النص المفهرس
صفحات 501-520
السابع : المَسِيح لغة : الذى لا عين له ولا حاجب ، سمّى الدجال بذلك لأنه كذلك . الثامن : المسيح / لغة: الكذَّب، والدجّال أكذب الخَلْقِ؛ لأنه بَلَغ فى الكذب مبلغا لم يبلغهُ غيره ، فقال : أَنا الله . ب ٣٢٤ التاسع : المسيح المارد الخبيث، سمّى لذلك(١). العاشر: قال ابن سيدهْ : مسحت الإِبلُ الأرض : سارت فيها سيرًا شديدًا . فيحتمل أنه سمّى الدجّل به لسرعة سيره . الحادى عشر: مسح فلان عُنُق فلان، أَى ضرب عنقه . سمّى به لأنه یضرب عنق من لا ینقاد له ويكفر به . الثانى عشر: قال الأزهرى: المسيح بمعنى الماسح ، وهو القتّال، يقال : مسح القومَ إِذا قتلَهم . وهو قريب من المعنى الذى قبله . الثالث عشر: المسيح : الدرهم الأطلس بلا نقش ، قاله ابن فارس . وهو مناسب للأعور الدجال، إِذْ أَحد شِقَّى وجهه ممسوح ، وهو أَشوهُ الخَلْق . ٠٠٠, الرابع عشر: المَسَح - محرّكة - : قصر ونقص فى ذَنَب العُقَاب ؛ كأَنه سمّی به لنقصه وقصر مدّته . الخامس عشر: المسيح للدجال مشتقّ من المماسحة ، وهى الملايَنة فى القول ، والقلوبُ غير صافية . كذا فى المحكم ؛ لأنه يقول خلاف ما يضمر . السادس عشر: المسيح : الذوائب، الواحد مَسِيحة ، وهى : مانزل من الشعر على الظهر ؛ كأنه سمّى به لأنه يأتى فى آخر الزمان . (١) أى لمرودته وخبثه . : - ٥٠١ - السابع عشر: المَسْح : المَشْط. والتزيين ، والماسحة : الماشطة ؛ كأنّه سمّى به لأنه يزين ظاهره ويموّهه بالأكاذيب والزخارف . الثامن عشر: المسيح : الذرَّاع ؛ لأنه يَذْرع الأرض بسيره فيها . التاسع عشر: المسيح : الضِلِيل. وهو من الأضداد ، ضدّ الصدِّيق . سمّى به لضلالته ، قاله أبو الهيثم . العشرون: قال المنذريّ : المسيح من الأضداد ، مسحه الله أَىْ خلقهُ خلقاً حسناً مباركاً ، ومسحهُ أَى خلقه [ خلقاً ](١) قبيحاً ملعوناً، فمن الأَول يمكن اشتقاق المَسِيح رُوح الله، ومن الثانى اشتقاق المسيح عدوّ الله؛ لعنه الله وهذا الحادى والعشرون . والثانى والعشرون: مَسَح الناقة ومسّحها: إِذا هَزَلها وأَدبرها وأَضعفها؛ كأَنّه لوحظ. فيه أن منتهى أَمرِه إلى الهلاك والدبار . الثالث والعشرون: الأُمسح: الذئب الأَزَلّ (٢) المسرع؛ كأنه سمّى، به تشبيها له بالذئب فى خبثه وأذاه وسرعة سيره فى الأرض . الرابع والعشرون: المَسْح : القول الحسن من الرجل، وهو فى ذلك خادِعِك ؛ سمّى به لخَدْعه ومكره ؛ قاله ابن شُمَيل . يقال : مسحه بالمعروف إذا قال له قولاً وليس له إعطاء ، فإذا جاءَ ذهب المسح ، وهكذا الدجال ، يخدع الناس بقوله ولا إعطاء . (١) زيادة يقتضيها السياق . (٢) الأزل : الخفيف السريع . - ٥٠٢ الخامس والعشرون: المَسِيح : المنديل الأُخشن ، والمِنديل: ما يُمسك للنَّدْل وهو الوَسَخ؛ سمّى به لاتَّساخه بالكفر ودَرَن باطنه بالشرك، وكدورة قلبة ، ولهوانه وذُلَّه . السادس والعشرون: المَسْحاء : الأرض التى لا نبات فيها(١) . وقال ابن شميل : الأرض الجرداءُ الكثيرة الحصى التى لا شجر بها ولا تُنبت ، وكذلك المكان الأُمسح ؛ كأَنّه سُمّ به لعدم خيره وعظم شره ، وكثرة أَذاهُ وإِضراره ، تشبيهاً بالمكان الخشن فى قلَّة نباته وكثرة أوعاره . السابع والعشرون: الأُمسح فى اللغة : الأعور ؛ سمّى به لعوره . الثامن والعشرون : التِمْسَح والتِمساح : دابَّة بحرية كثيرة الضرر على سائر دوابٌ البحر ؛ سمّى به لضرر إِيذائه وشرّه ، وبلائه . التاسع والعشرون : مسح سيفه وامتسحه : إذا استلِّه من غِمده ؛ سمّى بذلك لاستلاله سيف