمات(٢): الأَّلف، الله ، الإنسان ، الإضافة ، الأمر، الإِيمان، أَمْنْ، أَوَمَنْ أَفَمَنْ: الإِنزال، الأَرض، الاتخاذ، الامرأَة، الآيات، الإِحسان ، إِذْ، إِذَا، إِذَنْ، الأَذى، الاسم، الأُمة، الأكل، الأَهل، الأَوّل، الأُولى، الآخرة، الأُخرى ، الأَحد ، الاثنان ، الأربع ، الإِرسال ، الإِتباع . الإفك، الإمساك ، الأُخذ ، الإسراف ، الاستواءُ ، الأَّجل ، الإِمام ، الأُمّ ، الأَّب، الاتِّقَاءُ ، إِنْ، إِنَّ، إِنَّا، أَنْ، أَنَّ، أَنّى، أَوْ، أَىّ، إِلى، أَلا، أَلَّا، إِلَّا- أَما، أَمْ، أَلَمْ، الأسفار، الإِشعار، الإحاطة، الإحصاءُ. الإدراك، الأعناق، الأَجر، الأحزاب، الأبيض، الأسود، الأحمر ، الأخضر ، الأصفر ، الأمسح ، الاختيار ، الاستقامة ، الأصحاب ، الأذان ، الإيمان ، الأَمانة، الأَحساس، الاستحياءِ . الأُعلى، الأسفل، الأُناس ، الأُمَّىّ ، الإتمام ، الأَكِنَّة . الآل، اعتدوا، الإنشاءُ، اطمأَنَّ، الاستغفار، الأولى، الأَفواه ، أخلد، أَثخن، الأَفعل للمبالغة، الأَعلى، الأَظلم، الأَشد، الأقرب، الأكبر . الأحسن ، الإرادة، الإِخلاص ، الإعراض، الأنعام ، أُولو، الأبد، الاصطفاءُ ، الابن، الابنة، الأَخ، الأُخت، الأَوّاب، الأَدنى ، أَفلح ، استكثر . استكبر ، الاستطاعة ، أَرساها ، الإِسلام ، الأسف ، اعتدى ، أصبح ، الإقامة . (١) لا يجرى المؤلف على نظام واحد ، فهو يأتى بالكلمات المبدوءة بألف أصلية كالانسان مع المبدوءة بألف زائدة كالانزال والارسال . وهكذا يسير فى سائر ما يأتى فى المفردات (٢) لم يأت التفصيل على حسب هذا الاجمال، بل فيه زيادة ونقص ، وقد ذكر بعض ماهنا. فى أبواب أخر. كالابن فى حرف البناء فى ((البنيان)). ٣ ١ - بصيرة فى الالف هى كلمة على وزن (فَعِل) ، مشتقة من الألفة : ضدّ الوحشة . وقد أَلِفَهُ يَأْلَفُهُ - كعلمه يعلمه - إِلْفًا بالكسر. (وإلافًا ككتاب)(١) . وهو إِلْف ج آلاف. وهى إلفة ج إِلْفَات (٢) وأَوالف. والإيلاف فى سورة قُرَيْش: شِبْه الإِجازة بالخفارة . وتأويله أنَّهم كانوا سكّان الحرم ، آمنين فى امتيارِهم ، شتاءً وصيفًا، والنَّاسُ يُتَخَطَّفون مِنْ حولهم . فإِذا عَرَض لهم عارض قالوا : نحن أهل حرم الله ، فلا يُتَعَرّض لهم . وقيل : اللَّام(٣) لام التعجّب، أَى اعجبوا لإيلاف قريش. وأَلَّف بينهما تأليفًا: أَوقع الأُلفة. والمؤْلَّفة قلوبُهم أَحد وثلاثون من سادات العرب ، أُمر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بتأَلَّفهم وإعطائهم ؛ لترغُّبُوا مَن وراءهم فى الإِسلام . وتأَلَّف فلان فلاناً أَى قاربه ، ووصله ، حتى يستميله إليه. والإِلْف والأليف بمعنى. وفى الحديث (المؤمن(٤) أَلوف مألوف ) وفيه (للمنافقين (٥) علامات يعرفون بها : لا يشهدون (٦) المساجد (١) كذا فى ا. وفى ب: ((والفتح)) أى أن المصدر الالف بكسر الهمزة وفتحها ، وهكذا جاء فى القاموس . هذا جمع آلفة فكان عليه أن يذكر هذا الوصف (٢) (٣). أى فى الآية الكريمة: ((لايلاف قريش، وقيل اللام متعلقة بقوله «فليعبدوا)) (٤) الذى جاء فى الجامع الصغير ((المؤمن يألف ويؤلف)» وورد الحديث ببعض اختلاف فى كنز العمال ٣٤/١ (٥) ورد الحديث ببعض اختلاف فى كنز العمال ٤٣/١، وورد فى النهاية بعض ألفاظ الحديث ونسبه إلى أبى الدرداء والظاهر أنه لا ينتهى عنده (٦) فى النهاية: ((لا يسمعون القرآن الا هجرا)). وقال فيها: ((يريد الترك له والاعراض عنه)» . والاستثناء فى رواية