النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
ج - ١
باب منع النفس هواها وقدعها عن شهواتها
عدى/ قال: كانت لفاطمة ابنة عبد الملك بن مروان زوجة عمر بن عبد العزيز ٢٢
جارية ذات جمال فائق ، وكان عمر رحمه الله معجبا بها قبل أن تقضى إليه
الخلافة ، فطلبها منها وحرص فأبت دفعها إليه ، وغارت من ذلك ، فلم تزل
فى نفس عمر بن عبد العزيز ، فلما استخلف أمرت فاطمة بالجارية فأصلحت
ثم حليت ، فكانت حديثا فى حسنها وجمالها ثم دخلت فاطمة على عمر ،
فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنك كنت بفلانة جاريتى معجبا وسألتنيها ، فأبيت
ذلك عليك ، وإن نفسى قد طابت لك بها اليوم فدونكها ، فلما قالت ذلك ؛
استبان الفرح فى وجهه ثم قال : ابعثى بها إلى ففعلت ، فلما دخلت عليه
نظر إلى شىء أعجبه ، فازداد بها عجبا ، فقال لها : ألقى ثوبك ، فلما همت
أن تفعل ، قال : على رسلك ، اقعدى ، أخبرينى لمن كنت ؟ ومن أين أنت
لفاطمة ؟ قالت : كان الحجاج بن يوسف أغرم عاملا - كان له من أهل
الكوفة - مالا وكنت فى رقيق ذلك العامل ، فاستصفانى عنه مع رقيق له
وأموال ، فبعث بى إلى عبد الملك بن مروان وأنا يومئذ صبية ، فوهبنى عبد
الملك لابنته فاطمة . قال : وما فعل العامل ؟ قالت : هلك ، قال : وما ترك
ولدا ؟ قالت : بلى . قال : وما حالهم؟ قالت : سيئة /، قال : شدى ٢٣
عليك ثوبك ثم كتب إلى عبد الحميد عامله أن شرح إلى فلان ابن فلان على
البريد فلما قدم قال له : ارفع إلى جميع ما أغرم الحجاج إياك فلم يرفع إليه
شيئا إلا دفعه إليه ثم أمر بالجارية فدفعت إليه ، فلما أخذ بيدها قال : إياك
وإياها فإنك حديث السن ، ولعل أباك أن يكون قد وطئها فقال الغلام : يا
أمير المؤمنين ، هى لك ، قال : لا حاجة لى فيها ، قال : فابتعها منى .
قال: ليست إذا ممن ينهى النفس عن الهوى ، فمضى بها الفتى ، فقالت له
الجارية : فأين موجدتك بى يا أمير المؤمنين ؟! فقال : إنها لعلى حالها ،

باب منع النفس هواها وقدعها عن شهواتها اعتلال القلوب
٤٢
ولقد ازدادت فلم تزل الجارية فى نفس عمر حتى مات (١).
٧٣ - أنشدنى العباس بن على الهاشمى :
توقد فى الأحشاء أى توقد
وإنى وصبری عنك والشوق ناره
ومصطبر للقتل من كف معقد
لك لحائم الممنوع برد شرابه
بحیی به فى عقبه اليوم أو غد
وفى الكب هول وهو يعلم ما الذى
وشوقا ولم يغلب هواك تجلد
وهل هو إلا أن أموت صبابة
٧٤ - أنشدنى أبو عبد الله المارستانى لعبد الصمد بن المعذل :
إن العيون إذا مكن من رجل يفعلن بالقلب مالا تفعل الأسل
وليس بالبطل الماشى إلى بطل فى الحرب تخمد أحيانا وتشتعل/
لكنه من لوى قلب إذا رشقت فيه العيون فذاك الفارس البطل
٢٤
٧٥ - حدثنا على بن داود القنطرى ، قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز
الرملى قال : حدثنا بقية بن الوليد عن يوسف بن أبى كثير عن نوح بن ذكوان
عن الحسن عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله وَ له قال: ((إن من السرف
أن نتناول كل ما اشتهينا)) (٢).
(١) رواها مختصرة أبو نعيم فى الحلية (٥ / ٢٦٠، ٢٦١).
(٢) [ موضوع ]
أخرجه ابن ماجة فى كتاب الأطعمة ، باب من الإسراف أن تأكل كل ما اشتهيت (٢/
٣٣٥٢) وأبو نعيم فى الحلية (١٠ / ٢١٣).
وقال الألبانى فى ضعيف الجامع (١٩٩٥) والضعيفة (٢٤١/١) : موضوع اهـ.

