النص المفهرس
صفحات 341-360
عليهم فى كلِّ شان ، وعجائب صنع الله فى ضمن الظلّ والشّمس وتخليق اللَّل، والنَّهار ، والآفات ، والأَزمان ، والمِنَّة بإِنزال الأمطار ، وإِنبات الأَشجار فى كلّ مكان ، وذكر الحُجّة فى المياه المختلِفة فى البحار ، وذكر النَّسب ، والصهر ، فى نوع الإِنسان ، وعجائب الكواكب ، والبروج ، ودَوْر الفلك ، وسير الشمس ، والقمر ، وتفصيل صفات العباد ، وخواصّهم بالتَّواضع ، وحكم قيام اللّيل ، والاستعاذة من النِّيران ، وذكر الإِقتار ، والاقتصاد (١) فى النفقة، والاحتراز من الشرك والزِّنى وقتل النَّفس بالُّلم والعدوان ، والإقبال على الثَّوبة، والإِعراض من(٢) اللَّغو، والزُّور، والوعد بالغُرَف للصّابرين على عبادة الرّحمن، وبيان أَنَّ الحكمة فى تخليق الخَلْق التضرّع والدّعاء والابتهال إلى الله الكريم المنَّان ، بقوله : ( ما يعبوابكم ربِّى لولا دعاؤكم ) الآية . المتشابهات (٣): قوله : (تبارك) هذه لفظة لاتستعمل إِلَّا لله تعالى. ولا تستعمل إِلَّ بلفظ الماضى. وجاءَ فى هذه السّورة فى ثلاثة مواضع (تبارك (٤) الَّذى نزل الفرقان) (تبارك (٥) الَّذى إِن شاءَ جعل لك) ( تبارك (٦) الَّذى جعل فى السّماءِ ٠ (١١) أ، ب: ((الاقتصار)). (٢) كذا فى أ، ب . وهو على تضمين الاعراض معنى الامتناع . (٣) لم يذكر هنا الناسخ والمنسوخ ، وقد ذكر ابن حزم الذى يتبعه المؤلف أن فيها من المنسوخ آيتين : قوله تعالى: ( والذين لا يدعون مع الله الها ءاخر) إلى قوله: ( ويخلد فيه مهانا) نسخها قوله تعالى: ( الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ) الآية ، وهذا على مذهبه فى أن الاستثناء نسخ، والفيروزبادى يتبعه فى هذا . والآية الثانية قوله تعالى: ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) الآية منسوخة فى حق الكفار بآية السيف . (٤) الآية ١ . الآية ٦١ ٠ (٦) (٥) الآية ١٠. ٠ - ٣٤١ ٣ بروجًا)؛ تعظيمًا لذكر الله . وخُصّت هذه المواضع بالذكر ؛ لأَنّ ما بعدها عظائم : الأوّل ذكر الفرقان ، وهو القرآن المشتمل على معانى جميع (١) كتاب أَنزله الله، والثانى ذكر النبى الذى خاطبه الله بقوله : (لولاك (٢) يا محمّد ما خلقت الكائنات). والثَّالث ذكر البروج والسيّارات ، والشمس والقمر ، واللَّيل والنَّهار، ولولاها ما وجد فى الأرض حيوان ، ولا نبات . ومثلها (فتبارك (٣) الله ربّ العُلمين) (فتبارك (٤) الله أَحسن الخُلقين ) (تبارك(٥) الَّذى بيده الملك). قوله : (من دونه)(٦) هنا، وفى مريم (٧)، ويس (٨): (من دون الله) ؛ لأَنَّ فى هذه السّورة وافق ما قبله ، وفى السّورتين لوجاءَ (من دونه) لخالف ما قبله ؛ لأَنَّ ما قبله فى السّورتين بلفظ الجمع ؛ تعظيمًا . فصرّح . قوله : (ضرًّا (٩) ولا نفعًا) قدّم الضرّ ؛ موافقة لماقبله وما بعده . فما قبله نفى وإثبات ، وما بعده موت وحياة . وقد سبق . قوله : (ما لا ينفعهم (١٠) ولا يضرّهم) قدّم النَّفع ؛ موافقة لقوله تعالى : (هذا عذب (١١) فرات وهذا ملح أُجاج ) . قوله : (الَّذى (١٢) خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستّة أَيّام ثم (١) استعمل (جميع) موضع كل فأضافها إلى المفرد ، والمعروف أضافتها الى الجمع، تقول: جميع الناس ولا تقول جميع الرجل. وعبارة شيخ الاسلام والكرمانى: ((معا فى جميع · كتب الله)) وهى ظاهرة . (٢) لم أقف على هذا الخبر . الآية ١٤ سورة المؤمنين . (٤) الآية ٣ . .