المساجد منقطع أى لا يشهدون المساجد، ولكن يهجرونها وجاءت الرواية فى اللسان ( دبر) : ((لا يقربون المساجد الا هجرا، ... ٤ إِلَّا هَجْرًا، ولا يأتون الصّلاة إِلَّا دَبْرًا (١) متكبرين متجبّرين(٢) لا يألفون ولا يؤلفون. جيفة باللَّيل بُطَّال(٣) بالنّهار). وفى الصحيحين: (الأرواح جنود مجنَّدة . فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) . ويقال : النَّفْسِ عَزُوفُ(٤) أَلُوفٌ . واشتُقَّت الأَلِف من الأُلفة ؛ لأَّنها أَصل الحروف ، وجملة الكلمات ، واللغات متأَلِّفة منها . وفى الخبر : لمّا خلق الله القَلَم أَمره بالسّجود ، فسجد على اللَّوح ، فظهرت من سجدته نقطةٌ ، فصارت النقطة همزة ، فنظرت إلى نفسها ، فتصاغرت ، وتحاقرت . فلمّا رأى الله عزَّ وجلّ تواضعها ، مدّها وطوّلها ، وصيّرها مستويًا مقدّمًا على الحروف ، وجعلها(٥) مفتتح اسمه : الله ، وبها انتظمت جميعُ اللغات ، ثمّ جعل الْقَلَمُ يجرى ، وينطق بحرفٍ حرف إِلى تمام تسعة وعشرين ، فتأُلَّفت منها الكلمات إِلى يوم القيامة . والأَلْفُ من العدد سُمّى به ، لكون الأعداد فيه مؤتلفة ؛ فإِنَّ الأَعداد أربعة : آحاد ، وعشرات ، ومئات ، وأُلوف . فإذا بلغت الأَلْف فقد ائتلفت ، وما بعده يكون مكرّرًا . *** والأَّلِف فى القرآن ولغة العرب يرد على نحو من أربعين وجهًا : (١) أى الا اذا أدبر وقتها وانقضى (٢) (متجبرين)) سقط فى ١. (٣) جمع باطل من بطل: تعطل عن العمل وفى اللسان (جيف ) من حديث ابن مسعود: (( لا أعرفن أحدكم جيفة ليل قطرب نهار)) أى يسعى طول نهاره لدنياه وينام طول ليله)). وذلك أن القطرب - كما فى القاموس - : دويبة لا تستريح نهارها سعيا . وهذا المعنى ضد ما أثبت هنا (٤) وصف من العزوف . وهو الانصراف عن الشىء والملل منه (٥) أ، ب: ((جعل)) - ٥ الأَوّل حرف من حروف التهجّى ، هَوَائِىّ .. يظهر من الجَوْف ، مخرجه قريب من مخرج العين. والنّسبة أَلَفِىّ ويجمع أَلِفُون(١) - على قياس صَلِفِون، وأَلفات على قياس خَلِفات. والأَلِف الحقيقى هو الأَلِفِ السّاكنة فى مثل لا، وما . فإِذا تحرّكت صارت همزة . ويقال للهمزة أَلِفِ، توسّعًا لا تحقيقًا . وقيل: الأَلِف حرف على قياس سائر الحروف ، يكون متحركًا، ويكون ساكنا . فالمتحرك يُسَمّى همزة والساكن أَلِفًا . الثانى: الأَلِف اسم للواحد فى حِساب الجُمّل ؛ كما أَنّ الباءَ اسمِ للاثنين . الثالث أَلِفِ العَجْزِ والضَّرورة؛ فإِنَّ بعض النَّاس يقول للْعَيْنِ: أَيْن. وللعَيْبِ : أَيْب . الرّابع الألف المكرّرة فى مثل رأَّب (٢) ترتيبًا. الخامس الأَلِف الأَصلىّ ؛ نحو أَلِف أَمر . وقرأ، وسأَل . السّادس أَلِف الوصل؛ كالَّذى فى ابن وابنة من الأَسماءِ، وكالَّذى فى: انصرُ واقطع من الأفعال . السّابع أَلف القَطع؛ نحو ألف أَب، وأُمَّ ، وإِبل فى الأسماءِ ، وأَكرم ، وأَعلم، فى الأَفعال. قال: تعالى (فَأَصْلِحُوا(٣) بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين) . كذا . والجمع بالواو والنون خاص فى القياس بالعقلاء (١) (٢) يقال ، رأب الصدع ورأيه (بالتضعيف) : أصلحه . الآية ٩ سورة الحجرات (٣) ٦ الثَّامن أَلِفِ الفَصْل : تكون فاصلة بين واو الجماعة واو العطف؛ نحو آمنوا ، وكفروا ، وكذَّبوا . النَّاسع أَلف الاستفهام نحو (أَنْ (١) تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) (٨Tُ(٢) أذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ) . العاشر أَلِف الترنَّم: « وقولى إِن أَصبتِ لقد أصابا .