النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ج - ٧ باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته زن الحلم واستبق الصديق فإنما تمام يد المرء الكريم أصابعه وصل حبل من يهوى وصالك واحترس كلامك حتى تستبين مواضعه إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه وحمله الأقوام طارت(١) قنازعه (٢)/ ٢٧٧ ٦٩٧ - وأنشدنى أبو بكر الصيدلانى النحوى : أصون سرك فى صدرى وأحفظه إذا تضايق صدر الضيّق الباع إنى لسرك راع غير مضياع فلا تضیعن سری إن ظفرت به ثم اعلمى أن ما استودعت فى ثقة تمسى وتصبح عند الحافظ الراعى ٦٩٨ - حدثنا أبو بدر الغبرى ، حدثنا منهال بن حماد السراج ، حدثنا سليمان العجلى عن بديل بن ورقاء قال : قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: من کتم سره ، كان الخيار فى يده (٣). ٦٩٩ - حدثنا على بن داود القنطرى ، حدثنا عمر بن خالد ، حدثنا عيسى ابن يونس عن مجالد عن الشعبى أن العباس بن عبد المطلب ، قال لابنه عبد الله : يا بنى ، أرى أمير المؤمنين يدنيك فاحفظ منى خصالا ثلاثة : لا تفش له سرًا، ولا يسمعن منك كذبا ، ولا تغتابن عنده أحدًا (٤). (١) فى المخطوطة ((طارفت))، والصواب ما أثبتناه ، ليستقيم المعنى. (٢) قنازعه : جمع قنزعه وهو القليل من الشعر فى وسط الرأس خاصة والمقصود فى البيت أن النبأ يتطاير والسر يذاع فيبدو كل شىء حوله . القاموس المحيط ( ٣/٧٠) مادة قزع . (٣) أورده الغزالى فى إحياء علوم الدين (١٢٥/٣). (٤) أورده الغزالى فى إحياء علوم الدين (١٦٣/٢). ٣٤٢ اعتلال القلوب باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته ٧٠٠ - أنشدنى أبو جعفر العدوى : يرفضّ لو أنها فى جوفه الحجر وحاجة لا تراها الناس تنصبنى إن الحديث إذا ما شاع ينتشر أسررتها دون أقوام ذوى ثقة ٧٠١ - أنشدنى أبو جعفر لابن ميادة (١): على قدم من عهدنا لكتوم وإنی لما استودعت يا أم مالك أخبره إنى إذا للئيم أخبر سرًا ثم أستكتم الذى ٧٠٢ - حدثنا يعقوب بن عيسى الزهرى عن الزبير بن بكار عن المؤمل قال: قال جميل بن معمر : بثينة يسقيها الرشاش معین/ كأن دموع العين يوم تحملت ٢٧٨ لبثنة سر فى الفؤاد مكين ورحن وقد أودعن عندى أمانة ثوی فی قرار الأرض وهو دفین كسر الذى لو يعلم الناس أنه ٧٠٣ - حدثنى محمد بن إسماعيل الحرانى ، حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنى الليث بن سعد أن عثمان بن عفان رضى الله عنه اشتكى شكاة خاف فيها ، فأوصى واستخلف عبد الرحمن بن عوف ، وكان عبد الرحمن فى الحج ، وكان الذى ولى كتاب وصیته حمدان مولى عثمان ، فأمره أن لا يخبر بذاك أحدا فعوفى عثمان من مرضه ، وقدم (١) اسمه الرماح بن أبرد ، وميادة أمه وكانت أم ولد وهو من بنى مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان وأبوه من ولد ظالم بن الحارث بن ظالم المری وبقى ابن عبادة حتى أدرك أيام بنى العباس وقد كان يأتى بمعان وألفاظ يعجز عنها أكثر الشعراء . طبقات الشعراء لابن المعتز ( ص ١٠٥ ). ٣٤٣ ج - ٧ باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته عبد الرحمن بن عوف فلقيه حمدان ، فسأله عن حال عثمان فأخبره بالذى أصابه من المرض ، وأسر إليه الذى كان من استخلافه إياه ، فقال عبد الرحمن لحمدان : ماذا صنعت مالى بد من أن أخبره ، فقال حمدان : إذا والله تهلكنى، فقال : والله ما يسعنى ترك ذلك ؛ لئلا يأمنك على مثلها ، ولكن وأفعل حتى أستأمنه لك ، فقال عبد الرحمن لعثمان : إن لبعض أهلك ذنبا ليس عليك إثم فى العفو عنه فيه ، ولست مخبرك حتى تؤمنه ، فقال عثمان : فقد فعلت فأخبره بالذى أسر إلى حمدان ، فقال : إن شئت جلدتك مائة ، وإن شئت فاخرج عنى فاختار الخروج ، فخرج إلى الكوفة . ٧٠٤ - حدثنا أحمد بن إسحاق الوزان ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبى نَّالل أنه ليلة أسرى به وجد ريحا طيبة ، فقال : يا جبريل ، ما هذه الرائحة الطيبة ؟ قال : هذه رائحة قبر الماشطة وابنها وزوجها وذلك أن الخضر كان / من أشراف بنى إسرائيل، وكان يأتى راهبا فى صومعة، ٢٧٩ فيطلع عليه الراهب فيعلمه الإسلام ، فلما بلغ الخضر زوجه أبوه امرأة ، فعلمها الخضر وأخذ عليها ألا تعلمه أحدا ، وكان لا يقرب النساء ، فطلقها فنكثت فأفشت عليه ، فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة فى البحر فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه ، فكتم أحدهما وأفشى الآخر ، وقال : رأيت الخضر قيل له: ومن رآه معك ؟ قال : فلان فسئل فكتم ، وكان من دينهم أن من كتم قتل ، فتزوجت المرأة الكاتمة (١) فبينما هى تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها فقالت : تعس فرعون ، فأخبرت أباها وكان للمرأة ابنان وزوج ، فأرسل (١) هكذا بالمخطوطة . اعتلال القلوب باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته ٣٤٤ إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما ، فأبيا ، فقال : إنى قاتلكما، فقالا: إحسان منك إلينا إن قتلتنا، فقتلهما، فلما أسرى برسول الله وَاله وجد ريحا طيبة ، فسأل جبريل عليه السلام فأخبره (١). ٧٠٥ - حدثنى المسيب بن على الرصافى عن بعض مشائخه ، قال : أتى رجل عبيد الله بن زياد فأخبره أن عبد الله بن همام السلوى سبه ، فأرسل إليه فأتاه، فقال له : يا ابن همام ، إن هذا يزعم أنك قلت : كيت وكيت فقال عبد الله ابن همام للرجل : فخنت وإما قلت قولا بلا علم أنت امرؤ إما تمسك خاليا لفی منزل بين الخيانة والإثم/ وإنك فى الأمر الذی قد أتیته ٢٨٠ وأنشدنى أبو سهل الرازى أنشدنى الرياشى ، قال : أنشدنى العتبى : سأكتمه سرى وأحفظ سره ولا غرنى أنى عليك كتوم حليم فينسى أو جهول بسعيه وما الناس إلا جاهل وحليم ٧٠٦ - حدثنا على بن الأعرابى ، قال : بينما عبد الملك بن مروان ينظر فى مظالم الناس وقعت فى يده رقعة ، فقرأها ، فإذا فيها مكتوب : تغيَّر وجه البدر إذ غيّب البدر وحالفنى الهجران لا سلم الهجر على غير جرم كان منى جنيته سوى أننى نوهت إذ غلب الصبر (١) أخرجه ابن ماجة كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء (٢/ ٤٠٣٠)، وفى الزوائد: فى إسناده سعيد بن بشير ، قال فيه البخارى : يتكلمون فى حفظه ، وقال أبو حاتم : سمعت أبى وأبا زرعة قالا : محله الصدق عندنا قلت : يحتج به ؟ قال: لا وضعفه غيرهم . ج - ٧ باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته ٣٤٥ وإن امرءا أهدى رياحين قلبه إلى إلفه إذ شفه الشوق والذكر حقيق (١) بأن يصفو له الرد والهوى ويصرف عنه الهجر إذ منع العذر فقل يا أمير المؤمنين فإنما أتيناك للفتيا إذا وضح الأمر قال : فوقع فى ظهر الرقعة : لقد وضحت فيك القضية يا عمرو وأنت حقيق أن يحل بك الهجر لأنك أظهرت الذى كنت كاتما ونوهت بالحب الذى ضمن الصبر والصدر فبحت به فى الناس حتى إذا بدا سقام الهوى ناديت أن غلب الصبر فهلا بكتمان الهوى مت صبوة فتهلك محمودا وفى كفك العذر فلست أرى إن بحت بالحب والهوى جزاءك إلا أن يعاقبك البدر ٧٠٧ - وأنشدنى الحسن بن أحمد المطلى لراشد بن إسحاق الكاتب / : ٢٨١ لعمرك ما استودعت سرى وسرها سوانا حدادا أن تضيع السرائر ولا خاطبتها مقلتاى بلحظة فتعرف نجوانا العيون النواظر ولكن جعلت الوهم بينى وبينها رسولا فأدى ما تجن الضمائر أكاتم ما فى القلب بقيا على الهوى مخافة