(٦) . الآية ٧٤ ٠ (٨). الآية ٥٥ . (١٠). الآية ٥٩ ٠ (١٢) (٣) الآية ٦٤° سورة غافر . أول سورة الملك . (٥): الآية ٠٨١ (٧) الآية ٣ . (٩) الآية ٥٣ . (١١) - ٣٤٢ - استوى على العرش الرّحمن) ومثله فى السّجدة(١) يجوز أن يكون (الَّذی)(٢) فى السّورتين مبتدأ (الرّحمن) خبره فى الفرقان ، و(مالكم من دونه) خبره فى السّجدة . وجاز غير ذلك . فضل السّورة فيه الأحاديث الضعيفة الَّى منها حديث (٣) أُبىّ: مَن قرأ سورة الفرقان بُعِث يوم القيامة وهو يؤمن أَنَّ السّاعة آتية لاريب فيها، وأَنَّ اللّه يَبْعث مَنْ فى القبور ، ودخل الجَنَّة بغير حساب . ومن قرأ هذه السورة يُبعث يوم القيامة آمنًا مِن هَوْلها، ويدخل الجَنَّة بغير نَصَب ، وحديث علىّ: يا علىّ من قرأ (تبارك الَّذى نزّل الفرقان على عبده). فكأَنَّما قرأَ كلَّ كتاب نزل من السّماءِ، وكأنما عَبَدَ الله بكلّ آية قرأَها سنَةً . (١ ) الآية ٤. (٢) يلاحظ أن التلاوة فى السجدة: ((الله الذى خلق السموات والأرض .. )) ف (الذى ) فيها صفة ( الله ) ولفظ الجلالة هو المبتدأ . (٣) تقدم غير مرة أن هذا الحديث موضوع . - ٣٤٣ - ٠ ٢٦ - بصيرة فى طسم. تلك .. الشعراء .. السّورة مكَّيَّة، إِلا آية واحدة: ( والشعراءُ (١) يتّبعهم الغاوون) إِلى آخره . عدد آياتها مائتان وسبع وعشرون فى عدّ الكوفىّ والشامىّ: وست فى عدّ الباقين . كلماتها ألف ومائتان وسبع وسبعون . وحروفها خمسة آلاف وخمسمائة وثنتان وأربعون : الآيات المختلف فيها أربع طسم (فلسوف(٢) تعلمون) (أَين ما كنتم(٣) تعبدون) (وما تنزَّلت(٤) به الشَّيطين) مجموع فواصلْ آياتها (مِلْن) على اللام أَربع ، آخرهنّ(٥) إِسرائيل وسميت سورة الشعراء لاختتامها بذكر هم فى قوله: (والشعراءُ يتبعهم الغاوون) . مقصود السّورة وجُلّ ما اشتملت عليه : ذكر القَسم ببيان آيات القرآن، وتسلية الرّسول عن تأخّر المنكِرِين عن الإيمان ، وذكر موسى وهارون،. ومناظرة فرعون الملعون ، وذكر السّحرة ، ومكرهم فى الابتداء ، وإيمانهم وانقيادهم فى الانتهاء ، وسَفَرٍ موسى ببنى إِسرائيل من مصر ، وطلب فرعون إِيّاهم ، وانفلاق البحر ، وإغراق القِبْط ، وذكر الجَبَل ، وذكر المناجاة ، ودعاءُ إبراهيم الخليل ، وذكر استغاثة الكفّار من عذاب النيران ، (١ ) الآية ٢٢٤. (٣) الآية ٩٢ ٠ الآيات ١٧، ٢٢، ٥٩، ١٩٧ . (٥) (١٢) الآية ٤٩. (٤) الآية ٢١٠. - ٣٤٤ - وقصّة نوح ، وذكر الطَّوفان ، وتعدّى عاد ، وذكر هود ، وذكر عقوبة ثمود ، وذكر قوم لوط، وخُبْئهم ، وقصّة شُعيب ، وهلاك أَصحاب الأَّيْكة، العبثهم ، وتنزيل جبريل على النبيّ بالقرآن العربىّ ، وتفصيل حال الأُمم السّالفة الكثيرة ، وأَمر الرّسول صلّى الله عليه وسلَّم بإنذار العشيرة ، وتواضعه للمؤمنين ، وأخلاقه اللَّينة، وبيان غَوَاية شعراء الجاهلية، وأَنَّ العذاب منقلَب الذين يظلمون فى قوله (وسيعلم الَّذين ظلموا أَىّ مُنْقَذَب ينقلبون). الناسخ والمنسوخ : المنسوخ فى هذه السّورة آية واحدة: (والشعراءُ (١). يتبعهم الغاوون) العموم م (إلَّا الذين آمنوا) ن الخصوص (٢). المتشابهات : قوله: (وما يأتيهم (٣) من ذِكْرٍ مِنَ الرّحمنِ مُحْدَثٍ) سبق فى الأنبياءِ. (فسيأتيهم) (٤) سبق فى الأنعام، وكذا (أَولم(٥) يروا) وما تعلَّق بقصّة موسى وفرعون سبق فى الأعراف . قوله : (إِنَّ فى ذلك لأية) مذكور فى ثمانية مواضع: أَوّلها فى محمّد (٦) صلَّى الله عليه وسلَّم ، وإِن لم يتقدّم ذكرُه صريحًا ، فقد تقدّم كناية الآية ٢٢٤ ٠ (١) (٢) أ، ب: الخصوص. والمناسب ما أثبت يريد أن خصوص الآية بالذين آمنوا وعملوا الصالحات نسخ عموم الآية السابقة ، وانظر عبارة مثلها فى ناسخ سورة النور . الآية ٥ (٤) الآية ٦ ٠ (٣) (٥) الآية ٧ . (٦) أى خطابا للرسول عليه الصلاة والسلام وقد تقدم ضمنا فى قوله: (فقد كذبوا ) اذ المعنى : فقد كذبوك . والمراد الآية ٠٨ - ٣٤٥ - ووضوحًا، والثانية فى قصّة (١) موسى، ثمَّ ابراهيم (٢)، ثم نوح (٣)، ثم هود(٤)، ثم صالح(٥)، ثم لوط (٦) ، ثم شُعيب(٧). قوله (أَلا تتقون) إلى قوله : (العالمين) مذكور فى خمسة مواضع : فى قصّة نوح(٨)، وهود(٩)، وصالح(١٠)، ولوط (١١)، وشعيب(١٢) عليهم السّلام. ثمَّ كرّر (فانَّقوا الله وأطيعون) فى قصّة نوح (١٣)، وهود (١٤)، وصالح(١٥) فصار ثمانية مواضع. وليس فى ذكر النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم (وما أَسأَلكم عليه من أَجر) ؛ لذكرها فى مواضع. وليس فى قصّه موسى؛ (لأَنَّه (١٦) ربَّاه فرعون حيث قال: ((أَلم نُرَبِّك فينا وَليدًا)) ولا فى قصة إبراهيم، لأَن أَباه فى المخاطبين حيث يقول: ((إِذ قال لأبيه وقومه)) وهو ربَّاه، فاستحياموسى (١٦)) وابراهيم أَن يقولا: ما أسألكم عليه من أجر ، وإِن كانا منزّهَيْن من طلب الأَجر(١٧). قوله : فى قصّة إِبراهيم : (ما تعبدون) (١٨) وفى الصافات (ماذا تعبدون) (١٩) لأَنَّ (ما) لمجرّد الاستفهام، فأَجابوا فقالوا: (نعبد أَصنامًا) و(ماذا) فيه مبالغة ، وقد تضمّن فى الصّافَّات معنى التوبيخ ، فلمَّا وبَّخهم ولم يجيبوا ، (١ ) الآية ٦٧ . الآية ١٢١ ٠ (٣) الآية ١٧٤ . (٦) (٧) الآية ١٩٠ . (١٠) الآية ١٤٢ . ,١١) (١٣) الآيتان ١٠٨، ١١٠ . (١٦) سقط ما بين القوسين فى أ . فى ب الكرمانى: (( الأجرة)). (١٧) الآية ٨٥ . (١٩) (٢) الآية ١٠٣ . الآية ١٣٩ ٠ (٤) الآية ١٥٨ . (٥) الآية ١٠٦ ٠ (٨) الآية ١٢٤ ٠ (٩). (١٢) الآية ١٧٧ . الآية ١٦١ ٠ (١٤) الآيتان ١٢٦ ، ١٣١. (١٥) الآيتان ١٤٤، ١٥٠. الآية ٧٠ . (١٨) - ٣٤٦ - زاد (١) فى التوبيخ فقال: (أَنفكًا ءالهة دون الله تريدون فما ظنَّكم برببٌ العُلمين ) فجاءَ فى كلّ سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده . قوله: (الَّذى(٢) خلقنى فهو يهدين. والذى هو يُطعمنى ويسقين(٣) . وإذا مرضت فهو يشفين) زاد (هو) فى الإطعام ، والشِّفاءِ ؛ لأَنهما مما يدَّعي الإِنسان ، فيقال : زيد يُطعم، وعمرو يداوى. فأكد ؛ إِعلامًا لأَنَّ ذلك منه سبحانه وتعالى لامن غيره . وأَمَّا الخَلْقَ والموت ، والحياة ، فلا يدَّعيها مدّع ، فأطلق . قوله فى قصّة صالح: (ما أَنت) بغير واو ، وفى قصّة شعيب: (وما أَنت) (٤) لأَنَّه فى قصّة صالح بَدَل من الأول ، وفى الثانية عطف، وخُصّت الأُولى بالبدل ؛ لأَنَّ صالحًا قلَّل فى الخطاب، (فقللوا (٥) فى الجواب) وأكثر شعيب فى الخطاب ، فأكثروافى الجواب . فضل السّورة فيه حديث أبىّ الواهى : مَن قرأ سورة الشّعراءِ كان من له الأجر عشرُ حسنات ، بعدد مَنْ صَدّق بنوح ، وكَذَّب به ، وهود ، وشعيب ، وصالح ، وابراهيم ، وبعدد مَنْ كذَّب بعيسى، وصدَّق بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم . وحديث علىّ : يا علىّ مَنْ قرأ هذه السّورة كان موته موت الشّهداءِ ، وله بكلِّ آية قرأَها مثل ثواب امرأة فرعون آسية . (١) أ، ب ((هذاو)) وما اثبت عن شيخ الاسلام على هامش تفسير الخطيب ٢٢/٣. (٢) الآيات ٧٨ - ٨٠ . الآية ١٥٤ . (٣) (٤) الآية ١٨٦. سقط ما بين القوسين فى ١ . (٥) - ٣٤٧ - ٠٠ ٢٧ - بصيرة ف طسّ. تلك آيات القرآن .. السّورة مكِّيّة بالاتّفاق، عدد آياتها خمس وتسعون فى عدّ الحجاز ، وأُربع فى عدّ الشام ، والبصرة ، وثلاث فى عدّ الكوفة، كلماتها ألف ومائة وتسع وأربعون . وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وتسع وتسعون . وإلآيات المختلف فيها (أُولوا (١) بأس شديد)، (من (٢) قوارير) ، مجموع فواصل آياتها (من) وسميت سورة النَّمل؛ لاشتمالها على مناظرة النّمل سليمان فى قوله : (قالت(٣) نملة يأيها النَّمل ادخلوا ) . مقصود السّورة ومعظم ما تضمّنته : بيان شرف القرآن ، وما منه نصيب أهل الإيمان ، والشكاية من مكر أهل الشرك والعصيان ، وإِشارة إِلى ذكر الوادى المقدّس وموسى بن عمران ، وذكر خبر داود وسليمان ، وفَضْل الله تعالى عليهما بتعليمهما منطق الطَّير وسائر الحيوان ، وقصّة النَّمل ، وذكر الهدهد وخبر بِلْقِيس، ورسالة الهدهد إليها من سليمان ، ومشاورتها أَر كانَ الدّولة ، وبيان أثر الملوك إذا نزلوا فى مكان ، وإهداء بِلْقِيس إلى سليمان ، وتهديده لها ، ودعوة آصَف لإحضار تخت بِلْقِيس فى أسرع زمان، وتغيير حال العرش لتجربتها وإسلامها على يدى سليمان ، وحديث صالح ومكر ( ٢) الآية ٤٤. (١ ) الآية ٣٣ الآية ١٨ . (٣) - ٣٤٨ - قومه فى حقِّه ، وطَرَف من حديث قوم لوط أولى الطغيان ، والبرهان فى الحدائق، والأشجار ، والبحار، والأنهار، وإجابة الحق دعاءً أَهل التّضرّع، والابتهال إلى الرّحمن، وهداية الله الخَلْقَ فى ظلمات البرّ، والبحر ، واطلاع الحق تعالى على أسرار الغيب ، وتسلية الرّسول صلى الله عليه وسلم فى إعراض المنكرين من قبول القرآن ، وقبول الإيمان ، وخروج الدَّابّة ، وظهور علامة القيامة ، والإخبار عن حال الجبال فى ذلك اليوم ، وبيان جزاء المجرمين ، وإعراض الرّسول عن المشركين ، وإقباله على القرآن الكريم ، وأمر الله له بالحمد على إظهار الحجة ، أَعنى القرآن فى قوله (وقُلِ الحمدُ لله سَیُرِكُم ،ابْتِهِ ) . الناسخ والمنسوخ : فى هذه السّورة آية واحدة م (وأن (١) أَتلَوَاْ القرءان) ن آية السّيف (٢) المتشابهات : قوله : (فلمَّا جاءَها (٣) نودى)، وفى القصص (٤) وطّه (٥) ( فلمَّا أَتنُها ) الآية، قال فى هذه السّورة (سئاتيكم منها بخبر أوءاتيكم بشهاب قَبَس ) فكرّر (ءاتيكم) فاستثقل الجمع بينهما وبين (فلما أَتُها) فعدل إلى قوله : (فلمَّا جاءها) بعد(٦) أَن كانا بمعنى واحد . وأَمَّا فى السّورتين فلم يكن (إِلا سئاتيكم) (فلمَّا أَتمُها ). الآية ٩٢ ٠ (١) (٣) (٥) الآية ٨ ٠ الآية ١١ . أ، ب: ((بمعنى)) وما أثبت عن الكرمانى . (٦) الآية ٥ سورة التوبة . (٢) (٤) الآية ٠٣٠ - ٣٤٩ - (بصائر ذوى التمييز جـ ١ م - ٢٣) قوله: (وأَلقِ عصاكَ) (١) وفى القصص (وأَن (٢) أَلْقِ صاكَ)؛ لأَنَّ فى هذه السّورة (نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فى النَّارِ ومَنْ حولَها وسبحان اللهِ ربِّ العُلمينَ يُموسى إِنَّه أَنا اللهُ العزيزُ الحكيمُ وأَلْقِ صاك) فحيل بينهما بهذه الجملة فاستُغنى عن إِادة (أَن)، وفى القصص : (أَن يُموسى إِى أَنا الله ربُّ العلمين وأَن أَلق عصاك) فلم يكن بينهما جملة أُخرى عُطِف بها على الأَوّل ، فحسُن إِدْخال (أَن ). قوله : (لا تخَفْ) ، وفى القصص: (أَقبل ولا تخف) خُصّت هذه السّورة بقوله : (لا تخف) لأَنَّ بُنى على ذكر (٣) الخوف كلام يليق بهِ ، وهو قوله : (إِىِّ لا يخاف لَدَىَّ المرسَلون)، وفى القصص اقتُصِر على قوله: (لا تخف) ، ولم يُبْن عليه كلام ، فزيد قبله (أَقْبِل)؛ ليكون فى مقابلة (مُدْبرًا) أَى أَقبل آمنًا غير مُدْبِر ، ولا تخف ، فخصّت هذه السّورة به. قوله : (وأَدخل(٤) يدك فى جَيْبك تخرج بيضاءَ من غير سوءٍ ) ، وفى القصص : (اسلك يدك فى جَيْبك) خُصّت هذه السّورة بـ (أَدخل)؛ لأَّنه أبلغ من قوله : (اسلك يدك)، لأَن (اسلُكْ) يأتى لازمًا، ومتعدِّيًا ، وأَدْخِلْ متعدٍّ لا غير ، وكان فى هذه السّورة (فى تسع ءَايت ) أى مع تسع آيات مرسلًا إلى فرعون. وخصّت القَصَص بقوله (اسلك) موافقة لقوله (اضمُم) ثم قال: (فذُنك برهنان من ربّك) ( وكان) (٥) دون الأَوّلْ فخُصّ بالأَدْوَنِ من الَّلفظين . (١) الآية ١٠ ٠ (٣) ب: ((ذلك)) . (٢ ) الآية ٣١. (٤) الآية ١٢ (٥) كذا فى أ، ب. وفى الرمانى: ((فكان)) - ٣٥٠ - قوله (إِلى فرعون(١) وقومه إِنَّهم كانوا قومًا فُسقين)، وفى القصَص: ( إِلى (٢) فرعون وملإِيْه)؛ لأَنَّ الملَّّ أَشراف القوم، وكانوا فى هذه السّورة موصوفين بما وصفهم الله به من قوله (فلمّا(٣) جاءتهم =ايتنا مبصرة قالوا هذا سِحْر مبين وجحدوا بها) الآية فلم يسمّهم ملأُّ، بل سمّاهِم قومًا . وفى الفَصَص لم يكونوا موصوفين بتلك الصّفات ، فسمّاهم ملأُ وعقبهُ (وقال (٤) فرعون يأَيَّها الملأُّ ما علمت لكم من إله غيرى). وما يتعلَّق بقصّة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق .. قوله : (وأَنجينا(٥) الَّذين ءامنوا) وفى حم (ونجَّينا (٦) الذين ءامنوا وكانوا يتَّقون) (٧) ونجينا وأَنجينا بمعنى واحد. وخُصّت هذه السُّورة بأَنجينا ؛ موافقة لما بعده وهو: (فأَنْجِيْنُه وأَهلَه ) وبعده: (وأَمطرنا)، (وأنزلنا) كلّه على لفظ أَفعل. وخصّ حم بنجيّنا؛ موافقة لما قبله: [وزيّنا](٨) وبعده (وقيّضنا لهم) وكلَّه على لفظ فعَّل . قوله : (وأنزل (٩) لكم) سبق . قوله: (أَءِلُهُ مع الله) فى خمس(١٠) آيات، وختم الأُولى بقوله: ( بل هم قوم يعدلون ) ثم قال : ( بل أكثرهم لا يعلمون ) ثم قال ( قليلاً ما تذكَّرون ) ثم قال (تَعلى الله عما يشركون ) ثم (هاتوا بُرْهنكم إن كنتم (١) الآية ١٢ الآية ٣٢ ٠ (٢) . (٣) الآيتان ١٣ ، ١٤ . (٤) الآية ٣٨ . (٥) الآية ٥٣ . (٦) الآية ١٨ سورة فصلت . (٧). سقط الواو فى الكرمانى ، وهو أولى ليكون ما بعده استئنافا لبيان الحال . (٨). زيادة من الكرمانى . (١٠) الآيات ٦٠ - ٦٤ . (٩) الآية ٦٠. - ٣٥١ - صُدقين ) أَى عَدَلوا وأَوّل الذنوب العدول عن الحقَّ ، ثم لم يعلموا ولو علموا لَمَا ◌َدَلوا ثم لم يَذكَّرُوا فَيَعْلموا بالنَّظر والاستدلال، فأُشركوا من (١) غير حُجّة وبرهان . قُلْ لهم يا محمد : هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين . قوله: ( ويوم (٢) يُنْفَخُ فى الصور ففزع من فى السموات) وفى الزُّمر: (فصعِقٍ) (٣): خُصَّت هذه السورة بقوله (فزع) موافقة لقوله: (وهم من فزع يومئذ قامنون )، وخُصّت الزُّمر بقوله : (فصعق ) موافقة لقوله (إِنَّهم ميِّتون ) ؛ لأَن معناه : مات . فضل السّورة رُويتْ أَحاديث ضعيفة منها حديث أَبيْ: مَن قرأَ طسّ كان له من الأجر شرُ حسنات. بعَدَد مَنْ صدَّق سليمان ، وكذَّب به ، وهود ، وشعيب ، وإبراهيم ، ويخرج من قبره وهو ينادى : لا إِله إِلَّ الله ؛ وحديث علىّ : يا علىّ من قرأَ طَسّ النَّمل أعطاه الله بكلِّ سجدة يسجد بها المؤمنون ثواب المؤمنين كلهم ، وله بكلِّ آية ثوابُ المتوكلين . ب: ((عن). (١) (٢) الآية ٨٧ ٠ الآية ٦٨ . (٣) - ٣٥٢ - ٢٨ - بصيرة فى طسم .. القصص .. السورة مكِّيّة بالاتّفاق. عدد آياتها ثمان وثمانون وكلماتها ألف وأربعمائة وواحدة. وحروفها خمسة آلاف وثمانمائة الآيات المختلف [فيها] اثنتان : طسم، يَسْقُون(١). فواصل آياتها (لم تر) وسميت سورةَ القَصَص؛ لاشمالها عليها فى قوله : (وقصّ (٢) عليه القَصَص ) أَى قصّ موسى على شُعَيب. مقصود السورة : بيانُ ظلم فرعون بنى إِسرائيل ، وولادة موسى ، ومحبة آسية له (٣)، وردّ موسى على أُمّه، وحديث القبطى، والإسرائيلى، وهجرة موسى من مصر إِلى مَدْيَن ، وسَقْيه لبنات شعيب ، واستئجار (٤) شعيب موسى ، وخروج موسى من مَدْين ، وظهور آثار النبوّة ، واليد البيضاء ، وقلب العصا ، وإِمدادُ الله تعالى له بأَخيه هارون ، وحيلة هامان فى معارضة موسى ، وإخبار الله تعالى عمّا جرى فى الطَّور ، ومدح مؤمنى أهل الكتاب ، وقصّة