النص المفهرس
صفحات 141-160
ج - ٣ باب غض البصر عن المحارم ١٤١ ٢٨١ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، قال: حدثنا سفيان الثورى عن أبى إسحاق عن مسلم بن نذير، قال: استأذن رجل على حذيفة بعد ما دخل، فقال: أما عيناك فقد دخلتا ، وأما استك فلا . ٢٨٢ - حدثنا أبو الفضل العباس عن بعض أصحابه، قال: حججت فى سنة من السنين فإنى لبالربذة ، إذ وقفت علينا جارية على وجهها برقع ، فقالت: يا معشر الحجيج ، نفر من هذيل ذهب بنعمهم السيل وتمرست / بهم ١٠٧ الأيام، حتى ما بهم نجعة ولا لهم قعدة ، فمن يراقب فيهم الدار الآخرة ، ويعرف لهم حق الإصرة جزى خيرا، قال: فرضخنا لها، فقلت لها : هل قلت فى ذلك شيئا ؟ فأنشأت تقول: شلت أناملها عن الأعراب كف الزمان توسدتنا عنوة قوم إذا حل العفاة ببابهم ألقوا نوافلهم بغير حساب فقلت: لو أمتعتينا بالنظر إلى وجهك ، قال: فكشفت البرقع عن وجه لا تهتدى العقول لوصفه، فلما رأتنا قد بهتنا ننظر إليها أنشأت تقول: الضر أبدى صفحة قد صانها أبواى قبل تمرس الأيام فتمتعوا بعيونكم فى حسنها وانهوا جوارحكم عن الآثام ثم ولت منصرفة . ٢٨٣ - حدثنا نصر بن داود الصاغانى ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل المنقرى، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمى عن سلمة بن أبى الطفيل عن على بن أبى طالب عليه السلام أن رسول الله وَ لاوقال: ((يا على، إن لك كنزا فى الجنة، وإنك ذو قرينها، فلا ١٤٢ اعتلال القلوب باب غض البصر عن المحارم تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة)) (١). ٢٨٤ - حدثنا سعدان بن يزيد، قال: [ حدثنا (٢) ] الهيثم بن جميل ، قال : حدثنا هشيم بن بشير قال : حدثنا يونس بن عبيد وحدثنا نصر بن ١٠٨ داود، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان / الثورى عن يونس عن عمرو بن سعيد عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبيه، قال: سألت رسول الله وَلهم عن نظرة الفجاءة، فقال: ((اصرف وجهك))(٣). ٢٨٥ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز، قال: حدثنا على بن عاصم عن إبراهيم الهجرى عن ابن عياض عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَاجية : - (١) [ حسن ] أخرجه أحمد فى مسنده (١٥٩/١) والحاكم فى المستدرك (١٢٣/٣) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وابن أبى شيبة فى مصنفه (٢٠/٤٩٨/٧) وقال الهيثمى فى المجمع (٦٣/٨): رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود كتاب النكاح ، باب ما يؤمر من غض البصر ( ٢١٤٩/٢) ، والترمذى كتاب الأدب ، باب ما جاء فى نظرة المفاجأة ( ٢٧٧٧/٥ ) عن بريدة ، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (٧٩٥٣/٢). (٢) ما بين المعقوفتين ساقطة من المخطوطة. (٣) [ صحيح ] أخرجه مسلم كتاب الآداب ، باب نظر الفجأة ( ٢١٥٩/٣) وأبو داود كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر (٢١٤٨/٢) والترمذى كتاب الأدب ، باب ماجاء فى نظرة المفاجأة ( ٢٧٧٦/٥) والبيهقى فى السنن (٧/ ٩٠) والدارمى فى سننه (٢٦٤٣/٢) والحاكم فى المستدرك (٣٩٦/٢) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد وقد أخرجه مسلم ووافقه الذهبى بلفظ: ((اصرف بصرك)). ١٤٣ ج - ٣ ٤ باب غض البصر عن المحارم (« زنا العينين النظر ، وزنا اليدين البطش ، وزنا الرجلين المشى ، والفرج يصدق ذلك ویكذبه))(١). ٢٨٦ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردى، قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم، قال: جاء الربيع بن خثيم إلى علقمة فدخل المسجد وكان فى جانب المسجد جماعة من النساء فجعلن يمرون عليه فى