ج - ١
باب منع النفس هواها وقدعها عن شهواتها
٤٣
٧٦ - أنشدنى أبو محمد بن الأكفانى ، قال : أنشدنى أبو العباس ( الناشىء
لنفسه ) :
لصحة أيام تبيد وتنفد
إذا المرء أحمى نفسه جل شهوة
لصحة ما يبقى له ويخلد
فما باله لا يحتمی من حرامها
٧٧ - حدثنا نصر بن داود الصاغانى ، حدثنا سعيد بن سعيد ، قال :
حدثنا على بن مسهر عن ميمون السباع عن عطاء عن عائشة رضى الله عنها
قالت: قال رسول الله وَه: ((من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن
الذنوب)) (١).
٧٨ - وأنشدت لعلى بن أبى طالب كرم الله وجهه :
طلبت منك فوق ما يكفيها
أقنع النفس بالكفاف وإلا
عمرت فى الساعة التی أنت فيها
إنما أنت طول عمرك ما
٧٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن
عبد الله الأنطاكى ، قال : حدثنا عبد الله بن بدر البصرى ، قال : قال أبو
محمد اليزيدى : دخلت على أمير المؤمنين الرشيد ، فوجدته مكبا ينظر فى
ورقة فيها مكتوب بالذهب /، فلما رآنى تبسم ، فقلت : فائدة أصلح الله أمير ٢٥
المؤمنين ، قال : نعم ، وجدت هذين البيتين فى بعض خزائن بنى أمية
استحسنتهما ، وقد أضفت إليهما ثالثا فأنشدنى :
(١) أخرجه أبو يعلى (٨ / ٤٩٥٠) وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان (٢ / ١١٩) وقال
فى المجمع ( ١٠ / ٢٠٠): رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان
وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ .
٠٠٠

٤٤
باب منع النفس هواها وقدعها عن شهواتها اعتلال القلوب
فدعه لأخری ینفتح لك بابها
إذا سد باب عنك من دون حاجة
ویکفیك سوءات الأمور اجتنابها
فإن قراب البطن يكفيك ملؤه
ركون المعاصى يجتنبك عقابها
فلا تك مبذالا لعرضك واجتنب
٨٠ - سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الوزان يقول : سمعت مسلم بن
إبراهيم يقول : أتت على نيف وتسعون سنة ما حللت سراويلى على حلال
ولا حرام (١).
٨١ - حدثنا على بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال :
حدثنى يعقوب بن إبراهيم الزهرى عن أبيه ، قال : جلس إلى يوما زياد مولى
ابن عباس ، قال : يا عبد الله ، قلت : ما تشاء ؟ قال : ما هى إلا الجنة
والنار . قلت : والله ما هى إلا الجنة والنار . فقال : وما بينهما منزل ينزله
العباد ؟ قال : فوالله إن نفسى لنفس أضن بها عن النار ، والصبر اليوم عن
معاصى الله خير من الصبر على الأغلال .
٨٢ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه
عن وهب بن منبه ، قال : قالت امرأة العزيز ليوسف : القيطون(٢) فادخل
(٣)
معى. قال : إن القيطون لا يسترنى من ربى
٠
٨٣ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال :
(١) أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٧٥٦).
(٢) القيطون : بفتح القاف وسكون الياء وضم الطاء هو المخدع ويقال : قطعه فلان أى
قام كذا فى القاموس المحيط (٢٦٢/٤) مادة قطن .
(٣) أورده القرطبى فى تفسيره (٤ / ٣٤٨٧).