(٣) الحادى عشر أَلِف نداء القريب : يا آدم(٤)، يا إبراهيم ، ياربّ. الثَّانى عشر أَلِف النُّعبة . ويكون فى حال الوصل مفردا ، وفى حال الوقف مقترنًا بهاءِ ؛ نحو وايَدَاه، ونا زيدا رحمك الله . الثالث عشر ألف الإخبار عن نفس المتكلُّم؛ نحو (أَعُوذُ بِاللهِ) (وَأَعْلَمُ . ٥) مِنَ اللهِ ) . الرابع عشر ألف الإشباع موافقةً لفواصل الآيات، أَوْ لتقوافى الأبيات . والآية (٦) نحو (فَأَضَلُّونَا(٧) السّبِيلًا) (وَأَطعنا(٨) الرّسولا). والشعر نحو: * وبَعْدَ غَد ما لا تَعْلَمِينَا٩). (١) الآية ٥٩ سورة الواقعة (٢) الآية ٥٩ سورة يونس (٣) صدره . (( أَقِلَّى اللَّومَ عاذِلَ والْعِتَابًا)» والبيت مطلع قصيدة لجرير فى هجاء الراعى النميرى والفرزدق . وأنظر الشاهد الرابع فى الخزانة . (٤) هذه الأمثلة لا تصح للآلف، فالذى فيها (يا) ، وفى القاموس أن الذى لنداء البعيد هو (أ)، وقال الشارح: ((تقول آزيد أقبل)) الآية ٨٦ سورة يوسف (٥) (٦) كذا، والأولى: ((فالآية)) الآية ٦٦ سورة الأحزاب . (٨) الآية ٦٧ سورة الأحزاب (٧) (٩) من معلقة عمرو بن كلثوم ، وصدره : وإِنَّ غَدًا وَإِنَّ الْيَوْمَ رَهْنٌ » - ٧ - . ونحو : • فَتَجْهَلَ (١) فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا. الخامس عشر ألف التأنيث ، ویکون مقصورًا ؛ کُبلی وبشرى وممدودًا ؛ كحمراء وخضراء . السادس عشر ألف التثنية ؛ نحو الزيدان فى الأسماء ، ويضربان فى الأَفعال ؛ قال تعالى : (فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا)(٢) السابع عشر ألف الجمع (وأَنَّ(٣) المَسَاجِدَ لله)، ونحو مسلمات، وقانتات الثامن عشر أَلِفِ التعجّب، (فما (٤) أَصبرهم على الثّار) (أُسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ) . التاسع عشر ألف الفَرْق . وذلك فى جماعة المؤنث المؤكّدة بنون مشدّدةٍ ؛ نحو : اضربنانٌ واقطعنانٌ. العشرون ألف الإشارة: للحاضر (٦)، نحو هذا وهاتا وذا ؛ وللغائب(٦) ، نحو ذاك وذلك . الحادى والعشرون ألف العِوض فى ابن واسم ؛ فإن الأصل بَنَو وسُمْو، فَلَمّا حُذِفَ الواو عُوّض بالأَلفْ . (١) من معلقة عمرو بن كلثوم ، وصدره : (( أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدُ عَلَيْنَا)) الآية ١٠٧ سورة المائدة (٢) .(٤) الآية ١٧٥ سورة البقرة (٣) الآية ١٨ سورة الجن (٥) الآية ٣٨ سورة مريم يريد بالحاضر المشار اليه القريب ، وبالغائب البعيد (٦) - ٨ - الثَّانى والعشرون أَلف البناء(١)، نحو صباح ومصباح فى الأسماء، وصالح فى الأَفعال . الثالث والعشرون الألف المبدلة من ياءٍ أَو واو ؛ نحو قال وكال ، أَو مِن نون خفيفة ؛ نحو ( لَنَسْفَعًا(٢)) فى الوقف على لنسفعَنْ، أَو من حرف يكون فى مقدّمته حَرْف من جنسه ؛ نحو تقضّى فى تقضَّض (وقد (٣) خابَ مَنْ دَسَّاهَا) أَى مَن دَسّسها٤" . الرّابع والعشرون ألف(٥) الزَّائدة. وهى إِمّا فى أَوّل الكلمة ؛ نحو أَحمر وأَكرم ؛ فإنَّ الأُصل حَمِر وَكَرُم، وإِمّا فى ثانيها؛ نحو سالم وعالم ، وإِمّا فى ثالثها؛ نحو كتاب وعتاب، وإِمّا فى رابعها: نحو قِرْضاب(٦)، وشِمْلال (٧)، وإِمّا فى خامسها؛ نحو شَنْفَرَى(٨)، وإِمَّا فى سادسها؛ نحو قبعثرى (٩) . الخامس والعشرون أَلف التَّعريف ؛ نحو الرّجل ، الغلام . السّادس والعشرون ألف تقرير النِّعم (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا) (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ) . السّابع والعشرون أَلِف ، التحقيق . ويكون مقترنًا بـ (ما) فى صدر الكلام، نحو أَمَا إِنَّ فلانًا فعل كذا . ١) يريد المثال والصيغة ، فالألف فى صباح جعلته مثال فعال وهكذا (٣) الآية ١٠ سورة الشمس . (٢) الآية ١٥ سورة العلق . (٤) تفعيل من الدس وهو الادخال ، وهو يستلزم الاخفاء ، فتدسيس النفس اخفاؤها بالجهل والكفر ، وانظر البيضاوى والشهاب . (٥) كذا، والواجب: ((الألف)) (٦) من معانيه اللص والسيف القطاع . (٨) الشنفرى: السىء الخلق ، والشنفرى الازدى شاعر من العدائين . (٩) القبعثرى ، الجمل العظيم (٧) يقال : ناقة شملال : سريعة . - ٩ - الثامن والعشرون أَلِف التنبيه . ويكون مقترنًا بـ (لا) (ألا لُه١ِ" الدّينُ الخالِصُ ). النَّاسع والعشرون ألف التوبيخ (أَلمْ (٢) أَعهدْ إليكم) . الثلاثون ألف التعدية ؛ نحو أجلسه وأُقعده . الحادى والثلاثون ألف التّسوية (سواءً(٣) عليهم أأنذرتهم) الثانى والثلاثون ألف الإعراب فى الأسماءِ السّة حالَ النَّصب؛ نحو أخاك وأباك . الثالث والثلاثون ألف الإيجاب (أَلَستُ(٤) بربّكم) · أُلستم خير مَنْ ركب المطايَا (٥). الرّابع والثلاثون ألف الإفخام (٦) ؛ نحو كَلْكال وعَقْراب فى تفخيم الكلكل والعقرب ، قال الراجز : نعوذ بالله من العَقْراب الشائلاتِ عُقَد الأذناب الخامس والثلاثون الألف الكافية . وهى الألف الَّذى يكتفى به عن الكلمة (٧) أ نحو (٧) الم. السّادس والثلاثون ألف الأداة ؛ نحو إِنْ وإِنَّ وأَنَّ (١) الآية ٣ سورة الزمر . (٢) الآية ٦٠ سورة يس (٣) الآية ٦ سورة البقرة . (٤) الآية ١٧٢ سورة الأعراف . عجزه: ((وأندى العالمين بطون راح)) وهو من قصيدة لجرير. وانظر ديوانه ((بيروت)) (٥) ٧٧ (٦) كذا والمعروف: التفخيم ، كما سيذكره (٧) يريد أن الألف فى ((الم" تكفى من كلمة ((الله))، وهذا أحد ما قبل فى تفسير نحوه. - ١٠ - السابع والثلاثون الأَلف اللّغوىّ. قال الخليل : الأَلِف: الرجل الفَرْدُ . قال الشاعر : هنالك أَنت لا أَلِفِ مَهِينٌ كأَنَّك فى الوغى أَسَدٌ زَئِيرٌ وقال صاحب العُبَاب: الأَلِفِ : الرّجل العَزَب. الثامن والثلاثون الألِف المجهولة . وهو كلّ أَلِف لإشباع الفتحة فى الاسم والفعل . الأربعون (١) أَلِف التعابى بأن يقول: إِن عمر ثم يُرتَج عليه فيقف قائلًا ؛ إِن عمرًا فيمدّها ، منتظرا لما ينفتح له من الكلام . وأُصول الأَلِفات ثلاثة ويتبعها الباقيات : أَصلية ، كأَلِف أَخذ ؛ وقطعيّة . كأَحمد وأحسن ، ووصليّة ، كاستخرج واستوفى . (١) سقط فى الأصلين التاسع والثلاثون. ومما ذكر فى القاموس ألف التفضيل والتقصير كهو أكرم منك وأحهل منه. فقد يكون هذا هو الساقط هنا ١١ ٢ - بصيرة فى ... الله وهو اسم مختصّ بالبارئ تعالى . وهو اسم الله الأعظم عند جماعة من عظماء الأُمّة، وأَعلام الأَئمة . وتما يوضّح ذلك أَنَّ الاسم المقدّس يدلّ على الأسماء الحسنى من وجوه كثيرة سنذكرها إِن شاء الله . وللعلماء فى هذا الاسم الشريف أقوال تقارِب ثلاثين قولًا . فقيل : مَعَرّب أَصله بالسّريانية (لاها) فحذفوا الأَلف، وأَتَوْا بأَلْ . ومنهم مَن أمسك عن القول تورِّعًا، وقال: الذات، والأَسماءُ، والصّفات جلَّت عن الفهم والإدراك . وقال الجمهور : عربىّ. ثمّ قيل: صفة؛ لأنَّ العَلَم كالإِشارة الممتنع(١) وقوعها على الله تعالى . وأُجيب بأَنَّ العَلَم للتعيين ، ولا يتضمّن إِشارة حسّيّة. وقال