المسجد، فغض بصره، فلا يلتفت يمينا ولا شمالا. ٢٨٧ - حدثنا أحمد بن إسحاق أبو بكر الوزان ، قال : حدثنا أبو الربيع الزهرانى، قال : حدثنا الفرج بن فضالة عن عبد الرحمن بن زيادة عن مولى أبى سعيد عن النبى وَّل أنه كان يدعو بهذه الدعوات: اللهم طهر قلبى من النفاق، وفرجى من الزنا ، ولسانى من الكذب ، وعينى من الخيانة ، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور(٢). ٢٨٨ - حدثنا أبو غالب محمد بن أحمد بن النضر الأزدى قال : حدثنا أبو الربيع عن إسماعيل بن جعفر ، قال : حدثنا عمرو بن أبى عمرو عن المطلب ابن حنطب عن عبادة بن الصامت أن رسول الله بَ ي قال: ((اضمنوا لى ستا من أنفسكم أضمن لكن الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا أوعدتم ، (١) [صحيح ] أخرجه مسلم كتاب القدر ، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره ( ٤/ ٢١ قدر)، وأبو داود كتاب النكاح ، باب ما يؤمر به من غض البصر (٢١٥٣/٢) وأحمد فى مسنده ( ٣٤٣/٢). (٢) [ ضعيف ] أخرجه الحكيم الترمذى (٣٦/٢)، والخطيب البغدادى (٢٦٨/٥). وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ١٢٠٩)، والمشكاة ( ٢٥٠١). اعتلال القلوب باب غض البصر عن المحارم ١٤٤ وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم))(١). ١٠٩ ٢٨٩ - أنشدنى أبو جعفر العدوى، قال: أنشدنى / وريزة لحاتم طىء: ما أضر جارالى أجاوره إلا يكون لبابه ستر حتى يوارى جارتى الخدر أغضى إذا ما جارتى برزت ٢٩٠ - وأنشدنى أبو جعفر العدوى قال : أنشدنى ابن طخشى: أبدا أو يجنها مأواها أمنت جارتى خيانة لحظى إن لحظى محرم أن يراها قلت للعين احبسى منك لحظا ذاك يوم يكون فيه عماها إن يوما أسارق اللحظ منها (١) [ حسن ] أخرجه أحمد فى مسنده (٣٢٣/٥)، وابن حبان فى صحيحه (٢٤٥/١ إحسان) والحاكم فى المستدرك (٤ / ٣٥٨، ٣٥٩)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٥٢٥٦/٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبى: فيه إرسال اهـ. وحسنه الألبانى فى صحيح الجامع (١٠١٨/١) ، والصحيحه (١٤٧٠). ٠٠ ج - ٣ باب من منع من النظر إلى حسن وجهه ١٤٥ باب من منع من النظر إلى حسن وجهه خوف الافتتان به ٢٩١ - حدثنا على بن الأعرابى ، قال : حدثنا على بن عمروس عن هشام ابن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه عن أبى صالح، قال: كان يدخل مكة رجال متعممون من جمالهم مخافة أن يفتتن بهم منهم عمرو الظهرى وأعيضر اليربوعى وسبيع الطهوى وحنظلة بن مرثل من بنى قيس بن ثعلبة، وكان يقال إنه برجد من حسنه ، والزبرقان بن بدر وعمرو بن حممة الأوس ، وأبو حممة ابن رافع وزيد الخيل بن مهلهل الطائى ، وقيس بن سلمة بن شراحيل الجعفرى وذو الكلاع الحميرى وامرئ القيس بن حجر الكندى وجرير بن عبد الله البجلی. باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن اعتلال القلوب ١٤٦ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ٢٩٢ - حدثنا سعدان بن نصر الثقفى ، قال : حدثنا صدقة بن سابق عن ١١٠ محمد بن إسحاق (١) عن محمد/ بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة، قالت: لما أصاب رسول الله وَله سبايا بنى المصطلق وقعت جويرية ابنة الحارث بن أبى ضرار فى السهم لثابت بن قيس بن الشماس ولابن عم له فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة جميلة حلوة لا يراها أحد إلا أحدث بنفسه، فأتت رسول الله وَّله لتستعينه على كتابتها قالت: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها وعلمت أنه وُّل يرى فيها ما رأيت، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث لأبى ضرار سيد قومه، وقد أصابنى من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت فى السهم لثابت بن قيس بن الشماس- أو قالت: لابن عم له فجئت رسول الله وَ ي# أستعينه قال: ((فهل لك فى غير ذلك؟)) قالت: وما هو؟ قال: ((أفضى كتابك وأتزوجك )) قالت: نعم، یا رسول الله قد فعلت، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله وَطلو تزوج جويرية ابنة الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله وَ الر، فأرسلوا ما فى أيديهم، قلت: فلقد أعتق بتزويجه وَلَّه إياها ما به أهل بيت من بنى المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها(٢). ٢٩٣ - حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى المدنى، قال: (١) ((عن محمد بن إسحاق)) مكررة بالأصل، ولعله سهو من الناسخ. (٢) أخرجه أبو داود كتاب العتق، باب فى بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة (٣٩٣١/٤) وأحمد فى مسنده (٢٧٧/٦)، والحاكم فى المستدرك (٢٦/٤) وسكتا عليه. ١٤٧ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ج - ٣ قال ابن شهاب : دخل سبيع بن عوف بن السباق / على طليمة ابنة ابنة أيما بن ١١١ رخضة ، وهى فى مظلتها بمنى ، وكانت أحسن الناس وجها فلم يتمالك إذ نظر إليها أن قبلها ، وعندها غلام من بنى رحضة فرماه بحجر فهتم فاه فنادى سبيع بن عوف : يالقريش ، وتداعى الناس ، وأقبلت قريش وبنو غفار فوجدوا فيها رجلين من قريش : غزى بن عبد شمس وخلف بن صداد مغتربين لم يبلغهما شىء من أمر الناس فقتلوهما ، فجاء الصريخ قريشا بقتلهما ، فركب نفيرهم حتى أدركوا منهم ثمانية بالغميم ، فلاذ الرهط بالتناضب فجعل حذيفة بن مشهم بن سعد بن سهم يحمل عليهم فرسه فلا يقدر على التناضب ، فجعل يقول لها : أنعمت أنك لكويرهة ، ثم جعل يكرهها حتى قتلهم أجمعين ، وقد قال شاعرهم حين قتل من قريش ما قتل : بنی عمنا أو توغلون ونوغل هذا وأنَّ النفس طابت بصلحهم فلمَّا دنتهم قريش بالحرب فرَّت بنو (١) غفار إلى رسول الله بَّلاَ فأسلموا. ٢٩٤ - حدثنا أبو الحارث محمد بن مصعب الدمشقى، قال: حدثنا خالد بن عمير التجيبى عن إسماعيل بن عباد الأرسوفى ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شودت ، قال : دخلت امرأة جميلة على الحسن البصرى، فقالت : يا أبا سعيد ، ينبغى للرجال أن يتزوجوا على النساء ، قال: نعم ، قالت : وعلى مثلى قال : ثم أسفرت / عن وجه لم ير مثله حسنا، وقالت : ١١٢ يا أبا سعيد ، لا تفتوا الرجال بهذا ، ثم ولت فقال الحسن : ما على رجل كانت هذه فى زاوية بيته ما أقبل عليه من الدنيا (٢) . (١) فى المخطوطة ((بنى))، والصواب ما أثبتناه. (٢) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة ( ٧٥٨). اعتلال القلوب باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ١٤٨ ٢٩٥ - حدثنا الحسن بن أيوب كوفى ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال: [حدثنا] (١) هشيم بن بشير عن على بن زيد بن جدعان ، قال : حدثنى أيوب اللَّخمى عن ابن عمر قال : خرج سهمى يوم حلوة جارية كان عنقها إبريق فضة ، فما ملكت نفسى أن قمت إليها فقبلتها . ٢٩٦ - حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عيسى الزهرى ، قال : حدثنا الزبير ابن بكار، قال : حدثنا مصعب الزبيرى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبى الخنيس ، قال: خرج أبو حازم يرمى الجمار ومعه قوم متعبدون وهو يكلمهم ويحدثهم ويقص عليهم ، فبينا هو يمشى وأولئك معه إذ نظروا إلى فتاة مستترة بخمارها ، وهى التى ليس على نحرها منه شىء ترمى الناس بطرفها يمنة ويسرة، وقد شغلت الناس وهم ينظرون إليها مبهوتين ، وقد خبط بعضهم بعضا فى الطريق فرآها أبو حازم ، فقال : يا هذه ، اتقى