النص المفهرس
صفحات 221-240
سورة الزخرف الآية - ٢٣ - ٢٩ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَاَ ءَابَآءَنَا عَلَى أَّةٍ وَإِنَّا عَلَيَّءَاثَّرِهِم ﴿ قَالَ أَوَلَوْ جِثْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْ تُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَ كُمْفَالُواْ إِنَا ٢٣ مُقْتَدُونَ بِمَا أُزْسِلْتُمِهِ كَفِرُونَ ﴿َّافَأَنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْكَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ اُلْمُكَذِّبِينَ ٢٥ قوله عز وجل: ﴿بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ فيه خمسة أُوجه: أحدها: على دين، قاله قتادة وعطية. ومنه قول قيس بن الخطيم (٢١٤): كنا على أمة آبائنا قد يقتدي الآخر بالأول الثاني: على ملة وهو قريب من معنى الأول، قاله مجاهد وقطرب وفي بعض المصاحف ﴿ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَاءَابَآءَنَا عَلَى مِلَّةٍ﴾ . الثالث: على قبلة، حُكي ذلك عن الفراء. الرابع: على استقامة، قاله الأخفش، وأنشد النابغة (٢١٥): حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثَمِّن ذو أمة (٢١٦) وهو طائع الخامس: على طريقة، قاله عمر بن عبد العزيز، وكان يقرأ ﴿عَلَىْ أُمَّةٍ﴾ بكسر الألف والأمة الطريقة من قولهم أممت القوم. حكاه الفراء. ﴿وَإِنَّا عَلَىْ ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ قال قتادة متبعون. وحكى مقاتل أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، وأبي سفيان، وأبي جهل، وعتبة، وشيبة ابني ربيعة من قریش. وَإِذْقَالَ إِبَهِيْمُ لِأَبِهِ وَقَوْمِهِ: إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ﴿ إِلَّا الَّذِى فَطَرَنِ فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ﴿﴿ وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً فِىِ عَقِيِهِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (﴿ بَلْ (٢١٤) فتح القدير (٥٥١/٤) والشطر الثاني فيه: ونقتدي بالأوّل الأوّل وفي نسخة للمخطوطة يقتدي الآخر فالأول. (٢١٥) ديوانه: ٣٥، فتح القدير (٥٥١/٤). (٢١٦) وفي الديوان ذو إِنّة والأمة الدين والطريق المستقيمة. ٢٢١ سورة الزخرف الآية - ٢٩ - ٣٥ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَءَابَآءَ هُمْ حَتَّى جَاءَ هُمُ الْحَقُّ وَرَسُ ولٌ مُبِينٌ (٦) وَلَمَّاجَاءَ هُمُ الْحَقُّ ﴿ وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ ٣٠ قَالُواْ هَذَا سِحُرٌ وَ إِنَّابِهِ، كَفِرُونَ اُلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿َأَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَخْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِ اُلْخَيَوَةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَابَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا قلے وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً سُحْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ وَحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًّا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا ٣٣ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿ وَزُخْرُفَا وَإِن يَظْهَرُونَ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ٣٥ قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَّبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ﴾ البراء مصدر موضع الوصف، لا یثنی ولا یجمع ولا يؤنث، فكأنه قال إنني بريء. ﴿مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ وهذا استثناء منقطع وتقديره: لكن الذي فطرني أي خلقني : ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينٍ﴾ وقيل فيه محذوف تقديره إلا الذي فطرني لا أبرأ منه(٢١٧) ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينٍ﴾ قال ذلك ثقة بالله وتنبيهاً لقومه أن الهداية من ربه. قوله عز وجل: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيةً فِي عَقِبِهِ﴾ فيها ثلاثة أقاويل : أحدها: لا إله إلا الله، لم يزل في ذريته من يقولها، قاله مجاهد، وقتادة. الثاني: ألا تعبدوا إلا الله، قاله الضحاك. الثالث: الإسلام، لقوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ قاله عكرمة. وفي ﴿عَقِهِ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: ولده، قاله عكرمة. الثاني: في آل محمد رَّر، قاله السدي. الثالث: من خلفه، قاله ابن عباس. (٢١٧) وفي المطبوعة لا أبرد منه وهو خطأ فاحش والصواب لا أبرأ منه. ٢٢٢ سورة الزخرف الآية - ٢٩ - ٣٥ ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يرجعون إلى الحق، قاله إبراهيم. الثاني : یتوبون، قاله ابن عباس. الثالث: يذكرون، قاله قتادة. الرابع: يرجعون إلى دينك الذي هو دين