الظلم والعدوان ، وتشهيره رماح البغى والطغيان . الثلاثون : المسيح والأمسح: من به عيب (٢) فى باطن فخذيه، وهو اصطكاك إحداهما بالأخرى ، سمّى به لأَّنه معيب . ويحتمل أن يكون به هذا العيب أيضاً . ١ ٣٢٥ الحادى والثلاثون : رجل أَمسح ، وامرأة مسحاء ، وصبى ممسوح إذا الزِقت / أليتاه بالعظم . وهو عيب أيضاً . الثانى والثلاثون: يمكن أن الدجَّل سمّى بالمسيح من قولهم: جاءَ فلان يتمسّح ، أَى لا شىء معه كأنه يمسح ذراعهُ ، وذلك لإفلاسه عن كل خير ، وفقدانه كل بركة وسعادة . (١) فى ١: «بها)) (٢) فى ا: ((تعیب)» - ٥٠٣ - الثالث والثلاثون: يمكن أن عيسى صلوات الله وسلامه عليه سمّى بالمسيح من قولهم : جاءَ فلان يُتمسّح به، أَى يتبرّك به لفضله وعبادته ؛ كأنه يتقرّب إلى الله تعالى بالدنوّ منه . قاله الأزهرى . الرابع والثلاثون: لأَّنه كان لا يمسح ذا عاهة إلَّ برئ، ولا ميّناً إلَّا حَيِىَ ، فهو بمعنى ماسح . الخامس والثلاثون : قال إبراهيم النخعى : المسيح الصِدِّيق . وقاله الأصمعىّ وابن الأعرابى السادس والثلاثون : عن ابن عباس رضى الله عنهما فى رواية عطاء عنه : سمّى مسيحاً لأنه كان أمسح الرجل، لم يكن لرجله أخمص . والأخمص : ما لا يمس الأَرض من باطن الرجل . السابع والثلاثون : قيل : سمى مسيحاً لأنه خرج من بطن أمه كأنه ممسوح الرأس . الثامن والثلاثون : لأنه مُسح عند ولادته بالدهن . التاسع والثلاثون: قال الإمام أبو إسحاق الحربىّ فى غريبه الكبير : هو اسم خصّه الله به ، أو لمسح زكريا إيَّاه . الأَربعون: سمِّى به لحُسْن وجهه، والمسيح فى اللغة : الجميل . الوجه الحادى والأربعون: المسيح فى اللغة : عَرق الخيل واشتداده : إذا الجيادُ فِضْن بالمسيح الوجه الثانى والأربعون: المسيح : السيف، قاله أبو عُمَر المطرِّز. ووجه التسمية ظاهر . - ٥٠٤ - الثالث والأربعون: المسيح: المُكارى(١). الرابع والأربعون : المَسْح : الجِمَاعِ ، مسح جارِيته : جامعها . الخامس والأربعون : قال الحافظ. أُبو نُعَيم فى دلائل النبوة : سمى ابن مريم مسيحاً لأن الله تعالى مسح الذنوب عنه . السادس والأربعون: قال أبو نُعَيم فى كتابه المذكور : وقيل : سمّى مسيحاً لأَن جبريل مَسَحه بالبركة، وهو قوله ( وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً)(٢). السابع والأربعون: المسيح: القِيِىّ، الواحد مَسِيحة ، سمّى به لقوّته واعتداله وعدالته . الثامن والأربعون: يمكن أن يكون من المِسْح وهو الطريق المستقيم لأَّنه سالكها . قال الصغانىّ : المُسُوح : الطرق الجادّة ، الواحدة مِسْح . وقال قُطْرُب : مسح الشىء: إذا قال له : بارك الله فيك . التاسع والأربعون: قال ابن دريد : هو اسم سماه الله به، لا أحب أن أُتكلم فيه . (١) المکاری : الذی یعامل غيره بالأجرة ؛ کان یر کبه على دابته بأجر. (٢) الآية ٣١ سورة مريم. - ٥٠٥ - ١٢ - بصيرة فى مسخ ومسد المَسْخِ : تشويهُ الخَلْقِ والخُلُق وتحويلهما من صورة إلى صورة . وقد مسخَهم اللهُ مَسْخاً . وما نَسَخه (١) بل مَسَخَه . وفلان مِسْخ من المُسُوخ . وشىء مَسِيخ : لا طعم له . وطعام مَسِيخ، ورجل مسيخ : لا ملاحة فيه ، قال(٢) : • مَسيخ مليخ كلحم الحُوار . وفى يده ما سِخِيّة، أى قوس نسبت إلى قوّاس كان يسمّى ماسخة . وقال بعض الحكماء : المَسْخُ ضربان : مَسْخ خاصّ يحصل فى الفَيْنة(٣)، وهو مَسْخ الخَلْق؛ ومَسْخ يحصل فى كل زمان ، وهو مسخ الخُلُق ، وذلك أن يصير الإِنسان بخُلُق ذميم من أخلاق الحيوانات ، نحو أن يصير فى شدّة