٤٥
ج - ١
باب منع النفس هواها وقدعها عن شهواتها
سمعت شيخا/ يكنى أبا (١) عبد الرحمن العتبى يحدث عن أعرابى ، قال : ٢٦
خرجت فى بعض ليالى الظلام ، فإذا أنا بجارية كأنها علم ، فأردتها عن
نفسها ، فقالت : ويلك ! أما كان لك زاجر من عقل ؛ إذ لم يكن لك ناه من
دين ؟ فقلت : إنه والله ما يرانا إلا الكواكب قالت : فأين مكوكبها؟!(٢).
٨٤ - حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنى إبراهيم بن هشام المدائنى عن
محمد بن الحسين عن فضيل عن زر بن أبى أسماء أن رجلا دخل غيضة (٣)،
فقال : لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يرانى ؟! فسمع صوتا ملأ ما بين
لا بتى الغيضة ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٤) [الملك / ١٤].
٨٥ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا شيخ من عبد القيس ، قال:
سمعتهم يقولون : إن رجلا أراد امرأة عن نفسها ، فقالت له : أنت قد
سمعت الحديث ، وقرأت القرآن وأنت أعلم ، فقال لها : فأغلقى أبواب
القصر فأغلقتها فدنا منها ، فقالت : بقى باب لم أغلقه قال : أى باب ؟!
قالت : الباب الذى بينك وبين الله تبارك وتعالى ، قال : فلم يعرض لها .
٨٦ - حدثنا إسماعيل بن أحمد بن معاوية ، قال : حدثنى أبى عن
الأصمعى ، قال : خلا رجل من الأعراب بامرأة ، فهم بالدنيئة حتى تمكن
منها ثم تنحى سليما وجعل يقول : إن امرءًا باع جنة عرضها كعرض السماء
والأرض بقتر ما بين / رجليك لقليل البصر بالمساحة .
٢٧
(١) فى المخطوطة: ((أبو))، والصواب ما أثبتناه.
(٢) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (١ / ٨٧٩).
(٣) الغيضة: المكان المظلم والغاضية المظلمة. القاموس المحيط (٣٧٢/٤) مادة غض.
(٤) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (١/ ٨٧٧) والقرطبى فى تفسيره (١٠ / ٦٩٤٠).

٤٦
باب ذم الهوی وأتباعه
اعتلال القلوب
باب
ذم الهوى وأتباعه
٨٧ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبرى ، قال : حدثنا إسماعيل بن
الصفاد ، قال : حدثنا الحسن بن دينار عن خصيب بن جحدر عن راشد بن
سعد عن أبى أمامة الباهلى قال: قال رسول الله وَالر: ((ما تحت ظل السماء
إله بصير أعظم عند الله من هوى متبع)) (١).
٨٨ - حدثنا أبو بدر ، قال : حدثنا يحيى بن حماد الأعرج ، قال :
حدثنا جعفر بن حيان ، عن أبى الحكم ، عن أبى برزة الأسلمى قال : قال
رسول الله ◌َّلة: (( أخوف ما أخاف عليكم : شهوات الغى فى بطونكم
وفروجكم ، ومضلات الهوى)) (٢).
٨٩ - حدثنا على بن زيد الفرائضى ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم
الحنينى عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزنى ، عن أبيه ، عن جده
قال: قال رسول الله وَلهي: ((إن أخوف ما أخاف على أمتى: حكم جائر،
وزلة عالم ، وهوى متبع )) (٣).
(١) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٦ / ١١٨) والطبرانى فى الكبير (٨ / ٧٥٠٢) وقال
فى المجمع (١ / ١٨٨) : رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه الحسن بن دينار وهو
متروك الحديث ا هـ .
(٢) [ موضوع ]
أخرجه أحمد (٤ / ٤٢٠) وأبو نعيم في الحلية (٢ / ٣٢) وقال فى المجمع (٧)
٣٠٦): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح اهـ .
وقال الألبانى فى ضعيف الجامع (٢٢١) : موضوع ، والضعيفة ( ٢٠٧١) اهـ .
(٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير (١٧ / ١٤) والقضاعى (٢ / ١١٢٧) وقال فى
المجمع (٥ / ٢٣٩) : رواه الطبرانى، وفيه كثير بن عبد الله المزنى وهو ضعيف،
وبقية رجاله ثقات اهـ .

ج - ١
٤٧
باب ذم الهوی وأتباعه
٩٠ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا زكريا بن يزيد البلدى ،
حدثنا عبد الله بن محمد بن واصل ، قال : حدثنا أبو مسعود المؤدب ، عن
أبى عمرو الشيبانى ، قال : لقى عالم من العلماء راهبا من الرهبان ، فقال
له: كيف ترى الدهر ؟ فقال : يخلق الأبدان ، ويجدد الآمال ، ويبعد
الأمنية، ويقرب المنية ، قال له : فأى الأصحاب أبر ؟ قال : العمل الصالح،
قال : فأى شىء أضر ؟ قال : النفس والهوى .
٩١ - وقال هشام بن / عبد الملك - ويقال أنه لم يقل غيره :
٢٨
إلی بعض ما فیه علیك مقال
إذا أنت لم تعص الهوی قادك الھوی
وقال بعض الحكماء : إذا اشتبه عليك أمران؛ فانظر أقربهما من هواك
فاجتنبه .
٩٢ - أنشدنى سلامة بن عبادة، قال: أنشدنى نفطويه(١):
ـك خدوش وجهك مع صداها
إن المرآة لا تريـ
ـك عيوب نفسك مع هواها
وكذاك نفسك لا تربـ
(١) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة ... بن أبى صفرة العتكى
الأزدى من أهل واسط وكنيته أبو عبد الله ، لقب نفطويه تشبيها إياه بالنفط لدمامته
وأدمته . كان عالما بالعربية واللغة والحديث أخذ عن ثعلب والمبرد وغيرهما روى عنه
أبو عبيد الله المرزبانى وأبو الفرج الأصفهانى وابن حيوية ولد سنة أربع وأربعين
ومائتين ومات يوم الأربعاء لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث
وعشرين وثلاثمائة كان حسن الحفظ للقرآن ، فقيها ، عالما بمذهب داود الأصبهانی،
وكان مسندا فى الحديث من أهل طبقته ثقة صدوقا .
معجم الأدباء (١ / ٢٥٤ - ٢٥٨).