إِهلاك القرون الماضية ، ومناظرة المشركين يوم القيامة ، واختيار الله تعالى ما شاءَ ، وإقامة البرهان على وجود الحق إيّاه (٥) بالقهر ، ووعد الرسول صلَّى الله عليه وسلم بالرجوع إلى مكة ، الآية ٢٣ . (١) (٢) الآية ٢٥. ١، ب: ((لها)) وقد يكون الضمير للولادة وهو بعيد . (٣) (٤) أ، ب: ((استجارة)). (٥) كذا فى أ، ب والعبارة غير ظاهرة، وقد يكون ((لله)) ويكون اشارة الى قوله تعالى: ((ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهنكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون)) فى الآية ٧٥ . -- ٣٥٣ :- بصائر : م ٢٣ وبيان أَنَّ كلَّ ما دون الحقِّ فهو فى عُرْضة الفناء والزَّوال، وأَنَّ زمام الحكم بيده (تعالى) فى قوله ( كل شىءٍ هالك إِلَّا وجهه له الحكم وإِليه تُرجعون). الناسخ والمنسوخ : المنسوخ فيها آية واحدة . (لنا أَعملنا ولكم أَعملكم) (١) م آية السّيف ن . المتشابهات : قوله (ولما بلغ (٢) أَشَدّه واستوى ءَاتيْنُه) أَى كَّل أربعين سنة. وقيل: كَمُل عقلُه. وقيل: خرجت لحيته . وفى يوسف ( بلغ أَشَدَّه(٣) ) فحسب (٤)؛ لأَّنه أُوحى إليه فى صِباه. قوله: (وجاءَرجُلُّ (٥) من أَقصا المدينة)، وفى يس: (وجاءَ(٦) من أقصا المدينة رجل) قيل: اسمه خربيل (٧) مؤمن من آل فرعون (٨)، وهو النجار (٩) . وقيل شمعون وقيل: حبيب. وفى " يَس هو هو. قوله(١٠): (من أقصى المدينة) يحتمل ثلاثة أَوجه. أَحدها أَن يكون (من أقصى المدينة) صفة لرجل. والثانى أن يكون صلة (١١) لجاءً. ( ١ ) الآية ٥٥ . الآية ٢٢ . (٣) الآية ٢٠ . (٥) ( ٢ ) الآية ١٤ . (٤) سقط فى ب والكرمانى . (٦) الآية ٢٠ فى الكرمانى ((حزبيل)) وفى شيخ الاسلام: ((حزقيل)). (٧) . المشهور: مؤمن آل فرعون، ويقول الشهاب على البيضاوى ٦٩/٧: (( وقد اشتهر (٨) بمؤمن آل فرعون حتى صار كالعالم له )) . وفى البيضاوى أنه ابن عم فرعون . (٩) المعروف أن النجار هو حبيب وكان من أهل انطاكية وهو الرجل الذى جاء من أقصى المدينة فى قصة يس ، وشمعون كان من رسل عيسى عليه الصلاة السلام الى أنطاكية وقد خلط. المؤلف بين الرجلين اذ يقول: ((وفى يس: ((هوهو)) والذى هنا كان فى عصر موسى، والذى فى يس كان فى عصر عيسى عليهما السلام وبينهما بون بعيد . وأنظر البيضاوى فى سورة يس. (١١) ب: ((صفة)). (١٠) سقط فى أ . - ٣٥٤ - والثالث أن يكون صلة ليسعى. والأُظهر فى هذه الّورة أن يكون وصفاً ، وفى يّس أَن يكون صلة . وخصّت هذه السّورة بالتقديم؛ لقوله تعالى قبله : (فوجد فيها رجلين يقتتلان) ثم قال : (وجاءَ رجل ) وخصّت سورة يس بقوله (وجاءَ من أَقصا المدينة) لِمَا جاءَ بالتفسير (١) أَنَّه كان يعبد الله فى جبل ، فلمّا سمع خبر الرَّسل سعى مستعجلاً. قوله ( ستجدنى(٢) إِن شاءً الله من الصَّلحين ) [وفى الصافات (٣): (من الصَّبرين(٤))، لأَن ما هنا من كلام شعيب، والمعنى: ستجدنى من الصالحين](٣)فى حسن العشرة، والوفاء بالعهد ، وفى الصَّافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه ( أَنى أَذبحك فانظر ماذا ترى ) فأجاب (يأبت افعل ما تؤمر ستجدنى إِن شاءَ الله من الصَّبرين ) أَى على الذبح. قوله : (ربِّ (٥) أَعلم بمن جاءَ) وبعده: ( من جاءَ (٦)) بغير باءٍ . الأَوّل هو الوجه ؛ لأن (أَعلم) هذا فيه معنى الفعل، ومعنى الفعل لا يعمل فى المفعول به ، فزيد بعده باء ؛ تقويةً للعمل . وخُصَّ الأَوّل بالأصل ، ثم حذف من الآخر الباءُ ؛ اكتفاءً بدلالة الأُول عليه. ومحلُّهُ نصب بفعل(٧) آخر ، أَى يعلم مَن جاءَ بالهدى . ولم يقتض تغييرًا ، كما قلنا فى الأَنعام؛ لأَنَّ دلالة الأول قام (٨) مقام التغيير. وخصّ الثانى؛ لأنه فرع . (١) فى ب والكرمانى: ((فى التفسير)). (٣) . زيادة من شيخ الاسلام ١٠٩/٣ ٠ (٢) الآية ٢٧ . (٥) . الآية ٣٧ . . (٤) الآية ١٠٢ . (٦) الآية ٨٥ . أ، ب: ((الفعل)) وما أثبت عن الكرمانى. (٧) كان المناسب أن يقول: ((قامت)) وكأن المضاف اكتسب التذكير من المضاف اليه (٨) ويريد بالتغيير أن يقال فى الثانى : أعلم من يجىء : - ٣٥٥ - قوله : ( لعلَّ(١) أَطَّع إلى إله موسى) وفى المؤمن (٢) (لعَّى أَبلغ الأَسبب أَسبب السَمُوت فأَطَّلِع إلى إِله موسى)، لأَن قوله (أَطَّلع إلى إِله موسى) فى هذه السّورة خبر لعلَّ، وفى المؤمن عطف على خبر (لعلِّ) وجعل قوله (أَبلغ الأسباب ) خبر لعلَّ، ثم أَبدل منه (أَسْباب السموات) وانما زاد ليقع فى مقابلة قوله (أَو أَن يُظهِر فى الأرض الفساد)، لأَنه زعم أنَّه إله الأَرض ، فقال: (ما علمت لكم من إلهٍ غيرى) أَى فى الأَرض؛ أَلا ترى أنَّه قال: (فأَطلع إلى إِله موسى ) فجاءَ فى كلِّ سورة على ما اقتضاه ما قبله . قوله: (وإنىِّ لأُظنُّه من الكُذبين) وفى المؤمن (٣) (كاذبًا) لأن التقدير فى هذه السورة : وإنى لأُظنه كاذبا من الكاذبين ، فزيد ( من الكاذبين) لرؤُوس الآى، ثم أَضمر (كاذبًا)؛ لدلالة (الكاذبين) عليه . وفى المؤمن جاءَ على الأصل ، ولم يكن فيه موجب تغيير . قوله : ( وما أوتيتم (٤) من شىءٍ) بالواو ، وفى الشورى ( فما (٥) أُوتيتم مِن) بالفاء ؛ لأنه لم يتعلق فى هذه السّورة بما قبله أَشدّ (٦) تعلَّق، فاقتصر على الواو؛ لعطف جملة على جملة ، وتعلَّق فى الشُّورى بما قبلها أَشدّ تعلق ؛ لأنَّه عِقَّب ما لهم من المخافة بما أُوتوه من الأُمَنة، والفاء حرف التّعقيب. قوله : (وزينتها)، وفى الشُّورى (فمتع الحيوة الدنيا) فحسب ؛ لأَنَّ فى هذه السّورة ذكر جميع ما بسط من الرزق ، وأعراض الدّنيا ، (٢) الآيتان ٣٦، ٣٧، هذا الكلام على قراءة الآية ٣٨ ٠ (١) الرفع فى ( فأطلع ) وهى قراءة غير حفص . أماهو فقراءته النصب . (٣) الآية ٦٠ ٠ (٤) سقط ما بين القوسين فى ١ . الآية ٠.٣٦ (٥) فى الكرمانى: (( كبير). (٦) - ٣٥٦ - كلَّها مستوعبة بهذين اللفظين. فالمتاع : ما لا غِنى عنه فى الحياة : من المأكول ، والمشروب ، والملبوس ، والمسكن ، والمنكوح. والزينة: ما يتجمَّل به الإنسانُ ، وقد يُستغنى عنه ؛ كالثياب الفاخرة ، والمراكب الفارهة ، والدُّور المخصّصة ، والأطعمة الملبَّقة (١). وأَمّا فى الشورى فلم يقصد الاستيعاب، بل ما هو مطلوبهم فى تلك الحالة : من النجاة ، والأُمْن فى الحياة ، فلم يحتج إلى ذكر الزينة . قوله (إن جعل(٢) الله عليكم الَّيل سَرْمدًا) وبعده (إِن جعل الله عليكم النَّهار سرمدًا) قَدَّم اللَّيل على النهار لأَنَّ ذهاب اللّيل بطلوع الشَّمس أكثر فائدة من ذهاب النَّهار بدخول اللَّيل، ثم ختم الآية الأُولى بقوله : (أَفلا تسمعون) بناءً على اللَّيل، وختم الأُخرى بقوله : (أفلا تبصرون ) بناءً على النهار ، والنَّهار مبصر ، وآية النهار مُبصرة . قوله : (ويْكأَنَّ(٣)) (ويكأَنَّه(٣)) ليس بتكرار ؛ لأنَّ كل واحد منهما متصل بغير ما اتَّصل به الآخر . قال ابن عبّاس (٤) : وَىْ صلة. وإِليه ذهب(٥) سيبويه، فقال: وَىْ: كلمة يستعملها النَّادم بإظهار ندامته (٦). وهى مفصولة من (كَأَنَّه ). وقال الأَخفش: أَصله وَيْكَ ( وأَنَّ ) بعده منصوب بإضمار العِلْم ، أَى أَعلم أَنَّ الله ... وقال بعضهم أَضله : ويلك . (٢) الآية ٧١ . أى الملينة بالدسم . (١) (٣) الآية ٨٢ ٠ ب: ((أبو العباس)) وما اثبت عن ب والكرمانى . وفى تنوير المقياس من تفسير ابن (٤) عباس للمؤلف ص ٢٤٤ ما يفيد فى ( ويكأنه ) أن الواو للعطف والياء والكاف صلة أى