الحرص كالكلب، أَو الشره كالخنزير، أَو اللُّوُم كالقِرْد قال: وعلى هذا فى أَحد الوجهين قوله تعالى: (وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ والخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطاغوت (٤))، قال: وقوله (وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ(٥) يتضمّن الأَمرين ، وإِن كان الأَوّل أَظهر . ومسخْتُ الناقة : أَتعبتها حتى أَزلت خِلقتها عن حالها . (١) هذا فى الحديث عن كتاب . (٢) أى الأشعر الرقبان الأسدى من قطعة يهجو فيها رجلا اسمه رضوان . وعجز البيت: * فلا أنت حلو ولا أنت مر* والحوار: ولد الناقة ساعة تضعه، أو إلى أن يفصل عن أمه . وانظر اللسان (مخ) . (٤) الآية ٦٠ سورة المائدة . (٣) الفينة : الساعة والحين . (٥) الآية ٦٧ سورة يس . - ٥٠٦ - ٣٢٥ المَسَد: الليف . يقال: حبل من مَسَد، قال تعالى: (فى جِيدِهَا حَبْل مِنْ مَسَد (١)). / وقيل: المَسَد: حبل من خوص. ويقال: حبلٌ مَسَدُ - بالتحريك- أَى مَمْسود، أَى مفتول قد مُسد وأُجيد فتله. فالمَسْد المصدر، والمَسَد الاسم كالقَبَض(٢) والنَفَض. ودلَّ قوله تعالى: (فى جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (١) أَنَّ السلسلة التى ذكرها(٣) الله تعالى قُتلت من الحديد فتلا محكما ، كأنه جُعل فى جيدها حبل حديد قد لُوى ليًّا شديدًا . وقال الأزهرى : قال المفسرون : هى السلسلة التى ذَرْعها سبعون ذراعاً ، يعنى أَنَّ امرأة أَبى لهب تُسلك فى النار فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً . وقال الزجاج : المَسَد فى اللغة : الحبل إذا كان من ليف المُقْل. وقد يقال لما كان من وَبَر الإِبل من الحبال مَسَد . وقال غيره : وقد يكون المَسَد من جلود الإِبل ، قال عُمَارة بن طارق : (٤) لَيْس بأنياب ولا حقائقٍ من أَیانِق ومَسَدٍ أُمِرٌ وهو يحتمل المعنيين والله أعلم . (١) الآية • سورة المسد . (٢) القبض: ماجمع من أموال الناس . والنفض: ما تساقط من الأشجار. (٣) أى فى قوله تعالى فى الآية ٣٢ من سورة الحاقة: «ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه)). (٤) قبله : * فاعجل بغرب مثل غرب طارق * الغرب: الدلو. وقوله: ((ليس)) كذا والصواب : لسن. وأسر: فتل فتلا محكما . والأنياب: جمع ناب. وهى الهرمة ، والحقائق : جمع حقة وهى التى دخلت فى السنة الرابعة وليس جلدها بالقوى : يقول ، إن الأبانق التى أخذ منها المسد لم يبلغن حد الهرم ، وتجاوزن عن حد الصغر ، فجلدهن قوى . - ٥٠٧ - ١٣ - بصيرة فى مسك ومشج أمسك الحبلَ وغيره، وأَمسك بالشىء ومَسَك(١)، وتمسّك، واستمسك وامتسك، قال تعالى: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ(٢))، وقال تعالى: (ويُمْسِكُ السَماء أَنْ تَقَعَ (٣))، أَى يحفظها. واستمسكت بالشىء: إذا تحرّيت الإمساك، قال تعالى: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ(٤)، وقال تعالى: (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَم (٥) الكَوَافِرِ (٥) ). وأمسكت عليه ماله: حبسته. وأمسكت عنه كذا : منعته ، قال تعالى (هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ (٦) ). ومَسَك الثوبَ ومسّكه طيّبَهُ بالمِسْكِ . وثوب مَمسوك ومُمسّك . ورجل مُسَكة : يمسك بالشىء فلا يكاد يتخلّص منه . ورجل به إمساك، وهو مُمْسِك ومِسِّيك: بخيل، وقد مَسُك مَسَاكة. وسقاء مَسِيك: لا ينضح. وإنه لذو مُسْكة وتماسُك: عقل. والْمَسَك : سِوار من عاج . مَشَجِه يَمْشُجه : مزجه وخلطه ؛ قال تعالى : (مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ (٧))، أَى مختلطة، يشير بها إلى قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَكِينٍ(٨)) . (١) أی مسك بالشىء . و کذا يقال نیما بعده . (٣) الآية ٦٥ سورة الحج. (٢) الآية ٣٧ سورة الأحزاب . (٤) الآية ٤٣ سورة الزخرف . (٥) الآية ١٠ سورة الممتحنة . (٦) الآية ٣٨ سورة الزمر . (٧) الآية ٢ سورة الانسان . (٨) الآيتان ١٢، ١٣ سورة المؤمنين. ٠ - ٥٠٨ - ١٤ - بصيرة فى مشى ومصر ومضغ ومفى مَشَى يَمْشِى مَشْياً ومَشَّى تمشية : مرّ . ومَشَى أيضاً: اهتدَى . ومنه قوله تعالى: (نُورًا تَمْشُونَ بِهِ (١)) ، والاسم المِشْية بالكسر. وقوله تعالى (٢). ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى أَرْبَع (٣)) والتِمشاء - بالكسر - : المَشْى. والمَشَاء: النمَّام ، قال تعالى: (هَمّازِ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (٤))، والمُشَاة: الوشاة. والماشية: الإِبل والغنم. ومشت المرأةُ مَشَاء : كثرت أولادها فهى ماشية، والمَشُرّ والمَشْو والمَشِىّ والمشاء - كسماء -: الدواء المُسْهِل. واستمشى، وأَمشاه الدواء. المِصْر: اسم كل بلد ممصور، أى محدود. ومصّر الأَمصار تمصيرًا : بناها . وقد مَصّر عمر رضى الله عنه سبعة أمصار، منها المِصْران : البصرة والكوفة . ومُصُور الدار : حدودها ، قال عَدِىّ : وجاعل الشمس مصرا لاخفاء به بين النهار وبين الليل قد فَصَلا وناقة مَصُور : بطيئة خروج اللبن لا تُحلَب إِلَّا مَصْرًا، وهو الحلب بأطراف الأصابع ؛ وقد مَصَرتها ، وتمصّرتها ، وامتصرتها . ومِصْر : علم المدينة أمّ(٥) خَنُّور. ولم يذكر فى القرآن مدينة باسمها (١) الآية ٢٨ سورة الحديد . (٢) لم يذكر خبره . (٣) الآية ٤٥ سورة النور . (٤) الآية ١١ سورة القلم. (٥) من معانى أم خنور فى الأصل : البقرة الحلوب، شبهت بها مصر لنفعها . - ٥٠٩ - سوى مكّة والمدينة ومصر (١)، قال تعالى: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ (٢) ٠ وقال حاكياً عن فرعون: ( أَلَيْسَ لِ مُلْكُ مِصْرَ (٣))، وقيل المراد بقوله : ٣٢٦ (ادخُلُوا مِصْرَ) بلد من البلدان . مضَغَ الطعامَ يَمضَغُه ويمضُغه مَضْغاً. والمَضَاغ - كسحاب - : ما يُمضغ . يقال: ما عندنا مَضَاغ ، وما ذقت مَضاغاً ، قال : وباكر المعدة بالدباغ (٤) تزجٌّ من دنياك بالبلاغ بالملح أو ما خف من صِباغ (٥) بكسرة ليِّنة المَضاغ والمُضْغة: قطعة لحم، قال الله تعالى: (فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً (٦)) وقلب الإنسان مضغة من جسده. وفى الصحيحين: ((إِن فى الجسد مُضْغة إذا صلحت صلح الجسدُ كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه؛ أَلاَ وهى القلب)). وقد يكون المُضْغة من غير اللحم ، يقال: أَطيب مضغة يأكلها الناس (صَيْحانيّة مُصَلِّبةٍ(٧) ) . والماضغان: أَصول اللّحْيَين عند منبت الأضراس. وأَمضغ النخلُ : صار فى وقت طيبه حتى يُمضغ . مَضَى يمضى مُضِيا ومُضُوّا : خلا، وفى الأَمر مَضَاء ومُضُوَّا : نفذ . وأَمر مَمْضُوّ عليه . ومَضَيت على بيعى وأَمضيته (٨). والماضيان: السيف والقَدَر . (١) فى الأصلين: ((المصر)). (٢) الآية ٩٩ سورة يوسف . (٣) الآية ٥١ الزخرف . (٤) تزج: اكتف . والدباغ : ما يدبغ المعدة من الطعام. (٥) الصباغ : جمع صبغ، ومن معانيه الزيت. (٦) الآية ١٤ سورة المؤمنين. (٧) فى ١: ((سخلة مصلية)) والسخلة ولد النعجة حين يولد. ومصلية: مشوية . والصيحانية: واحدة الصيحانى ، وهو ضرب من التمر أسود صلب المضغة . ومصلبة : بلغت اليبس . (٨) أى أجزته ، كما فى القاموس . - ٥١٠ -. ١٥ - بصيرة فى مطر ومطا ومع مَطَرَتْهُم السماءُ وأَمْطَرَتْهم . وسماء ماطرة ومُمطرة ومِمْطار : مدرار، ووادٍ ممطورٌ ومَطِير. وفى المَثَل: يحسب (١) كلّ ممطورٍ أَن مُطِرِ غيره . وخرجوا يستمطرون الله ويتمطَّرونه . وتمطَّر : تعرّض للمطر . وخرج [متمطّراً(٢)]: متنزِّهاً غِبّ المطر. وأَمطر الله عليهم الحجارة. يقال مَطَر فى الخير، وأَمطر فى العذاب، قال تعالى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً (٣). مَطَا: جَدّ فى السير وأسرع. وتمطَّى النهارُ وغيره: امتدّ وطال. والاسم المُطَواء . والمَطَا: التمطِّى. وتمطَّى فى مشيته : تبختر . وهو يتثاءب ويتمطَّى، وبه ثُوَباء ومُطَوَاء. قال تعالى: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمطَّى(٤) أَى يَمُدّ مَطَاه، أَى ظهره. وتمطَّى الليلُ : طال . مع : اسم بدليل التنوين فى قولك : معاً ، ودخول الجارّ فى حكاية سيبويه : ذهبت مِن مَعِهِ، وقراءة بعضهم: ( هَذَا ذِكْرُ مِنْ مَعِى (٥)). وقال محمد بن السُّرِىّ : الذى يدل على أن مع اسم حركة آخره مع تحرّك ماقبله . وقد يسكّن، وينوَّن، تقول : جاءُوا معا . وقال الليث : مع : حرف من حروف الخفض . وقال الأزهرىّ: مع: كلمة تضمّ الشىء إلى الشىء وأصلها معا . وقال غيره : هى للمصاحبة . وقال الزجاج فى قوله (١) كذا فى الأساس. وفى الميدانى: ((يحسب الممطور أن كلا مطر». وقال: ((يضرب للغنى الذى يظن کل الناس فى مثل حاله» . (٢) زيادة من الأساس . (٤) الآية ٣٣ سورة القيامة . (٣) الآية ٨٢ سورة هود ، والآية ٧٤ سورة الحجر . (٥) الآية ٢٤ سورة الأنبياء . - ٥١١ - تعالى: (إِنَّا مَعَكُمْ(١)) نُصب ( مَعَكُمْ) كما يُنصب الظروف، وكذلك فى قوله تعالى: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهُ مَعَنَا (٢)) أَى إِن الله ناصرنا . ونقول : كنَّا معاً ، وكنًّا جميعاً، بمعنى واحد. وقيل: إذا قلت جاءًا جميعاً احتمل أن فعلهما فى وقت أو فى وقتين، وإذا قلت: جاءًا معا فالوقت واحد . وقال أبو زيد: كلمة (مع) قد تكون بمعنى (عند) ، تقول : جئت مِن مَعِ القوم ، أى من عندهم . قيل : إن تسكين عينه لغة غَنم وربيعة ، لا ضرورة خلافاً لسيبويه ، واسميتها حينئذ ثابتة . وقول النحاس : إنها حرف بالإجماع، مردود . وتستعمل مضافة فتكون ظرفاً ، ولها حينئذ ثلاثة معان : أحدها موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذوات ، نحو: (وَاللهُ مَعَكُمْ)؛ والثانى زمانه ، نحو : جئتك مع العصر؛ والثالث : مرادفةً عند، كما تقدّم، وعليه القراءة السابقة . وتستعمل مفردًا فتنوّن وتكون حالاً . وقيل : إنه جاءت ظرفاً مخبرًا به فى نحو قوله : · أفيقوا بنى حَزْنٍ وأُهواؤنا معا. (٣) وقيل : هى حال والخبر محذوف . (١) الآية ١٤ سورة البقرة . (٢) الآية ٠ ٤ سورة التوبة . (٣) عجزه : * وأرحامنا موصولة لم تقضب * وهو لجندل بن عمرو. كان بنوحزن -- وهم أولاد عمه - ضربوا مولى له فعاتبهم وتهددهم. وفى الأصلين والمغنى («حرب)» فى مكان ((حزن)) والتصويب من الحماسة وهو فى الحماسية ..! من شرح المرزوق. - ٥١٢ - ١٦ - بصيرة فى معز ومعن المَعْزِ والمَعَز - مثال نَهْر ونَهَر - / من الغنم: خلاف الضأن، قال الله تعالى: (وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ (١)) قرأ أَهل المدينة - على ساكنيها الصلاة والسلام - وأهل