٤٨
باب ذم الھوی وأتباعه
اعتلال القلوب
٩٣ - وقال حاتم طىء (١):
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله
وفرجك نالا منتھی الذم أجمعا
٩٤ - حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابورى ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال:
حدثنا داود بن يزيد الأودى ، قال : سمعت أبى يقول : سمعت أبا هريرة
يقول: سمعت رسول الله 803* يقول لأصحابه: ((أتدرون ما أكثر ما يدخل
الناس النار؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ((الأجوفان : الفرج
والفم))(٢).
وقال بعض ملوك العجم لأسير أتى به إليه ، كان عظيم الجرم بعيد الرحم:
(١) هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدى ... بن الغوث
ابن طىء ، ويكنى حاتم أبا سفانة وأبا عدى ، كنى بذلك بابنته سفانة وهى أكبر
ولده، وبابنه عدى بن حاتم ، وقد أدركت سفانة وعدى الإسلام فأسلما ، وأتى
بسفانة النبى وّ فى أسرى طىء فمن عليها. وأم حاتم عتبة بنت عفيف بن عمرو بن
امرئ القيس بن عدى بن أخزم ، وكانت فى الجود بمنزلة حاتم لا تدخر شيئا ولا
يسألها أحد شيئا فتمنعه ، وكان حاتم من شعراء العرب ، وكان جوادا يشبه شعره
جوده ويصدق قوله فعله ، وكان حيثما نزل عرف منزله ، وكان مظفرا إذا قاتل
غلب، وإذا غنم أنهب ، وإذا سئل وهب الأغانى للأصفهاني ( ٣٦٦/١٧).
(٢) [ حسن ]
أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ( ٢٨٩) الترمذى فى كتاب البر والصلة ، باب ما
جاء فى حسن الخلق (٢٠٠٤/٤) قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب اهـ .
وابن ماجة فى كتاب الزهد ، باب ذكر الذنوب (٤٢٤٦/٢) وأحمد (٢٩١/٢)،
والحاكم فى المستدرك (٣٢٧/٤) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
وحسنه الألبانى فى الأدب المفرد (٢٨٩).

ج - ١
باب ذم الهوى وأتباعه
٤٩
لو كان هواى فى العفو عنك لخالفت الهوى إلى قتلك ولكن لما كان هواى فى
قتلك خالفته إلى العفو عنك .
٩٥ - حدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنى محمد بن كليب ، قال :
حدثنا إسماعيل بن عياش ، قال : حدثنى يزيد بن أيهم عن الهيثم بن مالك
الطائى، قال: سمعت / النعمان بن بشير يقول على المنبر : إن للشيطان ٢٩
فخوخا ومصالى ، وإن من مصالى الشيطان وفخوخه : البطر بأنعم الله ،
والفخر بإعطاء الله ، والكبرياء على عباد الله ، واتباع الهوى فى غير ذات
الله (١) .
٩٦ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن
يونس، قال : حدثنا أيوب بن عتبة عن الفضل بن بكر العبدى ، عن قتادة ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلة: ((ثلاث مهلكات: شح
مطاع، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه)) (٢).
٩٧ - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى ، قال : حدثنا عبد
الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا هاشم الكوفى ، قال : حدثنا زيد
الخثعمى، عن أسماء بنت عميس الخثعمية، قالت: سمعت رسول الله وَل
يقول: (( بئس العبد عبد بخل واختال ونسى الكبير المتعال ، بئس العبد
(١) أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (٦ / ٨١٨٠).
(٢) [ حسن ]
أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٣٤٣/٢) والقضاعى (١ /٣٢٥ - ٣٢٧) والطبرانى فى
الأوسط (٥٤٤٨/١) وقال فى المجمع (٩١/١): رواه البزار والطبرانى فى الأوسط
وفيه زائدة بن أبى الرقاد وزياد النميرى ، وكلاهما مختلف فى الاحتجاج به. اهـ.
وحسنه الألبانى فى الصحيحة (٤ / ١٨٠٢).

اعتلال القلوب
باب ذم الھوی وأتباعه
٥٠
عبد سها ولها ونسى المقابر والبلى ، بئس العبد عبد بغى وعتا ونسى المبتدى
والمنتهى ، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات ، بئس العبد طمع يقوده ،
بئس العبد هوی یضله)) (١).
٩٨ - وقال أبو دلف العجلى (٢):
يضحى هواه قاهرا أدبه
يا سوءتالفتى له أدب
فيشين عرضا صائنا أدبه
يأتى الدنية وهو يعرفها
فبكى على الحزم الذى سلبه/
فإذا ارعوى عادت بصيرته
٣٠
٩٩ - وقال الموفق الهذلى :
عزيمته ويغلبه هواه
(٣)
بن لى ما ترى والمرتابى
ويحسب من يراه لا يراه
فيعمى ما يرى فيه عليه
(١) [ ضعيف ]
أخرجه الترمذى كتاب صفة القيامة ، باب ١٧ (٤ / ٢٤٤٨) والحاكم فى المستدرك
(٤ / ٣١٦) وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ،
وقال الحاكم : هذا حديث ليس فى إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح وإذا كان
هكذا فإنه صحيح ولم يخرجاه . وقال الذهبى : إسناده مظلم .
وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٢٣٥٠ ) .
(٢) هو القاسم بن عيسى بن إدريس ، أحد بنى عجل بن لجيم بن صعب بن على بن بكر
ابن وائل ومحله فى الشجاعة وعلو المنزلة عند الخلفاء وعظم الغناء فى المشاهد وحسن
الأدب وجودة الشعر محل ليس لأحد من نظرائه . وكان أبو دلف جوادا ممدحا ،
وكان فى جملة من كان مع الأفشين خيزر لما خرج لمحاربة بابل تم تنكر الأفشين لأبى
دولف فوجه بمن جاءه به ليقتله. مختار الأغانى (٦/ ١٨٠).
(٣) هكذا بالأصل .

ج - ١
٥١
باب ذم الهوى وأتباعه
١٠٠ - وقال الزبير بن عبد المطلب(١):
وأترك ما هويت لما خشيت
واجتنب المقادع حیث کانت
١٠١ - سمعت جنيش بن سعيد ، يقول : سمعت أبا الحسن المدائنى يقول:
لام رجل رجلا من أهل الهوى ، فقال : لو صح لذى هوى اختيار ، لاختار
ألا یھوی.
(١) هو زبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف سيد كريم وشاعر محسن وهو
القائل :
بحیث یکون فضل من نظام
لقد علمت قریش أن بیتی
وأصبرها على العجم العظام
وأنا نحن أكرمها جدودا
وله أسفار حسان فى كتاب بنى هاشم .
معجم الشعراء ( ص ١٣٠ ) .

٥٢
باب من عف فى عشقه عن مواقعة الحرام
اعتلال القلوب
باب
من عف فى عشقه عن مواقعة
الحرام وراقب الله تعالى التماس جزيل الثواب
١٠٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال : حدثنا أحمد بن عبد
الله بن يونس ، عن أيوب بن عتبة قاضى اليمامة ، عن الفضل بن بكر
العبدى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث
منجيات : خشية الله عز وجل فى السر والعلانية ، والقصد فى الغنى والفقر،
والعدل فى الرضا والغضب)) (١).
١٠٣ - حدثنا العباس بن محمد الدورى ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد، قال : حدثنى أبى عن صالح بن كيسان ، قال : حدثنا نافع ، عن ابن
عمر عن النبى وَ لَّ (٢) .
وحدثنا الرمادى ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الهقل بن زياد ، عن
٣١ الصدفى، قال : حدثنى الزهرى ، قال : حدثنى سالم ، قال/ : حدثنى أبى ،
قال: سمعت النبى وَله.
وحدثنا على بن حرب، قال: حدثنا أبو مسعود الزجاج عن أبى سعد - يعنى
البقال - عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير عن النبى وَالجلاد .
(١) تقدمص ٤٧ هامش (٢).
(٢) [ متفق عليه ] من حديث ابن عمر
أخرجه البخارى كتاب الحرث والمزارعة ، باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم
(٢٣٣٣/٥) ومسلم كتاب الذكر والدعاء ، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة (٤/
٢٧٤٣).