الأكثرون: عَلَمٌ مرتجل غير مشتقّ . وعُزى للأكثرين من الفقهاءِ ، والأصوليّين، وغيرهم . ومنهم الشافعى، والخَطَّابِىّ، وإِمام الحرمين والإِمام الرّازىّ ، والخليل بن أحمد ، وسيبويه . وهو اختيار مشايخنا . والدّليل أَنَّه لو كان مشتَقًّا لكان معناه معنى كليًّا [لا] بمنع نفسُ مفهومه من وقوع الشركة؛ لأَنَّ لفظ المشتقُ لا يفيد إلَّا أَنَّه شىءٌ مّا مبهَم حصل له ذلك المشتقّ منه ؛ وهذا المفهوم لا يمنع من وقوع الشركة فيه بين كثيرين . وحيث أجمع العقلاءُ على أَنَّ قولنا : لا إله إلَّا الله يوجب التَّوحيد المحْض (١) ١، ب: ((الممتنعة)). وما أثبت هو الموافق العربية. - ١٢ - علمنا أَنَّه عَلَم للذات، وأَنَّها١) ليست من المشتقَّات. وأيضًا إِذا أردنا أَن نذكر ذاتًا، ثمّ نصفه بصفات، نذكره أَوّلا باسمه ، ثمّ نصفه بصفات . نقول: زيدُ العالمُ الزَّاهِدُ، قال تعالى: (هو (٢) الله الخَالقُ البارىُّ المصوِّر) ولا يرد (العزيز(٣) الحميد الله) لأَنَّ على قراءة (٤) الرّفع تُسقط السّؤال ، وعلى قراءَة الجرّ هو نظير قولهم : الكتاب مِلْك للفقيه الصّالح زيد ؛ ذكر (زيد) لإزالة الاشتباه . وقيل: بل هو مشتقّ، وعزاه الثَّعلى لأكثر العلماءِ . قال بعض مشايخنا : والحقّ أَنَّه قول كثير منهم ، لا قول أكثرهم . واستدلّ بقول رُؤبة : لُه دَرُّ الغانيات المُدّهِ سَبّحن واسترجعن من تأَلُّهى(٥) فقد صرّح الشاعر بلفظ المصدر، وبقراءة ابن عبّاس (ويَذَرَكَ وَإِلهَتَكَ (٦)) ثمّ قيل : مادّته (ل ی هـ) من لاه يليه إذا ارتفع ؛ لارتفاعه - تعالى - عن مشابهة المثليّات . وقيل : مادّته (ل و هـ) من لاه يلوه إذا احتجب (٧)؛ لاحتجابه - تعالى - عن العقول والعيون، أَو من لاه يلوه : اضطرب ؛ لاضطراب العقول والأفهام دون معرفة ذاته وصفاته ، أَو من لاه البرقُ كذا فى أ،ب. والتأنيث باعتبار الكلمة (٢) الآية ٢٤ سورة الحشر. (١) (٣) الآيتان ٢،١ سورة ابراهيم. (٤) هى قراءة نافع وابن عامر وأبى جعفر، كما فى الاتحاف . المده هنا جمع المادهة ، وهى لغة فى المادحة . وكأن المراد أنهن يمدحن انفسهن . (٥) وانظر اللسان فى ( مده ) . (٦) الآية ١٢٧ سورة الأعراف، وهى قراءة الحسن وابن محيصن مما فوق العشرة . وانظر الاتحاف . والمراد أن الالاهه فى الآيه العبادة ، فكانت مصدر الاشتقاق . (٧) الذى فى اللسان والقاموس بهذا المعنى لاه يليه من الياى. ١٣ - يَلوه: إذا لمَعَ وأضاءً: لإضاءة القلوب. ولمعانها بذكره - تعالى - ومعرفته. أَوْ: لاه الله الخلقَ يَلُوههم: أَى (١) خَلَقَهم . وقيل: مادّته (أَل هـ) من أَلِهِ إِليه بأَلَهَ كِسمع يسمع - إِذا فَزِعَ إِليه ؛ لأَنَّه يُفزَع إليه فى المهمّات . قال ابن إِسحق ، أو من أَلِهِ : سكن لأَنه يَسكن إليه القلوب والعقول: قال المبرّد، أو من أَلِهِ يَأْلَهُ أَلَهَا - كفرح يفرح فرحا - إِذا تحيّر ، قاله أَبو عمرو بن العلاء. ومعناه أَنَّه تَخَيْرُ العقولْ فى إدراك كمال عظمته، وكُنْه جلال عزّته ، أَو من أَلِهَ الفَصِيلْ إِذا أُولع بأُمّه . وذلك لأَنَّ العباد مولَعون بالتضرّع إليه فى كلّ حال ، أَو من أَلَهَ بَأْلُهُ إِلَّهَةً وَتَأَلُّهَا كعَبد يعبُدُ عبادَةً وتَعَبُّدًا زنةً ومعنى. قاله النَّضر بن شْمَيْل. والمعنى : المستحِقّ للعبادة، أَو المعنى: المعبود. فعلى الأَوّل يرجع لصفة الذَّات. وعلى الثَّانى لصفة الفعل، قاله الماوردىّ. وصحّح الأَوّل ؛ لما يلزم على الثَّانى