الكوفة وابن فُلَيح ، ساكنة العين ، والباقون بتحريكها . وهى ذوات الشعر. وهى اسم جنس. وكذلك المَعِيز والأُمْعوز والمِعْزَى. وقيل : القليل من المعز أَمعاز ، والكثير مِعْزَى ومِعزاء ومِعاز ومَعيز . وقيل : واحد المَعْز ماعز، كصحب فى جمع صاحب . وقيل: الماعز الذكر، والأنثى ماعزة ، والجمع مواعز . ابن عباد مَعَزْت المِعْزى، وضَأَنْت الضأن: إذا عزلت هذه من هذه . وأَمعزوا : كثرت مِعْزاهم . وقال سيبويه : معزى منوّن مصروف؛ لأَن الأَّلف الملحِقة تجرى مجرى ما هو من نفس الكلمة ، يدلّ على ذلك قولهم : مُعَيزٍ وأُرَيْطٍ. فى تصغير مِعْزى وأَرْطَى (٢) فى قول من نوّن فكسر ما بعد ياء التصغير ، كما قالوا : دريهم ، ولو كانت للتأنيث لم يقلبوا الألف ياءً ، كما لم يقلبوها فى تصغير حُبْلى وأُخرى . وقال الفرّاءُ : المعزى مؤنثة ، وبعضهم يذكّرها . وحكى أَبو عبيد قال : الذِفرى (٣) أَكثر العرب لا ينوّنها ، وبعضهم ينونها ، قال : والمِعْزى كلّهم ينوّنونها فى النكرة . (١) الآية ١٤٣ سورة الأنعام . (٢) الأرطى ضرب من الشجر. (٣) الذفرى : العظم الشاخص خلف الأذن . - ٥١٣ - ( ٣٣٢ بصائر - جـ ٤ ) ب ٣٢٦ مَعَن الماءُ [و] - ككرم - : سالَ وجرَى ، فهو مَعِين . قال تعالى : ( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءِ مَعِينٍ (١))، أَى جارٍ على وجه الأرض. وقيل: الماءُ المعين من العين ، والميم زائدة . وأُمعن فى الأمر : أَبعد . والماءون والمَعْن : كل ما انتفعت به ، وكل ما يستعار من قَدُوم وفأس ou وقِدْر ونحوها . والماعون أَيضاً : المعروف . والماعون : الماء . والماعون : المطر . والماعون : ما يُمنع من الطَّالب ، والماعون: مالا يمنع من الطالب فهو من الأضداد . ٢ (١) الآية ٠ ٣ سورة الملك . - ٥١٤ - ١٧ - بصيرة فى مقت ومكك ومكث مَقَتِه يَمْقُتِه مَقْتا . وهو بغض عن أَمر قبيح . ومنه : نكاحُ الرّجل وأبَّته(١) نكاح المقت، قال تعالى: (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً (٢)). والمقْتِىّ: ولد الرجل الذى يتزوّج امرأةٌ أَبيه بعده . ومَقُت فلان إلى الناس مَقَاتة نحو بَغُض بَغاضة، وهو ممقوت وَمقيت. وتمقَّت إِليه : ضدّ تحبّب إليه. وماقته ، وتماقتوا . مكَّة - شرّفها الله تعالى - قيل: مشتقَّة: من مَكَّهُ: أهْلَكه ، لأَنَّها تُهلك الجبابرة ومنه قوله : يامكَّةُ الفاجرَ مُكِّى مَكَّا ولا تَمُكِى مَذْحِجاً وعَكًّا وقيل : من قولهم : مكَّ الضرعَ وامتكَّه وتمكَّكه ومكمكه : مصّ جميعه . ومنه قولهم : إياك والملوك، فإِنَّهم إِن عرفوك مَكُّوك . سمّيت بها لأَّنها تمكّ الذنوب. وقيل: سمّيت بها لقلَّة مائها، من مكَّهُ: مصّه، وقيل: إِنما هى مأخوذة من المُكَاكة ، وهى اللبّ والمخّ الَّذى فى وسط العظم، وسمّيت بها لأَنَّها وسط الدّنيا ولبّها وخلاصتها . هكذا قال الخليل بن أحمد . مَكَث يمكُث - كنصر ينصر - ومَكُث يمكُث - ككرم يكرم - مُكْنا ومَكْثا : لبِث مع انتظار، قال تعالى : (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣)) وقرئ بضمّ الكاف . (١) يريد بالرابة زوجة الأب ، مؤنث الراب وهو زوج الأم . (٢) الآية ٢٢ سورة النساء . (٣) الآية ٢٢ سورة النمل . - ٥١٥ - 3 ١٨ - بصيرة فى مكر ومكن ومكاً المَكْر : صرف الغَيْرِ عمَّا يقصده بنوع من الحيلة . مكرته ، وماكره ، وتماكروا، وهو ماكِرٍ ومَكَّار . وامرأة ممكورة الساقين: خَدَلَّجتهما(١). والمَكْر ضربان : محمود ، وهو : ما يُتَحرّى به أمر جميل ، وعلى ذلك قوله تعالى: ( وَمَكَرَ اللهُ واللّهُ خَيْرُ اكِرِين(٢))، ومذموم وهو ما يُتحرّى به فعل ذميم ، نحو قوله تعالى: (وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ الَِّىُّ إِلَّا بِأَهْلِهِ (٣)). ٣٢٧ قالوا : من مكر الله تعالى بالعبد إِمهاله وتمكينه / من أعراض الدنيا ؛ ومنه قول علىّ رضى الله عنه: ((من وُسّع عليه فى دنياه ولم يعلم أنه مُكِر به فهو مخدوع عن عقله )) . المُكّان: الموضع ، والجمع: أمكنة وأماكن . والمَكّانة : المنزلة عند الملِك . مَكُنَ - ككرم - وتمكَّن، وهو مَكِين ، والجمع: مُكَنَاء. ومكَّنَته من الشىء وأمكنته منه ، فتمگَّن واستمكن . وأمكننى الأمرُ معناه : أمكننى من نفسه مَكا مَكْوا ومُكَاءِ : صَفَرَ بقيه ؛ وقيل : شبّك بأصابعه ونفخ فيها ، قال تعالى: ( وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إِلَّا مُكَاءٌ وَتَصْدِيةً (٤)) تنبيه أَن ذلك منهم جارٍ مجرى مُكَاء الطَّر . (١) أى ممتلئة الساقين . (٣) الآية ٤٣ سورة فاطر . (٢) الآية ٤- سورة آل عمران . (٤) الآية ٣٥ سورة الأنفال . . - ٥١٦ - ١٩ - بصيرة فى ملا ومل المَلَأَّ - بالتحريك -: الجماعة. قال أَبَىَّ الغَنَوِىّ: وتحدّثُوا مَلَأَّ لتصبح أُمُّنا عذراءَ لا كهلٌ ولا مولود أى ثاروا(١) مجتمعين متمالئين على ذلك ليقتلونا أجمعين، فتصبح أُمّنا كأنّها لم تلد . قال الله تعالى: (إِنَّ المَلَأَّ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ (٢))، وقال تعالى: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى المَلَإِ مِنْ بَنِى إِسْرائِيل (٣)). والملأُّ أَيضاً: الأَشراف، ومنه قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يابن سلمة أولئك الملأّ من قريش)). والملأَّ أيضاً: الخُلُق، يقال: ما أَحسن مَلاَّ بنى فلان أَى عِشرتهم وأخلاقهم ؛ والجمع : أملاء ، وفى حديث الحَسَن : أحسنوا أملاء كم أَيَّها المَرْءُون. وفى حديث الأُعرابىّ الَّذى بال فى المسجد وقاموا ليضربوه قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أحسِنوا أَملاءَكم، دَعُوهُ وأَهريقوا على بوله سَجْلا(٤))). والملء - بالفتح - مصدر ملأَّت الإِناءَ. وكوز ملآن، ودلو مَلْأَّى. والعامّة تقول : كوز مَلا ماء. والصّواب ملآن ماءً. والولء - بالكسر اسم ما يأخذه الإِناء إذا امتلأَّ ، يقال: أَعطنى مِلاَّه ووِلاَّيه وثلاثة أَملائه . المِلَّة كالدّين ، وهى ما شرع الله لعباده على لسان المرسلين ليتوصَّاوا به إلى جوار الله . والفرق بينها وبين الدّين أَنَّ المَلَّة لا تضاف إلَّا إلى النبىّ (١) فى اللسان والتاج: ((تشاوروا)). (٣) الآية ٢٤٦ سورة البقرة . (٢) الآية ٢٠ سورة القصص . (٤) السجل : الدلو . ٠- ٥١٧ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذى تستند إليه، نحو: (فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبراهيم (١)). ولا تكاد توجد مضافة إلى الله تعالى ، ولا إِلى آحادٍ أُمّة النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، ولا تستعمل إلَّا فى جملة الشرائع دون آحادها، لا يقال: ملَّة الله ولا ملَّى ولا مِلَّة زيد ؛ كما يقال دين الله ودينى ودين زيد . ولا يقال للصّلاة : مِلَّة الله ، كما يقال دين الله . وأصلها من أَمللت الكتاب . وتقال اعتبارًا بالشىء الذى شرعه [الله (٢) والدّين يقال اعتبارًا بمَن يقيمه ؛ إِذ كان معناه الطاعة. والمِلَّة : الطَّريقة المستقيمة [هذا] معناها فى الأصل . ومَلِلته وملِلت منه واستمللته