٥٣
ج - ١
باب من عف فى عشقه عن مواقعة الحرام
وحدثنا عبد الله بن أحمد الدورقى ، قال : حدثنا عمر بن مرزوق ، قال :
حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبى الحسن ، عن أبى هريرة،
عن النبى وَله.
وحدثنا نصر بن داود ، قال : حدثنا داود بن عقبة ، قال : حدثنا داود بن
عبد الرحمن العطار ، عن موسى بن عقبة ، قال : حدثنا نافع عن ابن عمر ،
قال: قال رسول الله وَّجله: ((بينما نفر ثلاثة يمشون؛ إذ أخذهم المطر فأووا
إلى غار فى جبل فانحطت عليهم فى غارهم صخرة من الجبل ، فأطبقت
عليهم بعض الغار فقال بعضهم : انظروا أعمالا عملتموها لله عز وجل
صالحة، فادعوه بها فدعوا الله عز وجل ، فقال بعضهم : اللهم إنه كان لى
أبوان شيخان كبيران وامرأة وصبيان ، وكنت أرعى عليهم ، فإذا رحت إليهم
حلبت فبدأت بوالدى أسقيهما قبل بنى ، وأنه ناء بى الشجر فلم آت حتى
أمسيت، فوجدتهما قد ناما ، فحلبت كما كنت أحلب ، فجئت ، فقمت عند
رأسهما أكره أن أوقظهما من نومهما ، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما ، فجعلوا
يتضاغون عند قدمى ، فلم أزل كذلك وكان دأبهم حتى طلع الفجر ، فإن
كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء ،
ففرج الله عز وجل لهم فرجة ، وقال الآخر : اللهم إنه كانت لى ابنة عم
فأحببتها كأشد ما يحب الرجل النساء فطلبت إليها نفسها ، فأبت على حتى
آتيها بمائة دينار ، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها ، فلما قعدت بين
رجليها ، قالت : يا عبد الله ، اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه ، فقمت
عنها ، فإن كنت تعلم أنى/ فعلت ذلك ابتغاء وجهك ؛ فافرج لنا فرجة يرى ٣٢
منها السماء ، ففرج الله لهم فرجة ، وقال الآخر : اللهم إنى استأجرت
أجيرا، فلما قضى عمله ، قال : أعطنى حقى فأعرضت عنه ، فتركه ورغب

اعتلال القلوب
باب من عف فى عشقه عن مواقعة الحرام
٥٤
عنه حتى اشتريت به بقرا ورعيتها له ، فجاءنى بعد حين ، فقال : اتق الله ،
ولا تظلمنى وأعطنى حقى فقلت : اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذه فهو
لك ، فقال : اتق الله، ولا تستهزئ بى ، فقلت : إنى لا أستهزئ بك ،
فخذ تلك البقر وراعيها فأخذها وذهب ، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء
وجهك فافرج لنا ما بقى ففرجها الله عنهم))، وهذا لفظ نصر بن داود(١).
حدثنا عباس بن محمد الدورى ، قال : حدثنا عبد الصمد بن النعمان
حدثنا حانش بن الحارث ، عن أبيه ، عن على بن أبى طالب عليه السلام،
عن النبى وَلَيهِ مثل ذلك (٢).
يتلوه فى الجزء الثانى .
حدثنا عبد الرزاق/ بن منصور الضرير ببغداد ، قال : حدثنا أسباط بن
٣٣
محمد .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم .
اتفق الفراغ منه عشية يوم السبت فى سلخ الحجة من شهور سنة أربع
وخمسين وستمائة .
كتبه : أحمد بن عمير خادم الصخرة المعظمة بالصخرة الشريفة ، أعاد الله
من بركتها على المسلمين / .
٣٤
(١) [ متفق عليه ]
أخرجه البخارى كتاب البيوع ، باب اذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضى ( ٤ /
٢٢١٥) ومسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب قصة أصحاب الغار
الثلاثة ( ٤ / ٢٧٤٣ ) .
(٢) أورده المتقى الهندى فى الكنز (١٥ /٤٠٤٧٦)، وعزاه إلى الخرائطى فى اعتلال
القلوب .