الله إنك فى مشعر من مشاعر الله عظيم ، وقد فتنت الناس فاضربى بخمارك على جيبك ، فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَلَيَضْرِبْنَ بِخُمْرِهِنَّ عَلَى جَيُوبِهِنَّ﴾ [النور / ٣١] فأقبلت تضحك من كلامه ، وقالت : إنى والله يا فذر من اللائى لم يحججن يبغين حجة ، ولكن ليقتلن البرىء المغفلا ، فأقبل أبو حازم على أصحابه ١١٣ فقال: يا هؤلاء ، تعالوا ندعوا الله تعالى / لا يعذب هذه الصورة الحسناء بالنار، فجعل يدعو وأصحابه يؤمنون. ٢٩٧ - حدثنا محمد بن يزيد المبرد ، قال : حدثنا هشام عن أبى عبيدة معمر بن المثنى، قال : حج عبد الملك بن مروان وحج معه خالد بن يزيد بن (١) ما بين المعقوفتين ساقطة من المخطوطة . ١٤٩ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ج - ٣ معاوية (١) وكان من رجالات قريش المعدودين وعلمائهم ، وكان عظيم القدر عند عبد الملك ، فبينا هو يطوف بالبيت إذا بصر برملة بنت الزبير بن العوام فعشقها عشقا شديدا ، ووقعت بقلبه وقوعا متمكنا ، فلمَّا أراد عبد الملك القفول هم خالد بالتخلف عنه ، فوقع بقلب عبد الملك تهمة فبعث إليه فسأله عن أمره ، فقال : يا أمير المؤمنين ، رملة بنت الزبير رأيتها تطوف بالبيت قد أذهلت عقلى، والله ما أبديت إليك ما بى حتى عيل صبرى ، ولقد عرضت النوم على عينى فلم تقبله ، والسَّلوى على قلبى فامتنع ، فأطال عبد الملك التعجب من ذلك ، وقال ما كنت أقول إن الهوى يستأسر مثلك ، فقال : وإنى لأشد تعجبا من تعجبك منى ، ولقد كنت أقول : إن الهوى لا يتمكن إلاَّ من صنفين من الناس : الشعراء والأعراب ، فأما الشعراء فإنهم ألزموا قلوبهم الفكر فى النساء والغزل فمال طمعهم إلى النساء ، فضعفت قلوبهم عن دفع الهوى ، فاستسلموا إليه منقادين ، وأما الأعراب فإن أحدهم يخلو بامرأته فلا يكون الغالب عليه غير حبه لها ، ولا/ يشغله شىء عنه فضعفوا عن دفع ١١٤ الهوى فتمكن منهم ، وجملة أمرى فما رأيت نظرة حالت بينى وبين الحزم وحسَّنت عندى ركوب الإثم مثل نظرتى هذه ، فتبسم عبد الملك ، وقال : (١) هو خالد بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان بن حرب ، كان من رجالات قريش سخاء وعارضة وفصاحة ، وكان قد شغل نفسه بطلب الكيمياء فأفنى عمره وأسقط نفسه وكان موصوفاً بالحكمة يقول الشعر ، وقد خطب رملة بعد مقتل عبد الله بن الزبير ، وعارضه فى ذلك الحجاج ولكن أحسن الرد عليه ومن شعره فيها: بنا العيس خرقاً من تهامة أو نقبا أحن إلى بنت الزبير وقد علت إلينا وإن كانت منازلها حرباً إذا نزلت أرضاً تحبب أهلها [ مختار الأغانى ص ٤١٧ ج ٣ ] اعتلال القلوب باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ١٥٠ أوكل هذا قد بلغ بك ؟ فقال : والله ما عرفتنى هذه البليَّة قبل وقتى هذا ، فوجه عبد الملك إلى آل الزبير يخطب رملة على خالد فذكروا لها ذلك ، فقالت : لا والله أو يطلق نساءه ، فطلق امرأتين كانتا عنده ، إحداهما من قريش والأخرى من الأزد فظعن بها إلى الشام وفيها يقول : وفی کل یوم من حبيبتنا قربا ألیس یزید الشوق فی کل ليلة من الدهر إلاَّ فرجت عنى الكربا خليلى ما من ساعة تذكرانها ومن أجلها أحببت أخوالھا كلبا أحب بنى العوَام طراً لحبها لرملة خلخالاً يجول ولا قلباً تجول خلاخيل النساء ولا أرى ٢٩٨ - وأنشدنى أبو الفضل الهاشمى : رمتنى بعينيها كريمة معشر فصادف سهماها المقاتل من صدرى وحيَّت بتسليم فهاجت صبابتى وألهبت النيران لهباً بلا جمرى إذا هاج داء الحب واشتد أمره وهاجت له عيناى سكباً على النحرى ١١٥ فسكن قلبى حين تهطل دمعتى وتظهر دمعى ما أجنّ من الفكر/ فلولا انحدار الدمع أفضحنى الهوى ولولا الهوى ما جادت العين بالحدر(١) ٢٩٩ - وأنشدنى أبو