زائدان والاصل : وأنه لا يفلح الكافرون وهو ما نقله عن الضحاك . كأنه ذكر معنى كلام سيبويه . وانظر الكتاب ٢٩٠/١ . (٥) ب: ((الندامة)». (٦) - ٣٥٧ - وفيه ضعف. وقال الضّحّاك : الياءُ والكاف صلة، وتقديره وأَنَّ الله. وهذا كلام مزيّف . فضل السورة رُوِيت الأحاديث الَّتى لا تُذكر إِلَّا تنبيها على وَهْنها . منها حديث أُبىّ: من قرأْ طسّمَ القصص لم يبق ملك فى السموات والأرض إلا يشهد له يوم القيامة أَنَّه كان صادقًا (١) أَنَّ كلَّ شىءٍ هالك إِلَّا وجهه، والحديث الآخر : مَنْ قرأَ سورة القَصَص كان له من الأجر بعدد من صدَّق موسى وكذَّبه عشر حسنات ، وحديث علىّ : يا علىَّ من قرأَ طسّم القصص أعطاه الله من الثواب مثلَ ثواب يعقوب ، وله بكلِّ آية قرأها مدينة عند الله . (١) كذا. ولعل الأصل: ((مصدقا)) - ٣٥٨ ٢٩ - بصيرة فى الّمّ. أحَسِبّ النّاس .. السّورة مكََّّة إِجماعًا. عدد آياتها تسع وستون (١) ، بالاتفاق. وكلماتها تسعمائة وثمانون. وحروفها أربعة آلاف ومائة وخمس وتسعون . المختلف فيها ثلاث : الم (وتقطعون(٢) السبيل) (مخلصين (٣) له الدين). فواصل آياتها (نمر). على الرَّاءِ آية (٤) واحدة (قدير ) سمّيت سورة العنكبوت ؛ لتكرَّر ذكره فيه ( كَمَثَلِ العنكَبُوتِ (٥) اتَّخذتْ بَيْتًا وإِن أَوهَنِ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ العنكبوت) . معظم مقصود السّورة : توبيخُ أَهلِ الدّعوى ، وترغيبُ أَهلِ التَّقوى ، والوصيَّة ببرِّ الوالدين للأبرار ، والشكاية من المنافقين فى جُرْأَتهم على حَمْلِ الأَوزار ، والإِشارة إِلى بَلْوَى نوح والخليل، لتسلية الحبيب ، وهجرة ابراهيم من بين قومهم (٦) إلى مكان غريب ، ووعظ لوط قومَه باختيار الخُبُث (٧) ، وعدم اتِّعاظهم، وإهلاك الله إِيَّاهم، والإِشارة إِلى حديث شُعيب ، وتعيير عُبَّاد الأصنام، وتوبيخهم، وتمثيل الصَّنم ببيت العنكبوت ، وإقامة حُجَج التوحيد ، ونهى الصّلاة عن الفحشاء والمنكر، (١) ب: ((تسعون)). (٣) (٤) الآية ٦٥ . (٥) الآية ٤١ . جمع خبيث يريد اختيار الذكورواتيانهم . (٧) (٢) . الآية ٢٩ . بل ثلاث آیات : ١٩، ٢٠، ٢٢. كذا فى أ، ب. والمناسب: ((قومه)). (٦) - ٣٥٩ - وأَدب الجدال مع المنكرين ، والمبتدعين ، وبيان الحكمة فى كون رسولنا .. صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّّا، والخبر من (١) استعجال الكفار العذاب وأن كلَّ نفْس بالضرورة مَيِّت (٢) ووعد المؤمنين بالثواب، وضمان الحقِّ رزق كلِّ دابة ، وبيان أَنَّ الدنيا دارُ فناءٍ وممات، وأَن العُقْبى دار بقاءٍ وحياة ، وبيان حُرْمة الحَرمِ وأَمنه ، والإِخبار بأَنَّ الجهاد(٣) بثمن الهداية، وأَن عناية الله مع أهل الإِحسان ، فى قوله : (والَّذين جهدوا فينا) إلى آخر السّورة . النَّاسخ والمنسوخ : المنسوخ فيها آية واحدة (ولا تُجْدلوا (٤) أَهل الكتب إِلَّا بالتى هى أَحسن ) م ( قُتلوا (٥) الَّذين لا يؤمنون بالله ) ن .المتشابهات : قوله : (ووصينا (٦) الإِنسن بولديه حُسْنًا))، وفى لقمان: (ووصينا (٧) الإِنسُن بولديه ) وفى الأحقاف ( بولديه (٨) إِحسانا) الجمهور على أَنَّ الآيات الثلاث نزلت فى سعد بن مالك (وهو سعد بن أَبِى وقَّاص ) وأَنَّها فى سورة لقمان اعتراض بين كلام لقمان لابنه . ولم يذكر فى لقمان (١) كذا فى أ، ب. والمناسب: ((عن)). (٢) كذا فى أ، ب. وذلك على تأويل النفس بالانسان، والوارد فى القرآن تأنيث النفس نحو ( كل نفس ذائقة الموت ) . أ، ب ((الجهة)) وما أثبت مناسب للآية التى أوردها . (٣) الآية ٢٩ سورة التوبة . (٥) الآية ٤٦ . (٤) الآية ٨ . (٦) الآية ١٥ . (٨) (٧) الآية ١٤ . - ٣٦٠ - ٠