أن يغرى بذكراك ذاكر ٧٠٨ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبى هند عن الشعبى عن مسروق عن عائشة رضى الله عنها ، قالت : لو كتم رسول الله وَّهِ شيئا مما أوحى إليه، لكتم هذه الآية ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ (١) فى المخطوطة ((حيق))، والصحيح ما أثبتناه ؛ ليستقيم المعنى. اعتلال القلوب باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته ٣٤٦ مُبْدِيه وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب / ٣٧] (١). ٧٠٩ - أنشدنى أبو الفضل الربعى لأبى عبد الرحمن العطوى : عندى لهم أننى أرعى أواصرهم شسعا وحصرا أصر القوم أو ترعوا وإن أسرارهم عندى وإن قطعوا حبل الصفاء كغيب ليس يطلع يأوى إلى صخرة منى ململمة تنبو المعاول عنها ليس تنصدع ٧١٠ - وأنشدنى أبو جعفر العدوى لعمر بن أبى ربيعة : السر يكتمه الاثنان بينهما وكل سر عدا الاثنين ينتشر والمرء ما لم يراقب عند صبوته لمح العيون بسوء الظن ينتشر ٧١١ - وأنشدنى أبو عبد الله المارستانى : ٢٨٢ کتمت الهوی حتی تشکت نحوله عظامی بإفصاح وهن سكوت/ يذبُّ الرجا عنى المنايا فلو خلا مقيم الرجا عن مقلتى لطفيت (١) [ صحيح ] أخرجه مسلم كتاب الإيمان ، باب معنى قول الله عز وجل : ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ (١ / ٢٨٨ إيمان)، والترمذى كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الأحزاب)) (٥/ ٣٢٠٧)، وأحمد فى مسنده (٦ / ٢٤١)، وقال أبو عيسى : حسن صحیح. ج - ٧ باب احتمال المکروه فى طاعة الهوى ٣٤٧ باب . احتمال المكروه فى طاعة الهوى ٧١٢ - حدثنا نصر بن داود ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجونى عن نوف البكالى ، قال : كان لسليمان صلوات الله عليه جارية تطحن كل ليلة لا أعلمه ثلاثة أقفزة فخالها شيطان فانطلق إلي البحر فشقه واتخذ رحى ماء ، فكان يذهب ببرها كل ليلة فيطحنه فى ساعة ويأتيها به، فأنكر ذلك سليمان عليه السلام ، فسألها فدلت عليه فعمل له أرحى الماء، فكان أول من عملها . ٧١٣ - أنشدنى داود بن على الحلبى : وإنى لأهواها وإن طال هجرها وأمنحها ودى وإن صرمت حبلى إذا كنت أجزيها بسوء صنيعها إلى فقد صارت إذا فى الهوى مثلى ٧١٤ - حدثنا أبو الحسن بن زيد البصرى ، قال : بلغنى أن بشر بن مروان ابن الحكم كان إذا ضرب البعث على أحد من جنده ثم وجده قد أخل بمركزه أقامه على كرسى ثم سمر يديه فى الحائط ثم انتزع الكرسى من تحت رجليه، فلا يزال ينشحط حتى يموت وإنه ضرب البعث على رجل حديث عهد بعرس ابنة عمه ، فلما صار فى مركزه كتب إلى ابنة عمه كتابا ثم كتب فى أسفله : لولا مخافة بشر أو عقوبته وأن یری حاسدی کفی بمسمار/ إن المحب إذا ما اشتاق زوار إذا لعطلت ثغرى ثم زرتكم قال فورد الكتاب على ابنة عمه فأجابته عن كتابه فى أسفله : ٢٨٣ ٣٤٨ باب احتمال المکروه فى طاعة الهوى اعتلال القلوب ليس المحب الذى يخشى ولو (١) بل كانت عقوبته من فجوة النار المحب الذى لا شىء يفزعه أو يستقر ومن يهواه فى الدار فلما قرأ كتابها قال : لا خير فى الحياة بعد هذا ، وأقبل حتى دخل المدينة فأتى بشر بن مروان فى وقت غدائه فلما فرغ من غدائه أدخل عليه ، فقال : ما الذى دعاك إلى تعطيل ثغرك؟ أما سمعت نداءنا وإيعاذنا فقال له : اسمع عذرى ، فإما عفوت وإما عاقبت قال : ويلك وهل لمثلك من عذر ؟ فقص عليه قصته وقصة ابنة عمه فقال : أولى لك ثم قال : يا غلام ، حط اسمه من البعث وأعطه عشرة آلاف درهم ، الحق بابنة عمك . ٧١٥ - أنشدنى عمران بن موسى المؤدب : فإنى وإن لم تجزنى غير عاتب عفا الله عن سلمی وإن سفکت دمی وما أنا من حبى لسلمى بتائب یقولون تب من حب سلمی وذکرها ٧١٦ - أنشدنى الحسين بن زياد : ٢٨٤ وعذب قلبى بالهوى وهو سالم سهرت ومن أهدی لی الشوق نائم لمن لامنى فى حبكم أنت ظالم/ أيا بأبى حتى متى أنا قائل وأدفن شوقى فى الحشى وأكاتم وحتى متى أخفى الهوى وأسره ليغفل واشى أو ليعذر لائم أريد به ما سركم لمساءتى ٧١٧ - أنشدنى محمد بن جعفر الدولابى : (١) كذا فى المخطوطة وفيه اختلال فى وزن الشطر الأول من البيت ولعل هناك سقطا والله أعلم . ج - ٧ ٣٤٩ باب احتمال المکروه فى طاعة الھوی بى لا بها ما أقاسى من تجنيها ومن جوى الحب أفديها وأحميها تلقى من الوجد ما لا قيته فيها والله يعلم أنى لا أسر بأن خوفى البكاء كما أبكى فتتركنى أبكى على كبدى منها وأبكيها ٧١٨ - أنشدنى أحمد بن النضر الضبى : إنا وإن كنا نراك بخيلة كثيرا على علاتها يستزيدها ونوسعها شتما ونحن عبيدها فإنك كالدنيا نذم صروفها ٧١٩ - حدثنا أبو يوسف الزهرى، قال: حدثنا الزبير بن بكار ، قال : بينا كثير ينشد الناس وقد حشدوا له ؛ إذ مرت به عزة ومعها زوجها ، فقال لها زوجها: والله تسبنه أو لأسؤنك ، فقربت منه وجعلت تسبنه ، فأنشأ يقول: يكلفها الخنزير سبى وما بها هوانى ولكن للمليك استذلت هنيا مريا غير داء مخامر لعزة من أعراضنا ما استحلت فما أنا بالداعى لعزة بالجوى ولا شامت أن نعل عزة زلت أصاب الردی من کان یهوی لك للردی وجن المواتى قلن عزة تجنت/ ٢٨٥ ٧٢٠ - حدثنا العباس بن عبد الله الترقفى ، حدثنا محمد بن كثير المصيصى، حدثنا حماد بن سلمة عن هارون بن دياب وحبيب بن الشهيد عن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لى امرأة وإنى أحبها، وإنها لا تمنع يد لامس قال: ((طلقها)) قال: إنى لا أصبر عنها قال: ((فأمسكها إذا))(١). (١) أخرجه أبو داود كتاب النكاح ، باب النهى عن تزويج من لم يلد من النساء == اعتلال القلوب باب احتمال المکروہ فی طاعة الهوى ٣٥٠ ٧٢١ - حدثنا الزيادى ، حدثنا عمرو بن خالد الحرانى ، حدثنا عبيد الله ابن عمرو عن عبد الكريم عن أبى الزبير عن جابر عن النبى وَلِ مثله (١). ٧٢٢ - قال أبو بكر الخرائطى : زعم قوم من أهل العلم أنه أراد بقوله : لا تمنع يد لامس الكناية عن الجماع أى لا تمنع أحدا أرادها لريبة ، واحتجوا بقوله جل ثناؤه: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء / ٤٣ ] فقالوا : ألا تراه جعل الجماع لمسا، إنما قال: لا تمنع يد لامس، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [ الأنعام / ٧ ] فلا يجوز لقائل يقول أن لهذا معنى غير اليد المعروف ، وإنما معنى الحديث : أن الرجل وصف امرأته بالخرق وضعف الرأى ، وأنها لا تمنع أحدا سألها من متاع بيته شيئا ، وهذا لفظ مستغن عن الكناية ، إنما تمنع اليد نفسها فكان الجواب من رسول الله وَالله: ((إن كنت تحبها ولا تطيق الصبر عنها، فاحتمل هذا الفعل منها))، ٢٨٦ وكيف يتأول على رسول الله وسلّه أن يأمره بإمساك امرأة / لا تمنع أحدا أرادها (٢) لريبة، فتلحق به من ليس منه، يرث ماله ويطلع على عورات نسائه، وقد جاء عنه وَّلّ فى ذم الزنا ما تقدم ذكره . ٧٢٣ - وروى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه وأرضاه وعبد الله بن مسعود أنهما قالا: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله وَله ، فظنوا به الذى == (٢٠٤٩/٢) بنحوه، والنسائي كتاب الطلاق، باب ما جاء فى الخلع (٣٤٦٥/٦)، والبيهقى فى السنن (١٥٤/٧)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٣٠ / ٩/٣١٥). (١) أخرجه البيهقى فى السنن (١٥٥/٧). (٢) فى المخطوطة ((أرادتها))، والصواب ما أثبتناه. ٣٥١ ج - ٧ باب احتمال المکروه فی طاعة الهوى هو أهدى، والذى هو أتقى