الفضل الهاشمى : ومختلسا بالطرف مالا يناله قريب بحال النازح المتباعد وفى النظر الصادى إلى الماء حسرة إذا كان ممنوعا بسيل الموارد (١) الحَدْر: الدمع يسيل من العين. القاموس المحيط (٦/٢). ١٥١ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ج - ٣ ٣٠٠ - وأنشدنى محمد بن يزيد المبرد (١) لعبد الله بن العتبى : رأين الغوانى الشيب لاح بعارض فأعرضن عنى بالخدود النواضر وكنَّ إذا أبصرننى أو سمعن بى سَعَيْنَ فرقعن الكوی بالمحاجر(٢) ٣٠١ - وأنشدنا أبو عبد الله المارستانى: رمانى بها طرفى فلم يخط مقتلى وما كل من يُرمى تُصابُ مقاتله إذا مت فأبكونى قتيلاً لطرفة قتيل عدو حاضر ما يزايله(٣) ٣٠٢ - وأنشدنى أبو عبد الله محمد بن جعفر الدولابى : نظرت إليها فاستحلت بها دمى وكان دمى غال فأرخصه الحب وغاليت فى حبى لها فرأت دمى حلالا فمن هذاك داخلها العجب ٣٠٣ - وأنشدنى محمد بن جعفر الدولابى : قلبى يقول لطرفى هجت لى سقماً والعين تزعم أن القلب أبكاها والجسم يشهد أنّ العين كاذبة هى التى هيَّجت للقلب بلواها لولا العيون وما يجنين من سقم ما كنت مطرحا فى سر من راها/ ١١٦ (١) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر أبو العباس الأزدى النحوى المعروف بالمبرد، ذكر أنه دخل إلى المتوكل فقال له : يا بصرى رأيت أحسن وجها منى ، قال : فقلت : لا ولا أسمح راحة ثم تجاسرت فقلت : جهرت بحلفة لا أتقيها لشك فی الیمین ولا ارتیاب وأسمح راحتين ولا أحابى بأنك أحسن الخلفاء وجها معجم الشعراء ( ص ٤٤٩، ٤٥٠ ) . (٢) المحاجر: ما يظهر من النقاب. القاموس المحيط (٤/٢) مادة حجر. (٣) يزايل: يعالج. القاموس المحيط ( ٣/ ٤٠٢) مادة زيل. ١٥٢ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن اعتلال القلوب ٣٠٤ - وأنشدنى محمد بن جعفر الدولابى : يقول قلبى لطرفى إذ بكى جزءاً تبكى وأنت الذى حملتنى الوجعا بل أنت حملتنى الآمال والطمعا فقال طرفى له فيما يعاتبه كلاهما بطويل السقم قد قنعا حتى إذا ما خلا كل بصاحبه قطعتمانى بما لاقيتما قطعا ناداهما كبدى لا تتلفا فلقد ٣٠٥ - حدثنا أبو الفضل الربعى ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال: حدثنى صديق لى ، قال : خرجت أنا وصديق لى فى البادية نسير إذا جهدنا العطش ، فملنا إلى خبأ فاستسقينا ، فخرجت جارية كأنها الشمس طالعة ، معها سقاء فيه لبن ، قال : فبهتنا ، والله لننظر إليها وإلى ١١٧ حسنها ، فأنشأ يقول/ : أقاما بنا أن يعرفا مبتغاهما أراحی رفیقی معشر قد أراهما ليستشفيا باللحظ ممن سقاهما هما استسقيا ماء على غير ظمأة ٣٠٦ - حدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال: حدثنا هشام بن محمد الكلبى أن دريد بن الصمة (١) خطب الخنساء بنت عمرو إلى أخويها صخر ومعاوية فوافقها وهى تهنئ إيلا لها فاستأمراها أخواها فيه ، فقالت : أترونى تاركة بنى عمى كأنهم عوالى الرماح ومُرْتِئَة شيخ من بنى جشم ، قال : فانصرف دريد وهو يقول : (١) هو دريد بن الصمة بن الحارث بن معاوية بن جداعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن الفارس المشهور والشاعر المذكور . معجم الشعراء ص ١١٤ . ج - ٣ ١٥٣ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن كاليوم هانئ أنيق صهب ما إن رأيت ولا سمعت به يضع الهناء مواضع النقب متبذلا تبدو محاسنه قال : حدثنا عبيد : يقال : ارتث الرجل فهو مرتث إذا حَمِلَ من المعركة وبه رمق من الجراحات ، فإن كان قد مات فحمل ميتا فليس بمرتث ، فشبهت الخنساء دريدا لهرمه ، وكبر سنه بالمجروح الذى لم يبق منه إلا الرمق. ٣٠٧ - أنشدنى سفيان بن النضر الأزدى : وبالشباب شفيعا أيها الرجل كفاك بالشيب ذنبا عند غانية ٣٠٨ - وأنشدنى محمد