من تسمية الأصنام آلِهِة؛ لأَنَّها عبدت ، هكذا قال ، وفيه بحث . وهو أَن المراد بالمعبود المعبودُ بالحقّ أَيضًا . وقيل : مادّته (وَلَ هـ ) من وَلِهَ من قوله: طرِب أُبدلت الهمزة من الواوٍ : كما قالوا فى وشاح. وسُمّى بذلك لطرب العقول والقلوب عند ذكره. وحُكى ذلك عن الخليل ، وضعّف بلزوم البدل ، وقولِهم : آلهة ، ولو كان كما ذكر لقيل أَوْلهة كأَوْشحة . ويجوز أن يجاب بأَنّه لمّا أَبدلت الهمزة (من (٢) الواو فى تمام التصاريف حيث قالوا أَلِّهَ أَلَها صارت الهمزة) المبرزة(٣) قال شارح القاموس: ((وذلك غير معروف )» (١) (٢) سقط ما بين القوسين فى ١ كذا فى ا،ب . ويريد الهمزة الحاضرة المبدلة . (٣) ١٤ كالأصلية، فخالف ما نحن فيه إِشاح(١)، فإِنَّها ليست أصلًا ، ولا شبيهة(٢) به. قال اللّغويّون - ومنهم أَبو نصر الجوهرى - أَلِهِ يأَلَّه أَلَها ، وأَصله : وَلِهِ يَوْله وَلَها . وحاصل ما ذكر فى لفظ الجلالة على تقدير الاشتقاق قولان : أَحدهما : لَاهُ .. ونُقل أصل هذا عن أهل (٣) البصرة . وعليه أنشدوا: بحَلْفة من أَبِى رِيَاح يسمعه لاهُهُ الكُبَارِ(٤) والنَّانى: إِلَّه. ونقل عن أهل الكوفة. قال ابن مالك: وعليه الأكثرون. ونقل الثعلبى القولين عن الخليل ، ونقلهما الواحدىّ عن سيبويه . ووزنه على الأُوّل فَعَل، أَو فَعِل، قلبت الواو والياءُ أَلِفًا ؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ؛ وأُدخلت أَلْ، وأدغمت اللَّام فى اللَّام، ولزمت أَل ، وهى زائدة ؛ إذ لم تفد معرفةً ؛ فتعرُّفُه بالعلميّة . وشذّ حذفها فى قولهم : لاهٍ أَبوك ، أَى الله؛ كما حذفت الألف فى قوله : · أُقْبِلَ سيلُ جاءَ مِنْ عِنْدِ اللّهُ(٥). وقيل : المحذوف فى ( لاه ) اللَّامِ الَّتى من نفس الكلمة . وقال سيبويه فى باب الإضافة : حذفوا اللامين من لاه أبوك . حذفوا لام(٦) الإضافة كذا فى أ،ب. والمخالفة من الجانبين فكلاهما فاعل ومفعول . (١) (٣)" انظر كتاب سيبويه ١-٣٠٩ أ،ب: ((شبهة)). (٢) (٤) يسمعه المعروف فى الرواية (يسمعها)) أى الحلفة. وقد يوجه تذكير الضمير على انه راجع الى أبى رياح . والبيت من قصيدة للاعشى وقبله : . :" أقسمتم حلفا جهارا أن نحن ماعندنا عرار وأبو رياح من بنى ضبيعةقتل رجلا فسألوهان يحلف أو يدفع الدية فحلف، ثم قتل . فضربته العرب مثلا لما لا يغنى من الحلف. وأنظر الخزانة ٣٤٥/١، والصبح المنير ١٩٣ (٥) بعده : * يحرد حرد الجنة المغله * وأنظر اللسان ( آله ) (٦) يريد بها لام الجر. وحروف الجر تسمى حروف الاضافة لأنها تضيف معانى الأفعال الى الأسماء - ١٥ - ثمّ حذفوا اللام الأُخرى ؛ ليُنَفِّفوا على اللُّسان. وقال فى باب كم: وزعم التخليل (١) أن قولهم لاهٍ أَيوك، ولقيته أمس، إنَّما هو على: الله أيوك ولقيته بالأمس ؛ ولكنهم حذفوا الجارّ والألف واللام : تخفيفًا على اللسان . وظاهر هذا الكلام يوافق القول الأوّل . ووزن أصل (٢) لفظ الجلالة على الثانى - أُعنى قول الكوفيّين - فِعال، ومعناه مفعول ؛ كالكتاب بمعنى المكتوب ؛ ثم قيل أُدخلت أَلْ على لفظ إلاه ، فصار الإلاء، ثمّ نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ، وحذفت الهمزة فصار أَلِلَاء ، ثمّ أُدغم فصار الله ، وقيل : حُذِفت الهمزة ابتداء ، كقولهم فى أُناس: ناس، ثم جىءَ بأَل عوضًا عنها ، ثمّ أُدغم . ولم يذكر الزّمخشرى فى الكشّاف غيره . وهو محكىّ عن الخليل . وأل فى الله إذا قلنا: أصله أَلِلَاه