بل لم نر أحدا أحب امرأة ، فاحتمل أن يرى معها رجلا غيره أو يعلم أنها تخونه إلى أحد سواه ، فكيف يجوز لقائل أن يتأول على رجل من أصحاب رسول الله وَير هذا التأويل ، ويظن به هذا الظن ، هذا ما لا يتسلط على عقل، وقد روى عن النبى وَله وأصحابه رحمة الله عليهم فى الغيرة مما أنا ذاكره بعد من ضربهم لنسائهم فيما دون ذلك ، وكيف يصبر عليها وهى لا تمنع على غيره . ٣٥٢ باب الإشفاق والحذر وما ينتجان من سوء الظن اعتلال القلوب باب الإشفاق والحذر وما ينتجان من سوء الظن ٧٢٤ - حدثنا أبو الفضل الربعى، حدثنى إسحاق بن إبراهيم قال: كنت عند الواثق بالله يوما وهو بالنجف ، فدخل ابن أبى داود فقعد معنا نتحدث ، ولم يكن خرج الواثق بعد فقال لى ابن أبى داود : يا إسحاق ، قلت : لبيك أعجبنى هذان البيتان قلت : أنشدنى يا عبد الله ، فما أعجبك من شىء ففيه ٢٨٧ السرور فأنشدنى / : بنظرته أنثى لقد حبلت منى ولی نظرة لو کان یحبل ناظر إلى نظرى ابنا فإن ابنها ابنى فإن ولدت ما بين تسعة أشهر قلت قد أجاد ولكنى أنشدك بيتين ، أرجو أن يعجباك قال : هات ، فأنشدته : ولما رمت بالطرف غيرى ظننتها كما آثرت بالطرف تؤثر بالقلب وإنى بها فى كل حال لواثق ولكن سوء الظن من شدة الحب قال : أحسنت يا إسحاق ، وخرج الواثق ، فقال : فيم أنتم ، فحدثه ابن أبى داود وأنشده فأمر لى بعشرة آلاف ، وأمر لابن أبى داود بثلاثين ألفا ، فلما رجعت إلى منزلى أصبت فى منزلى أربعين ألفا ، فقلت : ما هذا ؟ فقيل: وجه إليك أبو عبد الله بهذا . ٧٢٥ - وأنشدنى موسى بن عيسى الطبرى : إذا اختلجت عينى بكيت صبابة عليك وخوفا أن تراك سوى عينى وأصبح والهم المبرح إلفين أفى الحق هذا أن تبيتى خلية أغرك منى أن قلبك واحد وأنك قد صيرت قلبى قلبين ٣٥٣ باب الإشفاق والحذر وما ينتجان من سوء الظن ج - ٧ ٧٢٦ - حدثنا الربعى عن إبراهيم بن خلف العبدى عن الأصمعى، قال : ذكر بعض الفلاسفة أن أول عشق كان ببلاد الهند فى الزمن الأول: أن البرهمند السموأل عشق سنبة ابنة الساحرة ، فاستعمل الوهم فى أمها ، فصارت صخرة على ساحل البحر، فظفر بسنبة، فقال الربعى: معنى الوهم يقولون أن فى الهند من إذا توهم الشىء صار ما يتوهمه / قال : فأدخلها عادا حذرا عليها ، فكان ٢٨٨ معها فيه وقال: قال الأصمعى: وترجم هذين البيتين بعض البراجمة، فوجدها : أخاف أن يغلط أهل السفر لا تطلعين فى قمر إنى أخاف أن تغشى عيون البشر أو طلعت شمس فلا تطلعی ٧٢٧ - وأنشدنى على بن الأعرابى : صدود عتاق الخيل حل لجامها إذا سمتها التقبيل صدت وأعرضت وعضت على إبهامها ثم أومأت أخاف البيوت أن تهب نيامها قال : حدثنا الربعى ، قال : حدثنا العبدى عن الأصمعى ، قال : كتب بعض ملوك الهند إلى وزير له أن يحمل إليه جارية ، كان يحبها ، فحملها وكتب إليه بهذين البيتين تفسيرهما : لا يأمنن على النساء أخ أخا ما فى الرجال على النساء أمين إن الأمين وإن تحفظ جهده لابد أن بنظرة سيخون (١) ٧٢٨ - حدثنا عمران بن موسى حكاية عن هند بنت المهلب بن أبى صفرة، وكانت من عقلاء الناس ، قالت : شيئان لا تؤتمن المرأة عليهما : الرجال والطيب . (١) فى المخطوطة: ((يسخون))، والصواب ما أثبتناه . ٣٥٤ باب ذكر الغيرة على النساء اعتلال القلوب باب ذكر الغيرة على النساء ٧٢٩ - حدثنا الترقفى ، قال : حدثنا أبو المغيرة عن الأوزاعى عن يحيى ابن أبى كثير ، وحدثنا عباس الدورى ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، ٢٨٩ قال : حدثنا شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عروة / بن الزبير عن أسماء بنت أبى بكر، قال: سمعت رسول الله وَّله يقول، وهو على المنبر: ((إنه لا شىء أغير من الله عز وجل)) (١). ٠ ٧٣٠ - حدثنا العباس الدوری ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الأعلى عن أبى عبيدة عن أمه عن عبد الله ، قال : قال رسول الله وَّجله: ((إن الله عز وجل يغار، فليغر أحدكم)) (٢). ٧٣١ - حدثنا الترقفى، قال: حدثنا الفريابى عن الثورى عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله قال: ((إن الله ليغار للمسلم فليغر)) (٣). (١) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب النكاح، باب المتشبع لما لم ينل وما ينهى عن افتخار الضرة (٩/ ٥٢٢٢)، ومسلم كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (٤/ ٢٧٦٢)، وأحمد فى مسنده (٣٤٨/٦). (٢) [ ضعيف ] أخرجه الطبرانى فى الأوسط ( ح١٠٧٢)، وأبو يعلى فى مسنده (٩/ ٥٠٨٧)، والقضاعى فى مسنده ( ١٠٩١، ١٠٩٢)، وقال الهيثمى فى المجمع (٣٢٧/٤): وفيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبى وهو ضعيف . وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ١٧٤٥ ) والضعيفة ( ٣١٣١). (٣) تقدم تخريجه فى الحديث السابق . ج - ٧ باب ذكر الغيرة على النساء ٣٥٥ ٧٣٢ - حدثنا أبو يوسف القلوسى ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن مالك بن الحويرث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((ليس شىء أغير من الله تعالى، من أجل ذلك حرم الفواحش)) (١). ٧٣٣ - حدثنا الترقفى ، قال : حدثنا أبو المغيرة ، قال : حدثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال : قال رسول الله وَل: ((إن الله تبارك وتعالى يغار، والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم الله عز وجل)) (٢). ٧٣٤ - حدثنا محمد بن جابر ، قال : حدثنا القعنبى ، قال : حدثنا الدراوردى عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال : قال رسول الله وَخلة: ((المؤمن يغار، والله جل ثناؤه أشد غيرة)) (٣). (١) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب النكاح ، باب المتشبع لما لم ينل وما ينهى من افتخار الضرة (٩/ ٥٢٢٠)، ومسلم كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (٤ / ٦٧٢ ) . (٢) [ متفق عليه ] أخرجه البخارى كتاب النكاح ، باب المتشبع لما لم ينل وما ينهى من افتخار الضرة (٥٢٢٣/٩)، ومسلم كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (٤/ ٢٧٦١)، والترمذى كتاب الرضاع، باب ما جاء فى الغيرة (١١٦٨/٣)، وأحمد فى مسنده ( ٢/ ٥٢٠) . (٣) [ صحيح ] أخرجه مسلم كتاب التوبة ، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (٣٨/٤ توبة )، وأحمد فى مسنده (٢٣٥/٢). ٣٥٦ اعتلال القلوب باب ذكر الغيرة على النساء ٧٣٥ - حدثنا أبو يوسف القلوسى ، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال: حدثنا سعيد بن سلمة ، قال : حدثنا يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن كعب ابن مالك أن رسول الله وَاخيه قال: ((الغيرة غيرتان : فغيرة يحب الله وأخرى يكرهها )) قلنا : يارسول الله ، ما الغيرة التى يحب الله عز ٢٩٠ وجل أن يغار؟ قال: ((تؤتى معاصى الله عز وجل وتنتهك محارمه)) /. قلنا : فما الغيرة التى يكره الله جل ثناؤه ؟ قال: ((غيرة أحدكم فى کنهه)) . ٧٣٦ - حدثنا على بن حرب ، قال : حدثنا القاسم بن يزيد الجرمى ، قال: حدثنا الثورى عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد ، قال : الغيرة غيرتان : غيرة يصلح بها الرجل أهله وغيرة تدخله النار . ٧٣٧ - حدثنا على بن داود القنطرى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة المهدى عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ جيه دخل على أم إبراهيم مارية القبطية وهى حامل منه بإبراهيم ، وعندها نسيب لها ، كان قدم معها من مصر وأسلم وحسن إسلامه وكان كثيرا ما يدخل على أم إبراهيم ، وأنه جب نفسه، فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق قليلا ولا كثيرا ، فدخل رسول الله مَ ل يوما على أم إبراهيم ، فوجد عندها قريبها ، فوجد فى نفسه من ذاك شيئا كما يقع فى أنفس الناس فرجع متغير اللون ، فلقيه عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، فعرف ذلك فى وجهه ، فقال : يا رسول الله ، مالى أراك متغير اللون ؟ فأخبره ما وقع فى نفسه من قريب مارية ، فمضى بسيفه فأقبل يسعى حتى دخل على مارية ، فوجد عندها قريبها ذلك فأهوى بالسيف ، ليقتله فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه ، فلما رآه عمر رجع إلى رسول الله وَخالر فأخبره ، ج - ٧ باب ذكر الغيرة على النساء ٣٥٧ فقال: (( إن جبريل عليه السلام أتانى فأخبرنى أن الله عز وجل قد برأها وقريبها مما وقع فى نفسى ، وبشرنى أن فى بطنها غلاما ، وأنه أشبه الخلق بى وأمرنى / أن أسميه إبراهيم ، وكنانى بأبى إبراهيم ، ولولا أنى أكره أن أحول ٢٩١ كنيتى التى عرفت بها ، لاكتنيت بأبى إبراهيم ، كما كنانى جبريل عليه السلام)) (١). ٧٣٨ - حدثنا الصاغانى ، قال : حدثنا الواقدى عن محمد بن صالح عن عامر بن سعد عن أبيه ، قال : كانت سارة تحت إبراهيم عليه السلام خليل الله ، فمكثت معه دهرا لا ترزق منه ولدا ، فلما رأت ذلك وهبت له هاجر أمة لها قبطية ، فولدت لإبراهيم صلوات الله عليه إسماعيل ، فغارت من ذلك سارة ووجدت فى نفسها ، وعتبت على هاجر فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أشراف ، فقال لها إبراهيم صلوات الله عليه : هل لك أن تبرى يمينك ؟ قالت: كيف أصنع ؟ قال : أبقى أذنيها واخفضيها ، والخفض هو الختان ، ففعلت ذلك بها، فوضعت هاجر فى أذنيها قرطين فازدادت بهما حسنا ، فقالت سارة : أرانى إنما زدتها جمالا ، فلم تقاره على كونها معه ، ووجد بها إبراهيم وجدا شديدا، فنقلها إلى مكة ، فكان يزورها فى كل يوم من الشام على . البراق، من شغفه بها وقلة صبره عنها (٢) ٧٣٩ - حدثنا أبو بدر الغبرى ، قال : حدثنا حبان بن هلال عن المبارك بن فضالة عن على بن زيد عن أم محمد عن عائشة رضى الله عنها ، قالت : لما (١) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٤١٦٢)، وقال الهيثمى فى المجمع (١٦١/٩، ١٦٢) : وفيه هانى بن المتوكل وهو ضعيف . (٢) أخرجه الواقدى وابن عساكر (٤٦/٥ منثور ). ٠ ٣٥٨ باب ذكر الغيرة على النساء اعتلال القلوب قدم رسول الله وَال المدينة عرس بصفية، وأخبرنى قالت: فتنكرت وتنقبت، ٢٩٢ وذهبت أنظر فنظر رسول الله وَل إلى عينى/ فعرفنى فأقبل إلى فانقلبت، فأسرع المشى فأدركنى فاحتضننى، فقال: ((كيف رأيتها )» ؟ قلت : يهودية بنت یھودیات (١). ٧٤٠ - حدثنا سعدان بن يزيد قال : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حميد الطويل عن ابن مالك، قال: أهدى بعض نساء النبى وَّية له قصعة فيها ثريد، وهو فى بيت بعض نسائه فضربت القصعة فوقعت ، فانكسرت ، فجعل رسول الله وَلي يأخذ الثريد ويرده فى القصة ويقول: ((كلوا غارت أمكم)) ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة ، فأخذها فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة (٢). ٧٤١ - حدثنا عباس الدورى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن عبد الرحمن السلمى عن الأشعث بن قيس، قال: تضيفت بعض أصحاب رسول الله وَليول ، فقام إلى امرأته فضربها، قال فحجزت بينهما ، قال : فرجع إلى فراشه ، فقال : يا أشعث ، احفظ عنى (١) أخرجه ابن سعد فى الطبقات (٦/ ٩٤). (٢) [ صحيح ] أخرجه البخارى كتاب النكاح ، باب المتشبع لما لم ينل وما ينهى من افتخار الضرة (٥٢٢٥/٩)، وأبو داود كتاب البيوع، باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله (٣٥٦٧/٣)، والنسائى كتاب عشرة النساء، باب الغيرة (٧/ ٣٩٦٥)، وابن ماجة كتاب الأحكام ، باب الحكم فيمن كسر شيئا (٢٣٣٤/٢)، والدارمى فى سننه (٢٥٩٨/٢)، والبيهقى فى السنن (٩٦/٦)، وأحمد فى مسنده (١٠٥/٣). ج - ٧ باب ذكر الغيرة على النساء ٣٥٩ شيئا، سمعته من رسول الله وَله: لا تسأل رجلا فيما يضرب امرأته (١). ٧٤٢ - حدثنا الرمادى ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن عمر سمع امرأته تكلم رجلا من وراء جدار بينها وبينه قرابة لا يعلمها ابن عمر ، قال : فجمع لها جرائد ثم أتاها فضربها حتى آضت حشيشا آضت يعنى صارت . ٧٤٣ - حدثنا بنان بن سليمان ، قال : حدثنا حسين بن إبراهيم شكاب عن أبيه أن معاذ بن جبل كان يأكل تفاحا ومعه امرأته ، فدخل عليه غلام له فناولته تفاحة، قد أكلت منها / فأوجعها معاذ ضربا ، ودخل على امرأته ، وهى تطلع ٢٩٣ فى خباء من أدم فضربها . ٧٤٤ - حدثنا الرمادى ، حدثنا يزيد بن أبى حكيم ، حدثنا الثورى عن أشعث عن الحسن أن امرأة جاءت تشكو زوجها إلى رسول الله وَ لا لطمها فدعى الرجل، ليأخذ حقها ، فأنزل الله عز وجل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء / ٣٤ ] فقال رسول الله وَله: ((أردنا أمرا وأحدث الله عز وجل أمرًاً)) (٢). ٧٤٥ - حدثنا على بن عبد الله الأنماطى ، قال : حدثنى جماعة من شيوخ (١) [ ضعيف ] أخرجه أبو داود كتاب النكاح ، باب فى ضرب النساء (٢/ ٢١٤٧) ، وابن ماجه كتاب النكاح، باب ضرب النساء (١٩٨٦/١)، والبيهقى فى السنن (٣٠٥/٧)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٠). وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٦٢١٨ ) ، والضعيفه ( ٤٧٧٦ ). (٢) أخرجه ابن أبى حاتم وعبد بن حميد وابن جرير (٢/ ٥١٢ منثور ). اعتلال القلوب باب ذكر الغيرة على النساء ٣٦٠ حمص، قالوا: كان عبد السلام بن رغبان الملقب بديك الجن(١) شاعرا أديبا ذا نعمة حسنة ، وكان له غلام كالشمس ، وجارية كالقمر ، وكان يهواهما جميعا، فدخل يوما منزله فوجد الجارية معانقة الغلام تقبله ، فشد عليهما فقتلهما ثم جلس عند رأس الجارية ، فبكاها طويلا ثم قال : وجنى لها ثمر الردی بیدیھا يا طلعة طلع الحمام عليها روى الهوى شفتىّ من شفتيها رویت من دمها الثرى ولطال ما ومدامعى تجرى على خديها فأجلت سيفى فى مجال خناقها شىء على أعز من عينيها فوحق عينيها فما وطئ الثرى لکن بخلت علی سوای بحسنها ٢٩٤ ما كان قتلتها لأنى لم أكن أبكى إذا سقط الغبار عليها وأنقت من نظر الغلام إليها/ ثم جلس عند رأس الغلام فبكى ، وأنشأ يقول : أو أبتلى بعد الوصال بهجره أشفقت أن يرد الزمان بغدره بمودتى وله الفؤاد بأسره قمر أنا استخرجته من دجنة (١) ديك الجن لقب غلب عليه ، وهو عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن جيب بن عبد الله بن رغبان بن زيد بن تميم ، وهو شاعر مُجيد ، يذهب مذهب أبى تمام والشاميين فى شعره . من شعراء الدولة العباسية وكان من ساكنى حمص ولم يبرح نواحى الشام ولا وفد على العراق ، ولا على غيره منتجعاً بشعره إلى أحد وكان ماجنا خليعاً منعكفا على اللهو والقصف ، متلافا لما ورث عن أبيه ، وكان متشيعا تشيعا حسنا ، وله مراث كثيرة فى الحسين ، رضى الله تعالى عنه ، وعدة أشعار فى هذا المعنى وكانت له جارية يهواها فاتهمها بغلام له فقتلها ، واستنفد شعره بعد ذلك فى مراثيها . مختار الأغانى (١٥٥/٥).