بن عيسى المخزومى: قالت أحبك قلت كاذبةً غرِّى بذا من ليس ينتقدُ الشيب ليس يحبه أحدٌ لو قلت لی أشناك(١) قلت نعم ٣٠٩ - وأنشدنى أبو سهل الرازى النحوى : ء ما قابل الشيب من عين وإن رمضت إلا لها نبوة عنه ومرتدع ٣١٠ - حدثنا أحمد بن على الأنبارى ، قال : حدثنا الحسن بن عيسى القزاز عن أبى الحسن المدائنى ، قال : دخل عمران بن حطان يوماً على امرأته، وكان عمران قبيحاً ذميماً قصيراً ، وقد تزينت وكانت امرأة حسناء ، فلمَّا نظر إليها ازدادت فى عينه حسناً ، فلم يتمالك أن يديم النظر إليها ، فقالت : ما شأنك؟ قال : لقد أصبحت والله جميلة ، فقالت : أبشرك ، (١) أشناك: أبغضك. القاموس المحيط (١٩/١) مادة شنأه. اعتلال القلوب باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ١٥٤ ١١٨ فإنى وإياك/ فى الجنة ، قال : ومن أين علمت ذاك ؟ قالت : لأنك أعطيت مثلى فشكرت ، وابتليت بمثلك فصبرت ، والصابر والشاكر فى الجنة . ٣١١ - سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد، يقول: كانت جمرة امرأة عمران بن حطان جميلة ، وذكر مثل ذلك فقال لها خجلاً : لا بل مثلى ومثلك ، كما قال الأحوص (١): إذا ضربت به مكروهة قتلا إن الحسام وإن رثت مضاربه فإياك والعودة إلى مثل ما قلت مرة أخرى . ٣١٢ - حدثنا إسماعيل بن أبى هاشم الزبيدى عن عبد الله بن أبى الليث ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد عن عبد الملك بن قريب ، قال : كنت فى بعض مياه العرب فسمعت الناس ، يقولون : قد جاءت قد جاءت ، فتحول الناس ، فقمت معهم للنظر ، فإذا جارية قد وردت الماء ما رأيت مثلها قط حسن وجه وتمام خلق ، فلمَّا رأت تشوق الناس إليها وإلحاحهم عليها أرسلت برقعها ، فكأنَّه غمامة غطت شمساً ، فقلت : لم تمنعين النظر إلى وجهك هذا الحسن؟ فأنشأت تقول : وكنت متى أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوماً أسلمتك المحاجر عليه ولا عن بعضه أنت صابر رأيت الذى لا كلَّه أنت قادر (١) هو عبد الله بن محمد الأوسى الأنصارى شاعر من أهل المدينة ، كان هجاء معروفا بالشذوذ الجنسى ، تغزل بنساء الأشراف ، نفاه الخليفة إلى دهلك ، وأعاده الخليفة يزيد بن عبد الملك ، كان أسمح شعراء الحجاز طبعا ، وأسلسهم كلاما ، وأعذبهم لفظا فقدمه الحجازيون ، وأحسن فى الغزل والفخر والمدح ، وجعله ابن سلام فى طبقة جميل بثينة . الموسوعة العربية ( ص ٦٣ ) . ١٥٥ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ج - ٣ قال : ونظر إليها أعرابى ، فقال : والله أنا ممن قلَّ صبره وأنشأ يقول /: ١١٩ أوحشية العينين أين لك الأهل أبالحزن حلَّوا أم محلهم السهل وأية أرض أخرجتك فإننى أراك من الفردوس إن فتش الأصل شربت ومن أين استقل بك الرَّحْلُ قفى خبرينا ما طعمت وما الذى لأنَّ علامات الجنان مبينة عليك وإن الشكل يشبهه الشكلُ أم البدر أنشاك المنير فإن يكن لبدر الدجى نسل فأنت له نسل حسنت فأما الوجه منك فمشرق وعينان كحلاوان زانهما الكحلُ ٣١٣ - أنشدنى أبو صخر الأموى ، قال : أنشدنى حمدان بن حيى ، قال: أنشدنى أبو نواس : أَّا أتته فى المعزينا ما منسى المأتم أشجانه فقمن یضحکن ویبکینا استقبلتهن بتمثالها عن حزنه من كان محزونا حقَّ لهذا الوجه أن يزدهی ٣١٤ - وأنشدنا لبشار بن برد الضرير (١): (١) كان شاعراً مجيداً مغلقا ظريفا محسنا ، خدم الملوك وحضر مجالس الخلفاء ، وأخذ فوائدهم ، وکان يمدح المهدی ویحضر مجلسه ، وکان یأنس به ویدنیه ویجزل له فى العطايا ، وكان صاحب صوت حسن ومنادمة ، توفى سنة سبع وقيل : ثمان وستين ومائة فى أيام المهدى ، ولما توفى تذكره المهدى وحسن معاشرته له . سئل أبو عبيدة عن شعر بشار فقال : شذرة ونقرة . قال السدرى : كان