ج - ٢
٥٥
الجزء الثانى من كتاب اعتلال القلوب
تأليف الشيخ الإمام الحافظ أبى بكر محمد بن جعفر الخرائطى رضى الله
عنه ، رواية الشيخ أبى العباس أحمد بن إبراهيم بن على الكندى عنه ، رواية
الشيخ أبى القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران عنه ، رواية
الحاجب الأجل أبى الحسن على بن محمد بن على العلاف عنه ، رواية الشيخ
أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن على الشهرزورى عنه ، رواية الشيخ
الإمام شهاب الدين أبى الفضل محمد بن يوسف بن على الغزنوى عنه،
سماعا لظافر بن على بن عبد الرحمن بن على بن علوى الأعرج العسقلانى
ولولديه: محمد وعلى نفعهما الله بالعلم / .
٣٥

٥٧
ج - ٢
باب من عف فى عشقه عن مواقعة الحرام
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر
١٠٤ - أخبرنا الشيخ أبو الفضل محمد بن يوسف بن على الغزنوى أيده
الله بقراءتى عليه بالقاهرة ، فى شهور سنة تسعين وخمسمائة ، قال : حدثنا
الشيخ الإمام أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزورى فى شهور سنة ست
وأربعين وخمسمائة قال شيخنا الغزنوى : وأخبرنى أيضا به الشيخ أبو الفضل
محمد بن ناصر بن محمد بن على السلامى ، وأبو منصور موهوب بن أحمد
ابن محمد بن الخضر الجواليقى ، والحسين بن نصر بن محمد بن خميس
الموصلى الجميع إجازة ، قال ابن ناصر : بقراءتى عليه فى صفر سنة إحدى
وتسعين وأربعمائة، قال الشيخ : وأخبرنى به أيضا الشيخ أبو الفرج عبد الخالق
ابن أحمد بن عبد القادر محمد بن يوسف إجازة ، قالوا : حدثنا الحاجب أبو
الحسن على بن محمد بن على العلاف قراءة عليه فى شهر ربيع الأول من سنة
تسع وثمانين وأربعمائة ببغداد فى الجانب الشرقى ، قالا : حدثنا أبو القاسم
عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قراءة عليه ، قالا: حدثنا أبو
العباس أحمد بن إبراهيم بن على الكندى بمكة من المسجد الحرام قراءة عليه ،
فى شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن جعفر بن سهل الخرائطى/، قال : حدثنا عبد الرزاق ابن منصور ٣٦
الضرير ببغداد ، قال : حدثنا أسباط بن محمد وحدثنا ابن محمد الدورى ،
قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا شيبان بن عبد الرحمن قالا
جميعا : عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعد مولى طلحة عن ابن
عمر، قال: لقد سمعت من رسول الله وَل حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو
مرتين حتى عد سبع مرات ما حدثت به ، ولكن سمعته أكثر من ذلك ، قال:

٥٨
باب من عف فى عشقه عن مواقعة الحرام اعتلال القلوب
(كان الكفل من بنى إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين
دينارا على أن يطأها ، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت ،
فقال : ما يبكيك ؟ أأكرهتك ؟ قالت : لا ، ولكن هذا عمل لم أعمله قط ،
قال : فتفعلين هذا ولم تفعليه قط ، قالت : حملنى عليه الحاجة ، قال :
فترك ، ثم قال : اذهبى بالدنانير لك ، ثم قال : والله لا يعصى الله الكفل
أبدا ، فمات من ليلته، فأصبح مكتوبا على بابه غفر الله للكفل)) (١) .
١٠٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد عن ابن أبى كامل عن
إسحاق بن إبراهيم عن رجاء بن عمرو النخعى قال : كان بالكوفة فتى جميل
الوجه شديد الاجتهاد ، وكان أحد الزهاد فنزل فى جوار قوم من النخع ،
فنظر إلى جارية منهن جميلة فهويها ، وهام به عقله ، ونزل بها مثل الذى نزل
٣٧ به فأرسل يخطبها من أبيها ، فأخبره أبوها أنها مسماة/ لابن عم لها ، فلما
اشتد عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى أرسلت إليه الجارية : قد بلغنى شدة
محبتك لی ، وقد اشتد بلائی بك ؛ لذلك مع وجدی بك فإن شئت زرتك ،
وإن شئت تسهلت لك أن تأتينى إلى منزلى ، فقال للرسول : ولا واحدة من
هاتين الخلتين ؛ إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم ، أخاف نارا لا
يخبو سعيرها ، ولا يخمد لهبها ، فلما انصرف الرسول إليها فأبلغها ما قال،
(١) [ ضعيف ]
أخرجه الترمذى كتاب صفة القيامة ، باب ٤٨ (٤ / ٢٤٩٦) وقال أبو عيسى : هذا
حديث حسن وأحمد ( ٢ / ٢٣) والحاكم (٤ / ٢٥٤) وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
وضعفه الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٤١٥٠ ) ، والضعيفة ( ٤٠٨٣).