قالوا للغلبة. قرّروه بأنَّ (إلاه) يطلق على المعبود بالحقّ والباطل ، والله مختصّ بالمعبود بالحقّ ، فهو كالنّجم للثُريًا. ورُدّ بأَّنه بعد الحذف والنَّعْل لم يُطْلق على كلّ إِله ، ثمّ غلب على المعبود بالحقّ . وقد ينفصل عنه بأنَّ القائل بهذا أطلق عليها ذلك ؛ تجوّزًا باعتبار ما كان ؛ لأَن اللفظة منقولة من أَلِلَاه وأل فى أَلِلَاه للغلبة. فهى فى لفظ الله على هذا مثلُها فى عَلَم منقول من اسم أل فيه للغلبة . ولكن فيه نظر من جهة أَنَّ النَّقْل يتعيّن كونُهِ مَمَا أَلْ فيه للغلبة : لأَنَّ (أَلِلَاه) من أسماء الأجناس . (١) الكتاب ٢٩٤/١ (٢) : أ، ب: أصله)) - ١٦ - فإن قيل : المحكىَّ عن الخليل - كما ذكر الثَّعلىّ - أن غيره تعالى يطلق عليه (إله) منكَّرًا ومضافًا؛ كقوله تعالى: (اجْعَلْ(١) لَنَا إِلْهَا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) قيل: المراد من هذه أَنَّه صار بالغلبة مختصًّا به تعالى. وقد أوضح هذا الزمخشرىّ فقال : والإِلاه من أسماءِ الأجناس ؛ كالرّجل: يقع على كلّ معبود بحقّ أَو باطل ، ثم غلب على المعبود بالحقِّ. وأَمّا الله فمختصّ بالمعبود بالحقّ لم يطلق على غيره . انتهى . وما اختاره القاضى أَبو بكر بن العربى والسّهيلى : من أَنَّ أَلْ فى الله من نَفْس الكلمة إِذا أُخِذ بظاهره ضعيف ؛ إِذ وزنه على هذا فَعّال ، فلا مانع من تنوينه حينئذ. وقال شيخى سراج الدّين رحِمه الله فى الكَشْف: حُذِفت الهمزة من الإِلاه حَذْفًا ابتدائِيًّا من غير قياس . والدّليل عليه لزوم الإِدغام ، وقولُهم : لاهِ أَبوك . وقيل: الحذف على قياس التخفيف بنقل حركة الهمزة إلى اللَّام ، ثمّ حذفِها : كما تقدّم ؛ لكن لزوم الحذف والتعويض بحرف التعريف مع وجوب الإِدغام مِن خواصّ هذا الاسم ؛ ولكونه أَعرف المعارف لا يمكن فى مدلوله الشركةُ بوجه فيستغنى عن التعريف اللَّامى جعلت لمحض التَّعويض، لتأكيد الاختصاص . وجَوّزوا نداءه مع اللَّام العوضيّة وأَنَّها بمنزلة الهمزة المحذوفة . ولم يجوّزوا فى مثل يا الذى والصّعِقِ(٢) لعدم إجرائها مُجْرى الأصليّة، وإِن كانت أَلْ فيها جُزْءًا مضمحِلاً (١) الآية ٣٨! سورة الأعراف (٢) هو لقب خويلد بن نفيل من بنى كلاب ، لقب بذلك لأن تميما أصابوا رأسه بضربة فكان إذا سمع صوتا صعق ، أو لأنه أتخذ طعاما فكفأت الريح قدوره فلعنها فأرسل الله تعالى عليه صاعقة . ويمثلون به للعلم بالغلبة . - ١٧ - (بصائر فوى المميز جـ ٢ م -٢) عنها معنى التعريف ، لأَن رعاية الأصل واجبة ما لم يعارضه موجِب ؛ کالتَّعویض فیما نحن فيه . وأَمّا قطع الهمزة عند القائل بأنَّ المجموع حرف التعريف، وخُفِّفَتْ وَصْلًا للكثرة فظاهر؛ لأَنَّ ذلك فى لام التعريف، وهذا لا يستمرّ به التخفيف. وعند القائل بأنَّ اللَّام وحدها له فلإِنَّه يقول : لمّا كانت اللَُّمُ السّاكنة بدلاً عن حرف وحركتها١١) ، كان للهمزة المجتلَبة للنطق بالسّاكنة المعاقبة للحركة مَدْخَل (٢) فى التَّعويض، فلذلك قُطع. والاختصاصُ بحال النِّداءِ فى القولين لأَنَّ التّعويض متحقِّق من كل وجه، للاستغناء بالتَّعريف الندائى لوفُرض تعريف مّا باللَّام. ولوحظ باعتبار الأَّصل. وأيضًا لّا خولف الأَصلُ فى تجويز الجمع بينهما قطع الهمزة للإِشعار من أَوّل الأمر بمخالفة هذه اللَّام لام التَّعريف. ولهذا لم يقطع فى غيره . أما قول الشّاعر: وأَنْتٍ بخيلة بالوصل عنى (٣) من أجلكِ يا الَّى تَبْمت قلبى