عمى بشار من أفقه الناس وأعلمهم بكتاب الله ، فعاشر قوما من الحرانيين فخبث دينه ، وكان من الشعر بمكان لم يكن به أحد غيره ، وكان يقول : ما أعلم شيئا مما عندى أقل من الشعر . طبقات الشعراء لابن المعتز (ص ٢١-٢٤). ١٥٦ اعتلال القلوب باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن وتستفز حشی الرائى بإرعاد تلقی بتسبيحة من حسن ما خلقت فكل أکنافها وجه لمرصاد كأنما خلقت من قشر لؤلؤة ٣١٥ - وأنشدنى على بن يحيى بن ضرار العوفى: و أنيرى مكان البدر إن أفل البدرُ وقومى مقام الشمس ما استأخر الفجر ١٢٠ ففيك من الشمس المضيئة نورها وليس لها منك التبسم والثغر] ٣١٦ - حدثنا العباس بن الفضل الربعى ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن الهيثم بن عدى عن محمد بن زياد ، قال : أخبرنى شيخ من كندة ، قال: خرج الحارث بن السليل الأزدى زائراً لعلقمة بن جرير الطائى ، وكان حليفاً له فنظر إلى ابنة له تدعى الرباب ، وكانت من أجمل النساء فأعجب بها، وعشقها عشقا حال بينه وبين الانصراف إلى أهله ، فقال : أتيت خاطبا، وقد ينكح الخاطب ويدرك الطالب ويمنع الراغب ، قال : أنت امرؤ كفؤ كريم فأقم نتظر فى أمرك ، ثم انكفأ إلى أم الجارية فقال لها : إن الحارث سيد قومه حسباً ومنصباً وبيتاً ، فلا ينصرفن من عندنا إلاَّ بحاجته فأريدى ابنتك عن نفسها فى أمره ، فقالت لها : أى بنيّة ، أى الرجال أعجب إليك الكهل الحجحاج(١) الفاضل المياح (٢) أم الفتى الوضاح الملول الطماح؟ قالت : الفتى الوضاح ، فقالت : إن الفتى الوضاح يغيرك وإن الشيخ يميرك (٣) ، وليس الكهل الفاضل الكثير النائل كالحدث السن الكثير المن ، قالت : يا أمتاه ، أحب الفتى (١) الحجحاجُ: المقيم. القاموس المحيط (١٨٨/١) مادة حج. (٢) المياح: من الميح وهو ضرب حسن من المشى [أو هو المعطاء ] القاموس المحيط (٢٦٠/١) مادة ميح. (٣) يميرك: يجلب لك ما تحتاجين. القاموس المحيط (٢/ ١٤٢) مادة مير. ١٥٧ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ج - ٣ كحب الرعاء أنيق الكلأ ، قالت : أى بنيَّة ، إنَّ الفتى شديد الحجاب كثير العتاب ، قالت : يا أمتاه ، أخشى من الشيخ أن يدنس أثوابى ويبلى شبابى ، ويشمت بى أترابى ، فلم تزل بها أمها حتى غلبتها على رأيها فتزوجها الحارث على خمسين ومائة من الإبل وخادم وألف درهم/، فبنى بها وكانت عنده ١٢١ كأحب ما كان إليه فارتحل بها إلى أهله ، فإنه لجالس ذات يوم بفناء مظلته ، وهى إلى جانبه ؛ إذ أقبل فتية يعتلجون الصراع فتنفست الصعداء ثم أرسلت عينيها بالبكاء ، فقال : ما يبكيك ؟ قالت : ما لى وللشيوخ الناهضين كالفروخ ، فقال : ثكلتك أمك ، قد تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها ، فصارت مثلاً أى لا تكون ظئراً (١)، وكان أول من نطق بها ، ثم قال : أما وأبيك، لرب غارة شهدتها وسبية أردفتها وخمرًا شربتها الحقى بأهلك فلا حاجة لى فيك . ثم أنشد يقول : وغاية النفس بين الموت والكبر تهزَّأت(٢) إذ رأتنى لابسأ كبراً وفى التعرف ما يمضى من الغير فإن بقيت رأيت الشيب راغمه صرف الزمان وتفنين من الشعرِ وإن يكن قد علا رأسى وغيره وقد أصيب بها عيناً من البقر فقد أروح للذات الفتى جذلاً ٣١٧ - حدثنا أبو عصمة الخراسانى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد (١) ظئراً: مرضعة لولد غيرها عاطفة عليه. القاموس المحيط (٨٣/٣) مادة الظئر. (٢) تهزأت : سخرت. اعتلال القلوب باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ١٥٨ الطوسى عن المسيب بن واضح عن محمد بن مصعب القرقسانى ، قال : سمعت الأوزاعى يقول : لا خير فى الشيخ إذا ما اخوخا(١) واحدودب الظهر وصار فخًّا (٢) وصار عنده الغانيات كُخَّا ٣١٨ - حدثنا عمارة بن وثيمة المصرى ، قال : حدثنى أبى أن شيخاً بدويا ١٢٢ تزوج جارية/ حديثة السن ، فكانت إذا رأته ينتعل قاعداً قالت : يا حبذا المنتعلون قياما ، قال : فذهب الشيخ ينتعل قائماً فضرط ، فقالت الفتاة: لَّا رمت الباطل كان هذا منك الحاصل . ٣١٩ - حدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان الناقد ، قال: حدثنا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن قتادة عن أنس، قال: نهى رسول الله وَ لو أن ينتعل الرجل قائماً(٣). ٣٢٠ - حدثنا إسحاق بن يعقوب بن عيسى الوراق ، قال : حدثنا عاصم ابن أبى مهدى التميمى ، قال : حدثنا حسين بن معاذ ، قال : حدثنا شعيب (١) اخوخا: حمق لأنها بالهاء الحمق كذا فى القاموس المحيط (٢٦٨/١). (٢) فخا: الفخ: استرخاء الرجلين. انظر القاموس المحيط (٢٧٥/١). (٣) [ صحيح ] أخرجه الترمذى كتاب اللباس ، باب ما جاء فى كراهية أن ينتعل الرجل وهو قائم (١٧٧٦/٤) وأبو يعلى فى مسنده (٢٩٣٦/٥، ٣٠٧٧) والرويانى فى مسنده (١٣٦٥/٢)، وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب. وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٦٨٤٨/٢). ج - ٣ باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن ١٥٩ ابن محمد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أبى التياح ، قال : إنَّما كره الشيخ أن ينتعل قائماً مخافة أن يضرط . ٣٢١ - حدثنا أبو بكر محمد بن على النحوى عن محمد بن عكرمة عن محمد بن سلمة الضبى ، قال : حججت فلمَّا صدرت من الحج تيممت منهلاً من المناهل ، فإذا ببيت ناحية عن الطريق فأنخت بفنائه ، فقلت : انزل؟ فقالت ربة البيت : انزل ، فقلت : أدخل ؟ فقالت : ادخل ، فإذا جارية أحسن من الشمس ، فجلست أحدثها وكان الدر ينتثر من فيها ، فبينا أنا كذلك إذ خرجت عجوز مؤتزرة بعباءة مشتملة بأخرى ، فقالت : يا عبد الله ما جلوسك هاهنا عند هذا الغزال النجدى الذى لا تأمن خباله ولا ترجو نواله؟ فقالت لها الجارية : أى جدة ، دعيه يتعلل (١) كما قال ذو الرمة/ : ١٢٣ فإن لا یکن إلا تعلل ساعة قلیل فإنی نافع لی قلیلها قال : فأقمت يومى وانصرفت وفى قلبى كجمر الغضى من حبها . (١) يتعلل: يتشاغل بها. والتعلل هو التشاغل بالمرأة. القاموس المحيط (٢١/٤). ١٦٠ باب ذكر فضيلة الجمال اعتلال القلوب باب ذكر فضيلة الجمال وما خص الله تعالى به أهله وألزمهم إياه ، وإشارتهم بطلب الحوائج وإغراء الشعراء فى نعته ٣٢٢ - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، قال : حدثنى حلاب جرير ، قال : سمعت جرير بن عبد الله البجلى ، يقول : قال لى رسول الله وَاخِلـ: ((أنت امرؤ قد حسن الله خلقتك فأحسن خلقك)) (١). ٣٢٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذى ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل المنقرى ، قال : حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير، قال : قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : جرير بن عبد الله يوسف هذه الأمة . ٣٢٤ - حدثنا محمد بن يوسف الكديمى ، قال : حدثنا حجاج بن محمد عن جريج عن عطاء عن ابن عباس ، قال : الحور سود الحدق (٢). ٣٢٥ - حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا حجاج بن نصير ، قال : حدثنا قرة بن عبد الله بن محمد عن أنس بن مالك وهو عمه ، قال : دخلت على عائشة بنت طلحة فى حاجة ، فقلت : إن القوم يريدون أن يدخلوا إليك فينظروا إلى حسنك ، قالت : أفلا قلت لى فألبس ثيابى ، وكانت من أحسن الناس فى زمنها . (١) [ ضعيف ] أخرجه الخرائطى فى مكارم الأخلاق ( ح٧ ) . (٢) أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم (٧١٨/٧ منثور).