ج - ٢
باب من عفر فى عشقه عن مواقعة الحرام
٥٩
قالت : وأراه مع هذا زاهدا يخاف الله ، والله ما أحد أحق بهذا من أحد ،
وإن العباد فيه لمشتركون، ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها خلف ظهرها،
ولبست المسوح ، وجعلت تتعبد ، وهى مع ذلك تذوب ، وتنحل حبا للفتى
وأسفا عليه حتى ماتت شوقا إليه فدفنت ، فكان الفتى يأتى قبرها فيبكى
عندها، ويدعو لها فغلبته عينه ذات يوم على قبرها فرآها فى منامه وكأنها فى
أحسن منظر ، فقال : كيف أنت وما لقيت بعدى ؟ فقالت : نعم المحبة
ياحبيبى أحبك حبا يقود إلى خير وإحسان ، فقال : على ذلك إلام صرت ؟
فقالت : إلى نعيم وعيش لازوال له فى جنة الخلد ملك ليس بالفانى ، فقال
لها : اذكرينى هناك ، فإنى لست أنساك ، فقالت : ولا أنا والله أنساك ولقد
سألت قربك مولاى ومولاك ، فأعنى على ذلك / بالاجتهاد ، ثم ولت مدبرة، ٣٨
فقال لها : متى أراك ؟ قالت : ستأتينا عن قريب فترانا ، فلم يعش الفتى بعد
الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات .
١٠٦- حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عيسى من ولد عبد الرحمن بن عوف،
قال: حدثنا الزبير بن بكار عن عبد الله بن عبد الملك الماجشون عن عبد العزيز
ابن أبى حازم عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن النبى وَ 9،
قال: (( من عشق فعف فمات فهو شهيد)) (١) .
١٠٧- حدثنى أخى أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا زهير بن زفر ، قال :
(١) [ موضوع ]
أخرجه الخطيب البغدادى فى تاريخه (١٥٦/٥، ٦ /٥١، ٢٩٧/١١)، وأورده
السخاوى فى المقاصد الحسنة ( ح ١١٥٣).
وقال الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٥٦٩٨) : موضوع اهـ .

باب من عف فى عشقه عن مواقعة الحرام اعتلال القلوب
٦٠
حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، قال : حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء
الخراسانى عن ابن عباس أن النبى وَّ، قال: ((عفوا تعف نساؤكم)) (١).
١٠٨ - حدثنا أبو يوسف الزهرى ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال :
كان عبد الرحمن بن أبى عمار من بنى حسن بن معاوية ينزل بمكة ، وكان من
عباد أهلها فسمى القس من عبادته ، فمر ذات يوم بسلامة وهى تغنى فوقف
فسمع غناءها ، فرآه مولاها ، فدعاه إلى أن يدخله عليها فأبى عليه ، فقال
له: فاقعد لى فى مكان تسمع غناءها ولا تراها ، ففعل فغنت فأعجبته فقال له
مولاها : هل لك أن أحولها إليك ؟ فامتنع بعض الامتناع ، ثم أجابه إلى
٣٩ ذلك فنظر إليها فأعجبته فشغف بها وشغفت به وكان ظريفا ، فقال / فيها :
أم سلام لو وجدت من الوجــ ـد عشير الذى بكم أنا لاقى
والعزيز المهيمن الخلاق
أم سلام أنت همی وشغلی
شرقت بالدموع منى المآقى
أم سلام ما ذكرتك إلا
قال : وعلم بذلك أهل مكة فسموها سلامة القس ، فقالت له يوما : أنا
والله أحبك ، فقال : وأنا والله أحبك ، فقالت : أنا والله أحب أن أضع فمى
على فمك ، قال : وأنا والله أحب ذلك ، قالت : فما يمنعك ، فوالله إن
(١) [ موضوع ]
أخرجه ابن عدى فى الكامل (١ / ٣٣٠)، وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان (٢/
٢٨٥) عن ابن عباس وأخرجه الحاكم فى المستدرك (٤ / ١٥٤) والموضوعات لابن
الجوزى (٢ / ٢٧٨) والخطيب البغدادى فى تاريخه (٦ / ٣١١) عن جابر سكت
عليه الحاكم ، وقال الذهبى : على قال ابن عدى : روى الأباطيل .
وقال الألبانى فى ضعيف الجامع ( ٣٧١٣) : موضوع اهـ .