فشاذٌ . . وأَطبقوا على أَنَّ اللَّام فى الله لا تفَخَّم بعد كسرة بسم الله، والحمد لله ؛ لأَنَّ الكسرة توجب السُّفْلِ، واللّام المفخَّمة حرف صاعد، والانتقال من السُّفْل إلى التصعّد ثقيل. وأَطبقوا على التفخيم فى غير ذلك . وقال الزنجانى فى تفسيره: تفخيم اللَّام فيما انفتح ما قبله أو انضمّ سُنَّة . وقيل: مطلقًا . وأبو حنيفة - رحمه الله - على الترقيق . وقول الثعلبىّ: غلَّظ بعضُ القرّاء اللام حتى طبقوا اللُّسان بالحَنَك، لعلَّه يريد به التغليظ على الوجه المذكور . (١) أى حركة الحرف والحرف يصح تأنيثه. والحرف المحذوف هو همزة اله (٢) ١، ب: (( قدخل » (٣) ورد فى كتاب سيبويه ٣١٠/١ - ١٨ - وإنَّما فخَّموا فيه ؛ تعظيمًا وتفرقةً بينه وبين اللَّات. وقَوْل الإِمام فخر . الدّين: اختُلِفِ هل اللَّمُ المغلَّظة من اللغات الفصيحة أم لا، لا يظهر له أُثر ههنا ؛ لإطباق العرب على التَّغليظ ؛ كما قدّمناه . وكتبوا (الله) بلامين، والَّذى والَّى بواحدة، قيل : تفرقةً بين المعرب والمبنىّ. ويُشكِل بأَنَّهم قالوا الأَجود كَيْب اللَّيل والليلة بلام واحدة . وقيل : لئلا يلتبس بلفظ إِله خطًّا . وحذفوا الأَّلِفِ الأَخيرة خَطًّا؛ (لئلا١) يشكل) باللاه اسمَ فاعل من لها يَلْهُو، وقيل [تحذف الألف](٢) تخفيفًا. وقيل: (٣) هى لغة فى الممدودة - ومن حكاه أبو القاسم الزّجاجىّ - فاستعملت خَطًّا. ومنها قول الشاعر: أَقبل سيل جاءَ من عندِ اللّه يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغَلَّهْ وقوله : * أَلا لا بارك اللّه فى سهيل(٤). # والمشهور أَنَّه من باب الضرورة . وقول الزمخشرى: ومن هذا الاسم اشتقَّ تأَلَّه وأَله واستأله ، غیرُ سدید؛ لأَنَّ لفظ الإلاه مشتق ، وله أصل عند الزَّمخشرى ، وعلى زعمه، فكيف يكون الأفعال المجرّدة والمزيدة مشتقَّة منه، بل يكون الأَفعال مشتقَّة من المصادر ، كما هو رأى البصريّين ، وبالعكس كما هو رأى الكوفيّين . (١) أ، ب : ليشكل ) (٢) زيادة لايضاح المقام . (٣) ((وقيل)): سقط فى ب (٤) عجزه : * اذا ما الله بارك فى الرجال* وسهيل اسم رجل - ١٩ - وأَمّا كون الأَفعال مشتقَّة من الأسماء المشتقة فلم يذهب إليه ذاهب . والتشبيه باستَنْوق واستحجر أيضًا محلّ نظر . وذلك أَنَّ النَّاقة والحجر ليسا من المشتقَّات التى يمكن أَخذ الأَفعال من أُصولها بخلاف الإِلآه . ولهذا الاسم خصائص (١) كثيرة : ١ - أنَّه يقوم مقامَ جملةِ أَسماءِ الحقّ - تعالى - وصفاته . ٢ - أَنَّ جملة الأَسماء فى المعنى راجعة إليه. ٣ - تغليظ لامه كما سبق . ٤ - الابتداء به (٢) فى جميع الأُمور بمثل قولك: بسم الله . ٥ - ختم المناشير (٣) والتواقيع فى قولك: حسبى الله . ٦ - ختم الأُمور والأحوال به (وَآخر (٤) دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمدُ لله) ٧ - تعليق توحيد الحَقّ - تعالى - به فى قول(٥) لا إله إلا الله ٨ - تأكيد رسالة الرّسول به فى قولك: محمّد رسول الله. ٩ - تزيين حَجّ الحُجّاج به فى قولهم : لبّيك اللهم لبّيك. ١٠ - انتظام (٦) غزو الغُزاة به فى قولك: الله أكبر الله أكبر . ١١ - افتتاح الصّلاة واختتامها به فى قولك: الله أكبر، وآخرًا: ورحمة الله . (١) ١: ((خصال» (٢) ١، ب: ((الابتدائية)) وهو تحريف (٣) أ، ب ((المباشير)) .. والمنشور ما كان غير مختوم من كتب السلطان، كما فى القاموس (٤) الآية ١٠ سورة يونس (٥) ب: ((قوله)) (٦) ١، ب: ((انظام)) - ٢٠ -