واستمللت منه ، أَى تبرّمت منه . وبى مَلَل ومَلَال ومَلَالة . ورجل مَلُول ومَلُولة . (١) الآية ٩٥ سورة آل عمران. (٢) زيادة من الراغب. - ٥١٨ - ٢٠ - بصيرة فى ملح وملك وملو ماءَ مِلْح، ولا يقال: ماء مالح. وقد مَلُح الماءُ وأَملح ، قال تعالى (هَذَا مِلْحِ أُجَاجٌ(١)). ومَلَح القِدْر مَلْحاً: أَلقى فيها مِلحاً بقَدَر. وأَملحها ومَّحها: أَفسدها بالمِلْحِ . ومَلَح الماشية : أَطعمها الملح . وسمك مملوح ومَلِيح . ثمّ استعير من لفظ المِلْح الملاحة ، فقيل : وجه مليح ووجوه مِلاح ، وما أَملح وجهه وفعله ، وما أميْلحهُ، وله حركات مستملَحة ، وفلان يتظرّف [ويتملَّح (٢)] قال الطَّرِمّاح : تَمَلَّحُ ما اسطاعت ويغلب دونها هوى لك يُنسى مُلْحة المتملِّح(٣) ومالحت فلانا ممالحة ، وهى المؤاكلة . وهو يحفظ. حرمة الملح والممالحة وهى المراضعة . وما بها مِلْح، أَى شحم. ومَلَّحتِ الشَّةُ وتملَّحت : أَخذت شيئا من الشحم ، قال عروة بن الوَرْد : / عشيّة رُحنا سائِرِينَ وزادُنَا بَقِيَّة لحم من جَزُور مملح (٤) ب ٣٢٧ مَلَك الشىء وامتلكه وتملَّكه، وهو مالكه وأَحد مُلَّكه، وهذا مِلْكه ومِلْك يده، وهذه أملاكه . وقال قُشَيرىّ : كانت لنا مُلُوك من نخل ، أَى أَملاك . والله المُلْكِ والمَلَكُوت . وهو المَلِك والمَلِيك، والجمع: أَملاك ومُلُوك وهُلَكاء ، وملاك (ومُلَّك فى مالك (٥)). والأُملوك : اسم للجمع . (١) الآية ٥٣ سورة الفرقان، والآية ١٢ سورة فاطر. (٢) زيادة من الأساس. (٣) البيت فى الأساس . قاله يخاطب زوجته سليمة . (٤) البيت أيضا فى الأساس (ملح) . (٥) فى الأصلين: ((فى ملك وملك)) والظاهر ما أثبت. يريد أن ملا كا وبلكا جمعان لمالك. 1 - ٥١٩ - وحقيقة المُلْك هو التصرّف بالأمر والنهى فى الجمهور ، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين ، ولهذا يقال : ملِك النَّاسِ ، ولا يقال : ملِك الأشياء. وقوله تعالى: ( مُلِكِ يَوْمِ الدِينِ(١)) فتقديره: الملِك فى يوم الدِّين. وذلك كقوله ( لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ (٢)). والمُلْك ضربان : مُلْكُ هو التملك والتولِّى، ومُلْك هو القوّة على ذلك توَّى أَو لم يتولَّ. فمن الأَوّل قوله تعالى: (إِنَّ المُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا (٣))، ومن الثانى قوله تعالى: (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا(٤) ) فجعل النبوّة مخصوصة، والمُلْك فيهم عامًا ؛ فإِنَّ معنى المُلْك هاهنا هو القوّة الّتى بها يُتَرَشَّح للسياسة، لا أَنهم جعلهم متولِّين للأمر ، فذلك مناف للحكمة ؛ كما قيل : لا خير فى كثرة الرّؤساء . وقال بعضهم : المَلِك اسم لكلِّ من يملك السياسة ، إِمّا فى نفسه - وذلك بالتمكّن من زمام قواه وصرفها عن هواها - وإمّا فى نفسه وفى غيره ، سواءٌ تولَّى ذلك أَو لم يتولَّ، على ما تقدّم . واعلم أن تقاليب هذه المادّة كلّها مستعملة .. وهى م ك ل ، وم ل ك ، وك م ل، وك ل م ، ول ك م ، ول م ك . وقال الإمام فخر الدّين : تقاليبها السّة تفيد القوّة والشدّة ، خمسة منها معتبرة ، وواحد ضائع . فعدّ كلم وكمل ولكم ومكل وملك ، وعدّ لمك ضائعاً ، وهذا منه غريب ؛ لأَنَّ المادّة الضائعة عنده معتبرة معروفة عند أهل اللغة ، قال صاحب العباب: اللَّمْك والِلَّماك: الجِلاء يُكحل به العين. واللّميك: المكحول (١) الآية ٤ سورة الفاتحة (٣) الآية ٣٤ سورة النمل. (٢) الآية ١٦ سورة غافر . (٤) الآية ٢٠ سورة المائدة . - ٥٢٠ -