إبراهيم، قاله الفراء. قوله عز وجل: ﴿وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَآنُ عَلَىْ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أما القريتان فإحداهما مكة والأخرى الطائف. وأما عظيم مكة ففيه قولان: أحدهما: أنه الوليد بن المغيرة، قاله ابن عباس. الثاني : عتبة بن ربيعة، قاله مجاهد. وأما عظيم الطائف ففيه أربعة أقاويل : أحدها: أنه حبيب بن عمر الثقفي، قاله ابن عباس. الثاني: [عمير] بن عبد ياليل، [الثقفي](*) قاله مجاهد. الثالث: عروة بن مسعود، قاله قتادة. الرابع: أنه كنانة [عبد](*) بن عمرو، قاله السدي. قوله عز وجل: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ يعني النبوة فيضعوها حيث شاءوا. ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يعني أرزاقهم، قال قتادة: فتلقاه ضعيف القوة قليل الحيلة عيي اللسان وهو مبسوط له، وتلقاه شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتر عليه. ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ فيه خمسة أوجه : أحدها: بالفضائل، فمنهم فاضل ومنهم مفضول، قاله مقاتل. الثاني: بالحرية والرق، فبعضهم مالك وبعضهم مملوك. الثالث: بالغنى والفقر، فبعضهم غني وبعضهم فقير. الرابع: بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (*) ما بين المربعين من تفسير القرطبي. (*) زيادة من القرطبي . ٢٢٣ سورة الزخرف الآية - ٢٩ - ٣٥ الخامس: قاله السدي، التفضيل في الرزق إن الله تعالى قسم (٢١٨) رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة . ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بعضاً سُخْرِيًّا﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني خدماً، قاله السدي . الثاني : ملكاً، قاله قتادة. ﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: أن النبوة خير من الغنى. الثاني : أن الجنة خير من الدنيا. الثالث: أن إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل. الرابع: أن ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه من أعمالهم، قاله بعض أصحاب الخواطر. قوله عز وجل : ﴿وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ فيه وجهان: أحدهما: على دين واحد كفاراً، قاله ابن عباس والسدي . الثاني : علی اختیار الدنیا علی الدین، قاله ابن زيد. ﴿ِلَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِم سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ﴾ فيها قولان: أحدهما: أنها أعالي البيوت، قاله قتادة، ومجاهد. الثاني: الأبواب، قاله النقاش. ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ قال ابن عباس: المعارج الدرج، وهو قول الجمهور واحدها معراج. ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ أي درج من فضة عليها يصعدون، والظهور الصعود، وأنشد: نابغة بني جعدة رسول الله وَل قوله (٢١٩): علونا السماء عفة وتكرما وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا (٢١٨) ولا وجه لتخصیص الرفع بل يدخل فيه كل ما هو فاضل. (٢١٩) الأغاني (٨/٥) وفيه بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وفي اللسان ((ظهر)) بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وفي القرطبي (١٦ /٨٥) علونا السماء عزة ومهابة وفي فتح القدير (٥٥٤/٤) بلغنا السماء مجداً وفخراً وسؤدداً . ٢٢٤ سورة الزخرف الآية - ٣٦ - ٤٥ فغضب رسول اللـه وَّل﴿ وقال ((إِلَى أَينَ))؟ قال: إلى الجنة. قال: ((أَجَل إِن شَاءَ اللَّهُ)) قال الحسن: والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل؟ ﴿وَزُخْرُ فأ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه الذهب: قاله ابن عباس. وأنشد قطرب قول ذي الأصبع : زخارف أشباهاً تخال بلوغها سواطع جمر من لظى يتلهب الثاني : الفرش ومتاع البیت، قاله ابن زید. الثالث: أنه النقوش، قاله الحسن. وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُفَيِّضْ لَهُ شَيْطَنَّا فَهُوَ لَهُ قَرِيْنٌ ٦َ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ حَتَّىَ إِذَا جَاءَ نَا قَالَ يَلَيْتَ بَيْنِى ٣٧ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أنَّهُمْ مُهْتَدُونَ وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِيْنُ شَّا وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَّوْمَ إِذْظَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٦َ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصَُّّ أَوْتَهْدِى اُلْعُمْىَ وَمَن فَإِمَّانَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ تُمْتَقِمُونَ (٩) أَوْ كَانَ فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ ٤٠ نُرِيَنَّكَ الَّذِى وَعَدْنَهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴿٤] فَأَسْتَمْسِكْ بِالَّذِىّ أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ وَسَوْفَ تُشْعَلُونَ ﴾ وَسْثَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِءَ الِهَ يُعْبَدُونَ ٤٥ قولهعزوجل : ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمنِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعرض، قاله قتادة. الثاني : یعمی، قاله ابن عباس. الثالث: أنه السير في الظلمة، مأخوذ من العشو وهو البصر الضعيف، ومنه قول الشاعر (٢٢٠) : إذا الريحُ هبّت والمكان جديب لنعم الفتى تعشو إلى ضوءٍ ناره (٢٢٠) فتح القدير (٥٥٦/٤). ٢٢٥ سورة الزخرف الآية - ٣٦ - ٤٥ وفي قوله : ﴿عَن ذِكْرِ الرَّحْمنِ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: عن ذكر الله، قاله قتادة. الثاني: عما بيّنه الله من حلال وحرام وأمر ونهي، وهو معنى قول ابن عباس. الثالث: عن القرآن لأنه كلام الرحمن، قاله الكلبي. ﴿نُقِّضْ لَهُ شيطاناً﴾ فیه وجهان: أحدهما: نلقيه شيطاناً . الثاني : نعوضه شيطاناً، مأخوذ من المقايضة وهي المعاوضة. ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه شيطان يقيض له في الدنيا يمنعه من الحلال ويبعثه على الحرام، وينهاه عن الطاعة ويأمره بالمعصية، وهو معنى قول ابن عباس. الثاني: هو أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتی یصیر بهما الله إلى النار، قاله سعيد بن جبير. قوله عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ قرأ على التوحيد أبو عمرو (٢٢١)، وحمزة، والكسائي، وحفص، يعني ابن آدم، وقرأ الباقون ﴿جَاءَانًا﴾ على التثنية يعني ابن آدم وقرينه . ﴿قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنْ﴾ هذا قول ابن آدم لقرينه وفي المشرقين قولان : أحدهما: أنه المشرق، والمغرب فغلب أحدهما على الآخر، كما قيل سُنّة العمرين، كقول الشاعر(٢٢٢): لنا قمراها والنجوم الطوالع أخذنا بآفاق السماء عليكم الثاني: أنه مشرق الشتاء ومشرق الصيف، كقوله تعالى ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنْ وَرَبُّ أْمَغْرِبَيْنِ﴾. قوله عز وجل: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنْتَقِمُونَ﴾ وهذا خطاب للنبي وَّه وفيه قولان : (٢٢١) زاد المسير (٣١٦/٧) الحجة في القراءات ص ٦٥٠. (٢٢٢) هو الفرزدق والبيت في ديوانه ٥١٩ والكامل ١٢٤ والطبري (٧٤/٢٥). ٢٢٦ سورة الزخرف الآية - ٣٦ - ٤٥ أحدهما: إما نخرجنك من مكة من أذى قريش فإنا منهم منتقمون بالسيف يوم بدر. الثاني : فإما نقبض روحك إلينا فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك. وروي أن النبي(٢٢٣) ﴿ ﴿ أُرِي ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضاً ما انبسط ضاحكاً حتى لقي الله تعالى. قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ يعني القرآن ذكر لك [ولقومك](*) وفي ﴿لَذِڭرٌ﴾ قولان: أحدهما: الشرف، أي شرف لك ولقومك، قاله ابن عباس. الثاني: أنه لذكر لك ولقومك تذكرون به أمر الدين وتعملون به، حكاه ابن عيسى . ﴿وَلِقَوْمِكَ﴾ فيه قولان: أحدهما: من اتبعك من أمتك، قاله قتادة. الثاني: لقومك من قريش فيقال: ممن هذا الرجل؟ فيقال: من العرب، فيقال: من أي العرب؟: فيقال: من قريش، قاله مجاهد. ﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: عن الشكر، قاله مقاتل. الثاني: أنت ومن معك عما أتاك، قاله ابن جريج. وحكى ابن أبي سلمة عن أبيه عن مالك بن أنس في قوله ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أنه قول الرجل حدثني أبي عن جدي . قوله عز وجل: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ فيه ثلاثة أقاويل: (٢٢٣) رواه الطبري (٧٥/٢٥) من مرسل قتادة وأورده السيوطي في الدر (٣٧٩/٧). وقال: قال قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾. قال: قال أنس. . ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وعبد بن حميد. ولكني لم أره في الطبري في هذا الموضع والله أعلم. (*) زيادة يقتضيها السياق. ٢٢٧ سورة الزخرف الآية - ٤٦ - ٥٠ أحدها: يعني الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الإسراء، قاله ابن عباس، وابن زيد، وكانوا سبعين نبياً منهم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فلم يسألهم لأنه كان أعلم بالله منهم، قاله ابن عباس. الثاني: أهل الكتابين التوراة والإنجيل، قاله قتادة، والضحاك، ويكون تقديره سل أمم(٢٢٤) من أرسلنا من قبلك من رسلنا. الثالث: جبريل، ويكون تقديره. واسأل عما أرسلنا من قبلك من رسلنا، حكاه النقاش . ﴿أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ وسبب هذا الأمر بالسؤال أن اليهود والمشركين قالوا للنبي وَله: إن ما جئت به مخالف لمن كان قبلك، فأمره الله بسؤالهم لا لأنه كان في شك منه (٢٢٥). واختلف في سؤال النبي ◌َّ لهم على قولين: أحدهما: أنه سألهم، فقالت الرسل بعثنا بالتوحيد، قاله الواقدي . الثاني: أنه لم يسأل ليقينه بالله تعالى، حتى حكى ابن زيد أن ميكائيل قال لجبريل: هل سألك محمد ذلك؟ فقال جبريل: هو أشد إيماناً وأعظم يقيناً من أن يسألني عن ذلك. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِشَايَتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِنْهِ، فَقَالَ إِنِرَسُولُ رَبِّ اَلْعَلَمِينَ ثَافَلَّا جَاءَ هُمْ بَايِنَّ إِذَا هُمْ مِنْهَ يَضْحَكُونَ (٦) وَمَا نُرِبِهِم مِّنْ ءَآيَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٨) وَقَالُواْ يَتَأَيُّهُ السَّاحِرُ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ اُلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (٢٢٤) ونظير ذلك قوله .. ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول .. ﴾ ومعلوم أن معنى ذلك فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله لأن الرد إلى ذلك رد إلى الله ولرسوله راجع الطبري (٧٨/٢٥). (٢٢٥) لكن لإقامة الحجة عليهم من واقع كتبهم ومن كلام أحبارهم ورهبانهم. ٢٢٨ سورة الزخرف الآية - ٥١ - ٥٦ قوله عز وجل: ﴿وَقَالُواْ يَأَيُّهَ السَّاحِرُ أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ فيه أربعة أوجه : أحدها: أنهم قالوا على وجه الاستهزاء، قاله الحسن. الثاني : أنه يجري على ألسنتهم ما ألفوه من اسمه، قاله الزجاج. الثالث: أنهم أرادوا بالساحر غالب السحرة، وهو معنى قول ابن بحر. الرابع: أن الساحر عندهم هو العالم، فعظموه بذلك ولم تكن صفة ذم، حكاه ابن عيسى وقاله الكلبي . ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ قال مجاهد: لئن أمنا لتكشف العذاب عنا، قال الضحاك، وذلك أن الطوفان أخذهم ثمانية أيام لا يسكن ليلا ولا نهاراً. ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ أي يغدرون وكان موسى دعا لقومه فأجيب فیهم فلم یفوا. وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِ، قَالَ يَقَّوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ اُلْأَنْهَرُ تَجْرِى مِن تَحْنِّىَّ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [٨] أَمْ أَنْ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِى هُوَمَهِينٌ وَلَا يَكَادُ سُبِينُ هَا فَلَوْلَا أُلْفِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْجَاءَ مَعَهُ الْمَلَبِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ﴿ فَاسْتَخَفَ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوْقَوْمًا فَاسِقِينَ ٥٤ فَجَعَلْنَهُمْ فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا أُنثَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَهُمْ أَجْمَعِينَ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ قوله عزوجل : ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن معنى نادى أي قال، قاله أبو مالك. الثاني : أمر من نادى في قومه، قاله ابن جريج . قَالَ یَا قَوْمٍ أَلَيْسَ لٍ مُلْكُ مِصْرَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها الإسكندرية، قاله مجاهد. الثاني : أنه ملك منها أربعين فرسخاً في مثلها، حكاه النقاش. ٢٢٩ سورة الزخرف الآية - ٥١ - ٥٦ ﴿وَهَذِهِ آلْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: كانت جنات وأنهاراً تجري من تحت قصره، قاله قتادة. وقيل من تحت سريره. الثاني : أنه أراد النيل يجري من تحتي أي أسفل مني . الثالث: أن معنى قوله: ﴿وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أي القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي، قاله الضحاك. ويحتمل رابعاً: أنه أراد بالأنهار الأموال، وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ أي أفرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال في الأنهار. ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ يحتمل وجهین : أحدهما: أفلا تبصرون إلى قوتي وضعف موسى؟. الثاني : قدرتي على نفعكم وعجز موسى. ثم صرح بحاله فقال ﴿أَمْ أَنّأْ خَيْرٌ﴾ قال السدي: بل أنا خير. ﴿مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ فیه ثلاثة أوجه: أحدها: أي ضعيف، قاله قتادة. الثاني : حقير، قاله سفيان. الثالث: لأنه كان يمتهن نفسه في حوائجه، حكاه ابن عيسى. ﴿وَلا يكادُ يُپين﴾ أي يفهم، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني أنه عبي اللسان، قاله قتادة. الثاني: أَلثغ، قاله، الزجاج. الثالث: ثقيل اللسان لجمرة كان وضعها في فيه وهو صغير، قاله سفيان. قوله عز وجل : ﴿فَلَوْلاَ أَلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ (٢٢٦) مِّن ذَهَبٍ﴾ فیه وجهان: أحدهما: أنه قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف. الثاني: ليكون ذلك دليلاً على صدقه، والأساورة جمع أسورة، والأسورة جمع سوار. (٢٢٦) وهذا على قراءة الجماعة غير حفص راجع الحجة (٩٥١). ٢٣٠ سورة الزخرف الآية - ٥١ - ٥٦ ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: متتابعين، قاله قتادة. الثاني: يقارن بعضهم بعضاً في المعونة، قاله السدي. الثالث: مقترنين أي يمشون معاً، قاله مجاهد. وفي مجيئهم معه قولان: أحدهما: ليكونوا معه أعواناً، قاله مقاتل. الثاني: ليكونوا دليلاً على صدقه، قاله الكلبي. وليس يلزم هذا لأن الإعجاز كاف، وقد كان في الجائز أن يكذب مع مجيء الملائكة كما يكذب مع ظهور الآيات . وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى لأنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم . قوله عز وجل: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: استفزهم بالقول فأطاعوه على التكذيب، قاله ابن زياد. الثاني : حركهم بالرغبة فخفوا معه في الإجابة، وهو معنى قول الفراء. الثالث: استجهلهم فأظهروا طاعة جهلهم، وهو معنى قول الكلبي. الرابع: دعاهم إلى باطله فخفوا في إجابته، قاله ابن عيسى . قوله عز وجل: ﴿فَلَّمَّا ءَاسَفُونَا أنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أغضبونا، رواه الضحاك عن ابن عباس. الثاني : أسخطونا، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. ومعناهما مختلف، والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة، والغضب إرادة الانتقام (٢٢٧). والأسف هو الأسی علی فائت. وفيه وجهان: أحدهما: أنه لما جعل هنا في موضع الغضب صح أن يضاف إلى الله لأنه قد يغضب(٢٢٨) على من عصاه. (٢٢٧) نثبت لله صفة الغضب مع التنزيه الله. فإن الله تعالى يغضب غضباً يليق بذاته وجلاله فعلينا الإيمان بالصفة دون تعطيل أو تشبيه أو تحريف. وقد عرفناك مراراً مذهب السلف في ذلك وتقدم الكلام في سورة البقرة على صفة الغضب. (٢٢٨) وهو الصواب كما سبق في التعليق السابق . . ٢٣١ سورة الزخرف الآية - ٥٧ - ٦٤ الثاني : أن الأسف راجع إلى الأنبياء (٢٢٩) لأن الله تعالى لا يفوته شيء، ويكون تقديره: فلما آسفوا رسلنا انتقمنا منهم. قوله عز وجل: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً﴾ قرأ حمزة(٢٣٠)، والكسائي بضم السين واللام، وفيه تأويلان: أحدهما : أهواء مختلفة، قاله ابن عباس. الثاني : جمع سلف أي جمیع من قد مضى من الناس، قاله ابن عيسى . وقرأ الباقون بفتح السين واللام، أي متقدمين، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: سلفاً في النار، قاله قتادة. الثاني: سلفاً لكفار أمة محمد ێژ، قاله مجاهد. الثالث: سلفاً لمثل من عمل مثل عملهم، قاله أبو مجلز. ﴿وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: عظة لغيرهم، قاله قتادة. الثاني : عبرة لمن بعدهم، قاله مجاهد. وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُواْ ٢٥٧ ءَ أَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَّمَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلََّ جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدُ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَهُ مَثَلًاً لِبَنِيّ إِسْرَِّيلَ ﴿ وَلَوْنَشَاءُ ◌َجَعَلْنَا مِنْكُمْ ج مَّلَئِكَةً فِ الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ! وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَ بِهَا وَأَتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٨) وَلَا يَصُدَنَّكُمُ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَتِ قَالَ قَدْ جِثْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ اُلَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيَّهِ فَأَتَّقُواْاللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَرَبِى وَرَبِّكُمْ فَاعْبُدُوهٌ هَذَا (٢٢٩) وهذا من التأويل الذي لا يدل عليه أي دليل فالصواب تفسير ابن عباس للأسف هنا بالغضب كما ذكره المؤلف في القول الأول. (٢٣٠) الحجة في القراءات ٦٥٢. ٢٣٢ سورة الزخرف الآية - ٦٤، ٦٥ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ يَدْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ 70 مِنْ عَذَابٍ يَوْمِ أَلِيمٍ قوله عز وجل: ﴿وَلَّمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ الآية. فيه أربعة أقاويل: أحدها: ما رواه ابن عباس قال: قال رسول الله وَّ﴾(٢٣١): ((يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ)) فقالوا: ألست تزعم أن عيسى كان نبياً وعبداً صالحاً؟ فقد کان یعبد من دون الله، فنزلت. الثاني : ما حكاه مجاهد أن قريشاً قالت: إن محمداً يريد أن نعبده كما عبد قوم عیسی عیسی، فنزلت. الثالث: ما حكاه قتادة أن الله لما ذكر نزول عيسى في القرآن قالت قريش: يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى؟ فنزلت هذه الآية. الرابع: ما ذكره ابن عيسى أنه لما ذكر الله خلق عيسى من غير ذكر كآدم أكبرته قريش فنزلت هذه الآية، وضربه مثلاً أن خلقه من أنثى بغير ذكر كما خلق آدم من غير أنثى ولا ذكر ولذلك غلت فيه النصارى حين اتخذته إلّهاً. ﴿ ... يَصِدُّونَ﴾ فيه قراءتان: إحداهما: بكسر الصاد. والثانية: بضمها (٢٣٢) فاختلف أهل التفسير في اختلافهما على قولين: أحدهما: معناه واحد وإن اختلف لفظهما في الصيغة مثل يشد ويشد وينم وينُم، فعلى هذا في تأويل ذلك أربعة أوجه: أحدها: يضجون، قاله ابن عباس، وعكرمة، والضحاك. الثاني : يضحكون، قاله قتادة. الثالث: يجزعون، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم. (٢٣١) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٧): رواه أحمد والطبراني بنحوه .... وفيه عاصم بن بهدلة وثقه أحمد وغيره وهو سىء الحفظ وبقية رجاله رجال الصحيح وزاد في الدر (٣٨٥/٧) نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه . . (٢٣٢) وهي قراءة ابن عامر ونافع والكسائي راجع الحجة ص ٦٥٢ وزاد المسير (٣٢٤/٧). ٢٣٣ سورة الزخرف الآية - ٦٤، ٦٥ الرابع : يعرضون، قاله إبراهيم. والقول الثاني : معناهما مختلف، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنها بالضم يعدلون. وبالكسر يتفرقون، قاله الحسن. الثاني : أنه بالضم يعتزلون، وبالكسر يضجون، قاله الأخفش. الثالث: أنه بالضم من الصدود، وبالكسر من الضجيج، قاله قطرب. ﴿وَقَالُواْ ءَأَلِهَتُّنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ وهذا قول قريش، قالوا: أآلهتنا وهي أصنامهم التي يعبدونها خير ﴿ُمْ هُوَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أم محمد وَله، قاله قتادة. الثاني: أم عيسى (٢٣٣)، قاله السدي . ﴿مَا ضَرَبُوه لَكَ إِلَّ جَدَلاً﴾ قال السدي: هو قول قريش لرسول الله وَطهير تزعم كل شيء عبد من دون الله في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة هؤلاء قد عبدوا من دون الله. ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الخصم الحاذق بالخصومة. الثاني : أنه المجادل بغير حجة . قوله عزوجل: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ قال قتادة: يعني عيسى. ﴿أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: بالنبوة. الثاني : بخلقه من غير أب كآدم. وفيه وجه. الثالث: بسياسة نفسه وقمع شهوته. ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لَُّنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني أنه لبني إسرائيل، قاله قتادة. الثاني : لتمثيله بآدم، قاله ابن عيسى . قوله عز وجل ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً﴾ فيه وجهان: (٢٣٣) والسياق يقتضي أرجحية هذا القول. ٢٣٤ سورة الزخرف الآية - ٦٤، ٦٥ أحدهما: يعني لقلبنا بعضكم ملائكة من غير أب كما خلقنا عيسى من غير أب ليكونوا خلفاء من ذهب منكم. الثاني : جعلنا بدلاً منكم ملائكة . ﴿فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ فیه أربعة أوجه: أحدها: ملائكة يخلف بعضها بعضاً، قاله قتادة. الثاني : ملائكة يكونون خلفاً منكم، قاله السدي . الثالث: ملائكة يعمرون الأرض بدلاً منكم، قاله مجاهد. الرابع: ملائكة يكونون رسلاً إليكم بدلاً من الرسل منكم. قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلِسَّاعَةِ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن القرآن علم الساعة لما فيه من البعث والجزاء، قاله الحسن وسعید بن جبیر. الثاني: أن إحياء عيسى الموتى دليل على الساعة وبعث الموتى، قاله ابن إسحاق. الثالث: أن خروج عيسى علم (٢٣٤) الساعة لأنه من علامة القيامة وشروط الساعة، قاله ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، والسدي. وروى خالد عن الحسن قال: قال رسول الله وَلَةِ (٢٣٥): ((الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لَعِلَّاتُ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُم وَاحِدٌ، أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنٍ مَرْيَمَ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيُّ، وَإِنَّهُ أَوَّلُ نَازِلٍ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ (٢٣٦) وَيَقْتُلُ الخنزيرَ، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ)). وحكى ابن عيسى عن قوم أنهم قالوا: إذا نزل عيسى رفع التكليف لئلا يكون (٢٣٤) وهو الصواب وقد ورد فيه حديث مرفوع صحيح الإسناد رواه ابن حبان (١٧٥٨ - موارد) وهاك لفظه: نزول عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة . (٢٣٥) هذا الحديث مرسل من مرسلات الحسن وقد ورد موصولاً من حديث أبي هريرة. مرفوعاً بلفظ أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة والأنبياء إخوه لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد. رواه البخاري (١٦٧/٤) وبنحوه من حديث أبي هريرة رواه مسلم (٩٦/٧) وأبو داود بمعناه (٣٠٢/٤) وأحمد (٣١٩/٢، ٤٠٦، ٤٣٧، ٤٦٣، ٤٨٢، ٥٤٦) والطيالسي (٨٤/٢). (٢٣٦) وذلك فيما رواه البخاري (٤١٤/٤) (١٢١/٥) (٤٩٠/٦) ومسلم حديث رقم ١٥٥ في كتاب الإيمان من حديث أبي هريرة. ٢٣٥ سورة الزخرف الآية - ٦٤، ٦٥ رسولاً إلى أهل ذلك الزمان يأمرهم عن الله تعالى وينهاهم. وهذا قول مردود(*) لثلاثة أمور: للحديث الذي قدمناه، ولأن بقاء الدنيا يقتضي بقاء التكليف فيها، ولأنه ينزل آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر وليس يستنكر أن يكون أمر الله تعالى مقصوراً على تأييد الإسلام والأمر به والدعاء إليه . وحكى مقاتل أن عيسى ينزل من السماء على ثنية جبل بأرض الشام يقال له أفيف. ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ پھَا﴾ فیه وجهان : أحدهما: لا تشكون فيها يعني الساعة. قاله يحيى بن سلام. الثاني : فلا تكذبون بها، قاله السُدي . ﴿وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها: القرآن صراط مستقيم إلى الجنة، قاله الحسن . الثاني : عیسی، قاله ابن عباس. الثالث: الإسلام، قاله يحيى . قوله عز وجل: ﴿وَلَّمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ فيها وجهان : أحدهما: أنه الإنجيل ، قاله قتادة. الثاني: أنه الآيات التي جاء بها من إحياء الموتى وإبراء الأسقام، والإخبار بکثیر من الغیوب، قاله ابن عباس . ﴿قَالَ قَدْ جِنْتُكُم بِآلْحِكْمَةِ﴾ فيه قولان: أحدهما: بالنبوة، قاله السدي . الثاني: بعلم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح، قاله ابن عيسى. ويحتمل ثالثاً: أن الحكمة الإنجيل الذي أنزل عليه . ﴿وَلَِّّبَّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ وفيه قولان: أحدهما: تبديل التوراة، قاله مجاهد. الثاني : ما تختلفون فیه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم، حكاه ابن عيسى. وفي قوله: ﴿بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أي كل الذي تختلفون فيه، فكان (*) وفي نسخه مرذول. ٢٣٦ سورة الزخرف الآية - ٦٦ - ٧٣ البعض هنا بمعنى الكل لأنه ما اقتصر على بيان بعض دون الكل، قاله الأخفش، وأنشد لبيد (٢٣٧) : ترّاك أمكنة إذا لم أرضها أو يعتلق بعض النفوس حمامها والموت لا يعتلق بعض النفوس دون بعض . الثاني : أنه بين لهم بعضه دون جميعه، ويكون معناه أبين لكم بعض ذلك أيضاً وأكلكم في بعضه إلى الاجتهاد، وأضمر ذلك لدلالة الحال عليه. قوله عز وجل ﴿فَأَخْتَلَفَ اَلْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ قال قتادة يعني ﴿مِن بَيْنِهِم﴾ فيهم قولان : أحدهما: أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى خالف بعضهم بعضاً، قاله مجاهد والسدي . الثاني : فرق النصارى من النسطورية واليعاقبة والملكية اختلفوا في عيسى فقالت النسطورية: هو ابن الله. وقالت اليعاقبة هو الله. وقالت الملكية ثالث ثلاثة (٢٣٨) أحدهم الله، قاله الكلبي ومقاتل. هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّ السَّاعَةَ أَن تَأْنِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ يَعِبَادِ لَاخَوْفُ اُلْأَخِلَّاءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ◌َ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَآ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْبِثَايَتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ أُدْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ تُحْبَرُونَ ٦٩ مِّن ذَهَدٍ وَأَكْوَابٍّ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُّ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِىّ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٧٢ لَكُمْ فِيهَا فَكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٣ (٢٣٧) الطبري (٩٢/٢٥) وشرح معلقات السبع للزوزني ص ١١٦ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص ١٦٠. (٢٣٨) وهذه الفرق الثلاثة كلها كفار. ٢٣٧ سورة الزخرف الآية - ٦٦ - ٧٣ قوله عز وجل: ﴿اَلأَخِلَاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِيَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّ الْمُتَّقِينَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم أعداء في الدنيا، لأن كل واحد منهم زين للآخر ما يوبقه، وهو معنی قول مجاهد. الثاني: أنهم أعداء في الآخرة مع ما كان بينهم من التواصل في الدنيا لما رأوا سوء العاقبة فيها بالمقارنة، وهو معنى قول قتادة . وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي، وعقبة بن أبي معيط كانا خليلين. وكان عقبة يجالس النبي وسير فقالت قريش قد صبأ عقبة بن أبي معيط وقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدً ولم تتفل في وجهه ففعل عقبة ذلك فنذر النبي وَّل قتله، فقتله يوم بدر صبراً، وقتل أمية في المعركة، وفيهما نزلت هذه الآية . قوله عز وجل: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: هم وأزواجهم المؤمنات في الدنيا. الثاني : ومن يزوجون من الحور في الآخرة. الثالث: هم وقرناؤهم في الدنيا. وفي ﴿تُحْبَرُونَ﴾ ستة تأويلات: أحدها: تكرمون(*)، قاله ابن عباس، والكرامة في المنزلة . الثاني: تفرحون، قاله الحسن، والفرح في القلب. الثالث: تتنعمون، قاله قتادة، والنعيم في البدن. الرابع: تسرّون، قاله مجاهد، والسرور في العين. الخامس: تعجبون، قاله ابن أبي نجيح، والعجب ها هنا درك ما يستطرف. السادس: أنه التلذذ بالسماع، قالہ یحیی بن أبي کثیر. قوله عزوجل: ﴿ .. وَأَكْوَابٍ﴾ فيها خمسة أقاويل: أحدها: أنه الآنية المدورة الأفواه، قاله مجاهد. الثاني: أنها ليست لها آذان، قاله السدي . (*) وفي كثير من كتب التفسير نسب هذا القول لابن عباس رضي الله عنه. ٢٣٨ سورة الزخرف الآية - ٧٤ - ٨٠ الثالث: أن الكوب: المدور القصير العنق القصير العروة، والإبريق: الطويل العنق الطويل العروة، قاله قتادة. الرابع: أنها الأباريق التي لا خراطيم لها، قاله الأخفش. الخامس: أنها الأباريق التي ليس لها عروة، قاله قطرب. قوله عز وجل: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص (٢٣٩) ﴿تَشْتَهِيهِ﴾ . ویحتمل وجھین : أحدهما: ما تشتهي الأنفس ما تتمناه، وما تلذ الأعين هو ما رآه فاشتهاه . الثاني : ما تشتهيه الأنفس هو ما كان طيب المخبر، وما تلذ الأعين ما كان حسن المنظر. إِنَّالْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابٍ جَهَنَّمَ خَلِدُونَ ﴿ لَا يُفَتَُّ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ رِهَاوَمَا وَنَادَوْيَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكٌ قَالَ إِنَّكُمـ ٧٦ ظَلَمْنَهُمْ وَلَكِنْ كَانُواْ هُمُ الَِّمِينَ! مَّكِّتُونَ ﴿ لَقَدْ جِتْنَكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَّكُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ [ثَّ أَمْ أَبْرَهُوْ أَمْرًا ◌َ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَدُهُمْ بَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ ٧٩ فَإِنَّا مُبْرِمُونَ يَكْتُبُونَ ٨٠ قوله عز وجل: ﴿وَنَادَوْاْ يَا مَالِكُ﴾ هذا نداء أهل النار لخزانها حين ذاقوا عذابها . ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي يميتنا، طلبوا الموت ليستريحوا به من عذاب النار. ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ أي لابثون في عذابها أحياء، وفي مدة ما بين ندائهم وجوابه أربعة أقاويل : أحدها: أربعون سنة، قاله عبدالله بن عمرو. الثاني : ثمانون سنة، قاله السدي . الثالث: مائة سنة، قاله نوف. (٢٣٩) الحجة في القراءات ص ٦٥٤ . ٢٣٩ سورة الزخرف الآية - ٨١ - ٨٩ الرابع: ألف سنة، قاله ابن عباس، لأن بعد ما بين النداء والجواب أخزى لهم وأذل. قوله تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَ مُوْ أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أم أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث، قاله قتادة . الثاني : أم أحکموا کیداً فإنا محكمون لهم کیداً، قاله ابن زید. الثالث: قضوا أمراً فإنا قاضون عليهم بالعذاب، قاله الكلبي . وقيل إن هذه الآية نزلت في كفار قريش حين اجتمع وجوههم في دار الندوة يتشاورون في أمر النبي ◌َّير حتى استقر رأيهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبة بدمه، فنزلت هذه الآية، وقتل الله جمیعهم علیهم اللعنة یوم بدر. سُبْحَنَ رَبِّ السَّمَوَتِ وَاْلْأَرْضِ ٨١ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌفَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ لِ ٣٥٩/٠/٥ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلَقُواْيَوْمَهُمُ الَّذِى ج يُوعَدُونَ هَا وَهُوَالَّذِى فِى السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ وَتَبَارَكَ الَّذِىِ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَابَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ٨٤ ٨٥ أَوَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ إِلَّ مَن وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ] وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّالَهُ فَأَنَّى ٨٦ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَقِيْلِهِ يَرَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءٍ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (٣َ فَأَصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ يُؤْفَكُونَ ◌َ ج سَلَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٨٩ قوله عز وجل: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ فيه ستة أقاويل: أحدها: إن کان للرحمن ولد فأنا أول من یعبد الله ليس له ولد، قاله ابن زيد ومجاهد . الثاني: معناه فأنا أول العابدين، ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون، قاله قتادة. ٢٤٠